أوعي تبص وراكِ.
- ليه وأنتَ مين أصلًا!
ابتسم و رد:
- مش مهم دلوقتي، ابتسمي و متتخضيش و هبقى افهمك بعدين.
- انا هصوت و هلم عليك الناس لو مفهمتنيش دلوقتي!!
- لو عملتي كدا اعتقد هنموت و دلوقتي، إهدي و هبقى افهمك بعدين، قومي أرقصي معايا.
- يعني إيه نموت دلوقتي دي! انتَ مين و انا مالي بـ الحوارات دي!
رقصنا سلو و أنا مش فاهمه و خايفة، مرعوبة!!
- متخافيش، محدش هيعملك حاجة و أنا هنا مش علشان اخوفك، انتِ بس بتساعديني مؤقتًا و هتفهمي كل حاجه بس مش دلوقتي.
- بُصيلي في عيني، كإنك مبسوطة.
- هو قدامي حاليًا، التسليم هيبقى حالًا، هو و العريس قاموا.
- تأكيد الهدف أتحرك، التسليم هيتم على المسرح تحت غطا الرقصة، الفريق يستعد!
العريس واقف مع رجل كبير شايل بوكس صغير مُغلف كإنه هدية زفاف بس نظراته مش بتقول هدية أبدًا!
- إللي هيتسلم في البوكس دا، معلومات مش هدية لو خرجت من القاعة في ناس هتموت.
- فيه عنصر خارجي دخل الكادر، مش معروف بس واضح إنه مُسلـ*ـح.
- أمسكي فيا و متتحركيش لو حصل أي حاجة أجري على الباب الخلفي إللي هناك دا.
- العنصر الخاجري رفع إيده فيه حاجة مش مظبوطة، الفريق أنتبه!
الناس صرخت و المزيكا وقعت لحظة و رجعت تصرخ بصوت أعلى، كإنها بتحاول تغطي على الفوضى!
الراجل إللي كان ماسك البوكس وقع على الأرض و العلبة أتزحلقت بعيد و العريس! العريس اختفى كإنه أتبخر!
- اتضربنا، في كمين، جهزي نفسك!
- دلوقتي يا نعدي يا نندفن هنا، أجري على الباب إللي قولتلك عليه، دلوقتي!
أجـــري!!
جريت، جريت و أنا قلبي بيخبط في ضهري و الناس بتصرخ في ناس بتقع و في طلق بيتضرب و في دم بيتناثر على الأرض و أنا بزوق جسمي بالعافية وسط الزحمة!
وصلت لـ الباب الخلفي و كان جمب الستارة الكبيرة إللي ورا الكوشة.
ببص ورايا لقيته بيغطي عليا، بيضرب نار، بيلف حواليه بخفة و بسرعة..
- تعالى! تعالى بسرعة!
- هخلص المهمة و أستني الأشارة.
فضلت واقفة ورا الباب، ضهري ملزوق في الحيطة و نَفسي بيطلع متقطع و أنا مش قادرة أخده، بس عيني مفتوحة على الاخر و وداني مرهفه بتلقط كل صوت كل طلقة كل صرخة، حتى كل تنهيده!
- أستني الأشارة.
الباب بيخبط و بيقولي أفتحي بسرعة، فتحت.
كان هو، وشه عليه نُقط دم! قميصه متقطع بس عينه ثابته و مسدسه في إيده.
- لازم نتحرك دلوقتي.
مسك إيدي و مشي بيا في ممر ضيق ورا القاعة، ممر مالوش وجود في أي خريطة كأنهم كانوا عارفين إن اليوم دا هيجيي.
- إيه إللي حصل؟ العريس فين؟ العلبة راحت فين!؟
- العلبة معانا، العريس مش هو الهدف الحقيقي هو كان طُعم.
- و أنتَ، أنتَ مين؟
- أنا الظابط أدهم الشاذلي في جهاز الأمن الوطني، و دي كانت عملية استيراد بيانات مسروقة، تم تهريبها في قلب الفرح، وأنتِ كنتي أنسب غطا ممكن أتحرك تحته غصب عني، أسف إني جرّيتك وسط دا كله.
- طب خلصنا!
- لسة، دا أول فصل في الحكاية بس خلينا نخرج من هنا الأول.