تحميل رواية «وردتي السوداء» PDF
بقلم سميه عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا ماما مش معنى إنه غني إني هبقى مبسوطة معاه، ده مبسوط بفلوس أبوه. – بنت، متتكلميش كده عن ابن خالتك، إنتي حتى مشوفتيهوش غير مرتين وإنتوا لسه صغيرين. – يا أمي، ده بدوي وأكيد جاهل، أنا هبقى مهندسة بعد تلات سنين، عايزاني أتدفن في العادات والتقاليد واللبس البدوي، غير إنه مش متعلم وجاهل. – عيب عليكي اللي بتحكيه، ماهي سينا أرضي وبلدي، ولا إنتي ترباية أبوكي ودلع ليكي نسوكي أصلنا، وإن كان على التعليم، هو مش محتاجه لأنه أصلًا معاه فلوس. – يا بت، لإ متنسيش، بس إنتي برضه متنسيش إنك وعدتيني إني هكمل جامعتي...
رواية وردتي السوداء الفصل الأول 1 - بقلم سميه عامر
يا ماما مش معنى إنه غني إني هبقى مبسوطة معاه، ده مبسوط بفلوس أبوه.
– بنت، متتكلميش كده عن ابن خالتك، إنتي حتى مشوفتيهوش غير مرتين وإنتوا لسه صغيرين.
– يا أمي، ده بدوي وأكيد جاهل، أنا هبقى مهندسة بعد تلات سنين، عايزاني أتدفن في العادات والتقاليد واللبس البدوي، غير إنه مش متعلم وجاهل.
– عيب عليكي اللي بتحكيه، ماهي سينا أرضي وبلدي، ولا إنتي ترباية أبوكي ودلع ليكي نسوكي أصلنا، وإن كان على التعليم، هو مش محتاجه لأنه أصلًا معاه فلوس.
– يا بت، لإ متنسيش، بس إنتي برضه متنسيش إنك وعدتيني إني هكمل جامعتي الأول.
– لا خلاص، مفيش وعود، بكرة هتقعدي معاه وتوافقي بيه، ده ابن خالتك وهيحافظ عليكي.
أمي سابتني وخرجت عشان تجيب حاجات عزومة بكرة، وقعدت أنا مغمومة و*عيطت*، لأني بحب ماجد زميلي في الجامعة. فضلت أفكر إزاي أخلص من الجوازة دي، لحد ما لقيت اليوم عدى وأنا قاعدة قدام مرايتي بجهز نفسي، وعيوني حمرا من العياط.
سمعت صوت أمي وهي بترحب بيهم، وفجأة انفتح الباب عليا ودخلت ست جميلة في أوائل الخمسينات، عيونها مكحلة وخضرا.
– يا روحي عليكي يا عروسة ابني يا غالية، إيه كل الجمال ده.
قمت وحضنتها: ازيك يا خالتي، إنتي نورتينا.
– بنورك يا حبيبتي، بس إيه الجمال ده كله، نورين، شكلك من اسمك بصحيح.
ابتسمت وأنا حزينة، وخرجت خالتي وسابتني أجهز نفسي.
– الو، يا سيف، أخوك فين؟
– معرفش، المفروض يكون في القاهرة قبلينا.
– طب شوفوا فين بسرعة.
خرجت نورين من أوضتها وهي منزلة راسها في الأرض، ودخلت بالشربات وهي إيديها بترتجف. حطتها وقعدت، وأول ما رفعت راسها شافت شاب في أوائل التلاتينات، وشكله كان غريب وبيبلصلها بغرابة، حتى إنها لاحظت إنه معاق وإيده بترجف.
أمها: رحبي بأيمن ابن خالتك يا نورين لحد ما نيجي أنا وخالتك.
عيطت نورين وهي شايفة أهلها بيبيعوها لواحد معاق ومش نفس تفكيرها أو أسلوبها. فضلت تبص حواليها وهي بتعيط.
أيمن: إنتي.. إنتي عروسة حلوة.. أوي.. زي القمر.
عيطت أكتر ومستحملتش، قامت بسرعة أول ما لاحظت إن مفيش حد شايفها وجريت، فتحت الباب ونزلت وهي بتعيط على السلم، وفجأة خبطت في واحد ووقعته ووقعت معاه على السلم.
اتعصب وبدأ يشتم: إنتي يا عميا، البسي نضارة.
كانت نورين واقعة فوقيه وعيونها في عيونه، وبتكلم نفسها: إزاي عيونه بالحلاوة دي ولا شعره ولا شفايف...
خرجت من شرودها على تهزيقة ليها وضحكة شاب واقف معاه.
همس:
سيف: وقع الأسد، اللهم لا حسد.
قامت نورين وبصتله بعصبية: ابقى بص قدامك يا غبي.
سابته وجريت، وقام هو يعدل هدومه وبص لأخوه: هي قالت غبي؟
سيف بخوف: عبدالملك، خلاص، شكلها أصلًا هبلة.
نزل وراها بسرعة، كانت هي لسه خارجة من العمارة، مسكها من دراعها وشدها عليه، خبطها في صدره وضغط عليها أكتر: تاني مرة لما تبقي غلطانة متغلطيش في اللي قدامك يا شاطرة، وقرب منها أكتر و……
رواية وردتي السوداء الفصل الثاني 2 - بقلم سميه عامر
إنت مجنون؟
إزاي ماسكني كده؟ بعدت عنه وفضلت بصاله بقرف: انت فاكر نفسك مين عشان تمسكني كده؟ وأه انت غبي عشان وقعتني عالسلّم. واتفضل بقى طريقك أخضر.
ضحك ونفّض هدومه: طيب ماشي، خليكي فاكرة كلامك ده عشان لما تبقي في سريري تعرفي تقوليه تاني.
برقت ووشها احمر: انت مش غبي بس، لا ومعتوه كمان.
سابته وكملت جري. وطلع هو بعد ما شاور للسواق بإيده عليها.
- ينهار أسود، فين نورين؟ فين بنتي.
أيمن: خر...جت... وبتعيط.
سمع عبدالملك وسيف صوت خالتهم وهي بتصوت وأمهم قاعدة تهديها.
- في إيه؟ حصل إيه؟
نورين هربت وسابت البيت. انزلوا شوفوها.
سيف وهو بيضحك: المجنونة دي طلعت عروستك بجد. الحقها بقى.
الحق مين؟
أمه: عبدالملك، انزل شوف بنت خالتك ليجرالها حاجة.
خرجوا كلهم يدوروا عليها، وفي النهاية اختفت من كل مكان.
رجعت أمها وخالتها للبيت. وفضل عبدالملك برا قاعد قصاد النيل لحد ما جاله تليفون. وقام خد عربيته ومشي بيها بسرعة.
وصل تحت عمارة ونزل.
الحارس: رايح فين حضرتك؟
عبدالملك بحِدة: مش شغلك.
بوليس. اتخض الحارس ورجع لورا. وطلع هو ورزع على الباب.
فتحه شاب: انت مين؟
بعده عبدالملك بإيده ودخل.
الشاب بعصبية: بقولك انت مين وإزاي تدخل كده؟
جريت نورين لما سمعت الزعيق وبرقت أول ما شافته قدامها: انت؟
اتعصب عبدالملك إن بنت خالته واللي المفروض كان هيتجوزها راحت بيت واحد غريب. ومسكها من شعرها وجرها قدامه. بس هدي لما شاف ست كبيرة خارجة من نفس الأوضة.
أم ماجد: إيه يا ابني؟ سيبها. انت مجنون؟
هدي شوية وساب شعرها ومسكها من دراعها جرها لبرا. وحاول ماجد يتدخل بس أمه مسكته: لا يا ابني، تلاقيه أخوها. سيبها وبكرة نروح نخطبها من أهلها.
جرجرها لحد العربية ورماها فيها. وركب جنبها.
فضلت تتكلم وهي بتعيط: انت مين وإزاي تعمل معايا كده؟
فضل ساكت لحد ما وصل تحت البيت. وخرج فتحلها الباب وشدها برا العربية. وركب ومشي.
شافها أبوها اللي كان بيدور عليها. وشدها لحد ما طلعوا بيتهم.
نورين بخوف: بابا، أنا هفهمك.
حضنها أبوها من غير ما يتكلم: حمدالله على سلامتك يا بنتي. أنا كنت عارف إنك هترجعي ومش هيهون عليكي تفضحيني.
جريت أمها عليها وهي بتعيط: يوم ب ليلة يا بنتي. كنتي فين؟ حرام عليكي كسرتي قلبي.
في اللحظة دي رن تليفون أبوها. ووشه اتحول ١٨٠ درجة. ومسك بنته من شعرها: كنتي نايمة في بيت شاب يا *****. جبتيلي العار يا *****.
اتصدمت أمها وفضلت تعيط: جابتلنا العار.
أبوها: مفيش عار خلاص. إحنا موافقين على ابن اختك. خليها تروح تعيش معاهم ونخلص من الفضايح.
فضلت تعيط وهي متألمة: أنا مش عايزة أتجوّزه.
ضربها أبوها كف على وشها خلاها فقدت الوعي.
صحت وهي في المستشفى ومش حاسة بحاجة غير صوت الدكتورة اللي بتقول: بنتكم لسا بكر يا حاج.
غمضت عينيها تاني وهي مش حاسة بحاجة. كأنها كل ما تصحى تاخد مخدر.
- يلا يا أمي بالله عليكي قبل ما يعملولها حاجة. أنا بحبها.
بس البت دي مش عاجباني يابني. اللي تعصى كلام أهلها تستاهل كل اللي يجرالها.
ماجد: عملت كل ده عشان بتحبني. وأنا مستحيل أسيبها لغيري.
خلاص، بكرة هنروح عندهم ونطلبها. بس مفيش جواز غير بعد ما تخلص جامعتك.
- موافق.
فاقت بعد يومين وهي لوحدها في الأوضة. حطت إيديها على راسها وحاولت تقوم. بس انصدمت من الخاتم اللي لابسااه. ومسكته رمته وقامت خرجت برا الأوضة.
جري أبوها عليها وسندها لحد ما دخلها الأوضة تاني.
نورين: بابا، إيه اللي في إيدي ده؟
بصلها أبوها بصرامة: ده خاتم جوازك يا بنتي. وكفاية فضايح لحد هنا.
أغمى عليها تاني من الكلام. وصحيت وهي في عربية وجنبها خالتها.
رواية وردتي السوداء الفصل الثالث 3 - بقلم سميه عامر
احنا رايحين فين؟
بصتلها خالتها بقرف: رايحين على جهنم وآخرسي. أنا مش طايقة أشوف وشك.
سكتت نورين لحد ما وصلوا ونزلت. خالتها سابتها في العربية لحد ما وصلها سيف.
سيف: نورين، انتي نورتينا. تعالي انزلي.
نورين: انت.. أنا فاكراك. انت على السلم كنت معاه.
سيف: أه نسيت أعرفك. أنا سيف ابن خالتك.
نورين: طب أنا بعمل إيه هنا؟ أنا عايزة أرجع بيتنا.
بصلها بشفقة وحزن: ده بقى بيتك. انتي اتجوزتي أخويا.
نورين: بس أنا موافقتش.
فتح لها سيف الباب وخرجت وهي مش قادرة تقف. قام حط دراعه قدامها عشان متقعش.
سيف: انتي محتاجة ترتاحي.
بصت قدامها شافت أفخم فيلا ممكن تشوفها في حياتها. غير إن المكان كان مريح جدا للعين والورد في كل مكان.
نورين: ده بيتكم؟
ابتسم سيف: ده بيتك من انهاردة.
خدها ودخلها جوا. كان في صمت رهيب في المكان وكأنها دخلت متحف. كل اللوح والفازات من أغلى الخامات.
طلعت مع سيف لحد أوضتها. اللي أول ما فتحها اتصدمت من وسعها ومنظرها وحتى إطلالتها.
نورين: دي أوضتي؟
سيف: دي أوضتك. أه. أنا هسيبك ترتاحي وهخليهم يجيبولك الغدا هنا.
نورين: أنا متشكرة جدا. انت طيب أوي.
قفل الباب وخرج ونزل وهو بيصفر، بس لقى عبدالملك في وشه.
عبدالملك: انت دخلتها أوضتي؟
سيف: أه. مش هي مراتك!
اتعصب عبدالملك وكان طالع وهو الشر في عينه لحد ما نادى أبوه عليه ونزل تاني قبل ما يدخلها.
صفوان: ممكن أعرف إيه كل اللي جرا امبارح ده وصورك مع البنات؟ انت ناسي مكانتنا؟ ده غير إنك لسه عريس جديد. عايز الناس تقول إيه؟
عبدالملك: أولا، أنا أعمل اللي يريحني.
صفوان: ثانيا، مكانتك دي مجاتش غير بمجهودي أنا في شركتك بعد ما فلست. يعني لولايا مكنش هيبقى ليك حاجة.
صفوان: طب بلاش مكانتي. منظرك إيه انت؟
سابه عبدالملك وطلع: متخافش. هبقى أمسح منظري بمنديل. روح انت اقعد على مكتبك شوية واعمل نفسك صاحب الشركات.
فتح عبدالملك الباب عليها بس مكنش في حد. راح وقعد على السرير وهو متعصب منها. أنه إزاي كل البنات بتتمنى بس نظرة منه وهو راح اتجوز من اللي بيحب غيره. مستحملش كل التفكير ده وقام بكل عصبية دخل البلكونة.
خرجت نورين من الحمام اللي كان في نفس الأوضة والفوطة على وشها. شالتها وفتحت الدولاب. لقت هدوم رجالي. قامت اتدايقت وفتحت شنطة هدومها. طلعت إسدال ولبسته وقفت تصلي وهي بتعيط.
خرج من البلكونة لقاها في وشه بتصلي ومفيش في وشها ولا نقطة مكياج. جذبته ملامحها النقية ورموشها الطويلة وبشرتها الصافية. حتى عيونها وهي بتبكي كانت زي اللؤلؤ.
خلصت صلى وغمضت عينيها لحد ما اتخضت وفتحتها من صوته: ما خلاص يا طاهرة.
بصت لقيته قاعد على السرير: انت؟ بتعمل إيه هنا؟ انت اللي فضحتني كده.
قام عبدالملك وشدها من دراعها قومها: أنا اللي هتندمي كل لحظة ودقيقة إنك دخلتي حياته بالطريقة دي.
نورين: ارجوك سيب إيدي. أنا ست متجوزة ومسمحلكش تلمسني.
ضحك ورماها على السرير وقرب منها. ضغط على إيديها: أنا هنا اللي بسمح بس.
سابها على السرير وخرج من الأوضة.
في المطبخ.
سيف: يعني إيه يا أمي؟ مش هيطلعلها أكل؟
سحر: الأكل يتحط على السفرة وكل ينزل ياكل. وإن كانت مش هتنزل يبقى تموت من الجوع.
أيمن: أنا.. هطلع أخليها تنزل. شكلها.. ط...طيبة.
بصتله أمه بحزن وهزت راسها بأنه ماشي. اطلع.
طلع أيمن وخبط على الباب ودخل. كانت قاعدة بتعيط.
أيمن: الأكل على السفرة.
بصتله نورين وفضلت تعيط أكتر.
قرب أيمن منها: متعيطيش.. كل حاجة هتبقى حلوة. انتي بس خليكي مؤمنة بالقدر وبربنا.
ابتسمت نورين لما حست إنه قلبه طيب. وإن كان حتى معاق بس هي خلاص بقت مراته ولازم تتعامل مع الوضع ده.
قامت ووقفت قصاده: أنا بس خايفة من كل الحاجات الجديدة دي.
ابتسم أيمن: طول ما انتي بتضحكي كده كل حاجة هتبقى.. حل.. حلوة زيك.
ابتسمت أكتر وحست بالأمان من كلامه ومشيت جنبه ونزلوا سوا لحد السفرة. كان الكل قاعد وفي مكان جنب عبدالملك فاضي.
بس مكان ما قعد أيمن قعدت نورين جنبه وهي بتتبادله نظرات مليانة عطف وشفقة.
استغربت سحر واتعصبت إنها قعدت جنب أيمن مش جنب جوزها. وكانت هتتكلم بس سيف همسلها: سيبيها على راحتها لحد ما تتعود.
سكتت سحر وعبدالملك نظراته كلها عليها وعلى أسلوبها اللطيف مع أخوه.
كان أيمن مبيعرفش ياكل لوحده. لازم حد يساعده في الأكل.
رفعت نورين ايديها وأكلته بيها وهي مبتسمة.
ابتسم أيمن: شكرا.
نورين: على إيه؟ ده واجبي.
فضلت تأكله وتشربه وعبدالملك متغاظ من أسلوبها وخلاص فاض بيه. قام وضرب على السفرة: كفااااايه.
اتخضت ووقع الأكل من ايديها.
مشي عبدالملك ناحيتها ومسكها من دراعها جامد: قولت كفااااايه.
نورين: انت مالك؟ إيه حشرك بيني وبين جوزي؟ اوعى سيب إيدي يا حيوووو... ان.
رواية وردتي السوداء الفصل الرابع 4 - بقلم سميه عامر
بصلها عبدالملك بعدم فهم، وبعدها استوعب أنها فاكرة أيمن جوزها. فضل باصصلها شوية لحد ما سمع صوت يوسف.
"نورين بس أيمن..."
عبدالملك بسرعة وهو بيبرق ليوسف: "أيمن إيه؟ اقعد مكانك."
قعد يوسف.
قرب عليها أكتر: "لولا إنك مرات أخويا كنت عاقبتك على كلمة حيوانة دي، بس ملحوقة، ليكي رو"
بصت له بقرف: "الروقة دي خليها لمراتك."
شدت إيديها وجريت على أوضتها.
بص سيف لأمه، وأيمن بصلهم بعدم فهم.
ضحكت سحر: "جابت الأذى لنفسها."
أيمن: "بس هي... مرات... مراته؟ هو ليه قال كده؟"
سحر بخبث: "ملناش دعوة يا حبيبي، تعالى يلا أما تلبس عشان نروح للدكتور."
فضلت نورين قاعدة في أوضتها طول اليوم من غير تليفون أو حتى حاجة تسليها، لحد ما زهقت وقررت تنزل تتمشى.
لبست فستان وكوتش وحجابها وخرجت. كان البيت هادي وجنينة البيت فاضية.
خرجت قعدت فيها، وفجأة حست بحاجة بتتحرك وراها. اتخضت وقامت وقفت: "مين؟"
صوت الحركة زاد، خافت أكتر ورجعت لورا لحد ما خبطت في عبدالملك اللي كان وراها، وصوتت.
"اسكتي، انتي مجنونة."
هي بخوف وهي ماسكة في دراعه: "في حاجة بتتحرك هناك."
فجأة طلع أرنب من ورا الزرع وجرى.
رجعت مكانها وبعدت عنه: "أنا آسفة."
مردش عليها وراح قعد على كرسي في الجنينة.
"ده انت غتت بصحيح، وأنا غلطانة إني اتأسفتلك."
قام وبكل عصبية رزعها في الحيطة: "أي كلمة زيادة هتطلع هتندمي عليها."
هي بعصبية: "انت فاكر نفسك مين عشان..."
قبل ما تكمل كان بايسها لحد ما سكتت.
زقته وبصتله وهي في عيونها دموع: "انت أكيد مجنون، أنا مرات أخو..."
قبل ما تكمل الجملة كان بايسها تاني، ومسبهاش تبعد المرة، وفضل ماسكها لحد ما سابها بمزاجه، وقرب من ودنها: "تحبي تتكلمي تاني؟"
سابته وطلعت تجري على أوضتها وقفتلت على نفسها بالمفتاح، وفضلت تعيط.
قعد عبدالملك وحط رجل على رجل.
عدى يومين ونورين مانعة نفسها إنها تخرج من أوضتها، وكل ما حد يخبط عليها ترد بإن معدتها واجعاها، لحد ما فجأة لقيت الباب بيتفتح.
كانت بشعرها ولابسة بيجامة، وأول ما شافت الباب بيتفتح اتغطت بالبطانية: "مين؟"
مفيش حد رد.
"مين؟"
رفعت البطانية وهي بتتنهد: "أوف."
بس لقيته قاعد قدامها. قامت رفعت البطانية عليها تاني: "اطلع برا قبل ما أصوت وأقولهم على اللي عملته في مرات أخوك."
"آه مرات أخويا صح... معلش يا مرات أخويا، أصلي كنت متقل شوية في الشرب، وأخويا بيقولك إنه عايز يفسحك وتشوفي سينا."
"مش عايزة أروح في حتة، واطلع برا."
"خمس دقايق تكوني لابسة ونازلة تحت، بدل ما اطلع البسك أنا."
قام وخرج، وهي شالت البطانية وصوتت: "عبيط ده ولا إيه؟ يلبس مين وفين أهله؟ إزاي سايبينه كده؟ واحد منحرف."
لبست بسرعة قبل ما يطلع تاني، وقررت إنها خلاص لازم تقول لجوزها على اللي أخوه بيعمله.
فتحت الباب ونزلت، لقيتهم كلهم قاعدين وعبدالملك مستنيها.
راحت ناحية أيمن وقعدت جنبه، الشئ اللي خلاه يتوتر.
"هو ممكن أتكلم معاك شوية؟"
"أنا؟"
عبدالملك: "مفيش كلام دلوقتي، إحنا هنخرج، يلا ورايا."
"انت بتأمر مين كده؟ وانت مين أصلا؟"
سيف بصوت خافت: "استر يارب، استر."
قرب منها وبصلها بتحدي: "هتيجي ولا تحبي أعمل زي ما عملت من يومين؟"
برقت وفضلت تبصلهم بخوف وتوتر: "ها... هاجي."
مشيت وراه، وأيمن وسيف معاهم.
فضلت تتفرج على سينا اللي بهرتها بجمالها الطبيعي والناس هناك وبساطتهم.
سيف: "تحبي أجيبلك حاجة تشربيها؟"
"لا شكرا، مش عايزة."
عبدالملك: "خد أيمن معاك وخلّيكم شوية في الكافيه لحد ما أجي."
برقت وحاولت تنزل، بس كان قفل الباب عليها وطلع بالعربية لحد مكان فاضي كله جبال.
"انت إزاي أهلك يسمحولك تتعامل كده مع مرات أخوك، معقول؟"
"هو إيه المعقول؟"
"معقول مشوفتش تربية للدرجة دي."
قرب عليها بكل عصبية لحد ما قربت منه ووقعت على أول الجبل.
مسكها وثبتها، وشد الحجاب من على راسها بقوة لدرجة إن الدبوس جرحها، وقرب منها وهي بتعيط: "إيه رأيك يا مرات أخويا في اللي مشافش تربية؟"
فضلت تعيط وهي بتبصله: "انت حقيقي إنسان..."
قبل ما تكمل باسها بعصبية، وبعدها رماها في الأرض: "طب إيه رأيك إن أنا جوزك ومؤبدك، وبكرة هتبقى ليلتنا الأولى..."
رواية وردتي السوداء الفصل الخامس 5 - بقلم سميه عامر
فضل بصّلها لحد ما انفجر من الضحك: "أوعي تكوني صدقتي."
فضلت ساكتة مبتتكلمش، بتعيط بس على أسلوبه معاها وطريقته: "انت مين ادالك الحق تعمل كده أو تقرب عليا وتلمسني؟"
بصّلها بجدية وحزم: "اللي اداكي الحق إنك تفضلي في بيت شخص غريب عنك."
"أنا بحب ماجد... وأمي وأمك سلبو ده مني، إنه كان هيتقدملي وهعيش مع الشخص اللي بحبه مش مع واحد تاني مبحبوش وكمان محتاج رعاية كبيرة. انتو نهيتو حياتي ومستقبلي."
حس بالغيرة من كلامها ومسح وشه: "أيامي أسمعك بتقولي بحب دي تاني، انتي متجوزة."
"متجوزة؟"
"متجوزة من شخص معاق؟ وأخوه بيتحرّش بيا وأمّه بتعاملني بمنتهى القسوة. ده جواز؟ أنا معملتش حاجة غلط ولا حتى ماجد لمس إيدي ولا شعرة مني، أنا بس كنت بتمنى حياة طبيعية هادية مش حياة كلها معاصي."
"كفاية كلام أهبل واركبي العربية."
حطت إيديها على شعرها و عيطت: "فين حجابي؟"
شافه عبدالملك طاير بعيد، راح جابه وقرب منها حطه على شعرها: "أنا آسف."
بصتله بحزن في عيونه، وقلبها فضل يدق، وهو كمان فضل باصصلها شوية لحد ما خدها ورجعوا الكافيه.
قعدت نورين جنب أيمن وهي عيونها على عبدالملك اللي كان واقف بره بيتكلم في التليفون وبيضحك.
سيف: "إيه يا عروسة؟ رحتي فين مع عبدالملك؟"
"مش عارفة، هو مكان كله جبال."
"عجبك؟"
"سينا كلها جميلة وأنا حبيتها."
سيف: "انتي لسه مشوفتيش حاجة، عبدالملك هيوريكي حاجات تاخد عقلك."
"ليه عبدالملك؟ ممكن انت تبقى توريني."
سيف: "ها... أصل أنا مش فاضي ودايماً عندي دراسة."
"دراسة؟ انت بتدرس إيه؟"
"أنا في كلية تجارة."
"آه كويس إن في حد في العيلة دي متعلم."
"قصدك إيه؟؟ عبدالملك خريج إدارة أعمال من جامعة ***الألمانية."
اتصدمت وبرقت: "إيه؟؟ بس أنا كنت فاكرة غير كده إنكم يعني..."
رد عليها عبدالملك من وراها: "إننا جهلة ومش متعلمين وبدويين بنرعى الغنم."
قرب منها أكتر وقّلد صوت المعزة وهو بيضحك: "مااااااء."
ضحك سيف وأيمن واتحرجت هي لأنها كانت مقللة منهم.
سيف: "طيب إيه؟ انتي بتدرسي إيه في القاهرة؟"
نورين: "أنا في هندسة معمارية."
رد عبدالملك بغرور: "كنتي بتدرسي... دلوقتي خلاص."
"يعني إيه خلاص؟؟ انت مالك دي حاجة بيني وبين أيمن."
أيمن بتوتر: "لا... ل... لا عبدالملك هو اللي بيتحكم."
"بس أنا مراتك، انت المفروض نتكلم الأول، هكمل تعليم ولا لا."
ضحك عبدالملك: "يلا يلا أنا مليت، قوموا نمشي."
.....
"وأنا بقولك بنتي اتجوزت، معنديش بنات للجواز."
ماجد: "يا عمي أنا بحبها وصدقني لولا الكلية كنت جيت من بدري اتقدملها."
"انت مبتفهمش؟ بقولك اتجوزت ومشيت، بنات الناس كتير، حل عني."
قام أبوها فتح الباب: "اتفضل، شرفتونا."
أم ماجد: "كسفتنا مع الناس اللي يكسفك."
خرجت وهي محرجة، وخرج ماجد وهو هيتجنن ومش مصدق إنهم جوزوها، وساب أمه في الشارع ومشي وهو تايه مش عارف يعمل إيه.
.....
رجعت نورين معاهم البيت وقلبها مكسور إنها هتخسر كلية أحلامها وإنها تبقى مهندسة.
دخلت أوضتها وفضلت تعيط لحد ما نامت.
دخل عبدالملك الأوضة بليل متأخر ولقاها نايمة.
قلع قميصه ولبس بيجامة وراح نام جنبها وهو بيبص للدموع الجافة على خدودها وعرف إنها كانت بتعيط. حط إيده على خدها وقرب عليها أكتر وباسها من خدها بكل حنان ونام.
رواية وردتي السوداء الفصل السادس 6 - بقلم سميه عامر
صحيت الصبح على تقل فوق كتفها و فتحت عينيها لقيت نفسها نايمة على صدره و هو حاطط دراعه على كتفها.
صوّتت بأعلى صوتها و كل البيت اتلم على الباب.
عبدالملك صحي بس عمل نفسه نايم.
دخلت سحر بسرعة و لقيت نورين واقفة و بتعيط.
"هو بيعمل إيه هنا في سريري؟"
"نعم؟ واحد ومراته هيكون بيعمل إيه؟"
"مراته؟ بس أنا متجوزة أيمن."
"مين قال كده؟"
سيف: "نورين اهدي، انتي عبدالملك جوزك. و حتى هو كان العريس في اليوم اللي جيناكم فيه."
اتصدمت و قعدت على الكرسي وهي بتفتكر زعيقها له لما باسها و أنها كانت بتقعد تأكل أخوه قدامه.
خرجت من شرودها على صوته بعد ما طلع الكل من الأوضة.
"جهزيلي الحمام."
"انت ليه مقلتليش إنك أنت جوزي؟"
بصلها بنص عين: "عشان أشوف عياطك كل يوم وإنتي حاسة إن اللي عملناه سوا معصية."
"ليه كل ده؟ مكنتش اتجوزتني من الأول!"
"متقلقيش، كده كده هطلقك. إنتي مش من مستوايا ولا حتى من الستات المفضلة عندي."
"بجد هتطلقني؟ يعني ألم هدومي؟"
ضحك وقرب منها وهي قاعدة: "ده بعينك يا حلوة. الأول خليني أوريكي البدوي لما بيتجوز بيعمل في مراته إيه."
بلعت ريقها وقامت وقفت قدامه: "بس انت متعلم ومثقف ومسافر برا يعني مش بدوي!"
ضحك من توترها وقرب قدام شفايفها و اتكلم: "ده أنا اللي بأكل المعزة كل يوم. يلا حضريلي الحمام."
جريت من قدامه و دخلت تحضر له الحمام.
فضلت واقفة قدام المرايا و لقيت نفسها بتضحك لوحدها و بتبرق: "بقى الباد بوي القمر ده يبقى جوزي؟ ينهار أبيض."
حضرت الحمام وخدت دوش و لبست بيجامة و خرجت.
هو بصلها بعصبية: "قولتلك حضري الحمام، تقومى تستحمي؟"
"اه، مش أنا اللي حضرته يبقى أنا اللي أستخدمه. ويلا شوفلك حمام تاني. ده باظ."
"ده باظ؟ ماشي، تعالي هنشوف ده باظ إزاي."
شدها وشالها و دخل بيها الحمام وهي بتصوت: "ينهـارك أسود نـزّلـنـي!"
حطها تحت الدوش و فتحه عليها. فضلت تصوت أكتر و حاولت تجري بس اتزحلقت في الصابون اللي في الأرض و مسكت فيه، وقعته معاها.
سحر تحت: "أيدا إيه الصوت اللي فوق ده؟ كان البيت بيقع."
سيف بخبث: "مش عرفت إنه جوزها. سيبوهم بقى."
ضحكت سحر: "اتلم يا قليل الأدب، ده أخوك ومراته."
ضحك أيمن بس فجأة رن جرس الباب وراحت الخدامة تفتح.
......
خرجت نورين من الحمام وهي ضهرها واجعها من الواقعة و خرج هو وراها. خد لبسه و بصلها: "لسه العقاب مجاش، استنى بس."
دخل تاني و قفل الباب و غيرت هي لبسها ونشفت شعرها و لبست حجابها و نزلت.
كان في بنت قاعدة بشعرها و بتبصلها بقرف.
قعدت نورين جنب خالتها: "مين دي؟"
سحر: "دي بنت عم جوزك، شريفة."
ابتسمت نورين و مدت إيديها: "أهلاً."
قامت شريفة وقفت: "معلش يا مرات عمي، أصلي مستعجلة. لما عبدالملك يصحى خليه يكلمني."
مشت وهي بتاكل في نفسها و نورين مستغربة طريقتها بس محطتش في بالها.
سحر بخبث: "حصل إيه بقى؟ احكيلي."
احمرت خدودها: "في إيه يا خالتو؟"
"فوقي يا مرات ابني."
"لا والله يا خالتو محصلش حاجة. د أنا وقعت في الحمام و..."
قبل ما تكمل لقيته نازل بكل أناقته و لابس بدلة و شعره الناعم مرجعه لورا.
قرب على أمه بأس إيديها: "أمي، أنا مش هتأخر."
سحر بخبث: "قول لمراتك بتقولي ليه."
بصلها و راح وقف قدامها و حط إيده قفل بوقها المفتوح: "سلام يا حلوة."
"استنى استنى، رايح فين؟"
"يهمك؟"
"لا.. آه، مش انت جوزي ولا إيه يا خالتو؟"
ضحكت سحر و قامت و سابتهم مع بعض: "رايح فرح و متعوّديش تسألي."
"خلاص خدني معاك أنا زهقت من البيت، أرجوك."
"اترجيني أكتر كده."
"لا... خلاص."
"خلاص خلاص، يلا باي."
"استنى استنى، أرجوك أرجوك خدني."
ضحك على أسلوبها اللطيف: "قدامك عشر دقايق تكوني جاهزة."
طلعت تجري بسرعة و في ربع ساعة كانت نازلة لابسة فستان موف منفوش شوية و جزمة بكعب بيضا و حجاب أبيض.
انبهر بجمالها رغم إنها مش حاطة مكياج كتير و فضل باصصلها و بلع ريقه.
قربت منه بعد ما اتكسفت من نظراته: "يلا."
ابتسم: "يلا."
خرجوا سوا و ركبوا العربية و ملاحظتش نورين إن في حد بيراقبها.
وصلوا مكان الفرح و دخلو سوا. كان راقي جداً و الطبيعة خلته مميز و غريب. قعدت على كرسي و هو راح يسلم على أصحابه.
بس فجأة لقيت نورين اللي بيشدها من إيديها و بياخدها على جنب. اتخضت و اتصدمت: "ماجد؟ انت إزاي جيت هنا و عرفت مكاني منين؟"
مسك إيديها باسها: "إنتي وحشتيني أوي."
شدت إيديها: "ماجد أنا متجوزة لو سمحت م..."
بس قبل ما تكمل كان عبدالملك واقف وراها و شاف كل اللي حصل.
......
رواية وردتي السوداء الفصل السابع 7 - بقلم سميه عامر
اتخضت نورين من وجود ماجد وعبدالملك قصاد بعض.
مسكها عبدالملك من دراعها جامد: "إيه اللي جابه هنا وبتعملي إيه معاه؟"
"والله العظيم ما أعرف هو جه منين، أنا لقيت اللي بيشدني."
ماجد: "سيب إيديها وإلا مش هيحصلك كويس."
ضحك عبدالملك وضر"به خلاه وقع في الأرض: "لما تقول حاجة خليك قدها الأول."
قام ماجد وردله الض"ربة بكل ع"نف وعصبية.
بس ما أثرتش في عبدالملك اللي نزل فيه ضر"ب وخلّاه فقد وعييه.
فضلت نورين تعيط: "كفاية حرام عليك، هيموووو"ت، ارجوك كفاية."
اتلم الكل يشوف إيه اللي فيه.
وجه واحد صاحب عبدالملك ومعاه مسد"س: "إيه يا ولد عمي، نخلص عليه؟"
مسح عبدالملك الد"م اللي على وشه: "لا، كفاية عليه كده."
مسكها من إيديها وجرجرها وراه وهي بتعيط ورماها في العربية.
وفضل واقف يشرب سجاير عشان يهدى ويقلل من عصبيته، بس مستحملش وركب وساق وهو متعصب.
أول ما وصلوا، فتحت الباب وطلعت تجري على فوق.
وهو فضل شوية في العربية يهدي نفسه، بس برضه معرفش، خرج وطلع وراها وهو خلاص على آخره.
"افتحي الباب!!"
"مش هفتح، أنا حلفتلك إني ما أعرف هو بيعمل إيه هنا، وحرام عليك اللي عملته فيه، منك لله."
سمع دفاعها عنه وكأنه اتحول ورزع الباب كسرة عليها وضر"بها بالقلم وقعها على الأرض: "أنا هوريكي إزاي تدافعي عن عشي"قك يا *****."
شدها على السرير وقطعلها كل هدومها ومش هامة أي توسلات ولا عياط، كأنه كان أعمى.
سيف: "صباح الخير."
"إيه اللي حصل امبارح ده؟"
سحر: "ملكش دعوة، راجل ومراته."
سيف: "راجل ومراته إزاي يعني؟ ده كان بيضر"بها، ابنك هيفضل هم"جي وعمره ما هيتغير."
سحر: "كويس إنك مطلعتش من أوضتك ولا اتدخلت، عادي الحاجات دي بتحصل بين المتجوزين، وبكرة تتجوز وتعرف ده."
سيف: "أنا مش عايز أتجوّز بالطريقة دي، لأنها إنسانة وتستاهل معاملة أحسن من كده، مش يخلينا كلنا نسمع صوتها وهي بتصوّت من الض"رب، ولا حتى صوت الباب وهو بيترزع."
أيمن: "سيف... معا.. معاه حق، حرام."
سحر: "طب خلاص خلاص، أنا هبقى أعرف عملتله إيه."
منامتش نورين عشان تصحى وفضلت تعيط طول الليل ولبسها كله متقطع.
كان عبدالملك نايم على السرير وصحي على صوت أمه: "إنت عملت فيها إيه؟"
"محدش يتدخل بيني وبين مراتي، ولو سمحت عايز أنام."
قومتها سحر من على الأرض وهي شايفة آثار الد"م في كل مكان: "تعالي معايا."
مستحملتش نورين وأغم عليها.
سحر بزعيق: "عبدالملك اصحىىىىى، مراتك اغم عليها."
قام بسرعة وانتفض من مكانه ولف نفسه بالملاية وشالها حطها على السرير.
سحر: "اتصل على الدكتورة بسررعة."
لبس هدومه واتصل على دكتورة هو عارفها ووصلت بسرعة جداً لأنها جارتهم.
كشفت عليها وخدت سحر وطلعوا برا: "هي محتاجة ترتاح، أنا اديتها مهدئ، بس أنا كان لازم أعمل محضر عشان الض"رب اللي في وشها وجسمها."
"دول عرسان ودي أول ليلة ليهم، وإنتي عارفة بقى شقاوتهم."
"تمام، هي إن شاء الله هتصحى بكرة كويسة، بس بلاش الع"نف ده."
خرجت الدكتورة وسحر راحت توصلها.
قعد عبدالملك يبص عليها وهي نايمة وهو مش حاسس بأي شفقة عليها.
عدى اليوم وهي نايمة مش حاسة بأي حاجة، وصحيت على صوت الخدامة: "معاد الدوا."
"فين خالتي؟"
"تحت، كانت لسه بتسأل على حضرتك، أناديها؟"
"آه."
نزلت الخدامة وطلعت سحر: "حمد الله على سلامتك."
بصتلها نورين بلامبالاة: "أنا عايزة أتطلق."
"تفي من بوقك، متقوليش كده تاني، هو عشان خناقة ولا اتنين تقولي كده؟ ده حتى ضرب الحبيب زي أكل الزبيب، أنا وأنا في سني عمك أبو أيمن موتني ضرب، وكنت أتضرب من هنا وأنزل أبوس إيده من هنا، متقوليش كده تاني لحسن عبدالملك يزعل."
"يزعل؟! آآآه ماشي، طب أنا آسفة مش هقول كده تاني."
ابتسمت سحر: "هخليهم يجهزولك الحمام بقى عشان تفكي جسمك."
خرجت سحر وقامت نورين بالعافية، لبست فستان وحجاب وفضلت تراقب الجو لحد ما اتأكدت إن مفيش حد شايفها، وجريت فتحت الباب وخرجت.
عبدالملك: "يعني إيه خرجت... ااااازااااااي يعني؟ والبهائم دول كانوا فين؟"
سحر: "يابني تلاقيها بتتمشى هنا ولا هنا."
مسك تليفونه واتصل على خالته: "نورين عندك؟"
"لا يابني، في حاجة ولا إيه؟ بنتي كويسة."
"آه آه مفيش حاجة، لو جات قوليلي."
جه في باله إنها أكيد راحت لماجد واتصل بالمستشفى اللي راحها ماجد: "عندك، طب حاول تعطلها على قد ما تقدر يا حسن، وأنا خامسة وجاي."
نورين: "بس أنا متأكدة إن الدكتور اللي عالجني من المستشفى هنا، لأن مفيش غيرها."
"يا فندم، طيب ما طقم الأطباء جم كلهم وشوفتيهم، مين فيهم عالجك؟"
"معرفش، أنا كنت فاقدة الوعي، يا حضرة الظابط، وإنت مش عايز تعملي محضر ضد جوزي إنه ضر"بني."
"لازم شهادة الطبيب اللي عالجك."
في وسط كلامهم، جه عبدالملك اللي كان متعصب وفاكرها جاية تقابل ماجد، حتى بعد كل اللي حصل.
شافته وقامت استخبت ورا الظابط: "اقبض عليه ارجوك، هو ده جوزي."
ضحك عبدالملك باستهزاء، عشان كده كده مفيش شهود غير أهله.
دكتورة صفاء من وراهم: "أيوة يا حضرة الظابط، أنا شاهدة..."
"أنا آسفة خالص على التأخير، بس كان عندي أزمة في البيت، وإن شاء الله بكرة هعوضكم."
رواية وردتي السوداء الفصل الثامن 8 - بقلم سميه عامر
راح الظابط سلم علية: معلش انت لازم تيجي معايا انت عارف القانون.
ضحك وهو بيبصلها: اه طبعا طبعا يلا.
فرحت هي وحضنت الدكتورة: انا متشكرة جدا.
راحت نورين معاهم، واول ما وصلوا قسم الشرطة كانت شمتانة فيه: انت فاكر البلد مفيهاش قانون ولا إيه، دلوقتي تشوف هيعملوا فيك إيه.
قرب منها وهمسلها: حسابك في البيت.
الظابط للعسكري: هاتلنا غدا يابني وزود سلطات وبيبسي.
نورين بتوتر: غدا إيه، لازم تتغدوا عشان تعرفوا تحاكموه.
بعد عبدالملك مع الظابط وفضلوا ياكلوا وهي قاعدة بعيد مصدومة.
قام عبدالملك: شريف هستناك انهاردة في البيت وابقى جيب الأولاد.
ـ ماشي يا ابن العم بس خليها بكرة وبلغ عمي سلام.
قرب عبدالملك منها.
اتوترت أكتر: هو .. ابن عمك .. انتوا قر... قرايب؟
ـ يلا امشي قدامي.
ـ مش ماشية قدامك ومش راجعة في حتة.
شدها عليه: لينا بيت نتكلم فيه.
عيونها دمعت: سيب إيدي انت بتوجعني.
ساب إيديها ومشيت قدامه لوحدها لحد ما ركبوا العربية ورجعوا البيت.
فضلت قاعدة في العربية مبتتكلمش ومش عايزة تنزل.
ـ انزلي!!
ـ لا وأنا عايزة أروح لبابا في القاهرة.
ـ انسي، اللي بتدخل بيت جوزها تسمع كلامه لحد ما تدخل تربتها.
عملت نفسها مسمعتش: أنا مش نازلة خليني قاعدة هنا لحد ما أموت.
ـ خليكي براحتك.
سابها ودخل، وبعد ما فضلت تعيط شوية خرجت من العربية ودخلت. كان البيت فاضي مهتمتش وكملت طريقها لحد أوضتها اللي لقت بابها اتصلح.
ضحكت باستهزاء.
"ليت قلوبنا يصلحها من أفسدها وتُعد كما كانت أو لربما أفضل."
دخلت وقعدت على طرف السرير تعيط وتحط إيديها على قلبها.
بس فجأة حست بإيد على كتفها: أنا آسف على اللي عملته.
بصتله وعيطت أكتر ومعرفتش تعمل إيه غير إنها حضنته وانهارت وسط دموعها: أنا بس معملتش حاجة عشان تعمل فيا كل ده، حتى إني مش لاقية حد يحبني أو يقف جنبي، كل حياتي وأنا لوحدي.
حس بوخز في قلبه: طيب اهدي واللي انتي عايزاه هعمله.
فضلت تعيط أكتر وتترعش: مش عارفة بس أنا حاسة إني مش عايزة حاجة غير إني أحس بنفس الإحساس ده طول عمر، الشعور بالأمان اللي أنا حاسة بيه وأنا في حضنك، مع إنك آذيتني أنا عمري ما حسيته... أنا بس محتاجة اللحظة دي تستمر متمشيش، فاهمني؟
ضمها أكتر وقلعلها الحجاب وفضل يملس على شعرها: أنا آسف على كل حاجة، وعد مش هعمل كده تاني.
نامت في حضنه وهي مستسلمة لتعبها وحزنها اللي احتل قلبها.
.....
صحت تاني يوم وهي لوحدها في السرير وجنبها ورقة: صباح الفل، اصحي وافطري عشان عاملك مفاجأة.
ابتسمت بس بألم لأنها عارفة إنه أشفق على حالتها امبارح.
فطرت ولبست فستان زهري وحجاب وخرجت للجنينة كان مستنيها.
قعدت على الكرسي وهو قعد جنبها: عاملة إيه دلوقتي؟
ـ كويسة، في إيه؟
ابتسم وبصلها بعمق: جاهزة تسافري تكملي باقي دراستك برا؟ وانهاردة أي طلب ليكي هوافق عليه.
حست بوخز أكتر في قلبها وابتسمت بحزن أكبر وعيطت: عندي طلب واحد بس..
ـ إيه؟
ـ طلقني.......
رواية وردتي السوداء الفصل التاسع 9 - بقلم سميه عامر
انتي بتقولي كده عشان بس لسا زعلانة مني
- انا بقول كده عشان مصلحتنا
حتى بعد اللي حصل بينا؟ انتي مراتي رسمي مش مجرد على الورق الناس هتقول ايه لو اتطلقتي بعد اسبوعين من جوازك
- مش مهم الناس المهم انا و انا عارفة اني مش هكون مرتاحة معاك بعد اللي عملته فيا
ابتسم بجفاء وقرب ايده مسك ايديها: و أنا موافق بس بـ 3 شروط
- ايه؟
الأول اعتبريني طلقتك بس صوري، يعني من غير ما نتطلق.
ثانياً تكملي دراستك برا تعويضاً مني على الأذى اللي سببتهولك.
ثالثاً محدش يعرف بالشروط دي كلها، وممنوع منعاً باتاً الاختلاط مع الشباب برا أو جوا أو في أي مكان حتى لو من باب الصداقة، على الأقل لحد ما نتطلق رسمي. وهنمضي عقد بيننا، وفي حال إن حد عرف مش هطلقك.
- سيبني أفكر.
ابتسم تاني وقام وسابها وهو بيتمنى إنها ترفض السفر وترفض الطلاق.
سابها أسبوعين تستجمع نفسها وتقوله قرارها، وفي الوقت ده كان بعيد عن سينا وكأنه بيحاول يهرب من قرارها.
رجعت بعد أسبوعين، ورحبت سحر بيها هو ويوسف، وغمزتله: مراتك مستنياك على نار، كل شوية تسأل عليك.
ابتسمت وحسيت بفرح إنها مهتمة بيا، وطلعت جري وفتحت الباب. كانت بتصلي، وأول ما خلصت بصتلي بصه أنا مفهمتهاش. نظرتها فيها شوق وحب وزعل وكسرة. حسيت إنها عايزة تحضنني بس شيء جواها بيمنعها. وأخيراً حركت شفايفها الوردي ونطقت:
- حمدالله على سلامتك.
الله يسلمك.
مستحملتش كل النظرات دي، ولقيت نفسي باخدها في حضني من غير أي مقدمات: انتي وحشتيني.
بعدت عني وهي مكسوفة ومحرجة مني.
- اجيبلك الأكل هنا؟
لا لا خلينا ناكل تحت.
اتوترت وحسيت إنها عايزة تتكلم بس مكنتش مديها فرصة. دخلت أخدت دوش بارد ولبست ونزلنا سوا على السفرة. قعدت جنبي وبقيت آكلها بإيدي وأنا حاسس إني عايز آكلها.
سحر: إيه حيلك حيلك، مراتك مش هتطير. كل انت تلاقي أكلي وحشك.
بص عبدالملك لنورين: عيونها بس اللي وحشتني.
ضحك سيف: عريس جديد بقى ولازم يجامل.
سحر: بس يا واد متدايقش أخوك.
اتحرجت نورين من تعامله معاها وقامت طلعت أوضتها.
خلص عبدالملك أكل وطلع وراها، كانت واقفة في البلكونة.
قرب منها ووقف جنبها: قررتي إيه؟
- أنا.. أنا موافقة أسافر أكمل دراسة الهندسة برا، وموافقة على كل شروطك.
ابتسم كأنه بيدعمها، بس جواه كان في جمر بيحرق روحه إنها هتمشي.
- جهزي شنطتك عشان تسافري.
سابها وخرج، وبعد أسبوع كانت في المطار قاعدة مستنية طيارتها. حتى مجاش يوصلها، كان يوسف اللي معاها لحظة بلحظة.
نورين: أنا لازم أمشي.
كانت بتبص حواليّ يمكن تلاقيه، بس فقدت الأمل.
يوسف: خلي بالك على نفسك.
حجزت الطيارة، وهو واقف ورا الإزاز بيبص عليها، وكان شايفها طول السنة دي وهي بتدور عليه، بس مكنش ينفع يقرب. هي اختارت خلاص.
عدى 3 شهور، ونورين مركزة في دراستها اللي مبقاش ليها غيرها. حتى إنها ما كانتش أي صداقات مع بنات أو ولاد، وكانت دايماً حاسة إنه معاها أو بيراقبها.
وفي وسط المحاضرة حست بألم شديد في بطنها وفضلت تصرخ. واتنقلت بسرعة لمستشفى الجامعة، وعرفوا إنها حامل في الرابع. رجعت البيت وهي مصدومة ومش عارفة تتكلم، وخايفة إن الجنين ده يعطلها عن مذاكرتها ودراستها، أو حتى يبوظ العقد اللي بينها وبين عبدالملك، فقررت إنه مينفعش يعرف بيه ولازم تخبي حملها.
وفضلت لحد ما وصلت للشهر التاسع في البيت بتحضر بس الامتحانات.
فضلت تعيط من الألم في البيت، وسمعتها جارتها اللي بلغت البوليس. وصلوا وكسروا الباب.
شالها الظابط من على الأرض بسرعة وداها المستشفى.
فضلت في المستشفى أسبوع لحد ما رجعت البيت وهي مرهقة وتعبانة، وكلمت يوسف إنها محتاجة فلوس زيادة الضعف عشان تجيب كتب ولبس جديد.
كان عبدالملك هو اللي بيتبعتله الرسايل، وفعلاً بعت فلوس زيادة، بس حس بالغيرة إنها عايزة تشتري لبس جديد، يمكن اتعرفت على شاب.
لبس جاكيته وخد عربية لحد البيت اللي هي ساكنة فيه، وكان واضح إن طول السنة دي وهو معاها في نفس السنة وساكن جنبها، بس لاحظ إن خروجها قليل، وحتى لبسها الفضفاض بزيادة أثار فضوله.
اتجه لبيتها وخبط.
فتحت وهي تعبانة ومش قادرة تقف، وأول ما شافته شهقت وكانت هتقع، بس لحقها وشالها.
رواية وردتي السوداء الفصل العاشر 10 - بقلم سميه عامر
حطها على السرير وهو مستغرب من الفوضى اللي في البيت كله وشكلها التعبان وجسمها اللي خس الضعف.
اتصل بسرعة على الدكتور، بس قبل ما يوصل فاقت وحاولت تتصرف عادي.
"انت.. انت إيه جابك هنا؟"
"هو إيه اللي بيحصل وإزاي حصلك كل ده؟ أنا اتصلت بدكتور وإنتي هترجعي معايا."
عيطت ومسكت إيده: "لأ لأ أرجوك أنا عايزة أكمل وأتخرج."
"مفيش الكلام ده، أنا لازم أرجعك معايا مصر."
حطت إيديها على خده: "عبدالملك أرجوك اسمعني أنا.. أنا محتاجة أكمل باقي دراستي، أرجوك."
"يبقى تفهميني حصل إيه والتعب ده كله."
حضنته بتعب: "بلاش دلوقتي، أنا محتاجة أكون لوحدي وأنت كمان بلاش تبوظ اتفاقنا."
وهي بتتكلم أغم عليها من التعب، وبسرعة شالها وجري بيها على برا وركبها العربية وراح لأقرب مستشفى.
خرج الدكتور بعد ما عاينها: "هي محتاجة ترتاح بعد الولادة."
برق عبدالملك وفضل باصص للدكتور في حالة صدمة.
نزل من المستشفى، فضل قاعد في عربيته متعصب وغضبان وكل الأفكار الوحشة جاية في باله.
لحد ما رجع بسرعة لبيتها ودخل.
فضل يدور على أي طفل، مكنش في حاجة غير حفاضات وبيبرونة.
وفي وسط ما هو بيدور خبطت واحدة أجنبية وفتح لها.
"مساء الخير، أين نورين من فضلك؟"
"أنا زوجها."
ابتسمت بفرحة: "وأخيراً سعدت بلقائك، أطفالك عندي بمنزلي."
"أطفالي؟"
خرج معاها ودخل شقتها، لقى طفلين تؤام بنت وولد.
شالهم وغمض عيونه من الألم وأخذهم ومش.
جريت وراه الجارة: "أين تذهب؟ أين نورين؟"
ركبت العربية وساق بسرعة لحد ما وصل للمستشفى تاني، كانت نورين بدأت تفوق.
دخل عليها وهو مقهور وبصلها بقرف: "إنتي عمرك ما هتشوفيهم في حياتك تاني."
برقت وعرف.ت أنه عرف وفضلت تعيط: "عبدالملك.. أنا هفهمك أرجوك فين عيالي؟ أنا عارفة إن.ي.. إني غلطت بس لازم نتكلم."
"مفيش مجال للكلام خلاص، كل ده انتهى وإنتي انتهيتي.. دول ولادي صح؟ كنتي خايفة أرجعك تاني مصر ونعيش عيلة سعيدة.. دراستك كانت أهم منهم ومن حياتنا.. إنتي واحدة أنانية مستاهليش غير إنك تبقي لوحدك."
مسكها من كتفها وبصلها بغضب: "لولا إنك تعبانة كنت عاملتك معاملة تانية."
رماها ولف ضهره: "وأه متقلقيش أنا هسيبك تكملي تعليمك ودراستك اللي مبسوطة بيها بس في مقابل ده ملكيش أولاد عندي."
خرج وهي فضلت تصوت وسابت السرير وطلعت تجري وراه: "استنى متتمشيش.. متعملش كده أرجوك... أنا آسفة.. اعمل فيا اللي أنت عايزه بس أنا عايزة ولادي دول لسا مولودين هيموتوا منك."
رماها على الأرض وكمل طريقه لحد ما وصل للعربية وعيط لأول مرة في حياته وهو بيبص على ولاده وعلى المستشفى وغمض عينه ومشي.
بعد يومين
نزلت نورين من الطيارة وهي بتجري في المطار وبتعيط.
"تاكسي.."
وقف التاكسي وطول الطريق وهي بتعيط لحد ما وصلت عند البيت ونزلت تجري ولبسها متبهدل.
فضلت تخبط، فتحت الخدامة.
دخلت وهي بتعيط: "عيالي.. فين عيالي."
جريت سحر عليها: "نورين يا روحي وحشتيني، حمد الله على سلامتك."
"عيالي فين.. ونبي رجعيلي عيالي."
استغربت سحر وفضلت تبصلها بتعجب: "عيال إيه يا بنتي؟"
يوسف كان واقف بعيد بيبصلها بحزن وغضب في نفس الوقت.
لاحظت نظراته ليها وجريت عليه: "يوسف فين ولادي بالله عليك أرجوك."
"أنا معرفش حاجة."
طلعت على أوضتها وهي بتصرخ: "عبدالملك.. فين ولادي."
دخلت الأوضة كانت فاضية وحتى لبسه مكنش موجود.
قعدت على الأرض وانهارت لحد ما دخل يوسف عليها وأداها التليفون.
"الو."
"كنت عارف إنك هترجعي.. بس خلاص فات الأوان ولادي بقى ليهم أم غيرك......"