صحيت الصبح على تقل فوق كتفها و فتحت عينيها لقيت نفسها نايمة على صدره و هو حاطط دراعه على كتفها.
صوّتت بأعلى صوتها و كل البيت اتلم على الباب.
عبدالملك صحي بس عمل نفسه نايم.
دخلت سحر بسرعة و لقيت نورين واقفة و بتعيط.
"هو بيعمل إيه هنا في سريري؟"
"نعم؟ واحد ومراته هيكون بيعمل إيه؟"
"مراته؟ بس أنا متجوزة أيمن."
"مين قال كده؟"
سيف: "نورين اهدي، انتي عبدالملك جوزك. و حتى هو كان العريس في اليوم اللي جيناكم فيه."
اتصدمت و قعدت على الكرسي وهي بتفتكر زعيقها له لما باسها و أنها كانت بتقعد تأكل أخوه قدامه.
خرجت من شرودها على صوته بعد ما طلع الكل من الأوضة.
"جهزيلي الحمام."
"انت ليه مقلتليش إنك أنت جوزي؟"
بصلها بنص عين: "عشان أشوف عياطك كل يوم وإنتي حاسة إن اللي عملناه سوا معصية."
"ليه كل ده؟ مكنتش اتجوزتني من الأول!"
"متقلقيش، كده كده هطلقك. إنتي مش من مستوايا ولا حتى من الستات المفضلة عندي."
"بجد هتطلقني؟ يعني ألم هدومي؟"
ضحك وقرب منها وهي قاعدة: "ده بعينك يا حلوة. الأول خليني أوريكي البدوي لما بيتجوز بيعمل في مراته إيه."
بلعت ريقها وقامت وقفت قدامه: "بس انت متعلم ومثقف ومسافر برا يعني مش بدوي!"
ضحك من توترها وقرب قدام شفايفها و اتكلم: "ده أنا اللي بأكل المعزة كل يوم. يلا حضريلي الحمام."
جريت من قدامه و دخلت تحضر له الحمام.
فضلت واقفة قدام المرايا و لقيت نفسها بتضحك لوحدها و بتبرق: "بقى الباد بوي القمر ده يبقى جوزي؟ ينهار أبيض."
حضرت الحمام وخدت دوش و لبست بيجامة و خرجت.
هو بصلها بعصبية: "قولتلك حضري الحمام، تقومى تستحمي؟"
"اه، مش أنا اللي حضرته يبقى أنا اللي أستخدمه. ويلا شوفلك حمام تاني. ده باظ."
"ده باظ؟ ماشي، تعالي هنشوف ده باظ إزاي."
شدها وشالها و دخل بيها الحمام وهي بتصوت: "ينهـارك أسود نـزّلـنـي!"
حطها تحت الدوش و فتحه عليها. فضلت تصوت أكتر و حاولت تجري بس اتزحلقت في الصابون اللي في الأرض و مسكت فيه، وقعته معاها.
سحر تحت: "أيدا إيه الصوت اللي فوق ده؟ كان البيت بيقع."
سيف بخبث: "مش عرفت إنه جوزها. سيبوهم بقى."
ضحكت سحر: "اتلم يا قليل الأدب، ده أخوك ومراته."
ضحك أيمن بس فجأة رن جرس الباب وراحت الخدامة تفتح.
......
خرجت نورين من الحمام وهي ضهرها واجعها من الواقعة و خرج هو وراها. خد لبسه و بصلها: "لسه العقاب مجاش، استنى بس."
دخل تاني و قفل الباب و غيرت هي لبسها ونشفت شعرها و لبست حجابها و نزلت.
كان في بنت قاعدة بشعرها و بتبصلها بقرف.
قعدت نورين جنب خالتها: "مين دي؟"
سحر: "دي بنت عم جوزك، شريفة."
ابتسمت نورين و مدت إيديها: "أهلاً."
قامت شريفة وقفت: "معلش يا مرات عمي، أصلي مستعجلة. لما عبدالملك يصحى خليه يكلمني."
مشت وهي بتاكل في نفسها و نورين مستغربة طريقتها بس محطتش في بالها.
سحر بخبث: "حصل إيه بقى؟ احكيلي."
احمرت خدودها: "في إيه يا خالتو؟"
"فوقي يا مرات ابني."
"لا والله يا خالتو محصلش حاجة. د أنا وقعت في الحمام و..."
قبل ما تكمل لقيته نازل بكل أناقته و لابس بدلة و شعره الناعم مرجعه لورا.
قرب على أمه بأس إيديها: "أمي، أنا مش هتأخر."
سحر بخبث: "قول لمراتك بتقولي ليه."
بصلها و راح وقف قدامها و حط إيده قفل بوقها المفتوح: "سلام يا حلوة."
"استنى استنى، رايح فين؟"
"يهمك؟"
"لا.. آه، مش انت جوزي ولا إيه يا خالتو؟"
ضحكت سحر و قامت و سابتهم مع بعض: "رايح فرح و متعوّديش تسألي."
"خلاص خدني معاك أنا زهقت من البيت، أرجوك."
"اترجيني أكتر كده."
"لا... خلاص."
"خلاص خلاص، يلا باي."
"استنى استنى، أرجوك أرجوك خدني."
ضحك على أسلوبها اللطيف: "قدامك عشر دقايق تكوني جاهزة."
طلعت تجري بسرعة و في ربع ساعة كانت نازلة لابسة فستان موف منفوش شوية و جزمة بكعب بيضا و حجاب أبيض.
انبهر بجمالها رغم إنها مش حاطة مكياج كتير و فضل باصصلها و بلع ريقه.
قربت منه بعد ما اتكسفت من نظراته: "يلا."
ابتسم: "يلا."
خرجوا سوا و ركبوا العربية و ملاحظتش نورين إن في حد بيراقبها.
وصلوا مكان الفرح و دخلو سوا. كان راقي جداً و الطبيعة خلته مميز و غريب. قعدت على كرسي و هو راح يسلم على أصحابه.
بس فجأة لقيت نورين اللي بيشدها من إيديها و بياخدها على جنب. اتخضت و اتصدمت: "ماجد؟ انت إزاي جيت هنا و عرفت مكاني منين؟"
مسك إيديها باسها: "إنتي وحشتيني أوي."
شدت إيديها: "ماجد أنا متجوزة لو سمحت م..."
بس قبل ما تكمل كان عبدالملك واقف وراها و شاف كل اللي حصل.
......