ركبت الطيارة وهي حاسه إنها سايبه جزء من قلبها وماشيه.
حطت السماعات وغمضت عينيها تسمع قرآن، بس حست بحد قعد جنبها.
فتحت عيونها بتعب لقيته جنبها.
اتخضت وبعدت: عبدالملك! انت.. انت بتعمل إيه هنا؟
ربط حزام الأمان وفضل باصص لشكل السما من فوق من الشباك: حسيت إن الحياة مش هتنفع من غيرك، وإنك لو عايزة تهربي فأنا كمان عايز أهرب معاكي.
بصتله وعيونها دمعت: أنا بس حسيت إني خايفة.. حسيت إني محتاجة أجمع نفسي وأفكاري.
حط إيده على إيديها: مش معقول هتبقي خايفة مني.
- لا مش منك.. أنا بحبك.
اتسعت عيونه وضحك وقرب منها بعفوية وكان عايز يبوسها، بس هي بعدت: بس عيب بقى.
ضحك وقرب تاني بس بعدت أكتر: يا محترمة عايز أقولك حاجة في ودنك.
ضحكت وخدودها احمرت: إيه؟
- لا خلاص بقى ركزي في الطريق.
نورين: طيب إحنا بنهرب من إيه؟ خلاص خلينا نرجع عشان الأولاد.
عبدالملك: أولاد مين؟ إحنا هناخد هدنة ونرجع لهم.. خلينا بقى نتصالح.
- ما إحنا اتصالحنا، تعالى نرجع.
شششش مسمعش كلمة أنا هردك الأول و...
نورين بسرعة: لا متردنيش غير لما نرجع مصر.
استغرب طلبها: ليه؟
- عشان تبقى مؤدب لحد ما نرجع، وعشان حاجة تاني.
ضحك وحط إيده على راسه: أمال هصالحك إزاي دلوقتي؟ الله مش لازم أردك الأول؟
ضربته على صدره بكسوف: احترم نفسك بقى.
الحاجة التانية: إني عايزة نقضي وقت سوا كأننا مخطوبين، لأننا متخطبناش.
ضحك أكتر ورفع إيديها باسها: بس كده، موافق. بس خلي بالك فاضل يومين عشان أقدر أردك، وإلا هنتجوز من أول وجديد.
نورين بدلال: وألبس فستان وأبقى عروسة تاني؟ إيه المشكلة بقى؟ ها ها.
فضلوا على الحال ده لحد ما وصلوا ونزلوا في فندق كل واحد في أوضة.
........
صفاء بعصبية: يعني إيه نورين اختفت؟ راحت فين؟ هربت تاني؟
يوسف بملل: يا خالته معرفش.
صفاء: وعبدالملك فين؟ لازم يلاقيها.
يوسف بتوتر: عبدالملك.. آه هو راح القاهرة يخلص شغل. وما يعرفش إنها اختفت.
سحر: صفاء سبيها بقى، مهي سابت الأولاد يعني بتقول سيبوني في خالي.
صفاء: إزاي يعني دي بنتي وسمعتنا.
سحر: لما يجي عبدالملك يتصرف هو. المهم دلوقتي منحسسش الأولاد بحاجة.
يوسف: بالظبط زي ما ماما بتتكلم. المهم دلوقتي نيرة ونور الدين.
صفاء: اللي جايين من دمها العكر أكيد شبهها وغدارين. ابعدوهم عني.
خرجت وسابتهم وهما مستغربين منها ومن كلامها.
.....
كانت نورين قاعدة في أوضتها لما رن تليفون الأوضة.
- ألو، مين؟
مين إيه؟ هو حد يعرفك غيري؟
ضحكت بصوت هادي: وبعدين انت عايز إيه بقى؟
- احم بسم الله. أنا عايز أخرج مع خطيبتي أم عيالي.
طب إحنا لسه جايين نرتاح الأول.
- مفيش راحة، يلا يا أم العيال.
ضحكت وقفلت معاه ولبست فستان وحطت مكياج خفيف ونزلت. كان مستنيها تحت وأول ما شافها صفر: كويس إننا الصبح.
- ده ليه بقى؟
عشان مش هعرف أخرج معاكي بليل، هتبقي في السما.
ضحكت بكسوف ومشوا سوا وهما بيتكلموا.
- وأنا صغيرة كنت بحب ابن الجيران أوي، مع إنه كان رخيم وبيضربني.
بتحبي مين؟
- والله وأنا صغيرة يعني ٥ سنين كده.
ولا خمس ثواني.
- طب انت احكيلي عن طفولتك وسيبك من ابن الجيران.
ابتسم ومسك إيديها وهما ماشيين.
نورين: وبعدين بقى قولنا إحنا مخطوبين.
- ما هما المخطوبين بيعملوا كده، تعالي بس تعالي.
مسك إيديها تاني: وأنا صغير كنت معجب ببنت عمي، هي كانت جميلة. ولما كبرت رحت قولتلها.
نورين بغيرة: اااه وبعدين.
- قالتلي أنا كمان بحبك.
شدت نورين إيديها منه: نعم؟ وبعدين.
عبدالملك: في إيه؟
كمل كمل.
- لما وصلت سن الـ ١٩ كنت بدأت أعتمد على نفسي وقررت اتجوزها.
نورين: بس طبعًا محصلش.
عبدالملك: لا اتجوزتها.