رواية وردة في وسط الصعيد — الفصل 3 — بقلم الكاتبة الصغيرة
صحيت وردة على صوت خبط شديد على الباب. حاولت تقوم بس عمر كان حاضنها بشدة.
وردة: عمر سيبني.
عمر: نامي بس خمس دقايق.
وردة: ي عمر قوم في حد بيخبط على الباب.
سمع صوت الخبط، قام بسرعة وفتح الباب. كانت فرح اللي حاولت ترسم ابتسامة على وشها.
عمر: خير ي مرات عمي.
فرح: الوقت اتأخر والعشا جهز، يلا عشان ناكل.
عمر: نازلين وراكي.
مشيت فرح ونزلت تحت. أما عمر فبص لوردة اللي كانت لسه قاعدة على السرير.
عمر: يلا ننزل قبل ما حد تاني ييجي.
وردة: هغير هدومي وهنزل.
عمر: هستناكي بسرعة، يلا.
وردة: لا انزل انت وأنا هاجي وراك.
عمر: اللي انتي عاوزاه.
أخدت وردة هدوم من الشنطة ودخلت تغير. وهو نزل لتحت، كان الكل متجمع على السفرة.
عمر: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
الجد: فين مراتك ي ابني.
عمر: هتنزل أهي.
الجد: طيب اقعد.
قعد عمر واستنواها لحد ما نزلت. أول ما شافها عمر، الغضب اتملكه لأنها كانت لابسة عباية محددة جسمها.
وردة: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
الجد: اقعدي ي بنتي جمب جوزك.
قعدت وردة جنب عمر اللي أول ما شافته كدة عرفت إنه متعصب أوي، بس متعرفش من إيه.
جميلة بهمس لفرح اللي كانت قاعدة جمبها: مش كان زماني أنا اللي قاعدة مكانها دلوقتي.
فرح: ما هو من خيبتك مقدرتيش توقعيه زي ما عملت هي.
جميلة: والله ما هخليها تتهني بيه.
فرح: اصبري على رزقك بس وأنا هخليها بكرة تمشي من نفسها.
مصطفى: انتوا بتقولوا إيه.
فرح: ها لا مفيش.
بدأ الكل ياكل، وكان عمر طول الوقت باصص لوردة بغضب وهي مش فاهمة هو زعلان ليه. بعد مدة خلصوا أكل كلهم وشالوا الأكل.
عمر: وردة تعالي معايا فوق.
وردة: ليه.
عمر: وردة اسمعي الكلام تعالي.
أخدها من ايدها وسحبها وطلعوا على فوق. دخل الأوضة وهو متعصب.
وردة: عمر سيب إيدي بتوجعني.
عمر: دا أنا هكسرهالك.
وردة: انت اتجننت.
عمر: أيوه اتجننت، انتي إيه اللي لابساه دا.
وردة: عباية، انت شايف إيه.
عمر: ما أنا شايف إنها عباية، بس دي لازقة أوي.
وردة: ما أنا طول عمري لبسي كدة، إيه الجديد.
عمر: الجديد إنك بقيتي مراتي، وإنتي هنا في الصعيد مش في القاهرة، يعني الهدوم دي متنفعش.
وردة: بس أنا مش هغير طريقة لبسي ي عمر.
عمر: غصب عنك، مش بمزاجك، هتسمعي الكلام.
وردة: ابعد عني ي عمر.
عمر شد على ايدها أكتر وعصبيته زادت من ردها.
عمر: غيري هدومك حالا لو عاوزاني أسيبك.
وردة: لا مش هغيرها.
عمر: يبقى مش هتطلعي من الأوضة ي وردة.
وردة: انت هتحبسني.
عمر: أنا قولتلك اسمعي الكلام وإنتي مش راضية، يبقى هعمل كدة.
وردة: انت إيه اللي حصلك ي عمر، انت عمرك ما كنت كدة.
عمر: انتي ليه مش قادرة تفهمي إني بغير عليكي، يعني لما تنزلي قدامهم كدة أعمل إيه، حتى لو أخويا، أنا بحبك ي وردة وإنتي عارفة كدة.
وردة: وأنا كمان ي عمر بحبك أوي.
عمر: يبقى تسمعي الكلام وتغيري الهدوم دي.
وردة: حاضر.
أخدت وردة هدوم واسعة ودخلت غيرتهم وعمر كان مستنيها برة. طلعت بعد ما خلصت.
عمر: أيوه كدة، مش اللي كنتي لابساه.
وردة: يعني كدة عاجباك.
عمر: إنتي عاجباني من غير حاجة، بحبك.
وردة بكسوف: وأنا كمان.
كانت جميلة واقفة برة وسمعت كلامهم، وكانت غيرانة من وردة أوي والحقد اتجاهها بيزيد.
فرح: انتي واقفة بتعملي إيه هنا.
جميلة: ماما خضتيني.
فرح: بتعملي إيه، مش خايفة حد يشوفك.
جميلة: مش قادرة ي ماما أشوفهم مع بعض.
فرح: تعالي معايا ي مجنونة.
سحبتها فرح من ايدها ودخلتها اوضتها، رمتها على السرير بعصبية.
فرح: إنتي غبية، إنتي عارفة لو حد كان شافك كان هيحصلك إيه.
جميلة: وأنا أعمل إيه ي ماما، من وقت ما شوفتهم مع بعض وأنا دمي بيغلي.
فرح: وإنتي لما تقفي تتصنتي عليهم كدة هيفيدك، بالعكس خليكي ذكية زي أمك.
جميلة: يعني أعمل إيه.
فرح: أنا عندي خطة هتخليها هي اللي هتمشي وبمزاجها.
جميلة: إزاي.
فرح: ..........
فوق على السطح، كان أدهم واقف ومعاه صفاء وكانت زعلانة.
صفاء: انت مش حاسس إنك غلطان.
أدهم: طيب قوليلي إنتي زعلانة ليه بس.
صفاء: انت مش قولتلي إنك هتطلب إيدي من جدي.
أدهم: أنا وعدتك ي صفاء.
صفاء: وموفتش بيه.
أدهم: ي بنتي صبرك عليا، أنا فعلا طلبت إيدك منه.
صفاء: بجد، وردة كان إيه.
أدهم: قالي اصبر، وإنتي عارفة إني لو اتكلمت معاه تاني مش بعيد يرفض.
صفاء: بس أنا خايفة إن حد يشوفنا وإحنا بنتقابل.
أدهم: متقلقيش، ما إحنا طول عمرنا كدة ومحدش أخد باله.
صفاء: يعني أتطمن.
أدهم: وأنا معاكي متخافيش ولا تقلقي، بقولك ما تجيبي بوسة.
صفاء: انت اتجننت.
أدهم: صغيرة والله.
قرب أدهم من صفاء، بس قبل ما يبوسها سمع صوت وراهم وانصدم.