تحميل رواية «وردة اليمن» PDF
بقلم لوجي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مايعرفش يخلف ولا يدخل على عروسته فاهم؟ ولا بقولك ايه يا شيخ الغبرة أنت. أنا عايزة أعمل عمل لسلفي يعشقني، يموت فيا. الشيخ: كيف يا ستي بس؟ سلفك فرحه النهارده على بنت العمده. ورد اليمن: فرحه؟ ده مش هيبقا فرح، ده هيبقا زفت على دماغه هو وعروستها. اسمع، لو ما عملتش اللي أنا عايزه، أنت حر أنت وعفريتك دي. قسماً بالله ماهخلي حد يعرف عنك حاجة، حتى الدبان الأزرق مش هيعرفلك طريق. الشيخ: لا والله. وعلى إيه؟ أنتِ تأمري يا ستي ورد. بس أنا عايز حاجة من أطره. أي حاجة عرقه فيها. ورد: لازم يعني؟ طب ما تعمل باسم أم...
رواية وردة اليمن الفصل الأول 1 - بقلم لوجي احمد
مايعرفش يخلف ولا يدخل على عروسته فاهم؟
ولا بقولك ايه يا شيخ الغبرة أنت. أنا عايزة أعمل عمل لسلفي يعشقني، يموت فيا.
الشيخ: كيف يا ستي بس؟ سلفك فرحه النهارده على بنت العمده.
ورد اليمن: فرحه؟ ده مش هيبقا فرح، ده هيبقا زفت على دماغه هو وعروستها.
اسمع، لو ما عملتش اللي أنا عايزه، أنت حر أنت وعفريتك دي. قسماً بالله ماهخلي حد يعرف عنك حاجة، حتى الدبان الأزرق مش هيعرفلك طريق.
الشيخ: لا والله. وعلى إيه؟ أنتِ تأمري يا ستي ورد.
بس أنا عايز حاجة من أطره. أي حاجة عرقه فيها.
ورد: لازم يعني؟ طب ما تعمل باسم أمه ولا اسمه حاجة يشربها كدا يعني؟ أو بخور؟
الشيخ: أنا هعملك حاجة تجيب من الآخر، بس لازم حاجة من أطره.
ورد: طب غور من قدامي ولم عفريتك دي، وبكرا في نفس المعاد تحضر وتكون هنا، وأنا هجبلك حتة من جسمه مش من أطره بس.
الشيخ: أنتِ تأمري يا ست الناس.
ولم حاجته وخرج.
وهي رفعت الغطاء من على وشها. كانت عينيها بتلمع وشكلها حلو قوي وشعرها أسود وطويل، بس الحقد والغل كان باين عليها أوي.
ورد اليمن، مرات دياب العزايز.
يعين أعيان الصعيد، رجل كلمته مسموعة. وكمان طيب ومش بيعصي لورد طلب، كل طلباتها. أؤمر بس، هو أكبر منه.
شاب طول بعرض، حلو وعاجب ورد اليمن. وهي أساساً بتحبه من الأول خالص، بس حصل حكايات. اتجوزت أخوه. هنعرفها مع بعض.
المهم، كان فاضل يوم واحد على فرحه. وكلن خليل نايم ع*ريان الصدر في أوضته، من كتر التعب والرقص والسهر مع أصحابه. عريس بقا، وكان بيشرب.
دخلت عليه ورد اليمن وهو نايم في الملكوات، وفي أيدها خ*نجر صغير. أول ما دخلت الأوضة، فضلت تمشي بحذر شديد علشان ميصحاش. وخلعت الغطاء اللي على العبايه وقربت عليه.
وفضلت تبص عليه وتقول: عريس من غيري؟ والله لتكون جنازة مش جوازة يا خليل. رايح دلوقتي تتجوز بعد ما خليتني خلاص معرفش أبقى أم؟ والله ما أخليك تفرح أبداً، وأخليك تبوس التراب اللي أنا أمشي عليه.
وكان في إيدها الخ*نجر. قامت فتحت الدولاب علشان تاخد حاجة من لبسه وق*طعتها بالخ*نجر.
تفاجأت بيد ماشية على شعرها، والخ*نجر على رقبتها. والأرض فيها نقط د*م.
و و و ..
رواية وردة اليمن الفصل الثاني 2 - بقلم لوجي احمد
بيحسس على جسمها بحرف الخنجر لدرجة إنها اتجرحت في رقبتها ونقط دم نزلت على الأرض.
وردة:
ضحكة
صحيت ياعريس؟
طاب والله داخلة اتسحب عشان مش أقلقك.
ولا انشغلت حتى بالجرح.
خليل وهو يلف يده على وسطها، يشدها:
إيه اللي جابك هنا يا ورد؟ مش أنا قايل ممنوع تدخلي هنا؟
وردة وهي تضغط على يده:
جيت أطمئن عليك عريس.
وأتفرج على الحاجات الجديدة اللي انت شاريها للعروسة.
وأقولك حاجة؟
ولا لو اشتريت لها لبس معمول من الدهب، دي مقيحة وسودة وما يبانش عليها حاجة.
وسيب الجمال لناسه.
وهي تلتفت له:
بقت هي ساندة ضهرها للدولاب وهو واقف قدامها، حاطط يده على الدولاب والإيد التانية لسه على وسطها.
خليل وهو ينظر بابتسامة لورد ويقول:
قصدك من أصحاب الجمال دول يا ورد؟ ها تقصدي مين؟
وردة وهي تلعب في دقنه:
شكلك نسيت مين هي ورد اليمن يا خليل.
شايل إيده من على الدولاب وكان ماسك الخنجر لسه.
وضعه مكان الجرح اللي في رقبتها وبدأ يمشي الخنجر على رقبتها من أعلى لأسفل.
وردة بدلع:
كلي ملك بس طوعني يا ولد الناس واسمع كلامي، هتكسب.
خليل اتعصب وشَدها من شعرها جامد وهي تصرخ:
صدقني يا خليل.
خليك سيد البلد بحالها، كله يقول لك أمرك وحاضر.
بس اسمع كلامي ومش هتخسر يا ولد العز.
خليل وهو يضحك:
وكله دا مقابل إيه؟
وردة بكل رغبة وجرأة تشاور على السرير وتقول:
له.
خليل وهو يضربها كف على وشها ويقول لها:
فوقي، انتي مرات أخويا يعني متحرمة عليا.
ويمين بالله لو الموضوع دا اتكرر تاني ولا رجلك خطت الأوضة هنا، لاشرب من دمك.
وردة وهي تضع يدها على الجرح اللي في رقبتها ويدها هيبقى فيها دم، وحطت يديها على حنك خليل وقالت له:
دوقك، واعتبرني جيت تاني واشرب من دمي.
خليل:
انتي مرا فقرا.
ولو مش غورتي من قدامي انتي حرة.
غوري، اخرجي من الأوضة.
وحدفها عند الباب.
وردة بغل:
طاب وحياة دا.
وهي تمسك شعرها وتقول:
أقصه زي الرجالة إن ما جتني راكع وتطلب الرضا.
وتبوس الرجولة قبل الإيدين، مبقاش ورد اليمن.
ستك وست بلدك كلها.
حدفها بطفاية بس هي اتفادت الحدفة، جات في الباب عملت صوت.
خليل:
قلت لك غوري من قدامي.
وردة شدت الخنجر من يده بشدة وغل، جرحته في كف يده.
ومسكتش على كدا.
شدت المنديل بتاعه اللي كان على السرير وحطيته على كف يده.
كتمت الدم.
قال لها:
غوري من قدامي.
وفتح الباب وطردها بره الأوضة.
بس خدت المنديل معاها.
ولفت المنديل وشقته.
وقامت باصة حواليها لو في حد جاي ولا حاجة.
وقامت خالعة طرحتها ونكشة شعرها.
وشقت جلابيتها بيدها وبوظت وشها.
وقامت صرخة بأعلى صوتها:
يلهاوي الحقوني ياناس.
رواية وردة اليمن الفصل الثالث 3 - بقلم لوجي احمد
جسمها ظهر لما شقت الجلبيه وبانت مفاتنها وصوتت:
الحقوني الحقوني
طبعًا كان فيه صوت زمر وطبل وحاجات كتير قوي في البيت، يعني صعب صوت ورد يبان من المرة الأولى أو مش بالساهل. لكن اللي كان أقرب إنه يسمع صوت ورد الأول، خليك تسمعها فعلًا.
وهي بتصوت وهي بتقول:
الحقوني الحقوه
مش عيب يا خليل اللي انت بتعمله ده، عيب والله، ده أنا امرأة أخوك.
خليل:
يا بنت المجنونة
بس كان في الحمام بيغير وبيأخد دش.
ما بقاش عارف يعمل إيه عشان يطلع من الموقف ده. بس للأسف قبل ما يلبس ويخرج، كان صوت ورد ملئ المكان وهي بتصرخ وبتمثل:
منك لله يا خليل، مش كل الطير اللي يتاكل لحمه، عايزني في الحرام، حرام عليك أخوك.
دياب بصدمة وعيونه كلها نار من الغضب:
انتي واقفه كده ليه يا ورد؟ مين عمل فيكِ كده؟ انطقي.
وهو يخلع العباءة ويضعها على ورد عشان يغطي جسمها.
ورد:
الحقني يا سي دياب.
وهي تدفن رأسها في رقبته بدموع التماسيح.
دياب:
انطقي، فيه إيه؟
ورد:
بغل أخوك، أخوك يا سي دياب.
دياب:
خليل؟ ماله ده؟
بدهشة.
ورد:
كان عايز...
وهي تغمض عينيها وتقول:
مش قادرة يا سي دياب، مش قادرة أنطقه.
دياب وهو يمسكها من ذراعها ويقول بكل عصبية:
كان عايز إيه؟
ورد:
كان عايز...
قبل ما تتكلم وتنطق، يخرج خليل من أوضته ويدرك المصيبة أو الكارثة اللي هي عايزة تعملها. خليل فاهم ورد عن دياب ياما، وعارف ألاعيب ورد، وعارف ورد عايزة إيه. فهو خرج في الوقت المناسب، خرج قبل ما هي هتتبلى عليه.
وقال:
مالك بس يا أم راض أخويا؟ فيكِ إيه؟
وهو يدس لها شيء في يدها بس من غير ما دياب ياخد باله.
سكتت الحاجة دي وابتسمت، فهمت قصده.
دياب:
اسكت انت يا خليل، انطقي يا ورد، فيه إيه؟ أخويا عايز يعمل إيه؟ أنا الشيطان بيلعب في مخي، ما تخلونيش أرتكب جريمة.
ورد:
ما تهدى يا أخويا وأنا هحكي لك أهو. خليل أخوك كان عايز يدوس شرفك ويضحك الخلق كلها عليك.
في الوقت ده، خليل عينه بدأت تحمر وباصص لورد بشرارة.
دياب:
عمل إيه؟ انطقي.
ورد:
قال إيه يا سيد الناس، مش عايز العروسة وعايز يموت نفسه. حاولت أتكلم معاه وأقنعه، زقني، وقعت جلابتي، مسكت في مسمار في الباب، اتشقت.
خليل في سره:
يا بنت الكلب.
ورد:
أنا خايفة عليه زي أخويا وخايفة على الفضيحة ليك في وسط الناس.
خليل عشان يأكد كلامها:
أيوه يا أخويا، وأنا حاولت أقول لها ما لكِش دعوة يا ورد، وهي مصممة. ما كانش قصدي أزوقك يا ورد، حقك عليا.
دياب باستغراب وصدمة:
إيه اللي بيحصل ده؟ انت اتجننت؟ دي دخلتك عليها بكرة.
خليل:
معرفش، حسيت حالي مضايق شوية.
دياب بعصبية:
وانت عشان مضايق تبقى شبه العيال وترجع في كلامك؟
خليل:
لا يا أخويا، خلاص أنا فوقت، وكلام ورد مرتي فوقني. خلاص مش هسبها وهجوز بكرة.
دياب:
أيوه كده، ادخل يلا استر نفسك. كان خارج باللبس الداخلي، وانزل شوف المعازيم.
خليل:
حاضر يا أخويا.
وردة كلها حقد ونظرتها هتولع في البيت، يعني خليل ضحك عليها.
دياب:
انتي ادخلي استري نفسك.
ورد:
حاضر يا سي دياب.
دخلت الأوضة بتاعتها متعصبة ورمت العباءة على الأرض.
ماشي يا خليل، بتضحك عليا. وفتحت إيدها لقت... بصت كدا وقالت:
طيب يا خليل.
ولسه بتغير هدومها لقت خليل دخل عليها الأوضة.
ورد:
أخيرًا جاءت، يعني ما كان من الأول ليه الحيرة دي؟
خليل وهو يضع يده على شعرها:
معلشي بقى، اديني جيت. بس إيه الحلاوة دي؟
ورد بكسوف:
كل الحلاوة دي ملك إيديك انت.
خليل:
بس فيه حاجة مانعاني.
ورد:
إيه هي الحاجة دي؟
خليل:
أخويا دياب، لازم نخلص منه.
ورد بدون تفكير:
وماله، نخلص طالما دي معايا يبقى اعتبره من الأموات.
ودياب واقف بره على الباب.
رواية وردة اليمن الفصل الرابع 4 - بقلم لوجي احمد
مش هلمسك غير لما أخويا يموت.
أنا بعرض نفسي عليك، قولت إيه؟ دي فرصة يا خليل.
خليل: دياب يموت؟ ورد؟ اقرأ لها الفاتحة، اعتبره مات.
هو بموت من هنا وأنا وأنت نتجوز على طول.
وهي تلمس صدره.
خليل: ما خلاص يا ورد.
وهو ينزل يدها.
خليل: ما أنا قولتلك، أنا أخويا بموت. قوليلي بقى هتعملي إيه؟
ورد: ولا تشغل بالك، هقتله.
بس قبل ما خليل يرد، كان دياب فاتح الباب عليهم في الأوضة.
دياب: عايزة تقت*ليني يا ف*احرة يا قليلة الرباية!
ونزل فوقها ضرب بالكفوف.
ورد: (بصريخ) استني، أنت فاهم غلط يا دياب، أخويا السبب مش أنا، استني!
لكن دياب ولا كأنه سامع حاجة ونزل ضرب فوقها.
طبعًا خليل كان مبسوط جدًا من اللي بيحصل، بس حاول يوقف أخوه عشان خايف عليه.
ورد وهي تزق دياب وتزعق فيه:
ورد: أنت عامل عليا راجل وبتضربني عشان مقلب أخوك عامله فينا عشان يكوش على كل حاجة!
خليل: أنت ليكي عين تكدبي تاني يا ورد؟
دياب: اطلع بره يا خليل.
خليل طبع بره وساب ورد ودياب في الأوضة.
ورد: ناسي علتك ومرضك وأنا طول عمري مستحملاك، أكده دلوقتي عامل عليا راجل وبتضربني وأنت طول عمرك ع*رة الرجالة!
قام دياب ض*ربها بالقلم: أنا ع*رة الرجالة؟ طب أنا هعرفك أنا راجل ولا لا، أنت طالق بالتلاتة يا ورد وفوري امشي بره بيتي يا ف*احرة.
وشدها من شعرها وجرجرها من الأوضة من شعرها.
فضل يزعق فيها ويشتم ويسب، ويقول: غوري اخرجي بره يا ف*اجرة، ما لكيش قعاد في بيتي.
وجرجرها من على السلم قدام الشغالين والخدم.
وطبعًا خليل كان واقف يتفرج، كان مبسوط قوي من اللي بيحصل في ورد.
وهنـعرف بعدين، وكان في ناس كتير قوي عشان خاطر الفرح بتاع خليل اللي كان فاضل له يوم واحد ويتم.
واحدة مش شغالة اسمها صفية، مسكت في ورد: يا ست ورد، سيبها ونبي يا سيدي دياب، سيبها.
دياب: غوري يابـت أنتِ، وأنتِ يا ورد، اوعي أشوف وشك هنا تاني، الخاينة ملهاش أمان وملهاش وجود في بيتي أنا دياب العزايزي، أنتِ تعملي فيا كدا.
وضربها وزقها على الأرض.
أخوه قرب عليه وقاله: الناس بره عشان الحنة، كلهم. يعني ورد لو عدت عليهم كده هنتفضح في البلد.
دياب: اسمعي يابـت.
وهو يشاور بيده لورد وقالها: غوري من الباب بتاع البهائم عشان الناس، يا ف*اجرة.
ورد: والله لادفعك التمن غالي يا دياب.
وقبل خليل ياكل ناسك.
طبعًا صفية خرجت معاها ومشوا من الباب الخلفي.
كانت ورد منهارة جدًا وتحلف وتستحلف لدياب، وقبل خليل.
خليل اللي كان طائر من الفرحة من اللي حصل ده، أخيرًا خلص من ورد وظنها.
قرب على أخوه وطبطب على كتفه وقال له:
خليل: والله يا أخويا، أنا ما كان قصدي، بس أنا كنت عايز أعرفك اللي امراتك بتعمله من وراك، عشان أنا لو ما كنتش عملت كده كانت هتوقعنا في بعض، وأنت شفت بنفسك.
طبعًا خليل كان حط ورد مفتاح أوضته في يدها عشان متفضحوش، لما قطعت خلقه.
وخليل حاول يلم الموضوع، يعني المفتاح إن هو موافق إنها تروح أوضته، عشان كده هي سكتت.
طلع واعي خليل وراح لأخوه دياب، حكى له كل حاجة.
وطبعًا دياب ما كانش مصدق، ونفعل على خليل الأول.
لكن خليل قال له: هثبت لك.
ودخل عشان كده الأوضة عند ورد.
وطبعًا دياب كان بره وسامع كل حاجة، اتأكد إن امرأته عايزة تعمل علاقة مع أخوه وإنها عايزة تقت*له.
بس محدش سمع الطلاق غير ورد ودياب، خليل ولا حد يعرف إنها اتطلقت.
دياب: روح أنت في وسط معازيمك وأنا جاي وراك أهوه.
خليل: أنا هستنى معاك يا أخويا.
دياب: اسمع الكلام، أنا جاي أهوه.
على صوت صفية الشغالة اللي راحت مع ورد:
صفية: الحقني يا سي دياب، الحقني، ست ورد ماتت.
رواية وردة اليمن الفصل الخامس 5 - بقلم لوجي احمد
بيحسس على جسمها كان بارد جداً. لف إيده حوالين وسطها وشالها، عشان الفضيحة قدام أهل البلد.
اللي حصل قبل كده، صفية جت على دياب وقالت له: "الحق يا سي دياب، الست ورد اليمن وقعت من طولها. بقالي شوية بفوق فيها مش بتفوق وجسمها بارد خالص، شكلها ماتت."
طبعاً خليل كان موجود وسمع الكلام ده. بس لصفية بغضب وقال لها: "غوري يا بنت من هنا، فكم بقى من الألاعيب دي. كلام النسوان ده مش هيدخل علينا، غوري."
وزق صفية بعيد. "غوري تموت ولا تروح في داهية."
كل ده ودياب ساكت، مناطقش ولا تكلم.
صفية فضلت تعيط ومشيت.
خليل قرب على دياب وقال له: "ما تسمعش الكلام الهبلة دي يا أخويا. ورد اليمن تلاقيها سليمة وصاغ سليم، بس دي تمثيلية جديدة من تمثيلياتها عشان ترجعك."
بس قبل ما دياب يرد على خليل، كان فيه هليلة بره وصوت عالي. واحد بينادي ويقول: "الحق يابيه، الحق."
طلعت خليل ودياب على الصوت، ووجدوا الناس المعازيم بيقولوا: "الحق مراتك واقعة في الجنينة يا أبو خليل."
باقوا مضطرين إنهم ياخدوا ورد اليمن أو يشوفوها مالها، عشان خاطر الناس، وعشان خاطر الفضيحة، وعشان خاطر ده فرح.
مشى دياب وخليل، لما وجدوا ورد اليمن فعلاً كانت فاقدة الوعي وواجعها، بس ما نعرفش بقى هو بمزاجها ولا غصب عنها. هنعرف مع بعض.
قرب دياب عليها، بما إن هو جوزها. ما هو ما حدش يعرف إنه طلقها. وحاول يفوق فيها، بس جسمها كان بارد جداً ومش فاقت.
قال: "اندهوا الحكيمة الدكتورة يعني."
حاول يشيلها ويطلعها لفوق، لكن مشي بيها خطوتين اتنين ووقعت من إيده. هو راجل كبير في السن، مش متحمل الصدمة ومش متحمل اللي بيحصل.
خليل: "سلامتك يا أخويا."
دياب: "لما اتكسف قدام الناس، قاله شيلها، طلعها أوضتها انت زي أخوها قدام الناس."
خليل لف إيده حوالين جسمها وشالها. جسمها كان بارد فعلاً، وطلعها فوق. حطها على السرير.
على طلوع دياب، خليل قرب عليه وقال له: "شكلها بتمثل."
دياب: "اطلع انت يا خليل عشان المعازيم، وأنا هستنى لما الحكيمة تيجي. وحسك عينك حد يعرف حاجة اللي حصلت من شوية."
خليل بص له وقال له: "عيب يا أخويا اللي انت بتقوله ده. شرفك هو شرفي فيك، واللي يمسك يمسني." وخرج من الأوضة.
على وصول الدكتورة.
الدكتورة: "خير، في إيه يا دياب بيه؟"
دياب: "مش عارف، المدام وقعت من طولها."
الدكتورة: "انت تطلع بره يا دياب بيه، وواحدة تدخل تساعدني."
على وجود صفية. قالت: "أنا اللي هساعدك، دي ستي ورد، البركة بتاعتنا كلنا."
الدكتورة: "طيب تمام، تعالي معايا جوه عندها."
دخلت الدكتورة وصفية عند ورد اليمن، وغابوا شوية. وخرجت الدكتورة من عند ورد.
دياب: "طمنيني."
الدكتورة: "اطمن، أنا حاولت أفوقها، بس أنا شاكة إنها حامل عشان كل الأعراض دي. حامل."
دياب: "حامل كيف يعني؟ إحنا بقالنا كتير متجوزين وربنا ما أكرمناش."
الدكتورة: "مفيش حاجة بعيدة عن ربنا. هي ترتاح يومين، وأنا هاجي تاني، يكون الحمل بان ونتأكد." ومشيت الدكتورة.
دياب بصدمة: "حامل كيف وأنا مبخلفش؟" ثم التفت إلى أخوه خليل بنظرة غضب. وقال: "ورد حامل يا خليل وأنا مش بخلف."
خليل: "استهدي بالله يا أخويا، اللي في دماغك ده غلط. أنا ورحمة أبويا وأمي ما لمستها ولا جيت يمها."
دياب: "حامل كيف من الهوا؟"
خليل: "الدكتورة ما قالتش، أكيد انت لازم تتأكد."
دياب: "هتأكد، ولو طلعت حامل هقتلها واقتلك."
خليل: "وووه، وأنا مالي؟ مراتك هي اللي شمال."
دياب وهو يخبط أهو بحرف العصا: "اخرس خالص، متتكلمش غير لما أتأكد. يا وفقة، يلا اسمك صفية."
طلعت صفية تجري وتقول: "مبروك يا سي دياب."
دياب: "اكتمي يابت وتخرسي، تغوري دلوقتي تجبلي أم حمدي الدايه."
صفية: "دلوك يابيه."
دياب: "أنا قولت دلوك، غوري، غوري."
دياب: "والله لأهد الدنيا." ووضع يده على جيبه، ما لقاش السلاح. دخل أوضة الخزنة يجيب السلاح.
في الوقت ده، خليل استغل الفرصة ودخل لورد الأوضة. وكان الصدمة.
رواية وردة اليمن الفصل السادس 6 - بقلم لوجي احمد
كان بيشدها ويبوسها بعنف وغضب، وهو بيفكر في مصيبته.
سحبها على السرير بقسوة وشده وعنف وعدم رحمة.
"أنا عارف إنك كويسة وما فيكيش حاجة. قومي يا ورد بطلي شغل العيال ده. شغل العيال ده هيجيب روحي أنا وأنت."
ورد فتحت عينها بس فجأة. ابتسامة بانت على وشها وقالت:
"مش أنت اللي بتلعب معايا؟ أعرفك أنا بقى اللعب بالبيضة والحجر على أصوله. خليل، أنا دخلتي الليلة يعني في واحدة هتنام في الفرشة دي مكانك، وأنت خلاص وجودك في البيت خلاص أمر مؤقت."
"ورد اليمن: ده نجوم السما أقرب لك، مش كل الطير اللي يتاكل لحمه يا خليل. أنا لحمي مر."
"خليل: أنت فاكر باللي أنت عملتيه ده أخويا هيردك ولا هيرجعك؟ انسي."
"ورد اليمن: مش عايزة أرجع، بس أنت كمان تطلع من هنا وتطلع على ظهرك على نقالة ميت يعني."
"خليل: ما أقول له إن اللي في بطنك ده منك أنت."
خليل شدها من شعرها:
"قلت أنت اتجننتي؟ إيه اللي أنت بتقوليه ده؟ أنت عارف متأكدة إني ما لمستكيش."
"ورد اليمن بوقاحة: مين قال لك ما تلمسنيش؟ أنت لو كنت سمعت كلامي من الأول كنت سبتك، كنت عيشتك ملك زمانك يا خليل."
بس قبل ما خليل يرد، كان صوت رجل دياب متجه إلى الأوضة.
خليل بعد عن السرير.
ورد رجعت مكانها كأنها مغمى عليها.
على دخول دياب، أول ما شاف خليل، دخل جوه. دياب وعينه بقت تطق شرار:
"إيه اللي دخلك هنا؟ غور من هنا أمشيك."
كانت صفية جابت الداية وخبطت ودخلت هي والداية.
"صفية: الداية جت أهي يا دياب بيه، أدخلها."
"دياب: دخليها."
خلص. دخلت الداية هي وصفية على ورد اليمن، وطلع دياب بره هو وخليل. بس دياب مكنش طايق حد، وكان شر الدنيا كله في عيونه. لأنه مش بيخلف ومراته كانت حاطة عينها على أخوه. يعني لو مراته حامل تبقى حامل من أخوه، ده كان تفكير دياب في اللحظة دي.
وخليل طبعًا مش واقف على بعضه علشان عارف العيب.
ورد اليمن قربت الداية من ورد اليمن علشان تفحصها، عشان تشوفها حامل ولا لأ. لزقتها ورد اليمن برجليها وقالت لها:
"اوعك، ابعدي عني."
"الداية: خير؟"
"ورد اليمن: باستني. اسمعي، أنت تطلعي بره دلوقتي لسي دياب وتقول له الست ورد اليمن حامل، بس تستني شوية وبعدين تطلعي عشان بتأكد إنك فحصتيني."
"الداية: سكتت خايفة ترد من غضب ورد اليمن."
"ورد اليمن: سمعتي أنا قلت إيه؟ وتقولوا له في 3 شهور. غوري، اطلع، وحسك عينك حد يعرف الكلام دا. محدش يعرف لك طريق. جرة."
وشاورت لصفية تدبها فلوس.
وفعلًا طلعت الداية تبلغ دياب.
"صفية: اشمعنى يا ست ورد قلتي 3 شهور؟"
"ورد اليمن بذكاء: عشان خليل لسه راجع من السفر من شهرين، عشان ما يشكش ويأكد إن أنا حامل منه. هو كده أقدر آخد كل حاجة باسمي وأنتقم من خليل."
"صفية: أها يا ست، عندك حق."
"ورد اليمن: عملتي إيه بالمنديل؟"
"صفية: راحت للشيخ زي ما أنت أمرتي، وكله زي ما أنت أمرتي."
"ورد اليمن: اصبر عليا يا خليل، أنا هعرفك كويس."
على دخلت دياب الأوضة.
طلعت قالت له وعرفته إنها حامل في تلات شهور.
ودياب استغرب: ثلاث شهور؟ ده خليل أخويا بقاله هنا شهرين، يعني حامل من دياب؟
بقا زي المجنون، دخل جري على أوضة ورد اليمن. مش مصدق، وبدأ يعتذر ليها ويحاول يصالحها.
وهي طبعًا:
"لا لا، ابعد عني، أنت تشك فيا؟"
"دياب: حقك عليا، كل اللي أنت عايزة هنفذه."
"دياب: لا هردك، اللي هيجي دلوقتي المأذون هيردنا يا أم ولدي يا حبيبتي. خير، ربنا استجاب يا ورد، أخيرًا ربنا يكرمنا بحتة عيل، أخيرًا هيبقى لي صلب في الدنيا."
"ورد: ليا شروط، وأديك شايف أخوك بيكرهني قد إيه وعايز يخلص مني بأي طريقة."
"دياب: أمري يا ست الناس."
"ورد: اكتبي لي كل حاجة باسمي، وإلا مش موافقة."
وحصل حوار كبير بينهم هنعرفه.
بس خليل كان بره مش مصدق اللي بيحصل. كان هيجنن من اللي بيحصل.
على صوت واحد من الرجالة بيقول له:
"العروسة وصلت يا بيه، والمأذون."
وبخ خليل وقع مكانه وبقه بقا بيجيب دم.
رواية وردة اليمن الفصل السابع 7 - بقلم لوجي احمد
كانت السكينة على رقبة خليل، رايحة جاية. فضلت وردة اليمن ماسكة السكينة وبتفكر في كلام خليل، وبتفكر في موضوع دياب.
طبعاً، بعتت صفية للشيخ عشان يفك العمل بتاع خليل، وكل اللي بيحصل لخليل ده من العمل والسحر. وردة اليمن بتفكر وبتخطط.
كل ده على صوت الغفير بينادي على خليل. طلعت هي ترد عشان خليل نايم تعبان.
رد الغفير عليها: "في وسط الغفر وفي وسط الناس علشان الموضوع يكون متمثل حلو بينهم. هو أساساً اتفاق عشان يموت دياب. أيوه اندهي يا ست وردة اليمن لخليل بيه ييجي يلحقنا يشوف اللي حصل."
وردة اليمن: "إيه اللي حصل يا وش الشؤم انت؟ انطق."
الغفير عبد العال: "عربية دياب بيه عملت حادثة."
وردة اليمن: "بالهوي يالهوي بالهوي!"
بدأت تصوت وتلطم عشان ترسم الدور صح، مع إنها السبب في كده.
عبد العال: "ولاد الحلال خدوه على المستشفى يا ست الناس."
وردة اليمن: "حضروا العربية وأنا هنزل أهوه. يا حوزي يا سندي!"
دخلت الأوضة وهي غضبانه، وشها أحمر، وتقول: "لسه ليك يا عمر دياب؟ ولسه عايش ماسك في الدنيا كده؟ يموت بقى يا أخي خليني أفرح بقى بشبابي اللي راح معاك."
قربت، باست خليل في خده، ولبست ونزلت تركب العربية وهي بتمثل إنها بتعيط وبتصوت، وتقول: "وديني بسرعة بسرعة."
أول لما العربية بعدت عن الدوار، بدأت وردة اليمن تزعق للغفير عبد العال وهو سايق بيها العربية.
"ما كنتش عارف تخلص عليه يا حيوان انت؟ أنا كنت عايزاه يموت، مش عايزاه يروح المستشفى."
عبد العال: "يا ست وردة اليمن، أنا عملت كل اللي عليا. هو إلا إيه عمر لسه في الدنيا. ربنا يستر بس وما نتكشف."
وردة اليمن: "اخرس وركز في الطريق."
مجرد دقائق بسيطة، وصل عبد العال بوردة اليمن للمستشفى اللي دياب محجوز فيها. دياب كان تعبان، وكانت الحادثة ماثرة عليه جامد جداً. فكانوا عاملين له علاج بدائي كده، يعني تأهيله إنهم ينقلوا مستشفى تانية مثلاً في القاهرة، عشان هما عايشين بالصعيد، الخدمات الطبية هناك مش حلوة قوي.
دخلت وردة اليمن بشوية بتوعها، بتوع الصوات والصراخ. "يا جوزي يا حبيبي يا سندي يا أبويا يا أهلي يا كل اللي ليا. هتسبني لمين يا حبيبي؟" عشان تحبك الدور كويس.
الدكتور: "لو سمحتي يا ست، بلاش صراخ عشان راحة المرضى."
وردة اليمن: "خلاص اسكت. بس طمني على جوزي. دياب لسه جاي في حادثة عربية."
الدكتور: "حالته صعبة، ربنا معاه. مجرد دقائق وعربية الإسعاف المجهزة هتنقله مستشفى في القاهرة فيها أجهزة وحاجات أحسن."
بدموع التماسيح، وردة اليمن بتقول: "والنبي يا دكتور، ادخل أشوفه. ادخل أشوف جوزي حبيبي. أصلاً حامل وتعبانة ومش هقدر أروح مصر دلوقتي. أشوفه بس."
وبعد معاناة، الدكتور وافق إنها تدخل تشوفه. دخلت وردة اليمن على الأوضة، بس وردة اليمن كانت ذكية جداً. أول ما دخلت الأوضة، وهي بتتلفت حواليها يمين وشمال تتأكد تشوف في كاميرات هنا ولا لا. بس طبعاً ما كانش فيه، لأن المستشفى مش قد كده، تعتبر واحدة صحية بسيطة، مش مستشفى.
ابتسمت وبانت ضحكتها الصفراء. يبقى كده هتعمل مصيبة. فتحت شنطتها ومادت يديها وطلعت ورقة. بدأت تختم بصوابع خليل على الورق. كتبت كل حاجة باسمها، بيع وشراء. وكمان ما اكتفتش بكده. قربت المحلول اللي كان بياخده وشدت الكانيولا من إيده عشان تموته.
مع دخول الممرضة؟
وبدأ الشيخ...
رواية وردة اليمن الفصل الثامن 8 - بقلم لوجي احمد
دخلت عليها الممرضة وهي بتحاول تموت.
جات الممرضة تتكلم، بس ورد اليمن أقنعتها إنها لو سكتت ومش اتكلمت، هتديها فلوس ودهب وحاجات كتير.
طبعاً ورد اليمن معروفة في البلد والكل بيعمل ليها حساب.
وفي الوقت ده، ورد اليمن كانت بتقنع في الممرضة. كان دياب خلاص بيلفظ أنفاسه الأخيرة، يعني مات.
ورد اليمن قتلته.
أول ما الجهاز صفر إن المريض مات، ورد اليمن والممرضة انتبهوا فجأة كده للجهاز.
بصت الممرضة لورد اليمن وقالت لها: "كده هو مات. ولو حد عرف، هنروح في داهية."
ردت ورد اليمن وقالت: "اخرسي يابت. محدش هيعرف حاجة."
الظاهر أنا ممرضة قلبها كان ضعيف، وكانت متوترة وبترتعش وخايفة.
بعكس ورد اليمن اللي كان قلبها قوي. قلبها ميت أساساً، ما عندهاش قلب. كلها جبروت كده. تقتل القتيل وتمشي في جنازته.
دخل دكتور فحص دياب.
قال لها: "البقاء لله. البقية في حياتك. شد حيلك."
على أساس إنها مصدومة بقى، بدأت تصوت: "يالهوي يا جوزي يا حبيبي يا سندي. سايبني لمين يا دياب يا دياب يا دياب."
وبدأت، قال إيه، تنهار.
طبعاً الممرضة كانت بترتعش من الخوف.
ورد اليمن ما صدقت إن الدكتور يخرج عشان يحضر شهادة الوفاة. وخلعت غوايش من غوايشها وخالعة سلسلة، أدتهم للممرضة عشان تسكتها.
وقالت لها: "دي حاجة بسيطة. نخلص العزاء وتيجي لي البيت عندي وأنا هوزنك دهب. ابعتي لي في حسابك. لو فتحتي بوقك، هقطع خبرك من الدنيا كلها."
الممرضة برضه قلقانة وخافت أكتر بعد كلام ورد اليمن.
ورد اليمن اتصلت. بدأت تمثل بقى إنها زعلانة. وكانت الأوراق بتاعة الدفن خلصت وبيغسلوا الجثة بتاعة دياب عشان يدفنوه.
في الوقت ده بقى، عبد العال. وقالت له: "تجي عشان تروحنا على الدار فوراً عشان ألحق أشوف حل في خليل."
وجع عبد العال وركبت معاه ورجعت الدار.
قالت له: "تعمل صوان عزاء محدش عمله لسه وتبلغ الناس إن سي دياب مات."
ودخلت الدار جري تشوف خليل.
كانت الصدمة.
رواية وردة اليمن الفصل التاسع 9 - بقلم لوجي احمد
كانت السكينة على رقبة خليل، تتحرك ذهابًا وإيابًا.
وردة اليمن فضلت ماسكة السكينة، بتفكر في كلام خليل، وبتفكر في موضوع دياب.
طبعًا صفية بعتت للشيخ عشان يفك العمل بتاع خليل، وكل اللي بيحصل لخليل ده من العمل والسحر.
وردة اليمن بتفكر وبتخطط، ولما سمعت صوت الغفير بينادي على خليل، طلعت هي ترد عشان خليل كان نايم وتعبان.
رد الغفير عليها: "في وسط الغفر وفي وسط الناس، عشان الموضوع يكون متمثل حلو بينهم، هو أساسًا اتفاق عشان يموت دياب."
"وأيه اندهي يا ست وردة اليمن لخليل بيه يجيء يلحقنا يشوف اللي حصل."
وردة اليمن: "إيه اللي حصل يا وش الشوم أنت، انطق."
الغفير عبد العال: "عربية دياب بيه عملت حادثة."
وردة اليمن: "يا لهوي، يا لهوي."
وبدأت تصوت وتلطم عشان ترسم الدور صح، مع إنها السبب في كده.
عبد العال: "ولاد الحلال خدوه على المستشفى يا ست الناس."
وردة اليمن: "حضروا العربية وأنا هنزل أهو، يا حوزي يا سندي."
ودخلت الأوضة وهي غضبانه، وشها أحمر، وقالت: "لسه ليك يا عمر يا دياب، ولسه عايش وماسك في الدنيا كده؟ لازم تموت بقى يا أخي، خليني أفرح بشبابي اللي راح معاك."
قربت بست خليل في خده، ولبست ونزلت تركب العربية، وهي بتمثل إنها بتعيط وتصوت، وتقول: "وديني بسرعة، بسرعة."
أول لما العربية بعدت عن الدوار، بدأت وردة اليمن تزعق للغفير عبد العال وهو سايق بيها العربية: "ما كنتش عارف تخلص عليه يا حيوان أنت، أنا كنت عايزاه يموت، مش عايزاه يروح المستشفى."
عبد العال: "يا ست وردة اليمن، أنا عملت كل اللي عليا، هو إلا إيه، عمر لسه في الدنيا، ربنا يستر بس وما نتكشف."
وردة اليمن: "اخرس وركز في الطريق."
مجرد دقائق بسيطة وصل عبد العال بوردة اليمن للمستشفى اللي دياب محجوز فيها.
دياب كان تعبان، وكانت الحادثة ماثرة عليه جامد جدًا.
كانوا عاملين له علاج بدائي كده، تاهيل، عشان ينقلوه مستشفى تانية مثلًا في القاهرة، لأنهم عايشين بالصعيد، والخدمات الطبية هناك مش حلوة قوي.
وردة اليمن: "خلاص اسكت بس، طمني على جوزي، دياب لسه جاي في حادثة عربية."
الدكتور: "حالته صعبة، ربنا معاه، مجرد دقائق وعربية الإسعاف المجهزة هتنقله مستشفى في القاهرة فيها أجهزة وحاجات أحسن."
بدموع التماسيح، وردة اليمن بتقول: "والنبي يا دكتور أدخل أشوفه، أدخل أشوف جوزي حبيبي، أصل أنا حامل وتعبانة ومش هقدر أروح مصر دلوقتي أشوفه بس."
وبعد معاناة، الدكتور وافق إنها تدخل تشوفه.
دخلت وردة اليمن على الأوضة، بس وردة اليمن كانت ذكية جدًا، أول ما دخلت الأوضة وهي بتتلفت حواليها يمين وشمال، تتأكد تشوف فيه كاميرات هنا ولا لا.
بس طبعًا ما كانش فيه، لأن المستشفى مش قد كده، تعتبر واحدة صحية بسيطة مش مستشفى.
ابتسمت وبانت ضحكتها الصفراء، يبقى كده هتعمل مصيبة.
فتحت شنطتها ومدت يديها، وطلعت ورقة، وبدأت تختم بصوابع خليل على الورق، كتبت كل حاجة باسمها، بيع وشراء.
وكمان ما اكتفتش بكده، لا، قربت المحلول اللي كان بياخده، وشدت الكانيولا من إيده عشان يموت.
مع دخول الممرضة.
صفية جابت الشيخ عشان يفك السحر، ووردة اليمن ما كانتش موجودة.
فصفية قالت له: "فك العمل يلا، زي ما أنا قلت."
وبدأ الشيخ.
رواية وردة اليمن الفصل العاشر 10 - بقلم لوجي احمد
دخلت عليها الممرضة وهي بتحاول تموت في دياب.
جات الممرضة تتكلم، بس وردة اليمن أقنعتها إنها لو سكتت ومش اتكلمت، هتديها فلوس ودهب وحاجات كتير.
وطبعًا وردة اليمن معروفة في البلد والكل بيعمل ليها حساب.
وفي الوقت ده وردة اليمن كانت بتقنع في الممرضة.
كان دياب خلاص بيلفظ أنفاسه الأخيرة، يعني مات.
وردة اليمن قتلتها.
ولما الجهاز صفر إن المريض مات، وردة اليمن والممرضة انتبهوا فجأة كده للجهاز.
بصت الممرضة لوردة اليمن وقالت لها: "كده هو مات، ولو حد عرف هنروح في داهية."
ردت وردة اليمن قالت: "اخرسي يابت، محدش هيعرف حاجة."
الظاهر أنا ممرضة قلبها كان ضعيف، وكانت متوترة وبترتعش وخايفة، بعكس وردة اليمن اللي كان قلبها قوي، قلبها ميت أساسًا، ما عندهاش قلب، كلها جبروت كده، تقتل القتيل وتمشي في جنازته.
دخل الدكتور فحص دياب.
قال الوردة اليمن: "البقاء لله، البقية في حياتك، شد حيلك."
وبدأت قال إيه تنهار.
طبعًا الممرضة كانت بترتعش من الخوف.
وردة اليمن ما صدقت إن الدكتور يخرج علشان يحضر شهادة الوفاة.
وخلعت غوايش من غوايشها وخالعة سلسلة أدتهم للممرضة علشان تسكتها.
وقالت لها: "دي حاجة بسيطة، نخلص العزاء وتجيلي البيت عندي وأنا هوزنك دهب، واعيني في حسابك، لو فتحتي بوقك هقطع خبرك من الدنيا كلها."
وطبطبت عليها وقالت لها: "أعقلي كده، لو مش علشان خاطرك، علشان خاطر أهلك."
الممرضة برضه قلقانة وخافت أكتر بعد كلام وردة اليمن.
وردة اليمن اتصلت.
بدأت تمثل بقا إنها زعلانة.
وكانت الأوراق بتاعت الدفن خلصت وبيغسلوا الجثة بتاعت دياب علشان يدفنوه.
في الوقت ده بقى عبد العال.
وقالت له: "تجنن عشان تروحنا على الدار فورًا علشان الحق أشوف حل في خليل."
وجع عبد العال وركبت معاه ورجعت الدار.
قالت له: "تعمل صوان عزاء محدش عمله لسه، وتبلغ الناس إن سي دياب مات."
ودخلت الدار جري تشوف خليل، وكانت الصدمة.