تحميل رواية «ورد الصعيد» PDF
بقلم سلمى محمود
الفصل 22 — رواية ورد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لم تتأثر بحديث ابنتها تلك المرأة ذات القلب المتحجر، لتقترب من ابنتها بهدوء لتسحبها من شعرها بقوة لتتأوه ورد بألم وهي تحاول الإفلات منها وهي تشدد من احتضان يوسف الصغير الذي يبكي بقوة بين ذراعيها. نظرت لها عفاف بغيظ: _ انتي يابت عامله شبه أبوكي بالظبط قوية وعينك جامدة، بس أنا هعرف أكسر شوكتك إزاي يابنت طه، واللي قولته هيتنفذ بالحرف. انتي سامعة يابت انتي؟ وإلا أقسم بالله لتصحي وماتلاقي الواد ده تاني وهحصرك عليه. ضمت يوسف لحضنها بقوة وهتفت بخوف: _ هعمل اللي انتي عايزاه بس يوسف لأ، سيبني بقا خليني أع...
رواية ورد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلمى محمود
ضرب بقبضته سطح المكتب وهو يتنهد بغضب عارم:
_ ازاي ده حصل؟!
انت عارف انا خسرت كام... سبعة مليون جنيه ضاعوا في ثانية بسبب غبائك... ما انا بعتمد على شوية أغبياء.
تنفس بعنف وهتف بتحذير:
_ احترم نفسك يا وليد واعرف انك بتتكلم مع أبوك حمدان الهلالي.
نظر له بلامبالاة:
_ مش هتعمل الشويتين دول عليا يا حمدان... أنا عارف ألاعيبك كويس.
اقترب منه وهتف بشر وعيونه مليئة بالغضب:
_ مش كفاية اعتمدت على واحد زيك خسرني ملايين زي دي علشان اعتمدت على ناس زي دول.
هتف والده بتساؤل:
_ طب وناوي تعمل إيه... دا في صفقة أسلحة لازم تتبعت لرجالتنا في مصر ومنها تتهرب بره.
نظر أمامه بشرود وهتف بوعيد:
_ كل حاجة هتمشي زي ما أنا عاوز بالظبط... والي عمله ابن الحسيني والخسارة اللي خسرتها دي هيدفعه دم قلبه وندوس عليهم كلهم و نبقى إحنا الكل في الكل.
التمعت عيني حمدان بالطمع:
_ ويبقى إني كبير البلد كلها والكل يسمع أوامري.
ابتسم وليد بسخرية:
_ متحلمش أوي يا حمدان لأن كل حاجة هتبقى ملكي... ملكي أنا وبس.
وهتف بتأكيد وثقة:
_ أنا هنا الأمر الناهي... وليد الهلالي... أما شغل الطمع ده تنساه.
نظر له حمدان بعدم فهم:
_ يعني إيه... هتدوس علينا وتخلينا تحت الموج؟
هز رأسه بتأكيد وابتسم بخبث ليهتف حمدان بحدة:
_ إيه ناوي تورث كل حاجة على الحياة... وعيلتك هتدوس عليهم؟
ابتسم وليد بخبث:
_ بالظبط ده اللي هعمله وأي حد يقف قدامي وقدام طريقي هدوسه.
رفع حاجبيه للأعلى وهتف بمكر:
_ وميار ناوي معاها على إيه؟
نظر له بحدة:
_ حمدان يا هلالي... متدخلش في أي أمور خاصة بيا... وخليك في حالك علشان زعلي وحش أوي.
وتركه وتحرك للخارج فابتسم حمدان بغضب:
_ هتحرج الكل عشان تنفذ اللي في دماغك بس أنا مش هسمحلك يا وليد.
***
في حديقة قصر الحسيني كان أهالي القرية يملؤون حديقة القصر وعثمان يقف يشرف على الدبائح وراشد يقف بساعده يوزع على الناس الأموال وجلال وطه يوزعون اللحوم.
والجميع يدعو لهم بصلاح الحال وأن يتمم فرحتهم على خير.
وفي الداخل كانت نبيلة ورجاء يقفون في المطبخ ويشرفون على إعداد الطعام بأنفسهم ويغنون أغاني خاصة بهم وسط جو مليء بالبهجة والسعادة وأصواتهم العالية أضافت أجواء خاصة للمكان.
دخلت وفاء المطبخ وهي تتثاءب بقوة فنظرت لها نبيلة بحدة طفيفة:
_ لسه فاكرة تصحي يا وفاء... مش النهارده فرح بتك ولا إيه... مأجَّضاها نوم.
هتفت رجاء بسخرية وهي تعود لتكمل عملها:
_ مهي اتلمت على عفاف... وهترجع ريما لعادتها القديمة.
توسطت وفاء خصرها قائلة بضيق:
_ في إيه منك ليها... انتوا هتستلموني ولا إيه... وبعدين أنا هنا ست الدار وست البلد كلها والكل بيعملي ألف حساب.
صمتت تنظر لهم بضيق وأكملت بتكبر:
_ يعني أقعد كده أتأمر وأتشطر وهما يخدموا... أومال جايين يعملوا إيه... يخدمونا ويبقوا تحت رجلينا كده.
احتدمت نظرات رجاء بغضب وهتفت بحدة:
_ إنتِ معجونة بمية إيه... مش هتتهدي.. ومش ناوية تجيبها لبر يا وفاء... عايزة تعملي مشكلة.
هتفت باستعلاء وهي تنظر لهم بسخرية:
_ أنا مش بنت أي حد في البلد دي أنا أبوي من كبرات البلد.
قاطعتها رجاء بسخرية:
_ عشان كده أبوكي اتحبس ومات في السجن بسبب عمايله وشغله اللي كله حرام.
لم تبالي بحديثها وأكملت بنفس نبرة الاستعلاء:
_ ومرت كبير البلد وسيدها كلها جلال الحسيني... أقعد وسط الخدم وأطبخ وأروِّح معاهم.
همت رجاء بالرد عليها... أو بمعنى أصح أن تأتي بها وتقبض على شعرها بقوة وتضربها حتى يبرد قلبها... لكن تحكمت بها نبيلة وهتفت بهدوء وحكمة:
_ شوفي يا وفاء الخدم اللي بتجلي منهم دول... دول جزمتهم برقبتك ورقبة أي حد... دول اللي شايفين مصالحكم ومصالح بيتكم وعيالكم وتربيتهم ومذاكرتهم وأنتِ قاعدة بس تجيبي في سيرة الناس وخلاص وتوجعي بينهم.
الخدم دول زيك وزينا كلنا ومافيش فرق بيناتنا.... بس تعرفي الفرق اللي بينك وبينهم إيه... إن جلبهم أبيض وصاينين العيش والملح... مش زي ناس... الحقد والغل ملا جلبهم.
انتفضت وفاء بغضب وهتفت بحدة:
_ قصدك إيه يا نبيلة بحديثك ده.
نظرت لها بهدوء:
_ والله يا وفاء انتِ أدرى.
نظرت لها رجاء بسخرية:
_ اللي على راسه بطحة يحسس عليها يا وفاء وانتِ ست العارفين.
هتفت بحدة وغضب:
_ بقى تهينوني قدام ناس زي دول... ماشي... أنا هوريكم.
وتركتهم وصعدت للأعلى بغضب، فنظرت رجاء للجميع وهتفت بابتسامة غير مبالية لما حدث منذ قليل:
_ يلا يا بنت انتِ وهي غنوا... أنا عايزة البلد كلها تفرح لفرحتنا.
***
كانت تجلس في غرفتها مع أختها وهي تهتف بضيق ونفاذ صبر:
_ يابنتي ارحميني بقى وفهميني... أنا برضو معرفتش سبب الخناقة إيه.
نظرت لها فريدة بغيظ وهتفت بغضب وانفعال:
_ ده بني آدم مستفز أو مختل عقلياً وبارد وسمج وتنح وقليل الذوق ومش بيفهم في التعامل مع الجنس اللطيف.
نظرت لها ورد بصدمة وهتفت بضيق:
_ بقالك ساعة عمالة تشتمي في الراجل ومفهمتش سبب الخناقة.
والتفتت للصغير الذي كان يمسك معصمها ويشدها منه هاتفاً بضيق:
_ ود ود... أكل... ود ود.... أكل.
ابتسمت له بحنان وانحنت تقبله لتعلو ضحكات الصغير ليمسك وجهها ويهتف بصوت عالٍ:
_ ود آآآآكل.
ضحكت بقوة:
_ خلاص يابني فضحتنا... اتفضل كل.
وأعطته قطعة من التفاح ليأكلها ليبتسم لها الصغير ويعود ليقبلها.
لتهتف فريدة بضيق:
_ يا ورد ركزي معايا أنا على آخري.
انتبهت لها ورد وهتفت بهدوء:
_ أيوه فين المشكلة مش فاهمة.
جلست بجوارها وهتفت بهدوء:
_ مش بيعرف يتعامل مع الجنس اللطيف يا ورد.
نظرت لها ورد ببلاهة وهتفت بعدم فهم:
_ فين الجنس اللطيف مش فاهمة!
لكزتها فريدة في ذراعها بحدة وهتفت بغيظ:
_ يا ورد ركزي معايا... أنا بجد مش فاهمة ياسين ماله؟!
نظرت لها ورد بدقة وهتفت بتأكيد:
_ أيوه فهميني من الأول كده الحكاية فيها إيه.
تنفست فريدة بهدوء:
_ مش عارفة يا ورد... حتى مش عارفة هبدأ منين ولا أقول إيه... بس أنا مش فاهمة ياسين.. مش فاهمة دماغه ولا عارفة بيفكر في إيه يعني مرة يكلمني حلو وكويس وتحسيه كده آخر الرجال العاشقين حاجة كده مافيش منها اتنين... تحسي نظراته مليانة حنية تكفي العالم وفجأة يقلب مرة واحدة تحسيه عايز يعمل مشاكل نظراته تبقى مرعبة.
ساعات بحسه كويس معايا وهادي في كلامه ونتكلم ونضحك ونهزر.
ومرة واحدة تلاقيه قلب وصوت عالي وخناق وأوامر كأنه أخويا ولا جوزي... مش عارفة يا ورد.
ابتسمت ورد بخبث وهتفت بهدوء:
_ هتسمعي مني يا فريدة وتاخدي كلامي ثقة.
هزت رأسها بتأكيد فهتفت ورد بهدوء:
_ شوفي ياستي على حسب تعاملي مع ياسين فهو شخصية غامضة شوية وهادية ومليان أسرار.
نظرت لها فريدة بتركيز فأكملت ورد:
_ يعني على حسب فهمي وعلى حسب كلامك شخصية ياسين مضطربة.
نظرت لها فريدة بعدم فهم:
_ مش فاهمة قصدك.. يعني مجنون؟!
ابتسمت بخفوت وهتفت بتوضيح:
_ يعني ياستي لو تحليلي صح... يبقى في مشاعر ناحيتك من ياسين.
نظرت لها فريدة بصدمة لتكمل:
_أيوه ودي حاجة شبه متأكدة منها... بس أكيد في حاجة في ماضيه مخليه شخصيته كده.
نظرت لها بجهل:
_ ما بقتش فاهمة حاجة يا ورد.
ربتت ورد على كتفها بهدوء:
_ يعني ياستي هو عايز يقرب منك بس في حاجة في ماضيه مؤثرة عليه مخلياه مش قادر يقرب منك... بس في نفس الوقت بيغير عليكي ومش بيعرف يسيطر على مشاعره تجاهك.
_ وأنتِ عرفتي منين كل ده يا ورد!
ضحكت ورد بخفوت:
_ نظراته باينة يا فيرو وخصوصاً لما قولتيلي إنه اتعصب جامد لما شفتك مع خالد يعني بيغير... بس في حاجة مانعاه يافريدة.
هتفت بصدمة وهي تشير لنفسها:
_ قصدك ياسين بيحبني أنا؟!
هتفت ورد بسرعة وتوضيح:
_ شوفي يا فريدة أنا مقلتش كده أنا قولت افتراض وده اللي باين من نظراته.
هتفت بضياع وجهل:
_ أعمل إيه يا ورد... أنا حاسة إني مش فاهمة حاجة... أنا تايهة أوي.
ابتسمت لها بهدوء وهتفت بحنان:
_ أنا حاسة بيكي يا حبيبتي بس احنا بقى هنعمل حاجة حلوة عشان نثبت إن كلامي صح.
هتفت بفضول وعيون تلمع بوادر حب يطرق الأبواب:
_ نعمل إيه يا ورد قوللي بسرعة.
ابتسمت بخبث وغمزت لها بعينيها:
_ سيبيلي نفسك وأنا هجننه.
توترت من نظراتها وهتفت مغيره الموضوع:
_ وانتِ هتعملي إيه مع رحيم... انتِ حبيتيه يا ورد.
تجمدت ورد في مكانها وصمتت قليلاً ثم أخذت نفسًا تستجمع حالها وهتفت بهدوء:
_ مفيش الكلام ده يا فريدة.
اقتربت منها أكثر وهتفت بهدوء:
_ بس كلنا عارفين إن رحيم بيحبك ده باين أوي في تصرفاته ونظراته... ده بالعكس ده احنا كلنا موافقينه على قراره ده.
انتفضت ورد بعنف وهتفت بحدة:
_ مفيش الكلام ده ده عمره ما هيحصل أبداً حتى لو أنا عايزة كده... مش أنا اللي آخد راجل من مراته وابنه... مش هبقى زي أمي أبداً.
والتفتت بحدة لفريدة:
_ انتِ فاهمة يا فريدة... أوعي تتكلمي في الحوار ده تاني أبداً.
اقتربت منها تهدئها وهتفت بهدوء:
_ خلاص يا ورد اهدي ما تتعصبيش ومش هنتكلم في الموضوع ده... بس اهدي وروقي كده.
تنهدت بهدوء وكان هو في الخارج وقف أمام الغرفة بعد صوت ورد العالي، تنهد بقلة حيلة:
_ شكلي هتعب معاكي يا ورد.
***
_ بتتكلم جد يا فارس... يعني هي خلاص مشيت ومعنتش هشوف خلقتها تاني.
قالتها بلهفة فضحك بخفوت عليها:
_ اهدي يامجنونة... أيوه غارت في داهية.
تسائلت بفضول وهي تجلس جواره:
_ قولي إيه اللي حصل... ومشيت ليه.
هز كتفه ببساطة وهتف بهدوء:
_ طلعت خاينة وهي اللي سربت معلومات مهمة لأعدائنا.
شهقت بعنف وهي تضرب بيدها فوق صدرها:
_ يالهوي.. طلعت جاسوسة... وهتروح أمن الدولة ويعذبوها فأسر/ائيل تهاجمنا عشان عذبنا واحدة من جيشهم.
نظر لها بصدمة وهو يفتح فمه ببلاهة وهتف بصدمة:
_ انتِ اتجننتي يابنت انتِ... جاسوسة إيه وإيه ده هتودينا في داهية.
قعدت حاجبيها بحزن:
_ يعني مطلعتش جاسوسة وهتدخل في مشاكل وصراعات ويخطفوني ويهددوني بيك.
قاطعه بصدمة:
_ بس بس بس إيه اللي بتقوليه ده... انتِ الروايات لحست مخك خالص... وقعدتك مع ورد كلت عقلك... انتِ كنتي عاقلة ولا هادية.
اقتربت منه وهتفت بحزن مصطنع:
_ يعني دلوقتي بقيت وحشة ومعتش أعجبك يا فارس.
هتف بلهفة ووله:
_ أوعي تقولي كده أنا بحبك في كل حالاتك يا هدير... أنا الهائم في بحر عشقك.. غريق بين أمواج قلبك ولا أريد النجاة.
ابتسم بخجل واحمرت وجنتيها فأقترب منها وهتف بخبث:
_ طب مفيش حاجة تصبيرة ولا إيه.
شهقت بصدمة ودفعته بعيداً وتحركت للداخل بخجل فأبتسم بخبث.
***
_ أدهم لو سمحت ممكن أتكلم معاك!
تنهد بضيق وهو يغلق الكتاب الذي كان يقرأ فيه ونظر لها بجمود:
_ خير يا جميلة تحت أمرك.
جلست جواره وهي تفرك يدها بتوتر:
_ أنا بس كنت عايزة أتأسفلك على كلامي معاكي أنا مكنش قصدي.
تنهد بهدوء:
_ حصل خير يا جميلة متقلقيش.
حمحمت بإحراج:
_ أنا مكنتش عايزة أعرضك لكل ده أنا آسفة يا أدهم انت ماتستاهلش كل ده.
قبض على يده بغضب وتنهد بضيق:
_ خلاص يا جميلة أنا موافق وراضي..
_ يعني عشان متزعليش أو تحس إن حياتك وقفت عشان خاطر حد.. يعني جواز غصب ودخلت في مشاكل مع عيلتي... وكمان وليد مش هيسيبك في حالك.
التفت لها بضيق وهتف بحدة:
_ بقولك إيه يا جميلة مالكيش دعوة بعيلتك دي وخصوصاً وليد لو حاول يكلمك مرة تانية تعرفيني... وأوعي تخبي عليا حاجة.
تنهدت بقلق وخوف:
_ بس أنا خايفة يا أدهم... أنا كده هعرضكم كلكم للخطر... أكيد مش هيسيبنا في حالنا وأكيد هيأذينا.
زفر بحدة وضيق:
_ جميلة... طول ما انتِ معانا ووسطنا تبقي في أمان واحنا مسئولين نحميكم كلكم.
هتفت باعتراض:
_ بس يا أدهم....
قاطعه بغضب:
_ خلاص يا جميلة أنا مش عايز كلام في الموضوع ده تاني... أهم حاجة عمليتك وصحتك وصدقيني هنفذلك كل طلباتك.
قال جملته الأخيرة بسخرية لتتنهد بوجع.
***
_ إيه اللي جابك هنا... عايزة مني إيه تاني... انتِ جاية تخربي الدنيا.
هتفت بها ورد بضيق لوالدتها، لتنظر والدتها لها بلامبالاة:
_ وأنا هعوز منك إيه ياختي... أنا جاية أتكلم معاكي كلمتين.
نظرت لها ورد ببرود:
_ خير يا عفاف هانم محتاجة فلوس.
هزت رأسها بتأكيد:
_ دي حاجة أكيد طبعاً يابنت بطني أومال هتعيشي في العز ده كله لوحدك.
ضحكت بسخرية لتكمل عفاف بهدوء:
_ هترجعي لخالد يا ورد.
نظرت لها ورد بصدمة وهتفت باستهزاء:
_ وأنا المفروض أقولك حاضر يا ماما ولا إيه.
_ أيوه كلمتي هي اللي هتتسمع يا ورد هترجعي لخالد يا ورد.
ربعت يدها أمام صدرها وهتفت بضيق:
_ وإن قلت لأ وأعلى ما في خيلك.
ابتسمت بخبث:
_ لأ يا حبيبتي أنا محدش يقف قدام شغلنا.
ضيقت عينيها بشك:
_ شغل... شغل إيه ده إن شاء الله.
ربتت على كتفها وهتفت بحدة:
_ شغل يا ورد شغل ولو كلامي ما اتنفذشي خبر بسيط لجدك إنك على علاقة مع خالد وهتتجوزيه بردو.
اقترب منها رحيم وعينيه حمراء من الغضب ووقف أمام ورد ونظر بشر لوالدتها:
_ أقسم بالله أنا عامل احترام إنك أمها...
نظرت له بضيق:
_ انت مالك واحدة وبنتها إيه دخلك بينهم.
قبض على يده بغضب وصرخ بها بغضب:
_ أنا هوريكي هعمل إيه وهندمك على كل كلمة قولتيها وكل دمعة نزلت من عينها هندمك عليها.
صرخ بغضب:
_ غوري من وشي.
تحركت عفاف مبتعدة فالتفت لورد التي تنظر للفراغ بصدمة وتنهد بضيق فهو لا يعرف كيف يهون عليها.
فحاول إبعاد تفكيرها عن الموضوع حتى يتصرف به فاقترب منها بخبث:
_ أنا أول مرة أشوف الفراولة اللي في خدودك دي.. عايزة تتباس.
رفعت بصرها له بصدمة وتحولت ملامحها لغضب في ثواني ونسيت ما حدث منذ قليل وصرخت به بحدة:
_ انت قليل الأدب يارحيم... تعرف كده.
هز رأسه إيجاباً وهتف بتأكيد:
_ أيوه عارف معاكي بس قليل الأدب معاكي انتِ وبس يا قشطة.
نظرت له بغيظ:
_ والله ما هتجيبها لبر أبداً يارحيم... عايزني أضربك.
غمز لها بمكر:
_ أحبك يا شرسة انتِ.
تركته وتحركت للداخل لتتحول ملامحه لحادة شرسة وهو يهتف بشر:
_ كتبوا نهايتكم وعرفكم مقامكم كويس.
***
في المساء كانت جميلة وهدير يجلسون بجوار بعضهم ومن حولهم النساء يتهادون ويتراقصون سوياً وأصوات غنائهم تملأ القصر بسعادة وفرح.
هتفت فريدة لورد بغمز:
_ إحنا هنفضل نسقف كده كتير أنا إيدي ورمت.
ابتسمت ورد بخبث وهي تهتف لدنيا:
_ إيه يادنيا مش عايزة تفك العضلة.
ضحكت دنيا بقوة:
_ نفسي يابنتي بس حكم القوي بقى نعمل إيه.
أمسكت ورد يدهم وتحركوا وسط النساء وهم يتراقصون بحماس وسعادة وهم يغنون مع النساء بفرحة.
وتحركت دنيا تمسك يد هدير وجميلة ليتراقصوا معهم.
وبعد وقت طويل اقتربت رجاء منهم وهي تهتف بسعادة:
_ اقعدوا يابنات عمكم جلال وياسين جاين ياخدوا أمضة العرايس.
جلست هدير وجميلة وهم يلتقطون أنفاسهم بقوة.
دخل جلال وخلفه ياسين وهو يحمل الدفتر في يده.
اقترب ياسين من جميلة ووضع الدفتر أمامها وهتف بحنان:
_ يلا ياحبيبتي امضي.
أمسكت القلم وبرعشة خطت اسمها بهدوء ليقبل ياسين رأسها:
_ مبارك ياحبيبة أخوكي ربنا يسعدك يارب ويفرح قلبك.
تمتمت بخفوت:
_ الله يبارك فيكي يا ياسين عقبالك يارب.
ربت على رأسها بخفة والتفت بعينه يبحث عنها ليراها تتهادى في ثوب يشبه بندقية عينيها وحجابها الرقيق كانت كالملاك.
فتنهد بقلق وأعطى الدفتر لجلال وتحرك للخارج بسرعة تحت نظرات ورد التي كانت تتابعهم بهدوء.
اقترب جلال من هدير وهو يهتف بسعادة:
_ عارفة مش عايز أجوزك ولا حد ياخدك مني أبداً يا جلب أبوكي.
ابتسمت له بدموع فهتف بخبث:
_ بس فارس صعبان عليا أوي... ربنا يعينه.
عقدت حاجبيها بضيق:
_ بابا!!
ضحك بقوة لتأخذ منه القلم وتخط اسمها لتصبح زوجة من تمناه قلبها ليالي وأيام.
قبل رأسها بحنان:
_ مبارك ياحبيبة أبوكي.
وتحرك للخارج ليعلو صوت الأعيرة النارية لتتدافع الفتيات نحو النوافذ يراقبون الرجال وهم يتراقصون.
تقدم فارس يحمل عصا بين يده وأمامه أدهم وهم يتراقصون بالعصا تحت حماس وتصفيق الرجال.
البنات ينظرون لهم بسعادة وحماس لترى ورد رحيم فوق الفرس يتراقص به بخفة وسمعت همسات الفتيات وهن يتغزلن به، لتستشيط غضباً وتود أن تذهب وتقلع أعينهم.
عادت النظر له مرة أخرى لتقع عينه عليها في ثوبها الأسود... فكم بدت فاتنة لأقصى درجة ليغمز لها بمكر وهتف من بين شفتيه بحبه لها لتبعد عن النافذة وملامح الخجل تسيطر على وجهها.
لتعود هي والفتيات يكملن الحفل بسعادة.