تحميل رواية «ورد الصعيد» PDF
بقلم سلمى محمود
الفصل 12 — رواية ورد الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لم تتأثر بحديث ابنتها تلك المرأة ذات القلب المتحجر، لتقترب من ابنتها بهدوء لتسحبها من شعرها بقوة لتتأوه ورد بألم وهي تحاول الإفلات منها وهي تشدد من احتضان يوسف الصغير الذي يبكي بقوة بين ذراعيها. نظرت لها عفاف بغيظ: _ انتي يابت عامله شبه أبوكي بالظبط قوية وعينك جامدة، بس أنا هعرف أكسر شوكتك إزاي يابنت طه، واللي قولته هيتنفذ بالحرف. انتي سامعة يابت انتي؟ وإلا أقسم بالله لتصحي وماتلاقي الواد ده تاني وهحصرك عليه. ضمت يوسف لحضنها بقوة وهتفت بخوف: _ هعمل اللي انتي عايزاه بس يوسف لأ، سيبني بقا خليني أع...
رواية ورد الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى محمود
خرجت من غرفة العمليات وهي تتنهد براحة وتمسح حبات العرق التي غزت وجهها بعد ليلة طويلة قضتها مع أدهم في العمليات في ذلك الحادث المروع وضحاياه الكثير.
اقترب أهل أحد المرضى منها يتسألون بلهفة، فابتسمت بإرهاق:
_ الحمد لله العملية نجحت بس هتفضل في العناية الأربعة وعشرين ساعة الجاية علشان نتأكد إن كل حاجة تمام وهتنتقل على أوضة عادية إن شاء الله. والف حمد لله على سلامتها.
تنهد أهلها براحة وتحركت هي لغرفتها التي خصصها لها أدهم وجلست على الأريكة بإرهاق وهي ترفع نقابها وتتنهد براحة وتغمض عينيها بهدوء.
صوت طرقات على الباب أيقظها من غفوتها وهي تسمع طرقات على الباب.
اعتدلت في جلستها بلهفة وهي تعدل من وضع نقابها وحمحت بهدوء وهي تلتقط أنفاسها وتأذن للطارق بالدخول.
قبل ذلك بقليل خرج خلفها ووقف يراها وهي تتحدث مع أهل المريض وهي تبتسم خلف نقابها.
ابتسم عليها بهدوء وهو يتابعها.
اقترب منه أحد الأطباء وربت على كتفه بهدوء.
التف له بهدوء فتحدث الطبيب:
_ براڤو عليك يا دكتور أدهم.
ابتسم له أدهم بإمتنان:
_ أنا معملتش حاجة يا دكتور دا واجبي. والحمد لله مفيش وفيات. ربنا يشفيهم ويعافيهم يا رب.
أمن الطبيب على دعائه وهتف بهدوء:
_ بس أنا عاوزك في حاجة تانية.
عقد أدهم حاجبيه بدهشة:
_ خير يا دكتور أنا تحت أمرك.
_ الدكتورة جميلة شوقي.
_ خير يا دكتور عبد العظيم في مشكلة حصلت ولا إيه؟!
هز رأسه نافياً:
_ لأ طبعاً ربنا ما يجيب مشاكل بس أنا سمعت عن اللي عملته في العمليات وأنها قامت بعمليات لوحدها ونجحت فيهم رغم إنها لسه طالبة امتياز. فعلشان كده عاوزينها معانا في المؤتمر اللي هيتعمل في دبي علشان تناقش فيه.
وكمان هتتعين هنا رسمي خلاص.
ابتسم أدهم بسعادة:
_ حضرتك بتتكلم بجد يا دكتور عبد العظيم. جميلة فعلاً تستاهل كل خير. أنا كنت واقف معاها في العمليات ومبهور بأدائها هي محتاجتش مساعدة من حد.
_ علشان كده أنا هتواصل مع الكلية بتاعتها وأعرفهم وأخلص لها الأوراق.
_ طيب بعد إذن حضرتك بس أروح أقولها وناخد رأيها الأول طبعاً.
ربت الطبيب على كتفه:
_ ماشي يا دكتور أدهم وأنا مستني ردك.
هز أدهم رأسه وتحرك لمكتبها وطرق على الباب وانتظر قليلاً تحسباً لأن تكون ترتدي نقابها.
بعد ثواني فتحت جميلة الباب وهتفت بإبتسامة:
_ دكتور أدهم! اتفضل حضرتك.
تحرك أدهم للداخل وترك الباب مفتوح وهتف بمشاكسة:
_ بقالك شهر هنا الشهر ده هيخليكي تخلصي الامتياز بتاعك في ثواني.
عقدت حاجبيها بإستغراب:
_ مش فاهمة؟! امتياز إيه اللي هيخلص.
هتف بحماس:
_ دكتور عبد العظيم كان لسه واقف معايا ومعجب جداً بشغلك ومندهش من أدائك رغم إنك لسه طالبة. فعلشان كده هيخلص أوراقك في الكلية وهتتعيني هنا رسمي.
نظرت له بصدمة فضحك أدهم بخفوت عليها وهتف بمشاكسة:
_ اقفلي خشمك يا ولية علشان الدبانة.
أغلقت فمها بخجل وهتفت بتوتر:
_ وانت عرفت منين بقى.
رفع رأسه بغرور:
_ لأ دي حاجة بديهية مش محتاجة عقل أصلاً.
ابتسم بخجل:
_ هو الكلام اللي قلته ده بجد؟!
اعتدل في جلسته وهتف بجدية:
_ وجد الجد كمان وكمان هتروحي المؤتمر اللي في دبي وهتناقشي فيه والمفاجأة إنك هتاخدي شهادة وتتكرمي كونك طالبة وعملتي المجهود ده.
اللمعت عينيها بسعادة وهتفت بفرحة:
_ بجد أنا مش مصدقة. الحمد لله يا رب.
هتف بهدوء وهو يتابع تعابيرها ونبرتها السعيدة وارتسمت ابتسامة جميلة على ثغره:
_ انتي جميلة فعلاً يا جميلة وتستاهلي كل السعادة اللي في الدنيا.
أخفضت رأسها خجلاً وهتفت بتوتر:
_ طب أنا هروح علشان أرتاح وأتكلم مع ياسين.
هز رأسه بهدوء وتحركت هي بسرعة تجمع أشياءها وتخرج بتوتر. أما هو ابتسم بعشق ورفع يده يدلك رأسه ويهتف براحة:
_ شكلك وجعت ومحدش سمى عليك يا ابن الحسيني.
_ يعني إيه الكلام ده يا بنت جلال؟! سبتيها عادي!
زفرت بضيق وهتفت بحدة:
_ وأنا أعمل إيه يعني يا ماما رحيم زعق ودافع عنها.
شهقت وفاء بإستنكار:
_ دافع عن بنت عفاف ووقف قصادك! وقف قصاد مرته! لأ دي ناوي على كبير أوي.
عقدت ميار حاجبيها بدهشة:
_ قصدك إيه يا ماما مش فاهمة؟!
ضحكت وفاء بسخرية:
_ وإنتي من امتى بتفهمي يا بت جلال. البت دي كيف أمها. هتضحك على جوزك وتاخد اللي حيلته وتسيبه وتهرب كيف ما عملت أمها الحرباية.
انتفضت ميار بغضب:
_ مستحيل أخلي دا يحصل. مش كل اللي عملته يتهدم في ثواني. ده أنا أقتلها قبل ما يقتلني.
ضيقت وفاء عينيها بشك:
_ هو مين ده اللي بقتلك.
توترت ميار وهتفت بهدوء:
_ مافيش حاجة يا ماما. قصدي أغدى بيها قبل ما تتعشى بيا.
أيدتها وفاء:
_ ناوية على إيه.
ابتسمت ميار بشر:
_ ناوية على كل خير. روحي إنتي دلوقتي.
خرجت وفاء أما ميار جلست على سريرها وابتسمت بخبث:
_ لازم أعرف حكايتك يا ورد يا حسيني.
والتقطت هاتفها وأجرت مكالمة وابتسمت بمكر:
_ معاك أسبوع يكون تاريخ حياتها عندي بالتفصيل. انت فاهم!
طرقت على باب الغرفة بعنف وصرخت بقوة:
_ افتح يا فارس. افتح علشان ما أفتحش دماغك.
خرج رحيم من غرفته وهو يضحك على تلك المجنونة:
_ إيه يا ورد على الصبح بتصرخي لي يا عاد.
نظرت له بشر:
_ أخوك واخد يوسف ومش راضي يدهولي. خليه يفتح بدل ما نقرأ الفاتحة على روحه.
استند على باب الغرفة وربع يده أمام صدره وهتف بحب:
_ تعرفي إن شكلك بيبقى حلو قوي وإنتي متعصبة كده.
نظرت له بتوتر واخفضت بصرها خجلاً فابتسم بعشق لتلتفت للباب وتطرق عليه بهدوء يتنافى مع صراخها منذ ثواني:
_ فارس ممكن تفتح الباب.
ضحك رحيم عليها بقوة فنظرت له بغيظ:
_ بقولك إيه بلاش أتحول عليك إنت كمان.
ابتسم لها بإستفزاز فخرج فارس من غرفته وهو يغلق أزرار قميصه ويبتسم:
_ صباح الخير يا جماعة.
نظرت له ورد بغضب:
_ إنت بارد يالا. فين يوسف. ده أنا هقتلك.
نظر لها ببرود:
_ خير يا عسل في حاجة.
احمرت وجنتيها من كثرة الغضب فدفعته بعيداً وتحركت لداخل تحمل الصغير الذي كان يجلس على السرير وسط ألعابه ويضحك بسعادة. حملت الصغير وضمته لأحضانها وهي تقبله بإشتياق والصغير يضحك بقوة.
ابتسمت بسعادة وهي تضمه لأحضانها:
_ قلب ورد إنت وحشتني خالص والحيوان فارس واخدك مني.
خرجت من الغرفة ونظرت لفارس بضيق وتحاشت النظر لرحيم الذي ينظر لها بإستمتاع وعيون تلمع بالحب.
نظر الصغير يوسف لفارس وهو يضحك بسعادة:
_ فافا. فافا.
اقترب من فارس بسعادة وهو يحمله ويقبله بعمق ويقذفه لأعلى تحت ضحكات الصغير:
_ قلب فافا. أحلى لعبة تيجي ليوسف باشا.
نظرت لهم ورد بغيره وحملت الصغير عنوة ونظرت لفارس بشر:
_ لو لمحتك جنب يوسف هزعلك.
ضحك فارس بقوة أما الصغير كان يضحك بقوة وانحنى يقبل ورد من وجنتها.
ابتسمت له بحنان فابتسمت فارس لها باستفزاز:
_ خلي بالك من الواد وكليه عما أجي. أوعي يشتكي منك.
سبت بغضب فاقترب منها رحيم وهمس بهدوء:
_ هستناكي تحت في الجنينة متتأخريش.
وتركتها وهبط لأسفل خلف فارس وجده يجلس على طاولة الإفطار وهدير تضع له الطعام. ابتسم لهم وتحرك للخارج.
هتفت هدير بتساؤل:
_ غريبة يعني نازل الشغل. إنت كنت بتطلع مهمات بس.
هتف بتوضيح:
_ مش عارف والله يا هدير. سيادة اللواء كلمني امبارح علشان أسلمه الملف بكل مستجدات القضية الجديدة وهيمسكنا تدريب الدفعة الجديدة.
نظرت له بإستغراب:
_ غريبة؟! وإنت من إمتى بتضرب دفعات ده مش مجال شغلكم.
_ مش عارف هنروح ونشوف.
تساءلت بشك:
_ هو بيبقى فيه ظباط بنات؟!
ابتسم بخبث:
_ طبعاً أومال إيه. الدفعة اللي جاية دي معظمها بنات.
نظرت له بشر وقبضت على السكين بيدها وهي تلوح به أمام وجه:
_ أي نظرة تروح كده ولا كده بحياتك.
وكل أخبارك هتوصلي متقلقيش.
لاعب حاجبيه بمكر:
_ أموت فيك وإنت متنرفز كده يا حبيبي.
صكت أسنانها بغيظ:
_ أوعى يا فارس أنا حذرتك أهو.
ابتسم بخبث وتحرك للخارج وهو يصفر بإستمتاع.
نظرت لأثره بضيق:
_ ورد كان عندها حق الراجل ده مستفز أوي.
ثم ابتسمت بحب وهي تتنهد براحة:
_ بس بحبه أوي أعمل إيه. ربنا يوفقه ويرجعه لينا بالسلامة.
كان يقف أمام المرآة ينهي ملابسه قبل أن يتحرك للشركة. اقتربت منه وهي تقف أمامه وتنظر له بحب وهي تعدل من وضع ربطة العنق وتهتف بنبرة كسولة:
_ صباح الهنا والسعادة يا روح قلبي.
انحنى وهيب وهو يطبع قبلة هادئة على وجنتيها:
_ ده يا صباح السعادة والجمال يا حبيبي.
ابتسم بحب:
_ صاحي بدري كده ليه.
هتف بهدوء:
_ معلشي يا حبيبتي شغل الشركة كتير الفترة دي وكلنا مضغوطين.
نظرت له بحزن:
_ طب ما في رحيم وأدهم وياسين. وهيب إنت طول اليوم في الشركة وبتيجي تعبان ومش قادر تصلب طولك وبتنام على طول.
تنهد ضيقاً فهي محقة في كل شيء. فهو لم يعد يراهم إلا قليلاً. ولاكن العمل. الشركة. صفقات.
تنهد بهدوء:
_ حبيبتي والله أنا غصب عني جدي مش هنا ولا أبوي ولا أعمامي. إحنا اللي بنتابع شغل الشركات والمصانع والأراضي والحسابات. مش بنرتاح. مش عاوزين نقصر في شغلنا علشان التقصير بخسارة ملايين.
تنهدت بضيق وتحركت مبتعدة عنه وملامحها غاضبة. ابتسم بقلة حيلة وتحرك جوراها ونكزها في ذراعها بخفة:
_ إيه هتفضلي كده حزينة وضاربة بوز كده.
رفعت حاجبها وهتفت بغضب:
_ قصدك بحديثك ده إيه. إني نكدية يا وهيب.
نظر لها بصدمة:
_ أنا قلت كده؟! ميتا. محصلش.
نظرت له بغضب والتفتت للأمام فانحنى يطبع قبلة على وجنتيها:
_ طب حقك على راسي يا حبيبي. صدقيني غصب عني.
هتفت بحزن:
_ أعمل إيه يا وهيب إنت زوجي وليا حق عليك أنا وأولادك. عاوزين نقعد معاك ونسهر سوا ونهزر زي أي أسرة.
ابتسم بهدوء ويحاوطها يضمها لأحضان:
_ وعد يا جلب وهيب. وقت ما جدي يرجع من السفر هاخدك ونسافر برا البلد نروح أوروبا ونتفسح أنا وإنتي والرجالة بتوعي.
نظرت له بصدمة وهتفت ببلاهة:
_ بتتكلم جد يا وهيب.
ضحك وهيب وهو يشدد من أحضانها:
_ وجد الجد كمان يا جلب وهيب.
ابتسمت بحنان:
_ ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من طلتك عليا.
ابتسم لها بحب وتحرك للخارج.
إيه اللي بتجوله ده يا ولدي. كيف يعني يرفض. هو بيعصي أوامر حميد الهلالي!
نظر له حمدان بأسف:
_ يابوي ده عين جامدة كيف أخويا شوقي.
نظر له حميد بغضب:
_ يعني رفض يبيع.
هز حمدان رأسه نافياً.
فهتف بأمر ونبرة جامدة:
_ هو بيتحامى فيهم يبقى لازم نكسرهم.
صمت قليلاً وهتف بتفكير:
_ لازم نخلص عليهم واحد ورا الثاني. وهيب الحسيني.
نظر له حمدان بعدم فهم:
_ قصدك نخلص منه.
هز رأسه إيجاباً ليبتسم حمدان بشر:
_ أو مسمار في نعش عثمان الحسيني.
كان يجلس في شرفة غرفته وهو يفتح اللاب أمامه. تتحرك أصابعه بخفة على لوحة المفاتيح لتشتت تركيزه وهي تهتف بإبتسامة:
_ صباح الخير يا بشمهندس. محتاج إيه مساعدة.
نظر لها بهدوء وأعاد النظر للاب دون أن يجيب. نظرت بدهشة من تصرفه فرفعت صوتها:
_ بقولك مش محتاج مساعدة!
خلع نظراته ونظر لها ببرود:
_ خير يا آنسة هدير محتاجة حاجة.
_ شايفاك بتشتغل قولت نساعد بعض يعني.
أجابها بلامبالاة:
_ شكراً مش محتاج مساعدة من حد.
نظرت له بغيظ وهتفت بإنفعال:
_ هو إنت بتتكلم كده إيه التناكة دي يا بني. ما تتكلم عدل.
_ إنتي صوتك علي دلوقتي عليا؟!
هتفت بغضب:
_ أيوه أعلي صوتي براحتي. إنت بتكلمني كده ليه؟!
اقترب من سور شرفته وسند عليه وهتف ببرود:
_ أولاً صوتك ما يعلاش عليا علشان وقتها هزعلك.
ثانياً أنا قولتلك شكراً وإنتي بقى عاوزة تلزقي فيا وعاوزة تعملي مشكلة وخلاص.
احمرت وجنتيها من شدة الانفعال:
_ إنت بني آدم مش محترم. أنا غلطانة إني حبيت أساعدك وأخد رأيك في مشكلة في الشغل بس إنت بني آدم غير سوي بالمرة.
نظر لها ببرود:
_ شكراً لوجهة نظر حضرتك.
تركته ودخلت غرفتها تصرخ بغيظ:
_ أحببت جحش بارد متخلف.
خرجت الحديقة وجدته يضع مفرش على الخضرة وألعاب كثيرة. ابتسمت بخفوت.
لاحظها رحيم فاقترب منها وحمل الصغير ووضعه على الأرض حول ألعابه وجلس وإلى جواره ورد.
ابتسم بهدوء وهتف بأسف:
_ أنا آسف يا ورد على اللي ميار قالته.
هزت رأسها بلامبالاة:
_ لا ولا يهمك متعودة على كده كتير.
ضيق عينيه بشك:
_ مش زعلانة أكيد يا ورد.
نظرت له ببرود ثواني تحول لغيظ وانفعال:
_ أنا كان نفسي أجيبها من شعرها الصفرا أم شعر شبه سلك المواعين وأحطها تحت رجلي وأنزل فيها ضرب وأطلع شعرها كله في إيدي.
انفجر في الضحك على ملامحها:
_ أنا استغربت لما لقيتك سكتي ما أخدتيش أي رد فعل عنيفة.
_ كان نفسي أخنقها بإيدي بس هي مستفزة لأقصى الحدود.
هتف بحزن مصطنع:
_ أنا ساعات ببقى نفسي أجيبها من شعرها.
ضحكت عليه بقوة ليهتف بحب:
_ أيوه كده خلي الشمس تنور. اضحكي يا ورد الورد ما يليق به غير السعادة.
أخفضت بصرها خجلاً فهتف بحنان:
_ مش عاوز حاجة تكسرك ولا تخلي الدموع تتجمع في عينك أبداً. إنتي أقوى من كده.
ابتسمت بحزن:
_ أنا أضعف مما تتخيلي. يمكن علشان مكنش ليا سند وضهر أتحامى فيهم. كنت بحتمي في نفسي. لحد ما نفسي ماتت خلاص. بس لما لقيتكم فرحت قوي إني لقيت ضهر أو سند. هعيط براحتي. هلاقي حد أشكي له همي. هلاقي اللي يقف في ضهري ويحميني. عندي عيلة تخليني أحط إيدي في عين التخين في البلد وأنا حاسة بأمان.
ابتسم رحيم لحديثها:
_ جدعة يا ورد إحنا في ضهرك وجمبك وطول ما أنا معاكي متخافيش.
لم تعلق على جملته الأخيرة واكتفت بإبتسامة وقلبها يصرخ بسعادة فهتفت مغيرة للحديث:
_ صحيح يا رحيم إيه هي مواصفات فتاة أحلامك.
نظر لها بخبث:
_ ليه السؤال مش يمكن لقيتها في ميار علشان كده اتجوزتها.
عبست ملامحها بشكل جميل ليسرح في ملامحها ليسمعها تهتف بممازحة:
_ بقى دي مواصفات أحلام أي حد. دي كوابيس أي حد اللي الكرته دي.
ضحك بقوة حتى أدمعت عيناه لتهتف بفضول:
_ بجد يا رحيم عاوزه أعرف.
ابتسم بهدوء وهو يتأملها:
_ واحدة ببساطة تاخدي من العتمة اللي قلبي ساكن فيها تطلعيلي للنور. تعرف إزاي تحتويني. تفهمني. تطبطب على قلبي في عز زعله. تعاملني زي ابنها بالظبط وأنا هكون ليها كل حاجة هي عاوزاها الأب والأخ والصديق.
ابتسمت ورد:
_ وتصحيك من عز النوم تجيب لها شوكولاتة.
ليجيبها بعشق وهو غارق في ملامحها:
_ ده أنا أجيب لها عمري تحت إيديها مش بس شوكولاتة.
_ تستحمل مزاجها اللي بيتغير كل ثانية وتقرأ معاها روايات.
أردف بحنان:
_ دي هتبقى أميرتي يعني البرنسيس تطلب وأنا أنفذ على طول.
ثم أكمل بتساؤل:
_ إيه هي مواصفات فتى أحلامك بقى.
صمت قليلاً لتجيبه بخجل:
_ مش عاوزة منه غير حاجة واحدة بس.
تساءل بفضول:
_ إيه هي الحاجة دي.
_ الأمان. عاوزة ألاقي معاه الأمان بس.
ابتسم وهو يهتف في نفسه:
_ هعوضك عن كل حاجة يا ورد صدقيني.
حمحم بهدوء يجذب انتباهها:
_ هستأذنك بقى أروح الشركة.
هزت رأسها إيجاباً لتشرد قليلاً وهي تتذكر ملامحه.
زفر بضيق وهو يخرج من مكتب اللواء بعدما تناقشوا في مستجدات المهمة الجديدة وإجبار اللواء على أن يقوم فارس بتولي مهمة تدريب الدفعة الجديدة.
وكيف اعترض فارس وهو يحاول ضبط انفعاله فتلك الأمور ليست من مهام وظيفته.
وكيف هدده اللواء إن لم يقم بتنفيذ المهمة سيتم إيقافه عن العمل وتحويله للتحقيق بتهمة عصيان أوامر القيادات.
خرج ليصطدم بصديقه الذي هتف بدهشة:
_ خير يا فارس قالب وشك كده ليه.
هتف فارس بضيق:
_ اللواء هددني إنه هيحولني للتحقيق.
عقد أحمد حاجبيه بصدمة:
_ نعم. ده إزاي ده. هو إيه اللي حصل.
_ عاوزني أتولى تدريب الدفعة الجديدة ولما رفضت هددني.
ربت أحمد على كتفيه:
_ هدي حالك يا فارس. اعمل بس اللي قاله لك عليه ونشوف الموضوع ده بعدين لأن أكيد في حاجة.
هز فارس رأسه بتفكير وتحرك لغرفة التدريب. شمل الجميع بنظرة عابرة وتحرك يبدل ملابسه وهو يسمع الهمسات "إيه البرود اللي هو فيه ده!!! ده شكله مخيف. ربنا يسترها".
وقف أمامهم وهتف بجمود:
_ الكل قدامي حالاً.
اجتمع الجميع أمامه ليتحرك أمامهم يتحدث بصوت عالي:
_ طبعاً كلامي إنتوا عارفينه. الحضور بنظام. اللي هيتأخر دقيقة على ميعاد التدريب يروح بيتهم. انضباط ده أهم حاجة. أنا مش هقعد أدي محاضرة في التعامل لأنكم عارفين.
صوت قاطعه:
_ أو لأن حضرتك مش عارف تقول إيه.
التفت فارس لمصدر الصوت بحدة:
_ مين اللي اتجرأ وقاطعني وأنا بتكلم.
تحركت من مكانها ووقفت أمامه وهي تطالعه بخبث ليهتف بجمود:
_ إيه اللي عملتيه ده.
أجابته بتجاهل مصطنع:
_ عملت إيه. قلت حاجة غلط لا سمح الله.
هتف ببرود وهو يبتعد عنها:
_ اتفضلي اطلعي برا والرائد رنا هتتولى تدريبك.
اقتربت منه وهتفت بخبث:
_ ولا إنت مش بتمد إيدك على حريم!
تحركت مبتعدة تضحك بخبث لتشعر بألم في ذراعها.
قبض على يدها بقوة يثنيها للخلف وما إن التفت له لكمها في وجهها بعنف لتصرخ بغضب:
_ إنت اتجننت يا حيوان إيه اللي عملته ده!
شدد من قبضته على يدها وهو يبتسم ببرود مخيف ليرفعها لأعلى ويلقيها بعيداً. لتسقط على الأرض بحدة.
وهتف ببرود وهو متجها للخارج:
_ أهم قاعدة أوعوا تثيروا غضب حد وتديله ضهرك لأن صدقني هيفاجئك برد فعله.
وتحركه وتحرك للخارج ليصطدم باللواء يهتف بأمر:
_ الملازم نرمين هتاخدها القصر تقيم معاك طول فترة وجودها.
هتف فارس بإعتراض حاد:
_ لأ طبعاً أنا آسف يا فندم بس مينفعش.
صرخ اللواء به بحدة:
_ تنفذ الأوامر وإنت ساكت يا سيادة الرائد وإنت عارف العواقب هتكون إيه.
هتف جملته وتحرك للخارج ليضرب بقبضة الحائط صارخاً بحدة.
لتمر ثواني وهو يبتسم بخبث:
_ مرحباً بيكي وست حريم الحسيني.
التقطت هاتفها تجيب عليه بسعادة:
_ وهيب يا حبيبي اتأخرت جوي.
_ أنا آسف يا فندم بس صاحب التليفون عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى.