كانت تجلس جواره وهي تضع يدها أسفل خدها تتأمله بشرود ودموعها تهبط دون وعي منها وهي تتابعه بعينيها بقلب ينزف وجعًا لألم حبيبها.
رفعت يدها تتحسس وجهه برقة بالغة خوفًا أن يتألم بسبب تلك الجروح والكدمات المنتشرة في وجهه وذراعه المجبرة وقدمه المليئة بالجروح والجرح الكبير في رأسه.
تحسست يده برفق وهي تقبلها وتدعو من قلبها أن يستيقظ، فهو منذ عصر الأمس وهو نائم بفعل تلك المواد المخدرة.
أراحت رأسها للخلف قليلاً لتريح رأسها.
صوت طرقات على الباب أيقظها من غفوتها القليلة فاعتدلت في جلستها تعدل من وضع ثيابها وحجابها، وتحركت تجاه الباب.
ليدخل الطبيب وخلفه الممرضة.
أسرعت دنيا تجاهه تسأله بلهفة:
_ طمني يا دكتور على جوزي... هو بخير صح؟!
ابتسم الطبيب بعملية:
_ متقلقيش يا هانم... أنا هفحصه وهطمن حضرتك.
ابتعدت للخلف قليلاً لتسمح للطبيب بفحصه.
كانت تتابع الطبيب بدقة، تتمنى أن تلاحظ أي مؤشر لتحسن الحالة.
عندما انتهى الطبيب من فحصه اقتربت تسأله بلهفة:
_ خير يا دكتور طمني؟! هو هبقى بخير؟! طب ما فاقش ليه لدلوقتي؟
أجابها بعملية:
_ يا هانم الحادثة اللي عملها جوز حضرتك كانت خطيرة أوي وأثرت عليه جامد والجروح والإصابات مالية جسمه... وإحنا حاطين مخدر في الأدوية علشان يفضل أطول وقت نايم علشان ميتوجعش.
نظرات القلق احتلت عينيها وهتفت بدموع:
_ يعني مش هيفوق دلوقتي واصل؟!
_ إن شاء الله على بالليل هيفوق علشان ميتأثرش تأثير سلبي بسبب الأدوية... وإن شاء الله يقوم بالسلامة.
خرج الطبيب وخلفه الممرضة لتجلس جواره تبكي بخوف.
***
كانت تتحرك في الغرفة وهي تقاوم لتفتح عينيها وتهدد الصغير بين يديها الذي لا يتوقف عن الصراخ.
أردفت بقلة حيلة وإرهاق:
_ يابني ارحمني بقى وبطل زن ونام أنا تعبت.
كان رد الصغير زين أنه ازداد في البكاء لتهتف بغيظ:
_ بس بقى يا بن الزنانة صدعتني... ما أخوك يزن نايم زي الفل أهو... أنت بقى قارفني ليه؟
أردف فارس من خلف الباب:
_ ورد يوسف صاحي؟!
أسرعت ورد ترتدي حجابها وتفتح الباب بلهفة تمد يدها بزين فنظر لها بدهشة:
_ في إيه يا بنت عاوزة إيه؟
ابتسمت ببلاهة:
_ شيل زين سكتة ولو تعرف ترضعه يبقى كتر خيرك يا شيخ.
نظر لها ببلاهة وهتف بصدمة:
_ إيه إيه ياختي؟! أرضعه... أنتِ اتجننتي يا ورد على الصبح ولا إيه؟
هتفت بحنق شديد:
_ مش عارفة أنام عمال يزن طول الليل صدعني وإخواته نايم عادي إلا ده.
_ عاملة فيها أحمد عرابي عمال يصرخ.
تنهد بنفاذ صبر ودفعها خارج الغرفة وحمل يوسف وتحرك للخارج ببرود.
أما هي فنظرت لأثره بغيظ.
اقترب منها والدها وهتف بهدوء:
_ صباح الخير يا حبيبتي... في إيه معصبة نفسك ليه؟
_ صباح الخير يا بابا... أبداً زين تعبني أوي طول الليل بيعيط.
ربت على رأسه الصغير برفق وهو يحمله منها:
_ تلاقيه حاسس باللي حصل لأبوه... هاتيه يابنتي معايا وماتشليش همه.
ابتسمت بإمتنان وأردفت بتساؤل:
_ هي مرات عمي جلال وراشد وماما رجاء هيجوا إمتى طولوا أوي؟
ابتسم بخفوت:
_ لأ مش هيجوا دلوقتي واصل لما بيتجمعوا عند أخت نبيلة بيطولوا.
فتسائلت بحزن:
_ هما يعرفوا اللي حصل لوهيب؟
هز رأسه نافيًا وأردف بهدوء:
_ أنتِ مش كنتي بايته في المستشفى مع دنيا ووهيب؟
_ أيوه يا بابا وطول الليل أنا ودنيا ورحيم صاحيين من القلق مش بنام... ورحيم جابني الصبح أطمن على الولاد وأجهز الأكل وهو جاي ياخدني.
ابتسم لها بهدوء وهبط لأسفل فتحركت للداخل تحمل الصغير يزن وتهبط خلفه.
***
جلس الجميع على طاولة الإفطار ويترأسها عثمان الحسيني وملامحه حادة غاضبة.
كان الجميع يجلسون بصمت شديد وتأثر.
أردف عثمان بحدة:
_ وصلت لإيه يا راشد... عرفت مين اللي حاول يقتل ابنك؟
ابتلع راشد ريقه بهدوء:
_ موصلناش لحاجة لحد دلوقتي يا حج.
ضرب عثمان الطاولة بحدة وهتف بغضب:
_ يعني إيه الحديث ده؟! مش قادرين توصلوا للعيل اللي عمل كده.... مخلف حريم اياك ولا إيه؟
هتف جلال بتوتر:
_ يا حج إحنا روحنا الشركة وشوفنا الكاميرات بس مش جايبة حاجة واصل توصلنا للي حصل.
أكمل طه الحديث:
_ يا حاج أكيد هنوصل للي عمل كده بس محتاجين شوية وقت.
لم يجيب عثمان وهو يطالعهم بحدة وجمود.
فحمحم ياسين بهدوء:
_ أنا آسف لتدخلي يا حاج بس ممكن نقدر إحنا نوصل لحاجة.
نظر له عثمان بغموض:
_ قصدك إيه بحديثك ده؟
هتف بتوضيح:
_ قصدي إن ممكن تكون الحادثة قضاء وقدر مش مدبرة ولا حاجة.
احتدت نظرات عثمان:
_ في حد عاوز يدمر عيلة الحسيني وده مرفوض... أما قضاء وقدر دي تضحك بيها على حد تاني وتداري على اللي حصل.
تدخل فارس بعملية:
_ يا جدي لو تسمح إننا نحقق بمعرفتنا... بحكم شغلي هقدر أوصل للي عمل كده في أخويا.
دخل أدهم في ذلك الوقت:
_ فارس تعالا حالاً نطلع على الشركة أنا شاكك في حاجة.
انتفض فارس في وقفته:
_ في إيه يا أدهم وصلت لإيه؟
أدهم بسرعة:
_ جدي لو سمحت ماتشلش هم اللي حصل أنت وأعمامي.... أنا وأولاد عمي هنجدر.
بس اطلع معايا يا فارس على الشركة.
تحرك فارس خلف أدهم على الشركة.
نظر عثمان لورد بحدة:
_ وأنتِ قاعدة عندك بتعملي إيه يا بنت طه... مش المفروض تكوني مع مرات ابن عمك وتاخدي بالك منه.... قاعدة كده!!
ابتعلت ورد ريقها بحرج شديد واخفضت رأسها أرضاً:
_ أنا آسفة يا جدي... أنا جيت أشوف الولاد وأديهم أدويتهم وأجيب أكل وأرجع ورحيم جاي ياخدني دلوقتي.
انتفضت ميار بغضب:
_ واشمعنى رحيم اللي واخده معاكي في كل حتة... سواق الهانم ولا إيه؟!
صرخ عثمان بغضب:
_ لو صوتك علي بعد كده أنا هقطع خبرك خالص وأرتاح منك ومن مصايبك.
همت ميار بالرد لتقاطعها صوت نرمين تهتف بسماجة:
_ هاي يا جماعة عاملين إيه؟
نظر لها عثمان ببرود واشمئزاز من ملابسها فتحرك للخارج وخلفه أولاده.
هتفت نرمين بضيق:
_ هو ماله عامل كده ليه شكله مقرف.
وقعت تلك الكلمات على مسامع هدير التي انتفضت من مكانها بعنف واقتربت منها تقبض على شعرها:
_ أنتِ إزاي اتجرأتي يا بتاعة انتِ تتكلمي كده على كبير البلد عثمان الحسيني... ده انتِ كتبتي نهايتك بإيديكي.
دفعتها نرمين بعنف:
_ ابعدي عني يا بتاعة انتِ.... أنتِ بتمدي إيدك على ضابط.
شددت من قبضتها على رأسها بعنف:
_ أنتِ تقعدي هنا باحترامك علشان نحترمك... بدل ما تطلعي من هنا على نقالة.
ودفعتها تسقط أرضاً بعنف وتحركت للأعلى لتصطدم بفريدة التي تساءلت بدهشة:
_ في إيه يا هدير عاملة كده ليه؟
أجابتها بهدوء نسبي:
_ حرقت دمي المقلعة اللي تحت دي... المهم جميلة فين مانزلتش لحد دلوقتي ليه؟
رفعت فريدة كتفيها للأعلى:
_ مش عارفة خبطت عليها بس مردتش.
_ طب أنا هطلع أشوف الأولاد لأن ورد خرجت على المستشفى.
أما فريدة فتحركت تلحق بياسين وهي تنادي عليه:
_ ياسين... استنى لو سمحت.
توقف ياسين والتفت لها بدهشة:
_ خير يا فريدة فيه حاجة؟
فركت يدها بتوتر وهتفت بخجل:
_ أنا.... أنا كنت عاوزة أعتذر منك على اللي حصل مني ورد فعلي... أنا آسفة.
علت ثغره بإبتسامة هادئة:
_ ولا يهمك يا فريدة محصلش حاجة.
اخفضت رأسها بخجل فلاحظ ذلك وهتف بهدوء:
_ خير يا فريدة مالك؟ حاسة إنك عاوزة تقولي حاجة!
هتفت بتوتر:
_ هو ينفع آجي معاك الشركة؟
عقد حاجبيه بإستغراب:
_ ليه؟ أول مرة تطلبي الطلب ده!
_ أنا عارفة إن أدهم ورحيم وفارس هيبقوا مشغولين الفترة الجاية مع وهيب... و....
أخذت نفسها بهدوء تحاول أن تستجمع شجاعتها أمامه:
_ وأكيد الشغل هيتراكم عليك فقولت آجي أساعدك.... وأهو أدخل الشركة وأتعامل على الطبيعة... وأهو جدي مش جاي دلوقتي.
ابتسم بهدوء وأشار لها للأمام:
_ طب اتفضلي يا بشمهندسة علشان تنوري شركتك.
ابتسمت بخجل وتحركت خلفه.
***
في منزل حميد الرفاعي كان يجلس بكل كبرياء والابتسامة تعلو ثغره بخبث وهو يحادث حمدان ابنه:
_ براوه عليك يا حمدان يا هلالي... أول عضمايه انكسرت في جسم عثمان الحسيني.
رفعه رأسه لأعلى وهتف بشر:
_ جه الوقت اللي هكسر فيه غروره وسلطته وقوته وتبقى كل حاجة في إيدي أنا.
ربت حمدان على كتف والده:
_ كل اللي تأمر بيه هيتنفذ يا كبير البلد.
ابتسم حميد بزهو ثم أردف بتساؤل:
_ وليد ابنك فين دلوقتي؟
_ في بيته مع رجالتة بيشوف هيخرج الشحنة الجديدة إزاي.
_ طب والأرض اللي فيها الآثار دي عمل فيها إيه؟
جلس حمدان جواره وهتف بجهل:
_ معنديش علم يا حج... بس الأرض دي أخدها عثمان الحسيني.
هتف حميد بهياج:
_ يعني إيه الحديث ده؟! أنت عارف يا غبي الأرض دي فيها آثار جد إيه؟!!!
هتف حمدان بتوتر:
_ يا حج اهدي بس... إحنا هناخد الآثار.. وأهو لو حصل حاجة تبقى في وش عثمان.
ابتسم حميد بمكر:
_ كلم وليد ابنك وعرفه إن في شحنة هيروين جاية البلد كمان يومين يجهز حاله.
هز حمدان رأسه بطاعة وتحرك للخارج.
ابتسم حميد:
_ والأه يا وجعت يا ابن الحسيني.
***
وصل أدهم وفارس للشركة وتحركوا مسرعين لغرفة المراقبة فهتف فارس بتساؤل:
_ إيه اللي حصل يا أدهم أنا مش فاهم حاجة؟
جلس أدهم أمام الكاميرات وهتف بتوضيح:
_ هفهمك أنا بعد اللي حصل جيت على الشركة علشان ألاقي دليل.
كان فارس ينصت إليه بتركيز فأكمل أدهم:
_ لقيت المكتب بتاع وهيب متبهدل والخزنة كمان متكسرة.
والكاميرا أظهرت واحد داخل الشركة هنا على إنه عميل عاوز يعمل معانا صفقة.
ولما خلص الاجتماع أنا مشيت وهو دخل مكتب وهيب وبعدها الكاميرا انفصلت ومجابش أي حاجة.
هتف فارس بهدوء:
_ أنت فاكر ملامح الراجل ده يا أدهم؟
هز أدهم رأسه إيجاباً فأكمل فارس:
_ تعالا نروح المبنى القديم أنا كنت مركب فيه كاميرات من فترة وكمان مكان الحادثة قريب من البنك اللي هنا وأكيد فيه كاميرات.
تحركوا للخارج ليصطدموا بياسين وفريدة فأردف أدهم بدهشة:
_ فريدة بتعملي إيه هنا؟
أجابته بتوتر وخجل:
_ أنا عارفة إنكم هتبقوا مشغولين الفترة الجاية مع وهيب والشغل هيتراكم على ياسين.
قاطعها ياسين هاتفاً بسرعة:
_ فاقترحت عليها تيجي الشركة وتساعدني وتستفاد أكتر.
هز أدهم رأسه إيجاباً وربت على كتف ياسين:
_ خلي بالك منها يا ياسين.
هز ياسين رأسه إيجاباً.
***
في السيارة كانت تجلس جواره بخجل.
كان يتابعها من حين لآخر وهو مستمتع بخجلها وقربها منه ورائحتها التي أصبح يحبها.
حاول فتح معها أحاديث:
_ تعرفي إن الدكتور بتاع وهيب كلمني النهارده.
اعتدلت في جلستها بلهفة:
_ بجد؟ هو كويس يعني وفاق؟
هز رأسه نافياً:
_ لأ لسه هو هيفوق النهارده إن شاء الله.
هتفت بدعاء:
_ ربنا يقومه بالسلامة يارب.
أمن على دعائها وهتف بهدوء وهو ينظر لعينيها:
_ تعرفي يا ورد.
انتبهت لحديثه ونظرت له بإنتباه فأكمل وهو سارح في ملامحها التي بات يحلم بها ليل نهار:
_ تعرفي يا ورد إنك حلوة أوي يا ورد... وخصوصاً لما بتخجلي وخدودك تحمر بتبقي أجمل... شبه الورد الجوري.
احمرت وجنتيها خجلاً فهتف بمشاكسة:
_ عاوزة تثبتيلي إنك حلوة أوي ولا إيه؟
نظرت له بغضب فضحك بقوة:
_ متكشريش أوي كده... لأنك بتبقي أحلى.
توترت نظراتها وهتفت بضيق:
_ ميصحش كده يا رحيم.
أردف بحب:
_ ميصحش إيه... أنا مغلطتش في حاجة أنا بقول الحقيقة.
ربعت ذراعيها بضيق:
_ روح اتغزل في مراتك أحسن.
نظر لها بملامح مقتضبة:
_ ياشيخة قولي سيرة أحسن من كده.
ضحكت بخفوت فهتف بتساؤل:
_ حبيتي قبل كده يا ورد؟
اتصدمت من سؤاله وهتفت بجمود:
_ لأ محبتش.
لاحظ ملامحها فهتف بهدوء:
_ يبقى حبيتي بس طلع حيوان وندل.
نظرت له بدهشة فأكمل هو:
_ مقدرش النعمة اللي بين إيده ومعرفش قيمتها كويس.
انكسرت رأسها حزناً:
_ عارف لما واحد يبقى نفسه في ساعة غالية بس معاهوش فلوس بعد ما يشوفها ويجربها يرميها تاني ويشوف له ساعة تانية سعرها رخيص.
ابتسم بهدوء:
_ علشان أنتِ غالية وغالية أوي يا ورد فاللازم تروحي للي يستاهلك.
فرت دمعة من عينيها فمد يده يمسحها بهدوء بعدما أوقف السيارة أمام المستشفى وهتف بحب وعيون تلمع:
_ أتبكين؟ لا بأس يا لطيفة، إنها غيمة في أعماقك ترشح عبر عينيك دمعاً، وبعدها يعود النسيان سلطاناً وتعود الابتسامة وتنسي كل شيء. لا بأس يا نور الحياة.
دق قلبها بعنف لكلماته ونبرة صوته التي أرسلت القشعريرة في جسدها فنظرت له بخجل فتحركت مسرعة للخارج.
رفع يده يمسد شعره ببلاهة هاتفاً بعشق:
_ شكلي عشقتك واللي كان كان يا بنت الحسيني.
***
كانت تنام ورأسها على السرير لتشعر بيد تسير على رأسها بخفة.
لتنتفض بخوف وهي تنظر له بدق وتخيلت لوهلة أنها تتخيل من رغبتها برؤيته مستيقظ.
ولكن لاحظت أصابعه تتحرك.
وسمعته يهتف بهدوء وهمس شديد:
_ دنيا.
ابتسمت بسعادة وهبطت دموعها بفرحة واقتربت منه:
_ وهيب... وهيب يا حبيبي أنا هنا.... أنا جنبك أهو... أنت كويس؟
فتح عينيه بضعف وهو ينظر:
_ ماتبكيش أنا بخير أهو.
انحنت تلتقط يده وتقبلها وهي تتحسس وجهه بخوف وحذر:
_ أنت بخير وفقت صح... يعني أنت بخير ومعايا.
ابتسم بضعف وهو يربت على يدها وهتف بتعب وارهاق:
_ متبكيش يا دنيا أنا بخير... فكراني هبعد عنك بسهولة كده.
أخذ نفسه:
_ أنا معاكي لآخر العمر.
قبلت رأسه بهدوء وهتفت بإبتسامة:
_ حمد لله على سلامتك يا سيد الناس.
أجابها بإبتسامة:
_ الله يسلمك يا دنيا الروح.
دخل رحيم وهو يهتف بمشاكسة:
_ إيه يا كبير ما أنت كويس وبتحب أهو... أمال الدكتور قال إنك بتودع ليه؟
لكمته ورد في ذراعه بغيظ:
_ الملافظ سعد.... في حد يقول لحد كده.
نظرت له ببلاهة الكمته حقاً.
أما هي فتحركت لوهيب تطمئن عليه:
_ حمد لله على سلامتك يا وهيب.
_ الله يسلمك يا ورد.
اقترب رحيم من أخيه ليطمئن عليه:
_ حمد لله على سلامتك يا خوي... إيه كنت عاوز تعرف غلاوتك عندنا ولا إيه؟
ابتسم له وهيب:
_ عرفت يا خوي عرفت.
انحنى رحيم يحتضنه برفق وخوف فقد كاد يفقد أخيه:
_ أوعى تسيبنا يا وهيب... أوعى... إحنا مالناش غيرك.
ربت وهيب على ظهره بحب.
فهتفت ورد:
_ أنا هروح أشوف الدكتور أطمن على حالة وهيب ويجي يشوفه.
تحركت للخارج لتصطدم بشخص فهتفت بإعتذار:
_ أنا آسفة.
_ لا ولا يهمك حصل خير.... احم.... أنا وليد الهلالي!!!!!!!