تحميل رواية «ورد الصعيد» PDF
بقلم سلمى محمود
الفصل 21 — رواية ورد الصعيد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لم تتأثر بحديث ابنتها تلك المرأة ذات القلب المتحجر، لتقترب من ابنتها بهدوء لتسحبها من شعرها بقوة لتتأوه ورد بألم وهي تحاول الإفلات منها وهي تشدد من احتضان يوسف الصغير الذي يبكي بقوة بين ذراعيها. نظرت لها عفاف بغيظ: _ انتي يابت عامله شبه أبوكي بالظبط قوية وعينك جامدة، بس أنا هعرف أكسر شوكتك إزاي يابنت طه، واللي قولته هيتنفذ بالحرف. انتي سامعة يابت انتي؟ وإلا أقسم بالله لتصحي وماتلاقي الواد ده تاني وهحصرك عليه. ضمت يوسف لحضنها بقوة وهتفت بخوف: _ هعمل اللي انتي عايزاه بس يوسف لأ، سيبني بقا خليني أع...
رواية ورد الصعيد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلمى محمود
ربنا ما خلقناش عشان نصاحب الحزن واليأس ونلزق فيهم. أنت موهوب، شاطر، عندك عقل يخليك من واحد شايف نفسه فاشل لواحد مش بيلاحق على النجاح. اسعى وعافر وخليك مع ربنا دايمًا وافتكر إن العمر مش باقي فيه كتير عشان لسه نقعد نضيع منه. ارمي كل شيء ورا ضهرك وابعد عن شيطانك اللي هدفه يحبطك، وابدأ، واترك أثر.
***
خطت بيدها بعض الأدوية في الورقة أمامها وأعطتها لوالدة المريضة وهتفت بابتسامة:
_ اتفضلي يا فندم العلاج ده تمشي عليه لمدة شهر وبانتظام وإن شاء الله هتبقى كويسة.
تساءلت والدة المريضة بقلق:
_ طب يا دكتورة كده هتعمل العملية إمتى؟
هزت رأسها نافية وهتفت بهدوء تطمئنهم:
_ إن شاء الله مش هنلجأ للجراحة بس تنتظم على الأدوية وهشوفها إن شاء الله كمان أسبوعين علشان نشوف نتيجة العلاج.
هزت والدة المريضة رأسها وأمسكت يد ابنتها وتحركت للخارج وهي تدعو لها من كل قلبها. ابتسمت جميلة بخفوت على تلك الدعوة ودعت في قلبها أن يستجيب المولى عز وجل.
أسندت يدها لرأسها تدلكه بخفوت وصدر منها تأوهات تدل على مدى الألم وهتفت بوجع:
_ يا الله الوجع مش محتمل.
رفعت رأسها لأعلى هتفت بتضرع ودعاء:
_ يارب... يارب أنت عالم بحالي اشفيني وعافيني... عشان أخويا... واحمينا من شر عمي وابنه.
صوت طرقات على الباب أعادها لرشدها، فمسحت دموعها بسرعة وحمحمت تجلى صوتها وهتفت بهدوء:
_ ادخل.
انفتح الباب وظهر أدهم من خلفه وتحرك للداخل وترك الباب مفتوح وهتف بشك وهو يرى آثار الدموع عالقة في أهدابها:
_ مالك يا جميلة انتِ كويسة؟
هزت رأسها إيجاباً فهتف بهدوء:
_ أنا حجزت معاد مع الدكتور علشان نطمن على حالتك... يلا علشان منتأخرش.
هتفت برجاء:
_ بلاش يا أدهم بلاش.
نظر لها بعدم فهم من حديثها. أتتمنى الآن أن تظل بمرضها تصارع الموت أم هو فقط يهيئ له؟ فهتف من جديد يتأكد مما سمع:
_ أنتِ دلوقتي رافضة إنك تتعالجي، صح؟
هزت رأسها بقوة وقد عاودت الدموع تغزو عينيها من جديد. ليضرب بيده سطح المكتب وهو يهتف بحده:
_ أنتِ اتجننتي يا جميلة صح؟ أنتِ مش مستوعبة حجم المصيبة اللي انتِ فيها.
رفعت بصرها له بضعف وهتفت بقلة حيلة:
_ أنا في كل الحالات ميتة سواء بالمرض، أو عمي وابنه هيخلصوا عليا لو مانفذتش اللي عاوزينه، واللي هيتأذى هو ياسين، مش هقدر أشوفه وهو بيتعذب.
أكملت حديثها بدموع وهي تتحكم في شهقاتها:
_ وأنت يا أدهم مالكش أي ذنب في كل ده، تتجوز واحدة مصيرها هو الموت، ليه تحكم على نفسك بالتعاسة معايا وتتجوزني شفقة؟
نظر لها بجمود وهتف بحده:
_ ومين قال لك إني هتجوزك شفقة مني عليكي.
علت نظرات الدهشة واحتلت مقلتيها ليكمل حديثه ببرود:
_ زي ما ياسين واحد من رجالة عيلة الحسيني وبيحمي عيلتنا، أنا هرد له المعروف ده وأحمي أخته لحد ما تكوني بأمان وهطلقك.
وأكمل بسخرية:
_ وماتخافيش على نفسك ولا تزعلي عليا.
أخفضت نظراتها وجعاً وقهراً ليصرخ بها بحده:
_ يلا علشان نكشف عليكي مش هنفضل طول اليوم نعيط.
تحركت من مكانها مسرعة تلملم أشياءها وتتحرك خلفه.
***
كان يشير بعصا على الشاشة أمامه يعرض إحداثيات المكان المنشود للهجوم عليه وتنفيذ مهمته. كان يتحدث بكل جدية وتركيز شديد وهو يطلع فريقه على آخر المستجدات ويطلعهم على أهم النقاط في تلك المهمة.
دامت النقاشات بينه وبين فريقه لساعات طويلة حتى تم وضع الخطة المثالية لضمان نجاحها. وقام بتوزيع المهام على فريقه الذي اختاره بكل دقة وعناية لتنفيذ تلك المهمة على وجه الخصوص. فهو لا يثق بأحد غير هؤلاء الأربعة.
انتهى فارس من شرح خطته واتفقوا على كل شيء وتعاهدوا على السرية التامة. هتف فارس بصرامة وجدية:
_ جاهزين يا شباب؟ وأهم حاجة السرية الكلام اللي اتقال ممنوع يخرج بينا إحنا الخمسة.... مفهوم!
هز الأربعة رؤوسهم بجمود وهتفوا سوياً:
_ مفهوم يا فندم.
نظر لهم فارس بفخر من رجاله الذي تولى مسؤولية تدريبهم بنفسه منذ يومهم الأول هنا. تبدلت ملامحه في ثوانٍ لضيق ووحدة وهو يرى اللواء يدخل المكتب وخلفه نرمين بكل هدوء.
تحدث اللواء بهدوء:
_ إزاي تعمل اجتماع يا سيادة الرائد بدون الملازم نرمين... مش هي من ضمن فريقك ولا إيه؟
ابتسم فارس ببرود:
_ لأ يا فندم مش من ضمن فريقي.. ودا أولاً. أما ثانياً الاجتماع ده بتناقش فيه مع الفريق بتاعي في أمور خاصة بينا كرجالة... الملازم نرمين هتعمل إيه معانا.
احمرت وجنتيها خجلاً وغضباً منه وهتفت بحده:
_ والله اللي أعرفه يا سيادة الرائد إنك بتعمل اجتماعات خاصة بالشغل من غير وجودي.
ابتسم فارس باستفزاز ووضع يده في جيبه وهتف ببرود:
_ أنا هنا القائد وأقول إيه اللي يحصل وإيه اللي ما يحصلش وكلامي هو اللي هيتنفذ.
أردف اللواء بأمر وغضب:
_ فارس أنت نسيت أنا مين ولا إيه... والملازم نرمين معاكم في أي اجتماع من هنا ورايح، إنتو فريق يا سيادة الرائد.
وتركهم وتحرك للخارج ووقفت نرمين تنظر لهم بخبث. فقبض فارس على يده بغضب وسبها بعنف ونظر لفريقه بحدة وهتف بأمر:
_ يلا كله يتحرك على العربية هنتحرك حالاً.
تحرك الجميع للخارج ولحق بهم فارس واقترب من نرمين وهتف بحده:
_ ورايا يا سيادة الملازم عندنا مهمة.
تحركت خلفه وهي تبتسم بخبث وأخرجت هاتفها وبعثت برسالة مضمونها "كله تمام يا باشا".
***
كان يقف أمام الأراضي وهو يبتسم بخبث. اقترب منه أحد رجاله وهتف بهدوء:
_ كل اللي جلت عليه اتنفذ يا حاج عثمان والرِّجالة كلهم اتوزعوا حوالين الأراضي ومعاهم السلاح واللي هيجرب هيخلصوا عليه.
ابتسم عثمان بهدوء وربت على كتفه وهتف بأمر:
_ برافو عليك.... هتروح دلوقتي لراشد ابني هيديك الظرف وتوزعوا عليك انت والرجالة.
هتف الرجل بتساؤل:
_ تفتكر يا حاج حميد الهلالي هيعمل حاجة؟
ضحك عثمان بخبث:
_ ولو عمل... أهو نتسلى شوية... بس الأراضي دي ما يدخلهاش واصل انت سامع... وابدأوا تبنوا مصنع للألبان هنا.
هز الرجل رأسه إيجاباً وتحرك عثمان بعيداً حتى وصل لابنه جلال الذي اقترب منه وألقى عليه التحية وقبل يده:
_ خير يا حج في حاجة أو أي مشكلة؟
_ لأ يا ولدي كنت بطمن على الأراضي وبشوف الرجالة.
هز جلال رأسه وهتف بتساؤل:
_ ولطفي وعفاف ناوي تعمل معاهم إيه يا حج؟
هتف بتفكير:
_ سيبهم شوية يتمتعوا عشان الفرح منكدش عليهم... وروح دلوقتي تمم على الشغل وأنا هروح أريح.
***
وصلوا بالسيارة أمام عيادة الطبيب. هبط من السيارة ووقف في انتظاره. هبطت من السيارة وهي تنكس رأسها أرضاً ومازالت الدموع عالقة في عينيها. أما هو فظل طوال الطريق صامت بطريقة مريبة.
تنهدت بحزن وتحركت خلفه حتى وصلوا لعيادة الطبيب وجلسوا في انتظار ميعادهم. حتى نادت الممرضة على اسمها فتحرك أدهم وجدها مازالت جالسة مكانها ولاحظ رعشة يدها فأقترب منها وهتف بهدوء وحنان:
_ اهدي يا جميلة متقلقيش.
رفعت بصرها له وهتفت بضعف:
_ أنا خايفة يا أدهم بالله عليك تعالى نروح.
حاول بثها الأمان وهتف بطمأنينة:
_ مش عاوزك تقلقي من حاجة يا جميلة، سيبي كل حاجة على ربنا وأي كان النتيجة كوني واثقة إني جنبك ومش هسيبك.
حاولت تلتمس الصدق في عينيه ليبتسم لها بتأكيد فتحركت خلفه ودخلوا للغرفة وجلسوا أمام الطبيب.
بعدما ألقى أدهم التحية على الطبيب أعطاه الأشعة الخاصة بجميلة هاتفاً بعملية:
_ دي أشعة جميلة يا دكتور، هي كانت بتعمل تحاليل من قريب لأنها كانت تعبانة وشكت إن عندها حاجة. وللأسف ده اللي أكدته التحاليل إن للأسف عندها كانسر، فإحنا جينا لحضرتك عشان تطمنا وتقولنا نعمل إيه بما إنك خبير كبير في مجال المخ والأعصاب.
هز الطبيب رأسه بهدوء والتقط نظارته وقام بارتدائها ونظر في التحاليل والأشعة بعملية وتركيز. وبعد دقائق هتف بجدية موجهاً حديثه لجميلة:
_ حسيتي بأي أعراض يا دكتورة وخلتك تشكي؟
هزت رأسها إيجاباً وهتفت بتوضيح وهي تحمحم بهدوء:
_ كان صداع بيجيلي من فترة لفترة ودوخة. وجالي فترة مكنتش بقدر أقوم من مكاني فشكيت وعملت التحاليل.
صمت قليلاً وهتفت بحزن:
_ وللأسف اللي شكيته طلع صح.
هتف الدكتور بهدوء:
_ شوفي يا جميلة أنا مش هكدب عليكي الورم خبيث ومش عارف ساكتي المدة دي كلها إزاي من غير ما تكشفي لأن ما كانش هيبقى الوضع خطر.
هتف أدهم بهدوء:
_ معلشي يا دكتور وضح كلامك شوية.
_ شوف يا دكتور أدهم باين من الأشعة إن الورم موجود بقاله فترة وكان لسه ورم حميد ولما أعراضه كانت بتظهر على الدكتورة كانت بتتعامل بالمسكنات كتير وده جاب نتيجة وتفاعل بطريقة عكسية مع الورم لأنه بدأ يزود من انتشاره في المخ فا لازم في أقرب وقت تتعمل العملية لأن أي تأخير فيه خطر عليها هي.
نظر أدهم لجميلة بحدة لتخفض بصرها بسرعة فتحدث أدهم بهدوء:
_ يا دكتور إحنا مسافرين لندن بعد يومين هنحضر مؤتمر هناك نقدر نعمل العملية هناك؟
هز الطبيب رأسه استحساناً للفكرة:
_ طبعاً تقدر تعمل هناك وأنا هتواصل مع دكتور زميلي هناك وهبعت له التحاليل والأشعة وأفهمه الوضع وهو هيجهز لك كل حاجة.
هز أدهم رأسه بهدوء وشكر الطبيب وتحرك أدهم للخارج وركب السيارة وركبت جواره بهدوء وتحرك بسيارته وهو يتحكم في غضبه.
صوت رسائل وصلت لهاتفها لتفتح الهاتف بهدوء وتنظر في الرسائل لتشهق بصدمة. نظر لها أدهم بخوف وأوقف السيارة بجوار الطريق وأمسك هاتفها ونظر في الرسائل وتهديدات صريحة من وليد إن لم تأت له اليوم سيقتل أخاها ورأى صور لها خاصة وهي منزلها وتأخذ حريتها في ملابسها.
قبض على التليفون وصرخ بغضب فانتفضت جواره بخوف وبكت بصوت عالٍ فالتفت لها بشر:
_ بتعيطي ليه ها؟ ندمانة!! شوفتي غبائك وصلنا لإيه!! شوفتي سكتك ودانة لفين!! خليتي حيوان زي ده يلعب بيكي وبينا وحياة أخوكي في خطر بسبب غبائك.
لم تقوى على الرد وظلت تبكي بعنف فصرخ بغضب وتحرك بالسيارة بعنف.
***
توقف بالسيارة بعيداً وهو يتابع الطريق بعينه وكذلك الآخرين، أعينهم تدور في المكان كالرصاص يرصدون جميع التحركات بدقة.
التفت نرمين حولها بقلق وهتفت بتوتر وهي توجه حديثها لفارس:
_ هو إيه اللي جابنا هنا يا فارس إيه المكان ده.
التفت لها وهتف بخبث:
_ أولاً لما تتكلمي مع القائد بتاعك تتكلمي باحترام اسمي الرائد فارس. ثانياً مش أنتِ عملتي مشكلة عشان مش بتشاركي في المهام بتاع الفريق ولا الاجتماعات، فا أنا بنفذ التعاليم يا سيادة الملازم.
ابتسمت بتوتر وهي تهز رأسها بهدوء وبدأت تعبث في أشياءها حتى وصلت لهاتفها لتحاول فتحه. فألتقطه منها فارس وهو يبتسم بسماجة:
_ سوري بقى يا نيرو... إحنا خايفين على حياتك مفيش تليفونات.
توترت ملامحها ليتحدث أحد من ضباط فريقه:
_ إحنا جاهزين يا سيادة الرائد.
نظر لهم وأشار لهم بالنزول فتحرك الجميع للأسفل بسرعة ووقفوا خلف بعضهم. فأشار لهم فارس بالتحرك. فتحرك كل منهم لمكانه بهدوء.
حاولت نرمين التحرك مبتعدة ليلتفت لها فارس وهو يقبض على معصمها بقوة هاتفاً بابتسامة مخيفة:
_ لأ رايحة فين يا نيرو بس... مش هتحضري المهمة!! لأ عيب دا اللواء، موصيني عليكي بنفسه عيب عليكي.
شدد من قبضته على يدها وسحبها خلفه ويبتسم بشر واختبئوا في أحد الأماكن حتى ظهر أحد رجال وليد الهلالي وهو يقوم بتسليم بضاعة لأحد أعوانه في القاهرة لتوزيع شحنة من المخدرات تلك المواد المذهبة للعقل المدمرة لجيل كامل.
حين حان وقت التسليم وظهرت حقيبة المال والمخدرات ظهر فارس وفريقه وبعض العساكر وحاوطوا الجميع والذي ظهر على وجوههم التوتر. انقض الفريق والعساكر عليهم وأخذوا حقيبة المال والمخدرات بعدما قاموا بتصوير ذلك.
رأى فارس أحدهم يتسحب للخلف محاولة للهرب فابتسم فارس باستمتاع. وتحرك خلفه وهو يصفر باستمتاع وكأن هناك حرب خلفه وصوت إطلاق النار سيطر على الأجواء وهو يسير بينهم ببرود.
حتى ظهر أمامه فجأة وهتف باستمتاع:
_ مفاجأة مش كده... والله وحشتني يا راجل.
ابتلع ريقه بخوف وحاول التحرك فنظر له فارس بحزن مصطنع:
_ تؤتؤ عيب عليك والله بتحاول تهرب... زعلتني...
مد يده ليأخذ مسدسه الذي يتوسط خصره و التفت له وهو يشهر مسدسه في وجه ويبتسم بخبث:
_ إزيك يا سيادة اللواء... أنت مطلوب القبض عليك.
نظر له اللواء بقلق وخوف وهتف بتوتر واعتراض:
_ إيه إيه بتعمل دا... دا غلط يا سيادة الرائد... أنت... أنت نفذت أوامر بدون الرجوع ليا.. وده تمرد على القادة.
ضحك فارس بقوة وسخرية:
_ ودي حاجة تفوتني بردو يا سيادة اللواء.... مش أنا شكيت فيك من الأول... آه والله زي ما بقولك... وعلطول وصلت الأمر للقيادات العليا... والملازم نرمين... كان عندي خبر بكل خطوة بتعملها.
واقترب منها وتحدث بخبث:
_ أصل وليد الهلالي ده حبيبي أوي وبينا جَمَايل ياما توصل للدم.... بس طلع ذكي مجاش بنفسه يتمم على البضاعة بنفسه.... فلت ابن حمدان.
صمت قليلاً ورآها تتحرك مبتعدة تلتقط هاتف أحد الرجال تحاول الاتصال به. زفر فارس بضيق:
_ يوه بقى... غبية أوي يا سيادة اللواء... اختارت واحدة تشبهك.
ووجه مسدسه تجاهها وأطلق نار لتصيب ذراعها لتسقط أرضاً وهي تتألم. جاء أحد فريقه والقى القبض على اللواء وتحرك فارس تجاه نرمين وابتسم بخبث:
_ شفتي آخرة اللعب معايا إيه يا نيرو... محدش يلعب عليا.
والتقط الهاتف ووضعه على أذنه وهتف بابتسامة:
_ والله يا وليد كنت هنبسط أوي لو جيت بنفسك... كان زمانك مشرف معانا... بس يا خسارة.
على الناحية الأخرى كان وليد يكسر كل شيء حوله بغضب وهتف بتوعد:
_ أنتو فاكريني هسكت على اللي عملتوه ده.... ده أنا هنتقم منكم واحد واحد يا ولاد الحسيني أنا هخلص عليكم.
صرخ به فارس بغضب:
_ أقسم بالله لهتكون نهايتك يا وليد لو حد من عيلتي اتأذى أو اتلمس منهم شعرة.
وأغلق معه الخط وهو يسبه بعنف والتفت لفريقه وهتف مشيراً لنرمين الملقاة أرضاً:
_ خدوا الزبالة دي معاكم وعاوزكم تروقوا عليها.
وتركه وتحرك عائداً للمنزل.
***
ضحكت برقة وهي تلتقط منه الكتاب هاتفة بشكر:
_ بجد دمك خفيف... وشكراً جداً لحضرتك على الكتاب وأوعدك إني هرجعه في أقرب وقت وهحافظ عليه.
ابتسم بهدوء:
_ الكتاب وصاحب الكتاب تحت أمرك والي هتعوزيه هيكون عندك.
نظرت له بخجل وهمت بالرد عليه ولكن وجدت نفسها تقف أمام سد منيع ظهر أمامها فجأة. أمعنت النظر فيه وجدت ياسين يقف أمامها يحجب عنها الرؤية ويطالع خالد بنظرات كلها شر.
نظر له خالد بعدم فهم وحاول الوصول لفريدة ولكن هذا الواقف أمامها كالدرع. فتأفف خالد بضيق:
_ خير يا أستاذ فيه إيه وواقف قدامها كده ليه؟ أنا بتكلم معاها وأنت جيت قاطعتنا.
ظل ياسين يرسل له نظرات شرار يود قت/له ودف/نه في جنينة القصر وأن يلتفت لتلك القصيرة ويك/سر عظامها.
التفت خالد بجسده يحادث فريدة بهدوء:
_ حصل خير يا آنسة فريدة وأنا سعيد بالوقت اللي قضيته معاكي وأتمنى يتكرر تاني.
أصدر ياسين صوت ساخر من فمه ومد يده يحاوط رقبة خالد وهو يبتسم ببرود:
_ سعيدة دي تبقى أمك.
وقبل أن يستوعب خالد أي شيء وجد نفسه يترنح أرضاً بسبب ضربة رأس تلقاها من ياسين الذي انحنى يقبض على ملابسه بقوة وهتف بتحذير وشر:
_ أنت جاي هنا وناوي إنك تموت صح.
نظر له خالد بغضب وهو يتألم:
_ أنت مالك بتدخل بيني وبينها ليه.
اقترب فريدة من ياسين تهتف بقلق:
_ خلاص يا ياسين مش عاوزين مشاكل.
التفت له بشر ونظر لها بحدة جعلتها تبتعد للخلف بخوف من نظراته. التفت ياسين مرة أخرى لخالد وهتف بتحذير:
_ بقولك إيه أنا لو لمحتك قريب منها أو قريب من أي واحدة أنا هركبك الحمار بالمقلوب وأخلي الصعيد كلها تزفك يا حليتها.
والتفت يصرخ بها بغضب:
_ وإنتِ واقفة تضحكي وبتتمردعي مع ال**دة ليه... ها... بتعملي إيه معاه؟
صرخت به بغضب:
_ فيه إيه أنت داخل زي التور كده ليه ومش مخلي حد فرصة يتكلم ولا تفهم حاجة.
_ عاوزاني أعمل إيه وأنتِ واقفة معاه تدلعي.. إنتِ احمدي ربنا إني ما قطعتش راسك.
صرخت به بغيظ:
_ بقولك إيه يا ياسين ابعد عن وشي أنت بتطلع قدامي بتقفل اليوم... دايماً خناق وعصبية مالكش دعوة بيا يا أخي.
وتركته وتحركت للداخل وهي تتنهد بغضب أما هو فقبض على شعره وهو يحاول أن يهدأ وهو يتوعد لها ولذلك الدخيل.
***
كان يتحدث في الهاتف وجواره أخيه يجلس على اللاب يتابع أحداث العمل.
_ أيوه أنا كلمت الشركة وهتبعت المعدات بكرة.. بالليل تكون كل حاجة جاهزة على الشغل.
.............
_ لأ مش عاوز أي تأخير... معاد التسليم كمان شهر لازم تكون كل الكمية جاهزة للشحن.
.............
_ أنا هاجي بنفسي وأشرف على كل حاجة وأتابع الشغل.
وهتف بتحذير:
_ أنا مش عاوز غلطة في الشغل أنتو سامعين.... تمام...
أغلق رحيم الخط ليردف وهيب بهدوء وعيناه تدور على الشاشة يتابع أحد أوراق الصفقات الخاصة بالشركة:
_ المعدات وصلت خلاص؟
أومأ رحيم بهدوء:
_ أيوه وهييدأوا تركيب فيها وهروح بكرة بنفسي أشرف على الشغل... دي صفقة عمرنا.
دخلت ورد الغرفة وهي تحمل الطعام وخلفها يوسف يحبو بسعادة وحينما أبصر رحيم جلس مكانه وصفق بسعادة:
_ حيم... حيم... حيم.
ابتسم رحيم بسعادة وانحنى يحمله ويقبله بقوة وهو يقذفه لأعلى بسعادة:
_ قلبي رحيم يا أحلى يوسف... أنا بحبك أوي يا واد يا يوسف... وبموت فيك يا وله... مش هحن يا وله... ولا إيه يا قشطة.
قال جملته الأخيرة بخبث وهو ينظر لها باستمتاع وعيناه تتابعها وهي تتأفف بغضب. نظرت له ورد بضيق فهي تعلم أن كل الحديث موجه لها وكل ذلك تحت أنظار وهيب ودنيا اللذان يطالعونهما باستمتاع.
وضعت الطعام وأرسلت له نظرات حادة قابلها هو باستمتاع.
دخلت ميار في ذلك الوقت دون استئذان وهي تحمل في يدها كوب من القهوة واقتربت من رحيم ووضعت يدها على كتفه وهتفت بدلع:
_ حبيبي أنا شايفاك طول اليوم مصدع... باين عليك أوي يا حبيبي... عشان كده عملتلك فنجان قهوة يظبط دماغك.
كان عيني رحيم مثبتة على ورد التي تنظر لها باشمئزاز واضح على ملامحها. تحكم في ضحكته وهتف لميار بهدوء وهو يلتقط منها الكوب:
_ تسلمي يا ميار أنا فعلاً مصدع والفنجان جه في وقته.
ابتسمت له بدلع:
_ وأنا حاسة بيك يا حبيبي عشان كده جبته وجيت على طول.
تفتت ورد باستفزاز:
_ سبحان الله شايفاه مصدع طول اليوم من الصبح وجايباله فنجان القهوة الساعة عشرة بالليل... فعلاً ونعم الاهتمام والسرعة.
ضحك وهيب ودنيا بخفوت تحت نظرات الاستمتاع من رحيم وهو مستمتع بغيرتها فهتف بهدوء:
_ غيرانة أوي يا ورد.
شهقت ورد وأشارت لنفسها بصدمة:
_ أنا أغار من شرشوبة... عيب عليك والله.
ضحك رحيم بقوة ولم يستطع أن يتمالك نفسه وكذلك وهيب وورد. فهتفت دنيا بصعوبة من بين ضحكاتها:
_ والله يا ورد ده أحلى تشبيه هي فعلاً شبه الشرشوبة.
نظرت لهم ميار بغيظ وهتفت بصوت رفيع:
_ ما تفهموش في الدلع حاجة... وإنتِ شبه الرجالة كده.
رفعت شفتيها للأعلى وأردفت باستهزاء:
_ وإنتِ مسمية وجع البطن ده دلع... يخيبك.
همت ورد بالرد عليها ليجدوا فريدة تدخل كالعاصفة وهي تصرخ بغضب:
_ هو بيزعقلي ليه هو ماله اقف أضحك ولا أرقص شغال باله بيا ليه.
نظرت لها ورد بعدم فهم وحاولت أن تسأل ولكن وجدت هدير تدخل وهي تحمل في يدها سكين وتهتف بشر:
_ لما يجيلي البيه اللي طول اليوم مع الست هانم... هو هيبقى فيه فرح!! ده هيبقى عزا على روح المرحوم.
كان الجميع ينظرون لهم بصدمة وجدوا جميلة تتحرك للداخل وعينيها حمراء من شدة الدموع وخلفها أدهم والغضب مسيطر على وجهه.
كانوا ينظرون ببلاهة وهم لا يستوعبون شيئ... دخل فارس وهتف بصراخ:
_ وليد الهلالي زودها أوي... ومش هرتاح غير لما أشوفه في البدلة الحمرا.
ظلت ملامح الصدمة على الجميع ودخل ياسين وهتف بحده:
_ بتعلي صوتك عليا يا فريدة هانم ده أنتِ يومك مش معدي.
وتعالت الصرخات والأصوات العالية بين الجميع فاقترب رحيم من ورد وهتف بهمس:
_ جايبلك فستان عاوزك تلبسيه يوم الفرح... وحن علينا بقى عشان مسفخكيش بالقلم على وشك.
نظرت له بصدمة وهتفت بغضب:
_ تسفخ مين يا رحيم... أنت اتجننت ولا إيه؟ شكلك متعرفنيش أنا أصلاً مجنونة.
همس بخبث:
_ أموت فيكي وأنتِ شرسة.
همت بالرد عليه ولكن صرخ وهيب بهم بغضب:
_ فيه إيه إيه يا حيوان منك ليها... قلبتوا الأوضة حلبة مصارعة... كل واحد يطلع بره.... مش عاوز أشوف خلقة واحد هنا.. ورانا شغل بكرة.
خرج الجميع وهم يتوعدون لبعض وتحرك كل منهم في اتجاه استعداداً ليوم غد.