رواية ومجبل علي الصعيد — الفصل 36 — بقلم رانيا الخولي
الآن تأكدت من شكها وعليها أن تظل على رفضها كي تبعدهم عنه.
تعلم جيدًا بأنهم لن يسلموا منه فقد علمت بالمصادفة أنه على وشك خسارة كل شيء وحينها لن يجد سواهم كي يطالب بما ليس له به من حق.
تحدثت بهدوء رغم ما تشعر به من خذلان.
_ اطمن أنا كلمت عمي وجدي وطلبت منهم ميضغطوش عليّا فياريت إنت كمان تسيبني ومتضغطش عليّا.
نهضت من مقعدها وتركته وذهبت إلى غرفتها مقررة الاتصال بجدها كي تطلب منه ألا يضغط على والدها في هذا الأمر.
عادت ساندي مع وائل إلى شقة والدهم بعد غياب دام لأكثر من خمسة أشهر خوفًا من عثور جاسر عليه.
فعاد ظنًا منه إنه تناسى الأمر.
مر على عمته ليأخذ أخته ويظل معها فترة إجازته كما يفعل دائمًا.
كان يراقب صمتها والوجوم الذي يظهر عليها بحيرة وأثناء تناولهم الطعام سألها.
_ ساندي إنتي كويسة؟
انتبهت ساندي من شرودها على صوته.
_ نعم يا وائل بتقول حاجة؟
ازداد شكه بها وسألها بريبة.
_ بسألك من وقت ما رجعنا وإنتي سرحانة في إيه؟
رمشت بعينيها مرات متتالية وقالت بارتباك.
_ عادي.. مفيش حاجة أنا بس كنت حاسة بالوحدة وإنت بعيد عني.
ربت على يدها وقال بأسف.
_ معلش يا حبيبتي كان لازم أعمل كده عشان أطمن إن الشخص ده نسي الموضوع.
سألها بحيرة.
_ متعرفيش هما انفصلوا ليه؟
هزت رأسها بنفي وقالت بحزن.
_ من وقت ما رجعت وهي مش بتكلمني، حاولت كتير أقرب منها بس رفضت تمامًا.
هز رأسه بحيرة.
_ أنا مش عارف إيه اللي مضايقه كده، هو مش خلاص اتأكد إني معملتش حاجة؟ ليه بقى عايز يوصلي؟
قاطع حديثهم صوت الباب مما جعله ينظر إليها متسائلًا.
_ إنتي مستنية حد؟
شعرت بالخوف من إن يكون حسام فهزت رأسها بخوف.
_ لأ محدش يعرف إني هنا غير عمتي.
ذهب ليفتح الباب ليتفاجئ بذلك الشبح الذي كان يطارده في نومه يقف أمامه الآن ليفزع من هيئته.
وخاصةً عندما أطبق بقبضته على ملابسه وهو يقول بصوت جهوري.
_ بقى بتتعدى على بنت عمران المنياوي يا.......
أطاحه من أمامه ليسقط أرضًا بلكمة كادت أن تكسر أنفه لكنه لم يتركه.
ليميل عليه ويجذبه ويرفعه أمامه ليوجه إليه واحدة أخرى في عينه تحت نظرات ساندي المصدومة مما يحدث وخاصةً عندما تابع جاسر بغضب جحيمي.
_ بقى سايب شيطانك يوزك وتبص لبنت عمي يا.....
صرخ وائل بألم.
_ والله العظيم مـ....
لم يكمل حديثه وأعقبه جاسر بأخرى في بطنه جلّعته يصرخ بألم.
ولم يتركه يلتقط أنفاسه وهو يمسك ذراعه ويثنيه بقسوة وهو يقول من بين أسنانه.
_ إيدك دي اللي فكرت بس تتمد عليها لازم تتكسر.
تلاها صوت تحطم عظام ذراعه مما جعل صراخه يعلو من شدة الألم.
وشبح الغضب جعل جاسر لا يعي لما يفعل.
وجه إليه ضربة أخرى في عينه وهو يضيف بصوت هادر.
_ وعينيك اللي بصتلها دي لازم متشوفش النور بيها تاني.
أخرج السلاح من ملابسه ورفعه في وجهه منتويًا التخلص منه مما جعل ساندي تفوق من صدمتها وتسرع إليه تمسك يده التي تحمل السلاح تمنعه برجاء.
_ لا أرجوك أوعى تقـ.ـتله.
أزاحها عنه بنفور وعينيه الغاضبة تنذرها بغضب جحيمي.
_ إنتي دورك جاي بس بعد ما أخلص عليه الأول وأنتقم منه.
نهضت لتحاول إنقاذ أخيها من يده وقالت بأعتراف.
_ أرجوك سيبه هو خلاص ربنا انتقم لكم مننا.
رغم الألم الذي يجتاح وائل إلا إنه تطلّع إليها بصدمة.
ونحاها جاسر من أمامه مرة أخرى قائلًا بحزم.
_ قلتلك ابعدي بدل ما أفرغ السلاح فيكي.
أمسكت يده برجاء.
_ أقسملك إن ربنا انتقم لسارة مني ومنه، وأتردت ليه بس المرة دي بجد.
لم يفهم جاسر شيئًا مما تقول لكن عين وائل التي لم يعد يستطيع بها الرؤية جيدًا اتسعت بذهول فأكدت.
_ أيوة يا وائل كان لازم تتردلك بأشد وأصعب.
اللي خدعت بيه ولاد الناس اتردلك بس بجد، وعارف من مين؟
من أعز أصحابك عشان توجع أكتر زي سارة متوجعت مني.
تطلّع جاسر إليه بتشفي وهو ينزل سلاحه، لن يفعلها فيكفي ما به الآن.
فقال بنفور.
_ أول مرة أشمت في حد حتى لو ميستاهلش، بس بجد شمتان فيك أوي.
وجه نظرة غاضبة إلى ساندي لتنكس رأسها بخزي وهو يضيف.
_ وإنتي كفاية أوي اللي إنتي فيه.
ثم تركهم وغادر.
بقلق وخوف أسرعت ساندي إلى أخيها ليدفعها من أمامه بكل ما أوتي من قوة وهو يصيح بها.
_ أبعدي عني.
سقطت ساندي على الأرض واجهشت في البكاء.
لم يذق أمجد طعم النوم في تلك الليلة وظل ينتظر الصباح على أحر من الجمر.
يريد أن يسألها، أن يعرف منها سبب تبدل حالها.
هَمّ بالاتصال بها لكنه تراجع، عليه أن يراها وجهًا لوجه حتى يراقب تعبيرات وجهها عن كثب.
ظل على هذا الحال حتى أشرقت شمس الصباح وأشرق معها أمل جديد لحياته معها.
كانت في مكتبها عندما دخلت عليها إحدى الممرضات تقول.
_ دكتورة ليلى في واحد بره عايز حضرتك.
اندهشت ليلى وسألتها.
_ مـ قالش هو مين؟
هزت رأسها بنفي.
_ لا مقالش.
_ طيب روحي إنتي وأنا جاية.
خرجت الممرضة وخرجت ليلى بعد أن عدّلت من وضع حجابها وخرجت من مكتبها لتفاجئ بمن يقف أمامها بطلته الخاطفة لأنفاسها.
فيتوقف الزمن عند تلك اللحظة.
وساد الصمت من حولهما وكأن لا وجود لغيرهم في المكان.
توقفت الشفاه لتتحدث العيون بلغتها الخاصة فهي أفضل من يعبر في تلك اللحظة.
عاتبها على تركها له وهو في أشد الحاجة لسماع صوتها الذي كان ومازال هو لحن الهوى.
أما هي فقد كان عتابها على خداعه لها بينما هو مرتبط بأخرى وقف أمامها الآن ليكمل خداعه.
ومازال يفعل حتى الآن، يقف أمامها ويرمقها بنظرات عاتبة كأنها هي من طعنته بغدر عشقه الزائف.
توقف قلبها عن النبض للحظات عندما سمعت صوته ينطق اسمها.
_ ازيك يا ليلى.
اهتزت نظراتها وشعرت بأن الدنيا تدور من حولها فتهربت من نظراته وهي تجيب بثبات زائف.
_ الحمد لله بخير، وإنت؟
تهادت ابتسامة على محياه جعلت قلبها ينبض بعنف.
_ أنا الحمد لله بقيت كويس، وجاي أوفي بوعد قطعته على نفسي.
تطلّعت إليه برهبة وقد هدرت الدماء بعروقها وهي تسأله بعينيها ليأكد لها.
_ أيوة وعدتك إني لو كان ليّا عمر هيكون بين إيديكي.
رمشت بعينيها تحاول استيعاب ما يقوله وسألته بارتباك.
_ بس إنت عمرك ما وعدتني بحاجة.
تقدم منها خطوة صحح لها.
_ لأ وعدتك إن لو ربنا شفاني فـ عمري كله هيكون ليكي، والحمد لله ربنا شفاني وقدرت أرجعلك.
تقدم منها خطوة أخرى وأردف بولَه.
_ ليلى تقبلي تتجوزيني؟
اتسعت عينيها ذهولًا من طلبه الذي حلمت به كثيرًا فينتفض قلبها بسعادة استطاعت بصعوبة إخمادها.
وسألته بريبة.
_ ازاي وإنت مرتبط بواحدة تانية وكنت معها الفترة دي كلها؟
قطب جبينه بعدم فهم وسألها.
_ مرتبط؟!
تظاهرت بالقوة وهي تضيف.
_ وباباك كان موجود وما انكرش ده.
فهم أمجد ما ترمي إليه فسألها بهدوء.
_ هي اللي قالتلك.
اهتزت نظراتها وهي تتذكر تلك اللحظة التي ظلت بخلدها وقالت.
_ أه قالت إنها خطيبتك وعمي كانت موجود وقتها.
أومأ لها وقد فهم سبب بعدها عنه تلك الفترة وقال بعتاب.
_ وليه مسألتنيش؟
ازدردت لعابها بصعوبة وتحدثت بارتباك.
_ مكنش ينفع استنى أكتر من كده وخصوصًا إن جاسر كان عارف بسفري.
رفع حاجبيه مندهشًا وسألها.
_ يعني جاسر عارف؟
أومأت بصمت وتابع أسئلته.
_ طيب ليه مكنتيش بتردي على تليفونك؟ كنت رديتي واتأكدتي مني، وعلى العموم أنا هريّحك بس خليني أرتاح الأول من الطريق أنا بقالي ليلتين منمتش.
فين واجب الضيافة بتاعكم ولا إنتوا بخلا ولا إيه الحكاية؟
حاولت منع الابتسامة التي تود الظهور وقالت بثبات.
_ الضيافة في بيت الحاج عمران مش هنا.
غمز لها بمكر.
_ مستعجلة أوي كده؟
اتسعت عينيها بغيظ وقالت.
_ أنا مقصدتش اللي جاي في دماغك أنا أقصد إني مينفعش أقعد معاك لوحدنا، الأول كنت مريض إنما دلوقت مفيش سبب لوجودي معاك.
رد باستسلام.
_ خلاص اللي تشوفيه على العموم أنا هسبقك على هناك وأشوف إيه قصة عريس الغفلة ده.
قطبت جبينها بعدم فهم وسألته.
_ وإنت عرفت منين؟
_ إيه كنتي فاكراني عايش هناك نايم على وداني أنا أخبارك كانت بتوصلني أول بأول.
تلفت حوله وأردف.
_ حظه خدمة بصراحة إنه مشفتوش.
ازدت عقدة حبيبها ليتابع بمكر.
_ مش قلتلك عارف عنك كل حاجة، أنا هسبقك على هناك متأخريش.
استدار ليذهب لكنه توقف عندما تذكر.
_ أه كنت هنسى، أسيل مش خطيبتي هي كانت خطيبتي، يلا نتقابل في البيت.
تركها وغادر وقلبها ينبض بسعادة حتى جعلت الدموع تتجمع في عينيها.
كان مصطفى وحازم ومعتز يتناولون الغداء في إحدى المطاعم قبل عودتهم إلى الصعيد.
وكان حازم يرمق مصطفى بشك مما جعله يسأله.
_ مالك بتبصلي كده ليه؟
ضيّق عينيه بشك وقال.
_ مش عارف ليه مش مطمنلك وحاسس إن رجوعك معانا وراه حاجة.
كان مصطفى يتناول طعامه ببساطة.
_ تقصد يعني عشان الموضوع إياه، لا اطمن أنا شلته من دماغي، من وقت ما عرفت إني كنت هكون السبب في إنها متكملش تعليمها وأنا قررت أبعد عنها.
أنا رايح البلد بس عشان هنشغل الفترة الجاية دي عشان السفر.
كان الشك تلك المرة من نصيب معتز ليسأله.
_ وعرفت منين بقى إنها كانت هتسيب علامها؟
هز كتفيه وهو يجيب ببساطة.
_ الفترة اللي بعدت فيها والغفر اللي موقفهم أدّام الجامعة توديها وتجيبها كل ده يأكد.
_ أتمنى تصدق.
تطلّع إليه وهو يقول بجدية.
_ لا صدق يلا خلصوا أكلكم عشان ميعاد الطيارة.
أه نسيت هو جاسر مش هيرجع معانا؟
أجاب معتز.
_ جاسر يا سيدي حالف على نفسه ما هيرجع من غير أختك.
ضحك باستهزاء.
_ لاا قوله ينسى دي أختي وأنا عارفها.
أكد حازم.
_ فعلًا دي بتخلّص القديم والجديد على دماغه، لدرجة إنه بقى بيصعب عليّا..
ضحك معتز.
_ أومال بقى لو شفتوه وهو بيترجاها متقولش إن ده جاسر اللي مكانش بيهمه حد خالص.
_ ربنا بيسلط أبدان على أبدان، خليها تاخد لنا حقنا منه.
نظر مصطفى في ساعته وقال وهو ينهض من مقعده.
_ طيب يلا بسرعة عشان منتأخرش.
كانت جالسة في غرفتها عندما وصلتها رسالة من جاسر وكان محتواها.
"خلاص ارتاحي اخدتلك حقك منهم"
لم تفهم شيئًا من محتواها.
فسألته بريبة.
"تقصد إيه؟"
أجابها بأخرى.
"ميخصكيش المهم إني اخدت حقك لو عايزة تتأكدي أنا في الشقة تعالي"
انقبض قلبها خوفًا عليه فهي تعلم جيدًا مدى تهوره.
قامت بالاتصال على ساندي كي تتأكد منها لكن هاتفها قيد الإغلاق.
نهضت مسرعة تبدّل ملابسها ثم خرجت من المنزل متجهة إليه.
عليها أن تعلم ما فعله حتى تجد له مخرجًا.
ظلت طول الطريق تحاول الاتصال به لكنه لم يجبها.
كذلك فعلت مع حازم ومعتز لكنها تذكرت سفرهم اليوم.
ظلت تتخبّط في تفكيرها واستنتاجاتها حتى وصلت إلى البناية.
تترددت قليلًا داخل السيارة حتى فاز القلب تلك الجولة وترجّلت من السيارة متجهة إلى شقته.
كان مستلقيًا على الأريكة وهو يتطلّع إلى صورها التي ما زال محتفظًا بها في هاتفه بعد إن حفظها عليه ولم يرسلها إليها عندما طالبت باستعادته.
فقام بإرسال جهاز أخرى واحتفظ به لنفسه.
أخرجه من تأمله صوت الباب الذي يطرق بحدة،
فلاحت ابتسامة ماكرة على محياه.
فنهض متباطئًا وهو يضع الهاتف على الطاولة أمامه،
وذهب ليفتح.
لم ينتظر ليرى من الطارق بل فتحه وعاد إلى مجلسه
مما جعلها تغتاظ من فعلته.
تركت الباب مفتوحًا ودلفت لتجده جالسًا على الأريكة
يشاهد التلفاز دون أن يأبه لها فقالت باحتدام:
_ ممكن أعرف الرسالة دي معناها إيه؟
رفع عينيه إليها وسألها بفتور:
_ خايفة عليه، ولا خايفة عليَّ.
نطقت من بين أسنانها:
_ لا عليك ولا عليه، أنا بس خايفة على عمي مش أكتر.
عاد بظهره للوراء وهو يجيبها على نفس هدوءه:
_ لا متقلقيش على عمك، في غيري اتنين مش هيكون لوحده.
انقبض قلبها خوفًا من حديثه الذي يؤكد مدى تهوره
وسألته بتوجس:
_ إنت عملت إيه بالظبط؟
هز كتفيه ببساطة شديدة:
_ اللي كنت ناوي أعمله من زمان.
شهقت بخوف شديد وقالت بعدم استيعاب:
_ أوعى تكون قتلته؟
نهشت الغيرة قلبه لكن ظل على نفس هدوءه:
_ ومالك اترعبتي كده؟
نهض من مكانه وتوجه إليها مما جعلها ترتد للخلف بخوف
حتى صدمت في الباب وقالت بصدمة:
_ إنت هتعمل إيه؟
جذبها من أمامه لتخرج منها صرخة خافتة لكنها أوقفتها
عندما وجدته يغلق الباب وينظر إليها بحدة:
_ بتصرخي ليه؟
ازدردت ريقها بإحراج:
_ لا أنا بس افتكرتك…
التزمت الصمت بإحراج لينظر إليها ويقول بسخرية:
_ لا متفكريش، أنا كان لازم أقفل الباب عشان محدش يشوفك هنا.
_ خلاص فهّمني بقى إيه اللي حصل.
تقدم منها لينظر إليها باحتدام:
_ عايزة تعرفي عملت فيه إيه؟
رمشت بعينيها وقلبها يدق بعنف وتابع بمغزى:
_ كنت خلاص على وشك إني أخلّص عليه بس صعب عليَّ بعد اللي عرفته.
ازدردت لعابها بصعوبة وتحدثت بارتباك:
_ هو إيه اللي عرفته؟
تنهد بتعب منها وأجابها بتسويف:
_ تعبيراتك بتقول إنك عرفتي يبقى تسألي ليه.
وبعدين متشغليش بالك، أنا أخذت حق بنت عمي وبس، غيرك كده مفيش.
عقدت حاجبيها بعدم فهم وهي تسأله:
_ معناه إيه كلامك ده؟
أجاب ببساطة:
_ زي ما فهمتي، إنتي اخترتي تبعدي وأنا زهقت من إني أحايل وأطبطب كل شوية ويا ريت جايب نتيجة.
أنا خلاص قررت أنفذ طلبك وأطلّقك.
_ عايز تطلّقني؟
جلس على المقعد بأريحية وهو يجيبها بفتور:
_ والله بقى اللي تشوفيه، مبقاش يفرق معايا وجودك بقى زي عدمه.
زمت فمها بغيظ وصاحت به:
_ إنت سافل وأنا غلطت إني جيت من أساسه.
متضيع ولا تروح في ستين داهية أنا مالي.
أخذت حقيبتها وأسرعت بالخروج لكن يده منعتها عن مقبض الباب
وقد تبدلت نظراته لرجاء لامسَ قلبَها وخاصةً عندما تحدَّث بُولَة:
_ سارة أرجوكي متمشيش…
…….
خرجت من البناية وهي تبكي بانهيار وجاسر يسرع خلفها
وهو يناديها بخوف:
_ سارة استني!
لم تلتفت إليه بل أسرعت تقطع الطريق
ليتوقف قلبه عندما سمع صوت صرير قوي……