رواية ومجبل علي الصعيد — الفصل 37 — بقلم رانيا الخولي
خرجت سارة من باب الشقة بانهيار وعيناها تذرفان الدمع الغزير.
تريد الهرب منه ومن نفسها.
ضغطت على زر المصعد لينفتح أمامها وتدلف إليه قبل أن يخرج جاسر من الباب وهو يناديها.
_ سارة استني!
أغلقت باب المصعد قبل أن يصل إليه جاسر، ثم جلست على الأرضية تضع وجهها بين يديها ويزداد نحيبها.
ندمًا على استسلامها له.
كيف استطاعت فعل ذلك واهدار كرامتها التي أصرت على أن تعيدها بعد أن أهدرها في كل مرة لمسها فيها ثم يدفعها بعيدًا عنه مشمئزًا منها.
كيف سمحت لنفسها ولقلبها أن يستسلم له بتلك السهولة وقد أقسمت من قبل أن تذيقه العذاب ألوانًا حتى تسترد كرامته.
لكن ضاع كل شيءٍ وعادت كدمية بين يديه مرةً أخرى.
توقف المصعد وأسرعت بالخروج منه قبل أن يصل إليه.
لكنها تفاجئت به على آخر الدرج لاهثًا بشدة في محاولة للحاق بها، مما جعلها تسرع بالخروج من البناية وهي تسمعه يناديها.
_ سارة ارجوكي استني واسمعيني!
استطاع الوصول إليها وجذبها من ذراعها فتصرخ به وهي تجذب ذراعها من يده وتقول بتحذير.
_ متلمسنيش!
أشار لها بيده أن تهدأ وقال بثبات.
_ طيب اهدي واسمعيني.
هزت رأسها برفض قاطع وهي تقول.
_ لأ مش هسمعك، زي ما كنت بترفض تسمعني أنا كمان هرفض اسمعك.
صرخت به بألم.
_ ابعد عنى بقى.
أومأ لها محاولًا تهدئتها وتحدث بهدوء.
_ سارة أهدي، احنا معملناش حاجة غلط، دا الطبيعي بين أي اتنين متجوزين.
هزت رأسها بنفي وهي تصرخ به.
_ لا مش طبيعي، وجودك في حياتي نفسه مكنش طبيعي، انت كان فيه شك في دماغك وحبيت بس تتأكد منه واديك اتأكدت، اتفضل بقى أخرج من حياتي.
تركته واسرعت بقطع الطريق لتفاجئ بتلك السيارة التي أحدثت صريراً عالياً جعل قلب جاسر ينقبض خوفاً، ثم يلتقط أنفاسه براحة ويهدأ وجيب قلبه عندما رآها تكمل طريقها دون أن تمسها.
تذكر بأنه لم يأخذ مفتاح سيارته مما جعله يسرع بالعودة إلى شقته منتويًا عدم تركها مهما كلفه الأمر.
***
عاد جمال من عمله وهو يتوعد لـ جاسر الذي تركه تلك الفترة منشغلاً بزوجته مما جعل الحمل كله يتركز عليه.
دلف وسيلة خلفه فترى ملامح الإجهاد ظاهرة عليه فقالت بتعاطف.
_ اني شايفة ان كفاية لحد أكده وتبعت لجاسر.
جلس على الأريكة وهو يقول بغيظ.
_ اللي مجنني أنه عمال يضغط عليها واني رايدها تاچي بإرادتها.
جلست بجواره وهي تؤيد سارة في موقفها.
_ بصراحة هى ليها حق واني لو مكانها كنت هعمل اكتر من أكده.
نظر إليها بغيظ وهو يتذكر الخلاف الوحيد الذي حدث بينهما منذ زمن بعيد.
_ اومال ليه معملتيهاش لما اتخانقنا في مرة وجسيت عليكي؟
ابتسمت لتذكرها تلك المرة الوحيدة فنظرت إليه بحب وهي تجيب.
_ لإني كنت خابرة انت بتعمل أكده ليه، وإن عصبيتك عليا دي كانت من ورا قلبك. كنت عايزني أروح بيت أهلي عشان تبعدني شوية عن الحياة الصعبة اللي كنا عايشينها؛ ونسيت ان مليش حياة بعيد عنك، زي السمكة اللي لو خرجت من المايه تموت. وخابرة إنك انت كمان متقدرش تبعد عني ولا تعيش من غيري، وعشان كدة سكت والاخر لقيت نفسي بترمي في حضنك وبقولك هو ده بيتي اللي لما بزعل منك بتدارى فيه.
ابتسم بحب لتلك الذكرى وقال ببوله.
_ وقتها كنت خايف لتسمعي كلامي وتسيبيني ومكنتش هقدر وقتها أكمل وانتي بعيدة عني لإنك كنتي أكبر دافع ليا.
أخذ يدها ليقبلها بعشق وتابع.
_ اني لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيك واحدة تقف جانبي وتساندني وتشيلني في عينيها زي ما عملتي يا غالية.
اتسعت ابتسامتها وهي تؤيده.
_ واني كمان لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيك ياضي عيني، طول عمرك وانت سند وضهر وعمرك ما زعلتني.
رد باستنكار.
_ عمري ما زعلتك لإنك عمرك ما عملتي حاچة تستاهل إني ازعلك عشانها.
_ بس اللي رايد يزعل حد هيدور له على اى سبب.
قاطع حديث عشقهم رنين هاتفه الذي يعلن عن اتصال وارد فتطلع إليه ليندهش عندما علم بهويته.
سالته وسيلة.
_ مين؟
_ ده أمجد صاحب الشركة اللي بتاخد مننا المحاصيل.
تذكرته وسيلة وسألته.
_ مش ده اللي تعب عندينا؟
أومأ لها ثم اجاب.
_ السلام عليكم، ازيك يا أمجد؟
رد أمجد.
_ وعليكم السلام، الحمد لله يا عمي بخير. انا في البلد وكنت عايز آجي أقعد مع حضرتك شوية.
رد جمال بترحيب.
_ اتفضل يا ولدي تنور في أي وقت.
_ متشكر لحضرتك، نص ساعة واكون عندك.
_ وانا في انتظارك.
أغلق جمال الهاتف ثم نظر إلى وسيلة التي سألته.
_ خير؟
وضع الهاتف على الطاولة أمامه وأجابها.
_ بيقول انه في البلد وچاي رايد يقعد معايا شوية.
ضيقت عينيها بحيرة وهي تقول.
_ حاسة إن الزيارة دي وراها حاچة.
ضحك جمال وسألها.
_ حاچة زي ايه؟
هزت رأسها بحيرة.
_ قلبي بيقولي أكده.
ربت على يدها وهو يقول.
_ لا اطمني، هو في البلد بالصدفة وچاي يسلم علينا ويمشي. المهم خلي البنات يستعجلوا الغدا عشان زمان الولاد چايين ومعاهم مصطفى.
أومأت له.
_ حاضر من عيني.
خرجت من الغرفة بسعادة كي تستعد لاستقبال أولادها.
***
عادت سارة إلى المنزل بحالة يرثى لها فأسرعت بالصعود إلى غرفتها رافضة التحدث مع أحد.
وقفت أسفل المياه تحاول التخلص من أي أثر لمساته.
وأخذت تبكي وتنتحب بضياع وهي تسخط من نفسها على تهورها.
لما رخصت نفسها لتلك الدرجة وسمحت له بالتمادى.
كان عليها أن ترد له الصاع صاعين وتهينه كما كان يفعل معها.
لكن قلبها أبى ذلك واستسلم لعشقه الآخذ وعليها الآن ألا ترحمه.
تعلم جيداً أنه سيأتي خلفها وهنا ستتفنن في تعذيبه.
وصل جاسر أمام منزلها الذي يبغض الدخول إليه لكن سيتحمل لأجلها، عليه اقناعها بالعودة.
طرق الباب حتى فتحت له الخادمة فيندفع للداخل وهو يسألها.
_ هى فين؟
تحدثت الخادمة بهدوء.
_ آنسة سارة في اوضتها ورافضة إن حد يدخلها.
اغتاظ من كلمتها ثم تركها وصعد إلى الأعلى لتحاول الخادمة إيقافه.
خرجت من المرحاض فسمعت صوت شجار بالخارج تلاه اقتحامه لغرفتها والخادمة تدلف خلفه.
_ مينفعش اللي انت بتعمله ده!
أشارت لها سارة بالانصراف لتخرج الخادمة وتنظر إليه سارة بحدة.
_ ممكن أعرف انت جاي هنا ليه؟
أجابها بلهجة حادة.
_ جاي عشان آخدك معايا.
رفعت حاجبيها بدهشة مصطنعة وسألته.
_ وهتاخدني إزاي بقى؟
الغضب الذي يكمن في حديثها جعله يهدأ قليلاً ويتعامل معها بلين، فيتقدم منها خطوة وهو يقول بثبات.
_ سارة أنا آسف لو كنت خليتك عملتي حاجة غصب عنك بس صدقيني أنا بحبك ومش قادر أتحمل بعدك عني اكتر من كدة.
تقدم منها خطوة أخرى لينظر داخل عينيها التي تخفي بداخلها شوقاً وحنينًا بالغين وتابع.
_ المفروض اللي حصل بينا ده كان حصل من زمان…
قاطعته سارة بجمود.
_ وايه اللي كان منعك؟ على الاقل كنت عرفت بطريقة أشرفلي من كدة، مكنش حد هيعرف حاجة والموضوع كان هيفضل سر بينا مكنتش برفض وكنت بسيبك عشان تمحي أي لمسات لحد غيرك بس كنت بتبعدني عندك بطريقة كانت بتدمرني وبتكسرني. فاكر آخر مرة عملت أيه؟ بس المرة دي غير.
كملت لأنك خلاص اطمنت انك الأول، أو الله أعلم يمكن عملت كدة عشان تثبت رجولتك قدام أهلك وتغير فكرتهم عنك.
أومأ برأسه بثبات رغم ما بداخله من غضب وقال.
_ تمام أوي مادام دي فكرتك عني يبقى كفاية لحد كدة. احنا فعلًا مينفعش نكمل مع بعض، بس في كلمتين عايز اقولهملك قبل ما أمشي من غير ما تشوفيني تاني. أنا حبيتك من أول مرة شوفتك فيها، واتعلقت بيكي بجنون. وكل ما اتعلق بيكي كل ما اهاجمك عشان كنت شايف منصور بينا لحد ما وصلت لدرجة مش قادر أتحملها. كنت بدور عليكي عشان أعترفلك ولما شوفتك بتبعدي في الجنينة قلت دي فرصة أكلمك وأعترف لك بعيد عنهم. بس انصدمت لما سمعتكم. تعرفيش المكالمة دي عملت فيا إيه ولا دمرتني اد إيه. أي حد مكاني كان مؤكد هيقـ.ـتلك فيها حتى لو كان مصطفى أخوك. بس حبي وضعفي منعني أعمل كدة. خفت عليكي مني وقررت إني أبعدك وابعتك لأبوكي. بس لما شفت انكسارك وانتي بتترجيني وكنتي هتموتي نفسك خفت عليكي اكتر. خفت أرجعك تأذي نفسك لإن حالتك في الوقت ده تأكد كدة. فكان لازم اتجوزك عشان أحميكي من أي حاجة وكل حاجة. من الزمن اللي مش هيرحمك، ومن الشخص اللي اقسمت اني انتقملك منه، وعشان أكون صادق أكتر عشان أحافظ على سمعة العيلة، بس اللي أشد وأقوى هو حبي اللي متغيرش لحظة واحدة. أنا مكنتش ببعدك عني زي ما بتقولي بس مكنتش قادر أقرب من غير ما اخد حقك وعشان كدة كنت ببعدك، صحيح كنت بانفعل عليكي بس ده لإني متكتف ومش عارف أوصله. فاكرة لم عملت الحادثة؟؟
كانت تنظر إليه بحيرة و تيه ليردف هو.
_ لما ملقتوش ورجعت الشقة مقدرتش أنام بعيد عنك وأصريت إني أرجعلك وابدأ صفحة جديدة معاك. بس الحادثة دي بدلت كل حاجة. حتى لما طلبوا مني اني اروح المستشفى اطمن رفضت واصريت إنك انتي اللي تداويني. كانت نظرة واحدة منك قادرة انها تشفيني. لحد ما لقيت الرسالة. الدنيا وقتها اسودت في وشي ومكنتش عارف انا بعمل ايه. لما لقيتك بتتألمي متحملتش أقسى اكتر من كدة وقلبي ضعف بس كلمة أمي دمرت كل حاجة وهي بتقول ممكن تكون حامل. أي حد مكاني مكنش هيقدر يتحمل كل ده. وفضلت مكاني مش عارف لو كان حمل فعلاً هعمل ايه. حاجة جوايا خلتني قلبت في الرسايل وقريت تهديداته ليكي. والرسالة اللي بعتيها لأخته. دعيت من جوايا أنه ميكنش حمل لحد ما رجعتي وعرفت الحقيقة.
تنهد بألم وتابع.
_ كأنكم قتلتوني بسكينة تلمة، ولما فقت لنفسي جريت عليكي عشان اعترفلك بحبي وأتأسفلك على أي كلمة او حتى حرف جرحتك بيه، بس دورت عليكي ملقتكيش. اه غلطت ومنكرش بس أنا راجل وغصب عني عملت كدة. أنا ماشي ومش هحاول أضايقك تاني ولو هتقدري تعيشي من غيري انتي حرة.
تركها وخرج من الغرفة ليتركها وقد انتهى ثباتها فتلقي نفسها على الفراش تبكي بألم.
***
عاد مصطفى إلى البلدة ولكن تلك المرة تختلف كثيراً.
المرة الأولى كانت تحمل شوقاً لأهله لكن تلك المرة كانت تحمل شوقاً من نوع آخر.
شوق عاشق ظن الجميع بأنه استسلم لمصيره.
لكن كيف ذلك والقلب هوى وما على القلب من سلطان.
استقبلهم الجميع بحفاوة ليمتلئ المنزل بمزاح حازم ومعتز وبضحكاتهم التي تملئ قلوبهم سعادة.
وعندما جاء أمجد كان سعيداً باستقبالهم له إلا من حازم الذي كان يرمقه بنظرات عاتبة.
انتبه لها أمجد مما جعله يدخل في صلب الموضوع فقال لجمال الذي استمع إليه بانتباه.
_ لو سمحت ياعمي انا يشرفني أطلب منك ايد آنسة ليلى.
التزم الجميع الصمت واندهش حازم ومعتز لعلمهم بأنه مرتبط بأخرى كما أخبرتهم ليلى.
تحدث حازم بمغزى.
_ بس اني سمعت انك خاطب.
فهم أمجد ما يرمي إليه حازم ووجد الجميع ينظر إليه منتظر الإجابة فتحدث بثبات موجها نظره لجمال.
_ انا كنت مريض قلب خطيبتي كانت دكتورة ولما صارحتها بحالتي سابتني بحجة انها هتسافر برة البلد وانها فرصة ومينفعش تضيعها وانا احترمت رغبتها وسيبتها. والحمد لله ربنا كتبلي عمر جديد، ولما عرفت إني عملت العملية واتحسنت كانت عايزة ترجع بس انا رفضت وعايز ابدأ حياتي مع بنت حضرتك.
التزم جمال الصمت يفكر في كلامه، وفي كلمة أخرى أعطاها لغيره فقال بأسف.
_ اني كان بودي اوافق لإني مش هلاقي أحسن منك لبنتي بس للأسف اني اديت كلمة لحد تاني ومينفعش ارجع فيها.
انقبض قلب أمجد وقال بدون تفكير.
_ بس أنا عايز بنتك بجد ومستعد لكل طلابتكم، لو مش عايزينها تبعد عنكم حاضر هعملها بيت هنا بس ارجوك توافق.
لهفته والخوف البادي عليه جعل الشك يتلاعب بجمال وبدأ بربط الخيوط ببعضها ليسأله بمكر.
_ بس غريبة يعني تتمسك بيها أكدة من مرة واحدة شفتها فيه؟
نظر أمجد لمعتز وحازم كي ينتشلاه من ذلك الموقف مما جعل زاد الشك في قلب جمال عندما لاحظ تبدل نظراتهم.
وهنا تحدث مصطفى بجدية.
_ هو جاي يناسب عمران المنياوي وده لوحده كفاية غير كمان ليلى معروفة بادبها واخلاقها اللي تخلي أي حد يتمسك بيها حتى من غير ما يشوفها.
والحديث تلك المرة كان لعمران الذي قال برجاحة عقله المعهودة.
_ والله يا ابني ده شرف كبير لينا بس الرأي في الأول والآخر لبنتنا إن وافقت احنا معندناش مانع.
نظرات السعادة والراحة التي ظهرت في عينيه جعلت شك جمال يتأكد وكل شيءٍ اصبح واضحاً وضوح الشمس.
وخاصةً عندما تحدث أمجد.
_ طيب انا هستأذن وهاجي بكرة مع الحاج عشان نتفق على كل حاجة.
أغمض حازم عينيه بيأس منه فقد كشف كل شيءٍ بغبائه و تسرعه مما جعل جمال يسأله.
_ واثق انت من الرد؟
ارتبك أمجد فقال بمواربة.
_ كلمة جدي كفاية أوي تديني ثقة في موافقتكم.
هز رأسه بوجوم وقال.
_ حيث كدة استنى منى تليفون أخبرك فيه بالرد، بس لول لازمن تتغدا معانا.
اعتذر أمجد بإصرار.
_ معلش خليها وقت تاني لاني لازم ارجع دلوقت.
بعد إذنك.
نهض أمجد فأسرع حازم ومعتز خلفه بحجة توصيله للخارج بينما في الحقيقة هما يحاولان الهرب من تحت أعين والدهما التي تترصد لهما مثل جهاز متطور لكشف الكذب.
نهر ه حازم قائلاً.
_ انت ايه اللي هببته ده!
اندهش أمجد وسأله.
_ عملت ايه مش فاهم؟
فهم أمجد يرمون إليه وقال بأسف.
_ هعمل ايه؟ خفت من رده ومعرفتش انا بقول ايه.
تنهد حازم بحيرة.
_ اني معرفش هعمل ايه دلوقت وهو اكيد مستنينا نرجع عشان يقعدنا على حيلنا ويستجوبنا زي ظباط المباحث.
ضحك أمجد وطمئنه قائلاً.
_ مادام دخلت البيت من بابه مفيش أي حاجة هتحصل انا عايز أختكم ومتمسك بيها وعايزكم تقفوا جنبي.
قال معتز بقلق.
_ هنقف جنبك وكل حاجة بس مش على حساب رقبتنا.
تحدث حازم بغيظ منه.
_ على رقبتك انت، انت اللي كنت بتشجعها وانا كنت بحاول أبعدها.
قال أمجد بتفاهم.
_ انا مقدر الخوف اللي انتو فيه بس احنا معملناش حاجة غلط انا كنت مريض وهى كانت بتقوم بدورها هو ده بس المطلوب منكم يلا سلام.
تركهم وغادر بسعادة تحت نظرات حازم الغاضبة منه و نظر إلى معتز بغيظ مشوب بالقلق و هو يقول.
_ فلت وسابنا نواجه مصيرنا لحالنا ابوك..