تحميل رواية «ولعشقها لعنة» PDF
بقلم شمس الحياه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
سيف ابن عمك عايز يتجوز أرملة أخوك و طلب إيديها مني و قال إنه هيخلي باله على سارة بنتها و هيعتبرها بنته. رائف بعصبية بيحاول يسيطر عليها: نعم! أنت بتقول إيه يا عمي. سيف مين اللي يتجوز فرح؟ دا اتجنن ولا إيه. عتمان بخبث: طب وإيه المشكلة يا رائف يا ابني. ما هي برضه مسيرها تتجوز وتشوف حياتها. دا فات أكتر من سنة على وفاة المرحوم، يبقى إيه اللي يمنع. رائف بحدة: اللي يمنع إني مش موافق على الجوازة دي، ولا موافق إن فرح تتجوز أي حد. ولا عمري هوافق، دا على جثتي. عتمان بجدية: ليه بقا إن شاء الله؟ كنت واصي علي...
رواية ولعشقها لعنة الفصل الأول 1 - بقلم شمس الحياه
سيف ابن عمك عايز يتجوز أرملة أخوك و طلب إيديها مني و قال إنه هيخلي باله على سارة بنتها و هيعتبرها بنته.
رائف بعصبية بيحاول يسيطر عليها:
نعم! أنت بتقول إيه يا عمي. سيف مين اللي يتجوز فرح؟ دا اتجنن ولا إيه.
عتمان بخبث:
طب وإيه المشكلة يا رائف يا ابني. ما هي برضه مسيرها تتجوز وتشوف حياتها. دا فات أكتر من سنة على وفاة المرحوم، يبقى إيه اللي يمنع.
رائف بحدة:
اللي يمنع إني مش موافق على الجوازة دي، ولا موافق إن فرح تتجوز أي حد. ولا عمري هوافق، دا على جثتي.
عتمان بجدية:
ليه بقا إن شاء الله؟ كنت واصي عليها.
رائف:
أيوه واصي عليها. واللي وصاني هو معتز الله يرحمه، وصاني عليها هي وبنته.
عتمان:
يبقى خلاص تتجوزها أنت وتبقى واصي عليها وهي مراتك. لكن طول ما هي مش على ذمتك، يبقى كلام الناس هيفضل ينغص عليكم عيشتكم. هيقولوا إيه لما يعرفوا إنك بتطفش كل اللي بيتقدموا ليها. وبعدين فرح لسه صغيرة ومن حقها تتجوز.
رائف وقف حط إيده في جيبه بتفكير:
وإيه اللي هيخلي سيف يطلب إيديها، غير إنه يكون عرض عليها ولقى منها قبول.
عتمان:
انت بتقول إيه! هي فرح بتقابله فين علشان يعرض عليها أصلاً. وبعدين غير الموضوع. لو مش عايزاها تتجوز سيف يبقى تكتب عليها.
رائف سكت للحظات بتفكير:
خلي مرات عمي تكلمها وتفاتها في الموضوع، وبعدها أنا هحدد معاد مع المأذون. ولو الموضوع تم هنعمل كتب كتاب، بس مفيش فرح بعد موت معتز الله يرحمه.
سابه وخرج من أوضة المكتب وهو مش عارف إزاي قال اللي قاله.
"في أوضة فرح بعد يومين"
بنت جميلة قاعدة على السرير مصدومة وهي بتسمع كلام عمة جوزها المتوفي ومش عارفة ترد تقول إيه. وكأن لسانها انشل، لحد ما خرجت أخيرًا من صمتها وصدمتها واتكلمت:
أنتي بتقولي إيه يا عمتي نبيلة. رائف مين اللي اتجوزه. رائف أخو معتز. طب إزاي. أنتي بتهزري صح.
نبيلة:
وهو الموضوع دا فيه هزار يا فرح ولا إيه. وبعدين إيه المشكلة؟ ماله رائف سيد الرجالة والبلد كلها بتحلف بشهامته. وبعدين دا أكتر حد هيخاف على بنتك وهيحطك جوه عينه وهيخاف عليكم من الهوا الطاير.
فرح:
بس دا أخو جوزي. أنا عمري ما شفته غير أخويا الكبير من ساعة ما جيت البيت دا. تقولي لي دلوقتي إنه عايز يتجوزني إزاي يعني. وبعدين دا أنا مش بتكلم معاه كلمتين على بعض.
نبيلة:
وإيه المشكلة يعني. وبعدين ما تخلي الفرح يدخل قلبنا يا فرح. إحنا من زمان واحنا قافلين بيبان الفرح. وبعدين بنتك دي لما تكبر مش هيبقى نفسها يبقى عندها أب زي كل البنات وحد يحميكم ويخاف عليكم. وأنتي لسه صغيرة وفي عز شبابك، إيه هتفضلي كدا طول العمر. يا بت الدنيا مبدتيش حد الفرصة مرتين، ولما تجيلك لازم تخطفي حظك من الدنيا.
معتز الله يرحمه كان غالي على قلبنا، بس حكمة ربنا إنه يموت في عز شبابه. بس أنتي لسه عايشة، ورائف طول عمره ناسي نفسه وناسي إنه بيكبر.
فرح بتهرب:
رائف أكبر مني بعشر سنين.
نبيلة:
وإيه المشكلة يعني. ما عمك عتمان أكبر مني بعشر سنين، وزمان كنا كلنا بنتجوز وفيه فرق بينا. بصي يا بنتي فكري بس، صدقيني مفيش حد هيخاف عليكي انتي وبنتك زي ما رائف هيخاف عليكم. وبرضه فكري وربنا يقدم اللي فيه الخير.
رواية ولعشقها لعنة الفصل الثاني 2 - بقلم شمس الحياه
فرح كانت قاعدة في اوضتها بتفكر في كلام عمتها نبيلة عن طلب رائف انه يتجوزها. كانت خايفة من الفكرة ومش عارفة ازاي ممكن تتجوز شخص كانت طول الوقت بتعتبره أخوها الكبير.
فرح لنفسها: أنا مش عارفة هو إيه اللي بيحصل دا يارب، ولا عارفة أفكر. لو رفضت هعمل إيه بعد كدا؟ أكيد مش هفضل قاعدة هنا، بس هروح فين؟ ولو قررت أمشي مش هيسبوني آخد سارة، وبالذات رائف ممكن يقوم الدنيا ويهدها فوق دماغي لو عملت كدا.
دفنت وشها في المخدة وهي بتعيط بحرقة، مش عارفة المفروض تعمل إيه ولا قادرة تفكر. لكن مجرد فكرة إنهم ياخدوا منها بنتها بتخليها تنهار.
في أوضة رائف.
كان نايم وسارة بنت أخوه نايمة في حضنه. رائف فضل يبصلها وهو مبتسم، لكن سرح وهو بيفكر في الكلام اللي قاله لعمه عتمان من يومين وإنه عايز يكتب كتابه على فرح. ومن وقتها هي منزلتش لا على الغدا ولا العشا، وطول اليومين في أوضتها. حتى سارة، خلي أخته نيفين تجيبها له من فرح.
فاق من سرحانه على صوت خبط على الباب. رد بجدية من مكانه: مين؟
اتكلمت بارتباك وتوتر من ورا الباب: أنا... فرح.
اتعدل ونيم سارة بهدوء على السرير وقام فتح الباب.
فرح كانت باصة في الأرض بخجل لأن الوقت اتأخر.
رائف بجدية: نعم يا فرح، في حاجة؟
فرح: كنت عايزة سارة... الوقت اتأخر ولازم تنام.
رائف بضيق: سارة نامت خلاص. ارفعي راسك يا فرح، أنا محبش أشوفك موطياها كدا.
فرح رفعت راسها وبصت قدامها بتهرب، لكنه لاحظ عيونها الحمراء وفهم إنها كانت بتبكي.
فرح: طب أنا ممكن آخدها، مش هعرف أنام وهي بعيدة عني.
رائف بشك: انتي عايزة تقولي حاجة.
فرح بحرج وهي بتبص في الأرض مرة تانية: لا أبداً يا باشمهندس، بس أنا مش هعرف أنام من غير سارة.
رائف: طب ثواني، أنا هجبهالك.
دخل أوضته ورجع بعد لحظات وهو شايل سارة بهدوء. فرح أول ما شافتها قربت تاخدها، لكنها حست إنه بيبصلها بتركيز.
أخدتها منه بسرعة ومشيت. رائف رغم إنه استغرب لكنه متكلمش. شافها وهي بتمشي من قدامه وبتروح ناحية أوضته.
تاني يوم على الغداء.
رائف كان قاعد على السفرة معاهم، ونيفين أخته الصغيرة بتاكل سارة. لأن فرح اعتذرت وقالت إنها مش جعانة ولا عايزة تتغدا. ورغم إن نيفين اتحايلت عليها كتير، لكنها عنيدة.
رائف بلامبالاة زائفة: أومال فرح فين؟ منزلتش تتغدا معانا.
نبيلة: تلقيها مش جعانة يا رائف، انت عارف إن أكلتها مش قد كدا.
نورا "بنت عمه" بصوت واطي: أكيد الهانم بتدلع، مش عارفة هنفضل مستحملين القرف دا لحد إمتى.
رائف بحدة: بتقولي حاجة يا نورا.
نورا: لا أبداً يا رائف، بس كنت بقول يعني إن الظاهر إن فرح محرجة مننا، وإنها قاعدة معانا حتى بعد وفاة معتز الله يرحمه، وتلاقيها عايزة يعني تبقى لوحدها وتجيب لها شقة هي وسارة لوحدهم علشان تكون على راحتها.
رائف بغضب وعصبية: ومين قال كدا بقا؟ فرح قالت كدا ولا دي أفكارك الجهنمية؟
نورا بسرعة: أنا مقصدتش حاجة يا رائف، بس أكيد هي من حقها يبقى عندها بيت لوحدها وتروح تعيش فيها هي وبنتها، مش هتفضل قاعدة معانا العمر كله.
نبيلة ونيفين بصوا لنورا بضيق.
رائف بحدة: والله يا نورا دا بيتهم، ومش من حق أي حد إنه يطلعهم منه. أظن كلامي واضح، واللي مش عجبه الباب يفوت جمل. فرح وسارة مش هيخرجوا من البيت دا، ولو على جثتي.
سابهم بغضب وقام كان طالع أوضته، لكن حس إن فرح بتتجاهل تاكل معاهم مخصوص علشان متشوفش، ويمكن ما أكلتش حاجة من وقت ما نبيلة اتكلمت معاها.
غير اتجاهه بدل ما كان طالع أوضته، راح ناحية أوضة فرح.
كان هيخبط، لكن سمع صوتها منفعلة وهي بتتكلم.
فرح كانت بتتكلم في الموبيل مع صاحبتها: يعني إيه يا هدى؟ اتكتب عليا إني أتجوزه! أنا مش هفضل فيها، ولو هاخد بنتي وأروح أي حتة، ولا إني أقعد. عارفة إنهم مش هيسبوني آخدها، لكن حتى لو رفضوا، هاخدها وأبعد ومش هخليهم يعرفوا مكاني ولا مكان بنتي.
كانت بتتكلم بعفوية وغضب، لكن شهقة فجأة لما الباب اتفتح ودخل كأنه ثور هايج.
رواية ولعشقها لعنة الفصل الثالث 3 - بقلم شمس الحياه
فرح كانت بتتكلم في الموبيل بعفوية و غضب، لكن شهقت فجأة أول ما الباب اتفتح ودخل رائف. كأن عفاريت الدنيا بتطنط قدام عينيها وهو بيبصلها بغضب لدرجة خلتها توقع الموبيل من إيديها.
قامت بغضب تاخد طرحتها، لكن قبل ما تتحرك كان رائف واقف قدامها وماسك دراعها بقوة. قرب منها وهمس بحدة وفحيح:
"إياكي تفكري بس، مجرد تفكير، إنك ممكن تاخدي سارة وتروحي لأي مكان بيها. عايزة تمشي؟ الباب يفوت جمل، بس بطولك ولوحدك. إنما بنت أخويا مش هتخرج من بيت أبوها ولو على جثتي. وبعدين، إنتي عايزاه؟ هتاخديها وتروحي بيها فين؟ ولا ناوية ترجعي للشارع؟"
كلمة خرجت في لحظة غضب، لكن غصب عنها دموعها نزلت بقهر وهي بتحاول تفلت إيدها من قبضته:
"مهندس رائف، سيب إيدي لو سمحت... وبعدين دي بنتي، مش من حقك تقولي كدا. وبعدين أنا لو عشت في الشارع، فدا مكنش بأيدي، لكن عمري ما هسمح إني أدوق بنتي نفس العذاب اللي أنا شفته... سيب إيدي بقولك."
رغم قسوة وحدّة ملامحه، إلا أن دموعها وجعته وهي بتتكلم بانكسار. ومع ذلك اتكلم بحدة وخوف على بنت أخوه:
"شوفي يا أم سارة، أنا عندي تعملي اللي انتي عايزاه ومش هقولك حاجة، بس سارة خط أحمر ومش هسيبها تتربى بعيد عننا. دماغك خدتك كدا ولا كدا إنك هتاخديها وتمشي؟ صدقيني تبقي غبية، لأن لو روحتي لآخر الدنيا تلاقيني قصادك، وسارة مش هتسيب الجمالية، وأعلى ما في خيلك اركبيه. أظن الرسالة وصلت. وصحيح، سارة هتبات معايا النهاردة وأنا هخليهم يجهزوا أوضة ليها لوحدها، البنت مبقتش صغيرة."
رائف سابها وخرج، لكنها وقعت على الأرض وهي خايفة على بنتها وإنه يحرمها منها، لأنها متأكدة إنه يقدر.
بعد ساعة، في بلكونة أوضة رائف، كان بيدخن سجاير بشراهة وهو متعصب، لكن من جواه ضميره بيأئبه على قسوته في الكلام معاها وإنه زودها، بس غصب عنه بسبب خوفه على سارة، لكن كلامه كان قاسي.
نظراتها له وعيونها البريئة ودموعها وهي بتبص له بانكسار، خلوه لأول مرة يحس بمشاعر غريبة عمره ما فكر فيها كدا. كانت بالنسبة له طول الوقت فرح مرات معتز أخوه الصغير. رغم إنه كان معترض على جواز معتز منها في الأول لأنها ملهاش حد ووحيدة ومش من مستواهم، لكن إصرار معتز خلاه يوافق، وهو بنفسه يطلب إيديها لأخوه. والوقتي قدام أمر واقع إنه يتجوزها.
رغم اختلافهم، هي رقيقة جداً وهادية، جميلة بشكل يخطف القلب. لكن هو عامل زي البركان، ودائماً في دماغه ألف حاجة وفيه ألف مشكلة هو المسؤول عن حلهم. عارف إزاي يعامل الناس، لكن هي دايماً بتعامل الكل بطيبة من غير ما تفكر.
تنهد بضيق وهو بيطفي السيجارة، أول ما الباب خبط.
"أنا نيفين يا أبيه... كنت جايبة سارة، انت قلت هتنام معاك النهاردة."
رائف ابتسم وهو بيفتح الباب، أخد منها سارة اللي كانت نايمة على كتفها.
"مساء الخير يا نيفين."
"مساء النور... معلش بقى هي نامت وأنا بلعب معاها. هي صحيح فرح مالها؟ بخبط عليها من شوية لقيت صوتها كأنها معيطة. هو فيه حاجة حصلت؟"
رائف اتضايق إنها كانت لسه بتعيط في أوضتها.
"لا أبداً يا نيفين، يالا روحي على أوضتك وأنا هاخد بالي من القمر دي."
"ماشي."
سابته ومشيت وهي مستغربة وحاسة إن في مشكلة كبيرة بتحصل.
تاني يوم بعد العصر، نبيلة كانت قاعدة مع فرح في أوضتها.
"ها يا فرح، ناويتي على إيه؟"
"مبقاش عندي اختيار يا عمة... رائف هددني إنه هياخد سارة مني. أنا مش عارفة هو بيعمل كدا ليه، أنا عمري ما جيت جنبه، كنت بعامل الكل بما يرضي الله."
"يا حبيبتي، انسى بقى الحزن ده وفكري في نفسك انتي وبنتك. رائف مش وحش، بالعكس ده أحن حد في الدنيا، بس اللي شافه كتير ومن حقه يتجوز، وانتي كمان من حقك، لأن العرسان اللي تقدموا لك كتير، وآخرهم ابن عم معتز، ولما رائف رفض عمك عتمان قال إنه لازم يتجوزك هو وسارة بنت أخوه، محدش هيخاف عليها قدّه، وانتي كمان صغيرة ومصيرك تتجوزي. ولا انتي ناوية تفضلي عايشة كدا طول العمر؟"
"أنا مش اشتكيت يا عمة ولا هشتكي، والله."
"يا بت، انتي دماغك ناشفة لمين كدا؟ صدقيني مش هتلاقي زي رائف، وكمان عشان الناس ميفضلوش يتكلموا."
فرح سكتت شوية وبعدها اتكلمت:
"ماشي يا عمة، بس ليا شرط."
"أي هو؟"
"هيفضل جوازنا على الورق علشان أفضل جنب سارة وتضمنوا إني متجوزش، ولو هو عايز يتجوز هو حر."
"على الورق إزاي يعني يا فرح؟ أنتي بتهزري؟"
"لو سمحتي متضغطيش عليا، أنا ده شرطي. رائف كان بالنسبة ليا زي أخويا وهيفضل كدا، أنا اللي يهمني بنتي."
"طب بصي، طالما موافقة، ده كويس. شرطك ده بقى بينك وبينه، ميخصنيش أنا، وأنا هقول الكلام ده لعمك عتمان، واللي فيه الخير يقدمه ربنا."
بعد يومين...
الكل عرف الخبر، ومكنوش مصدقين ولا متوقعين أصلاً جوازهم.
في أوضة عتمان.
"أنا لازم أقول لرائف على شرطها، مينفعش نفضل مخبيين عليه كدا. أنا مش عارف سمعت كلامك إزاي يا نبيلة."
"انت برضو مصمم؟ أنا مش فاهمة، انت لسه مش عايز تريحني؟ وبعدين نستفاد إيه لما تقوله ده؟"
"علشان يبقوا على نور من أولها، راجح برضو شاب وفرح بنت جميلة."
"طب ما تسيبها بظروفها كدا ومتتقولش حاجة، وبعدين رائف ذكي. اسمع مني بس، ده هيبقى واحد ومراته وهما أحرار."
عتمان سكت وهو بيفكر.
"سيبها على الله يا عتمان، رائف مش صغير، ده راجل مالي هدومه وعارف هيتصرف إزاي..."
في الصالون.
سارة كانت قاعدة على رجل فرح وهي فرحانة وبتضحك.
"يعني انتي يا ماما هتتجوزي عمو رائف يا ماما."
فرح بصت لنيفين بغضب وحرج.
"أيوه يا حبيبتي."
"وهو هيبقى بابي صح."
"آه يا حبيبتي، مش انتي مبسوطة."
"آه... طب هو انتي هتنامي في حضنه زي ما هو بياخدني في حضنه؟"
فرح بحدة ووشها احمر جداً:
"سارة... قومي يا حبيبتي روحي لتيته نبيلة خليها تجيبلك من التورتة، مش انتي كنتي عايزة."
"آه."
نيفين كانت بتحاول تكتم ضحكتها وهي بتبص لفرح اللي وشها احمر من مجرد سؤال سارة.
"أنا عايزة أعرف بتضحكي ليه دلوقتي."
"لا ولا حاجة... بس قوليلي هو انتي بتتكسفي بسرعة أوي كدا إزاي."
"اتريقي يا أختي، ما هي ناقصة."
"لا والله مش بتريق... بس ناوية على إيه؟ ده خلاص كتب الكتاب بكرة بليل."
"نيفين تعرفي تسكتي؟ أنتي حاسسسيني وكأنها فرح بجد؟!"
"يعني إيه كأنه... أومال هو إيه؟ أنا صحيح مكنتش مصدقة في الأول أو اتخطفط كدا من الموضوع، بس الصراحة أنا فرحانة. يا فرح، معتز آه كان أخويا، بس الله يرحمه، وهو بنفسه كان بيقول الحي أبقى من الميت، ورائف يستاهل كل حاجة حلوة والله."
"أنا هطلع أوضتي يا نيفين، ويا ريت تبطلي أوهام."
"أوهام إيه دي؟ الجمالية كلها بتتكلم على جوازكم، والبت نورا من ساعة ما عرفت وهي بتشيط... أنا نفسي تصدقي إنك هتبقي مراته."
فرح مهتمتش بكلامها وسابها وطلعت أوضتها.
رواية ولعشقها لعنة الفصل الرابع 4 - بقلم شمس الحياه
في حي الجمالية... كل حاجة كانت جاهزة لكتب كتاب رائف و فرح.
رغم إنهم ذاعوا خبر إن كتب الكتاب هيكون على الضيق و مفيش فرح، لكن أهل الحي كانوا قايمين بالواجب. بعضهم فرحان، و البعض التاني مستنكر الجوازة لأن فرح كانت مرات أخوه، فمش مستوعبين إنها هتتجوزه. و بعضهم قال إنها أكيد لعبت عليه علشان تكوش على كل حاجة، و إنها أصغر منه بعشر سنين.
لكن بعيد عن كل دا، فرح مكنش فارق معاها حاجة غير بنتها. و خصوصاً إنها اشترطت عليهم إن جوازها لرائف هيكون على الورق مجرد شكليات علشان يبطلوا كلام عليها، لأنها بعد وفاة جوزها فضلت عايشة معاهم في وجود رائف، و إن المفروض كانت تاخد شقة هي و بنتها، لكن رائف و عتمان أصروا إنها تفضل معاهم.
كلهم كانوا قاعدين في الصالون و الماذون قاعد منتظرين فرح، اللي كانت قاعدة في أوضتها و خايفة تطلع، و نفسها حرفياً تاخد بنتها و تمشي من البيت. لكن فاقت على صوت نيفين:
"يالا بقا يا فرح، دا انتي كسولة أوي... الناس مستنيانا برا."
فرح:
"هي سارة فين؟"
نيفين:
"مع عمتي نبيلة برا، و الله بنتك فرحانة أكتر منك."
فرح مهتمتش و قامت خرجت معاها.
***
بعد شوية، كانوا كلهم بيباركوا لرائف و فرح بعد ما كتبوا الكتاب.
رائف بصلها، كانت نيفين بتبارك لها. غصب عنه كان حاسس بحاجة غريبة، و كأنه فرحان، لكن خايف يعترف بدا.
نورا بنت عم رائف كانت واقفة و هي متغاظة، لأنها كانت جاية تحضر كتب الكتاب بسبب إنها مكنتش مصدقة الخبر. و نفسها أي حاجة تحصل علشان تتاكد إنها كدبة أو حلم، أي حاجة غير إنها تكون حقيقة.
قربت من فرح بضيق و حضنتها و اتكلمت بصوت واطي:
"ألف مبروك يا فروحة... بس هو فيه واحدة تلبس أسود في يوم زي ده؟ دا و لا انتي عاملة كدا علشان عارفة إنه بيحب اللون الأسود؟ و زي ما بيقولوا خطفتيه علشان تكوشي على كل حاجة؟ ما هو أنا هستنى إيه من واحدة جاية من الشارع."
نورا بعدت عنها و هي بتبصلها بقرف و قاصدة تستفزها، لكن فرح ابتسمت بمكر لأنها فاهمة نورا. قربت منها و اتكلمت بنفس الأسلوب:
"طب ما المفروض دلوقتي تخافي مني؟ علشان لو وريتك ولاد الشوارع بيتعاملوا إزاي هتتعبي أوي يا شاطرة. و بعدين انتي مالك؟ هو مش عيل صغير علشان حد يخطفه، لا دا هو اللي طلب إيدي بمزاجه، مش زي واحدة عمالة ترمي جثتها عليه و هو منفض لها."
نيفين كانت واقفة جنبهم، ابتسمت بمكر رغم إنها عارفة إن فرح مش كدا، و هي بس عايزاه تضايق نورا. و فعلاً قدرت و خلتها تمشي و هي بتشيط من جواها.
كلهم مشيوا تقريباً، و مفضلش غير فرح و نيفين و نبيلة و عتمان و رائف.
رائف:
"مش يالا و لا إيه يا فرح؟"
فرح:
"يالا فين؟"
رائف بص لمرات عمه باستغراب، لأنه بلغها إنها تقول لفرح إنها هتروح معه شقته بعد كتب الكتاب، لكن واضح إنها معندهاش خلفية أصلاً.
"هنطلع نتعشى برا، و بعدها على شقتي."
فرح بحدة:
"ليه؟ هو إحنا مش هنفضل هنا؟"
رائف:
"لا، و بعدين الشقة في الدور اللي فوق، يعني مش هنروح في حتة بعيدة."
فرح بصت لنبيلة بحرج، لكن مقدرتش ترفض.
"طب و سارة؟"
نيفين:
"سارة هتنام النهاردة معايا، هي نايمة في أوضتي، متقلقيش."
فرح قامت بمنتهى الرقة و الجمال، مشيت و هي وراه بخطوة، كانت قريبة لدرجة إنه سامع أنفاسها.
نزلوا، لقيته بيفتح ليها باب العربية، ركبت و هو ركب مكانه، و طلع على مطعم شيك في القاهرة.
بعد نص ساعة، كانت قاعدة على الترابيزة و هي بتبص في المنيو و بتتجاهل تبص له.
فرح بضيق:
"أنا مش فاهمة حاجة من البتاع ده."
رائف بابتسامة:
"طب خليني أنا أطلب لك."
فرح سكتت، و هو طلب العشاء. و الجو كان هادي جداً، و تقريباً الاتنين كانوا ساكتين.
رواية ولعشقها لعنة الفصل الخامس 5 - بقلم شمس الحياه
رائف وصل للبيت بعد ما اتعشى هو وفرح سوا، لكن بتتعامل معه بنفس الطريقة وقت ما كانت مرات معتز، وهو بالنسبة ليها الأخ الكبير اللي الكل بيهابه وبيحترموه.
لكن لأول مرة يحس بالغيرة بتنهش قلبه، حاسس بالغيرة من معتز، وأنها حتى بعد ما فات سنة لسه بتلبس أسود. رغم إنه بيحب أخوه وكان بيعتبره صاحبه، وطول الوقت كان بيشوف فرح مرات أخوه.
ضغط على ايده بقوة وهو بيحاول يلاشي مشاعر الغيرة والغضب من جواه ويتصرف بهدوء.
نزل من العربية وفرح وراه، لكن وكأنها صُعقت لما مسك ايدها بتملك وهو طالع.
فرح: بشمهندس...
رائف مردش عليها وطلع السلم، كان هيطلع شقته لكن وقف أدام بيت العيلة.
رائف: أظن مش هتعرفي تنامي من غير سارة.
فرح بصت في الأرض وهزت راسها بـ "آه"، لكنها واثقة إن نبيلة مش هتخليها تاخدها، لأنها عارفة إنها حابه علاقتها برائف ونفسها إنهم يستقروا سوا ويبدوا من جديد، لكن فرح من جواها مش عارفه تتقبل دا.
فاقت من شرودها على صوته وهو بيتكلم بجدية:
رائف: سارة لازم تتعود تنام لوحدها، وأنتي كمان مش هينفع تفضلي متعوده تنيميها في حضنك.
لأن في حاجات كتير اتغيرت.
فرح حست بالتوتر من كلامه، وهو بياكد على آخر جملته.
رائف: وأظن دلوقتي كمان لازم تقلعي الأسود دا. أنتي مش هتفضلي العمر كله لابساه، معتز الله يرحمه، وياريت تفهمي إنك دلوقتي حرم رائف دويدار.
فرح: بس...
رائف مستناهاش تتكلم وطلع شقته، وهي نفخت بغضب وطلعت وراه.
رائف كان بياخد دش وهو بيفكر يتعامل معها إزاي، مقدر ارتباكها، لكن مش قادر يتحكم في مشاعره، مشاعر أول مرة يعرف إنها موجودة أصلاً. غيرة، غضب، تهور.
في أوضة فرح.
فرح كانت حاسة بالارتباك من كل اللي بيحصل ومن كلام رائف وتغير طريقته معها في الفترة الأخيرة، وطول الوقت ملزمة تنفذ كلامه. بقى عصبي وكلامه دايما أوامر، مش فاهمة هي عملت إيه غلط علشان يتغير كدا.
افتكرت موقف حصل قبل أسبوعين.
كانت فرح قاعدة بتلعب مع سارة وهي سايبة شعرها مفرود على ضهرها، قاعدين على الأرض في الصالون وقدامهم كراسة رسم وألوان كتير. وفرح بترسم مع سارة وهي واخده راحتها، لأن في الوقت دا رائف بيكون في شغله ومفيش حد في البيت، حتى نفين كانت خرجت.
في نفس الوقت رائف كان راجع البيت مع سيف ابن عمه علشان يكملوا شغل على مشروع بينهم. فتح الباب بالمفتاح اللي معاه بهدوء ودخل.
رائف وقف هو وسيف، اللي ابتسم لما شاف فرح ولأول مرة يشوفها بشعرها ويشوفها بتضحك بالطريقة دي ومبسوطة كدا. كان بيبصلها بابتسامة غبية.
نظراته لفرح خلت رائف يتجنن. اتكلم بصوت مخيف وحاد وهو بيقف قدامه وبيمسكه من باقة قميصه وعينيه مليانة شر.
رائف: سيف!!
سيف بلع ريقه بخوف. فرح قامت بسرعة أخدت طرحتها حطيتها على شعرها.
فرح ببلاهة: بشمهندس رائف...
رائف بحدة وهو بيبص لسيف:
رائف: خدي سارة وروحوا أوضتكم... اتفضلي.
فرح بصت له باستغراب، لكن فعلاً أخدت بنتها وخرجت، وبعدها سمعت إن رائف عمل مشكلة كبيرة مع سيف ومنعه يدخل البيت تاني ولو هيتقابلوا يبقي برا، وبعدها بقى يتعامل مع فرح وكأنها كانت قاصدة، وبعدها نبيلة قالت لها إن هو طالب إيدها للجواز.
غمضت عينيها بقوة وغضب وهي بتحاول تنام، لكن فاقت على صوت خبط على الباب.
رائف بجدية وضيق:
رائف: فرح افتحي الباب... أنتي قافلة بالمفتاح.
استغربت إنه جاي ليها دلوقتي، لكن قامت تفتح بقلة حيلة.
رواية ولعشقها لعنة الفصل السادس 6 - بقلم شمس الحياه
فرح غمضت عينيها بقوة وغضب وهي بتحاول تنام، لكن فاقت على صوت خبط على الباب.
"فرح افتحي الباب... أنتي قافلة بالمفتاح ليه؟" قال رائف بجدية وضيق.
فرح استغربت إنه جاي لها دلوقتي، لكن قامت أخدت طرحتها لبستها وفتحت الباب.
"نعم يا بشمهندس..." قالت فرح بقلة حيلة.
رائف دخل الأوضة بضيق من طريقة تعاملها معاه، لكن وهو بيحاول يقنع نفسه إن لها العذر لأن بين يوم وليلة بقت مراته بعد ما كان تعاملهم مع بعض سطحي ورسمي.
"في حاجة يا بشمهندس رائف؟" سألت فرح بحرج.
رائف بص لها بجدية وهو بيقلع الساعة من إيديه وبيحطها على التسريحة.
"هيكون في إيه يعني يا أستاذة فرح، جاي أوضتي لمراتي..." أكد على كلمته الأخيرة وكمل كلامه بجدية.
"صحيح موضوع بشمهندس دا ينتهي إمتى؟"
"يعني إيه؟" قالت فرح.
رائف وهو بيقرب منها.
"يعني أنا اسمي رائف يا فرح مش بشمهندس رائف... أظن الرسميات دي ملهاش داعي، ولا إيه؟"
"أنا مقصدش بس أنا متعودة أكلم حضرتك بالطريقة دي." قالت فرح.
رائف مد إيده على ضهرها بيحاول يقربها منه، لكنها انتفضت بسرعة.
"لو سمحت أنا عايزة أنام، ياريت تطلع برا." قالت فرح.
"نعم! أطلع برا." قال رائف بضيق.
"أيوه تطلع برا، فيها حاجة دي." قالت فرح بغيظ.
رائف بعناد وجراءة.
"فيها إن دي أوضتي، وإنك مراتي، والنهاردة كتب كتابنا، مش واخده من حاجة ولا من أسلوبك، حضرتك لو سمحت. بشمهندس مع إنتِ من النهاردة من حقي."
فرح اتصدمت من طريقته وجراءته، وشها احمر جداً واتوترت، لكن حاولت تتكلم بقوة.
"انت بتقول إيه... أنا... أنا قلت لماما نبيلة إني... إني مش موافقة، وإن جوازنا هيكون على الورق مجرد شكليات عشان كلام الناس، وعشان تضمنوا إني مش هاخد سارة ولا هروح لأي حتة، وانت من حقك تتجوز أي واحدة."
رائف حس إن عفاريت الدنيا قدامه، إنهم خبوا عليه حاجة زي دي وشرطها من البداية عصبته أكتر، خلاه يقرب منها ويمسك دراعها.
"أنتي بتقولي إيه يا فرح، واعية لكلامك دا، وبعدين ليه محدش قالي... اتكلمي، متجننيش معاكي."
"معرفش... وبعدين أنا أجَننك معايا ليه، أنا عملت إيه أصلاً... من ساعة ما دخلت البيت دا وأنا عمري ما قربت منك..." قالت فرح بخوف.
رائف حس بالغضب وهو شايف ضعفها وخوفها منه، ساب إيدها وخرج من الأوضة.
فرح حطت إيديها على وشها وهي بتحاول تاخد نفسها، ومكنتش تتوقع أبداً اللي حصل، ولا إعلانه عن رغبته في إنهم يكونوا زوج وزوجة طبيعيين رغم إن ظروف جوازهم مختلفة.
رائف كان رايح جاي في الأوضة وهو بيفكر ينزل يفهم من عمه اللي حصل وليه خبى عليه شرطها، لكن حاول بصعوبة إنه ميتورهش، لأن الوقت اتأخر، وأكيد ناموا.
تاني يوم الصبح
فرح فتحت الباب ببطء وتوجس، لكن حست بهدوء في المكان، وفعلاً كان رائف نزل قبلها. وقفت عدلت حجابها قبل ما تاخد المفتاح وتنزل.
في المكتب
"اظن كان من حقي أعرف شرطها دا، ممكن أعرف إيه اللي خلاكم تخبوا عليا؟" قال رائف بعصبية.
عتمان باستغراب ودهشة.
"وانت كان هيفرق معاك في إيه أصلاً، مش كنت ناوي تتجوزها عشان بنت أخوك وخلص، وهي مكنتش فارقة معاك، محموق ليه دلوقتي، وبعدين هو انت حاولت معاها ولا إيه؟"
رائف بدون حياء.
"لأن كان من حقي أعرف يا عمي، وبعدين مين قالك إني لو كنت عرفت شرطها دا كنت هوافقها عليه."
"بص يا بشمهندس... انت راجل كبير وعاقل وفاهم، البنات مبيجوش بالطريقة دي، وإن فرح لما اتجوزتك وافقت بس عشان خاطر بنتها، وإنها عمرها ما شافتَك غير الراجل المحترم اللي الكل بيحترمه، مش جوزها، وفي علاقتكم انتوا الاتنين الوضع هيكون صعب ومختلف، لأن دي كانت في يوم من الأيام مرات أخوك، ويا ريت انت كمان تفهم دا." قال عتمان.
في نفس الوقت الشغالة خبطت على الباب عشان الفطار، ورائف وعتمان خرجوا، لكن رائف كان متضايق.
رواية ولعشقها لعنة الفصل السابع 7 - بقلم شمس الحياه
عتمان: بص يا بشمهندس... انت راجل كبير وعاقل و فاهم.
البنات مبيجوش بالطريقة دي.
و ان فرح لما اتجوزتك وافقت بس علشان خاطر بنتها و أنها عمرها ما شافتك غير الراجل المحترم الي الكل بيحترمه مش جوزها.
و في علاقتكم أنتَم الاتنين الوضع هيكون صعب و مختلف لان دي كانت في يوم من الايام مرات اخوك.
و ياريت انت كمان تفهم دا.
في نفس الوقت الشغاله خبطت على الباب علشان الفطار و رائف و عتمان خرجوا.
لكن رائف كان متضايق.