تحميل رواية «وقلبي في حب المرسال متعلق» PDF
بقلم رفيدة حامد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
امال انت فايدتك ايه هنا؟ ببرود: اظن اني بشتغل سكرتير هنا مش حارس للمكان. ديق، قلت سكرتير المفروض انك تمنع أي حد يدخل المكتب. وانا قلتلك خمس آلاف مرة ان مفيش حد دخل. امال ايه... سكتي ليه؟ مفيش! روح هاتلي التسجيلات الكاميرا بتاعت امبارح وانهارده. "جاب التسجيلات بتاعت الكاميرا مفيش أي حاجة تدل على أنه حد دخل المكتب بتاعي بس الرسائل اللي بتوصلي دي بتوصلي إزاي؟ كل يوم بلاقي رسالة على مكتبي وكل يوم بشوف تسجيلات الكاميرا بس مفيش أي أثر أنه حد بيدخل بعدي! ممكن يكون الشخص بيعطل الكاميرات لما يدخل! بس بيع...
رواية وقلبي في حب المرسال متعلق الفصل الأول 1 - بقلم رفيدة حامد
امال انت فايدتك ايه هنا؟
ببرود: اظن اني بشتغل سكرتير هنا مش حارس للمكان.
ديق، قلت سكرتير المفروض انك تمنع أي حد يدخل المكتب.
وانا قلتلك خمس آلاف مرة ان مفيش حد دخل.
امال ايه...
سكتي ليه؟
مفيش! روح هاتلي التسجيلات الكاميرا بتاعت امبارح وانهارده.
"جاب التسجيلات بتاعت الكاميرا مفيش أي حاجة تدل على أنه حد دخل المكتب بتاعي بس الرسائل اللي بتوصلي دي بتوصلي إزاي؟ كل يوم بلاقي رسالة على مكتبي وكل يوم بشوف تسجيلات الكاميرا بس مفيش أي أثر أنه حد بيدخل بعدي! ممكن يكون الشخص بيعطل الكاميرات لما يدخل! بس بيعمل ده كله عشان يوصللي الرسالة؟ والله صعب عليا.. رغم اني عارفة ان زين مش مسئول عن اللي بيحصل بس أنا عايزة أطرده بأي طريقة.. اب زين بيبقى صاحب بابا.. بابا بيعزه جدا ويعتبر أكتر شخص قريب لبابا أو لعيلتنا.. نحن نعتبر عيلة واحدة، هم ليهم شركة لوحدهم بس زين طلب من بابا انه يشتغل سكرتير ليا مش عارفة إيه كمية الغباء ده! إزاي شخص يقدر انه يمسك الشركة بدل من باباه عايز يبقى السكرتير ليا؟ بابا في الأول مكنش موافق قاله لو كنت عايز تشتغل في الشركة ممكن تمسك حاجة أعلى من السكرتير بس هو موفقش وقدام إصراره اضطر بابا انه يوافق.. وطبعًا أنا كنت رافضة الفكرة نهائيًا بس وافقت لما لقيت بابا وافق."
"فقت على صوته وهو بيندهلي."
إيه يابنتي لقيتي حاجة؟
لا.
طيب هاتلي ورق الصفقة الجديدة.
ظهر على وشه الانزعاج فابتسمت بمكر وتكلمت.
لو مش عايز تكمل شغل السكرتير عادي، ففي كذا موظف غيرك ممكن يبقي مكانك.
قام من مكانه بالسرعة.
موظف إيه يختي أنا قايم حالا.
"ضحكت على الهبل بتاعه! مش عارفة إيه اللي مخليه متمسك أوي كده أنه يبقى السكرتير."
بس بالصراحة بستغله في حاجات كتيرة.. لأني ماسكة الشركة جديد بابا بدأ يتعب من ضغط الشغل فمسكتها بداله.. جاب زين ورق الصفقة وبدأنا نشتغل عليهم.. كل مكان بتقف معايا حاجة كنت بسأله عليها.. بس طبعًا مش هسأله مباشر كده لازم ألف وأدور، ده لو عرف إني مش بعرف الحاجات دي كلها هيذل أمي والله.
وبكده يكون خلصنا الورق ده.
واه صح، انت اللي هتقابل العمال الجاد بكرة.
تمام.. هستأذن أنا بقى.
بصت للورق اللي قدامه واتكلمت.
أظن إن لسه الوقت بدري إنك تمشي دلوقتي.
طيب ما أنا خلصت الشغل بتاع النهارده.
قول بالصراحة عايز تمشي ليه؟
احم.. بصي أنا معزوم على العشا النهاردة.
معزوم على العشا؟
أيوا.
وبتستأذن من دلوقتي عشان العشا؟
عادي.. لازم أجهز بطني وكده.
ابو طفاستك ياشيخ.. روح يا زين.
شكراً يا باشا.
"ابتسمت على كلامه.. صحيح إن بينرفزني جامد بكلامه بس أنا كان نفسي شخصيته تبقى زي شخصيته كده الكل بيحبه وبيحترمه برغم من هزاره وشخصيته المرحة دي بس في وقت الجد بيتقلب شخص تاني خالص، أي حد محتاجه مش بيتأخر عن مساعدته ثانية.. وده أكتر حاجة بحترمها فيه.. أنا بطبعي حادة مع الكل أي غلطة حتى لو كانت بسيطة مش بقدر أتحكم في أعصابي عارفة إنه قسوتي دي حاجة مش حلوة بس أنا لما ببقى متعصبة مش بشوف قدامي. أنا شخص منطوي جدا مش اجتماعية عكس زين خالص.. حاولت كذا مرة إني أكون شخصية اجتماعية بس مقدرتش كان زين دايماً بيقولي إن لكل واحد شخصيته ومش لازم تقلدي حد ولا تغيري شخصيتك عشان حد اللي عايز يحبك يحبك بمميزاتك وعيوبك.. ابتسمت تلقائيًا لما افتكرت الرسالة اللي لقيتها النهاردة أول ما دخلت مكتبي.
"لم أكن قبل لُقياك أدري.. أنَّ في الأرض كل هذا السرُور.. ♥️"
رسالة زي دي بتغير مودى نهائيًا صحيح إني بظهر متعصبة قدام زين بس أنا من جوايا ببقى طايرة من فرحتي.. فرحانة لأنه حد مهتم بيا.. فرحانة لأنه فيه شخص مش شايفني متكبرة زي ما بيقولوا.. حاجة بسيطة بس كفيلة إنها تفرحني.. خلصت شغل اليوم بتاعي وروحت البيت.
ركنت العربية وسمعت صوت دوشة في البيت أول ما دخلت اتفاجأة بعيلة زين عندنا.
سلمت عليهم وماما اتكلمت.
غيري هدومك ياروح ويلا عشان تتعشي.
اكتفيت بابتسامة وهزيت راسي وركبت صليت وغيرت هدومي ونزلت كان زين جاي من بره كان ماسك الفون في ايده فعرفت إنه خرج يتكلم أول ما شافني اتكلم.
إيه رأيك بالمفاجأة؟
مفاجأة إيه دي؟
بصلي بغيظ واتكلم.
إن العزومة اللي كنت بتكلم عليها كانت عندكم.
عادي يعني انتو كل يوم عندنا؟
حاسس إنك بتطرديني بالذوق.
لا لو عايز أطردك كنت طردتك من زمان متقلقش.. بس انت عرفت إزاي إني مش عارف إنكم جاين عندنا انهاردة؟
مهو لو انتي عارفة كنتي ذلتي أمي في الشركة وفضحتيني.
قطعنا صوت ماما وهي بتنادي علينا عشان الأكل.
خلصنا أكل وطلبوا مني إني أعملهم شاي رحت المطبخ عشان أعمل بس افتكرت إنه زين مش بيشرب الشاي فرجعت له تاني وسألته.
زين انت مش بتشرب شاي، أعملك إيه بدل منه؟
بصلي بصة كده مفهمتهاش وابتسم فبصيت في الأرض بتوتر.
قهوة.
اعملي قهوة.
تمام.
"رجعت جري للمطبخ لاني كنت متوترة بسببه.. يعني كان لازم تعمل الحركة اللي انت عملتها دي... منك لله ياشيخ احرجتني.."
سمعت صوت من ورايا وكانت شهد اخت زين.
آيه ياروح ليا ساعة بنادي عليكي وانتي ولا هنا.
معلش كنت سرحانة شوية.
بابا بقى.. سرحانة في مين يابت!
ضحكت.
بطلي عبط والنبي أنا مش مصدقة إنك واحدة خطوبتها بعد أسبوع.
كتر خيره والله أمه داعية عليه.
يابت دي أنا قمر.. مين اللي خدعك ده يختي وقال لك كده؟
أنا خدعت نفسي بنفسي.. إيه اللي جابك يابت انتي هنا مش كنتي قاعدة معاهم بره؟
احترميني شوية دانا حتى ضيفة في بيتكم.
على العموم يستي جاية عشان عايزة تجي معاكي.
ليه؟
عايزة أشتري شوية حاجات قبل الخطوبة.
اممم.. أفكر.
مفيش حاجة اسمها أفكر وبعدين أنا مش جاية آخد رأيك.. أنا بقولك بس.
تمام يستي.
"قدمتلهم الشاي واديت لزين القهوة وفضلنا ندردش شوية.. نهزر وشوية ننكد عليهم وكمان نتشاكل شوية.. طيب والله اللي بيحلي القعدة غير شجارنا نحن التلاتة. بابا أخد عمو ودخلوا أوضة المكتب لأنهم هيتناقشوا في الشغل وطبعًا ماما وطنط فضلوا يتكلموا مع بعض في أشياء لا أفقه فيها شيئاً.... فضلت أنا وشهد وزين ندردش ونهزر لغاية ما استأذنوا ومشوا.. ركبت أوضتي واترميت على السرير فضلت افتكر في أحداث اليوم جه في بالي الرسايل اللي بتوصلي.. كنت محتفظة بيهم في صندوق صغير فطلعتهم وخرجت للبلكونة فضلت أقرأ فيهم كل ما أقرأ رسالة كنت ببتسم.
"صحيت الصبح على أشعة الشمس بدأت أبص حواليا لقيت نفسي في البلكونة والرسائل حواليا افتكرت سبب جلوسي هنا وابتسمت وبدأت أدخلهم تاني في الصندوق اللي خصصته ليهم.. صليت وبدلت هدومي وخرجت كان بابا وماما قاعدين مستنيني عشان الأكل فتكلمت.
صباح الخير.
صباح النور يابنتي تعالي اقعدي.
"فطرت وسلمت عليهم وخرجت وصلت الشركة كان زين مقعدش في مكتبه فخمّنت إنه لسه مجاش فدخلت المكتب بتاعي ولقيت..."
رواية وقلبي في حب المرسال متعلق الفصل الثاني 2 - بقلم رفيدة حامد
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
الإنسان أول ما يسمع الجملة دي بيبقى هيطير من الفرحة، بس أنا عكس كده خالص. الجملة دي حطمت قلبي لميت حتة.
لحد دلوقتي مش مقتنعة بسبب الجواز ده، ومش عارفة إزاي بابا وافق على اللي بيحصل ده. بابا ديماً معايا في كل اختياراتي. مفيش مرة وافقش على اللي بعمله. ديماً كان بيثق في اختياري. بس المرة دي موقفش معايا، وموثقش باختياري.
**Flash back**
كنت داخلة مكتبي ولقيت عمو محمد (اللي هو أبو زين) واتخضيت لما لقيت الرسالة على المكتب. خفت يكون شافها، بس الظاهر إنه ملحظهاش لأنها لسه قاعدة مقفولة وفي مكانها زي كل مرة. وكمان استغربت من وجوده لأنه نادراً لما بيجي مكتبي.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام. تعالي يابنتي."
"إزيگ ياعمو؟"
"بخير الحمدلله. تعالي اقعدي. عارف إنك مستغربة من وجودي هنا."
هزيت راسي بمعنى إني بأيد كلامه.
"فعلاً أنا مستغربة من وجود حضرتك، بس أنت تشرفنا في أي وقت طبعاً."
"تسلمي يابنتي. بس أنا جاي عشان أحكي معاكي في موضوع مهم."
بصيت عليه باهتمام. "موضوع مهم؟ إيه موضوع ده؟"
"اقعدي عشان أحكيلك."
"تمام."
"بصي كده، مش عايز ألف ودور. أنا عايزك تتجوزي زين."
اتكلمت بصدمة: "زين؟ أنا؟"
"أيوة يابنتي."
"بس يا عمو..."
"مفيش بس ياروح."
قطعني صوت بابا أول ما دخل المكتب.
"إيه ده؟ أنت هنا يابابا؟"
"أيوة. وموافق على اللي بيقوله عمك محمد."
"إيه؟"
بصيتله بالشك. "هو أنت كنت عارف بالموضوع ده قبل كده؟"
"أيوة يابنتي."
"هو إيه شغل الأفلام ده؟ أنا مستحيل طبعاً أوافق على الكلام اللي انتوا بتقولوه."
"بس أنا موافق ياروح."
"إيه؟ اديني سبب مقنع إني أوافق أتجوز زين."
حسيت بالتوتر.
"عشان الشركة ياروح."
"الشركة؟ مش فاهمة برضه."
"عشان عايزين نوحد الشركتين."
"توحيد الشركة هيقف على جوازي أنا وزين يعني ولا إيه؟"
"أيوة."
زعقت: "مهو أنا لا هتجنن، لا هتجنن برضه. هو إيه الكلام اللي مش بيدخل العقل ده؟"
"إنتي بتعلي صوتك علينا؟"
بدأت أهدى شوية واتكلمت: "آسفة يابابا، مكنتش أقصد طبعاً. بس أنا مش موافقة ولا مقتنعة باللي بتقولوه ده."
"بصي ياروح، أنا وعمي محمد مش قادرين ندير الشركات دي تاني زي ما أنتِ شايفة كده إننا تعبانين من شغلنا ومش هنقدر نجهد نفسنا أكتر من كده. وزين مصمم إنه يفضل سكرتير ليكي. فعامك مش هيقدر يدير الشركة لوحده. فعشان كده قررنا إننا هنوحد شركاتنا وهتبقى باسم واحد. كمان إنتي مش هتقدري تديري الشركة لوحدك، وأغلب الشغل زين هو اللي مسئول عنه."
اتوترت، لأنه كلامه حقيقة فعلاً. زين هو اللي مسئول عن شغل الشركة هنا ومن غيره مكنتش هعرف أدير الشركة وكانت هتفقد مكانتها في السوق، بس ده ملهوش أي علاقة بجوازنا.
"طيب إيه اللي دخل ده كله في جوازنا؟ مش فاهمة برضه."
"روح، إنتي بتثقي فيا؟"
هزيت راسي بمعنى أيوة.
"تمام، يبقى توافقي يابنتي. أنا عارف مصلحتك فين."
"طيب زين موافق؟"
اتكلم بتوتر: "ا... أيوة. زين موافق."
"تمام، هفكر وأرد عليكم بكرة."
"تمام ياروح."
خرجوا. أنا قعدت على مكتبي بفكر في المصيبة اللي حلت بيا دي. إزاي يعني في يوم وليلة كده هاخد قرار زي ده؟ اللي موترني أكتر أسبابهم. أسبابهم اللي بيقولها مش مقنعة نهائياً.
زين مجاش الشركة النهارده نهائياً. مهو أكيد مرغوم برضه! إزاي بعد ما كنا مجرد أصحاب هبقى مراته؟ بس زين مش بيهرب، بيواجه مصاعبه من غير خوف وبشجاعة تامة. إزاي وافق على الكلام ده بالسهولة كده؟
طيب صاحب المرسال اللي بيبعتلي ده هيعمل إيه أول ما يعرف؟ أنا مش هنكر إني اتعلقت بيه جامد. ممكن أكون اتعلقتش بيه شخصياً، بس أنا اتعلقت بالرسائل بتاعته. أكيد أول ما يعرف هيبطل يبعت.
افتكرت إني مقرتش الرسالة بتاعت النهارده. فتحت درج المكتب وسحبتها منه. فكرت لو عمي محمد كان قرأها، كان هيحصل فيا إيه؟ كان ممكن يقول عليا إيه؟ أكيد دماغه هتوصله لخمسلاف حكاية.
فتحتها وكانت:
"مُنذ أول حديث دار بيننا، أدركت أنني لن أنجو منك أبداً♥️🌎."
ابتسمت أول ما قرأتها. هو ممكن يكون الشخص ده أنا بعرفه؟
فضلت أفكر في الأشخاص اللي ممكن يكون الشخص اللي بيكتب المرسال ده. جه في بالي زين. نفضت الفكرة بسرعة من دماغي. مستحيل زين يكتبلي الكلام ده. ده أنا وهو ديماً بنشد في شعر بعض.
خلصت شغلي ومشيت. اليوم كان متعب وممل جامد. دلوقتي عرفت قد إيه زين كان شايل الحمل في الشركة. حقيقي صعب عليا والله الأستاذ ده.
دخلت البيت ومسلمتش على ماما ولا بابا زي كل يوم. دخلت أوضتي وبدلت هدومي وصليت وقعدت على السرير أفكر في كلام بابا وعمي محمد. لحد دلوقتي مش قادرة أقتنع بالأسباب اللي هما بيقولوها دي. إيه علاقة جوازي أنا وزين بإنهم يوحدوا الشركة؟
فوقت على صوت خبط على الباب. فتكلمت:
"ادخل!"
"ممكن أتكلم معاكي شوية ياروح؟"
"اتفضل يابابا."
قعد وبدأ يتكلم.
"روح، عارف إنك مش موافقة على الجواز دي..."
"بس يابنتي مش هتلاقي شخص زي زين. أنا واثق من زين ومتأكد إنه هيحافظ عليكي أكتر من روحه. وأنا مستحيل أسلمك لشخص معرفش إنه مش هيحافظ عليكي."
"صحيح إنه زين يعتبر ابني وبعزه، بس لو كان عندي شك إنه مش هيسعدك أنا مكنتش هوافق."
"طيب ممكن أعرف السبب الحقيقي ورا الجواز ده؟"
وقف من مكانه وتكلم وهو بيخرج:
"متستعجليش، هتعرفي كل حاجة في وقتها."
خرج وسابني مع دوامة أفكاري. مش هنكر إن زين شاب بتتمنى أي واحدة غيري، بس أنا متعلقة بصاحب الرسائل دي وأنا وزين مش هنعمر مع بعض.
فوقت من دوامة أفكاري على صوت الموبايل وكانت شهد.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
"لازم أبدأ أنا الاتصال كل مرة؟ مفيش مرة ترني انتي؟"
"آسفة يا حاجة، كنت مشغولة. بترني ليه بقي؟"
"تصدقي إنك واطية يكلب البحر؟"
"وإنتي عرفتيها لوحدك ولا حد قلهالك؟"
"نينينيني... عموماً أنا رنيت عليكي عشان أفكرك إنك هتخرجي معايا بكرة."
"حلو إنك فكرتيني، لآني مش هقدر أجي معاكي."
"إيه؟ ليه إن شاء الله؟"
"أهو كده.. خلي زين يروح معاكي."
"زين قافل على نفسه في الأوضة من وقت ما بابا قاله إنه هيتجوز!"
"هو زين هيتجوز؟"
رواية وقلبي في حب المرسال متعلق الفصل الثالث 3 - بقلم رفيدة حامد
هو زين هيتجوز؟!
ده الكلام اللي بيقوله بابا.
طيب وزين!
زين فضل يزعق معاه، بس بابا مصمم على رأيه وزين مش بإيده حاجة يعملها.
هو أصلًا من وقت ما بابا قاله وهو قافل على نفسه الأوضة ومش عارفين نوصله.
بالتوتر:
ط.. طيب هو عارف هي مين؟
معتقدش. بابا أول ما قاله كده فضل يزعق ومسألش على اسمها.
وأنا مهتمتش إني أعرف.
ي برودك ي شيخة.
يعني عايزاني أعمل إيه؟ أشُد في شعري مثلًا؟ ولا أقفل على نفسي معاه في الأوضة.
على الأقل متخرجيش بكرة.
بزعيق:
هخرج.
وهتخرجي معايا، ومتقعديش تجيبلي في أسباب عشان أتا هخرج غصب عنك.
أوف.. ده لو زين رضي أصلن.
مهو مش هيعرف يا اختي.
يعني هتخرجي من غير ما تقوليله؟ ده ممكن يموتك فيها.
بصي، انتي مليكيش دعوة، وأول ما تخلصي شغل هنتقابل ونروح.
تمام ي ست.. يلا سلام.
سلام.
وزين.
قفلت معاها وبدأت آخد نفسي بارتياح.
يعني زين مش عارف مين اللي هيتجوزها!
وغير كده، هو أصلًا مش موافق على كلامهم.
طيب أنا بنت وممكن يغصبوني على الجواز.
طيب زين!!
زين راجل، إزاي هيغصبوه على الجوازة دي.
طيب بعد كلام شهد، أنا ممكن أوافق.
على الأقل يقولوا السبب الحقيقي ورا الجواز ده.
ليه مخبيين؟
معقول ممكن تكون حاصلة مشكلة في الشركة وأنا معرفش!!
بس مشكلته إيه دي اللي تخليهم يرغمونا على الجواز؟!!
محبتش أظهر قدام شهد إني عارف، وبينت إني مصدومة لغاية مقرر.
فضلت وقت طويل بليل أفكر ومقدرتش أنام.
فقررت إني أصلي صلاة استخارة وقراري هاخده بناءً على كده.
فعلاً صليت، ومع الوقت نمت.
صُحيت على صوت أذان الفجر، فقمت اتوضيت وصليت.
مش هنكر إني من أول ما صحيت أنا حاسة بالراحة، بس لسه برضه خايفة!
ممكن بدأ خوفي يتزاح شوية عن الجواز من زين، بس أنا خايفة من السبب الحقيقي ورا الجواز ده.
فضلت لطلوع الشمس في أوضتي ومخرجتش.
كنت خايفة من إني أواجه بابا، أو خايفة من قراري نفسه.
اتوكلت على الله وخرجت، لقيت بابا قاعد زي كل يوم.
بس المرة دي كان قاعد وبيقرأ قرآن.
استغربت شوية إنه مش قاعد بيشتغل زي كل يوم، بس مهتمتش.
صباح الخير ي بابا.
بصلي بصة كده حسيت إنه بيترجاني فيها إني أوافق على كلامه.
صباح النور ي روح. تعالي اقعدي.
قعدت، فخدت نفسي واتكلمت:
بابا، انت عارف إني مش مقتنعة بالكلام اللي انتوا بتقولوه ده، بس أنا واثقة فيك وفي قراراتك.
وأنا متأكد إن ده أفضل قرار أخدته في حياتي.
وعشان كده أنا موافقة، بس اوعدني إني هعرف السبب قريب.
ابتسم ابتسامة مختلطة بين سعادة وحزن:
أوعدك ي روح.
ابتسمت بمجامله:
تمام.
هروح شغلي أنا دلوقتي، وبعد ما أخلص هخرج أنا وشهد.
تمام، وأنا هكلم عمك محمد نحدد معاد الفرح.
إيه! فرح علطول كده؟
اتنهدت:
أيوا ي روح.
ليه كده؟
مش قلنا متستعجليش، هتعرفي كل حاجة في وقتها.
تمام ي بابا، بعد إذنك.
اكتفى أنه يومئ برأسه وأنا مشيت.
تصدق صعبانة عليا.
مفيش حل غير كده، وإنتي عارفة.
وبعدين أنا متأكد إن زين بيحبها، بس هي إيه! ولا هنا خالص.
يقولوا كفيفة؟!!
مش شايفة حب اللي في عين زين ليها!!
بالضحك:
بالصراحة طالعة لأمها.
بصلي بغضب واتكلم:
إنتي هت Which me أنا مجرب ده بنفسي.
تكلمت وهي لسه بتضحك:
الاه، وهو أنا كنت هعرف منين.
أوف.. روحي من حولي دلوقتي عشان مش ناقصلك.
حاضر، متزقش، أديني ماشية.
مخلاص ي بني اطلع بقى وكفاياك اللي بتعمله في نفسك ده.
لا رد!!
زين ي بني افتح بقى.
ماما ممكن تسيبيني في حالي.
طيب، على الأقل كل حاجة، وبعد كده كمل قفل على نفسك.
زفر بغضب:
ماما مش ناقص كلامك أنا دلوقتي.
طيب هقولك حاجة عن روح!!
بانتباه:
مالها روح؟
افتح وأنا أقولك.
إيه شغل العيال ده ي ماما، مالها روح بقى؟
طيب براحتك، إنت اللي اخترت.
كانت هتمشي، راح فتح الباب بالسرعة.
أديني فتحت، قولي مالها بقى روح؟
ناس متجيش غير بسيرة روح.
ماما مش ناقص أنا والله، قولي روح مالها، إن شاء الله يخليكي!
العروسة!
عروسة إيه، مش فاهم برضه.
بخضة:
أوعى تكون روح هتتجوز.
بخبث:
أيوا هتتجوز، امال كنت تفتكر إنها هتقعد تبور جنبك كده.
بغضب وزعيق جاب لآخر العمارة:
إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟!!.. روح ليا ومستحيل تكون لحد غيري؟
والله لأقتله ابن الكلب اللي حاول ياخد حاجة تخص زين.
كان لسه هيخرج، بس مامته اتكلمت، خلت هو يقف بصدمة مكانه.
بصوت عالي:
ي بقرة، روح هي العروسة اللي بابك كان بيتكلم عنها، إيه ده!!
روح هي العروسة.
كان صوت شهد، كانت جاية من أوضتها.
أيوا.
بصدمة هي التانية:
طيب، وروح عارفة؟
اكتفت أنها تومئ برأسها بمعنى أيوا.
بغضب:
يعني عارفة ومقلتليش؟
والله لأقتلها، بس أشوفك ي روح الكلب.
تقتلي مين ي بقرة إنتي؟
بغباء:
روح..
بدأ يقرب منها، فتخضت مرة واحدة، كأنها لسه عارفة اللي اتفوهت بيه دلوقتي.
جريت وفضل يجري وراها.
عاااا الحقيناااااااااي ي ماماااا.
أحسن تستاهلي.
أنا بنتك ي حجة، والله مش لاقياني في الشارع.
ليه، هو إنتي متعرفيش؟
اتكلمت وهي بتجري:
مبعرفش إيه!!!
إنك إنتي مش أختي.
وقف مكانها واتكلمت بصدمة وغباء:
إزاي! يعني أنا لاقيني في الشارع، صح؟
و..
لسه كانت هتكمل كلامها، بس طلعت من صدمتها لما لقيت نفسها متعلقة في الهوا.
بتبص لفوق، لقيت زين ماسكها من طرف البجامة.
عااااااااا سيبني ي زين، حرام عليك بقى.
مش هسيبك غير لما تتأسفي.
الاه.. هو أنا غلطت فيك ي بني؟
مش غلطتي في روح؟
أيوا؟!!
طيب يبقى غلطتي فيا برضه.
بقرف:
لا، واقع واقع، يعني.
ملكيش فيه ي باردة.
حاضر، بس سيبني، شالله يخليلك روح.
عشان حلفتيني بالغالية، بس.
إيه ي بني شغل المحن اللي إنت فيه ده.
بصلها بصه خلتها اتصنمت مكانها.
قوليلي بقى ي ست الكل، حصل إزاي ده كله؟
مش هي ست الكل اللي مكنتش راضي ترد عليها دلوقتي.
احم، خلي قلبك طيب بقى، والمسامح كريم.
اممم، اتحايل عليا شوية.
حب فوق راسها واتكلم:
قولي بقى حصل ده كله إزاي؟
أنا هقولك ي زين...
رواية وقلبي في حب المرسال متعلق الفصل الرابع 4 - بقلم رفيدة حامد
بابا !!
اااها .. ممكن تسبونا لوحدنا
بس انا عايز اعرف كمان
بزعيق: اظن إنك سمعتي أنا قلت إيه!
حاضر.
وملمحكيش بتتصنتي زي عادتك
هااا
أنا ... حا.. حاضر
قلتها بتوتر وخرجت.
ماما حبيبتي ي قمر انتي
من غير لف ودوران أنا أصلاً مش عارف حاجة عشان أقولهالك ي ست.
أوووف إيه العيلة دي.
بعد شوية رجعت لماما تتكلم: طيب ممكن أطلب منك طلب صغنن
لا طيب اعرفيه إيه الأول بعد كده ابقي ارفضي.
قولي ي بوومة.
إن.. أنا خارجة مع روح.
بصتلها بشك: وزين يعرف بكده؟!
هااااا .. زين يعرف؟!
بالصراحة كده مش عايز أقوله.
مش عايز تقوليلي إيه ي ست شهد!
برعب: زين!! أنت هنا من امتى؟
من أول بالصراحة كده مش عايز أقوله.. إيه بقى اللي انتي مش عايزة تقوليهولي؟!
هاااا.. بص كده أنا هخرج مع روح ومش عايزك تيجي معانا.
إيه ي روح أمك؟ انتي مش فاكرة اللي حصلك المرة اللي فاتت.
بس ي زين..
قلت كلمتي وخلصت مفيش مرواح غير لما أكون معاكي.
نفخت بضيق وتكلمت: تمم.. لما تخلص روح شغل هنروح.
ابقي اعملي حسابك.
تمم.
دخلت أوضتي وافتكرت آخر مرة خرجت فيها.
كنا خارجين أنا وروح من السوبر ماركت وكان فيه شوية شباب قدامنا.
فضلوا يقولوا ف كلامهم البارد ده وللأسف لساني مش مسيطر عليه شويتين كده.
كان نفسي أكون من الناس اللي بتسمع وتسكت بس أنا اتشل واموت لو مردتش.
فضلت أزعق معاهم وطول الوقت روح بتزعق فيا عشان أسكت.
فضلت أرد عليهم لغاية ما الشاب مد إيده عليا والحمد الله روح أنقذتني من الموقف لما رنت على زين وقلتله على اللي حصل.
من يومها وزين مش بيرضى إننا نخرج غير لما يكون معانا.
وصلت الشركة بس النهاردة فيه حاجة غريبة حصلت!!
ملقتش الرسالة زي كل يوم؟
استغربت جامد من اللي حصل!!
معقولة يكون عرف بجوازي من زين!! بس إزاي ويعتبر مفيش غير العيلتين بس عارفين؟
فضلت الأفكار تدور في دماغي وأنا مش عارف أحلل اللي بيحصل ده.
كملت باقي اليوم في الشغل عادي بس المرة دي أنا ومنطفية.
الدافع الوحيد اللي كان بيحمسني عشان أجي الشركة الرسالة بتاعت كل يوم.
كان نفسي على الأقل أعرف مين صاحبها؟!!
خلصت شغلي وروحت البيت عشان أصلي وأغير هدومي وأخرج مع شهد.
ي زين بقي قول بابا قالك إيه!!
وأنا قلت حاجة متخصكيش بتدخلي فيها ليه؟
مش أنت أخويا.
لا.. اتبريت منك خلاص.
ي زين 🥺
متبصليش كده.
ارجوووگ 🥺
مش هضعف برضو.
طيب اطلب مني أي حاجة وأنا هنفذها مقابل إنك تقلي.
مش هقول برضو.. وريحي نفسك ومش هصبر عليكي كتير.
خلال تلات ثواني مشوفكيش قدامي.
لسه هيبدأ يعد كانت قفلت باب أوضتها.
ابتسم بمكر واتكلم بصوت عالي نسبياً: جبانة.
اتنهدت بارتياح أول ما سمعت صوت باب أوضته بيتقفل.
مسكت الفون عشان تشوف روح خلصت شغل ولا لسه!!
بزعيق: الو ي هااانم.
إيه ي بنتي صوت جعفر ده خضتيني منك لله.
استني حسابك معايا عسير بس لما أشوفك.
الاه.. وأنا عملتلك إيه؟
بخبث: لما أشوفك ابقي أقولك.
ببراءة: تمم.
خلصتي شغل؟
أيوه وروحت البيت غيرت هدومي وهخرج أهو.
استني متخرجيش من البيت عشان هنيجي ناخدك.
هنيجي؟
ليه مين معاكي!! مش قلت هنروح لوحدنا.
أيوه.. بس زين عرف ومش راضي يخليني أخرج لوحدي.
بالتوتر: ي.. يعني زين جاي معانا.
ومالك خفتي ليه كده.. متقلقيش مش هياكلك.
بت متخلنيش أتعصب عليكي جدعة.
وع إيه سلام ي بو..
لسه كانت هتكمل شتيمة بس لقيت الفون فصل في وشها.
بأفضلية في وشي!! طيب والله لأوريكي ي كلب البحر.
بتتكلمي مع نفسك ي بنتي؟
عااااااااا.
حط إيده على بقها عشان تسكت.
هحوش إيدي بس مسمعش صوتك ها.
اكتفت إنها تومئ برأسها.
زين؟ أنت دخلت هنا إزاي.
اتكلم ببرود: من الباب هكون دخلت منين يعني.
بس أنا كنت قافلاه!
وأنا معايا نسخة من المفتاح.
أوووف بارد.
خلصتي عشان نطلع.
أيوا يلا.
سلمنا على بابا وماما وخرجنا.
وصلنا لبيت روح ورنيت عليها.
فخرجت.
بالتوتر: إزيكم.
ي شيخة.
مالك ي بت.
مسكتها من قفاها وتكلمت: ليكي عين وبتقولي إزيكم؟
بالضحك: إيه ي بنتي شغل البلطجية ده.
اسكتي وسيبيني أتكلم.
اتكلمت وهي لسه بتضحك: تمم اديني سكت.
حلو.. انتي كنتي عارفة ومقولتليش؟
هاااا.
اخرستي دلوقتي صح؟ لا بس شابووو.
تاخدي جائزة نوبل في التمثيل.
بالضحك: طيب سيبني عشان أعرف أتكلم.
ولا وتقول إيه.. هو زين هيتجوز.
طيب انتي بقرة مفهمتيش أنا أعملك إيه.
بغضب مزيف: خلصتوا شغل الأطفال بتاعكم ده؟
احم لسه... طيب متبصليش كده خلاص خلصت.. خلصت.
طيب اسمع صوت واحدة فيكم.
تأتي.
خلاص ي جدع مبنقول خلصنا.
سوق وانت ساكت.
بصوت واطي: ناس متجيش غير بالعين الحمرة.
بصوت مماثل لصوتها: بس انفرد بيكي والله لأوريكي مين.
شهد!!
نينينينيننييني.
وصلنا للمكان اللي كنا رايحينه وبدأنا نشتري في المستلزمات اللي شهد كانت محتاجاها.
خلصنا ورحنا عشان نأكل في مطعم.
كنا قاعدين مستنين الأكل لما يجي فشهد جالها فون.
فاستأذنت عشان تتكلم وفضلنا أنا وزين.
رفعت عيني عليه لقيته مركز معايا فمسكت الفون عشان أهرب منه.
فتكلم بابا وعمي حددوا معاد الفرح.
بصتله بقلق: هااا.. امتى؟
مع خطوبة شهد.
إيه؟!!
رواية وقلبي في حب المرسال متعلق الفصل الخامس 5 - بقلم رفيدة حامد
بابا وعمي حددو معاد الفرح.
بصتله بقلق: ها، امتى؟
مع خطوبة شهد.
ايه! زي ما بقل لك كده.
بتوتر: طيب، إنت موافق على اللي بيحصل ده؟
كان لسه هيتكلم بس قطعهم شهد: هو الأكل موصلش لدلوقتي؟
زين: لسه، يا مفجوعة.
روح: إنتي مش قادرة تصبري خمس دقايق لحد ما يجيبوا الأكل؟
بالضحك: وجهوا الكلام لبطني مش ليا. يا جدعان.
زين: كتر خيره والله، الواد صعبان عليا من دلوقتي.
شهد: يا بني، أنا أختك، احترمني شوية.
هحترمك بس في البيت، يا عيون أخوكي.
شهد: قولوا لي صح، هي الخطوبة هتكون إمتى؟
زين بص لروح اللي ظاهر عليها القلق، اتنهد ورجع بص لها تاني واتكلم: مفيش خطوبة.
ايه! ليه كده؟
زين: المفروض تسألي بابا وعمي، مش أنا السؤال ده.
شهد: طيب، الفرح هيكون إمتى يعني؟
زين: مع خطوبتك.
شهد: لا، ده انتوا على الله حكايتكم بقى.
بص زين على روح واتكلم: بابا كان قايل لي نحجز الفستان معانا.
انهاردة، ولو حاجة ناقصاكي نجيبها.
اكتفت إنها تومئ رأسها بمعنى إنها موافقة.
خلصنا أكل وجبنا الحاجات اللي كانت ناقصة. رجعت البيت في وقت متأخر، فكان بابا وماما ناموا، فدخلت على أوضتي على طول. حاولت أنام مقدرتش من كتر التفكير في اللي بيحصل. فتحت الفون وفضلت أقلب فيه، جات لي مسج وكانت من زين.
في الأول استغربت بس دخلت رديت.
؟ لسه صاحية.
أيوا.
ليه قاعد لدلوقتي؟
أظن إنها حاجة متخصكيش.
خلاص، متبقيش قفوشة كده.
ممكن أسألِك سؤال؟
اتفضلي.
ممكن تقولي إيه السبب الحقيقي ورا جوازنا ده؟
شاف الرسالة ومردش. يعني هو ممكن يكون عارف السبب؟ ده أكيد زين مستحيل يوافق على حاجة زي كده من غير لما يكون مقتنع. زفرت بالغضب بحاول أبطل تفكير. سمعت صوت أذان الفجر، قمت صليت ونمت.
تاني يوم، صحيت متأخر عن ميعاد الشركة، غيرت هدومي وخرجت.
روح: ليه مصحتنيش لدلوقتي يا ماما؟
حاولت معاكي بس إنتي مش رضيتي تصحي.
نفخت بالضيق واتكلمت: تمام، أنا ماشية عشان اتأخرت.
مش هتفطري الأول طيب؟
روح: لا، هفطر في الشركة. سلام.
سلام.
وصلت الشركة، كنت داخلة مكتبي بس لمحت إنه زين مش في مكانه ومكتبه مش موجود. استغربت من عدم وجوده. دخلت مكتبي وتفاجأت إنه ناقل مكتبه معايا في نفس المكان.
روح بالصدمة: إيه اللي إنت عامله ده يا زين؟
عملت إيه؟
ناقل ليه مكتبك هنا!! مش المفروض ده مكان مكتبي أنا.
طيب، مكتبي قاعد أهو، هو حد خده.
زين، متتغلسش بقى عشان أنا مش ناقصة.
هو أنا جيت عندك يا بنتي.
بهدوء ما قبل العاصفة: زين، خد مكتبك ده واطلع لبره.
بعند: مش طالع، واعملي اللي إنتي عايزاه.
أوووف، زين، خلصني بقى عشان عايزة أشتغل.
اشتغلي، المكتب قدامك أهو، ممنعتكيش.
تمام، والله لأوريكِ.
قعدت وتفاجأت برسالة على المكتب. بصيت على زين بتوتر.
ليعرف. حمدت ربنا لما لقيته مركز مع الورق اللي قدامه. فبصيت على الورقة تاني وابتسمت. فتحتهم وبدأت أقرأ.
"مغرم بالحيَاة ؛ والحيَاة أنت 🧡🌍!!"
طويتها زي ما كانت ودخلتها الشنطة. فضلت أفكر في سبب اللي منعه إنه يسيب الرسالة امبارح زي كل مرة. بما إني لقيت انهاردة رسالة، فاكيد لسه مش عارف بجوازي بزين. بدأت اشتغل في الورق اللي كان قدامي وطول الوقت بتجاهله تمامًا.
على فكرة، أنا بكرة هكون جوزك، يعني المفروض تحترميي شوية!!!
بكلمك أنا يا ست روح!!
طيب، الورق ده محتاج إمضتك يا ست هانم.
خدت منه الورق ومضيت عليه ومرفعتش وشي عليه. خد الورق وخرج لبره. بعد دقائق لقيته داخل وفي إيده أكل. حطهم قدامي على المكتب. فبصتله باستفسار.
زين: عرفت من مامتك إنك خرجتي من غير فطار، فقلت أكسب فيكي ثواب وأجبلك. ناكل مع بعض، أي خدمة؟
روح: لا، مستغنين عن خدماتك يا بابا. كلي بس ومتكبريش، عارفك جعانة.
زين: خد أكلك ده وروح بعيدي عشان ورايا شغل، مش هقدر.
يعني مش عايز تأكلي؟
بتردد: أي.. أيوا، مش عايز ومش جعانة.
تمام، إنتي اللي اخترتي.
حطهم على مكتبه وفضل ياكل. مني لله يعني، لازم أمثل إني زعلانة دلوقتي! أنا إنسانة برأس بخاخة والله. سمعنا صوت خبط على المكتب.
مستر زين، محتاجين حضرتك تحت.
تمام، روح وأنا جاي حالا.
تمام يا فندم.
الأكل أمانة عندك هااا.
بزهق: يعني هيحصل له إيه الأكل مثلا؟
اممم.. ممكن حد يكون جعان كده فيفكر إنه ياخد منه حاجة.
روح: لا، متقلقش، بس روح إنت.
تمام.
ثانيتين ولقيته مظهر راسه من فتحة صغيرة في الباب.
خلي بالك من الأكل. مش عايز أوصي كتير.
روح: يا راجل، وانت لسه موصتش كتير. امشي يا طفس من هنا. سلاااموز.
ما هو أنا جعانة ومش هينفع أقعد أكتر من كده من غير أكل. وهو عامل حسابي في الأكل، فمش هتبقى سرقة لو خدت نصيبي يعني. اتسحبت للمكتبة، كنت لسه همسك الأكل لقيت ورقة عليه كان فيها..
"على أساس إنك مش جعانة ومستغنية عن خدماتي.. كلي يا مفجوعة، يكش يتمر."
ما هو أنا غبية.. يعني الواد ماسك توصية فيا، خلي بالك من الأكل. ضحكت على هبلي وخدت الأكل لمكتبي، ما هو هيكون زوجي وقرة عيني، مفيهاش حاجة يعني لو كرامتي اتهانت شوية قدامه.
خلصت شغلي وروحت البيت، سلمت على ماما وبابا ودخلت أوضتي على طول. غيرت هدومي، وانهاردة كان أول يوم أنام من غير تفكير. ممكن لأني اتعبت؟ أو لأني مش لاقية حل ولا نهاية لتفكيري ده.
صحيت الصبح على صوت الفون وكانت شهد. اتكلمت بنوم.
روح: الو، يا شهد.
شهد بزعيق: إنتي لسه قاعدة نايمة يا بت انتي.
إيه يا بنتي، هو فيه حد بيرجف حد كده؟
مش أنا رجفتك.
أيوا، يبقى فيه... خلصي، قومي البسي عشان زين هيوصلنا.
بغبا: هيوصلنا فين بالظبط؟ مش فاهمة؟
بت، فوقي كده عشان هو مش ناقصه وجع دماغ. انهارده فرحك يا أختي.. وزين هيوصلنا للكوافير.
بحزن: تمام، هستناكم.
وصلوا تحت وشهد رنت عليا واستأذنت من بابا وماما ونزلت لهم. بعد وقت كنا خلصنا وكان وصل زين وخطيب شهد. تم كتب الكتاب، وأنا روحي بتطلع مني. منكرش إنه رغم حزني ده كان جوايا شعور بالراحة.
back: اتفضلي.
دخلت وبصيت حواليا، كانت كل حاجة على ذوقي وزي ما كنت بتمنى.
عجبتك؟
توووووحفة.. بس إنت عملت إزاي ده كله في المدة دي؟ سيبك من كده، إنت عرفت إزاي إنه ده اللي أنا عايزه.
بتوتر: عادي يا بنتي، تشابه أذواق.
ممكن.. زين، ممكن نتكلم؟
طبعا.. بس نغير هدومنا الأول.
تمام... فين أوضتي؟
اللي هناك دي. كمل بمرح: واللي جنبها أوضتي، لما تحتاجي حاجة خبطي عليا وهكون في خدمتك.
بابتسامة: تمام.. هدخل أنا.
دخلت غيرت الفستان وخرجت لبره. كان زين لسه مخلصش. فضلت أستكشف في المكان حواليا لحد ما سمعت صوت باب أوضته بيتفتح فقعدت، وهو قعد قصادي.
إيه بقى يا ستي، اللي عايز تحكي فيه؟
زين، إنت عارف إني مكنتش موافقة على الزواج ده، وكمان مش مقتنعة باللي بيقولوه.
بحزن بيحاول يداريه: عارف يا روح.
طيب، ممكن أسألك سؤال وتجاوب بالصراحة، متتهربش.
بقلق: اسألي يا روح.. بس لو مش معايا إجابة سؤالك مش هقدر أجاوبك.
أومأت براسي واتكلمت: إنت عارف السبب الحقيقي ورا جوازنا؟
زين: ....
رواية وقلبي في حب المرسال متعلق الفصل السادس 6 - بقلم رفيدة حامد
انت عارف السبب الحقيقي ورا جوازنا؟
بتوتر: وانت ايه اللي مخليكي مقتنعة كده إنه فيه سبب غير اللي اتقال؟
يعني انت عايز توصلّي إن مافيش سبب غير اللي بيقولوه؟
أ... أيوا.
زين، من غير لف ودوران، انت عارف الحقيقة؟
بكلمك أنا على فكرة.
معرفش ياروح.
متأكد؟
بقلق: أيوا متأكد. لو عرفت إنك عارف السبب ومخبي عليا مش هسامحك أبداً طول حياتي.
"قامت عشان تدخل بس وقّفها صوته.
بتوتر: ر... روح.
لفت له تاني وبصت له بشك.
هقولك بس اوعديني إنك هتفضلي هادية.
بقلق: زين اتكلم قول فيه إيه.
اوعديني الأول.
قعدت واتكلمت: وعد... بس يلا قول.
اتنهد: عمي...
قاطعته: ماله بابا؟
طيب اديني فرصة أتكلم.
أوووف، خلص يازين بقى مش ناقصة استظرافك.
باباكي تعبان عنده القلب وفي مرحلة متأخرة من المرض.
إيه؟ زي ما سمعتي كده.
بدموع: بس بابا مكنش بيروح لدكاترة ولا شفتهوش بياخد علاج قبل كده.
اهدي ياروح.
إن... أنا عايزة أروح لبابا.
روح، متنسيش إنك وعدتيني إنك هتفضلي هادية.
بس يازين.
مفيش بس. وبعدين يآستي أكيد بابكي هييجي بكرة وهتشوفيه بعينيكي.
طيب مفيش أي أمل إنه يشفي؟
بعد بكرة هيعمل العملية بس نسبة الشفاء 50%... روح، مش هينفع في حاجة العياط دلوقتي، قومي نصلي وندعيله.
اكتفت إنها تومئ برأسها ومشيت معاه.
خلصنا. صليت وكان بيصلي بيا زين، صوته كان جميل جداً في القرآن. فضلت أدعي لبابا في سجودي. بابا سندي في الحياة، لو حصله حاجة أنا أروح فيها. ممكن أكون كنت زعلانة منه بسبب إنه جوزني وأنا مش راغبة كده، بس هيفضل كل اللي ليا في حياتي.
*كنت كل ما أسمع صوت عياطها، كانت هي بتدعي لعمي وأنا كنت بدعي ليها، بدعي إن ربنا يطمن قلبها. عارف قد إيه هي متعلقة بباباها ولو حصله حاجة هي هتحزن جامد. كان غلط إني أقولها بس مقدرتش. ممكن لو عرفت بعد كده متسامحنيش ودي أكتر حاجة مقدرش أواجهها في حياتي. عارف إن عمي ممكن يزعل مني بس مش بإيدي.
ارتحتي شوية دلوقتي؟
الحمد لله. زين، هو إيه العلاقة ده برضه بجوازنا؟
اتنهد واتكلم: عمي كان عايز يطمن عليكي، خاف ليحصله حاجة. رغم إنه كان فيه شاب متقدم لكِ قبل ما يتكلم مع بابا، بس موافقش عليه لأنه مش عايز يسيبك مع حد مش متأكد إنه هيحافظ على الأمانة بتاعته و...
روح: وشاف إنكِ اللي مناسبة صح؟
آها.
بغضب: يعني بابا راح طلب من باباكي إنكِ تتجوزيني؟ هو أنا رخيصة لدرجة دي؟
مقلتش كده ياروح.
أمال إيه هااا!
إن...
قطعها: روح، بابا هو اللي طلب من عمي كده، لما شاف باباكِ قلقان عليكي.
كمل بمرح: وطبعاً مفيش حد غيري هيقدر يشيلك يابلوة.
أنا بلوة يازين!
لا ياروح، انتي مصيبة في حياة كل اللي بتعرفيهم.
بس...
بتحذير: ززززين.
بضحك: خلاص متبقيش قافشة كده، بهزر. ناس متجيش غير بالعين الحمرا. حصل؟ يلا بقى من أوضتي عشان هنام، أنا تعبت.
إيه ده؟ هو بتطرد بالذوق؟
بالظبط كده. مصلحجية حقيرة. امممممم، يلا تصبحي على خير.
زين.
كان لسه هيخرج بس سمع صوتها وهي بتناديه. لف لها واتكلم:
اممم.
شكراً.
باستغراب: على إيه؟
ابتسمت واتكلمت: على إنك قلت لي الحقيقة ومكذبتش عليا زيهم.
يكش يتمر فيكي غوري يازين، أنا اللي غلطانة.
اديني خارج أهو من غير تهزيق.
شطور يابيبي.
خرج وأنا اتنهدت بتعب وخوف من اللي جاي. إيه اللي هيحصل لبابا! وياترى هقدر أكمل مع زين؟
طلعت الرسالة بتاعت امبارح وأنا بطلعها لمحت الورقة اللي كان كاتبها زين عشان يوم ما كنت باكل من أكله، خدتها هي كمان وقعدت في البلكونة. فتحت الرسالة وقريتها وأنا ببتسم. هو أنا كده بخون زين؟ بس أنا معرفش حتى صاحب الرسايل دي بيكون مين؟ اتنهدت بضيف وفتحت الورقة اللي كان كاتبها زين. ضحكت أول ما افتكرت منظره لما دخل وملقاش الأكل.
Flash back
دخل زين المكتب بعد ما خلص الشغل اللي كانوا عايزينه بره.
بالصدمة: انتي أكلتي الأكل كله؟
ببراءة: الاه، مش انت كنت جايبهولي؟
أديكي قلتي كنت... وانتي مرضتيش وغيرت رأيي عادي، يعني مش معضلة هي.
طيب على الأقل كلي نصيبك بس مش الأكل كله كده. فيه إنسان معاكي هنا مفطرش برضو وعايز ياكل.
خلاص اطلبنا أكل تاني ولا يهمك.
اطلبنا!! قصدك إنك تاكلي تاني؟
بالظبط. ده لو انتي قعدتي في بيتي خمس دقايق هتخربيه على كده.
الاه يجدع، مكنتش لقمة دي كلتها.
جدع... ولقمة. بيئة أوي انتي يابت.
يلا يابابا على شغلك.
والله لأطلعه من عينك بس استنى.
back
مسكت الورق وبدأت أطوي فيه تاني بس لاحظت.
بالصدمة: إيه ده!! ال... الـخط! الخط متشابه في الورقتين؟ يعني زين هو اللي بيكتب طول المدة دي كلها!! يعني زين... بي... بيحبني؟ لا مستحيل! هو أنا كنت غبية لدرجة دي؟ طول المدة دي ببحث عن صاحب الرسالة وهو قدامي طول الوقت. وغير كده كنت بعمل نفسي بخبيها منه. ضحكت على غبائي والعبط اللي كنت فيه. ابتسمت بخبث: والله لأوريك يازين، يعني المدة دي كلها بتحبني؟ ماشي، هوريك أنت بتلعب مع مين!
*في الصبح سمعت صوت حد بيصحيني وكان زين.
روح قومي يلا.
سيبني كمان شوية الله يخليك.
روح خلصي بقى، بابا زمانه جاي.
بابا!
أيوا يابنتي.
آه... خمسة وجاية وراك.
تمام، مستنيكي.
غيرت وطلعت. كان قاعد على السفرة ومستنيني، فـ اتكلمت:
إيه ده؟ هو انت اللي عامل ده كله لوحدك؟
بفخر: أيوا، أمال. تصدق إني يتقال عليكِ ست بيت شطورة.
أبو شكلك ياشيخة. كلي ياروح عشان مموتكيش على الصبح.
بالضحك: إيدا عم حس باله، متزعلش، كنت بهزر.
حس باله في عينك. تقدري تسكتي يابيئة؟
بالضحك: حاضر.
أكلنا ولميت الأكل ومافيش خمس دقايق وكان جرس الباب بيرن. خرج زين فتح لهم وأنا روحت غيرت هدومي وخرجت.
بالدموع وترمت في حضنه: بابا.
حضنها هو كمان: مالك يابنتي بتعيطي ليه؟ زين عملك حاجة؟
هتفضل مخبي عني كده كتير؟
بتوتر: م... مش فاهم مخبي عنك إيه؟
إنك مريض يابابا.
بص لزين بعتاب. زين بص في الأرض بخجل.
روح: بابا أنا اللي أصرت على زين إنه يقول.
روح ياحبيبتي متقلقيش نفسك ع الفاضي، مش هيحصل حاجة إن شاء الله.
إن شاء الله... بس مكنش لازم تخبي عني يابابا.
آه، اللي حصل بقى. متنسينيش في دعائك.
بالدموع: مقدرش أنساك طبعاً.
جاء اليوم اللي بابا هيعمل فيه العملية. رحنا كلنا معاه، كنا خايفين عليه جامد وطول الوقت أنا ببكي من الخوف. اتأخر الوقت وبابا لسه مطلعش. بدأ الخوف والقلق يسيطر عليا جامد، بس كل ما أحس بخوف كان ديما زين يطبطب على إيدي ويقولي: هيخرج كويس إن شاء الله، متقلقيش. محتاج دعائكم هو دلوقتي.
خرج الدكتور بعد مدة كبيرة. جرينا كلنا عليه عشان نطمن.
بابا كويس يادكتور؟
الدكتور: !!!
بدموع وخوف: دكتور أنا بكلمك.
بحزن: البقاء لله.
رواية وقلبي في حب المرسال متعلق الفصل السابع 7 - بقلم رفيدة حامد
الدكتور بحزن: البقاء لله.
وقفوا في حالة صدمة شديدة، مش مستوعبين اللي اتقال.
الدكتور: حاولنا، بس الأعمار بإيد ربنا.
أم روح بالصراخ: اللي هو إزاي ده؟ جوزي فين؟ عملت إيه؟
كملت: وديني ليه عايز أشوفه.
أم زين: نقدر نشوفه؟
الدكتور: أيوه، اتفضلوا معايا.
بص زين على روح اللي ما اتكلمتش لحد دلوقتي.
روح، انتي كويسة؟
لا رد.
بقلق: روح.
فضل يهز فيها، فتكلمت وكأنها لسه مستوعبة اللي اتقال من شوية.
ز... زين، هو الدكتور قال إيه دلوقتي؟
بصلها بحزن ومردش.
بدموع: زين، لاااا. أرجووووووك، قولي إن اللي سمعته دلوقتي كذب. مستحيل.. بابا مستحيل يموت دلوقتي. هو وعدني.
زين: روح، ممكن تهدي.
بصراخ: اقتله يازين.
اقتله؟ اقتل مين؟
الدكتور.. هو اللي موت بابا.. هو اللي بسببه بابا عمل العملية.
بابا أمانة عنده، المفروض يحافظ على الأمانة.
روح، انتي اتجننتي؟ إيه الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟ الموت علينا حق، وكل واحد مقدر ليه الثانية اللي هيموت فيها. وبعدين عمي هيكون معانا ديما في قلوبنا ومستحيل ننساه.
لسه هيكمل كلامه، فجأة لقيها واقعة على الأرض واتغمى عليها.
بصدمة: روح.. روح.. مالك؟
بصوت عالي: حد ينادي على الدكتور حالا.
بعد دقائق.
زين بقلق عليها: مالها يادكتور؟
الدكتور: عندها انهيار عصبي شديد.
طيب، هتفوق امتى؟
خلال 24 ساعة إن شاء الله هتفوق.
تمام، شكراً لحضرتك.
في الأوضة اللي فيها أبو روح، كانت أمها مازالت بتصرخ. دخل عليهم زين فتكلمت أم روح بدموع وقلق:
روح عاملة إيه دلوقتي يابني؟
هتبقي كويسة، متقلقيش ياطنط.
كمل كلامه وهو بيبص على شهد اللي قاعدة على جنب في الأوضة وبتعيط.
شهد، ممكن تروحي تقعدي مع روح لحد ما نخلص إجراءات الدفن.
بدموع: انت هتدفنه قبل ما روح تشوفه؟
روح مش هتفوق غير بعد 24 ساعة ومش هينفع نستنى المدة دي.
شهد: تمام.
بعد ما خلص زين إجراءات الدفن، الكل راح على أوضة روح.
أم روح بدموع: روح عاملة إيه دلوقتي؟
شهد: الحمد لله، الدكتور قال إنها أحسن من الأول.
زين: شهد، خدي طنط وروحوا استريحوا دلوقتي، وروح هفضل معاها أنا.
أم روح: لا يابني، أنا هفضل مش هقدر أمشي وأسيبها في الحالة دي.
زين: ياطنط، هي مش هتفوق غير بكرة، ومفيش أي فايدة إنك تقعدي هنا، فروحي ارتاحي وبكرة تعالي.
أم روح: بس...
معلش ياطنط، عشان خاطري.
تمام يابني.. بس ابقى طمني عليها.
حاضر، من عيوني.
في الصبح.
بدأت روح تفوق، فضلت تغمض في عينها وتفتحها عشان تتعود على الضوء. بصت جنبها لقت زين نايم على الكرسي. فتكلمت بتعب:
زين.. زين.
روح! انتي كويسة دلوقتي؟
بصتله بدموع: بابا كويس، صح؟ وأنا كنت بحلم.
روح، اهدي.
بس بابا يازين.
روح، اهدي.. ده قضاء ربنا، لازم تؤمني بيه.
بعد محاولات من زين، قدر إنه يخليها تهدأ.
روح بضعف: ماما فين يازين؟
خليت شهد روحتها عشان كانت تعبانة، رغم إنها كانت عايزة تفضل.
تمام.. عايز أودع بابا.
بتوتر: ر... روح.. انتي ليكي حوالي 24 ساعة اغمي عليكي، فمقدرناش نستنى.
بدموع: يعني إيه يازين؟ حرمتني من إني أودع بابا.
بعد مدة من عياط روح المتواصل، اتكلمت.
روح: ممكن أشوف الدكتور؟ ينفع أمشي دلوقتي؟
تمام.
زين راح للدكتور والدكتور وافق إنها تخرج.
في العربية.
روح: هنروح لماما، صح؟
أيوه.. شهد معاها هنا وهنحاول نخليها تيجي معانا.
روح: معتقدتش إنها توافق.
حاولي معاها ياروح، مينفعش تسبيها لوحدها كده.
حاضر.
بعد مدة، كانوا وصلوا بيت روح. فتحت لهم أم روح.
أم روح: أهلاً يازين! أمال فين روح يابني؟
زين: أهي ياطنط.
أم روح بدموع: روح حبيبتي، انتي كويسة؟
روح: الحمد لله.. وانتي؟
أم روح بحزن: الحمد لله يابنتي.
زين: أمال فين شهد ياطنط؟
شهد: أديني يازين.. كملت بحزن: روح، أخبارك دلوقتي؟
روح: تمام الحمد لله.
زين: طنط، انتي لازم تيجي معانا للبيت، مش هينفع تقعدي لوحدك هنا.
شهد وروح بتأييد: أيوه ياماما.
أم روح: لا، أنا مش هقدر أتحرك من مكاني، مكاني هنا وهفضل هنا.
زين: بس...
أم روح: من غير بس، سيبني على راحتي يابني.
روح: لو مش هتيجي معانا، يبقى هفضل معاكي على الأقل أسبوع.
زين: روح عندها حق ياماما، خليها تقعد معاكي أسبوع، وبعد كده ترجع.
أم روح: مفيش داعي يابني، أنا كويسة ومفيش حاجة معايا.
روح: ياماما.
أم روح: اسمعي الكلام ياروح.
بصت لزين بمعنى إنها تعمل إيه! رد عليها بإيده بمعنى إنه مفيش فايدة. فاضطرت إنها توافق على كلام مامتها.
عدى على اليوم ده حوالي تلات شهور.
ماما مازالت رافضة إنها تعيش معانا.. وأنا بسبب اللي حصل بطلت أروح الشركة، ولا فتحت الموضوع مع زين، وكذلِك زين مكلمنيش إني أرجع الشغل تاني. شهد كمان اتجوزت من حوالي شهر. أما زين، كان ديما معايا، ديما كان ليا الأب والأخ والسند، كان كل اللي ليا في الحياة.. وعرفت قد إيه بابا كان محق. لو رجع بيا الزمن تاني، هختاره.. أيوه، هختار زين. مش هلاقي حد في حنينه ولا اهتمامه، ولا حد هيستحملني زيه. مين هيستحمل واحدة نكدية زي؟ مين هيستحمل الهبل والعبط بتاعي؟ مين هيستحمل واحدة معاها غير الخناق؟
في يوم، كنت راجع من الشركة، دخلت الشقة لقيتها ضلمة، فاستغربت، واستغربت أكتر إنه مش سامع صوت لروح في الشقة. فتحت الأنوار وبصيت حواليا. كانت روح قاعدة في ركن لوحدها وبتعيط. جريت عليها بقلق.
زين: روح، مالك؟ بتعيطي ليه؟
روح بدموع: زين! انت رجعت امتى؟
زين بقلق: لسه راجع حالا.. مالك؟ انتي بقيتي؟
روح: مفيش.
زين: مفيش إزاي؟ أمال إيه الدموع دي؟
روح: علشان الدموع تحمي عيني من الميكروبات.
خد نفس بارتياح واتكلم باستهزاء: يعني مش عشان انتي نكدية ودي هرمونات؟
روح: تؤ تؤ.. مناعة.
زين: أبو شكلك ياشيخة، وأبو شكل مناعتك.
روح بضحك: تشكر يادكتور.
زين: بيئة... حضرتي الأكل؟
روح: طبعاً ياباشا.. انت تحمد ربنا إن معاك شيف زي في البيت كده.
زين: أيوه، ما أنا هحمده فعلاً.. وهحمده أكتر لما يخلصني من الابتلاء اللي أنا اتبليت بيه ده.
روح: ابتلاء.. أنا ابتلاء يازين؟
جريت وراه، بس كان قفل الباب.
روح: افتح ياشجاع.. بدل ما انت مش قد الكلمة اللي بتقولها.
زين بالضحك: يلا يابت من هنا... كمل بجدية مصطنعة: وخمس ثواني والأكل يكون جاهز على السفرة.
روح بصوت عالي نسبياً عشان تغيظه: ماشي، والله لوري.
زين: غوري بصوتك المقرف ده ياشيخة.
روح: كل بس وأنت هتدعيلي.
زين: أكل إيه يابنتي؟ أنا خايف يحصلي حاجة بسبب شكله بس.
روح: هتاكل ولا..
زين: من غير ولا.. هاكل أهو.
روح: شطورة يبيبي.
زين: طيب ده إيه؟
روح بمكر: كل وأنت هتعرف.
زين: تمام، لما أشوف.
بدأ الأكل، فجأة وقف وجري على الحمام. بعد مدة رجع ليها وهو متعصب.
روح بالضحك: عشان أوريك الابتلاء بيكون إزاي.
زين: يعني انتي مش كفاية إنك حرقتي الأكل، تروحي تحطي عليه شطة؟ منّك لله ياشيخة.
روح وهي لسه بتضحك على شكله: الأكل مش لازم أوريك الابتلاء بيكون إزاي!
زين: روح، غوري بعيدي.
بعد حوالي ربع ساعة.
روح: زين.. يازززززين... ززززين رد يابني آدم إنت.. مش بكلمك يابني؟
زين بقرف مصطنع: عايز إيه يابيئة، جعانة... شوفلي حاجة آكلها.
زين ببرود: المطبخ عندك وكلي اللي انتي عايزاه.
روح: زين، متستعبطش.. انت عارف إني مش بعرف أطبخ.. لتقوم تعملي.. لطلب دليفري.
زين: لااااا، مش قادر أعمل حاجة أنا دلوقتي، اطلبي دليفري.
روح: تسلم ياباشا.
بعد ثواني.
روح: زين.
إيه نوع المصيبة الجديدة؟
سخيف.
اممممم... عايز إيه؟ انطقي.
ممكن أسألك سؤال؟
إيه ده؟ ومن امتى الاحترام ده؟
أوووف زين، خلاص خلاص اسألي وبطلي زعيق.
إن.. انت ليه بتعملني كده؟
بصلي بعتاب ومردش.
عملت بإيدي قدام وشه: زين، أنا بكلمك إنت معايا؟
آه.. آه معاكي.
اممممم.. رد على سؤالي.
كنتي بتقولي إيه؟
أوووف.. ليه بتعاملني كده؟
يعني إنتي مش عارف؟
بتوتر: هـ.. هااا.. لا معرفش.
بص في عيني جامد، بعد كده اتكلم.
عشان بحبك مثلا...
اتنهد وبدأ يكمل: عارف إنك هتستغربي دلوقتي، بس إنتي اللي فتحتي في الموضوع، وأنا مش هقدر أقعد ساكت أكتر من كده... بحبك، وبحبك من وقت ما كنا أطفال كمان.
بصدمة: إيه!!
زي ما سمعتي كده... من وأنا صغير، كنت بستنى اليوم اللي بنزوركم فيه بفارغ الصبر، ولما عرفت إنك هتستلمي الشركة بدل من عمي، فضلت إني أكون سكرتير ليكي بدل من إني أمسك الشركة بدل من بابا. عارف إنك شايفاني غبي، بس أنا كنت شايف إنها أحسن وأكتر مكان هقدر أشوفك فيه.
كمل بابتسامة: وأنا اللي كنت ببعتلك الرسائل بتاعت كل يوم.
روح بابتسامة: عارفه.
بصدمة: إيه!! إزاي ده؟
روح بابتسامة: وعارفه كمان إنك في يوم مبعتتش، وهتعوضه!
بابتسامة: اليوم ده اللي كان بابا قال إنه هيجوزني غصب عني، فقفلت على نفسي في الأوضة، وماما متحركتش من عند الباب.
كمل بالضحك: فمعرفتش أخرج عشان أبعتلك رسالتي.
وقف من مكانه ودخل أوضته وخرج بورقة.
زين: ودي تعويض عن اليوم اللي أنا مكتبتش فيه.
ابتسمت وفتحتها.
"أحبك بقلب غيور يعشق التملك ♥️🌍"
بصت ليه بابتسامة، فتكلم.
بحبك.
بابتسامة: وأنا كمان.
وقف في مكانه بصدمة: إيه!! إن.. إنت قولتي إيه دلوقتي؟
بحبك يازين.
بالضحك: إيه!!
روح بزهق مصطنع: بحببببببببببببببببببببببببك يازين.
وزين بيعشقك ياقلب زين.
ولقد أدمنت حروف مرسالك تماماً كإدمان القهوة من يدك♥️