رواية وكان القدر هو الحاكم — الفصل 3 — بقلم زهرة الظلام
أحمد: خالد طلب إيدك يا عبير.
مريم: إيه؟ مستحيل!
عبير: بابا، أكيد قصدك مريم مش أنا.
أحمد: أنا قولت عبير مش مريم، وأنا وافقت. كتب كتابكم بكرة.
عبير: بكرة إزاي يعني؟ أنا مش موافقة.
أحمد: يعني هتكسري كلمتي معاه؟
عبير: أنا مش عايزاه، ده مجنون.
أحمد ضربها بالقلم.
أحمد: وأنا قولت هتتجوزيه، وإلا مفيش تعليم أبداً.
عبير بصت لمريم، ومريم مصدومة، ولا بتتكلم ولا بتتحرك.
عبير: مريم اتكلمي، هو بيحبك. شوفيه ماله أزاي يطلب أيدي أنا. فضلت أهز فيها وفجأة مريم اغمي عليها.
عبير: مريم قومي.
خدوها المستشفى، وعلقت محاليل. الدكتور قالهم إنها مجهدة شوية، وخلَّاهم يمشوا.
***
عند محمد.
محمد: هقولها بكرة إني معجب بيها، وإن شاء الله مش هترفض. أكيد.
***
تاني يوم.
محمد مستنيها، وهي ما جتش. جت عبير وراحاله.
محمد: احم، آنسة عبير، هي فين مريم؟
عبير: تعبت شوية وراحت المستشفى.
محمد: طب هي كويسة؟ حصلها حاجة وحشة؟
عبير: لا لا، شوية إجهاد.
محمد: طب ممكن بعد ما تخلصي محاضراتك نروحلها لو مافيش مانع.
عبير: تمام.
عبير راحت وبدأت محاضراتها، ومحمد طول محاضراته مش مركز عشان مريم. بعد ما خلصوا راحوا المستشفى، ومحمد جاب ورد وشوكولاتة لمريم.
مريم كانت زعلانة وبتعيط. والدكتور قال لعبير: "لازم تخرج من الحالة اللي هي فيها".
دخلوها الاتنين.
محمد: كده يا ملاكي تقلقيني عليكي.
مريم: أنت... عرفت منين؟
محمد مسح دموعها.
محمد: مش مهم، المهم إن مافيش ملاك بيعيط، صح ولا إيه؟
عبير: مريم، أنا...
مريم: خلاص يا عبير. اه، صح. بابا كتب كتابك خلاص.
عبير: إيه؟ إزاي يعني؟
مريم: جه هنا وكتب كتابك وخلاني أمضي مكانك.
عبير: وإنتي إزاي تمضي مكاني؟
مريم: عشان كان خالد باعت واحد معاه مسدس بيراقبك.
محمد: أنا مش فاهم حاجة. يعني مين فيكم اتجوزت خالد؟
عبير حكتله كل حاجة.
محمد: يبقى هو بينتقم منك إنتي مش من مريم.
مريم بعياط: خالد طلع وحش أوي يا عبير، ومبيحبنيش.
محمد مقدرش يشوفها كده، حضنها وفضل يهدي فيها.
محمد: هشش، خلاص. هانروح أنا وعبير دلوقتي.
عبير: هانروح فين؟
محمد: للمحامي بتاعي، هانشوف حل.
مريم: ماتتأخروش طيب، عشان الممرضة عايزة تديني حقنة وأنا مش بعرف أقولها لأ.
محمد: إنتي بتخافي من الحقن؟
مريم: آه.
محمد: خلاص مش هانتأخر.
راحوا لبيت مراد (المحامي وصاحب محمد)، وحكولهم كل حاجة.
مراد: كده اللي هاتتحبس مريم.
محمد: إزاي يعني؟ ولي؟!
مراد: لأنها أمضت باسم عبير، عشان عقد الجواز يبقى باطل. لازم مريم تتحبس.
عبير: لا طبعاً، مستحيل.
مراد: ده القانون للأسف.
محمد: مراد، ماينفعش مريم تتحبس أصلاً، افهم. وبعدين بيقولك كان بيهددها بأختها.
مراد: خلاص، خلوه يطلق.
محمد: إزاي؟
مراد: القانون بيقول إن مريم تتحبس، بس القانون في البلد دي مش بيمشي. يبقى نمشي بعيد عن القانون.
عبير: أنا مش فاهمة.
مراد: افهمك، بس الأول بتعرفي تعملي قهوة؟
عبير: آه، لي؟
مراد: وحياة أمك، هاموت وأشرب فنجان قهوة بوش. المطبخ على إيدك اليمين.
عبير: طيب.
قامت تحضر القهوة.
مراد: البت مزة أوي، يلا حقك تحب أختها.
محمد: ماتحترم نفسك بقى، خلينا في اللي إحنا فيه.
مراد: طيب، في خطة كده، اسمعها وقول رأيك.
محمد: قول.
مراد: ....
***
عند مريم.
دخلت الممرضة.
مريم: لسه ساعة على معاد الحقنة.
الممرضة: لا، دي حقنة تانية. يلا.
مريم: لا ونبي، أنا مش بحب الحقن.
الممرضة بزعيق: مبلاش شغل العيال ده، يلا.
مسكت دراع مريم وادتها الحقنة. بعد شوية مريم نامت.
***
عند محمد.
عبير: حلوة الخطة دي، بس يلا عشان قلقانة على مريم أوي.
محمد: وأنا كمان قلقان عليها. يلا.
مراد: هاجي معاكوا.
محمد: طيب.
يلا. راحوا التلاتة للمستشفى، وأول ما دخلوا مالقوش مريم في السرير. سألوا الدكتور، قالهم مانقلوش حد لسه. هاينزلوا. تلفون عبير رن.
عبير: الو...
صوت: إيه مش عارفة رقم جوزك ولا إيه؟
عبير: خالد!!!
خالد: براڤو عليكي. اسمعي بقى مين بيسلم عليكي، واسمعي الحلو اللي معاكي.
محمد سمع اسم خالد وخد الموبايل وفتح الإسبيكر.
مريم: يا عبير، إنتي فين؟ أنا خايفة والدنيا ضلمة.
محمد: يا ابن الـ... لو قربتلها، وربنا لتموت.
خالد: لا لا، مابحبش التهديد. وأنا كده كده هاقربلها، ماتخافش.
مريم: يا محمد، خليه يسبني، يا محمد، أنا ما عملتلوش حاجة.
عبير: اهدي يا مريم، ماتخافيش. أحنا جايين، وخالد مش هايعملك حاجة.
مريم: لا، عملي. فضل يضرب فيا، وأنا كرهته.
خالد: خلاص. ولو عايزين القطة، ابقوا دوروا عليها بقى.
محمد: لو لمستها ها...
خالد قفل التليفون وقرب من مريم.
مريم: فكني يا خالد، أنا ما علمتلكش حاجة، عشان خاطري خليني أمشي.
حط إيده على وشها.
خالد: لازم نكسر الحاجز اللي بينا ده يا ست البنات، ولا إيه؟
***
عند عبير.
عبير: لقيت المكان أهو.
محمد: يلا.
مراد: اهدي يا عبير، إن شاء الله هاتكون كويسة.
عبير: خالد ناوي على الشر، ممكن يغـ...
محمد: بس أنا مش هاخليه يقربلها.
وصلوا للمكان ودخلوا يدوروا عليها.
خالد: لا، عجبتوني، جيتوا بسرعة.
محمد ضربه: هي فين؟
خالد: أعصابك بس. بص فوق كده.
بصوا لقوا مريم هدومها مقطعة ومغمي عليها، وجسمها كله جروح.
عبير: خالد، نزلها، إنت عارف إنها بتتعب من الشمس.
مراد طلع مسدس وحطه على راس خالد.
مراد: نزلها.
خالد: أهي عندكوا، اطلعولها.
محمد طلع وفضل يحاول يفك الحبل ومش عارف. خالد استغل إن مراد مش مركز معاه وخد المسدس.
خالد: ربع ساعة ويكون المكان كله تراب. أنا هاخد مراتي وأمشي.
مسك إيد عبير.
خالد: يلا.
عبير: اوعى.
خالد: قولت يلا. وأيلا، المحامي الشاطر هايكون ميت قدامك.
عبير مشيت معاه، ومراد طلع لمحمد.
مراد: في صوت قنبلة.
محمد: هات ولاعة.
مراد اداله ولاعة، ومحمد سيح الحبل وفك مريم.
محمد: يلا بسرعة اتحركوا.
ومشوا بيها بعيد.
مراد: ماينفعش نطلع على المستشفى، هايعملوا محضر.
محمد: أمال نعمل إيه؟
مراد: تعالى على البيت.
راحوا بيت مراد.
مراد: بص، لازم تفوق الأول، وبعد كده هانشوف حل.
محمد فضل يفوقها.
وفاقت مريم: ابعد عني، أنا بكرهك، ابعد.
محمد: اهدي يا مريم، خالد مشي.
مريم: طب، طب فين عبير؟
مراد: اهدي دلوقتي، ادخلي خدي شاور وغيري هدومك، ولما تطلعي هانفهمك.
محمد: ماتخافيش.
مريم سمعت كلامهم، ومراد راح يدور على عبير.
مريم: محمد، محمد.
محمد: نعم.
مريم: احم، مش معايا هدوم و...
محمد اداها قميص: البسي ده، هايكون طويل.
مريم: ده بس.
محمد: احم، استنى ثانية.
طلع دور في أوضة مراد ولقى فستان لسه جديد. نزل وادهولها. لبسته وطلعت.
محمد: وبعدين بقى؟ يعني أروح أجيب المأذون ولا إيه؟
مريم قعدت وهو قعد جنبها.
مريم: هو إيه اللي حصل؟
محمد حكلها كل حاجة.
مريم: طب عبير فين؟
محمد: مراد بيدور عليها.
مريم: إزاي؟ هو مايعرفش مكانها؟
محمد: ماتقلقيش، هي معاها سلسلة فيها GPS.
محمد طلع سلسلة ولبسهالها.
مريم: هي فيها...
محمد: اه، اوعي تقلعيها.
مريم: حاضر.
محمد حضرلها أكل، وبالعافية اقتنعت وكلت. بعد شوية مراد جه ومعاه عبير.
عبير حضنت مريم.
مريم: أنا آسفة، كل ده بسببي.
عبير: مش مهم، المهم إنتي كويسة.
مريم: آه، بس جسمي واجعني، ومش فاكرة حاجة بعد ماخدت الحقنة، وكمان فيه جروح كتير.
عبير: مش مهم، ماتحاوليش تضغطي على نفسك.
مريم: بابا لو عرف مش هايسيبنا.
محمد: لا، إنتوا هاتفضلوا هنا لحد مانشوف حل لخالد.
مريم: لا، ماينفعش.
عبير: لا، لازم نمشي، وهانكون على تليفون.
فضلوا يقنعوا فيهم ومافيش فايدة. روحوا بردوا، ومحمد كل شوية يتصل بيهم يطمن على مريم.
مريم: والله أنا كويسة أهو.
فجأة دخل أبوهم. سابوا الموبايل، محمد لسه على الخط.
مريم: بابا.
أبوها ضربها بالقلم.
أحمد: فضحتيني يابنت الـ...
عبير: يتبع.