رواية وكان القدر هو الحاكم — الفصل 5 — بقلم زهرة الظلام
مريم: متأكد إن المنوم ده هينفع؟
محمد: ده هينيم فيل، مش هينيم خالد.
مريم: طب يلا.
وصلوا القاعة، ومريم حضنت عبير وحطت في إيدها المنوم.
مريم: اهو، حطي حباية واحدة بس، ومراد هيستناكي تروحي معاه.
عبير: حاضر.
مشيوا عبير وخالد.
***
في بيت خالد.
خالد: قومي اعمليلي كاس لحد ما أشوف هعمل فيكي إيه.
عبير: مش خدمتك.
مسكها من شعرها.
خالد: لما أقول كلمة تقولي حاضر وبس، فاهمة؟
عبير: حاضر.
عبير حطتله المنوم، وبعد خمس دقايق نام. وهي نزلت ركبت عربية مراد.
مراد: بتعرفي تطبخي ولا أعدي على أي مطعم؟
عبير: هو مرة قهوة ومرة أطبخ؟ لأ، عدّي على مطعم. ولا أقولك، مريم هتكون محضرة أكل، مش مهم.
مراد: وإيه اللي جاب مريم عندنا؟ هي في بيت جوزها.
عبير: هو إحنا مش هنروح لهم؟
مراد: استنى، هاكلم محمد.
رن على محمد.
محمد: عايز إيه يا زفت؟
مراد: عبير عايزة أختها. خد، أهي معاك. ادي الفون لعبير.
عبير: إيه يا محمد؟
محمد: يا عبير، والله ما هخطفها. دي مراتي، وكمان عايزها تتعود عليا بقى.
عبير: طيب، مش مشكلة.
***
باك في بيت مراد.
مراد: أنا هنام على الكنبة، وإنتي على السرير.
عبير: أيوه، ما هو ده اللي هيحصل.
دخل يجيب مخدة. عبير شدتها منه.
مراد: بت، انتي هاتي المخدة! أنا مش طايق نفسي، مش كفاية هنام على الكنبة.
عبير: أنا هحضنها، والتانية هنام عليها، مش مهم مخدات ليك.
مراد: بقا كده؟
عبير: آه كده.
مراد: طب بحبك، وريني بقى هتنامي إزاي.
طلع وسابها متنحة.
عبير: أكيد بيهزر، أكيد.
***
عند محمد.
مريم قلقت من نومها، ومحمد مكنش موجود جنبها. فضلت تدور عليه، ولقتته في الجنينة بيشرب سجاير. خدتها منه.
مريم: السجاير غلط، وأنا ما بحبهاش.
محمد: خلاص، نبطل السجاير عشان خاطرك يا ملاكي.
مريم: احم... مانمتش ليه؟
محمد: مجاليش نوم. وإنتي قومتي ليه من نومك؟
مريم: قلقت وملقتكش جنبي.
محمد: مبسوط إنك بتقلقي عليا.
مريم: أنا جعانة.
محمد فضل يضحك.
محمد: تحبي تاكلي إيه؟
مريم: بيتزا.
محمد: يلا على المطبخ.
مريم: إيه ده، أنت بتعرف تطبخ؟
محمد: أمال، دانا ولا أجدع شيف.
راحوا المطبخ، ومحمد خلى مريم تقعد، وكل ما يقطع حاجة يأكلها منها. فضلوا يتكلموا ويضحكوا لحد ما البيتزا جهزت.
مريم: هات الكاتشب، أنا هحطه.
محمد: خدي.
حطت شوية على البيتزا، والباقي غرقت بيه محمد.
محمد: بقا كده؟ طب خدي.
مسك المايونيز وغرقها بيه، وفضلوا يجروا ورا بعض في المطبخ وبهدلوا الدنيا لحد ما محمد مسكها في حضنه.
محمد: نهدي بقى ونبطل عبط.
مريم: طيب، طيب. مين هينضف ده؟
ادهم: والله، اللي يبهدل حاجة لازم ينضفها.
مريم استخبت ورا محمد.
محمد: بابا، جيت إمتى؟
ادهم: قالولي إن ابني اتجوز، قولت لازم أجي أبارك.
محمد: هافهمك كل حاجة، بس اطلع الجنينة عشان مريم بشعرها.
ادهم: هي محجبة؟!
مريم: وهو الحجاب حاجة وحشة؟
ادهم ابتسم: أنا ماقولتش كده. هاستناكم في الجنينة، انتوا الاتنين.
طلعوا وغيروا، ومريم لبست فستان رقيق وحجاب ونزلوا لأدهم.
ادهم: ها، أفهم بقى.
محمد: حكاله اللي حصل.
ادهم: طيب، أنا اشتريت بيت عشان تبقوا على راحتكم، ولو احتاجتوا أي حاجة أنا موجود.
مريم: شكراً يا عمو.
ادهم: خليها بابا بقى يا جميل.
محمد: إيه، في إيه؟ دانا واقف.
ادهم: اخرس ياض، بنتي وأنا حر فيها.
ادهم مشي، وهما قعدوا ياكلوا ونضفوا المطبخ.
مريم: هدخل آخد شور.
محمد: ماشي.
دخلت، وبعد شوية نادت عليه.
مريم: محمد!
محمد: نعم؟ في حاجة؟
مريم: نسيت آخد... احم... هدومي و...
محمد: حاضر.
فتح الدولاب وخد فستان قصير أبيض وشفاف وادهولها.
مريم: يالهوي، هلبس ده قدامه؟... لأ، لأ، أتشجع كده، ده جوزي بردو.
طلعت ووشها أحمر وبتشد في الفستان. محمد شافها تنح قدامها وقرب منها وحضنها.
محمد: وبعدين في القمر ده بقى.
مريم: احم... محمد، هاروح ألبس عشان عايزة أن... أنام.
محمد شالها: لا، مافيش نوم دلوقتي.
مريم خبت وشها منه، و...
***
تاني يوم عند مراد.
الباب خبط جامد، وعبير اتخضت وقامت. ومراد فتح الباب.
عبير: خالد؟!!!
خالد: ...