يزن بيشيل الفوطة من على كتفه بعصبية وخنقة وبيرميها، بتيجي على سما بتدلق القهوة على إيديها.
سما بألم وصويت: اااااااههه!
يزن بيلتفت ورا بخضة من صويتها وبيلاقيها ماسكة إيدها وبتعيط، بيقرب منها وبيمسك إيدها براحة.
سما بعياط وألم بتشد إيدها.
يزن: سما مش وقته، وريني إيدك.
سما بتتجاهله وبتروح الحمام وبتشغل عليها الماية الساقعة وكانت بتعيط من الألم.
يزن بيروح يفتح الباب.
يزن بصوت عالي: عزيززززههه!
بعد ثواني بترد.
عزيزة: نعم يا يزن بيه.
يزن: هاتي تلج بسرررعههه!
عزيزة: حاضر.
وبيدخل بيلاقيها لسه في الحمام ومشغلة الماية، بيدخلها.
يزن: لسه بتحرقك؟
سما مبتردش عليه وما زالت بتعيط.
يزن بيقفل الماية وبيمسك إيدها التانية يخرجها بره.
سما بعياط وبتتشهق: س... سبني.
يزن مبيردش عليها وبيقعّدها على السرير وبيمسك إيدها المحروقة.
يزن ملامح وشه بتتغير لما بيشوف الحرق.
يزن بفزع من شكل إيدها: إيه ده! أنتي جلدك اتشال؟ ده كله من فنجان قهوة!
سما وما زالت بتعيط: إيدي حساسة أوي، لو لسعة ممكن تكون بسيطة لأي حد بس عندي بتكون حرق كبير.
وبتقاطعهم.
عزيزة: يزن بيه، كمادات التلج.
يزن: هاتي لعندي يا عزيزة.
عزيزة بتقرب منهم تدي التلج.
عزيزة بفزع: يلاهوي! إيه الحرق ده!
يزن: اطلعي أنتي دلوقتي يا عزيزة مش وقته.
عزيزة: حاضر يا بيه.
وبتروح لعند الباب وقبل ما تخرج بتنظر وراها بتلاقي يزن مهتم بيها.
عزيزة بغيرة: الدنيا حظوظ.
وبتخرج وبتقفل الباب وراها.
يزن بيضع التلج على الحرق.
سما بتسحب إيدها لأن الألم زاد.
يزن: وجعك؟
سما بعياط: آه، حرقني أكتر.
يزن بيمسك إيدها تاني وبيضع التلج: معلشي، هتحرقك في الأول بس.
وبعد دقايق وهو واضع التلج على الحرق بيشيله.
وبيقوم يجيب كريم وشاش.
سما: أنت هتعمل إيه؟
يزن: هحطلك الكريم ده وهلف إيدك بالشاش عشان ميجيش عليها حاجة.
سما: لأ، شكرًا، حلو أوي كده.
يزن: ممكن تسكتي بجد ومتدخليش في حاجة.
سما: دي إيدي على فكرة.
يزن: ومين سبب الحرق؟
سما: أنت.
يزن: بس، تبقي اسكتي لحد ما أعالج الحرق اللي سببته.
سما بصوت منخفض: يا ريت لو كان على الحرق ده بس.
يزن: بتقولي حاجة؟
سما: لأ.
يزن بيضع الكريم على الحرق براحة عشان ما يوجعهاش.
سما بتغمض عينيها من الوجع.
يزن بيخلص وبيلف إيدها بشاش.
يزن: بس خلاص خلصت.
سما بتفتح عينيها: يعني خلاص؟
يزن بيهز راسه بمعنى (أيوه).
سما بتقوم تقف: مع إنك سبب الحرق بس شكرًا.
وبتروح لعند كوباية القهوة المكسورة وتلم الإزاز.
يزن بيقوم لعندها وبيقومها.
يزن: أنتي بتعملي إيه؟
سما: بشيل الإزاز من على الأرض.
يزن: أنتي عايزة تتعوري كمان يعني ولا إيه؟ مش كفاية الحرق! سيبي كل ده، أنا هنادي لعزيزة تجيب واحدة من الخدم يشيلوا وينظفوا.
سما: عادي، مش هتفرق أنا هخلص بسرعة.
يزن بنرفزة: أنا مش عايز أتعصب عليكي بجد.
سما: خلاص مش هعمل حاجة.
يزن: رايحة فين؟
سما: هروح أوضتي عشان أنام.
يزن: اممم تمام.
سما بتخرج من الأوضة.
ويزن بيشيل الإزاز من على الأرض وبيرميه.
وبيروح لعند السرير بيرمي نفسه وفي ثواني كان نام من إرهاق الشغل طول اليوم.
*****************************
أليس: داده عزيزة!
عزيزة: نعم يا بنتي.
أليس: تعالي معايا شوية، عايزاكي في موضوع مهم.
عزيزة بتروح معاها.
عزيزة: خير، في حاجة؟
أليس: هو في حاجة بين البنت اللي اسمها سما ويزن؟
عزيزة بتتوتر: ل... لي بتسألي السؤال ده؟
أليس: يعني عادي.
عزيزة: لأ، مفيش حاجة بينهم مجرد واحدة بتشتغل والبيه بتاعها بس.
أليس بشك: متأكدة يا داده؟ قوليلي الصراحة.
عزيزة: لو في حاجة هقولك يا بنتي، بس أكيد ورا السؤال ده حاجة.
أليس: أصل لقيتها لسه نازلة من عنده دلوقتي، وهي كانت من بدري فوق، وساعة موت ياسين الله يرحمه كانوا حاضنين بعض، فقولت أكيد في حاجة بينهم.
عزيزة: اممم لأ والله معرفش حاجة، بس أنتي شكلك غيرانة ولا إيه؟
أليس بارتباك: لأ طبعًا أغير إيه ومن مين أصلًا من خدامة.
عزيزة: أنتي لسه بتحبي يزن بيه؟
أليس: أنا منستهوش عشان أبقى لسه بحبه يا داده.
عزيزة بتبتسم بخبث: يعني عايزة تخليه يحبك وتقربي منه؟
أليس عينيها بتلمع وبتبتسم: بجد يا داده؟
عزيزة: بجد أوي كمان، أثقي فيا وهخليكي الهانم بتاعت البيه.
أليس بفرحة بتحضنها: يا رب يا داده يا رب.
عزيزة بتبتسم بحقد وخبث.
******************************في الصباح.
سما كانت واقفة في المطبخ بتحضر الفطار وبتحاول تعمل الحاجة بإيد واحدة عشان الحرق.
أنس كان بيفرك عينه: صباح الخير يا داده.
سما بضحكة بسيطة: صباح النور.
أنس بابتسامة: سما... ما خدتش بالي إنك أنتي، فكرتك داده عزيزة.
سما وهي مشغولة في تحضير الأكل: دي تاني مرة.
أنس: أيوه ما أنا خدت بالي بس آخر مرة خلاص.
سما بابتسامة: كنت عايز حاجة أعملهالك؟
أنس: أيوه كنت عايز داده عزيزة تعملي إسبرسو.
سما: اصبر عليا دقيقة بس وهعملهالك.
أنس: خدي راحتك.
وبيلحظ إيدها.
أنس: إيدك مالها؟
سما وبتعمله الإسبرسو: حرق بسيط.
أنس باندهاش: حرق؟
سما: أيوه بس بسيط يعني عادي.
أنس: طب مش تخلي بالك من نفسك.
سما: هبقى أنتبه بعدين.
وكانت بتدور على حاجة.
أنس: بتدوري على إيه؟
سما: خلاص لقيتها بس فوق.
أنس: هي إيه؟
سما: القهوة.
وبتتطاول تجيبها.
أنس: استني أنا هجيبهالك.
سما: لأ خلاص عرفت أجيبها.
وبتتطاول أكتر وبتحركها ناحيتها وكان هيقع عليها.
أنس: سمااا!
بيشدها من إيدها لعنده وكانت قريبة منه.
أنس: أنتي كويسة؟
سما بتبعد على طول: أيوه... أنا آسفة بجد.
أنس: بتعتذري على حاجة؟
سما: هروح أجيب قهوة من المخزن وهعملهالك على طول.
أنس: لأ لأ خلاص خليكي، المهم إنك كويسة.
سما: بجد شكرًا يا أنس بيه.
أنس بابتسامة: بلاش بيه دي، قوليلي أنس على طول.
سما: إزاي يا بيه مينفعش.
أنس: بيه تاني؟ ومينفعش ليه أنا مش عايزك تقوليلي يا بيه دي.
سما: طب أقولك إيه؟ أستاذ؟
أنس: لأ برضه، قوليلي أنس بس.
سما بابتسامة: خلاص ماشي يا أنس.
أنس بابتسامة إعجاب: طالعة منك حلو أوي.
سما بابتسامة بسيطة: شكرًا.
وكانت بتنظر حواليها بتلمح يزن واقف على باب المطبخ وناظر ليهم بعصبية لدرجة سما خافت من نظرته.
سما بتوتر: يزن بيه.
أنس بيلف ورا.
أنس: يزن أنت واقف كده ليه؟
يزن مبيردش عليه وبيوجه كلامه لسما.
يزن: تعالي ورايا.
سما: طيب هفطر حامد بيه عشان ياخد علاجه وهاجي ورا.
يزن بشخط: قولتلك تعالي ورايا.
سما: حاضر.
أنس بيروح لعنده: أنت بتزعقلها ليه يا يزن؟ البنت بتقولك هتفطر عمي عشان ياخد علاجه، عملت إيه يعني؟
يزن: وأنت بتدافع عنها ليه؟
أنس: عشان أنا شايف إنها ما غلطتش عشان تشخط فيها وتزعقلها كده.
يزن بعصبية وبيضع إيده على كتفه: لو سمحت يا أنس متدخلش في أي حاجة تخصني.
أنس: وسما تخصك؟
يزن بانفعال: سما م...
وبيسكت.
أنس: سما إيه؟ كمل.
سما بتتدخل.
سما: يزن بيه خلاص أنا جاية ورا حضرتك على طول.
يزن: وبسرعة سامعة.
وبيطلع.
سما: متزعلش من يزن بيه هو طبعه كده.
أنس: أنا ما زعلتش منه بس اتضايقت عشانك بس.
سما: لأ أنا خلاص اتعودت عليه.
أنس: بس هو عايزك في إيه؟
سما: معرفش والله هروح وأشوف.
أنس: طيب خلاص روحي عشان ما يتعصبش عليكي تاني.
سما: تمام عن إذنك.
***************************في الأوضة.
سما بتدخل.
يزن: اقفلي الباب وراكي.
سما بتقفل الباب.
سما: كنت عايزني في إيه؟
يزن: كنتي بتعملي إيه في المطبخ مع أنس؟
سما: أنا كنت بحضر الفطار وأنس جه وكان عايز أعمله إسبرسو.
يزن بيلتفت ليها: الإسبرسو بتعمليه في حضنه؟
سما بتنظرله أوي: أنت بتشك فيا؟
يزن: وما أشكش فيكي ليه؟ واحدة مش محترمة زيك وعاملة علاقة قبل الجواز ما أشكش فيها إزاي؟
سما بتمسك دموعها: اممم صح أكيد تشك فيا، بس متضايق ليه؟ يعني ولا أنتي معتبرني مراتك وبتكرهني جدًا كمان فرق معاك ليه بقى؟
يزن بعصبية: أنا آه بكرهك بس متنسيش إنك مراتي.
سما: أنا وأنت بس اللي نعرف، محدش يعرف يعني قدام الناس مجرد خدامة وبشتغل عندك.
يزن بعصبية وبزعيق: أنتي كنتي بتعمليييي إيييييي معاااااه؟
سما: وأنت مالك؟
يزن بيقرب منها وكان شكله يخوف من العصبية: أنا مالي؟
سما بترجع لورا بخوف وبتحاول متبينش ليه: أيوه.
يزن وهو مازال بيقرب منها: لو ما قولتيش كنتي بتعملي معاه إيه يا سما....
وبتقاطعه.
سما: هتعمل إيه يعني؟
يزن: عايزة تعرفي هعمل إيه؟
سما بتخاف وكانت بترجع لورا لحد ما لزقت في الحيطة.
ويزن قرب منها جدًا.
سما ضربات قلبها بتزيد ومكنتش عارفة تاخد نفسها من قربه ليها.
يزن: مش حرقتلك إيدك؟
وبيكمل: هحرقلك وشك اللي فرحانة بيه، وبدل ما كل اللي بيشوفك يعجب بيكي هخلي عينه متفكرش تيجي عليه.
سما: أنا مش فاهمة عايز مني إيه؟ أنت مش بتطيقني متضايق ليه حتى لو في حاجة بينا؟
يزن انفعل من الكلمة وضر*بها بالقلم.
وبيدخل عليهم أنس مرة واحدة وهو متعصب جدًا.