رواية وقعت في حب خادمتي — الفصل 22 — بقلم فرح القصاص
بعد مرور سنة،
سما كانت قاعدة وشايلة تميم، ولميس قاعدة جنبها.
لميس: مامي.
سما: نعم يا عيون مامي.
لميس بطفولة: امتى بقى هيكبر تميم عشان نلعب سوا؟
سما بضحك: طيب ما تلعبي معاه دلوقتي.
لميس: ما أنا لما أجي ألعب معاه بيعيط.
ويدخل عليهم يزن.
لميس بفرحة: باااابييي!
وتجري عليه.
يزن يشيلها: إيه ده مال ليلو؟
سما بضحكة رقيقة: عايزة تميم يكبر بسرعة عشان يلعب معاها.
يزن: اممم، عشان كدا ليلو زعلانة.
لميس تهز راسها بطفولة.
يزن يطلع إيده من ورا ظهره: طيب شفتِ بابا جاب لك إيه؟
لميس بفرحة: ده كله ليا؟
يزن: أيوا، كله ليكي.
لميس: طيب وتميم؟
يزن: لما يكبر شوية هجيب له.
لميس: بتحضنه! أنت أحلى بابي في الدنيا.
يزن: وأنتِ أحلى ليلو عندي.
لميس: أنا هروح أوريهم لأنكل ياسين وطنط قمر.
يزن ينزلها: أوكي روحي بس متجريش.
لميس وهي بتجري: حاضر.. حاضر.
يزن: برضه بتجري.
سما بضحك: من فرحتها بس.
يزن يروح يقعد جنبها ويقبل رأسها ويقبل تميم.
سما: اتأخرت النهاردة ليه؟
يزن: كان ورايا كام حالة إسعافية.
سما: امممم.
يزن: مالك يا سما؟
سما: مفيش.
يزن: لأ في، حد ضايقك أو زعلك؟
سما: لأ أبدًا، أنا جيت من الجامعة طلعت على أوضتي عشان تميم.
يزن: أومال مالك؟
سما: بابا.
يزن: عمي ماله؟
سما بدأت دموعها تنزل.
يزن بقلق ويمسح دموعها: في إيه يا سما قلقتيني.
سما بعياط: أنت عارف إن بابا بقاله فترة تعبان وعملنا تحاليل وإشاعات ولما روحنا النهاردة للدكتور وشاف الإشاعات والتحاليل، طلع عنده، وشهقة، طلع عنده الكانسر.
يزن بتفاجؤ: الكانسر؟
سما بعياط: أيوا وقالي حالته متأخرة أوي.
يزن بيحضنها: طيب اهدي إن شاء الله هتتحل وعمي هيكون بخير.
سما: بابا عايزاني أروح له بكرة.
يزن: أصلًا مينفعش نسيبه لوحده، إحنا هنروح أنا وأنتِ ونجيبه هنا.
سما: أنا بحبك أووي.
يزن: وأنا كمان.
سما: هي الساعة كام؟
يزن: عشرة، ليه؟
سما: لميس مانمتش لسه ومدرستها... امسك كدا.
يزن: أعمل له إيه؟
سما: نيمه عقبال ما أنا أنيم لميس.
وتطلع من الأوضة.
يزن: أنا ورايا شغل بدري فـ يلا نام ومتتعبش بابا معاك...
ويبدأ يعيط.
يزن: طيب بتعيط ليه دلوقتي، خلاص ما تنام أنا غلطان.. شششش.
ويقوم ويفضل يهز فيه.
يزن: أمك لبستني أنا الليلة، ماشي يا سما.
****************************
ياسين: الله! جاب لك كل دول؟
لميس: أيوا.
ياسين يشيلها يقعدها على رجله: قولي لي بقى عملتِ إيه في المدرسة؟
لميس: ما عملتش حاجة، خدت الهوم وورك بتاعي وجيت، مامي ذاكرته معايا.
والباب بيخبط.
ياسين يقوم يفتح.
سما: لميس عندك يا ياسين؟
ياسين: أيوا... لميس.
لميس: نعم.
سما: يلا يا لميس معاد النوم.
لميس: حاضر.. جود نايت.
ياسين بابتسامة: جود نايت.
ولسه بيقفل الباب بيلاقي قمر قدامه.
ياسين: كل ده بتعملي قهوة وكمان طلعتِ من غيرها؟
قمر ببرود: نفسي اتسدت مش عايزة حاجة.
ياسين: في إيه يا قمر؟
قمر: مفيش، عايزة أنام.
ياسين يمسكها من إيدها براحة: قمر مالك؟ أنتِ كنتِ نازلة مبسوطة وعادي إيه اللي حصل؟
قمر: سما كانت بتعمل إيه هنا؟
ياسين: وأنتِ ما شفتيش إن كان معاها لميس؟
قمر: ده مبرر؟
ياسين بدون فهم: هو في إيه؟
قمر: أنت ليه ما قلتليش إن سما كانت حبيبتك زمان وكنت عايز تتجوزها؟ لأ وكمان كنت بتكره أخوك بسببها.
ياسين: أنتِ عرفتِ منين؟
قمر: مش مهم عرفت منين، أنت ما قلتليش ليه الحقيقة من الأول؟ ليه كدبت عليّ؟
ياسين: أنا ما كدبتش عليكي في حاجة، أنا قلتلك إني كنت بحب واحدة زمان وحكيت لك كل حاجة.
قمر بزعيق: بس ما قلتش إنها سما.
ياسين: وطي صوتك، الكل نايم.
قمر بزعيق أكتر: لا يكون خايف حبيبة القلب تسمع ولا حاجة..
ياسين بتحذير: قمر أنا كل ده بكلمك بهدوء فـ عدي الليلة أحسن لك.
قمر: آه قولي بقى إنك لسه بتحبها واتجوزتني عشان ما تلفتش نظر أخوك عليك.
ياسين يضربها بالقلم.
قمر وهي واضعة إيدها على خدها مكان الضربة.
قمر: أنت بتضربني عشانها؟
ياسين: أنا لو ما بحبكيش ما كنتش اتجوزتك أصلًا.
ويفتح الباب وهو ماشي يقفله جامد بعصبية.
قمر بعصبية: ماشي يا ست سما، كل ده بسببك أنتِ.
*****************************
في الصباح
سما بتدخل الأوضة بتلاقي يزن نايم وتميم نايم على صدره.
سما تبتسم وبتروح لعندهم بتشيل تميم بهدوء وتحطه في سريره وبتقرب من يزن تصحيه.
سما: يزن.. يزن.
يزن بيفتح عينه براحة: سما.
سما بضحك: أيوا أنا.
يزن: أنتِ جيتِ امتى ما حسيتش بيكي؟
سما: كنت بنيم لميس، نمت أنا جنبها.
يزن: أيوا.
سما: طيب يلا قوم اجهز عشان نروح لبابا.
يزن: حاضر.. أنتِ صحيتِ لميس؟
سما: أيوا والشوفير خدها يوصلها.. يلا قوم أنت بس.
يزن: بابا كان له وجهة نظر لما قالي مش هلاقي زيك.
سما بابتسامة: عشان تعرف بس.. قوم بقى عشان ما نتأخرش.
***************************
سما: هو بابا فين؟
الممرضة: في أوضته.
سما: طيب هو كويس؟
الممرضة: أنا مش هكدب عليكي، حالته كل يوم بتسوء عن اليوم اللي قبله بس إنها حالته وحشة أوي.
سما بعصبية: وأنتِ لازمتك إييي يعنيييي؟
يزن: اهدي يا سما هي أكيد مش فـ إيديها حاجة.
الممرضة: أنا بعمل زي ما الدكتور قالي والله بس هي كانت حالته متأخرة أصلًا.
سما بدموع: ابعدي كدا.
وبتروح لأشرف.
يزن: ما تضايقيش منها هي بس متوترة وكدا.
الممرضة: لأ عادي ده مهما كان باباها.
سما بعياط: بابا!
وبتروح تحضنه.
أشرف بتعب: سما أنا كويس يا حبيبتي ما تخافيش.
سما بعياط: أنا مش هسيبك هنا لوحدك، هتيجي معانا أنا ويزن البيت تقعد معايا.
أشرف: لأ يا بنتي أنا مرتاح كدا.
سما: مفيش لأ، هو أمر هتيجي معانا وخلص الكلام.
أشرف: أنا عايز أموت هنا في بيتي.
سما بعياط أكتر: ما تقولش كدا يا بابا أنت هتخف وتبقى كويس إن شاء الله.
أشرف: أنا عايز أقولك على سر كنت مخبيه عنك وكل ما أجي أقولك بتراجع تاني بس خلاص مينفعش أخبي تاني، أنا دلوقتي يعتبر ما فضليش كتير في الدنيا.
سما بعياط: بابا ونبي ما تقول كدا.
أشرف: اسمعيني بس يا سما بس أوعي تاخدي أي قرار فـ وقت عصبية.
سما: قول يا بابا سمعاك.
أشرف: مامتك ما ماتتش موتة طبيعية زي ما قلتلك، أنا كدبت عليكي.
سما بدون فهم: قصدك إيه؟ يعني إيه كدبت عليّ؟ أومال ماما ماتت إزاي؟
أشرف: حكى لها اللي حصل.
سما بصدمة: يـ.. يزن السبب في موت ماما؟