تحميل رواية «وحدي في المستشفى» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_إلحق يا دكتور زياد فيه حد من الجيران قالي إن ستك إتدبح.ت!._ _ربنا ياخ.دك يا أم سيد بتقولي إيه؟!. قالها وهو كان بيبصلها بصدمة، وهو ماشي في الشارع وسمعها بتقوله كدة، أخدها جري لحد ما وصل لبيت سته وهو بيخب.ط الباب بكل قوته وبيقول: _يا ستي، إفتحي يا ستي. وفتح الباب دخل يدور عليها لقاها قاعدة مع شوية ستات وبتبصله وبتقوله: _فيه إيه يا إبن الوارم.ه! داخل عامل زي الطور كدة ليه جاتك وكس.ه. _فيه حد قالي إنك إتدبحت.ي يا ستي!._ _ويا ترىٰ بتدوروا علىٰ القاتِ.ل ولا راسي التايهه منكم دلوقتي؟!._ _يا ستي عيب بر...
رواية وحدي في المستشفى الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم
_إلحق يا دكتور زياد فيه حد من الجيران قالي إن ستك إتدبحـ.ـت!._
_ربنا ياخـ.ـدك يا أم سيد بتقولي إيه؟!.
قالها وهو كان بيبصلها بصدمة، وهو ماشي في الشارع وسمعها بتقوله كدة، أخدها جري لحد ما وصل لبيت سته وهو بيخبـ.ـط الباب بكل قوته وبيقول:
_يا ستــــــــــــي، إفتحي يا ستـــــــــــــــــــــــي.
وفتح الباب دخل يدور عليها لقاها قاعدة مع شوية ستات وبتبصله وبتقوله:
_فيه إيه يا إبن الوارمـ.ـه! داخل عامل زي الطور كدة ليه جاتك وكسـ.ـه.
_فيه حد قالي إنك إتدبحتـ.ـي يا ستي!._
_ويا ترىٰ بتدوروا علىٰ القاتِـ.ـل ولا راسي التايهه منكم دلوقتي؟!._
_يا ستي عيب برضو دا أنا حتىٰ طبيب شرعي._
_لا حصلت طبيب شرعي ولا طبيب عُرفي حتىٰ، المفروض تفتخر إن ستك عايشه وعندها50سنة، ياض دا أنا كنت بقف جنب أمك الله يرحمها بيقولوا إنها أمي مش العكس، وسيبني دلوقتي أنا قاعدة مع صحباتي.
وسابته وبدأت تتكلم من تاني مع أصحابها إللي كانوا متابعين الحوار من أوله وعمالين يضحكوا، خرج زياد من الأوضه وهو بيبص علىٰ نفسه بغباء وبيقول:
_أنا يتقالي طبيب عُرفي!.
يوه! نسيت أعرفكم بالطبيب بتاعنا؟! دكتور زياد عنده سبعة وعشرين سنة، شغال في مستشفىٰ جامعة القاهرة "القصر العيني" بالأصح عايش جوا المشـ.ـرحة ديمًا حياته كلها فيها مع الأمـ.ـوات، والده متجوز وعايش مع أولاده ومراته الجديدة، ووالدته متوفية، زياد عايش مع سته والدة أمه وملهوش غيرها جوا حارة متواضعه جدًا.
بداية يوم مش لطيفة، هوريكي يا أم سيد الكلـ.ـب إنتي خضتيني علىٰ الولية دي لسه في عز شبابها وهشاشة العظام جاتلها فاضل السكر والضغـ.ـط خليها تعيش معايا شويه.
كان زياد بيكلم نفسه وهو ماشي، لكن فجأة سمع صوت هو عارفه كويس لدرجة إن ملامحه كرمشت فجأة! بيبص وراه لقىٰ سامية جارته وهيَ بتنادي عليه وبتقول:
_يا طبيب، يا طبيب.
_مش بقول دا يوم بمبي، عايزة إي يا سامية؟!._
_أصل قلبي تاعبني يا طبيب، مش إنت طبيب برضو._
_كل ما بشوفك يا سامية بفكر أعتزل المهنه، وأنا طبيب في المشـ.ـرحة، بتاع تشـ.ـريح يا سامية، ليا صديق تخصص جراحة قلب هوديكي ليه يكتبلك دوا يخلصـ.ـني منك....قصدي يخليكي تخفي._
_طب ما تشرحـ.ـني يا طبيب، قصدي ترشحلي._
_شرحوكـ.ـي علىٰ نقـ.ـالة يا بعيدة، جاتك نيلة حارة مليانه متحرشيـ.ـن.
ومشي من قصادها وهيَ بتدبدب في الأرض من تجاهله ليها، لكن وقفت وهيَ بترفع حاجبها وبتقول بخبث:
_وماله يا طبيب، مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطـ.ـة!.
_يا عبدالحميد، يا ممرض الغفلـ.ـة._
_أيــــــــــــــوه جـــــــــاي يا دكتور، أؤمرني يا باشا._
_قولتلك مليون مرة بطل تنادي عليا شبه بياعين الخُضار في السوق كدة._
_حاضر يا طبي...._
بيقاطعة دكتور زياد وهو بيقوله:
_لا متقوليش الكلمة دي، لسه سامعها من شوية وحاسس نفسي غمِت عليا._
_طب قولي محتاج إيه؟!._
_مين معايا في النبطشية إنهارده؟!._
_لا يا دكتور، مفيش حد دكتور خالد روح بدري علشان مراته بتولد، ودكتور حُسام أخد إذن علشان صُباع رجله الصغير واجعه!._
_طب وإنتَ يا عبد الحميد، حواجبك مش بتألمك يعني؟!.
بصله عبد الحميد وقاله بغبـ.ـاء:
_لا طبعًا، ليه هتألمني؟!.
بصله زياد وهو بيقوله بسخرية:
_يعني علشان لو كدة تاخد إذن وتسيبني لوحدي._
_لا يا دكتور، الفكرة بس إن فيه جُثـ.ـة جت هِنا بقالها كام يوم دكتور خالد بص عليها ونزلها المشـ.ـرحة عندنا بس من وقتها بقىٰ والمشرحـ.ـة بقت شبه السيرك القومي._
_ليه؟!._
_علشان من ساعة ما المحروسة شرفت وتحس إن والعيـ.ـاذ بالله المشـ.ـرحة ركبتها العفاريـ.ـت!._
_عفـ.ـاريت! طب روح يا عبد الحميد نام وأنا هطبق إنهارده لما نشوف أخرتها!.
وبالفعل عبد الحميد مشي على طول ينام فوق في أوضة الممرضيين، أما عن زياد فـ قرر ينزل يقعد جوا المشـ.ـرحة نفسها وفضل يتمشى فيها شويه ووقف شويه وهو بيقول:
_دا ولا كإنها صالة بيتنا، المُهِم يالا أشيك علىٰ جُثثـ.ـي.
راح لحد الترابيزة وأخد الملف من عليها وبدأ يراجع الثلاجات كلها بالأسماء، لحد ما وصل عن ثلاجة معينة عليها إسم ثلاثي وهو "مَلك نور الدين زيدان"!، حس إن الإسم مش غريب عليه، دفعه الفضول يفتح التلاجة وفتحها لكن إتفاجئ إنها فاضية، مفيش آثر لأي شخص جواها، ساب الورق وهو بيلطم وبيقول:
_الجُثـ.ـة إتسرقـ.ـت، يا خـ.ـراب بيتك يا زياد، كنت صغير علىٰ إنك تتعكش!._
_ياي! فيه دكتور محترم يقول تتعكش! سوفاچ!._
_مين بيتكلم؟! بقى أنا يتقالي تركواز؟!._
_بُص وراك كدة!.
بص وراه لقىٰ جُثـ.ـة واقفة قصاده بدأ يتكلم وهو بيقول بغبـ.ـاء:
_الله إي دا جُثـ.ـة، أهلًا قوليلي جيتي هِنا ليه؟!._
_واللهِ مش عارفه بس أنا جيت هِنا مش مقتـ.ـولة لا كنت جيـ....
مكملتش كلامها لإنه طلع يجري من قصادها على طول وهو بيلطم وبيصـ.ـوت وبيقول:
_يختاي، يا نـــــــاس، يا خلـــــــق إلحقوني! جُثـ.ـة حية في مشرحتنـ.ـا جُثـ.ـة حية!.
وقف مكانه لما لقىٰ فجأة النور بتاع المشـ.ـرحة إتقفل والطرقة كلها ضلمت، حاول يشوف علشان يقدر يهرب بس ملقاش قصاده غيرها وهيَ واقفة وسط الطرقة بتبص ليها بعيونهـ.ـا المُرعبة! وبتقوله:
_كِدة يا زياد؟! إظاهر إني لازم أوريك الوش التاني لـ شبة جُثـ.ـة ملك نور الدين زيدان!.
وفجأة إتحـول وشها لشكل مُخيـف وبقىٰ كُله د.م وكإنها زومبـ.ـي وبدأت تقرب منه بخطواتها البطيئة، ولما زياد شافها كدة عينيه إتجمدت في مكانها من الصدمة وهو بيرجع لورا من كتر الخـ.ـوف وبيقول:
_أحمُس؟! أنا نهايتـ.ـي إتكتبت الليله!.
رواية وحدي في المستشفى الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم
أنا مِش جُثـ.ـة أنا لسه عايشه!
وبتظهريلي ليه، ولو عايشه إزاي فيه تلاجة بإسمك! التلاجة عليها إسمك!!
علشان أنا تحت!
تحت إزاي بقولك إي أنا واكل إتنين فول وواحد طعمية ومن كُتر البصل مبقتش شايف، قوليلي كلام يتعقل.
إنتَ غبـ.ـي! وبعدين إيه الاكل إللي بتاكله دا، إزاي تتكلم مع واحدة زي من الطبقات الراقية كدة؟!
بلا طبقة راقية بلا طبق رقاق باللحمة، إزاي أدور عليكي تحت وإحنا تحت أصلًا، يا ست إنتي عاملة دماغ أمـ.ـوات وجايه تطلعيها عليا!
بقىٰ كِدة؟! طب تمام.
وفجأة بدأت تجري وراه وهي طايره في السما، وهو بيجري وخايـ.ـف منها وبيقول:
الجُثـ.ـة ماسكة فيا، يالهــــــــوي يا خرابي يا شرابي!
مش هسيبك يا زياد، دا أنا ما صدقت واحد أهطـ.ـل زيك طلعلي إنتَ متعرفش أنا عملت إيه علشان أتجسـ.ـد في الهيئة دي لواحد تافه زيك.
طب خلاص وأحيات أمك، هدور عليكي تحت وفوق أنا وخالد وحُسام وعبدالحميد الممرض كمان.
فضل يجري وهي وراه لحد ما لقىٰ وراه دكتور خالد وهو بيقوله بإستغراب:
فيه إيه يا دكتور زياد؟! بتجري كدة ليه؟
شاف زياد ملك وهي واقفة ورا خالد وبتشاور ليه على رقابتها إنها هتقتلـ.ـه، قام حاطط إيده علىٰ كتف خالد وهو بيقوله بتوتر:
هه، لا سيبك إنتَ عامل إيه وإزيك إنتَ؟!
الحمدلله بخير، مراتي ولدت وإتطمنت عليها قولت أجي أشوفك وأقعد معاك.
طب الحمدلله، بقولك إيه بقى يا أبو الدكاتره كلهم، أنا هروح دلوقتي عدىٰ عليا حوالي كام ساعة كدة، غطي عليا علشان نفسي أنام في بيتنا واللهِ.
بيهمس خالد وبيقول بينه وبين نفسه:
دا يا ريت.
بيتكلم زياد لما بيلاحظ إن خالد بيهمس مع نفسه، وبيقوله:
بتقول حاجة يا خالد؟!
لا خالص بقول دا إنتَ حَبيبي يا زياد، روح وأنا هقعد مكانك هشيك علىٰ الجُثـ.ـث ولما النهار يطلع هطلع فوق أقعد مع الدكاترة.
تسلم.
ومشي بالفعل وسابه وهو بيحاول الهروب من الجُثة إللي ظهرت ليه.
كان دكتور خالد واقِف وهو بيبص عليه بغموض، ومشي من قصاده.
إصحى يا دكتور الندامة، بنتي خلفت واحد بينام بيكون عامل شبه البرميل لا بيصد ولا بيرد.
إيه يا ستي سيبيني أنام شوية طب.
لا إصحىٰ أومال مين هيحضرلي الفِطار!
المفروض يا ستو إنك انتي اللي تحضري الفطار لحفيدك مش العكس!
دا كان زمان يا إبن بنتي، دلوقتي بقيت شحط قد الدنيا، عامل شبه درفة الباب يبقى انت اللي تحضر الفطار.
حاضر يا ستي، حسبي الله.
بتقول حاجة، ولو بتقول سمعني؟!
بيتكلم زياد وهو بيقولها بسخرية:
بقول هعملك شوية فول إن شاء الله.
بيقوم من مكانه وبيدخل المطبخ وهو لسه بيبدأ يعمل الفطار، وفجأة بيلاقي فردة شبشب بتتحدف عليه وبتخبط في قفاه، بيبص وراه مبيلاقيش حاجة، بيتكلم وهو بيقول بزهق:
يا ستي بلاش لعب العيال دا، إنتي كبرتي وجالك الغضروف!
بس أنا مش ستك! أنا ملك.
مَلِك ولا كِتابة ههه، يست سيبتلك المشرحـ.ـة كلها عاوزة إيه تاني؟!
تدور عليا!
هو إنتي تايهه هدور عليكي، ما أهلك يدوروا عليكي.
فاكرين إني ميتـ.ـه!
وأنا دوري إيه، يست سيبيني أحضر لستي الفطار بدل ما تشيعني علىٰ تلاجة من التلاجات، ولا تجوزني سامية.
دور عليا، أنا ظهرتلك علشان إنتَ هتقدر تساعدني، دور عليا وهتفهم.
حاضر هدور عليكي لما نشوف أخرتها، إنصرفي بقىٰ.
إختفت ملك من قصاده وهو بيكمل تحضير الفطار وفي دماغه حاجة واحدة بس، إي حكايتها!.
وبعد ما خلص لقىٰ الساعة بقت ستة المغرب، مستغربش إن سته بتفطر في الوقت دا لإنها أصلًا بتصحىٰ متأخر، خلص الفطار وحطه ليها وراح علشان يلبس ويروح المستشفى.
يا عبد الحميد، يابني إنتَ فين!
أيــــــــــوه جاي يعمنا، أؤمرني يا باشا البشوات كلهم.
مش قولتلك بطل إسلوب القهوجية دا؟!
حاضر أؤمرني يا باشا.
مين موجود معايا إنهارده؟!
مفيش غير دكتور خالد وهو جوا في المشـ.ـرحة دلوقتي دكتور حُسام واخد إذن أصـ....
ودانه وجعاه؟!
لا، نزل الصبح علىٰ ضهره رجله إتكسـ.ـرت!
إزاي ضهره وإزاي رجله، ما علينا إمشي دلوقتي يا عبد الحميد.
مشي عبد الحميد، وبدأ زياد يمشي في طرقة الدور الارضي علشان يوصل للمشـ.ـرحة، لحد ما وصل ليها بس جه يدخل شاف حاجة غريبة جدًا.
شاف دكتور خالد وهو بيزق باب معين في الاوضه، والغريبة إن الباب دا بنفس لون الحيطة! إللي يشوفه يقول إن دي الحيطة!!.
ولما دخل جواه وإختفى دخل زياد على طول وهو مش مصدق، جه يعمل زيه ويحاول يفتح الباب ولما فتح معاه دخل وراه ولقىٰ قصاده سلم نزل عليه بهدوء وهو بيحاول ياخد حذره.
وأول ما وصل لقىٰ فجأة قصاده مكان في ريحة بشعـ.ـه فضل يمشي جواه بيلاقي قصاده تلاجات مليانه بـ أعضـ.ـاء بشرية! وجُثـ.ـث كتير، بيشوف زياد وبيتصدم وهو بيقول:
دي جثـ.ـة محمد الممرض! ودي جُثـ.ـة الدكتور إللي أتوفىٰ من كام يوم وأختفى ومعرفناش نوصله!
ولسه بيقرب وبيقف قصاد جُثـ.ـة معينه بيشبه عليها، وإيديه لسه هتلمسها يشوف فيها نبض ولالا، بيتفأجىٰ بحد بيضـ.ـربه بقوة علىٰ دماغه وبيقع علىٰ طول فاقد الوعي!
مش هسمح لحد يخـ.ـرب عليا شُغلي، انا بعِزك يا زياد بس معنديش إستعداد تبوظ شغلي حتىٰ لو كلفني التمن حياتك يا زياد!
رواية وحدي في المستشفى الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
كان دكتور خالد واقف بيعد بيشوف الأعضاء اللي في التلاجة كام حاجة، وبيكتب في الورقة.
خلال ما كان بيعمل كدة تليفونه رن فجأة، طلعه من جيبه وهو بيشوف مين وبيرد عليه وهو بيقول:
- أيوه فيه إيه؟!
- جمعتلك كله حاجة ما عدا كليتين كمان ودول هاخدهم من البنت الأخيرة.
بيسمع خالد كلام الطرف التاني من تليفونه، وبيبدأ يقوله:
- لا طبعًا، متقلقش في سرية تامة زي كل مرة، بس أهم حاجة متحرمنيش من فلوسك علشان مزعلش ولا إيه يا راضي؟!
تمام سلام.
وقفل معاه وهو بيبص علىٰ التلاجات الباقية بيلاقيها فاضية، بيقرر إنه هيبدأ بتشريح جثة جديدة، ولكن نسي المشرط فوق ساب كل حاجته وخرج برا علشان يطلع يجيبه.
زياد بيبدأ يفوق واحدة واحدة، بيلاقي نفسه مربوط من إيديه ولكن بلزق طبي! بدأ يستعيد وعيه وهو بيقطع اللزق بسنانه وبيقول:
- يا ابن الهطلة بتربطني بلزق سكلتك أمك وأبوك وخالتك!
بيقوم من على الكرسي وهو بيبدأ يشوف الجثة اللي عايزها وبيلاقيها فعلًا لكن بنت في قمة الجمال، على وشها خدوش كتير وآثار دم وفي دماغها جرح سطحي.
بيحط إيديه علىٰ قلبها بيلاقيها لسه عايشة، بيبدأ يشيلها وهو بيتجه للمدخل واحدة واحدة، فبيلاقي خالد قصاده وهو ماسك المشرط!، وبيتكلم وبيقوله بخبث:
- رايح فين يا زوز، دا لسه الليلة بتبدأ، كده تسيب العز دا وتكون عايز تمشي؟!
بيقوله زياد بغباء:
- رايح أتعشى أنا والجثة وهنرجعلك على طول يا أبو الأعضاء!
***
إلا سي زياد راح فين يا ستي، الوقت بدأ يجي الفجر وهو مجاش!
- معرفش يسامية والله يا أختي، الواد دا تاعب قلبي معاه ديمًا وأنا كبرت وجالي الضغط بس لسه شباب وصحتي بومب.
- ديمًا يا خالتشي، نفسي بقىٰ أنا وهو نتلم تحت سقف بيت واحد، بس هو مش بيطيقني يا خالتشي، يعني بيشوفني وشه بيجيب ميت لون مش عارفه أعمله إيه، شعر فوحلوقي وعملت، لانسيز زرقا وحطيت، ميكياچ وإتمكيجتله، أعمله إيه.
- بصي يا سامية لو انتي جايه هنا ومعاك كيلو الحلويات دا علشان تجري معايا ناعم وتحاولي إني أقنعلك زياد تبقي غلطانة.
كانت سامية بتاكل اللبانه وهيَ بتقولها بعدم فهم:
- أومال إيه يا خالتشي؟!
- أنا رشوتي نص كيلو كفتة من عند عم حمدي هوه!
بتحط سامية إيديها علىٰ قلبها وهيَ بتقول:
- بس كده يا خالتشي؟! غالي والطلب كلابي، من عيوني هروح أجيبه ليكي هوا.
- البت دي هطلة أوي، بس يالا أهو بستفاد من ورا الواد زياد شوية، بدل ما هو مخليني معييش ربع جنيه مخـروم.
***
ممكن تشوح لينا ربع كبدة من دول؟!
- بص يا زياد، علشان نكون علىٰ نور...
- نور ولا ضلمة هههه.
- دمك سم من يومك، المهم هحاول أستحملك! دلوقتي إنتَ عرفت سر كبير عني، ومينفعش تخرج بيه إلا في حالتين.
بيبصله زياد وهو بيقوله بسماجة:
- والحلة التالتة مش موجودة؟!
- يا إما تكون معايا وهأكلك الشهد، وهيكون معاك فلوس بدل الفقر إللي إنتَ فيه، يا إما هخلـ...
- لا، لا، لا، دكتور خالد باشا، مفيش إما ولا حتىٰ كان وأخواتها، أنا دلوقتي حالًا هشوح... قصدي هشرح الجثة معاك.
- هديك الأمان، بس لو حاولت تخون هيكون أعضائك، الجميلة في التلاجة الحلوى دي.
- أعضائي مستهلكة والله هتطلع بايظة، المهم بس هات المشرط من هناك علشان نبدأ.
راح خالد وادى ليه ضهره وهو بيحضر الأدوات كلها، وزياد فضل يدور علىٰ أي حاجة يقدر يضربه بيها لحد ما خالد بيتفاجئ بضربه قوية علىٰ راسه من زياد، ولإنه لقىٰ عصاية صغيرة.
طلع تليفونه وبدأ يصور كل حاجة حواليه وجري ناحية ملك وبدأ يشيلها.
ولسه بيحاول يخرج ويطلع علىٰ السلم بيتفاجئ بحاجة بتخترق كتفه يتبعها إنفجار من الدم وهو بيقع علىٰ طول، وآخر حاجة بيشوفها وش خالد وهو كله دم وكان بيقوله بصوت بينهج:
- مش هسيبكم، هخلص عليك، نهايتك الليلة يا زياد!
رواية وحدي في المستشفى الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم
تفكني ولا أدعي عليك إن ربنا يسخطك نملة ومن غير رجل كمان؟!
وإيه كمان يا أبو دم جنان؟!
يا خالد يا خلودة، هتستفاد إيه لما تموت واحد تافه زيي؟!
دا أنا كل يوم برقّع عبد الحميد بالقفا وأطلع أجري، أنا أطيب من الأستاذ... الأستاذ أ... تصدق مش فاكر، ما علينا أنا أطيب من الجثث إللي نايمين في سلام أبدي!
ههه، أسيبك تمشي وتروح تبلغ عني!
أنا لولا إني ضربتك بالرصاص مكنتش هتستكين ويا جدع مش حاسس بألم ولا شايفك بتتوجع تقولش رصاصة بلاستيك.
خالد، أنا مش عاوز آخد الموضوع عنف.
إنت مش شايف فرق الأجسام بيني وبينك؟!
الرصاصة دي أنا كنت بسلك بيها سناني، إنت نسيت إني قبل ما أكون دكتور هنا إني كنت شغال في الجيش؟!
أنا مبتهددش يا زياد.
كنت وبقيت دلوقتي شخص تافه ملوش قيمة، عايش حياته بالهبل جوا حارة، وتفكيره عقيم ملوش لازمة.
لكن أنا بسعى إن يكون معايا فلوس، فلوس كتير لا إنت ولا غيرك يعرفوا يجيبوا آخرها.
بيبصله زياد وبيتكلم مرة تانية بس بحدة:
فلوسك بتجيبها من إنك تفضي الميتين يا خالد!
عاشوا مستورين ويموتوا مسروقين، مين إنت علشان تاخد حاجة مش بتاعتك، مش ملك ليك!
لا وكمان اتطورت عاوز تاخد أعضاء واحدة عايشة!
لمجرد إنها جوا غيبوبة!!
إنتَ عارف مدفوع عليها كام علشان يتخلصوا منها؟!
دي مؤذية، وياما خلصت على ناس كتير، ملك مش شخص عادي دي خطر علينا كلنا.
بيقوله زياد وهو مش مصدقه:
يعني إيه، أكيد انت كداب أنا معرفهاش لكن عمري ما هثق بكلامك.
بدأ خالد يلف حواليه ووقف وهو بيقرب من ودنه وبيقوله بوسوسة:
زي ما بقولك يا زوز، لو ساعدتني بس، نخرج منها كام حتة كدة صدقني هيكون ليك عمولة محترمة.
بيبصله زياد، وبيقوله بسخرية:
أحنا بنبيع شقق؟!
يا زياد صدقني أنا لو هقتلك هعمل كدة علشان دمك السم، وكم....
خالد مكملش كلامه لما لقى شخص داخل عليهم من ورا الباب.
بصله بخبث وهو بيقوله:
أما بتاع أعضاء مفتح، بس إنتَ عفارم عليك عرفت تدخل إزاي لحد عندي؟!
يا خالد مترغيش معايا كتير، فين اللي طلبته منك؟!
موجود، فاضل البت دي بس!
ومين دا؟!
دا دكتور فوق بس كشفني.
انت دخلت إزاي من الممرض؟!
غفلته، قولتله يجيب ليا شاي على قهوة.
قعدت أتشحتف شوية وأقول إن نزلوني أشوف جثة مرات خالي.
بيسمعوا زياد وهو بيقلد راضي وبيقول بصوت مضحك:
وقعدت تيصــــــــــوت تيصـــــــوت.
متردش عليه دا تعبان في دماغه.
تعالى معايا جوا نحضر باقي الحاجة في التلاجات الصغيرة علشان نسربها واحدة واحدة!
تمام يالا بينا!
وفعلًا دخلوا جوا، زياد فضل مكانه مربوط بكذا حبل لكن بنيته الجسمانية كانت ضخمة حبتين، ولكن عقله رافض يستخدم قدراته.
قعد يبص حواليه لحد ما لمح المسدس بتاع خالد إللي كان على الترابيزة.
حاول يقوم ويتحرك بالكرسي بضهره لحد ما نجح بالفعل وقدر يوصله وبالصدفة كان جنبه سكيننة صغيرة.
مسكها بإيديه من ورا وبدأ يقطع الحبال لحد ما خلصهم ومسك المسدس ووقف ورا باب الاوضه إللي موجودين فيها وهو صامت.
لحد ما خرج خالد على غفلة ومسكه وهو بيصوب المسدس ناحية راسه وراضي واقف مصدوم.
وبيتكلم زياد وبيقول:
هخرج من هنا بهدوء ولا أعمل إللي مبحبش أعمله؟!
وبيتكلم تاني ولكن بصوت أعلىٰ وهو بيقول:
فين المفاتيح بتاعت الباب دا إنطــــــــــــــــــق؟!
خُد أهي!
أخدها منه زياد ورمىٰ خالد على الارض وهو مازال مصوب المسدس تجاههم وراح ناحية ملك وشالها وفضل مصوبه لحد ما خرج وقفل الباب عليهم من برا.
بص خالد للباب وهو مقفول وبيقول:
يا نهار مطلعش ليه شمس!
أحنا هنموت هنا!!!
***
إنتَ يا عبد الحميد، إنت يا ممرض الغفلة!
أيــــــوه جـ....، إي دا! مالك يا دكتور زياد؟! إنت مقتول؟
بيتكلم زياد وبيقوله بسخرية:
لا واخد رصاصة، كنت بلعب سابواي.
المهم هات سرير علشان أحط ست هانم دي عليه.
بيلاحظ عبد الحميد البنت إللي شايلها، وبيقوله بمنتهى الغباء:
مين دي، مرات حضرتك، طب هي عاملة شبه الفار المبلول كدة ليه؟
بصلها زياد، ورجع بص للممرض وهو بيقوله بحسرة:
ولو دي مراتي، أنا أقدر أبص في وشكم إزاي بجد!
جابله عبد الحميد سرير وحطها عليه وبدأ يتحرك بيها لحد ما طلعوا فوق، وساب الدكاتره يبدأ يعملوا ليها فحوصات كاملة علشان يشوف سبب غيابها عن الوعي إيه.
وقعد على الارض وهو بيتنهد من التعب ومستنيهم.
***
بت يا سامية، ما تتصلي على زياد، حبيبي اتأخر وبدأت أقلق عليه.
بتصل عليه من بدري يا خالتشي، تليفونه مقفول معرفش ليه، تفتكري يكونشي بيخوني؟!
يا سامية متجننينيش، هو عارف إنك عايشه معانا على الكوكب لما هيخونك دا لما بيلمحك بس أو بيشم ريحتك وشه بيكرمش!
تقصدي إيه يا خالتشي! ان ريحتي وحشة، طب هاتي الاكل اللي جبته ليكي.
مصدرش مني الكلام دا يا سمسم وشوكولاته قلبي، يا بت دا انا بعرفك من ريحتك لما بتهلي عليا، نضيفة طول عمرك.
حبيبتي يا خالتشي.
جاتك نيلة ريحتك قلبت معدتي، انت فين يا زياد الكلب تنجدني من اللزقة دي!
***
ها يا دكتور محمد، مالها؟!
فيه حاجة غريبة يا دكتور زياد، البنت وإحنا بنكشف عليها فاقت فجأة وفتحت عينيها وبعدها رجعت نامت تاني!
نص ساعة وصحيت تاني، ولما ركزت لقيتها كانت في غيبوبة مؤقتة وفاقت منها والغيبوبة دي نتيجة ضربة قوية من الخلف على راسها!
طب بص يا دكتور محمد، عاوزك تعملي تقرير طبي كامل، وتبلغ الشرطة كمان لإن الحكاية كبيرة، داخل فيها أعضاء بشرية وحوارات.
التقرير يخلص خلال نص ساعة على بال ما تخلصه الشرطة تكون وصلت.
طب فهمني الحكاية؟!
مش وقته يا محمد، الموضوع كبير ومحتاجين الشرطة فيه بأسرع وقت!
طب تحب الأول أخرجلك الرصاصة واطهرلك الجرح؟!
لا هي دخلت وخرجت من الناحية التانية انا متعود على كدة متقلقش مش حاسس بوجع!
تمام ربنا يستر.
بيسيبه محمد وبيمشي، وبيتنهد زياد للمرة التانية وهو بيفتح باب الاوضة وبيدخل.
بيسحب كرسي وبيقعد قصادها، كانت عينيها باصة للسقف، لحد ما إنتبهت ليه.
اتكلمت بصوت هادي وقالت:
إنتَ مين؟!
إتعكشت بسببك يا حتة! وإتصابت في دراعي.
حِتة؟! وإتعكشت! سوفاج أوي!
هنفضل نتكلم في سوفاج وتركواز، قوليلي يا ست انتي جيتي هنا إزاي وإزاي مش ميتة وروحك كانت بتظهرلي بس بشكل حد تاني؟!
أنت زياد؟!، مقدرتش احفظ ملامحك، الجثث بيساعدوا برضو يا زياد!
إزاي؟!
روحي دخلت جوا جثة وظهرت ليك، ظهرت للشخص الطيب فقط، ودا لإني مكنتش مرتاحة بمكاني!
إيه اللي جابك هنا؟!
هحكي.....
ولسه ملك هتبدأ تتكلم، لقوا فجأة الباب بيتفتح ودكتور محمد داخل وهو بينهج من كتر الجري وبيقول:
إلحق يا دكتور زياد، لقينا الممرض عبد الحميد مقتول تحت في المشرحة وفيه باب مفتوح جنبه!!!
رواية وحدي في المستشفى الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم
كان زياد قاعد على الكرسي وقصاده خالد وراضي مربوطين وقاعدين على الارض.
بدأ خالد يتكلم بعصبية:
- زياد خلينا نخرج أنا وراضي ومش هتشوفوا وشنا تاني، لكن لو البوليس اتدخل صدقني مش هتعيشوا يوم واحد!
رد زياد:
- صدقني يا خالد، هي اللي محصلتش لا في شخص ولا في خُلخال حتى. تعرف إن رقابتك الجميلة دي هتتلف في حبل المشنقة وهخليهم يحطوا على قبرك يافطة عليها جملة جميلة أوي وهتكون "الزوز جاب حق الميت من العايش".
كان خالد لسه هيتكلم لقى فجأة الشرطة بتدخل. وقف قصاده ظابط وبيسأله بجمود:
- إنتَ دكتور خالد المسلمي؟! معانا أمر ضبط وإحضار!
قال زياد:
- متقولش دكتور يا جدع، ده المهنة متبرأة منه واللهِ!
وبالفعل أخدوهم. لكن فجأة زياد بينده على خالد عشان يستنى. راح ووقف قصاده وهو بيقرب من ودانه وهمس:
- صدقني يا خالد، هتشوف حواليك كل الميتين، صورهم، عيونهم، أعضائهم. هتعرف إنك خاين لمهنتك، ولنفسك، ولدينك. هتعيش مذلول وتموت وحيد، أهلك ومراتك مش هيفكروا يبصوا في وشك! ولا حتى هيترحموا عليك!
وبيديله ضهره وبيمشي في اتجاهه لغرفة معينة. بينما كان خالد ماشي مع الشرطة وكل مرة بيفتكر كلام زياد.
كان كلام زياد بيرن في ودانه وهو بيقوله:
- هتعرف إنك خاين لمهنتك، ولنفسك، ولدينك. هتعيش مذلول وتموت وحيد، أهلك ومراتك مش هيفكروا يبصوا في وشك! ولا حتى هيترحموا عليك!
وفجأة خالد بينهار وهو بيسحب السلاح من العسكري وبيصوبه تجاه راضي وبيخلص عليه برصاصة في قلبه. بعدها بيصوبه تجاه راسه وهو بيغمض عينيه وبيدوس على الزناد. وفورًا بيقع على الارض غرقان في دمه.
***
قال زياد:
- عامل إيه يا عبد الحميد؟!
رد عبد الحميد:
- الحمدلله يا باشا، نحمد ربنا إنك لحقتني، خدوني على خوانه والله، كنت هموت وأسيب الولية والعيال وملهمش غيري واللهِ، ده أنا مقطوع من شجرة!
قال زياد:
- متخافش، هو بس من الصدمة دكتور محمد شافك ميت، لكن الرصاصة الحمدلله في الكتف ومكنتش عميقة وفوقت خلال كام ساعة أهو، يالا قوم بقى عشان تقولي أيـــــــــــــــــــــــوه جاي!
رد عبد الحميد:
- من عيوني يا باشا، ربنا يديمك يا رب!
وفضل زياد يتكلم مع الممرض عبد الحميد وبيضحكوا على مواقفهم، لحد ما دخل عليه دكتور محمد وهو بيتكلم بسرعة:
- زياد إلحق! فيه واحد جاي هنا وبيقول إنه زوج المريضة اللي اسمها ملك، ومصمم ياخدها!
سأل زياد:
- هو فين دلوقتي، إنطق؟!
أجاب دكتور محمد:
- اخر مرة سبته من كام دقيقة كان رايح ليها.
قال زياد:
- تعالى ورايا بسُرعة وروح كلم الشرطة تاني، هيَ ليلة مش هيطلع ليها شمس باين!
***
قالت سامية:
- بقولك يا خالتشي، أنا هبيت عندك النهارده عشان الوقت متأخر!
ردت جدة زياد:
- لا بقولك إيه يسامية لحد دلوقتي أنا مستحملاكي إنتي وريحتك المعفنة. روحي ياختي استحمي وحطي مزيل عرق، أصله مهم أوي في الصيف واللهِ!
وقامت جدة زياد وهي بتمسكها من إيديها وبتخرجها برا البيت وبتقفل الباب. لكن فجأة بتسمع صوت سامية وهي بتقول بغل:
- كده يا ست يا شايبة يا عايبة! دا أنا مستحملاكي وش اللي خلفوكي عشان بس سي زياد، غير كده هتجوزه وهخليه يرميكي برا في الشارع يشحّاته!
فتحت جدة زياد الباب وهي بتمسكها من شعرها وبترميها على الارض وبتقعد فوقيها وبتضربها وبتقولها:
- بقى أنا شايبة يا بنت كوم شكاير الحمیر، ده أنا هخليكي تنهقي النهارده، تعاليلي بقى.
بدأت سامية تصرخ من الألم وهي بتقول:
- يا خراابي يا ناس، إلحقوني يا ناس الست العبيطة دي مش عاوزة تسيب شعري...
ولسه بتكمل كلامها لقت جدة زياد باروكة بتطلع في إيديها. بصت ليها سامية وبتقول بسخرية:
- إيه ده يا سامية يا كارثة، الباروكة طلعت في إيدي! كمان عملالي فيها مارلين مونرو وإنتي آخرك فار جربان ومطلعتيش من البلاعة!
الجيران اتلمت وبدأوا يحاولوا يبعدوها عنها لحد ما طلعت من تحت إيديها وهي بتجري. وفضلت جدة زياد تقول:
- يا بايرة يا عانس لو هربتي ناحية بيتي هشرحك!
وفجأة رجعت لطبيعتها تاني وهي بتبص لجيرانها الستات وبتقولهم بهدوء:
- صحباتي حبايبي وحشتوني تعالوا ناكل جوا ونسهر شوية.
***
قال عمر المُرسي:
- هتيجي معايا غصب عنك يا ملك مش هسيبك!
وبدأ يشدها من إيديها ويخرجها بالغصب. ولما فتح باب الاوضة لقى قصاده زياد وهو مربع إيديه وبييبص ليه ببرود شديد، وبيقوله:
- إنت مين يا جدع انتَ؟!
رد عمر:
- إنتَ مال أمك؟! أنا جوزها.
بصت ملك لزياد وكأنها بتتوسله وهي بتقوله:
- متسيبنيش يا دكتور زياد، هو اللي اللي....
سأل زياد:
- هو اللي إيه يا مدام ملك؟
تكلمت ملك بتوتر وهي بتقول:
- هو اللي وداني المشرحة!
قال عمر:
- إنت لو مبعدتش عن طريقي هقتلك.
بيطلع زياد مشرط من جيبه وهو بيحطه على وريد معين في رقبته وبيقول بهدوء:
- طب هنشوف مين هيقتل مين بقى!
وفجأة لقى كذا عسكري داخلين ياخدوا زوج ملك. وبالفعل قدروا يتحفظوا عليه. بيتكلم زياد وبيقول:
- غوّروه لحد ما نشوفها!
سأل زياد:
- احكيلي يا مدام ملك، ليه هيجيبك بمكان زي ده ويساهم في قتلك؟!
ردت ملك:
- اسمه عُمر المُرسي، اتجوزنا من اربع سنين. اكتشفت إن ليه علاقات متعددة كتيرة أوي، لحد ما في يوم لقيت ورق كتير يدينه إنه فاسد، وبيستخدم شركته ساتر عشان يخبي عمايله. اخدت نسخة من الورق ده وخبيتها لحد ما حس وعرف. وفي يوم قالي إن مامته ماتت في حادث، ولازم يروح يشوفها في المشرحة! وقالي احاول اسانده واروح معاه. وروحت بالفعل واول ما دخلت غدر بيا هو ودكتور خالد ونزلوني تحت، وكان عاوز ياخد تمن أعضائي. آخر حاجة سمعتها قبل ما أغيب عن الوعي إنه اتفق معاه إنه يتخلص مني!
سأل زياد:
- طب وفين أهلك؟!
أجابت ملك:
- أهلي عايشين في كندا، مليش حد هنا!
قال زياد:
- خلاص محتاجين الورق ده عشان نقدر نظبط الدنيا معاه، وبإذن الله ياخد تأبيده هو وخالد حتى يا حتة!
تكلم دكتور محمد وهو بيقول:
- خالد قتل راضي ومات نفسه يا زياد.
رد زياد:
- عاش خاين، ومات كافر!
قال زياد:
- خلاص سلمي الورق النهارده على الأقل عشان جوزك ياخد أجمل تأبيده، ماشي يا حتة؟!
قالت ملك:
- إنتَ أكيد دكتور علـ..
رد زياد:
- دكتور على ما تفرج صح؟!
قالت ملك:
- عرفت منين؟!
قال زياد:
- اتقالت ليا كتير يا حتة، بس غلبتيني معاكي يست ملك، كنتي ليلتين ورا بعض تجري ورايا وتلعبي معايا سابواي!
قالت ملك:
- بس إنتَ خلتني أعيش من تاني.
قال زياد:
- لامؤاخذة يا حتة، بس ربنا أراد إن لسه ليكي عمر، أنا مجرد سبب مش أكتر، بس منكرش إنك حلوة.
قالت ملك:
- ميرسي، وأنا برضو مبسوطة إني عرفتك!
قال زياد:
- المُهم بصي يا حتة، دلوقتي بقيتي صحتك بومب، تقدري تمشي وتشوفي حياتك، وبالنسبة للورق هتبعتيه النهارده مثلاً زي ما قولتلك على قسم الشرطة اللي جنبنا على طول، وبكده الدنيا بقت تمام.
قالت ملك:
- أنا هرفع دعوة خُلعة ولما اكسبها، هسافر كندا لأهلي بإذن الله، ومش هرجع تاني.
قال زياد:
- موفقة يا رب.
***
وبعد مرور سنتين!
كان زياد خارج من الحارة وهو بيشوف عربيته اللي جابها مؤخرًا بتعبه وشقاه. ركبها وبدأ يتحرك بيها لحد ما بعد وقت وصل قصاد المستشفى. وهو ماشي تليفونه بيرن، بيطلعه وبيرد عليه وبيقول:
- أيوه يا ستي، خير. عاوزة إيه؟! خوخ!! طب ده مش الموسم بتاعه! وكمان عاوزة زبادو، إنتي بتسنيني يا ستي ولا إيه؟!
قال:
- طب خلاص من غير شتيمة! هجيبلك قفص بحالة بس ادعيلي اخلص شغل.
واثناء ما كان بيكلمها لقى فجأة عربية ظهرت قصاده ووقف عربيته بأعجوبة. بص للعربية التانية بنظرات غضب ونزل منها وهو متعصب وبيقول:
- مبتعرفوش تسوقوا بتركبوها ليه؟!
بتنزل هيَ من العربية وبتخلع نضارتها وهي بتبصله بصدمة وهما بيتكلموا وبيقولوا في نفس واحد:
- إنتَ/إنتي تاني؟!