تحميل رواية «واتساب زوجتي» PDF
بقلم وسام الفراجي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قالت لي زوجتي سهام أنها تريد الذهاب لتعديل طلتها في حمامات المطعم الذي نتعشى فيه. وبالفعل ذهبت، وبجوالها تصله رسالة على الواتساب. تجاهلت الأمر، فأنا أثق بها جدا. قمت بحمل جوالها حتى لا يسرق، فهي قد نسته على الطاولة. فتحت ضوء الشاشة لهاتفها بنية بيضاء، أترقب الوقت. وإذا بمضمون الرسالة ظاهرا من فوق قفل الشاشة. مفاده: "اشتقت لك. لم نتكلم البارحة بسبب زوجك. في يوم الأربعاء لدي عطلة من عملي. نلتقي في المكان ال 2." قرأتها وفُجأت من محتوى الرسالة، لكنني علمت أنها رسالة من عاشق لزوجتي وزوجتي تخونني معه....
رواية واتساب زوجتي الفصل الأول 1 - بقلم وسام الفراجي
قالت لي زوجتي سهام أنها تريد الذهاب لتعديل طلتها في حمامات المطعم الذي نتعشى فيه.
وبالفعل ذهبت، وبجوالها تصله رسالة على الواتساب.
تجاهلت الأمر، فأنا أثق بها جدا.
قمت بحمل جوالها حتى لا يسرق، فهي قد نسته على الطاولة.
فتحت ضوء الشاشة لهاتفها بنية بيضاء، أترقب الوقت.
وإذا بمضمون الرسالة ظاهرا من فوق قفل الشاشة.
مفاده: "اشتقت لك. لم نتكلم البارحة بسبب زوجك. في يوم الأربعاء لدي عطلة من عملي. نلتقي في المكان الـ 2."
قرأتها وفُجأت من محتوى الرسالة، لكنني علمت أنها رسالة من عاشق لزوجتي وزوجتي تخونني معه.
والمكان الثاني لم يكن بصريح العبارة، كان تحرزا وخوفا من كشفي له بأي طريقة كانت.
فكانت تسمية المكان مجرد تمويه.
كان اسم المرسل شغف، لكن من المؤكد أنها ستكتبه باسم فتاة كي لا تكشف.
تداركت الأمر وحاولت استرجاع ملامحي لطبيعتها.
ثم قمت بوضع الجوال واسترجاعه لمكانه السابق على طاولتها.
كان كل شيء على ما يرام، أزعمت ذلك ظاهريا لكني ألوم نفسي وأحترق من الداخل.
أتت سهام بعد أن قامت بتعديل الميك أب وجلست.
ورأيت جوالها وفتحته وقامت بتدارك ذلك.
وبإصبعها تبعد الإشعارات بسرعة وقفلته.
وقالت: "حبيبي مراد، أتعلم يوم زواجنا اقترب؟"
ههه، نعم أعلم. لا أنسى ذلك اليوم فقد جمعني بأفضل زوجة حنونة وصادقة في العالم.
يوم 6/4/2020، يوم زواجنا الأغر.
وصدفة يصادف هذا اليوم هو موعدها مع من تسميه شغف.
حيث قمت بعد الأيام إلى الأربعاء، وصادف اليوم نفسه.
بدأت الشكوك تحوم حول أنها من المستحيل تفوت ذلك اليوم وتذهب له.
فموعد زواجنا مهم لديها جدًا وستقوم بتأجيله حتمًا.
لكن الذي أشغلني، كيف استطعت الصمت إلى الآن.
فأنا رجل عصبي جدا وأستخدم يدي في كل مشكلة، لا أوعى على نفسي إلا بعد حين.
أتى يوم الأربعاء، وفي المساء كانت زوجتي تحضر نفسها وتزين حالها.
لابسة أفضل الملابس ومتعطرة بأفضل العطور.
لكن لمن هذه الأناقة ومن قد اختارت؟
رواية واتساب زوجتي الفصل الثاني 2 - بقلم وسام الفراجي
اتى يوم الاربعاء وفي المساء كانت زوجتي تحضر نفسها وتزين حالها لابسة افضل الملابس ومتعطرة بأفضل العطور.
لكن لمن هذه الاناقة ومن قد اختارت؟
كان هذا السؤال يراودني بتوتر شديد.
ساعة اللقاء بدأت تقترب، العد بدء بالتنازل.
وضعت حجابها، قامت بتعديله، وضعت احمر الشفاه، لبست الكعب العالي.
انتظرتها في سيارتي الخاصة، وضعت لها مفاجئة تليق بذلك اليوم.
خرجت مسرعة من باب البيت، تسرق الانظار.
ركبت سيارتها، اشغلتها، اسرعت حتى اكاد الحقها.
الطرق مزدحمة، بدأت تبتعد عني، وبين زقاق وزقاق وسيارة واخرى اضعتها.
لعنت حظي البائس.
بحثت عنها بين شارع وآخر لكنها اختفت.
قطعة ملح سقطت في بحر.
بدأت افقد اعصابي.
التفكير يذهب بي نحو أن اقضي عليها.
افكر في ابشع طريقة ممكنة، ثم اهدأ من نفسي وكأني شخص آخر يتكلم معي.
انتظر كي لا تندم، كن صبوراً، وتفهم القصة، وفك الالغاز، ثم قم بكل ما تريد.
جوالي يرن.
وطني.
نعم اسمها وطني.
"الو.. الو.. اهلا سهام"
"اهلا مراد"
"انا ذهبت للمشفى فجأة احسست بتوجع في معدتي شديدة"
"اين انتِ الآن؟"
"لا اقلق فحوصات صغيرة وراجعة لك"
"كيف لا اقلق؟ اين انتِ حبيبتي سهام؟"
"مراد صدقا لا تتعب نفسك سأرجع بعد ساعة"
اغلقت الهاتف وضربته ارضاً.
رجعت غاضباً للبيت.
لابد أنها قد لاقته، إنها خائنة.
وهذا الدليل الاكبر لم تستطع ان ترفض مواعدته، وتحججت بكل شيء.
"اتت مختلفة الوانها، مشتتة"
"اهلا سهام كيف حالك؟ كيف اصبحتِ؟"
"بخير حبيبي لا تقلق وجع واختفى"
قلت لها: "رؤية الاحباب هي من تشفي الغل!!"
قالت: "لم افهم!"
قلت: "لا شيء اذهبي للنوم"
"واحتفالنا؟"
"ألا تلاحظي نفسك بأي حال، دعينا منه ونامي"
ذهبت فعليا لغرفتنا.
سألتها: "من اين لك العطر الجديد هذا؟ لا نمتلك منه"
قالت: "اشتريته منذ فترة قصيرة"
شممته، رائع جداً واخذته.
كانت الدلائل تظهر واحدة تلو الأخرى، لكن لم اصل لما يسمى شغف.
أجمعت على نفسي ألا أن أكشفهم بالجرم المشهود.
لكي لا يكون لهم أي عذر أمامي وأقتلهم معا وأريح قلبي.
بعد أيام أبلغتها أنني سأغيب عنها هذه الليلة لدي عمل كثير ولابد أن أكمله ومن الضروري أن لا أنام في منزلي.
أبلغتها أن كانت تريد الذهاب لأهلها فرفضت.
كان الأمر مجرد كمين لها لعلها تفقد صوابها وتجلبه للبيت لكي أقوم بتقطيعهم بما يريحني.
ذهب النهار واتى الليل مهلهلاً.
قمت بوضع في سيارتي مسدساً وسكيناً حاداً.
وقمت بركن سيارتي بجانب مظلم لا يرونه.
وبدأت بمراقبة بيتي.
رجل غريب لم ارى وجهه، أراه من خلفه فقط.
ذهب صوب البيت، توقف قليلاً عن البيت ونظر إليه.
هممت بالخروج ومسكه لكن أجبرت نفسي بالصبر.
اقترب واقترب وطرق الباب.
رواية واتساب زوجتي الفصل الثالث 3 - بقلم وسام الفراجي
ذهب النهار وأتى الليل مهلهلًا.
قمت بوضع في سيارتي مسدسًا وسكينًا حادًا.
وقمت بركن سيارتي بجانب مظلم لا يرونه.
وبدأت بمراقبة بيتي.
رجل غريب لم أر وجهه، أراه من خلفه فقط.
ذهب صوب البيت.
توقف قليلاً عن البيت ونظرت إليه.
هممت بالخروج ومسكه، لكن أجبرت نفسي بالصبر.
اقترب واقترب وطرق الباب.
خرجت سهام إلى الباب.
أخذوا يتلون أحاديثهم.
كنت أنتظر بفارغ الصبر أن يدخل.
أطقطق أصابعي.
عين على سلاحي وعين أخرى على ذلك الرجل.
نزلت من سيارتي.
تقدمت قليلاً.
كانت كل المؤشرات توحي إلى أني سأرتكب جريمة.
نظرت إليهم.
تقدمت.
تقربت قليلاً.
أوجست بقلبي خيفة من لا شيء.
اسودت بوجهي الدنيا.
لم أقصر معها بشيء.
بدأت الأحداث تدور في رأسي.
أتذكر مواقفي معها.
استرجعت ذكرياتي.
مكافحتي للزواج بها.
رفضي لكل النساء.
هممت للذهاب إليهم.
وما إن نويت إذا به يرجع من حيث أتى وتغلق زوجتي سهام الباب.
انتظرت دقيقتان.
طرقت الباب.
خرجت سهام فاتحةً الباب، لكن تأخرت قليلاً.
غضبت لتأخرها.
واتخذت ذلك حجة وذريعة في أن أجعل مفتاحين للباب.
كنت أفكر في أمر آخر، وهو أن لابد أن أدخل للبيت بطريقة فجائية إذا كانت هناك شكوك حائمة حول قصة ذلك الرجل المجهول.
وبالفعل قمت بالذهاب للسوق واتخذت مفتاحاً لي خاصاً ومفتاحاً آخر لسهام.
يا ويلهم من شر قد اقترب.
بدأت أفكر في الحلول الواجب التفكير بها للوصول نحو شغف المجهول.
نفذت كل الخطط.
لم يكن هناك شيء إلا وقد وضعته ضمن خانة الاحتمالات.
لكن أسفًا على قلبي لم أتوصل لشيء.
كان الحل الوحيد هو أصعبها عليّ، ألا وهو الانتظار.
ولا غير الانتظار.
تكرر الأمر مرة أخرى.
وفي اليوم التالي عن ذهابه، رجع وطرق الباب.
وكالمعتاد خرجت زوجتي لتفتحه.
فتحت الباب.
أرى أنه يحدثها لكن لم يدم طويلاً.
كانت مختصرة وقفتهم.
ارتديت سلاحي.
وضعت السكين بيدي لتقطيعهم.
دخل الرجل للبيت.
أغلقت الباب خلفه.
رأيته فوق البيت قبل أن أصل.
انتظرت قليلاً حتى اختفى.
وصلت لباب البيت.
وضعت المفتاح بكل خفة وصمت.
فتحت الباب.
ذهبت نحو غرفتنا.
كنت أسمع صوت أحد فيها.
وضعت يدي على الباب.
فتحته.
وجدت الباب مغلقًا.
طرقته وإذا به تقول: الباب أمامك افتحه واذهب.
هل أكملت الصحن الخاص في بث الستلايت!
قلت لها: أنا زوجك افتحي الباب.
فتحته.
قمت بخنقها من رقبتها.
خنقا خنقا حتى بدأت أنفاسها تتلاشى.
أصرخ عليها: من هذا الرجل؟ لماذا في للبيت؟ أين اختفى؟
وهي تقول: على سطح البيت في الأعلى.
أرجوك اتركني، فهو طلب أن يصعد فوق شقتنا منذ الأمس لكني رفضت.
فسطحنا مشترك بين البيتين منذ سنوات عدة.
وقلت له: لا يوجد زوجي ورجع.
واليوم أصر أنه يعمله فوافقت أن أدخل غرفتي وهو صعد.
أين الرجل؟
قمت بتفتيش الغرف.
صعدت نحو سطح البيت.
أعلى وجدت الرجل.
مسكت سلاحي ووجهته نحوه.
رواية واتساب زوجتي الفصل الرابع 4 - بقلم وسام الفراجي
اليوم اصر أنه يعمل فوافقت أن أدخل غرفتي وهو صعد.
"أين الرجل؟"
قمت بتفتيش الغرف. صعدت نحو سطح البيت.
"أعلى."
وجدت الرجل. مسكت سلاحي ووجهته نحوه.
"صرخ: ما بك مراد، ماذا تفعل؟!"
"كن فطنًا، ارمِ السلاح جانبًا وتعوذ الشيطان."
اقتربت منه. ضربته في أخمص السلاح على رأسه. وقع جانبًا مغشيًا عليه.
لم أمتلك نفسي. ضربت برج الإنترنت الخاص بشبكة الواي فاي، كسرته وقطعت الإنترنت عن البيت. ثم رجعت للرجل. أبرحته ضربًا. لكمته على يده وصدره ووجهه، وأنا أصرخ: "خائن! أهكذا تجازي جارك! سأقطع هوائك الآن."
وما إن ألقي عليه الضربات، وإذا بـ سهام صعدت لنا. ركضت عليّ. وضعت يدها على يدي لتمسكها. دفعتها وسقطت أرضًا. كسرت يدها. صرخت بكل صوتها.
وعيت على نفسي. وبدون سابق إنذار أسرعت. حملتها وذهبت نحو المشفى. نحو الحالات الطارئة. وبمصارعة مع الوقت أدخلتها غرفة تجبير الكسور.
وهي في هذه الحالة رجعت نحو البيت. بحثت عن الرجل فلم أجده. نزلت نحو الغرف المتبقية لم أجده. خرجت خارج البيت كذلك لم أجده.
ذهبت لغرفتنا وجدت جوال سهام. قمت بأخذه معي. وضعته بجيبي. فيه كلمة سر لا أعرفها. حملته. أشغلت سيارتي. اشتريت لها بعض الحوائج التي تنقصها في المشفى. ذهبت نحوها.
وما إن دخلت موقف السيارات وجدت سيارته أمامي. اشتعلت غضبًا. ما الذي أتى به إلى هنا؟ كيف أتى وهو بحالة سيئة؟ كيف يقود السيارة وأنا قد أبرحته ضربًا؟
ركضت نحو سيارته. نظرت لداخلها لم أجد أحد. هممت لفتح الباب لكنه مغلق. وبدأت بوق السرقة يدق في سيارته، تنبيهًا أنه تتعرض للسرقة. الكل ينظر إليّ. تركت السيارة.
ذهبت نحو غرفة سهام في قسم الكسور. بتوتر شديد. فتحت الغرفة التي كانت بها. لم أجدها. بحثت في غرف المرضى. وجدتها. وقمت بالبحث في الغرفة.
قالت: "ماذا تبحث؟"
"لا شيء. اجلسي بصمت فقط."
خرجت لأبحث عن الرجل. وجدته مستلقيًا في إحدى الغرف ومعه الدكتور. تهجمت عليه. وطلب الدكتور حرس المشفى. فقاموا بأخذي لمركز الشرطة. وأخذوا جوالي وجوال سهام في الحجز.
قضيت يومين في السجن بتهمة التهجم. خرجت بعدها واستلمت الجوالين. ذهبت للمشفى لم أجد سهام. ذهبت مباشرة للبيت. وجدتها مستلقية ومتوجعة من يدها.
قمت بالاتصال بصاحب شبكة الإنترنت الخاص بالأبراج. أتى وأصلح البرج.
قمت بمراجعة زوجتي سهام على يدها. لا أعلم لماذا أتعامل معها هكذا لكني أحاول أن لا أحكم مسبقًا. لكن غيرتي تسبقني وانفعالي يثور فور رؤية كل أمر يأخذني لفكرة خيانتها. أداويها مرة، أوجعها مرة، أخاف عليها. لكن سرعان ما يثور غضبي حيال فعلتها.
وما إن قمت بشراء بعض الأكل لها ورجعنا للبيت، والجوال في جيبي، فعند دخولي البيت اتصل هاتفي وهاتف سهام في الواي فاي. بدأت الرسائل تصل والإشعارات من كل صوب.
أخرجت جوالها لسهام. قمت بحذف الإشعارات بيدي. إشعار اليوتيوب، الفيس، الواتساب من أمها، من رفيقتها. وأخيرًا رسائل كثيرة من قبل شغف.
قمت بحذف إشعار كل ما أتى إلا إشعار شغف. قرأته: "حبيبتي سهام، هذا اليوم الثالث لم تفتحي قط. أيعقل زوجك قد علم؟ حبيبتي أني مشغول عليك كثيرًا."
فلم تظهر الرسائل الأخرى كون الجوال مغلق.
أخذت الجوال ومشيت نحو سهام. الغضب قد اجتاحني. قبضة يدي أرفقتها على الجوال. عيناي تجدحان. فقدت وعيي.
فتحت باب غرفتنا. سهام مستلقية. تقربت منها. رفعت يدي. التفتت إلي بنظرة خاطفة.
رواية واتساب زوجتي الفصل الخامس 5 - بقلم وسام الفراجي
اشعار اليوتيوب، الفيس، الواتساب من امها، من رفيقتها، واخيرا رسائل كثيرة من قبل شغف.
قمت بحذف اشعار كل ما اتى الا اشعار شغف.
قرأته: "حبيبتي سهام، هذا اليوم الثالث لم تفتحي قط، أيعقل زوجك قد علم؟ حبيبتي اني مشغولا عليك كثيرا."
فلم تظهر الرسائل الاخرى كون الجوال مغلق.
اخذت الجوال ومشيت نحو سهام.
الغضب قد اجتاحني.
قبضة يدي ارفقتها على الجوال.
عيناي تجدحان.
فقدت وعيي.
فتحت باب غرفتنا.
سهام مستلقية.
تقربت منها.
رفعت يدي.
التفتت الي بنظرة خاطفة.
قلت لها: "اعطني بصمة اصبعك لكي افتح جوالك."
رفضت في بادئ الامر، وقالت بصوتٍ مرتفع: "انا لا استطيع العيش مع رجل لا يثق بي! تظن أن البعد عن اهلي سيجبرني للخضوع لك. كلا. الآن سأذهب. ههه لا يوجد احد تعرفينه هنا. لا تقلق سأذهب وكفى."
قلت لها: "اذهبي لكن جوالك سيبقى هنا، وسأقوم بفتحه دون الرجوع لك، واجباري دون اخذ رأيك. اعطني يدك."
مسكتها بقوة.
رفعت اصبع يدها.
بدأت بتقريب اصبعها على بصمة الجوال، لكي افتحه.
حاولت مجاراتي.
تدفع بي.
قلت لها: "لو كنت بريئة لما كان كل ردة فعلك هذه!"
تفاجئت!
قالت: "بريئة مِن مَن؟ منذ مدة وانت تشك بي، هل فعلت شيئا يستدعي ذلك؟ ارجوك ابعدنا عن هذه القصة."
ضحكت بهيستريا كبيرة.
قلت لها و يدي على عنقها: "سنرى كيف لا يستدعي هذا الامر شيئا ام كان يستدعي."
قالت: "بماذا تفكر!"
قلت: "لا شيء يتطلب الخوف. بعد ان اكمل سفرتي العملية غدا سأقوم بما يتوجب عليّ!"
هجرتها ليلا في غرفتها.
لم اطلب منها شيئا.
لم اتكلم معها.
قمت بإحضار ملابسي.
قمت بكويها، ترتيبها، وضعها في جنطتي.
قمت بتنظيف احذيتي، اكمال حاجاتي واحدة تلو الاخرى.
هي مستلقية على فراشها وتنظر فقط.
الخوف يملؤها.
بدأت تتمتم، همسات حروف تخرج منها.
نظرت لها.
قالت: "الى اين؟"
"رحلة_عملية_اجبارية."
اعطتني ظهرها، تمددت، واكملت التجهيز.
في بزوغ الفجر قمت بأخذ جنطتي وذهبت نحو سيارتي.
كانت نافذة غرفتنا مغلقة التي تطل على الخارج.
بصدفة نظرت نحوها فوجدتها نصف مفتوحة.
ههه تتأكد من خروجي ومغادرتي.
طالت اجازتي.
يومين وثلاثة واسبوعا واسبوعين.
ارسلت رسالة لي مفادها: "هل تطيل اكثر!"
قرأتها واجبت: "الخميس القادم ارجع."
في الحقيقة كذبت عليها، غدا الاحد هو موعد رجوعي.
لكن لا اعلم، اصبحت اشعر ان الكذب عليها هو الشيء الوحيد الذي يوصلني للحقيقة المرة.
بعد رجوعي من العمل جلست في الشقة التي اخترتها تكن لي مكانا للراحة من العمل والجهد.
قمت بمراجعة ذكرياتي معها.
زوجتي التي كافحت كثيرا لكي احصل عليها.
التي خسرت بها دراستي وقسمي الذي احببه فقط لأجل ان اتزوجها.
انتظرتها سنوات بشغف كبير.
كسرت قلبي.
كيف لي ان اعيش مع خائنة.
احبها جدا لكن هذا ليس بالكافي لتقبلها بعد ان خانتني.
فكرت في جميع الحلول وكلها تحوم حول الطلاق لكي ابعد نفسي عن غضبي.
وربما اجباري لـ قتـ ///لهما.
وانا افكر في هذا الامر وصلت رسالة لي من سهام تقول: "انني_حامل."
رواية واتساب زوجتي الفصل السادس 6 - بقلم وسام الفراجي
بعد رجوعي من العمل جلست في الشقة التي اخترتها تكن لي مكانا للراحة من العمل والجهد.
قمت بمراجعة ذكرياتي معها، زوجتي التي كافحت كثيرا لكي احصل عليها، التي خسرت بها دراستي وقسمي الذي احببه فقط لأجل ان اتزوجها.
انتظرتها سنوات بشغف كبير، كسرت قلبي، كيف لي ان اعيش مع خائنة.
أحبها جدا لكن هذا ليس بالكافي لتقبلها بعد ان خانتني.
فكرت في جميع الحلول وكلها تحوم حول الطلاق لكي ابعد نفسي عن غضبي.
ربما اجباري لقتلهما.
وانا افكر في هذا الامر وصلت رسالة لي من سهام تقول: "انني حامل".
كانت اربع حروف حامل لكنها حاوطتني بالامان من اربعة جهات.
مشاعر الانسان هشة وركيكة لدرجة ان يومه الكامل قادر انو يتعكر بسبب كلمة او نبرة صوت وأن يسعد بحروف اربعة.
بعد أن خذلني الرفاق والعائلة، والشخص الذي أحبُه، حتى الأيام لم أسلم من خذلانها، ها قد رزقني الله بالعوض.
انطفئ توهجي الغائر حولها كأنها لم تفعل شيء.
اصبحت اتغافل عن افعالها، وبرئتها من كل الشكوك التي كانت تجتاحني.
ذهبت للبيت مسرعا، اقود سيارتي وافكر.
اخيرا سأكن ابًا، سيناديني طفلي ابي.
توقفت عند بيتنا، نزلت وفتحت الباب، ركضت نحو غرفتي.
وجدتها تنظف في البيت، مسكتها وقلت لها:
من الآن فصاعدا لا تتعبي نفسك، سأجلب لك خادمة تخدمك.
اياك والعمل، طفلنا الصغير يحتاج لعناية وراحة.
هي تنظر الي بإستغراب.
هل انت نفسك زوجي! لم اعرفك بتلك الحنية.
ألست انت من كسرت يدي، ألم تكن شكوك عقلك تطعن بي.
كل عطفك هذا من اجل طفلك ليس من اجلي! لذلك انا حزينة.
قلت لها:
لماذا حزينة الا تحبي ان نسترجع الماضي.
فقالت:
لا خير في شعور لا يُخالطه الأمان مهما بدا الشعور جميلًا.
لا خير في شيء لن يبقى وإن كان مكثه طويلًا، إنما العبرة بالخواتيم.
تغيرت معاملتي معها جذريًا.
اصبحت اعتني بها، براحتها، بطمأنينتها، بأناقتها.
اجلب لها انواع الاكل المغذي لها ولطفلها.
هذه الشهور تتوالى وانا انتظر مولودي الجديد.
مضت الايام والاسابيع والشهور، وها نحن في الشهر التاسع من الحمل.
القلق يجتاحني حول ولادتها.
وبالفعل في ليلة ظلماء قالت لي انني اتوجع.
احضر عدتنا للذهاب للمشفى، وقت ولادتي قد حان.
وبالفعل بدأت تصرخ من الم الولادة.
ادخلوها غرفة الولادة، انتظرتها في الباب.
ذهبت الدقائق واحدة تلو الاخرى، كانت تعادل سنين العمر، الانتظار صعب جدا.
خرجت الممرضة:
مبارك لك اتاك ولد.
يا الله لم تسعني الارض فرحًا.
اين اين هو.
انتظر لا زال في الانعاش، لكنني اريد رؤيته.
انتظر ارجوك.
بدأت اعصر يدا بيد، اذهب هنا وهناك، لم اعد احتمل، اريد رؤية طفلي المدلل.
وبعد انتظار جاثر، تمكنت من رؤيته.
وقلت سأقوم بتسميته على اسم رفيق دربي الذي وعدته بذلك طارق.
كان بديل عملي، له اسبوعين في العمل و لي اسبوعين.
كان لطيفا جدا معي.
ابا طارق ههه ما اجمل اللقب.
اخذت الممرضة طارق الصغير من يدي.
ذهبت لأطمأن على حال سهام.
ومن بعد ذلك اخرجتها للبيت.
وفي اول اسبوع.
ذهبت لإستخراج اوراقه الثبوتية، واستخراج هوية وطنية له، وتعديل قائمة العائلة، وما الى ذلك.
وبعد شهور.
قمت بأخذه لتلقيحه من الفايروسات ووضع مضاد حيوي، حيث اخبرني الجميع بأهمية ذلك.
وكذلك طلبوا تحليل دم ليعرفوا فصيلته وما الى ذلك من الاجراءات.
فكان جوار التحليلات هناك قطاع خاص بالتحليلات الجينية DNA.
وبما اني اعتني به جدا قمت بمراجعة هذا القطاع بالصدفة ولإملاء فضولي.
واخذوا مسحة جينية له، وطلبوا مني ساعة لمراجعتهم والتأكد من الجينات.
في هذه الساعة.
قمت بأخذه على السوق، وجعله ينظر للمناظر الجميلة هناك، ويتنفس الهواء النقي.
وقمت باللعب معه، والغناء له.
ومن ثم رجعت للتحليلات الجينية.
قاموا بمراجعة اسمي، ونظر لي الدكتور نظرة غير طبيعية.
سألني:
هل انت والد الطفل.
نعم دكتور.
هذا الطفل ليس ولدك.
هنا بدأت الفاجعة لكن كيف.
هذا ولدي.
قال:
اعتذر منك اتمنى ذلك، لكن عدت التحليل مرتين للاسف ليس بطفلك.
ذهبت للبيت.
وجدت تمسك جوالها.
اخذته منها دون أن اغلـقه، وضعته جانبا.
كانت تراسل على الواتساب، وبقيت الشاشة مفتوحة عليه.
مسكت سهام من عنقها.
صرخت بوجهها:
هذا ابن من.
وانا اشير لطفلي طارق.
هيا تكلمي بصوت ممزوج بالبكاء والندم والخوف والهلع.
لم تجيب.
تشتد قبضة يدي على عنقها وانا اصرخ ابن من هذا.
ولم تجيب.
بدأ نفسها يضيق وهي تمسك يدي تحاول افلاتها عن عنقها.
لكني كنت مُصرًا لم افلت يدي الا بعد ان تقول ابن من.
اشتد الخناق.
بدأت تهز بأرجلها، تضربني محاولة فك يدي.
تكلمي هيا.
وبعد دقيقة استسلمت للخنق، سقطت تحتي بلا اي نفس، وانا لا اعير اهتماما لا زلت اصرخ عليها وهي مختنقة ابن من هذا.
ماااتت بين يدي.
وصلت رسالة واتساب لجوالها بتلك اللحظة من شغف تقول:
هل رجع زوجك الاحمق ام لا زال.
قرأت رسالة زوجتي قبل تلك الرسالة قائلة فيها:
حبيبي طارق لم يتبقَ سوى ثلاثة ايام ويذهب للعمل زوجي وتأتي انت اشتقت لأحضانك.
تيقنت بعدها لم تكن هزائمنا أبداً من الأعداء، لقد هزمنا من الأصدقاء، من الأحباب، والقريبونَ من قلوبنا، وممن كنا نظن بهم خيراً.