أغلق مراد الهاتف ووصل منزل جاد.
هاني: الحق بسرعة خالد وتمارا بيتخانقوا.
مراد بصدمة: فين؟
هاني: في المكتب.
دلف المكتب فنظر بصدمة عندما وجد تمارا تصفع خالد وهي تقول: اخرس يا حيوان.
دلف مراد بغضب: إيه اللي بيحصل هنا؟
خالد وعيناه تطلقان شرار: انتي بتضربيني.
تمارا: وأقطع لسانك يا زبالة.
هاني بتوتر: يا جماعة اهدوا.
مراد: إيه اللي حصل؟
خالد: وحيات اللي راقد في المستشفى لأدفعك تمن القلم غالي.
قالها ورحل، وصعدت هي بغضب.
قال مراد: هاني.
هاني: اممم.
مراد: إيه اللي حصل؟
هاني: أنا كنت جاي من بره لقيتهم بيتخانقوا وصوتهم عالي، اتصلت بيك وقولت لك تعال.
تنهد مراد: دي حاجة تخنق.
***
كان يجلس ببرود قبل أن يدق الباب فقال: ادخل.
دلفت السكرتيرة وقالت: سيد نيكولا، هاتف لك.
أمسك نيكولا الهاتف وقال: اذهبي أنتِ.
لمار: حسناً.
نيكولا: عزيزي.
السيد نيكولا: ما أخبارك؟
نيكولا: أنا بخير، ما أخبارك أنت؟
السيد نيكولا: على ما يرام... لكن لم أجدها بعد.
نيكولا: يجب أن تجدها وإلا سنموت جميعاً، إنها الدليل الوحيد ضد أبي وقد مات الكثير من أجل بقاء الأمر سراً.
السيد نيكولا: لما تهتم لهذا؟ والدك على مشارف الموت، فلتستيقظ أنت لعملك وتترك الماضي.
نيكولا بغضب: ما زال جاد الغبي يبحث خلف الأمر، وإذا كشفه فإن ثروة راسيل لن يكون لها قيمة.
السيد نيكولا: حسناً حسناً... كما تريد.
أغلق نيكولا الهاتف وقال بحقد: أقسم لك يا جاد سأجعلك تخترق مثلما كانت عائلتك سبباً في عناء أبي.
دلت لمار مسرعة: سيد نيكولا، السيد راسيل ليس بخير.
ركض نيكولا نحو ذلك الجناح المخصص لوالده.
دلف نيكولا بفزع: أبي.
نظر له راسيل وابتسم: عزيزي.
اقترب نيكولا بدموع: هل أنت بخير؟
راسيل بألم: ما دمت أنت بخير فأنا كذلك.
جلس نيكولا بجانبه وقال: سأقتلها وينتهي الأمر.
راسيل بتعب: لكن أنا لا أريد موتها.
نيكولا بغضب: هي السبب في ما حدث لك.
راسيل ببكاء: بل أنا السبب في كل شيء.
قالها ودخل في نوبة بكاء، فنادى نيكولا على الطبيب.
الطبيب: لا تقلق، هذا فقط بسبب الانفعال.
***
دلت تمارا المستشفى وهي تركض وتتخبط الأرض، فلم تكن تستطيع تصديق أنه فاق.
دلت الغرفة فوجدته يستند بجسده على الفراش، فتوجهت نحوه وقالت: أنت كويس؟
ابتسم جاد وقال: قالوا لي إنك غرقّت المستشفى عياط.
ضحكت ثم ارتمت بأح*ضانه تبكي.
ابتسم جاد وربت على كتفيها قائلاً بمرح: لأ كده أنا ممكن أتغر وأفتكر إنك بتحبيني.
تمارا بسخرية: افتكرك عزرائيل يا بعيد.
ضحك جاد وقال: حتى وأنتي بتعيطي مش طيقاني.
ابتعدت عنه وقالت: خفت تموت.
جاد بسخرية: في وشي... بتقوليها في وشي، ما تضربيني رصاصة الرحمة أحسن.
ضحكت تمارا وقالت: أنت مش ملاحظ حاجة.
جاد: إيه؟
تمارا: بعد الرصاصة دمك خفيف.
ضحك جاد وقال: أيوه الدكتور قال لي إنهم ما لقوش دم فزودوه ميه.
تمارا بضيق: أنت بتتريق؟
دلت الممرضة وقالت (مترجم): حمد الله على سلامتك يا سيد جاد، زوجتك كانت حزينة عليك.
غمز جاد لتمارا فقالت: ما حصلش الكلام ده.
الممرضة: بالفعل هي لم تكن حزينة عليك.
جاد بصدمة: إيه؟
الممرضة: بل كادت تموت عندما علمت أنك ذهبت في غيبوبة.
ضحك جاد واحمرت وجنتا تمارا خجلاً.
***
التفتت نور نحو مراد بغضب: يعني أنت كل ده مخبي عليا.
مراد بضجر: يا نور أنا خفت على زعلك.
نور: يا سلام.
مراد: كنتي هتعملي إيه لو عرفتي؟
نور: كنت هقف جنب أختي يا مراد... تمارا دي أغلى حاجة عندي.
مراد بصدمة: إيه... أغلى حاجة عندك؟
نور بتوتر: بعدك طبعاً يا مراد.
مراد: طب خليها تنفعك.
كاد يرحل ولكن نور أمسكت ذراعه: خلاص يا مراد والله بهزر.
مراد: لأ أنا زعلان.
نور: طب أعمل إيه علشان تصالحني؟
مد لها خده فقالت بشهقة: أنت عايزني أبوس*ك؟
مراد بتمثيل: أنا قولت كده؟ إيه التفكير ده؟ لأ يا نور، أنتِ بقيتي منحرفة.
نور بتذمر: مراد.
مراد بحب: قلبي.
ابتسمت نور وقالت: مش هنروح بقا لجاد؟
مراد: يلا بسرعة البسي.
صعدت نور وبدلت ملابسها، ولكن قبل أن تهبط دق هاتفها برقم غريب.
نور: ألو.
سامر: وحشتيني.
نور: سامر.
سامر: ياه لسه فاكراني؟ طب كويس.
نور بدموع: عايز إيه؟
سامر: عاوز أقول لك إنك لو تحت الأرض هجيبك.
نور: حرام عليك سيبني في حالي، عايز مني إيه؟
سامر: أنا مش عايز، هم اللي عايزين.
نور: هم مين؟
مراد: بتتكلمي مع مين؟
وقع الهاتف من يدها والتفتت نحو مراد: مش بتكلم.
اقترب منها وقال: أنتِ كويسة؟
نور بتوتر: آه كويسة.
مراد: كنتي بتكلمي مين؟
نور: كنت... كنت بكلم تمارا وبقول لها إننا رايحين المستشفى ليها.
مراد: تمام يا جميل... يلا.
نور: يلا.
***
أغلق سامر الهاتف وهو يبتسم بسخرية، ثم نظر المنزل القابع أمامه وقال: أما نشوف آخرت مشاكلك يا رحاب.
هبط من السيارة ثم توجه نحو الباب وطرقه.
في الداخل كانت ندي تتحدث مع حنان: وبس كده أنا بقي دخلت تجارة وزميلتي علوم وانفصلنا عن....
قاطعها جرس الباب فقالت حنان: معلش افتحي، إيدي متعاصة، تلاقيها ريم راجعة من الدرس.
أومأت لها ثم حملت أدهم وذهبت لفتح الباب.
فتحت الباب ثم قالت بصدمة: سامر.
سامر: ندي... أنتِ بتعملي هنا إيه؟
ندي بتوتر: أنا أنا...
جاءت جنان وقالت: أنت مي...
سامر: اتفضل يا ابني.
دلف سامر وجلس وقالت حنان: أهلاً وسهلاً يا ابني، تشرب إيه؟
سامر: شكراً.
حنان: إزاي يعني؟ أنت في بيت حنان يعني الكرم كله.
قالتها ودلفت المطبخ، فنهض سامر نحو ندي وقال بفرحة: ندي أنا مش مصدق... بس أنتِ بتعملي هنا إيه؟
ندي بتوتر: ابعد عني يا سامر.
سامر: مالك يا ندي؟ وبعدين أنتِ بتعملي هنا إيه؟
حازم: في بيت جوزها.
التفت الاثنان بصدمة: جوزها؟
حازم بحمحمة: فيما سيكو...
سامر: إزاي... الكلام اللي بيقوله ده صح؟
قالها سامر بتساؤل لندي، فوجهت نظرها نحوها.
حازم وجدته ينظر لها نظرة لم تفهمها.
ندي بتوتر: آه، إحنا لسه مخطوبين.
قالتها ندي ورحلت وهي تحمل أدهم، فقال حازم: خير يا سامر.
سامر بضيق: عاوز ابن أختي.
حازم: أختك استغنت عنه.
سامر: ما فيش الكلام ده.
حازم: يعني إيه؟
سامر: يعني هنرفع قضية وناخد الواد.
حازم: ده في أحلامكم، ابني هيفضل معايا.
سامر بسخرية: هنشوف.
قالها سامر ورحل، وجاءت حنان وهي تقول: عملت لك عصير مانجا... إيه ده؟ هو فين؟
حازم بضجر: كنتي عملاله عصير.
حنان: ده في بيتي.
زفر حازم بضيق وهو يقول بنفسه: ربنا يستر.
***
أمسكت تمارا المعلقة وقالت: يلا افتح بقك.
جاد بضيق: شبعت يا تمارا.
تمارا: لازم تتغذى كويس، ولا ما سمعتش الدكتور.
جاد وهو يبعد حاملة الطعام: ابعدي عني دلوقتي يا تمارا.
وفجأة دلفت هنا وهي تقول بلهفة: بابا.
ركضت هنا وارتمت بأحضا*نه وهي تبكي، فقال جاد: في إيه؟ كل الحب ده.
هاني بتوتر: حمد لله على سلامتك.
جاد بابتسامة: الله يسلمك... خلاص يا هنا كفاية عياط.
ابتعدت هنا وقالت: كل ده يا بابا في غيبوبة؟
جاد بسخرية: معلش، أوعدك الغيبوبة الجاية هصحى بدري.
دلف في نفس الوقت مراد قائلاً: قلت لهم الوحش يكسب.
ابتسم جاد وقال: حبيب قلبي يا مراد.
نور: حمد لله على سلامتك يا جاد.
جاد: الله يسلمك.
ابتعدت هنا وقالت: يلا بقي نرجع البيت.
مراد: أنا كلمت الدكتور وقال إنك لازم تقعد يومين.
جاد: مش هقدر يا مراد.
مراد: طب هكلمه وأشوف.
***
طرق حازم غرفة ندي فقالت: ادخل.
دلف وقال: ممكن نتكلم شوية.
ندي بتوتر: ممكن.
جلس حازم وقال بتوتر: على ما أعتقد إننا كبار كفاية علشان نقدر نقرر.
ندي: مش فاهمة.
حازم: في الحقيقة... يعني... اللي أنا عايز أقوله إنه...
ندي: قول علطول.
حازم: تمام، من الآخر، أنا عايز أتزوجك.
توترت ندي وقالت: مش فاهمة.
حازم: أفندم؟
ندي: يعني أقصد، ليه؟
حازم: يمكن علشان أدهم بيحبك.
ندي: أدهم؟
حازم: آه أدهم، هو في غيره؟
ندي: بس أنا كنت متجوزة قبل كده.
حازم: وأنا كمان... عادي يعني.
ندي: طب بالنسبة لسامر.
حازم بغيرة: ماله؟
ندي: مش هتقول لي تعرفه منين؟
تنهد حازم وقال: لما توافقي هقول لك.
ندي: تمام، سيبني أفكر.
دلف حازم خارج الغرفة ودلت ريم وهي تقول: وافقي، وافقي.
ندي بصدمة: على إيه؟
ريم بكذب: أصل وأنا معدية سمعتكم بالصدفة.
ندي: صدفة برضه؟
ريم: يووووه... الصراحة الفضول قتلني.
ندي: طب قومي ذاكري.
ريم: يعني أنتِ رأيك إيه؟
ندي: أنا رأيي تقومي تذاكري بدل ما أنادي على ماما وأقول لها إن ريم بتلمع أوكر.
ريم: ياااه، درس الأحياء، هروح أذاكره أنا بقي.
***
دلف خالد غرفة جاد وهو يقول: حمد لله على سلامتك يا جاد.
نظر جاد لمراد ثم قال بصدمة: خالد... أنت خرجت؟
خالد: آه، شوفت... بس إيه رأيك في المفاجأة؟
جاد بغيظ: جميلة.
نهض خالد وقال: عموماً، أنا جاي ليك بخبر حلو.
جاد: إيه... هيعدموك؟
ضحك خالد: لأ، أحلى بكتير.
وانخفض خالد بمستوى أذنه وهمس بها: الحقيقة هتبقى عندك بس في مقابل.
جاد ببرود: إيه؟
خالد بمكر: تمارا.