تحميل رواية «وآه من الثأر» PDF
بقلم نور عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور بغضب قالت: مستحيل يا بابا أتجوزه ولا أصلًا أتجوز بالطريقة دي، حرام كدا. عامر: نور اهدي، لأن الجوازة دي هتم. نور بعصبية: وأنا قولت لأ يا بابا. عامر: أنتي اتجننتي؟ بتعلي صوتك عليا وكمان بتعصي كلامي! نور: آسفة يا بابا، بس كمان أنا من حقي أوافق أو أرفض. عامر: نور، الجوازة دي لازم تتم علشان خاطرنا كلنا، وخصوصًا أخوكي، وخلاص عمك اتفق مع الناس والموضوع منتهي. نور: لأ يا بابا منتهاش، أنا قولت مش هتجوزه يعني مش هتجوزه، أنا مش عبدة عندكم علشان تعملوا فيا كدا. عامر: جوازك من ابن الزيني لازم يتم لوقف بح...
رواية وآه من الثأر الفصل الأول 1 - بقلم نور عصام
نور بغضب قالت: مستحيل يا بابا أتجوزه ولا أصلًا أتجوز بالطريقة دي، حرام كدا.
عامر: نور اهدي، لأن الجوازة دي هتم.
نور بعصبية: وأنا قولت لأ يا بابا.
عامر: أنتي اتجننتي؟ بتعلي صوتك عليا وكمان بتعصي كلامي!
نور: آسفة يا بابا، بس كمان أنا من حقي أوافق أو أرفض.
عامر: نور، الجوازة دي لازم تتم علشان خاطرنا كلنا، وخصوصًا أخوكي، وخلاص عمك اتفق مع الناس والموضوع منتهي.
نور: لأ يا بابا منتهاش، أنا قولت مش هتجوزه يعني مش هتجوزه، أنا مش عبدة عندكم علشان تعملوا فيا كدا.
عامر: جوازك من ابن الزيني لازم يتم لوقف بحر الدم يا نور، فاهمة ولا عاوزة أخوكي يتقتل في التار زي ولاد عمك؟
نور: وإشمعنى أنا اللي تضحوا بيا؟ ما عمي يجوز واحدة من بناته، مهو عنده اتنين.
عامر: يجوز مين؟ هنا اللي عندها 13 سنة ولا رغدة اللي عندها 15 سنة؟ للأسف أنتي الكبيرة.
نور: لأ يا بابا مش هيحصل أبدًا.
عامر: أنا مش باخد رأيك يا نور، أنا بعرفك علشان تجهزي، فخلاص نص ساعة تكوني جاهزة.
نور: حرام عليك يا بابا، يعني ترضالي أتجوز واحد صعيدي كمان جاهل ومش متعلم وأنا دكتورة!
عامر: نوووور، بحر الدم اللي بين العيلتين مش هينتهي إلا بالنسب بينا وكمان أحفاد.
نور: كمان أحفاد!
عامر: أيوة، وبكدا العيلتين هيكون فيه رابط قوي بينهم وينتهي التار وبحر الدم اللي موجود من سنين ونعيش كلنا مرتاحين.
نور: أها، وأنا بقى البقرة اللي لازم تضحوا بيها!
عامر: عاوزة أخوكي يموت زي ولاد عمك التلاتة ما راحوا في التار؟ للأسف هو اللي الدور عليه، لأن حسن ومحمد ولاد عمك لسه صغيرين وعمرهم 12 سنة، لكن أخوكي ما شاء الله مهندس، وللأسف التار دايمًا ياخد الشاب الزين اللي يحرق قلب العيلة.
وبصلها بضعف وقالها: دايمًا الغضب والعصبية في التار يستنوا الولد يكبر ويبقى شاب وعريس بمعنى أصح وياخده التار ويحرق كل القلوب وحرقة ملهاش آخر.
نور بدموع: وأنا مالي بدا كله؟ وكمان حضرتك يا بابا عمرك ما قتلت حد ولا كنا عايشين هنا، احنا طول عمرنا في القاهرة، تعالى نرجع ونبعد عن كل الوش دا.
عامر: للأسف مش هينفع، وبعدين مسألتيش نفسك أنا مشيت وسبت بلدي واتخليت عن لهجتي الصعيدي ليه؟ مهو بردو بسبب التار، ونهاية الموضوع يا نور، أنتي لازم تتجوزي منهم.
نور: حرام عليكم ليه كدا؟ ليه ترموني الرمية دي؟ ليه تعيشوني مع ناس أغراب معرفهمش؟ وكمان شخص صعيدي متخلف.
عامر بص لبنته وقالها: جهزي نفسك.
وبص لأمها وقالها: عقلي بنتك يا سامية.
وسابهم وخرج.
نور عيطت بصوت عالي.
سامية أمها أخدتها في حضنها وقالت: خلاص يا قلبي اهدي، ياريت كان بإيدي حاجة أعملها، بس أهو أنتي شايفة أمر واقع واتفرض علينا.
وطبطبت عليها.
نور: مش هقدر يا ماما أرجوكي، متتخليش عني وكلمي بابا تاني، أنا مش هقدر أعيش هنا.
سامية: حبيبتي معتش ينفع، علشان خاطرنا كلنا.
ودموعها نزلت وقالت: علشان خاطر أخوكي يا حبيبتي، لو متجوزتيش ابنهم أخوكي هيموت.
وبصتلها ودموعها نزلت وقالت: عاوزة أخوكي يموت ومستغنية عنه يا نور؟ أخوكي حبيبك.
نور بغضب قالت: آآآآه حرام عليكم انتوا بتعملوا فيا كدا ليييه؟ حررررام آآآآه.
سامية شددت من احتضانها، هي عارفة إن بنتها بتعاني، وخصوصًا أنها متعرفش العادات والتقاليد في الصعيد.
نور: ماما أنا لازم أهرب من هنا واللي يحصل يحصل.
سامية بشهقة: اهدي يا بنتي، أوعي تقولي كدا تاني، لو حد سمعك هيموتوكي فاهمة!
نور: ياريت أموت وأرتاح.
سامية: حبيبتي اهدي واسمعيني.
ومسكت إيدها وقالت: أنا معنديش أغلى منك ومن أخوكي، وبابا كمان بيحبكم جدًا، وعلشان كدا احنا سيبنا الصعيد وهربنا على مصر من وأنتوا أطفال، أخوكي كان طفل عمره أربع سنين وأنتي كنت أنا لسه حامل فيكي، والتار يا بنتي مخلاش في العيلتين حد، وشباب كتير ماتوا من العيلتين، أعمامك الأربعة ماتوا في التار وقتها، وجدك هو اللي قال لأبوكي ياخدنا ونبعد عن البلد، وفعلاً مشينا، بس للأسف العصبية والغضب لسه معشش في قلوبهم. وولاد عمك التلاتة كانوا ضحية التار هما كمان، وأعتقد أنتي عارفة كدا وشوفتي ولاد عمك كانوا شباب في عزهم، ولو الجوازة دي متمتش أخوكي هيحصلهم، وكمان ولاد عمك بس يكبروا وبردو شباب عيلة الزيني، لأن أبوكي وعمك مستحيل يسكتوا، بردو هياخدوا تارهم، وبحر دم مستحيل ينتهي.
وبصتلها وعيونها مليئة بالدموع وفي قمة ضعفها قالت: وافقي يا نور، وافقي علشان خاطرنا كلنا، وافقي علشان أخوكي يا نور.
أحمد خبط ودخل وبحزن قال: ماما جهزي نور علشان العريس وعيلته تحت وتم كتب الكتاب.
سامية: يعني ضرب النار اللي سمعناه دا علشان كتبوا الكتاب؟
أحمد: أيوة يا ماما.
وكان مقهور على أخته.
نور بتعيط.
أحمد راح عليها وحضنها وقالها: حبيبتي اهدي، أنا آسف معرفتش أعمل حاجة.
وضمها قوي لحضنه وقالها: والله عندي أموت ولا إني أشوفك كدا ولا مغصوبة على حد.
ودموعه نزلت على زعل أخته.
نور بدموع بصت لأخوها وطبعًا مش هاين عليها، ضمته أكتر لحضنها وعيطت.
أحمد: اهدي يا قلبي اهدي.
سامية: أحمد أنتي شوفت العريس؟
أحمد: أيوة يا ماما.
سامية: شكله إيه؟ حلو كدا ولا صعيدي بقى ومتعجرف؟
أحمد لسه هيرد.
نور بصت لأخوها وقالت: هاتي الفستان يا ماما علشان ألبس.
أحمد قالها: تمام اجهزي وشوية بابا بيطلع ياخدك.
وخرج.
سامية: أيوة كدا يا حبيبتي استهدي بالله.
نور في نفسها: انتوا ضحيتوا بيا وظلمتوني بسبب العادات والتقاليد وظلمتوني باسم التار، وأنا لازم أنتقم منكم كلكم.
سامية: يلا يا حبيبتي.
نور قامت وبصت للفستان وقالت: وياترى بقى الفستان دا هيعجبهم ولا زي كل مرة عمي هيتريق على لبسي؟
أمها: الفستان جميل يا حبيبتي، وكمان محترم أهو ومش عريان ولا حاجة.
وبعد شوية.
نور لبست الفستان وكانت عروس تجنن في الأبيض.
أمها: ما شاء الله يا قلب ماما زي القمر، ربنا يسعدك.
نور مش بترد.
أبوها وأخوها خبطوا ودخلوا.
أحمد: جاهزة يا نور؟
نور بصتله وخلاص.
أبوها راح عليها وقالها: يلا يا نور.
وقرب منها علشان يضمها.
نور بعدت عنه.
أبوها بحزن قالها: حبيبتي أنا.
نور قاطعته وقالت: أنا جاهزة.
والتفتت للباب.
أبوها أخدها من إيدها ونزلوا و وراهم أمها وأخوها.
مرات عمها قابلتهم عالسلم وقالت: مبروك يا نور.
نور: عليكم.
أبوها نزل بيها للصالة والكل كانوا موجودين من أهل العريس.
عاصم قرب منهم ودا العريس عاصم الزيني.
أبو نور قاله: عروستك يا عاصم يا بني أغلى حاجة عندي وأتمنى تحافظ عليها وأوعي تزعلها.
عاصم اتنهد وقال: في عينيا يا عمي.
وطبعًا مش شايف نور لأن الطرحة على وشها ودا من ضمن العادات.
رشاد قال: يلا يا ولد أخوي.
ودا بيكون عم عاصم.
عاصم: يلا يا عمي.
وخرجوا وركب عاصم ونور عربيته وعمه وباقي عيلته في عربيات أخرى.
نور عمالة تفرك في إيدها وزعلانة وباين عليها العصبية.
عاصم بصلها وما اتكلم.
وبعد شوية وصلوا بيتهم وبس نزلوا دوى ضرب النار.
نور بخوف مسكت في عاصم وقالت: هيموتونا ليه؟ احنا معملناش حاجة.
عاصم: ههههههه.
وبعدين قالها: دول بيرحبوا بينا.
نور بقرف قالت: يرحبوا بينا يضربوا نار بالشكل دا!
عاصم في نفسه: أووووه إيه الصوت اللي كله رقة دا.
وبعدين قالها: تعالي ندخل.
وفعلًا دخلوا.
ثريا: أهلًا أهلًا بمرة الغالي.
وراحت عليهم.
عاصم باس إيدها وقال لنور: دي الحجة ثريا والدتي سلمي عليها.
نور بصتلها وحضنتها وقالت: إزيك يا طنط.
ثريا ضمتها أكتر لحضنها وقالت: نورتي دارك يا جلبي.
نور: منورة بيكي يا طنط.
عاصم قال لنور: ودي هنية مرات عمي.
هنية: أهلًا بالعروسة نورتي الدار.
نور سلمت عليها بإيدها وخلاص.
عاصم: طيب نستأذن احنا بقى.
ثريا أمه قالت: اتفضل يا ولدي.
عاصم أخد نور وطلعوا وهما لسه عالسلم.
هنية مرات عمه طالعة وراهم ومعاها واحدة.
عاصم التفت لها وقال: خير يا مرات عمي؟
هنية: خيري يا ولدي، احنا طالعين معاك علشان العروسة.
نور بصتلهم واستغربت.
عاصم فهمها وقالها: مش وقته يا مرات عمي.
هنية: كيف مش وجته؟ دي عوايدنا يا ولدي والكل مستني.
نور: هو في إيه؟
هنية: لازم نطلع معك يا عروسة علشان نشوف المنديل.
نور بعدم فهم قالت: منديل إيه؟
هنية: منديل تبعك يا بتي، علشان كل العيلة والبلد كلاتها مستنيين ودا لازم يبجى دلوك.
نور فهمتها وقالت: أنتي اتجننتي إيه اللي بتقوليه دا!
هنية: أوباي عليكي كيف تجولي عني انجننت!
نور: لما تقولي كلام زي اللي قولتيه دا يبقى أكيد مجنونة.
عاصم لنور: بسسسس.
نور: إيه يا أستاذ! أنتي مش شايف كلامها.
هنية: دي عادتنا وتجاليدنا ولازم نعملوها.
وبصت للست اللي معاها وقالت: تعالي معايا يلا يا صابحة.
نور: قسمًا بالله اللي هيقرب مني هو حر انتوا فاهمين.
هنية: يبقى خايفة وأنتي مش.
عاصم قاطعها بصوت عالي قال: مرات عمي لحد هنا وكفاية، دي مرات عاصم الزيني شوفي بتتكلمي إزاي.
هنية بخوف قالت: كيف يعني نسيبها يا ولدي وأنت خابر.
عاصم: الموضوع دا بيني وبين مراتي محدش يدخل.
ثريا: اطلع يا ولدي.
هنية: والناس اللي برا يا ولدي.
عاصم بصلها وقالها: كل حاجة هتبقى تمام.
وسابها وطلع.
نور دخلت الأوضة لقتها أوضة كتير حلوة والعفش فيها فاخر وذوقه حلو وباين عليه إنه غالي.
عاصم قفل الباب وبصلها.
نور هتموت من الكسوف والإحراج.
عاصم بغضب قال: ...
رواية وآه من الثأر الفصل الثاني 2 - بقلم نور عصام
عاصم بغضب: ينفع اللي أنتِ عملتيه دا؟
نور: أنا ما عملتش حاجة.
عاصم: يعني تقلي أدبك وكمان لسه ما عملتيش حاجة؟
نور: أنا مش قليلة الأدب، واحترم نفسك وأنت بتكلمني.
عاصم بعصبية: هو مين اللي يحترم نفسه يا بت أنتِ؟
ومسكها من دراعها بقوة.
نور شدت دراعها منه وقالت: أنتَ وإياك تاني مرة تعاملني كدا.
عاصم كور إيده وبان عليه الغضب والعصبية.
نور بصت له وقالت: كنت عاوزني أسكت وهي عاوزة تعمل فيا اللي قالت عليه دا؟
عاصم: دي العادات هنا.
نور: عاداتكم أنتُم، أنا مليش فيه.
عاصم: ليه مش صعيدية وبنت البلد؟
نور: لا طبعًا، وإذا كنت مستحيل أسمح لحد يعمل فيا كدا.
عاصم: ودا مين بقى اللي قال كدا يا حلوة؟
نور: أنا طبعًا.
عاصم قرب عليها.
نور: ابعد عني، ما تقربليش.
عاصم: ليه مش مراتي ولا إيه؟ وبعدين شيلي الطرحة دي خليني أشوف وشك.
نور: وتشوفني ليه؟
عاصم: نعم؟
نور: ابعد عني أحسن لك.
عاصم: اممم، شكلك كدا عبيطة وهتتعبيني.
نور: لا بقولك إيه، حل عني أنا أصلًا مش طايقاك.
عاصم: لا الحقي يا بت أنا اللي ميت عليكي.
نور: تمام، يبقى متفقين.
عاصم وقف قدامها.
نور: إييييه؟
عاصم مد إيده وشال الطرحة من على وشها وتنح وفي نفسه قال: إيه دا؟ دي طلعت صاروخ أجنبي.
نور وشها احمر وبعدين قالت: ممكن تبعد عني؟
عاصم في دنيا تانية خالص.
نور: أنت يا أخينا أنتَ، فوق الله.
عاصم غمض عيونه وبعدين قالها: إيه مالك؟
نور: بص بقى علشان نكون متفقين من أولها.
عاصم: الأول اسمك إيه؟
نور: ههههه، هو أنتَ مش عارف اسمي؟
عاصم: لا.
نور: أومال مضيت على قسيمة الجواز إزاي؟
عاصم: بصراحة ما شفتش اسمك ولا حتى بصيت لصورتك، مضيت وخلاص، نور عصام.
نور: اممم، أحسن بردو.
عاصم قرب منها وقالها: أنا عاصم الزيني، مهندس معماري.
نور اتفاجئت إنه مهندس وبعدين قالت ببرود: وأنا مالي؟
عاصم ابتسم وقالها: ماشي يا قمر، اسمك إيه بقى؟
نور قالت بفخر من نفسها: نور.
عاصم: اللهم صلِ على النبي، نور وأنتِ نور.
نور: اسمع بقى يا أستاذ عاصم، علشان نكون متفقين من أولها، أنتَ عارف إننا مجبرين على الجوازة دي ومغصوبين إحنا الاتنين.
عاصم رفع حاجبه وبص لها.
نور: أول حاجة ملكش دعوة بيا.
عاصم: اممم، وإيه كمان؟
نور: ما تسألنيش رايحة فين وجاية منين والكلام الفارغ دا، ومحدش في البيت دا له دعوة بيا نهائي، وأنا كمان...
عاصم: وماله، كملي.
نور: حياتك عيشها براحتك زي ما أنتَ عاوز، وأنا كمان، وهي فترة كدا مع بعض وكل واحد يروح لحاله، يعني ست شهور، سنة بالكتير، ونخلص من الموال دا؛ لأن أنا ما أقدرش أعيش هنا ولا أقدر أكمل معاك وأنا مغصوبة عليك.
عاصم: الناس تقول شهر مع بعض، شهرين ثلاثة بالكتير مش سنة، دا أنتِ داخلة على طمع بقى.
نور: أنا مش بهزر على فكرة، وياريت نتفق على كدا علشان ما نتعبش مع بعض ويحصل مشاكل إحنا في غنى عنها، وكمان أنا لازم أروح المستشفى.
عاصم في نفسه: هي عيانة ولا إيه بس؟ واقفة قدامي أهي زي القردة ولسانها عاوز قطعه.
نور: بكرة ولا بعده بالكتير لازم أروح المستشفى.
عاصم: مستشفى ليه؟ أنا شايفك زي الجن أهو قدامي.
نور: جن، أما يلخبط وما تشوفش أنتَ واقف ولا قاعد.
عاصم قرب منها ومسك دراعها ولواه وراها وقال: صوتك يهدي وأنتِ بتكلميني ولسانك يتعدل معايا وإلا ما تلوميش غير نفسك.
وبص لها بغضب وعصبية وقال: اتقي شري أحسن لك، وما تنسيش إني راجل صعيدي ودمي حامي.
نور بتحاول تبعد عنه بس هو مسيطر عليها.
عاصم أتملك أكتر منها وضغط على دراعها بقوة.
نور قالت: خلاص، ابعد عني بقى، وجعتني.
عاصم زقها عنه بقوة وقعت على الأرض.
نور بتأفف قالت: وليه الغباء دا؟
وبتحاول تقوم.
عاصم: تاني هتقلي أدبك تاني؟
نور حست بعصبيته وحدته في الكلام سكتت وبعدين قالت: خلاص خلينا متفقين زي ما اتكلمنا، ولا أقل أدبي عليك ولا أنتَ كمان، هي فترة سودة وهنقضيها مع بعض وخلاص.
عاصم: سودة على دماغك.
نور: أستغفر الله العظيم.
وبعدين قالت: تمام كدا متفقين على كل حاجة بس لسه موضوع المستشفى.
عاصم: مستشفى إيه دي كمان؟
نور رفعت قامتها لفوق وبكل فخر قالت: أنا الدكتورة نور عامر، وفي آخر سنة اللي هي الامتياز، وعلشان كدا لازم أروح المستشفى وإلا كل تعبي هيروح ع الفاضي.
عاصم بفرحة بص لها وبعدين في نفسه قال: حلو قوي، معادلة مصرية هايلة، مهندس ودكتورة.
نور: ها، قولت إيه؟
عاصم فاق على صوتها وقال: ولا حاجة من اللي قولتيها دي تتنفذ، يعني انسى كل كلامك خالص يا مدام عاصم الزيني.
نور بغضب: لا بقى، تبقى مجنون بجد.
عاصم ببرود قالها: وأنا هوريكي جناني بجد.
نور بتحاول تستعطفه، هي عارفة إن محدش هيقف معها وكلامه هينفذه فعلًا، وقفت جنبه وقالت: أستاذ عاصم لازم...
عاصم قاطعها ببروده ودخل الحمام وجاب شيء من ماكينة الحلاقة بتاعته وفي لحظة عور نفسه في رجله خدش بسيط وبقطعة قماش مسح الدم عليها.
نور مصدومة من تصرفه وبعدين قالت: أنتَ اتجننت؟ إزاي تعمل كدا؟ دا جنان رسمي.
عاصم بص لها واتجاهل كلامها وراح على باب البلكونة ورماه وفي لحظة دوي صوت ضرب النار وزغاريد.
نور بشهقة قالت: نهار أسود، إيه دا؟
عاصم دخل وبص لها ببرود وبعدين دخل الحمام.
نور: تاك القرف، وأنتَ بارد ورخم.
وبعدين استوعبت اللي عمله وشهقت بخضة وقالت: يا نهار مش فايت، هواا!
عاصم خرج ورد عليها وقال: بالظبط كدا، ولا عاوزة الناس تقول إيه على مرات عاصم الزيني؟
نور وشها احمر وبصت له بكسوف.
عاصم: غوري من وشي، مش عاوز أشوفك.
نور بغضب قالت: نعم؟
عاصم بقسوة قالها: إيه؟ ما سمعتيش قولت إيه؟
وبعدين وقف قدامها وقالها: كلك على بعضك ولا حاجة، وأنتِ شوفتي بعينك عملت إيه علشان ما أقربش منك.
نور فتحت عيونها ومصدومة وبعدين في نفسها: أهان كرامتي وأنوثتي ابن الـ...
عاصم: يلا غوري من وشي.
وراح على السرير.
نور اتجهت للحمام والدموع في عنيها.
عاصم: أوف، دي هتعامل معها إزاي بشكلها دا؟
واتنهد وقال: يا رب صبرني.
نور في الحمام قعدت تعيط وبعدين غيرت فستانها وبصت حواليها ومش لاقية حاجة تلبسها، قعدت ودموعها نزلت على حظها السيء وظلم العادات والتقاليد والتار اللي رمت نفسها في جحر العقرب بسببه.
عاصم في نفسه قال: هي اتأخرت كدا ليه؟ ليكون عملت حاجة في نفسها المجنونة دي، أنا حتى مش سامع أي صوت.
وقام راح وخبط على الباب.
نور مش بترد.
عاصم: أنتِ يا بنتي ما ترديش ليه؟
نور بردو مش بترد.
عاصم: نوووور، لو ما ردتيش هكسر الباب وأدخل.
نور بتوتر قالت: أنا كويسة.
عاصم: طيب ما طلعتيش ليه؟ بتعملي إيه دا كله؟
نور: إييييه؟ أنا ما ما ما...
عاصم: اخلصي، أنتِ لسه هتمأمأي؟
نور: ما فيش هنا هدوم ومش عارفة أخرج.
عاصم ابتسم وقال: عادي وفيها إيه يعني لما تخرجي كدا؟
نور بغضب قالت: احترم نفسك وروح هاتلي لبس ألبسه.
عاصم: طيب على طولت لسانك دي اطلعي هاتي لنفسك ولا باتي عندك في الحمام.
نور بعصبية قالت: يا رب ياخدك يا عاصم.
عاصم: ههههههه.
وسابها وراح قعد على السرير وقال: والله لأربيكي يا بنت عامر.
نور بعد شوية قالت: أنتَ يا زفت، هموت من البرد.
عاصم ابتسم وما ردش عليها.
نور: الله يحرقك، هو ما ردش ليه؟
وبعدين قالت: عاصم، عاصم.
عاصم بيضحك مع نفسه ومش بيرد عليها.
نور: عاصم، عاااصم.
وبعدين قالت: هو نام ولا إيه؟ يا رب يكون اتخمد ولا مات حتى.
وبعدين قالت: أنا هفتح الباب براحة وأشوف.
وفعلًا فتحت وبصت من بعيد ولقت عاصم نايم على السرير.
عاصم بس سمع صوت الباب بيتفتح عمل نفسه نايم.
نور خرجت وقالت: أحسن إنه اتخمد.
وراحت عليه وهي لافة فوطة على جسمها وبعدين بصت عليه قوي وقالت: الحمد لله إنه اتقلب، ويا رب يكون مات خالص وأخلص منه.
وراحت على أوضة الملابس واتنهدت وقالت: الحمد لله.
وبس شالت الفوطة من عليها لقته قدامها.
عاصم رفع حاجبه وقالها: بقى بتدعي عليا؟
نور روحها هتطلع ووشها وكلها على بعضها بيطلع نار.
عاصم بمكر قالها: ما تردي يا ست هانم، بتدعي على جوزك؟
نور رمت نفسها في حضنه تستخبى منه فيه ومش بترد.
عاصم ابتسم وضمها لحضنه واتنهد وقال: طيب لما أنتِ واقعة قوي فيا كدا كنتي قولتي من الأول بدل الهري اللي قعدتي تضيعي بيه الوقت دا.
نور دموعها بتنزل ومش بتتكلم.
عاصم: خلاص ما فيش مشكلة، أنتِ بردو مراتي وأنا تحت أمرك يا قمر.
نور صوت شهقاتها عالي ومش بتتكلم.
عاصم لدرجة دي حبتيني وعاوزاني، وماله يا حبيبتي أنا بردو جوزك وزي ما قولتلك تحت أمرك.
نور خلاص ابتدى يغمى عليها.
عاصم حس إنه خلاص جاب آخرها وزودها معها وهي في حضنه قالها: خلاص أنا هخرج وأنتِ البسي وتعالي.
نور متشبثة فيه بقوة.
عاصم: خلاص يا بنتي.
وبيحاول يبعد عنها.
نور بتلف معاه ومع كل حركة منه.
عاصم حس إنها مش عارفة تبعد عنه بسبب إنها عريانة ومش عاوزة تبص له وهي كدا قالها: خلاص، سيبيني أنا هغمض عيني وأخرج ولو ما بعدتيش عني في خلال ثانية هعمل حاجات أنتِ بقى اللي عاوزاها وأهو أنتِ شايفة نفسك ماسكة فيا إزاي.
نور دقات قلبها سريعة.
عاصم بعد عنها وخرج فعلًا.
نور رمت نفسها على الأرض وعيطت وبعدين فاقت لنفسها وقامت لبست من خوفها إنه يرجع.
عاصم بعد خروجه اتنهد وراح وقف في البلكونة وأخد نفس بصوت عالي وقال: أوووف، يخربيت كدا، دي صاروخ، أنا هقعد معها إزاي بس؟
وبعدين اتنهد وحاول ينظم أنفاسه ودخل وبس وصل السرير لقى نور خارجة من الأوضة.
نور حاطة عينها في الأرض ومش بتبص له.
عاصم بخبث قرب منها وقالها: مش هتتعشي يا عروسة؟
نور بتوتر قالت: لا مش عاوزة.
عاصم بخبث قالها: وماله، يبقى نكمل اللي المفروض نعمله وبعدين نتعشى، أعتقد كدا أنتِ تمام.
نور نسيت إحراجها منه وبصت له وقالت: إياك تلمسني.
عاصم: اممم، بس دا ما كانش رأيك من شوية وأنتِ ماسكة فيا.
نور خلاص دموعها في عيونها وحست بضعفها قدامه قالت: أرجوك ابعد عني واسكت وبلاش تتكلم في اللي حصل.
عاصم: عاوزاني أسكت؟
نور هزت راسها بـ "اه".
عاصم: تعالي كلي معايا.
نور: والله مش جعانة.
عاصم قرب منها وقال: يبقى أنتِ بـ...
نور: خلاص يلا.
وراحت عند التربيزة الموضوع عليها الأكل.
عاصم: أهو كدا شاطرة، تسمعي كلامي أنا كمان أسكت.
وغمز بعينه لها وبص للأكل.
نور ارتعشت من تصرفه.
عاصم مد إيد وغرز الشوكة في قطعة لحم وراح عليها وقال: افتحي بوقك الصغنن دا.
نور بتوتر قالت: أنا هاكل لوحدي.
عاصم في لحظة شدها وقعدها على رجله وقالها: أنا لما أقولك حاجة تنفذيها فاهمة.
ومال على رقبتها وباسها.
نور بترتعش وقالت: اا خ خ خلاص هاكل بس سيبني.
عاصم: لا هتاكلي وأنتِ قاعدة كدا علشان تاني مرة ما تعارضنيش فاهمة.
نور لسه هتتكلم لقت الأكل في بوقها.
عاصم ابتسم وقالها: شطورة يا نوري.
وأكلها وأكل هو كمان وهو ناسي العالم من حوله ونسي كلامه ليها من قبل.
نور بعد شوية قالت: الحمد لله خلاص شبعت.
عاصم:
مال عليها وباسها جنب شفايفها وقال:
"ألف هنا."
نور:
"روحي هتطلع."
فك عاصم يده من على خصرها وقال لها:
"اتفضلي يا قمر."
نزلت نور من على رجله ووقفت محتارة تروح فين.
عاصم:
"يلا ننام."
نور:
"ننام؟"
عاصم:
"إيه؟ هنفضل طول الليل صاحيين ولا إيه؟"
نور:
"طيب أنا هنام فين؟"
عاصم:
"على السرير طبعًا."
نور:
"وإنتَ؟"
عاصم:
"تفتكري فين؟"
نور:
"ما أعرفش، بس عايزة أعرف."
مسكها عاصم من إيدها وراحوا على السرير، وقال لها:
"أعتقد إنه ده سرير يكفي أربعة من اتنين."
نور:
"يعني إيه؟"
عاصم:
"أمّم... شكلك هتتعبيني، وأنا أصلًا مش عايز، بس إنتي بقى اللي عايزة تخليني أعمل اللي في دماغك."
نور:
"إنتَ اللي قليل الأدب وعايز أنا..."
قاطعها عاصم وقال:
"هو أنا قولت حاجة؟"
وبص لها بخبث وقال:
"شوفتي أهو، دماغك اللي شمال إزاي."
نور:
"أنا دماغي شمال ولا إنتَ اللي..."
سحبها عاصم وطلعها السرير وقال لها:
"نامي، ولو سمعت صوتك هخليكي تندمي، ويبقي إنتي برضه اللي عايزة اللي أنا أصلًا مش عايز أعمله، وأعتقد إنتي دكتورة وفاهمة كلامي."
أخذت نور جنب من السرير ونامت وهي متوترة.
سحب عاصم الغطا عليهم وراح أخدها في حضنه، ولف رجله على رجلها وإيده على خصرها.
شهقت نور.
عاصم:
"نامي، ومش عايز حركة، خليني أعرف أنام."
دقات قلب نور بتعلى أكتر من اللازم، ومن خوفها مش قادرة تتكلم وإلا ينفذ كلامه معها.
حس عاصم بدقات قلبها، قال لها:
"نور إهدي أنا مش هاكلك."
وبعدين حب يغيظها، قال:
"معلش أنا ما بعرفش أنام لوحدي، لازم حد معايا."
نور بغضب راحت قايمة مرة واحدة وقالت:
"نععم؟ إزاي يعني؟"
ابتسم عاصم ابتسامة جانبية وقال لها:
"أيوه، مش بعرف أنام لوحدي، وعلشان كده لازم تنامي جنبي."
نور متغاظة ومستغربة من بروده، وبعدين بغيرة واضحة:
"كنت بتنام مع مين قبل كده؟"
بص لها عاصم وسكت.
نور:
"مش معقول مع والدتك يعني؟"
عاصم ببرود قال لها:
"عيب عليكي، هو أنا صغير قدامك؟"
وبص لها بنظرة هي فهمتها.
نور بغيرة واضحة جدًا وبدون إرادة قالت:
"أقسم بالله لأقتلك!"
عاصم:
"هههههههههه."
وبعدين شدها عليه ونايمها تاني في حضنه.
نور بتحاول تبعد، بس لما ما عرفت استسلمت وسكتت، ودماغها بتفكر:
"يا ترى كان بينام مع مين؟ أكيد بيجيب بنات هنا، بس لا لا دول صعايدة، ومستحيل أمه ولا عمه يوافقوا على كده، يبقى أكيد في أي مكان تاني كان بيعمل كده، هو قالي إنه مهندس، وأكيد بيعمل كده في مكتبه، ولا عنده شقة تانية بعيد عن البيت، بس والله لو اللي في دماغي صح..."
قاطع عاصم تفكيرها وقال لها:
"نامي وما تفكريش كتير، واللي عايزة تعرفيه الصبح أجاوبك عليه."
نور بغيظ منه في نفسها قالت:
"ماشي يا عاصم."
وبعد شوية غفت ونامت في سبات عميق.
وأشرقت الشمس بنور ربها.
صحي عاصم على خبط الباب، وراح فتح وأخد الأكل من صاحبته ودخل.
نور كانت بتتململ في فراشها.
عاصم:
"صباح الخير."
نور عوّجت بوقها.
عاصم:
"تك البلا في صباحك."
وسابها ودخل الحمام.
نور:
"ماشي يا ابن الزيني إن ما وريتك."
وبعد شوية خرج عاصم.
نور قالت:
"المفروض أروح المستشفى، كده مش هينفع."
عاصم:
"تعالي افطري."
نور:
"اتكلم عدل وبلاش برودك ده."
عاصم:
"حاضر هرد عليكي، اسمعي يا ستي، من النهارده إنتي سجينة البيت ده، ما فيش خروج، ما فيش زيارات، ما فيش كلام، ما فيش مراواح لأي مكان إلا لو معايا، وبرضه هيكون هنا في البلد وبمزاجي، يعني الخروج هيكون له سبب أنا عايزه، تمام كده؟ رديت عليكي."
نور بغضب:
"ليييه كده؟ ليييه تعمل معايا كده؟ عملت لك إيه؟"
عاصم:
"كيفي كده."
نور:
"وأنا بقى مش على كيفك يا بشمهندس."
عاصم بتحدي قال لها:
"وريني هتعملي إيه."
نور بزعل راحت الحمام، وبعد شوية خرجت وراحت عليه وقالت:
"عاصم افهمني، أنا كده مستقبلي هيضيع."
عاصم:
"أنا ما يهمنيش."
نور:
"أنا دكتورة، حرام عليك تضيّع تعبي ده كله على الفاضي."
عاصم:
"سواء كملتي ولا لأ، أنا مش هخليكي تشتغلي، يبقى من قصيرها كده تقعدي واسمعي الكلام."
نور:
"مش هسمع يا عاصم."
بص لها عاصم ورفع حاجبه.
نور عرفت ومتأكدة إنه كلمته ماشية عليها وعلى البلد كلها، هو من أعيان البلد وله كلمة مسموعة، وعرفت إنها مش هتاخد لا حق ولا باطل معاه، سكتت وقالت في نفسها:
"أنا هسكت دلوقتي وبعدين أكلمه يكون هدي."
عاصم:
"يلا تعالي افطري علشان ننزل."
نور:
"نننزل فين؟"
عاصم:
"ننزل تحت، ولا هنقعد كل اليوم هنا؟"
وبص لها وبغيظ فيها قال:
"أوعي تكوني فاكرة نفسك عروسة وهتقعدي وتتدلعي."
نور رفعت حاجبها وعضت على شفتيها، وبعدين قالت:
"ده على أساس إنك متجوز بقالك سنة، طبعًا أنا عروسة."
عاصم:
"الكلام ده تنسيه خالص، إنتي هنا زي أي حد، هتنزلي تكنسي وتطبخي وتغسلي وتعملي كل شغل البيت."
نور:
"نععم؟"
عاصم:
"صوتك علي."
نور بتنهيدة قالت:
"عاصم أرجوك ما تعاملنيش كده، هي فترة وخلاص، خليها تكون كويسة بينا."
عاصم:
"أنا اللي أحدد فترة ولا لأ، فااااهمة؟"
نور بخوف قالت:
"فاهمة."
عاصم بعد شوية قال لها:
"يلا ننزل علشان أهلك أكيد بعد شوية هييجوا ولازم تكوني في استقبالهم."
نور:
"طيب خليني هنا عقبال ما يمشوا."
عاصم:
"أنا قولت هننزل، يلا اجهزي."
نور قالت:
"ماشي يا عاصم يلا."
والتفتت للباب ولسه هتفتح.
عاصم مسكها من إيدها وقال لها:
"رايحة فين بمنظرك ده؟"
نور:
"هنزل مش قولت يلا؟"
حك عاصم دقنه بإيده وقال لها:
"هتنزلي كده؟"
نور:
"ماله كده؟ ما أنا لابسة أهو."
عاصم:
"هو ده لبس؟ غوري غيري هدومك دي."
نور بتحاول تهدي قالت:
"حاضر."
وراحت غيرت ولبست فستان قصير لبعد الركبة لونه كشمير، وفي وسطه حزام باللون الأبيض، ولبست جزمة كعب عالي وشعرها منسدل على ضهرها وقالت:
"يلا أنا جاهزة."
عاصم:
"هو إنتي ناوية تجننيني؟ يعني لازم تخرجيني عن شعوري معاكي؟"
نور:
"أعمل إيه؟ ما أنا غيرت أهو."
عاصم:
"أستغفر الله العظيم."
وفي لحظة اتكلم باللهجة الصعيدية وقال لها:
"قسما عظما يا نور لو روحتي تغيري اللي لابساه ده لأكون شاقك نصين ومخليكي ما تنفعيش نفسك واصل."
نور بخوف من عصبيته ولهجته اللي اتحولت في لحظة قالت بخوف ورعشة في صوتها:
"أنا أنا ما عنديش لبس تاني، كل لبسي كده، أعمل إيه؟ هو ده لبسي اللي متعودة عليه."
عاصم:
"نوووور!"
نور راحت وقعدت تدور في لبسها وقالت:
"يا ربي كلهم قصيرين."
وبعدين قالت:
"حلو ده."
ولبست بنطلون جينز أزرق وعليه بلوزة بيضا بنصف كم، وعدلت شعرها وطلعت وقالت:
"كده كويس أعتقد."
عاصم مسكها من دراعها اللي عريان وقال:
"ولزومه إيه ده بقى؟"
نور:
"عاصم كل لبسي كده، وما عنديش غيرهم."
عاصم اتنهد وفي نفسه قال:
"طبعًا ما هي كانت عايشة برا الصعيد واخدة حريتها بالكامل."
وبعدين قال لها:
"ما فيش حاجة بكم غير البلوزة دي؟"
نور:
"لأ، لأن احنا في الصيف وما جبتش معايا غير لبس صيفي كله، للأسف ما كنتش أعرف إني هتسجن هنا باقي عمري."
عاصم:
"كويس إنك عارفة إنه دي بقى سجنك باقي عمرك."
وبعدين قال لها:
"لمي شعرك ده."
نور:
"عاصم أنا مش محجبة، فسيبني على طبيعتي وخليني على راحتي، على الأقل عقبال ما أتعود على الجو هنا."
عاصم:
"حطي أي حاجة على شعرك."
نور:
"ما عنديش طرحة ولا أي حاجة."
عاصم:
"اتصرفي بدل ما أقوم أقص لك شعرك ده كله."
نور:
"أوووف."
ودخلت تاني عند لبسها وطلعت وهي معها كاب بناتي، وللأسف مش مغطي شعرها، بالعكس زادها جمال على جمالها وشكلها يجنن أكتر.
عاصم بص لها وفي نفسه:
"الله يخرب بيتك إنتي ناوية على موتي ولا إيه بالظبط؟"
وبعدين قال لها:
"لا والله كده غطيتي شعرك؟"
نور:
"طيب قولي إنتَ أعمل إيه؟ قولت لك مش محجبة ومعيش طرحة وده لبسي وما فيش غيره معايا، أموت نفسي يعني؟"
عاصم بهمس:
"لا موتيني أنا."
نور:
"طيب هننزل ولا إيه؟"
مد عاصم إيده وشال الكاب من على راسها ورماه على السرير، انسدل شعرها على ضهرها، اتنهد وبعدين قال لها:
"طيب لميه على جنب كده ولا أي حاجة، ما تنزليش كده."
نور:
"حاضر."
ولمته كله على جنب نزل على صدرها.
عاصم اتنهد وقال لها:
"تعرفي تلميه زي كعكة كده؟"
نور:
"على فكرة بقى إنتَ زودتها، أنا هأيت."
عاصم:
"نوووور!"
نور بغضب:
"حاضر حاضر."
وعملته كعكة ونزل منها خصلات على رقبتها ووشها غصب عنها وهي بتلمه، وبعدين قالت:
"أعتقد كده تمام، يلا بقى في نهارنا الأبيض ده."
عاصم بص لها وفي لحظة...
رواية وآه من الثأر الفصل الثالث 3 - بقلم نور عصام
نور: يلا ننزل ولا إيه؟
عاصم: بصّ لها، وفي لحظة راح فاكك شعرها ومنعكشه وفاتح الباب وقال لها: يلا يا ختي.
نور: ليه كدا؟ وبعدين كان لزومه إيه بقى من الأول تعب القلب اللي عملته فيا، وعدلت شعرها.
عاصم: اكتمي خالص، ومسكها من إيدها ونزلوا.
ثريا: وه وه، إيه اللي نزلك يا ولدي؟
عاصم: راح عليها وباس إيدها وقال لها: نور يا أمه اللي صممت تنزل تقعد معاكي شوية.
ثريا: بتاع أصول، وقالت: صباحية مباركة يا قلبي.
نور: بصت له، وبعدين في نفسها قالت: لازم أسمع كلامه وأتعامل مع الكل زي ما هو عاوز علشان يخليني أرجع للجامعة تاني والمستشفى، وبصّت لأمه وقالت: هي أصلاً ست شكلها طيب، وراحت عليها وقالت: صباح الخير يا طنط، وباستها من خدها.
ثريا: طبطبت عليها وقالت: نورتي دارك يا بنتي، ربنا يرزقك بالذرية الصالحة يا رب.
نور: وشها احمر واتكسفت.
ثريا: وه! عتتكسفي عاد؟ وضحكت.
نور: بمرح قالت: ادعي لي أنتِ بس يا طنط ربنا يهدي اللي في بالي، وبعدين نشوف موضوع الذرية دا.
عاصم: بصّ لها وفهم كلامها.
ثريا: ربنا يريح قلبك يا بنتي ويهدي لك العاصي.
نور: تسلمي لي يا طنط.
ثريا: لاه لاه، أنا عاوزاكي تقولي لي يا أمه، كيف ما جوزك بيقول لي، أنتِ بنتي ومرت الغالي.
نور: بابتسامة: حاضر يا ماما.
ثريا: بفرحة: حلوة منكِ ماما، ربنا يحفظك يا بنتي.
نور: ارتاحت لها جدًا وحسّت إنها طيبة فعلاً.
عاصم: فرح جواه على الألفة بينهم وقال: طيب أنا هأدخل مكتبي شوية أشوف إيميلي.
أمه: خد راحتك يا ولدي، وأنا هأخليهم يعملوا لك القهوة.
عاصم: بابتسامة: تسلمي لي يا ست الكل، ودخل مكتبه.
ثريا: صابحة، بت يا صابحة.
صابحة: نعم يا ست الحجة.
ثريا: اعملي قهوة للغالي وهاتي عصير وحلويات لمرته.
صابحة: حاضر يا ست الحجة، ودخلت.
هنية: كانت قاعدة بعيد، راحت عليهم وقالت: وليه العروسة ما تقوم تعمل لجوزها القهوة بنفسها؟ هي غريبة ولا إيه دي، بقت مرته، وبصّت لها وقالت: قومي يا عروسة اعملي لجوزك.
ثريا: لساتها عروسة يا هنية.
هنية: وماله، أهو تاخد عالدار.
ثريا: بكرة تاخد.
هنية: وماله لما تقوم يا أم عاصم، هي يعني هتخس إياك؟
ثريا: لسه هترد.
نور: قالت: خلاص يا ماما أنا هأروح، وقامت فعلاً وقالت: بس شاوري لي عالمطبخ فين.
ثريا: اللي هناك عاليمين يا بنتي.
نور: راحت وفي نفسها قالت: واضح إن ست هنية دي مش سهلة وهتحطني في دماغها من أولها، وبعدين قالت: ممكن القهوة يا صابحة؟ وابتسمت لها.
صابحة: بحب وراحة ليها قالت: أنا جهزتها يا ستي.
نور: إيه ستي دي؟ لا قولي لي يا نور بس.
صابحة: هي العين تعلى عن الحاجب يا ستي، دا أنتِ مرت الغالي ومش أي غالي، دا عاصم بيه كبيرنا.
نور: بفرحة حست إن عاصم له هيبة كبيرة والكل بيحترمه.
صابحة: اتفضلي القهوة أهي.
نور: تسلم إيدك يا حبيبتي، بس أنا برضه مصممة إنك تقولي لي يا نور بس، فاهمة يا صابحة؟
صابحة: ابتسمت وراحت تكمل شغلها.
نور: أخدت القهوة وراحت على مكتب عاصم وخبطت.
عاصم: اتفضل.
نور: القهوة يا باشمهندس.
عاصم: ابتسم على طريقتها في اللهجة الصعيدي، وبعدين قال لها: حطيها عندكِ واتفضلي.
نور: عقدت حاجبها.
عاصم: ابتسم وبعدين قال لها: الله، ليه التكشيرة دي؟ مش كنتِ متقمصة شخصية صابحة، يبقى لازم أتعامل معاكي على إنك هي ولا إيه يا نوري؟ وقام لف وقرب منها.
نور: بخجل بصت له وجريت على برا.
عاصم: هههههه.
نور: راحت قعدت جنب حماتها وبيتكلموا.
هنية: بغيظ قالت لها: قومي يا عروسة اعملي لي عصير، حاسة إني تعبانة ودايخة.
نور: نعم؟
ثريا: فهمتها وقالت بكل هدوء: مالك يا هنية؟
هنية: بمكر قالت: دايخة يا ثريا وحاسّة إني تعبانة قوي.
ثريا: بت يا صابحة، أنتِ يا بت.
عاصم: خرج ووقف على باب مكتبه من الصوت العالي يشوف إيه اللي برا.
هنية: سيبي صابحة تكمل شغل الدار يا ثريا، أنتِ عارفة إن رشاد على وصول، وبصّت لنور وقالت: قومي يا بنتي اعملي العصير، خلاص ما أقدرش.
ثريا: بس...
نور: فهمت هنية ولعبها، بصّت لحماتها وقالت: عادي يا ماما أنا هأعملها أحلى كوباية عصير من إيدي، ودخلت المطبخ وقالت لـ صابحة: في إيه هنا عصير؟
صابحة: في مانجه وفراولة وليمون وبرتقال وجوافة و...
نور: كفاية، هاتي مانجه لو سمحتِ.
صابحة: روحي يا ستي وأنا أعملها، وبصّت لها وقالت: ما تزعليش يا ست نور، هي كدا ست هنية بتحب تفرض رأيها عالكل وعاوزة الكل يمشي تحت أمرها.
نور: بصت لها وابتسمت.
صابحة: بس الشهادة لله، ست الحجة ثريا غيرها واصل، بتتعامل مع الكل بمحبة وطيبة ومش بتحب حد يزعل منها، ودايماً بتزعق لست هنية على أسلوبها.
نور: طيب هاتي المانجه، وعملت فعلاً عصير، وبعدين بس حطته في الكوباية جابت ملح وشطة وحطتهم عليه.
صابحة: وه!
نور: غمزت لها بعينها وخرجت وراحت وقالت: اتفضلي يا طنط، ولقت عاصم ووالدته قاعدين مع بعض.
هنية: كل دا علشان تعملي لي عصير؟
نور: معلش بقى يا طنط، أنا لسه مش عارفة حاجة هنا، وأنتِ عاوزة من إيدي، ووقفت قدامها قالت: أنا حابة نكون كويسين مع بعض وأي شيء تحتاجيه تطلبيه مني علطول، أنا برضه زي بنتك، وعلشان كدا أنا هأشربك العصير بإيدي.
عاصم: بصّ لها واستغرب تصرفها.
نور: يلا يا قلبي بس عاوزاكي تشربيه مرة واحدة، وفي لحظة حطت الكوباية على بوقها وشربتها نصفه مرة واحدة.
هنية: آه آه، إيه دا؟ أنتِ عملتِ إيه؟ أنتِ عاوزة تموتيني، كأنك جنيتي عاد؟
ثريا: مالك يا هنية، حصل إيه؟
هنية: بتعب ووشها احمر من حرقة الشطة قالت: اسألي مرت ولدك، وراحت تجري عالمطبخ.
عاصم: عملتِ إيه في العصير؟
نور: ببرود: ولا حاجة.
عاصم: نووور.
ثريا: اهدي يا ولدي، مش أكده.
عاصم: وقف قدامها وقال لها: عملتِ إيه يا نور؟
هنية: خرجت وقالت: حطت لي ملح وشطة في العصير يا كبيرنا، شوفت مرتك واللي عملته معاي.
عاصم: بصّ لنور بغضب.
نور: قبل ما يتكلم قالت: أنا هنا مش خدامة، ولو كنتِ حضرتك اتكلمتِ معايا بذوق كنت عملت لك اللي عاوزاه وبرضايا كمان، لكن أنتِ استفزتيني وكنتِ قاصدة تتكلمي معايا على إني شغالة عندك مش مرت كبيركم زي ما بتقولي.
عاصم: طبعاً لأنه فاهم حركات مرات عمه قال: خلاص يا جماعة حصل خير، وحب يلم الموضوع قال: وأنتِ يا نور اتأسفي لمرات عمك.
نور: مش هيحصل يا عاصم.
عاصم: وأنا قولت هتتأسفي.
نور: وأنا برضه قولت مش هتأسف لحد ما دام ما غلطش.
عاصم: مسك إيدها بقوة.
ثريا: وقفت في وشه وقالت: وه، عتضرب مرتك وكمان قدامي يا عاصم؟ وشدت نور منه.
نور: قالت: عن إذنكم، وطلعت على فوق.
ثريا: اهدي يا ولدي، هي ما غلطتش.
هنية: يعني إيه يا ثريا؟
ثريا: يعني تهدي عالـ بنية شوية يا هنية، هي مش قدك ولا قد حركاتك، وبعدين دي مش خدامة أهنه، دي مرت الغالي كبيرنا وكبير عيلة الزيني، وسابتها وراحت على أوضتها.
عاصم: راح ورا أمه.
ثريا: تعالي يا ولدي واقفل الباب وراك.
عاصم: قفل الباب وراح على أمه.
أمه: اقعد يا ولدي، ومسكت إيده وقعدته جنبها عالسرير وقالت: بالراحة على مرتك يا ولدي، أنتَ خابر مرت عمك زين وخابر حركاتها، وإياك تكسر مرتك قدامها ولا حتى قدامي ولا قدام أيتها مخلوق يا ولدي، دي قيمتها من قيمتك وهيبتها من هيبتك وكرامتها من كرامتك يا ولدي، وأنتَ بردك مش أي حد، دا أنتَ الباشمهندس عاصم الزيني كبيرنا وعين أعيان البلد وليك كلمة مسموعة في الدنيا كلاتها، إياك تقل من مرتك يا ولدي، وكمان أنا عارفة إنها مغصوبة عليكِ فبالراحة عليها، دي عوائدها غيرنا ومش بسهولة هتخضع لأي حد أهنه.
عاصم: بصّ لأمه واستغرب كلامها.
أمه: أنا مش صغيرة يا ولدي، أنا كبيرة كيف ما أنتَ شايف وعارفة كل حاجة واصل، البنية عمرها ما شافتك ولا تعرفك قبل سابق ولا تعرف عنا أيتها حاجة، وفي يوم وليلة قالوا لها: راح تتجوزي ومن مين؟ من ولد الزيني اللي بيناتنا ثأر، وغصب عنكِ هتوافقي، وطبعاً لإنها بنت ومغلوبة على أمرها سكتت، مهما كانت جوتها ما قدرتش تعمل حاجة واصل، وكمان خوفها على أخيها وافقت أو سكتت ورضيت بنصيبها، يبقى تتعامل معها زين وخدها في حضنك يا ولدي واكسب محبتها، هي دلوقت عاملة زي الطير الجريح مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه، وفي دماغها أنا كل عيلتها اتخلوا عنها ورموها.
عاصم: بصّ لأمه واستغرب كلامها.
أمه: أنا حاسّة بها يا ولدي، وزي ما قولت لك إني مش صغيرة.
عاصم: ابتسم.
أمه: طبطبت عليه وقالت: حطها جوه عينيك يا ولدي، مرتك تستاهل، وكمان كيف ما أنتَ شايف زي القمر، حبها يا ولدي أي حبها، ومش بس كدا، أنا عاوزاك تعشقها كمان لإنها هتكون أم ولادك وكل دنيتك، وسيبك من غرورك وكبريائك معها، خليك معها عاصم الزيني الطيب الراجل اللي بيقدر مرته وبيحترمها، مش الراجل اللي مسيطر على الكل، أنتَ معها عاصم وبس مش عاصم الزيني اللي الكل يخاف منه ويهابه.
عاصم: وتفتكري الشقاوة دي تستاهل كل كلامك دا؟
أمه: اسأل قلبك وهو يقول لك يا ولد بطني.
عاصم: عرف إن أمه حاسّة بيه وإنه معجب بنور.
أمه: مش عيب يا ولدي، هي مرتك حلالك، قرب منها وخدها في حضنك وصدقني هي كمان هتنسى الدنيا وهتكون ليك مطيعة وهتكون مرة زينة ليك في كل حاجة، وبغمزة منها قالت: أنا عاوزة منها عيال كتير وبيكونوا شبه نور حلوة قوي قوي، وضحكت.
عاصم: يعني أنا اللي وحش يا أم عاصم؟
أمه: وه وه، كيف تقول على نفسك أكده؟ دا أنتَ القمر بذاته، وضربته على كتفه وقالت: بس برضه نور أحلى منكِ وقمر أربعتاشر بدر في ليلة تمامه.
عاصم: هههههه، وبعدين مال على إيدها وباسها وقال لها: ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل.
أمه: يلا اطلع راضيها.
عاصم: ابتسم وخرج، وبس طلع وفتح الأوضة لقى.
نور: كانت فاتحة اللاب توب وبتتكلم وتقول: والله أنتِ وحشتيني قوي.
غادة: وأنتِ كمان يا نور والله، إمتى هترجعي؟
نور: مش عارفة أما أشوف آخرتها مع ابن الزيني.
غادة: والله ما مصدقة إنك اتجوزتِ وبالسرعة دي؟ بقى نور عامر اللي مجننة كلية طب بحالها والمستشفى تتجوز كدا؟
نور: أعمل إيه نصيبي؟ وبعدين كله علشان خاطر المحروس بتاعك يا ختي، ربنا يهديكِ، أنا كان مالي؟
غادة: هههههه، تفتكري العيال يقولوا إيه لما يعرفوا إنك اتجوزتِ، وخصوصاً دكتور ياسر اللي هيتجنن عليكي؟
نور: يغوروا كلهم، أنا اللي فيا مكفيني، وبعدين ما تقوليش لحد إني اتجوزت.
غادة: دا أنا هأقول للمستشفى كلها الصبح.
نور: غوري من وشي يا غادة أحسن لكِ.
غادة: طيب خلاص خلاص اهدي، المهم أنتِ بخير؟
نور: اتنهدت وبعدين قالت: ادعي لي أنتِ بس.
غادة: مالك يا بنتي قلقتيني؟
نور: ما فيش حاجة.
غادة: حبت تهزر معها وتنسيها الجو اللي هي فيه قالت: طيب ممكن أشوف صور لجوزك اللي اقتحم حياتك فجأة دا؟
نور: والنبي أنتِ رايقة وفايقة.
غادة: والنبي علشان خاطري.
نور: طيب لحظة، الواد أحمد الزفت أخد لنا كام صورة وإحنا جايين على هنا وبعتهم من شوية.
غادة: طيب ابعتيهم.
نور: بعتت اتنين.
غادة: واو، إيه دا؟ مين الموز دا؟
نور: دا عاصم الزيني اللي اقتحم حياتي.
غادة: يا لهوي، دا زي القمر دا موز ممزمز كمان.
نور: عجبك؟
غادة: جداً.
نور:
طيب يا حبيبتي لحظة بس أبعت سكرين لأخويا حبيبي وهو يقول رأيه في كلامك دا.
غادة: لا لا يخربيتك، أنا مصدقت أصالحُه، أوعي يا نور دي فيها شهر عقبال ما يتصالح.
نور: أحسن علشان تتربي وتتكلمي عدل.
غادة: أنتي غيرانة ولا إيه يا نوري؟
نور: أنا غيرانة ليه؟ هو أنا أعرفه ولا حتى بحبه؟
غادة: اممم، مش مصدقة كلامك ابت يا نور.
نور: ليه يعني؟ وأنا من إمتى بكدب عليكي؟
غادة: المرة دي كدبتي علشان الواد موز وجامد كمان.
نور: اتفضليه يا أختي.
غادة: ياريت هههههه.
نور: وحياة خالتك لأقول لأحمد.
غادة: ههههه خلاص بقى يا نوري الله، مش بعبر عن رأيي في الموز القمر اللي أختي حبيبتي متجوزاه.
نور: أختك وحبيتك ماشي.
غادة: أنا كنت فكراه صعيدي بقى وبشنبات وحاجة كدا من اللي بشوفها في الأفلام.
نور: ههههههه.
غادة: بس كان نفسي أشوف وشك وأنتي بالفستان، الطرحة اللي على وشك غيظاني.
نور: هنا كدا العروسة إش بتكشف وشها.
غادة: هههههه فكرة تجنن أنا هعملها في فرحي.
نور: غوري تك البلا، وقفلت.
عاصم كان واقف وراها وهي مش حاسة من كتر ما هي مستغرقة في الكتابة.
نور التفتت علشان تقوم وفي لحظة شهقت.
عاصم: إيه شوفتي عفريت؟
نور: أنت هنا من إمتى؟
عاصم حس بتوترها قالها: لسه واصل.
نور اتنهدت وبعدين قالت: ياريت تاني مره تخبط قبل ما تدخل.
عاصم: هخبط علشان أدخل أوضتي؟
نور: أنت مش لوحدك يا أستاذ.
عاصم وقف قدامها وقالها: أنا مش شايف حد هنا.
نور بغضب قالت: ليه خيال أنا ولا هوا؟
عاصم قرب أكتر منها ومال على ودنها وقال: ولا حتى هوا.
نور مش قادرة تاخد نفسها وبعدين قالت وهي بتقطع في كلامها: طبعًا ما أنا نسمة وعلشان كدا حلوة وهادية ومش بتحس بيا.
عاصم ابتسم وفي نفسه شرسة وعنيدة وبتعرف ترد كويس، بعد عنها وقالها: طيب يا نسمة روحي حضريلي الحمام.
نور: ليه كنت اتشليت؟
عاصم لسه هيرد عليها الباب خبط. قال: مين؟
صابحة: أنا صابحة يا بشمهندس.
عاصم: عاوزة إيه؟
صابحة: أهل الست نور جم تحت وحابين يشوفوها.
عاصم: حاضر نازلين أهو، وبعدين قالها: كلامنا لسه منتهاتش.
نور شوحت بإيدها.
عاصم: خليكي هنا وأنا هبعتلك مامتك.
نور: طيب.
عاصم خرج ونزل سلم عليهم وقال لـ صابحة: وصلي أم الست نور فوق عندها، وفعلاً طلعت.
سامية دخلت وجريت على بنتها وقالت: نور عيني وحشتيني عاملة إيه يا حبيبتي؟
نور ببرود بعدت عن أمها.
سامية بزعل قالت: مالك يا حبيبتي؟
عاصم كان نسي الفون بتاعه طلع يجيبه وسمع.
نور بغضب قالت: مالي يعني مش عارفة مالي؟
سامية: يا حبيبتي دا أمر واقع وخلاص أهو زي ما أنتي وأنا شايفين عاصم طلع كويس وشكله ابن حلال وكمان عرفت أنه متعلم يعني مش جاهل زي ما أنتي كنتي فاكرة، يبقى ليه بقى تزعلي نفسك كدا؟ عيشي يا حبيبتي واتهني، دي خلاص بقت حياتك ودنيتك وكمان أنا شايفة أن الحجة ثريا ست طيبة وحنينة وشكلها حبتك. طبطبت عليها وقالت: عيشي يا حبيبتي عيشي وانسى بقلم نور عصام.
نور بعصبية قالت: أعيش؟ عاوزاني أعيش وسط ناس معرفهمش؟ عاوزاني أعيش وأنسى أنكم رميتوني علشان خاطر نفسكم؟ عاوزاني أتقبل اللي أنا فيه بسببكم علشان خاطر التار والزفت بكل بساطة كدا؟
سامية: اهدي يا حبيبتي مش كدا.
نور بغضب: أومال إزاي؟ حرام عليكم ضحيتوا بيا ورميتوني وسط ناس وبلد معرفش فيها حاجة وكمان تحكمات وعادات وتقاليد عمري مسمعت عنها ولازم تتنفذ عليا، للأسف أنتم مش عارفين أنتم عملتوا فيا إيه.
أمها: نور ا...
نور بعصبية قالت: مش عاوزة أسمع منكم حاجة تاني، خلاص كفاية اللي عملتوه.
أمها: يا حبيبتي متوجعيش قلبي عليكي وخصوصًا وإحنا مسافرين انهارده.
نور: كمان هتسافروا وتسبوني هنا لوحدي؟
أمها: لازم يا حبيبتي علشان أخوكي وشغله وكمان غادة وأهلها عاوزين يتمموا الخطوبة وإحنا اتأخرنا عليهم.
نور بجمود قالت: سافروا يا ماما، بس انسوا أن ليكم بنت زي ما رميتوني وكمان عاوزين تسيبوني ليهم، يبقى خلاص انسوني زي ما أنا كمان من دلوقتي نسيتكم.
أمها: نور اهدي، إيه اللي بتقوليه دا؟
نور قامت وقفت وقالت: الحقي وقتك يا ست سامية.
أمها: بقى كدا يا نور؟
نور: مع السلامة.
أمها بحزن مالت عليها غصب عنها وباستها من خدها وقالت: خلي بالك على نفسك يا حبيبتي وأنا هكلمك بس نوصل.
نور: مفيش داعي قولتلك.
أمها عرفت طبعًا أنها زعلانة، مسكت إيدها غصب عنها وقالت: نور طمنيني عنك أنتي وعاصم.
نور رفعت حاجبها وقالت: اطمني وطمني عامر بيه، أنا زي الفل مع السجان اللي رميتوني له يتحكم ويأمر فيا، والتفتت.
أمها اتنهدت وخرجت وفي نفسها بتدعيلها بالهداية والصبر.
عاصم اتقابل فيها على الباب ابتسم لها.
سامية: ممكن أتكلم معاك شوية يا عاصم؟
عاصم: اتفضلي يا طنط.
سامية: لو سمحت اهدي شوية على نور أنا عارفة أنها عصبية ومش واخدة عليك ولا على البلد هنا، علشان خاطري متزعلهاش وبراحة عليها وهي واحدة واحدة هتتعود عليك.
عاصم: اطمني يا طنط نور في عنيا.
سامية طبطبت على كتفه وقالت: ربنا يريح قلبك يا بني ويهديكم ويرزقكم بالذرية الصالحة يارب.
عاصم: آمين يارب، وبعدين نزل معها وبعد شوية أهل نور مشيوا.
عامر: سامية نور عاملة إيه؟
سامية: هتعمل إيه طبعًا زعلانة.
عامر: بكرا تعقل وتنسى.
سامية: البت خلاص مش عاوزانا.
عامر: أنتي عارفة أنها زعلانة ودا كلام من ورا قلبها.
أحمد: كان نفسي أشوفها بس والله ما قادر أحط عيني في عيني في عينها.
سامية: ربنا يحلها من عنده.
أحمد: عاصم شكله كويس وأنا قولتله يبقى يجيبها ويجي.
عامر: للأسف هنا العروسة مش بتخرج على طول.
سامية اتنهدت وسكتت وتابعوا طريقهم للقاهرة.
عند نور وعاصم.
نور قاعدة زعلانة في أوضتها.
عاصم دخل عليها وقال: نور يلا تعالي علشان نتغدى.
نور: مش عاوزة أطفح.
عاصم: هو أنا بأخذ رأيك؟ اخلصي الكل مستني.
نور: قولت مش عاوزة أتزفت، الله هو بالعافية يعني؟
عاصم بحدة: أنا قولت يلا يبقى في لحظة تكوني قايمة فاهمة ولا لأ؟
نور: لا يا عاصم وأعلى ما في خيلك اركبيه.
عاصم: حاضر، ومسكها من إيدها وجرها وخرج وقفل أوضته.
نور: بالراحة مش كدا.
عاصم: مسمعش نفسك.
نور بحزن على حالها اتنهدت وبعدين قالت: طيب سيبني مش حلو كدا وأنت مجرجرني قدامهم.
عاصم: علشان تحترمي نفسك وتتكلمي عدل بعد كدا وتسمعي الكلام من أول مره.
نور بضعف قالت: طيب خلاص علشان خاطري.
عاصم ساب إيدها وكانوا خلاص نزلوا السلم.
رشاد بص لها وقال: صباحية مباركة يا عروسة.
نور: متشكرة يا عمي.
ثريا: تعالي يا حبيبتي اجعدي جنبي.
نور راحت وقعدت جنبها ومش بتبص لـ عاصم.
عاصم ترأس السفرة وأمه جنبه وعمه على يمينه.
هنيه بصت لـ نور وهي على آخرها وبعدين قالت: جومي يا نور ساعدي صابحة وهاتي معها الوكل.
نور: هو مفيش غيري يعني في البيت دا؟
هنيه: وماله لما تساعدي؟
نور: أنا مش خدامة وبعدين ما هم بناتك قاعدين ليه مش بتخليهم يعملوا حاجة ولا عينك مش شايفة غير نور وبس؟
هنيه: البنات لساتهم جاين من المدرسة ومجدرينش.
نور: آها طيب هما وجاين من المدرسة وحضرتك كنتي في الشغل وأنا مش واخدة بالي؟
هنيه: أنتي بت جليلة الرباية.
نور قامت وقفت وقالت: أنا متربية أحسن تربية ومسمحش لأي حد بيتكلم معايا كدا ولا يقلل من احترامي.
عاصم: نوووور.
رشاد: بكفياكم عاد هو أنتم مش عاملين لينا أي اعتبار ولا إيه؟
هنيه: هو أنت يا رشاد مش شايف جلة أدبها وردها عليا؟
نور بتسرع قالت: قولتلك أنا متربية ومسمحلكيش.
ثريا: اجعدي يا بتي.
هنيه: هو دا اللي جدرتي عليه يا أم عاصم؟
ثريا: نور مغلطتش يا هنيه وجولتلك اهدي عليها.
هنيه: هو أنا كنت جولت إيه لكل ده؟
رشاد: خلااااص ولا جسما عظمًا.
هنيه: خلاص يا خويا معتكلمش واصل.
نور قامت وقفت وقالت: عن إذنكم.
عاصم: نور اقعدي علشان تاكلي.
نور بغضب: مش عاوزة، والتفتت علشان تمشي.
عاصم بحدة قالها: أنا جولتلك اجعدي يبجي تجعدي فاهمة ولا لاه، وبصلها وعنيه كلها غضب.
ثريا شدتها من إيدها وقعدتها.
نور اتنهدت وبصتله بعند.
صابحة كانت حطت الأكل.
رشاد: بسم الله، والكل بدأ في الأكل.
نور بتلعب في الطبق مش بتأكل.
ثريا مالت عليها وقالت: لو جولتلك علشان خاطري أنا تاكلي عتكسفيني، وبصتلها بمحبة.
نور ابتسمت بحزن ومالت على إيدها وباستها وبعدين أكلت حاجة خفيفة وبعدين قامت وقالت: الحمد لله.
عاصم أكل وراح مكتبه وقال: عمي بس تخلص تعالي عاوزك.
نور راحت وقعدت تتفرج على التلفزيون واتجاهلته خالص.
ثريا قامت وراحت عند نور.
نور قامت وأخدتها من إيدها وقالت: تعالي يا حبيبتي، وقعدتها وقالتلها: تشربي شاي؟
ثريا ابتسمت وبصتلها.
نور: هههههه، وبعدين قالتلها: لا أوعي تفهميني غلط.
ثريا: ههههههه، وطبطبت عليها وبعدين قالت: صابحة هتعمل للكل ارتاحي يا قلبي.
نور: ماما أنا عنيا ليكي وخدامة تحت رجليكي، متزعليش مني على ردي عليها هي بتتعمد تعصبني وتقل مني.
ثريا: معلش يا بتي أنا خابرة هي بتعمل أكده ليه.
نور: ليه؟
ثريا: بعدين بجولك.
نور: علشان خاطري يا ريري قوليلي.
ثريا: وه إيه اللي عتجوليه ده يا نور؟
نور: بدلعك يا قمر أنتي.
ثريا: يخيبك يا بت يا نور بجا تقوليلي يا ريري؟
نور: هههههه طيب والله طالعة من بوقك عسل.
ثريا: بتضحكي عليا عاد؟
نور حضنتها وقالت: لا والله أنتي حبيبتي، وبعدين قالت: هي ليه كرهاني كدا هو أنا عملتلها حاجة؟
ثريا: هي خايفة منيكي.
نور: أنااا ليه؟
ثريا: أنتي مرت الغالي وكبيرنا وهي خايفة تبجي أنتي ست الدار وتحكمي في الكل وأولهم هي.
نور: أبدًا والله أنا مليش في الكلام دا خالص.
ثريا: عارفة يا بتي بس هي خايفة وعلشان كدا بتحاول.
نور قاطعتها وقالت: مش عاوزاني يبقى لي كلمة في البيت.
ثريا: بس طبعًا غصب عن الكل أنتي ست الدار أنتي مرت الغالي مرت عاصم الزيني أوعي تجلي من نفسك ولا أصل فاهمة يا نور فاهمة يا بتي؟
نور: فاهمة يا قلبي وباستها من إيدها.
ثريا: روحي بجا هاتيلي الدوا بتاعي من أوضتي.
نور: من عنيا يا حبيبتي، ومشيت.
في المكتب.
رشاد: خير يا ولدي.
عاصم: اتفضل يا عمي، وبعدين قاله: أنا طبعًا مردتش أرد احترامًا ليك يا عمي بس لو حصل دا تاني قدامي أنا مش هسكت، نور مراتي ومسمحش لأي حد يهينها ولا يغلط فيها، نور هنا ست البيت مش خدامة وأي غلط تاني.
عمه قاطعه وقال: خلاص يا ولد أخوي حجك عليا.
عاصم: خلاص يا عمي نتكلم بقى في الشغل....
وبعد مرور أسبوع والوضع زي ما هو بين نور وعاصم.
نور وثريا قاعدين مع بعض وعاصم كان نازل من فوق.
أمل دخلت وقالت: عاصم حبيبي.
عاصم بابتسامة: أهلًا أمولة.
أمل: تصدق اتوحشتك جوي جوي.
عاصم: وأنتي كمان.
نور.
راحت ووقفت قدامهم وقالت:
"نجيب شجرة واتنين ليمون ولا إيه؟"
امل:
"ههههه."
عاصم حس بغيرتها، قال في نفسه:
"حلوتك! ده أنا هموتك وأعذبك وأكويكي بنار الغيرة."
وبعدين قال لها:
"نور، ممكن تعملي عصير علشان أمولة؟"
نور:
"ليه، حد قالك إني الشغالة اللي جابها لك المرحوم أبوك؟"
عاصم اتجاهل كلامها، وبعدين قال لها:
"اتنين عصير."
وأخذ أمل من إيدها وراح على أمه.
نور هتفرقع وراحت وراهم.
هنية قاعدة وفرحانة إنه مش معبرها وبيدايقها.
امل:
"بقى أكده تتجوز من غير ما تجولي؟"
عاصم:
"ما أنتي عارفة اتجوزت إزاي."
امل:
"هي دي العروسة؟"
عاصم ابتسم وقال لها:
"أيوه."
امل:
"زي الجمر، بس أنت ليه بتعاندها بيا؟"
عاصم غمز لها بعينه.
امل:
"وه وه، أنت عاوزني أبقى الشعلة بينكم؟ لا يا ولد عمي، البت شكلها شرسة وأنا مليش في أكده، دي بدها تولع فيا."
عاصم:
"اعملي بس اللي بقولك عليه."
امل:
"ماااشي، بس والله لو جلبت عليا لأجتلك."
عاصم:
"هههههههه."
نور:
"بقى كده يا زفت؟ ماشي."
ثريا فهمت ابنها إنه عاوز يعاند نور، قالت:
"نور يا بنتي."
نور:
"نعم يا ماما."
ثريا:
"معلش وديني أوضتي لحسن تعبانة وعاوزة أنام شوية."
نور:
"حاضر."
وأخدتها ومشيت من قدامهم.
ثريا:
"مالك يا جلبي؟"
نور:
"ولا حاجة، ارتاحي أنتي يا حبيبتي وأنا شوية وراجعالك."
ثريا:
"تعالي بس، أنا هقولك اسمعي يا بت."
نور خرجت وكلها نار من عاصم وأمل وراحت عليهم.
عاصم:
"أمولة، إيه رأيك نتمشى شوية ونروح نسلم على خالتك بما إنها جت؟"
امل:
"اللي تؤمر بيه يا حبيبي."
عاصم:
"قومي يا جلبي."
نور وقفت في وشهم وقالت:
"تعليم الأدب والاحترام مش بس نعلمه للأطفال، لا للكبار لما يكونوا معندهمش دم ولا أدب ولا خشا. يا ريت تحترموا نفسكم شوية وتراعوا إن في ناس قاعدة معاكم."
وبصتلهم بقرف ومشيت.
امل:
"اهدي، أنتي فهمتي غلط."
نور التفتت وقالت:
"تصدقي فعلًا أنا فهمت غلط، كنت فاكرة إن البنات في الصعيد متربين ومؤدبين ومش بيخرجوا يتمسخروا، لكن الحمد لله إنك جيتي وصححتي معلوماتي بحركاتك وقلة أدبك يااا أمولة."
وسابتها وطلعت على أوضتها.
عاصم كان بيستشيط من الغيظ.
امل:
"عجبك كده؟"
عاصم:
"معلش علشان خاطري."
امل:
"طيب، أوعى بقى أنا همشي."
عاصم:
"استني يا بت."
امل:
"هاجي تاني بس تكون المزة هديت علشان أعرف أكلمها."
عاصم:
"ماشي."
وبعدين طلع لنور.
نور أخذت شاور وكانت خارجة، اتفاجئت بعاصم قاعد على السرير.
عاصم بصلها وعيونه تخترق كل إنش فيها.
نور اتوترت وبعدين راحت تسرح شعرها واتجاهلته.
عاصم:
"نور."
نور مش بترد.
عاصم:
"ردي، أنا بكلمك."
نور ما عبرتوش، ولمت شعرها وراحت تاخد فونها من على السرير.
عاصم خلاص ما عادش قادر يصبر أكتر من كده، اتنفس بصوت عالي وشدها عليه و.....
رواية وآه من الثأر الفصل الرابع 4 - بقلم نور عصام
عاصم. شدها عليه وقالها مش كفايه هجر بقا
نور. بعصبيه قالت ابعد عني اياك تلمستي
عاصم. انتي مراتي لو ناسيه وانا ساكت بمزاحي
نور. تمام كمل بقا وبردو بمزاجك
عاصم. وهي يتحسس حسدها بيده قالها بس انا بقا مزاحي دلوقتي طالب حاجه تانيه
نور. مستحيل تلمس شعره مني روح للي كنت معاها
عاصم. دا احنا بنغير بقا
نور. بعند قالت انا اغير عليك ليه قلة رجاله
عاصم. نعم انتي بتقولي ايييه
نور اللي سمعته وبتحاول تبعد عنه
عاصم اتعصب اكتر والعرق الصعيدي نبح عليه ومسكها بقوه وقالها جسما عظما لو لسانك نطج بالكلام دا تاني لكون جاتلك فاهمه فااااهمه
نور بخوف هزت راسها
عاصم. ودلوقتي بقا يا حلوه انا عاوز حقي فيكي
نور. عاصم ابعد احنا متفقين
عاصم. علي ايه يا جلب عاصم
نور. بتحاول تكون قويه وخصوصا مع كلامه واحساسه بيها وحركة ايده علي جسدها قالت عاصم احنا بينا اتفاق التزم بيه ارجوك بقلم نور عصام
عاصم. بكل حب وعشق قالها بس انا بقا ناويت اخل باتفاقي معاكي اعمل ايه مش بايدي وباسها من خدها ونزل علي شفايفها وباسها بوسه سريعه وبعدين قالها قلبي شاور عليكي وقالي هي دي الي هتسعدك وباسها بوسات متفرقه جنب شفايفها وضمها اكتر لحضنه
نور خلاص بتنهار بين ايديه
عاصم. مراتي وحلالي وانا عايزها وكلي بيطالب بحقه فيها وضمها اكتر واكتر لحضنه وباسها ف عنقها وقالها نور عيني
نور. مش بترد
عاصم. ابتسم وباسها ف شفايفها حتي انفرجت شفتيها تلقائي منها واعصابها خلاص انهارت واتمسكت به وف لحظه بعد عنها وقالها مليش نفس ليكي وقام وسابها
نور. دموعها نزلت وروحها خلاص حسه انها هتطلع وقلبها حسه انو هيخرج من بين ضلوعها دفت وشها ف المخده وصوت شهقاتها عالي
عاصم. بصلها وف نفسه قال وريني ازاي عاوزه تنتقمي يا بنت عامر وكمان بتتحديني ومش عايزاني انا هربيكي واكسر منخيرك واعلمك الأدب من جديد وف لحظه قرب منها وسحب الغطا عليهم واخدها ف حضنه
نور. بتبعد منه
عاصم. نامي قولتلك مليش نفس ليكي
نور. بتعيط وبعدين نامت
عاصم. كمان نام
وتاني يوم
نور صحيت وقامت راحت الحمام وبعد شويه خرجت
عاصم. بصلها وقال صباح الخير ولا بلاش عارفك مبتحبيش الخير وسابها ودخل الحمام
نور ماشي يا عاصم بس اخرج من هنا وهوريك
عاصم. خرج لقاها قاعده عالسرير وبتبصله
نور اتنهدت وبعدين قالت عاصم انا لازم ارحع المستشفي والجامعه انا كدا بجد هضيع مستقبلي انا بقالي فتره هنا ومروحتش انا ف امتياز يا عاصم ياريت متنساش
عاصم. بصلها ومردش عليها
نور حرام عليك كدا
عاصم. بردو مردش عليها
نور. انا بكرهك بكرهك ياريتني موت قبل ما اشوفك
عاصم. قرب عليها
نور رجعت لورا حتي التصقت بالحيطه
عاصم. حاوطها باديه ومال عليها وهمس جنب ودنها وقال بقا انتي بتكرهيني ها ومال مره تانيه علي شفايفها وباسها بوسه افقدتها صوابها
نور. اعصابها ارتخت
عاصم. تعمق اكتر ف قبلته وضمها اكتر لحضنه وبعد عنها وسند جبينه علي جبينها وقالها قلب عاصم هيوقف منك ومن جمالك وبرائتك اللي شايفها منك وانتي معايا
نور. دقات قلبها بكاد نخرج من بين ضلوعها من كثرتها
عاصم. حط ايده علي قلبها وقالها اهدي حبيبتي انا معاكي ومش هسيبك انتي ملكي وانا ملكك وباسها مره اخري من شفايفها حتي استسلمت تماما بعد عنها وبصلها ورفع حاجبه وقالها ياتري لسه بتكرهيني يا نوري ولا لأ
نور. صرخت ف وشه وقالت بتعمل فيا كدا ليه بتلعب بمشاعري ليييه حرام عليك وضربته عدة ضربات متتاليه علي صدره وبتقوله ماشي يا عاصم من دلوقتي هتشوف نور تانيه خالص وهخليك تندم
عاصم. ببرود قالها اعدلي لبسك واجهزي هننزل نفطر يلا
نور ظبطت نفسها وبصتله بقوه وقالت انا جاهزه ونزلو
عاصم. امي فين يا صابحه
صابحه. لسه اوضتها يا بيه
عاصم. بستغراب قال كل دا معقول لسه نايمه
نور. انا هروح اشوفها
عاصم. وانا جاي معاكي وبس دخلو لقو
ثريا. تعبانه ومش قادره تاخد نفسها
نور جريت عليها وقالت دي شكلها ازمة ربو فين البخاخ بتاعها
عاصم. مش بيرد وم مصدوم من منظر امه
نور بصوت عالي قالت عاااصم فوق وهات البخاخ امك بتموت الكل سمع صوتها وهي بتصرخ جريو عليها
عاصم. واقف لسه ومش ببتحرك
نور. زئته وقالت ابعد كدا وراحت علي كيس العلاج وطلعت منه البخاخ وفتحت بوؤها وعطاتها وطلعت جنبها واخدتها ف حضنها وقالت ماما حبيبتي اهدي وخدي نفس براحه الحمد لله انتي بخير يا عمري
رشاد. ايه اللي حوصل
نور ازمة ربو يا عمي والحمد لله اننا لحقناها
هنيه. وانتي اش عرفك انها اكده
نور. انا دكتوره وعرفت من الاعراض اللي شوفتها عليها
هنيه. بشهقه ضكتوره
نور ايه مكنتيش تعرفي ولا ايه يا طنط
هنيه. عوجت بوئها
عاصم. بص لامه ودموعه ملت عيونه
امه. اخدت نفسها وقالت انا بخير ياولدي متجلجش عليا
عاصم. راح عليها ومسك ايدها وباسها وقالها يلا علشان نروح المستشفي يلا جومي
امه. اروح المستشفي ومرت ولدي ضكتوره
نور. بمرح قوليلو يا ماما دا حتي يبقي عيب ف حقي
عاصم. لازم بردو اطمن عليكي نور لسه دكتوره صغيره
نور. مفيش داعي يا بشمهندس ماما كويسه وبس تفطر وتاخد باقي دواها هتكون بخير اكتر وبعدين بكرا باذن الله بنروح نعملها فحوصات وشوية تحاليل
ثريا. طبطبت علي ايدها وقالت ربنا يخليكي يابتي
عاصم. وليه مش انهارده نروح
نور. علشان ماما حاليا ضغطها نازل لكن حالتها مستقره وبس تفطر وتاخد دواها بتكون بخير لان ف فحوصات وتحاليل لازم يكون الضغط عندها مضبوط ف احنا هنظبها انهارده
عاصم. بصلها وسكت
هنيه. طيب يلا الفطور جاهز
نور. قالت لحظه انا هجيب ل ماما هنا تفطر وانتو روحو افطرو وباست ايد ثريا وابتسمت ومشيت
هنيه. طيب يلا يا رشاد علشان تشوف حالك
رساد سلامتك يا ام عاصم
ثريا. بتعب قالت الله يسلمك يا خوي
عاصم. بعد عمه ما خرج قالها امي انتي بخير
ثريا. طبطبت علي ضهره وقالت طول ما انتي ومرتك بخير انا بخير ياولدي وبعدين جولتلك متحلجش احنا عندينا ضكتوره
عاصم. ابتسم
ثريا. ليه مجولتليش ان نور ضكتوره
عاصم. مكنتش اعرف انكم مش عرفين
ثريا ببتسامه قالت ربنا يحفظها ياولدي والله اني خايفه عليها
عاصم. من ايه با امه
ثريا. من هنيه وخصوصا دلوج بعد ما عرفت ان نور ضكتوره
عاصم. وفيها ايه
ثريا. مرت عمك عتغير ياولدي ومش عتسكت غير لما تأذي البت الغلبانه دي
عاصم. متجلحيش يا امه نور بردو مش سهله
ثريا. بس عمرها مهتكون جد هنيه
عاصم. اعمل ايه بس يا امه
ثريا. خدها وادلي علي مصر كام يوم
عاصم. انا فعلا كنت ناوي اعمل كدا وخصوصا ان نور ف اخر سنه ف الجامعه ولازم تروح بس دلوقتي مش هقدر اروح واسيبك وانتي تعبانه
ثريا انا زينه ياولدي
عاصم. بس اتطمن عليكي ربنا يحلها من عنده
ثريا. يابني اسمع كلامي
عاصم. خلاص يا امه هنروح كلنا علي مصر بس متقوليش ل نور حاجه وبصلها بنظره فهمتها
ثريا. متجساش عليها ياولدي
عاصم. اتطمني يا ام عاصم
نور. دخلت وقالت يلا يا ست الكل
ثريا تسلم يدك يا بتي
نور. تسلمي وتعيشي يا ست الكل وبعدين قالت انا بقا انهارده هكلك بايدي وابتسمت
ثريا. بهزار قالت اوعي يابت يانور تكوني عملتي حاجه ف الوكل كيف ما عملتي ل هنيه ف العصير
نور. هههههه كانت تنقطع ايدي لو بس فكرت اعملك حاجه دا انتي روحي يا ام عاصم وباستها من خدها وهي بتاكلها
عاصم. جواه مبسوط وفرحان طبعا باللي شايفه من نور ناحيو امه وبعدين بصلها وقال خدي بالك بردو يا ام عاصم واوعي تأمني لأي حد وكان بيعاندها
ثريا. غمضت عيونها وقالت انا مع بتي كيف ما أمن وبعدين قالت يلا يا بت يانور اكلني انا خلاص اتعودت عالدلع منيكي وهاكل كل يوم من ايدك
نور حطت اللقمه ف بوئها وقالت ربنا ميحرمني منك ابدا وحضنتها وبصت ل عاصم وطلعت لسانها
عاصم. هقطعهولك ان شاء الله
نور متقدرش
ثريا. لانقاذ الموقف قالت كل ياولدي
نور لأ الأكل دا بتاعك انتي بس ياست الكل وهو يروح يقعد مع عمه ومراته برا
عاصم. بعند فيها اكتر قالها طيب ايه رأيك بقا انا هاكل من دا وانتي اللي هتأكليني بايدك
نور. بتحلم يا بني
عاصم. قعد جنبها وضم نفسه ليها اكتر ومال علي كتفها وقال يلا يا قمر اكليني انا جعان وعاوز امشي اشوف شغلي
نور اتوت ت ووشها احمر وخصوصا وامه موجوده
ثريا. ابتسمت
نور بهمس قالت عاصم عيب كدا ماما قاعده
عاصم. هتأكليني ولا اعمل حاجه تانيه قدامها واعتقد انتي عرفه انا هعمل ايه
نور. بدقات قلب لا متناهيه قالت خلاص وحطت الاكل ف بوئه مره ورا مره
عاصم. شطوره نوري
نور بتحط اللقمه ف بوئه
عاصم. قرب اكتر واكل صوباعها
نور مش قادره تتكلم
عاصم. ابتسم ولسه ماسك صوبعها جوا بوئه وبين شفايفه وبعدين حرك لسانه علي صوباعها
نور. خلاص هتموت من الأحراج والكسوف قدام امه بصتله والدموع ف عيونها
عاصم. ضم شفايفه علي صوباعها وبعدين سابه وقالها خلاص عفونا عنك
ثريا. ههههههه
عاصم. تسلم ايدك يا قمر وبعدين قالهم انا ماشي عوزين حاجه وبص لنور
ثريا. تسلم ياولدي
نور. بدون وعي قالت ترجع بالسلامه
عاصم. الله يسلمك يا قمري ومشي
نور. شالت الأكل وبعدين عطت الدوا ل حماتها وبعدين نامت ف حضنها وقالت قوليلي بقا يا قلب نور مين البت البايخه اللي جت امبارح هنا وكنت عاوزه اموتها
ثريا. ههههههه
نور. والله كنت حسه اني عاوزه اجيبها من شعرها الملزقه دي
ثريا. بضحك قالت اهدي يا شعنونه دي تيجي امل بت عمك عاصم واخته ف الرضاعه وكمان مخطوله ودخلتها بعد جريب
نور. اممم يعني كان بيغظني ابن ثريا
ثريا. اتحشمي يابت
نور استني بس انتي كدا يا ثريا اما افهم عمايل المحروس ابنك دا انا هطلع عينه وعين امه
ثربا. ههههههه امه يا جليلة الربايه
نور. بمرح مش انتي يا ثريا وحضنتها
ثريا. نور يا بتي اني عاوزه اتحددت معاكي شويه
نور. اتفضلي يا ماما
ثريا. خلي بالك من جوزك واكسبيه لحضنك واوعاكي تبعديه عنيكي ولا تخليه يبعد عنك انتي مرته وحلاله وبعدين بصتلها بصه نور فهمتها وقالت جوزك عنديه مكتب اهنه ومعه ناس كتير شغاله وكمان عنده شركه كبيره جوي جوي ف مصر واكيد فيها موظقين كتير وبنات مصر ممكن يلفو عليه وياخده منيكي بقلم نور عصام انتي بتي وعلشان اكده بوعيكي وراح اجولك كلمتين كمان جوزك لو ملجاش عنديكي اللي هو عايزه هيدور عليه برا وانتي خبره كلامي زين ومسكت ايدها وقالت الشاب اللي لساته متحوزش عجله مش بيفكر كتير ف الحاجات دي لكن الراجل اللي اتجوز ويبجي له احتاحات وعايزها من مرته ولو ملجهاش عشوفها ف مكان تاني
نور بصتلها وطبعا فاهمه كل كلامها
ثريا. انا امه بعطيه الدنيا من حب حنان وكل شئ يتمناه ويحتاجه لكن انتي مرته واللي عنديكي اني مجدرش ادهوله فهماني يانور فهماني يا بتي
نور. رمت نفسها ف حضنها وعيطت
ثربا. طبطبت عليها وقالت جوزك بيحبك
نور بعياط قالت بيحبني
ثريا. ايه واني بنفسي شايفه حبه ليكي ويمكن عشج كمان ولدي وانا عرفاه
نور. دا بيعاملني زفت الزفت
ثريا. معلش هو طبعه حامي شويه وعصبي بس انتي تجدري تهديه بكلمه منيكي دا جوزك يا بتي
نور. طيب قوليه يخليني اكمل تعليم دي اخر سنه وهو معاند معايا ومش راضي وكدا مستقبلي هيضيع
ثريا. متخفيش انا بس يرجع بالسلامه هكلمه
نور. احلي ماما وحضنتها ونامت ف حضنها
بعد بعض الوقت
عاصم. رجع من شغله وسأل علي امه ودخل اوضتها لقي نور نايمه ف حضن امه وكمان امه نايمه وحطه دراعها علي نور براحه ابتسم وصورهم وبعدين راح عليهم وقال امه امه
امه. فتحت عيونها وابتسمت وقالت حمدلله عالسلامه ياولدي
عاصم. الله يسلمك ياجلبي وبص ل نور اللي ف حضنها
امه. ابتسمت وقالت بت حلال وطيبه كتير
عاصم. دي طيبه دي
نور. صحيت وقالت ايوا وكيوت كمان وضمت نفسها اكتر ل امه روايات بقلم نور عصام
عاصم. كيوت فوقي يا بنتي شكلك لسه نايمه وبتحلمي
نور. اه وكمان بحلم اني ف المستشفي والجامعه
عاصم. اممم دا فعلا حلم وقعد جنبها وقال ولازم تفوقي كدا علشان تحضريلي الاكل
نور. اتنهدت وبعدين قالت بقولك ايه يا بن ثريا قولتلك ميت مره انا مش خدامه عندك ومش هعملك حاجه
عاصم. ابن ثريا
نور. بغمزه ل امه قالت هو انته مش ابنها ولا ايه وعموما خلاص مفيش مشكله انا عرفت الحقيقه
عاصم حقيقة ايه
نور. حقيقه انك مش ابنها وعلشان كدا اتدايقت لما انا عرفت
عاصم. اومال ابن مين يا ام العريف
نور. ماما ثريا حبيبتي قالتلي انها لقتك علي باب المعبد اليهودي واخدتك وقالت تكسب فيك ثواب
عاصم. ضغط علي سنانه وقاله المعبد اليهودي
نور. الله هو انا اللي قولت وعموما سرك ف بير يا قلبي
عاصم. مال بدماغه عليها وبهمس قال انا هوريكي
نور. بشهقه بعدت عنه واتمسكت ف امه اكتر
عاصم. مال اكتر عليها وبقت انفاسه تلفح انفاسها
نور. بهمس قالت ثريا الحقيني هموت
ثريا. عاصم اكده هتوجنعي من عالسرير
عاصم. بعد عنها وقال حقك عليا يا امه
نور. اتنهدت واخدت نفس عالي
عاصم. ها هتقومي تحضري الاكل ولا
نور. نطت من السرير وهي عالباب قالت انا نور عامر واللي يحاول بس يضغط عليا امه داعيه عليه
عاصم. قام وقف
نور جريت علي برا
امه. ههههههه براحه يا ولدي
عاصم. مجنونه
امه. حبيبي مرتك عاوزه تروح المشفي
عاصم. ببتسامه قال متقلقيش يا امه
ثريا. مضيعش مستجبلها ياولدي
عاصم. مستحيل اعمل كدا دي دكتوره وصديقيني انا بس تخلص بفتحلها عياده ولو حابه افتحلها مستشفي خاص بيها انا الحمد لله قادر وربنا مديني
ثريا. طيب ليه بتعاند وياها عاد
عاصم. علشان تتربي وتسمع الكلام وتبطل عند شويه
ثريا. هههههه والله هي طيبه كتييير بس وسمعو صوت عالي برا طلعو يشوفو ف ايه لقو
نور. انا معنلتش حاجه لدا كله
هتيه. جولتلك جبل سابق ملكيش دعوه بولادي
نور. بجد انتي ست متعجرفه وانا فعلا غلطانه اني انازلت وساعدتهم دول يغورو علشان خاطرك
رشاد. كفايه يا دضتوره اني ساكت بس علشان ولد اخوي
نور. انا معملتش حاجه
هنيه. انتي جليله الربايه ولازم تتربي من جديد وانا بجا اللي هربيكي ورفعت ايدها علشان تضرب نور بالقلم
نور. مسكت ايدها وقالتلها اقسم بالله اقطعهالك انتي اتجننتي ولا ايه
عاصم وامه مصدومين من اللي بيحصل ومش فتهمين حاجه
رشاد. قرب من نور وقالها انتي فعلا بت جليلة الربايه
نور. بعصبيه قالت احترم نفسك انته كمان اناا
عاصم. كان وصل نور وضرلها بالقلم علي وشها
نور. اتفاجئت بتصرفه
هنيه. فرحت وابتسمت وبصتلها بشماته
نور. بزعل ودموعها ف عيونها قالت انت بتضربني بتمد ايدك عليا يا عاصم
عاصم. بغضب قالها واكسر رقبتك كمان لما تعلي صونك علي عمي وما تحترميه
نور. ماشي يا بن الزيني بس مش نور السمنودي اللي حد يمد ايده عليها حتي لو كان جوزها وهعرفك انا هعمل ايه
عاصم. بعصبيه الدنيا كلها مسك نور من دراعها بقوه وقالها هتعملي ايه يا بنت عامر السمنودي
ثريا. وه ليه اكده يا ولدي بعد عنيها وبتشد نور منه
نور سبيه يا ماما خليه يعمل مابداله وانا وربي
ثريا. شدتها منه وقالت خلاص يا بتي وبصت ل هنيه وقالت حوصل ايه ل دا كله
هنيه. واحده جليلة الربايه وكان لازم تتربي
نور. بصتلها وقالت والله ما في حد هنا قليل الربايه غيرك انتي انا معملتش حاجه وبصت ل عاصم بقوه وقالت كل دا علشان بنتها جت عندي وقالتها اساعدها ف حل واجب الرياضه بتاعها وانا وافقت وبالفعل اخدت البت وحليت معها وفهمتها وقولتلها بس تحتاج حاجه تقولي وانا بعملها معها
ثريا. طيب ودي فيها ايه
نور لااا الست هنيه بقا مش عحبها ان بنتها تتقرب مني وتحبني جات وقالتلي اياك تاني مره تقربي من ولادي انتي اهنيه خدامه احنا جايبينك تخليص حق وكلها فتره وتغوري
ثريا. بعصبيه قالت انا جولتلك جبل سابق يا هنيه ان نور مرت الغالي وست الدار وكلمتها تمشي عالكل دي مرت عاصم الزيني كبيرنا رراية وآه من الثأر بقلم نور عصام
نور. بغضب وعصبيه قالت لا وكمان جوزها يجي يعوم علي عومها من غير مايفهم ويقل أدبه عليا بس وربي ما هسكت
عاصم. بعصبيه قاد نور اطلعي فوق
نور مش طالعه انا رايحه بيت جدي
عاصم. نووووور اطلعي فوق قولتلك
نور. مش طالعه ولا قاعده معكم تاني انتو ناس متخلفه انا مستحيل اكمل معكم
عاصم. ضربها قلم تاني علي وشها وقالها انا لما اقولك اطلعي قبل كلمتي متخلص تكوني نفدتي وكان حاد ف كلامه وعيونه بطلع نار
ثريا. بزعل قالت اطلعي يا بتي
نور. بصتلهم وطلعت فوق
عاصم. قال انا مديت يدي علي مرتي بسببك واللي سمعته منها انها مغلطتش بالعكس كانت بتساعد بتك بس جسما عظما ردي عليكي يا مرت عمي مش هيكون هاين وانتي خابره عاصم زين لما يرد
رشاد. اهدي ياولد اخوي
عاصم. بص ل هنيه وقال نور اهنيه ست الدار والكلمه الاولي والاخيره ليها دي مرت عاصم الزيني اللي بيملك كل شئ
هنيه. ميته من الخوف وخايفه عاصم يطردها لان جوزها باع كل ورثه بسببها قبل كدا
رشاد. بصلها وقالها لمي هدومك ومشوفش وشك اهنيه
عاصم. مش قبل متعتذر من مرتي
هنيه. بصتله
عاصم. بعد دجيجه واحده لو ما كنتي اعتذرتي من نور انا هتصرف معك بطريجتي
هنيه. بدون كلام طلعت عند نور وخبطت
نور. فتحت وقالت بأرف نعم
هنيه. باحراج قالت اني اسفه حجك عليا ياضكتوره
نور مستغربه كلامها
هنيه. حجك عليا يادضكتوره مكنش جصدي ونزلت
نور. قفلت الباب وقالت ايه الناس المتخلفه دي ياربي
هنيه. نزلت وقالت خلاص يا عاصم ياولدي حوصل خير
رشاد. قال علي دار ابوكي
ثريا. خلاص يا خوي مفيش داعي
عاصم. بصلها وقال لو الحوصل دي اتقرر تاني
هنيه. بمقاطعه قالت احنا اهل ياولدي وده شيطان ودخل بيناتنا ونور بردك زي بتي
عاصم. بصلها ومش مرتاحلها
هنيه. ف نفسها اصبري عليا يابت السمنودي
عاصم. سابهم وراح اوضة المكتب وهو علي اخره
ثريا. دخلت اوضتها وهي زعلانه علي نور واللي حصل وف نفسها قالت بس تهدي شويه وتنزل براضيها
رشاد. قال ل هنيه لمي الدور احنا مصدجنا عاصم يرضا عنينا
هنيه. بتوعد ف نفسها قالت والله لخرجها من اهنيه بفضيحه بنت السمنودي اللي شايفه نفسها
رشاد. هنيييه
هنيه. نعم يا خوي
رشاد. اوعاكي تقرري اللي عملتيه ده واصل
هنيه. حاضر وراحت عالمطبخ وجوزها دخل اوضته
نور. في اوضتها زعلانه من اللي عمله عاصم معها وكمان ضربها واحرجها قدامهم قالت والله منا قاعده هنا انا كان لازم امشي ومكملش مع واحد زي دا ابدا وقالت لازم امشي ومش بس كدا انا هنزل علي مصر بأي طريقه وفتحت باب اوضتها واتسحبت ونزلت عالسلم ملقتش حد قاعد اتنهدت وفتحت الباب وخرجت وبس وصلت الباب الرئيسي
الغفير. علي فين يا ست هانم
نور. بخضه قالت خارجه افتح الباب
الغفير. مش هجدر
نور. ليه ان شاء الله
الغفير. عاصم بيه منبه علينا محدش يخرج ولا يدخل بدون علمه
نور. انت اتجننت اوعي من وشي
الغفير. اهدي ياست هانم وانا هتصل ب عاصم بيه الاول
نور. ف نفسها منك لله انت وعاصم بيه بتاعك والتفتت ومشيت وقعدت تلف شويه ف جنية البيت وبعدين لقت سلم ابتسمت وقالت حلو قوي وراحت جرت السلم وراحت ورا البيت وسندت السلم علي الجدار وطلعت عليه وبس بقت فوق شهقت ......
رواية وآه من الثأر الفصل الخامس 5 - بقلم نور عصام
الغفير شافها وراح قال لعاصم.
نور بس شافت المسافة من على السور، شهقت وقالت:
"يا مصيبتي! ده أنا لو نطيت لازم أتكسر أو حتى أموت، يا ربي إيه الغلب ده؟"
وبعدين رددت:
"ده أموت ولا إني أعيش معاه تاني ابن الـ..."
وبعدين قالت:
"دي فرصتي الوحيدة إني أخلص منه."
وبخوف غمضت عيونها وقالت:
"لازم أنط."
وأخذت نفس بصوت عالي ونطت، وبس نطت حست إنها مش على الأرض، صرخت وبتاخد نفس وهي لسه مغمضة.
عاصم كان مسكها في حضنه، وبعدين قال لها:
"أيوه بالراحة كده وخدي نفس واتطمني على الآخر. أنتي لسه بخير وعايشة، وحظك إنك عايشة علشان تشوفي اللي هعمله فيكي."
نور فتحت عيونها وطبعًا مصدومة من إنها في حضن عاصم وبترتعش، وبعدين بصت له.
عاصم رفع حاجبه، وبعدين قال لها:
"ممكن أعرف حرمي المصون كانت بتهرب ورايحة فين؟"
نور مش بترد.
عاصم:
"تمام، بما إنك كنتي ناوية تجيبيلنا العار، فأنا من حقي أدفنك حية ومحدش له أي حاجة عندي."
نور بخوف قالت:
"ابعد عني ونزلني."
عاصم:
"لو سمعت صوتك صدقيني مش ضامن رد فعلي عليكي هيكون إيه."
وتوجه بيها داخل البيت.
نور محرجة وهو شايلها والغفر واقفين.
عاصم دخل بيها البيت.
أمه شافته وقالت:
"وه إيه ده يا ولدي؟ ومالها مرتك؟"
عاصم:
"ولا حاجة يا أما."
وطلع بيها على فوق.
أمه:
"استر يا رب."
هنيه كانت خارجة من المطبخ وشافتهم اتعصبت وقالت:
"قلة أدب ورباية."
عاصم طلع فوق ورماها على السرير وبصوت عالي مرعب قال لها:
"كنتي رايحة فين؟"
نور بخوف قالت:
"كـ.. كـ.. كنت رايحة عند عمي."
عاصم:
"ليه في واحدة محترمة تسيب بيت جوزها وهي لسه عروسة، وكمان بالطريقة اللي عملتيها دي؟"
نور:
"أومال كنت عاوزني أعمل إيه بعد ما مديت إيدك عليا؟"
عاصم:
"مديت إيدي عليكي علشان قليتي أدبك ورديتي على عمي وكمان وأنا واقف."
نور بعصبية قالت:
"وهو اللي عمك ومراته عملوه فيا كان كويس وعجبك؟ ولا أنت بقى عاوزهم يهينوني وأقف أتفرج؟"
عاصم:
"أنتي غلطتي، هي قالت لك ملكيش دعوة بولادي، بتقربي منهم ليه ها؟ انطقي."
نور:
"أنا غلطانة فعلًا إني ساعدت البنت، ما كنتش أعرف إنكم عيلة متخلفة."
عاصم قرب منها وقال لها:
"احنا عيلة متخلفة؟"
نور بغضب قالت:
"أيوه، وهمجيين ومفيش حد فيكم بيفهم، وأنا مستحيل أكمل هنا."
عاصم:
"احنا ما بنفهمش؟"
نور بصت له لقيته خلاص بيطلع نار من ودانه.
عاصم:
"ماشي، أنا بقى هوريكي الهمج والمتخلفين دول هيعملوا إيه معاكي علشان لما تتكلمي عنهم تتكلمي بأدب."
وشدها من دراعها ونزل بيها على تحت.
نور بتصرخ.
عاصم راح بيها على الجنينة وفي أوضة ضلمة وفيها كراكيب، زقها ورماها على الأرض.
نور:
"آه!"
عاصم بشر وغضب قال لها:
"خليكي بقى هنا لحد ما أشوف هموتك إزاي يا بنت السمنودي."
نور بخوف من منظر الأوضة قالت:
"عاصم بلاش هزار بايخ."
عاصم قال لها:
"أنا مش بهزر، أنا عاصم الزيني."
وبص لها بحدة وقال لها:
"أنا المتخلف الهمجي اللي مش بيفهم، وهوريكي فعلًا غضبي وعدم فهمي."
وسابها وخرج وقفل عليها الباب بالمفتاح.
نور صوتت وقعدت تخبط على الباب وكانت خايفة ومرعوبة.
عاصم في نفسه:
"خليكي بقى هنا شوية علشان تتربي."
نور قعدت تعيط وتبص حواليها مش شايفة أي حاجة غير ظلام وعمالة تتوهم أشياء حواليها، صرخت.
عاصم سمعها صعبت عليه بس غضبه وعصبيته منها سابها.
نور بدموع قالت:
"حرام عليك أنت بتعمل فيا كده ليه؟"
وعيطت بصوت عالي، وبعدين قالت:
"آآآه من الثأر، آآآه من الثأر واللي جرالي منه، والله ما هسامحكم كلكم ولازم أنتقم منكم وأنت أولهم يا بن الزيني."
وحطت راسها بين رجليها ودموعها نازلة.
عاصم دخل البيت.
أمه:
"مرتك وين يا عاصم؟"
عاصم ما ردش عليها.
أمه بغضب وعصبية قالت:
"قول لي مرتك وين وعملت فيها إيه؟ صابحة شافتك وأنت خارج بيها ومجرجرها وراك."
عاصم:
"بعدين يا أما نتكلم."
أمه:
"أقسم بالله العظيم لو ما روحت جبت مرتك وراضيتها لا أنت ولدي ولا أعرفك، وأوعاك تحدد معايا واصل."
عاصم عارف أمه لما بتزعل قال لها:
"اهدي يا أما."
أمه:
"أهدي ومرتك بتعاني وكمان مظلومة، يعني ضربتها وأحرجتها قدام الكل وأنت خابر مرت عمك كيف ألاعيبها وحركاتها وكمان ما كفاش؟"
عاصم:
"خلاص يا أما عاد."
أمه:
"لا أنت ابني ولا أعرفك لحد ما تروح ترجع مرتك وتراضيها."
ودخلت أوضتها.
عاصم اتنهد، وبعدين طلع أوضته وكله غضب، وفجأة فون نور رن، شافه لقي غادة بتتصل عليها.
غادة في نفسها:
"روحتي فين يا نور؟ بس ردي."
واتصلت تاني.
عاصم فتح.
غادة بتسرع قالت:
"نور أنتي فين؟ كل ده على ما تردي؟"
عاصم:
"السلام عليكم."
غادة:
"أحم أنا آسفة بس ده مش موبايل نور برضه؟"
عاصم:
"أيوه هو، وأنا عاصم جوزها."
غادة:
"آها أهلًا بشمهندس، أنا غادة صاحبة نور وكنت عاوزة أكلمها ضروري."
عاصم:
"معلش نور في الحمام، لو في حاجة ضروري قولي وأنا بقولها وبعدين بخليها تكلمك."
غادة:
"ممكن تقولها إننا عندنا امتحان عملي بكرة وكمان لازم تيجي المستشفى علشان دكتور سعيد عاوزها تدخل معاه العمليات لإنها بتتدرب معاه وسأل عليها كذا مرة."
عاصم:
"تمام أنا هقولها وبإذن الله بكرة تكون موجودة."
غادة:
"سلم عليها."
عاصم:
"الله يسلمك."
وقفل واتنهد، وبعدين نزل وراح عند أمه وقال لها:
"أما خلي صابحة تيجي تجهز معاكي حاجتك علشان هنسافر القاهرة دلوقتي."
أمه ما ردتش عليه.
عاصم راح عليها وباس راسها وقال لها:
"ما تزعليش مني، حقك عليا أعمل إيه؟ هي اللي عصبتني."
أمه:
"مرتك وين؟"
عاصم:
"في الأوضة اللي بالجنة."
أمه:
"يا مصيبتي!"
وبصت له بحزن وزعل، وبعدين قالت:
"بقى كده؟ بقى عاصم الزيني الباشمهندس المتعلم يعذب مرته ويرميها زيها زي الـ..."
عاصم قاطعها وقال لها:
"خلاص يا أما أنا هروح أجيبها وأنتي اجهزي."
ومشى.
أمه:
"ربنا يهديك يا ولدي ويبعد عنك أنت ومرته هنيه وشرها."
عاصم راح وفتح الباب ولقي نور مغمى عليها، جري عليها وبخضة شالها وقال لها:
"نور نور حبيبتي فتحي عيونك، نور قومي يا قلبي أنا آسف نووور."
نور مش بترد.
عاصم شالها وخرج وراح على البيت.
أمه شافته وقالت:
"مالها نور يا عاصم؟"
عاصم:
"دايخة بس شوية يا أما."
أمه بصت له بزعل، وبعدين قالت:
"دخلها أوضتي."
عاصم:
"لا هنطلع على أوضتنا."
وطلع فعلًا وبس دخل حطها على السرير برفق وراح جاب أنينة عطر وفوقها، وبس فاقت ضمها لحضنه واتنهد.
نور بس استوعبت أكتر بعدت عنه وبصت له بلوم وعتاب.
عاصم:
"نور."
نور:
"طلقني يا عاصم علشان لو ما طلقتنيش هرفع عليك قضية."
عاصم قعد جنبها وضمها لحضنه غصب عنها وقال لها:
"لو سمعتك بتقولي طلقني تاني صدقيني هموتك."
نور بتحاول تبعده عنها قالت:
"تمام أنا بقى هخلعك."
عاصم:
"نوووور."
نور بعند وغيظ فيه أكتر قالت:
"هخلعك ومن أول جلسة."
عاصم بص لها ورفع حاجبه.
نور بغيظ أكتر فيه قالت:
"هقول إنك... وأنا لسه بنت زي ما أنا وهتطلق وأفضحك قدام الدنيا كلها."
عاصم خلاص الدم غلي في عروقه، مال عليها أكتر وقال لها:
"وأنا طبعًا ما يرضنيش مراتي حبيبتي تتطلق علشان سبب تافه زي ده بالنسبالي."
وقرب أكتر منها ونزع عنها ملابسها.
نور:
"لا لا عاصم."
عاصم قطع اللي باقي من لبسها واقتحمها.
نور بدموع قالت:
"عاصم الله يخليك بلاش."
عاصم بغضب قال لها:
"ليه؟ أنتي مراتي وده حقي، وده سبب طلاقك مني، وأنا كرجل صعيدي ما أقدرش أسيبك وما أديكيش حقك يا حبيبتي."
ومال عليها أكتر.
نور:
"أرجوك يا عاصم بلاش تكسرني كده، بلاش تخليني أكرهك، أنا آسفة لو كنت زعلتك بس بلاش اللي ناوي عليه."
عاصم بص لها ومن غيظه منها قال لها:
"للأسف أنا اللي مش عاوزك ولا طايقك ولا طايق حتى نفسك معايا."
وبعد عنها.
نور دموعها نزلت.
عاصم:
"قومي اجهزي هننزل مصر دلوقتي."
نور:
"إيه؟"
عاصم بحدة قال لها:
"مش هعيد كلامي تاني."
نور قامت بسرعة ودخلت الحمام، وبعدين خرجت وغيرت هدومها وجهزت شنطتها وبصت له لقيته لبس وجهز شنطته.
عاصم:
"يلا."
وأخذ منها الشنطة ونزلوا.
أمه بابتسامة حزن راحت على نور وقالت:
"حبيبتي أنتي كويسة؟"
وطبطبت عليها.
نور:
"الحمد لله يا ماما."
عاصم وصل العربية وحط الشنط.
ثريا قالت:
"اقعدي أنتي يا نور جنب جوزك."
نور:
"لا يا ماما تعالي أنتي قدام علشان تكوني مرتاحة."
عاصم بص لها، وبعدين ركب وهي ركبت جنبه في صمت تام.
وبعد شوية.
نور مالت بدماغها على عاصم ونامت.
عاصم اتخض وافتكر إنها أغمى عليها تاني، بص لها ولهفة قال:
"نور!"
واضح إنها تعبانة من اللي حصل، ما ردتش.
أمه:
"مالها يا ولدي؟"
عاصم:
"مش عارف يا أما."
وركن على جنب، وبعدين عدلها على دراعه وقال لها:
"نور نور أنتي كويسة؟"
نور فتحت عيونها وقالت:
"أمم."
عاصم:
"حبيبتي مالك؟"
نور:
"دماغي وجعاني وعاوزة أنام."
عاصم:
"سلامتك يا روحي."
وعدلها الكرسي ونيمها.
أمه:
"ربنا يعافيكي يا بنتي."
عاصم كمل سواقة وبعد فترة وصل وقال:
"الحمد لله على السلامة يا أما."
وبعدين قال:
"نور نور."
أمه:
"الله يسلمك يا ولدي."
عاصم نزل وفتح لأمه الباب ونزلها، وبعدين صحي نور اللي طول الطريق نايمة.
نور:
"إيه في إيه؟"
عاصم:
"يلا يا حبيبتي وصلنا."
نور:
"وصلنا فين؟"
وبصت حواليها.
عاصم:
"وصلنا الفيلا بتاعتنا، يلا بقى انزلي يا قلبي."
نور استغربت طريقته معاها وفي نفسها قالت:
"هو اتجنن ولا إيه؟ ولا أنا نايمة لسه؟"
وافتكرت آخر حاجة سمعتها وحماتها بتقول لا أنا هكون مرتاحة ورا، يلا يا بنتي وركبت فعلًا ورا.
عاصم مد إيده لها وقال لها:
"يلا يا نور انزلي."
نور بصت له، وبعدين مدت إيدها ومسكت إيده ونزلت.
عاصم مسك أمه بإيده التانية ودخلوا الفيلا.
نور بصت للفيلا لقيتها كتير حلوة.
أمه:
"ربنا يبارك لك يا ولدي."
عاصم:
"تسلميلي يا ست الكل."
وبعدين قال:
"سنية سنية."
سنية:
"نعم يا بيه، حمد لله على السلامة."
عاصم:
"الله يسلمك."
وبعدين قال لها:
"جهزي الأكل."
سنية:
"حاضر يا بيه."
وبصت لثريا وقالت:
"حمد لله على سلامتك يا ست الحجة."
ثريا:
"الله يسلمك يا بنتي."
عاصم قال لها:
"خلي عوض يطلع الشنط فوق."
سنية:
"حاضر يا بيه."
ومشيت.
عاصم قعد وهما كمان، وبعدين قال:
"عجبتك الفيلا يا نور؟"
نور:
"حلوة."
عاصم بمناغشة فيها قال لها:
"حلوة بس؟"
نور فهمته، وبعدين قالت:
"يعني."
عاصم ابتسم، وبعدين قال:
"أمم ده بقى لازم أفرجك عليها."
وقام ومسكها من إيدها وقال:
"معلش يا حجة هروح أغير وننزل."
وابتسم لأمه.
أمه:
"اطلع يا ولدي."
عاصم طلع ومعه نور، وبس دخل الأوضة قال لها:
"نورتي بيتك حبيبتي."
ومال عليها وباسها من خدها.
نور شهقت وبعدت عنه، وبعدين قالت:
"أعتقد إننا طلعنا وبقينا لوحدنا فـ فكك بقى من دور الزوج الحنين ده علشان مش لايق عليك."
وبصت له وقعدت على السرير.
عاصم:
"أممم تصدقي معاكي حق، وعمومًا أنا ما نسيتش اللي عملتيه وهحاسبك عليه."
نور بحدة:
"وأنا كمان ما نسيتش اللي عملته فيا."
عاصم:
"طيب غوري حضريلي الحمام."
نور:
"نعععم!"
عاصم:
"دقيقة واحدة ألاقي الحمام جاهز فاهمة؟"
نور اتنهدت ومشيت، وبعد دقائق خرجت.
عاصم اتوجه للحمام.
نور:
"على فين؟ أنا اللي هدخل هو أنا كنت بجهز ليك ولا إيه؟"
مسكها من إيدها وبخبث قالها:
"ومالو نروح سوا مدام جهزتي ومش عاوزة تتعبي وتجهزي تاني."
نور برعشة قالت:
"عااااصم!"
عاصم مال عليها وقالها:
"قلب عاصم."
وباسها من شفايفها حتى استسلمت، وبعد عنها.
نور أخذت نفس وبعدين قالت:
"والله يا عاصم لأوريك على إهانتك لمشاعري كل شوية دي."
عاصم بغيظ فيها قالها:
"مكنتش أعرف إنك خفيفة كدا."
نور التفتت وراحت عالسرير وما ردت.
عاصم دخل الحمام وأخذ شاور وبعد شوية خرج.
نور عدت من جنبه ودخلت أخذت شاور وخرجت ولبست هدومها، وكانت برمودا جينز قصيرة وبادي أحمر بنصف كم، وراحت تسرح شعرها.
عاصم ابتلع ريقه وبص لها واتنهد.
نور خلصت وراحت فتحت شنطتها وطلعت فونها.
عاصم:
"يلا علشان ننزل ناكل."
نور:
"مش عاوزة أطفح ولا أقعد معاك على سفرة واحدة."
عاصم ببرود قال:
"ليه مش عاجبك؟"
نور:
"آه مش عاجبني."
عاصم:
"دا أنا حتى موز وحليوة وكل البنات بتجري ورايا."
نور:
"علشان عميوا مش بيشوفوا."
عاصم:
"لا وأنتِ الصادقة دا..."
نور قاطعته وقالت:
"خلاص مش هنحكي طول النهار في جمالك."
عاصم ابتسم وقالها:
"خافي عليا أحسن ما أطير منك."
نور:
"مع السلامة."
عاصم:
"بس ما ترجعيش تعيطي."
نور عوجت بوقها ونزلوا.
عاصم قالها:
"ممنوع تخرجي برا الفيلا كدا ولا حتى الجنينة، أنا بس هعديها علشان مفيش حد غير سنية، لكن عوض برا، وياريت ما تنزليش تاني كدا."
نور:
"بقولك إيه، أنا مش ناقصة تحكماتك دي."
عاصم:
"نووور!"
نور:
"خلاص."
وكانوا على آخر درجة من السلم.
ثريا شافتهم ابتسمت وقالت:
"ربنا يحميكم."
عاصم:
"ويخليكِ ليا يا ست الكل."
نور راحت عليها وباستها وبعد شوية اتجمعوا عالسفرة.
عاصم:
"أما بكرة بإذن الله هوديكِ للدكتور علشان أطمن عليكي ونشوف موضوع الأزمة دا."
أمه:
"مفيش داعي يا ولدي أنا بخير كيف ما أنتَ شايف."
نور:
"لا يا ماما لازم دكتور يشوفك."
ثريا:
"والله يا بنتي إني زينة أها."
عاصم:
"نور معها حق يا حجة ولازم دكتور يشوفك."
نور بصت لعاصم وقالت:
"عصومي أنا لازم أروح المستشفى والجامعة بكرة."
عاصم ابتسم وقالها:
"عصومِك؟"
نور استغلت وجود أمه وقالت:
"طبعًا عصومي وحبيبي."
ثريا ابتسمت وهي عارفة إنها بتستغل وجودها.
عاصم:
"عمومًا أنا مش موافق."
نور بغضب قالت:
"ليه بقى؟"
عاصم:
"أنا قلت قبل كدا مفيش تعليم خلاص وانتهينا."
نور بصت لأمه.
ثريا:
"ليه أكده يا ولدي؟"
عاصم:
"أنا حر يا أما، مش عاوز مراتي تكمل ولا تشتغل."
نور خلاص دموعها ملت عيونها.
ثريا:
"ولو قلتلك علشان خاطري يا ولدي خليها تكمل علام،"
وابتسمت وقالت:
"أهو يبقى عندنا دكتورة، ولما أتعب ألاقي اللي يداويني."
عاصم:
"أنا على استعداد أجيبلك أكبر دكتور في البلد."
أمه:
"بس إني عاوزة مرت ولدي."
نور:
"ونبي يا عاصم علشان خاطري."
عاصم:
"خاطرك؟"
وبص لها ورفع حاجبه.
نور:
"خلاص علشان خاطر ماما ثريا وحياة ماما ثريا عندك توافق، وأنا هعمل اللي أنتَ عاوزه بس خليني أكمل."
ثريا:
"حلفت بحياتي يا عاصم."
عاصم:
"علشانك بس يا أما."
نور بتسرع قامت وباسته من خده.
ثريا:
"على فكرة أنا اللي خليته يوافق."
نور احرجت وبعدين باستها من راسها وقالتلها:
"ربنا يخليكِ ليا حبيبتي، هروح بقى أكلم البت غادة."
عاصم:
"اقعدي كلي الأول وبعدين كلميها، وعمومًا أنتِ عندك امتحان بكرة."
نور:
"إيه؟ مين قالك؟"
عاصم:
"غادة اتصلت عليكي."
نور اتنهدت وبعدين قالت:
"شكرًا."
عاصم ما ردش عليها.
وحل المساء على الجميع.
ثريا:
"يلا أنا هروح أنام بقى، ما عادش قادرة أقعد."
نور:
"تعالي يا ماما."
وأخذتها ودخلتها أوضتها وبس اتطمنت عليها قالتلها:
"تصبحي على خير."
وخرجت.
عاصم قالها:
"هتنامي؟"
نور:
"أيوا الساعة ١٢ وأنا عندي جامعة بكرة."
عاصم:
"تمام يلا أنا كمان عندي شغل."
وطلعوا.
نور دخلت الأوضة وهو معها وقالت:
"عاصم أنا مش هينفع أنام هنا، هروح أنام في أوضة تانية."
عاصم:
"أها، حد قالك إنك متجوزة خروف؟"
نور:
"عاصم إحنا بينا اتفاق."
عاصم:
"قسمًا بالله لو ما اتظبطتي واتعدلتي لأخلي أيامك كلها سودة على دماغك ودماغ اللي خلفوكي."
نور في نفسها قالت:
"ياربي لو عاندت معاه جايز يرجع في كلامه وما يخلينيش أروح الجامعة."
اتنهدت وبعدين قالت:
"خلاص يا عاصم اللي تشوفه."
وراحت أخذت مخدة ورايحة على الكنبة علشان تنام.
عاصم قالها:
"ثانية واحدة، لو ما لقيتكيش عالسرير جنبي شوفي هعمل فيكي إيه."
نور بخوف راحت ونامت عالسرير وبعدت عنه.
عاصم قرب منها وقالها:
"ما تخافيش أنا أصلًا مش عاوزك."
نور زعلت من كلامه وسكتت ونامت.
وأشرقت الشمس بنور ربها.
عاصم صحي وقال:
"نور يلا اصحي علشان ما تتأخريش."
نور بنوم قالت:
"لا خليني أنام شوية."
عاصم ابتسم وقرب منها وباسها في شفايفها وبعدين قالها:
"على راحتك نامي بس مفيش جامعة ولا مستشفى."
نور:
"إيه؟"
وراحت ناطة من السرير وقالت:
"خمس دقايق بس."
عاصم:
"أنا هنزل أشوف أمي على ما تخلصي."
وخرج.
ثريا:
"صباح الخير يا ولدي."
عاصم:
"صباح الخير يا حبيبتي."
وقعد جنبها.
أمه:
"وينها مرتك؟"
عاصم:
"شوية ونازلة."
أمه:
"براحة يا ولدي، خف عليها شوية."
عاصم:
"حاضر يا أما."
نور نزلت وقالت:
"صباح الخير يا ماما."
ثريا:
"صباح الورد يا بنتي."
نور:
"جاهزة علشان نروح للدكتور؟"
ثريا:
"والله ما له داعي."
نور:
"لا طبعًا، وعمومًا أنا أعرف دكتور كبير في المستشفى اللي بتدرب فيها، وكلمته قبل ما أنزل علشان أشوفه موجود ولا لأ، وقلتله على حالتك وطبعًا رحب جدًا وقالي نروح سوا."
عاصم ابتسم وقال:
"طيب يلا افطروا وأوصلكم."
وبعد شوية جهزوا.
ثريا كانت تعبانة وبتكابر.
نور:
"مالك يا ماما؟"
ثريا:
"حاسة صدري واجعني شوية."
نور قالت:
"طيب يلا يا عاصم."
ومسكتها من إيدها وركبوا العربية وقعدت جنبها ورا وطبطبت عليها.
وبعد بعض الوقت وصلوا المشفى.
نور نزلت ومعها حماتها.
عاصم ركن العربية وراح عليهم.
غادة شافت نور جريت عليها وقالت:
"نور وحشتيني!"
نور حضنتها وقالتلها:
"وأنتِ كمان."
غادة:
"نورتي القاهرة والمستشفى دا الكل هيتجنن عليكي وخصوصًا دكتور يوسف وكمان د ياسر."
نور:
"أحم."
وبعدين قالتلها:
"أعرفك ماما ثريا حماتي."
غادة:
"أحم."
وبعدين قالت:
"أهلًا بحضرتك يا طنط."
ثريا:
"أهلًا بيكي يا بنتي."
غادة بمرح قالت:
"هو الصعيد ناسه حلوين قوي كدا؟"
ثريا بابتسامة قالت:
"تعيشي يا بنتي."
د يوسف شافهم وراح عليهم وبفرحة قال:
"نور كنتي فين دا كله والله وحشتيني!"
نور روحها هتطلع.
عاصم وصلهم وقالهم:
"يلا."
د يوسف بغباء قال:
"بجد يا نور وحشتيني وسألت عليكي وعرفت إنك كنتي في البلد بس طولتي."
عاصم بص له وبعدين قال لنور:
"اطلعي أنتِ وخدي أمي."
نور:
"طيب تعالي معانا."
عاصم:
"قلتلك اطلعي."
وكان بيتكلم بعصبية.
غادة:
"يا لهوي عاصم شكله هيعمل مصيبة."
نور بصت له.
د يوسف قال:
"مالك يا عم ما تهدي عليها شوية، وبعدين أنتَ بتتكلم معها كدا إزاي وبأي حق؟"
نور بخوف ورعب قالت:
"عاصم يلا نطلع."
عاصم بصوت عالي قالها:
"أنا قلتلك اطلعي وإلا قسمًا بالله ما تلومي إلا نفسك، فاااهمة؟"
ثريا:
"يلا يا بنتي وما تجلقيش."
وسحبتها ومشوا.
غادة:
"يا خرابي دا عاصم شكله هيموت د يوسف."
ثريا:
"يستاهل، هو حد يعمل أكده، بيعاكس مرته قدامه ولا همه إيه، محدش علمه الأدب."
غادة بصتلها وسكتت.
نور:
"تعالي يا ماما."
وطلعوا فوق وراحوا عند الدكتور اللي نور كلمته وبس دخلوا.
د محسن بابتسامة قال:
"أهلًا دكتورة نور أخيرًا شرفتي."
نور:
"أهلًا بيك يا دكتور معلش بقى اعذرني على تأخيري."
محسن قال:
"اتفضلي يا حجة."
ثريا:
"يزيد فضلك يا دكتور."
د محسن:
"إيه بقى يا ست البنات ليه الغيبة دي، أنتِ مش عارفة إنك داخلة على امتحانات ومينفعش تغيبي؟"
نور:
"معلش يا دكتور كنت بتجوز."
محسن:
"إيه دا بجد دا ولا إيه؟"
نور:
"آه والله."
محسن:
"ألف مبروك يا دكتورة أنتِ بنت حلال وتستاهلي كل خير، وعاوزك تعرفيني على جوزك علشان أباركله، أنتِ زي بنتي ومعزتك كبيرة عندي."
نور:
"تسلم لي يا دكتور."
وبعدين قالت:
"دي ماما والدة جوزي بس عندها ربو ومن يومين جالها أزمة وكانت تعبانة قوي واليوم بردو تعبانة وكنت عاوزة حضرتك تشوفها."
محسن بابتسامة:
"أهلًا بيكي يا حجة أنتِ على راسنا."
وبعدين قالها:
"اتفضلي معايا."
تحت عند عاصم ويوسف.
عاصم ليوسف قال:
"أنتَ محدش علمك الأدب وإزاي تتكلم مع واحدة متجوزة؟"
يوسف:
"إيييه؟"
عاصم:
"إيه ما سمعتش كلامي إياك؟"
يوسف:
"كمان صعيدي؟"
عاصم بعصبية ضربه بالبوكس في وشه وقاله:
"ومالو الصعيدي يا روح أمك؟"
يوسف:
"أنتَ اتجننت أنتَ متعرفش أنا مين ولا إيه؟"
عاصم:
"لا عارف حتة عيل ما يسواش فردة جزمة ومحدش علمه الأدب، وأنا بقى اللي هربيك علشان ترجع لأمك وتقولها أنا اتربيت وأنتِ ما عرفتيش تربيني."
يوسف:
"احترم نفسك."
عاصم مرة تانية ضربه بالبوكس في وشه.
يوسف قرب منه وقاله:
"قسمًا بالله لأوريك اللي عمرك ما شوفته في حياتك."
عاصم بحده قاله:
"لو بس فكرت مجرد التفكير أنك تبص لنور تاني مش هقولك هقلع عينك، لا دا أنا هقطع رقبتك."
يوسف:
"هنشوف مين فينا اللي هيقطع رقبة التاني، وبعدين أنتَ مين يعني علشان تتكلم عليها أصلًا؟"
عاصم:
"أنا عاصم الزيني جوزها."
يوسف:
"إيييه؟"
عاصم:
"اسم الله عليك من الخضة يا عنيا."
يوسف:
"ااا بس نور مش متجوزة."
عاصم:
"ما تنطقش اسمها تاني فااهم."
وقرب منه.
يوسف بخوف بعد عنه وقاله:
"هنتقابل بس هخليك تركع تحت رجلي، والشويه اللي أنتَ شايف نفسك بيهم دول هطيرهملك في الهوا."
عاصم:
"وأنا مستني يا حيلتها."
وسابه ودخل المشفى واتصل على نور علشان يعرف هي فين.
نور شافت فونها وقالت:
"آسفة يا دكتور محسن هرد بس على جوزي علشان هو موجود هنا وعاوز يعرف إحنا فين."
محسن:
"تمام اتفضلي يا دكتورة."
نور فتحت الفون وقالت:
"أيوا يا عاصم."
عاصم:
"نور أنتِ فين بالظبط؟"
نور:
"أنا في الدور الرابع خامس أوضة عاليمين بس تطلع هتلاقيني مستنياك."
عاصم:
"تمام."
وقفل وبس ثواني كان فوق.
نور كانت واقفة برا غرفة الكشف وقالت:
"عاصم."
عاصم أومأ لها وراح عليها.
نور بصت له وعاوزة تسأله عمل إيه مع يوسف بس خايفة وبعدين قالت:
"تعالي ماما جوا مع د محسن."
ودخلوا.
محسن بس شاف عاصم قام وقف وقال:
"أهلًا عاصم باشا."
عاصم بابتسامة:
"أهلًا د محسن ليك وحشة والله."
محسن:
"والله أنتَ أكتر، اتفضل."
نور استغربت وقالت:
"أنتوا تعرفوا بعض؟"
محسن:
"أيوا طبعًا، عاصم باشا الزيني أشهر من النار على العلم."
عاصم:
"تسلم يا دكتور."
محسن بص لنور وعاوز يفهم اللي في دماغه صح ولا.
نور ابتسمت وقالت:
"عاصم الزيني جوزي يا دكتور."
محسن:
"دا بجد؟ ألف ألف مبروك ليكم أنتوا الاتنين."
عاصم ونور:
"الله يبارك فيك يا دكتور."
محسن.
الحجة طبعًا ولدتك يا بشمهندس.
عاصم: أيوه يا دكتور طمني عنها، أنا بصراحة كنت عاوز أجيلك العيادة بس نور قالت إنها حابة تيجي هنا.
محسن: نور دي بنتي ربنا يحفظها، وبعدين قال والحجة زي الفل بس أنا عاوزها معانا هنا يومين كده.
عاصم: (بخضة) ليه يا دكتور؟
محسن: متقلقش يا بشمهندس، ده بس علشان نتطمن عليها ونعملها شوية فحوصات، وكمان نظبط التنفس عندها علشان الرئة؛ لأني زي ما سمعت إنها جالها أزمة، وأنا شايف إنها تقعد معنا يومين مش كتير وأهو تنورونا.
عاصم: تمام يا دكتور اللي تشوفه.
محسن: قال: نور خدي مامتك وروحوا قسم الأشعة وجهزيها وأنا بنفسي اللي هاعملها الأشعة.
نور: حاضر يا دكتور. (وخرجت)
عاصم: خير يا دكتور؟
محسن: بصراحة الرئة عند الحجة تعبانة جدًا وأنا شاكك إنها ممكن يكون عندها تليف.
عاصم: (زعل وقال) طيب والعمل لو...
محسن: (قاطعه وقال) متقلقش خير بإذن الله.
عاصم: (اتنهد وقال) يا رب.
نور: رجعت وجهزت أمها للأشعة، وبعدين قالت لها: لحظة بس يا ماما أغير وأجي علشان أكون معاكي.
ثريا: خدي راحتك يا بنتي.
نور: قالت: رحمة خلي بالك من ماما أنا دقيقتين وجاية.
رحمة: حاضر.
نور: خرجت وبعد دقائق جهزت وراحت عند حماتها، وعاصم والدكتور محسن وصلوا عندها.
عاصم: بصلها وهي لابسة البالطو وأُعجب بيها بس زعلان علشان أمه.
نور: راحت عليه وقالت: متقلقش ماما بخير الحمد لله.
عاصم: الحمد لله على كل حال.
محسن: دخل وقال: تعالي يا نور. (وفعلًا دخلوا وبعد الأشعة خرجوا ومحسن طمنهم)
نور: كانت زعلانة على أمها؛ لأنها فعلًا تعبانة والرئة عندها مش كويسة.
عاصم: بصلها.
نور: أخذت أمه وراحت تلبسها هدومها ثاني.
د. محسن: قال له: اهدى يا عاصم باشا الحجة كويسة، هي بس مع المحافظة والعلاج هتكون بخير وزي ما قولتلك هنخليها هنا يومين، أهم حاجة لازم تبعد عن الانفعال.
عاصم: متقلقش يا دكتور.
نور: رجعت وأخذت الروشتة اللي الدكتور كتبها وراحت قالت: رحمة تعالي افتحي أوضة وتكون بحري علشان ماما وخلي حد يغير الفرش ويحط جديد.
رحمة: حاضر يا دكتورة.
نور: (عصام) مفيش فايدة في الواسطة، أهو علشان الدكتورة بتاعتها فتحت لها أوضة وكمان بحري يلا ربنا يشفي.
عاصم: قال: نور أنا ممكن أوديها مستشفى ثاني.
نور: صدقني هنا كويس وأهو زي ما شوفت دكتور محسن مقصرش، وكمان أنا هنا هأكون معها وأنت روح شغلك وتعالى ومتخافش على ماما دي في عنيا.
عاصم: متشكر قوي يا نور.
نور: عيب يا عاصم باشا دي أمي.
عاصم: ابتسم لها بحزن.
ثريا: روح يا ولدي شوف شغلك ومتخافش عليا. (وبصت لنور)
عاصم: باس إيدها وطبطب عليها.
نور: أخذت أمه ودخلتها الأوضة بتاعتها ونيمتها على السرير، وبعدين قالت: رحمة خلي حد ينزل يجيب العلاج ده.
رحمة: حاضر يا دكتورة. (وخرجت)
عاصم: أنا كنت هنزل أجيبه.
نور: عادي يا بشمهندس احنا نطول نخدم أم عاصم. (وباستها)
ثريا: ربنا يباركلك يا بنتي ويرزقك بالذرية الصالحة ويكونو بارين بيكي وبأبوهم.
عاصم: آمين يا رب. (وبعد شوية الباب خبط)
رحمة: دخلت وقالت: العلاج يا دكتورة.
نور: تسلمي يا رحمة. (وأخذته منها)
رحمة: قالت: أنا هأعلق للحجة السيروم.
نور: لا متشكرة يا رحمة أنا هأعمل لماما كل حاجة.
ثريا: بصت لرحمة وقالت لها: ربنا يباركلك يا بنتي.
عاصم: طلع من جيبه فلوس علشان يديها لها.
رحمة: قالت: لا والله دي دكتورة نور خيرها على الكل واحنا كلنا نتمنى نخدمها ونرد جزء من جمايلها.
عاصم: صمم إنها تاخدهم، وبعدين بص لنور وأُعجب بيها وإن الكل بيحبها بس اتعصب في نفسه لما عرف إن يوسف بيحبها وده كان واضح من كلامه معاه.
نور: كده تمام يا ست الكل.
ثريا: تسلمي يا بنتي.
غادة: خبطت ودخلت وقالت: ألف سلامة عليكي يا طنط.
ثريا: تسلمي يا بنتي.
غادة: نور معلش تعالي علشان دكتور رأفت عاوزك وكمان تشوفي حالاتك أنتي غايبة بقالك فترة وكمان الامتحان.
نور: قالت لها: حاضر. (وبصت لعاصم)
عاصم: روحي يا نور شوفي شغلك.
نور: ماما حبيبتي أنا بس أخلص بآجي على طول وكمان هأبعتلك رحمة الممرضة هتكون معاكي علشان لما المحلول يخلص.
ثريا: روحي يا بنتي.
نور: خرجت.
غادة: يا ربي إيه ده؟ ده والله خايفة ومرعوبة من الموز بتاعك.
نور: ابتسمت.
غادة: برغم شكله القمر ده إلا إنه...
نور: (قاطعتها وقالت) إلا إنه إيه يا بت؟
غادة: ههههه عسل.
نور: أيوه كده اتعدلي.
غادة: أنتي متعرفيش عمل إيه في دكتور يوسف؟
نور: عمل إيه؟
غادة: ضربه وبهدل وشه على الآخر وحذره إنه يقرب منك.
نور: (في داخلها كانت فرحانة وبعدين قالت) ما هو اللي حمار داخل كده زي القطر وعمال يتكلم، وبعدين أصلًا من أمتى وهو بيكلمني كده؟ ده أنا عمري ما اديته ريق حلو. (نور عصام)
غادة: غيابك عنه جننه ومصدق يشوفك.
نور: يبقى يستاهل.
غادة: ده عمال يقول إنه مش هيسكت.
نور: خليه يجرب ويوقف قدام عاصم وهو الجاني على نفسه.
غادة: أووووه ده احنا واثقين من عاصم قوي، هو إيه الموضوع بالضبط؟
نور: ولا موضوع ولا حاجة، عاصم مش قليل علشان يوسف يقف قصاده، وإذا كان يوسف فاكر إنه ابن عضو مجلس نواب، عاصم أكبر من كده بكتير وهو حر بقى في تصرفه.
غادة: أحمد حكالي عنه وقالي إنه صاحب أكبر شركات للإعمار وكلمته مسموعة والكل عارفه ده غير بقى في الصعيد.
نور: (ابتسمت ابتسامة جانية وبعدين قالت) طيب يلا بقى على شغلنا علشان أخلص وأرجع أشوف ماما.
وبعد مرور أربعة أيام.
نور: ماما حبيبتي دكتور محسن قالي إنه بس يوصل احتمال يكتبلك على خروج النهاردة.
ثريا: يا ريت يا بنتي أنتي تعبتي وجوزك كمان بيرجع من الشركة على هنا وأنتي مش بتروحي أصلًا.
نور: تعبك راحة يا قلبي.
ثريا: طيب كنت عاوزة لبس من البيت غير ده.
نور: من عيوني يا ماما أنا هأروح أجيب لبس ثاني وكمان أعدي على عاصم بالشركة ونيجي مع بعض وأهو يكون دكتور محسن وصل، خلي بالك أنتي بس على نفسك وأنا هأكلم غادة بعد ما تخلص تيجي تقعد معاكي ورحمة موجودة كمان.
ثريا: طيب يا بنتي يلا علشان متتأخريش.
نور: باستها من إيدها وخرجت.
ثريا: (بعد خروجها قالت) كان ممكن أقولك سنية هتجيب الهدوم كيف ما بتجيب كل يوم بس فرحت قوي قوي لما قولتي إنك هتروحي لعاصم الشركة ربنا يسعدكم يا بنتي.
وبعد بعض الوقت.
نور روحت الفيلا وغيرت لبسها وبعدين أخذت لبس لأمها وراحت عند عاصم الشركة وبس دخلت لقت...
رواية وآه من الثأر الفصل السادس 6 - بقلم نور عصام
نور دخلت عند عاصم الشركة، وما لقت السكرتيرة. خبطت على الباب ودخلت، واتفاجئت بالسكرتيرة في حضن عاصم.
عاصم: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟
ساندي: آسفة يا فندم، كنت هقع.
عاصم: بصلها.
ساندي: قربت من شفايفه وقالت: وقعت غصب عني.
نور: هو أنا جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟
عاصم: اتفاجئ بصوت نور وقام وقف وقال: نووور!
نور: آه نور اللي مخدوعة ونايمة على ودانها وحضرتك بتقضيها هنا وعايش حياتك.
ساندي: بكل برود قالت: عن إذن حضرتك يا فندم، ولو احتجت حاجة أنا موجودة. وعدت من جنب نور وبصتلها بقرف وقفلت الباب.
عاصم: نور أنتِ فاهمة غلط.
نور: والله!
عاصم: لف وراح عندها وقالها: اهدي واسمعيني.
نور: بعصبية قالت: واضح إنها مش أول مرة، لإنها ما اتهزت ولا حتى خافت ولا بان عليها أي حاجة حتى من الكسوف.
عاصم: نور اتكلمي كويس.
نور: هو أنت كمان ليك عين تتكلم؟
عاصم: مسكها من إيدها وقالها: دي كانت هتقع.
نور: يا حبيبييبي، وأنت بقى اللي سندتها؟
عاصم: نوووور!
نور: كانت هتقع وهي جوا حضنك بالشكل ده؟ أنا اللي أعرفه إنها لو فعلاً هتقع، على الأقل كانت هتبقى ساندة عليك بجزء منها وباقي جسمها على المكتب، ولا أنا غلطانة يا عاصم بيه؟
عاصم: أنا مش بكذب، هي فعلاً كانت هتقع.
نور: آه، وكمان وهي بتقرب منك وأنت عينك عليها برضه ده كان غصب وهي بتقع؟ طيب المرة الجاية أبقى خلّف منها وقولي أصلها مغمى عليها.
ساندي: دخلت تاني وقالت بكل مياعة وعند في نور: عاصم بيه عند حضرتك اجتماع مهم ولازم تحضره دلوقتي، وبلاش تتأخر على حاجة مالهاش لازمة.
عاصم: ساندي اخرجي برا والغي أي اجتماع.
ساندي: قربت منه وقالت: بس يا فندم العملاء وصلوا.
عاصم: قلت برا.
ساندي: خافت من طريقته وخرجت.
نور: بعد كلام ساندي مع عاصم بهذه الطريقة، شكت إن بينهم حاجة وقالت: قسمًا بالله ما هعديها بالسهل. مش أنا اللي أُخان يا عاصم، ومن واحد زيك وواحدة رخيصة زي دي.
عاصم: بصوت عالي قالها: زي يعني إيه؟ فوقي لكلامك.
نور: زقته عنها وقالت: أنا فايقة يابن الزيني، وهوريك بنت عامر السمنودي هتعمل إيه فيك، وأنت اللي ابتديت.
عاصم: مسك دراعها ولواه وراها وقالها: جنان مش عايز.
نور: ضربته في صدره بقوة وبعدته عنها وقالت: جرح بجرح وظلم بظلم وإهانة بإهانة وغدر بغدر وخيانة بخيانة يابن الزيني والبادي أظلم.
عاصم: خلاص فقد أعصابه، ضربها بالقلم على وشها وقالها: خيانة بخيانة؟ أنتِ خلاص اتجننتي.
نور: بتضربني علشان واحدة رخيصة خونت معاها؟ ماشي، أنا هاخد حقي منك ومن عيلتك كلها يابن الزيني، وهاخد تاري منك بجرحك ليا وخيانتك ليا وكرامة بكرامة. بس أنا بقى كرامتي بكرامتك وكرامة عيلتك كلها يابن الزيني.
عاصم: خلاص قرب يتجنن من كلامها.
نور: قالت: أنت خونت وأنت مستخبي وقافل عليك باب. أنا بقى هسقيك من نفس الكاس بس قدام عينك، وهخلي اسمك واسم عيلتك كلها في الوحل، وبكرا تشوف البت الصعيدية لما تحب تنتقم وتاخد تارها هتاخده إزاي.
عاصم: قرب منها والشر بيتطاير من عيونه.
نور: فتحت الباب ومشيت.
عاصم: سند براسه على الباب ومش مستوعب كلامها وجنانها بالكلام اللي قالته.
ساندي: تجاهلت نور اللي ماشية وعفاريت الدنيا بتتنطط في وشها، وراحت على عاصم وقالت: مالك يا فندم؟ ومسكت إيده وقالت: أطلبلك دكتور ولا أجيبلك ليمون يهدي أعصابك؟
نور: بصتله قبل تخرج من مكتب ساندي ونظرتها ليه بتقوله: خاين لتاني مرة ومشيت.
عاصم: بص لإيده اللي ساندي ماسكاها ونور كانت بتبصلها، وطاح بإيد ساندي بعيد وقالها: ما أشوفش وشك هنا تاني، ولو شوفتك صدفة قدامي صدقيني هقتلك وأنتِ عارفة.
ساندي: برعب اتمالكت نفسها وقالت: إيه اللي حصل بس يا فندم؟ أنا عملت إيه؟ وبتحاول تقرب منه تاني.
عاصم: بصوت زلزل الشركة كلها قالها: قسمًا بالله لو ما اختفيتي من قدامي في خلال ثانية لأكون قاتلك.
ساندي: جريت من قدامه وكل الموظفين اتلموا.
عاصم: بصوت عالي وحاد قال: كله على شغله. الكل جري ورجع مكتبه وهو متعصب.
ساندي: نزلت تعيط وزعلانة إن كل مخططاتها فشلت في الحصول على عاصم. وبعدين راحت على موظف الأمن اللي واقف قدام الشركة وقالت: مين البت اللي طلعت لعاصم بيه من شوية دي؟
موظف الأمن: قالها: اللي كانت لابسة بنطلون جينز وبلوزة فيروزي.
ساندي: أيوة هي.
موظف الأمن: قالها: أووووه دي صاروخ.
ساندي: بزهق قالت: اخلص مين دي؟
موظف الأمن: رد وقالها: هي قالت إنها بتكون مرات عاصم بيه، وسألت على الدور اللي هو فيه، وراح معاها محمد ووصلها لفوق. هو حصل حاجة؟
ساندي: مراته! وبعدين قالت: اتاريه كان متعصب. وبعدين مشيت وهي بتغلي وتفكر إزاي تنتقم. وفي نفسها قالت: أعمل إيه بس ده؟ أنا لو فكرت أقرب منها هينسفني من على وش الدنيا، بس أكيد أنا مش هغلب يعني. وفاقت من شرودها على صرخة عربية بتوقف قدامها.
نور: ركبت تاكسي وراحت المستشفى لعند حماتها.
عاصم: قام وراح عالمستشفى.
وبعد شوية،
نور: وصلت ودخلت عند ثريا وبس شافتها انهارت من العياط.
ثريا: بخضة: مالك يا بتي؟ فيكِ إيه يا حبيبتي؟
نور: بتعيط جوا حضنها.
ثريا: طبطبت عليها وقالتلها: اهدي يا بتي، أكده تخلعي جلبي عليكي. اهدي يا جلبي.
نور: بتحاول تهدي علشان عارفة إن صحتها تعبانة. وبعدين بعدت عنها وقالتلها: أنا آسفة يا ماما.
ثريا: مالك يا جلبي؟
نور: بشهقات قالت: ابنك، ابنك اللي قولتيلي بيحبني خاني.
ثريا: وه كيف ده؟ لا لا مستحيل عاصم ولدي يعمل أكده.
نور: لا حصل وخاني وأنا شوفته بعيني. بس وربي لأدوقه من نفس الكاس، واللي عمله فيا هعمله فيه.
ثريا: مش مصدقة اللي نور بتقوله وقالتلها: اهدي يا بتي، أكيد في حاجة غلط. عاصم ما يعملش أكده واصل.
نور: وأهو عمل يا أم عاصم. بس وحياة كرامتي اللي داسها تحت رجليه وكسرته ليا قدام حتة سكرتيرة رخيصة لأوريه نور السمنودي هتعمل إيه.
ثريا: لسه هترد لقت.
عاصم: فتح الباب ودخل.
نور: بصتله ومسحت دموعها.
ثريا: إيه اللي حصل يا ولدي؟ وليه مرتك منهارة بالشكل ده؟
عاصم: ولا حاجة يا أمي.
نور: بغضب قالت: ولا حاجة! تمام، استلقي بقى مني وبرضه أبقى قول ولا حاجة، وأنت اللي ابتديت يابن الزيني.
عاصم: راح عليها وعاوز يخنقها.
رحمة: خبطت ودخلت وقالت: دكتورة نور في حالة من بتوعك تعبانة وعوزاكي.
نور: حاضر يا رحمة. وبصتله وخرجت.
أمه: إيه يا ولدي اللي حصل؟ فهمني.
عاصم: قعد جنبها عالسرير ومسك إيدها وقالها: ما تشغليش بالك أنتِ يا حبيبتي علشان صحتك.
أمه: عاااصم! اتكلم وقولي مرتك حالتها أكده ليييه؟
عاصم: قالها: والله ما عارف اللي حصل ده صدفة ولا كان بقصد، مش عارف مش عارف.
ثريا: البت المايعة اللي عندك مش أكده؟
عاصم: بصلها.
أمه: قلتلك قبل سابق البت دي مش سهلة، أنا لما شوفتها قبل أكده ما ارتحتلهاش واصل هي صح؟
عاصم: للأسف.
ثريا: عملت إيه بت المركوب دي؟
عاصم: كانت عندي في المكتب وبعدين وقعت فجأة عليا، ونور دخلت في نفس الوقت وشافتها وهي في حضني.
أمه: وه وه يا مري! ليه أكده يا ولدي؟ بت ملعبَة صحيح.
عاصم: بصراحة بعد ما شوفتها اتصرفت بعد دخول نور، حسيت إنها فعلاً قاصدة كدا.
أمه: وأنت عملت إيه مع نور؟
عاصم: هعمل إيه؟ حاولت أفهمها بس للأسف.
أمه: حقها يا ولدي.
عاصم: هي أصلاً مش بتحبني ولا بتطيقني، يبقى ليه عملت كدا وحسستني إنها غيرانة؟
أمه: كأنك حمار عاد يا ولد بطني.
عاصم: طب وليه كدا يا أم عاصم؟
أمه: علشان ما أنت شايف حب مرتك وغيرتها عليك.
عاصم: حب إيه بس يا أمه اللي بتقولي عليه؟
أمه: مرتك حبتك وده واضح عليها، هي نفسها جايز تكون ما خبرتش لإنها لساتها مو واخدة عليك، وكمان طريقة جوازكم. لكن أهو أمر الله وحصل وحبتك وأنا متأكدة، وخصوصًا من كلامها معاي ده. أنا مصدقت يا ولدي إنها تتعلّق بيك.
عاصم: اتنهد وصدق كلام أمه، وخصوصًا لما شافها اليوم والغيرة باينة عليها، وكمان لما بيقرب منها بتستسلم له.
أمه: الدكتور كتبلي على خروج. قوم شوف مرتك وخلينا نمشي وتصالحها اليوم.
عاصم: اتنهد بصوت عالي وقام مشي يشوفها علشان يمشوا، وبس خرج سأل عنها رحمة الممرضة.
رحمة: قالت: دكتورة نور دلوقتي مع دكتور يوسف ودكتور ياسر في الأوضة اللي هناك دي.
عاصم: شكرًا. وراح عليها وهو بيغلي بسبب يوسف.
نور: بهزار قالت: والله يا دكتور ياسر أنت تستاهل حد يعمل اللي عملته ده. طيب كنت كلمتها الأول مش داخل وش كدا وكمان أبوها واقف.
ياسر: أعمل إيه؟ عجبتني روحت كلمتها، وأنا إيش عرفني إن ده أبوها؟ وبعدين هي كمان كانت واقفة بعيد عنه.
نور: وده يعلمك ما تتسرعش بعد كدا.
نور عصام: نعم شوفوا مين بيتكلم يلا ما علينا.
نور: لمحت عاصم برا الباب، راحت على يوسف وقالت: سلامتك يا جو. وقعدت عالمكتب قدامه وحطت إيدها على وشه مكان الضربة بتاعة عاصم.
عاصم: شافها وخلاص دمه غلي.
يوسف: سلامتي، ما هو كله من جوزك اللي عمل فيا بروسلي.
نور: هههههه.
عاصم: دخل وقال: نوووور!
نور: ببرود التفتت وقالت: نعم.
عاصم: قرب منها ومسكها من إيدها وسحبها وراه.
نور: بس خرجت قالت: ابعد إيدك دي عني، أنت اتجننت تمسكني كدا وكمان قدام زمايلي.
عاصم: كلمة كمان ومش هخلي أكبر دكتور في المستشفى يعرف يخيطك.
نور: وأنا كدا هخاف منك يعني؟
عاصم: قلتلك اكتمي. وكانوا وصلوا لعند أمه، دخل ورماها وقعت عالسرير المجاور لأمه.
ثريا: ليه أكده يا ولدي؟
نور: ما هو ده خرّة الخاين بس أنا مش هسكت.
عاصم: خلاص عيونه احمرت والعصبية والغضب اتملكوا منه أكتر. مسكها من دراعها ولواه وراها وقالها: قسمًا بالله العظيم لأقتلك لو اللي شوفته ده اتقرر تاني، فاااهمة؟
أمه: نزلت من سريرها وشدت نور منه وقالت: يلا نمشي من هنا كفايانا فضايح.
عاصم: اهدي يا أمه. وبص لنور وقالها: يلا علشان نمشي.
نور: بحدة قالت: أنا لسه قدامي شوية.
عاصم: قلت يلاااا!
ثريا: علشان خاطري أنا يا بتي.
نور: حاضر يا ماما، بس أغير هدومي وأجيب حاجتي وأجي.
ثريا: ماشي يا بتي.
عاصم: قالها: أمي جاهزة هننزل وأنتِ يلا ورانا.
نور: مشيت من غير ما ترد عليه وراحت غيرت وأخذت حاجتها ونزلت لقتنه واقف قدام عربيته. راحت عليه وفتحت الباب وركبت ورزعت الباب وراها بقوة.
عاصم: ركب ومشي، وبعد شوية وصلوا الفيلا.
نور: نزلت وأخذت أمه من إيدها ودخلتها وقالت: سنية.
سنية: نعم يا ستي؟
نور: جهزي الأكل علشان ماما.
سنية: حاضر يا ستي.
نور: بغضب وعصبية قالت: قلتلك ما تقوليش يا ستي دي، فاهمة؟ نور وبس. وسابتها وقالت: ماما هغير وأنزل.
ثريا: طيب يا بتي.
عاصم: عن إذنك يا أمه بس شوية ونازل.
أمه: عاصم.
عاصم: ما تخافيش يا أمه. وطلع ودخل الأوضة وقفل الباب بقوة من غيظه وغضبه منها.
نور: كانت في الحمام، خرجت وما أعطته أي اهتمام.
عاصم: قالها: أنا سيبتك تتكلمي بمزاجك في الشركة، لكن قسمًا بالله لو ما اتعدلتي لأعدلك، فاهمة؟
نور: اللي عندك اعمله يابن الزيني.
عاصم:
ماشي يا نور.
وبعد مرور شهر، والحال بين عاصم ونور زي ما هو، ثريا بتحاول تصالحهم وهما معاندين، وكل واحد بيعاند التاني قد ما يقدر.
وفي يوم، نور كانت راجعة من المستشفى، قابلت عاصم على باب الفيلا، حاولت تتجاهله وتدخل.
عاصم زنق عليها بالعربية علشان ما تدخل قبله.
نور بصتله ببرود وهو عدى منها ودخل وركن.
عاصم نزل من عربيته قالها:
ايه التأخير دا كله؟
نور بعند فيه قالت:
القاعدة كانت عجباني في المستشفى.
عاصم فهم ما ترمي إليه، بصلها ومسك ايدها غصب ودخل.
ثريا بابتسامة لما شافتهم قالت:
حمد لله على السلامة.
نور وعاصم في نفس الوقت:
الله يسلمك.
عاصم بص لنور وبعدين بص لأمه وقالها:
نور حامل يا أمه.
نور انصدمت وفتحت عيونها وبصتله.
أمه بفرحة قالت:
يا ألف نهار أبيض، يا ألف نهار أبيض، مبروك يا ولدي، مبروك يا بنتي.
وحضنتهم.
عاصم ابتسم وبصلها.
نور بتغلي من جواها، ازاي يقول كدا وهو أصلاً ملمسهاش.
ثريا:
تعالي يا قلبي اقعدي.
وشدتها من ايدها.
عاصم بصلها ببرود وبعدين قال:
أنا هطلع أغير عقبال ما الأكل يجهز.
وقال:
خلي بالك منها يا أمه.
وطلع.
نور من غيظها وتصرفه بصت لأمه وقالت:
.......
رواية وآه من الثأر الفصل السابع 7 - بقلم نور عصام
نور: ماما معلش هروح أغير هدومي وأنزل.
ثريا: طيب يابتي بس ما تتعبيش نفسك وخلي بالك على صحتك واطلعي على السلم براحة.
نور: حاضر يا ماما.
وطلعت وبس دخلت لقت عاصم غير هدومه وقاعد بكل برود كأنه مستنيها.
نور وقفت قدامه وقالت: ممكن أفهم إيه اللي قولته دا؟ وإيه غرضك من دا كله؟ وإزاي أصلاً تقول حاجة زي دي وأنتَ...
عاصم بصلها: وأنا إيه كملي.
نور تنهدت بغيظ وقالت: وأنتَ ما لمستنيش.
عاصم: وماله المسك فيها إيه يعني؟
وشدها قعدها جنبه عالسرير ومال عليها، رجعت لورا، مال أكتر عليها وبصلها بنظرة أذابتها عشقًا وشوقًا له.
نور دقات قلبها سريعة وصدرها يعلو ويهبط ومش قادرة تتكلم.
عاصم التهم شفتيها في قبلة حارة وتعمق أكتر في قبلته حتى استسلمت له بكل جوارحها، بعد عنها.
نور بقهر غرست وشها في المخدة ودموعها نزلت.
عاصم قام وقف وقالها: أنا نازل، خلصي وانزلي علشان ناكل.
نور بعصبية وغضب قامت وقالت: ماشي يا عاصم، وافتكر إن أنتَ اللي قولت إني حامل، وحياة اللي عملته فيا دلوقتي لأخليك تقول حقي برقبتي وأندمك على كل حاجة عملتها فيا وأحط راسك في الطين.
وقامت ودخلت الحمام.
عاصم نزل عند أمه وبعد شوية نور نزلت وقعدت معهم عالسفرة.
ثريا: نور حبيبتي كلي كويس علشان تتغذي أنتِ واللي في بطنك، لازم تهتمي بنفسك أكتر يابتي.
نور بهدوء قالت: حاضر يا ماما.
وأكلت بغيظ فعلاً وانتهى اليوم.
وتاني يوم نور راحت الجامعة وبعدها المستشفى وتفكيرها محصور في حاجة واحدة بس، إزاي ترد على عاصم؟
وبعد صراع من التفكير ابتسمت وقالت: وماله فيها إيه يعني لو بقيت حامل؟
وبس خلصت شغلها راحت الصيدلية واشترت شريط حبوب وروحت وقعدت مع حماتها لحد ما رجع عاصم.
عاصم: السلام عليكم.
نور وأمه ردوا السلام وبعد شوية اتجمعوا عالسفرة وأكلوا.
نور بعد فترة قالت: ماما أنا هطلع أنام علشان تعبانة من الحمل.
عاصم بصلها واستغرب كلامها وإزاي اتقبلت الموضوع بعد ما كانت متعصبة، وبعدين قال: وأنا كمان هطلع.
أمه: وأنا كمان هدخل أنام، تصبحوا على خير.
نور طلعت وبعد شوية قالت لعاصم: أنا هشرب عصير علشان الحمل، أعملك معايا يا حبيبي؟
عاصم بصلها وبعدين قالها: وماله.
نور نزلت وجهزت العصير وطلعت واستغلت انشغال عاصم عاللاب وحطت حبة من الشريط اللي اشترته.
عاصم بالصدفة شافها.
نور راحت عليه وقالت: اتفضل عصيرك.
عاصم: طيب معلش يا نور ممكن بس تجيبي مية لأني لسه شارب قهوة بس أغير طعمها علشان أعرف أشرب العصير.
نور: حاضر.
وخرجت.
عاصم أخذ الكباية وراح رماها في الباسكت وعمل إنه بيكمل شرب فيها وكان طبعاً شاف اسم الشريط وعرف إنه منوم.
نور رجعت وبصتله وقالت: المية.
عاصم: معلش بقى اتأخرتي قولت أشرب العصير.
نور فرحت وبعدين شربت العصير بتاعها.
عاصم بعد دقائق قال: حاسس إني تعبان وعاوز أنام.
نور: وماله يا حبيبي.
وأخذت اللاب توب منه وراحت غيرت ولبست قميص نوم مغري للغاية وبصت عليه لقته خلاص بينام، راحت عليه بسرعة ونامت جنبه وحاولت تقرب جسدها منه بطريقة مغرية.
عاصم ابتسم وقال: يا ترى إيه اللي في دماغك يا بنت السمنودي بس حلو الإغراء دا.
نور قربت أكتر منه.
عاصم عمل نفسه خلاص بين النوم والصحيان وبصلها وقال: نوري حبيبتي مش كفاية هجر وبعد بقى حرام عليكي بقالنا شهر ونص متجوزين كفاية بقى تعبت من بعدك عني.
نور ابتسمت.
عاصم: حبيبتي خلاص هتجنن عليكي.
وقرب منها وهي استسلمت له تمامًا وغابًا معًا في بحور من الغرام، وبعد فترة عاصم ضمها أكتر لحضنه وحس بتأوهها وقالها: قلبي أنتِ تعبانة؟
ردت وقالت: لا.
عاصم فرح جداً باللي حصل وبعدين شدد من احتضانه ليها ونام.
نور في نفسها: والله لأخليك تقول حقي برقبتي وطبعًا بس تصحى مش هتفتكر حاجة.
نور عصام: يا خيبتك القوية نامي يا أختي نامي.
وحل الصباح على الجميع بإذن الله.
عاصم صحي وبص لنور اللي نايمة على صدره وابتسم وشال شعرها من عليه وقال: نور نور.
نور صحيت وبعدت عنه وقالت: هي الساعة كام؟
عاصم: سابعة.
نور: يا خبر دا أنا اتأخرت قوي.
وقامت واتجاهلت منظرها.
عاصم فهم تفكيرها ومسكها من ايدها قبل تمشي وقالها: صباحية مباركة يا عروسة.
نور قالت: نععععم.
عاصم عمل نفسه مصدوم وقالها: آسف تقريباً كنت بحلم.
نور: أبقى اتغطى بعد كدا.
ومشيت بسرعة من قدامه.
عاصم: ههههههههه.
وبعدين قال: أحلى حلم يا قلبي.
نور دخلت الحمام وقالت في نفسها: الحمد لله ما حسش بحاجة وافتكر إنه كان بيحلم.
وقالت: أنا لازم أحمل في أسرع وقت.
وبعد مرور أسبوع، نور كانت في أوضتها طلعت من شنطتها اختبار حمل ودخلت وعملته وطلع سلبي.
قالت: أووووف.
واتنهدت وقالت: لازم كام مرة كدا كمان يا ربي، لازم أحمل بأسرع وقت.
وخرجت ونسيت الاختبار جوا عالحوض.
عاصم بعد فترة وصل ودخل الحمام وشاف الاختبار وزعل بس ابتسم وقال: وماله يا قمر إحنا ورانا حاجة.
وطلع.
نور بس خرجت جريت عالحمام وشالت الاختبار وقالت: الحمد لله ما أخذ باله لأنه لو شافه كان سأل إيه دا وليه.
عاصم: نور معلش ممكن تعمليلي قهوة؟
نور ابتسمت وقالت: حاضر.
عاصم: شكراً.
بس أنا عندي سؤال ممكن؟
نور: اتفضل.
عاصم بمكر قالها: هو ليه اليومين دول كل ما أقولك اعمليلي حاجة بتعمليها؟ الأول كنتِ ترفضي وتقولي أنا مش خدامة. إيه بقى اللي حصل لتكوني حبتيني ولا حاجة.
نور رفعت حاجبها وما ردتش وخرجت تعمل القهوة وبعد دقائق رجعت ومعها عصير ليمون وقالت: اتفضل يا عاصم باشا اشرب عصير ليمون يهدي أعصابك بدل الكلام الفارغ اللي قولته من شوية.
عاصم ابتسم وقالها: يا قلب عاصم باشا نشرب عصير.
نور التفتت وراحت تغير هدومها.
عاصم لف الكوباية وشرب بتاعتها.
نور بعد شوية رجعت وأخذت كوبايتها وشربتها وبعد دقائق حست إنها عاوزة تنام.
عاصم في نفسه: لازم ألحقها قبل تنام وما تحسش.
وفعلاً قرب منها ووووو سيبكم من الناس دي دول بيضحكوا على بعض وإحنا لازم نقولهم إن كدا عيب معاهم ناس يحترموهم شوية دا إيه دا.
وبعد مرور شهر، عاصم كان قاعد مع أمه.
ثريا: عاصم يا ولدي.
عاصم: نعم يا أما.
أمه: إني عايزة أرجع البلد بقى يا ولدي قعدتي أهنه طولت.
عاصم باس ايدها وقالها: بقى كدا يا أم عاصم عايزة تسيبيني.
ثريا: لاه يا ولدي وأنتَ خابر بس إني عاوزاكم تبقوا على راحتكم من عزول.
نور دخلت وردت عليها وقالت: بقى كدا يا ماما ينفع تسيبيني وأنا حامل ومحتاجاكي معايا.
عاصم بصلها.
ثريا طبطبت عليها وقالت: البركة في جوزك يخلي باله منيكي.
نور بتعب قالت: مش هتمشي من هنا يا ثريا ولو مشيتي أنا هاجي معاكي.
ثريا بمرح: يعني ورايا ورايا.
نور قالتلها: أيوه فاهدئي كدا يا أم عاصم.
وكانت تعبانة.
ثريا: مالك يا بنتي شكلك تعبانة قوي.
نور: مرهقة بس لأن كان عندي امتحان وروحت بعدها المستشفى.
ثريا: خلي بالك من نفسك يابتي أنتِ محتاجة راحة.
نور بصت لعاصم.
نور بعند فيها قالها: أيوه يا نور اسمعي كلام ماما علشان النونو يا حبيبتي.
نور لسه هترد عليه تعبت وقامت ترجع.
ثريا: وه مالك يا بنتي.
عاصم راح وراها وبس خلصت قالها: نور أنتِ تعبانة.
نور: ودا يهمك في حاجة.
عاصم اتنهد وبعدين قالها: شكلك تعبان فعلاً بلاش مكابرة وتعالي أوديكي لدكتور.
نور بتعب قالت: دا على أساس إني عيلة بإعدادي ومش عارفة مالي.
وعدت من جنبه.
ثريا: تعالي يا حبيبتي دا بس من الحمل.
نور: لا شكلي واخدة برد.
ثريا: برد إيه بس يا نور أنتِ ناسيه إنك حامل يابتي ولا إيه.
نور: طيب أنا هطلع أغير بس وأنزل.
ثريا: طيب يابتي وبراحة وأنتِ طالعة ونازلة.
نور: حاضر يا ماما.
وطلعت.
عاصم: أما أخلي سنية تحضر الأكل وأنا هطلع أشوف نور.
أمه: حاضر يا ولدي بس إني كنت عايزة أتحدث معاك.
عاصم: خير يا أما بس أوعي تقولي إنك عايزة ترجعي البلد.
أمه: كلنا هنرجع قريب علشان فرح بنت عمك أمل.
عاصم: طيب خير يا حبيبتي، آمري يا ست الكل.
أمه: الأمر لله يا ولدي، إني كنت عوزاك تتحدث مع مرتك بخصوص أهلها، هي من ما اتجوزت وهي مقطعاهم حتى مش بترد عليهم في التليفون وكام مرة أمها تتصل وتكلمني وهي بردو مكبرة راسها ومش عايزة وأخوها جه أهنه مرضيتش تقابله وأمها قالتلي إنهم عملوا خطوبة أخوها وهي قالتلهم مش هاجي كلمها يا ولدي دول مهما كان أهلها دي أمها فرحت قوي لما قلتلها إنها حامل.
عاصم: حاضر يا أما هكلمها وبإذن الله أخذها ونروح لهم.
أمه: ربنا يخليك يا ولدي.
عاصم: ويخليكي يا ست الكل.
وطلع لقى نور نايمة عالسرير وشكلها تعبان قالها: نور نور.
نور: أممم.
عاصم: مالك يا حبيبتي فيكي إيه.
نور بزهق قالت: سيبني أنام تعبانة.
عاصم: طيب قومي كلي وبعدين نامي.
نور: لا عايزة أنام وياريت ما تصحنيش.
عاصم ابتسم وقالها: مينفعش كدا يا حبيبتي أنتِ حامل ولازم تتغذي كويس ولا عايزة الناس تقول عاصم الزيني مش مهتم بمراته ومش بياكلها.
نور قامت وبغضب قالتله: ما تفكك بقى من الأسطوانة الزفت اللي ورطتني فيها دي.
عاصم قعد جنبها وقرب منها وأخذها في حضنه رغم غضبها وعصبيتها وقالها: اهدي يا نوري يا حبيبتي اللي بتعمليه دا غلط عالبيبي يا قلبي لازم تخافي عليه ما ابنك بردو.
نور دفعته عنها وقالت: ماشي يا عاصم وعمومًا أنا ما نسيتش خيانتك ليا وهردهالك يا عاصم وبكرة تشوف.
عاصم بعند فيها قالها: اعملي كل اللي أنتِ عايزاه يا حبيبتي أنا راجل سبور وفاهم الحياة كويس.
نور: ماشي يا سبور بكرة أوريك هعمل فيك إيه إن ما خليتك ما تعرفش ترفع عينك حتى قدام نفسك ما بقاش أنا نور.
عاصم: قومي يلا عايزين ناكل مستنينك أنا وأمي.
نور: مش طافحة.
عاصم: معلش يا حبيبتي مش علشانك علشان البيبي.
نور: غور من وشي يا عاصم.
وفونها رن ابتسمت وفتحت وقالت: أهلاً يوسف ازيك.
دكتور يوسف: إيه يا بنتي مشيتي كدا من غير ما تقولي وكمان عرفت إنك تعبتي خير مالك.
نور بعند في عاصم قالت: معلش بقى يا جو أنا والله كنت عايزة استناك أهو تكشف عليا بلاش.
دكتور يوسف: ههههههه طول عمرك استغلالية.
نور: ههههههه.
وبعدين قالت: الله مش لازم بردو أومال يبقى عندي أحسن وأحلى دكتور وأروح أكشف برا وأدفع فلوس كمان والله عيب في حقك يا جو.
عاصم خلاص جاب آخره أخذ منها الموبايل وقفله ورماه.
نور: ليه بقى اللي عملته دا؟ الراجل يقول عليا إيه دلوقتي قفلت في وشه.
عاصم: خايفة عليه قوي.
نور: طبعاً خايفة وهموت عليه كمان.
عاصم شدها من دراعها ولواه وراها وقالها: ما تختبريش صبري معاكي وافتكري إني راجل صعيدي ودمي حامي.
نور بتزمر وقالت: ولما أنتَ راجل صعيدي ودمك حامي قوي كدا واتعصبت كنت بتخوني ليه وتدوس على كرامتي.
عاصم بعند فيها قالها: أنا راجل أعمل اللي عاوزه فاهمة.
نور: وأنا ست وكيدي غلب كيدك وكيد الشيطان نفسه.
عاصم: أنتِ اتجننتي.
نور: لازم أرد كرامتي اللي دوست عليها برحلك يا بن الزيني وقدام عينك ومش هيهمني.
عاصم:
تردي كرامتك يا آية يا نور بإنك تخونيني؟
نور: وماله، ومش هيهمني حد ولا حتى نفسي.
عاصم: يعني إييييه؟
نور: يعني خنتني وهخونك، وبعدها أرفع عليك قضية وأتطلق.
عاصم: عاوزة تتطلقي؟
نور: طبعًا، هو أنت فاكر إني هكمل مع واحد زيك؟
عاصم: نجوم السما أقرب لك من اللي في دماغك، وإذا كنت سايبك تتكلمي بمزاجك فدا بمزاجي أنا علشان حابب ألعب معاكي شوية، لكن قسمًا بربي أدفنك حية لو فكرتي بس مجرد تفكير يهز كرامتي مش يجرحها.
نور: ليه هي كرامتك أحسن من كرامتي؟
عاصم: ما حصلش حاجة بينا، وقولتلك إنها كانت هتقع، كانت قاصدة بقى، اللي عملته كان غصب فعلًا مش مهم عندي لـ...
نور قاطعته وقالت: قاصدة ولا غصب؟ ما تضحكش عليا، دي شكلها محترفة وعارفة هي بتعمل إيه، واللي شوفته دا أكيد ما كانش أول مرة، وخصوصًا من جرأتها وعدم خوفها ولا حتى كسوفها وقت ما شوفتها.
عاصم: نور ممكن تهدي وتسمعيني؟
نور: مش هسمعك غير بعد ما أرد لك اللي عملته فيا.
عاصم: قسمًا بالله يا نور لو ما احترمتي نفسك واحترمتيني لأكون قتلتك من غير ما أتردد ثانية واحدة.
نور: وماله، اقتلني وقول للناس قتلتها علشان خاينة، وهو دا اللي أنا عاوزاه إني أحط راسك في الطين.
عاصم اتجنن، زقها عالسرير وقالها: قبل ما تحطي راسي في الطين هكسرك الأول قدام نفسك علشان بعد كده تعرفي إزاي تتعاملي وتتكلمي مع عاصم الزيني، واقتحم عليها وشق هدومها وقرب منها بطريقة همجية.
نور في آخر لحظة قالت: عاصم لو بتحبني بلاش اللي بتعمله، أنا كده هموت نفسي، أقسم بالله هموت نفسي لو لمستني بالطريقة دي.
عاصم: وأنا عاوزك تموتي.
وبعدين بص لها وقالها: اللي زيك آخرها معايا ليلة وأرمي لها شوية فلوس، مش أنتي اللي أديها اسمي واسم عيلتي.
وقام وسابها وراح البلكونة.
نور عيطت من كلامه، وبعدين قالت في نفسها: بقى أنا كده يا عاصم؟ بقى أنا رخيصة في نظرك قوي كده؟
نور عصام: مالك يا بت، ما أنتي اللي استفزتيه بكلامك، عاوزاه يعمل إيه؟ كان لازم يرد عليكي بطريقته.
نور: برضه ما كانش يهيني كده.
نور عصام: ليه أنتي مباح لك تهينيه وهو لا؟
نور: آه.
وبعدين قامت ودخلت الحمام وفكرت في تعبها وترجيعها وطلعت تاني وأخذت اختبار حمل من شنطتها وعملته، وبس شافته اتخضت وفرحت، وإحساس ملخبط مش عارفة تصرخ من فرحتها وتروح تقوله ولا تسكت وتكمل لعبتها معاه. قعدت تعيط، وبعدين قامت وخرجت لبست هدوم تانية وسرحت شعرها، والباب خبط.
سنية: ست نور، ست نور.
نور فتحت وقالت لها: نعم يا سنية؟
سنية: ست ثريا بتقولك يلا علشان تأكلوا.
نور: حاضر دقيقة ونازلين.
ودخلت عند عاصم واتنهدت وقالت: يلا ماما بعتت علشان الأكل.
عاصم ما ردش عليها ولا حتى بص لها، ومشي ودخل الحمام يغسل إيده وبعدين يغير وينزل، بس خلص اتفاجئ بالاختبار، فتح عيونه واتنهد بصوت عالي، وبعدين ابتسم وخرج لبس بنطلون بيتي وتيشرت ونزل من غير ما يكلمها، وفي نفسه قال: الحمد لله إني ما عملت حاجة وأنا متعصب، أكيد كنت هأذيها هي والولد، الحمد لله. بقلم نور عصام.
نور نزلت وراه.
ثريا: تعالوا يا حبايبي.
وقعدوا كلهم عالسفرة.
نور مش عارفة تأكل من ريحة الأكل.
عاصم ملاحظها.
أمه: كلي يا بنتي علشان اللي في بطنك.
نور: نعم؟ اللي في بطني؟
ثريا: وه يا بنتي أنتي ناسيه إنك حامل ولا إيه؟
نور بضربات قلب سريعة اتنهدت وحطت إيدها على بطنها.
عاصم شافها وابتسم ابتسامة جانبية وحاول يتلاشاها.
نور أخذت معلقة أكل ولسه هتحطها في بوقها راحت سايباها وجريت عالحمام ترجع.
ثريا: روح وراها وهاتها يا ولدي لأنها بتكون دايخة.
عاصم: دلوقتي تيجي سنية.
راحت معها.
ثريا: وهي سنية بردك زيك يا ولدي؟
عاصم قام لأنه متأكد فعلًا بحملها وخايف عليها، راح عندها وقال: سنية معلش اعملي حاجة لنور تشربها.
سنية: حاضر يا بيه.
عاصم راح ومسكها من إيدها لما لقاها دايخة وباين عليها التعب فعلًا، وبعدين قالها: لو حابة نكشف تعالي نروح لدكتور.
نور من غير ما تبص له قالت: لا أنا كويسة، وبكره بكشف وأنا بالمشفى زمايلي هناك.
عاصم: اممم زمايلك ماشي.
وخدها خرج عند أمه.
ثريا: تعالي يا بنتي كملي أكلك.
نور: معلش يا ماما مش هقدر، نفسي غمة عليا قوي.
ثريا: لازم تيجي على نفسك وتأكلي يا قلبي.
وبعدين قالت: سنية هاتي زيتون مخلل لنور.
وقالت لها: تعالي يلا يا نور كملي أكلك وكلي زيتون وهتبقي كويسة.
نور: والله ماليش نفس ولا طايقة ريحة الأكل أصلًا.
عاصم: نور اسمعي الكلام، وأهو سنية جابتلك الزيتون.
وغمز بعينه وهمس جنب ودنها وقال: ابني لازم يتغذى كويس فاهمة ولا أهمك بطريقتي؟
نور بصت له والدموع في عيونها.
عاصم: إيه دا؟ دا إحنا لسه في أول الحمل هنعيط كده من أولها؟
نور: ماشي يا عاصم.
وراحت قعدت وكان معظم أكلها زيتون.
وبعد انتهاء العشاء.
ثريا قالت: نور يا بنتي تعالي عاوزاكي.
نور: نعم يا ماما؟
ثريا: والدتك اتصلت عليا من شوية وكانت...
نور بعصبية قالت: ماما لو سمحتي الموضوع دا اتكلمنا فيه قبل كده وأنا خلاص طلعتهم من حياتي.
ثريا: ليه كده بس يا بنتي؟
نور: ليييه؟ علشان هما السبب في اللي أنا فيه.
ثريا بزعل قالت: بقى كده يا نور؟
نور: أنا ما اقصدش يا ماما بس...
ثريا قاطعتها وقالت: خلاص يا بنتي على راحتك.
نور قعدت جنبها وحضنتها وقالت: علشان خاطري ما تزعليش مني، والله أنا تعبانة ومش متحملة، وبعدين يعني أنتي مش عارفة هما عملوا فيا إيه؟
ثريا: عملوا إيه يا بنتي؟ جوزوكي راجل ماله هدومه ومن عيلة كبيرة، وكمان هو كبيرهم ومتعلم زين وبيحبك رغم إنك دايمًا تنفري منه، لكن بيستحملك. وكل دا وتجولي عملوا فيكي إيه؟
نور: ماما أنتي ما تعرفيش حاجة.
ثريا: لا عارفة كل حاجة زين وخابرة كويس أنتي عاوزة تجولي إيه، بس أهو في النهاية بقيتي حامل.
نور بتنهيدة: حاامل!
ثريا: والحمل لساته جديد مش كيف ما ولدي خبرني قبل سابق، أوعي تكوني فاكراني صغيرة عاد.
نور بصت لها.
ثريا: أعراض الحمل لساتها باينة عليكي، لكن الأول كان عند بينك وبين ولدي وأنا سكت وجولت ربنا يهديكم ويصلح حالكم، بس اللي ما توجعتوش منك يا نور إنك تكوني لساتك راكبة راسك ومعوزاش ولدي.
نور عيطت.
عاصم كان في مكتبه وسامع كلامهم واتفاجئ بأمه وكلامها.
ثريا: أنا هقولك كلمتين يا بنتي، وده من محبتي ليكي، وأنتي خابرة إني بأعزك وبأعتبرك بنتي.
وبصت لها وقالت: جوزك بيحبك وعاوزك في حياته تكملوا عيشتكم مع بعض وتربوا ابنكم اللي جاي. وبأقولك أها ولدي عمره ما كان خاين ولا هو راجل يدوس على كرامة مراته، لأن مراته كرامتها من كرامته. واللي شوفتيه في الشركة كان حركات بنات وأنتي خابراها زين. بقلم نور عصام، هي بنت عادية وغلبانة وكانت عاوزة توقع ولدي في شباكها، بس بردك ولدي مش صغير، ولدي راجل عارف ربنا كويس وعمره ما عمل حاجة حرام. وبعدين ما هي كانت قدامه قبل سابق ليه ما اتجوزهاش وهو قادر وواصل يعمل كل اللي هو عاوزه، لكن اتجوزك أنتي. وأني جولتلك قبل سابج حافظي على جوزك وما تبعديهوش عن عينيكي، بس أنتي اللي معاندة وياه. وبأقولك أها يا نور، لو أنتي مش عاوزة ولدي جوليلي وأنا اللي هطلقك منه ومش هخليكي على ذمته ساعة واحدة بعد ما تقرري إنك تسيبيه، بس فكري الأول في ولدك.
نور بتعيط وبعدين قالت: أنتي واقفة معاه علشان ابنك!
ثريا: لا، أنا كلامي معاكي علشان أنتي بنتي وبأحبك.
نور: ابنك بيعاملني أسوأ معاملة، ابنك بيعاملني كأني من بنات الليل، ابنك داس على كرامتي ومشاعري ولعب بعواطفي واستغل ضعفي معاه، ابنك وصلني لحالة جنون من عمايله فيا. كل ما كنت أنسى وأحاول أبتدئ معاه وأحس بشيء من جوايا ناحيته، يدوسني تحت رجليه ويستهين بمشاعري معاه ويهيني في أنوثتي، وفي الآخر تقولي إني غلطانة! أنا ما كانش مفروض أقولك كلامي دا بس زي ما أنتي قولتي إني بنتك، أنا كمان اعتبرتك أمي وأكتر كمان، واللي مستحيل أقوله لأمي قولته لحضرتك. ما تلومنيش يا ماما على رد فعلي على ابنك، عاصم يستاهل كل اللي عملته فيه، ولو إني ما عملتش فيه حاجة ولا عمري فكرت أذيه، بس هو اللي... نور عصام.
ثريا قاطعته وقالت: نور اهدي، العصبية غلط عليكي يا بنتي.
نور بدموع قامت وقالت: أنا فعلًا عاوزة أتطلق.
وسابتها وطلعت أوضتها.
ثريا دموعها نزلت وحست بجرحها وقالت: ربنا يهديكي يا بنتي.
عاصم خرج من مكتبه بعد ما سمع كل كلامهم وحس قد إيه هو ضغط على نور وأهانها، وفي نفسه قال: حتى لما حبت تعصبني وتضايقني وتخليني أفكر إنها خانتني، عملت اللي عملته معايا.
وابتسم وراح على أمه.
أمه: مش كفاية كده يا ولدي ولا إيه؟
عاصم قعد جنبها وقال: كفاية إيه يا أمي؟
ثريا: جرح وإهانة لمراتك.
عاصم: أنا مستحيل أعمل فيها حاجة وأنتي عارفة إني حبيتها.
ثريا: اطلع راضيها وما تنزلش غير وإنتوا متصالحين وعايشين حياتكم زي أي اتنين بيحبوا بعض ومستنيين ابنهم اللي جاي.
نور عصام: طيب والله أنتي ست عسل، ربنا يشفيكي.
ثريا: عاصم اعمل حسابك هننزل الصعيد علشان عمك رشاد كلمني على جواز بنته من ابن المهدي.
عاصم: إيه ده؟ إزاي دا يحصل؟ هو مش عارف إننا بينا مشاكل كتير بسبب التار زمان وكمان بنته لسه صغيرة؟
ثريا: اطلع لمراتك دلوق وبعدين نتحدث وياه.
وقالت: وآآآه من التار اللي مش هنخلص منه دا، ربنا يعديها على خير.
عاصم: اهدي يا أمي وأنا بس أشوف نور وننزل البلد.
ثريا: اطلع يا ولدي.
عاصم طلع وبس فتح باب الأوضة شاف...
رواية وآه من الثأر الفصل الثامن 8 - بقلم نور عصام
عاصم: طلع أوضته وبس دخل لقى نور بتلم هدومها، راح عليها وقالها:
"طيب كويس إنك عرفة إننا هننزل الصعيد."
وهمس جنب ودنها وقال:
"معلش يا روحي جهزي شنطتي معاكي."
نور: بعدت عنه وقالت:
"جهزها لنفسك."
عاصم:
"ليه، هو أنتِ مش مراتي ولا إيه؟"
نور:
"كنت."
عاصم:
"نعم! ودا من إيه يا نوري؟"
نور:
"من الليلة، وخلاص من بكرا الصبح هرفع عليك قضية طلاق، وأتمنى تطلقني بهدوء."
عاصم:
"طيب وابني حبيبي اللي ف بطنك هتعملي فيه إيه؟"
نور:
"أعتقد دلوقتي إحنا لوحدنا ف بلاش أسلوبك دا، أنت عارف ومتاكد إني مش حامل ولا عمري هكون."
عاصم:
"ليه؟ مش متجوزة ولا إيه؟"
نور: بصتله ورفعت حاجبها.
عاصم:
"لا لا، الحركة دي معناها كتير قوي، وبعدين أنا على استعداد أتجوزك دلوقتي وأثبتلك عكس نظرتك دي."
نور:
"عاصم، خلاص اللعبة خلصت وأنا قررت أتطلق."
عاصم:
"لما تولدي ابني الأول هاخده وأطلقك، أنا مستحيل أعيش معاكي غصب عنك."
نور: بعصبية قالت:
"عااااصم فوق بقا! ابن مين اللي أنت بتتكلم عنه؟ ما خلاص!"
عاصم: قرب منها وحط إيده على بطنها وقال:
"ابني دا يا حبيبتي، ابننا. إيه هو ابنك لوحدك ولا إيه؟"
نور: في نفسها قالت: "هو اتجنن ولا إيه؟" وبعدين قالت:
"هو أنت هتكدب الكدبة وتصدقها ولا إيه يا عاصم بيه؟"
عاصم: بكل هدوء قالها:
"أنا بتكلم بجد وحقيقي، عاوزة تتطلقي هاتي ابني الأول، عاوزة تتمحكي فيا بقا عيدي وزيدي بقا ف كلامك اللي ملوش لازمة دا."
نور: ضغطت على شفايفها وقالت:
"وأنا أجيبلك ابنك دا منين إن شاء الله؟ هأجره يعني ولا أسرقه؟"
عاصم:
"ولا دا ولا دا، ابني عندك. أنا محبش غير اللي ملكي وبتاعي ومن صلبي."
نور:
"أستغفر الله العظيم."
عاصم:
"ها قولتي إيه؟ تجيبي ابني أطلقك، غير كدا متحلميش إني أسيبك مش بعد دا كله وأسيبك كدا بسهولة."
نور: ما عادت فاهمة كلامه واحتارت وشكت فيه بس مش متأكدة من حاجة، وبعدين قالت:
"طيب ابنك دا أجيبه منين دلوقتي؟ ياريت تقولي علشان أخلص منك."
عاصم: بمكر قالها:
"عيب عليكي يا نور دا أنتِ حتى دكتورة وعارفة العيال بيجوا إزاي."
نور:
"تصدق إنك قليل الأدب، وأنا اللي غلطانة إني واقفة أتكلم معاك. ولعلمك بقا أنا هتزفت أتطلق وأعلى ما ف خيلك اركبه."
عاصم: مال عليها وباسها جنب شفايفها وقال:
"مش هتنازل ولا هبعد عنك غير لما تجيبي ابني منك، ومش علشاني لا دا علشان الثأر ودا كان اتفاقي مع أبوكي واتفاق بين العيلتين لوقف بحر الدم."
وباسها مرة تانية جنب شفايفها وبعد عنها وقال في نفسه: "كفاية عليها لعب بأعصابها أكتر من كدا."
نور: أخذت نفس وقالت:
"اتفاق! ماشي يا عاصم."
عاصم:
"يلا يا حبيبتي جهزي الشنط علشان هنسافر بإذن الله الصبح بدري."
نور:
"أنا مش رايحة معاك ف أي حتة."
عاصم:
"ليه يا قمري؟ أنتِ خلاص خلصتِ امتحان وإن كان عالمستشفى بس نخلص هناك نرجع، وأنا معنديش مانع إنك تروحي أنا بردو أحب إن مراتي تكون دكتورة وناجحة بس أهم حاجة عندي تحافظي على نفسك وعلى ابني حبيبي."
وسابها ودخل الحمام.
نور: أعصابها خلاص باظت من كلامه وتصرفه وقربه منها، حست بتعب ودوخة راحت عالسرير ورمت نفسها عليه وعيطت حتى أغمي عليها.
عاصم: خرج لقاها نايمة، راح عليها ومسح دموعها من على خدها وقال:
"نور نور اتعدلي، نايمة كدا ليه؟"
نور: مش بترد.
عاصم:
"نور نووور إيه هو أنتِ لحقتي تنامي؟"
نور: ولا هنا.
عاصم: "نور نور!" ومسكها من إيدها، ارتخت في إيده اتخض وعرف إنها مغمى عليها، حاول يفوقها مفيش فايدة عدلها واتصل بالدكتور وقال لأمه.
ثريا: طلعت وقالت:
"هي ضعيفة ومش بتاكل ودا غلط عليها."
عاصم: قلقان وقال:
"هو الدكتور اتأخر كدا ليه؟"
وفي لحظة سنية خبطت ومعها الدكتور.
ثريا: قالت:
"ابعد يا عاصم يا ولدي عنها خلي الدكتور يشوفها."
الدكتور:
"اهدوا يا جماعة."
وكشف عليها وطمنهم وقالهم:
"هي بس دايخة زيادة بسبب الحمل، وكمان واضح إنها مش بتاكل كويس ودا غلط لأن الحمل لسه ف أوله ومحتاج عناية واهتمام أكتر من كدا."
وبصلها وقال:
"أعتقد إنك دكتورة وفاهمة الحاجات دي ياريت تهتمي بصحتك شوية يا دكتورة نور."
عاصم: شكره وخرج معاه.
ثريا:
"حمد لله على سلامتك يا بنتي."
نور: خايفة ومرعوبة من سكوت عاصم ونظرته ليها.
ثريا:
"حبيبتي أنا هنزل أخلي البت سنية تعملك أكل."
نور: أومأت بعيونها.
ثريا: طبطبت عليها ونزلت.
نور: قامت قعدت وحطت راسها بين رجليها وقالت:
"يا رب خليك معايا وعديها على خير."
عاصم: دخل لقاها دافنة راسها بين رجليها طبعا فهم تفكيرها وعارف إنها خايفة تواجهه، راح عليها وشدها من شعرها وقالها:
"عملتيها! عملتيها يا نور وخونتيني!"
نور: بدموع قالت:
"أبدا يا عاصم أنا مستحيل أعمل كدا."
عاصم:
"خاينة أنتِ خاينة."
نور: الكلمة زلزلتها موتتها في مكانها، يا الله قد إيه الكلمة صعبة! وبصتله وقالت:
"لا لا يا عاصم."
عاصم:
"لا يا عاصم! أومال إيه كلام الدكتور دا؟ إيه وتعبك وترجيعك بقا كدا يا بنت السمنودي! تخونيني! نفذتِ اللي ف دماغك وحطيتي شرفي وشرف عيلتي في الوحل!"
نور: بدموع قالت:
"عاصم أنت مش فاهم حاجة."
عاصم: مسكها أكتر من شعرها وقالها:
"مش فاهم حاجة! عاوزاني أفهم إيه بعد ما عرفت إنك حامل وأنا ملمستكيش! عاوزاني أعمل أيييييه بعد خيانتك ليا وجرحك لكرامتي! انتقمتي يا نور انتقمتي! ماشي وربي لأخليكي تتمني الموت!"
ورماها عالسرير بس براحة.
نور: قامت وقالت:
"عاصم اسمعني."
عاصم:
"أنتِ واحدة خاينة خاينة! أوعي تتكلمي معايا أنا بأرف حتى أبصلك! خاينة خاينة!"
نور: دموعها مش بتوقف وقالت:
"لا لا كله إلا الكلمة دي! أرجوك يا عاصم متقولهاش تاني أنا عندي أموت ولا إني أسمعها."
عاصم:
"هو أنتِ هتسمعيها مني أنا بس! دا أنت هتسمعيها من الدنيا بحالها! ومش أنتِ بس لااا وكمان ابنك ابنك ابن اللـ..."
نور: حطت إيدها على بوقه وقالت:
"لا لا أوعى تقولها."
عاصم:
"ليه مش هي دي الحقيقة؟"
وبعدين قالها:
"بس أنا عارف مين أبوه وهقتله قدام عينك، وبعدين أقتلك قدام أهلك وشرفي وسمعتي اللي نزلتيهم في الوحل همحي بيهم عيلتك كلها وخليهم يشوفوكي ويشوفوا خيانتك وشرفهم اللي مرمتيه في الوحل هخليهم يتمنوا يموتوا نفسهم علشان فضيحتهم وسمعتهم."
وبصلها بقوة وقالها:
"كنتِ عاوزة تفضحيني أنا بس للأسف فضحتي أهلك قبلي وقبلهم نفسك وسمعتك بس أنتِ متستهليش لأنك خاينة ودا آخرك."
نور:
"عاصم اسمعني أرجوك."
عاصم: بصلها وقالها:
"مين أبوه؟ يوسف ولا ياسر ولا مييين؟"
نور: بضعف ودموع قالت:
"أنت أبوه."
عاصم:
"اخرصيييي! أنا ملمستكيش وأنتِ عارفة."
نور:
"والله أنت أبوه."
عاصم:
"تمام مادام مش راضية تقولي مين أنا بقا هقتلهم الاتنين وبعدين أشوف هعمل معاكي إيه."
وفتح فونه وعمل إنه بيكلم حد وقال:
"الدكتور يوسف والدكتور ياسر اللي بيشتغلوا في مستشفى... عاوزهم عندي بالمخزن، وكمان عاوزكم تتوصوا بيهم قوي مش عاوز حتة سليمة في جسمهم، وأنا هنزل البلد يومين وعاوز أرجع ألاقيهم معادوش نافعين نفسهم تاني، وأنا بقا اللي هكمل عليهم بس عاوزك تتفنن بتعذيبهم فاااهم."
وقفل.
نور: صرخت.
عاصم:
"إيه خايفة على حبيب القلب؟"
نور:
"أرجوك يا عاصم بلاش تأذيهم هما مظلومين."
عاصم:
"مظلومييين! خونتيني معاهم علشان تنتقمي مني على حاجة معملتهاش وتقولي مظلومين!"
نور: انهارت وأغمي عليها تاني.
عاصم: شالها وحطها عالسرير وقال:
"كان لازم أعمل كدا علشان تفوقي من عنادك وتعرفي إن كلامك عن إنك تخونيني أكبر غلطة ف حياتك وتعرفي إن كلمة خيانة مش سهلة زي ما أنتِ متخيلة دي كلمة تهد جبال."
وبعدين مال عليها وباسها وحاول يفوقها، وبس لقاها ابتدت تفوق بعد عنها.
نور عصام:
"يخربيتك يا عاصم البت هتموت."
عاصم:
"لو سمحتِ يا أستاذة نور سيبيني أتصرف معها بطريقتي دي جننتني بكلامها وحرقت دمي بغيرتي عليها وهي بتكلم الزفت اللي اسمه يوسف قدامي أنا صحيح كنت بحاول أتمالك أعصابي معها بس كنت بموت من الغيرة."
نور عصام:
"أنا هعديها بس علشان عارفة إنك راجل صعيدي وعصبي أكتر من اللازم بس خف عليها شوية."
عاصم:
"لا أنا لسه هموتها بنار الغيرة زي ما عملت فيا وأحرق قلبها وهي فاهمة إني خاينة."
نور عصام:
"عااااصم لو نور جرالها حاجة أنا مش هسيبك وأنت عارفني متخلنيش أقلب عليك قولت خف عليها."
عاصم: اتنهد وقال:
"خلاص علشان خاطرك بس يا أستاذة نور بس سيبيني ألاعبها شوية وصدقيني أنا بردو خايف عليها."
نور:
"ماااشي أنا هسكت بس علشان عارفة إنك بتحبها وغرقان في حبها وعارفة كمان إنك خايف عليها وعلى ابنك."
عاصم:
"تسلميلي يا قلبي."
نور عصام:
"اتلم يلا أحسنلك."
عاصم:
"أحم أسف أنا قولتها بس على سبيل الأخوة."
نور عصام:
"خلاص هعديها يلا بقا روح لمراتك."
عاصم: بص لنور وهي بتفوق وقالها:
"أنا نازل أشوف أمي مش طايق أبص في وشك."
نور: عيطت وطبعا ماردت وبعدين قالت في نفسها:
"يا ربي أنا إيه اللي عملته في نفسي دا؟ كنت فاكرة الموضوع سهل بس طلع أصعب بكتير ولا كلمة خاينة!"
ودموعها نزلت وقالت:
"لازم عاصم يفهم إني مستحيل أخونه ومستحيل أنا أعمل كدا أبدا لا أخلاقي ولا تربيتي يسمحولي بكدا."
وبعدين قالت:
"يا ربي وكمان الاتنين اللي ناوي على موتهم دول ذنبهم إيه يعني؟ أنا مأذيتش نفسي بس لا كمان أذيت ناس تانية مالهاش ذنب يا رب سامحني."
ودموعها بتنزل منها وقالت:
"يا رب ساعدني وقويني أتكلم معاه ويسمعني."
عاصم: نزل وقعد مع أمه بس قلقان على نور وخايف عليها وعلى ابنهم.
ثريا:
"مالك يا ولدي؟"
عاصم: عيونه اتملت دموع.
أمه: شدته عليها وأخذته في حضنها وقالت:
"اهدى يا ولدي اهدى كل شيء هيكون بخير، مراتك بتحبك بس عنيدة شوية."
عاصم:
"آاااه آاااه يا أمي هموت قلبي حاسس إنه هيتفرتك."
أمه:
"سلامة قلبك يا ولدي والله نور بنت حلال وبتحبك بس أنت اهدى عليها شوية وغير معاملتك ليها."
عاصم: في نفسه: "يا الله ساعدني وهديني."
أمه:
"ربنا يسعد قلبك يا ولدي ويفرحك بولدك."
عاصم:
"آمين يا رب."
أمه:
"مرات عمك كلمتني وبتسأل إمتى هنرجع."
عاصم:
"بكرا بإذن الله."
أمه:
"طيب ونور يا ولدي؟"
عاصم:
"أنا هحجز في طيارة علشان الطريق طويل بالعربية وهي أكيد هتتعب."
أمه:
"زين يا ولدي."
وطبطبت عليه وبعد شوية.
عاصم: قال:
"قومي يا حبيبتي ارتاحي علشان السفر بكرا."
أمه:
"طيب البت سنية بتعمل أكل شوفيها أكده خلصت ولا لسه علشان تأخذه وتأكل نور متسيبهاش تنام من غير أكل."
عاصم:
"حاضر."
وقام فعلا وأخذ الأكل وطلع لنور.
نور: كانت نايمة عالسرير صاحية وعيونها مليانة دموع.
عاصم: قرب منها وقالها:
"اتفضلي كلي."
نور: بصتله.
عاصم:
"دا مش علشانك لا دا بس علشان أعرف أنتقم منك أنا مش عاوزك تموتي دلوقتي أنا لسه هنتقم وأتلذذ بانتقامي منك ومن عيلتك كلها."
نور: بتحاول تتكلم بس مش قادرة.
عاصم: قرب منها وقعد وحط صينية الأكل على رجله وقالها:
"متتكلميش أنا عاوزك بس تأكلي."
وبدأ يأكلها بيده.
نور: بتبعد.
عاصم: بصلها وقال:
"كلي ومتخرجيش الوحش اللي جوايا أنا ماسك نفسي عنك بالعافية."
وحط الأكل في بوقها.
نور: خافت منه ومن كلامه وبعد شوية قالت بصوت مبحوح:
"خلاص شبعت."
ورجعت ورا.
عاصم:
"اشربي اللبن دا كمان."
نور:
"لا مش بحبه."
عاصم:
"أنا مش باخد رأيك."
وأعطاها الكوباية.
نور: أخذتها وبتشرب منها بالعافية منعًا للخناق معاه، وبعد لحظات قالت:
"خلاص مش قادرة."
وحطتها.
عاصم:
شال الصينية وحطها عالترابيزة.
نور قالت:
"عاصم، ممكن نتكلم شوية؟"
عاصم:
"مفيش بينا كلام واكتمي بقى، مش عايز أسمع صوتك بدل ما أموتك. ابعدي عني وعن شري الساعة دي."
نور، ما عادت قادرة تتحمل أكتر من كدا إنه يتهمها بالخيانة، قامت وقالت:
"أنا مستحيل أتحمل نظرتك دي ليا وتتهمني إني خاينة!"
وراحت عالبلكونة وبتحاول ترمي نفسها.
عاصم مسكها وقالها:
"لو كنتي فاكرة جنانك دا هيشفعلك عندي تبقي غلطانة، وبعدين لو عايزة تموتي نفسك موتيها بعيد عني فاهمة!"
وأخدها دخلها جوه الأوضة.
نور بصتله وعيونها كلها كسرة وقالت:
"والله العظيم مظلومة."
عاصم:
"انتي خاينة، عارفة يعني إيه خاينة؟"
نور رمت نفسها في حضنه وبدموع وشهقات قالت:
"أنا... أنا... أنا بحبك ومقدرش أعمل كدا فيك ولا حتى في نفسي، بس..."
عاصم فرح بكلمة "بحبك" بس قاطعها وقال:
"مش عايز أسمع منك ولا كلمة فاهمة!"
نور بتتشبث في هدومه ومش بتخرج من حضنه.
عاصم أشفق عليها وطبعًا فرحان بتقربها منه كدا، حط إيده عليها وضمها لحضنه وطبطب عليها. وبعد لحظات فاق لنفسه وبعدها عنه وقالها:
"لازم ننام علشان عندنا سفر بدري."
نور بصتله وعيونها كلها ترجي.
عاصم اتجاهل نظرتها ليه وراح عالسرير ونام.
نور راحت هي كمان ونامت.
عاصم بعد شوية أخدها في حضنه ونام في سبات عميق.
وأشرقت الشمس بنور ربها.
نور صحيت لقت نفسها في حضن عاصم، بصتله وحطت إيدها على وشه وقالت:
"والله حبيتك، مش عارفة إزاي بس حبيتك قوي لدرجة إني مقدرش أعيش من غيرك، وبس محتاجة منك فرصة، فرصة واحدة تسمعني فيها علشان نقدر نكمل باقي حياتنا مع بعض ونربي ابننا في حضننا."
وحركت إيدها على وشه ولمست شفايفه وقالت:
"والله مظلومة يا عاصم."
ومالت عليه وباسته من شفايفه بوسة سريعة وقامت راحت الحمام.
عاصم فتح عيونه وقال:
"عارف يا قلب عاصم إنك بريئة، وعارف كمان إنك حبتيني."
وابتسم وافتكرها لما بيكونوا مع بعض وهي فاكرة إنه واخد حبوب ومش داري وقال:
"مستحيل اللي حسيته منك ومعاكي ميكونش من قلب ميت بالحب لحبيبه، وأنا كمان بحبك يا قلب عاصم."
وقام قعد عالسر على ما طلعت.
نور خرجت وراحت عليه وقالت:
"صباح الخير."
عاصم ببرود قالها:
"صباح النور، اجهزي علشان ننزل ونمشي على طول، معتش وقت."
نور:
"حاضر."
وفعلًا لبست.
عاصم خرج وقالها:
"إيه اللي أنتي لابساه دا؟"
نور:
"ماله؟ ماهو بنطلون وتيشرت كويسين أهو."
عاصم:
"لا، البنطلون ضيق، البسي فستان أحسن علشان البيبي."
نور اتفاجئت بتصرفه وبعدين قالت:
"الفساتين قصيرة ومش بتعجبك، خليني كدا."
عاصم راح ووقف قدامها وبصلها بنظرة كلها حب وقالها:
"غيري في خلال دقيقة."
وسابها ودخل يلبس.
نور اتنهدت وراحت لبست فستان كان نازل بعد الركبة وحزام من النصف ولبست جزمة كعب عالي.
عاصم شافها قالها:
"البسي حاجة غير الجزمة دي علشان متتعبكيش، الكعب عالي جدًا."
نور بصتله وهتتجنن من كلامه معاها.
عاصم فهم نظرتها رد وقالها:
"دا علشان أمي متلاحظش إنك مش مهتمة بنفسك، طبعًا ماهي فاكرة إنك حامل بابن ابنها."
نور عيونها اتملت دموع وراحت لبست كوتش ونزلت من غير ما تبصله.
عاصم نزل وراها.
ثريا بس نزلوا قالت:
"عاملة إيه يا بتي؟"
نور:
"الحمد لله يا ماما."
ثريا قربت منها ومسكت إيدها وباستها.
عاصم بصلهم وقال:
"يلا."
وخرجوا.
وبعد فترة وصلوا الصعيد وراحوا بيتهم.
هنية بنحاول تكون مبسوطة بوجود نور قالت:
"نورتوا الدار."
عاصم سلم على عمه وولاد عمه.
ثريا بصت لنور وقالت:
"الدار منورها بصحابها وهتنور أكتر لما صاحبها الصغير يشرف الدنيا."
هنية لطمت على صدرها وشهقت لإنها فهمت كلام ثريا.
نور وحماتها اتخضوا من تصرفها.
ثريا قالت:
"وه مالك يا هنية؟"
هنية دارت نفسها وقالت:
"مفيش يا أم عاصم، يلا الأكل جاهز."
ثريا مالت على نور وقالت:
"أوعي تاكلي حاجة غير اللي إحنا هناكله، ولو عوزتي حاجة قوليلي فاهمة، أو اعمليها لنفسك فاهمة يا بتي."
نور:
"حاضر يا ماما."
عاصم:
"نور تعالي غيري على ما الأكل يجهز."
أمه بهمس ليه قالت:
"خلي بالك منها يا ولدي، وأوعي تاخد حاجة من إيد مرات عمك وخصوصًا لو كانت لنور."
عاصم فهم أمه وقالها:
"حاضر."
وباس راسها وطلعوا.
نور بس دخلت الأوضة قعدت عالسرير وكانت دايخة.
عاصم بصلها وقال:
"انتي تعبانة؟"
نور في نفسها قالت:
"خايفة أقوله إني دايخة ودا بسبب الحمل، طبعًا هو فاهم إنه مش ابنه."
عاصم:
"نووور، مالك سرحانة في إيه؟"
نور انتبهت له وقالت:
"ولا حاجة، هروح الحمام."
وقامت حست بدوخة رجعت تاني.
عاصم مسك إيدها وقالها:
"أطلبلك دكتور؟"
نور بصت لإيده اللي مسكاها وقالت:
"ش... ش... شكرًا."
عاصم:
"عارف إنك دكتورة بس أنتي لسه صغيرة."
نور:
"أنا كويسة، دا دا دا..."
عاصم:
"انتي لسه هتهتهي؟"
نور:
"أصل يعني دا دا من آآآ..."
عاصم فهم تفكيرها وقالها:
"من الحمل صح؟"
نور دموعها نزلت.
عاصم اتنهد وقالها:
"قومي غيري هدومك وأنا هنزل أجيبلك الأكل هنا ونامي شوية."
نور:
"عاصم أناا..."
عاصم:
"مش علشانك."
نور قاطعته وقالت:
"والله مظلومة."
عاصم بغضب منها قالها:
"كان لازم أموتك أنتي واللي في بطنك، بس لازم أستحملك أنتي وهو معاكي."
وبصلها وقال:
"هو صحيح ملوش ذنب، كل ذنبه إن أمه خاينة."
نور بدموع قالت:
"عاصم أرجوك، أنت كدا بتوجعني قوي وبتجرحني بكلامك دا وأنا مستهلش منك كدا."
عاصم:
"بجرحك وبوجعك دا أنا المفروض أقطع من جثتك حتت، المفروض أموتك أبشع موتة ولا حتى أدفنك حية."
نور حطت إيدها على عيونها ودموعها نزلت أكتر.
عاصم سابها وراح الحمام وغير هدومه، وبعد شوية خرج وقالها:
"أنا هنزل أجيبلك أكل."
وبصلها بنظرة غير مفهومة ومشي.
نور:
"يا ترى نظرتك دي إيه يا عاصم؟ لوم وعتاب على كلامي معاك قبل كدا ولا بتفكر في انتقامك مني؟ آآآه وآه من التار واللي جرالي منه."
عاصم بعد شوية طلع ومعه أكل ليه ولنور، دخل لقاها نايمة عالسرير ودموعها على خدها، بصلها وفي نفسه قال:
"كان المفروض نفرح مع بعض بابننا دلوقتي، بس أعمل إيه، كلامك جنني وخرج عصبيتي اللي مستحيل كانت تخرج ليكي."
نور حست بخياله قدامها، فتحت عيونها وبصتله وقامت قعدت ولسه هتتكلم.
عاصم:
"يلا علشان ناكل."
نور:
"عاصم طلقني."
عاصم بصلها وبدون تردد قال:
"..."
رواية وآه من الثأر الفصل التاسع 9 - بقلم نور عصام
نور: عاصم طلقني!
عاصم: (بصلها وقال) بسهولة كدا؟
نور: أرجوك يا عاصم، لازم نبعد عن بعض، وكمان ما تأذيش يوسف ولا ياسر، هما مظلومين، بلاش تعمل حاجة تندم عليها بعدين.
عاصم: خايفة عليهم؟
نور: عاصم، والله العظيم أنا مظلومة وبريئة.
عاصم: واللي في بطنك يا ست هانم؟
نور: ابنك يا عاصم، ولو مش مصدقني اعمل تحليل.
عاصم: (هههههه) لا أنا مصدقك يا قلب عاصم.
نور: (بصتله وعرفت إنه بيتكلم بسخرية)
عاصم: (قالها) أصدقك إزاي وأنا ما لمستكيش؟ حد قال لك إني أهبل وبيضحك عليا بسهولة؟ لاا فوقي كدا واعرفي إنك بتكلمي عاصم الزيني اللي يتهزه أجدع شنب.
نور: طيب ممكن تسمعني؟
عاصم: أسمعك بعد ما انتقمتي وخونتيني؟ انتقمتي لكرامتك؟ فاكرة كلامك اللي قلتيه جرحتيني وكسرتيني وظلمتيني وحطيتي راسي في الوحل، مش ده كان كلامك؟
نور: يا عاصم اسمعني أرجوك.
عاصم: ما أسمعش صوتك تاني فاهمة؟
نور: (بقهر قالت) طيب ما دام أنت مش مصدقني ولا حتى عاوز تسمع كلامي، يبقى خليني أمشي.
عاصم: (بضغط عليها قال) عاوزة تروحيله؟
نور: (عيطت ودموعها ما عدتش قادرة تسيطر عليها)
عاصم: خافي على نفسك واتقي شري، وبلاش تعصبيني وتقولي كلام يخرجني عن شعوري، لأن طلاق مش هيحصل غير بمزاجي، فاهمة؟ ياريت بقى تهتمي بنفسك علشان صحتك والبيبي.
نور: (ما ردت)
عاصم: يلا كلي.
نور: (بشهقات ودموع قالت) ماليش نفس.
عاصم: نوور كلي من سكات.
وبعد يومين
أمل: (دخلت وقالت) نور ممكن أتكلم معاكي شوية؟
ثريا: تعالي يا بت يا أمل اقعدي.
نور: اتفضلي يا أمولة.
أمل: (ابتسمت وقالت) بداية حلوة، (وراحت قعدت جنبها وقالت) آسفة على اللي حصل مني قبل كدا، والله غصب عني أناا.
نور: (قاطعتها وقالت) حصل خير.
أمل: أنا أخت عاصم في الرضاعة، (وابتسمت وقالت) بس أهو اتجوز قبلي وأنا اللي بورت.
نور: (بابتسامة قالت) مين قال كدا؟ ده أنت قمر.
أمل: (تسلميلي) (وبااستها من خدها وقالت) أنا حابة تكوني معايا بكرة في فرحي.
نور: (بصت لحماتها)
ثريا: (ابتسمت وقالت) وماله؟ أنتوا أخوات، وبس عاصم يجي نقوله وهو أكيد مش هيرفض.
أمل: وهو ممكن يرفض إياك؟
عاصم: (دخل وسمعها وقال) ومرفضش ليه يا أم لسان طويل؟
أمل: عاصم!
عاصم: أيوا يا أختي.
أمل: (بحب أخوي قالت) علشان خاطري يا عاصم خلي نور تيجي معايا بكرة، أنا عاوزاها كل اليوم معايا.
عاصم: (بص لنور لقاها صحيح قاعدة معاهم بس الحزن ماليها، حب يخليها تغير جو شوية، قال) وماله.
أمل: (قالت) يا حبيبي يا عاصم، (وقامت باسته من خده)
نور: (بصتلهم وزعلت)
عاصم: (أخد باله من تغيرها، راح عليها وباسها من خدها وقال) نوري حبيبتي عاملة إيه؟
نور: (بصتله ومش عارفة تتكلم)
أمل: (أحم أحم) نحن هنا.
عاصم: وأنتوا هنا بتعملوا إيه يا بايخة؟ ما تغوروا.
أمل وثريا: (هههههه هههههه)
عاصم: (أخد نور وقال) عن إذنكم هطلع شوية.
ثريا: خدي راحتك يا ولدي.
أمل: طيب خلي نور معايا شوية.
عاصم: غوري يا بت، (ومسك نور من إيدها وطلعوا)
نور: (دخلت الأوضة وبصتله ولسه هتتكلم)
عاصم: (قالها) عاملة إيه يا نور والبيبي؟
نور: (بتنهيدة قالت) الحمد لله.
عاصم: (ضمها لصدرو وقالها) حابة تروحي مع أمل؟
نور: (وهي جوه حضنه قالت) مفيش داعي.
عاصم: ليه حبيبتي؟ روحي غيري جو بس خلي بالك من نفسك.
نور: (في نفسها مستغربة تصرفاته)
عاصم: (سابها ودخل الحمام يغير هدومه)
وتاني يوم جاء موعد الزفاف
نور: مع أمل والبنات.
عاصم: برا مع الرجال وباقي العيلة والمدعوين.
أمل: والبنات بيرقصوا وأمل راحت على نور وقالت: نور تعالي ارقصي معايا.
نور: (قالت) مش بعرف.
أمل: يا ستي يعني هو أنا اللي بعرف؟ ارقصي وخلاص، (وشدتها غصب عنها)
نور: (حاولت تنسى شوية وجعها ورقصت مع أمل)
لارا: بنت عم عاصم وبنت هنية صورت نور وبعتتها لعاصم.
عاصم: (شافها بصلها وبص لحركاتها وابتسم وبعدين رن عليها)
نور: (راحت وفتحت فونها وقالت) ألوو.
عاصم: مش كفاية رقص بقى علشان البيبي.
نور: (استغربت وقالت) رقص؟
عاصم: نور، اقعدي مكانك وحافظي على نفسك.
نور: (بفرحة إنه خايف عليها قالت) حاضر.
عاصم: هتوحشيني.
نور: (ما ردت وقفلت)
وبعد انتهاء الفرح
ثريا: أخدت نور ورجعوا بيتهم.
عاصم: (دخل وبصلها)
ثريا: مالك يا ولدي؟
عاصم: ولا حاجة يا أمه، هطلع أنام علشان عندي شغل بدري.
ثريا: وماله يا ولدي، وأنتِ يا نور يلا يا بنتي مع جوزك.
نور: حاضر يا ماما، تصبحي على خير، (وطلعت وبس دخلت)
عاصم: (قرب منها وقالها) في واحدة حامل وزي القمر كدا ترقص؟
نور: (بتتنفس بصوت عالي)
عاصم: (شدها لحضنه أكتر وقالها) لو اتقررت تاني هعاقبك.
نور: (بصتله وفي نفسها) هيعاقبني إزاي ده؟
عاصم: (فهم تفكيرها وقالها) جايز يكون عقاب بالنسبة لك، أما بالنسبة ليا فهيكون عقاب ممتع جدا، (وسابها في حيرتها)
وتاني يوم
نور: اتصلت على غادة وكانت حابة تسألها على دكتور يوسف وياسر، بس خافت في آخر لحظة إن عاصم يكون مراقبها، وبعدين في نفسها قالت عاصم مستحيل يأذيهم، واتكلمت مع غادة شوية وقالت لها إنها في الصعيد وهتقعد فترة.
غادة: هتوحشيني يا قلبي.
وبعد مرور أسبوع
أحمد: اتصل على نور.
نور: رفضت المكالمة أكتر من مرة.
أحمد: اتصل تاني.
نور: (فتحت وقالت) خير يا باشمهندس؟
أحمد: حبيبتي إزيك؟ وحشتيني.
نور: وبعدين؟
أحمد: نور أرجوكي كفاية بقى، إحنا هنتجنن عليكي، ماما وبابا نفسهم يشوفوكي، وكل ما يحاولوا أنت ترفضي.
نور: أنا ما عنديش أهل، تمام كدا يا باشمهندس؟
أحمد: حبيبتي علشان خاطري أنا سامحي.
نور: (بانهيار وخصوصا إن حالتها لا تسمح بحد يحملها أكتر من طاقتها، صرخت في أخوها وقالت) أنت السبب في اللي أنا فيه، أنت اللي ظلمتني ورمتني، وأنا نسيتكم ومعتش عاوزاكم، ابعدوا عني بقى وسيبوني في حالي.
أحمد: (زعل على أخته وحاول يهديها وبعدين قالها) قلب أخوكي.
نور: أحمد اقفل، لأني مش عاوزة أكلمك، وياريت ما تتصلش عليا تاني ولا حد من عندك، ولو حد فكر يجيني صدقني أنا هحرجه، فبلاش إحراج لأي حد.
أحمد: طيب اهدي حبيبتي، أنا عاوز أقولك إن فرحي بعد أسبوع.
نور: ألف مبروك يا باشمهندس.
أحمد: إيه يا نور مش هتيجي فرح أخوكي؟
نور: لأ يا أحمد، وياريت ما تكلمنيش تاني، عيش حياتك زي ما أنا عايشة حياتي ومبسوطة من غيركم.
أحمد: (اتنهد وقال) بقى كدا يا نور؟
نور: (مش بترد)
أحمد: طيب علشان غادة صاحبتك مش هتيجي؟
نور: مع السلامة يا باشمهندس، (وقفلت وعيطت وقالت) آه من الثأر، (ودموعها نزلت وقالت) كل اللي أنا فيه ده بسبب الثأر، آآآآه.
أحمد: طبعا كان بيتكلم قدام أمه وأبوه وسمعوا نور وكلامها وزعلوا عليها كتير وغادة كانت موجودة معهم.
سامية: (بزعل قالت) ربنا يهديكي يا بنتي.
عامر: (اتنهد بحزن وقال) آمين يا رب.
أحمد: أنا مش هعمل فرح كدا كدا، إحنا هنسافر نكتب الكتاب ونطلع على المطار على طول، أنا مش هاين عليا أعمل فرحي وأختي مش جنبي وكمان زعلانة.
غادة: وأنا موافقة.
وبعد يومين
غادة: بعتت صور ليها هي وأحمد بفستان الفرح بعد كتب الكتاب، اتصلت على نور وهي بالمطار.
نور: (فتحت عليها وباركت لها بعد ما شافت الصورة)
غادة: نور، إحنا مسافرين ومش هنرجع إلا بعد سبع سنين، لأن العقد بتاع أحمد هينتهي بعد المدة دي.
نور: (بحزن قالت) تروحوا وترجعوا بألف سلامة.
غادة: طيب مش عاوزة تسلمي على أحمد؟
نور: (ما ردت)
غادة: (قالت) أحمد أهو، (وعطته الفون)
أحمد: حبيبتي خلي بالك على نفسك، وأنا دايما هكلمك.
نور: (توصل بألف سلامة) (وقفلت)
وبعد مرور شهر
ثريا: نور بكرة فرح لارا بنت عمك، حاولي يا بنتي تبعدي عن هنية، أنا شايفة إنها دايما بتحاول تجر شكلك علشان تتخانقي وياكي.
نور: إزاي بس يا ماما؟ لارا تتجوز دي بنت عمرها 15 سنة.
ثريا: أنا تعبت من الكلام مع أمها وأبوها وكمان عاصم، وهما مصممين فإحنا مالناش صالح يا بنتي.
نور: البنت صغيرة يا ماما.
هنية: (سمعتهم وردت وقالت) مالكيش صالح دي بنتي وأنا حرة.
نور: (بصتلها وقالت) بنتك دي طفلة إزاي توافقي تجوزيها؟
هنية: قلتلك مالكيش صالح، أبوها موافق وأنا وكمان بنتي.
نور: هي بنتك دي عارفة حاجة؟ دي عيلة.
هنية: إحنا عندنا البت تتجوز صغيرة، (وبصتلها وقالت) مش لما تبور إحنا عوايدنا نستر بناتنا.
نور: (قاطعتها وقالت) بكرة تندمي على كلامك ده معايا.
ثريا: (بصت لنور وقالت) خلاص يا بنتي.
هنية: (بصتلها بقرف ومشيت)
نور: أنا عاوزة أفهم هي وعمي رشاد مصممين ليه على الجوازة دي؟
ثريا: ده ثأر قديم يا بنتي.
نور: آآآآه من الثأر، هو إحنا مش هنخلص منه بقى؟
ثريا: ربنا يعديها على خير يا بنتي.
نور: طيب ليه مش بيقولوا للعريس وأهله يستنوا شوية على ما لارا تكبر كام سنة كدا؟
عاصم: اتحدث مع عمه وقاله أكده بس هو صمم، وعاصم لإنه مش موافق أصلا على الجواز، قاله اللي تشوفه يا عمي بس أنا مش مسؤول عن أي حاجة تحصل بيناتكم بعد أكده.
نور: بس عاصم يقدر يمنع الجوازة دي.
ثريا: (لسه هترد)
هنية: (قالت) بلاش تلعبي في عقل عاصم يا دكتورة، إحنا موافقين وانتهى الكلام، (وقعدت جنبها وقالت) أنا عملتلك بإيدي كوباية لبن علشان تهدي أعصابك وتغذيكي.
ثريا: (بصت لنور إنها ما تشربها)
نور: (فهمت حماتها)
هنية: (في نفسها قالت) لازم أخلص منكِ ومن اللي في بطنك، علشان لو اللي في بطنك ده جه على الدنيا هيكوش على كل حاجة وإحنا هنطلع من المولد بلا حمص.
ثريا: نور قومي يا بنتي هاتي الدوا بتاعي من جوه.
نور: حاضر يا ماما.
هنية: اشربي أنت اللبن يا بنتي واستريحي، أنت حامل وأنا هقوم أجيب لأم عاصم اللي عاوزاه، (وقامت فعلا)
ثريا: (قالت لنور) قومي دخلي اللبن ده جوه وأوعاكي تشربيه.
نور: (قامت فعلا بس اتكعبلت في الكرسي ووقع اللبن)
ثريا: (وه وه) (وراحت عليها وقالت) معلش يا بنتي حصل خير.
نور: اتكعبلت غصب عني.
ثريا: بت يا صابحة تعالي امسحي الأرض.
نور: أنا همسحه، خليها تشوف شغلها، (ودخلت تجيب الشرشوبة وتمسح وبس خرجت لقت القطة بتشرب اللبن من الأرض)
عاصم وعمه رشاد: دخلوا مع بعض.
ثريا: تعالي يا بنتي القطة بتشرب اللبن من الأرض.
عاصم: السلام عليكم.
نور وأمه: ردوا السلام.
عاصم: (قال) إيه ده؟
نور وأمه وعمه: (بصوا لقوا القطة بتلف حول نفسها وبعدين طلعت دم من بوقها وماتت)
نور وحماتها: (شهقوا)
ثريا: (أخدت نور في حضنها وطبطبت عليها)
نور: كانت بترتعش من المنظر واتخيلت إنها كانت هتبقى كدا.
هنية: (بخوف قالت) إيه ده هي القطة مالها؟ (وبعدين قالت) شكلها واكلة حاجة برا، بت يا صابحة أنت يا بت.
صابحة: نعم يا ست هنية.
هنية: تعالي شيلي القطة دي من هنا ونضفي الأرض.
صابحة: حاضر يا ستي، (وفعلا نضفت المكان)
نور: بترتعش لسه وبتعيط.
عاصم:
راح عليها وقال: مالك يا نور؟ كل دا علشان شفتي قطة ماتت قدامك؟
ومستغرب أمه وهي ماسكه نور بقوة.
رشاد: جلبها خفيف جوي.
هنية: خايفة يتكلموا وبتبصلهم.
ثريا: بصتلها بقوة وهنية فهمت نظرتها بس ما اتكلمت.
عاصم: خلاص يا جماعة حصل خير.
ثريا: عاصم خد مرتك واطلع يا ولدي، واني بس الوكل يجهز ببعته مع صابحة عنديكم فوق.
عاصم: بص لأمه وحس إن فيه حاجة، وبعدين مسك نور من إيدها وطلعوا أوضتهم.
نور: دخلت الأوضة أخدت نفس بصوت عالي وراحت عالسرير ورمت نفسها عليه وهي مرعوبة وخايفة.
عاصم: راح عليها وقال: مالك يا نور؟ في إيه؟
نور: برعشة قالت: ممممفيش.
عاصم: بعصبية قالها: مفيش إزاي؟ هو انتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟ ليه كل دا؟
نور: بخوف من صوته العالي قالت: القطة اللبن.
عاصم: قطة إيه ولبن إيه؟ أنطقي!
نور: القطة شربت اللبن بتاعي.
عاصم: إييييه!
وابتدى يفهم كلامها وحالتها.
نور: بدموع قالت: كان زماني انا اللي موت دلوقتي، انا كنت هموت أنا وابني.
وعيطت بصوت عالي.
عاصم: حضنها وقالها: اهدي، مين عملك اللبن دا؟
نور: سكتت وماردت.
عاصم: نور أنطقي وقولي مين اللي عملك اللبن.
نور: خلاص انا مشربتش.
عاصم: بعدها عن حضنه وبصلها وقال: ميين يا نوووور؟ قولي أحسنلك!
نور: ااانا اللي عملته.
عاصم: فهم إنها مش عاوزاه يعمل مشاكل بسببها، قالها: تمام، انا بقا هعرف بنفسي وههد الدنيا على دماغ اللي عمل كدا.
نور: لا لا أرجوك، انا الحمد لله كويسة.
عاصم: بغضب وعصبية قالها: كنتي هتموتي وتقولي كويسة؟ وبعدين الموضوع دا زاد عن حده وانا لازم أنهيه بقا.
نور: مسكته من إيده وقالت: اهدي.
وحبت تخليه يسكت، قالت: انت يعني خايف عليا ليه؟ ولا على اللي في بطني؟ ما نموت ولا نروح في داهية كمان.
عاصم: نووووووور!
نور: في نفسها قالت: يا ربي هو انا بهديه ولا بعصبه أكتر؟
عاصم: خرج من الأوضة.
نور: يا مصيبتي! دي المرة الجاية هتقتلني بطلقة وتخلص مني، وخصوصًا بعد اللي عاصم هيعمله، ربنا يستر.
عاصم: نزل عند أمه وقالها: إيه اللي حصل يا أما؟
ثريا: اهدي يا ولدي، وبعد الفرح ما يخلص خد مرتك وادلي على مصر، نور مالهاش قعاد أهنه تاني، والله اني لو ما عاملة على الناس والكل اللي هيسألوا عليك في الفرح كنت جولتلك امشي دلوج.
عاصم: اتنهد بصوت عالي وقال: طيب بس فهميني.
أمه: مرت عمك هي السبب في موت القطة واللبن، هي اللي عملته لمرتك وكان بدها تخلص منيها أو بمعنى أصح تخلص من ولدك اللي هيحرمها من كل الخير اللي عايشة فيه.
عاصم: لدرجة دي؟ هو انا مقصر معهم في حاجة؟
أمه: اهدي يا ولدي، هي عارفة إن خيرك كلاته هيروح لولدك من بعدك، وهي طول عمرها طماعة وعاوزة كل حاجة ليها ولولادها.
عاصم: دا تعبي وورثي من أبوي وانتي خابرة والكل كمان، وبعدين مش كتر خيري إني قويتهم في بيتي بعد ما خليت عمي باع كل شيء يملكه، مش هي اللي خدته وقالت تروح تعيش برا الصعيد؟ وبعد ما خلصت على قرش معاه رجعت تاني عاوزة مني إيه بعد كل اللي عملته معاهم؟
أمه: اهدي يا ولدي، انت ما غلطتش، دا عمك وولاده ومالهمش غيرك علشان خاطر أبوك يا ولدي، وكمان علشان انت عاصم الزيني اللي ما يجبلش على نفسه ولا عمه يجعد بلا مقوي، انت عملت الصح يا ولدي، أما مرته انا ليا حديث معها، اني مش هعدي اللي عملته ده بسهولة، اني دلوج كل اللي خايفة عليه مرتك.
عاصم: وربي لأندمها على عملته دي.
أمه: اسمعني يا ولدي، فرح بت عمك بعد يومين وخلاص هي هتتلهي في الفرح وبتها، وكمان أكيد هي دلوج خايفة لإن عملتها اتكشفت ومش هتعمل حاجة تاني، فاهدي علشان لارا وأهل جوزها ما عيزينش فضايح جدامهم.
عاصم: يعني أسيبها تموت مراتي وأقعد أتفرج؟
أمه: لاه مش هتتفرج، اني بس عاوزاك تهدي شوية، وانت ومرتك ما تاكلوش إلا من يدي بس، واني اليومين دول هعملكم كل حاجة بنفسي وهحاول أبعد نور عنيها خالص.
عاصم: على آخره.
أمه: حاسة بيه، قالت: علشان خاطري يا ولدي.
وطبطبت عليه وقالت: تاني علشان خاطري يا ولدي.
عاصم: اتنهد وقال: حاضر يا أما.
وبعد يومين، نور بتحاول قدر الإمكان تبعد عن هنية.
وحل المساء على الجميع وجاء موعد الزفاف.
ثريا ومعها نور قاعدة جنبها بيتفرجوا على الفرح والعروس.
وبعد شوية انتهى الفرح.
نور وعاصم كانو نايمين.
نور: فونها رن.
عاصم: دا مين الرخم اللي بيتصل في الوقت دا؟
نور: لحظة أشوف مين.
عاصم: لا هاتي انا اللي هرد.
نور: أخدت فونها من عالكومود علشان تديه لعاصم، شافت الاسم واتخضت وقالت: دي لارا.
عاصم: إييييه! لارا ودلوقتي؟
نور: لحظة بس أشوفها.
وفتحت وقالت: آلو.
لارا: بصرخة قالت: .....
رواية وآه من الثأر الفصل العاشر 10 - بقلم نور عصام
نور: بخضة، مالك يا لارا بتعيطي كده ليه؟
لارا: بصوت عالي ودموع، أبلة نور الحقيني أنا بموت.
نور وعاصم: مع بعض، قالوا مالك فيكي إيه؟
لارا: أنا... أنا... أنا...
نور: يا بنتي مالك قولي، أنا هموت من الخوف.
لارا: أنا... أنا بنزل دم كتير قوي.
نور: إيه؟
لارا: بصوت ضعيف، قالت أنا بمووووت.
نور: بصوت عالي، فين الزفت جوزك؟
لارا: الحقيني.
عاصم: جاب فونه واتصل على خيري جوز لارا.
خيري: بعد مدة فتح وقاله ألو.
عاصم: بغضب وعصبية، قاله عملت إيه في مراتك؟
خيري: بخوف منه وحاول يكون قوي، قال هكون عملت إيه يا عاصم بيه، دي ليلة دخلتي وعملت اللي المفروض بيتعمل ولا غلطت إياك.
عاصم: ده أنا هخليها ليلة دفنتك يا ابن الـ...
خيري: حصل إيه لكل ده عاد؟
عاصم: مراتك وين دلوك؟
خيري: فوق الحمام.
عاصم: مراتك بتموت يا ابن الـ... وربي لو جرالها حاجة لأنهيك من على وش الدنيا.
خيري: كيف ده؟ إني عملت إيه يعني؟
عاصم: بغضب، قال شوف مراتك على ما أجيلك.
خيري: تيجي وين يا عاصم بيه؟
عاصم: قفل في وشه وقال لنور: أنا هروح أشوف المصيبة دي.
نور: وأنا هاجي معاك، البنت شكلها نزفت لأنها ضعيفة وممكن يكون جوزها...
عاصم: طيب قوي البسي بسرعة.
وبعد دقائق جهزوا ونزلوا.
عاصم: بعد دقائق رن على خيري.
خيري: فتح فونه وقبل ما يرد.
عاصم: قاله أنا تحت البيت انزل افتح.
خيري: بخوف، نزل بسرعة.
نور: بخضة، قالت فين لارا؟
خيري: فوق.
بس قاطعه النفس.
نور: بحزن، قالت وصلنا ليها.
عاصم: بص له نظرة أرعبته وبعدين قاله: لو اللي في دماغي صح...
خيري: مش وقته يا عاصم بيه.
وطلعوا.
نور: بس دخلت لقت لارا غرقانة في دمها، شهقت وقالت: عملت فيها إيه يا حيوان؟ والله لأوديك السجن علشان هي بنت صغيرة وأنت حيوان، ده مستحيل يكون برضي أبدًا.
وجريت عليها وبتحاول تفوقها، وبعدين قالت: عاصم اطلب إسعاف، البنت هتموت لأنها نزفت كتير.
عاصم: أنا هشيلها للمشفى بعربيتي.
نور: يلا بسرعة.
وفعلًا خرجوا بعد ما نور حاولت قدر الإمكان تغيرلها هدومها، وبعد شوية وصلوا المشفى.
دكتور أيمن: عاصم بيه خير؟
نور: ردت بسرعة وقالت: البنت بتنزف، بسرعة على العمليات.
دكتور أيمن: شاف لارا وقال للممرضة: جهزوا العمليات وأنا هجهز بسرعة.
نور: وأنا كمان هدخل معاك.
دكتور أيمن: مينفعش حضرتك.
نور: أنا دكتورة ويلا بسرعة.
ودخلت فعلًا وجهزت ودخلوا العمليات، وبعد فترة خرجوا والحزن مالي قلبها.
عاصم: بس شافها جرى عليها.
نور: بدموع، قالت: البقاء لله.
وبصت لخيري وراحت عليه ومسكته من هدومه وقالت: أنت اللي قتلتها يا حيوان، أنت اغتصبتها وهي طفلة، وأنا هوديك في ستين داهية.
خيري: بيحاول يبعد عنها.
عاصم: بيشد نور ويقولها: اهدي.
وبس أخدها من خيري، لف لخيري وضربه عدة ضربات متتالية في وشه وظل يضربه بوحشية، الدكاترة اتلموا عليهم وبيحاولوا يشيلوا عاصم من عليه.
عاصم: قام معهم وبعدين قاله: موتك قصاد موتها يا ابن المهدي.
دكتور أيمن: اهدي يا عاصم بيه، ولو عاوز تعمل محضر وإثبات حالة إحنا معاك لأنها اتوفت نتيجة... بطريقة وحشية.
عاصم: بص له.
دكتور أيمن: ثواني والتقرير الطبي يكون مع حضرتك.
خيري: قام وبيتصل بأخوه.
ممدوح: فتح فونه وقاله: إيه يا عريس بتتصل ليه دلوق؟
خيري: بحزن، قاله إحنا في المشفى.
ممدوح: إيييييه ليه؟ حصل إيه؟
خيري: تعالى يا خوي.
وقفل.
ممدوح: لبس هدومه ونزل جرى على المشفى.
عاصم: بس شافه قاله: إن ما أندمتكم على اليوم اللي اتولدتوا فيه.
ممدوح: اهدي يا عاصم بيه، وجولي حصل إيه؟
عاصم: اسأل أخوك الحيوان.
ممدوح: عمل إيه بس؟
نور: بغضب، قالت: قتل مراته.
ممدوح: بخوف ورعب، قال: إيييييه كيف ده؟
نور: اسأل أخوك المتخلف الهمجي.
ممدوح: مش مستوعب اللي بيقولوه، وبعدين قال: وينها لارا؟
دكتور أيمن: وصل عندهم وقال: البقاء لله.
وقال: التقرير أهو يا عاصم بيه.
وبص لخيري بزعل.
ممدوح: بيحاول يستوعب اللي حصل وبدأ يفهم إن أخوه اتعامل معها بطريقة وحشية، راح عليه وقاله: ليه أكده يا ابن أبوي؟
خيري: مش بيرد.
عاصم: اتصل على عمه.
رشاد: كان نايم قام وقال: وه ده عاصم.
هنية: وعاوز إيه دلوق؟
رشاد: اصبري يا هنية.
وفتح الفون.
عاصم: عمي تعالى دلوق المشفى.
رشاد: بخضة، مشفى ليه يا ولدي؟
هنية: عالله مرته تكون ماتت وخلصنا منها.
عاصم: سمعها وقال: لا يا مرات عمي مش مرتي اللي ماتت، بنتك هي اللي ماتت، وياريت تجو دلوق.
هنية: بصوت عالي، قالت: بنتي... بنتي مين وليه؟
عاصم: مستنيك يا عمي.
وقفل.
هنية: صرخت بصوت عالي وصوتت بكل قوة فيها.
ثريا: صحيت وولاد هنية.
ثريا: بخوف، جرت على بره وقالت: خير ليه أكده يا خيتي؟
هنية: بانهيار، قالت: بنتي... بنتيييييي.
وبعد شوية وصل عمه ومراته وأمه المشفى وعرفوا باللي حصل.
نور: بغضب وحزن، راحت على هنية وقالت: قلتلك البنت صغيرة ومش حمل جواز، مشيتي ورا عنادك وشيطانك وجوزتي البت لواحد متخلف، اغتصب بنتك وللأسف ماتت وما لحقنهاش.
هنية: بتصرخ وتقول: كنت عاوزة أنهي التار بين العيلتين، ما كنتش أعرف إن بنتي هي اللي هتدفع التمن، آآآه.
نور: صرخت فيهم كلهم وقالت: آآآآآآآآه من التار، حرام عليكم نهيتوا حياة ناس كتير مالهاش ذنب، لييييه ليييه كده؟ ليه تدمروا بعض وتقتلوا بعض بسبب التار؟ اهدوا وارجعوا لربكم وحكموا عقولكم وسيبوا قلوبكم تهدى وتسامح، سيبوا قلوبكم تحب وتتعامل بما يرضي الله، للأسف معظمكم متعلم لكن الجهل معشش في قلوبكم وبتقضوا على بعض باسم التار.
وبضعف قالت: عالله بقى تكونوا ارتحتوا دلوقتي.
عاصم: حاسس بها وبوجع قلبها، راح عليها وضمها لحضنه بيحاول يهديها، وبعد شوية عطاها لأمه وراح يخلص إجراءات الدفن، وخرج هو وعمه وعيلة خيري اللي جم كلهم، وبعد انتهاء كل شيء تم الدفن والعزا.
في بيت عاصم:
هنية: بدموع، بنتي راحت بنتي وإني لازم آخذ بتارها.
نور: صرخت فيها وقالت: كفاية بقى، أنتِ إيه؟ حسي شوية واعرفي إنك السبب في موت بنتك.
وبعصبية أكتر قالت: إياك أسمعك تقولي آخذ بتارها تاني، لأن أنتِ السبب فاهمة؟ انسى وعيشي وتأقلمي على حياتك من غير بنتك.
ثريا: شدتها جنبها وقالت: اهدي يا بنتي، اهدي يا قلبي، العصبية غلط عليكي.
وطبطبت عليها.
هنية: برغم وجعها وقهرتها على بنتها وبرغم إنها برضه عارفة إن كلام نور صح، إلا إنها كرهتها أكتر من الأول وبصتلها بشر.
ثريا: فهمت نظرة هنية لمرات ابنها، قالت: قومي يا بنتي اطلعي أوضتك ارتاحي شوية.
نور: بتعب، قالت: حاضر يا ماما، بس ما تنسيش تاخدي دواكي.
ثريا: حاضر يا بنتي يلا اطلعي.
آه من الثار والجهل والجشع والطمع، أرادت قتل غيرها من أجل المال ولكن إرادة ربنا فوق كل شيء، وانقلب السحر على الساحر وشربت من نفس الكاس اللي كانت حابة تسقي غيرها منه.
اللهم إنا نعوذ بك من الخداع والمخادعين ومن النفاق والمنافقين وناكري المعروف. 🤲
وبعد شوية دخل عاصم وعمه.
ثريا: تعالى يا ولدي.
عاصم: نور فين يا أمه؟
ثريا: طلعت من شوية يا ولدي.
عاصم: طيب أنا كمان طالع محتاج أرتاح.
ثريا: روح يا ولدي.
وبعد ما طلع راحت على هنية وقالت: قومي يا هنية ارتاحي.
هنية: أرتاح وكيف تجي الراحة وبنتي مش في حضني؟
ثريا: بحزن، ادعيلها ربنا يرحمها.
وشدتها تقوم وفعلًا دخلت أوضتها وبعدين قالت: شدي حيلك يا هنية علشان ولادك.
وسابتها وخرجت راحت أوضتها.
هنية: آآآآه آآآآه يا بنتي.
رشاد: وحدي الله يا هنية.
هنية: لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله.
وبعد مرور شهر الكل ابتدى يتأقلم والحياة ترجع طبيعية، وطبعًا عاصم قدم التقرير الطبي وجاري التحقيق.
نور: عاصم ممكن نرجع القاهرة؟
عاصم: عندي شغل هنا ومش هينفع نروح دلوقتي.
نور: طيب وأنا وشغلي؟
عاصم: نوووور أنتِ خلصتي امتحانات وشغلك يتأجل، وبعدين ما فيش شغل طول فترة حملك.
نور: حملي، وبهمس قالت: وهو أنت فارق معاك حملي ولا...
عاصم: سمعها وراح عليها وقال: أنا ساكت بمزاجي فاتقي شري واسكتي أحسن لك.
نور: حرام عليك يا عاصم، أنت كده بتظلمني.
عاصم: بعصبية قالها: أنا كده ظالمك.
ومسكها من إيدها وقالها: من يوم ما عرفت إنك حامل وأنا مهتم بيكي بأكلك وشربك وكل شيء، حتى الدكتور كام مرة أقولك تعالي أوديكي وأنتِ ترفضي، والمفروض تعاملي معاكي يكون غير كده خالص، لكن أنا براعي ربنا فيكي والآخر تقولي أنا ظالمك.
نور: بدموع وغباء قالت: طيب أنت عملت إيه في يوسف وياسر؟
عاصم: وهو ده اللي عاوزة ترجعي القاهرة علشانه؟
نور: أبدًا والله العظيم أنا بس...
عاصم: اخرسي وإياك أسمعك تتكلمي في الموضوع ده تاني.
نور: الله يخليك يا عاصم ما تأذيهم، والله هما مظلومين.
عاصم: كلمة كمان ومش هيطلع عليهم صبح.
نور: سكتت وجواها ألف سؤال وسؤال هيموتها.
عاصم: نده على صابحة.
صابحة: طلعت وقالت: نعم يا عاصم بيه.
عاصم: جهزي أكل لنور.
صابحة: من عينيا يا بيه.
عاصم: صابحة أنتِ اللي تعمليه بيدك وطلعيه على طول.
صابحة: فهمته وقالت: حاضر يا بيه.
ونزلت.
نور: اتنهدت وفي نفسها: لما أنت خايف عليا قوي كده ليه مش بتصدقني ولا بتحرمني من نظراتك دي؟
واستمر الحال بين عاصم ونور، هو مهتم بيها وأمه معه ولكن مش بيريحها، ونور بقت في الشهر التامن.
نور عصام: عاصم كفاية بقى على نور كده، أنت تعبت نفسيتها أكتر من اللازم وأنت عارف إنها مظلومة.
عاصم: اتحدتني وكانت عاوزة تقف قصادي وكمان عاندتني وقالت إنها هتخوني.
نور عصام: بس أنت عارف إن كل ده من غيظها وغيرتها عليك.
عاصم: لازم أربيها علشان بعد كده تعرف هي بتقول إيه ومش أي كلام تقوله.
نور عصام: طيب هتخف عليها بقى علشان خلاص هي فعلًا تعبت وكمان علشان البيبي يا أبو العيال.
عاصم: باستغراب، قال: نعم؟
نور عصام: ولا حاجة، إيه هو مش ابنك ولا إيه؟
عاصم: ابني طبعًا ومتأكد من كده.
نور عصام: طيب نهدى بقى، البت بقت في آخر شهورها للحمل ومحتاجة راحة نفسية.
عاصم: بس أنا...
نور عصام: انتهينا ولا ما تلومش غير نفسك.
عاصم: يعني إيه بقى؟
نور عصام: يعني ما تخلينيش أقلب عليك وأخلي نور تعذبك وتكويك فعلًا بنار الغيرة، وأنت راجل وعارف، وغير كده أخليها تعذبك أكتر وأنت موجود معها ومش قادر تقرب منها.
عاصم: لا لا كفاية لحد كده، أنا أصلًا تعبت وصابر بالعافية وبتحجج بالحمل.
نور عصام: أيوا كده 😍😜😂 نرجع بقى لموضوعنا.
في صباح يوم جديد:
عاصم: صباح الخير يا نور.
نور: بتعب، قالت: صباح الخير.
عاصم: أنتِ تعبانة؟
نور: بتنهيدة، قالت: لا.
عاصم: نور كفاية مقاوحة بقى، أنتِ من يوم حملك وأنتِ مش راضية تروحي لدكتور وده مينفعش، وكمان أنتِ شكلك مش طبيعي ولازم متابعة.
نور: أنا كويسة وكمان دكتورة ومش محتاجة دكاترة.
عاصم:
استغفر الله العظيم يا بنتي، انتِ مش شايفة نفسك؟ وكمان بطنك دي مش بطن طبيعية أبدًا، ولا بطن واحدة أول مرة تحمل، ولحد دلوقتي إحنا ماعرفناش نوع الجنين.
نور. بضعف: ويهمك في إيه نوع الجنين؟
عاصم. بمكر: الله، مش ابنك؟
نور. غمضت عيونها وقالت: ابني. وأخذت نفسًا وقالت: كفاية ظلم بقى يا عاصم.
عاصم. باسها من خدها وقال: طيب بذمتك أنا ظالمك؟ ده أنا بروح شغلي وأرجع عليكي علشان أتطمن، وبسافر القاهرة وكل شوية أتصل بيكي وبرجع على طول برغم إن الشغل هناك أكتر من هنا ومحتاجني فعلًا بس علشانك برجع.
نور. وبعد ده كله إيه اللي هيحصل؟
عاصم. مال على إيدها وباسها وبعدين قالها: يلا بلاش دلع وقومي خلينا نفطر علشان أنا ورايا شغل كتير.
وبعد شوية نزلوا.
ثريا. تعالي يا بنتي.
نور. صباح الخير يا ماما.
ثريا. صباح النور على عيونك يا قلبي.
عاصم. باس رأسها وقالها: صباح الخير يا ست الكل.
أمه. صباح النور يا ولدي، يلا افطروا.
عاصم. قعد وقعد نور جنبه وبقى ياكلها ويهتم بيها.
هنية. قاعدة هتولع.
محمود ابن عمه رشاد، وده عنده عشر سنين، قال: على فكرة أنا لما أتجوز هعمل زيك.
عاصم. بص له باستغراب وقال: تعمل إيه يا ولد؟
محمود. هآكل مراتي كده زي ما حضرتك بتأكل أبلة نور.
عاصم. ههههههه.
نور. ابتسمت.
ثريا. طيب يلا أكبر أنت بس بسرعة علشان نجوزك.
هنية. إيه قلة الأدب دي يا ولد؟
محمود. الله، إشمعنى أنا يعني؟
هنية. بقرف: مسخرة وقلة حيا.
عاصم. مسك إيد نور وقالها: كبري دماغك.
وفي لحظة دخل صلاح، وده ابن أخت هنية، وقال: السلام عليكم.
عاصم والكل ردوا السلام.
هنية. بفرحة قامت من على السفرة وسلمت عليه وقالت: حمد لله على سلامتك يا ولدي.
صلاح. الله يسلمك يا خالتي، عاملة إيه؟
هنية. الحمد لله يا ولدي، تعالى افطر معانا.
صلاح. بألف هنا، سبقتكم.
عاصم. تعالى يا صلاح اقعد، عيب عليك أنت مش غريب.
صلاح. بص لنور وقال: واو إيه القمر ده؟
عاصم. في لحظة لكمه لكمة قوية.
هنية. وه وه.
صلاح. إيه يا عم مالك داخل فيا كده زي القطر؟
عاصم. بعصبية وغضب قال: صلاح، لو عاوز تدخل البيت ده تاني علشان خالتك يبقى تحترم نفسك وتحترم أصحابه، فاهم ولا لأ؟
صلاح. وأنا قلت إيه يا عاصم؟ صلاح بيكون صاحب عاصم وكان مسافر برا ومايعرفش نور طبعًا.
عاصم. بص لنور وقال: الدكتورة نور مراتي.
صلاح. إيه؟
عاصم. اللي سمعته، ويلا اتفضل.
صلاح. أنت بتطردني يا عاصم؟
عاصم. أيوه. ومشى قدامه.
صلاح خرج وراه.
هنية. التمع بعيونها نظرة شر وبصت لنور.
ثريا. طبطبت على نور وقالت: كملي وكُلي يا بنتي، وما تفكريش كتير في أي حاجة مالهاش لازمة.
نور. مين ده؟
ثريا. ابن أخت هنية وصاحب عاصم وكان مسافر برا ولسه واصل، وعلشان كده جه يسلم على خالته.
وبصت لهنية وقالت: وأكيد مش هييجي أهنه تاني.
هنية. بصتلها وسكتت.
نور. فهمت كلامها.
ثريا. بعد ما خلصوا فطار أخذت نور ودخلت أوضتها وقالت: نور يا بنتي لازم تروحي لدكتور، بطنك كبيرة وشكلها مش مريحني.
نور. ما تقلقيش يا ماما أنا بخير. وصممت إنها ما تروح لدكتور.
وبعد أسبوع.
هنية. بتكلم صلاح في الفون وقالت: لازم تعمل زي ما قلت لك.
صلاح. .......