مريم و أمها بصوا لبعض بصدمة، و لكن شريف قال: موافق. مريم بكنوز الدنيا كلها، و بكرة تعرف قيمتها.
مريم بزعيق: انتوا عمالين تبيعوا و تشتروا فيا و أنا واقفة. أنا مش موافقة على الكلام ده. وبصت على أبوها و قالت: أنت إزاي عايز تبيع بنتك عشان 2 مليون؟ وبعدين بصت لـ شريف و قالت: و أنت موافق على كلامه إزاي؟ أنت متعرفنيش ولا تعرف الناس اللي قدامك دول. أنت عايز إيه بالظبط.
شريف بهدوء: عايزك تكوني مراتي و أطلعك من اللي أنتِ فيه ده. ولا أنتِ عاجبك عيشة التهزيق و قلة الكرامة دي.
أبو مريم: مش عايز أسمع كلمة تاني. الخطوبة بكرة، و لو عايزين كتب كتاب موافق. المهم عندي الفلوس توصلني.
مريم بصت له و بصدمة و قالت: هتبييييع بنتككك عشان فلوووس؟ أنا مش عايزة شفقة من حدددد. سيبوني في حالللي بقىىى.... و جرت على أوضتها.
أبو مريم بخبث: معلشي ياباشا، متتاخدش في كلامها. إحنا على معادنا، مفيش حاجة هتتغير. و أنا هعرف أربيها إزاي.
شريف بصله بشر و مسكه من هدومه: لو إيدك الوس*خة دي لمستها تاني، قول على نفسك يارحمان يارحيم. وحياة أمي ما هرحمك.
أبو مريم بخوف: ح... حاضر ياباشا.
شريف زقه و مشى.
أم مريم بإستحقار: أكبر غلطة عملتها في حياتي إني اتجوزت واحد زيك. حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا شيخ، ينتقم منك ربنا... و سابته و مشت.
أبو مريم ضحك بخبث و قال: و أخيرا الدنيا هتحلو معايا، و هعرف أدخل العملية الجديدة.
في بيت إيناس، كانت خالة إيناس جت لما عرفت اللي حصل، و كمان عشان تكون جنب أختها.
هدير بعد ما هدت، خدت إسلام في حضنها و سلمت عليه و قالت: بس أنت ملامحك متغيرة يـ إسلام.
إسلام بإبتسامة: لما عملت الحادثة حصل تشو*هات، فـ اضطريت أعمل عملية تجميل. و كانت فكرة مناسبة عشان محدش يعرفني و يرجع يأذيكم تاني.
هدى مامت إسلام: طب و هتعملوا إيه في زين و أبوه يـ إسلام؟ هتسيبوهم كده لحد ما يخلصوا عليكوا يبني.
إسلام: أكيد لأ يـ ماما. أنا و شريف هنتصرف. و في خلال يومين مش هتشوفوا زين و أبوه تاني. و هتسمعوا أحلى خبر في حياتكم. ادعولنا بس ربنا يسهل الحال.
إيناس بخوف و استغراب: أنا مش فاهمة حاجة. هو الموضوع ده فيه خطر عليك؟
إسلام ابتسم على خوفها عليه و قال: لأ، متقلقيش. كل حاجة تمام. ادعولنا بس.
هدير: طب قوموا يلا ننام عشان زمنكم تعبتوا.
إسلام: طيب. أنا هنزل أبات في الشقة اللي تحت. و انتوا خدوا راحتكم هنا.
هدى: ماشي يـ حبيبي. لما تصحى تعالا.
إسلام قام، و إيناس وصلته لـ باب الشقة و قالت: خلي بالك من نفسك. و لو احتجت حاجة ابعتلي... هتلاقي تحت في الدولاب لبس بتاع بابا، تقدر تاخد منه.
إسلام بصلها بحب: حاضر يـ حبيبي. متقلقيش.
إيناس بخجل: احم... تصبح على خير.. و قفلت الباب.
إسلام ضحك عليها و نزل.
عدى اليوم، و صحت إيناس على صوت رسايل كتير من مريم. شافتها و لبست الإسدال بسرعة و جرت على باب الشقة. لسه بتفتح الباب، لقت إسلام في وشها مصدوم هو كمان.
الإتنين قالوا في صوت واحد: مريم و شريف خطوبتهم النهاردة.
كانت هدى و هدير قاعدين و مستغربين و مش عارفين مالهم.
إسلام: أيوا. لسه عارف من شريف دلوقتي. و قال هيخليها كتب كتاب عشان لو أبوها غير كلامه.
إيناس: طب هو إيه اللي حصل لـ ده كله؟ أنا مش فاهمة حاجة. و مريم وافقت إزاي.
إسلام شدها من إيديها و دخلوا جوا، و قعدوا يكملوا كلامهم. و حكالهم إسلام على كل اللي حصل.
إيناس فضلت حزينة على صاحبتها و قالت: طب و مين هيقنع مريم دلوقتي.
إسلام: أنتِ... شريف كلمني و قال مافيش حد غيرك هيقدر يقنعها غيرك.
إيناس: طيب حاضر. هروح لها النهاردة و أحاول أقنعها. بس هو أنت واثق في صاحبك ده.
إسلام: أنا واثق فيه أكتر من نفسي. شريف أجدع و أحسن صاحب شوفتُه في حياتي. بالمناسبة، هو الدكتور اللي عملي عملية التجميل و وقف جنبي. و كنت عايش معاه في فترة علاجي. لما عرف حالتي و ساعدني نقنعكم إني م*ت. ليه جمايل كتير أوي عندي، و مش عارف حتى أردها إزاي.
إيناس بإبتسامة: أنا عارفة هردها إزاي... و قامت عشان تلبس و تروح عند مريم.
هدير و هدى حضروا الفطار، و الكل اتجمع و فطروا.
إيناس: أنا نازلة لـ مريم. لو اتأخرت متقلقوش.
إسلام: استني أوصلك و أروح لـ شريف.
إسلام وصل إيناس عند مريم، و راح هو لـ شريف.
مامت مريم بإبتسامة: اتفضلي يـ حببتي، البيت بيتك. تعالي... يـ مريم، إيناس جت.
أول ما مريم عرفت إن إيناس جت، جرت عليها و حضنتها و قعدت تعيط.
إيناس بحزن: معلشي يـ طنط. اعملي كوباية لمون لـ مريم عشان عايزاها في موضوع. دي عروسة و اليوم يومها.
دخلوا الأوضة و قعدوا.
إيناس بحزن: طب بزمتك في عروسة تبقى بالشكل ده؟ و عيونها وارمة و معيطة كده يوم فرحها؟ و بعدين قالت بمرح: يبنتي، ده شرف ليكي إنك تتجوزي قبلي 😂
مريم بحزن: جواز إيه بس؟ ده واحد معرفهوش. مشفتهوش غير مرة واحدة امبارح، و واخدني شفقة عليا. و أبويا بايعني ليه بـ 2 مليون جنيه.
إيناس بصت بصدمة و قالت: يـ نصيبتي! أبوكي باعك عشان الفلوس؟ طب أنا لو منك بقى، أوافق على العريس و أمشي من وشه و أعيش حياتي بقى.
مريم بتفكير: بس أنا معرفش عنه أي حاجة يـ إيناس. ده واحد هياخدني شفقة مش حب.
إيناس: الحب هييجي بعدين يـ مريم. و انتي هتبقي مراته، يعني هيحبك. ده إذا لو مكانش حبك أصلاً.
مريم بإستغراب: حبني؟! إيه ده؟ لأ طبعاً. ده إحنا لسه عارفين بعض امبارح يـ بنتي.
إيناس: يـ هبلة! هو لو مكنش حبك و شافك محترمة و حلوة، مكنش قال لأبوكي هيتجوزك و يدفع 2 مليون كمان. ده شاريكي مش بياخدك شفقة. مفيش حاجة اسمها كده. ده جواز. و بصراحة، هو باين عليه طيب. و حسيته من نظراته ليكي امبارح إنه استلطفك و دخلتي دماغه.
مريم بحيرة: يعني أعمل إيه دلوقتي؟ أنا عايزة أطلع من بيت أبويا اللي أنا مش معتبراه أبويا ده أصلاً. و في نفس الوقت خايفة من حوار الجواز. دي حياة يـ إيناس.
إيناس: طب عشان أطمنك يـ سيتي، ده الدكتور اللي عمل لـ إسلام عملية التجميل. و ساعده في إنه يعيش حياة كويسة. و بيساعدوا دلوقتي عشان يخلصوا من زين و أبوه. ده كله و مش باين عليه طيب و شخص كويس.
مريم بتفكير: عندك حق بصراحة. و هو شخص ميتعوضش.
إيناس بغمزة: طب نقول مبروك 😉
بصلتها مريم بخجل و قالت: على بركة الله 😂
إيناس بصوت عالي: سمعينا زغروطة حلوة يـ طنط.
مامت مريم فرحت و قعدت تزغرط.
إيناس: عن إذنك أكلم إسلام يطمن العريس😉
إسلام: الو يـ إيناس، عملتي إيه؟
إيناس بفرحة: فرح صاحبك يـ سيدي. و قوله العروسة موافقة. و أنا هجهزها بإيدي كمان.
إسلام قالها: شكراً بجد يـ إيناس. مش عارف أقولك إيه. بس بحبك أوووي.
إيناس اتصدمت من الكلمة و قفلت في وشه السكة.
مريم: طب مين بقى اللي هيجهزني؟ و الفستان؟ أنا مجهزتش حاجة و لا عاملة حسابي في حاجة.
إيناس كانت لسه في صدمتها.
مريم بإستغراب: إيناس يـ إيناس.
إيناس: ها.. في حاجة؟
مريم بزعل: بقولك أنا مين هيجهزني و معملتش حسابي في فستان.
إيناس: تصدقي فاتتني حكاية الفستان دي.
مريم: طب هنعمل إيه دلوق.... و لسه هتكمل كلامها، دخلت مامتها و في إيديها فستانين.
مامت مريم: شريف بعتهم. واحد ليكي و واحد لإيناس.
إيناس خدت الحاجة من مامت مريم، و لقت فيهم ميك أب. و بدأت تجهز مريم. و شغلوا أغاني.
بعد 3 ساعات، كانوا الإتنين جهزوا. و العريس و إسلام جهزوا برضو. و كل حاجة تمام.
أبو مريم كان بيتكلم في الفون و بيقول: الو يـ جمال باشا، أنا جاهز معاكم في العملية الجديدة. بليل هجيلكم نتفق على كل حاجة.
جمال بخبث: أه و مالو. تنور.
أبو مريم سمع صوت الجرس، راح فتح. كان المأذون و إسلام و شريف. و كان معاهم الشهود.
دخلوا و قعدوا. و بعدين.
إيناس بفرحة: يلا يـ مريومة. العريس و المأذون بره.
مريم بخوف: أنا خايفة يـ إيناس. اطلعي قوليلهم إني مش موافقة.
إيناس: إيه الكلام ده؟ لأ طبعاً. يلا اطلعي يـ مريم. مينفعش الكلام ده. الناس بره. و بعدين لازم تخلصي من العيشة بتاعت أبوكي دي.
مريم هزت راسها بـ ماشي. و الإتنين طلعوا.
شريف بص على مريم، لقاها أيه في الجمال. و ملامحها هادية. و الميك أب هادي برضو. و لايق مع لون الفستان. كانت تفاصيلها بالنسباله تحفةهه.
إسلام بص لإيناس و قرب عليها و قال: عقبالنا. و غمزلها.
إيناس اتكسفت و بعدت عنه.
الشيخ: أين الشهود.
قرب عليه إسلام و اتنين من صحابه.
الشيخ: أين والد العروسة.
أبو مريم راح و قعد جنبه و...
أنهى الشيخ بكلمته الأخيرة و هو يقول: بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير.
تعالت الزغاريط. و الفرحة كانت تعم المكان. مع توتر و خوف من مريم.
شريف بص لـ مريم بحب و مسك إيديها و قال: متخافيش. أنا جنبك.
خلص كل حاجة. و راح شريف و مريم الڤيلا. و شريف: تقعدي تنامي في الأوضة دي. و اعتبريها أوضتك. و أنا مش هضغط عليكي في حاجة. متقلقيش.
ابتسمت مريم و دخلت أوضتها.
فجأة سمع شريف صوت صويتها. طلع يجري على الأوضة ووو..