تحميل رواية «نيران اشعلت القلب» PDF
بقلم اسراء هاشم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تجلس علي الفراش بفستان زفافها وهي تنتظره بتوتر ويكون ووجها مغطي بالوشاح وتجلس علي الفراش وتستمع صوت باب الغرفه ينقفل بقوة جسدها ينتفض اثر قوة قفله الباب وبيدخل جودت الغرفه وهو ينظر لها وبيقول بحده اسمعي بقا انا لو اتجوزتك فا ده عشان ارضي ابويا وعشان الت"ار اللي بينا مش اكتر وانا مش عاوزك ولا طا"يقك اصلا وانتي هنا زايك زي الخدم اللي فالبيت سامعني يا بنت الراوي ولا انتي خرسه ولا اي بقلم إسراء هاشم بتقوم من علي الفراش وهي ترفع الوشاح من علي وجهها وتقف امامه وهي ترفع اصابعها في وجهه وبتقولو اسمع يا...
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الأول 1 - بقلم اسراء هاشم
تجلس علي الفراش بفستان زفافها وهي تنتظره بتوتر ويكون ووجها مغطي بالوشاح وتجلس علي الفراش وتستمع صوت باب الغرفه ينقفل بقوة جسدها ينتفض اثر قوة قفله الباب وبيدخل جودت الغرفه وهو ينظر لها وبيقول بحده اسمعي بقا انا لو اتجوزتك فا ده عشان ارضي ابويا وعشان الت"ار اللي بينا مش اكتر وانا مش عاوزك ولا طا"يقك اصلا وانتي هنا زايك زي الخدم اللي فالبيت سامعني يا بنت الراوي ولا انتي خرسه ولا اي
بقلم إسراء هاشم
بتقوم من علي الفراش وهي ترفع الوشاح من علي وجهها وتقف امامه وهي ترفع اصابعها في وجهه وبتقولو اسمع يا هلال يا جبالي اوعا تفكر اني مي"ته في غرامك وهنا هلال بيبصلها بصدمه من شده جمالها فهو اول مرة يراها بها وبتكمل سيلا لا فوق كده واعرف انت بتتكلم مع مين انا سيلا الراوي بنت اكبر عيلة فالصعيد كلها وانت لسه متعرفنيش زين اوعا تفكر انك بجوازي منك هتقدر تكسرني او تكسر اهلي لا يا ابن الجبالي مش بنت الراوي اللي تتكسر ابدا وانا لو اتجوزتك فعشان نا"ر التا"ر اللي بينا تهدا وانا مكسرش كلمه قالها ابويا او اوطي راسه قدام كبارات البلد
هلال بيتعصب من كلامها وبيقولها انتي هتجفي قصادي يا بت الراوي انا هعرفك مين هو هلال الجبالي وهوريكي هكسرك كيف يا بت الراوي ومن بكرة هيكون فرحي وهتجوز التانيه وهتبقا هي ست الدار ده والكلمه كلمتها
سيلا ببرود الف الف مبروك ابقا قولي احضر فرحك يا جوزي
هلال بيتعصب وبيخرج من الغرفه وبينزل لي تحت وبيشوف ابوة دهشان الجبالي عمده البلد وبيقول هلال انا فرحي بكرا علي زينه بنت عمتي
دهشان بغضب انت هتقول اي انت اتجننت ولا اي انت لسه كان فرحك النهاردة علي بت الراوي اتجننت فعجلك اياك
هلال ببرود ده اللي عندي وانا نفذتلك اللي عاوزة وده اللي عندي بكرة فرحي علي زينه وخلص الكلام فالموضوع ده
بقلم إسراء هاشم
دهشان بيقعد مكانه بتعب وهو يفكر كيف يفاتح اخته فهذا الموضوع وبيبعت دهشان احد الغفر ينادي علي اخته نعمات
وبعد دقائق بتيجي نعمات وبتقعد وهي بتقول خير يا اخوي طلبتني ليه في حاجه حصلت
دهشان هلال عاوز يتجوز زينه بتك بكرا يا نعمات وراسه والف سيفه يتجوزها بكرا
نعمات بتفاجئو وهي ترقع زغروطه وتقول يا الف نهار ابيض وانا هلاجي احسن من ولدك فين يا اخوي زين العجل اللي عملو هلال زينه هتفرج جوي جوي يا اخوي اما الحق اخبرها عشان تجهز حالها وبتخرج نعمات بفرح وهي تزغرط بفرح فاخيرا هتنال مرادها
دهشان بيبص لي اثراها بتعجب انها وافجت بسهوله اكده وبيقول دهشان للغفر يجهزو كل شي ويد"بحو الدبايح ويفرجوها ويجهزو لفرح هلال الجبالي وبيتم نشر الخبر داخل البلد وبيوصل الخبر لي ثرايا الراوي
داخل ثرايا احمد الراوي والد سيلا ومعه ابن اخيه فهد الراوي واخيه محمد الراوي والد فهد ويحلسون جميعا وبيقول فهد عجبك اللي هيحصل ده يا عمي اديك جوزت سيلا النهاردة لي ابن الجبالي وهو هيتجوز عليها تاني يوم ويجبلها ضرة
احمد الراوي كنت عاوزني اعمل اي يا فهد كان لازم ده يحصل والا كان الد"م بنتنا مش هيوجف ابدا وكفايه اللي راحو
فهد بس انت خابر زين يا عمي اني رايد سيلا ومن زمان وانا مهسبهاش لي هلال واصل يا عمي حتي لو فيها رجبه عيله الجبالي كلها
محمد الراوي اعقل يا ولدي بلاش تضيع نفسك وهلال جبروت عامل زي الحوت بيبلع اي حد يجف فطريقه
فهد بغضب وكر"ة شديد وانا مهخفش منيه يا ابوي ويا انا يا ولد الجبالي وبيخرج فهد بغضب من الثرايا وياخد سيارته وفطريقه الي الجبل وبعد مرور نصف ساعه بيوصل فهد الجبل وبيشوف هناك هلال بيقرب منه فهد وبيقف قصاده وهو بيقول بكر"ة الف مبروك يا ابن الجبالي سمعت انك فرحك علي بنت عمتك نعمات بكرا
هلال ببرود عقبالك يا ابن الراوي
فهد باستفزاز قريب اوي يا ابن الجبالي زي ما خدتها مني هخدها منك يا ابن الجبالي وهتبجا مراتي انا وفح"ضني
هنا هلال الد"م بيغلي فعروقه وبيقول بغضب كلمه كمان يا فهد علي مراتي وقسما بالله لكون دفن"ك مكانك اياك تتجراء وتجيب سيرتها تاني مفهوم يا فهد وبيمشي هلال من امامه وبياخد سيارته وبيسوق باقصي سرعه بغضب شديد وبيوصل هلال علي الثرايا وبينزل من سيارته وهو يقفل الباب بقوة وغضب وبيطلع هلال لغرفته وهو بيفتح الباب بغضب وبتكون سيلا خارجه من الحمام وبتشوفو ولكن لا تعطي له اهتمام وبيقرب منها هلال بغضب وهو يمسكها من ذراعها وبيلفها ليه وبيقول بغضب وصوت قوي اي اللي بينك وبين فهد
سيلا بتبص علي ايده اللي ماسكها وبتقولو انت اتجننت ولا اي سيب ايدي
هلال بصوت غاضب وقوي هز ارجاء المكان وبيقولها انطقي اي اللي بينك وبين فهد يخلي يقول انك هتبقي مراتو وفح"ضنو وبيتكلم بثقه الا لو في بينكم حاجه وعمللي فيها الشريفه وانتي ولكن هنا بتقاطعه سيلا وهي تنزل بك"ف قوي علي وجه هلال بكل قوتها وبتقول سيلا بقوة وغضب اخرس قطع لسانك اياك تتجراء وتقولها انا اشرف منك ومن امثالك والكف ده يعلمك تاني مرة انك متغلطش مع بنت الراوي
بقلم إسراء هاشم
وهنا هلال بيكون مش سامعها من شده غضبه ولا يرا امامه اي شي وعروقه بارزة بشده ووشه بيحمر وعيونه بتكون حمرا مثل الد"م من شده غضبه وشده اعصابة ومظهرة مخيف بحق وصوت انفاسه ابتدي يعلي من شده الغضب وبيمسكها هلال من ____
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء هاشم
هلال لم يكن يسمعها من شدة غضبه، لم يكن يرى أمامه شيئًا. عروقه بارزة بشدة، وجهه يحمر، وعيناه حمراء كالدم من شدة غضبه وأعصابه. مظهره كان مخيفًا بحق، وصوت أنفاسه بدأ يعلو من شدة الغضب.
أمسك هلال سيلا من شعرها وقال بغضب:
"قسمًا بالله لندمنك ندم عمرك على هذا الكف. أنا هلال الجبالي، على آخر الزمن امرأة مثلك ترفع يدها عليّ! لا عاش ولا كان. رجالي ذوو الشنبات لا يقدرون على الوقوف أمامي، وتنتظرين مني أن أقف أمامك؟"
سيلا تألمت من قبضة يده على شعرها، ولكنها لم تظهر ذلك. نظرت سيلا في عينيه بقوة وهي تقول:
"لا عشت وكنت يا هلال، وأنا لا أخاف منك. افعل ما لديك. لست ابنة أحمد الراوي التي تهدد أو تخاف. وكما تقول صحيح، أنا امرأة، ولكنني ميت رجل. ومرة ثانية، إياك أن تمس شرفي بكلمة أخرى. وفهد ولد عمي وأخي وبس. ولو كنت أريده، لكنت تزوجته منذ زمن يا هلال. ابتعد بيدك عني."
هلال كان مستغربًا من قوتها هذه. هي تختلف عن بنات الصعيد اللاتي يخجلن ويضعن أعينهن في الأرض، ولا تسمع لهن صوتًا، وليس لهن رأي أو كلمة. لا تقدر على الرد. لكن سيلا ليست مثلهم. رغم أنه لا يعرفها، إلا أنه من حديثه معها فهم أن سيلا قوية. ولكن لا، ليست على هلال الجبالي. هو سوف يكسر أنفها.
أمسك هلال سيلا بعصبية من ذراعها ونزل بها للأسفل وهو يصرخ بأعلى صوته، ونادى على والدته. هنا خرجت والدته من المطبخ وهي تقول:
"خير يا ولدي، هتصرخ ليه؟ حسك مسموع في الدار كلها."
ونزل أبوه دهشان وعمه حسن وابن عمه مصطفى وابنة عمه هاجر ومرات عمه. واجتمع البيت كله على صوت هلال الغاضب.
أمسك سيلا من ذراعها بقوة، هلال زق سيلا على الأرض بقوة وهو يقول:
"من هنا ورايح، ستبقين مثل الخدم. أنتِ التي ستفعلين كل شيء في الدار."
هنا الجميع ينظر إليها بشماتة، ما عدا دهشان الذي قال بغضب:
"كيف هذا الكلام يا هلال؟ زوجتك تبقى من الخدم؟ أنت اتجننت وعقلك فوت منك. اصحُ على روحك يا ولدي."
هلال: "أبي، لا أريد أحدًا يتدخل بيني وبينها. زوجتي وأنا حر في تربيتها على راحتي. لأنه واضح أن أحمد الراوي لم يعرف يربي ابنته زين، ولا عرف يعلمها الأصول. واضح أنها أصبحت مثل بنات البندر من كثر جلوسها هناك معهم. تغيرت، وأنا الذي سأربيها من أول وجديد."
دهشان يخبط بعصاه بغضب في الأرض ويقول:
"سمعتها من سمعتك يا ابن الجبالي، وما يصح ما تقول. هذا ليس من الرجولة."
كريمة (والدة هلال) وهي تقول:
"سيبه يا حج يربي مرته كيف ما هو رايد."
دهشان بغضب: "كريمة، لا أسمع صوتك. بدلًا من أن تعجلين ولدك وتقولين له أن يعجل ويضع عقله في رأسه."
كريمة بغيظ وهي تلوي فمها:
"كلام كريمة هو الذي سيقف في الزور يا حج. أنا سأصمت تمامًا، ها أنا قد اكتتمت."
هنا سيلا كانت تسمعهم وما زالت على الأرض، ولكنها قامت سيلا من مكانها وهي بداخلها بركان من الغضب، وقالت بقوة:
"اسمع يا هلال، كلامك الذي قلته هذا سأرده لك. أنا لست خادمة أتيت بك إلى دارك. أنا هانم وطوال عمري هانم يا ابن الجبالي. وإذا تقول "عياري فلت" لأنني كنت في مصر، أنا كنت أكمل تعليمي وأصبحت الدكتورة سيلا أحمد الراوي، لست جالسة أتسرح. وأبي أحمد الراوي الذي تقول عنه "لم يعرف يربيني"، أنا لو لم أكن متربية صح كيف ما تقول، لكنت رددت عليك ردًا أمام أهلك، وما اهتممت، وكنت أريتك كيف أنني لست متربية كما تقول. لكن أبي عرف يربيني صح، وعرف يخرجني بنت بميت رجل. الرجولة التي أنت لا تعرف عنها شيئًا أصلًا، لأنك لو تعرفها، لما فكرت أن تهين زوجتك أمام أهلك."
هنا كريمة تخبط بيدها على صدرها وهي تقول:
"يا مراري! ستغلطين في زوجك وتقولين عليه ليس رجلًا أمامنا؟"
وهنا هلال كان قد وصل إلى قمة غضبه، ونزل هلال بكف على وجه سيلا بكل غضب، لدرجة أن صوته رن في المكان من قوة الكف. ووجه سيلا التفت للناحية الأخرى، وشعرها الأسود الغجري الذي به موجة بسيطة يتطاير على وجهها. وغمضت سيلا عينيها بغضب، وصوت أنفاسها يعلو.
كريمة تنظر إليها بشماتة هي وعبلة (زوجة عمه) وهاجر، ويبتسمون بشماتة وخبث.
ويقول دهشان بغضب:
"من متى ونحن نمد أيدينا على حرم يا هلال؟ واضح أن لم يعد يهمك أحد أصلًا، ولم يعد لي لازمة."
هلال بغضب:
"عندما تكون الحريم هذه يا أبي قليلة الحياء وتغلط في زوجها، تستاهل ليس فقط الضرب، بل قطع رقبتها."
ويخرج هلال من البيت بغضب وعصبية قبل أن يقتلها.
"أنا مش مصدقة يا أمي أني خلاص هبقى مرته أخيرًا."
"نعمات: لا صدقي يا بنتي. أنتِ بنت نعمات الجبالي. أنتِ أي حد ولا أي حاجة. وأنتِ أولى وأحق به من بنت الراوي."
"زينة بحزن: كان نفسي ما يبقاش ليا ضرة يا أمي."
"نعمات: وأي يعني يا مخبلة؟ المهم أنتِ تأكلي بعقله حلاوة وتخليه زي الخاتم في صباعه، وهو أصلًا مش قابل بنت الراوي ومش هيقرب منها. أنا عاوزاكي أنتِ تكوني ناصحة وتجيبي لي الولد وتخلفي لي عيال كتير، وهو كده هيحبك وينسا بنت الراوي نهائي."
"زينة: تفتكري يا أمي؟ بس سيلا أنا أسمع عنها قوية جدًا."
"نعمات: على نفسها. أنا عاوزاكي تبقي أقوى منها وتسمعي اللي هأقول لك عليه زين وتنفذيه بالحرف الواحد."
"زينة بفرحة: قولي يا أمي وأنا هنفذ ما تقولين."
"نعمات: أنتِ هتعملي... وتنفذيه كيف ما قلت لك بالحرف."
"زينة بدهشة وخوف: بس ده صعب جدًا يا أمي. هلال لو اكتشف إني ورا ده، ممكن يقتلني."
"نعمات: وهو هيعرف منين؟ اسمعي يا بنتي وما تبقيش هبلة. ده اللي هيخلصنا من بنت الراوي للأبد. ولا أنتِ عاوزاها هي تاخد كل حاجة ليها، وتبقي هي ست الدار، وتاخد منك هلال؟"
"زينة بخوف: لا لا، كله إلا هلال. يا أمي، أنتِ عارفة إني أعشقه من وأنا صغيرة، وأنا نفسي أكون مرته، ومصدقت إنه طلبني."
"نعمات: يبقى تنفذي اللي قلت لك عليه بالحرف."
"زينة بتردد وخوف: حاضر يا أمي."
"نعمات: أيوه كده تبقي بنتي صح. يلا قومي عشان نجهزك يا عروسة."
وبتقوم زينة مع نعمات، ونعمات من فرحتها أنها أخيرًا ستنال مرادها بزواج زينة من هلال، تزغرد وترقص.
سيلا ما زالت واقفة مكانها. وبيقول دهشان:
"حقك عليا يا بتي. ميصحش اللي هلال عمله ده، وأنا هحاسبه."
"سيلا باحترام: العفو يا عمي. أنت فوق راسي ومقامك كبير أنك تتأسف. عن إذنك يا عمي."
وتطلع سيلا لغرفتها. دهشان يبص لهم كلهم بغضب ويقول:
"خلصت الفرجة؟ كل واحد يروح يشوف أشغاله، وما عاوز حد يغلط معاها بكلمة. البت محترمة ومؤدبة. فهماني يا كريمة أنتِ وعبلة؟ بلاش تحطوها في راسكم."
"عبلة: الله يا حج، هو حد جي جنبها أو كلمها؟"
"دهشان: أنا قلت اللي عندي، وما عاوز كلام حريم كتير. يلا شوفوا اللي وراكم."
بتطلع سيلا غرفتها وهي بداخلها توعد لهلال. كيف يجرؤ أن يهينها هكذا؟ وبيمر اليوم وهلال لم يرجع البيت.
ويأتي الصباح، والبيت رأس على عقب، ومملوء بالرجال والحريم لتجهيز عرس هلال الجبالي. والحريم تزغرد وتغني. وتكون معهم نعمات وزينة لكي يقوموا بتزيينها. وزينة الفرحة لا تسيعها أنها ستتزوج هلال. ونعمات...
سيلا في غرفتها تسمع كل شيء، ولكن لا تهتم. وتلاقي سيلا باب الغرفة ينفتح، ويدخل منه هلال. لم تعط له سيلا أي أهمية، وهلال نفس الشيء. ويفتح هلال دولابه، ويخرج منه ملابسه، ويدخل الحمام ليبدأ بتجهيز نفسه لعَرسه على ابنة عمته. بعد دقائق يخرج هلال من الحمام وهو يلبس قفطان أبيض وفوقه الجلباب الصعيدي، ويكون بشعره الأسود الحريري. وسيلا أول مرة ترى شعره، فهو دائمًا يلبس العمامة الصعيدية فوق رأسه. فهو وسيم، وتطغي عليه كل معالم الرجولة الحادة. ويقف هلال أمام المرآة وهو يلف عمامته فوق رأسه، ولكنها تزيده وسامة. ويحط هلال الشال على كتفه، ويرش عطره الفواح، ويلبس حذاءه وساعته، ويخرج من الغرفة. كل هذا تحت أنظار سيلا، التي لم يتحدثا بأي شيء معًا.
ينزل هلال للأسفل وهو يستقبل الناس هو وعمه وابن عمه. ووالده دهشان. تكون الرجال بالخارج، والنساء بالداخل يهيصون، ويشتغل الطبل البلدي والمزمار، وصوت الطلقات النارية، ويرقصون بالخيول. وهنا يدخل أحمد الراوي هو وأخيه محمد وفهد. وفهد أول ما بيشوف هلال بيضايق.
دهشان يرحب بهم ترحاب شديد، وكل العيون عليهم. فقد كانوا لا يتوقعون مجيئهم، فهلال يتزوج على ابنتهم من ثاني يوم لها وهي داخل بيتهم. يقرب هلال عليهم بعد نظرة أبيه لكي يرحب بهم. ويسلم هلال على أحمد الراوي، الذي يقول له: "مبروك يا جوز بنتي". ويسلم على محمد. ولم يكن سيسلم على فهد، ولكن هنا فهد يقول بخبث:
"ما ترحبش بيا يا هلال؟ ولا إيه؟ أنا حتى جاي أبارك لك."
وهنا فهد يقرب من هلال بابتسامة خبيثة ويحضنه وهو يقول بجانب أذنه:
"حد يتجوز معاه سيلا؟ زينة البنات وزينة الصعيد كله، ويتجوز عليها؟ لو مش رايدها، طلقها وأنا هتجوزها. لأن سيلا ما تستاهلكش. سيلا حقي أنا، وأنا اللي هحبها وهي هتحبني. وكنا هنتجوز، بس عشان الثأر اللي بينا، هي وافقت عليك. ودليل إنها هتحبني إنك ما جربتش منها لحد دلوقتي، ومش هتخليك تجرب منها، لأنها لي أنا."
ويبعد فهد عنه بعد ما بث سمه وهو يبتسم بخبث، ويجلس بجانب عمه وأبيه. هلال هنا تكون عفاريت الدنيا تتنطط أمامه، ونفسه يمسك فهد يقتله، ولكن يتمالك أعصابه لكي لا يفسد العرس.
زينة تكون جهزت وتجلس وسط النساء بفستان زفافها، والبسمة على وجهها لا تفارقها.
سيلا تكون في غرفتها، تقف أمام المرآة وهي تلبس ذهبها. وتكون لابسة جلباب صعيدي مطرز وشكله يجنن عليها. وتفرد شعرها الغجري الذي يصل لآخر ظهرها، وترسم عينيها الزيتونيه بالكحل، تعطيها مظهر خلاب، مع رموشها السوداء الكثيفة. وتحط روج من اللون الأحمر الفاقع. ويكون مظهرها خلاب وجميلة بمعنى الكلمة. وتنزل سيلا للأسفل. والجميع ينظر لها بصدمة. وتكون سيلا أجمل من العروسة نفسها، رغم أنها لا تضع غير الروج والكحل. وجميع النساء ينظرن لها بغيرة. ويوقفون الرقص والغناء. وتنظر لها نعمات بكره شديد وغِل من جمالها. وزينة تنظر لها بغيظ. وتشوف سيلا نظراتهم لها، وتبتسم بثقة، وتكمل نزولها للأسفل، وتقف قدامهم وهي تقول:
"مالكم يا حريم؟ طفيتوا الأغاني ووقفتوا الرقص ليه؟ ده فرح هلال الجبالي جوزي، ولازم نهيص له. شغلوا الغني تاني."
وبالفعل يشغلون الأغاني ثاني. وتقرب سيلا وهي تبتسم بخبث من زينة.
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء هاشم
بتشوف سيلا نظراتهم لها وتبتسم بثقه وتكمل نزول لي اسفل وتقف قدامهم وهي بتقول مالكم يا حريم طفيتو الاغاني ووقفتو الرقص ليه ده فرح هلال الجبالي جوزي ولازم نهيصلو شغلو الغني تاني وبالفعل بيشغلو الاغاني تاني وبتقرب سيلا من زينه وهي تبتسم بخبث وبتقرب سيلا من زينه وبتسحبها لحضنها امام دهشه الجميع وبتقول سيلا مبروك عليكي جوزي يا ضرتي ديري بالك مني عشان انا مش سهلة يا زينه واياك تفكري تلعبي معايا انتي او امك نعمات لان انتو مش قدي انا لد"غتي والقب"ر فهماني يا بت عوض
بقلم إسراء هاشم
زينه بتبرق عيونها بصدمه من سيلا ووشها بيقلب الوان بتبعد سيلا عنها وبتقول بصوت عالي نورتي البيت يا مرت الغالي وبيبقا الجميع مصدوم من تلك السيلا وبيلاحظو وجهه زينه الذي تحول وبتقرب نعمات منها وبتقولها انتي جاية تخربي فرحه بتي يا بت الراوي ولا اي قولتي اي لي بتي خليتي لونها اتخطف اكده
سيلا بابتسامه استفزاز والله بتك عندك اهي واساليها انا جولتلها اي وهي تقولك انا كنت بباركلها مش اكتر مش لازم ارحب بضرتي ولا اي ينسو"ان واباركلها
بترد الستات التي تجلس معاكي حق يا ست سيلا عين العجل
سيلا ببرود شغلي الغني يحرمه خليني ارقص وبيشغلو الطبل البلدي وتحزم سيلا وسطها بي وشاحها وترقص سيلا وسط صدمه الجميع وهي تتقصع يخصر"ها وجسدها بخفه وكانت سيلا ترقص ببراعه وكان راقصها جميل جدا والجميع ينظر لها باعجاب وكريمه ونعمات وزينه وهاجر وعبلة ويكونو يموتو من غيظهم والاكثر زينه ونعمات وعبلة وهاجر وكل واحده فيهم تتوعد بداخلها لي سيلا وسيلا ترا هذا يعيونها وهي ترقص وتبتسم وبتقرب سيلا من زينه وبتقومها عشان ترقص معاها وبتفضل زينه واقفه مكانها ويدخل في هذه اللحظه هلال ويكون يقف بعيد ولا احدا يراه ولكن هو يراهم وبيشوف سيلا وهي ترقص ببراعه وزينه واقفه قصادها ولا تتحرك من مكانها بيقف هلال مكانه بدهشه وبيفضل يبص عليها لحد ما سيلا تخلص رقصتها تتركهم وتغادر الي غرفتها
نعمات عجبك اللي عملتو مرات ولدك يا كريمه وانتي متحددتيش ولا قولتلها عيب اللي هتعملو ده
كريمه جرا اي يا نعمات هي معملتش حاجه غلط هي نزلت باركت لضرتها وعملت اللي عليها وان جينا لصوح هي مغلطتش في حاجه يا نعمات
نعمات بغيظ وة انتي واقفه فصفها يا كريمه ولا اي
كريمه ببرود بصي يا نعمات انا موجفاش فصف حد هي مرات ولدي زي بتك والاتنين حريم ولدي وانا يهمني راحه ولدي ومعوزاش مشاكل يا نعمات فاهدي اكده وخلي المركب تمشي
نعمات بتبصلها بغيظ وبتروح تقعد جمب زينه وبتقولها جلتلك اي بت الراوي خلت وشك اتخطف اكده
زينه قالتلي ديري بالك مني واياك تلعبي معايا انتي وامك
نعمات بكر"ة يا انا يا بت الراوي فالبيت ده
بقلم إسراء هاشم
فالخارج عند الرجال بيرقص هلال هو وفهد بالعصيان والاتنين بيبصو لبعض بتحدي والجميع ينظر لهم
احمد الراوي بيقول لدهشان مش اصول اللي بيحصل ده يا حج دهشان انا ان سكت فا ده عشانك وعشان الاتفاق
دهشان انا عارف ان حجك تزعل يا احمد بس هو مغلطتش وده عويدنا الراجل يتجوز واحده واتنين طلاما جادر وبتك متخفش عليها هيفضل مجامها محفوظ واي ان كان هلال غلط انو اتجوز علي مرته يوم صباحيتها بس اللي حصل بجا وهلال كان هيتجوز زينه جبل سيلا بس عشان الاتفاق وكلام الرجاله فخلينا جوازة علي سيلا بالاول
احمد تمام يا حج بس انا بتي اهم حاجه متتهنش في بيتك يا حج وزي ما كانت ست الدار فبيتها تبجا معززة فبيتك
دهشان من غير ما تجول يا احمد بتك في بيتي معززة ومعوزكش تقلق من حاجه واصل
احمد وده العشم يا حج
وبينتهي الفرح وبيدخل هلال البيت وبيلاقي زينه تجلس هي وولدته وعمته ومرات عمه وابنه عمه وبيقول دهشان خد عروستك واطلع يا هلال
نعمات مش جبل ما يجيب حق بتي يا اخوي
دهشان جرا ايه يا نعمات مالها بتك وهتتكلمي عن اي
نعمات بغ*ل بت الراوي يا اخوي نزلت اهني ورجصت وكمان بتهدد بتي وبتجولها ديري بالك مني وغلطت فيا انا وبتي يا اخوي
دهشان بغضب كلام اي اللي هتجوليه ده يا نعمات اتهدي يا نعمات ومتش"عليش الن"ار من اول يوم وبعدين بت الراوي متربيه زين ومهتغلطش فحد من الباب لطاق اكده
نعمات وهي تخبط علي صدرها بشهقه قصدك اي يا اخوي اني هكدب عليك بجا دي اخرتها يا اخوي انا اللي هشعلل الن"ار بدل ما تخلي ولدك يعلمها الربا"يه قلله الحياه ويجولها كيف تغلط في عمتي اكده وبتعيط نعمات بدموع التما"سيح وهي تقول اخس عليك يا اخوي
دهشان نعمات انا معوزش مشاكل وانا عارف البت زين ولكن هنا بيقطعهم صوت سيلا وهي تقول عنك انت يا عمي انا فيا لسان اعرف ارد عليها زين وهنا بيتلفت الجميع وبيكون ده صوت سيلا التي تقف علي الدرج وسمعت كل شي وبتنزل سيلا لي اسفل وهي تقول ما تقولي يا عمه انا غلط فيكي انتي وبتك قولت اي
نعمات بتوتر مهعرفش مش فاكرة بس انتي غلطي فيا انتي وبتي اه وقولتي انتي ست الدار كله وهتخلي بتي عندك خدامه
بقلم إسراء هاشم
سيلا بجا انا قولت اكده يا عمه طب انا هشهدهم اهني وادي مرات عمي شافتني انا متكلمتش معاكي اصلا وهي تشهد انا نزلت باركت لبتك وعملت الاصول ورجصت وبعدها طلعت لي اوضتي ومنزلتش منها غير دلوك مش صح يا عمه وهي توجه كلامها لي كريمه
كريمه الشهاده لله فعلا ده اللي حصل يا حج معلش يا نعمات يا خيتي بس انا مشفتهاش اتحددت معاكي واصل هي باركت لبتك فعلا جدامنا وبعدها طلعت ومدلتش تاني
سيلا بابتسامه صفرا واهو مجبتش حاجه من عندي يا عمي وبتوجه سيلا كلامها لي نعمات وبتقولها انا متربيه زين يا عمه وعشان انا متربيه زين ورغم اني مغلطش معاكي بس حجك عليا وبتقرب سيلا منها وبتحضنها ونعمات لا تطيقها وبتقول سيلا بجانب اذنها بخبث وصوت واطي لا يسمعه احدا لولا انك مرا كبيرة وقد امي الله يرحمها انا كنت رديت عليكي صوح انك ح"يه بسبع رؤ"س بس مش عليا انا بت الراوي وبتبعد سيلا عنها بابتسامه
نعمات بغضب شايف يا اخوي اهي سامع قالت اي وهتغلط
هلال هي قالت اي يا عمه مهي قالتلك حجك عليا وعداها العيب اهي ومغلطتش فيكي
دهشان ارجع بيتك يا نعمات الوقت اتاخر وخلي بتك تطلع مع جوزها هما لسه عرسان متخربيش علي بنتك
نعمات بتبصلهم بغ"ل وغضب وبتبص لسيلا بنظرة توعد وتخرج بكل غضب وهي تتوعد باشد الانتقا"م من سيلا
سيلا طب يجماعه تصبحو علي خير وبتبص سيلا لي هلال وبتقولو الف الف مبروك يا جوزي فرحنلك من جلبي وبتطلع سيلا وهلال ينظر لها بغضب وبياخد هلال زينه وبيطلع بيها لي غرفه تانيه وبيدخلو لداخل الغرفه وبيقلع هلال عمته وبيرميها باهمال زينه تقف مكانها بخجل وتفكرك فايدها بيبصلها هلال وبيجولها هتفضلي واجفه مكانك اكده
زينه مهو يعني مش عارفه اعمل اي
هلال بزهق متعمليش حاجه انا ماشي وبيسبها هلال وبيخرج من الغرفه وبيذهب لي غرفه سيلا وبيفتح الباب فجاه وتكون سيلا تغير ملابسها بتشهق سيلا بخضه وبتلف وشها وبتشوف هلال وبتقول بحده في حد يدخل اكده وبعدين اي اللي جايبك انت مش المفروض انهاردة فرحك ودخلتك علي بنت عمتك سايبها وجاي هنا ليه
هلال وهو ينظر لها بنظرات تفحصيه وتكون سيلا تقف بقمي"ص حريري وينظر لها باعجاب وبتلاحظ سيلا نظراته وبتداري سيلا نفسها وبتكمل لبس ولكن بيقرب منها هلال وهو يتذكر كلام فهد وبيقول هلال انا حر وبعدين انتي كمان مراتي ولسه مد"خلتش عليكي مش لازم ادخل عليكي انتي الاول ولا اي يا مراتي
سيلا ده فاحلامك يا هلال اني اكون ليك او تلمس مني شعره
وهنا هلال بتملك منه الغضب وهو يتذكر كل كلمه قالها فهد وان سيلا مش هتخايه يلمسها عشان بتحب فهد وعند هذه النقطه تشتعل الن"ار بداخل هلال وبيجرب منها هلال بغضب وهو بيقول وده حقي وشرع ربنا ولا هتمنعيني من حقي
سيلا لا لسمح الله انا مهمنعكش من حقك ولا شرع ربنا وانا اهو قدامك عاوز تاخد حقك خده بس انا مش هكون ليك برضايا او عشان انا عاوزك او متقبلك وانا جاهزة لو عاوز تاخد حقك خده دلوك
هلال بيقرب منها بغضب وبي"قبلها بعنف وسيلا تقف مكانها ولا تقاومه ولا تبادلة اي شي وده بيجنن هلال اكتر ووو
بيوصل لي اراضي الصعيد وهو ينزل من سيارته بكل قوة وجبروت ويدخل لي داخل الثرايا وهو يكون ليث العمري ويقول الغفر ليث بيه وصل وبينزل غفران العمري بفرح وهو والد ليث وهو يحضن ولده وبيجول حمد الله علي سلامتك يا ولدي كل دي غيبه
ليث الله يسلمك يا ابوي حجك عليا بس الشغل انت عارف واديني رجعت والمرة دي مطول وقاعد معاك كتير
غفران بفرحه بجد يا ولدي ولكن اشمعنا في سبب
ليث انت نسيت يا حج ولا اي نا مش جيالك هتجوزي سيلا الراوي
غفران بتوتر اه اه صوح معلش يا ولدي نسيت ملوش لازمه الحديت دلوك يا ولدي دلوك ارتاح الاول وبعدين نبجا نتحدت
ليث في حاجه ولا اي يا ابوي وانت معوزنيش اعرفها
غفران حاجه اي يا ولدي مفيش حاجه اطلع اوضتك ارتاح
ليث بعدم اقتناع حاضر يا ابوي هطلع
داخل منزل احمد الراوي بيدخل الغفر وهو بيجول الحق يا كبرنا شوفت مين اللي اجي البلد
بقلم إسراء هاشم
احمد في اي يا ابن المخبول مين اللي جه البلد
الغفر ليث بيه العمري لسه شايف عربيته
احمد بصدمه هتجول مين يا وش المصايب انت مهتجبليش غير المصايب انت غو"ر من جدامي غو"ر بيهرب الغفر من امامه وبيجلس احمد علي مقعده بصدمه وهو يجول ربنا يستر من اللي جاي طب اقولو اي اقولو سيلا اتجوزت هلال الجبالي اللي هو عد"وة ومبيكرهش حد اكتر منيه ولا اقولو انا جوزت________
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء هاشم
هلال يقرب منها بغضب ويقبلها بعنف.
سيلا تقف مكانها ولا تقاومه ولا تبادله أي شيء، وهذا يجنن هلال أكثر.
هلال يفضل يقبلها بطريقة أعنف لتنزف الدماء من شفتيها.
سيلا تقف مكانها ولا تتحرك.
يبعد هلال عنها عندما يحس بطعم الدماء.
وهو ينظر لها، ترفع سيلا عينيها وتنظر له، وتكون عيناها حمراء بشدة، كأنها كانت تريد البكاء ولكن دموعها لا تريد النزول.
هلال شاف مظهرها هذا وحس أنو اتخنق.
تنهد هلال بضيق وكان هيتكلم، ولكن قطعته سيلا وقالت: "وقفت ليه؟ ما تكمل اللي بديته."
هلال: "أنا ما كنتش هقربلك، بس إنتي اللي ضايقتيني من الأول."
ويسبها هلال ويخرج من الغرفة بغضب، وهو بيقفل الباب بقوة وغضب.
بينزل هلال لأسفل وبيخرج برا البيت، وبيركب عربيته وبيسوق بسرعة، ولا يعلم أين وجهته.
سيلا تقف قدام المراية وبتبص لشفتيها وبتمسحها بغر"ف، ودموعها على وشك النزول.
ولكن سيلا تعاند مع نفسها وبتقول: "ماشي يا هلال، هتندم على كل حاجة عملتها معايا وتعرف مين هي سيلا."
هلال بيفضل يلف بالعربية لحد ما بيوصل للجبل.
بينزل هلال من عربيته وبيمشي لحد ما بيوصل لضفة الجبل.
وبيقعد هلال وبيطلع علبة سجاير من جيبه وبيولع سيجارته.
وهو يفكر في كلام سيلا له وكلام فهد، وبيفضل الكلام يتردد في دماغه وهو يدخن بشراسة.
وأكتر حاجة بتتردد في دماغه: "سيلا بتحبني وأنا بحبها، عشان كده مش هخليكي تجربيني منها."
وكلمة سيلا: "أنا مش متقبلاك ولا رايدك."
وهذا بيزود الشك أكثر.
وقربه منها وهي لا تتجاوب معه، وبقت كل حاجة تتعاد سيناريو في دماغه وغضبه بيزيد.
وبيقوم هلال من مكانه وهو يركل الرمال برجله بغضب ويتوعد لهم.
فهد كان يلف الشال حول وجهه ويتخفى في منتصف الليل ويذهب إلى الجبل.
ولكن يرفعوا عليه السلاح قطاع الجبل، وبيقول واحد منهم: "وقف عندك، أنت مين وإيه جابك هنا؟"
فهد: "أنا جاي عاوز أقابل الريس ليل."
الراجل: "وأنت عاوز إيه من الريس ليل؟ ومين أنت؟"
فهد: "ملكش صالح، قولوا إني عاوز أشوفه في مصلحة."
الراجل: "امشي قدامي."
وبيمشي فهد معاه، والراجل يرفع سلاحه عليه وبيدخل بيه لداخل خيمة.
وبيكون قاعد فيها الريس ليل، بيبصله ليل وبيقوله: "إيه اللي طلعك الجبل دلوقتي ودخلت منطقتنا، ومين أنت؟"
فهد بيقوله: "عاوز أتحدت معاك بس لوحدينا."
ليل بيشاور لرجاله يخرجوا ويسيبوهم لوحدهم.
وبعد ما بيخرجوا، بيشيل فهد الشال من على وشه.
ليل أول ما بيشوفه بيقول: "فهد!"
فهد: "إيه اللي رماك عليا وجاي هنا ليه؟ إلا لو وراك حاجة."
ليل: "اللي جابني هنا هو لأن هدفنا مشترك وهدفنا واحد."
فهد: "قصدك إيه يا ولد الراوي؟ وضح كلامك وبلاش ألغاز كتير."
ليل: "هلال الجبالي."
ليل بيفهم قصد فهد وبيقول: "ماله هلال الجبالي؟ على حد علمي بنتكم بقت مراته وبقيتوا نسايب، والتار اللي بينكم خلص."
فهد بغ"ل: "اللي بيني وبين هلال عمره ما هيخلص غير بمو"ت حد فينا، واللي لازم يموت هو هلال، وده اللي جابني هنا."
ليل: "وأنا دخلي بيك إيه؟"
فهد بخبث: "لا، ليك دخل وعداوتنا مع هلال مشتركة، وأظن ليك حق مع هلال قديم وسبب إنك متداري في الجبل هو هلال، ولا أنا غلطان؟"
ليل بضيق: "عاوز توصل إيه يا فهد؟ قول اللي عندك وخلص."
فهد: "عاوزك تخلص من هلال، وجيت لك هنا عشان نتفق سوا، عشان عارف إن ليك تار عند هلال ولازم نحط إيدينا في إيد بعض ونخلص منه سوا."
ليل بتفكير: "وأنا موافق يا ولد الراوي، ولكن إزاي هنخلص منه؟"
فهد بخبث: "هقولك."
***
أحمد يجلس على مقعده، فهو لم يغفل له جفن من وقت ما عرف برجوع ليث البلد.
وهو يفكر كيف سيواجهه أو يقول له أن سيلا تزوجت من هلال.
فهو يعلم أن ليث يريد سيلا وطلبها منه قبل سفره، وأحمد وافق، ولكن ليث سافر بسبب شغله.
ولكن كان واخد وعد من أحمد أن سيلا ستكون له، ولكن حدث عكس هذا.
وبسبب الت"ار كان لازم سيلا تتجوز هلال، لأنها بنت كبير عيلة الراوي وهي ابنته الوحيدة التي لم تتزوج.
ويعرف أن ليث إن عرف بجواز سيلا من هلال ستقوم ال"نار بينهم ولن تهدأ أبداً.
بالأساس ليث وهلال بينهم عدا"وة شديدة.
***
داخل سرايا الجبالي، تكون زينة تجلس مثل ما تركها هلال بفستان زفافها، وعيونها ورمت من كتر البكاء.
فهو تركها ليلة زفافهم وذهب لسيلا.
ولكن زينة لن تتركه لها.
وبتقوم زينة من مكانها وبتبدل ملابسها وتخرج من الغرفة في نفس لحظة خروج سيلا من غرفتها.
ولكن سيلا لم تعطي لها اهتمام.
وزينة لم يعجبها هذا وتقول: "أوعي تفكري إنك هتخديه مني يا سيلا، لا، هلال ليا أنا وأنا أحق بيه، وأنا اللي هخلف له الواد."
سيلا تقف مكانها وبتقول لها: "والله وطلع لك حس يا بت عوض أمك، علمتك كيف تتحدتي، بس أقول لك إيه، هو فين؟ صحيح هملك ليلة فرحكم وجاي عندي، مقدرش يبعد عني."
زينة هنا بتتعصب وبتقولها بغضب: "سيلا، يا أنا يا أنتِ في البيت ده، إن مخرجتك منه بفضيحة يا بت الراوي وكسرت مناخيرك اللي رافعة بيها حالك للسما دي، مبقاش أنا زينة."
سيلا تقف قصادها بتحدي وبتقولها: "صوتك ما يعلاش على أسيادك، وأوعي تقارني نفسك بيا تاني، أو تنسي الفرق اللي بينا."
زينة هنا بتتجنن وبترفع إيدها عشان تضر"ب سيلا.
ولكن هنا سيلا بتمسك إيدها بغضب وبتفاجئها سيلا وهي التي تضر"ب زينة كف قوي وبتقولها بصوت قوي: "إياكي إيدك دي تترفع عليا تاني، اصحي وفوقي لنفسك يا زينة، جلتلك إنتي مش قدي، وخذي بالك مني، والكف ده يعلمك زين كيف تاني مرة تفكري قبل ما تغلطي معايا."
وبتسبها سيلا وبتنزل لأسفل.
زينة واقفة مكانها بصدمة وبتحط إيدها على وشها مكان ال"قلم اللي خدته من سيلا وبتقول زينة بغضب: "ورب العزة لأوريكي كيف يا سيلا يا كل"بة ترفعي إيدك عليا، أمي كان عندها حق وكان لازم أسمع كلامها، إن مخرجتك من هنا بفضيحة وأكسرك وأخلي هلال يرميكي بره البيت، مبقاش أنا."
***
هلال بيرجع البيت وبيشوف سيلا وهي تنزل على الدرج.
بيوقف هلال مكانه، ولكن واضح على سيلا أنها كانت خارجة.
بتشوفه سيلا وبتقوله: "أنا رايحة دار أبويا وشوية وراجعة."
هلال ببرود: "مفيش خروج من هنا."
سيلا: "يعني إيه؟ هتمنعني إني أشوف أبويا ولا إيه؟"
هلال: "سيلا، أنا قلت مفيش خروج من هنا."
سيلا مبتردش عليه وبتسيبه وبتطلع أوضتها.
وده بيعصب هلال وبيطلع هلال وراها وبيدخل هلال الغرفة وهو بيقول: "تاني مرة لما أتكلم معاكي تردي عليا، لأني مش هعدهالك يا سيلا."
سيلا ببرود: "فيه حاجة تاني؟ ولا لسه عندك حاجة تقوليها؟"
***
داخل سرايا غفران العمري، بينزل ليث وبيلاقي غفران قاعد مستنيه، والخدم بيحضروا لهم الفطار.
وبقول ليث: "صباح الخير يا أبوي."
غفران: "صباح الخير يا ولدي، يلا عشان نفطر سوا."
وبالفعل بيقعدوا يفطروا.
وبقول ليث: "أبوي، عاوزين نروح لأحمد الراوي النهاردة عشان نحدد معاه كل حاجة."
غفران بهدوء: "بقولك إيه يا ولدي، شيل بنت أحمد الراوي من دماغك، لأنه ما بقاش ينفع خلاص."
ليث وهو يعقد حاجبيه وبيقول: "قصدك إيه يا أبوي؟ كلام إيه اللي هتقوله ده؟ يعني إيه مفهمتش قصدك."
غفران: "سيلا اتجوزت يا ولدي."
ليث بيقوم من مكانه بغضب: "كلام إيه اللي هتقوله ده يا أبوي؟ يعني إيه اتجوزت؟ واتجوزت مين؟"
غفران: "اقعد يا ولدي واهدا، هي اتجوزت وبقت في عصمة رجل تاني، فمنوش لازمة الكلام ده، سيبها لحالها."
ليث بغضب: "أبوي، سيلا اتجوزت مين؟ وإزاي اتجوزت وأنا واخد وعد من أبوها ومتفق معاه؟"
غفران: "اتجاوزت هلال الجبالي يا ولدي."
ليث أول ما بيسمع اسم هلال، ال"نار بتقيد جواه وبيقول بغضب وصوت جهوري: "هلال مش هسبهاله، سيلا ليا أنا وبس."
غفران: "اهدا يا ولد وبلاش مشاكل."
ليث بغضب: "لا يا أبوي، كله إلا سيلا دي بالذات، ما هسيبهاش لهلال، وأحمد الراوي حسابه معايا، وهاخدها يعني هاخدها، ويا أنا يا ولد الجبالي، وهما اللي فتحوا بحور ال"دم."
وبياخد ليث البند"قية من على الحائط وبيخرج من السرايا وفريقه لبيت أحمد الراوي.
غفران بيفضل ينادي على ليث، ولكن ليث بيكون خرج ولا يرى أمامه.
وبينادي غفران على الغفر بتوعه وبيقول: "روحوا ورا ليث واتعرفوا راح فين، أوعوا تهملوه لحاله."
***
بيوصل ليث أمام سرايا أحمد الراوي وبيدخل ليث بغضب وهو يزق الغفر.
وبقول ليث بصوت عالي وهو واقف في نص السرايا: "أحمد يا راوي، أنت فين؟"
أحمد الراوي بيخرج من مكتبه بخضة أول ما بيسمع صوت ليث وبيقول: "إيه اللي هيحصل هنا؟"
وبينزل حسن من فوق.
ليث بصوت قوي: "في إنك خلفت بوعدك معايا يا أحمد يا راوي وجوزت سيلا لهلال، وأنا اللي طلبتها منك."
أحمد بغضب: "أعجل يا ليث، سيلا بقت على ذمة راجل تاني، وما ينفعش الكلام الماسخ ده."
***
داخل سرايا الجبالي، بيدخل الغفر وهو بيقول: "هلال بيه."
وبينادي على هلال بصوت عالي.
بيخرج على صوته دهشان وهلال وسيلا، وبيخرج الجميع على صوته العالي.
وبقول دهشان: "إيه؟ هتصرخ كيف الولاية ليه أكده؟"
الغفر: "مصيبة يا كبيرنا."
دهشان: "مصيبة إيه؟ انطق، حصل إيه؟"
الغفر: "شفت ليث بيه وهو شايل البند"قية وداخل بيها سرايا عيلة الراوي ومعاه الغفر بتوعه وشايلين سلا"حهم، وكان باين عليه إنه غضبان جوي، وزج الغفر بتوع أحمد بيه."
سيلا بخضة: "أبوي!"
وبتنزل سيلا الدرج بسرعة وهي بتجري، وهلال بينادي عليها وهي لا تسمع أحدًا.
وبيدخل هلال أوضته وبياخد سلا"حه وبينزل بسرعة.
ويوقفه دهشان وهو بيقول: "حكم عقلك يا ولدي وخليك مع مراتك وأبوها، وبلاش تغلط."
هلال بيخرج بسرعة ومعه الغفر وفريقه لبيت أحمد الراوي.
كريمة بعويل: "يمراري يمراراي، هملته يروح برجله يا حج، رايح لولد العمري برجله، أنا عاوزة ولدي."
دهشان بغضب: "بطلي عويل يا كريمة، ولدك مش صغير، كنتي عاوزني أسيبه يهمل مراته وأبوها لحالهم؟ إياك."
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء هاشم
ليث بغضب: اسمعي كلام أبوكي وبعدي عن هنا. لو عاوزة أبوكي يعيش، يبقى تطلقي من ولد الجبالي.
سيلا ترد، ولكن هنا يقاطعهم صوت طلقة نارية تأتي من الخلف. يلتفت الجميع، وتكون الطلقة من هلال، الذي ضربها في الهواء وهو يقول: يبقى تترحمي أنتِ على روحك يا ليث. المرة دي كانت الطلقة في الهواء، المرة الجاية هتبقى فيك.
ليث بغضب: ولا وشرفت يا ابن الجبالي. كويس إنك جيت بنفسك لحد هنا، وفرت عليا المشوار.
هلال يتحرك ويقف قصاد ليث، وهو ينظر، والاثنين ينظرون لبعض بكره وتحدي، ويقول: أحمد ربك إني ما قتلتكش. مكانك على الغلطة اللي عملتها، كيف تتجرأ تقف قصاد عمي؟ عيلة الراوي وعيلة الجبالي بقوا عيلة واحدة، واللي يمسهم يمسني. يبقى تقف قصادي أنا الأول وتواجهني أنا يا ولد عمي.
ليث يضحك بعلو صوته: بقيتوا إيد واحدة دلوقتي، والله عال. بص يا هلال، سيلا تخصني وحقي أنا، وأنا ما أسيب حقي لو على موتي.
هلال هنا الغضب بيعميه، ويقول له: يبقى على موتك يا ليث. وإياك تجيب سيرة مرتي على لسانك تاني.
ويضربه هلال بالبوكس في وشه، ويبادله ليث الضربة بكل غضب، ويفضلون يتبادلون الضربات لبعض، وتبقى معركة طاحنة بينهم.
الغفر يدخلون ويضربون بعض، وأحمد وحسن باصين بصدمة ليهم. أحمد بيحاول يدخل عشان يفصلهم عن بعض، ولكن ما يقدرش.
ويدخل فهد الثرايا في هذه اللحظة، ويقف مكانه يبص لهم بصدمة، وبعد كده بيبتسم بخبث.
يشوفه أحمد ويقول: الحقهم يا فهد، ما قدرتش أبعدهم عن بعض.
فهد ببرود: وأنا هعمل لهم إيه يا عمي؟ هما مش عيال صغيرة.
أحمد بيبصله بدهشة وبيقول: أنت هتقول إيه؟ هيقتلوا بعض.
فهد ببرود: يكون أحسن بردوه.
ويسبهم فهد ويطلع الدرج.
وهلال وليث في الأرض يضربون بعض، ولكن هنا بيلاقوا صوت الطلقات النارية بتضرب، وبتكون دي سيلا وهي ماسكة البندقية وبتقول بصوت قوي وعالي نسبياً: بعد عن هلال.
ليث وهلال في الأرض بيبصوا لها بصدمة.
بتوجه سيلا البندقية على ليث وهي بتقول: قولتلك بعد عن جوزي، وإلا أنا اللي هقتلك يا ولد عمي. بعددددددد.
ليث بيبعد عن هلال بصدمة، وهلال بيبتسم بشماتة ليه.
ويقوموا الاتنين من الأرض، وهلال وهو يعدل جلبابه ويمسح الدماء اللي بتسيل من أنفه وفمه بطرف إيديه. وليث بيبص له بكره.
وبتقف سيلا قصاد ليث وبتقول له: نجوم السماء أقرب لك مني يا ليث. مش سيلا الراوي ولا مرات هلال الجبالي اللي تخاف من تهديدك. وصدقني الغلط اللي عملته ده هتتحاسب عليه. مش أحمد الراوي اللي واحد زيك يرفع عليه السلاح ويتهجم عليه في بيته وتعدي كده بالساهل. أو فكرك إننا هنخاف منك يا ولد عمي. لا، فوق لنفسك واعرف أنت بتكلم مين، ومين هما عيلة الراوي والجبالي. وأحمد ربك إنك هتخرج من هنا على رجلك وأنت لسه حي. لو اللي حصل ده اتكرر تاني، وقتها صدقني أنا اللي هقتلك بيدي، وهخرجك من هنا على كفنك. بررررررا. ما أ عاوز أشوف وشك في دار أبويا تاني، طالما أنت ما تعرفش الأصول، ولا تعرف إن البيوت ليها حرمة، وهتتهجم على الناس كيف قطاعين الطرق.
هلال واقف بيبتسم وفرحان بيها، وبيص ل ليث بشماتة.
ليث كان مصدوم من اللي سمعه، وبيص لهم ليث بغل وبيقول: أنا هخرج من هنا يا سيلا، بس صدقيني أنتِ اللي بدأتِ الحرب دي، وهتندمي. وأنتم اللي فتحتوا على روحكم بحور دم تاني.
وبخرج ليث بكل غضب وهو يتوعد لهم.
سيلا بتقرب من والدها وبتحضنه وبتقول له: أنت كويس يا أبويا؟ عملك حاجة أو قرب منك.
أحمد الراوي وهو يطبطب عليها وبيقول: اهدي يا بتي، كويس.
وبقول أحمد: شكراً ليك يا ولدي على اللي عملته معانا.
هلال بهدوء: العفو يا عمي، إحنا بقينا أهل، واللي يمسكم يمسني. وليث أنا حسابي معاه وهخلصه معاه. وهسيب لك الغفر بتوعي زيادة أمان. ولو في أي حاجة، يا ريت تبعت لي مع الغفر، وأنا هاجي طول. ولو حضرتك مش محتاج حاجة، أنا هضطر أمشي.
أحمد: كيف كده يا ولدي؟ لازم نضيفوك الأول.
هلال: ملوش داعي يا عمي، مرة تانية. أنا مش غريب، وعاوز أرجع عشان أغسل، وزي ما أنت شايف.
أحمد بتفهم: تمام يا ولدي. روحي مع جوزك يا سيلا.
سيلا بهدوء: حاضر يا أبويا.
وبخرج هلال من بيت أحمد ومعه سيلا. وقبل أن يخرج، بيوصي الغفر بتوعه يفضلوا هنا، وأي حاجة يحتاجها أحمد ينفذوها، وما يخلوا ليث يدخل البيت لو جه، ولو حصل حاجة يبلغوه فوراً.
داخل ثرايا دهشان الجبالي، تجلس نعمات مع زينة التي تبكي وتشكي لوالدتها على ما حدث.
نعمات بغل: يعني إيه هملك ليلة دخلتك، وما جربش منك، ويروح للي ما تتسمي؟
زينة: مش بس كده يا أمي، ورفعت إيديها عليا وضربتني كف.
نعمات: كلام إيه اللي بتقوليه ده يا مخبلة أنتِ؟ وإنتي سبتيها تضربك؟ يا مراري على خلفتك يا نعمات. اسمعي يا بت، أنتِ لازم تنفذي اللي أقولك عليه، لأن بت الراوي هتركب ودلدل رجليها علينا، ومسيطرة على عجل دهشان وكريمة. ابتدت تدافع عن نفسها، وأنا لازم أخليهم كلهم يكرهوها وتطرد من هنا.
زينة: طب وهنعمل إيه يا أمي؟ وكيف؟
نعمات بخبث: ما فيش غير فهد وليث هما اللي هيخلصونا منها للأبد، وتبقى أنتِ ست الدار، وفلوسهم كلها تبقى لينا إحنا، وأبقى أنا ست الدار. لازم آخد حقي، وأكسر كريمة، وأقهر قلبها، وأخليهم يخلصوا على بعض.
زينة بتبرق عيونها بصدمة وبتقول: أنتِ هتقولي إيه يا أمي؟ وهتتكلمي كده ليه؟ ومين اللي هيخلصوا على بعض؟
نعمات بغل وهي تمسكها من ذراعها وبتجول: بقولك إيه يا بت؟ أنتِ تعملي اللي هقولك عليه، وإنتي ساكتة. ما عاوزش حد يتكلم كتير وكلام ماسخ. ودلوقتي هلال لازم يدخل عليكي. اتصرفي واتدلعى كيف البنت، والبسيله قميص كده، وحطي شوية أحمر، وهندمي حالك كده، بدل ما أنتِ قاعدة مولولة كده وبتعيطي.
بيدخل هلال وسيلا البيت، وبيكون في انتظارهم دهشان وكريمة. وبتجري عليه كريمة أول ما بتلمحه وبتقول: ولدي، أنت كويس يا ولدي؟ جرى لك حاجة أو حصل لك حاجة؟
هلال: اهدي يا أمي، أنا كويس أهو، وقدامك، وما فيش حاجة أهي.
دهشان بهدوء: حصل إيه هناك يا ولدي؟
هلال: ما تقلقش يا حج، ما فيش حاجة حصلت. الموضوع عدى، وأنا هحله، متقلقش. وعمي أحمد زين.
دهشان: عين العجل يا ولدي.
وبيوجه كلامه لسيلا وبيقول: وانتوا بقيتوا منينا يا بتي، وما ينفعش كنتي تخرجي لحالك كده. كان لازم تستني جوزك. أي كان اللي كان بينا، فده كان من زمان، وصفحة واتقفلت. ودلوقتي إحنا ولاد النهاردة، وإنتي زيك زي هلال ولدي، وقمر بتي.
سيلا: حقك عليا يا عمي، عارفة إني غلطت، بس أبويا كل حاجة ليا، ومن الخضة ما قدرتش أتحمل.
دهشان: وأنا عارف يا بتي، بس كان لازم أفهمك كده. وأنا عارف إنك عجلة، وعجلك كبير.
بتنزل نعمات وهي تسمع مدح دهشان لسيلا، وبتجول: والله عال يا أخويا، هتمدح في بت الراوي، وسايب بتي قهرة نفسها فوق، وما سألتش فيها، ولا اللي جوزها عمل فيها.
هلال بيمسح على وشه بضيق، فهو من قلبه نفسه بزواجه من ابنة عمته.
دهشان: خبر إيه يا نعمات؟ ف إيه عاد؟ ومالها بتك؟ محدش جريب منها، ولا شافها من عشية.
نعمات: وأنت يهمك بتي في إيه يا أخويا؟ ما خلاص بت الراوي أكلت بعجلكم، وخلتكم ما تشوفوا غيرها في البيت ده.
دهشان بغضب: نعمات، احترمي حالك، وما تتخطي حدودك واصل في الكلام معايا. مش معنى إني ساكت لك أبقى راضي عن اللي بتعمليه، لا يا نعمات، فوقي لنفسك، وبلاش تشعلي النار أكتر ما هي مشعللة.
نعمات: هو اللي يقول الحق في البيت ده، يبقى بيغلط. وأنت يرضيك يا أخويا، ولدك يهمل بتي ليلة دخلتها، وما يجربش منها، ويروح لمراته التانية؟
كريمة بحدة: حرا إيه يا نعمات؟ اتحشمي شوية، ومتدخليش بنتهم، أنتِ عشان ما تخربيش على بتك.
نعمات: مالك يا كريمة؟ محموجه لوالدك صح؟ ومش عاوزاني أزعل على بتي وهي في ليلة دخلتها، وجوزها يهملها.
هلال بغضب: عمتي، مرتي وأنا حر، ويا ريت ما تدخليش بنتنا. زينة اشتكت لك من أول يوم، وأنا مرتي. هقدر أعرفها إزاي تخرج أسرار جوزها بره.
وبيسيبهم هلال وبيطلع الدرج بغضب، وهو يتجه لغرفة زينة. وبتجول نعمات: الحقوا يا أخويا، ليعمل فيها حاجة.
دهشان بغضب: جلتلك، أنتِ اللي هتخربي على بتك. اتحملي نتيجة أفعالك يا نعمات. وبتك غلطت، لأنها سمعتلك، وطلعت أسرار جوازها بره، ورمت ودانها ليكي.
هلال بيفتح الباب بقوة وغضب، وهو يعتلي كل معالم الغضب، وبتقوم زينة بانتفاض من مكانها، وبتشوف معالم الغضب على وجه هلال، الذي لا يبشر بالخير أبداً. وبيدخل هلال لداخل، وهو يقفل الباب خلفه بكل غضب.
وفي مكان تاني، بيقول ليث لشخص وهو يتحدث معه في الهاتف: عاوزها عندي بأي تمن. اتصرفوا، المهم الليلة تكون عندي. لازم أكسر عيلة الجبالي، وأولهم هلال، وأحسرهم على...
رواية نيران اشعلت القلب الفصل السادس 6 - بقلم اسراء هاشم
هلال بيفتح الباب بقوة وغضب وهو يعتلي كل معالم الغضب. بتقوم زينة بانتفاض من مكانها وبتشوف معالم الغضب على وجهه، اللي لا تبشر بالخير أبداً. بيدخل هلال وهو بيقفل الباب خلفه بكل غضب، وبيقف قصادها وبيقولها بهدوء ما قبل العاصفة:
"حكيتي لي أمك إيه يا زينة؟"
زينة بخوف وتوتر:
"محكتش حاجة يا هلال. هكون قولتلها إيه يعني؟"
هلال بصوت قوي ويملاه الغضب:
"زينة! قولتي لي أمك إيه يخليها تنزل تحت وتقول قدامنا كلنا إن أنا مقربتش منك؟"
زينة بتوتر:
"مهو هي سألتني معرفتش أقولها إيه يا هلال. ووقعتني في الكلام غصب عني، وأنا كنت مضايقة وكنت بفضفض معاها."
هلال بنبرة مرعبة:
"وأنا متلزمنيش واحدة بتخرج أسرار جوزها يا زينة. وكمان في حاجة زي دي، ومن أول يوم جواز لينا وعملتي كده؟"
زينة:
"يعني إيه يا هلال؟ يعني أنت هتطلقني من أول يوم جواز؟"
هلال:
"هتفضلي على ذمتي لحد فترة، وبعد كده كل واحد يروح لحاله يا بت الناس. وده عشان سمعتك من سمعتنا."
زينة بينها وبين نفسها:
"لا، مستحيل تاخدوا مني بت الراوي."
وبتمثل زينة بدموع التماسيح وبتقول بدموع واستعطاف:
"حقك عليا يا هلال، أول وآخر مرة. والله مش هقول لأمي أي حاجة تاني تخصنا، ولا هعرفها أي حاجة. هلال، أنا بنت عمتك، وكمان يا هلال أنا بحبك. ومصدقت إنك بقيت جوزي، وصعبت عليا نفسي إنك سبتني يوم فرحنا ورحت عند سيلا."
وبتقرب عليه زينة وبترمي نفسها في حضنه وهي تمثل البكاء.
هلال بيتصدم من جرأتها إنها اعترفتله بحبها وقربت منه. أه هو جوزها، بس على الأقل ده أول يوم بينهم. وبيقول:
"ده آخر تحذير ليكي يا زينة. أي كلمة هتخرج لأمي مش هعدهالك تاني. وسيلا مراتي زيك زيك، وأنا اللي أختار أفضل مع مين، فهماني يا زينة؟"
زينة:
"حاضر يا هلال. بس أنا مراتك وعروسة جديدة، المفروض متسبنيش وتمشي كده."
وبتبص زينة في عيونه وبتقرب زينة منه أوي وبتقول له:
"هلال، أنا بحبك ومن زمان أوي، وطول عمري كنت بحلم تبقى جوزي وتبقى في حضني."
هلال بيتوتر من قربها منه بالشكل ده وجرأتها وبيكون مستغربها.
وبتقرب زينة منه أكتر وهي بتحاول تبوسه، ولكن هنا هلال بيعمل نفسه بيكح.
"أحم أحم."
وبيقوولها هلال عشان يتهرب منها:
"أنا هنزل أشرب، وكمان ورايا مشوار مهم."
وبيسيبها هلال وبيخرج بسرعة.
زينة بتبتسم بخبث وهي بتمسح دموع التماسيح وبتقول:
"اهرب يا هلال، هتروح مني فين يعني؟ أظهر إن أمي عندها حق."
***
في مكان تاني، بيقول ليث لشخص وهو يتحدث معه في الهاتف:
"عاوزها عندي بأي تمن. اتصرفوا، المهم الليلة تكون عندي. لازم أكسر عيلة الجبالي، وأولهم هلال، وأحسرهم."
"قمر، يا قمر، انتي فين يا بنتي؟"
قمر:
"أنا هنا يا سمر، بحضر شنطة هدومي عشان راجعة البلد النهاردة."
سمر:
"ماشي يا قلبي، هتمشي إمتى؟"
قمر:
"خلاص، كلها نص ساعة وهتحرك. هلال أصلاً بعتلي السواق ياخدني زي ما انتي عارفة."
سمر:
"آه، ماشي يا حبيبتي. طب أنا هروح مشوار أنا."
وخرجت سمر ومسكت هاتفها وبتتصل بأحد وتقول:
"سمر: الووو؟ أيوة، هي نص ساعة وهتنزل من هنا، وهيكون معاها السواق اللي بعتهولها أخوها. أنا كده عملت اللي طلبتيه مني. تقابلني تديني فلوسي، مليش دعوة."
الشخص:
"لأ يا حلوة، انتي معملتيش حاجة، انتي يدوب وصلتي معلومة بس، وملكيش حاجة. والباشا بيقولك لو فكرتي تلعبي معاه هيخلص عليكي."
وبيقفل المكالمة في وشها.
سمر بتبص للموبايل بخوف من تهديده. وبتلاقي قمر خارجة في اللحظة دي وبتقولها:
"قمر: أنا ماشية يا حبيبتي، هتوحشيني."
سمر ووشها جايب ألوان ومش بترد عليها.
قمر بطيبة:
"مالك يا سمر؟ انتي تعبانة؟ أقعد معاكي طيب لو تعبانة."
سمر بخوف:
"لأ لأ، مش تعبانة. قومي يحبيبتي انزلي انتي عشان متتأخريش."
قمر:
"متأكدة يا سمر؟ حساكي تعبانة، مش عاوزة أسيبك لوحدك."
سمر:
"متقلقيش يا قمر، انزلي بقا. قولتلك عشان مش تتأخري."
قمر بتبتسم لها وبتنزل. وبتلاقي السواق مستنيها وبتركب قمر العربية وهي فرحانة إنها هتشوف أهلها. لأنها بتدرس في كلية حقوق اضطرت تبقى في سكن الجامعة لأن جامعتها برا البلد، وبتروح لأهلها في الإجازة. وهي دلوعة العيلة، والأكثر دهشان وهلال، لأنها بنتهم الوحيدة. وهلال يعتبرها بنته وليس أخته فقط. وبتكون قمر مبسوطة، ولا تعلم ما ينتظرها وما مصيرها.
***
سيلا بتكون في أوقات فراغها، ولكن بيأتي لها اتصال من المستشفى وهم يطلبون منها المجيء لأنها في عملية خطيرة لشخص وعمليته مستحيلة. لأن احتمال 90% الشخص ده هيموت داخل العملية، وكل الدكاترة خايفين يدخلوها. بتقفل سيلا المكالمة وبتبدأ سيلا تجهز نفسها بسرعة وبتخرج سيلا. ولكن بتفتكر هلال إنها لازم تعرفه قبل ما تخرج، ومعهاش وقت. بتنزل سيلا بسرعة وبتاخد عربية من الموجودين. وبيشوفها الغفير وبيقولها:
"هوّصلك يا ست سيلا."
سيلا:
"لأ، أنا مستعجلة. هسوق أنا."
وبيبصلها الغفير بصدمة إنها هي اللي هتسوق، إزاي؟ فهم عندهم مفيش ستات تسوق عربية.
سيلا لا تعطيه فرصة وبتركب سيلا وبتسوق بسرعة. وبتمسك موبيلها وبتتصل على هلال، ولكن لم يرد عليها. فبتبعت له سيلا رسالة على الموبايل إنها اضطرت تخرج من البيت لأن عندها عملية ضروري.
***
هلال بيكون في المصنع، هم عندهم مصانع استيراد وتصدير، وبيكون هلال مندمج في شغله وموبايله صامت. وبيلاقي هلال في غلط كتير في حسابات الشغل وبيتعصب هلال وبيقولهم:
"نادولي مدير الحسابات اللي هنا."
***
قمر بتكون خلاص قربت تدخل البلد، وبتكون ماسكة موبايلها وبتحاول تتصل بسمر عشان تطمن عليها، بس سمر مش بترد.
السواق فجأة بيوقف العربية.
قمر:
"وقفت ليه؟ في حاجة ولا إيه؟"
السواق:
"لأ يا ست قمر، بس مش عارف مين حاطط جذع الشجرة ده في الطريق كده. هنزل أشيله."
وبيفتح السواق الباب وبينزل عشان يشيل جذع الشجرة. ولكن بيلاقي فجأة ناس طلعوا عليه وبيضربوه. قمر بتشوفهم وبتبرق بصدمة وخوف، وبتفتح قمر باب العربية بسرعة وبتنزل تجري. ولكن بيشوفوها الرجال وبيجروا وراها وهي ماسكة موبايلها في إيدها وبتجري بخوف. وبتحاول تتصل بهلال يلاحقها، ولكن لم تلحق قمر لأن بيمسكها الرجال وبيوقع الموبايل من إيدها. وقمر بتحاول تصرخ، ولكن قبل أن تنطق، بيكون أحد الرجال ضربها على رأسها. فقدت الوعي، وبيشلوها وبيأخدوها.
***
بتوصل سيلا المستشفى، وبتدخل سيلا وهي بتجري وبتوصل الاستقبال وبتسأل الممرضة على المريض. ولكن الممرضة بتفاجئها وهي بتقولها:
"مفيش حد جه مصاب ولا فيه عملية أصلاً."
وبتسيبها وبتمشي.
بتقف سيلا مكانها بدهشة ومش فاهمة حاجة. إزاي مفيش مريض؟ أومال اتصلوا بيها ليه؟ ومين اللي اتصل بيها؟
وبتلاقي واحد من زمايلها جاي عليها. هي مش بتقابله أصلاً، أول ما بتشوفه بتلف سيلا عشان تمشي.
ولكن بيوقفها وهي بيقول:
"دكتورة سيلا، استني لحظة."
سيلا بتقف وهي بتقول:
"أفندم؟ في حاجة يا دكتور؟"
وليد بخبث:
"سمعت إنك اتجوزتي؟ مش كنتي تعرفينا؟"
سيلا:
"أظن دي حاجة متخصش سيادتك. عن إذنك."
وبتمشي سيلا. ولكن بتلاقي وليد ماسكها من إيدها.
بتقف سيلا وهي بتبص على إيده اللي ماسكة إيدها.
وبيقوول وليد:
"استني، عاوزك في حاجة ضروري."
سيلا وهي بتبص لإيده برفعة حاجب وبتقول بصوت قوي:
"شيل إيدك من على إيدي بدل ما أقسم بالله هقطعهالك."
وليد بيشيل إيده بسرعة وبيقول بخبث:
"أنا آسف، مقصدتش. بس كنت محتاجك في حاجة مهمة."
سيلا بصوت قوي:
"أول وآخر مرة تفكر تلمسني، حتى لو متقصدش. مفهوم يا دكتور؟"
وليد:
"مفهوم، مفهوم. أهدي، أنا بس محتاجك في خدمة، وكويس إنك جيتي، لأن مفيش حد يساعدني غيرك."
سيلا ببرود:
"خدمة إيه اللي عاوزني فيها دي؟"
وليد:
"كنت عاوزك بس تروحي تشوفي المريض اللي في غرفة رقم 7 وتديله الأدوية دي، لأني مش فاضي ودخل أوضة العمليات حالا."
وبيديها وليد الأدوية في إيدها وبيسيبها ويمشي بسرعة قبل أن تعطي له أي رد.
سيلا:
"أوف بقى، هي كانت ناقصاك انت كمان."
وبتروح سيلا للمريض وبتشوفه سيلا وبتديله الأدوية اللي وليد أدهالها. وبعدها سيلا بتخرج من المستشفى وبتاخد العربية وبتمشي.
***
وليد بيتحدث مع شخص في الموبايل وهو بيقول:
"نفذت اللي قولتيلي عليه."
مجهول:
"عفارم عليك، وكده هخلص منه ونرتاح. وكده ناقص تكمل الجزء الأخير وهو تبلغ البوليس."
وليد بخبث:
"متقلقيش، أنا ظبطت كل حاجة، وسيلا هتروح لحبل المشنقة خلاص."
المجهول بكرة وهو ده اللي أنا عاوزاه، إني أخلص منه.
وليد:
"بس أنا عاوز أعرف انتي مين، وكمان ليه عاوز تخلصي من سيلا؟"
المجهول بحدة:
"ملكش دعوة، انت تعمل اللي هقولك عليه، وفلوسك هتوصلك لحد عندك بعد ما تنفذ باقي الخطة."
***
سيلا بتكون في الطريق، وسايقة العربية وراجعة الثرايا. ولكن تفكيرها مشغول من فعل هذا. واتصل بيها وخلاها تروح المستشفى على الفاضي ومفيش مريض. ولكن بيقطع تفكيرها ظهور عربية تظهر أمامها. وبتوقف سيلا العربية بسرعة وهي بتفرمل وبتعمل صوت احتكاك. وبينزل من العربية التانية رجال وبيقرّبوا على عربية سيلا وبيفتحوا الباب وبيقول واحد منهم:
"انزل معانا بدون كلام."
سيلا مستغربة اللي بيحصل وبتقوله:
"انتوا مين وعاوزين إيه؟ وانزل معاكم فين؟"
الراجل بيسحبها من دراعها وهو يخرجها من العربية بالغصب. وسيلا تحاول أن تفلت إيدها منه وبتقول بعصبية:
"ابعد إيدك عني يا راجل انت. عاوزين مني إيه؟ ابعد!"
الراجل بيلاقيها عاملة تقومهم وهتفلت منهم. بيطلع الراجل منديل فيه مخدر، بيحطه على أنف سيلا. التي كانت ترفص وتقاومهم، ولكن بتقل مقاومتها وبتفقد الوعي.
***
داخل ثرايا دهشان، كريمة بتبدأ تقلق من تأخير قمر. وبتتصل بيها، تليفونها مفيش رد.
ودهشان بيحاول يتصل بالسواق، برضه مفيش أي رد.
كريمة بتقول بخوف:
"لأ، أنا قلبي مش مطمن يا دهشان. بنتي فيها حاجة، أنا مش مرتاحة. أول مرة تتأخر كده."
دهشان بيكون قلقان هو كمان، ولكن بيحاول يهدئها وبيقول:
"اهدي يا كريمة، وبلاش الفال الوحش ده. واتفائلي خير."
كريمة:
"اهدا إيه؟ بتي بقالها ساعتين متأخرة، محدش بيرد."
دهشان:
"مش عارف يا كريمة. هخلي الغفر يطلعوا عالطريق يشوفوهم، وهتصل بهلال يمكن يعرف سبب تأخيرها."
***
هلال بيكون مشغول في الورق والحسابات اللي أمامه. ولكن بيلاحظ هاتفه اللي بيضي. بيمسك هلال الموبايل بعد ما بيشوف المتصل وبيرد:
"هلال: أيوه يا أبويا."
دهشان:
"أيوه يا ولدي، هصل بيك من بدري، مهتردش ليه؟"
هلال:
"معلش يا أبويا، بس في مشكلة في الشغل ومكنتش واخد بالي. في حاجة ولا إيه؟"
دهشان:
"أيوه يا هلال، قمر لحد دلوقتي موصلتش."
هلال بيعقد حاجبيه وبيصص في ساعته وبيقول بدهشة:
"إزاي ده؟ المفروض تكون وصلت. ليها ساعتين وأكتر."
دهشان بقلق:
"معرفش يا ولدي. وهتصل عالسواق وبها ومحدش هيرد عليا."
هلال بيقلق على أخته وبيقوله:
"متخافش يا أبويا، أنا هحاول أوصلها."
وبيقفل هلال مع أبوه وهو حاساس بقلق، وبياخد مفاتيحه وهاتفه وبيخرج من المصنع بسرعة.
***
في مكان ما، بتفتح قمر عيونها بتشويش وهي بتقفلهم وبتفتحهم بتعب وحاسة بوجع في راسها. وبتفكر قمر اللي حصل. وبتقوم قمر من مكانها بفزع وهي تنظر حواليها بخوف. وبتلاقي قمر شخص يجلس أمامها وهو بيقول:
"وأخيراً فوقتي يا حلوة."
قمر بخوف:
"انت مين وعاوز إيه؟ ولي جبتوني هنا؟ انت متعرفش أنا مين وأهلي ممكن يعملوا فيك إيه؟ خليني أمشي."
الشخص بكرة وغضب وبيجز على أسنانه وهو يقترب منها.
رواية نيران اشعلت القلب الفصل السابع 7 - بقلم اسراء هاشم
قمر بخوف: انت مين وعاوز إيه؟ وليه جبتوني هنا؟ انت متعرفش أنا مين وأهلي ممكن يعملوا فيك إيه؟ خليني أمشي.
الشخص بكرة وغِل وهو يقترب منها وبيقول: أنا دماركم وهكسر رقبة أخوكي وأبوكي بيكي انتي ومرات أخوكي.
قمر بخوف وهي تنكمش في نفسها: ليه أخويا عملك إيه؟ وتعرف مرات أخويا منين؟
وهنا بينفتح الباب وبيدخلوا الرجالة ومعهم سيلا اللي بتفقد الوعي، وبيحطوها جنب قمر.
قمر بتبصلها بخوف: انتوا عملتوا فيها إيه؟ سيلا فوقي.
ليث بكرة: متخافيش أوي عليها، أنا لسه معملتش حاجة، أنا لسه هعمل فيكم. وبكده قدرت أمسك أخوكي من إيده اللي بتوجعه، مراته وأخته عندي، أما نشوف هيعمل إيه.
قمر بدموع: سيلا... سيلا فوقي.
وبتبدأ سيلا بالفعل تفتح عيونها وبتشوف قمر في وشها.
سيلا بتبصلها وبتقول بخفوت: قمر.
وبتوستوعب سيلا: أنا آخر حاجة فقدت الوعي، وكان في رجالة بيخطفوها.
سيلا بتقوم بفزع: إحنا فين؟
وبتبص تلاقي ليث واقف قصادهم وبيقول باستفزاز: يا أهلاً بنت الراوي.
سيلا أول ما بتشوفه بتبصله بدهشة وبعدها بتقول ببرود: مش هستغرب إنك انت اللي عملت الحركة الزبالة دي، لأن اللي بيتهجم على بيوت الناس يقدر يعمل أي حاجة تانية. بس مش عيب إنك راجل وتخطف اتنين ستات؟ دي مش رجولة حتى، ولا هستعجب ليه انت مش محسوب منهم أصلاً.
ليث بغضب: سيلا!
وبيكسر ليث في كل حاجة حواليه بغضب وهو بيقول بصراخ: هندمك يا سيلا على كل غلطة غلطيها في حقّي وهكسر رقبتك.
قمر بتخاف ودموعها بتنزل بخوف وجسمها بيتنفض.
بتقرب سيلا عليها وبتاخدها في حضنها ومش بتدي ليث أي اهتمام.
سيلا بتقول لقمر: هششش، اهدي، مش أخت هلال الجبالي اللي تخاف أو تبكي.
وبتبدأ قمر تهدأ.
بتوجه سيلا كلامها لليث وبتقول: صدقني انت اللي هتندم وهتشوف يا ابن العمري.
ليث بيقرب منها وبيسحبها وهو ماسكها من دراعها بقوة وبيضغط عليه وبيقول: أقسم بالله لو ما لميتي نفسك لكون أنا اللي مندمك ندم حياتك.
سيلا بتبصله بكرة وقرف وبتقول بحده: ابعد إيدك عني يا حيوان، انت مفكرش نلمسني تاني.
ليث باستفزاز: مش هبعد، أنا هقرب أكتر يا سيلا، هتبقي ملكي وفي حضني وليا أنا وبس.
وبيحرك إيده على وجهها.
سيلا بقرف منه وبتبصله باحتقار وبتبصق في وشه.
ليث بقرف بيغمض عيونه بغضب وبيفتحها وبيمسح وشه بغضب.
سيلا بتقول: ابعد عني يا زبالة، ابعد.
وبتحاول تزق إيده، ولكن هنا ليث بيمسكها من شعرها بقوة.
ليث بيقول بغضب وهو بيشدها من شعرها: أنا هوريكي الزبالة ده.
وبيשרها ليث للخارج، ولكن هنا بتقوم قمر من مكانها بسرعة وبتقرب عليهم وهي بتشد ليث.
قمر بتقول: ابعد عنها، ابعد.
هلال بيبقى هيتجنن وبيلف بعربيته مش عارف يوصلها، ولكن بيجيله اتصال من رجاله وهم يخبروه إنهم لقوا السواق مضروب عالطريق والعربية مفهاش حد.
وده بيجنن هلال، بيبدأ الخوف يتملك منه على أخته وبيعرف إنها اتخطفت.
ومبيجيش في باله غير ليث.
وبيسوق هلال بسرعة جنونية.
قمر بتشد ليث وهو بيزقها لورا، ولكن بتقرب تاني عليها وهو ماسك في سيلا وبيشدها بغضب.
وقمر بتحاول تبعده عنها، ولكن ليث بيزقها بكل قوته وهو لا يرى أمامه شي.
بترجع قمر لورا وهي بتقع وبتنزل دماغها برقبتها على سن الطاولة الإزاز.
وبتنكسر الطاولة لمية قطعة وقمر في الأرض سائحة في دمائها.
سيلا بتبصلها بصدمة هي وليث اللي بيسيب إيد سيلا.
سيلا بتقول بصراخ: قمرررررر!
بتجري سيلا عليها بخوف وبتنزل لمستواها، وبتكون قمر بتنذف الدماء من راسها وفاقدة الوعي.
وسيلا دموعها بتنزل بخوف.
ليث واقف مكانه بيبصلها بذهول وصدمة.
سيلا بتقول بصراخ:
رواية نيران اشعلت القلب الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء هاشم
بتجري سيلا عليها بخوف وبتنزل لمستواها.
بتكون قمر بتنزف الدماء من راسها وفاقدة الوعي.
سيلا دموعها بتنزل بخوف عليها.
ليث واقف مكانه بيبصلها بذهول وصدمة.
بتقول سيلا بصراخ: "انت واقف تتفرج؟ اتحرك اعمل حاجة!"
ليث بيفوق على صوت صراخها وبيقرّب منها.
بتقول له سيلا: "عاوزة أي حاجة؟ أوقفي النزيف ده بسرعة."
بيخرج ليث خارج الغرفة بسرعة وبيأمر رجاله يجيبوا له علبة الإسعافات.
بيجبهالو رجاله، وبيدخل ليث لسيلا.
بينزل ليث لمستواها وبيأخذ منها حاجة.
بتفك سيلا الحجاب عن قمر وهي بترفع رقبتها براحة جداً.
بينسدل شعر قمر ودماؤها تسيل على وجهه.
بتخرج سيلا القطن وبتحاول تكتم النزيف، ولكن لم يقف.
بتكشف عليها سيلا وبتتصدم.
للأسف، قمر رقبتها فيها كسر ومينفعش تتحرك من مكانها.
بتقول سيلا بصراخ: "اطلب الإسعاف بسرعة!"
ليث بيقول: "مش هستنى الإسعاف، أنا هوديها المستشفى."
بيقرب منها ليث عشان يحملها، ولكن سيلا بتصرخ في وجهه: "إياك تقرب منها!"
ليث بيقف مكانه وبيقول لها: "إنتي مجنونة؟ هستنى الإسعاف وهي بتنزف والنزيف مبيوقفش؟ ممكن يحصل لها حاجة."
سيلا بحده: "اطلب الإسعاف قلت لك بسرعة! قمر عندها كسر في الرقبة ومينفعش تتحرك سنتي واحد، وإلا هيحصل لها شلل."
ليث بيبصلها بذهول.
بيخرج هاتفه بسرعة وهو يطلب الإسعاف وعيونه على قمر.
سيلا بتحاول توقف النزيف، ولكن مش بيوقف.
قمر بيبدأ نفسها يقل، ووجهها بيزرق ويشحب شحوب الأموات.
ليث واقف وعيونه لا تتشال من عليها، وحاسس من جواه بخنقة.
هو ما كانش يقصد إن يحصل فيها كدا، هي مالهاش ذنب في كل ده.
وسيلا أما بتشوف قمر اللي شبه بتفقد الحياة خلاص، ولسه الإسعاف موصلتش، بتبص سيلا على ليث بكرة.
بتقوم من مكانها بغضب وبتوقف قصاد ليث.
بتنزل صفعة قوية على وجه ليث وترفع أصابعها في وجهه.
بتتكلم بكل جبروت وهي بتقول: "قمر لو حصل لها حاجة، محدش هيرحمك مني يا ليث. صدقني أنا اللي هدمرك."
ليث واقف مكانه بجمود ولم يبدي أي رد فعل.
في هذه اللحظة، سمعوا صوت سيارة الإسعاف.
هلال سايق عربيته بكل جنون وبيمسك هاتفه وهو بيتصل على ليث اللي لا يجيب عليه.
بيضرب هلال إيده في الدريكسيون بكل غضب وهو بيقول: "مش هسيبك يا ليث. كله إلا قمر. قمر لا! لو لمستها هقتلك."
بيدخل رجال الإسعاف وبتقول لهم سيلا حالة قمر.
بيحملوها بكل حرص ويدخلوها سيارة الإسعاف، ومعهم سيلا.
ليث بياخد عربيته وبيروح ورا سيارة الإسعاف.
بيشوف هاتفه اللي بيدق، وبيقول ليث على وشه وبيرد.
هلال بغضب وصوت قوي: "أقسم بالله لو قربت من قمر، مش هيكفيني موتك بس يا ليث."
ليث بهدوء: "تعالى على مستشفى ______."
هلال أول ما بيسمع كده بيوقف عربيته مرة واحدة لدرجة بتعمل صوت احتكاك قوي.
وبيقولوا بصدمة: "قمر حصل لها إيه؟"
ليث بيغمض عينه وبيتنهد وبيقول له: "لما تيجي هتعرف كل حاجة."
هلال بغضب ونبرة مرعبة: "مش هرحمك صدقني."
وبيقفل في وشه وهو يسوق بأقصى سرعة لديه.
وكان هيعمل أكتر من حادث، ولا يهمه.
فهو كل ما يهمه الآن قمر، ودماغه بتصور له سيناريوهات كتير.
فهي صغيرته، فقمر بالنسبة له كل حياته.
بتوصل سيارة الإسعاف للمستشفى، وبتنزل سيلا.
وينزلوا قمر اللي لا تدري بما حولها.
وبيحركوها بكل حرص ويدخلوها لداخل بسرعة.
بتكون غرفة العمليات جاهزة.
بيدخلوا قمر لداخلها.
بتقول سيلا: "أنا اللي هعمل لها العملية."
وبتخرج سيلا بسرعة تتجهز وتتعقم للعملية، فهي دكتورة مخ وأعصاب.
ليث بيفضل واقف أمام غرفة العمليات، رايح جاي.
فهو بداخله صراع كبير.
صح هو يكره هلال كثيراً، وكان يريد أن يكسره، ولكن هو بالأساس لم يكن سيقرب منها.
هلال بيوصل أمام المستشفى وبينزل بسرعة وبيدخل لداخل.
وبيسأل على قمر.
بتقول له الممرضة إنهم بيحضروها للعملية.
هلال بيقف مكانه أول ما بيسمع جملتها وبيحاول يستوعب اللي سمعه.
بتوصف له الممرضة أوضة العمليات فين.
بيجري هلال وهو لا يرى أمامه، وبيخبط في الناس لحد ما بيوصل أمام غرفة العمليات.
بيشوف ليث اللي واقف، وبيقرّب عليه هلال وبيضربه لكمة في وجهه.
بيتفاجئ ليث لأنه كان مشغول في تفكيره ولم يرى هلال بالأساس.
بيمسكه هلال من يقة قميصه وهو بيقول بعصبية: "قمر فين؟ عملت فيها إيه؟"
ليث واقف مكانه مبيتحركش وبيقول له: "في أوضة العمليات وسيلا معاها."
هلال بيتجنن هنا، ولم يعد يتملك نفسه.
بيبدأ هلال الضرب بالكمات في وجه ليث بكل غضب ووحشية.
وليث لم يبادله، فهو يعلم إنه معه كل حق.
وليث أمامه الآن صورة أخته، ويفضل يضرب في ليث اللي بدأ ينزف الدماء وبيقع على الأرض.
لكن ليث لم يكتفي، وبينزل لمستواه بيكمل ضرب فيه.
وبقول بغضب وعصبية: "قمر لا! قلت لك قبل كده إياك تقرب منها. قمر خط أحمر. هقتلك يا ليث، هقتلك."
بيبدأ هلال يخنق ليث من عنقه ويضغط عليه بكل قوة.
وليث يشعر بالاختناق وبيحاول يبعد هلال عنه.
ولكن هلال الآن مثل الوحش، لا يرى أمامه شي.
وبتلم الناس حواليهم وبيحصل ضجة في المكان.
وبيجي رجال الأمن بسرعة وبيحاولوا يبعدوا هلال عن ليث اللي على وشك انقطاع أنفاسه.
داخل غرفة العمليات، تحاول سيلا أن تنقذ قمر من أن يصيبها أي شيء.
وتفعل كل جهودها.
وبتكون سامعة صوت هلال اللي بيملأ المكان.
ولكن كل ما يشغلها الآن هو إنقاذ قمر.
بالخارج، رجال الأمن قدروا يفصلوا هلال عن ليث بعد صعوبة بالغة.
وليث لسه مكانه في الأرض، بيحاول ياخد أنفاسه.
هلال رجال الأمن ماسكينه بإحكام وهو يحاول إن يفلت منهم لكي يكمل على ليث.
ولكن لم يعطوه رجال الأمن فرصة.
وبيقول ليث: "أنا ما كنتش أقصد أذيها، هي اللي وقعت من غير ما آخد بالي."
هلال بغضب: "صدقني، لندمنك ندم عمرك يا ليث على اللي عملته. اعرف قمر فيها إيه، وحسابك تقل أوي معايا لأنك اتعديت كل الحدود معايا. وأنا لو كنت سايبك عايش لحد الآن، فده عشان كنت عامل حساب لصداقتنا في يوم. لكن إنك تقرب من قمر، ده لا وألف لا. ساعتها هنسى أي حاجة وأقتلك بدم بارد، لأنك واحد زبالة عمرك ما هتتغير."
وبيزق هلال رجال الأمن.
وبيقرب من ليث وبينزل لمستواه.
وهو ينظر في عيونه بكل غل.
وبيعطيه لكمة كمان بكل قوته خلت ليث ينثر الدماء من فمه.
قربه عليه رجال الأمن.
قال هلال بصوت قوي: "محدش يقرب مني، بدل ما يكون مصيره زي الكلب ده."
ويوجه كلامه لليث: "مش عاوز أشوف وشك هنا. وادعي ربك إن لو قمر فيها حاجة، ساعتها هتكون آخر ساعة ليك في الدنيا."
ليث بيقوم من الأرض وهو يستند على الحائط.
وبيقف ليث وبيقول له: "أنا مش همشي يا هلال غير لما أطمن عليها الأول."
هلال بغضب: "اخرج برا يا ليث! تطمن عليها بعد ما أذيتها ومعرفش عملت فيها إيه؟ يا بجاحتك يا أختي! تقتل القتيل وتمشي في جنازته."
ليث بعصبية: "لا يا هلال، أنا ما قتلتهاش ولا قربت منها. هي اللي دخلت في النص وزقتها غصب عني ووقعت. لكن أنت، أنت يا هلال قتلتها وحرمتني منها. أنت اللي قاتل يا هلال!"
هلال بيقف قصاده بغضب: "زي ما أنت ما مصدق إن اقتلتها، أنا كمان أصدق إنك آذيت أختي ومش هصدق أي حاجة قلتها. ومبقاش فارق معايا تصدق إن اقتلتها أو لا."
ليث بيقعد على أقرب مقعد بيقابله.
وهو حاسس بالألم في كل وجهه، ولكن لا يبالي.
فالألم قلبة بيؤلمه أكتر.
فهو لحد الآن لا يعرف شي عن الحقيقة.
فهو خسر رؤية زوجته وحب عمره.
وماتت مقتولة.
وناره لا تهدأ.
ولكن هي آخر اسم نطقته هو هلال.
ومن وقتها بدأت عداوته مع هلال ويريد الانتقام منه.
هلال واقف مستني خروج أحد لكي يهدي نار قلبه على أخته.
وولده يتصل ولا يعلم كيف يخبرهم أن قمر بالمستشفى.
فممكن والدته لن تتحمل الصدمة ويصيبها أي مكروه.
داخل ثرايا دهشان، الجو كله توتر وقلق.
وكريمة دموعها نازلة على فلذة كبدها، فهي أم وتحس بابنتها.
ودهشان ابتدأ الخوف يتملك منه، فهو يحس أن في حاجة حصلت لابنته.
الجميع يجلس وينتظر أي خبر عن قمر أو هلال اللي هو الآخر لا يرد.
وبتقول نعمات: "بت الراوي، في أوضتها كيف؟ الهانم والدنيا مقلوبة ومكلفتش خاطرها تنزل تشوف في إيه بيحصل، صح؟ وهي يهمها قمر في إيه؟"
دهشان وهنا لن يتحمل وبيقول بغضب: "نعمات، اخرسي خالص! ما عاوز أسمع حسك، أنا فيا اللي مكفيني، وإنتي هتدوري على إيه؟"
نعمات: "في إيه يا أخوي؟ أنا ما قلتش حاجة غلط، الكل هنا وهي اللي مش موجودة، أهني عشان كده سألت؟"
دهشان بيوجه كلامه لهاجر وهو بيقول: "اطلعي شوفيها يا هاجر واسأليها إذا هلال كلمها أو كلمته، يمكن تعرف حاجة."
هاجر بضيق: "حاضر يا عمي."
وبطلع هاجر لغرفة سيلا وبتخبط على الباب.
بتلاقي مفيش رد.
بتفتح هاجر الباب وبتدخل لداخل.
بتلاقي مفيش حد في الأوضة.
بتبتسم هاجر بخبث وبتقول: "والله واحلوت! وبت الراوي خرجت من البيت من غير علم حد. يلا يكش هلال يطلقها ونخلص منها، أو مترجعش تاني."
وبتخرج هاجر من الغرفة لكي تنزل تخبرهم بعدم وجود سيلا.
ولكن بتلاقي عبلة قصادها.
بتوقفها وبتقول لها: "سألتها؟"
هاجر بابتسامة: "هي مش هنا أصلاً ومش موجودة في البيت، باين عليها طفشت. يلا خليها تغور خلينا نرتاح منها."
عبلة بتفكير: "كيف معقول كل ده مرجعتش؟ المفروض كانت من بدري."
هاجر بتعجب: "وإنتي عارفة هي فين منين وتعرفي إنها مش موجودة إزاي يا أما؟"
عبلة: "اسكتي يابت وبلاش كلام هنا لحد يسمعنا."
وبتسحبها عبلة من إيدها وبتدخل بيها لغرفتها.
وبتقول لها: "هنخلص منها للأبد خلاص يا بت."
هاجر باستغراب: "إزاي يا أما؟ مش فاهمة منك حاجة خالص."
عبلة بابتسامة خبث: "كلها دقائق وهتشوفي اللي هيحصل. تعالي ننزل عشان نتفرج على اللي هيحصل. وكمان عاوزة أشوف وشك كريمة ودهشان لما يعرفوا إن مرات ولدهم خرجت من غير ما تعمل حساب ولا احترام لحد."
وبتنزل عبلة هي وهاجر.
وبقول دهشان: "ها يا بنتي، سألتها؟"
هاجر بتمثيل: "لا يا عمي."
دهشان بتعجب: "ليه؟"
هاجر: "أصل يا عمي سيلا مش موجودة في البيت خالص."
دهشان بتعجب: "إزاي مش موجودة في البيت؟ إنتي متأكدة؟"
هاجر بتمثيل البراءة: "أيوه يا عمي، دورت عليها في كل البيت ومش موجودة خالص."
نعمات وهي تلوي فمها وبتقول: "واضح إنها ما بتحترمش حد خالص، ولا عاملة حساب لكبير ولا صغير، وبتصغرك يا أخوي."
كريمة بتكون جابت آخرها من نعمات ولم تعد تتحمل كلامها أكثر من ذلك.
فهي قلبها بداخله نار لأنها لا تعرف شي عن أولادها.
وبتقوم كريمة بصوت عالي: "نعمات، إنتي زودتيها خالص! خرجي سيلا من دماغك، ولو فضلت هنا تتكلمي عليها يبقى ارجعي بيتك يا نعمات. أنا قلبي وجعني على ولادي وإنتي فاضية وهتتكلمي في كلام فاضي."
نعمات: "وإيه شايف يا أخوي؟ مرتك هتطردني؟ والله وجه اليوم اللي أطرد فيه من دار أبويا."
دهشان لم يعد يتحمل من مكانه.
وبيقوم من على مقعده وهو يخبط عصاه بكل غضب في الأرض وبيقول: "ما عاوز أسمع حس أي واحدة فيكم بدل ما أزعلكم."
ولكن هنا بيقطعهم دخول الشرطة اللي اقتحموا البيت.
وهنا بيقف الجميع.
ودهشان بيبصلهم بقلق من إن يستمع منهم أي شيء يخص أولاده، أو أن يكون أصابهم شيء.
وبقول دهشان: "خير يا حضرة الظابط؟"
الظابط بهدوء: "معلش يا عمدة لو كنا دخلنا البيت بطريقة دي، بس الأمر ضروري جداً وميتأجلش."
دهشان: "ولا يهمك، أكيد ده شغلك. بس ممكن أعرف إيه الحاجة اللي خلتكم تدخلوا البيت بالطريقة دي ومتتأجلش؟"
الظابط: "للأسف يا عمدة، معايا أمر بالقبض على مدام سيلا، مرات ابنك."
عبلة بتبتسم بخبث وبتبص لهاجر اللي بتبصلها باستغراب.
ونعمات وزينة أول ما بيسمعوا كده بيبتسموا بفرحة وشماَتة.
دهشان بحده: "كلام إيه اللي هتقولوه ده يا حضرة الظابط؟ سيلا مرات ولدي أنا مطلوب عليها القبض؟ بتهمة إيه؟ إنت واعي للي بتقوله ده؟"
الظابط: "أنا مقدر موقفك يا عمدة، بس للأسف معانا الدليل. مدام سيلا متهمة بـ"
رواية نيران اشعلت القلب الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء هاشم
دهشان بحده: كلام إيه اللي هتقوله ده يا حضرة الظابط؟ سيلا مرات ولدي، أنا مطلوب عليها القبض، بتهمة إيه؟ أنت واعي للي بتقوله ده؟
الظابط: أنا مقدر موقفك يا عمده، بس للأسف معانا الدليل. مدام سيلا متهمة بقضية قتل مريض في المستشفى اللي هي بتشتغل فيها. والكاميرات جايباها وهي داخلة الغرفة، مفيش حد بعدها دخل غرفة المريض. والدكتور اللي متابع الحالة قال إن مدام سيلا هي اللي طلبت منه إنها تاخد الحالة.
نعمات بشماتة: قلتلك يا أخويا، متأمنش لبنت الراوي، أهي طلعت قاتلة، قتلته!
دهشان بغضب: حط لسانك جوه بوقك يا نعمات.
الظابط: ودلوقتي يا حضرة العمده، احنا هنضطر ناخد مدام سيلا معانا.
دهشان: سيلا مش موجودة يا حضرة الظابط. ولما ترجع، أنا هخليها تيجي لحد عندك هي وهلال.
الظابط بأسف: للأسف يا حضرة العمده، أنا معايا أمر بالقبض عليها. أنا لازم أشوف شغلي وأتأكد إنها موجودة.
دهشان بضيق: رغم اللي هتعملوه ده غلط، بس شوف شغلك يا حضرة الظابط.
الظابط يأمر العساكر: دوروا على سيلا في البيت وبيتم تفتيش البيت بالكامل.
عبلة واقفة هي وهاجر ونعمات وزينة، والفرحة مالية قلوبهم بشماتة إنهم هيتخلصوا من سيلا.
بيتم تفتيش البيت ولم يلاقوا أي أثر لسيلا، وبيتأسف الظابط لدهشان وبيمشوا.
بيقعد دهشان على مقعده بتعب، وهو يسند رأسه على عكازه ويفكر في المصائب اللي بتنزل عليهم.
كريمة: أنا مفضلش قاعدة حاطة إيدي على خدي وأنا معرفش ولادي فين يا دهشان. أنا قلبي مش مطمن، وكمان سيلا اختفت فين؟ وكل المصايب نازلة فوق دماغنا.
هنا بيدخل واحد من الغفر وهو بينهج وبيقول: يا حضرة العمده، الحق يا حضرة العمده!
دهشان وهو يقف مكانه بفزع: وبيقولوا في إيه؟ هتصرخ ليه؟
الغفير: الست قمر في المستشفى يا حضرة العمده، ومعاها هلال بيه.
كريمة وهي تخبط يدها على صدرها بخضة وبتقول: بتي قمر مالها؟ حصلها إيه؟ ودوني لبنتي. أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة. ودموعها بتبدأ تنزل بخوف وبتتوسل لدهشان: عاوزة بتي، وديني ليها.
دهشان بقلق وخوف: حاضر يا كريمة، اهدي وهنروح ونعرف إيه اللي حصل.
نعمات بتفرح بشماتة أكتر وبتقول: الله وأعلم عملت إيه خلاها تروح المستشفى. المفروض إنها راجعة من الكلية. معرفش إيه لازمتها أصلاً خروجها من البيت وتفضل برا لوحديها. والله وأعلم هتعمل إيه وهي هناك لوحديها مع البنات والولاد.
كريمة هنا لما تتحمل أكتر على ابنتها، بتقف قصادها، وبتنزل كريمة كف على وجه نعمات، وهي بترفع يدها فوجهها وبتقول بغضب وصوت قوي: أيوه، اتكلمي عن بتي يا نعمات. أنا بنتي متربية زين وأخلاقها تحلف بيها الصعيد كلها. أوعي تغلطي الغلطة دي تاني. مش مكسوفة من نفسك وأنتي بتغلطي في بنت أخوكي اللي في مقام بنتك؟ بس أنتي عمرك ما هتتغيري، هتفضلي كدا طول عمرك ظنك عفش.
نعمات بغضب وكراهية: هي حصل إنك تمدي إيدك عليا يا كريمة؟ أنا هعرفك مين هي نعمات يا كريمة! وبتخرج نعمات من البيت بكل غضب وكراهية وهي توعد لهم جميعًا بأشد الانتقام، فسوف تدمرهم جميعًا.
دهشان بيقول للغفير: حضّر العربية. وبيخرج دهشان هو وكريمة. وفي طريقهم للمستشفى. وبعد مرور الوقت بيوصلوا المستشفى وبيدخلوا لداخل وبيشوفوا هلال وليث.
هلال أول ما بيشوفهم بيقرب عليهم. وبتقول كريمة بدموع: اختك فين يا هلال؟ قمر فين؟ أنا عاوزة أشوف بنتي.
هلال بحزن: قمر في العمليات ولسه مخرجتش.
دهشان وكريمة بصدمة: عمليات إيه اللي حصل لقمر؟ رد يا هلال!
ليث من خلفهم: أنا السبب يا عمي، كل اللي حصل بسببي أنا.
دهشان وكريمة بيلتفتوا له بدهشة. وبتقف قصاده كريمة بدموع وبتقول له: ليه قمر ذنبها إيه؟ عملتلها إيه؟ انطق!
ليث وهو يوطي رأسه لأسفل وبيقول بأسف: مكنتش أقصد. أنا زقيتها غصب عني ووقعت على دماغها.
كريمة تضربه كف قوي، صوته بيرن في أرجاء المكان. وبتقول كريمة بوجع: إيه ده؟ آخرة إني كنت بعتبرك زي ولدي؟ دي آخرة المعروف تأذي بنتي؟ مش هسامحك لو بنتي حصلها حاجة يا ليث، مش هسامحك.
ليث لم ينطق بحرف. فهو بداخله يشعر بالندم، ولكن انتقامه من هلال عماه.
دهشان واقف وهو ينظر له بحزن وبيكون حاسس بتعب وحزن شديد على ابنته قمر. هي ابنته الوحيدة وهي القمر الذي يضيء حياتهم. بيدعي دهشان بداخله أن لا يصيب ابنته أي أذى.
بيفضل الجميع واقف أمام غرفة العمليات ينتظرون أن يخرج أحد ليطمئنهم. وكريمة دموعها مبتوقفش. وهلال ينظر لليث بكراهية ويتمني أن يقتله الآن.
بينفتح غرفة العمليات وتخرج منها سيلا بتعب. ويجري عليها الجميع. وبتقول كريمة بدموع: بنتي جرالها إيه يا سيلا؟
سيلا وهي تنظر لهلال وبتقول: اهدى يا مرات عمي، قمر بقت كويسة. العملية عدت على خير ولسه بس هتفوق وهنشوف النتيجة. الوقعة اللي وقعتها على راسها أثرت عليها ولا لأ. والحمد لله العملية كانت صعبة، بس هنستنى النتيجة لما تفوق قمر.
هلال: قصدك إيه؟ ممكن تفهميني إيه اللي حصل بالظبط؟
سيلا وهي تنظر لهم: للأسف، قمر وقعت على رقبتها وراسها وحصلها كسر في الرقبة وحصلها نزيف داخلي، لأن الخبطة كانت شديدة. للأسف ممكن يحصلها شلل وكمان ممكن يحصلها فقدان ذاكرة. وده مش هقدر أتأكد منه غير لما قمر تفوق الأول ونشوف النتيجة ورد فعلها.
كريمة بعياط: يعني إيه؟ يعني أنا بنتي ممكن تتشل أو تنسى كل حاجة؟ يحرقه قلبي عليكي! وبتبص لليث بحزن: حرام عليك، ضيعت بنتي، مش مسامحك، منك لله يا ليث.
سيلا بتقرب على كريمة وبتمسك إيدها وبتقولها: ممكن تهدي؟ أنا بقول احتمال مش أكيد. وقمر قوية وهتعدي الأزمة دي.
كريمة وهي تنظر لها بدموع: أهدى إزاي وبنتي بتضيع؟ أه يا قلبي، ملحقتش أفرح بيها ويحصل فيها كدا. وهي عمرها ما أذت حد ولا عملت حاجة وحشة عشان يحصلها كل ده.
سيلا عيونها بتلمع بالدموع وبتقرب على كريمة وبتحضنها وبتقولها بحزن: أنا عارفة إنها متستاهلش كل ده، بس هي هتبقى كويسة. ادعيلها، هي دلوقتي محتاجة دعواتك ومحتاجنا جنبها، ولازم نقف جنبها ومنبينش قدامها كدا.
هلال بيقرب على ليث وبيمسكه من ليقة قميصه وبيقول بتوعد: أقسم بالله لو حصلها أي حاجة، هدَفنك حي يا ليث.
ليث بهدوء: اعمل اللي أنت عاوزه يا هلال، مبقاش فارق معايا ولا بقى في حاجة تانية أخسرها. أنا ميت من زمان أصلاً.
هلال بيزقه بغضب وهو يبتعد عنه. وبيلاحظ هلال اقتراب عساكر الشرطة منهم. بينظر لهم بتعجب.
وبيقربوا منهم العساكر. الظابط وهو يقف قصادهم.
هلال وليث وسيلا بيبصوا لهم باستغراب. وبيقول هلال: خير يا حضرة الظابط، في حاجة؟
الظابط: للأسف مش خير يا هلال بيه، أنا معايا أمر بالقبض على مدام سيلا.
هلال وسيلا وليث بيبصوا لبعض بتعجب. وبيوجه هلال كلامه للظابط بغضب: أنت بتقول إيه؟ مراتي أنا مطلوب عليها القبض؟ أنت اتجننت في عقلك ولا إيه؟
الظابط بضيق: هلال بيه، ياريت بلاش غلط. حضرتك أنا بعمل شغلي والعمده عارف بكدا. ومش هقدر أستنى أكتر من كدا. ودلوقتي لازم ناخد معانا مدام سيلا.
هلال وهو يمسك الظابط من ليقته بغضب أعمى وبيقول بصوت قوي: سيلا مش هتتحرك من هنا. واللي هيقرب منها مش هرحمه. مش مرات هلال الجبالي اللي يتقبض عليها.
العساكر بيرفعوا سلاحهم على هلال. ولكن الظابط بيرفع إيده بإشارة ليهم. وبيقول لهلال: اللي أنت بتعمله ده غلط. أنا مقدر اللي أنت فيه، بس ده شغلي. ومدام سيلا متهمة في قضية قتل.
الكلمة بتنزل عليهم زي الصاعقة، والأكثر سيلا. فكيف هذا؟ وبتقول سيلا: قتل؟ قتل إزاي؟ وقتلت مين؟
الظابط وهو يزيل يد هلال من عليه وبيقول: أنتي متهمة في قتل المريض أحمد العويسي. ومعانا الدليل. ودلوقتي لازم تيجي معانا. فياريت بلاش مشاكل وتيجي معانا بهدوء.
سيلا واقفة بتستوعب الكلام اللي سمعته. وبيقول هلال بعصبية: سيلا مش هتتحرك من هنا. وإيه الدليل اللي معاك إن هي اللي قتلت المريض ده؟
الظابط: معانا الدليل اللي يثبت إن هي اللي قتلته. وبيشاور الظابط للعسكري اللي بيقرب من سيلا. ولكن بيقف قصاده هلال وهو يقول بصوت مرعب: إياك، إياك تعملها.
دهشان بيدخل وبيقول: هلال، سيلا لازم تروح يا ولدي وتثبت براءتها. وأنت روح مع مراتك. وبيوجه كلامه للظابط: بس سيلا هتروح مع جوزها. وجوزها اللي هيجيبها بعربيته يا حضرة الظابط. لأن مش واحدة من عيلة الجبالي تتعامل كأنها مجرمة.
الظابط بضيق: أنا بعمل شغلي. ومدام سيلا هيتم القبض عليها. ولحد ما نثبت براءتها، هي متهمة. وبيوجه كلامه للعساكر: اقبضوا عليها.
وبيقربوا منها. ولكن هنا هلال لم يتحمل. وبيعطي هلال العسكري لكمة في وجهه بغضب.
نعمات وهي تقف مع شخص وبتقول نعمات بكراهية: لازم تموت، اتصرف وخلص عليها، لازم أحرق قلبي.
رواية نيران اشعلت القلب الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء هاشم
نعمات: بكرة لازم تموتي. اتصرفي وخلصي عليها، لازم أحرق قلب كريمة ودهشان وأخلص على قمر وهلال.
الشخص: ليه اخترتيني أنا؟ مش خايفة أكشفك قدام أخوكي ويعرف إن اللي عايزة تخلص على ولاده وبتكرهه هي أخته؟
نعمات: لا يا ولد الراوي، متفكرش تلعب معايا وأنا أشغل دماغي عليك. أنا لو مش متأكدة إنك عايز تخلص من هلال وبتحاول تقتله، ما كنتش قلتلك ولا كلمتك. هدفنا واحد وهو إنك تخلص على هلال، وأنا عايزك تخلص على هلال وقمر وأشوف دهشان وكريمة وقلبهم محروق زي ما حرقوا قلبي زمان.
فهد: ما كنتش أعرف إنك هتكرهم أخوكي قوي كده. بس ليه؟
نعمات: بكرة وغِل شديد. أنا ما بكرهش في حياتي قد دهشان وحسن وكريمة، ولازم أدمرهم كلهم. وأنت هتساعدني يا فهد، وإلا السر القديم هيكتشف للكل.
فهد: سر إيه؟ قصدك إيه بالظبط؟ مش فاهم حاجة.
نعمات: قصدي السر اللي عدى عليه خمس سنين في بيت الجبل. فاكر يا فهد؟ ولا تحب أفكرك بشهد؟
فهد: أنتي عرفتي إزاي الكلام ده؟ مش صح، أنتي فاهمة غلط.
نعمات: متقلقش يا فهد، طول ما أنت معايا سرك في بير ومش هيخرج لحد واصل. طول ما أنت معايا وهتنفذ اللي هقولك عليه. لكن لو فكرت تلعب معايا، ساعتها هيكون خراب على الكل، وعلى الكل أولهم أنت يا فهد. وأنت عارف قصدي إيه، وليث وهلال مش هيرحموك وقتها.
فهد: أنتي شيطان أكيد.
نعمات: لو أنا شيطان، أنت متفرقش عني كتير. وهتعمل زي ما قلتلك يا فهد. هستنى الخبر.
نعمات ابتسمت بخبث وانتصار لنجاح مخططاتها.
فهد وهو يكسر كل شيء حواليه بغضب، ويتوعد لها. فهي تعرف عنه السر الذي لو انكشف فسوف ينقضي على حياته.
***
بيقرب العسكري من سيلا، ولكن هلال لم يتحمل، وصبره نفذ. أعطى هلال العسكري لكمة في وجهه بغضب، ليقع العسكري على الأرض. ويرفع العساكر السلاح على هلال.
الظابط: اللي انت عملته ده غلط وهتتحاكم عليه يا هلال بيه. أنت بتمد إيدك على عسكري، دي جريمة.
هلال: اعملوا اللي عايزينه، بس محدش هيقرب من سيلا. وأنا اللي هجيبها بنفسي. ولو عايزين تحبسوني احبسوني، بس سيلا محدش هيقرب منها. مفهوم يا حضرة الظابط؟
هلال قرب من سيلا اللي واقفة مكانها بصدمة ومبتتكلمش، ومسكها من إيدها.
هلال: متخافيش، أنا معاكي. ومحدش يقدر يقرب من سيلا هلال الجبالي.
سيلا نظرت له ولم تنطق بحرف، وأخذها هلال وهو يمشي بها وماسك إيدها. والظابط ينظر لهم بضيق ويمشون وراهم.
***
عبلة تجلس هي وهاجر في الغرفة.
هاجر: فهميني يا أما، أنتي علاقتك إيه بحبس سيلا؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عبلة: افهمي يا أم مخ تخين. أنا بعمل كل ده عشانك. وأنا اتفقت مع الدكتور يخليها تدي المريض الدواء غلط ويموت، عشان سيلا تتحبس ونخلص منها للأبد. واتفقت إنه يكلمها ويخليها تروح المستشفى على أساس عندها عملية، بس دي كانت خطتي وهي شالت الليلة. والراجل مات بسبب الدواء اللي هي أدتهوله. وبكده تتحبس. وكده ناقص نتخلص من زينة ونعمات، وتتجوزي أنتِ هلال وتبقي أنتِ ست البيت ده. وأكسر مناخير كريمة وأجيبها الأرض، وأبقى أنا اللي ست البيت ده بدل ما هي متفرعنة وشايفة حالها. ساعتها هذلها. وأخوكي الأاهبل ده اللي هيحب قمر. ولو يسمع كلامي ينفذ اللي قلتله عليه. طالما دهشان والبت مش موافقين، كان زمانه اتجوزها غصب عنهم، وكانوا هما اللي طلبوا إنهم يستروا على بنتهم. بس أنا وراهم لحد ما أخليه ينفذ اللي قلتله عليه. وساعتها هيتذلوا، وهما اللي هيتحايلوا إنه يستر على بنتهم.
***
زينة فاوضتها وهاتفها يرن، وهي لما ترد. ولكن تأتي لها رسالة بتخلي معالم وجهها كلها تقلّب لخوف. وبعدها بتلاقي الموبايل بيرن، فترد.
زينة: أنتوا عايزين إيه مني؟ قلتلكم كل حاجة خلصت وانتهت. ابعدوا عني وسيبوني في حالي بقى.
الشخص: قدامك خمس دقايق وتكوني عندي. أنا واقف قدام داركم، وإلا يا زينة هلال هيعرف كل حاجة عن مراته المصون.
زينة: لا لا، خلاص هحاول أنزل.
زينة قفلت المكالمة ونزلت وهي تتسحب وتتلفت حواليها لكي لا أحد يراها. خرجت زينة من البيت وهي تلتفت بخوف. ومشت لقدام شوية وشافت سيارة تنتظرها. قربت زينة منها وفتحت باب العربية وجلست بجانب الشخص.
زينة: إيه اللي جابك هنا يا فهد؟ وعايز إيه مني تاني؟ كل اللي بينا انتهى. سيبني في حالي بقى، أنا دلوقتي واحدة متجوزة.
فهد: متجوزة؟ ضحكتني والله. ويا ترى هلال بقى عرف إن مراته مش بنت بنوت، ولا لسه مكتشفش إنه اتضحك عليه؟
زينة: فهد، مالكش دخل بالموضوع ده. وابعد عني أحسنلك، لأن هلال أو أي حد من عيلة الجبالي شافك معايا مش هتعدي على خير. فابعد عني أحسنلك يا فهد.
فهد وهو يمسكها من ذراعها بكل غضب ويضغط عليه.
فهد: أسيبك إيه يا بت نعمات؟ أوعي تنسي نفسك. أنتِ واحدة رخيصة، سلمتيلي حالك وكمان بعدها رحتي اتجوزتي ابن الجبالي وهتستغفليه. ويترا هتقوليله إيه؟ ولا يكونش عملتي العملية زي ما قلتلي، وتضحكي عليه وتفهميه إنك بنت؟
زينة بغضب وبصقت في وجه فهد.
زينة: أنت واحد زبالة. وهمتني بالحب والعشق وضحكت عليا وعدتني بالجواز، وخليت بيا. ملكش صالح بيا وابعد عني. إيه اللي رجعك تاني؟ امسح رقمي من عندك ومتفكرش تكلمني تاني، وإلا هقول لهلال وساعتها هلال هيقتلك.
فهد ضربها كف على وجهها بغضب.
فهد: أنا هوريكي يا زينة وهندمك. وهعمل فيكي زي ما حصل في شهد.
زينة بصت له بصدمة.
زينة: شهد؟
فهد بخبث: أيوه شهد. فاكرها؟
فهد ساق سيارته بسرعة.
زينة بصراخ: سيبني يا فهد، سيبني خليني أرجع. خدتني فين؟
ولكن فهد شدها من شعرها بغضب وخبط رأسها في تابلوه العربية. زينة فقدت وعيها، وكمل فهد طريقه.
***
داخل قسم الشرطة، سيلا معها هلال. وبيكونوا داخل مكتب وكيل النيابة ومعهم الظابط.
هلال: ممكن أعرف إيه الدليل اللي معاكم اللي يثبت مراتي قتلت المريض ده؟ وإزاي تتهموها بتهمة زي دي؟
وكيل النيابة بهدوء: هلال، مدام سيلا متهمة إنها أدّت مريض دواء غلط وده أداه لموته. وأهل المريض رفعوا قضية على دكتورة سيلا بذات، لأن المريض كان اتحسن. والكاميرات جايبة مدام سيلا إنها آخر واحدة دخلت للمريض ده. ومحدش دخل بعدها غير أهل المريض ولقوه ميت. وكمان الحالة دي أنت طلبت إنك تاخديها من دكتور وليد، وأنتِ اللي طلبتي إنك تهتمي بالمريض ده. ودكتور وليد شهد بكده إنك أنتِ المسؤولة عن المريض ده. وكمان الممرضة اعترفت إنك أنتِ اللي اديتي الدواء للمريض. كل الأدلة ضدك.
سيلا وهي تجمع الأحداث، وتعرف إن نصبولها فخ لكي تقع فيه.
سيلا بحده: أنا ما قتلتش حد. أنا جالي اتصال من المستشفى إن في مريض حالته خطيرة جداً والدكاترة خايفين يدخلوا العملية بتاعته لأن مفيش أمل يعيش. وطلبوا مني أحضر أنا وأعمله العملية. وفعلاً نزلت بسرعة ورحت المستشفى. بس لما روحت لقيت الممرضة بتقولي مفيش مريض ولا فيه عملية. استغربت الموضوع إزاي مفيش مريض وجالي الاتصال من المستشفى. وكنت ماشية بس لقيت دكتور وليد وقفني وأداني دواء أديه للمريض ده، وقاله إن عنده عملية ومش فاضي وسبني ومشي بسرعة. وملحقتش حتى أرفض أو أوافق. ومكنش قدامي حل غير إني أدي أنا الدواء للمريض. وبعدها مشيت. وأنا بقالي فترة مش بنزل غير لما يكون فيه عمليات وبس، ومطلبتش إني أمسك الحالة ولا أعرف أي حاجة عن اللي سيادتك بتقولها. وأنا مستحيل أعمل كده.
وكيل النيابة: معاكي دليل يثبت كلامك اللي بتقوليه ده؟
سيلا بغضب: أجيب دليل لي؟ وأنا ما عملتش أي حاجة ومعرفش حاجة عن اللي بتقوليها ده. وممكن تجيبوا دكتور وليد هو يقول لحضرتك على اللي حصل.
وكيل النيابة بحده: صوتك ميعلاش، أنتِ متهمة في قضية قتل. ولحد ما التحقيقات تخلص، أنتِ هتفضل مقبوض عليكي.
هلال بغضب وهو يقف مكانه ويخبط بيديه على المكتب.
هلال: وأنا مش هسمح بده يحصل. ومش مرات هلال الجبالي اللي تتعامل كالمجرمين. وأنا عارف إن سيلا براءة، وده ملعوب معمول عشان تقع فيه. بس أنا مش هسكت على اللي بيحصل ده.
وكيل النيابة بغضب: الزم حدودك يا هلال. شوف أنت واقف قدام مين، وإلا هعمل تصرف مش هيعجبك. أنا محترم إنك ابن العمدة لحد دلوقتي، وإلا كان زماني عملت تصرف تاني.
هلال بغضب: وأنا ما بخافش من حاجة. وهثبت إن ده ملعوب وعايزين يلبسوه لمراتي.
وكيل النيابة بغضب: احترم نفسك يا هلال، أنت بتغلط وبتتعدى حدودك معايا. هتضطرني أنزلك الحجز.
هلال وهو يخرج هاتفه ويتصل على شخص.
***
فهد وقف العربية وهو ينظر للتي تجلس بجانبه وابتدت تفوق. نزل فهد من العربية وفتح الباب.
فهد: انزلي.
زينة رفعت رأسها بوجع وبصت للمكان حواليها بخوف.
زينة: أنت جبتني هنا ليه؟ خليني أمشي ونبي يا فهد.
دموعها تنزل بخوف منه. فهد نظر لها بغضب وأمسكها فهد من شعرها وهو يسحبها وينزلها من العربية بالقوة والغصب. وزينة تحاول أن تفلت منه ودموعها تنزل بانهيار وهي تترجاه وتصرخ أن يتركها. ولكن فهد يجرها خلفه.
و