بصدمه: جايب ستات معاك البيت!
يزن ببرود: دي مراتي.
غاليه استخبت وراه، فـ قال أبوه بصدمه: إتجوزت من ورايا يا يزن!!
يزن ببرود: يا بابا مش أنت كنت عاوز كده؟
بص أبوه على غاليه و قال جواه بغيظ: رايح يتجوز واحده أختها خائنة!
مرضيش يتكلم قدامها، فـ قال يزن: أنا طالع أنا و مراتي يا بابا و بُكرة نتكلم.
الزهيري بيأس: ماشي يا يزن.
طلع يزن و غاليه، فـ قال الزهيري بضيق: يا عالم البت دي وراها إيه!
عند أيلول وغريب في السباق.
أيلول شالت الشاش من على عينه و قالت بقلق: كويس؟ شايف؟
فتح عيونه بتعب و بدأ يشوف كويس تدريجيًا لحد ما قال بإبتسامه: أيوه كويس.. متخفيش.
أيلول بفرحه: شايفني؟
بص غريب في عيونها و قال و هو بيطلعها على الحصان: شايفك.
أيلول بإستغراب: هو السباق ده ينفع أبقى معاك فيه؟
غريب طلع على الحصان و قال: أحضنيني كويس من ورا.
حضنته أيلول من غير تفكير و هي بتسند راسها على ضهره و غمضت عيونها و الهوا بيزغزغ وشها و بيطير شعرها زي ما روحها طايرة من فرحتها إنه بقى كويس.
غريب مشي بالحصان و خرج بره منطقة السباق، فـ قالت أيلول بإستغراب: مش هنحضر السباق؟ مش هتشارك؟
غريب بتنهيده: ده آخر يوم ليا هنا يا أيلول.
أيلول بعدت بصدمه عنه و معدتش ماسكه فيه و قالت بصوت مهزوز: يعني إيه؟ يعني إيه؟
التفت غريب ليها و بص في عيونها اللي إتملت بالدموع و قال: يعني عاوز أودعك قبل ما ترجعي لحياتك يا دكتورة.
أيلول بدموع و ضعف: متقولش يا دكتوره!
قالتها و هي بتحاول تتظاهر بالقوه، بس من كتر ما هي مش مركزة مع حاجة و قلبها و عقلها معاه و مع كلامه كانت هتقع من على الحصان.
فـ ساب غريب اللجام بتاعة الحصان و لحقها بسرعة و شدها ليه و هي قالت بعياط و هي بتضرب في صدره: إبعد عني إبعد.. مش أنت عاوز تبعد يا غريب؟ أنت ليه كده؟ ليه؟ سيبني بقى سيبني.
غريب بعصبيه و هو بيحاول يسيطر عليها: هتقعي يا أيلول.. هتقعي!
أيلول بعياط و زعيق: ما أنا وقعت فعلًا.. وقعت فيك و في حبك و وقعت قلبي لما قولت إنك هتبعد.. وقعت و محدش سمى عليا يا غريب! وقعت كذا مرة و يالهوي!
الحصان بدأ يجري بيهم و غريب كان هيقع كمان، فـ مسكت أيلول فيه برعب و إتعلقت في رقبته و هو شالها بسرعة و بقت في حضنه و هو بيحاول يمسك اللجام و يسيطر على الحصان.
أيلول برعب و هي ماسكه فيه بخوف: هنموت و لا إيه؟
غريب ضحك من وسط صدمته و قال: إهدي بس إهدي.. أنا معاكي.
أيلول بدموع: كذاب.. أنت كذاب يا غريب.
غريب بتنهيده و هو بيبص في عينيها و سرعة الحصان بدأت تقل: أنتِ عاوزة إيه دلوقتي يا دكتورة أيلول؟
أخدت نفس عميق و بصت حواليها في كل مكان ما عدا عيونه و قالت بخفوت: عاوزاك جنبي و معايا يا غريب.. لآخر نفس فيا و فيك.
قالت كده و الحصان وقف، ساعتها غريب ساب اللجام و ساب قلبه ليها تقريبًا و فضل باصص في عيونها لحد ما قال بضعف و هو بيشدها جوه حضنه: و أنا كمان.. و أنا كمان.. كل اللي فات كان كذب و إنكار مني... كان خوف يا أيلول و..
أيلول قاطعته و صوابعها بتتغلغل في شعره: هشششش.. خلينا ساكتين شوية و أنتَ في حضني كده.
دفن راسه في تجويف رقبتها و كتفها و نفسه السخن و دموعه بدأوا يزيدوا.
عند هيدي.
هيدي بتوتر: بقولك شاكة إن ليان عارفه حاجة.
أشرف بعصبيه: شاكة؟ و هو الموضوع ده بالذات فيه شك؟ و بعدين زفت قولتلك بلاش تقلعي الأسود.
هيدي بسخرية: و ده حبًا في صاحبك يعني يا أشرف؟
أشرف بغل: حب؟ أنا عمري ما حبيت غريب.. و لا كان عمره صاحبي.. طول عمري بكرهه.
هيدي بتوتر من حدة صوته: و ده ليه؟
إترمى على الكنبة و جزمته على الأرض و الجاكت بتاعه جنب الجزمه و قال بغيظ: طول عمره أحسن مني في كل حاجة.. طول عمره أفضل مني.. كل حاجة حلوة من نصيبه.. الترقيات الحياتية و الترقيات بتاعة الشغل.. إتجوز ست حلوة و جاب بنتين حلوين.. عنده أب و أخ بيخافوا عليه.. عنده ناس كتير بتحبه.. أما أنا؟ أنا لا.. أنا منبوذ دايمًا.. هو نجم الفيلم و أنا كومبارس الكدر!
هيدي بتنهيده: بس غريب كان بيشتغل أكتر و كان مجتهد أكتر و كان مخلص أكتر بكتير.. و لما كنت بتتعب أو تقع في مشكلة كان بيبقى معاك.. و لما يجيله مأمورية يديهالك لو أنت عاوزها.. كان محافظ على بيته.. و أهله دول مش أحسن حاجة بس كان بيعاملهم بما يرضي الله و..
قاطعها أشرف بقلم خلى بوقها يجيب دم! و هو بيقول بعصبيه: و خوّنتيه ليه؟ و في بطنك عيل مني ليييه؟ بدام هو حلو و ملاك و مسمسم أوي كده.. ليه؟ ليه عملتي كده؟
مسك فكها فـ اتوجعت و هو بيقول من بين سنانه: و لا عاوزة تبقي الجميلة و أنا الوحش! عاوزة أبقى أنا السيء ابن الـ*** و أنتِ المحترمة؟ صح؟؟؟ مفيش حاجة تقول إنك محترمة! أنتِ خائنة زيي.. و ضيعتي شرف جوزك! و غلطتي غلط كبير! زيك زيك يا حيوانة!
رماها على الكنبة و إدالها ضهره و فضل يدخن في السيجار بتاعه، فـ قالت بغيظ: فوقت! فوقت من غلطي اللي ولا ربنا هيغفره و لا الناس هتغفره و لا بناتي هيغفروه! عرفت إنك حقير و ندل! عرفت إني غلطت! غلطت لما لما..
كملت بعصبية: لما خوّنت جوزي و قتلته!!!!!
كان لسه هيتكلم لقى ليان داخلة من باب الڤيلا و تقريباً سمعت كل حاجة.. فـ همس بشر: كملت!
عند غريب و أيلول، قدام البحر.
أيلول و هي بتبوس كتفه: المكان هنا حلو أوي و..
غريب قاطعها و قال: أنا فاكرك من أول يوم و من قبل ما أفتح.. فاكرك و مش ناسي.. فاكر إني أنقذتك.. و فاكر ريحتك.. و بعد ما فوقت من العملية حسيت بريحتك قريبة مني في كل مكان.. فاكرك و مش ناسي يا أيلول.. و لو فاكرة إني كنت ناسي تبقي غلطانة!
أيلول قلبها كان بيدق بسرعة رهيبة فـ قالت بدموع: بجد؟
غريب حضنها و قال: بجد.
أيلول بفرحه: أنا.. أنا كنت زعلانه إنك نسيتني! غريب.. أنا.. أنا بحبك أوي!
قالت كده و حضنته أكتر، فـ قال: و أنا كمان يا أيلول بحبك.. بس اللي جاي صعب.. و مش عارف أنتِ ذنبك إيه و..
أيلول قاطعته بثقة: هشششش.. أنا معاك في أي دا*هية!
ضحك غريب و حضنها أكتر و قام من على الرمل و هو شايلها بإيد واحدة و فضل يلف بيها و هي بتضحك بسعادة!
في أوضة ليان.
كانت نايمة على سريرها و لين لسه في النادي، بعد ما طلعت و هي مبتسمة لأشرف بخبث.
كانت بتعيط من غير صوت لحد ما سمعت صوت خطوات قريبة منها و حد بيشيل الغطاء من عليها و...