كان مصدوم من المنظر، مراته غطت نفسها بخوف و صاحبه كان في حالة ذعر .. لحد ما ركل غريب الباب برجله و قال بزعيق: "يعني إيه ؟؟ يعني إيه ؟؟"
بدأ يكسر في كل حاجه على التسريحه و إيده بدأت تنزف، و مراته بتترعش و صاحبه مرعوب غريب بقهره: "ليه ؟؟ ليه الخيانة تيجي منكم ؟؟ ليه !! "
كسر كل حاجه على التسريحه و فجأه بص لهم في المرايه و طلع مسدسه و في لمح البصر قتلهم و هما بيصرخوا !!! و الدم بقى في كل مكان في السرير و على الأرض و على هدومه و إيده من النزيف بتاعه !! غريب بصراخ: "لاااااااا"
قام مفزوع .. كان كابوس .. قامت مراته و قالت بخوف: "مالك يا حبيبي ؟؟"
غريب كان عرقان و مش قادر ياخد نفسه .. و هي حضنت دراعه و باسته و قالت بدلع: "مالك بس يا حبيبي ؟ قولتلك خد أجازه من الشغل شويه .. ليل نهار وسط ضرب نار و مُتهمين .."
غريب و هو بياخد نفسه بإضطراب: "لا أنا كويس .. بس البنت اللي أنقذتها النهارده من بين إيد الشاب ده بس صعبانه عليا .."
مراته بغيرة: "مين البنت دي ؟ و محكتليش عنها ليه إن شاء الله ؟؟"
غريب بعصبيه: "هو أي نكد ! و بعدين عادي .. بنت و أنقذتها .. دوري ك ظابط بيحتم عليا ده .. إيه الغيرة بقى دي يا هيدي ؟؟"
هيدي بزعيق: "كل شويه تنقذ واحده و مش عاوزني أغير ؟؟"
غريب بزعيق و صوت عالي: "ما قولتلك إن ده زفت شغلي، و لا هو أنا بخونك !!!"
أول ما قال كلمه " بخونك " سكتت هيدي و بلعت ريقها .. بص لها بشك و قال: "في حاجه ؟ مال سيرة الخيانة كلبشت جدتك كده ؟؟"
هيدي بتوتر: "و لا كلبشت و لا حاجه .. ده خيالك مش أكتر .. أنا .. أنا هنام"
نامت و غطت نفسها و هو غمض عيونه بتعب من كوابيسه و تفكيره الدايم .. و نام بعد فتره .. صحيت أيلول و أخدت شاور و هي بتحاول تنسى اللي حصل إمبارح .. بس ملامح غريب اللي مكنتش شايفاها كويس من الضلمه لسه في دماغها .. غمضت عيونها و هي تحت المايه و إبتسمت لما إفتكرته .. حاولت تعرف إسمه مقدرتش .. بس كان في حاجه جواها بتأكدلها إنها هتقابله .. و هي بتلبس البلوزة و بعد ما قفلته لقت خدش على رقبتها من أحمد .. ف عيطت بألم و صوت عالي .. عُلا بصوت عالي من بره: "أيلول !! إفتحي يا بنتي .. إفتحي"
فتحت الباب لصحبتها و اترتمت في حضنها .. رودي و هي بتزق كرسي أبو أيلول: "باباكي جاي مخصوص عشانك .."
بصت له أيلول بألم و سكتت و هو قال بدموع: "حقك عليا .."
أيلول بصوت مهزوز: "هلبس بيجامتي و هاجي لحضرتك .."
حرك راسه بمعنى ماشي و سابتها عُلا و رودي و طلعوا مع باباها .. عُلا بحزن: "يا عمو اللي حصل كان صعب عليها"
فاروق بحزن: "أنا عارف إني غلطت .. و إن هي مش بتقبل أحمد .. بس كنت فاكر إني هحميها طول العُمر بجوازها منه .."
طلعت أيلول و قالت: "خلاص يا بابا .. المُهم دلوقتي عملت إيه مع الكلب ده ؟؟"
فاروق: "كلمني عشان أطلعه من الحبس و البجح حكالي على اللي حصل"
أيلول: "و حكالك على الظابط الشهم الرجوله اللي أنقذني منه ؟ و حكالك جابلي لبس إزاي و وصلني في أمان .. حكالك عديم الرجوله ده و لا لا ؟؟"
فاروق باستغراب: "و مالك مُعجبه بالظابط كده ليه في كلامك ؟؟"
ضحكت عُلا و رودي كانت ماسكه نفسها من الضحك لإن واضح إن أيلول متعلقه بالظابط ده بطريقه مش طبيعيه !! رغم إنها أول مره تشوفه كانت إمبارح .. أيلول بكسوف: "لا مفيش .. بس كان شهم و محترم .."
فاروق بغمزة: "بس ؟"
أيلول بحمحمة: "أيوه بس يا بابي .."
دخل عليه راجل كبير و شاب شبه بالضبط !! توأمه .. غريب فرحه: "أهلًا يا بابا .. وحشتني يا حج"
دخل أخوه التؤام و باسه و سلم عليه و أبوه كذلك أبو غريب: "وحشتني يا قلب أبوك .. عامل إيه في الشغل ؟ و مراتك ؟ و أحفادي الحلوين .."
غريب بتنهيده عميقه: "الحمد لله .."
أخوه فهم إنه زعلان و مضايق من حاجه ف قال: "أكيد يستاهل الحمد .. بس شكلك مضايق"
أبوه " الزهيري " بإعتراض: "مضايق ؟؟ ده زينة الرجاله و وشه زي البدر أهو .. و جسمه الله أكبر .. و صحته ما شاء الله"
أخوه التؤام " يزن ": "إيه بابا ؟ قول الله أكبر"
ضحك غريب و قال: "وحشتوني و الله يا توم و شيري أنتم .. بس إيه المناسبه ؟ جايين من إسكندريه و سايبين شغلكم و ليه ؟"
الزهيري: "عيد ميلادك التلاتين بُكره .. ناسي و لا إيه ؟؟"
غريب إبتسم و قال: "كنت ناسي الحقيقه .. معلش الشُغل لحس دماغي"
بص يزن على أخوه بقلق و هو حاسس إنه مش بخير الأيام دي هيدي بعياط: "إلحقيني يا غاليه .. أنا عاوزاكي حالًا"
غاليه أختها بقلق: "مالك يا هيدي ؟؟ متخانقه أنتِ و غريب و لا إيه ؟؟"
هيدي بعياط: "أنا .. أنا .. أنا حامل"
غاليه بفرحه و هي بتشرب كوبايه شاي: "ألف مبروك يا قلب أختك .. مالك بقى ؟؟ خايفه جسمك يبوظ ؟؟"
هيدي بشحطفة: "لا خايفه من غريب"
غاليه باستغراب: "ليه ؟ غريب على ما أعتقد عاوز أطفال تاني"
هيدي قفلت باب الأوضه و قالت بهمس و خوف: "غاليه أنا مش حامل من جوزي ! مش حامل من غريب جوزي يا غاليه !!!"