تحميل رواية «نصف عذراء» PDF
بقلم دينا عبدالحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ريحانه بانهيار: إزاي مش بنت؟ انت اتجننت؟ في حد عاقل بيقول لمراته في يوم جوازهم إنها مش بنت؟ سيف بهدوء: هو أنا بتبلي عليكي؟ دي الحقيقة. ريحانه بصت باستنكار وغضب: انت شكلك أهبل. قام سيف بنفس بروده وقال: بصي يا حلوة، كلمة كمان وهجيبك من شعرك. ريحانه رجعت لهدوئها: راجل؟ اعملها بس أنت أصلاً مش راجل عشان الراجل ما يتهمش مراته في شرفها. سيف رفع إيده يمسكها من شعرها، لقى نفسه في الأرض. وبصتله ريحانه ببرود: أوعى في يوم تنسى نفسك يا سيف، أنا بطلت كونغ فو، ولا أنت ناسيه؟ سيف بص لها بقرف: بقا ليكي عين تتكلم...
رواية نصف عذراء الفصل الأول 1 - بقلم دينا عبدالحميد
ريحانه بانهيار: إزاي مش بنت؟ انت اتجننت؟ في حد عاقل بيقول لمراته في يوم جوازهم إنها مش بنت؟
سيف بهدوء: هو أنا بتبلي عليكي؟ دي الحقيقة.
ريحانه بصت باستنكار وغضب: انت شكلك أهبل.
قام سيف بنفس بروده وقال: بصي يا حلوة، كلمة كمان وهجيبك من شعرك.
ريحانه رجعت لهدوئها: راجل؟ اعملها بس أنت أصلاً مش راجل عشان الراجل ما يتهمش مراته في شرفها.
سيف رفع إيده يمسكها من شعرها، لقى نفسه في الأرض.
وبصتله ريحانه ببرود: أوعى في يوم تنسى نفسك يا سيف، أنا بطلت كونغ فو، ولا أنت ناسيه؟
سيف بص لها بقرف: بقا ليكي عين تتكلمي وتهددي بدل ما تترجيني أرحمك وأستر عليكي؟
ريحانه بابتسامة باردة: اتجوزتني ليه؟
بضحكة خبث: عشان بحبك.
ريحانه ببرود: كذاب. أنت بتتهمني في شرفي، إزاي بتحبني؟
سيف ببرود: يبقى انتي حرة يا هانم، بس انتي مش بنت.
كان بيتكلم وريحانه بتضغط على قبضة إيدها من كتر الغيظ.
بس هو حب يزود غيظها وراح لف حواليها ببرود وبصوت زي فحيح الأفاعي قال: عاملة نفسك حاضرة الشريفة، وأنت يدوب حتة بنت مش محترمة، ويا ريتك بنت.
وبعد عنها.
لفت ريحانه وهي قابضة على إيدها وبتجز على سنانها، وراحت عنده بهدوء: مش يمكن أنت اللي مش راجل؟
خلصت كلمتها وقلم نزل على وشها خلاها انهارت من العياط.
وفجأة قامت جري من الأوضة ورنت على أهلها.
"الوو أيوه يا ماما."
"هاتي بابا وتعالي حالا ومتسألنيش ليه."
وقفلِت السكة.
وفعلاً في أقل من ربع ساعة كانوا هناك.
وقفت ريحانه بملابس نوم قصيرة مبينة رشاقتها وشعرها البني المموج مكشوف وعيونها اللي لونهم رصاصي وارمين من كتر العياط وحمر.
الأم: مالك يا ريحانه؟
ريحانه: البيه اللي جوزتهولي شوفوا بيتهمني بإيه.
الأم: مالك يا سيف يا ابني؟
بص سيف للأب: عمي، ريحانه بنتك طلعت مش بنت. وبصوت أعلى: مش عذراء.
الأب بغضب: بتقول إيه؟
الأم شهقت وايدها على بوقها من الصدمة.
ريحانه بصت لأبوها وقالت: بابا...
مكملتش كان قلم نازل على وشها ولسه هيكمل كان في اللي وقفه.
رحيم: أهو، إيه اللي بتعملوا ده؟
آدم ابن عمها: وربي يا عمي ممصدق بتضرب ريحانه، ده معملتهوش وهي صغيرة.
الأب بقهره: ياريتني كنت ضربتها ولا اتقال كده.
آدم: وهو إيه اللي حصل؟
الأب: الست هانم فضحتني، مهيش عذراء.
آدم: ومين قالك كده؟
دخل سيف وقال: أنا.
آدم: وإيه يثبت كلامك؟
سيف بعياط: وأما إيه يخليني أكذب؟
آدم: معرفش، بس بنت عمي مش كده.
سيف: بس أنا اكتشفت الحقيقة.
في اللحظة دي نطق رحيم: لا يمكن.
بس عشان نتأكد، هناخدها نكشف عليها.
كانت ريحانه متمسكة بإيد أخوها، بس بعد كلمته سابته بصدمة وزقت إيده بغضب وانفعال.
ريحانه بخبث: مش يمكن العيب منه؟ لو هكشف عشان تتأكدوا، مش هكشف غير لما هو يكشف.
سيف بغضب: نعم يا اختي...
ريحانه: زي ما سمعت.
الأب بانفعال: ولك عين تتكلمي؟
ريحانه ببرود: ومتتكلمش ليه؟ إيه كاسر عيني؟
الأب كان هيضربها، وقف رحيم قدامها هو وآدم.
سيف بغضب: بندفعوا عنها، شكلكوا كنتوا عارفين ومخبين عليا.
في اللحظة دي ضربه آدم.
سيف كمل: أو أنت اللي عملت كده؟
رحيم متحملش ودخل مع آدم وفضلوا يضربوه، والأم بتعيط والأب بيحاول يسكتهم.
أما ريحانه فبصت لهم بدموع وفجأة فتحت باب الشقة ونزلت جري ومحدش حس بسبب الخناقة.
مرات البواب شفتها كده على السلم وخدتها عندها وهي رنت على حد.
"الوو... وو... الحقوني."
"تعالوا خدوني من ****."
ووصفِت لهم العنوان.
"........ متتأخروش، آه ومتنسوش تجيبوا طقم خروج البسه عشان أنا مش لابسة حاجة..."
"............. باي."
شوية وباب البواب خبط، مرات البواب كانت هتفتح، ريحانه بخوف: متفتحيش.
مرات البواب: طب تعالي أخبيكي، على منطمن.
وفعلاً خبتها وفتحت.
كان سيف بيسأل على ريحانه والست قالت مشفتهاش.
شوية وقمر صحبتها جت ومعاها أخوها.
ريحانه أخدت منها الفستان ولبسته وحطت على دماغها طرحة وروحت معاها.
في فيلا قمر لأن قمر بنت رجل أعمال كبير.
كانت قمر بتسأل ريحانه على اللي حصل.
وريحانه قالت لها: هاحكيلك بكرة.
ودخلت نامت.
بليل دخل عمرو أخو قمر على ريحانه وبحركة بطيئة دخلت.
تتسلل بحد وصل لسريرها، كانت نايمة ودموعها والغط اتحرك من عليها.
وفجأة حست بإيد حد بتمشي على جسمها و...
رواية نصف عذراء الفصل الثاني 2 - بقلم دينا عبدالحميد
ريحانه كانت نايمة وجسمها مكشوف لأن الغطا وقع منها. فجأة حسّت بإيد ماشية على جسمها، قامت مفزوعة وبخوف تدور في كل مكان في الأوضة، ملقتش حد. فضلت قلقانة شوية وبعدين نامت تاني.
في الوقت ده، عمر أخو قمر كان مستخبي وبيراقبها لحد ما نامت. ظهر تاني وهو بيطوح ومش عارف يقف. اتأكد إن ريحانه راحت في النوم وبدأ يتكلم:
"ريحانه، أنا بحبك. مش مصدق إنك خلاص اتجوزتي المغفل ده. فيها إيه لو صرتي لي لما أجي أخطبك؟ أنا بحبك وأحق واحد بيكي. ريحانه، إنتي جوهرة ميستحقهاش واحد زيه، ومش أي حد يستحقها. وعشان كده أنا بقا هاضمن إن محدش غيري يقرب لك."
قال جملته الأخيرة وهو بيمشي صوابعه على خدها بحب وبيشيل خصلات شعرها. بدأت ريحانه تقلب، بس هو مستنّاش وبدأ يبوسها.
ريحانه حسّت بحد بيبوسها وصحيت، مش مستوعبة. فضلت مستسلمة لحظة زي اللي بتتأكد هي بتحلم ولا بجد. لكن لأ، ده طلع بجد. الحيوان بيبوسها وبيجرؤ يلمس شفايفها. فضلت ريحانه بهدوئها الظاهر، بس إيديها كانت بتدور على حاجة تستخدمها. وفعلاً وصلت للآباچورة اللي على الكومودينو وشالتها وراحت ضاربه بيها دماغه. اغمى عليه.
زقته ريحانه بعنف وقامت، ولعت نور الأوضة عشان تشوف مين ده. لقيته عمر. اتصدمت، بس قررت إنها مش هينفع تأمن على نفسها في بيتر، مش لحظة كمان، حتى لو هتقعد في الشارع.
وفعلاً خرجت جري بعد ما لبست فستانها والحجاب وشالت شنطتها.
مشيت ريحانه في الشارع خايفة وسرحانة، وبتندب حظها. بقا كل ده في يوم فرحها يحصل. وراحت قعدت على استراحة بدموع وسرحانة.
وفجأة لقت إيد على كتفها من ورا وصوت بيقول: "مالك يا آنسة؟"
لفت له ببرود بعد ما مسحت دموعها وقالت: "مفيش."
الشاب: "طب محتاجة مساعدة؟"
ريحانه (بثقة وقوة مصطنعة): "لأ، مش محتاجة مساعدة من حد."
الشاب: "بس..."
ريحانه (بغضب متهوّن): "يا عم وتوريني جمال خطوتك. ولا أقولك، هامشي أنا." ومشيت.
بعد شوية، شاب ماشي يتطوح وبيشرب سيجارة ومعاه صاحبه.
الشاب الأول: "ولا ولا، الصنف ده شكله مضروب."
التاني: "ليه ياعم؟ ماهو عامل دماغ عالية."
الشاب الأول: "لأ، ده عامل هلاوس."
التاني: "ليه؟"
الشاب الأول: "لأ، ده عمل دماغ عناب. خلاني شايف مزة هناك أهو، هههه."
التاني: "لأ، مش بيتهيألك، ده حقيقة."
الشاب الأول: "ااااه. طب دي قمورة أوي، متيحي نشوف ميتها إيه؟"
التاني: "تعالى بينا."
وراحوا عليها.
حسّت ريحانه بخوف وبدأت تترعش وتقاوم وتمثل عدم الخوف والهدوء.
الشاب الأول: "إيه يا قمر، هو مين اللي مزعلك؟"
التاني: "طب بلاش دموع وتعالى هنبسطك."
بصت لهم ريحانه واتجاهلتهم ومشيت. لقت حد بيمسكها. زقته بغضب ولسه هاتزعق.
لقت الشاب التاني: "إيه يا مروة، لسه زعلانة؟ أنا آسف يا حبيبتي، تعالي نرجع بيتنا." وبص للشابين: "في حاجة يا كباتن؟"
الشابين بصوا لبعض وقالوا: "لأ." ومشوا.
ريحانه (بغضب): "إنت إزاي تكلمني كده؟"
الشاب: "مش أحسن ما سيبهم يضايقوكي؟"
ريحانه: "ما إنت كمان ضايقتني."
الشاب: "برضه مش عاجبك؟ أسيبك وأمشي يعني؟"
ريحانه: "يا ريت."
كان هايمشي، بس ريحانه ندهت له بخوف.
الشاب: "عايزة إيه يا....."
ريحانه: "اسمي ريحانه. ونحتاجه إنك توصلني."
الشاب: "طب تعالي."
ومشي معاها لحد ما وصلوا بيت نيرة صحبتها، وشكرته وهو مشي وهي دخلت.
الباب اتخبط ونيرة اتوترت. راحت بصت من العين السحرية، وبعدين نيرة فتحت الباب بتوتر.
نيرة: "مالك يا ريحانه؟"
ريحانه: "عايزة أنام ونتكلم بكرة."
نيرة: "حاضر، تعالي."
ودخلوا. وريحانه كانت خايفة، فضلت طول الليل قلقانة، منمتش لحد قرب الفجر. النوم غلبها.
وصحيت متأخر لقت نيرة مجهزة فطار.
ريحانه: "إيه الجمال ده!"
نيرة: "تعالي افطري واحكيلي مالك."
حكتلها. وفجأة نيرة اتوترت وخافت.
ريحانه: "بصي يا نيرة، أنا مش هقولك إني مغلّطش إني هربت يوم فرحي، بس غلطتهم متتغتفرش، وأنا هاسيبهم يدوروا عليا ومش هيلقوني. لما يبقوا يعرفوا أخلاقي، أبقى أظهر لهم."
نيرة (بتوتر): "أصل يعني..."
ريحانه (بحدة): "إيه؟"
نيرة: "مش هتلحقي."
ريحانه سمعت صوت عربيات قدام بيت صحبتها. بصت لها وقالت: "إنتي قولتي لهم إني هنا؟"
نيرة: "آه. بس مكنتش أعرف، بالله."
ريحانه بصت لصاحبتها بحدة، وبعدين بصت من الشباك لقتهم طالعين. سابتها ونزلت جري على باب المطبخ، فتحته وقالت لها: "شوفيهم."
خرجت نيرة ترد عليهم. ريحانه سابت باب المطبخ مفتوح ونزلت من على المواسير. نزلت ماشية هادية. لقت آدم في وشها.
آدم: "رايحة على فين يا عروسة؟"
ريحانه: "والله والله إنت فاهم غلط."
آدم: "فهميني."
ريحانه: "كنت... يعني كنت..."
آدم (شاور لها تسكت): "إشششش."
ريحانه سكتت.
آدم: "طلع مبلغ من جيبه وورقة فيها رقمه وقالها: اكسري الخط، واقفلي الفون بتاعك حالياً. وخذي الفلوس دي واستخبي فترة، واشتري فون جديد، كلميني منه. وهاتيه رقم برايفيت." وطلع فيزا من جيبه اداها ليها. "لو اتزنقتي استخدمي دي. وخدي بالك من نفسك، على مهلها، عشان عمي حالف يقتلك بعد ما هربتي."
ريحانه راحت حضنته بعياط. وهو خدها وداها محطة القطر، وودعها على أساس هاتسافر إسكندرية. وسبها تركب القطر ومشي.
رن على حد وقاله: "ركبت، اتصرف انت."
ريحانه شافت آدم مش ابتسمت، ونزلت قطعت تذكرة للصعيد، ومشيت وهي بتقول: "حتى إنت يا آدم، مينفعش أقولك مكاني عشان ما أعملكش مشاكل."
في نص الطريق، سمعت صوت صريخ. راحت تبص لقت رجالة كتير ملمومين على واحد وبيضربوا. وفجأة زقوه من باب القطر وهو ماسك فيه. واحد منهم راح يضربه على إيده برجله عشان إيده تسيب وتقع. وفعلاً إيده سابت.
بس ريحانه راحت هناك وزقت الراجل، ومسكته قبل ما يقع. وكانت خلاص هاتطلعه. وفجأة القطر اتهز، وهوب، بدأت هي تقع معاه.
و...
رواية نصف عذراء الفصل الثالث 3 - بقلم دينا عبدالحميد
راحت ريحانة وزقت الراجل ومسكته قبل ما يقع، وكانت خلاص هتطلعه.
فجأة القطر اتهز، وبدأت هي تقع معاه، بس اتمسكت بالقطر جامد، بقى نص جسمها نازل من القطر.
"أنا مني لله على اللي بعمله في نفسي."
"فعلاً منك لله."
"انت بتضحك يا طخ يا عديم الإحساس!"
"مش أحسن من العياط."
"هنموت، يخرب بيتك!"
"عادي."
"بمعنى؟ أنت شكلك مجنون."
دخل الراجل اللي كان بيرميه وقال: "شكلك اتجننت يا ولد عيلة الحاوي."
رد الشاب: "أحسن منك يا ابن نصار. أجله الكره ما مشى على عيوني إني أقتل، ولا حتى أتسبب في حرب بين عيلتين يا زيد."
زيد: "بالسلامة."
ولسه هيضربه، كانت ريحانة خلاص رفعت جسمه بحيث بقت رجل على السلم بتاع القطر والتانية في الهوا، وماسكة الباب جامد.
فعلي ساب إيده اللي كان لاففها حوالين وسطها لما اتأكد إنها اتوزنت، وفجأة شد جسمه ونط لفوق وساب الباب. وأول ما وصل لمستوى معين، حذف جسمه جوه القطر.
وفضلوا يضربوا بعض.
أما ريحانة، فاتوزنت بالرجل التانية على السلم، وبدأت ترفع جسمها عشان تدخل القطر. حاولت كذا مرة ورجلها تفلت.
لحد ما بصت لقت كوبري ليه أعمدة على الحافة. قربت منه، يعني لو القطر وصل هتتأذى جامد من الاحتكاك، ومن غير شك هتقع تحت القطر أو من الارتفاع.
حست ريحانة بخوف حقيقي شل حركتها في اللحظة دي، وفضلت باصة على الكوبري ومتنحة بصدمة.
علي لقي الناس بتصرخ وبتقول: "اطلعي!"
اتلفت، شافها. متسمرة. فزق زيد وجري لعندها. شدها جامد لفوق. كانت هتقع، فشدها لحضنه. لحظة، هدأت واستوعبت، وزقته.
علي شد ريحانة من إيدها وجري بيها بين عربيات القطر لحد ما وصل لعربية زحمة.
طلع تليفونه وقالها: "الباسورد ****** افتحيه ورني على آخر رقم مكلمني وقولي لحسن يجيب عماد والشباب عشان عيلة نصار وصلولي، وأنا مش هعرف أتصرف بمخاطرة. مش عايز حد يتاذي بسببنا."
"ريحانه بس..."
علي مبصش وزقها بين بنات كتير، وبص للبنات وست كبيرة بينهم وقال: "خدوا بالكم منها، دي الجلبه وما فيه." وجري.
البنات ابتسموا ووقفوا خبوا ريحانة، والست الكبيرة قعدتها جنبها وخدتها في حضنها، ورفعت طرف خمارها وخبيتها بيه.
كل ده وريحانه مش مستوعبة فيلم الأكشن اللي هي اتورطت فيه من غير قصد. وبعدين افتكرت كلامه، فتحت تليفونه ورنت على آخر رقم.
"إيه يا علي، فينك يا ابني؟ لقيت عمتك وبنت عمتك أو حد من ولادها ولا لسه؟"
"ريحانه، بس أنا مش علي."
"امال مين؟"
"معقول أنتِ بنت عمتي؟"
"ريحانه: لا اص..."
"أنتِ مين وعلي فين وصوتك متوتر وخايف كده ليه؟"
"ريحانه بزعيق: بسسسسس! اديني فرصة أنطق هقولك والمصحف وربنا هحكي. أنت إيه مصورة أسئلة؟ اتفتح يا جدع الراجل بيموت وأنت شغال دودودود دودوووو وزن زن. إيه ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء."
"مين ده اللي بيموت يا رغّاية؟"
"ريحانه: مش أنا رغّاية. مش هقول."
"اللهم طولك يا روح، صبرني يا مولاي."
ريحانه كانت هترد، سمعت صوت رصاص. ركزت وقالت: "علي اداني تليفونه وقالي، وقالي لحسن يجيب عماد والشباب عشان عيلة نصار وصلولي وأنا مش هعرف أتصرف بمخاطرة، مش عايز حد يتاذي بسببنا."
"حسن: نهار أسود! وما قولتيش من بدري ليه؟"
"ريحانه: هو أنا لحقت؟ أنا لسه بكلمك لقيت ممتب تحقيقات اتفتح."
"حسن: طب أنتوا فين حالا؟"
"ريحانه: في القطر."
"حسن: بتنهيدة صبرني يا مولاي. يا بنت الناس ركزي. أنا عارف إنك في القطر، قصدي في محطة إيه أو قدامكم إيه للمحطة يا بت الناس."
"ريحانه: مش عارفة."
"حسن: كيف يعني متعرفيش؟"
"ريحانه: أنا أول مرة أركب قطر، وبعد اللي حصل هتبقى آخر مرة."
"حسن بضحك: طب اديني أي حد جارك أكلمه."
"ريحانه: حاضر."
ردت للست الكبيرة اللي جنبها، قالتله هما فين بالظبط، ورجعت التليفون لريحانة.
"حسن: اسمعي يا صبية، شوفيلك مكان أمان اتخبيه فيه عشان علي ما يتحرقش. يلحقك ولا يلحق روحه. وإحنا ثواني وهنكون عندك." وقفل.
وريحانة اتخبّت بين البنات.
أما حسن، فنده للتلات شباب غيره وأخذهم وراحوا. وصلوا المحطة. كان علي بيهرب منهم بكل الطرق من غير استخدام الأسلحة.
الشباب: "طب هو في العربية الكام؟"
لقوا صوت ضرب نار، فجروا وراه. دخل كل واحد منهم اشتبك مع حد.
حسن بيبص جنبه: "أيوه يا علوة يا جامد، امال فين الصوت الناعم اللي كلمني ده؟ خطف قلبي."
علي ضرب الشاب اللي كان معاه على دماغه، واغمى عليه وسابه وجرى. لما افتكر البنت، دخل جابها من إيديها بالعافية وخرج جري. وصفر وقال: "يلا."
الشباب حصلوه ونزلوا بره المحطة. وعلي وحسن قعدوا يتكلموا عن ريحانة.
"علي: مش هينفع نسيبها."
"حسن: بس دي هنعمل فيها إيه؟ جدك لو شافها هيقتلنا."
"علي: ما هو مش هيشوفها."
"حسن: إزاي؟"
"علي: شقتك الـ..."
"حسن: قاطعه بصوت عالي: على جثتي."
"علي: خلاص ناخدها القصر."
"حسن: بس..."
"علي: مش هنسيب جدك يشوفها."
... وقبل ما يكمل كلامه، بيلف لقيها اختفت. بدأ يدور عليها هو والشباب.
كانت ريحانة ماشية، لقت حد مسك إيدها وبيقول بحدة: "تعالي معايا، رايحة فين؟"
ريحانه زقته بتوتر وبعدت. وقبل أي رد فعل، كان حد ضربها بالمسدس على دماغها. اغمى عليها.
"شخص بغضب: أنت اتجننت يا حازم تضرب بنت؟"
"حازم: مفيش حل غير كده، شكلها متعبة وهتطلع عينينا."
وحطها في عربية ومشيوا.
رواية نصف عذراء الفصل الرابع 4 - بقلم دينا عبدالحميد
حازم: مفيش حل غير كده، شكلها متعبه وهتطلع عينينا.
وحطها في عربية ومشوا في الطريق.
حازم: أموت وأفهم، هنستفاد إيه؟ خدنا ها ليه يا علي؟
علي بهدوء: عشان متتأذيش، هتتعرض للخطر لوحدها.
حازم: وإحنا مالنا؟
حسن: إزاي إحنا ملنا؟ إحنا السبب، لو مكنتش ساعدت علي مكنتش اتعرضت للخطر.
علي: شوف يا حازم، مش حسن ده أخوك، بس انت حاجة وهو حاجة تانية خالص.
علي: هو أه فهم حالا، بس هو حمار، لا مؤاخذة يا حسن.
حسن: خد راحتك، وأما نروح نتحاسب.
حازم: الله يحفظك.
ولع لي: وانت أحقر من الحمار وأبخل من البغل، عيل معندوش مخ.
حازم: زقه، متعدل كلامك يا عم، ولا انت عايزني أقتلك هنا؟
علي كان سايق والدركسيون كان هيتفلّت منه، مانلبسوا في شجرة وفرمل في آخر لحظة.
حسن ضرب حازم على دماغه وقاله: اتعدل، هتموتنا.
حازم: معلش، نسيت.
وصلوا، وأول ما علي جه ينزل، كان حازم جري وبدأ يدور على مكان يستخبى فيه. قبلته فرح.
فرح: مالك يا زعزوعة القصب انت؟
حازم: خليكي في نفسك يا شبر إلا ربع.
فرح بصت على علي وقالت: أهو يا علي.
علييييي.
حط حازم إيده على بوقها وسكتها وقال بفزع: دسيني... شوف لي مطرح أندّس فيه... بسرعة، علي هيقتلني.
فرح: عملت له إيه؟
حازم: بعدين أقولك.
فرح: طب اطلع، خلي إبراهيم فوق، وأمير وسامي اقعد معاهم، وأكيد علي مش هيرفع إيده عليك قدام عمكم.
حازم: تسلميلي يا بنت عمتي.
وطلع جري.
علي اطمن إن محدش شافه، وخلى حسن يراقب. وشال ريحانة ودخلها في أوضة في الجنينة ونيمها، وخرج وقف مع حسن.
حسن: هنهبب إيه؟
علي: معرفش.
حسن: جدك هينفضنا لو شافها.
علي: طب خد التقيلة.
حسن: طمنّي.
علي: معطرتش على عمتك وجوزها ولا عيالها.
حسن: الله يهون. 21 سنة وعمتك مش هنا، وجاي السنة دي يذلنا ويلفف أحفاده يدوروا عليها. أنا اتشحطط يا ولد عمي.
علي: ومين سمعك، أنا تعبت، والمصيبة جدك مش هيرتاح غير لما ترجع.
هادي: بتعملوا إيه؟ جدك شايط على الكل وشغال شتيمة وزعيق، كل ما حد يدخل ويقول مشوفتهاش، ياخد اللي فيه النصيب.
حسن بيلف وماشي.
علي قفشه من قفاه: رايح فين؟ وسيبني لوحدي؟
حسن: بيقولك شايط، انت مش سامع صوته؟ جايب السرايا كلها.
علي قاله: إحنا لازم نخلص من المصيبة دي.
وشاور على الأوضة اللي فيها ريحانة.
حسن: هنعمل إيه؟
هادي بص اتصدم وقال بخضة: مين دي؟
علي بضيق: معرفهاش.
هادي بنبرة حادة زعق وقال: نعم ياروح أمك.
علي بص بجنب عينه.
حسن قال: اهدا، إحنا منفهمهاش بجد، بس لازم ندخلها السرايا عشان... وحكاله بسرعة.
هادي: طب وهتعملوا إيه؟
الاتنين: منفهمش.
هادي بنظرة مش مفهومة: طب واللي يحلها؟
علي: أديه اللي يطلبه.
هادي: ايا كان.
علي: أكيد.
هادي: أشطا، سيبها عليا. ورن على رنيم.
هادي بهيام: الو يا نيمو... عايزك في الجنينة ناو.
وقفل وهو بيبص لدبلته وبيوسها.
حسن: مش وقتك يا روميو.
هادي: اهدا بس.
علي بص بجنب عينه.
حسن بهمس: لو هتحب فيها، علي هيقتلك، متنساش إنها أخته.
هادي: وخطيبتي. واتكى على كلمة خطيبتي، وكلها كام شهر وتبقا مراتي حلالي، ومتشوفوش وشها.
جت رنيم بهدوء: أيوه، فيه إيه؟
دخلوا الشباب الأوضة وحكولها.
هادي: الحقينا بأفكارك.
رنيم بحنان: حاضر.
علي باستنكار: وحياة أمك سهير، من إمتى وإنتي مطيعة أوي كده؟ وكمان طلعتي بتعرفي تقولي حاضر أهو.
رنيم بغضب: علي اتصرف انت، أنا ماشية. باي.
علي بتردد: خلاص، براحتك، بس حليها.
رنيم: اعتذر.
علي بغضب: بتتت...
ولسه هيمسكها، اتخفى ورا هادي وحسن وهما سكتوه وأقنعوه يعتذر.
علي: خلاص، أسف.
رنيم مدت إيدها، بوس.
علي قفش إيدها وضغط جامد، فصرخت وقالت: آخر مرة.
وبدأ صوت ريحانة بتتأوه وهي بتفوق.
رنيم: اسمعوا، هن...
الشباب تمام، وكل واحد راح يعمل دوره.
أما حسن، ففضل واقف على الباب عشان يطمن. زهق من الواقفة ودخل. كان الجد جامع كل ولاده بغضب وقال: كل ده وملقتوش محمد وإيمان؟ أنا مش عايزهم، أنا عايز ولاده... عايزززز أحفاديييي.
في اللحظة دي دخلت ريحانة داېخة لأنها شافت حسن، وكانت جاية وراه تفهم هي فين. وأول ما دخلت، أغمي عليها، وكلوا جري عليها.
الجد بصدمة أول ما شاف وشها.
آيات: الكل بتعجب. آيات مين؟
رنيم: مين آيات دي؟ ريحانة صحبتي.
الجد: إمتى فوق، هنفهم ونشوف إن كانت ريحانة ولا آيات.
في اللحظة دي دخل عزيز ساكت زي حاله من 21 سنة، وقعد على كرسي في صالون السرايا ومتهزش لاجتماعهم ولا سأل. لكن لفت انتباهه نيرة بنت أخته داخلة وبتكشف على حد.
الجد: ها، طمنيني.
نيرة: مسافة كبيرة منمتش ولا أكلت، وعندها أنيميا وهبوط، وده ممكن يسبب اكتئاب.
علي: نعممممم.
نيرة بصت لعلي بغيره: زي ما سمعت.
علي بتجاهل شال ريحانة.
الجد: علي، فين؟
علي: هطلعها أرضت حد من البنات عشان ترتاح، على ما يجهزوا أوضة الضيوف.
الجد: جهزوا أوضة إيمان.
الكل اتصدم.
دخل في اللحظة دي عزيز بغضب: محدش يدخل أوضة إيمان غيرها أو ولادها.
كانت أول مرة يسمعوا صوته من سنين فاتصدموا. وفجأة عزيز دخل بص لريحانة اللي نايمة بصدمة: مين دي؟
رنيم بتوتر: دي... دي... دي ريحانة.
عزيز ابتسم وقال: طب جهزوا أوضة إيمان.
وسابهم وطلع مبتسم.
والكل مصدوم، إزاي رجع يتكلم؟ وإيه السبب؟
والجد ابتسم وف نفسه: أخيرا نطقت يا والدي. والله لو طلعت مين البنت دي، لأخليها عشان انت تخف من حالك ده.
وبص الجد للكل وراح مكتبه وهو بيقول: لما تفوق ريحانة، اندهولي.
بعد كام ساعة، ريحانة كانت بدأت تفوق وبتتلفت حوالي ها بإعجاب واستكشاف. سمعت صوت من وراها: عجبتك الأوضة؟ قومي انتي بس، وأكيد القصر هيعجبك، يا ريحانة، ده إنتي بنت أختي الغالية.
ريحانه: بنت أختك...؟
رواية نصف عذراء الفصل الخامس 5 - بقلم دينا عبدالحميد
بعد كام ساعة ريحانة كانت بدأت تفوق وبتتلفت حواليّها بإعجاب واستكشاف.
سمعت صوت من وراها: "عجبتك الأوضة؟ قومي انتي بس، واكيد القصر هيعجبك، يا ريحانة ده انتي بنت أختي الغالية."
ريحَانة: "بنت أختك...؟"
الصوت: "أيوه بنت أختي يا ريحانة."
ريحَانة: "انت شكلك مجنون."
الشخص: "اسمعيني."
ريحَانة: "لو سمحت مش عايزة أسمع منك حاجة، ممكن تسبني في حالي."
وقامت بتسند على الحيط، كانت هتقع.
حاول يسندها.
صوتها: "ابعد عني، انت مجنون!"
وبدأت تصرخ.
الشخص بص لها بتردد ومشي.
ودخل على الجد.
الجد: "أخبارِك يا ريحانة؟"
ريحَانة: "الحمد لله. مين حضرتك؟"
الجد: "أنا جدك."
ريحَانة: "ايه؟"
وبصت لعلي بغضب: "هو في إيه؟"
الجد: "مالها ريحانة؟"
علي كان هيحكي بس دخل حازم وحسن وبدأوا يشغلوا الجد وخدوه.
ريحَانة لعلي: "هو في إيه؟"
ريحَانة بهدوء: "ممكن أفهم في إيه؟"
علي: "سوء تفاهم، فاكرينك بنت عمتي."
حازم: "عمي اتكلم بعد أكتر من عشرين سنة، ولازم تفضلي تمثلي."
حسن: "طب وأهلها؟"
ريحَانة افتكرت أبوها وإنه اعتبر بنته ماتت، وقالت: "أنا يتيمة."
حازم: "طب كويس."
علي: "لأ، جدك لو عرف هي..."
حازم: "وهيعرف منين؟"
حسن: "هنحكيلها كل تفاصيل تخص العيلة."
علي: "اللي لازم تعرفه إنها بنت عمتي إيمان وعمي أحمد."
ريحَانة بصت بهدوء: "وإيه يجبرني للدل ده؟"
علي: "يمكن عشان معندكيش حد تروحي له."
ريحَانة: "لأ، أقنعتني."
حسن: "طب احنا هننزل، وانتي غيري وحصلينا عشان نتعشى ونعرفك عالعيِلة."
ريحَانة هزت دماغها والشباب مشيوا من الأوضة.
وشخص تاني خرج من ورا الستارة وضحك وقال: "جدعة يا ريحانتي. أحبك وانتي فاهمة."
ريحَانة بغضب: "ريحتك مين دي يا ض؟ عدّل كلامك."
الشخص: "خلاص، متقفيشيش. المهم ركزي في أفراد العيلة."
ريحَانة: "تمام، اتفضل بره عشان أغير."
الشخص بضحك: "حاضر يا أختشي."
وسبها ومشي.
ريحَانة نزلت بتوتر وقلق بين عيلة كبيرة متعرفهاش.
الجد ابتسم: "تعالي يا ريحانة."
وفتح إيده عشان يحضنها.
ريحَانة راحت بهدوء: "أفندم."
الجد: "مالك؟"
ريحَانة مستغربة شوية: "من إيه؟"
الجد: "من ناس أول مرة أشوفهم."
علي: "طب اسمح لي يا جدي أعرفها بينا."
الجد: "ماشي."
علي: "بصي يا ستي، إحنا عيلتنا اسمها عيلة الحاوي، وجدنا رحيم الحاوي كبير العيلة."
ريحَانة بصت بصمت.
حازم كمل: "جدي عنده أربع ولاد وتلات بنات. الكبير هو عبد الهادي، الله يرحمه، وده والد حسن وحازم، وعنده بنت اسمها جني، ودي أصغر أفراد عيلتنا، الدلوعة."
فجأة جت بنت أوزعة، عينيها خضرا وشعرها أصفر وبيضا وخدودها وردي بشقاوة وقالت: "مين بينادي؟"
حسن: "أهي جني جت."
ريحَانة بصت لها وابتسمت.
وحنين ابتسمت وقالت: "انتي بقا ريحانة بنت عمتي إيمان؟"
ريحَانة هزت دماغها.
حنين راحت عليها جري وحضنتها.
كمل حسن: "بعد إذن اللحظة الرومانسية، عايزين نكمل."
حنين: "سيب لي أنا الطلعة دي يا ولد عمي."
وكملت: "اللي بعد بابا هو عمو إبراهيم، اللي هناك ده. وده عايش في إسكندرية، بيجي في الإجازات والمناسبات. وعنده ولدين."
وشورت على اتنين شباب وقالت: "دول أمير وسامي."
بصوا لقوا ريحانة ماسكة ورقة ومشغولة.
حنين بغضب: "ركزي معايا."
ريحَانة: "مركزة."
حنين: "إزاي وبتكتبي إيه؟"
ريحَانة: "بكتبكم، أصلكم كتير وأنا هتتوه، فبعمل علامات."
الكل بيضحك.
ريحَانة: "اسمعوا، أبو شعر أبيض وملامح هادية وعيون عسلي، يبقى جدي رحيم. وأبو عضلات ده وطويل وشعر بني وعيون بني، بيبص لي وقمر ده، يبقى خالي إبراهيم وولاده. شكله بس الفرق، أمير طويل شوية عن سامي."
حنين بضحك: "والمز اللي هناك ده يبقى عمو سالم، أبو علي وفرح ورنيم."
ريحَانة: "هو مز أوي صراحة."
وراحت لسالم: "عينيك الرمادي دي حقيقي ولا لانزس يا عسل؟ مش كفاية ملامحك الهادية، بس علي مش زيك خالص، ده عامل زي مصاصين الدماء وديمًا بيستفز اللي قدامه."
وبصت لفرح وضحكت: "انتي مش شكله."
فرح: "عارفة إني سمرا، بس السمار نص الجمال."
ريحَانة: "لأ يا مزة، ده الجمال كله، وغلاوتك عندي."
وراحت لرنيم وقالت بهمس: "انتي بقا، فهم مستغلة وش."
"شفتك وانتي بتستغلي علي."
رنيم بنفس الهمس: "هو مبيجيش غير كده."
ريحَانة: "صراحة يستاهل."
حنين: "هأكملك، أما البنات فهم عمتوا خديجة، دي مامة نيرة وهادي، بس هما باين رجعوا بيتهم حالا، وعمتوا سريا وولادها مازن وميار ومعاذ."
ريحَانة: "طب دول أعرف شكلهم إزاي؟"
رنيم: "لما يجوا هتعرفيهم."
ريحَانة: "بس انتوا قولتيلي على تلاتة من أخوالي."
فرح: "الرابع هو عمو عزيز، وهو عصبي وبيحب الصمت، وعنده لين أحيانًا، وأحيان بيكون طيب، وهو..."
قبل ما تكمل، قاطعها شاب: "وحشتوني."
حنين جريت حضنته، وهو بيضحك: "فين بنت عمتي؟ جاي مخصوص أشوفها."
حنين: "وهو يستاهل إنك تيجي عشانها."
عامر: "ليه، هي حلوة؟"
حنين: "حلوة إيه دي مزة يا سطا، صروخ كده، شوف صروخ تطير عقلك."
عامر بعصبية مسكها: "ده أنا اللي هطير صف سنانك، إيه الكلام ده يا بنت عمي."
حنين: "آسفة يا كبير."
عامر: "كبير، بقيتي بيئة أوي."
وبص لحازم وحسن: "لموا أختكم دي."
وراح لجده باس إيده وسلم عليه: "قولي، أين هي صغيرة عيلتنا؟"
الجد بص هناك كده.
عامر بص لها وبنفس واحد: "عامر... ريحانة؟"
ريحَانة: "انت؟"
رواية نصف عذراء الفصل السادس 6 - بقلم دينا عبدالحميد
الجد بص هناك كده.
عامر بص ليها بنفس واحد: ريحانة، انتي...
ريحانه: انت!
العيلة بصدمة: انتوا تعرفوا بعض؟
عامر بغمزة: من أيام الاستراحة والحشاشين.
علي: إزاي؟ وفي إيه؟ احكيلي.
ريحانه بضحك: يعني بطلي المنقذ والقمر ده، أبو عضلات وعيون فسدقي وشعر أسود سايح دهون وملامح بريئة... ابن خالي.
عامر: شوفتي.
ريحانه كشرت وقالت: يا ريتني ما شوفت. وراحت ماسكته من قفاه: فين ياض الخاتم بتاعي يا حرامي؟
عامر بضحك: انتي اللي وقعتيه في العربية وأنا بوصلك. ثم إزاي عمتي وجوزها سابوكي كل ده لوحدك؟ وفي وقت متأخر؟
ريحانه خبطته بكعب جزمتها في رجله. صرخ.
وقالت بهمس: عيل فتان وفضيحة. وغمزت لعلي، ففهم وشغله عشان ما يتفضحوش.
الجد بضحك: إيه الافتري ده؟ إزاي تعملي كده في كبير العيلة من بعدي؟
ريحانه بضحك: ده كبيره يمشي يسرح بالغنم يا جدي.
الجد بضحك: وعرفتي يسرح بغنم إزاي؟
ريحانه بلهجة صعيدية جادة: هه، لا مسملحكش يا جدي. أنا عارفة كل حاجة. متجللش من شطارتي، ده أنا حفيتك يا رحيم باشا، ولا إيه؟
الجد بضحك: يا جلبي رحيم.
ريحانه: أضعف كده... متجيب بوسة يا جدي.
الجد بضحك: تعالي بوسة وحضن.
دخل مازن عليهم: لاااا جدي! يالا العار! مين البت دي وإزاي تسبوها تشجط جدي وتغرر بيه؟
علي بضحك: جدك راضي.
ميار: وأنا مش راضية. جدي إزاي يسمح لغيري تحضنه؟
ومشت مقموصة.
معاذ بضحك: من إمتى وانتي حد بيهمه رأيك؟
ريحانه: مين دول؟
رنيم: دول ولاد عمتوا سريا، فكراها؟
ريحانه: آه، مازن ومعاذ وميار. مين فيكم مازن ومين معاذ؟
مازن: أنا مازن الكبير هنا.
ريحانه: كبير وأوزع وقمحواي وعيونك فيروزي. يسوادي ع قلبي الي اتخطف.
مازن بخجل: هو الجو حر ولا إيه؟
معاذ بضحك: بتتكسفي يا بيضة؟ يارتني مكانك.
ريحانه: لا يا عم، أنت قمور اه بس مش ذوقي خالص. شعر أصفر وعيون خضرا وأبيض. حاجة خوجاتي مش سكتي. ده انت أجمل مني. أمشي معاك تتعاكس مني؟
معاذ: جمالك مقوي قلبك. تعاكسي براحتك.
عامر بغيره: متتلمي لازعلِك.
معاذ برخامة: بنت خالتي أعاكس براحتي.
عامر: ماهي بنت عمتي. ثم بيقولوا ابن خالها أولى بيها.
علي: لا خال ولا عم. أنا اللي جبتها. سبوها لي شوية.
وجه يمسك إيدها.
حازم مسكه: لا يا أبا، أنا اللي هقعد مع القمر.
فرحة دخلت بضحك: دم فين الدم؟ عايزة أشوفه.
والجد حاضن ريحانة وبيضحك.
ريحانه بصوت عالي: بااااااااااس! اخرصوا! عايزة أتكلم. لآعورك منك ليه؟
الشباب اتخضوا ووقفوا متنحين ع حالهم وهما ماسكين ف بعض.
ريحانه وقفت ف وشهم وقالت: بنت خالك، بنت عمك، بنت خالتك، عمتك. أنا في مقام أختكوا. لكني مش أختكوا. لذلك متتخانقوش، عشان مش هقعد مع حد فيكم لوحدنا. ولا هسمح حد يمسك إيدي. أشطة؟
الشباب بفرحة: ماشي.
بصت ريحانه للبنات وقالت: يلا على فوق عشان نتكلم شوية.
ميار: تعالي الجنينة.
ريحانه: وتتجمع كل ورود ورياحين العيلة مع ورد القصر.
ميار بصت لريحانه بضحك: شوفي التثبيت.
ريحانه بتركيز قالت لميار: مش غريبة إننا شبه بعض أوي؟
ميار: لا غريبة ولا حاجة. ما أنا... بنت عم... احم أقصد خالتي.
واتهربت من قدمها.
خرجوا البنات لجنينة القصر وبدؤا يحكولها ع العيلة أكتر. وهي مركزة ومسمتعة. متعرفش السبب، بس يمكن عشان طول عمرها وحيدة. ملهاش غير رحيم تؤمها وادم ابن عمها. آه، كانوا ديما جنبها، بس عمرها ما جربت إحساس أخت بنت تشاركها حياتها وأبسط التفاصيل. حتى الصحاب خذلوها.
(*طول حياتي أشعر بالوحد وكأنني محتجز بغرفة مظلمة بلا مؤنس ولا ضوء صغير. وخارج هذه الغرفة يوجد الكثير من ضجيج البشر والأضواء. ولا أحد يهتم بإخراجي.*)
ابتسمت ريحانه وخرجت من شرودها وفضلت مركزة معاهم.
وفي حد كمان مركز معاهم، أو بمعني أوضح معاها. من بعيد لبعيد.
أما الشباب فكانوا قاعدين يضحكوا مع بعض على ما الجد يخلص اتصاله ويكلمهم في الشغل. مازن ومعاذ كانوا لسه مصدومين، بس دلوقتي مش مخبيين صدمتهم. لما شافوا ريحانة. هي آه تشبه ميار، بس مش دي المشكلة. المشكلة إنها شبه رقيه.
بص معاذ للجد بعد ما خلص كلامه وسكت. ومازن زيه.
الجد بهدوء: اسألوه.
في نفس واحد قالوا: نسأل في إيه؟
الجد: في اللي عندكم.
رد معاذ: ما عندناش.
مازن: زي ما قلت لك كده بالظبط.
الجد: أشمعنى أنتم اللي رديتوا؟ انطقوا، إيه اللي حصل؟
الاثنين بتعجب: دي شبه روكا أوي.
الجد: طبيعي، ما هي رقيه عمتها.
الاثنين: بس جدي لو عرف...
الجد بحزم وغضب: ما يعرفش يا ولاد. بنتي لو سليم عرف بوجود ريحانة، ما تدخلوش بيتي تاني. فاهمين؟
الاثنين بهدوء: حاضر، أمرك يا جدي.
الجد ضحك وقال: قوموا يلا نقعد في الجنينة ونشرب شاي، عشان شوية وهخرج.
الشباب بضحك: ماشي.
عامر: هنشرب شاي عمايل إيدي.
الشباب بضحك: هاااااااي.
وخرجوا. الكل قعدوا. كانت ريحانة بتلف بعنيها تدور على الشخص اللي شافته في أوضتها، ولما وهي نايمة دخل يطمن عليها ومشي من غير ما ينطق. ولما سألت طلع عزيز أبو عامر وتؤام إيمان اللي مفروض إنها أمها.
لقيته قاعد لواحده بعيد. قامت قعدت جنبه.
ريحانه: قاعد لوحدك ليه يا خالو؟
عزيز بص لها وابتسم.
ريحانه: إيه؟ مش عايز ترد عليا؟
عزيز فضل باصص ليها وساكت.
ريحانه قامت وحضنته وهي بتقول: انت الوحيد اللي فرقك كسرك. ليه؟ يمكن عشان تؤام؟ قالت الكلمة بحزن وهي بتفتكر رحيم أخوها.
(*وفراقك عني ليس إلا انكسار جزء من الروح وأخذها بعيداً.*)
عزيز بص لدموعها ومسحها بحنان وأخدها في حضنه وهو قاعد. وفضل يطبطب عليها بحنان.
ريحانه: بنرجع. هما ليه ديما بيكسرونا؟ المفروض إننا جزء منهم. وعشان تؤام شقاق (أخوات اتغذوا بنفس الحبل السري، تؤام متماثل) مفروض يحسوا بوجعنا. ولا إحنا حديد وهما بشر؟
بصت لعيون عزيز وكملت وقالت: هما ميستهلوش إننا نكون تؤامهم. متيجي نبدل واعتبرني تؤامك يا زيزوا.
عزيز ضحك واخيراً نطق: أنا زيزوا؟
ريحانه: آه، مش تؤامي.
عزيز: مينفعش، انتي بنتي. وحضنها.
ريحانه بضحك: ما أنت عندك صوت قمر وحضن ملوش حل. أمال مالك مخاصمني ليه؟
دخل حد عليهم وقال: الله... الله... أبويا بيتشقط وأحضان وتسبيل. طب ده ميجوزلكيش. تعالي أنا أجوز وأوي.
وبص لأبوه: جوزهالي يا عزيز لو بتحبها أوي كده، وقتها مش هتسيبك خالص.
قال كلمته بمعني ظاهري وضحك، بس هو جواه يتمنى.
ريحانه بغضب: ملقتش غيرك يا حرامي الخاتم؟
عامر بغضب: ملقتش غير حتة خاتم وأسرقه؟ مش شايف بيتي عامل إزاي؟
ريحانه: الخاتم ده أكتر غلاوة من بيتك ومن كنوز الكون.
عامر: ده فلسفة.
ريحانه: كفاية إنه من حبيبي.
عامر فجأة قلب ورملها الخاتم بتاعها ومشي بانفعال وهو بيقول: قال حبيبك؟ حبك برص! ده أنا كنت قتلتك وقتلته.
وراح أوضة التدريبات يلعب ملاكمة ويطلع غضبه وهو بيفتكر السر اللي جواه.
فجأة جه شخص من ضهره وحط إيده على كتفه: تعال، طلع غضبك فيا بدل كده. وبالمرة أفهم حبيتها إزاي يا عامر.
عامر: الحكاية طويلة أوي.
رواية نصف عذراء الفصل السابع 7 - بقلم دينا عبدالحميد
عامر بحزن: الحكاية طويلة أوي.
معتز: طب احكيلي يا عامر، مالك؟
عامر: سيبني يا معتز، انت مش هتفهمني.
دخل علي وهو بيجز على سنانه وزعق: معتز، انت أخدت العلبة اللي فيها ال...
معاذ: إيه ده، ماله ده؟
علي: معاذ هيطق.
معتز: عارف بس من إيه؟
معاذ: بيحب أوي.
علي فهم وقال: مينفعش تفضح نفسك، عشان لو هي حست بحاجة وجدك عرف مش هيحصل كويس.
عامر: عارف يا علي وساكت.
معاذ: انتوا مخبيين عليا إيه؟
عامر: هنكون مخبيين إيه؟
علي: بلا خيبة، بنت خالتك وبنت عمك رجعت بعد سنين، وابن خالك شكله بيحبها، هنخبي إيه يعني؟
معاذ: بس ليه جدي مش عايز ريحانة تعرف إنها بنت عمي، ومش عايز جدي سليم يعرف بوجودها؟
مازن دخل بيقول: عشان جدك سليم، الانتقام والطار عمي عيونه، وممكن يقتل ريحانة عشان يعاقب عمك وخالتك، وانت بنفسك شوفت إنه زرع الكره في قلب زيد ابن عمك، ومش بس كده، حتى أمك مبقتش بتيجي هنا.
معاذ: حاسس إن رجوع ريحانة هيغير كتير.
علي: اللي حاصل حالاً هدوء قبل العاصفة.
عامر: الخوف مش من المواجهة، عشان أكيد هيجي وقت ونتواجه وريحانة هتعرف أسرار الماضي، الخوف من النتيجة اللي ممكن تحرق العيلتين.
مازن: خايف من الجاي.
حازم: ومين سمعكم، بس بينا من هنا عشان محدش يلاحظ حاجة.
وخرجوا بهدوء.
كانت ريحانة لسه قاعدة مع عزيز، شافت عامر جاي، دورت وشها بتجاهل.
عامر دخل اتكلم من غير مقدمات: زعلانة.
ريحانة قامت مشيت بصمت.
عامر: طب أصالحك إزاي؟
ريحانة تجاهلته.
عامر: بصي، أنا مبعرفش أعتذر، فهتسمحيني، اشطا؟ مش هتسمحي همشي.
ريحانة كانت حابة تقول مسمحاك، بس فضلت ساكتة.
عامر بص لعيون ريحانة الحزينة ووقف في وشه لأول مرة، واتقابلت عيونهم، وبهمس قال: أنا آسف.
ريحانة ببرود: مسمعتش.
عامر رفع صوته بسيط: آسف.
ريحانة: إيه؟
عامر: والله مقلتش.
وسابها ومشي.
ريحانة: حالا يجي.
راح عامر يعمل الشاي.
حط خشب وولعه، وعليه براد ميه، وبدأ يعمل شاي.
ريحانة بضحك طفولي: شاي ع الفحم؟ هيييي.
فرحة جت من بعيد: وعامر أشطر حد يعمل شاي بالركية.
ريحانة: إيه الروكيه دي؟
الكل ضحك.
عامر بهدوء: اسمها ركيه يا ريحانة.
ريحانة تجاهلت كلامه ولفت وشها، فابتسم وعمل هو اللي اتسبب إن الخشب عمل دخان.
ريحانة فضلت تكح بتعب.
عامر أخدها بعيد عن الدخان عشان عارف إن عندها حساسية.
فضلت ريحانة تكح شوية وهديت، وبعدين لاحظت إنهم لوحدهم، فكحت تاني.
عامر بص لها بصوت رخيم: زعلانة؟
ريحانة فجأة ظهر في عينيها دموع، يمكن عشان جه على الجرح، وردت بهدوء: لأ.
عامر اتنهد: آسف يا ريحانة.
ريحانة بصت بدموع: ليه؟
عامر: عشان غبي.
و... سكت ودور وشه ومشي.
ريحانة مسحت دموعها وهي بتسأل نفسها ليه بقت كده.
وراحت تشرب الشاي معاهم.
ريحانة بهدوء: جدو.
الجد: نعم.
ريحانة: كنت حابة أسأل عن محل موبايلات.
فرحة بسرعة: في وسيم قريب من هنا.
ريحانة: ممكن توصفلي مكانه عشان عايزة أروح أجيب فون جديد، لأن فوني وقع مني في القطر.
الجد ابتسم: بس كده، أحسن تلفون هيكون عندك يا قمر، وأنا أفديك الساعة لما أجيب لحفيدتي.
ريحانة: لا يا جدو، بس أنا حابة أختار بنفسي.
الجد: خلاص، حد من الشباب ياخدك واختاري بمزاجك.
ريحانة: بس أنا ممكن آخد فرح أو رنيم.
علي: ومجيش أنا ليه؟
أمير أخيراً نطق: انت مش فاضي، أنا سنجل.
معتز: أنا عكستني وهو كده.
عامر بص بصمت وهما بيتخانقوا وضحك.
وبعد ما خلصوا اتكلم بهدوء: لو خلصتوا هبل، استاذنكم تخرسوا، عشان أنا هخلص شغلي وآخد ريحانة ونجيب اللي هي عايزاه.
البنات كانوا بدأوا يغيروا، وريحانة لاحظت إن اهتمام الشباب بيها ضايقهم، فاتهربت من الخروج وراحت أوضتها نامت.
تاني يوم خرجت ريحانة من أوضتها على خبط الباب.
ريحانة: طيب طيب، هتهدد؟ الباب فوق دماغي.
عامر: أولاً اسمها هتكسره، وثانياً صباح الخير يا آنسة كسلانة، قصدي ريحانة.
ريحانة بغضب: نعم يا عنيا، مين اللي كسلانة؟
عامر: انتي يا عسل.
ريحانة: عااااامر!
عامر: خلاص خلاص، بهزر، بس كنتي فين كل ده؟
ريحانة: بلعب يوجا.
عامر: يوجا مين يا اختشي، قولي كلام غير ده. أحفاد رحيم الحاوي فيهم بنت بتلعب يوجا؟ دول آخرهم يلعبوا في شعرهم، أو نلعب البخت في وشهم.
ريحانة: مبلاش انت.
عامر: اشمعنا؟
ريحانة: خايفة عليك يا بطل يا مضخي.
عامر: من إيه؟
ريحانة: من هبلك.
عامر: بت انتوا شكلكوا انتي وكل بنات العيلة عبط.
ريحانة: خاف على نفسك.
عامر: من إيه بس يا هبلة؟
ريحانة: من دول.
عامر بيلف لقاهم في وشه: إيه ده، العيلة الهبلة، قصدي القمرات.
فرحة: بقا هبلة مش كده؟
رنيم: وعبط كمان.
ريحانة بضحك: وعايز يلعب في وشكم البخت.
ميار بغضب: بنااااات جوووووم!
عامر جري والبنات وراه، وريحانة مسخرة من الضحك.
عامر جري منهم ورجع لريحانة: البسي بسرعة وحصليني على الجنينة، جدي عايزك في حاجة ضروري.
ونط من على السلم وجري، والبنات وراه، واللي يشوفه يتصدم ويترحم عليه.
علي قاعد في أوضة الجنينة لقاه جاي جري وبينده: الحقني يا علي!
علي: مالك ياض؟
عامر: البنات!
علي بخضة: مالهم؟
عامر: عملوا انتفاضة وناوين يقتلوني.
حازم: هببت إيه؟
البنات: شتمنا.
علي غمزة: يهرب.
ووقف يهديهم هو وحازم.
ريحانة كانت نازلة للجنينة بسرعة عشان جدها، بس ملقتهوش.
بدأت تدور عليه.
فجأة لقت في وشه.
ريحانة: انت بتعمل إيه هنا وفين جدي؟
رواية نصف عذراء الفصل الثامن 8 - بقلم دينا عبدالحميد
ريحانه كانت نازله للجنينة بسرعة عشان جدها بس ملقتهوش.
بدأت تدور عليه.
فجأة لقت واحد في وشه.
"ريحانه: انت بتعمل إيه هنا وفين جدي؟"
"هادي: بضحك، وحشاني يا ريحانة."
تلتفت حواليها وقالت: "هادي، أنا قبلت بالاتفاق ومثلت، بس مش كل شوية هتطلع لي وريحتاني وزفت."
"هادي: بضحك، طيب بس أوعي حد يعرف إني أنا اللي فهمتك الحقيقة من الأول."
"ريحانه: بصت بقرف وقالت، طب خد ديلك في سنانك وطير عشان مزعلكش، بلاش شغل التلزق ده."
هادي بص لها بغمزة وكأنه بيلمح لها على حاجة ومشي.
ريحانه لفت وشها تشوف بيبص على إيه، لقت اللي ناقص سنتي ويخبط فيها.
"ريحانه: بخضة، إحيه! يا جدع انت بتهبب إيه ورايا؟"
"عامر: بصدمة، إحيه! بنتي عمتي الكيوت تقول إحيه؟ لا هو إحيه بجد على اللي جرى واللي لسه جاي ورا."
"ريحانه: لفت وشها بخضة، هو مين اللي جاي ورا؟ ها مين؟"
"عامر: بضحك، خراب بيتك يا إسماعيل، بوظت الواد."
"ريحانه: بضحك، هو اللي بايظ لوحده بس مخبي، وكان عنده استعداد يظهر، وأهو ظهر."
"عامر: طب بصي بقى، أولًا إحيه دي تبطليها عشان عيب هنا."
"عارف إنها كلمة اعتراضية، وإن بتوع إسكندرية بيقولوها كتير، بس هنا عيب وغلط."
"ريحانه: بتنهيدة، طيب."
"عامر: بضحك، حضر لك الطيب يا رب."
"ريحانه: فين جدي؟"
"عامر: خرج."
"ريحانه: إزاي و..."
"عامر: قاطعها، جاله شغل مهم وخرج، وعمومًا أنا كنت هديلك حاجة في وجوده، وهو خرج وقال أدهالك عادي."
"ريحانه: وإيه تاني؟"
"عامر: أهي."
وأداها هدية متغلفة.
"ريحانه: بصدمة، إيه ده؟"
"عامر: افتحيها هتفهمي."
ريحانه بصت له بتردد.
بصلها بتشجيع بمعني كمل.
ريحانه فتحت، لقته فون أحدث حاجة وجنبه حاجاته، والخط من تلات شركات وخطوط مميزة.
"ريحانه: بذهول، إيه ده؟"
"عامر: فونك الجديد وخطوطك."
"ريحانه: نعم."
عامر ابتسم وسبها ومشي.
ريحانه جريت وراه ووقفت قدامه.
"ريحانه: انت فاكر نفسك مين عشان ت..."
مكملتش وعامر قاطعها ببرود.
"عامر: بحده في صوته وبرود في تصرفاته ونظراته مركزة، وإنتي إزاي تخرجي في نص الليل؟ وإزاي عمتي وجوزها سابوكي كده؟ وإزاي إنتي تقعدي تعيطي في وسط الشارع؟ سايبة كل ده وماسكة في فون اشتريته ليه؟ بأمر جدي؟"
ريحانه بصت له بغضب وقالت: "انت مالك أصلاً."
ومشيت جري من قدامه.
طلعت أوضتها وفضلت راحة جاية وجاية رايحة.
تعبت وقعدت بتركيز.
لقت الفون قدامها، وإنها نسيت وأخدتها.
ولو فكرت ترجعه هيشك فيها.
فابتسمت وفتحته.
وحطت فيه الخطوط.
وفتحت فونها القديم، هي آه قالت إنه وقع بس هو معاها وقافل.
فتحته وبدأت تتفرج على صورها هي ورحيم.
وتسأل نفسها، هو إزاي صدق سيف؟ إزاي أمها يعمل كده؟
بطت على رسمة قلب بالحنة السمرا مرسوم نصه مكسور وفيها R ومكتوب جنبها خاطرة: "أنت سندي وقوتي، أنت أهلي وكل عزوتي، أنت من لا أتخيل أن أحيا يومًا ما بدونك."
وفتحت صورة لرحيم، اتصوروا سوا لما رسموا الوشم ده.
كان باقي رسمة القلب وزي ظل لحرف R اللي على دراع ريحانة.
ومكتوب تحتها خاطرة: "(أنتي روحي وبدونك جسدي يفنى، فلا تتركني)."
ريحانه عيطت لحظة، وبعدين بدأت تقلب في صورها مع باباها ومامتها وسيف وآدم.
بصت لهم بحزن ونقلت كل الصور لفونها الجديد.
ونزلت أبليكيشن لتعديل الصور وبدأت تشيل كل الصور بتاعة سيف من جنبها.
لحد ما وصلت لصورة اتصوروا فيها في كتب الكتاب.
وهنا دموعها خنتها ونزلت.
ومكملتش.
وقفت فونها القديم بسرعة لأنها افتكرت كلام آدم إنها مفروض متفتحهوش.
وقفت الفون ببرود.
ومسكت الورقة اللي فيها رقم آدم الجديد وكلمته.
وبدأت تسأله عن أهلها وأخوها.
أما آيات مام ريحانة، كانت بتكلم سعيد أبوها بغضب إنه شك في بنته واتسبب في هروبها.
"سعيد: بغضب، بنتك ناقصة تربية وحطت راسي في الوحل."
"آيات: ردت بهدوء، من شاب أبه فما ظلم."
"سعيد: بغضب، صرخ فيها، إيمان!"
"آيات: بثقة، الحمد لله إنك لسه فاكر إن أنا إيمان رحيم الحاوي، اللي بسببك وبسبب حبك سابت أهلها وولعت حرب بين عيلتين واتسببت إن الكل يكرهها وسابت الكل يظلمها، يا محمد!"
"سعيد: بغضب، ده مش موضوعنا، بنتك اللي ضيعت شرفها هي موضوعنا."
"إيمان: بغضب، ليه هي رقيه اختك ولا حاجة؟"
"سعيد: ضربها بالقلم بغضب."
"إيمان: بانفعال، الحقيقة وجعتك صح؟ مهو اختك عملت كده وأنا اللي بتحاسب، بس مش هسيب بنتي تتحاسب هي كمان على غلط اختك. دي بنتي ريحانة مش رقيه اختك، الوش واحد، بس الفرق إن أنا عرفت أربي."
"سعيد: بص لإيمان بغضب، شكلك نسيتي أنا مين يا بنت الحاوي."
"إيمان: بهدوء، منستش يا محمد. منستش يا ولد عيلة نصار. شكل عمي سليم نصار ربي عياله كلهم غلط."
قام محمد بانفعال وغضب واضح وقال: "لما تربيتي غلط اتجوزتيني ليه؟"
"إيمان: بحده، عشان غبية حبيتك ونفذت وصية اختك ودفعت تمن أغلاطها، وأديني بندم."
"محمد: بحده، كل شيء ممكن يتصلح والغلط مردود يا إيمان هانم."
رفعت إيمان عينيها بتركيز وقلق.
لقت محمد بيبصلها بحدة، وبعدين قال بغضب وهو بيضغط على سنانه: "إنتي طالق يا بنت رحيم الحاوي."
شهقت إيمان بصدمة وإيدها على بوقها وهي مش مستوعبة.
وبعدين فاقت من صدمتها بدموع وقامت جابت هدومها وغلب فيها دهب وخرجت.
بصلها محمد بتعجب وهو مش مستوعب اللي عمله.
لسه قال: "رايحة فين يا إيمان؟ سايبة شنطتك على فين؟"
"إيمان: ببرود، محمد، إنت مش واخد بالك إنك طلقتني صح؟ ولا إنت ناسي؟ وأنا أكيد مش هعيش معاك في الحرام، وعشان بنت أصول هاخرج من بيتك زي ما جيت."
وقلعت الدهب بتاعها وسبتهوله وقالت بهدوء: "من يوم ما اتجوزنا عمرك ما زعلتني. وقت جوازنا قلعتني دهبي اللي بابا كان ملبسيهولي وقلت هتلبسني زيه. ومع الوقت حالك اتحسن ولبستلي دهب. بس نسيت أهم حاجة إن أنا هفضل بنت رحيم الحاوي. غيرنا اسمنا بس مغيرناش كوننا ولادهم. وأنا هرجع لرحيم زي ما سبتهم. واللي عايز يحاسبني بيه يعمله. بس افتكر أهم حاجة لو مسيت شعرة من ريحانة تبقى اشتريت عداوتي يا ابن صاحب أبويا."
وخرجت وهي بتعيط بحزن على بيتها اللي ضحت عشانه سنين، والآخر اتهد.
ومجرد ما خرجت، خرج محمد وراها بحزن.
أما رحيم، فرجع هو وآدم بعد يومين لف ودوران على ريحانة.
ودخل البيت ساكت ونام في أوضتها من غير ما يشوف أهله أو يدور عليهم.
خاف يواجه عيون أمه الحزينة ويقولها ملقتهاش.
وبعد شوية صحي مفزوع بوجع وبدأ يصرخ ويزعق و...
رواية نصف عذراء الفصل التاسع 9 - بقلم دينا عبدالحميد
رغم أن طارق هو من اقترح الذهاب للطبيبة لتحسين علاقتهما وخلق فرصه جديده لكن لم يمنع ذلك من جلسات علاج له أيضاً مع الطبيبه لتعديل بعض من افكاره، سألته أمل بإيماءة من رأسها=تعرف أن حنين والدتها واهلها حذروها انها ما تكونش جريئه ولا تقول كل اللي تحس بيه في العلاقه؟ من باب يعني لا تشك في سلوكها وللاسف ده تفكير رجاله كتير يا ترى لو كانت عملت العكس كانت رده فعلك هتكون معاها ايه يا طارقبدأ وجهه متجهم ونبرته خشنة وهو يخاطبها بحزمٍ
= وانا لو شاكك فيها من الأول هتجوزها ليه؟ مستحيل أفكر بالطريقه دي لان يوم فرحي أصلا رفضت ان حد يدخل في خصوصياتنا ولا يعرف عننا حاجه زي كده، لما كانوا عاوزين يستنوا يوم الدخله أنا بكره العادات والتقاليد دي أصلا..كتفت ساعديها أمام صدرها، وهي تهتف بعتاب لطيف= بس مع ذلك غصب عنك رضخت ليهم شويه والدليل يوم الدخله لما كنت شايف خوف و قلق حنين لكن اصريت زي اي راجل ان الموضوع ده لازم يحصل اول ليله عشان ما حدش يشك فيك وفين وفين لما اتاكدت ان ما فيش امل وهي مرعوبه.. اتنازلت اليوم ده لكن صممت انه يحصل تاني يوم على طول قبل ما يجوا أهلكم.تلجلج طارق وهو يخبرها بشكلٍ ملحوظ= مش بالضبط انا فكرت انها مكسوفه وبس.. ما انا بصراحه ما كنتش عارف كل الكلام ده وانها عندها عقد والمشكله كبيره كده غير متاخر.. وبعدين زي اي راجل لما صدقت ان الباب يتقفل عليا مع الانسانه اللي بحبها و كنت ملهوف على الامور دي ونفسي اطمن على نفسي وعليها .رسمت ابتسامة صغيرة مهذبة على محياها وهي تقول بنبرة جاده
= بص يا طارق ما فيهاش حاجه خالص لما اتنين متجوزين يعدي يوم.. ثلاثة.. شهر حتى وما يحصلش حاجه بينهم مش غلط بالعكس انت المفروض لما تصبر على مراتك انت كده راجل فعلا في نظرها ونظر نفسك.. انما الناس ولا هيفيدوك عملت الشئ ده دلوقتي او اخرتهأخرج طارق منديلًا قماشيًا من جيب بنطاله، جفف به عرقه المتجمع عند جبينه وأجاب وهو يرفرف بجفنيه بحرج= معاكي حق مش هنكر ان فعلا كلام الناس حواليا وامي خلوني اضغط على حنين واصمم أن ده لازم يحصل ما بينا باسرع وقت!.قوست شفتيها مغمغمة في هدوءٍ ضائق= عارف سبب كل حاجه في حياتنا هي التدخل في شؤون الاخرين بشكل صارخ للاسف الشعب بتاعنا شعب غريب لازم يعرف كل تفاصيل حياه بعض رغم المشكله ما بتبقاش مشكلته، فالحين بس نقول على نفسنا مجتمع متدين و احنا تقريبا معظمنا ما يعرفش حاجه عن الدين غير الصلاه وبس.. وتلاقيه حتى بعد خروجه من المسجد ابتدا يجيب في سيره الناس طب دي ابسط حقوق ربنا ما تغتبش حد!ركزت الطبيبه بصرها على طارق وتابعت= يعني مثلا في مجتمعنا برده مش فاهمين يعني ايه مفهوم الرجوله الصح؟ غير بان الراجل بيخلف ولا ما بيخلفش! حاجه مضحكه مش كده بنقيم مفهوم الرجوله بالخلفه ولا بيعرف يمارس العلاقه مع مراته ولا لاء.. طب ما ممكن ربنا مش رايد للشخص ده يخلف بس راجل بمعنى الكلمه وممكن يكون بيخلف بس ما يعرفش حاجه عن الرجوله خالص وبياخد فلوس مراته وهي اللي بتصرف عليه واولاده او بيسرق.. يغتال.. يـ.ـغتصب ما دي اكيد مش صفات الرجوله خالص ..
ألقت نظرة سريعة تجاه طارق وعاودت التطلع إليه وهي تضيف
= ولا الحاجات المستفزه بقى اللي بتحصل يوم الفرح! اللي بتخلي ممكن الراجل فعلا بسبب كلامهم وضغطهم ياخذ مراته بالغصب او هي عافيه بقى لازم يحصل الليله حتى لو تعبانه ولا فيها ايه؟ بسبب التعليقات بتاعه يا ترى شرفتنا يا عريس رفعت راسنا، ما انا مش فاهمه يعني هم مالهم بحاجه زي كده ولا هيشرفهم في ايه لما يحصل.. ولا تلاقي الأم واخده بنتها او أبنها على جنب وهاه ايه الأخبار عملتوا ايه امبارح ؟؟.لم تحد بناظريها عنه وتابعت باقتضابٍ= رغم ان في حاجه اسمها خصوصيه وما تخصهم خالص، ايوه حتى لو الاهل نفسهم هم مالهم! وبعدين حتى سواء عملوا ولا معملوش هيستفادوا الأهل ايه؟ مش يمكن المشكله في ابنهم أو البنت محتاجه مثلا معامله خاصه من رهبه ليله الدخله واول مره وكده عشان ما تتعقدش و تتصدم والراجل نفس الحكايه اول مره ومحتاج تمهيد ويعمل كده من غير تعب.. المهم هم مبسوطين مع بعض كده ولا لأ هم حرين.. المشكله احنا في مجتمع متدين ودينا بيمنع ده! ومع ذلك مش بنطبق الحاجات دي في حياتنا، بس غيرنا مش متدينين وبيعملوا كده؟ يعني مثلا عمرك ما هتلاقي في اوروبا واحده بتاخد بنتها على جنب وتقولها ايه الأخبار وعملتوا ايه واسفه في الكلمه وريني دليل و قصه المنديل دي كمان حوار لوحده..أوضحت له الطبيبه ببساطة طبيعه حال المجتمع= يعني برده من الحاجات اللي بستغربها تلاقي الام ما بتتكلمش خالص في المواضيع دي العلاقه وكده مع اولادها وبالذات البنت قال يعني كده بتفتح عينيها بدري، واحنا بقينا في مجتمع كل حاجه تعرفها بسرعه فالافضل ولادنا يعرفوها مننا.. انما يوم الفرح عادي تبدا فجاه تتكلم بكل جرأة زياده عن اللازم او ما تتكلمش من الأساس وتسيبها كده جاهله في معارف الأمور اللي زي كده وحياتها ممكن تبوظ وتطلق وهي مش فاهمه السبب هي وجوزها، وتبقى معقده بقى ومش عارفه تسعد جوزها ازاي.. وفجاه نيجي يوم الفرح نسال عملتوا ايه امبارح طب هتجوبك ازاي.. يبقى ليه الحشريه دي من الاساس ولا دخلهم اصلا في حياتنا.. للاسف دي اكبر غلطه بيعملوها الاهل من البدايه ما كنتوش بتقولوا حاجه ولا تدخلوا في المواضيع دي مع اولادكم.. يبقى برده استمروا نفس الوضع حتى بعد الجواز ما تساليش ولا تتكلموا في خصوصيات أولادكم.اهتزت طارق شفتاه وهو يقول بقرار= معاكي حق في كل كلمه وانا والله من اول يوم كنت بحاول امنع اي حد يتدخل في حياتنا وعاتبت حنين على الموضوع ده كذا مره! لكن بعدين اكتشفت حاجات تانيه كتير انا ما كنتش اعرفها عنها، وبما اننا دلوقتي حلينا جزء كبير فاكيد بعد كده حياتنا هتمشي كده و اتفقنا اصلا ان احنا ما نعرفهمش موضوع ان احنا بنتعالج عند دكتوره هنا عشان دي حاجه ما تخصهمش.
❈-❈-❈وأخيراً جاء اليوم المنتظر رحيل حنين من منزل عائلتها إلي عيش الزوجيه من جديد،اقتربت بذلك الأثناء عبير وهي تضع يدها على كتفها بهدوء مختلط مع ابتسامتها الحنونه مع نظرات عينيها
= والله هتقطعي بينا وهتوحشينا بس يلا المهم أن انتٍ وجوزك هتتصالحوا وربنا يهديكٍ ويهدي وتيجي هنا زيارات بس مش متخانقه معاه تاني! خلي بالك من نفسك يا حبيبتي المره دي وحوطي على جوزك ويا رب تكوني اتعلمتي الدرسمدت حنين يدها لتضعها على كفها المعقود بساعدها ضاغطة عليه برفق وهتفت مؤكدة لها بثقة= ما تقلقيش ان شاء الله مش هيحصل حاجهوانا فعلا الفتره اللي فاتت اتعلمت حاجات كتير أوي، هي صحيح ايمان فين عشان اسلم عليها قبل ما امشي انا مش شايفاها خالص من امبارح ليه .تنهدت عبير مطولاً ثم قالت بزعل= اتخنقت هي وجوزها امبارح كالعاده وانتٍ بره مع طارق، بس شكلها المره دي الخناقه كبيره، المره دي لمت هدومها وخدت العيال وراحت عند بيت ابوها ومصممه على الطلاق ربنا يستر بقى .تقلصت المسافة ما بين حاجبي حنين وهي تسألها مستفهمة= معقول حصل امتى الكلام ده وازاي ما اعرفش! بس اقول لك حاجه كنت متوقعه جدا علاقتها كلها كانت راكبه غلط حتي في الصلحكنت بحسهم شبه بابا وماما أوي… بس رغم كده ما اتمناش ليهم الطلاق حتى عشان خاطر عيالهممطت شفتيها مرددة بعدم إعجاب بائن في عينيها=ومين سمعك العيال صعبوا عليا أوي وهي بتاخدهم بس هو كمان اخوكي كان منشف دماغه أوي وضربها زي كل مره قدامنا كلنا ومحترمهاش، الواحد بين نارين مش عارف الطلاق فعلا افيد ليهم عشان المناظر اللي بيشوفوها عيالهم دول ولا كل واحد يتربى بعيد عن الثاني ويا عالم هيفضلوا مركزين معاهم ولا العيال هيروحوا في الرجلينصمتت حنين لحظة تفكر بشيء ما ثم برزت ابتسامتها على شفتيها وهي تسألها بغموضٍ قليل
= هو انتٍ لسه فاكره يا ابله عبير عنوان بيت والد ايمان كان ايه؟ عاوزه اعمل محاوله اخيره يمكن أصلح حاجه.
لم تعترض على محاولتها لعلها تصلح بينهما ثم جاء ردها مباشرًا= بصراحه لا مش فاكره بقيلي كتير ما رحتشبس هو قريب من هنا… اقول لك لو محتاجه ضروري تعدي عليها قبل ما جوزك يجي ياخدك، هتلاقي اخوها فاتح محل بقاله على اول الشارع هنا روحي واساليه على العنوان وهو أكيد هيقول لك .❈-❈-❈تحركت إيمان من موضعها تجاه حنين التي قد جاءت لتراها في منزل والدها ثم رمقتها بنظرة ضيقة تعكس انزعاجها قبل أن تسألها معاتبة= يا ترى المحروس اخوكي هو اللي بعتك مستخسر حد يجي هنا يعمل اي محاوله صلح طب ماشي عند بعند بقى والله ما هسكت المره دي وهوصل الموضوع للمحاكم ويبقى يوريني هيطولني انا ولا عياله ازايحافظ حنين على نبرتها الهادئة وهي تجيب عليها= ما تهدي يا ايمان انتٍ شايطه كده ليه مش هو اللي بعتني انا جايه من وراه اسلم عليكي واقول لك كلمتين قبل ما اروح بيت جوزي،وبعدين مش ده حبيب القلب اللي ما يقدرش يستغنى عنك وذي الخاتم في صباعك إيه اللي غير الأحوال .أدمعت إيمان عينها بألم وهي تتذكر اهانتها المستمره أمام الجميع من قبل زوجها، لذلك لم يحل سوى الوجوم والتجهم علي وجهها، و صاحت بزعل وهي تشيح بوجهها بعيدًا=كده يا حنين شمتانه فيا ماشي حقك ما هو العيب مش عليكي العيب على الحماره اللي كانت بتسكت وتعدي قله ادبه وقله القيمه وتحط جزمه في بقها وتقول معلش عدي واقبلي بالقليل.. لكن انا خلاص جبت اخري ومش هسكت تاني، اوعي تكوني فاكره اني كنت فعلا ببقى مبسوطه بقله القيمه دي أنا كنت بس بمثل عليكم لاني متاكده محدش هيقف جنبي بعيالي عشان كده حتى الشكوى ما كنتش بشتكيها وامثل أن انا اللي بحكمه وقادرة عليه .ابتسمت ابتسامه ارتياح قبل أن تسألها بملامح اكتسبت جدية صريحة= يااه أخيراً الحمد لله اقتنعتي ان الهبل اللي كنتي بتعمليه والتفكير الغلط ده ما كانش هو الحل وانه بس كان يا دوبك بيعدي المشكله ساعتها بس بيسيب تراكمات بعد كده مش هتعرفوا تحلوها انتم الاثنين وهي اللي وصلتكم لكده.. ما فيش حاجه اسمها يا إيمان
المتعه والسلطه للراجل وبس كده بتدي الحق ان يهين الست وما فيش حاجه اسمها ان الست تستخدم الأساليب اللي كنتي بتستخدميها دي وتقول استخدمها لصالحي واعدي اهانتي عادي واخليه يتمادى .
رفعت ايمان يدها تجاه شعرها المعقود كذيل حصانٍ للخلف وعلقت في استياءٍ ظاهر على صوتها= هو ايه الكلام الكبير اللي انتٍ بتقوليه ده؟ ايه دخل ده بخنقتي انا وجوزي، هو انتٍ خلاص عشان رحتي لدكتوره نفسيه ولا مش عارفه اسمها اخصائيه هتعملي فيها مصلحه انا مشكلتي غير مشكلتك يا حنين انا يا اختي ولا بتكسف من جوزي ولا بكره العلاقه … ولا اقول لك حاجه انا كرهتها وكرهت كل حاجه منهنظرت نحوها نظرات مهتمة ثم ردت حنين بنبرة ذات مغزى= عرفت بقى انها نفس المشكله! ما هو ده اللي بكلمك فيه يا ايمان انك عارفه مشاكلك بس بتحليها غلط وحتى محمود كمان، ايه رايك تجربي مره انتٍ ومحمود وتروحي للدكتوره اللي انا رحتلها انا وطارق وحليتلنا مشاكلنا جربوا مره تعملوا حاجه واحده صح في حياتكم مش تستخدموا الأساليب المقرفه دي في الصلح لحد ما بقيت حساكم نسخه من بابا وماما .شهقت بصدمة وهي تعلق بتأفف= انتٍ كمان عاوزانا نكشف مشاكلنا عند الناس الغربه ليه يا اختي للدرجه دي مش عارفين نحل مشاكلنا؟اغتاظت حنين من اقتناعها المستفز، فتقدمت ناحيتها لتلكزها في كتفها وهي تنهرها هاتفة بإلحاحٍ=ده على اساس الوضع دلوقتي بينكم انتٍ ومحمود ايه مش واقف على الطلاق واخذتي عيالك هنا في بيت ابوكي؟ بلاش هروب من الواقع يا ايمان انتم فعلا مش عارفين تحلوا مشاكلكم صح.. ولو فضلتي كده تعندوا هتكون اخركم زي بابا وماما محمود مسيره يبعد بعد الطلاق زي بابا بالظبط وانتٍ اللي هتدبسي في عيالك لوحدك ويا عالم اهلك هنا هيكونوا قادرين ولا هتعملي زي ماما وتنزلي تشتغلي هي دي العيشه اللي عاوزاها ؟؟؟رغم أنها رأت معها حق لكنها لم تقتنع بعد،لوت ثغرها ببسمة تهكمية، هاتفة في حسرة= يعني انا لما اروح للدكتوره بتاعتك دي هي اللي هتحللي مشاكلي، هتغير ايه في قله ادب اخوكي ولا ايده الطويله.. ومشاكلنا ليل ونهارعلى اتفه الاسباب
أشارت لها براحة يدها قائلة بابتسامة لطيفة لكنها جادة= عارفه يا ايمان اكتريه العلاقات اللي بتكون فيها خناقات كتير على حاجات مش مستاهله بتكون هروب من حاجه احنا مكسوفين نواجهها لبعض! واكتر المشاكل كمان بتكون ليها علاقه بالعلاقه الحميميه واول ما بتتصلح حاجات كتير بتتصلح معاها في الجواز.. ما تاخديش كلامي تريقه و فكري فيه مره واحده في حياتك، يا ستي جربي خسرانه ايه ما انا قدامك اهو كنت خلاص واقفه على الطلاق ودلوقتي اهو رايحه بيت جوزي وبسبب الدكتوره دي أو بمعنى اوضح عشان واجهت مشكلتي واعترفت بيها انا وطارق.تساءلت إيمان في نوعٍ من الحيرة= انا بصراحه مستغرباكي انتٍ وجوزك زي ما تكون عملتلكم سحر ده انتٍ كنتي هتموتي وتطلقي ومش طايقاه وفجاه بقيتي طالعه خارجه معاه و بقيتي تضحكي وتهزري لحد ما قلتي خلاص انا راجعه له مش عارفه بقى عملت لكم ايه بالظبط غيرت حالكم كده .أخبرتها حنين عن ثقة عجيبة وهي توضح لها=جربي وشوفي بنفسك انتٍ ومحمود وانتٍ هتعرفي بتعمل ايه، جايز تقدر تصلح حاجه وممكن لا، في النهايه القرار بايديكم.. بس خليها محاوله أخيره عشان خاطر اولادكم وحبكم لبعض اللي حتي بتحبوا لبعض بطريقه غلط.صمتت قليلاً لتفكر بالأمر فوجدت نفسها ليس لديها حل آخر فلما لا تجرب ربما ينفع معها الامر، فردت بكبرياءٍ جريح
= ماشي يا حنين خليني وراكي مش هخسر حاجه على رايك، بس شوفي يا اختي هتقنعي اخوكي ازاي! ويكون في علمك انا هفضل زيك في بيت أبويا هنا عشان ما يفكرنيش اتنازلت بسهوله المره دي ورجعله عادي .نظرت حنين نحوها بابتسامةٍ راضية، ثم ربتت على كتفها قائلة بجدية شديدة= سيبي محمود عليا، وانتٍ فعلا لازم تفضلي بعيد عنه عشان ما تسرعوش ولا هو يكبر دماغه في نصف العلاج ويقول يلا كفايه كده طالما هي معايا، لازم يتعب المره دي عشان يعرف قيمتك… ما ترخصيش نفسك تاني يا ايمان انتٍ غاليه وما تستاهليش حد يهينك حتى لو كان جوزك والسكوت على غلط و الإهانة دي حاجه مرفوضه في العلاقه الزوجيه نهاء وده اللي لازم نعترفي بيه.. يعني تحترميه و يحترمك .شعرت إيمان بالراحه أثر ذلك حديثها وذلك زاد رغبتها أكثر في تكوين شخصيه لها والذهاب الى تلك الطبيبه حقا.
❈-❈-❈تحرك طارق بسرعه حتى يصل لمنزل خالته ليأخذ حنين، كان متحمس جدآ فقد سمحت لهم الطبيبه يعودون الى بعضهم البعض أخيرا و يمارسون أيضاً حياتهما بشكل طبيعي للغاية،لم ينكر شعوره بالقلق بأن تظل حنين كما هي رغم كل التعب الذي شعر به ليصل الى تلك الخطوه!فإذا تمكنت حنين اليوم من تغيير جميع مشاعرها بشغف، فإنها ستكون قد تجاوزت كل العقبات والمشاكل في حياتها بنجاح. هذا ما أخبرته به الطبيبة، لكنها حذرته أيضًا من أنها قد تبقى كما هي وتحتاج إلى مزيد من الوقت والعلاج.حاول ألا يتشائم، فقد رأى بنفسه تغييرًا كبيرًا في حالة حنين، لكنه مع ذلك ينتظر اليوم ليؤكد ذلك ويطرد كل ظنونه السيئة عنها.وصل أخيرًا إلى منزل عائلتها، وقبل أن يطرق الباب، استمع إلى صوت والدتها وهي تتحدث مع عبير، زوجة ابنها البكر المتوفي، قائلةً= ربنا يهديها وتعرف تمايل دماغ ايمان، زي ما ربنا هداها وهترجع لجوزها النهارده، اكيد حنين هتقولها نفس اللي قلتهلها وخافت و رجعت لجوزها عشانه… ان ممكن بعد عمر طويل ما يصرفش على الواد اللي في بطنها ويحصلها زي ما حصل معايا زمان وعبد الحميد سابني لما لقاني بشتغل انا حسيتها خافت وقلقت اول ما قلتلها وشرحتلها كل الاوضاع دي.. ما فيش راجل يتامن في الزمن ده حتى لو بيحبها .شعر طارق بالصدمة والألم، فهل يعني ذلك أن حنين لم تعود له لأنها تحبه كما كانت تخبره و تأتي معه جلسات العلاج؟ أم لأنها شعرت بالقلق من أن تعيش حياة مأساوية مثل والدتها معه فذلك يعني أنها للمرة الثانية تخدعه.لم يستطع الانتظار أكثر بعد معرفته الحقيقة وسبب عودة حنين له التفت ليغادر، وعندما هبط، لمح حنين عائدة مع شاب من الخارج، وعندما دقق في ملامحه، أدرك أنه شقيق إيمان زوجة أخيها، فهو يعرفه جيدًا لأنه سبق وتقدم لها عندما كانت صغيرة، لكن أهلها رفضوا بسبب عمرها. لكن ماذا تفعل معه ولماذا هي هنا ولا تنتظر في الأعلى؟تقدم طارق بسرعه بغضب مكتوم وصاح بغيرة= حنين!.التفتت له وابتسمت ابتسامة عريضة وهي تردد
= طارق انت جيت ثواني هطلع اجيب شنطتي بسرعه واجي معاك..❈-❈-❈في منزل طارق، تحرك هو إلى الأمام وتبعته حنين بعينيها متعجبه من حالته الصامته منذ عودتها إلى هنا، فقد توقعت بانه سيكون سعيدة للغاية اليوم بسبب عودتها معه، سارت خلفه و وصل إلى غرفتهما التي كانت مرتبة نظرت بعينيها إليها تتفحصها لكنها لمحت توجه طارق إلى باب الغرفةوقبل أن يخرج منها ناديته التفت برأسه اليها دون حديث ثم انصرف دون أن ينتظر أي كلمه منها، وهنا شعرت بأنها قد فعلت شيء بالتأكيد جعلته يتجاهلها كذلك لكنها ليست متذكره !.ظل صامت فتجمدت أعينها على تعبيراته الشاردة، خشيت أن يكون أصابه مكروه ما فتساءلت باهتمام كبير= طارق هو انت مالك في حاجه مضايقاك مني أو انا عملت حاجه؟؟حملق مباشرة في عينيها قائلاً بحده= هو انتٍ كنتي بتعملي ايه مع الزفت اخو إيمان ده؟ وازاي تخرجي اصلا من غير ما تقوليلي وانتٍ عارفه ان انا جاي اخدك ونرجع البيت.. مش ده برده اللي اتقدملك زمان ولولا كنتي لسه صغيره اهلك رفضوا ولحد دلوقتي اسمع انه لسه عازب و ما اتجوزشمطت شفتيها المكتنزتين مرددة بإعجاب بائن في عينيها بلمحه مكر= ممم ده انت غيران بقى!.حل الوجوم ملامحه وهتف بعصبية مكتومه= حنين انا مش بهزر دلوقتي ردي عليا ايه اللي خلاكي تروحي مع الزفت ده وباي حق كنتي معاه وخرجتيتوترت من نبرته الغاضبة رغم هدوئها، خشيت أن يحدث مشاحنات بينهما باول ليله بعد عودتها هنا، فردت على سؤاله المريب مستفهمة= طب اهدى مالك متعصب كده ليه الموضوع بسيط! أنا كنت مستنياك فعلا بس عرفت ان ايمان ومحمود اتخانقوا و واقفين على الطلاق ففكرت أن اعمل محاوله اخيره واعرض عليها انها تروح لدكتوره امل هم الاثنين ممكن تصلح حاجه.. انا اكتر واحده عارفه اصلا علاقتهم اللي كلها غلط في غلطعقد حاجيبة باهتمام قائلاً بنبرة شبه غاضبة
= وهو ايه داخله بكده؟ قابلتيه فين لما انتٍ رايحه تصالحي اختهتعجبت من انفعاله الزائد، ومع ذلك بررت اعتقادها قائلة= ما كنتش اعرف بيتهم بس ابله عبير قالتلي اخوها فاتح محل قريب مننا روحي واساليه وهو كثر خيره اصر يوصلني بحكم يعني ان انا مش عارفه المنطقه كويس وعشان ما حدش يضايقني، معلش حقك عليا عارفه ان انا كان لازم اقول لك بس ما كانش عندي وقت وكنتي خايفه امشي من هنا يطلقوا ولا حاجهرفع يده مشيرًا بصلابة وهو يقول بحده= ده مش مبرر يا حنين ولو كنتي استنيتيني وقلتيلي كنت هوديكي بنفسي ما تتصرفيش من دماغك تاني، عشان ده اسمه بتقرطسي جوزك لما تروحي مع واحد وانتٍ عارفه كويسانه كان عاوزك وعينه منك افرضي كان عملك حاجه في السكه ولا ضايقك .ردت بارتباك جلي محاولة نفي الأمر تمامًا= بس هو والله العظيم ما عمليش حاجه وكان ذوق وكويس معايا وما فتحنيش خالص في اي حاجه، غير بس كان بيكلمني ان هو كمان مش عاوز خراب البيت لاخته بس لازم محمود يمسك اعصابه ويبطل يتعصب عليهادنا خطوتين نحوها قائلاً بكلمات موحية ذات مغزى مخيف وقد توهجت نظراته= هو انا لسه هستنى لما يعمل لك حاجه، ما تفتحي مخك وبطلي السذاجه اللي انتٍ فيها دي، ما يمكن داخلك من السكه دي ولما صدق ولا يفهمك غلط ويفكر ان انتٍ كمان بترمي معاه عشان في مشاكل بينك وبين جوزك ما هي اكيد مرات اخوكي برده قالتله مش الهانم بتطلع اسرارنا برهانفرجت شفتاها مصدومة من طريقته المريبه معها، فردت بتوجس= آآ انا ما فكرتش في كل ده بس انا والله العظيم ما بكذب معاك هو ما حاولش خالص يضايقني ولا يقولي اي حاجه عن موضوع زمان، وبعدين ما كانش في موضوع اصلا يا طارق كلام فاتحه مع اخويا وانتهى من غير ما حد يقولي وانا عرفت بالصدفه من ايمان..نظر طارق لها بغيظ ليرد بنبرة متصلبة= برده! هو انتٍ ما بتفهميش دماغك دي مقفله ما لكيش عقل، اسمعي كلامي و ما لكيش دعوه بيه مش هستنى لما يعمل لك حاجه وبعد كده أخذ رده فعل
عاتبت حنين نفسها بقسوة لكونها لم تفكر في كل هذا وهذه المخاطرة من البدايه، فردت قائلة بارتباك= طب خلاص اهدى انت متعصب ليه حاضر انا اسفه مش هعمل حاجه تانيه من وراك، انت معاك حق فعلا انا اتصرفت من غير ما افكر كويس بس والله كانت نيتي خير.. حقك عليا ما تزعلش منيجز علي أسنانه وسألها مباشرة ليتأكد من ظنونه= قلتلي المره اللي فاتت كده و برده اتصرفتي من دماغك هو انا ما بقتش مالي عينيكي! ولا الهانم عشان رجعتلي عشان بس خاطر اللي في بطنها وخافت ان انا مصرفش عليه واعمل نفس اللي عمله ابوها مع امها فخلاص هتعتبرني مش موجود.اهتزت حنين شفتاها وهي تقول بصدمة= نعم انت جبت الكلام ده منين؟ مش حقيقي طبعاً هو انا لو كانت هي دي نيتي كنت وفرت حكايه الجلسات دي وقلت لك بلاها وانا هرجعلك كده وهحاول من نفسيتنهد بشرودٍ وتحدث موضحًا بنفس اللهجة الجادة= بس كلام امك كان غير أنا سمعتها بالصدفه قبل ما نيجي هنا، انها حذرتك ان انا ممكن اطلقك وبعد كده ما اصرفش علي أبني و كلامها أثر فيكي ومن بعدها غيرتي واجهه نظرك في الطلاقارتعدت من احتمالية تصديق الأمر وهو غير حقيقية بالتأكيد فتعللت بتوتر= تلاقي ده اللي فهمته لكن انا ما رجعتش عشان خاطر اللي في بطني ولا خفت انك ما تصرفش عليه رغم ان انا فعلا ما كنتش ضامنه ده وطبيعي طالما شايفه ابويا عمل كده، لكن بعد كده فضلت اعند معاها وقلتلها المفروض ما نقتنعش بكده ولا نخليهم يتحكموا فينا.. وبعدها انت جيتلي وقلتلي لو عايزه تطلقي مني خلينا نجرب شهر ونروح عند الدكتوره وانا رفضت بس لما فضلت تضغط عليا يومها وافقت و مع الجلسات ابتدأت فعلا اتعالج و اشوف اخطائي واخطائك وحسيت انك فعلا تستاهل الفرصه الثانيه عشان بحبك وبتحبني واستحملتني حتى لو غلطت و كنت معايا وبتعافر في العلاقه دي عشان تنجحأبتسم بسخرية مريرة مجيبًا إياها بفتورٍ= اتمنى فعلا يكون ده صح عشان عارفه يا حنين لو كلام والدتك هو الصح وانتٍ رجعتلي عشان كده معناه ايه؟ انك هترجعي تمثلي ثاني وانتٍ معايا.. و يبقى كل اللي عملناه على الفاضي !.
اهتزت نبرتها مع دموعها الساقطة وهي ترد بإصرار=والله العظيم ما بكدب في كلمه اعمل لك ايه عشان تصدقني! يا طارق ما احنا ساعات كنا بنيجي هنا ونجرب مع بعض وانت اعترفت بنفسك انك بقيت تحس ان انا ببدلك باحساس وحب ويجي مني وما كنتش بارده معاك زي زمان يبقى كل ده كنت بمثل عليك.. هم ما كانوش عارفين ان بتعالج و ما اقتنعوش اصلا حتى بعد ما قلتلهم حاجه زي كده لكن انت كنت عارف ومعايا خطوه بخطوهمط فمه دون أن ينطق بشيء، فاقتربت منه برجاء وهي تهتف بنبرة مهتزة= يا طارق رد عليا انت مش مصدقني ليه؟ طب وحياه ابني اللي لسه ما جاش ما بكذب عليك في حرف انا رجعتلك عشان بحبك واحترمت فيك حاجات كتير ما كنتش شايفاها في الاول ولا مقدراها.. احنا عدينا حاجات كتير مع بعض المفروض تثبتلك أن اتغيرت.. وبعدين اصلا حكايه التمثيل ده انا عملتها مره واحده وندمت و وعدتك مش هعملها تاني .ارتفع طارق حاجباه للأعلى مرددًا بوجع= حنين انتٍ وجعتيني أوي في حاجات كتير زمان واللي راح كوم واللي جاي كوم تاني فعلا لو صح! مش عشان كل مره بعدي ومتمسك بيكي هتفتكريني هفضل كده انا بالنهاية بني ادم وليا طاقه ونفسي ما اوصلش للمرحله دي بجد معاكي .تلاحقت أنفاسها وشحب لون بشرتها الطبيعي بخوف مضاعف، ظلت أنظارها المتوترة مسلطة على عينيه الحادتين فعاودت تقول بإصرار ويأس= برده مش مصدق! وبعدين يا طارق هي دي الحياه اللي قلنا اول ما ندخل هنا هنرمي كل الماضي ورانا… ما انت من البدايه مش مصدقني وصدقت كلمتين سمعتهم من ماما المفروض تصدقني انا، انا عارفه ان زمان كان ليا تصرفات كتير غلط بس الوضع دلوقتي اختلف واذا كان على إيمان اللي رحتلها من وراك ولا روحت مع اخوها ولا كلام ماما و رجوعي هنا فدي كلها غلطات اتصرفتها بنيه صافيه الا موضوع ماما هي فهمت غلط وانا بقول لك الحقيقه .تطلع نحوها مطولاً بصمت ثم تركها و رحل، بينما ظلت حنين مكانها مصدومه تشعر بالحزن من قضاء اول ليله في حياتهما بعد عودتها من رحله شقاء قد صاروها هم الاثنين، لكن هل ستستسلم لهواجسه وظنه السيء والذي معه الحق بسبب تصرفاتها الماضيه؟هزت رأسها بإصرار وتحركت تجاه حقيبتها لتخرج قميص نوم لترتدي!.ارتجف بدنها وهي تنظر إلى انعكاس هيئتها في المرآة بعد أن ارتدت ذلك الثوب المغري، لم تتخيل حنين أن تبدو هكذا بكل ذلك الإغراء، حتى وقت قريب كانت تبدو كفتاة عادية حتي مع زوجها، لكنها الآن تنافس أكثرهن جمالاً وإغراءً، تحركت بخطوات متردده الى الخارج لتبحث عنه.
كتم طارق شهقة مصدومة وهو يراها تلج إلى الغرفه الذي يجلس فيها بذلك الشكل، مرر أنظاره ببطء على جسدها المنحوت بطريقة مثيرة للغاية بإعجابٍ لكنه بصعوبه حاول عدم اظهار ذلكعضت حنين على شفتها السفلى بخجلٍ تسرب أيضًا إلى حمرة وجنتيها وهي تقترب منه و احتضنتها دون أي مقدمات واستعطفته بنبرتها الناعمة= انا بحبك أوي انت ليه مش عاوز تصدقني؟ بحبك لدرجه غفرتلك جوازك التاني ودي كانت اكتر حاجه بكرهها و معقداني بسبب بابا بس حاولت الاقيلك اعذار واشوف الحاجات الحلوه واسامح، طب اقول لك على حاجه كمان كنت هغفرلك لو زينه طلعت حامل ما كنتش هقدر ابعد عنك رغم انها كانت حاجه هتوجعني أوي وقتها .قطب جبينه متفرسًا ردة فعلها الخائفة، ومع ذلك لم يجادلها في السابق وتسأل بدهشة= انتٍ بتقولي ايه؟ ايه اللي فتح موضوع زينه دلوقتي وحمل ايهأجابته بجدية وهي تتلفت برأسها بهدوء= زينه جت تزورني و تطلب السماح كانت فاكره أن هقدر ادخلها حياتي من تاني و اثق فيها، في ايمان قالت قدامها أنها ممكن تكون حامل عشان كده راجعه بعين قويه لكن الحمد لله هي نفت وقالت انها مش بتخلف اصلا.. انا خرجتها من حياتي وقتها لاني ما كنتش حاسه انها نفس صاحبتي بتاعه زمان وغصب عني شكيت فيها انها جايه لسبب تاني وعاوزه تاخدك مني من جديد.. وانا ما كنتش هستحمل ده، انك تعملها تاني وتروح لغيريمد يده ليداعب وجنتها قائلاً بصوت جاد= حنين انا قد كلمتي عمري ما هعمل حاجه زي كده من جديد، واذا لزم الامر لحاجه قدام احنا لسه مش عارفينها في علم الغيب فما تقلقيش هيكون عندك علم بيها من قبل ما اعملهارسمت تعابير جامدة على وجهها وهي تقول بصرامة وتهديد علني= ومين قال لك اصلا أن انا هسمحلك حتى تعملها ولو بعلمي، طارق انت ما فيش واحده هتستجراه تاخدك منك تاني.. سامعني! واذا سكت المره دي فالمره الجايه مش هسكت ولو وصلت لاقتلك واقتلها هعمل كده والله العظيم انت ليا انا و بس يا طارق…رفع حاجيبة للاعلي معمقًا من نظراته نحوها بتهكم، في حين ارتجافة شفتيها المغريتين كانت تحمسه لنيل عدد لا نهائي من القبلات، قاوم غريزته الجامحة مرددًا بغطرسة زائفة
= تقتليني مره واحده! طب انتٍ هتفرق معاكي في ايه؟ مش انتٍ كده كده راجعه عشان اللي في بطنك ومش فارق معاكي جوزك تاخدي اذنه اما تروحي اي مكانحثها حدسها الأنثوي على متابعة ما تفعله فاكتفت بالابتسام له وظلت تتنفس بعمق لتضبط انفعالاتها المتوترة ثم هتفت بإصرار عنيد= انا مش هقعد ابررلك كثير وانا قلت الحقيقه وانت حر، بس اوعي انت اللي تعملها مبرر عشان تروح لحد تاني، ما تختبرش صبري يا طارق انا بتكلم بجد مش هسمحلك المره دي تعملها وهمسك فيك بايدي واسناني.. ولو شفت واحده بس بتفكر تقرب منك هتخانق وهجيبها من شعرها وهعمل كل حاجه ممكن تتخيلها الا ان اسكت واطنش زي المره اللي فاتت انا ندمت اصلا ان انا سكت لزينه و ما رحتلهاش واتخانقت معاها عشان اعجبت بحاجه بتاعتي من الاساس وحقي لوحدي.أعجبه نبره تملكها عنه وشرد من جديد للحظة في ملامحها، أيعقل أن اخيرا سيطبق الخيال بالواقع الذي كان يشتهيه معها، لف ذراعه حول خصرها ليضمها إليه وهو يقول بغيرة= بجد بتحبني للدرجه دي؟ وشايفين ان انا حقك وبتاعك لوحدك زي ما انا شايفك كده ومسكتي اعصابي بالعافيه و ما رحتش اتخنقت مع اخو ايمان .اتسعت ابتسامتها محركة رأسها بالإيجاب لتقول له بثقة= اه يا طارق انت معاك حق الغيره وحشه على اللي بنحبهم خصوصا لما يكونوا مع شخصمعجب بيهم، انا اسفه مش هعمل كده تاني وكل حاجه كبيره وصغيره هعرفها لك بعد كده .هز رأسه طارق ثم همس لها بتنهيدة عاشقة= وانتٍ كمان ايا كان اللي قالتهلك زينه واللي مش عاوز اعرفه فخليكي متاكده أن انا كمان بحبك وعمري ما هبص لغيرك تاني… وبعدين انا ما بصيتش اصلا لغيرك اولاني و زينه ولا قصرت معايا في حاجه ولا غيرها الا انتٍ بس مكانك هيفضل محفوظ مهما رحت وجيت..تحولت نظراتها للاحتقان واندفعت دمائها الثائرة أثر الغيرة في عروقها سريعًا لتحول لون بشرتها للحمرة الملتهبة، وقالت بشراسة= وانا مش هسمح اصلا لواحده تاخد مكاني ولا انت تفكر تروح لغيري، سامعني! انا لسه عند كلامي اي واحده تفكر تقرب منك هاكلها باسنانيتحول الوجوم الذي كسا ملامحه إلى حماس عجيب، وهتف طارق بإعجاب= شاطره مش انا حقك براحتك مش همنعك اعملي مبادلك، وبعدين انا حبك حتى كده و انتٍ مجنونه.. وبعشقك حتى وانتٍ بعيد عني وتعباني معاكي .ردت باشتياق ملتاع دون تفكير وهي تطالعه بنظراتها الرومانسية
= انا عمري ما هبعد عنك تاني يا طارق… انت حياتي و روحي كلها.. بحبك وما تزعلش مني على اي حاجه عملتها .تنهد بعمق وهو يجوب بنظراته الدقيقة على تفاصيلها التي أثارته كان يتأملها باهتمام، خاصة وأن ملابسها قد منحتها هالة سحرية تأسر الأعين نحوها، كانت مختلفة عن أي مرة هي اليوم تبهره وتجعله يزداد رغبة فيها، ابتلع لعابه الذي سال مقتربًا أكثر منها بوجهه وقال باستسلام واعترف= وانا بموت فيكي يا حنين، ومش هقدر ابعد عنك تاني ولا اجرحك حقك عليا .ابتسمت حنين باتساع بينما انحنى طارق برأسه عليها ليقبلها قبلة حارة على شفتيها بث فيها أشواقه وتلهفه على عودتها الى المنزل من جديد أخيراً، بادلته حنين الأشواقوالأحاسيس التي افتقدها منذ غيابها عنه لعدة أشهــر..سعد طارق بمبادلتها فبدأ في مغازلة حنين بكلماته ومداعبتها بطريقته المعتادة معها لكن هذه المره بشكل افضل وملحوظ حيث كانت تبتسم وتتفاعل معه بسلاسة! نتيجه لحل كل المشاكل والعقود التي كانت بها، لقد استطاع أن يأخذها في عالم خاص بهما فقط، ويشعر فيه انهم عاشقين ويرتويان فيه بالحب والغرام…غرقت الأخري في بحور من الغرام والعشق، و تذوق طارق طعم السعادة الحقيقية التي كان مفتقدها حتى انه تناسي ما حدث للتو وغضبه وظنه الخطأ.. لكن الآن طوي الاثنين تلك الصفحة المظلمة من حياتها للأبد…لترسم حنين معه لأول مرة في تاريخ علاقتهما بصمتها في الحب والرغبة… وهذه المرة، من وجهة نظر طارق؟ كانت فتاة ناضجة بحق يستمتع معها وتسعده وليست نصف عذراء.الـنـهـايــــة.
رواية نصف عذراء الفصل العاشر 10 - بقلم دينا عبدالحميد
الناس اللي بتقول إن كتر الأبطال بيلخبطنا فيهم، أنا نفسي بتلخبط وبراجع وصف كل اسم وهو ابن مين، بس مع التكرار أنا وإنتوا هنحفظ، بس انتوا ركزوا.
شكراً جداً للبنات اللي قالوا لفاطمة الدمرداش إنها تسمع لنصيحتي وشكروا فيا ووصفوني إني شخصية محترمة وخدومة، لأني فرحتوني جداً وبجد بفرح لما ألاقي الفانز بتوعي بينشروا اسمي بكلام حلو كده.