تحميل رواية «نور ملكي انا» PDF
بقلم ميسون عبدالمجيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
تتجوزيني افندم لمدة ست شهور بس لا والله ست شهور بس اه والله بس يا بتي كميلة انتي مش بهزر ي انسه ولا انا ي كابتن دا ايه المصايب اللي بتتحدف علي الواحد دي اوعي كدة لو سمحت ارجوكي انا محتاج مساعدتك يعني سبت بنات مصر كله وجاي تطلب مني انا اساعدك لو سمحت ربنا يخليكي ويستر عليكي وينولك اللي في بالك ايه حيلك حيلك قعدة مع ستي الله يسهلك ي كابتن شوف حد غيري انا عايزة اللي يساعدني خلاص انتي اقبلي انك تكوني خطيبتي مش مراتي يستي لمدة ست شهور وانا هقدملك كل اللي اقدر عليه ليه يعني حضرتك فاكر نفسك مين عشان تق...
رواية نور ملكي انا الفصل الأول 1 - بقلم ميسون عبدالمجيد
تتجوزيني
افندم
لمدة ست شهور بس
لا والله ست شهور بس
اه والله بس
يا بتي كميلة انتي
مش بهزر ي انسه
ولا انا ي كابتن دا ايه المصايب اللي بتتحدف علي الواحد دي اوعي كدة
لو سمحت ارجوكي انا محتاج مساعدتك
يعني سبت بنات مصر كله وجاي تطلب مني انا اساعدك
لو سمحت ربنا يخليكي ويستر عليكي وينولك اللي في بالك
ايه حيلك حيلك قعدة مع ستي الله يسهلك ي كابتن شوف حد غيري انا عايزة اللي يساعدني
خلاص انتي اقبلي انك تكوني خطيبتي مش مراتي يستي لمدة ست شهور وانا هقدملك كل اللي اقدر عليه
ليه يعني حضرتك فاكر نفسك مين عشان تقدملي المساعدة
اتفضلي دا الكارت بتاعي معاكي عمر توفيق
ايوا مين دا
انتي اكيد مش على كوكب معانا على العموم دا الكارت بتاعي في كل المعلومات وممكن نقعد في مكان نتكلم ونتفق على كل حاجة
يبني انت بالعقل نتفق على ايه هو انا وافقت اصلا
انتي مجبرة انك توافقي
والله ودا غرور ولا تكبر ولا امر
التلاته
والله تمام
عااااا اللحقوني عايز يسرق شنطتي عاااااا اللحقوني
وهوب الناس اتلمت عليه وعينك متشوف إلا النور
رجعت البيت ولسه هترتاح فونها رن
اللو ي ماما
اللو ي نور لقيتي شغل ولا لا
لا ي ماما ملقتش بس باذن الله بكرة هنزل بدري عن كدة وهلاقي
ولحد امتي ي نور هنفضل كدة منفصلين كل واحد في حتة شكل نفسي ابات يوم وانا مطمنه اني انتي واخواتك في حضني
قريب اوي ي ماما متقلقيش وهيبقي معانا فلوس تعيشنا احسن عيشه ماشي سلام
حاولت تنام لكن مش قادرة من التفكير في حالها هي وعيلتها بعد ما باباها مات هي اللي شايلة المسؤلية وبتصرف على اخواتها ومامتها وهي اتنقلت القاهرة لكن عيلتها في اسكندرية وهي اصلها اسكندرانية
تاني يوم ونور نزلت تدور على شغل وبردو ملقتش يأست جدا
بالليل وهي قاعدة بتشوف شنطتها وقع منها الكارت اللي اداهالها الشاب مسكته بحيرة وبحثت عن اسمه عرفت ان اسمه عمر خالد توفيق عنده ٢٨ سنة خريج كلية هندسة عمارة زيها وعنده سلسلة شركات بس مش كتير وشاطر جدا
فضلت ماسكة الكارت وبتبصله بحيرة مش عارفة ترحله وتطلب منه شغل وتقل كرامتها ولا تنساه بس في الآخر قررت ان اهلها واخواتها اولا
قررت انها بكرة هتروحله الشركة واللي يحصل يحصل
اشرقت شمس يوم جديد
نور صحت اخدت شاور ولبست دريس اسود منقط ابيض بسيط لغاية الركبة عليه شوز اسود وشنطة سودة واتجهت للشركة
نور راحت وطلبت من السكرتيرة تقابل عمر على انها قريبة
الباب خبط
ادخل
عمر كان موطي وبيجيب حاجة من الدرج
افندم مين حضرتك
احم انا ابقي ابقي
عمر رفع راسه وكانت صدمة لنور
احيييييييه ايه اللي عمل فيك كدة
رواية نور ملكي انا الفصل الثاني 2 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نور بصدمة:
احيييييييه إيه اللي عمل فيك كدة.
عمر قام بغضب:
إنتي جاية هنا تاني تعملي إيه.
نور بخوف بسيط:
احم اهدي أحسن يطقلك عرق وإنت أصلاً متخرشم.
عمر بغضب أكثر:
تعرفي أقل حاجة ممكن أعملها دلوقتي أطلب الأمن يجوا يرموكي برا، بس أنا راجل محترم.
نور ببرود مستفز:
طب كويس كويس إنك عارف إنك راجل ومحترم، يبقى نقعد ونتكلم بهدوء.
عمر بغيظ ونرفزة:
وهو كان فين الهدوء ده أول امبارح لما الناس افتكروني حرامي وكسروني، بقي أنا بشمهندس عمر توفيق يحصل فيا كدة.
نور:
خلاص بقى ما يبقاش قلبك أسود، ده حتى هما كام خرشومة مش كتير.
عمر بعدم فهم:
كام إيه.
نور ببراءة:
خرشومة.
عمر:
ودي معناها إيه.
نور:
مفرد خراشيم. متخرشم خرشومة.
عمر بعصبية:
إنتي هتحكي بالتلوث اللي بتقوليه ده، اخرجي برا بأدبك أحسنلك.
نور قعدت:
خلاص بقى، ولا هتتغر أكمن عندك شركات وكده.
عمر بيفقد أعصابه:
إنتي إيه البرود ده، أمّال فين بتاعت أول امبارح.
نور ببرود:
خلاص بقى ماتت، خلينا في النهاردة. تعالي اقعد وخلينا نتكلم.
عمر بيبصلها بغضب وغيظ.
نور ببرود:
تعالي تعالي، متتكسفش زي شركتك.
عمر بصلها بغضب وقعد.
نور بهدوء:
بصراحة أنا ما كنتش أعرفك، بحثت عنك وعرفت عنك كل حاجة عن حياتك العملية تمام.
عمر بيبصلها بغضب بمعنى تكمل.
نور:
وبصراحة أنا محتاجة شغل ضروري، وده مش معناه إني جاية أتوسل ليك ولا أي حاجة، لأ. أنا معايا شهادة ومتخرجة من هندسة عمارة بقالي سنتين، واخدة كورسات، وده ملف فيه كل حاجة عني، ممكن تشوفه.
عمر بيبصلها من فوق لتحت، وكل ما يفتكر الموقف اللي حطته فيه، يبقى نفسه يقوم يخنقها.
عمر ملامحه بدأت تهدأ.
عمر قام وقف عند المكتب.
عمر ببرود وغرور:
اعتبري نفسك اتعينتي من غير ما أشوف الملف.
نور بفرحة:
بجااااد.
عمر بابتسامة ساذجة:
بس بشرط.
نور بقلق:
واللي هو.
عمر باستفزاز وعينين حادة:
توافقي على طلبي أنا كمان.
نور باستعباط:
طلب، طلب إيه.
عمر بعينين حادة:
إنك تبقي خطيبتي لمدة ست شهور.
نور وشها جاب ميت لون.
عمر:
ها، رأيك.
نور:
طب ليه اخترتني أنا بالذات، أمثل كده.
عمر:
وليه اخترتي تتوضفي عندي أنا بالذات، مع إن معاكي شهادة وفي شركات ياما.
نور نفخت بضيق.
عمر:
هسيب لك فرصة النهاردة تفكري، ولو وافقتي هتتعيني هنا، وكمان بمرتب كويس جداً، يكفي شرف إنك تبقي معاكي لقب عيلتين.
نور ببرطمة:
غرور أهلك ده.
عمر بعينين حادة:
بتقولي حاجة.
نور بضيق:
بكح كح كح.
عمر بابتسامة ضيق:
اممم، ماشي.
الباب خبط.
عمر:
ادخل يا حاتم.
حاتم وهو داخل:
يا أخي سبحان الله، بتحس بيا من غير ما تشوفني.
عمر بضيق مصطنع:
مهو كل العمال قاعدة بتشتغل، مافيش غيرك اللي مش بتعرف تقعد خمس دقايق على بعض تشتغل.
حاتم ضحك.
حاتم لاحظ وجود نور.
حاتم بهمس لعمر:
مين المزة.
عمر بحدة:
اخرس، بعدين.
نور قامت:
تمام يا بشمهندس. اااوبصت في الكارت.
نور بابتسامة وضيق:
تمام يا بشمهندس عمر، هفكر وارد عليك.
عمر بابتسامة وغرور:
بالموافقة أكيد.
نور بضيق وغيظ:
متتعشمش أوي.
نور خرجت.
حاتم:
إيه الحوار.
عمر:
دي البنت اللي اتخانقت معاها امبارح.
حاتم ضحك على ما آخر ما عنده.
حاتم بصوت عالي وغباء:
لا، متهزرش، دي البنت اللي كانت السبب في الخرشمة اللي فيك دي.
عمر بغيظ ووحدة:
في ناس في الشارع مسمعش، يا حاتم روح قلهم روح.
حاتم ضحك:
احم، آسف، اندفعت شوية.
عمر بغيظ:
حاتم، غور من وشي وروح مكتبك.
حاتم وهو خارج ببرود:
بتموت فيا، هجيلك شوية تاني نروح نتغدى.
عمر:
تمام.
تبقى عمر لوحده.
عمر قاعد بيفكر، حط إيده على خده.
عمر بوجع:
آآآآه منك لله يارب، تخشي في ترلة تكسرك زي ما كسرتيني كده.
(عمر مقلش لحاتم على طلبه لنور)
بعد وقت.
كانت نور قاعدة في مطعم مع صاحبتها.
تاج:
معقول، معقول كل ده يحصل، مسافة يومين سبتك فيهم.
نور بضيق وحزن:
بس متفكرينيش.
تاج:
طب وإنتي هتعملي إيه، هتوافقي إنك تدخلي في التمثيلية دي.
نور بحيرة:
مش عارفة.
تاج:
يا نور صدقيني، إنتي كده مش هتضري غير نفسك، يعني إيه تمثلي إنك بتدخلي في علاقة، وممكن إنتي تضري في الآخر، بلا شن.
نور بحزن:
نفسي أتجمع أنا وماما وإخواتي ونعيش حياة طبيعية، يبان من بره إني حياتي تمام، ومن لبسي يبان إني مرتاحة، لكن لأ، بجد تعبت، أنا بصرف من آخر فلوس سابها بابي.
تاج مسكت إيديها بحب:
خلاص يا حبيبتي، اعملي اللي يريحكوا.
وكملت بهزار:
قوليلي بقى، أنا طول عمري أسمع عن عمر توفيق ده، لكن عمري ما شفته، قوليلي حلو كده وجامد، قمر ولا ها.
نور:
إيه يا بنتي، حاسساني إني قاعدة معاه بقالي عمر، هما مرتين اتقابلنا فيها، والمرتين اتخانقنا، ومركزتش معاه، هو بس اللي لاحظته إنه طويل وعرضه حلو، وعنده عضلات جامدة، بشرته بيضا، وعنده دقة حسن في دقنه، وهو أصلاً أشقر وعينيه زرقا و...
تاج قطعتها:
إيه يا بنتي، كل ده ومركزتيش معاه، أومال لو ركزتي كنتي هتعملي إيه، هتعرفي اسم أمه وأبوه.
نور بصتلها وضحكت.
نور عينها جت على باب المطعم، بصت لتاج، بعدها بصت للباب تاني.
تاج بعدم فهم:
مالك يا روحي، بحلقتي كده ليه.
نور ابتسمت بغيظ:
شايفة الاتنين اللي داخلين من باب المطعم دول.
تاج بصت.
تاج بتوهان:
إلهوي على القمر، لأ ده أنا هروح أديهم قلبي يقسموه مع بعض.
نور ضربتها بغيظ:
بطلي بقى، شايفة الواد الأشقر ده.
تاج:
أيوا، اللي لابس بدلة كحلي العسلية ده.
نور:
أيوا، هو ده عمر توفيق.
تاج بصدمة وإعجاب:
هااا، إلهوي على القمر، طب بقولك إيه، تحبي أعمل أنا إني خطيبته بدالك.
نور بصتلها بحدة وهي ضحكت.
عمر وهو داخل لاحظ وجود نور، ابتسم بغرور وقعد هو وحاتم.
حاتم اللي ما سمع ما دخل وعينيه على تاج.
تاج:
بس هو مين اللي معاه ده، اللي أحلى منه.
نور:
مش عارفة، شفته معاه في الشركة تقريباً، صحبه. يبنتي كفاية بص عليهم واطلبي أي طفح نطفحه، أنا مش طايقة أقعد في مكان هو قاعد فيه.
كل واحد قاعد على ترابيزته بياكل، وكل شوية نور وعمر يبصوا لبعض.
عمر بضيق:
ممكن كفاية بص عليهم واطفح.
حاتم بتوهان:
يا عم اسكت بقى، مش شايف البت مزة إزاي.
عمر بعصبية خفيفة:
حاتم، احترم نفسك وملكش دعوة بيها، متبصلهاش.
حاتم بص لعمر:
إنت على مين، أنا مش على المزة بتاعت الصبح، أنا على المزة اللي قاعدة معاها، بص قمر، أولى وشعرها بني محمر كده، لأ مش قادر، هروح أديها رقمي.
عمر مسكه من إيده.
عمر بحدة وغيظ:
أقسم بربي يا حاتم لو قربت منهم، هرفضك.
حاتم قعد بغيظ.
حاتم بغيظ:
على فكرة إنت مش مديري، أنا شريكك.
عمر بصاله بغيظ وقعدوا ياكلوا.
بعد ما خلصوا.
عمر بصوت شبه عالي:
احم، شييك لو سمحت.
حاتم:
شيك مين بس، الشيك ده في المطاعم اللي بتروحها، إنما هنا، احم، الحساب يا...
عمر بقرف:
أنا مش عارف المطعم الزبالة اللي جايبنا ناكل فيه ده.
حاتم بغيظ:
معلش، مش من قيمتك ي عمر بيه.
عمر ابتسم بغرور.
الويتر جه.
عمر:
الحساب كام.
الويتر بضيق وقرف:
٥٣٠ جنيه.
عمر بعدم فهم من طريقته:
تمام.
عمر حط إيده في جيبه ملقاش حاجة، عمال يدور في كل جيوبه مش لاقي فلوس.
حاتم فهم.
حاتم:
خلاص خلاص.
حاتم حط إيده في جيبه ملقاش حاجة، عمال يدور، ولا في حاجة.
عمر وحاتم بصوا لبعض بصدمة.
عمر:
احم، لو سمحت بس شوية وتعالي خد الحساب.
الويتر بصاله بضيق ومش.
عمر:
طب أنا نسيت محفظتي والكيردت كارد وكله في المكتب.
حاتم بإحراج:
قلعت الجاكيت ونسيته في المكتب، وفيه كل حاجة، حتى التليفون.
عمر بصدمة:
وبعدين، معناش ولا مليم.
الويتر جه تاني:
ها، هتدفعوا.
عمر بعصبية:
مقلنا اصبر يبني، إحنا قاعدين، روح هات اتنين قهوة.
الويتر بصاله من فوق لتحت بقرف ومش.
عمر بعصبية وغيظ:
ماله ده كمان بيبصلي ليه، ولا إني قاتله قتيل.
حاتم ضحك:
خلاص خلاص، سيبك منه، المهم يعني إحنا معناش فلوس، ورايح تطلب قهوة كمان، هيطردونا، مش بعيد يدخلونا المطبخ.
عمر بضيق:
اخرس بقى، هتصل ب معتز يجي.
حاتم بضيق:
ييي، الواد ده مش بطيقه.
عمر بغيظ:
خلاص، ادينا قاعدين وإحنا معناش ولا مليم.
حاتم بصاله بضيق، وفعلاً عمر اتصل ب معتز.
كل ده ونور متابعة الموقف من بعيد لبعيد ومركزة معاه.
نور:
لحظة، هخش التويلت.
نور دخلت، وهي خارجة قربت من عمر.
نور بابتسامة مستفزة:
خير يا بشمهندس، في حاجة.
عمر بضيق وغيظ:
مفيش، اتفضلي امشي.
نور باستفزاز:
لو محتاج أي حاجة، أنا موجودة.
عمر بصلها بغضب، وهي مشيت ببرود.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بعد عدة ساعات.
عم الظلام عند عمر.
عمر رجع الفيلا بعد يوم شغل طويل، وباين عليه التعب.
عمر داخل من الفيلا.
الجدة فاطمة:
عمر حبيبي.
عمر ابتسم:
تيته، وحشتيني أوي.
وقرب منها، باس إيديها وحضنها.
الجدة:
راجع متأخر كده ليه يا حبيبي.
عمر بتعب:
الشغل والله، كنت هروح على شقتي، بس وحشتيني، جيت أبّات هنا النهاردة.
الجدة بابتسامة:
يا حبيبي، إنت تعالي كل الأول.
عمر:
لا والله ما هقدر، هطلع أنام وأشوفك الصبح.
الجدة:
كده برد.
عمر:
..
قاطعته كرمن.
كرمن ببرود واستفزاز:
لالا، مش معقول، الأمير الوسيم هيزعل جدته منه.
عمر بصلها بغضب.
الجدة بضيق:
ملكش دعوة إنتي، روحي يا حبيبي نام.
عمر بصلها بضيق ومشي.
كرمن ببرود:
تصبحين على خير يا نانا.
الجدة بصتلها بقرف وطلعت.
_______________________________________________
أشرقت شمس يوم جديد يحمل كثير من المفاجآت.
نور صحيت من النوم، أخدت شاور، ولبست بنطلون جينز، وتنورة من تحت، وكوتشي أبيض، وشميز لبني، دخلته جوه البنطلون، وشنطة بيضا.
نور:
تاج، تاااج، تااااج.
تاج بنوم:
إيه، إيه.
نور:
قومي، كفاية نوم، هتتأخري على شغلك.
تاج بنوم وبرود:
أنا استقلت.
نور بحدة:
هصحيكي بمعرفتي.
تاج قامت بغيظ:
كان يوم أسود، يوم ما عشت أنا وإنتي في بيت واحد.
نور ضحكت وسابتها وخرجت.
تاج خرجت وراها.
تاج وهي بتفرك في عينها:
خلاص، قررت.
نور بجدية:
أيوا، خلاص قراري ده هو الصح، أنا كنت غلط من الأول.
نور أخدت شنطتها وركبت تاكسي واتجهت للشركة.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
عند عمر.
كان الكل متجمع على السفرة.
الأب:
إيه أخبار الشركة يا عمر.
عمر:
كله تمام يا بابا.
الجدة:
هتبات هنا النهاردة كمان يا حبيبي.
عمر بص لجدته، وبعدها بص لكرمن، وافتكر امبارح.
_________________________________
فلاش بااااك.
عمر دخل أوضته، بعدها دخل ياخد شاور.
خرج من الحمام لابس البنطلون بس، وبينشف جسمه بالفوطة، بس اتصدم لما لقى كرمن واقفة عند الباب وقافلاه.
عمر بحدة وغضب:
إنتي بتعملي إيه هنا.
كرمن قربت منه بابتسامة وتوهان.
كرمن:
جيت عشان وحشتني أوي.
ولسه هتلمسه، عمر زقها بغضب.
عمر بغضب شديد:
تعرفي والله العظيم لولا إنك مرات أخويا، وأخويا المغفل بيحبك وميعرفش حقيقتك، كنت فضحتك قدامهم، إنتي أقذر بني آدمة شفتها في حياتي، اطلعي برا.
كرمن:
يا عمر، أنا بحب...
عمر قاطعها بغضب:
بقولك اطلعييييي.
كرمن بصتله بغضب وتوعد وطلعت.
__________________________________
باااااك.
عمر باصص لكرمن بعينين حادة، فاق على صوت جدته.
الجدة:
عمر بكلمك.
عمر فاق:
ها، لأ يا تيته، معلش، النهاردة مشغول جداً، هبات في شقتي.
الجدة بصتله بحزن ومحبتش تضغط عليه.
كرمن بابتسامة كلها غل وخبث:
محمد حبيبي، كلم.
محمد بصالها بحب وباس إيديها.
كرمن بصت لعمر وابتسمت بمكر، وبصتله بمعنى متحاولش توقع بيني أنا ومحمد.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
في الشركة.
نور وصلت ودخلت الشركة.
زينة:
اااااه، إيه الغباء ده، مش بتحاسبي يا متخلفة إنتي.
نور بغضب:
ما براحة يا ولية، إنتي مش قصدي.
زينة بصتلها بقرف:
وليه، إنتي جاية من أنهي زريبه إنتي.
نور بحدة وغضب:
أنا مش حابة أدخل السجن عشان واحدة زيك، احترمي نفسك وخافي منين.
نور مدتهاش فرصة ترد ومشيت وسابتها، وزينة قربت تطق.
زينة وصلت قدام مكتب عمر، وبلغت السكرتيرة تبلغ عمر إنها بره.
نور دخلت لعمر.
عمر بجدية:
ها، ردك إيه، موافقة ولا.
نور بتوتر:
أنا، أنا....
رواية نور ملكي انا الفصل الثالث 3 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نور بارتباك: أنا أنا موافقة.
عمر بص لها وابتسم، كأنه كان متأكداً.
عمر قام قعد قدامها.
عمر بجدية: حلو كده، انتي هتتوظفي هنا وهتبقي خطيبتي قريب.
نور: ماشي، هستلم شغلي امتى؟
عمر: لا لا، بلاش تسرع، هو مش لعب عيال. ما ممكن الله واعلم بعد ما تتثبتي هنا ترجعي عن قرارك.
نور بصت له بضيق.
عمر قام وقف تاني، جاب ورقة.
عمر: هتمضي على العقد ده، عشان لو فكرتي تتراجعي عن قرارك هتدفعي مليون جنيه. ولو أنا مش وظفتك أو أنا اللي طردتك هدفع لك مليون جنيه.
نور نفخت بضيق: أنا عايزة أفهم.
عمر بضيق: ما لكيش إنك تفهمي، أنتي ليكي إنك تسمعي الكلام.
نور وقفت بغضب: لا، أنا مش بهيمة هنا هسمع كلامك وأقول حاضر وطيب ونعم. أنا عايزة أفهم، ليه اخترتني أدخل في التمثيلية دي؟ وايه غرضك من كده؟
عمر بغضب: وأنا قلت إنك ما لكيش إنك تفهمي.
نور بغضب أكتر: تمام، يبقى فرصة سعيدة يا بشمهندس.
عمر بحدة وضيق: خلاص، وطي صوتك. اتفضلي انزلي، هنروح نقعد في كافيه وهفهمك كل حاجة.
نور بصت له بضيق ونزلت.
بعد وقت قصير كانوا قاعدين سوا في الكافيه.
نور بضيق: ها، اتفضل فهمني.
عمر بهدوء: أول حاجة، أنا شفت الملف بتاعك وعجبني، عندك خبرة حلوة وكمان تقديرك حلو، عشان كده هعينك السكرتيرة بتاعتي.
نور بأندفاع: نعم! نعم؟ السكرتيرة بتاعتك؟ بقي أنا درست أربع سنين هندسة وطلعت عيني، وأخدت كورسات، وفي الآخر أبقى سكرتيرة ليك؟ أجيب لك القهوة وأنظم لك جدولك؟
عمر بغيظ ونرفزة: وطي صوتك، الناس بتتفرج علينا. مقصدش، أنا عندي سكرتيرة، أقصد إنك هتبقي زي مديرة أعمالي معايا في كل حاجة، لأن قلت خبرتك حلوة وهتفيدني. هتبقي زي حاتم، حاتم مهندس معماري برضه وممتاز وديماً معايا، أقصد إنك هتبقي شريكة في الشغل.
نور هديت وفهمت.
نور: تمام، كده فهمنا الشغل. فهمني موضوع الخطوبة ده.
عمر بضيق: أنا كنت معجب بواحدة وهي بتعشقني، وكل ما تقولي اتقدملها أقول لها لا، مش مستعد. هي عشان تغظني راحت اتخطبت لواحد تاني، وأنا عايز أخطبك عشان أخليها تغير وترجع لي أنا.
نور بتبص له بصه ملهاش معنى.
عمر بعدم فهم: مالك؟
نور بقرف: يعني بشكلك وهيبتك دي، كل ده عشان حب وكلام فاضي؟ ميجيش على شكلك.
عمر بص لها بضيق.
نور: اسمها إيه، سمو الأميرة؟
عمر: زينة. هعرفك عليها لما نرجع.
نور: وإحنا هنتنيل نعمل الخطوبة دي امتى؟
عمر بضيق: مش على طول، الأول هوظفك في الشركة. بعدها بفترة كده، قد شهر، هنعلن خطوبتنا.
نور بصت له بضيق.
عمر: بس عايزك تعملي إنك بتقربي مني، عايزها تيجي تقولي اتجوزني. تعملي حركات البنات المستفزة دي.
نور بنرفزة وغيظ: مهي كانت قدامك كل السنين دي، حسيت إنك معجب بيها أما اتخطبت؟ ولا لازم تقرف أهلي أنا؟
عمر بضيق: اللي عندي قلته، ولو موافقة اتفضلي امضي على الاتفاقية دي.
نور مسكتها: وإيه دي كمان؟ إن شاء الله.
عمر: فيها مجموعة شروط هتمضي عليها، وإلا تدفعي المليون جنيه.
نور مسكتها وبدأت تقرأ.
نور بتعجب: المفرود أسمع كلامك في أي حاجة ومعرضكش، وأحترمك، وأمثل قدامها إني بموت عليك.
عمر بابتسامة ساذجة: بالظبط.
نور كملت قراءة: محدش يعرف بالكلام ده، وإلا هدفع.
عمر: بالظبط.
نور: هجيلك البيت كتير وهي تكون عارفة.
عمر: بالظبط.
نور فضلت تقرأ وقربت تتشل.
نور: طب بص يا حلو، أنا كمان عندي شروط. أول حاجة، ملكش دعوة بيا برا الشغل. لو عملت حاجة ضايقتك، وفكرة تنهي الكلام ده، تكتب لي شيك بمليون جنيه.
عمر بص لها بصدمة.
وفضلوا يضايقوا بعض، وفي الآخر اتفقوا على كل حاجة.
رجعوا الشركة تاني.
عمر بهمس: هي دي زينة.
نور بصدمة: لااا! متقولش إنك معجب بالبت الظرافة اللي مشفتش ربع ساعة تربية دي.
عمر سحبها من أيدها برا الشركة بأحراج.
عمر بحدة وغضب: بلاش غباء، مش بحبه. احترميها، زينة صديقة الطفولة وأنا بحترمها جداً.
نور بصت له بقرف ودخلت الشركة وهو دخل وراها.
زينة شافتهم قربت من عمر.
زينة بابتسامة ونعومة: عمر، في اجتماع كمان نص ساعة.
عمر: ...
نور: بجاااد؟ جيب اتفضل يا مستر يا عمر، وأنا هجيب لك قهوتك وهعمل اللي تطلبه.
زينة بضيق: انتي إيه اللي جابك تاني يا بتاعة انتي.
نور ببرود واستفزاز ودلع: أولاً، اسمي يا نور يا حبيبتي. ثانياً، جاية هنا بصفتي مديرة أعمال مستر عمر. ثالثاً، والأهم، أنا هتولى كل أمور مستر عمر، ملكيش انتي دعوة.
زينة بغضب: إيه الكلام ده يا عمر؟ وانتي إزاي تكلميني كده؟ انتي متعرفيش أنا أبقى مين؟
نور ببرود: لا، وميهمنيش أعرف انتي مين. تمام؟ اتفضل يا مستر عمر، وأنا جاية وراك.
عمر مشي وهو حاسس إن فيه حرب هتقوم وهو السبب فيه.
نور ركبت الأسانسير، لقيت حاتم واقف فيه.
حاتم ابتسم بهدوء وهي كذلك.
الأسانسير بدأ يطلع.
حاتم: مش انتي اللي كنتي مع عمر امبارح؟
نور: أيوا، أنا بقيت مديرة أعمال مستر عمر.
حاتم بأندهاش: مستر عمر ومديرة أعماله!!!!! اهااا، ماشيين.
نور بصت له بعدم فهم، والأسانسير فتح وهي راحت على المطبخ تجيب لعمر فنجان قهوة، وحاتم راح لمكتب عمر.
حاتم دخل لعمر على طول.
عمر بغيظ: هما عملين الباب ليه؟
حاتم بلا مبالاة: عشان ندخل منه.
عمر بنرفزة: وعشان في حاجة اسمها احترام، اللي انت متعرفش عنها حاجة، والمفروض نخبط قبل ما ندخل.
حاتم: خلاص بقي، مش طالب نصايح على الصبح.
عمر بص له بغيظ.
حاتم: صحيح، هي المزة اللي كانت هنا امبارح بقت مديرة أعمالك؟
عمر بحدة: أيوا، وبطل الكلمة دي، ليها اسم، اسمها نور.
حاتم بمكر: وانت مالك مقفوص لها كده ليه؟
عمر بضيق: عشان موظفة في الشركة ولازم نحترمها.
حاتم بص له بشك.
الباب خبط.
عمر: ادخل.
دخلت نور ومسكا فنجان قهوة.
نور وهي داخلة: القهوة يا مستر عمر.
ولسا بتحطها، اتكبت على المكتب وجت على الورق.
نور بصدمة: احيييييه.
عمر بصدمة وغضب: إيييييه إللي عملتييييه داااا؟
نور بخوف: احم، آسفة، والله آسفة.
عمر بغضب: شيفا دا ورق الاجتماع اللي هيبتدي دلوقتي.
نور: خلاص، هو الاجتماع قاعد عليه قد إيه؟
عمر بغضب وضيق: تلت ساعة.
نور أخدت الورق من إيده.
نور: عشر دقايق بالظبط وهتلاقي الورق عندك.
نور خرجت بسرعة، وعمر قرب يطق.
حاتم ضحك على ما آخر ما عنده: باين لها هتعلمك الأدب يا معلم.
عمر قرب منه بغضب: حاتم، اطلع برا.
حاتم بأحراج: استنى ط...
عمر بحدة: براااا.
بعد وقت.
كان الكل بيجهز للاجتماع.
عمر قاعد في مكتبه بيشتغل على اللاب.
نور خبطت.
عمر شاور لها تدخل.
دخلت وكان الباب مفتوح.
نور بفخر: اتفضل، الورق جاهز.
عمر بص على الساعة: على فكرة، بقالك عشر دقايق وتلاتين ثانية.
نور بصت له بغيظ وجزت على سنانها.
نور قربت من عمر.
نور برقة: عمر، قصدي مستر عمر.
عمر بصدمة من تصرفها: في إيه؟
نور قربت منه، قعدت على إيد الكرسي، وكان المسافة بين وشه ونور لوش عمر كان سنتين.
نور برقة: كنت بقول لحضرتك يعني، هو لو ينفع.
عمر من كتر التوتر جسمه سخن جداً، ونور حست بالسخونة.
نور مسكت إيده: كنت بقول لو ينفع نقعد مع بعض بعد الشغل وتفهمني الحاجات اللي قلت عليها.
عمر: ...
زينة بضيق بتداريه.
زينة بابتسامة مصطنعة: احم، عمر، الاجتماع هيبتدي.
عمر اتعدل، ونور بصت له بمعنى، افهم هي كانت بتعمل كده ليه.
عمر بجدية: احم، تمام، أنا جاهز.
نور بدلع: مستر عمر، هنقعد مع بعض ولا لأ؟
عمر بسرعة: أيوا، ممكن تجيلي الشقة وأفهمك كل حاجة.
زينة برقت بصدمة، ونور ابتسمت بخبث، وعمر بيلعن نفسه على اللي قاله.
على ترابيزة الاجتماع، كان قاعد عمر على المقدمة، وعلى شماله زينة وخطيبها زياد اللي يبقى محامي الشركة، وباقي العملاء، والمفروض مكان حاتم أول كرسي على يمين عمر.
حاتم جاي يقعد.
نور بهمس: بقلك بدل معايا.
حاتم بنفس الهمس: ليه؟
نور بهمس: كده، اعتبرها جميلة لأختك الصغيرة.
حاتم بص لها وضحك وقعد في تاني كرسي، ونور قعدت على أول كرسي جنب عمر، وعمر استغرب بس حاول يكون طبيعي.
عمر: ها، خير؟
زينة بجدية: دلوقتي، فيه مشكلة في المبنى اللي بيتبنى.
عمر بعصبية: إيه؟ ليييه؟ يعني ماله؟
زينة: عمر، اهدى، المشكلة إن الأوتيل الجديد ده محتاج ميزانية عالية جداً، لأنه مكانه كويس جداً وعلى البحر على طول، وكمان فيه إمكانيات من جوه عالية جداً، وعشان يكون بالصورة اللي رسمناها محتاج على الأقل خمسين مليون جنيه.
عمر بهدوء وحدة: والحل؟ أنا لو هفلس كده مش هوقف المشروع ده.
زياد بجدية: هو في حل.
عمر: واللي هو إيه؟
زياد: إن يكون ليك شريك.
عمر: نعم؟ شريك؟ بعد كل ده؟ وأدخل معايا شريك؟ لا طبعاً.
زياد بهدوء: مقصدش ي عمر شريك بمعنى الكلمة، أقصد إن مستر مايكل الألماني اتعاقدنا مع شركته قبل كده، وهو راجل كويس، ممكن تقابله وتعمل له مقابلة حلوة في مطعم شيك، تحاول تخليه يتأكد إن الأوتيل ده أحسن مشروع وممكن يمدنا بفلوس زي قرض.
عمر بعدم ارتياح: مش مقتنع.
زياد بقلة حيلة: كده خلاص، أنا قلت حل.
نور قربت من عمر.
نور برقة: مستر عمر، أنا عندي حل.
عمر بص لها بمعنى تتكلم.
نور برقة وهدوء: ممكن يكون حل أستاذ زياد كويس، ممكن أروح أنا معاك، وانت تطلب من مستر مايكل إنك عايز تقابله، بحكم إن بقالكم كتير متقابلتوش، وتخليه يجيب مراته معاه، ونقعد نتكلم، وانت تفتح موضوع الأوتيل ده كـ صدفة، ونحاول نقنعه.
عمر بص لها بإعجاب، وزينة قربت تطقع.
عمر بهدوء: تمام، اتفضلوا، الاجتماع خلص.
كله قام، اتبقى حاتم وعمر.
حاتم بص أتأكد إن الكل مشي.
حاتم قام قعد على أول كرسي، وعمال يبص لعمر.
عمر برفعة حاجب: نعم؟
حاتم بيبص له ويلعب بحواجبه.
عمر بضيق: اخلص، في إيه؟
حاتم بغمزة: إيه الحوار ها؟ ها؟
عمر بعدم فهم: حوار إيه؟
حاتم بمكر: نور هانم، يظهر لها تأثير جامد عليك.
عمر بغيظ ضربه بالورق اللي في إيده: اطلع برا يا حاتم.
حاتم: ماشي، اهرب، اهرب.
حاتم قام وكان خارج من المكتب، لقي نور داخلة.
حاتم بيعمل لها باي بإيده: نور! باين!
نور ضحكت برقة، وعمر قرب يطق.
عمر قام قعد على مكتبه، ونور وقفت قدامه.
نور: دي الملفات اللي طلبتها.
عمر وهو باصص فيهم: هنقعد امتى؟
نور بعدم فهم: نقعد امتى وليه؟
عمر يصلها: عشان أفهمك الشغل اللي مش فاهماه.
نور ضحكت بسخرية: لالا، انت صدقت؟ دا أزوم التمثيل يا باشا، مالك كده، اهدي.
عمر بص له بغيظ.
عمر بضيق: أنا كلمت مستر مايكل وكلمته إننا هنقابله بكرة بليل.
نور: تمام.
عمر بحدة: والله خايف منك توقعي الشركة.
نور بغرور: والله الشركة دي لو نجحت هتكون بسببي.
عمر بص لها بقرف، ونور كذلك، وسابته ومشيت.
نور ماشية في الكوريدور، وكانت زينة خارجة من مكتبها.
زينة ببرود وغرور: انتي، ي اااا...
نور بصت لها.
نور بابتسامة مستفزة: نور يا حياتي، اسمي نور.
زينة ببرود: وات إيفير، مش فارقة، المهم روحي هاتي لي درنك بسرعة، هتلاقي بتاعي المخصوص في التلاجة.
نور قربت منه.
نور بهدوء: انتي خريجة إيه؟
زينة بضيق: مهندسة ديكور.
نور بحدة وغضب: تمام، يعني داخلة من تسعين في المية. أنا حبيبتي جايبة ٩٧٪ وخريجة هندسة عمارة، يعني أعلى منك بكتير، وأنا هنا مديرة أعمال مستر عمر، مش سكرتيرة، تمام؟ عندك أهي السكرتيرة.
وشاورت للسكرتيرة.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
زينة بصتلها بغضب، ونور ابتسمت بغرور ومشيت.
وكل ده كان متابعه حاتم، لأن مكتبه جنب مكتب زينة.
نور كانت معدية جنب حاتم.
حاتم بهمس: جامد يا أسطى، طيرتي كرامتها دي، أقل واحدة هنا وديما عاملة إنها وزيرة.
نور بغرور: اتعلم بقى.
حاتم بص لها وضحك، وهي كذلك.
آخر اليوم.
نور واقفة قدام الشركة مستنية أي تاكسي يعدي.
زينة من وراها: إيه دا؟ دا دا انتي مش المفروض تروحي مع عمر عشان يفهمك الشغل؟
نور بصت له ومش عارفة ترد.
عمر وهو خارج: أيوا ي زينة، أنا قلت لها تستناني تحت.
وداس على الريموت، فتح باب العربية.
عمر: اتفضلي يا نور.
نور بصاله بتوتر.
عمر بيجز على سنانه: نووور، اركبي.
نور بصت له وابتسمت بغيظ وركبت، وزينة قربت تطقع.
عمر وهو بيركب: سلام يا زينة.
زينة اكتفت بابتسامة.
عمر ونور مشيوا.
وزينة واقفة.
زياد من وراها: مالك يا حبيبي، واقفة كده ليه؟
زينة بتوهان وبصت لعربية عمر: ها؟
زياد: زينة، بكلمك.
زينة فاقت: لا، ولا حاجة يا حبيبي، يلا نمشي.
زياد بص لها بشك ومشي.
وفي عربية عمر.
نور: ممكن أعرف إحنا رايحين فين؟
عمر ببرود: شقتي.
نور بصدمة: نعاااام؟
عمر بقرف: متخافيش، مش هتحرش بيكي. أنا قرفان أبص لخقتك، بس زينة مجنونة، ممكن نروح نلاقيها مستنيانا هناك عشان تشوف مع بعض، ولا إيه؟
نور بغيظ: ولازمته إيه أم الحوارات دي؟ متروح تتنيل تقولها بحبك وخلصنا، وطلعني أنا من الليلة دي.
عمر بضيق: ملكيش دعوة، واحترمي نفسك.
نور بضيق: افتح الشبابيك.
عمر ببرود: التكييف مفتوح، غلط.
نور بغيظ: أنا اتخنقت.
عمر بص لها ببرود، ولا كأنها اتكلمت.
نور بصت له بغيظ، وداس على زرار فتح سقف العربية كله.
عمر بص لها بغيظ شديد: أنا ممكن أطردك عشان الحركة دي.
نور ابتسمت باستفزاز: وماله، بس متنساش تبعت لي الشيك أبو مليون جنيه.
عمر ابتسم بغضب وزود السرعة جداً، ونور خافت.
بعد وقت، وصلوا البرج، كان برج جميل جداً وكبير بيطل على البحر.
وهما راكبين الأسانسير.
نور بفضول: انت ليه مش ساكن في فيلا مع إنك تقدر؟
عمر بهدوء: مش بحب الأفورة، أنا واحد عايش لوحدي، أجيب فيلا أعمل بيها إيه؟ أنا البرج ده كله بتاعي أصلاً.
نور بصت له بصدمة.
عمر: وأنا واخد آخر شقة، هي شقة كبيرة شوية، دبل، وفيها سلالم. أكبر شقة، أنا اللي مصمم البرج كله، وصممت الشقة بتاعتي مخصوص كده.
نور ابتسمت بهدوء.
وصلوا الشقة، وعمر فتح، ونور اتصدمت من جمالها ورقتها، وكان معظمها باللون الأسود وجميلة قوي.
نور كانت متوترة لأنها معاه لوحده.
عمر قفل الباب.
عمر: ها، طلعي أي حاجة أفهمهالك.
لكن نور بصدمة: أنا مجبتش معايا أي شغل.
عمر بص لها بغيظ.
عمر قلع الجاكيت وحط المفاتيح على المكتب.
عمر: قهوتك إيه؟
نور: نعناع.
عمر: اخلصي، هنشرب أي حاجة، أكيد مش هنقعد نتأمل بعض.
نور بضيق: مظبوطة.
عمر دخل المطبخ، وبدأ يعمل قهوة في الماكنة، ومطبخه على النظام التركي، يعني مفتوح، ويشوف اللي قاعد.
نور بدأت تدخل، وخلعت شنطتها، وفضلت تتمشى بهدوء في البيت وبتتفرج على الحاجات.
عمر جاب القهوة.
عمر: تحبي تقعدي في التراس في الهوا؟
نور بهدوء: أي حاجة.
عمر: تعالي.
عمر مشي ودخل التراس، ونور وراه.
قعدوا، نور قعدت على المرجيحة، وعمر واقف بيشرب وبيبص للبحر، ونور بتبص للقمر.
نور: شقتك جميلة أوي على فكرة.
عمر بابتسامة: شكراً.
عمر حب يفتح كلام.
عمر: كلميني عن نفسك، عشان لما تبقي خطيبتي أبقى عارف عنك أي حاجة.
نور بهدوء: اسمي نور العابدين، عندي ٢٤ سنة، خريجة هندسة عمارة، بحب تخصصي جداً وعايزة أنجح فيه. عندي أهداف وأحلام كتير، بس القدر مش مساعدني. أصلي إسكندرانية، بس اتنقلت القاهرة، بس أهلي عايشين في إسكندرية.... وقعدت تحكيله عنها.
نور: وانت احكيلي.
عمر بهدوء: أنا أبقى عمر خالد توفيق البحيري، غني عن التعريف طبعاً، وا...
نور قطعته: بلاش غرور، بلاش، مش بحبه.
عمر ضحك: تمام. عندي...
قطعه رن الجرس.
نور قامت: أنا هفتح.
نور اتجهت للباب وعمر وراها.
نور: مين حضرتك؟
زينة: انتي اللي مين؟
عمر بص بصدمة.
رواية نور ملكي انا الفصل الرابع 4 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نور: مين حضرتك؟
كرمن: انتي اللي مين؟
عمر وهو بيقرب: مين ي نو.. كرمن!!
كرمن فتحت الباب وزقت ايد نور ودخلت. نور مصدومة من تصرفها.
كرمن بابتسامة وخبث: آه كرمن ي عمر. مالك مصدوم كده ليه؟ مش تعرفنا بالقمر؟
عمر بضيق بيداريه: كرمن مرات أخويا. ودي نور مديرة أعمالي.
كرمن بابتسامة وخبث: آآآه. أنا زي أخته الصغيرة بالظبط.
نور ابتسمت بغضب.
كرمن بابتسامة ومكر: مش كده ي عمورة؟
عمر ابتسم غصب عنه.
كرمن وهي بتلف حوالين نور: مين بقي القمر اللي قاعدة معاك لساعة عشرة دي؟
عمر: قلت لك نور مديرة أعمالي وكنا بنشتغل.
كرمن بخبث: بتشتغلوا؟ أووه. وأنا اللي ظنيت فيكم ظن مش تمام. أكمن قاعدين لوحدكم وا..
نور قاطعتها بحدة: لأ. هو اللي مش تمام إن واحدة زي حضرتك في الوقت ده تسيب جوزها وتيجي لأخوه لوحدها كده.
زينة بصت لها بغضب ومعرفتش ترد. عمر اتضايق جداً بس بص لنور وابتسم بخفوت إنها كسفته.
نور أخدت شنطتها: سلام يا مستر عمر. نكمل شغلنا في الشركة.
كرمن ببرود: أووه. لأ متقوليش إني جيت قاطعتكم.
نور بصت لها بقرف ونزلت.
عمر بسرعة: لحظة ي نور. هاجي أوصلك.
وبص لكرمن بتوعد ونزل وراها بسرعة.
تحت البرج.
عمر بإحراج: مش عايزك تزعلي من كارمن خالص. هي كده على طول.
نور بابتسامة: لأ عادي. ولا يهمك. باي.
عمر: لحظة. هوصلك.
نور بضيق بتداريه: لأ ميصحش تسيب ضيوفك. هركب تاكسي.
تاكسي.
وفعلاً نور ركبت تاكسي ومشيت. وطول الطريق سرحانة في عمر وحياته. وكل ما تفتكر نظرات كرمن ليه تضايق.
أما عمر، اتأكد إن نور مشيت وطلع لكرمن وهو في قمة غضبه.
عمر فتح الباب بغضب: كررررمن.
كرمن ببرود: نعام ي عمر.
قالت كده وهي بتصب القهوة.
عمر بغضب: انتي إيه؟ متعرفيش يعني إيه تربية؟ منظري يبقى إيه قدام موظفة عندي لما تشوف مرات أخويا جيالي في وقت زي ده، ها؟
كرمن ببرود: طب وأنت بقى هي كانت بتعمل إيه عندك؟
عمر بعصبية شديدة: وأنتِ ماااالك؟ ها؟ ماااالك؟ إيه رأيك؟ كنت هعمل معاها حاجة غلط؟ حاجة عيب؟ حاجة حرام؟ انتي مالك ومال حياتي؟
كرمن بدموع: عمر أنا بحبك.
عمر بغضب شديد: اخرسي بقلك. انتي أقذر بني آدمة شفتها في حياتي. انتي إزاي كده؟ إزاي بتقدري تضحكي على أخويا بالشكل ده وأقنعتيه إنك بتحبيه؟
كرمن بدموع: أنا فعلاً كنت بحب أخوك. بس لما شفتك اتعلقت بيك.
عمر بحدة وغضب: كرمن. الشقة مليانة كاميرات. يعني كل كلامك متسجل.
كرمن بصت له بصدمة وخوف.
عمر بهدوء رغم العاصفة اللي جواه: فـ اتفضلي امشي بأدبك وارجعي لجوزك. ولو فكرتي تقربي مني تاني من بعيد أو من قريب، والله هفضحك قدام أخويا وقدام الناس كلها.
كرمن بصت له بغضب ما بين دموعها.
عمر بغضب: برااااا.
كرمن بصت له بعين حادة: ماشي ي عمر. أنا وانت والزمن طويل. طويل أوي. وهتشوف.
كرمن خرجت وعمر قفل الباب بغضب وأخد نفسه بسرعة أثر الزعيق.
عند نور.
رجعت البيت ولبست بجامتها وقعدت تتفرج على التي في. بس هي أصلاً مكنتش بصاله. كانت باصة للفراغ وسرحانة.
تاج قعدت جنبه.
تاج: ده حب جديد ده ولا إيه؟
نور. نور. نووور.
نور بفزع: إيه؟ إيه؟ مالك؟
تاج: انتي اللي مالك؟ جاية متأخر ومن ساعة ما جيتي وانتِ في عالم تاني.
نور بضيق وتهرب: مفيش. تعبانة وعايزة أنام.
تاج بصت لها بغيظ.
***
أشرقت شمس يوم جديد.
نور صحيت، أخدت شاور ولبست بنطلون جينز عليه تيشرت أبيض وكوتشي أبيض وشنطة كحلي وخرجت.
ركبت تاكسي واتجهت للشركة.
عند عمر كان بيلبس الجاكيت. الباب خبط. راح يفتح.
عمر بابتسامة: وأنا أقول صاحي مبسوط ليه؟ أثاري القمر بنفسه جيلي.
الجدة بابتسامة: يلا بطل تاكل بعقلي حلاوة.
عمر حضنها: ي بطوط بحبك. دنتي لو كنتي أصغر مني بسنتين بس كنت اتجوزتك.
الجد ضربته هزار: ي واد بطل بقى.
أنت رايح الشركة؟
عمر: آه والله.
الجدة بحزن: طب خلاص روح. وأنا هقعد هنا أستناك.
عمر بتفكير: طب وليه؟ تعالي معايا.
الجدة بذهول: أجي معاك فين بس؟ ده أنا أخسفك قدام زمايلك.
عمر بحب: ي بطوط. انتي تشرفي أي حد. ولا فكرة إنك كبرتي. دنتي اللي يشوفك يقول أختي الصغيرة.
الجدة بضحك وحب: ربنا يجبر بخاطرك يبني.
عمر: طب يلا يلا نروح عشان متأخرش.
الجدة: لأ روح أنت. وأنا هستناك.
عمر بتصميم: والله ما يحصل.
وبعد كلام كتير عمر أخد جدته معاه. وهي ست شيك وجميلة ومحجبة.
بعد وقت قصير وصلت نور الشركة ونزلت من التاكسي.
كانت الجدة فاطمة واقفة تستنى عمر يركن العربية. نور معدية من جنبها.
الجدة: لو سمحت يبنتي. المحفظة وقعت مني ومش قادرة أوطي أجيبها.
نور بابتسامة: حاضر حضرتك. هجيبها.
نور وطت جابتها.
نور بابتسامة: اتفضلي.
الجدة بابتسامة: شكراً يبنتي. مش عارفة أقول لك إيه.
نور: ولا أي حاجة. حضرتك زي جدتي.
الجدة بابتسامة: خلاص قوليلي ي تيته. زي حفيدي. قوليلي انتي بتشتغلي هنا جديد؟ أول مرة أشوفك.
نور: أيوا. لسه متعينة امبارح.
الجدة: وعلي كده بتشتغلي إيه؟
نور: أنا مهندسة معمارية. وبشتغل مديرة أعمال مستر عمر مدير الشركة.
الجدة بابتسامة وخبث: أهااا. وعلي كده بتحبي عمر؟
نور بصدمة من سؤالها: نعم!!!
الجدة: احم. أقصد يعني إنو كويس معاكي كده ومحترم وبيعاملك كويس.
نور جزت على سنانها: طبعاً. وأحلى معاملة. مستر عمر ده من أحسن الناس اللي اتعاملت معاهم. ويارتني ما اتعاملت. بس حضرتك تعرفيه منين؟
الجدة: ..
عمر: ها ي تيته. أنا جي.. نووور.
نور ابتسمت.
عمر: أعرفك ي تيته. نور المساعدة بتاعتي. وتيته ي نور.
نور ابتسمت بحب.
نور: عن إذنكم. وفرصة سعيدة.
نور سابتهم.
الجدة بتبص لعمر من فوق لتحت.
عمر: عارف أنا النظرة دي؟ لالا. متفهميش غلط.
الجدة بنص عين: ي واااد عليا بردو. من امتى وانت عندك مديرة أعمال؟ أنت من يوم ما فتحت الشركة وانت مش معاك غير سكرتيرة.
عمر بتهرب: تغيير ي تيته. تغيير.
أكمل عمر بحدة مصطنعة: بطوووط. خلينا حلوين مع بعض انهارده. ماشية؟
الجدة بصت له بغيظ وهو ضحك ومسك إيديها ودخلوا.
بعد وقت.
عمر كان بيلف في الشركة على الموظفين. وجدته قاعدة لوحدها في المكتب.
خبطت نور ودخلت.
نور بابتسامة: أحلى فنجان قهوة من إيدي مخصوص لأحلى تيته.
الجدة ضحكت بحب: ي حبيبتي تسلمي. قوليلي انتي اسمك إيه؟
نور بابتسامة: نور. اسمي نور.
الجدة بحب: نور. وانتي اسم على مسمى. بدر منورة.
نور ضحكت بحب.
عمر دخل.
عمر بابتسامة: تيته. والله منورة الشركة.
الجدة بحب: منورة بيك ي قلبي.
عمر قرب منها، باسها. ونور بصت له باستغراب من طريقته المختلفة تماماً مع جدته. رغم عصبيته وجنانه ونرفزته وغروره، لكن مع جدته حاجة تانية خالص.
نور فاقت: ها؟ بتقول إيه؟
عمر بحدة وضيق: بقالي ساعة بقول روحي شوفي الحسابات تحت.
نور بضيق: طيب خلاص. براحة.
نور كانت خارجة وقفتها زينة.
زينة بابتسامة: فاطمة هانم. منورة الشركة.
الجدة بابتسامة مصطنعة: شكراً ي زينة.
زينة بخبث: إيه دا؟ انتوا لسه قاعدين؟ مش هتروحوا سهرتكم بقى؟ لالا. سيبوا كل الشغل وأنا هعمله. وانتوا روحوا سهرتكم واستمتعوا.
الاتنين بصوا لها بصدمة وغيظ.
الجدة بعدم فهم: سهرة إيه ي عمر؟
زينة بابتسامة: طب أسيبكم. وأجلكم شوية كده.
زينة خرجت وعمر جز على سنانه بغيظ.
الجدة: فهمني ي عمر.
عمر: ..
نور: أبداً ي تيته. دي سهرة عمل. يعني هروح أنا وعمر نقابل ناس جاية من بلاد برا. كأنهم وحشونا ونبسطهم ونحاول نقنعهم إنهم يمدوا عمر بفلوس زي القرد كده.
الجدة بابتسامة ومكر: أهااا. طب وأنتي ي حبيبتي لسه قاعدة هنا؟ يلا روحي اجهزي. أنا عارفة البنات بتأخد وقت ياما عشان تجهز.
عمر بتدخل وضيق: لأ ي تيته. عندنا شغل.
نور بحزن مصطنع وتمثيل: خلاص بقي ي تيته. أبقى أروح في معادي وأحاول أخلص بسرعة.
عمر بص لها بغيظ وهي ضحكت بهمس.
الجدة بحدة: مفيش الكلام ده. أنا بنفسي بقولك روحي يلا وجهزي نفسك.
نور ببراءة مصطنعة: خلاص ي تيته. مدام انتي عايزة كده. عن إذنك يا مستر عمر. أشوفك بليل.
عمر ابتسم بغضب وهي خرجت.
مرت ساعات حتى عم الظلام.
نور في بيتها وكانت بتلبس فردة الحلق.
قامت مسكت الشنطة في إيديها وبصت لنفسها في المراية.
تاج من وراها بصت لها وصفرت.
تاج بغمزة: بطل. والله هتلاقي الرجالة ماشية وراك صف.
نور بصت لها وضحكت.
نور سلمت على تاج ونزلت.
بس اتفاجأت لما لقيت عمر واقف يستناها قدام العمارة وساند على عربيته.
عمر أول ما شافها اتعدل وبصلها بصدمة. كانت نور لابسة فستان أسود بحمالات رفيعة لغاية ركبتها وفيه فتحة من تحت. وحاطة ميك أب خفيف وفاردة شعرها ولابسة شوز أسود وشنطة سودة. كانت عاملة زي نجمة بتلمع.
نور وشها بقى زي الفراولة من الكسوف.
عمر كان لابس بدلة رمادي غامق جامدة أوي.
نور حاولت تقطع الصمت.
نور بخجل: احم. أنت إيه اللي جابك هنا؟ وجيت إزاي؟
عمر عماااار.
عمر فاق: ها؟ انتي مين؟
نور: أنا مين إيه؟ أنا نور.
عمر بصدمة: لالا. مش معقول. سواقة التاكسي اللي بتبقى في الشركة الصبح هي نفسها اللي واقفة قدامي؟
نور بغضب: والله؟ طب اتفضل خلينا نتنيل نمشي عشان متصور قتيل هنا.
عمر ضحك بخفة: أيوا كده. نور رجعت الحمد لله.
نور عدلت وشها وضحكت.
عمر فتح لها باب العربية وهي ركبت وعمر كذلك واتحرك بالعربية.
بعد وقت وصلوا المطعم. وكان مطعم جميل وقيم جداً. نور انبهرت من جماله وفخامته.
وصلوا لباب المطعم وكانوا ماشيين جنب بعض.
عمر بصوت واطي: أظن مش حلوة نمشي جنب بعض كده. إحنا مش في الشغل. هاتي إيدك وبلاش مستر عمر دي. وابتسمي شوية. اللي يشوفك يقول جايبك بعلقة.
نور بغيظ: كلمة كمان وهمشي وهكسفك قدام الناس.
عمر بص لها بغيظ وسحب إيديها غصب عنها ومسكها. نور بصت له بغيظ.
عمر بهمس: ابتسمي.
نور مبتسمة غصب عنها وجازة على سنانها.
وصلوا للترابيزة.
عمر بابتسامة: مستر مايكل. أهلاً بحضرتك. أهلاً يا هانم.
مايكل: عمر وحشتني كتير.
ليليان زوجته: أهلاً ي عمر. مش متخيل مبسوطة إزاي إنك جبت حبيبتك معاك.
عمر ونور بصوا لبعض بصدمة.
نور: لأ. حضرتك أنا أبقى م..
عمر قرب من نور وحط إيده على خصرها وقربها منه جداً.
عمر بابتسامة: والله أنا فرحت لما حضرتك اتبسطت. وكمان نور حبيبتي مبسوطة جداً إنها هتقعد معاكم وتتعرف عليكم.
نور بصت له بصدمة من كلامه وأفعاله وتوترة جداً من قربه.
عمر بص لها وابتسم وبيجز على سنانه عشان تتفاعل معاه.
نور ابتسمت بصدمة وقعدت جنب عمر.
قعدوا وطلبوا أكل.
ليليان: بس انتي قمر أوي ي نور. شبه عمر وليقين على بعض.
نور كانت بتشرب. كحت على قد ما عندها.
عمر ابتسم بغضب: سلامتك ي حبيبتي. ومسك إيديها وفضل يضغط عليها عشان تفوق من صدمتها عشان مضيعش الليلة.
نور ابتسمت بمكر وقررت إنها تخلي عمر يقول حقه برقبتين.
نور ثبتت على إيده.
نور بابتسامة: الله يسلمك يحبيبي. شكراً.
عمر اتصدم بس مبينش. وكان هيسيب إيد نور بس هي فضلت ماسكاها. وهو حاول يهدي.
مايكل: قول لنا بقى اتعرفتوا إزاي واعترفتوا بحبكم لبعض إزاي؟
عمر: أنا بقول نتكلم في الشغل..
نور قاطعته.
نور بابتسامة وهي ماسكة إيد عمر: كان أجمل يوم في حياتنا. أنا كنت ماشية عادي. فجأة عمر وقفني وسط الناس وقالي بحبك بصوت عالي. وأنا فرحت جداً. ومن يومها واحنا حبايب.
ليليان بهيام: الله. قصة حبكم جميلة أوي.
نور ابتسمت ببراءة.
عمر بيبصلها وبيبتسم بتوعد.
مايكل: أنا سمعت إنك بتعمل مشروع هايل أوي ي عمر وهيغطي على كل الشركات.
عمر: فعلاً والله. بس للأسف محتاج على الأقل خمسين مليون جنيه عشان نكمله. والميزانية بتاعت الشركة مش مستحملة.
مايكل: هو المشروع كويس؟ متأكد؟
عمر: طبعاً حضرتك. ده لو خلص على نفس تصميمه هيبقي...
ليليان قاطعته: قول لنا بقى اتجوزتوا امتى؟
عمر جز على سنانه وضغط على إيده.
نور بابتسامة وهي ماسكة إيد عمر: طبعاً سافرنا. وأكتر من مرة. فاكر ي عمر لما سافرنا تيلاند؟ هههه. ولا بلاش. بس اللي انبسطنا فيها بجد تركيا. واو واو.
عمر بهمس شديد: المكان هيولع بينا من كثر كذبك دا. كفاية.
نور بصت له وابتسمت وصغط على إيده.
عمر: كنت بقول لحضرتك إنو المشروع ده لو خلص على نفس التصميم هيبقي أحسن مشروع السنة دي. وكمان ممكن..
ليليان قاطعته: وعلي كده ناويين تعملوا خطوبة امتى؟
عمر فقد أعصابه وخبط بإيده على الترابيزة.
نور بحزن مصطنع: والله أنا نفسي. بس عمر بيقولي لسه مستعد دلوقتي. مع إن بنحب بعض أوي. صح ي عمر؟
عمر بابتسامة غضب: اممم.
عمر بحدة: ممكن نرجع للشغل.
قعدوا يتكلموا في الشغل شوية وعمر ونور بيحاول يقنعوهم بكل الطرق.
نور قامت: عن إذنكم. هدخل التويلت أظبط الميك أب.
نور سابتهم ودخلت.
بعد كام دقيقة نور خرجت. بس أول ما وصلت لصالة المطعم. نور. المطعم كله طفى. وظهر نور واحد على عمر. وعمر كان قاعد في نص المطعم على ركبه.
نور قربت منه وهي مش فاهمة حاجة.
نور بعدم فهم: هو في إيه؟
عمر بابتسامة: نور. تتجوزيني؟
نور بصدمة: نعم؟
رواية نور ملكي انا الفصل الخامس 5 - بقلم ميسون عبدالمجيد
عمر: نور تتجوزيني
نور بصدمة: نعم
عمر وقف بيبص حواليها ومصدومة مش متفاجأة
عمر باصصلها ومبتسم
عمر بيجز على سنانه وبهمس شديد: ابتسمي وكفاية وشك اللي واخد وضع الصدمات دا، خلّي الراجل يدينا القرض
نور بعدم فهم: أنا مش فاهمة حاجة
عمر بهمس ومبتسم غصب عنه: مش مهم تفهمي، وافقي وابتسمي، وافقي وافقي وافقي
نور فاقت
نور بأبتسامة وتمثيل: هااا عمر انت فاجأتني
عمر مبتسم وقرب يطق من الغضب
عمر بأبتسامة: ردك ي حبيبتي
نور بأبتسامة مصطنعة: موافقة
الكل سقف وعمر قام حضنها وبيمثل إنه بيعشقها، ونور كانت متوترة جداً من قربه. عمر رغم إنه كان مضايق، بس كان فيه حاجة مبسّطاه من قربه من نور.
بعد مرور وقت
نور بنرفزة: وقف الزفت العربية وفهمني كل حاجة دلوقتي، وإيه المهزلة اللي حصلت في المطعم دي
عمر سايق ومش بيرد
نور بعصبية وزعيق: ردّدد عليييياااا
عمر وقف العربية فجأة لدرجة إنهم كانوا هيعملوا حادثة
عمر وقف العربية على مكان على البحر
عمر نزل ونور نزلت وراه
عمر بغضب وصوت عالي: عايزة تفهمي إيه هااا؟ مش دا كان اتفقنا من الأول صاااح؟
نور بصوت أعلى وعصبية: أيوا كان اتفقنا، بس متفقناش إنه يبقى بالشكل دا. خرجة صدفة لقيتك واقع على رجلك وبتترجاني أوافق أتجوزك، واااو على الرومانسية
عمر بعصبية: لا والله انتي مضايقة؟ أنا بقي حياتي بتضيع مني بالمهزلة اللي بعملها دي
نور أخده نفسها وحاولت تهدي عشان عمر كمان يهدي، لأن شكله اتعصب جداً وبياخد نفسه بسرعة ووشه احمر جداً وجسمه بيطلع سخونة أثر الغضب.
نور قربت منه براحة وبهدوء مسكت إيده
عمر بصّلها بدهشة، بعدها بص للبحر بضيق وتلقائي بدأ يهدى.
نور بهدوء: ممكن تهدي عشان ما تتعبش، اهدي ونتكلم براحة
نور سحبته وقعدوا على مقعد على البحر
نور بهدوء: ليه عملت كده؟
عمر فضل يبصّلها شوية كتير ومركز في عينيها جامد، وهي كذلك.
عمر بص للبحر
عمر بهدوء: كنا بنتكلم عادي في الشغل وفي المشروع، فجأة الزفتة مراته دي أخدته بعيد. جه بعد كام دقيقة لقيته بيقولي أنا موافق أديك قرض وأكون شريك، بس بشرط إنك تتقدم لنور حبيبتك بشكل رسمي. واللي استنتجته إن المتخلفة مراته هي اللي عرضت عليه كده عشان حبته.
نور ضحكت غصب عنها
عمر بغيظ: ما تعصبنيش، أنا مضايق لوحدي
نور بصّتله بعدها ضحكت تاني
عمر بصّلها وضحك هو كمان بسخرية على حالهم
عمر بيخبط كف على كف: أنا إيه اللي جمعني بيكي؟ إيه اللي وقعك في طريقي؟
نور ضحكت: أنا مش عارفة، سبحان الله جمعنا إزاي أنا وانت مش بنطيق بعض، إيه اللي رماك عليا؟
بس الاتنين بصوا لبعض وضحكوا
عمر: يلا يلا خلينا نروح
عمر كان هيقوم بس تليفونه رن
عمر: الألو ي حاتم
حاتم بغضب وعتاب: بعد العشرة دي كلها أعرف من الأخبار زي زي الغريب
عمر بعدم فهم: إيه؟ انت بتقول إيه؟ وفيه إيه؟
حاتم بضيق: افتح تليفونك وانت تعرف ي أستاذ
حاتم قفل معاه وعمر فتح تليفونه، وكل دا نور متبعاه في صمت.
عمر فضل يبص للتليفون بعدها خبط إيده على راسه بغيظ
نور بقلق: فيه إيه؟
عمر اداها التليفون: اقري
نور بتقرا: أخيراً رجل الأعمال عمر البحيري يعترف بحبه لعشيقته أمام العالم.
وجايبين صورة عمر وهو بيحضن نور.
نور تليفونها رن
نور بصدمة وخوف: احيييه! ماما ماما بترن، وزمنها عرفت وهتيجي من إسكندرية تجيبني في شوال وتمشي. وقعدة تلطم.
عمر فضل يبصّلها على منظرها المضحك، ضحك على ما آخر ما عنده.
نور بغيظ: عجبك كده؟ آخرة عملك المنيلة.
عمر: هاتي الفون ده.
ما استنتش ترد وسحبه منها ورد على مامتها.
الأم بندفاع: نووور! إيه اللي أنا شوفته واللي قريته ده؟ هو الكلام ده صاااح؟ انتي بتحبي وقعدة تتحضني من ناس؟ والله عال ي بنت عصمت عابدين، يظهر لما أبوكي مات ملاقيتيش حد يحكمك ويربيكي ويعملك الصح من الغلط. ده أنا لولا أخواتك الصغيرين وربي كنت جيبت جبتك من شعرك.
عمر كان مصدوم من انفعالها وغضبها ده وكان بيسمعها وباصص لنور بصدمة كده.
نور بصاله بعدم فهم.
عمر بهدوء ممزوج بخوف: احم، ممكن حضرتك تهدي.
الأم بغضب خفيف: مين معايا؟
عمر: أنا عمر البحيري ا...
الأم قطعته بغضب: هواااا انت؟ وليك عين تتكلم كمان؟ ي بجاحتك ي أخي! إيه؟ صحييح اللي اختشوا ماتوا...
عمر بغضب: ما تهدي حضرتك وبراحة مش كده. مافيش أي حاجة من الكلام اللي سمعتيه ده، الصور فوتوشوب والكلام كذب.
وقفل في وشها.
عمر نفخ بغضب.
نور بقلق: هي ماما هزقتك؟
عمر بغيظ: هزقتني؟ لا خالص. سبحان الله عيلة كلها لسانها أطول منه.
نور بغضب: احترم نفسك.
عمر بقرف: طيب قومي يختي خليني أوصلك عشان نعدي الليلة دي على خير.
نور بصتله بضيق وقامت معاه ووصلها.
***
أشرقت شمس يوم جديد يحمل مفاجآت كثيرة.
قدام الشركة
تاج بغيظ: ممكن أعرف انتي جايباني معاكي ليه وموقفانا زي الشحاتين تحت الشركة؟
نور بقلق: مش عارفة، مش أنا خايفة ليه كده انهارده.
قطع كلامهم نزول عمر من عربيته.
عمر بصّ لهم وابتسم بضيق كده.
وهما كذلك.
بعد ما دخلوا.
نور بغيظ: قنبلة غرور متحركة.
تاج بعدم فهم: يا بنتي حد ضايقك؟ اتخانقتي مع حد؟ طيب وبعدين انتي ليكي عين تتكلمي بعد اللي هببتيه ليلة امبارح.
نور: لا لا.
تاج بنرفزة: أماااال إيه؟
قالت كده بزعيق وحاتم كان نازل من عربيته.
حاتم بدلع ومياصة: مالك بس ي نور مزعلة القمر ليه؟
تاج بضيق: أنا مش قمر.
حاتم: أما إيه؟ شمس.
تاج بقرف: هههه لا بجد هموت من خفة دمك. نور أنا ماشية مش عايزة أعكر مزاجي على الصبح.
حاتم باستفزاز: سلامة مزاجك ي قمر. لا لا شمس.
تاج بصتله بغيظ ومشيت.
نور بضحك: بطل استفزاز.
حاتم بتوهان: بس قمر بحق وحقيقي، بنت الإيه صحيح. هي اسمها إيه؟
نور باستفزاز: مش هقولك.
حاتم بغيظ: بطلي غلاسة بقى.
نور ببرود: تدفع كام؟
حاتم بقرف مصطنع: مادية أوي.
نور بصتله وضحكت.
وقعدوا يهزروا.
وكل ده كان متابعه عمر من شباك مكتبه. هو مش عارف يضايق ليه لما لقى نور بتكلم غيره وبتهزر معاه. واتصل بنور.
نور: لحظة، الفون بيرن.
نور بضيق: أوووف مستر مغرور.
حاتم بصّلها بعدم فهم.
نور بضيق بداريه: نعم ي مستر مغرور. احم قصدي مستر عمر.
عمر بحدة وضيق: اطلعي وكفاية كلام يلا، عندنا شغل.
نور اتفاجأت إنه شايفها. بصت على شباك المكتب ملقتش حد.
نور بعدم فهم من نبرته الحادة: تمام ي مستر عمر، طالعة.
نور دخلت الشركة وكانت مستغربا نظرات الناس ليها، بس طيرتهم من دماغها. دخلت الأول مكتبها، ظبطت نفسها وراحت جابت فنجان قهوة. خبطت ودخلت لعمر.
عمر كان واقف آخر المكتب ورا مكتبه، نور مشفتاش. افتكرته بره.
نور بتكلم نفسها: يا سلام عليكي ي بنت ي نور، فنجان قهوة فل والله، خسارة في المغرور المتكبر البومة.
عمر واقف في ضهرها: وإيه كمان؟
نور بغباء وهي لسه مبصتلوش: وكئيب ومستفز و...
لفت بصدمة: احم، مستر مغرور أقصد مستر عمر، لسه بشكر في حضرتك قد إيه انت إنسان متواضع وجميل و...
عمر بضيق: آخرس.
أكملت نور: وبشوش وهادي و...
عمر بنرفزة: بقلك اخرس.
نور: و... خلاص طيب، براحة ده أنا بمدح فيك.
عمر بعينين حادة: تمام. لولا إن عندنا شغل كنت اتصرفت معاكي على كلامك ده، بس للأسف مفيش وقت. اتفضلي هاتي ورق مشروع الفلة اللي بتتبني وتعالي ورايا، هستناكي في عربيتي.
عمر سابها.
نور بغيظ وهمس: نينيني، مستفز ومكبر، وبأذن الله ربنا هيسخطك قرد عشان غرورك ده.
عمر بصوت عالي: نووووور.
نور بنرفزة: متنيلة، جايه.
نور نزلت وركبت العربية وعمر اتحرك.
عمر وهو باصص للطريق: خطوبتنا الخميس الجاي.
نور ببرود: اها، ماش...
نور بصدمة: نعااام؟ انت قلت إيه؟
عمر ببرود: خطوبتنا.
نور بغيظ: يا ابني إيه برود الأعصاب اللي انت فيه ده.
عمر بنرفزة: مش دا كان زفت اتفقنا من الأول؟
نور: أيوا اتفقنا، بس كل حاجة فجأة كده. من حقي آخد راحتي.
عمر ببرود: وهي الخطوبة إيه غير قاعة وفستان ودبلة.
نور نفخت بضيق.
عمر بأبتسامة مستفزة: وصلنا.
نور بأنبهار واعجاب شديد: واااو! إيه الفلة الجامدة دي.
وهما بيتمشوا.
عمر: الفلة دي كلها هتتهد.
نور بصدمة: إيه! ليه؟ يعني؟
عمر باستغراب: وانتي مالك اتصدمتي كده ليه؟
نور بزعل: أصلها جميلة أوي، غير أي فلة عادية. جميلة وريحها هادي كده، تحس إنك نفسك تقعد ديما فيها. حبيتها من أول ما شفتها. بس للأسف.
عمر بيبصلها.
نور بزعل: هنعمل إيه دلوقتي مستر عمر؟ مستر عمااار.
عمر فاق: ها، لا ولا حاجة. بقلك بلاش كلمة مستر عمر دي برا الشركة، دمها تقيل.
نور ضحكت وبانت غمزتها.
عمر بهمس وتوهان: ضحكتك جميلة أوي.
نور: نعم.
عمر: احم، ولا حاجة. يلا نرجع الشركة.
نور بعدم فهم: طب والفيلا؟
عمر: بعدين بعدين.
***
تسريع الأحداث.
جه يوم الخميس وكان يوم خطوبتهم، بعد ما نور حاولت تقنع مامتها إن هي وعمر بيحبوا بعض. كانت خطوبة جميلة في جنينة كبيرة.
نور وعمر واقفين مأنجكين بعض، وعلى وشهم ابتسامة عريضة بس للأسف مصطنعة.
وزينة واقفة جنب زياد وبتصلهم نظرات حارقة كلها حقد وغل.
نور مبتسمة جداً.
نور بهمس وبتجز على سنانها: وبعدين هي الليلة دي مش هتخلص؟
عمر بهمس هو الآخر وهو مبتسم: هههه، اخرسي خلي الليلة تعدي على خير.
نور بهمس: يا أخي والله أخروج أترجاها ترجعلك وأقلها إنك معجب بيها، بس ابعدوا عني.
عمر بصّلها وابتسم وضغط على إيديها، وهي ابتسمت بغضب.
زينة قربت منهم.
زينة بأبتسامة مصطنعة: مبروك ي عمر، الف مبروك. مش متخيل فرحت لك قد إيه.
عمر: ...
نور بدلع وهي بتقرب من عمر: الله يبارك فيكي ي عمري. قريب أوي هنعزمكم على فرحنا.
زينة ابتسمت بغضب وبعدت عنهم.
زياد بتركيز: زينة، انتي لسه بتحبي عمر؟
زينة بصدمة من سؤاله: إيه دا؟ لأ طبعاً. زياد انت بتقول إيه؟
زياد بشك: عنيكي بتقول غير كده خالص. عنيكي جواها غيرة رهيبة.
زينة بنرفزة: أوووف بقى.
وسابته ومشيت.
تاج ماشية.
تاج بنرفزة: أوووف فستان متخلفااااه.
وكانت هتقع على وشها لولا إيد حاتم أنقذتها.
حاتم بأبتسامة: سلامتك ي قمر. كنتي هتقعي.
تاج بصتله: بطل الكلمة المستفزة دي.
حاتم ضحك: طب منا مش عارف اسمك.
تاج بغرور: ولا هتعرفه.
وسابته ومشيت.
في الداخل.
مبروك ي عمر.
عمر: الله يبارك فيك ي مصطفى.
مبروك ي ه...
بصدمة: نور!!
نور بصدمة وخوف: مصطفى.
رواية نور ملكي انا الفصل السادس 6 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نور بصدمة وخوف: مصطفى!
عمر بيبصلهم.
مصطفى بجدية: احم، ألف مبروك مرة تانية.
بعد ما مشي عمر ملاحظ توتر نور ووشها اللي جاب ميت لون من ساعة ما مصطفى اختفى من قدامهم.
مصطفى بقلق: أنتي تعرفي مصطفى؟
نور وارتباك: مصطفى مين؟
عمر بصلها برفعة حاجب: اللي كان لسه بيباركلنا.
نور بسرعة وتوتر: لأ لأ خالص، بص هدخل التويلت أظبط الميك أب وجاية.
عمر بشك: تمام.
نور بعدت واتجهت للتويلت.
في أحد الأماكن.
تاج بدهشة: إيه ده؟ مصطفى خلف!
مصطفى بابتسامة وغموض: كويس إنك لسة فاكرة اسمي.
تاج بقلق مداريه: إنت بتعمل إيه هنا؟
مصطفى بابتسامة ونبرة غل: جاي أبارك لصاحبي وخطيبة صاحبي.
تاج مشيت من قدامه بسرعة. بصت على نور ملقتهاش، عرفت إنها أكيد في التويلت، راحت لها.
نور قفلة عليه.
نور بتلطم وبخوف: ليه؟ ليه يظهر دلوقتي؟ ليه؟
تاج بتخبط عليها: نور افتحي.
نور بتسمح دموعها: حاضر يا تاج.
نور ظبطت نفسها وخرجت.
نور بابتسامة مصطنعة: يلا نروح لعمر.
تاج مسكتها من إيديها.
تاج: نور أنا قابلت مصطفى خلف، قلي إنه جه يباركلكم وبيقول إن عمر يبقي صاحبه.
نور بحزن وقلق: أنا مش عارفة ظهر ليه فجأة، إحنا كان كل واحد راح لحاله ونسيته، رجع ليه؟
تاج بتهديها: ششششش، أهدي وامسحي دموعك عشان محدش يلاحظ، تخلص الليلة دي وابقي نتكلم بعدين.
نور هزت رأسها بالموافقة.
خرجوا.
فون تاج رن.
تاج: طب بصي اسبقيني على ما أرد على الفون.
نور: ماشية.
نور ماشية وعنيها عمالة تتلفت في كل مكان.
فجأة حد سحبها في جنب.
مصطفى بابتسامة وغل: إيه؟ بتدوري عليا؟ وحشتك صح؟
نور بخوف مداريه: ابعد عني، إنت إزاي تقرب مني كده؟
مصطفى بصدمة مصطنعة: أخص، لأ بجد أخص؟ بتزعقي فيا بعد العشرة دي كلها؟ بتزعقي فيا؟
نور بغضب: اسكت لو حد شافنا كده مش هتعدي، ابعد عني وخلي الليلة تعدي على خير.
مصطفى: ولو مبعتش ي حلوة هتعملي إيه؟ ولو حد شافنا هتقولي إيه؟
نور: ...
عمر من قريب: نووور! نووور! إنتي فين؟
عمر بص لقاها واقفة وشها أصفر وباين عليها التوتر والخوف.
عمر بقلق: في إيه؟ مالك واقفة كده ليه؟
نور: مـ مافيش، بس كنت بظبط الفستان كان مفتوح.
عمر بشك واضح: أما مش مصدقك على فكرة.
وأكمل بهدوء: بس خلي الأول الليلة دي تعدي.
نور بصتله بقلق ومشوا سوا.
مصطفى بعد ما اتأكد إنهم مشيوا خرج من ورا الحيطة وبص حواليه.
مشوا.
نور وعمر كملوا الليلة ما بين نور اللي ما ساعة ما شافت مصطفى وهي باين عليها التوتر وعمر ملاحظه جدا.
خلصت الخطوبة والكل مشي.
تاج خرجت من الجنينة.
تاج بوجع: آآآه، شوز غبي! أنا مكنتش حباكي من الأول.
حاتم: ي بنتي إنتي على طول بتتخانقي مع أي حاجة كده.
تاج بصتله بضيق.
حاتم ضحك: خلاص خلاص، متبقيش قفوشة، تعالي أوصلك معايا.
تاج بضيق: لأ شكرًا.
تاج بضيق مصطنع: أنا مش باخد رأيك، اخلصي.
تاج بصتله بغيظ وركبت معاه وهو ضحك على عفويتها وجنانها.
في الطريق.
حاتم وهو باصلها: قوليلي انتي مرتبطة؟
تاج بصتله بعدم فهم: إنتي إيه؟
حاتم ضحك: مرتبطة.
تاج بضيق: وإنت مالك؟ إنت مرتبطة ولا متنيلة بنيلة؟
حاتم ببرود: طب تعرفي إن لسانك طويل؟
تاج: أيوا عارفة، وساعات بيعمل زي لسان التعبان وبيلف على الواحد يقتله.
حاتم بصلها وبلع ريقه بخوف.
حاتم: احم، بس عرفي لسانك زي العسل.
تاج ضحكت بخفة: بص قدامك واسرع شوية.
حاتم ضحك على ضحكتها ومشي.
عند عمر.
عمر وهو باصص للطريق: ها، اتكلمي سمعني.
نور باستعباط: اتكلم؟ اتكلم في إيه؟
عمر بحدة: نور! أنا مش غبي ومش بحب أمثل الغباء، أنا متأكد إنك تعرفي مصطفى أو كان في حاجة ما بينكم، بس المهم إنك تعرفيه وعايز أعرف كل حاجة دلوقتي، أنا صبري مش طويل أبداً.
نور: مفيش أي حاجة ما بينا.
عمر: لأ والله؟ أمال أول ما شفتيه قلتي اسمه ازاي؟ إيه سحر؟
نور بضيق: أووف بقي، أنا زهقت.
عمر: تعرفيه منين؟ مش هكرر سؤالي تاني.
نور بضيق: ما إنتي قلتله الله يبارك فيك ي مصطفى.
عمر وقف العربية بنرفزة.
عمر بحدة: نووووور!
نور بقلة حيلة وضيق: كان زميلنا أيام الكلية في أول سنة وكنا لسة نعتبر مطكبرناش وتفكيرنا مش تفكير ناس عقله. افتكرت إني بحبه وهو ده حبي الأول والأخير واللي هنعيش مع بعض قصة حب عميقة، فضلنا مرتبطين لتلتة كلية، كنا بدأنا ننضج وكنا كنت عاوزة أبعد، قلتله كده وهو كان متعلق بيا وحصل بينا مشاكل، بس في الآخر بعد. بقالي تلات سنين معرفش عنه حاجة، ولسه راجع.
عمر: متأكدة إن دي كل حاجة؟
نور بغيظ: ما هي مشكلتي إني غبية ومش بعرف أكذب أو أخبي، لو حد برقلي زي حضرتك كده بقر بكل حاجة.
عمر بص للطريق وضحك بخفة.
عمر بصلها بصة نور مفهمتهاش ومسك أديها.
نور مصدومة.
عمر بهدوء: تمام ي نور، إنتي كبرتي في عيني أوي إنك حكتيلي كل حاجة وأنا واثق إنك صادقة، وأتمنى تفضلي كده.
نور كانت مرتبكة ومتوترة من لمسة إيديه الحنينة الدافيّة.
نور بتوتر: يلا اتأخرت، شغل العربية.
عمر بصلها وابتسم على توترها واتحرك.
بعد وقت وصلت نور البيت وماصدقت تبعد عن نظر عمر، طلعت تجري.
أول ما دخلت قفلت باب الشقة وسندت عليه.
نور: مالك ي قلبي؟ بيدق بسرعة كده ليه؟ أهدي، أهدي.
تاج وهي خرجة من الأوضة: ليه ي حياتي، ماله قلبك؟
نور بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم! إيه ده؟ براحة.
تاج بصتلها بغيظ وقعدت.
نور: في إيه؟ بصالي كده ليه؟ وإيه اللي رجعك بدري؟
تاج بمكر: أنا مرجعتش بدري، أنا ماشية معاكي بس، يظهر سندريلا سهرتها طولت مع الأمير.
نور بغيظ: بطلي بقي.
تاج: خلاص، المهن هتعملي إيه في الزفت مصطفى ده؟ وهتقولي إيه لعمر؟
نور بقلق: عمر عرف كل حاجة.
تاج بصدمة: إيه؟
وأكملت بغيظ: طبعًا زعق فيكي وإنتي ارتبكتي وحكتيله كل حاجة.
نور: بالظبط.
تاج بصتلها بغيظ.
نور: بصي بصي، أنا تعبانة طول اليوم ودخلت أنام.
نور دخلت ورمت نفسها على السرير وافتكرت لما عمر مسك إيديها، تلقائي ابتسمت.
أما عمر رجع البيت، قلع جاكيت البدلة ودخل قعد في الصالون. افتكر شكل نور وهي متوترة ومرتبكة، ضحك وافتكر لما كانوا راجعين مع الشغل وهو بيوصلها.
***
فلاش باك.
نور نزله من على السلم.
نور بوجع: آآآه، رجلي! آآآه!
عمر قرب منها.
عمر بقلق: مالك؟
نور بوجع وزعل: الزفت الهيلز لسه جايباه واتكسر ولسه جديد.
عمر بضيق: وحد قلك تيجي بكعب زي ده؟
نور بضيق: اسكت بقي، أنا مش ناقصاك. كان مستخبيلي فين؟ كان مستخبيلي فين ده بس ي ربي، أنا أكيد معمولي عمل ومحطوط في ورقة نملة.
عمر سمع كده وفضل يضحك على آخر ما عنده.
***
باك.
عمر كان بيفتكر وكان عمال يضحك.
عمر قام وهو طالع على السلم.
عمر بيكلم نفسه: ويت تري هتعملي فيا إيه كمان ي نور؟
عدى الليل بظلامه على أبطالنا.
***
أشرقت شمس يوم جديد.
نور صحيت، أخدت شاور ولبست بنطلون بني عليه تيشرت أسود وكوتشي أسود ولمت شعرها ديل حصان، كانت قمر.
نزلت تحت بيتها بس اتفاجأت لما لقيت عمر مستنيها وساند على عربيته.
نور بدهشة: إنت بتعمل إيه هنا؟
عمر بابتسامة وسخرية: ميصحش، ماعديش على خطيبتي ونروح الشغل سوا.
نور ضحكت.
عمر بعد عن العربية بكام خطوة.
وهوب! ست دلقت عليه ميا.
عمر بصدمة وغضب: آآآآح! إيه ده؟
الست: يوووه، لمؤاخذة ي افندينا.
نور بضيق وإحراج: كده كده ي أم مينا، مش تحاسبي؟
الست: ما قلت لمؤخذة ي نور.
وسابتهم ودخلت بمنتهى البرود.
عمر واقف هينفجر.
عمر بهدوء رغم البركان اللي جواه: هطلع أجيبها من قلب بيتها وأقتلها دلوقتي.
نور بتكتم ضحكتها: احم، أنا آسفة، تعالي معايا أغيرلك.
عمر بصدمة: نعاااام؟
نور بخجل: مقصدش. أقصد تعالي أغسلك القميص اللي باظ ده.
عمر نفخ بضيق وطلع وراها.
وهما على السلم.
عمر ببرطمة: من يوم ما شفتك ما في حاجة عدلة حصلتلي، مش بيحصلي غير المصايب.
نور: احترم نفسك بدل ما أسيبك وأخليك تنزل بالقميص كده.
عمر جز على سنانه.
دخلوا الشقة وعمر بيبصلها بإعجاب.
نور بسخرية: معلش بقى، شقة مش من مقامك، حاجة على قدنا.
عمر: على فكرة جميلة.
نور: طب بص، اقلع القميص ده وهات أغسلهولك بسرعة وأكويه، خلينا نمشي.
عمر: تمام.
عمر وهو واقف مكانه بدأ يفك الزراير.
نور عدلت وشها بعيد.
نور بخجل: إيه ي عم إنت؟ متهدي، في حاجة اسمها أوضة تغير فيها.
عمر ضحك.
الباب خبط.
نور وعمر بصوا لبعض.
نور بصت من العين السحرية.
نور بتلطم: يلهوي! يلهوي! طنط سماح!
عمر بعدم فهم: طنط سماح مين؟
نور بخوف: مرات صاحب العمارة، ولو شافتك عندي مش هتعديها، وممكن تقول عني كلام مش كويس.
عمر: إيه الهبل ده؟ لأ طبعًا متقدر.
نور: لأ متفردش عضلاتك أوي، روح بص من العين كده.
عمر قرب بص من العين وبعدها بص لنور.
عمر: احم، مفيش مكان أستخبي فيه.
نور ضحكت.
الخبط زاد.
نور بقلق: تعالي تعالي.
وهوب! نور دخلت أوضتها ومكنتش مركزة لأنها كانت متوترة.
نور قربت من الباب فتحت.
نور بتوتر مداريه: خير ي طنط سماح؟
سماح ببجاحة: لأ كل خير ي عروسة، بس أصلى شفت واحد طالع وراكي، قلت أطلع أطمن.
نور: واحد؟ لأ خالص، دا مندوب كان جايبلي حاجة وماشي.
سماح بشك: آهاا، يعني مفيش حد؟
نور: لأ.
صوت حاجة وقعت جيا من أوضة نور.
نور بتشتم عمر في سرها.
أما عمر دخل أوضة نور وكان منبهر بجمالها ورقتها والدباديب اللي ماليا المكان وصورها ومكتبها وكل حاجة فيها جميلة. لفت نظره على المكتب نوت مفتوحة وكانت مكتوبة فيها بتاريخ امبارح، الفضول قتله، راح مسكها وبدأ يقرأ.
(أول ما لمس إيدي حسيت بشعور غريب أوي، عمري ما حسيته، دفا وحنية وأمان وحاجات كتير أوي مش عارفة ليه، كنت من جوايا قلبي مبسوط أوي بلمسته دي، وكمان أول ما برقلي خوفت منه بس مقدرتش أقوله وقلتله على كل حاجة، إحساس غريب أوي، نفسي أعرف تفسيره.)
قفل عمر النوت وهو مش قادر يستوعب، معقول ده نفس شعوره؟
لما كانوا بيتخانقوا وهي حاولت تهديه، عمر واقف عمال يفكر.
الباب اتفتح قفلها بسرعة.
نور بشك: إنت كنت بتعمل إيه؟
عمر بتوتر: ولا حاجة.
نور بصت للنوت.
نور بصدمة: إنت جيت جنبها؟
عمر بسرعة: أبدًا، ولا لمستها.
نور بشك: هي كانت مفتوحة؟
عمر: أيوا، منا قولت أقفلها أحسن تستهواني.
نور بغيظ: نينيني خفة، اقلع الزفت ده اخلص.
عمر: الساحرة الشريرة اللي بري مشيت.
نور: أيوا ي خويا، وإنت مش عارفه بتعمل إيه وعمال توقع في حاجات، شوية وكانت هتقوم تقولي وريني ديكور أوضتك من الدوشة اللي كنت عاملها عشان تشوف في حد ولا لأ.
عمر ضحك واداها القميص.
بعد وقت قصير كانت نور واقفة في أوضتها وماسكها المكوى وبتكوي القميص وعمر واقف قدامها بالبنطلون بس وعضلاته باينة، وهي مكسوفة جدًا.
من كتر كسوفها لسعت نفسها بالمكوى.
نور بوجع: آآه، إيدي! آآآه!
عمر قرب منها.
عمر بقلق واضح: كده؟ مش تاخدي بالك؟ عندك مرهم حروق هنا؟
نور بوجع وبتشاور بإيديها: أيوا في الرف ده.
عمر جابه ومسك إيديها وبدأ يحطلها، وهي كانت مكسوفة أوي.
عمر ماسك إيديها وبيعمل براحة كأنه اتعود يفضل قريب منها.
ونور مكسوفة، لكن حاجة جواها مبسوطة.
بعد وقت قصير.
نور قامت: اتفضل اللبس قميصك ويلا عشان ننزل قبل ما حد يجي تاني.
نور خرجت وعمر خرج وراها.
نور كانت بتفتح الباب.
عمر: بس عنيفة أوي طنط سماح دي.
نور ضحكت.
فجأة.
نور وعمر وقفوا بصدمة من اللي شافوه.
رواية نور ملكي انا الفصل السابع 7 - بقلم ميسون عبدالمجيد
نور وعمر: مصطفى!!!!!!
مصطفى بأحراج وتوتر: احم اااا نور أنا كنت جاي اا
عمر بحدة: جاي ليه ي مصطفى؟ أو بمعني اصح جاي تعمل إيه عند خطيبتي؟
مصطفى واقف متعصب من غباءه وإنه جه.
مصطفى بضيق وغل: بقولك إيه ي صاحبي، أنا عارف نور كويس ومتأكد إنها حكتلك على كل حاجة. دي عادتها مش بتعرف تخبي أو تكذب. خلاصته أنا عايز نور، نور تخصني.
نور: ..
عمر قاطعها وقرب منها ضمها ليه.
عمر: للأسف والله ي مصطفى ي صاحبي، نور مش لعبة كان نفسك فيها ولما رميتها حسيت إنك محتاجها، فا هترجعها من تاني؟ من النهارده لآخر يوم في عمري نور ملكي أنا وبس. فاهم ي صاحبي.
مصطفى بص له بغل: متدخلش في حرب أنت مش قدها ي ابن البحيري.
عمر بابتسامة وغرور: أنت عارفني من صغري بحب أوي أدخل في حرب واثق إني هكسبها. مش كده ي نور؟
نور ابتسمت بقلق.
مصطفى بص لها بغضب ونزل.
عمر بعد عن نور.
نور بخوف: أنا بشكرك جداً إنك قلت له كده. أنا مش مطمنالة. مصطفى ده شراني جداً.
عمر بحنية: متقلقيش، طول ما أنا جنبك محدش يقدر يقربلك.
نور ابتسمت بهدوء ونزلوا سوا واتجهوا للشركة.
في مكان ما.
مصطفى في الفون: ممكن أعرف أنت خلتني جيت ليه من السفر؟
_ عشت اللي اتفقنا عليه.
مصطفى: ي عم خلاص، نور طيرتها من دماغي. مبقتش شايفها زي زمان. أوو بقي الملاك اللي دخلت حياتي ونورتها وكده. لا وبصراحة أنا مليش في شغل العصابات ده. هو أنت غرضك إيه في اللعبة دي كلها أصلاً؟
_ غرضي إن أضايق عمر، لأني متأكد إنه حبها وأنا بكرههم.
مصطفى: طب بص، هقابل في ****.
_ تمام.
عند عمر ونور وهما داخلين.
حاتم من على باب الشركة وماشي وراهم: ساعة ونص تأخير سيادتكم. ساعة ونص كنتوا فين ها؟ إحنا مش قلنا في اجتماع الساعة تسعة.
عمر ببرود وهو ماشي: معلش.
حاتم بغيظ: إيه البرود ده؟
عمر بغرور: شركتي.
حاتم بغيظ: وشركتي.
نور بصت لهم وضحكت وسابتهم.
ركبوا الأسانسير.
حاتم بغمزة: بس قلي أنت وقعت ومحدش سما عليك.
عمر بعدم فهم: بتقول إيه أنت؟
حاتم بمكر: بقول إن الحب ولع في الدرى ولع ولع ولع.
خرجوا من الأسانسير.
عمر: اخرس ي يلا وتعالى ورايا.
حاتم بغرور: اللي عايزني يجيني أنا مبرحش لحد.
عمر بص له: تمام، خليك وأنا هجيلك.
حاتم بخوف: لأ لأ خلاص ي باشا مش عايزين نتعبك، أنا هجيلك.
عمر بص له وضحك ومشي ودخل مكتبه.
بعد وقت.
كان عمر قاعد في مكتبه. نور خبطت ودخلت.
نور: والله فنجان قهوة ما بدوق زيه في حياتك.
عمر: نور أنا قلت لك تعملي لي قهوة.
نور: لأ.
عمر: من أول يوم جيتي هنا، وإنتي كل يوم لازم تعملي لي قهوة ليه؟ أنا قلت لك.
نور: لا الصراحة بس أنا ديماً بشوفهم في الأفلام والمسلسلات إن السكرتيرة بتجيب للمدير قهوة.
عمر ضحك: والله أنتِ مصيبة. تعرفي إني مش بحب القهوة. يعني أنا هنا ليا مشروبي الخاص، كابتشينو موكا. بس أنتِ حببتيني في القهوة بجد، رهيبة.
نور ابتسمت.
عمر وهو بيشرب: أكلتي؟
نور: لأ.
عمر: طب تعالي نتغدى سوا. عندك مانع؟
نور: لا، أشطة يلا.
قاموا خرجوا.
حاتم: على فين؟
عمر: رايحين نتغدى.
حاتم بغيظ: آه ي واطي، خلاص بعد ما خطبت نسيتني وهتروح تتغدى مع خطيبتك. دنا كنت استحالة أروح له من غيرك.
عمر ضحك: معلش بقي ي تيمو، بس وعد أول ما تخطب أنت كمان وتروح مع خطيبتك أنا هروح معاكم.
حاتم بص له بغيظ وعمر ضحك ومشي هو ونور.
في نفس اللحظة اللي مشي عمر ونور.
بعربية كانت داخلة تاج الشركة.
تاج: لو سمحت فين مكتب نور عصمت العابدين؟
زينة بضيق وقرف: وأنا مالي؟ أما بنور ولا ضلمة. شيفاني سكرتيرة؟ دا إيه القرف ده.
وسابتها ومشيت.
تاج بتكلم نفسها: ومين الشعنونه دي كمان اللي عاملة زي الساحلية؟
تاج مشيت سألت السكرتيرة على مكتب نور وقالت لها فين.
تاج وهي بتفتح على طول: أنتي ي حيوانية من الصبح برن عل..
قطع كلامها لما ملقيتش حد موجود.
تاج بتكلم نفسها: راحت فين الزفتة دي؟
ولما لفت خبطت في حاتم وفضلوا بصين لبعض لكام ثانية.
حاتم بتوهان في لون عينيها: إحنا هنفضل نتقابل كده كتير؟
تاج بتوهان: نصيب.
حاتم بتوهان: وليه متقوليش إنه صدفة؟
تاج فاقت: مفيش حاجة اسمها صدفة. كله مقدر ومكتوب باللحظة.
حاتم بص لها وابتسم.
حاتم: آه، أنتِ جاية بقي لصاحبتك وكده؟
تاج: أيوا، بس ملقتهاش.
حاتم بغل: صحبتك يختي، واخدة خطيبها وراحوا يتغدوا وسابني هنا لوحدي.
تاج: ليه؟ وأنتِ بتخافي تقعدي لوحدك ي بطة؟
حاتم بص لها بغيظ وهي ضحكت.
حاتم بتفكير: بس جت لي فكرة إنما إيه.
تاج بصت له بمعنى اتكلم.
حاتم: إيه رأيك نطب عليهم في المطعم ونغيظهم؟
تاج بتفكير: اممم، ماشي.
وفعلاً راحوا لهم وقضوا وقت جميل جداً.
تاني يوم.
عمر في الفون: الو.
نور: أيوا ي عمر.
عمر: نور، متجيش الشركة النهاردة.
نور: ليه؟
عمر: عشان مسافرين إسكندرية و..
نور بفرحة طفولية: إيه! لا بجد بتهزر؟ صح؟ إسكندرية؟ أنت بتهزر والله بتهزر.
عمر ضحك: في إيه يبنتي كل ده عشان بقلك إسكندرية؟ أمال لو قلت لك تركيا ولا تايلندا هتعملي إيه؟
نور: ولا أي حاجة، أصل إسكندرية دي العشق.
عمر ضحك: ماشي يختي، جهزي نفسك على الساعة عشرة كده هنتحرك. يعني كمان ساعتين.
نور بفرحة: تمام، سلام.
نور قفلت وكانت مبسوطة جداً.
بعد وقت كانت نور حاضرة شنطتها. وكانت شنطة صغننة على قدها. وهي لبست بنطلون جينز عليه تيشرت أبيض وجاكيت بيبي بلو وكوتشي أبيض. كانت قمر أوي. لبست نظارة الشمس ونزلت. لقيت عمر مستنيها وساند على عربيته. وكان لابس بنطلون جينز عليه تيشرت كحلي وكوتشي أبيض ولابس نضارته وقمر أوي.
نور بابتسامة: صباح الخير.
عمر خلع نضارته: مساء الخير.
عمر أخد منها الشنطة.
عمر: هي فين الشنطة اللي حاطة فيها لبسك؟
نور: أهي اللي ماسكها.
عمر بسخرية: بتهزري؟ ودي على كده حاطة فيها إكسسواراتك بس ومش جايبة لبس؟
نور بغيظ: نينيني. متعرفش أنت دي شايلة إيه. دنا حاطة فيها الدولاب كله.
عمر بص لها وضحك وركب هي وهو.
بعد وقت كانوا راكبين في القطر جنب بعض.
نور: بقولك إيه.
عمر وهو باصص للفون: امم.
نور: عمر.
عمر وهو باصص للفون: اممم.
نور بحدة: عمر.
عمر بصلها بنرفزة: إيه زفت زفت؟ منا قاعد جنبك وسامعك.
عمر بص حواليه بأحراج عشان صوته علي.
عمر بصوت واطي وغيظ: عجبك الفضايح دي؟
نور بغيظ: أعملك إيه؟ عمالة أكلمك وأنت مش باصص لي.
عمر بغيظ: أيوا أنتِ بتتكلمي أنا هسمعك بعيني. منا أديني سمعت.
نور: لا لازم تبص لي. المهم تعالي نبدل.
عمر بصلها: ليه إن شاء الله؟
نور بطفولة: عشان بحب أقعد جنب الشباك.
عمر باستفزاز: ونبي ي عمر بالله عليك اللاهي تنستر.
عمر ضحك على طريقتها وبدل معاها.
بعد كام دقيقة عمر حس بتقل على كتفه لقي نور نامت عليه. ابتسم على رقتها وجمالها وهي نايمة عكس وهي صاحية تماماً. بص لها شوية ورجع خصلات شعرها ورا ودنها وكملوا الطريق.
بعد وقت كثير كان عمر ونور راكبين عربية عمر أجرها عشان يلف بيها وماشيين في شوارع إسكندرية.
نور بابتسامة ومطلعا إيديها في الهوا: الله! وحشتني أوي. بقالي سنة مجتش هنا.
عمر وهو باصص للطريق: بتحبيه؟
نور بصت له بعدم فهم: هو إيه؟
عمر بصلها: البحر؟ ولا بتخافي منه؟
نور بصت للبحر وابتسمت: البحر ده أجمل نعمة ربنا أدهالنا. حاجة كده قمر أوي. كفاية بس إنك ممكن تفصل عن العالم وتنسي كل الناس وهو هيقدر يعوضك عن الكل. تقعد قدامه بكرسي وتشكيله وتتكلم معاه وهو لا هيعتبك ولا هيقول لك أي حاجة. مستمع تطلع له كل اللي في قلبك ولا هيروح يقول لحد.
عمر بابتسامة: تعرفي رغم إن شكلك هبلة ومعاقة ذهنياً ومجنونة ودبش، بس بتقولي كلام جميل أوي.
نور ابتسمت وقامت وقفت في الهوا.
نور بفرحة وصوت عالي: أوووو.
عمر ضحك على طفولتها.
بعد وقت وصلوا الأوتيل بعد ما نور سلمت على مامتها وأخواتها.
عمر وهو داخل أوضته: المؤتمر بكرة الساعة تسعة. أوعي تنسي.
نور: تمام.
كل واحد دخل أوضته يرتاح من تعب اليوم.
تاني يوم عمر بيخبط على باب نور.
نور فتحت وكانت صدمة لعمر. نور لابسة فستان أبيض كان لتحت الركبة ضيق من فوق ونازل على واسع ولبسة هيلز أسود وشنطة سودة وميك أب سمبل جداً.
عمر باصص لها بأعجاب وانبهار أول مرة يشوفها بالجمال ده.
عمر مكلمهاش خالص وركبوا الأسانسير. ونور مستغربة نظراته ليها.
عمر ببرطمة: رايحين فرح باللي لبساه.
نور: أفندم؟
عمر بضيق: ولا حاجة.
نور: لا أنا سمعتك. ممكن أعرف اللي بتقوله ده بصفتك إيه؟
عمر بص لها بفضب ولزقها في حيطة الأسانسير وحوطها بإيديه الاتنين.
عمر بعينين حادة: بصفتي خطيبك ي هانم. هنروح ونقعد كده وسط الناس؟
نور بقوة مصطنعة: أيوا عاجبني وأنت ملكش دعوة.
عمر بعند: طب عندك فيكي. والله ما إحنا رايحين غير لما تطلعي تغيريه.
وداس على الأسانسير وقفه.
نور بغيظ: على جثتي إني أغيره. هه.
عمر بعينين حادة: آخر كلام.
نور بعند: أيوا.
بعد مرور ساعة ونص وصل عمر ونور المؤتمر. عمر لابس بدلة سودة شيك أوي ونور كانت لابسة بنطلون جينز وتنياه من تحت وعليه تيشرت أبيض كات وكوتشي كات وشنطة.
عمر بهمس: افردي بوزك ده شوية. الناس تقول إيه جايبها غصب عنها.
نور بتجز على سنانها بغضب: اخرس. ولغاية ما نرجع من السفرية الزفت دي مسمعش صوتك.
عمر بص لها وضحك.
ودخلوا المؤتمر.
بعد ما خلص.
سامح: شرفتنا ي عمر باشا. وكمان القمر دي نورت المؤتمر كله.
نور بصت على عمر لقيته قرب يطق. هو عادته مش بيحب حد يغازل في حاجة تخصه. حاولت تستفزه وتاخد حقها منه.
نور بابتسامة رقيقة: مرسي جداً ي بشمهندس سامح.
سامح بابتسامة: ممكن نتعرف؟
نور بابتسامة: آه، أنا نور.
عمر جز على سنانه وقربوا يتكسروا. وقرب من نور وحط إيده على خصرها وقربها منه.
عمر بابتسامة مستفزة: وخطيبتي ي سامح. وقريب أوي هنعزمك على الفرح.
سامح بضيق: بجد ألف مبروك. وسابهم ومشي.
نور بتضحك بهمس.
عمر بحدة وغيظ: اتلمي وبلاش حركاتك عشان هنا البحر في كل حتة. عشان مزعلش والدتك عليك.
نور ببرود: ولا تقدر.
عمر بص لها بغيظ.
فجأة نادين من بعيد: أي شوفوا ليكوا مين عناع.
عمر بابتسامة: نادين! إيه اللي جابك هنا؟
نادين بابتسامة: أي شو ي حياتي. سلم الأول. والأخت نادين مستنتش وحضنته.
كل ده ونور بتتفرج عليهم ومبتسمة.
عمر بخوف بسيط: أعرفك نور خطيبتي.
نادين: أي ي حياتي شفتها على الإنترنت. الكيل بيحكي عنا وأنها وقعتك بحبه.
نور بصت لها بغضب.
عمر: بس إيه دا؟ أسيبك في لبنان أجي ألاقيكم في إسكندرية؟
نادين: أي حياتي. اتوحشت كتير لجدتي وقيلت باجي طل عليها. المهم، راح أشوفك تاني. بايو.
وحضنته مرة تانية.
مشيت وعمر خايف يبص لنور.
عمر بيحاول يلطف: احم. تحبي نروح نقعد على الشط شوية؟
نور بعينين حادة وبتطلع نار: مين دي؟
عمر بخوف بسيط: مين؟
نور بدلع وغيظ: أي ي حياتي اللي عمالة تخضن فيك.
عمر بابتسامة وبرود: دي نادين.
نور بسخرية: وحياة أمك.
عمر بص لها بحدة.
نور: احم، آسفة. منا عارفة إنها زفت قطران. نادين تطلع مين دي؟
عمر: بقولك إيه دي صاحبتي. اسكتي بقي.
نور بغيظ وغيرة: والله صاحبتك وصاحبتك يحق لها إنها تحضنك كده، ي راجل ي محترم.
عمر: أكيد لا. بس معرفتش أوقفها. محبتش أحرجها.
نور بصت له بغيظ.
عمر: يلا نروح.
وفعلاً ركبوا العربية وهما في الطريق وعمر وقف بالعربية على البحر.
عمر: تعالي نشم هوا نقي شوية.
عمر نزل ونور نزلت وراه.
نور بابتسامة: يااااه. بجد المكان هنا حاجة فوق العظمة.
عمر بابتسامة: تيجي ننزل البحر؟
نور ضحكت: إزاي بس بلبسنا ده؟
عمر ضحك: كده.
وقلع الشوز بتاعته وتني البنطلون شوية.
عمر بابتسامة: بما إننا مش هنعرف ننزل. مفيش مانع ننزل رجلينا.
نور ضحكت وهي كمان قلعت الكوتشي ورفعت البنطلون عشان مش يتبل. وفضلوا يلعبوا بالميا ويكبوا على بعض.
عمر: تاكلي محار؟
نور بفرحة: أيوا. بحبها أوي.
عمر ابتسم وجبلها وقعدوا ياكلوا.
بعد وقت كانوا قاعدين على مقعد ومنزلين رجلهم في الميا. وكل واحد ماسك شوزهم.
نور وهي باصة للبحر: بتحبها؟
عمر بصلها: هي مين؟
نور: زينة.
عمر بص للبحر: مش عارف. بس هي تحب.
نور بابتسامة سخرية: إيه اللي يتحب فيها؟
عمر: يعني ست متعلمة وشيك وأنيقة واتيكيت جداً. ممتازة في شغلها. عقلها ممتاز. بصراحة بتشبهني. مش بتحب زي بتعجب بس. حياتها كلها عمل وبس. مش بتعرف تفرح نفسها. اللي هي حياتها روتينية أوي زي بالظبط.
نور بشرود: طب وهي فين الحياة في كده؟ لما تتجوزها وكل واحد فيكم في حتة. لدرجة عشان شغلكم كل واحد هيبقي ليه أوضة لوحده. مش هتشوفوا بعض طول اليوم غير وأنتم رايحين الشغل سوا. لدرجة إنكم مش هتبقوا فاضيين تخلفوا أو تقعدوا مع بعض شوية.
عمر بص لها واقتنع بكلامها جداً بس مردش وبص للبحر.
نور: أنت بتحبها بجد؟
عمر: أنا عمري ما حبيت. عمري ما حسيت معنى الحب اللي بجد. ازاي؟ بصي سيبك مني. قوليلي أنتِ عمرك حبيتي؟
نور بابتسامة وحزن: آه، مرة.
عمر بذهول: بجد؟
نور بابتسامة وحزن وبصا للبحر: حبيت شخص. يمكن في الأول مكنتش بحبه. كنت بكره بمعني الكلمة. بس بعدين حبيته. حبيته أوي لدرجة لا توصف. وهو محدش يعرف يفهمه. بس أنا أكتر حد فهمته في فترة بسيطة. وحيد نفسه. حد يحتويه زي العيل الصغير. لكن مش راضي يعترف بعشقه.
عمر حس جواه بحزن هو مش عارف سببه إيه: ياااه، يبخته إن في حد في حياته بيحبه كده.
نور ضحكت بحزن: للأسف هو ميعرفش.
عمر: يعني حب من طرف واحد؟
نور: بالظبط. يلا نمشي.
مشيوا وعمر كان مضايق وزعلان إن نور بتحب واحد تاني وهو مكنش فاهم إنها تقصده هو.
مر شهرين على نفس الحال. عمر ونور مستمرين في تمثيلهم، لكن كل واحد حاسس بشعور اتجاه الآخر لكن بينكره. ومصطفى بيظهر كل فترة يخوف نور ويختفي. وكمان حاتم بيقرب من تاج وبقوا أصحاب.
في يوم نور وعمر قاعدين مع بعض في المكتب بيشتغلوا.
عمر بيخبط بإيده على المكتبه.
عمر بنرفزة: اسكتي بقي.
نور ببرود: أنا لازم وأنا بشتغل أدندن بأي كلام.
عمر بغيظ: وأنا من طول ما بشتغل مش بحب أسمع نفسي.
نور: خلاص هروح مكتبي وأدندن براحتي.
عمر بغيظ: طريق السلامة.
نور قامت بس وقفت لما لقت الباب بيخبط.
عمر: ادخل.
دخلت زينة وكانت معاه زياد.
زينة وزياد: مساء الخير.
الاتنين: مساء الخير.
عمر: خير؟ في حاجة ولا إيه؟
زينة بابتسامة وهي ماسكا إيد زياد: لا أبداً. بس حبيت أديلك دي. وجينا بنفسنا.
وحطت دعوة على المكتب.
نور بعدم فهم: إيه دي؟
زياد بابتسامة: دعوة فرحنا.
عمر بصدمة: نعم؟
رواية نور ملكي انا الفصل الثامن 8 - بقلم ميسون عبدالمجيد
زياد بأبتسامة: دعوة فرح.
نحتفل أنا وزينة.
عمر بصدمة: نعااااااام.
زينة بأبتسامة واستفزاز: مرضناش نبعت الدعوة مع السكرتيرة، قلنا نجبها بنفسنا. دنتي مش أي حد ي عمر، مش كدة ي حبيبي.
زياد بأبتسامة: طبعًا ي قلبي.
عمر بصلهم وبص لنور ومش قادر يتكلم.
في حالة صمت رهيبة.
نور حاولت تقطعه.
نور بأبتسامة واستفزاز: أيييه دااا! لااا بجاااد بتهزريييي. شوف ي عمر، احنا كنا بنكلم في إيه وهما جم كلمونا في إيه. لالا بجد، إيه الصدفة.
عمر باصصلها ومش فاهم.
لا زينة ولا عمر.
عمر حاول يطبلها: ااه، شوفي سبحان الله.
زينة بعدم فهم: هو في إيه.
نور قربت من شنطتها، مسكتها وطلعت دعوة.
نور بأبتسامة واستفزاز: شوفي، تخيلي دي فيها إيه.
عمر باصصلها بصدمة من تصرفها.
زياد: دي دعوة. بس مله.
نور بأبتسامة واستفزاز: مهي أنا كنت قيمًا أنا وعمر عشان نوريكم دعوة فرحنا.
عمر اتصدم أكتر ومش قادر يرد.
نور: شوفوا، كنا جايبينها لسة أول دعوة جبناها نشفها، وقلنا للراجل يعمل كتير أوي عشان هنعمل فرح مفتوح على البحر ونعزم الكل. وقلنا لازم نوريكم أول دعوة لأنك ي زينة، إنتي ليكي معزة خاصة.
زينة بصلها.
ومن كتر الغضب، عينيها اتملت دموع بتحاول تخبيهم.
زياد بأبتسامة: لا بجاد. دا إحنا على كده ممكن نعمل فرح مع بعض ونسيبك بقي ي زينة من الأوتيل الخنقة.
زينة مبتسمة غصب عنها وبتهز راسها.
زياد: ورينا بقي دعوتكم عاملة إزاي.
نور رجعت لورا ومسكت الدعوة وتبتت فيها.
زياد بصلها بأستغراب.
نور بتوتر بداريه: لا مهو مش هينفع بصراحة، دي أول دعوة وقلنا نشفها ومعجبتناش. صحيح ي عمر، قلت للراجل يعمل اللي قلنا عليه.
عمر بيجز على سنانه: اممم.
نور: خلاص بقي، سيبكم من دي. وأول ما الجديدة تطبع، هنجبهالكم بنفسنا.
زياد: تمام. يلا إحنا ي روحي.
مشيو خطوة.
نور: زينة.
زينة بصتلها: نعم.
نور بأستفزاز: مبروك ي حياتي.
زينة بغل: ومبروك ليكي.
بعد ما خرجوا، نور اخدت نفسها براحة.
عمر متكلمش.
بس قام بعد ما مشيو على طول.
قفل باب المكتب وتربص.
ونزل كل ستاير المكتب.
ومبقوش شايفين حد.
نور بأبتسامة وخوف بسيط: احم، إيه رأيك.
عمر بهدوء ما قبل العاصفة: أنا عايز أفهم دلوقتي، إيه اللي عملتيه ده.
نور ببرود وخوف: عصبتها. شوفت عصبتها. خليتها هتعيط.
عمر بنرفزة: إيه الجنان ده كدة. هيقولوا للكل. والكل هيفضل يتكلم إن عمر البحيري هيتجوز وأنا معرفش أي حاجة عن الموضوع. وإيه الدعوة دي أصلًا.
نور بخوف: احم، دي دعوة واحدة صاحبتي كانت مديها لي الصبح. فرحها بعد بكرة.
عمر بيجز على سنانه بغضب: يعني لو كانوا شافوها ها، كان هيبقى منظرنا إيه ها. ردي. مش تبصي وتسكتي كدة.
نور ببرود عكس خوفها: إنت متعصب كده ليه. ليه ديما متعصب. هدّي أعصابك. إنت لسه في عز شبابك. افرض طقلك عرق دلوقتي تروح مننا وإحنا مستغنين عنك. إحنا أقصد، مقدرش على فراقك.
عمر اتجنن من برودها.
ومسك فازة رماها في الأرض بغضب.
اتفتفتت على ميت حتة.
عمر بغضب وزعيق: إنتي إيه. قد إيييه برودااا ها. قوليلي. أنا غلطان إني نزلت من مستوايا وقبلت باللعبة دي مع واحدة زيك معندهاش مخ.
نور اتخضت وحست إنه فعلًا مضايق.
وشافت في عينيه نظرة حزن مش عارفة سببها.
يمكن لأنه فعلًا حب زينة.
وهي كانت ولا على البال.
وكمان زعلت جدًا لأن لا أول مرة بعد تلات شهور من تعرفهم، عمر يزعقلها كده ويقلل منها.
نور بصتله بحزن شديد.
وعمر لأول مرة يشوفها كده.
بصتله وكانت عينيها مليانة دموع.
نور وهي حاطة وشها في الأرض: أنا آسفة ي مستر عمر. وصدقني، هريحك مني. وهحاول أصلح كل اللي حصل بسببي. وهرجعك للي بتحبه.
نور مستنّتوش يرد.
وسابته وخرجت.
وخرجت برا الشركة خالص.
عمر بص من شباك مكتبه.
لقاها واقفة تحت الشركة بتمسح دموعها.
وقفت تاكسي ومشيت.
عمر لعن نفسه على الكلام اللي قالهولها.
حاتم دخل على طول.
حاتم: عمور، كنت عايز. ا...
عمر قاطعه بغضب: إيه قلة الذوق دي. كام مرة أقولك تخبط.
حاتم بأستغراب من لهجة عمر معاه: قلة ذوق. عمر، إنت بتكلمني أنا. بجد.
عمر بصله ونفخ بضيق وتعب وحزن.
حاتم بعتاب وحزن: تمام ي صاحبي. أنا آسف. وحقك عليا. وتاني مرة هخبط قبل ما أدخل ي بشمهندس عمر.
عمر بحزن: استنى ي ح...
حاتم مستناش وخرج برا المكتب.
وعمر قرب يطق وهو بيزعل أقرب الناس ليه.
وكمان غلط في حاتم صاحب عمره.
عدى أربع أيام على نفس الحال.
نور حبست نفسها في البيت مش بتخرج.
وعمر كذلك.
وكل واحد قاعد في بيته مستغرب إن التاني مسألش عليه.
لغاية ما نور قررت تنهي كل حاجة.
نور نزلت الشركة في اليوم اللي عمر كمان قرر إنه ينزل.
نور دخلت وراحت على مكتبها.
طلعت ورقة وبدأت تكتب.
عمر كمان طلع مكتبه.
محدش كان يعرف إن التاني موجود.
حاتم كان في مكتبه.
فرح جدًا إن عمر رجع الشغل.
بس كان لسة زعلان منه.
اتحجج بالشغل عشان يشوفه.
حاتم خبط ودخل.
عمر بأبتسامة باهتة: بعد سبع سنين مع بعض في الشركة، بتخبط قبل ما تدخل.
حاتم من جواه كان مبسوط إنه شاف صاحبه.
بس كان باين عليه الحزن وإنه مش كويس.
حاتم مثل الجدية.
حاتم بجدية: جيت أقولك إن في شغل كتير جدًا متراكم. لأنك غايب بقالك أربع أيام مش بتيجي. ونور كمان. وفي اجتماع كمان ساعة.
عمر بهدوء: تمام.
حاتم بصله بحزن وخرج.
عند نور، قاعدة لسة بتكتب.
(وعلى فكرة، كانت رايحة من غير الدبلة).
الباب خبط ودخل حاتم.
نور شالت الورقة بسرعة.
حاتم بأبتسامة: حمد الله على السلامة. إيه الغياب ده كله.
نور بأبتسامة باهتة: الله يسلمك. ظروف بقي.
حاتم: تمام. حبيت أقولك إن في اجتماع مهم كمان ساعة ولازم الكل يحضر.
نور بسخرية: لا بقي. ما خلاص مبقاش له لازمة.
حاتم بعدم فهم: نعم. وده اللي هو إزاي مش فاهم.
نور طلعت ورقة تاني: استقالتي.
حاتم بصدمة: إنتي بتقولي إيه. بتهزري صح. أيوا، أكيد.
نور بأبتسامة باهتة: للأسف مبقاش في وقت للهزار. قلي مديرك فين.
حاتم بعدم فهم: مديري!!!
نور: صحيح مش مديرك بشمهندس عمر. فين. ولا أقلّك، خلينا في زينة الأول.
حاتم بعدم فهم نهائي: زينة في مكتبها.
نور بأبتسامة: تمام. مكتبك خد راحتك.
زينة سابته وقامت.
وهيا خارجة من مكتبها، لمحت عمر داخل مكتبه.
كانت بتتحاشى تبص له نهائيًا.
عمر بهمس: ن...
مكملش كلمته ودخل مكتبه وقفل.
بغضب.
حاتم دخل وراه.
حاتم بهدوء: عمر، خد الملفات دي.
عمر بصله: حاتم، استنى.
حاتم بجمود: نعم ي عمر.
عمر بهدوء وحب: أنا آسف.
عمر بجدية: على إيه بس. يلا خلص الملفات دي وابعتهم.
عمر مسكه من إيده.
عمر بحزن: حاتم، أنا آسف. أنا بجد آسف إني كنت قليل الذوق معاك. بس أنا فعلًا الأيام دي مضغوط ومش عارف مالي. وإنت أكتر حد أنا محتاجه جنبي دلوقتي.
حاتم بصله بحب: متعتذرش ي صاحبي. إنت أخويا وصاحبي. وعمري ما أزعل منك.
وحضنوه.
(تراني تأثرت لحظة أبكي. أهئ أهئ أهئ. سوري يا جماعة).
نور راحت لزينة.
خبطت ودخلت.
زينة بضيق وغل: نعم.
نور قعدت بهدوء.
نور بهدوء: ممكن تنسي أي خلاف كان بينا ونتكلم جد شوية كـ اتنين عاقلين كبار.
زينة نفخت بضيق.
نور بهدوء: أنا عارفة إنك بتحبي عمر. أو بمعني أصح، معجبة بيه. وهو كذلك.
زينة بصلها باهتمام ودهشة: وبعدين يعني. أكيد عمر قالك.
نور بهدوء: زينة، أنا وعمر مش بنحب بعض. ولا زي ما الكل فاكر. الحقيقة عكس كده خالص. أنا لسه عارفة عمر من تلات شهور صدفة. لما عرض عليا إني أقبل أكون خطيبته لمدة ست شهور.
زينة بعدم فهم: إنتي بتقولي إيه. أنا مش فاهمة حاجة.
نور: الحقيقة إن عمر كان معجب بيكي. واكتشف ده لما لاقاكي رحتي منه واتخطبتي لغيره. طلب مني إني أمثل معاه إني خطيبته عشان يخليكي تغيري وترجعيله. وأطلع أنا من المولد ده كله.
زينة بذهول وفرحة: أنا مش فاهمة حاجة. معقول عمر يعمل كل ده عشان...
نور ابتسمت بحزن: حبيت أقولك على الحقيقة. وأه، أشوف وشك بخير.
زينة بعدم فهم: ليه بتقولي كده.
نور بابتسامة حزينة: هقدم استقالتي. عن إذنك.
نور خرجت.
وكان من جواها شعور وحش أوي.
معقول بعد كل ده وكل المشاعر اللي حستها مع عمر، خلاص قصتهم بدأت قبل ما تبدأ أصلًا وهتستسلم وتسيبه.
عمر بغضب وباصص لنفسه في المرايا: إنت مش بتحبها. لا لااا.
نور كانت معدية من قدام المكتب.
وكانت سامعة صوت اللي اتكسر.
رغم زعلها منه، لكن قلبها وجعها عليه.
ودخلتله.
لقيته قاعد على كرسي وماسك إيد اللي عمالة تنزف.
نور جريت عليه.
نور بخوف: إيه ده. إزاي ده حصل. إيدك بتنزف. ودا غلط.
عمر بصلها ومش بيرد.
نور خرجت بسرعة.
طلبت من السكرتيرة مطهر وقطن.
وطلبت حد ينضف.
بعد وقت.
كانت نور ماسكة إيد عمر وبتلفله إيده بحنية رهيبة.
وعمر باصصلها وساكت.
نور بعدت عنه بمعني خلصت.
عمر اتكلم: رجعتي ليه. بعد كل ده. رجعتي ليه. معندكيش كرامة ها. بعد كل الإهانة دي ورجعتي تاني.
نور قامت بغضب: لااااا. اسمع. مش عشان سكتلك مرة هتلعب بيا. أنا بشمهندسة نور العابدين. مفيش حد يستجرأ يقل مني بكلمة. بس أنا سكتلك المرة اللي فاتت لأني كنت فعلًا غلطانة. لكن دلوقتي لا. وآلاف لا. ومتفكرش إني هموت عليك. ولا ديبا في دباديبك. أنا بكرهك ي عمر. بكرهههااااك.
عمر بصلها بصدمة.
مش من كلامها، لكن من كلمة "بكرهك".
الكلمة دي جرحته أوي.
ومقدرش يرد.
نور سابته وخرجت بغضب.
دخلت مكتبها.
ومسكت الورقة وكملت كتابة.
بعد وقت.
الباب بيخبط.
السكرتيرة: بشمهندسة نور، بفكر حضرتك إن في اجتماع كمان عشر دقايق.
نور بسخرية: لالا، انسيني خلاص. انسي إن كان في حد في الشركة اسمه نور. قوليلي، بشمهندس عمر في مكتبه.
السكرتيرة: أيوا. ومعاه بشمهندسة زينة.
نور: تمام. اتفضلي إنتِ.
نور قامت واتجهت لمكتب عمر.
عند عمر.
زينة: معقول ي عمر تعمل كل ده وأنا معرفش. طب ليه. ليه مجتليش واعترفت بإعجابك ليا. ليه كل ده عشان كبريائك. صح. طبعًا. إزاي إزاي بشمهندس عمر البحيري يعمل الكلام الفاضي ده.
عمر باصصلها وساكت.
وعرف إن نور قالتلها كل حاجة.
زينة: قول. اتكلم. قول إنك عايزني. وأنا مستعدة دلوقتي حالا أسيب زياد وأرجعلك.
وهنا نور كانت داخلة.
بس وقفت لما سمعت.
عمر اتكلم: أنا آسف ي زينة. آسف على كل حاجة عملتها وزعلتك مني. آسف إني كنت بعيد عنك. وإنك ديما كنتي مستنياني. زينة، أنا...
نور مقدرتش تتحمل.
وراحت على مكتبها بسرعة.
وعمالة تعيط على ما آخر ما عندها.
عمر كمل كلامه: أنا حبيت ي زينة. ولأول مرة قلبي يعرف معنى الحب اللي بجد. لأول مرة أحس بوجع الحب. بس عشان عشان نور ي زينة. أنا فعلًا كنت عامل تمثيلية مع نور عشان ترجعيلي. بس اللي حصل عكس كده. أنا حبيتها. والحب ده خارج إرادتنا.
أما نور.
نور مسحت دموعها بغضب: متستاهلش دموعي دي. دموعي أغلى منك بكتير. وخسارة فيك. الورقة دي.
نور أخدت الورقة وقامت.
وهيا ماشية.
الورقة وقعت منها في المكتب.
ومشفتهاش.
عند عمر.
زينة بصدمة: عمر، بتقول إيه. لا ي عمر، إنت بتحبني أنا.
عمر بحزن: صدقيني، قلبي محبش غير نور.
زينة بدموع: وأنا، أنا حبيتك.
نور خبطت ودخلت.
نور بجمود: بشمهندس عمر، ممكن لحظة.
عمر قام وراح وقف عند المكتب.
وكانوا بعاد عن زينة.
نور بجدية: بشمهندس عمر، فرصة سعيدة على الوقت اللي قضيناه ده. وياريت تقبل استقالتي.
عمر بصدمة: نور، إنتي بتقولي إيه.
نور بابتسامة وجمود: عارفة إن حضرتك فرحان كده. اتفضل.
عمر بحزن: نور، أنا...
نور قاطعته: بلاش إهانة أكتر من كده. ممكن تقبلها وتخليني أمشي.
عمر: ي نور، إنتي مش فاهمة حاجة.
نور: ولا إنت فاهم. وبتمنالك حياة سعيدة مع الإنسانة اللي بتحبها.
عمر: نور، أنا...
نور قاطعته: عن إذنك.
عمر بحزن: طب استنى.
عمر فتح الدرج وطلع دفتر شيكات.
وبدأ يكتب.
عمر بيمد إيده بحزن شديد: اتفضلي ي نور. دا شيك بمليون جنيه. إنتي كسبتيه.
نور أخدته منه وابتسمت بسخرية.
نور قطعته ميت حتة ورمته على المكتب.
نور بعينين حادة: أنا لما جيت هنا واتفقت معاك على التمثيلية دي، لو كان غرضي المليون جنيه، كنت عملت أي مشكلة من بدري وخليتك دفعتهم. بس أنا كان غرضي إني أتوظف في شركة محترمة. بس للأسف.
نور لفت بكل كبرياء وخرجت.
عمر قعد وحاسس إنه هيجراله حاجة.
___________________________________
بعد مرور أسبوع.
نور خلاص مبقتش تيجي الشركة.
والشركة من غيرها مبقاش ليها طعم ولا فيها حياة بالنسبة لعمر.
مبقاش قادر يقعد في الشركة من غيرها.
من غير عنادها واستفزازها.
وحشته أوي.
قام دخل مكتبها.
وفضل يلف فيه ويفتكر كل ذكري ما بينهم.
عمر بص من الشباك وافتكر.
________________________
فلاش باك.
نور: الله عليا. الله بجد. ربنا يحميني.
عمر رفع راسه بصلها: إيه. لقيتي حل.
نور بأبتسامة: بص.
عمر بعدم فهم وغيظ: إيه.
نور بطفولة: مصاص دماء. بقالي أسبوع برسمه عشان يطلع بالشكل ده.
عمر بنرفزة من برودها: بقالنا تلات ساعات قاعدين. وأنا بشتغل. وفكرك بتشتغلي. أتاري جنابك بترسمي.
نور بأبتسامة: بص. والله في شبه منك وانت متعصب. أنا بقول نعلقها في أوضتك.
عمر بهدوء حاد: نور، متعصبنيش.
نور: ما إنت على طول متنرفز. وإيه الجديد. بس بص. والله شبهك. حتى في شبه من سنانك.
عمر بصلها.
وغصب عنه ضحك.
___________________________________
باااااااك.
عمر كان مبتسم.
فاق من شروده.
وبص بصة أخيرة للمكتب.
وكان خارج.
بس لفت نظره ورقة واقعة وعليها تراب.
ميل.
أخدها ونفضها وفتحها.
وبدأ يقرأ.
(همممم. مش عارفة أكتب إيه. بجد مش عارفة أكتب. إن الإنسان اللي حبيته. وأول إنسان دخل قلبي. خلاص مش هيبقى ليا. الرسالة دي أنا كتبتها لك ي عمر. وهسيبها في مكان صعب. ولو حبيبتني زي ما أنا حبيتك. أكيد هتلاقيها. تعرف. من أول مرة شفتك فيها. في حاجة جوايا اتهزت. مكنتش بطيقك في الأول. بس مع الوقت حبيتك. حبيت فيك عصبيته اللي موجودة على طول. شدني ليك تقلك. وإنك ديما قافل على قلبك. إنت اللي زيك عمره ما حب. ويوم ما يحب. هيتوجع أوي. إنت قلبك أبيض ونضيف أوي ي عمر. أنا بجد حبيتك. بس أنا مكنتش حاسة بحبي ليك. وكنت بدور إزاي ترجع زينة ليك. أقلك. إنت عمرك ما حبيت زينة. ولا حتى أعجبت بيها. ده مجرد حب تملك. يعني هي معاك بقالها عمر. فمقدرتش تشوفها مع غيرك. لكن عمرك ما حبيتها. بس أنا حبيتك من كل قلبي).
كان في كام سطر فاضي.
عمر كمل.
نور وباين من كتابتها إنها متعصبة.
(تعرف. خسارة فيك. خسارة كل ذرة حب حبيتهالك. إنت متستاهلش. أول ما زينة راحتلك رجعتلها. ماشي. أنا بكرهك ي عمر. بكرهك. ومش هسيبلك الورقة دي. أنا مش مستاهلاها).
عمر قفل الورقة.
وكانت عينيه مليانة دموع.
لأول مرة.
هو فعلًا موجوع أوي.
بس اللي وجعه قلبه فعلًا.
اللي بيحب.
يتستحمل وجع القلب.
مش مصدق إن نور كمان حبته زي ما عشقها.
عمر خرج بسرعة.
حاتم: عمر. ك...
عمر مردش عليه.
وخرج جري برا الشركة.
وركب عربيته.
واتجه لبيت نور.
بعد وقت.
وصل وطلع جري.
وفضل يخبط.
فتحت تاج.
تاج بضيق: نعم.
عمر بلهفة: فين نور.
تاج بغضب: معرفش. ليك عين تسأل عليها بعد اللي عملته فيها.
عمر بحزن شديد.
وأول مرة يكون بالحالة دي: تاج، أرجوكي. قوليلي نور فين. أنا بحبها. والله بحبها. ومستعد أنسيها كل اللي فات.
تاج بصتله بشفقة.
ومش عارفة تقوله إيه.
عمر بحزن: أرجوكي. قولي.
تاج بحزن: نور رجعت إسكندرية من أسبوع. وقالت إنها خلاص ملهاش قعاد هنا. ومش هترجع. وده بسببك.
عمر مردش.
ونزل ركب العربية بسرعة.
عمر في العربية.
ومتجه إسكندرية.
وماشي بأقصى سرعة.
وسرعة غير قانونية.
تليفونه عمال يرن.
عمر بنرفزة: نعم ي حاتم. إيه.
حاتم: إنت فين يابني.
عمر: مسافر إسكندرية.
حاتم بعدم فهم: ليه. وفجأة كده.
عمر: أيوا. وك...
صوت دوشة جامدة.
حاتم بخوف: عمر. عمر رد عليا. إنت فين. إنت كويس صح. عماااار.
___________________________________
بعد مرور شهرين.
نور قاعدة على البحر.
ولابسة دريس أبيض لغاية الركبة.
وباصة للبحر.
وساكتة.
_كام مرة أقولك متقعديش كده. عايزة تسمعيها. طب يستي. بغير عليكي ها. إيه رأيك.
نور اتصدمت من الصوت اللي عارفاه كويس.
اللي أول ما سمعته قلبها رجع للحياة تاني.
وكأنها كانت ميتة.
بس خلاص رجعت للحياة.
نور كان نفسها تلف تحضنه جامد أوي.
وتقوله قد إيه وحشها.
بس كرامتها منعتها.
(اتعلموا من نور. بدل ما إنتوا ماشيين بتدوروا على محلات كرامة. 🙄😏😂)
نور مبتصلوش.
وعملت إنها مش سامعة.
عمر قرب أكتر: ي واد ي تقيل. بذمتك موحشتكيش. لفيلي.
نور لفت بغضب شديد: إنت إيه ها. إنت إييييه.
وبصت بصدمة من منظره.
عمر بابتسامة جذابة: أنا بحبك.
نور: ....
رواية نور ملكي انا الفصل التاسع 9 - بقلم ميسون عبدالمجيد
عمر بأبتسامة: أنا بحبك.
نور بغيظ وغضب: وأنا بكرهك، بكرهك.
عمر قرب ببرود: لا، مبقتش أصدق عرفة ليها لأنها مش من قلبك.
نور بعند وغيظ: لا بقي، بكرهك من كل قلبي.
عمر: طب عيني في عينك كده.
نور بصتله بغيظ وعدلت وشها للبحر وربعت إيديها بطفولة.
عمر ابتسم وقرب منها وحط إيده على كتفها.
نور بعدته عنه ونزلت إيده.
عمر بوجع: آآآه إيدي.
(عمر كان مجبس إيده الشمال وكمان ماشي ساند على عكاز ورأسه مجروحة وعليها لزق. نور شافته بس حاولت تتجاهله).
نور بكرة مصطنع: ابعد عني عشان مكملش عليك.
عمر بهدوء: ممكن نتكلم بجد؟
نور بعند وغضب: لا، وابعد عني، ابعد، أنا مش عايزة. إيه مفيش كرامة خالص؟
عمر ضحك بخفة: بتردهالي، ماشي يا ستي. على العموم أيوه، أنا معنديش كرامة فعلاً عشان حبيتِك.
نور قربت منه بغيظ.
عمر رجع لورا بخوف: خلاص خلاص، والله بهزر. حرام عليكي، أنا كلي متكسر، مش هقدر أجري.
نور بصتله بغيظ وبعدت ولفت وكانت هتمشي.
عمر وقفها: بقولك بحبك، بحبك من أول يوم شفتك فيه. حبيت فيكي كل حاجة. نور، أنتِ فعلاً النور اللي دخل حياتي ونورها. مليتي حياتي المملة الروتينية الكئيبة سعادة وبهجة وحب. أنا بجد بحبك وبتمنى تديني فرصة تانية.
نور كانت مدياه ضهرها وهو مش شايف وشها.
نور تلقائي ارتسمت على وشها ابتسامة عريضة حاولت تخفيها.
نور بصتله بعينين حادة: بعد إيه ها؟ بعد إيه؟ بعد ما جرحتني بكلامك واهنتني؟ ولا بعد ما اعتذرت من زينة وبتقولها آسف على كل حاجة عملتها معاكي؟ ها، يا ترى هي اللي سابتك؟
عمر بعدم فهم: لا، لحظة. أنتِ سمعتي الكلام ده إمتى؟
نور بضيق وغضب: لما كنت جاية أقدم استقالتي وأنا سمعاك بتعتذر لها.
عمر قرب خطوة وهي رجعت خطوة.
عمر: يعني وقفتي تتنصتي عليا؟
نور بضيق: لا، كنت جاية وسمعت بالصدفة.
عمر: آه آه. بس أنتِ لو فضلتِ تتنصتي كنتِ هتسمعي وأنا بقولها آسف، أنا حبيت، ولا أول مرة أحب. واللي حبيتها هي نور. حتى لو تفتكري لما دخلتي كانت بتعيط.
نور بصاله ومش مصدقة من الفرحة.
عمر قرب خطوة: خلاص بقي ها نتصالح؟
نور بعند: لا، مش هنتصالح. في حاجات كتير لازم نتفق عليها قبل ما نقول نتصالح. (ارمي الماضي ورا ضهرك).
عمر بأبتسامة: وأنا مستعد أعمل اللي عايزاه.
نور: مش هتتعصب عليا؟
عمر بأبتسامة: حاضر.
نور: أكيد تفكر تغلط فيا تاني؟
عمر بأبتسامة: عمري.
نور: هنعمل خطوبة تاني؟
عمر بأبتسامة: ولو عايزة نعمل واحدة كل يوم لغاية الفرح موافق.
نور: هنعمل فرح كبير على البحر.
عمر: تحبي نعمله في إسكندرية ولا شرم ولا الساحل؟
نور: هنقضي شهر العسل في تركيا.
عمر: نخليهم شهرين.
نور: وبعدها هنطلع على باريس.
عمر: موافق.
نور بغيظ شديد: أوووف بقي! أنا مش بحبك ولا عايزة أرجعلك.
نور مشيت خطوة. عمر بأديه السلمية سحبها جامد خلاها خبطت في صدره وكانت وشوشهم مقابلة لوشوش بعض.
عمر: بقول بحبك، وأنتِ كمان هتحبيني غصب عنك.
نور فضلت بصاله شوية وعمر كذلك، كأنه بيتأمل ملامحها اللي أول مرة يركز فيها كده.
بعد كام ثانية، نور قامت وزقت عمر.
عمر بوجع: آآآه! أنتِ يامتخلفة، بقول متكسر كلي.
نور قربت بغضب: هو ده اللي مش هتغلط ها؟
عمر بيرجع بخوف: هدي أعصابك يا باشا.
نور بهدوء: عمر، أنت رجعت ليه ها؟ عشان تكمل تجريح فيا؟ ابعد عني وانساني. امسح التلات شهور اللي قضيناهم مع بعض دول من ذاكرتك.
عمر بأبتسامة: مقدرش، لأنهم مبقوش في ذاكرتي، بقوا في قلبي.
نور بصاله وعايزة تعند معاه وخلاص.
نور: خلاص، أنا قلت مش بحبك، هو بالعافية.
عمر بيقرب: يعني ده آخر كلام؟
نور: أيوه.
عمر بيقرب أكتر: يعني مش بتحبيني؟
نور بتوتر: أيوه.
عمر قرب منها جامد واخدها بإيد واحدة في حضنه، وكأن بيشبع منها ومن ريحته.
بعد مرور وقت قصير، كان عمر قاعد على مقعد على البحر، ونور قاعدة جنبه وساندة راسها على كتفه، وهو واخدها في حضنه، وشكلها رومانسية كده.
عمر بتوهان وعشق: وحشتيني أوي. مش متخيلة الشهرين دول عدوا عليا كأنهم سنين.
نور بحزن: وأنت لسه فاكر إني وحشتك بعد شهرين؟
عمر بص لها وهي رفعت راسها وبصتله.
عمر: أنا كنت جايلك من شهرين بالظبط.
نور بعدم فهم: ومجتش ليه؟
عمر بسخرية: تفتكري ليه بشكلي ده؟
نور بصدمة: لا، متقولش إنك عملت حادثة.
عمر: أنا قعدت في الغيبوبة أسبوعين. وأول ما فقت كان نفسي أجلك، بس مكنش ينفع إني أرفع راسي، ضهري من على السرير.
نور بحزن: وإيه سبب الحادثة؟
عمر: لما قرأت الورقة، مقدرتش أستحمل. معقول أنتِ كمان حبيتي؟ أنا كنت بحبك من زمان، بس مكنتش راضي أعترف لنفسي حتى. تفتكري لما قعدتي تحكيلي عن الشخص اللي بتحبيه، اللي هو طلع أنا؟ يعني أنا مكنتش أعرف. ومع كل كلمة قلبي كان بيتحرق. نور، أنا بعشقك، مش بحبك بس.
نور بصاله وعينيها اتملت دموع: يعني عملت الحادثة بسببي؟
عمر: تؤتؤ، عشان بحبك.
عمر ابتسم واخدها في حضنه تاني، وهي ساندة على كتفه بحب.
قعدوا سكتين كام دقيقة في جو مليان بالحب والرومانسية.
نور بصت للبحر ومبتسمة، مش مصدقة إن هي وعمر مع بعض بجد، مش مجرد تمثيل.
عمر بص لها وشاف ابتسامتها، ضحك بخفة.
نور رفعت عينيها بصتله ومبتسمة: بتضحك ليه؟
عمر مبتسم: يعني مع بعض بجد كده، مش بنمثل. مش مصدق إننا عمر ونور اللي مش بيطيقوا بعض.
نور مبتسمة: إنهو الحب يا سادة. بس أنت سبحان الله قاعد كده بقالك يجي ساعتين مش اتعصبت. مالك؟ أنت مش طبيعي صح؟ أوعى تكون أخدت حاجة صفرا.
عمر بهدوء: نور، أنا خارج من بيتي مدي وعد لنفسي إني مش هتعصب. بمعنى كده إني مش هتعصب العمر كله، على الأقل النهاردة. ماشي؟ خلينا حلوين مع بعض.
نور ضحكت.
نور وهي باصة للبحر: صحيح، أنت عملت إيه مع زينة وخطيبها زياد؟
عمر اتنهد: زينة بعد ما اتأكدت إني فعلاً بحبك، سابت زياد وقطعت كل علاقتها هنا وسافرت تكمل حياتها إسبانيا.
نور: وزياد؟
عمر: ساب الشركة وراح شركة تانية.
نور: والبت الصفرا كارمن دي؟
عمر ضحك: البت الصفرا اتلمت ومش هتقرب مننا تاني.
وأكمل عمر بغيظ: وبعدين بقى، عمالة تسألي على الكل. خلينا في نفسنا. ناقص تسألي على حاتم.
نور ضحكت: صحيح، أخبارهم هو وتاج؟
عمر برفعة حاجب: معرفش. ملناش دعوة بالناس. خلينا في نفسنا.
نور ضحكت وبعدت عنه ونزلت في البحر، بس مش جامد، اللي هي بتبقى أول حتة كده. وقضلت تلف وتلعب بالمياه.
نور بفرحة: تعالي، المية جميلة.
عمر ضحك: كان نفسي والله.
نور قربت منه.
نور بحزن: وأنت هتفضل مجبس كده كتير؟
عمر بأبتسامة وعشق: كل ده هيتشال الأسبوع الجاي وهنقضي هنا أحلى أيام عمرك ما هتنسيه.
نور ضحكت بحب.
عمر: بتضحكي ليه؟
نور ضحكت: مش لايق عليك الهدوء والحنية والرومانسية دي. لايق عليك العصبية وبس.
عمر ضحك: طب تعالي، هاتي حضن.
نور بحدة مصطنعة: خلاص بقى، أنت ما صدقت.
عمر: بس بقى، مش عايز نقاش.
وشدها لحضنه وهي ضحكت.
عمر: بس بقولك إيه.
نور مبتسمة بفرحة وبصت للبحر: اممم.
عمر: أنا من ساعة ما جيت وعمال أقولك بحبك، وحشتيني، بعشقك. وأنتِ مفيش أي رد. كده.
نور بغرور مصطنع: ده أنا هخليك أما ريقك ينشف وتقول "حقك برقبتي".
عمر بخوف مصطنع: بتي قاسية أوي على فكرة.
نور ضحكت وعمر تاه في حضنها.
بعد وقت.
نور: يلا سلام.
عمر مسكها من إيديها: في إيه؟ مالك متسرعة على إيه؟
نور بتبص فوقيها بقلق: بس بقى ماما لو شافتك هتنزل تكمل عليك وهي مش طايقاك خلقِة.
عمر بأبتسامة: طب هاتي حضن.
نور بأبتسامة وخجل: بس بقى الناس، سيب إيدي خليني أطلع.
عمر بأبتسامة وتحذير: حضن، مش هتنازل عنه.
نور ضحكت بكسوف: بس بقى يا عمر.
عمر: طب يلا بقى، حضن ووعد هسيبك.
نور ضحكت وهو فرد إيده وهي حضنته.
بعدت عنه وخرجت مامتها.
الأم (صفاء): نور، مطلعتيش ليه؟
نور وعمر بصوا لها.
عمر بأبتسامة مستفزة: مساء الخير يا طنط، إزيك حضرتك؟
صفاء بغضب وغيظ: مساء الزفت على دماغك. أنت جاي هنا تعمل إيه تاني؟
عمر بأحراج: احم، مسمحش لحضرتك تغلطي.
وأكمل بابتسامة: جاي أشوف مراتي، وحشتني.
صفاء شهقت بصدمة: إيه!
نور بتلطم: احيه! يخربيتك يا ماما، ده مجنون.
عمر: لا، مش مجنون. بس مش هينفع كده. أنا هطلع وأفهم حضرتك كل حاجة.
نور وعمر طلعوا لمامتها.
صفاء بعينين حادة: خير، أفندم. جاي تاني وراها ليه؟ هي مش سابتلك المحافظة كلها، جاية تاااني لييييه؟
نور بأحراج: ماما.
صفاء بحدة: أنتِ اسكتي خالص. عايزة أسمع من الباشا.
عمر بهدوء: احم، أنا جاي أطلب إيد نور رسمي من حضرتك.
نور ابتسمت بفرحة.
صفاء: لا والله، والمفروض إني أوافق؟
عمر: هو حضرتك مالك مضايقة مني ليه؟ هل أنتِ شفتي مني حاجة ضايقتك عشان بتكلميني كده ونفسك تخنقيني؟
صفاء: الصراحة لأ، بس أنا كرهالك من قبل ما أشوفك كده. هي نفوس، هنعمل إيه.
عمر بأحراج: الله يكرم أصلك.
نور ضحكت بهمس.
عمر قام: طب عن إذنكم. وفرصة سعيدة يا طنط. وقراية الفاتحة آخر الأسبوع إن شاء الله.
نور فرحت.
صفاء بتمشي وراه: خد يجدع انت، وانت سمعت موافقتي؟
عمر ماشي ببرود: يلا جهزوا نفسكم على الساعة تمانية. سلام يا نووور.
عمر مشي وقفل الباب.
صفاء بغضب: إيه المجنون ده.
نور بتضحك.
صفاء بغيظ: عجبك يختي؟ شاب متخلف.
نور: ماما، هو عملك إيه؟ براحة عليه. وبعدين هو اعتذر عشان كان مزعلني وخلاص. هنرجع لبعض.
صفاء لوت بقها بضيق.
الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل.
نور قاعدة في البلكونة وماسكة كوباية قهوة وبتشرب وبتفتكر اليوم من أوله مع عمر كان عامل إزاي، وبصت للقمر ومبتسمة.
ولا تعلم بالعينين اللي بتراقبها.
فون نور رن برقم غريب.
نور بأستغراب: اللو مين معايا؟
: حضرتك نور عصمت.
نور بقلق: أيوه أنا، خير.
: ببلغك إن عمر البحيري... تعيشي أنتِ.
نور قامت بصدمة: بتقووووول إيييييه؟
عمر ضحك على ما آخر ما عنده، ونور بصت للفون بأستغراب.
نور: مين معايا؟
عمر ضحك: دلوقتي بس عرفت إنك مش بتحبيني، لا أنتِ بتعشقيني.
نور بغضب: يا حيواااااان.
وقفل في وشه.
نور قربت تطق من الغضب.
فجأة سمعت صوت.
عمر من الشارع: حبيبتي، افتحي شبابك، أنا جيت. أنا واقف تحت البيت، مش هعمل زيطة. وصيت، وحشتيني.
نور بصت بصدمة تحت البيت، وكان عمر بيغني وماسك بوكيه ورد جوري أحمر.
نور رغم إنها متعصبة منه جداً، لكنها ضحكت على منظره.
عمر بابتسامة: انزلي.
نور بعند وغيظ: لا.
عمر ضحك: اخلصي بقى يا نور.
نور بغضب: والله ما أنزل عشان تعمل فيا مقالب تاني.
عمر ضحك: طب والورد طيب؟
نور بغيظ وبرود: بله واشرب ميته.
عمر بغيظ: نور، هطلعلك أنا.
نور ببرود واستفزاز: وما له، اطلع. ماما صاحية وقاعدة قدام التليفزيون.
عمر بغيظ: ماشي يا نور، ماشي. بس وحياة أمك اللي مش طايقاني دي، لـ أـوريكِ.
نور ضحكت.
عمر بغيظ: اتنيلي، نزلي حاجة. خدي فيها الورد.
نور ضحكت ونزلت السبت، واخدة فيه الورد.
عمر مشي، ونور ابتسمت بحب وقعدت تشم في الورد.
***
تاني يوم الصبح.
نور قاعدة مع مامتها بتفطر.
الباب خبط. نور قامت تفتح، وكانت لابسة بجامة وعاملة شعرها ديل حصان. كانت جميلة أوي.
نور بتفتكر.
عمر بأبتسامة عشق: يا صباح النور، الفل والياسمين والورد على أجمل نور في حياتي.
نور بأبتسامة وخجل وخوف: عمر، إيه اللي جابك؟
فتحا الباب نص فتحة.
عمر بيفتح الباب: أنتِ مالك بقيتي زي طنط كده؟ مش طيقاني ليه؟
نور بأبتسامة وبتقفل الباب: بس بقى، ماما جوه.
عمر بيفتح الباب: منا عارف يا حياتي.
صفاء من جوه: مين يانووور؟
نور بأرتباك: ده، ده بتاع.
عمر بصوت عالي: ده أنا عمر يا حماتي.
نور برقت بصدمة وخوف.
صفاء خرجت بغضب: نعم، جاي ليه الصبح؟
عمر بأبتسامة مستفزة: صباح النور يا حماتي.
صفاء قفلت الباب في وشه بغضب، وهو ضحك.
عمر من برا: يعني عنيفة أوي يا حماتي.
نور ضحكت، ومامتها بصت لها بغضب.
***
في مكان ما.
كارمن بأبتسامة شر: تمام، أنا كده عرفت هنعمل إيه.
معتز بشر: أخيراً هحرق قلبه.
كارمن بشر: وهو هيرجع لي أنا، عشان أنا اللي حبيته بجد. بس قلبي هنفذ إمتى.
معتز: عقلك...
مر أسبوع، وطول الأسبوع ده كان عمر بيفضل يجي يقابل نور، ومامتها تزعق له، وقربت تطق.
وأخيراً جه يوم كتب الكتاب.
الكل موجود في بيت نور.
عمر معاه حاتم وتاج وشوية من أصحابه، وكمان في خال لنور جه عشان يبقى وكيلها.
نور قاعدة مع تاج بتظبط الميك أب.
وعمر وحاتم واقفين في البلكونة بيبصوا للبحر.
حاتم بلوم وغيظ: معقول، معقول كل ده وأنا معرفش حاجة؟ وأنت خطوبتك دي كانت تمثيلية عشان ترجع زينة؟
عمر بأبتسامة وباصص للبحر: خلاص بقى يا تيمو، مت عقدهاش. ومتجبش سيرة زينة تاني وخلاص. ي سيدي، أنا أهو بتجوز نور حقيقي.
حاتم ابتسم بحب: أول مرة أشوف الفرحة دي في عينيك يا صاحبي.
عمر بأبتسامة: أنا فرحان أوي يا حاتم. أول مرة أعرف إن الحب ده قد إيه هو جميل.
حاتم ضحك بغيظ: ربنا يوعدنا يا خويا. تعالي بقى عشان المأذون على وصول.
دخلوا الصالة، وكان المأذون وصل.
عند نور وتاج.
تاج بتظبط لنور الميك أب، ونور بصت لنفسها في المرايا ومبتسمة.
تاج حضنتها من ضهرها.
تاج بابتسامة: ألف مبروك يا روح قلبي.
نور عينيها دمعت: الله يبارك فيكي يا حياتي. ربنا يخليكي ليا يا تاج. أنتِ بجد أكتر من أختي. بحبك أوي.
حضنوا بعض وخرجوا.
عمر بص لنور بأعجاب وحب شديد.
نور كانت لابسة ميدي دريس بأكمام لغاية الكوع ولتحت الركبة، لونه بينك، وفي حزام أبيض وشوز أبيض. كانت أحلى من القمر.
قعدوا وبدأوا في كتب الكتاب.
عمر حاطط إيده في إيد خال نور وبيقول ورا المأذون، ومع كل كلمة كان قلبهم بيضحك بحب وفرحة وسعادة.
وأخيراً المأذون قال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
عمر مستناش وقام بسرعة، أخد نور في حضنه جامد، زي الطفل اللي كان تايه عن أمه وخلاص لقاها. مهما كان عمر قريب من نور، لكن الحضن ده ليه مكانة تانية خالص.
عمر ما كتر ما كان حاضن نور جامد، نور حست إن ضلوعها هتتكسر، بس كانت فرحانة أوي.
بعد وقت طويل، عمر بعد عن نور، بصلها بحب، وهي كذلك، وباس راسها وفضل حاضنها.
حاتم: مبروك يا عمو.
عمر بأبتسامة: الله يبارك فيك يا تيمو.
المأذون: السلام عليكم.
حاتم: استني، استني يا مولانا. هكتب كتابي أنا كمان.
الكل بص له بصدمة.
عمر بعدم فهم: تكتب كتابك إيه؟ وهي فين العروسة؟
حاتم بأبتسامة وباصص لتاج: أهي، تعالي، تعالي.
وشد تاج من إيديها.
تاج بذهول وخجل: بس بقى، هو أنت أخدت رأيي أصلاً؟
نور بخبث: مش محتاجة يعني يا توتو، هو أنتِ هتلاقي زي حاتم وأخلاق حاتم وجدعنة حاتم وجمال حاتم.
عمر شد على إيديها بغيظ وغيرة: هيييه! إيه! اعملي كنترول شوية.
نور ضحكت: احم، آسفة.
المأذون: يلا يا خونا، خلصوني، عندي طلاق مش عايز أتأخر.
حاتم: يا ستار يا رب، الملافظ سعد ياشيخنا، مش كده.
وبعد وقت من الكلام والعند، حاتم وتاج كتبوا كتابهم، وكانوا مبسوطين جداً.
حاتم أخد تاج وخرجوا البلكونة.
تاج بذهول: أنا مش مصدقة، أنا بقيت، إحنا بجد كتبنا الكتاب.
حاتم بأبتسامة وفرح: بحبك.
تاج ابتسمت بخجل.
حاتم بأبتسامة: طب مفيش أي كلمة كده حلوة؟
تاج بنرفزة: بس بقى، أنت فاجأتني. في حد يخض حد كده؟
حاتم ضحك بحب، وهي كذلك.
عند عمر ونور.
عمر بعينين حادة واستفزاز: أنا رايح أغير البدلة، وأنتِ كمان يا نور، ونلبس كاجوال عشان نخرج ونسهر لوش الصبح، أنا ومراتي.
وبص لصفاء وخرج.
صفاء ضحكت بحب، وتأكدت إن عمر بيحب نور فعلاً.
بعد وقت، جه عمر، وكان لابس بنطلون جينز عليه تيشرت أسود وكوتشي أبيض.
نزلت نور، وكانت لابسة بنطلون جينز عليه تيشرت كحلي، برضه وكوتشي أبيض.
نور بصت له وابتسمت.
عمر قرب منها، ومسك إيديها بحب، وركبوا العربية.
نور بفضول: إحنا رايحين فين؟
عمر وهو باصص للطريق: مفاجأة.
نور بصت له وضحكت.
بعد وقت، وصلوا لمكان كده شكله غريب.
نور بخوف وقلق: أنت جايبني تموتني ولا إيه؟
عمر ضحك وقرب منها، مسك إيديها ودخلوا.
السكيورتي: لو سمحت حضرتك، سيب أي تليفون هنا.
عمر: لا، آسف، مش هينفع.
السكيورتي: يافندم، دي ت...
عمر قطعه وطلع له الكارت: أنا عمر توفيق البحيري. ممكن أدخل.
السكيورتي: تمام، اتفضل.
أدخل نور وعمر.
عمر بأبتسامة: ها، إيه رأيك؟
كان مكان كبير جداً، زي مدينة الملاهي، لكنه مكان فيه جليد للتزحلق واللعب.
نور بصدمة وفرحة: إيييييه ده؟
عمر بحب: حبيت أخلي الليلة دي أجمل ليلة في حياتنا، وعمرك ما تنسيه.
نور فضلت بصاله شوية، بعدها حضنته جامد.
نور: أنا بحبك أوي أوي.
عمر بحب: يااااه، يافرج الله، أخيراً.
وتابت في حضنها.
ودخل وهو شايلها زي الطفلة.
نور بخجل: عمر، نزلني.
عمر ابتسم وكمل طريقه ودخلوا. لبسوا اللبس اللازم للتزحلق وخرجوا، وفضلوا يلعبوا ويجروا كتير، وكانوا في قمة انبساطهم.
نور بضحك وخوف: لا لا، ونبي يا عمر، لا ترمي تاني.
عمر ضحك وفضل يرمي عليها تلج.
شاب: آسف.
ومشي وسابه.
نور وعمر كملوا جري وتنطيط ولعب. وأخيراً خرجوا.
عمر: إيه ده؟ تلفوني فين؟
نور بقلق: إيه؟ مش لاقيه؟ دور كويس.
عمر: مش لاقيه، يظهر وقع جوه. تعالي أروحك، بعدها أدور عليه.
نور: لا، أحسن حد ياخده. تعالي نسأل الأول.
عمر: تعالي بس، الوقت اتأخر. طنط هتيجي تجبنا بنفسها.
نور ضحكت ومشيت هي وعمر.
وصلوا البيت.
عمر بيحضن نور لأنه مبقاش قادر على بعدها.
نور طلعت على السلالم، وعمر اتحرك بالعربية.
نور لسه هتفتح الباب، جلها مسج من عمر مكتوب فيها: "حبيبتي، أنا لقيت الفون واقع في العربية. انزلي دقيقة هديكي حاجة وأطلعي. هتلاقيني في مدخل العمارة."
نور استغربت إن عمر بيقول إنه لقى الفون في العربية، مع إنه قال للسكريتي إنه هيدخل، بس نور محطتش في بالها ونزلت.
نور نازلة على آخر سلمة، بس مش لاقية حد. فجأة جه حد من وراها، وحط على بقها منديل. مجرد دقيقة، كانت نور غابت عن الوعي.
رواية نور ملكي انا الفصل العاشر 10 - بقلم ميسون عبدالمجيد
لما نور فقدت وعيها.
في الفون:
"اللو ي باشا، كله تمام."
"كويس. هاتوها على المكان ورجعوا الفون بسرعة."
"تحت أمرك ي باشا."
بعد وقت، عمر وصل المكان اللي كانوا فيه. وقف قدام السكيورتي.
"لو سمحت، الفون بتاعي وقع ومش لاقيه. حد لقاه هنا؟"
السكريتي فضل باصصله شوية، بمعني "مش قلتلك سيبه معايا؟ شفت آخرتها؟"
السكريتي فتح الدرج.
"اتفضل. في شاب جابه هنا وقال لقاه واقع جواه."
عمر بص له بعدم فهم، وأخده منه وركب عربيته.
بعت مسج لنور بس ملقهاش. فتحه استغرب، وكمان متصلتش تطمن عليه. حاول يقنع نفسه إنها نامت ونسيت، ورجع بيته. لكن قلبه مكنش مطمن.
عمر قاعد في بيته وعمال رايح جاي ومش عارف هو مش مطمن ليه. قلبه وجعه على نور وعمال يرن عليها مش بترد.
عمر مقدرش يستحمل، قرر إنه هيرحلها. وكانت الساعة خمسة الصبح.
عمر لسه بيقفل الباب، فونه رن برقم مامت نور.
"اللو.."
صفاء قاطعته بحدة: "اللو، انت فين ي بيه؟ من الساعة عشرة وبتعملوا إيه كل دا؟ وربي لعلمك الأدب انت وبنتي. أي هتجيبها إيه تاني؟ هقلك وش الصبح، ما خلاص الصبح. اطلع انطق بنتي فييييين؟"
عمر بعصبية وبدأ الخوف يزداد في قلبه: "ممكن حضرتك تهدي؟ هي نور فين؟ نور مش عندك؟"
صفاء بقلق: "نعم؟ نور عندي؟ فين؟ انت مش أخدتها وخرجت؟"
عمر بصدمة: "أنا مرجعتش نور لغاية البيت، وطلعت قدامي من ساعتين."
صفاء شهقت برعب وانهيار: "يعنيييي إيه؟ هتكووون رااااحت فييين؟"
عمر من جواه كان بيموت.
"اهدي وصدقيني خلال أربعة وعشرين ساعة هتكون عندك."
عمر قفل معاها وأخد مفاتيح عربيته وقرب يتجنن. مش مصدق، بعد كل دا نور تروح منه. فجأة عقله قرب يقف من التفكير، هتكون فين؟ وكمان فونها مقفول.
***
في مكان ما، بتبدأ تفوق نور. بتلاقي نفسها قاعدة على كرسي ومربوطة.
"هاااا! أنا إيه اللي جبني هنااا؟ حد يرد عليااااا؟ عماار! عمر انت فين؟"
بتدخل كارمن وعلى وشها ابتسامة غل وحقد.
"مالك بس ي نو؟ نور مش كده؟ دنا هخليكي ضلمة مش نور."
نور بغضب وبتصرخ: "انتي بتعملي إيه هنااا؟ وازاي ربطني كده؟ وفين عمر؟"
كارمن ببرود واستفزاز: "خلاص ي حياتي مفيش عمر. عمر خلاص."
نور بخوف وعدم فهم: "تقصدي إيه؟"
كارمن: "أقصد إن كل حاجة بينك انتي وعمر خلاص هتخلص، وعمر حبيبي هيرجعلي أنا."
نور بغضب وقرف: "أنتي مريضة! مريضة! وعمر بيحبني أنا وبيعشقني، لكن انتي بيكرهك! بيكرهك!"
كارمن قامت بغضب وقربت منها، مسكتها من شعرها.
"اااااه! ابعدي ي غبية!"
كارمن بغل وبتشد شعرها: "انتي لسه مشفتيش حاجة. كل حاجة هتشوفيها انتي وحبيب القلب سوا، وقلبكو هيتحرك سوا."
كارمن سابتها وخرجت، ونور فضلت تعيط.
***
عند عمر.
عمر عند مامت نور.
صفاء بعياط: "هتكون راحت فين؟ ها؟ هتكون راحت فيين؟"
عمر بيحاول يهديها وهو عايز اللي يهديه: "صدقيني هلاقيها، وعد."
صفاء بعياط: "أنا مليش غيرها. عمر ارجوك اوعدني إنك هترجعها. اوعدني."
عمر بابتسامة حزن ووجع: "وعد. نور هترجعلك النهاردة."
عمر نزل وركب عربيته وهو مش عارف رايح فين. يدور على نور فين؟ جه في دماغه مصطفى ومعتز. اتصل بمصطفى بسرعة.
"مصطفي انت فين؟ لازم اقابلك حالا."
مصطفى بقلق: "أنا بجهز شنطتي ي عمر. مسافر. قلتلك كمان كام ساعة."
"انسي كل حاجة. لازم اقابلك حالا. تعالالي."
مصطفى بقلق: "تمام، مسافة السكة."
بعد كان عمر قاعد مستني مصطفى وقلبه خلاص قرب يقف من خوفه على نور. ومسافة كام ساعة شكله اتغير.
مصطفى جه: "في إيه ي عمر؟ جبتني على ملا وشي و..."
عمر قاطعه: "نور مش موجودة."
مصطفى بعدم فهم: "يعني إيه؟"
عمر: "مش عارف. أنا كنت..." وحكاله كل حاجة من ساعة ما أخدها وخرجوا، والشاب خبط فيه، والفون وقع.
مصطفى بذهول وبيضرب راسه: "معقول؟ معقول يكون نفذ خطته؟"
عمر بخوف وعدم فهم: "خطة إيه؟"
مصطفى: "معتز ميعرفش إني جيت وحكيتلك إنه هو اللي بعتني. وكان متفق معايا إن آخرة اللعبة دي هيخطف نور ويخليك تتنازل عن الشركة، وكمان تطلق نور."
عمر بصدمة وعدم: "أتنازل عن الشركة؟ طب وهو إيه مصلحته إني أطلق نور؟"
مصطفى: "مش عارف."
عمر بص للفراغ لكام ثانية.
عمر بعينين حادة: "وربي لو كنتي انتي، لاندمك على عمرك كلهم."
مصطفى: "انت بتشك في حد؟"
عمر قام: "لا. المهم، تعالي انت. أكيد عارف مكانهم."
مصطفى: "صدقني، والله ما قلي."
عمر بص له ومش عارف يعمل إيه. هيموت من الرعب على نوره. نفسه يعرف هي بتعمل إيه دلوقتي. موجوعة، بتتألم، تعبانة، جعانة. حلها إيه؟
فون عمر رن برقم غريب.
"رد بسرعة."
"اللو؟ مين معايا؟"
"مش مهم مين معاك. المهم دلوقتي تيجي على اللوكيشن اللي هيتبعتلك حالا، وتيجي لوحدك، وتجيب معاك الشنطة اللي فيها كل العقود بتاعت الشركة."
وقفلوا معاه.
"اللو؟ اللو؟"
"في إيه؟"
"..."
"قلهم."
"طب هتعمل إيه؟ كده مش هينفع. ده ممكن يعملوا فيك حاجة ويغصبوك إنك فعلاً تتنازل عن الشركة."
عمر قام بسرعة: "أنا مستعد أضحي بحياتي عشان نور تفضل بخير."
مصطفى: "عمر، أهدي. متتسرعش."
عمر زقه بإيده بغضب: "متتسرعش إيه؟ مراتى من امبارح معرفش عنها حاجة وبتقولي أهدي؟ ها؟"
مصطفى بهدوء لأنه مقدر حالته: "طب أهدي وهقولك على حاجة، بعدها اعمل اللي انت عايزه."
مصطفى: "..."
بعد وقت، كان عمر سايق عربيته ومتجه للمكان اللي اتبعتله لوحده.
بعد وقت وصل عمر وكان معاه شنطة. وكان في حراس كتير. مفتشوه، وعمر كان محافظ على سباته وغروره وتقله.
عمر دخل أوضة وكان فيها مكتب وقاعد شخص، بس الشخص دا مديه ضهره.
عمر فضل واقف مستني يبص له.
"ايه؟ مش عايز تعرف أنا مين؟"
عمر بسخرية: "تصدق نفسي أول مرة."
معتز لف وبصله من فوق لتحت. ولاحظ إن مفيش أي علامات دهشة عليه. بصله بغضب بس حاول يداريه.
"فين نور ي معتز؟"
"وعلي كده الشنطة دي فيها إيه؟"
"فيها فيل ي خفيف! انطق نور فين؟"
معتز قام بمنتهى البرود: "لألأ. صوتك ميعلاش. أنا هنا بس اللي أزعق وأعلي صوتي، وانتي هنا تسمعي الكلام."
عمر بص له بغضب بس حاول يكتم غضبه ده لغاية ما يطمن على نور.
"تعالي ورايا."
معتز مشي وعمر مشي وراه.
معتز وصل عند أوضة، فتح الباب ودخل. وكانت صدمة لعمر.
لقى نور واقفة، وعلى وشها واحد ماسك مسدس وحاطه على راسها، وعلى يمينها كذلك.
"عمر! عمر حبيبي! كنت متأكدة إنك هتيجي. ارجوك الحقني منهم."
وكل جسمها بيرتعش من الخوف.
"هششش! مش عايز صوت."
"متخافيش ي حبيبتي. صدقيني هخلصك من كل دا، وحياتنا هتبقى أحلى من الأول."
"دنتي متأكد أوي بقا؟"
عمر بص لها وابتسمت بغرور وبرود: "لألأ. كارمن هانم بنفسها هنا."
كارمن بابتسامة وبرود: "طبعاً ي حياتي، دنا جايلك مخصوص."
نور واقفة مش فاهمة حاجة وهتموت من الرعب اللي هي فيه. وعمر حاسس بيها وهيموت عشانها بس مش مبين.
"زي ما تري ليه؟"
كارمن بابتسامة ومكر: "يمكن عشان تطلق الهانم وترجعلي أنا."
عمر ابتسم: "وماله."
نور بصدمة ورعب: "عمر! انت بتقول إيه؟"
عمر بص لها بصة محدش اخد باله منها، قصده يقولها "اطمني، كل ده لمصلحتكم."
"بص عشان نلخص كل اللي عايزينه، إنك تتنازل عن الشركة الرئيسية."
نور شهقت بصدمة.
"وكمان تطلق السنيورة بالتلاتة، وبكده هنسبكم انتوا الاتنين."
نور مبقتش قادرة تنطق، لأنها مش مستوعبة هما بيقولوا إيه.
"بصراحة، اللي انتوا بتقولوه ده صعب. إزاي أتنازل عن الشركة الرئيسية دي؟ أول شركة تعبت فيها قد إيه عشان أكبره بالشكل ده؟"
نور مصدومة: "عمر! انت بتقول إيه؟ انت بتهزر صح؟ مش قادر تتنازل عن الشركة، لكن طلاقنا عادي؟"
"ششش. اسكتي دلوقتي."
"اخلص. كلمة مني هتلاقي الحلوة راسها فيها رصصتين."
عمر وهو باصص لعني نور بصة مش فهماها: "وأنا موافق."
نور عنيها اتملت دموع، مش مصدقة اللي بيحصل ولا فاهمة عمر بيعمل إيه.
"حلو الكلام. افتح الشنطة وطلع العقود."
"طلق الأول."
عمر وقف قدام نور.
"تمام. وأنا موافق، هطلقها حالا."
نور بصاله ومش قادرة تنطق.
"نور، انتي ط..."
قطع كلامه صوت ضرب نار عالي جداً.
معتز وكارمن بصوا لبعض بصدمة، وعمر محافظ على هدوئه.
معتز وكارمن راحوا يبصوا من البلكونة.
"محمد (ده جوزها) وكان معاه خالد (باباه وبابا عمر). محمد بزعيق: انزليلي ي فج...ورحمة أمي لأوريكِ بتستغفليني وبتحبي أخويا.." وعمال يزعق.
في الداخل، عمر بحرقة سريعة منه طلع من جيبه مسدس. ضرب واحد، ومسافة ثواني ضرب التاني برجله، وفضل يضرب فيه لغاية ما وقع الاتنين.
عمر حضن نور جامد.
"عمر! عمر! أنا أنا خايفة. انت انت مش هتسبني صح؟ ولا هتبعد عني؟"
"عمري والله. أنا بعمل كده عشان أحميكي."
معتز جه من وراهم من غير ما يشوفهم ومسك نور وحط المسدس في نص دماغها.
"بقي كده بتستغفلنا ي ابن البحيري؟ والله لتشوف."
"معتز! نور لو جرالها حاجة، أقسم بربي ما هرحمك."
"اخلص! مفيش وقت. طلع العقود واتنازل."
"لا يطلقها الأول."
"امضي."
عمر مسك الورق وكتب أول حرف. فجأة الباب اتفتح على ما آخر ما عنده، ودخل منه مصطفى وحاتم.
مصطفى ماسك مسدس وبيقرّب من معتز: "معتز، نزل مسدسك أحسن لكم."
معتز بغضب: "ي ابن الـ... انت السبب في كل ده، وديني ما هرحمك."
معتز شال المسدس من على راس نور، ووجهه على راسه مصطفى. ونور أخيراً قدرت تاخد نفسها.
نور جريت ورا ضهر عمر. وحاتم بحركة سريعة قدر يمسك إيد معتز، بس للأسف طلعت الرصاصة في مصطفى.
نور أغمى عليها. هنا دخلت الشرطة. عمر شال نور ونزل جري بيها.
"حاتم، خليك مع مصطفى وطمني."
"ماشي. ابقى طمني على نور."
بعد عدة ساعات.
نور نايمة على سرير في المستشفى، وعمر قاعد قدامها وماسك إيديها بحزن. وكان باين على ملامحها التعب، الإرهاق، والخوف.
نور وهي نايمة كانت عينيها بتنزل دموع أثر التعب والإرهاق. عمر بص لها بحزن ومسحلها دموعها.
صفاء دخلت.
"لسه مفقتش؟"
عمر هز راسه بحزن.
صفاء قربت منها باستها بحب.
"عمر، نور أمانة في إيديك من دلوقتي. أنا مش ضمنة هعشلها لغاية امتى. أرجوك خليك معاها، وأوعي في يوم تتخلي عنها."
عمر بابتسامة حزينة: "إيه اللي بتقوليه ده ي طنط؟ دي كل حياتي. حد يتخلي عن حياته؟"
صفاء بابتسامة حزينة: "ربنا يخليكم لبعض ي حبيبي. أنا هسيبكم لوحدكم على ما تفوق."
صفاء خرجت وعمر قعد مكانه تاني.
نور بدأت تفوق.
"اااه... اااه... عمر."
"أنا جنبك ي حبيبي."
نور بدأت تفتح عينيها بصعوبة أثر الضوء.
"اااه... عمر! أنا لسه عايشة، وانت كمان عايش، ومطلقتنيش صح؟"
"صح ي روح قلب عمر من جوا. قومي بقي كده وشدي حيلك عشان نتجوز."
نور ابتسمت بتعب: "هو كله كويس صح؟ محدش حصله حاجة؟"
عمر بحزن: "أيوا، بس للأسف مصطفى أخد رصاصة في دراعه."
نور زعلت.
بعد مرور شهرين.
نور وعمر عملوا فرح كبير جداً على البحر، زي ما كانت نور بتحلم. وكان مليان بالحب والسعادة.
نور وعمر بيرقصوا سلو على أغنية "وحان الآن حبك في قلبي يأخذ له مكان."
نور بترقص زي الفراشة ما بين إيدين عمر.
"بحبك."
"بعشقك."
وشلها وفضل يلف بيها كتير.
***
بعد مرور خمس سنوات.
"دودو، بتعملي إيه؟"
"بتفرج على سندريلا."
"تسمحيلي أقعد معاكي مولاتي؟"
"طبعاً ي مولاي."
عمر ضحك وأخدها على رجله وقعدوا يسمعوا.
"بابا، هو أنا ممكن حد يحبني زي سندريلا؟ ويمسك جزمته ويفضل يدور عليا لغاية ما يلاقيني ويتجوزني كده؟"
".."
"لا مش ممكن ي دهب. مش لازم كل قصص الحب تبدأ بحب."
"يعني إيه؟"
"يعني ممكن تبتدي بكرة، أو خناقة. بعدها يحبوا بعض. بعدها يعشقوا بعض. بعدها يتجوزوا ويجيبوا بنت زي الدهب كده."
وقعد يزغزغ فيها بحب.
"ههههه، بس بقي ي بابي. ههههه."
نور بصلهم بحب وبتضحك.
الباب خبط.
"عجبكم كده؟ اهو حاتم وتاج جم واحنا لسه ملبسناش. خلينا قاعدين نحكي في سندريلا."
"مامي هتتحول علينا."
"ي مامي، أنا خايفة."
ودخلت في حضن عمر.
نور ضحكت وفتحت الباب.
"ي هلا ي هلات."
تاج ونور حضنوا بعض.
عمر قرب منهم وهو شايل نور على إيده.
"حبيبي عامل إيه؟"
وسلم على حاتم.
"ايه ده؟ انتوا لسه ملبستوش؟"
"لا أنا لبست، لكن هما لسه. تعالي ي أسر ننزل أنا وانت."
"ايه يبنتي الاحترام ده بس، ما شاء الله."
كلهم ضحكوا.
" خلاص، إحنا هننزل نستناكم على البحر، وناخد دهب معانا. وانت البس انت ونور وتعال."
"ماشي. بس ابعد ابنك عن بنتي."
"ي جدع قول ما شاء الله."
عمر ضحك: "ما شاء الله ي خوي."
"طب بص كده ي اللي بتقول ابعد ابنك عن بنتي."
بيبصوا لقوا دهب ماسكة إيد أسر وطلعت تجري.
"شوف البنت."
"أنا بقول كفاية إحراج، ويلا ي حبيبي نلبس."
ضحكوا، وتاج وحاتم نزلوا، وعمر ونور دخلوا يلبسوا.
بعد وقت، كان نور واقفة قدام المرايا بتظبط نفسها. جه عمر من وراها دفن راسه في رقبتها بحب وحضنها من ضهره.
نور ابتسمت بحب.
"بحبك."
نور بصت له: "وأنا بعشقك."
حضنوا بعض ونزلوا على البحر.
حاتم وتاج قاعدين مع بعض.
"مالك ي حبيبي؟"
"مش عارفة. بقالي كذا يوم دايخة ومش طبيعية."
حاتم بابتسامة: "تبقي فريدة جاية في السكة."
تاج ضحكت بخجل: "بس بقي."
"طب عيني في عينك كده."
تاج بتبص للبحر: "الولاد راحوا فين؟"
حاتم مسك وشها برقة.
"تاج، انتي حامل بجد؟"
تاج بصتله ومش بترد.
"تاج، بكلمك."
تاج بابتسامة: "يووو بقي عليك. كنت هعملهالك مفاجأة بليل."
حاتم بفرحة شديدة وحضنها: "ي عمري مبروك."
نور وعمر جم عليهم.
"ايه جو الكشك الممنوع ده؟"
حاتم بعينين لامعة: "تاج حامل."
نور حضنتها: "ي روحي مبروك."
عمر بغيظ: "مبروك ي خويا. متجوز قبلك، وخلفت أسر قبلي، وادي التاني."
حاتم: "ي جدع قول ما شاء الله."
عمر ضحك: "ما شاء الله ي خوي."
"فين دهب وأسر؟"
بيبصوا للبحر، لقوا دهب وأسر عمالين يرقصوا.
"انت ي عم ابعد بنتك عن ابني. أنا مبقتش مطمنلهم."
كلهم ضحكوا.
دهب وأسر جم عليهم.
"بابا! بابا! بابا!"
عمر شالها.
"نعم ي قلب بابي؟"
"أنا خلاص عرفت بحب مين، وهجوزه أسر."
"أيوا ي عمو، وأنا بطلبها منك دلوقتي."
كلهم بصوا لهم بصدمة.
"وأنا معنديش بنات للجواز."
"ي حاتم اتلم. متخليناش نخسر بعض عشان عيال."
"روح ي حبيبي شفلك أي موزة من على البحر، وأنا هاجي أزوجهالك."
أسر نزل يجري على البحر.
"ي أسر استني."
"ي اااسر استنيني."
نور بذهول: "شوف البنت."
كلهم ضحكوا.
دهب بتجري وراه: "ي أسر استنيني."
عمر شالها: "نعم ي قلب بابي؟"
"أنا خلاص عرفت بحب مين، وهجوزه أسر."
"أيوا ي عمو، وأنا بطلبها منك دلوقتي."
كلهم بصوا لهم بصدمة.
"وأنا معنديش بنات للجواز."
"ي حاتم اتلم. متخليناش نخسر بعض عشان عيال."
"روح ي حبيبي شفلك أي موزة من على البحر، وأنا هاجي أزوجهالك."
أسر نزل يجري على البحر.
"ي أسر استني."
دهب بتجري وراه: "ي أسر استنيني."
نور بذهول: "شوف البنت."
كلهم ضحكوا.