تحميل رواية «نور حياتي» PDF
بقلم سندس حكيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت جالسة في غرفتها وحيدة، شارده، حزينة لأنها ستتزوج بشخص لا تعرفه ولا تحبه، لإرضاء أبيها فقط. انفتح الباب فجأة ودخلت والدتها. "مش يلا يا حبيبتي، العريس وصل. البسي النقاب واخرجي، المأذون كمان وصل." ردت بكل هدوء، عكس الحزن الذي بداخلها. "حاضر يا ماما." وخرجت مع والدتها، وتم عقد قرانها على ذلك الشخص التي أصبحت مرتبطة به. والد العريس كان بداخله بركان من الغضب. كيف أن يتزوج بشخص غير حبيبته؟ أخذ عروسته وخرج من بيت والدها. انطلقا إلى فيلته التي يعيش بها هو ووالدته وأخته بعد وفاة أبيه. وصعد العرسان إل...
رواية نور حياتي الفصل الأول 1 - بقلم سندس حكيم
كانت جالسة في غرفتها وحيدة، شارده، حزينة لأنها ستتزوج بشخص لا تعرفه ولا تحبه، لإرضاء أبيها فقط.
انفتح الباب فجأة ودخلت والدتها.
"مش يلا يا حبيبتي، العريس وصل. البسي النقاب واخرجي، المأذون كمان وصل."
ردت بكل هدوء، عكس الحزن الذي بداخلها.
"حاضر يا ماما."
وخرجت مع والدتها، وتم عقد قرانها على ذلك الشخص التي أصبحت مرتبطة به.
والد العريس كان بداخله بركان من الغضب. كيف أن يتزوج بشخص غير حبيبته؟ أخذ عروسته وخرج من بيت والدها. انطلقا إلى فيلته التي يعيش بها هو ووالدته وأخته بعد وفاة أبيه.
وصعد العرسان إلى الجناح المخصص لهما، وكل شخص لا يعرف الآخر، ومضطرًا إلى هذا الزواج ومجبورًا عليه.
فتح نادر الباب ودخل الاثنان. وبمجرد دخولهما قال لها:
"اسمعي، أنا مش بحبك ومش طايقك ومش عايزك أصلاً. أنا اتجوزتك بس وصية أبويا الأخيرة إني أتزوجك أنتِ. مش عارف ليه وإيه السر، واشمعنى أنتِ بالذات. بس تمام، هنعيش، كل واحد في حاله."
وأشار على غرفة وقال:
"دي هتبقى أوضتك، فيها كل حاجة هتحتاجيها."
ردت بكل ثبات، عكس اللي جواها.
"حاضر."
استغرب من ردها الهادئ، ولكنه لم يعرها اهتمامًا وذهب وأغلق الباب بقوة خلفه من شدة غضبه.
أما هي، فذهبت إلى غرفتها وأغلقت الباب وانهارت دموعها على خدها. وبعدها قامت وبدلت ملابسها بإسدال، وتوضأت وجلست على سجادة الصلاة. وأخذت تدعي ربها وتبكي بحرقة.
أنهت الصلاة، ثم ذهبت إلى نوم عميق.
أما هو، فكان مشغولًا بالكلام مع حبيبته والتي تسمى بسنت على الهاتف.
"مش هقدر يا نادر أشوفك مع غيري، مستحيل. أنا بحبك أوي." ومثلت البكاء.
أما هو، غبي كالعادة، ويصدق أنها تحبه ويحاول أن يهدئها.
"اهدأي يا حبيبتي، متزعليش. والله مش بحب ولا هحب قدك. أنتِ عارفة إنه غصب عني."
هي بتمثيل:
"عارفة يا حبيبي، بس أنت عارف إني بغير عليك."
نادر بهدوء:
"معلش استحملي، ومتخفيش. أنا مش هقرب منها أصلاً، وهي هتلاقيها وحشة. أكيد بما إنها لابسة نقاب."
وكان في ذلك الوقت نور خارجة من غرفتها للمطبخ تشرب، فسمعت كلامها عنها. فدخلت أوضتها وفضلت تعيط، لما غلبها النوم.
أما هو، خلص كلام مع حبيبته، عذرًا بل مع الحرباية، وقفل ونام.
جه تاني يوم على الأبطال.
صحت متأخر وقامت توضت وصليت ودخلت المطبخ تحضر أكل لأنها جعانة.
وهو كان صحي بدري ونزل تحت عند مامته وطلع تاني بعدها ينام. وفتح الباب ودخل. وبعدها راح المطبخ يشرب. اتصدم.
رواية نور حياتي الفصل الثاني 2 - بقلم سندس حكيم
راح المطبخ يشرب. اتصدم وفضل واقف متنح كده يستوعب.
هي حاسة بقهر والدموع بدأت تلمع في عيونها. بس اتظهرت بالقوة وخفت دموعها وقالت:
"ايه مكنتش متوقع كده صح؟ كنت بتحسب اني حلو وكده ولا لا؟ انت كنت متوقع اني وحشة زي ما قلت عليا؟"
نور محمد، فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها، بشرتها سمراء جداً ونحيفة، ولكن عيونها زرقاويتان وواسعتان ورموشها ثقيلة وطويلة وشعرها أسود كالفحم وطويل جداً. كل فتاة لها جمال خاص بها. ومنتقبة وتحفظ القرآن الكريم كاملاً، ومتخرجة من كلية ألسن.
نادر الهلالي، في الثلاثين من عمره. هو قمحاوي اللون وعيونه بنية وملامحه رجولية وشعره أسود وجميل ولديه عضلات ووسيم بعض الشيء. لا لا عزيزتي القارئة، ليس لحد اللعنة. متخرج من كلية هندسة.
هو ساب الإزازة من إيده وخرج من البيت كله وفضل يلف بالعربية.
هي دموعها نزلت، بس ده اللي كان متوقع. عادي يعني ومش جديد عليها وياما اتحملت. مسحت دموعها ونزلت تحت. لقيت والدة نادر (أحلام) وأخته (ندى). جلست وتعرفت عليهم وأحبتهم، وهم أيضاً أحبوها.
ندى، صاحبة الخامسة والعشرين عاماً. هي بيضاء وجميلة وعيونها بنية كأخيها وشعرها بني وقصير. محجبة متخرجة من كلية آداب. وهي مخطوبة. سنتعرف على خطيبها فيما بعد.
ظل خارج البيت طول اليوم ورجع متأخر. لم يجدها. علم أنها بغرفتها. دخل إلى غرفته وألقى بجسده على السرير.
فسمعت نور الباب ينفتح فعلمت أنه هو. قامت وطرقت عليه الباب. لم تسمع رد. فدخلت كي تطمئن عليه، مها إن كان فهو أصبح زوجها ومسؤولة عنه. ووجدته ممدد في فراشه فقالت بهدوء:
"انت اتأكلت؟"
رد عليها وهو يزفر ضيقاً:
"ملكيش دعوة بيه ومتدخليش في حياتي. أظن إني قلتلك كده مرة وتاني مرة متدخليش الأوضة دي تاني بدون استئذان. مفهوم؟"
قال آخر كلمة بصوت عالٍ جعلها تتوتر وتخاف، ولكنها تظاهرت بالقوة أمامه كالعادة. وقالت:
"مفهوم. بس انت جوزي وأنا بعمل اللي عليا ومفيش مانع إني هحاول معاك مرة والتانية."
ثم غادرت الغرفة وذهبت وأغلقت الباب على نفسها ونامت. أما هو فلم يهتم لها ولا لكلامها. هو فقط يريد أن يتخلص منها ويطلقها. هي ليست جميلة، كيف لشخص مثله أن يتزوج فتاة سوداء؟ ثم نام.
على أذان الفجر استيقظت هي وقامت وتوضأت وصّلت. ومسكت المصحف وأخذت ترتل آيات القرآن بصوتها وكأنه صوت من الجنة، صوت عندما تسمعه يرق قلبك حتى وإن كان حجراً.
قلق هو في منامه في ذلك الوقت واستيقظ وخرج من الغرفة. وسمعت صوت من غرفتها فاتجه إليه وظل ينصت أمام الباب. أحس بقشعريرة في جسده وجلس بجانب الباب على الأرض وأخذ يسمع صوتها وأغمض عينيه وكأنه أول مرة يسمع آيات القرآن ترتل أمامه وبصوت عذب. هو يعرف القرآن ولكنه لم يقرأه. هو حتى لا يصلي. شعر بنفسه فقام من الأرض قبل أن تراه وذهب غرفته مرة أخرى. ولكنه لم يغفو له جفن وظل مستيقظاً إلى الساعة الثامنة. فنهض وأبدل ملابسه ووضع البرفيوم وسرح خصلات شعره. كان حقاً جميلاً جداً. ونزل إلى الخارج.
وجد أمه.
"صباح الخير يا سكت الكل."
فردت أمه مبتسمة:
"صباح النور يا قلبي. يلا عشان تفطر يا حبيبي."
ثوانٍ ودلفت أخته هي الأخرى وهي تضحك.
"صباح النور يا ندوش."
كان هذا أخاها. ردت عليه بابتسامة:
"صباح النور يا قلب ندوش." ثم نظرت إلى أمها. "مش يلا بقى يا ست الكل؟ هاموت وأكل جعانة ناس ولا لازم نستنى حبيب القلب يعني."
رد عليها الأم (أحلام):
"بس يابنتي يلا يا حبيبي."
وتناولوا الفطار وذهب هو إلى شركته. شركة الهلالي للتصدير والاستيراد للعربيات. أصبح هو رئيسها بعد وفاة والده وليس لديه غير أخته ندى وأمه فهما كل حياته.
أما بطلتنا استيقظت وبدلت ملابسها ونزلت لتحت. وجلست مع أحلام وندى. فهي أحبتهم كثيراً.
"بقولك يا ماما أحلام."
انتبهت لها أحلام:
"نعم يا بنتي."
نور:
"أنا عايزة أروح أشوف بابا وماما وإخواتي. وحشوني."
أحلام:
"طيب يا بنتي ماتقولي لجوزك."
نور:
"أنا هاقوله أكيد بس بستأذن حضرتك برضه. ولو مردش تقنعيه انتي."
أحلام:
"ماشي يا بنتي. بس بقولك يا نور."
نور باهتمام:
"نعم يا ماما."
أحلام:
"نادر مش وحش يا بنتي. هو طيب وغلبان أوي. وخليكي معاه وجنبه. اعملي اللي تقدري عليه عشان يحبك. انتي والله هايحافظ عليكي ويحطك جوه عيونه. أبوه قبل ما يموت أجبره إنه يتجوزك وأنا كمان وافقت عليكي لما فضل يحكيلي عنك وعن أخلاقك. لأني مكنتش عايزة ابني يتجوز زفته بتاعته دي، مش بقبلها ومش مرتاحلها."
نور:
"حاضر يا ماما والله هاعمل كل اللي أقدر عليه ومش هاسيبه أبداً. لازم أصلحه وأغيره للأحسن."
في شركة الهلالي عند نادر، دخل عليه صديقه أو ما يدعى صديقه علاء.
"ايه يا عريس؟ انت لحقت؟ أنا قلت إنك مش هتيجي غير بعد شهر."
رد عليه نادر:
"يا عم مانتا عارف إني مش بحبها ومش معتبر ده جواز أصلاً. أنا بحب بسنت ومش عارف أعمل معاها إيه دلوقتي."
علاء:
"ما تتجوزها هي كمان. وإيه المشكلة؟ الشرع حلل أربعة. تبقى رضيت أبوك واتجوزت حبيبتك."
الباب خبط ودخل عليهم صديقهم الثالث عدي وهو الأقرب لنادر.
"حبيبي. يا أبو الصحاب. ليك وحشة يا جدع. شوف من يوم إيه وجاي ليه الشغل انهاردة."
نادر بضحك:
"ايه حيلك حيلك. كل ده؟ اصبر عليا طيب وخد نفسك."
عدي:
"ها؟ كنتوا بتقولوا إيه؟"
علاء وهو يزفر بضيق حاول إخفاءه ويغير الموضوع لكي لا يلاحظ عدي أنه عرض عليه فكرة الزواج.
"مفيش يباشااا. نفس الكلام. بقله إيه اللي جابك."
عدي بجدية بعض الشيء:
"صحيح في نوع عربيات نزل جديد وفيه ناس كلموني عشان نعمل معاهم صفقة."
نادر:
"تمام. ظبط الأمور كده وشوف. ويلا كل واحد على مكتبه يشوف شغله."
اتجهوا إلى عملهم.
أما نور كانت في المطبخ تجهز العشاء. حتى لو لم يرضى فهي سوف تفعل ما بوسعها لكي تفوز بحبه. وخلصت ومسكت المصحف تنتظره حتى يأتي.
في بيت عائلة نور، الابن الأكبر ويسمى عمار، صاحب السابعة والعشرين من عمره. هو أسمر البشرة مثل أبيه وأخته، ولكنه وسيم وملامحه رجولية ولديه لحية تزيده جمال فوق الجمال. هو دكتور جراحة مخ وأعصاب. ووالده ويدعى محمد وهو شيخ ليس كبير. وهو وأسرته متوسط الحال. كان مدرس للمواد الشرعية بمدرسة الأزهر الخاصة بالبنين ولكنه تقاعد. والدة نور وتدعى مرفت وهي جميلة جداً وعيونها زرقاء ورثتها عنها ابنتها نور.
مرفت:
"يا حج اصحى عشان تاكل."
لم يرد عليها. ظلت تحركه وتناديه ولكنه لم يجيب. فنادت بأعلى صوتها:
"عماااار. ياعماااار الحق. أبوكي."
رواية نور حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم سندس حكيم
مرفت بصوت عالٍ: عماااار ياعماااااار يا أحمد يا ولاد حد يلحق أبوكم.
أتى عمار مسرعًا إليها، وكذلك أحمد الذي استيقظ من فزعه ليرى ماذا حدث. ذهبوا إلى الغرفة، وجدوا أباه مغشيًا عليه وأمه بجانبه تبكي. فالتقط هاتفه واتصل بالإسعاف، وجاءت ونقلته إلى المستشفى.
اتصل مصطفى بأخته نور، فظلت تبكي. نزلت تحت.
ندى: ماما ماما...
كان صوت ندى وهي تنادي لمامتها، تعرفها أن أباها في المستشفى وأنه لازم تروح تشوفه.
أحلام بحزن: طيب اهدّي ياحببتي، ربنا يطمنك عليه. خلي السواق يوصلك وأنا هاجي معاكي.
نور: لا خليكي ياماما. أنا هاروح، متعبيش نفسك.
وجاءت لتخرج، افتكرت أنها لم ترتدِ النقاب. جريت على فوق بأقصى سرعة وارتدته، ونزلت، وجدت أمها وذهبوا سويا إلى المستشفى.
***
أما نادر، فكان في إحدى المطاعم الفاخرة مع بسنت، تلك التي اعتقد أنه أحبها. كانوا يتحدثون عندما رن هاتفه، وجدها أمه. رد بابتسامة.
نادر: نعم ياماما.
أحلام: بقولك ياحبيبي تعال المستشفى بسرعة، عمك أبو نور في المستشفى، لازم تكون جنب مراتك.
نادر: معلش يا أمي مش فاضي، مش هعرف أجي. وزوجتي بالاسم بس، وأنتي عارفة. وربنا يقوم أبوها بالسلامة.
أحلام: علشان خاطري أنا ياحبيبي، تعالى متحرجنيش مع أهلها.
زفر بضيق، فهو لا يحبها ولا يريد أن يذهب إليها، ولكن لا يستطيع أن يرفض لأمه طلب.
نادر: حاضر يا ماما جاي أهو، مسافة السكة.
بسنت: رايح فين ياحبيبي وسايبني.
نادر: معلش ماما اتصلت عليا ولازم أروحها، اعذريني.
بسنت: يووه بقا أنا ملحقتش أقعد معاك. هي البتاعة اللي أنت متجوزها دي خدتك مني، وكمان مش بشوفك ولا بتكلمني زي الأول.
نادر: حقك عليا أنا ياحبيبتي، بس لازم أمشي وأشوف حل قريب بإذن الله.
وتركها واتجه إلى المستشفى. أما هي، فكانت مثل الحية. زفرت بضيق بعدما رحل.
بسنت: ياخي كتك قرف، غور. مش عارفة هأفضل مستحملاك كده لحد إمتى. بس لازم أحقق هدفي، وأنا وأنت والزمن طويل يانادر.
***
في المستشفى، كانت وصلت نور وأحلام إلى الداخل. وقفت أحلام جانبًا لتتصل بابنها لكي يأتي. نور ذهبت لأمها التي تبكي. جلست بجوارها.
نور: ماما اهدّي ياحبيبتي، بابا ماله؟ هو كويس صح؟
ردت أحلام، حضنت بنتها وقالت لها: بابا هايبقى كويس يانور عيني، كويس.
وكان عمار ومصطفى واقفين منتظرين خروج الدكتور يطمنهم عليه. في ذلك الوقت وصل نادر وسلم عليهم وسألهم عن حاله والدهم، فأخبروه أن الدكتور لم يقل لهم شيئًا بعد.
بعدها بلحظات خرج الدكتور.
عمار: خير يادكتور، بابا عنده إيه؟ هو كويس؟
الدكتور: هو كويس يا جماعة، متقلقوش الحمد لله. بس لازم يهتم بصحته عن كده، المناعة عنده ضعيفة وهو ما أكلش حاجة وهو كبير، فعمله هبوط.
مصطفى: هاينفع نشوفه يادكتور؟
الدكتور: طبعًا اتفضلوا، وكمان هايخرج معاكم النهارده. بس لازم تهتموا بأكله وصحته كويس، وفيه محلول كمان هاكتبلك عليه بكرة الصبح بإذن الله، علّقوه، والدوا يكون في ميعاده.
عمار: تمام يادكتور، شكرًا لحضرتك.
الدكتور: لا على إيه، ده واجبي. عن إذنكم، وألف سلامة.
دخل الجميع إلى الغرفة، ماعدا نادر ظل مع والدته بالخارج.
نور جريت على حضن بابها: بابا كده تقلقنا عليك.
الأب: معلش ياحبيبة بابا. كنت خايف عليكي. وأنا آسف، أنا اللي وافقت على جوازك منه من الأول.
نور: لا يا بابا، بالعكس. هو كويس معايا والحمد لله، ده نصيبي وأنا راضية. وأنت علمتني لازم أكون قوية وأصبر، صح؟
الأب: صح ياقلبي.
عمار: سلامتك يا أبي، عامل إيه دلوقتي؟
الأب: الحمد لله يابني على كل حال.
مصطفى: حمد لله على سلامتك يابابا. شد حيلك كده ياحجيج، الدكتور كتبلك على خروج، يلا.
الأم: حمد لله على سلامتك يابو عمار. كده تخضني عليك.
الأب: وأنا أقدر برضوا يا أم عماااار؟ حقك عليا، متزعليش. تعالي هاتى راسك أبوسها.
مصطفى: يا حج، يا حج، أنت كبرت على الكلام ده يا حج.
الأب بضحك: خليك في حالك ياعيل يارخم.
نور: يارب أوعدنا بقصة حب زي دي يارب.
عمار: هههههه، أنتِ هبلة، أنتِ متجوزة أصلا.
نور بغباء: آه صح. أومال مش قصة حب زي دي ليه؟
تذكرت فابتسمت بحزن وسكتت.
الأب: حبيبة بابا، متزعليش. ربنا يعوضك، اصبري واحتسبي.
نور بابتسامة لوالدها: هو أبوها وحبيبها الأول وسندها في الحياة. هي تتبع خطى أبيها وتعلمت من أبيها كل شيء. أبوها هو الحياة بالنسبة لها. وطبعًا إخوتها وأمها تحبهم، ولكن لأبيها مكانة خاصة.
اتصل عمار بسيارة لتنقلهم للبيت، ونور أصرت أن تذهب معهم ولا تريد أن تترك أباها. أقنعوها بأعجوبة أن تذهب إلى البيت مع زوجها وحماتها وتأتي في الصباح لأبيها. وبالطبع ذهب كل منهم إلى بيته.
نور: أنا طالعة ياماما، نام تصبحى على خير.
أحلام: طيب يابنتي، مش هاتأكلي الأول؟ أنتِ عملتي الأكل وسبتيه.
نور: لا ياماما، ماليش نفس. هنام دلوقتي.
أحلام: بس يابنتي ها...
نادر: خلاص يماما، سيبها براحتها. هي مش صغيرة.
سمعت كلامه الذي كالسم وجريت على فوق.
أحلام: ليه كده بس يابني؟ دي فضلت في المطبخ تحضرلك مكرونة البشاميل اللي أنت بتحبها.
نادر: ياستي شكرًا، متتبقيش تعملي حاجة تاني. وبعدين هي عرفت منين؟
أحلام: أنا قلت لها. وبقاك ياواد أنت خد الأكل وطلع لمراتك وخليها تأكل، وإلا والله أزعل منك.
نادر: يماما، أنتِ عارفة إني ميهونش عليا زعلك. حاضر يا أمي.
وفعلا أحلام جابت صنية الأكل، ونادر خدها وطلع على فوق الجناح الخاص به هو ونور، وخبط على باب الأوضة. هي عرفت أنه هو، مسحت دموعها وتظاهرت كأنه عادي.
نور: ادخل.
نادر: إيه؟ أنا... بصي أنا جبتلك الأكل علشان تأكلي.
نور: مش عاوزة أكل، شكرا لحضرتك.
نادر: أنا قلت كلمة ولازم تسمعي كلام، مفهوم؟ وكمان لما تدّوخي ويجيلك هبوط مين هايبقى يجرّي بيكي ويروح المستشفى؟ أنا مش فاضيلك.
هي حست بنغزة في قلبها، كلماته وردت.
نور: حاضر، بس ممكن تأكل معايا؟ مش بحب آكل لوحدي.
أسلوبها الهادئ جعله يهدأ.
نادر: ماشي، يلا.
وقعدوا كلوا، وهو كان حاسس إنه مبسوط، مش عارف بس طرد الأفكار دي من دماغه. وخلص أكل بسرعة وطلع دخل أوضته ونام. أما هي، وبرغم من كلامه، فكادت أن تطير من الفرح لأنه أكل معها. هي سوف تجعله يحبها أيضًا مع مرور الوقت. وأبدلت ملابسها ونامت.
***
أتى الصباح، واستيقظت ذات العيون الزرقاوية الجميلة، وذهبت إلى المطبخ لتحضر الفطار. كان في ذلك الوقت نادر يكلم حبيبته، فسمعته نور، فنزلت الدموع. رغما أنها هي لا تحبه، ولكن هو أصبح زوجها، إذن ليس من حق أي فتاة أخرى. إنه ملكها هي، ولا تحب أحد أن يشاركها أشياءها، فمالكم بالكم ذلك زوجها. تراجعت لكي تذهب إلى الغرفة، خبطت يدها على السفرة، فوقعت الكوباية. فسمع صوتها فخرج ليرى ماذا يحدث.
نادر: كنتِ بتعملي إيه، وإيه اللي حصل؟
نور: ا. ا. أنا كنت رايحة المطبخ، فوقعت الكوباية غصب عني.
نادر: يعني مش كنتِ بتتجسسي عليا؟
نور: وهأتجسس عليك ليه؟ براحتك، دي حياتك وأنت حر، وأنا مليش دخل. بس بس احترم وجودي على الأقل.
نادر ببرود: يعني سمعتيني أهو وأنا بكلم في الفون، كنتِ بتتجسسي.
نور بهدوء لكي لا تفقد أعصابها: أولًا، مكنتش بتجسس عليك. ولو بتجسس، فبرحتي لأنني مراتك ولية حق إني أتدخل في أي حاجة. ثانيًا، وده الأهم، لازم تحترم وجودي ومتكلمش بنت غيري.
نادر بضحك: مكلمش بنات غيرك. دي تبقى حبيبتي، سامعة؟ وهأجوزها أصل مش معقول يعني أكمل حياتي معاكي. أنتِ مش شايفة نفسك، أنتِ سمرا ووحشة. يوم ما أتجوّز أتجوّزك أنتِ؟ ربنا يسامحك يبابا.
ذهبت نور إلى غرفتها سريعًا، فهي لم تتحمل أن تسمع كلمة أخرى. أما هو، فزعل ووبخ نفسه على كلامه.
نادر: إيه اللي أنا قلته ده؟ بس ياربّي. يوووه بقا، اليوم باين من أوله. استغفر الله.
ذهب لغرفته وأبدل ملابسه ونزل لتحت، وجد والدته تحضر له الفطور. قبل يدها.
نادر: صباح الخير ياست الكل.
الأم: صباح النور ياحبيبي، يلا تعالى افطر. أومال نور منزلتش ليه؟
نادر: معرفش.
وقعد أكل وشرب القهوة وذهب إلى عمله.
***
في غرفة ندى، أخت نادر، كانت تكلم خطيبها على الهاتف، وهو علاء صديق نادر.
ندى: صباح الخير ياحبيبي، وحشتني.
علاء على الناحية الأخرى بضيق وحاول أن يبتسم: صباح النور ياحبيبتي، وأنتِ أكتر. عاملة إيه؟
ندى بحب: بخير طول ما أنت بخير ياحبيبي. عايزة أشوفك، مجتش ليه بقالك فترة؟ هو أخويا مزعلك في الشغل؟
علاء في نفسه ببرود وحاول إخفاءه: وأنتِ أكتر ياحبيبتي، بس انتي عارفة مشغول وكده. بس هأحاول أجلك النهاردة لو عرفت.
ندى: ماشي، ربنا معاك. عايز حاجة؟
علاء: سلامتك ياقلبي.
أغلق الهاتف ونفخ بضيق.
علاء: يعني هي كانت ناقصاني على الصبح ياست زفتة. بس ماشي، استحمل بس لحد ما أنول اللي أنا عايزه. إن ما وريتك أنتِ وأخوكي...
قام لبس هدومه ونزل الشركة.
رواية نور حياتي الفصل الرابع 4 - بقلم سندس حكيم
كريم قرب ومسكه بغضب بعد ماشاف اخته زينب وهي بتعيط برعب على بنتها:بقولك ايه يالا شغل العبط ده مش عليا وديني لو مطلعتش مريم بنت اختي قدامنا دلوقتي لهشرب من د*مك وابقى قول على نفسك يارحمن يارحيم أميينمحمد بصله برعب وقلبه بيدق بعنف من الخوف والقلق على بنته مريم ياترى اختفت راحت فين وهو متأكد انه قفل الشقه بأيده بعد خروجه منها بالمفتاحزينب خافت من شكل اخوها قدامها فجرت عليه بقلق وخوفزينب بقلق وخوف: كريم سيبه انت بتعمل ايه ارجوك اهدي الموضوع مش بيتحل كدهكريم بغضب: امال بيتحل ازاي يازينب انا متأكده ان دي خطه منه علشان يبعد بنتك عنك ويحرمك منهازينب بصت لمحمد بقلق وخوف فقال محمد: لا طبعا انا مستحيل اعمل كده وبعدين انا روحت البيت عندك علشان احاول ارجعك تاني ليا يبقى ليه هخطف بنتي وهبعدها عنك يعنيزينب حست كلامه مقنع فقال: سيبه ياكريم هو عنده حق اكيد فيه شخص تاني عمل كده وخطف مريمكريم بضياع: وهيكون مين الشخص ده يعني؟!محمد سكت بعجز وزينب فكره دقيقه وبعدها قالت: ايوه مفيش غيرها اكيد هند اللي عملت كده؟!كريم بصدمه: اييه هند... وهند هتعمل كده ليه؟!محمد بلع ريقه برعب وزينب قالت: بعدين ياكريم هقولك كل حاجه بس لازم دلوقتي مكان هند فين؟!كريم هز رأسه بتفهم وهنا قال محمد: انا اقدر اوصل لمكانها لاني قبل كده حملت تطبيق مراقبه على فونها بدون علمها وسكت على قبضه كريم اللي قال بشك: عملت ايه... وانت عملت كده ليه؟!محمد بصله بخوف بس زينب قاطعته: مش وقته ياكريم لما ارجع بنتي لحضني تاني ابقى اسئله براحتككريم ساب محمد بضيق: ماشي اتفضل شوف مكانها فين دلوقتي ولما نخلص من الموضوع ده لينا قعده طويله سوىمحمد جسده ارتجف من نبره وتهديد كريم له وبلع ريقه بتوتر وخوف وبعدها اخرج فونه علشان يبحث عن مكان هند
وعلى الناحيه الاخرى في شقه هند الجديده**مريم بدموع: انا عاوزه ماما انتي ضحكتي عليا وقولتلي هتاخدني عند ماما ياخالتو؟!هند بضيق: بت كفايه عياط وقرف ليكي ساعه بتعيطي على نفس الحوار وقولتلك امك جايه في الطريق خفي بقى علشان صدعت منكمريم سكتت منها بخوف وهي لسه بتعيط بصوت مكتوم وفجأه هند سمعت صوت جرس الباب فتوترت وخافتهند بتوتر وخوف: مين بيرن الجرس دلوقتي دي الشقه لسه جديده ومحدش يعرف مكانها؟!وقفت بعدها تفتح الباب واول مافتحته انصدمت بكف زينب اللي صدمها بشده
هند حطت ايدها على وجهها بصدمه ووجع وزينب دخل الشقه وقالت بتوعد وغضب: قولتلك بلاش تشوفي وشي التاني ياهند وبنتي خط احمر بس برضو طلعتي غبيه ومش بتسمعي الكلامهند رفعت عنيها تجاه زينب بغضب بس انصدمت بشده لما شافت محمد وكريم داخلين خلفها بتحفذ وغضبمحمد بغضب: بنتي فين ياهند وصدقيني حساب اللي عملتيه ده هيكون كبير اوي عنديهند بتوتر وصدمه: انتو عرفوا عنواني هنا ازاي؟!كريم تخطى زينب ومحمد ومسك هند من شعرها وقال بغضب: بقى وحده زيك ياكلبه تقرطس الحج عز الدين ابوكي واخواتك الرجاله كمان ورايحه تخربي بيت اختك يازبالههند بوجع: كريم سيب شعري احسنلك انت مش عارف بتعمل ايه؟!ضحك كريم بقوه: ووحده زيك انتي هتعرفني انا بعمل ايه ماشي ياهند حسابك مش هنا حسابك في البيت قدام ابوكي وباقي اخواتك علشان نشوف هنعمل فيكي ايه هناك وقتهاهند جسدها كله ارتجف بخوف ورعب فدفعت كريم بكل قوتها بعيد عنها وجرت تجاه مريم مسكتها بغل وغضب وطلعت المسدس اللي سرقته من مكتب ابوها وهي بتوجهه على رأس مريم بتهديدهند بتهديد وجنون: اللي هيقرب مني خطوه هقتلها بايدي قدامكم وانا مش بهزر واقدر اعمل كده؟!زينب قلبها اترتعش علي بنتها وكريم وقف بصدمه وزهول ومحمد بلع ريقه برعب على بنتهمحمد بقلق وخوف: هند لا اهدى وصلي على النبي سبيها دي طفله ملهاش زنب وانتي كده هتضيعي نفسك بعدها كمانهند بجنون: مش هسيبها يامحمد وهحرق قلب زينب عليها زي ماسرقت مني نصيبي زمان واجوزتك ومهنش عليها زعليكريم بصلها بقلق وقال: ياهند مفيش حاجه اسمها سرقت نصيبك دي.. مفيش حد في الدنيا بيسرق نصيب حد تاني صدقيني؟!هند هزت رأسها بدموع وغضب: لا هي سرقته شافتني زعلانه وموجوعه زمان من اللي حصل وكملت.. هان عليها زعلي ووجعي زمان ودلوقتي انا كمان هيهون عليا بنتها ووجعها عليها ليوم الدينزينب نزلت دموعها بعجز وخوف على بنتها: طب خدي حقك اللي بتقولي عليه ده مني انا وسيبي مريم ابوس ايدك ياهندهند بشماته وحقد: فات الوقت على الكلام ده ياهند ودلوقتي هنتقم وابرد ناري منكقالت كده ومسكت المسدس باحكام ووجهته تجاه مريم وضربت طلقه بس فجأه عم الهدووء في المكان كله من الصدمه..
ووقع المسدس من يد هند لما شافت محمد مسك المسدس منها ورفعه بعيد عن بنته بس للاسف الرصاصه اخترقت صدره هو وقتها ووقع على الارض في الحالمريم صرخت برعب بعد ماشافت ابوها غرقان في دمه قدامها وزينب جرت عليها وكريم جرى كمان مسك هند اللي الصدمه شلت جسدها كله في مكانه
وبعد مااطمن زينب على بنتها قرب من محمد بصدمه ودموع: محمد رد عليا احنا هنلحقك بس تماسك شويه وخليك قويمحمد بتعب ووجع كبير: انا عملت واجبي تجاه بنتي الوحيده يازينب وفرحان اني لحقتها ومش عاوز حاجه تاني من الدنيا غير انك تسامحيني انا ظلمتك وتجاهلت تعبك ومرعاتك ليا انا معترف اني غلطت وبعت الغالي علشان اشتري بيه الرخيص.. بس انا ندمت ياترى الندم في النهايه هيفيدابتسمت زينب بدموع وقالت: مسمحاك يامحمد وربي شاهد وسامع اني سامحتك ومن كل قلبيابتسم محمد وقال بأخر انفاسه: خلي بالك من بنتنا مريم دي امانتي الوحيده ليكي يازين ماختارت عنيا وقلبيزينب حضنت بنتها بقوه وقالت: في عنيا ياابو مريم في عنيا وقلبياغمض محمد عنيه للمره الاخير وصعده روحه لخالقه وخالق العالم اجميعن
وكريم رغم كل شئ بس تأثر بشده بسبب حالتهم قدامه ونزلت دموعه على محمد وهو متشبث بهند بقوه اللي بتحاول تفلت منه علشان تهرب
وبعد شهر على ماحدث**هند طبعا تم القبض عليها بتهمه القتل وحكم عليا بالاعدام وهي حاليا منتظره مصيرها في السجن
اما زينب فبعد الحاح طويل من ابوها واخوتها الولاد كمان على الموافقه برياض اللي تقدم لها اخيرا اتنازلت ووافقه بس المره دي حطت شرط فتره خطوبه علشان تتعرف عليه اكتر وبعدها هتقرر توافق عليه والا لا
وعدت على الابطال كمان ثلث اشهر وتم اعدام هند وزينب بعد محاولات كتير من رياض اللي حس بحب وألفه كبيره في وجودها.. أخير اخدت قرارها وواقفت واعملوا اكبر فرح في البلد كلها ورياض بعد ماخلص الفرح حضن زينب ومريم سوى بحب وسعادهرياض بحب ويسعاده: الحمدلله على نعمه وجودك انتي وبنتك كمان في حياتي يازينب.. انا عمري ماندمت على شئ كاتبه ليا ربنا علشان كده في النهايه كافئني بيكي انتي ومريم عوض ليا على صبر وتعب كبير مريت بيهزينب ابتسمت له بتأكيد وحب: عندك حق يارياض لان الندم في كل الحالات لايفيد فلازم منعودش نفسنا نندم على شئ حصل معانا لانه اكيد في النهايه هنعرف انه خير وسعاده لينا في المستقبل من رب العالمين..
تمت بحمد لله.. بقلم نور محمد