تحميل رواية «نور الاعمى» PDF
بقلم تارا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
والده نور: قومي يا اختي، هتفضلي النهار كله نايمة؟ يلا قومي، روّقي الشقة ونضّفيها، خليها تلمع عشان جاي عريس لأختك، مش زيك يا بايرة. نور بحزن: حاضر. قامت نور وأدت فرضها، وبدأت في تنظيف المنزل. مايا، أخت نور، بكره: انتي يابت، تعالي سرحي لي شعري بدل ما انتي قاعدة كده. نور بتعب: مش قادرة، لسه مخلصة تنضيف. أمها سمعتها ومسكتها من شعرها. والده نور: مش قادرة إيه يابت؟ ده مش الشقة اللي نضفتيها يعني؟ قومي روحي سرحي شعرها، ساعديها بدل ما أموتك. ذهبت نور حتى تساعد مايا. وبعد فترة، والده نور: انتي اللي اسمك ن...
رواية نور الاعمى الفصل الأول 1 - بقلم تارا
والده نور: قومي يا اختي، هتفضلي النهار كله نايمة؟ يلا قومي، روّقي الشقة ونضّفيها، خليها تلمع عشان جاي عريس لأختك، مش زيك يا بايرة.
نور بحزن: حاضر.
قامت نور وأدت فرضها، وبدأت في تنظيف المنزل.
مايا، أخت نور، بكره: انتي يابت، تعالي سرحي لي شعري بدل ما انتي قاعدة كده.
نور بتعب: مش قادرة، لسه مخلصة تنضيف.
أمها سمعتها ومسكتها من شعرها.
والده نور: مش قادرة إيه يابت؟ ده مش الشقة اللي نضفتيها يعني؟ قومي روحي سرحي شعرها، ساعديها بدل ما أموتك.
ذهبت نور حتى تساعد مايا.
وبعد فترة، والده نور: انتي اللي اسمك نور، تعالي جهزي الأكل، الناس زمانهم في الطريق، يلا اتحركي.
بدأت نور في تجهيز الطعام والشراب لأهل عريس أختها، وذهبت لغرفتها تستريح قليلاً.
أتى والد نور من العمل، ويُطلق عليه حاتم.
حاتم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والده نور، واسمها صفاء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أحضر لك الأكل يا حج؟
حاتم: يا ريت، لآني هقع من قلة الأكل. أمّا فين البنات؟
صفاء: نور في أوضتها، مخرجتش انهارده خالص، حتى ما ساعدتنا في شغل البيت، مع إنّي قولت لها إن في عريس جاي لمايا. قالت لي: "وأنا مالي".
حاتم راح أوضة نور وزعق لها وضربها لغاية ما أغمي عليها، وسابها ومشي.
بالليل، جاءوا أهل العريس.
حاتم: نورتونا والله.
محمد، أم العريس: بنورك يا حج حاتم. أمّا فين عروستنا؟
حاتم: روحي يا أم مايا، هاتي مايا وتعالي.
صفاء ذهبت حتى تحضر مايا اللئيمة، ولكن قبل ذهابها لمايا، ذهبت لأوضة نور.
صفاء: قومي، انتي لسه نايمة.
لكن لا حياة لمن تنادي، فهي قد فقدت وعيها من كثرة الضرب.
أحضرت صفاء كوب ماء كبير وسكبته عليها.
نور استيقظت بفزع.
صفاء: قومي يا اختي، أهل العريس والعريس جوه بره، يلا عشان تقدمي لهم العصير، والبسي حاجة كويسة بدل ما يقولوا علينا كلام بالباطل.
ومشيت، ولكن هي وذاهبة تمتمت ببعض الكلمات التي وصلت لنور: "والله ما عارفة إيه اللي مقعدها معانا بشكلها ده".
قامت نور بحزن وبدلت ملابسها حتى تقدم لأهل عريس أختها الضيافة.
في الخارج، كانت جالسة مايا بجانب والدة العريس التي تُسمى حسناء، وتدعي الخجل.
دخلت نور لتقدم الضيافة لهم، كانت جميلة جداً، كما أنها أعجبت حسناء، والدة العريس.
حسناء: بسم الله ماشاء الله تبارك الرحمن. مين القمر دي؟
صفاء بغضب مكتوم: دي نور، أخت مايا الصغيرة.
حسناء: تبارك الرحمن، قمر 14.
صفاء بغضب مكتوم: قدمي الضيافة يا نور، وادخلي جوه.
بعد ما قدمت نور الضيافة وذهابها لغرفتها.
حاتم: هو العريس بيشتغل إيه؟
العريس، ويدعى أحمد: أنا يا عمي، شغال محاسب في شركة، وحالتي المادية حلوة الحمد لله.
صفاء بطمع: ومرتبك على كده كام؟
حاتم برق لها: ههه، هي متقصدش.
وسكت الجميع لفترة.
حسناء قالت شيئاً لزوجها محمد بصوت واطي.
حسناء: تمام يا أبو مايا، لو موافقين، ممكن نقرأ الفاتحة دلوقتي.
صفاء: موافقين طبعاً يا اختي، ولا إيه يا مايا؟
مايا بخجل مصطنع: اللي تشوفيه يا ماما.
صفاء: بس أنا عندي شرط.
حاتم: إيه؟
صفاء: عشان مايا وأحمد يتجوزوا، آخد نور لابني الكبير زين.
صفاء: نعممم!!!
حسناء: فكروا وردوا علينا، ده شرطنا الوحيد.
واستأذنوا ومشيوا.
صفاء بغضب وصوت عالي: نوووور!
نور جت تجري: نعم يا ماما.
أمسكت صفاء نور من شعرها: عملتي اللي في دماغك يا بنت الـ... والله ما هرحمك. ومش هتوافقي.
مايا: مش هتوافقي إزاي يا ماما؟ كده هم مش هيرضوا بيا.
وقعدت تبكي.
نور: ماما، سيبي شعري، وممكن تفهميني إيه اللي في...؟
صفاء: اللي فيها إن أم العريس عندها شرط عشان مايا وأحمد يتجوزوا، إنك توافقي على زين، ابنها الكبير.
نور: لا طبعاً، مش موافقة.
مايا: لا، انتي لازم توافقي، انتي فاهمة؟
حاتم مسك نور من شعرها: انتي هتوافقي ورجلك في رقبتك.
وسابها ومشي، ونور ذهبت لغرفتها.
نور ببكاء وانهيار: ليييييه؟ ليييييه بتعملوا معايا كده؟ حرااام عليكم. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
وذهبت وتوضأت، وأخذت تصلي وتشكي لربنا وهي تبكي.
في منزل زين.
في غرفة احتلها الظلام والسواد.
محمد وحسناء: زين.
أتى صوت المدعو زين: تعالوا.
تكلمت حسناء ببعض الخوف من ردة فعل ابنها: زين، إحنا انهارده رحنا شفنا عروسة أخوك أحمد.
زين: تمام، وبعدين؟
حسناء أغمضت عينيها: وبصراحة كده، طلبنا إيد أختها الصغيرة ليك.
زين بغضب: نعمممم!!!
محمد: اهدي يا زين، اهدي يا ابني، نحن عملنا كده لمصلحتك.
زين: وأنا مش موافق.
حسناء: يعني تصغّرنا قدام الناس يا ابني وتكسّفنا معاهم؟ هيقولوا علينا إيه بعد ما قولنا إننا مش موافقين ببنتهم إلا إذا قبلوا إنك تتجوز ببنتهم التانية؟
زين: ااااااه، لييييه عملتوا كده؟ حرام عليكم.
حسناء: اهدي يا ابني، عشان خاطري.
زين: تمام يا ماما، موافق. يلا اتفضلوا برا، هنام.
بعد ما حسناء ومحمد خرجوا.
زين: ياربي، إيه اللي ناقص.
وسرح في اللي حصل معاه زمان.
عند نور.
صفاء بغضب: عملتها بنت الـ... بقولك يا بت يا مايا، عايزاكي في أقل من شهر تتطلقي، وعايزاهم يكرهوها ويحبوكي انتي.
مايا بشر: استني عليا يا ماما، أما أوريها بنت الـ... دي.
صفاء: بصي، عايزاكي تعملي أي حاجة، المهم متقعدش في العز ده، حتى لو اضطريتي تقتلي.
مايا بصدمة من شر أمها: أقتل؟
رواية نور الاعمى الفصل الثاني 2 - بقلم تارا
مايا بصدمة: بتقولي إيه يا ماما؟ قتل إيه؟ انتي واعية بتقولي إيه؟
صفاء بتوتر: بهزر يا بت معاكي. قتل إيه لا طبعاً.
مايا بارتياح: ما أنا بقول مستحيل ماما تفكر كده.
صفاء: أكيد طبعاً.
صفاء في نفسها: بس أنا بفكر كده كل يوم. وكل ما افتكر اللي حصل زمان، وكل ما أشوف وشها، ومش هرتاح غير لما آخد حقي منها.
في بيت زين.
حسناء بحزن: تفتكر اللي عملناه ده صح؟
محمد: أيوة صح. زين لازم يفوق لنفسه. هيفضل قافل على نفسه لحد إمتى؟
حسناء: أتمنى والله يوافق يعمل العملية ويشوف حياته. الدنيا مش بتقف على حد.
محمد: بس تعرفي أنا مش مرتاح لصفاء دي. بحسها طماعة ومش بتحب نور، مع إنها غلبانة.
حسناء: مش عارفة، بس ممكن تكون مش قصدها كده.
محمد: مش عارف، بس لازم نحترس منها.
حسناء: تمام. يلا أقوم أشوف العشا جاهز ولا لأ.
عند نور.
نور ببكاء: يارب أنا تعبت. ليه بيعاملوني كده؟ هو أنا مش بنتهم؟ ليه بيعملوا مايا حلو وأنا لأ؟ وكمان عايزين يجوزوني غصب. إزاي بس يا ربي؟
قامت تتوضأ وتصلي وتشكي همها لربها.
بعد شوية خلصت وحست براحة غريبة وراحت نامت.
عند زين.
كان قاعد نفس قعدته من سنتين بيفكر في اللي حصل معاه زمان. بتمر ذكريات عليه بتحسسه إن الدنيا فعلاً مش سهلة ولازم نواجه صعوبات. وفي نوعين من الناس لما تقابلها مشكلة: نوع زي زين استسلم وقفل على نفسه، ونوع تاني بيقاوم ويقاوح لحد ما يقف على رجليه تاني.
أحمد: عامل إيه يا زين؟
زين بحزن باين في صوته: الحمد لله.
أحمد: مالك يا زين؟ إيه اللي حصل؟
زين: شفت ماما وبابا عملوا إيه؟
أحمد وفهم زين بيتكلم عن إيه: ماما وبابا عايزين مصلحتك. عمرهم ما يعملوا حاجة تضرك.
زين: وأنا مش صغير عشان يروحوا يخطبوا لي من غير علمي. هما كده لغوا وجودي. والناس دي هيقولوا عليا إيه لما أهلي خطبوا لي وأنا مش موجود؟ ولا أقولك إيه؟ ناس طماعة طمعت فينا فصدقوا لقوا جوازة زي دي لبناتهم.
أحمد بحزن على حال أخوه: لا يا زين متقولش كده. أهلنا بيحبوك وعملوا كده لمصلحتك وانت عارف كده كويس. ونور شخص كويس ووجودها في مكان بيدي طاقة إيجابية.
ولسه هيكمل كلامه قطعته صوت والدته.
حسناء: أحمد معاه حق. أنا ارتحت لنور. تحسها مش من البيت ده. شفت في عينها نوع من الانكسار.
زين: وده سبب يخليكي تخطبيها لي من غير ما تعرفيني وتاخدي رأيي؟
حسناء بحزن: حقك عليا يا ابني. بس أنا عايزة أشوف زين القديم تاني. عايزة أشوف زين الألفي واقف على رجليه تاني. أنا مامتك يا زين وحالك ده بيدبحني بسكينة لمة.
زين بحزن: حاضر يا ماما. حقك عليا. بس أنا مش مجبر أعامل حد كويس، بقولك أهو. وكمان لو مفكرة إني هغير رأيي في الموضوع اللي بتفكري فيه، فده مش هيحصل.
حسناء في نفسها: نور هتغير تفكيرك يا ابن بطني. الصبر بس. ولو تعرف نور بنت مين مكنتش قلت كده.
حسناء: تمام. يلا عشان العشا جاهز.
زين: روحوا انتوا. أنا مش هاكل.
حسناء: اللي يريحك. هبعت لك الأكل هنا.
زين: مش لازم. أنا مش جعان.
حسناء: لا هبعت لك الأكل. أنت مأكلتش من الصبح.
زين سكت.
وأحمد وحسناء مشيوا.
زين بحزن: غلطانة يا ماما لو فكرتي إن واحدة هتغير رأيي. لا يا ماما.
عند نور كانت نايمة وبتحلم.
نور كانت في مكان ضلمة ومش شايفة حد خالص.
نور بصوت عالي: في حد هنا؟ يا نااااس؟
وهي وماشية وقعت في حفرة.
نور ببكاء وصوت عالي: في حد هنا؟ ساعدوني؟ حد يساعدني؟
فجأة بدأ يظهر نور ضعيف ووحدة وحدة بيقرب من نور ويبقى أقوى.
نور بأمل: في حد هنا؟ ساعدوني.
ظهر شخص ملامحه مش باينة.
نور: بالله عليك ساعدني. خرجني من هنا.
شخص قرب من نور وشدها وطلعها من الحفرة.
نور بتنهيدة: شكراً ليك. شكراً.
الشخص: ساعديني خرجيني من ضلمتي. انتي نوري. انتي دليلي في ضلمتي. متتخليش عني.
وبدأ يمشي بعيد عنها. ونور عايزة تمشي وراه وتعرف مين ده، بس مش قادرة تتحرك. عايزة تصرخ وتقوله: هساعدك بس قولي أنت مين وأساعدك إزاي؟ بس صوتها مش طالع.
فجأة قامت من النوم مفزوعة.
نور بقلق والعرق على وشها: استغفر الله العظيم. استغفر الله العظيم. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. إيه الحلم ده؟
وبصت على الساعة لقيتها تلاتة الفجر.
نور: الفجر قرب يأذن. أقوم أصلي القيام.
في صباح يوم جديد.
صفاء راحت أوضة نور.
صفاء بغل وصوت واطي بس مسموع: نايمة ومرتاحة بعد ما خليتي حياتي جحيم؟ استني عليا يا نور الكلبة.
قامت ضربت نور في بطنها برجله.
نور بخضة وألم: آآآه يا بطني.
صفاء: إيه وجعتك أوي؟ قومي يا أختي حضري الفطور وروقي الشقة. عشا بليل جايين الجماعة نقرأ فاتحة مايا وفاتحتك. عقبال ما نقرأ عليكي الفاتحة.
نور بحزن وألم: حاضر.
صفاء بصت لها بقرف ومشيت.
نور بحزن وألم: يارب هون عليا الهم ده يارب. اللهم لا اعتراض.
بعد يوم طويل على نور مر عليها بحزن وتعب جسدياً ونفسياً بسبب معاملة مامتها وأختها.
صفاء بسخرية لنور: يلا يا عروسة روحي البسي.
نور قامت بحزن وألم ودخلت أوضتها.
نور: هو أنا ليه مش معترضة؟ ليه حاسة إني مرتاحة؟ وأي حلم إمبارح ده؟ وبصت لفوق. سلمت لك أمري يا الله.
وبدأت تلبس.
عند زين.
صفاء: يلا يا زين عشان رايحين لبيت حاتم نقرأ فاتحة لكم.
زين: لا مش جاي معاكم. روحوا انتوا.
صفاء: ميصحش يا زين إنك متجيش قراءة فاتحتك.
زين: زي ما يصحش إنك تخطبي لي من غير إذني. خلاص يا ماما بلاش نتخانق. اتفضلوا روحوا انتوا.
صفاء بحزن: ماشي يا زين.
صفاء مشيت من عند زين.
صفاء: يلا يا محمد. زين مش جاي.
محمد: إزاي مش جاي قراءة فاتحته؟
صفاء: خلاص يا محمد سيبه دلوقتي. لازم نركز إن الجوازة بتاعت زين تتم.
محمد: وأحمد؟
صفاء: قصدك على الحرباية مايا؟ لا طبعاً مستحيل دي تدخل بيتي.
أحمد بصدمة: إزاي؟
رواية نور الاعمى الفصل الثالث 3 - بقلم تارا
احمد بصدمة: ازاي دي ماكنتش الخطه.
حسناء: عارفه بس خلينا شخص يراقبهم، متعرفش كمية القرف اللي بيعملوه. ومايا دي وحدة معندهاش قلب ولا رحمة، هي وامها الحرباية، وعندها سر محدش يعرفه.
محمد مقاطع حسناء: قصدك أسرار الست دي مش سهلة، لازم نخلي بالنا منها.
احمد: طيب، إيه الخطه؟
شخص: خطة ومن غيري؟
في مكان جديد.
الدادة: سيا هانم، الفطار جاهز ووالدك مستنيكي تحت.
سيا: حاضر يا دادة، نازلة.
سيا نزلت.
سيا وهي بتبوس رأس والدها: صباح الخير يا بابا.
مصطفي: صباح الفل يا حبيبة بابا، عاملة إيه؟
سيا وهي بتقعد على السفرة: الحمد لله يا بابا.
مصطفي: كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي.
سيا بحزن: وحضرتك طيب يا حبيبي.
مصطفي: مالك زعلانة ليه؟ ده انهارده عيد ميلادك.
سيا: مش عارفة يا بابا، حاسة نفسي مخنوقة وقلبي واجعني.
مصطفي بخوف أبوي: مالك يا حبيبتي؟ أنا عايز أفهم الوجع دا بيجيلك إزاي، مع إن الدكاترة قالت مفيش حاجة.
سيا: مش عارفة يا بابا، متقلقش، هبقى كويسة دلوقتي.
مصطفي: ماشي يا حبيبتي، كملي فطارك، أنا همشي لأني اتأخرت على الشركة، النهارده في اجتماع مهم.
سيا: ماشي يا بابا، أنا هاكل وهروح الكلية.
مصطفي: خلي بالك من نفسك، يلا، سلام عليكم.
سيا: حاضر، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سيا لنفسها: يا ربي، أنا مش عارفة، حاسة بشعور غريب.
بعد فترة في كلية سيا.
سيا لصحبتها: صباح الفل.
يارا: صباح الورد، عاملة إيه؟
سيا: الحمد لله، انتي عاملة إيه ومامتك عاملة إيه معاكي؟
يارا: أنا الحمد لله، وكملت بحزن: بس ماما زي ما هي، نفس التعامل الزفت، أنا مش عارفة هي بتعمل معايا كده ليه، دا أنا حتى بنتها الوحيدة.
سيا: متزعليش نفسك يا حبيبتي، هي ربنا يهديها. انتي طيبة وتستاهلي كل خير.
يارا بمرح مصطنع: فكك، كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي وعقبال 100 سنة.
سيا فهمت أنها عايزة تغير الموضوع: وانتي طيبة يا حبيبتي.
يارا: إيه؟ هنروح المحاضرة ولا نقعد؟
سيا بضحك: لا أنا فطرت، فـ هروح المحاضرة.
يارا: خلاص، روحي انتي وسجليها، وأنا هروح أقعد.
سيا: بالهنا يا حبيبتي، يلا سلام.
يارا: سلام.
يارا راحت الكافتيريا تفطر.
وبعد ما جابت الأكل وقعدت، عينها لمحت شخص قلبها بيدق له.
يارا لنفسها: امتى يا سيف هتحس بيا وتعرف إن قلبي عمره ما دق لشخص غيرك.
عند سيا، دخلت المحاضرة.
سيا لنفسها: يا ربي، المحاضرة دي رخمة أوي، وكمان يارا مش معايا، هي لازم تفطر، هيحصل إيه لو مأكلتش؟ هيجيلها أنيميا؟ هتروح بالعلاج، إنما تسبني لوحدي؟ لا.
بنت: بقولك يا بنتي، تعب فجأة ونقلوه المستشفى.
بنت تانية: يعني نشمي مفيش محاضرة ولا إيه؟
بنت: لا طبعًا، في دكتور غيره جاي.
سيا لنفسها: ياربي، ده قول خلاص، أروح أفطر تاني مع يارا، حظي وأنا عرفاه.
بعد شوية، دخلت الدكتور اللي أعجبت به كل البنات.
الدكتور: السلام عليكم، أنا دكتور سليم، هكون معاكم فترة لحد ما دكتور ياسر يقوم بالسلامة، ياريت ندعوا له بالشفاء العاجل.
سيا في نفسها: تبارك الرحمن، إيه الجمال ده.
بنت: إيه القمر ده، يارب يطلع سنجل.
بنت تانية: يارب يعجب بيا يارب.
بنت بصوت عالي: دكتور، حضرتك مرتبط؟
المدرج كله ضحك.
سليم ببرود: والله دي حاجة متخصكيش، وياريت نلتزم حدودنا، نحن في جامعة مش في الشارع.
البنت بإحراج: أنا آسفة.
سليم: يلا نبدأ، وياريت بلاش أسئلة خارج المحاضرة.
بعد فترة، المحاضرة خلصت، وسيا راحت ليارا.
سيا: أنا جيت.
يارا: نورتي.
سيا: اسكتي يا بنتي، جالك دكتور انهارده يقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك.
يارا: إيه ده؟ أومال دكتور ياسر راح فين؟
سيا: شكله بيودع، هههه، فكك منه دلوقتي، بقولك دكتور سليم حاجة تاني خالص، شكله حلو وشرحه حلو ولبسه حلو، يالهوي، كل حاجة فيه حلوة، طب تعرفي إن في بنت قالت له بصوت عالي انت مرتبط؟
يارا بضحك: يالهوي هههههه.
سيا بضحك: آه والله زي ما بقولك كده، والدكتور سليم كسفها، مكنتش عارفة تودي وشها فين. تعرفي لو هو قدامي كنت هقوله جدع يسطا ههههه.
يارا بضحك: هههههه، كفاية.
سيا بضحك: هههههه، يلا بينا يا عم.
عند نور، جهزت هي ومايا وكانوا منتظرين أهل زين.
صفاء بصدمة لما شافت نور، كانت جميلة جدًا بالرغم من لبسها البسيط القديم.
صفاء بغضب: إيه اللي انتي عملاه دا؟
نور بخوف: عاملة إيه؟ وبقت تبص على نفسها.
صفاء بغضب مكتوم: مافيش.
صفاء بصت لمايا: حصليني على الأوضة.
مايا: حاضر.
في الأوضة.
صفاء: إيه يابت، مش حاطة ميكب كتير ليه؟ عايزة البت دي تطلع أحلى منك؟
مايا بغل: لا طبعًا، أنا أحلى، دا ميكب.
صفاء: أيوا طبعًا، انتي أحلى بكتير، مفيش مقارنة، بس برضو حطي ميكب تاني وظبطي نفسك.
مايا: حاضر.
عند أهل زين.
شخص: خطة ومن غيري؟
حسناء بفرحة: يزن.
يزن: ازيك يا طنط.
حسناء أخذته بالحضن: قلب طنط.
محمد: أوعي يا ولية، الواد وحشني.
محمد أخذ يزن بالحضن: عامل إيه؟
يزن: الحمد لله يا عمو، انت أكتر.
يزن خرج من حضن محمد: الحمد لله يا عمو، انت أكتر.
احمد حضن يزن: عامل إيه يا يسطا؟
يزن: الحمد لله، وحشتوني والله.
حسناء: انت أكتر والله، ليه قطعت مرة واحدة؟
يزن: دا موضوع كبير، بعدين، انتوا رايحين فين كده وفين زين؟
محمد حكى له اللي حصل.
يزن بهدوء: تمام، أنا رايح لزين، ونبقى نقعد مع بعض لما تيجوا بالسلامة.
محمد: تمام، يلا يا احمد.
محمد وحسناء واحمد اتجهوا لبيت نور، ويزن راح لزين.
يزن: ازيك يا صاحبي.
زين بفرحة واضحة: يزن.
يزن أخذه بالحضن: إيه يا عم، عامل إيه؟
زين: الحمد لله، انت عامل إيه؟ وإيه فينك دا كله؟
يزن: الحمد لله، دا موضوع طويل.
زين: وأنا بحب أسمعك.
يزن: ههه، وأنا بحب أحكي لك.
عند أهل نور.
الباب بيخبط، وحاتم فتح.
حاتم: اتفضلوا.
محمد: شكراً.
بعد السلامات.
حسناء: أومال فين نور؟
صفاء بغضب مكتوم: هنادي على مايا ونور وجاية.
صفاء نادت على مايا اللي كانت طايرة من الفرحة، ونور الباين عليها الحزن والاستغراب لأنها لحد الآن مش مستوعبة اللي بيحصل.
صفاء: يلا يا مايا، بينادوا عليكي، مش قادرين يستنوا، وبذات احمد.
مايا بتكبر: أكيد طبعًا، ما أنا مافيش في حلاوتي وجمالي، يلا يا مامي.
صفاء بقرف: وانتي يا زفتة، والله ما عارفة إيه اللي عجبهم فيكي.
نور بحزن: حاضر.
طلعت صفاء الأول وهي ماسكة مايا.
احمد بصوت واطي لمحمد: إيه عروسة المولد دي يا بابا؟
محمد بضحك مكتوم: والله ما عارف، شكلها بيفكرني بـ ميس سوسن حناكة زمان هههه.
احمد مقدرش يكتم ضحكته: ههههه.
صفاء ومايا بصوا له بغضب.
احمد بضحك مكتوم: احم، أنا آسف.
محمد: احم، معلش أحمد على كده، بيحب الهزار.
حسناء وهي فاهمة بيضحكوا على إيه: أيوا صح، أحمد بيحب الضحك، أكيد طبعًا، مش بيضحك عليها ولا على الميكب بتاعها.
احمد ومحمد في صوت واحد بضحك مكتوم: أكيد طبعًا.
مايا سلمت عليهم بغضب مكتوم، وبعدها نور دخلت.
حسناء وقفت: بسم الله ماشاء الله، بسم الله ماشاء الله، تبارك الرحمن، تعالي يا حبيبتي. وأخذتها بالحضن.
نور حست بكمية راحة وهدوء وهي في حضن حسناء، ودمعت، ومكنتش عايزة تطلع من حضنها، وحسناء لاحظت كده.
حسناء: سلمي يا حبيبتي على عمو محمد، ودا احمد ابني الصغير.
نور بعد ما خرجت من حضنها، وسلمت على احمد ومحمد.
حسناء: تعالي اقعدي جنبي.
صفاء اتضايقت من تعامل حسناء مع نور، ومرة واحدة قالت.
صفاء بغضب: أنا مش موافقة على الجوازة دي.
رواية نور الاعمى الفصل الرابع 4 - بقلم تارا
صفاء بغضب وصوت عالي: وأنا مش موافقة على الجوازة دي.
حسناء: نعم؟!
محمد بغضب: إزاي يعني، اومال وافقتوا ليه من الأول؟
حاتم بعصبية: إيه اللي بتقوليه ده يا ولية؟
صفاء: أيوه مش موافقة على الجوازة دي ومش عايزة نقاش، واتفضلوا برا.
حسناء بعصبية: وإحنا ميشرفناش نناسب أشكالكم، يلا يا محمد.
حاتم: استنوا يا جماعة، حقكم عليا.
محمد: ينفع التهزيق ده يا أستاذ، لحد هنا وكفاية.
مشي محمد وحسناء وأحمد وهم على آخرهم من صفاء.
حاتم بعصبية: إيه اللي هببتيه ده ها!
صفاء مردتش عليه وبصت على نور الخايفة وراحت مسكتها من شعرها.
صفاء بغضب: بقا انتي يا بنت ال*** تعملي كده.
حاتم بعصبية: سيبي البت يا صفااااء، إيه اللي بتعمليه ده.
صفاء نازلة ضرب بغل في نور ومش بترد عليه.
صفاء بغل وغضب: بقا انتي يا بنت ال*** تعملي زيها، لا وكمان نفس الموقف يا بنت ال***، إيه ناقصني هااا، رديييي علياااا، ليه يختارها هي هااااا.
نور جسمها ضعيف مقدرتش تقاوم فوقعت على الأرض وبرضو صفاء مكملة عليها.
مايا وحاتم باصين لها بصدمة ومصدومين من كمية الغل بتاعها، وفاقوا لما نور أغمي عليها.
جري حاتم شال صفاء من عليها وضربها بالقلم.
حاتم بعصبية: انتي إزااااي تعملي كده هاااا، ردي عليااااا.
مايا بصدمة وخوف: بابا مش وقته، تعالي شوف نور مش بتتحرك، أحلقهاااا بسرعة.
حاتم جري عليها وشالها وحطها على السرير وصفاء كانت لسه على حالتها مصدومة ومغلولة.
مايا بصدمة: إيه اللي عملتيه ده.
صفاء: .....
مايا: ردي عليا، إزاي تعملي كده.
حاتم بصوت عالي من أوضة نور: ماياااا الحقيني.
مايا جريت على الأوضة ووقفت مصدومة.
عند زين.
يزن: وبس يا سيدي.
زين: ياااه، كله ده حصل معاك ومحدش يعرف.
ولسه هيكمل سكت فجأة وحط إيده على قلبه.
يزن: مالك.
زين: مش عارف، حاسس قلبي وجعني فجأة.
يزن: ليه يا قلبي، ألف سلامة.
زين بقرف: قلبي إيه يااض، ما تتعدل.
يزن بضحك: هههه، بهزر معاك ياسطا.
زين بقرف: لا متهزرش معايا.
يزن كان هيرد لكن سمعوا صوت عالي جاي من تحت.
زين باستغراب: إيه الصوت ده.
يزن: مش عارف، استنى هروح أشوف إيه فيه.
يزن نزل تحت لقي محمد وحسناء بيزعقوا.
حسناء بعصبية: إيه قلة الذوق دي، هي إزاي تتجرأ تعمل كده.
محمد: أقسم بالله ما هسكت، ونور برضو هتتجوز زين حتى لو عملوا أي.
أحمد: أنا مش فاهم، هي غيرت رأيها ليه؟ أكيد في حاجة، الست دي مش سهلة، أنا مش عارفة إزاي نور بنتها.
يزن: إيه يا جماعة، إيه اللي حصل.
حسناء بعصبية: اللي متتسمي مش موافقة على الجوازة دي وطردنا.
يزن بهدوء: طردتكم.
محمد: أيوه ست قليلة ذوق.
يزن: اممممم، وانتوا ليه مصممين على البنت دي.
حسناء: دي نور يا يزن، أصلاً مش بنتهم.
يزن: نعم.
عند سيا.
بعد مشيت من الكلية روحت البيت واستنت باباها لما جه.
مصطفي: السلام عليكم، إزيك يا حبيبتي.
سيا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله يا حبيبي، انت عامل إيه.
مصطفي: الحمد لله.
سيا بتوتر: بابا مش عارفة من شوية حسيت بشعور وحش وقلبي اتقبض مرة واحدة وحسيت بخنقة.
مصطفي: تاني؟ لا أنا مش هسكت على الموضوع، لازم نروح لدكتور تاني.
سيا: ما إحنا يا بابا روحنا وقالوا مفيش حاجة وكل حاجة تمام.
مصطفي: لا أنا أعرف دكتور كويس في القاهرة، هننزل وهحجز لك هناك، مش هسكت تاني.
سيا: بس يا بابا.
مصطفي: ما فيش بس، هكلمه وأشوف وقت مناسب.
سيا: حاضر يا بابا، استأذن أنا هريح شوية.
سيا طلعت أوضتها ونامت على السرير وغمضت عينيها.
شافت صورة سليم وهو بيشرح.
سيا قامت بسرعة: إيه ده، بفكر فيه ليه؟ ده هو أنا ناقصه.
في نفس الوقت سليم كان بيفكر فيها.
سليم: مش عارف، عينيها فيها إيه شدتني ليها من أول نظرة. إيه بقوله ده، فوق يا سليم دي طالبة عندك.
عند نور.
مايا دخلت أوضة نور ووقفت بصدمة لما لقت نور فاقدة الوعي وبتنزل دم من بقها ومناخيرها.
حاتم: مايا مش وقت صدمات، رني على الإسعاف بسرعة، البت بتموت.
مايا لسه مصدومة من شكل نور اللي يدل إنها خلاص مش هتعيش تاني.
حاتم بصوت عالي: ماياااا، رني بسرعة.
مايا فاقت ورنت على الإسعاف.
وحانم بيحاول ينضف الدم النازل من بقها ومناخيرها بس النزيف مش بيوقف.
حاتم: ها يا مايا، رنيتي.
مايا بخوف: أيوا، عشر دقايق ويكونوا هنا.
حاتم: تمام، أنا هطلع وإنتي غيري لنور هدومها دي لأنها اتقطعت من كتر الضرب.
مايا: حاضر.
حاتم خرج من الأوضة لقي صفاء قاعدة ولا على بالها.
حاتم مسكها من إيدها ووقفها.
حاتم: انتي إيه هاا، انتي ملة أهلك إيه، إزاي تعملي كده في البنت، انتي مش بتحسي، دي بنتك، وإيه الكلام اللي كنتي بتقوليه ده يا مدام.
صفاء بغضب: سيب إيدي، انت إزاي تمسكني كده.
وبعدت إيده عنها.
حاتم بصدمة: انتي إزاي كده، يا بجاحتك يا شيخة، أنا مش قادر أستوعب انتي إزاي تعملي كده.
صفاء: على أساس أول مرة أضربها، وكمان وانت كنت بتضربها ولا نسيت.
حاتم: أنا كنت بضربها لما تعمل حاجة غلط.
صفاء بضحك: والزي نور بتعمل حاجة غلط؟ هههه، ده انت طيب أوي.
حاتم بصدمة أكبر: نعم؟ مش فاهمة؟ واللي كنتي بتقوليه ليا والحاجات اللي كانت بتعملها.
صفاء: ههههه، كنت بكدب عليك وانت عبيط كنت بتصدق، ههههه.
حاتم ضربها بالقلم.
ولسه هيتكلم الباب خبط.
حاتم: لينا كلام تاني، وأعرفك إزاي تعملي كده تاني.
حاتم فتح للإسعاف: تعالوا من هنا.
أخدوا نور وحاتم راح معاهم.
حاتم: مايا ابقي تعالي ورانا، أنا رايح معاهم.
مايا: حاضر.
عند أهل زين.
حسناء: أصلاً هي مش بنتها.
يزن: نعم؟ إزاي مش بنتها، اومال عايشة معاهم إزاي.
حسناء وهي بتبص على محمد بتوتر: محمد ادخل بسرعة.
محمد: أصل هم اتبنوها.
يزن: اممممم، تمام، وانتوا بقا مصرين تجوزوها لزين ليه؟ إيه المميز فيها.
حسناء: البنت كويسة وحلوة وطيبة وأنا حبيتها، المهم فكك، مصطفي وسيا عاملين إيه.
يزن: الحمد لله تمام، يسلموا عليك.
حسناء: ما تقولهم يجوا يا يزن، سيا وحشتني.
يزن: ما انت عارفه عشان كلية سيا وشغل بابا.
حسناء: حتى يومين محمد، ما تحاول تنقل كليتها هنا.
محمد: هي بس توافق وأنا أنقلها، بس هي مش عايزة تسيب مصطفي لوحده هناك.
حسناء جات في بالها فكرة وبصت لمحمد بابتسامة.
حسناء وجهت كلامها ليزن: يزن حاول مع مصطفي إنه ياخد إجازة ويوكل شخص موثوق يدير الشركة في غيابه.
يزن: حاضر، هكلمه، بعد إذنكم رايح لزين.
أحمد: استنى خدني معاك.
وطلعوا لزين.
محمد: عندك خطة صح؟
حسناء بفرحة: أيوا، بس الأول لازم نور وزين يتجوزوا.
محمد: إيه هي الخطة.
حسناء: هقولك.
عند نور.
نقلوها المستشفى ودخلت العناية، وحاتم مستني برا وجات له مايا.
مايا بخوف على نور مهما كانت فهي أختها: إيه يا بابا، نور عاملة إيه.
حاتم بحزن: مش عارف، محدش قالي حاجة، أنا خايف عليها أوي.
مايا ببكاء: متخفش، هي هتكون كويسة، نور طبية، متستاهلش اللي حصل لها وهتقوم بالسلامة.
(الشخص بيحس بقيمة اللي حواليه لما يحس إنه هيخسرهم).
أحمد: إن شاء الله تقوم بالسلامة.
فضل أحمد ومايا يدعوا لها بالشفاء ومستنين أي حد يطمنهم.
عند صفاء.
صفاء بغل: انت تضربني مرتين وعشان مين، عشان دي البنت اللي أمها بوظت ليا حياتي، طب وحياة أمك عندي لأقت*لها بإيدي وهند*مك على اللي عملته يا حاتم الك*لب.
وطلعت الفون ورنت على شخص.
صفاء بغل: عايزك تراقبهم، لو طلعت عايشة خل*ص عليها.
رواية نور الاعمى الفصل الخامس 5 - بقلم تارا
بعد فترة خرج الدكتور من عند نور.
حاتم جري عليه هو ومايا:
ها يا دكتور طمني نور عاملة إيه؟
الدكتور:
مكدبش عليك مش كويسة. هو إيه اللي حصل لها؟ لأن ده شكله عنف أسري. وأنا هعمل بلاغ.
حاتم بتوتر وخوف:
لا لا، دي وقعت من على السلم.
دكتور:
انت مفكرني دكتور صغير قدامك عشان أصدق اللي بتقوله؟ أنا خبرة ٢٥ سنة.
حاتم بخوف أكبر:
صدقني يا دكتور، هي وقعت. إحنا مش بنضرب بناتنا.
مايا:
أيوه أيوه صح. بابا عمره ما مد إيده عليا ولا على نور، وماما كمان.
حاتم افتكر لما كان بيضرب نور، وفعلاً عمره ما ضرب مايا. وازاي كان بيعامل مايا، وازاي كان بيعامل نور.
دمعة نزلت منه غصب عنه، ومرة واحدة قعد.
حاتم بصوت واطي وعدم استيعاب:
أنا إزاي كنت كده؟ إزاي كنت أعمى وبصدق كلامهم؟
وبقي يبكي ويقول:
سامحيني يا بنتي، سامحيني. كنت أعمى، سامحيني يا نور.
مايا:
بابا مالك؟ إيه حصل؟ انت كويس؟
حاتم:
أنا أب وحش، مستحقش كلمة "بابا". أنا إزاي كنت أعمل معاها كده؟ أنا أب مش كويس.
مايا:
اهدَّى يا بابا، اهدَّى. ليه بتقول كده؟ انت أحسن أب.
حاتم بحزن:
أحسن أب بالنسبة ليكي، بس نور، كنت ونعم الأب السيء ليها.
الدكتور سابهم وبلغ الشرطة.
في بيت زين.
محمد جات له مكالمة وخلصها.
محمد بخوف وقلق:
حسناء، نور في المستشفى وتعبانة أوي.
حسناء كانت قاعدة، قامت بخضة:
إيه؟ حصل لها إيه؟ مالها؟
محمد بغضب:
اللي ما تتسمَّى صفاء شكلها عملت لها حاجة بعد ما مشينا.
حسناء بصدمة:
إزاي؟ عملت لها إيه الست دي؟
محمد:
بعد ما مشينا، ضربتها بطريقة وحشة. لأنها شكلها تعبانة أوي وفي العناية المركزة.
حسناء:
ضربتها!!! ليه؟ هي نور عملت إيه؟ ولو كانت عملت، نور كبيرة إزاي تضربها؟
محمد:
مش عارف، بس لازم نروح لها. يلا البسي.
حسناء:
دقيقة واحدة. وانت قول لأحمد يجي معانا، بس أوعى يزن يجي.
محمد:
حاضر.
وطلع يقول لأحمد.
عند زين في الأوضة.
زين:
يااه، الحمد لله إنها رفضت. ده أنا كنت حاسس بجبل على قلبي.
أحمد:
حرام عليك يا زين، والله البنت طيبة.
زين:
اسكت يلا، قال حرام عليك قال.
يزن:
خلاص يا جماعة، غيروا الموضوع.
زين:
يا ريت.
محمد دخل فجأة.
محمد بسرعة:
أحمد، البس. رايحين مشوار، يلا.
أحمد بقلق:
إيه يا بابا؟ في إيه؟ ورايحين فين؟
محمد بعصبية:
خلص يا أحمد، البس وانزل تحت.
وسابه ونزل.
زين بقلق:
في إيه يا أحمد؟ عمو ماله؟ شكله متوتر.
زين:
امممم، استنى يومين وهيكون في مشكلة كبيرة.
يزن:
نعم؟ إزاي عرفت؟
زين بضحك:
هتشوف. أنا عارف بابا. يلا يا أحمد، البس وروح شوف إيه في.
أحمد بقلق:
حاضر.
وسابهم ومشي.
زين:
تعرف يا يزن، إن الموضوع يخص عيلة العروسين.
يزن:
هههههه، وانت عرفت منين؟
زين:
الموضوع مش هيخلص بالساهل. لو شوفت إصرار ماما وبابا، هتقول إن الموضوع أكبر من جواز.
يزن:
امممم، أنا حاسس إنهم مخبيين حاجة عننا، وأحمد الكلب عارف.
زين:
سيبه ليا. لما يجي بعرف أوقعه. ده أهطل. هههه.
يزن بضحك:
ههههه، مخابرات من يومك.
زين:
ههههه، بتفكرني بالأيام دي ليه؟
يزن:
كانت أيام حلوة، والشغل معاك حاجة تانية. كان صعب بطريقة يا جدع. هههه.
زين:
ههههه، خلاص اهو يا عم، استريحت من أوامري الكتير.
يزن:
ههههه، يا ريت ترجع والله.
زين:
أيوه حاضر. أرجع وأنا بحالي ده؟
يزن:
طيب ما انت في إيدك تغير حالك ده.
زين:
يزن، خلاص بلاش الموضوع ده.
يزن:
اللي يريحك.
زين:
إيه يا بت سيا عاملة إيه؟ وعمو مصطفى؟
يزن:
الحمد لله كويسين.
زين:
وحشوني والله. ووحشتني شقاوة سيا. بقولك، ما ترن عليهم نكلمهم؟
يزن بضحك:
بس كده، حاضر.
يزن رن عليهم وكلمهم. وبعد السلامات.
يزن بصدمة:
إيه؟
في المستشفى، وصلت الشرطة.
الظابط:
ها يا دكتور، فين المريضة وأهل المريضة؟
الدكتور:
دول أهل المريضة، والمريضة لسه ما فاقتش.
الشرطة:
انت والدها؟
حاتم بحزن:
أيوه حضرتك. ودي مايا أختها.
الضابط:
تمام، إيه حصل لها؟
حاتم قرر الاعتراف على صفاء، لأنها لازم تتعاقب على اللي عملته.
حاتم بحزن:
مامتها عملت كده لأنها بتكرها.
مايا بصت لباباها بصدمة بعد اعترافه على مامتها.
الضابط:
إزاي بتكرها؟ مش بنتها؟
حاتم:
لا، مش بنتها.
الضابط:
نعم؟ مش بنتها؟ إزاي؟
حاتم:
بعد ما مايا انولدت، مامتها حصل لها مضاعفات أثناء الولادة، وبسبب المضاعفات دي، ما قدرتش تحمل تاني. ولو حملت، بتسقط. وفي يوم لقيتها جاية وشايلة نور على إيدها. كانت لسه بنت أسبوع.
الضابط:
اممم. ومادام هي بتكرها، اتبنتها ليه من الأول؟ مش قد المسؤولية ليه؟ اتبنتها؟
حاتم:
مش عارف. حتى هي لسه في الشقة ومرضتش تيجي معانا.
الضابط:
تمام. هنقبض عليها دلوقتي، وهنطلبك تاني ناخد أقوالك.
ووجه كلامه للدكتور:
لما تفوق المريضة، بلغني.
الدكتور:
تمام، أفندم.
الضابط اتوجه لصفاء.
ومحمد وحسناء وأحمد وصلوا المستشفى في الوقت اللي خرجت فيه الشرطة.
محمد بقلق:
إزيك يا أستاذ حاتم؟ نور عاملة إيه؟
حسناء بخوف واضح:
هي فين؟ والدكتور قال لكم إيه؟ هي كويسة صح؟
حاتم بحزن:
مش كويسة، مش كويسة. وأنا السبب، إزاي خليتها تعمل كده؟ أنا أب وحش.
محمد بحزن:
اهدَّى يا أستاذ حاتم، دا نصيب.
حسناء بحزن:
ربنا يقومها بالسلامة يارب.
عند صفاء، عرفت إن حاتم اعترف عليها من الشخص اللي كان بيراقبهم.
صفاء بغل وغضب:
بتعترف عليا يا ابن الكلب؟ يا واطي؟ والله ما هرحمك. بس دلوقتي لازم أمشي من هنا بسرعة.
ودخلت تجيب شنطتها وفلوسها، وفتحت الباب ولسه هتمشي.
الضابط:
على فين يا هانم؟
صفاء بخوف شديد:
أنا ما عملتش حاجة. ده ده هو اللي ضربها.
الضابط:
الله الله، بسم الله ما شاء الله. وكمان كنتي عارفة إننا جايين؟ دا طلع لينا في شغل المخابرات أهو.
وبصوت عالي:
هاتوهم!
صفاء بصريخ وصوت عالي:
أنا ما عملتش حاجة! هم اللي عملوا كده! والله ما هرحمكم يا ولاد الكلب! والله ما هسيبكم!
في المستشفى.
محمد:
هو إزاي حصل كده؟
حاتم بحزن:
بعد ما مشيتوا، مسكتها وضربتها. بس بغل، غل مش شفته زيَّه في حياتي. أنا مش عارف سر الكره ده، حتى هي اللي جابتها.
حسناء بغضب وتسرع:
عشان كانت بتكره مامتها. كانت بتكره أختها اللي من لحمها ودمها.
حاتم ومايا مصدومين من اللي قالته حسناء.
محمد:
حسنااااء!
حسناء بعصبية أكبر:
سيبني يا محمد! كفاية كده! ليه يعني كل الكره والغل ده؟ دا مكفاهاش اللي عملته في حبيبة، جات تكمل على بنتها؟
حاتم بصدمة:
إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وإيه عرفك بالكلام ده؟ انتوا مين؟
مايا:
مستحيل ماما تعمل حاجة وحشة.
حسناء بعصبية:
لا يا حبيبتي، عملت. وعملت حاجات أفظع مما تتخيلي.
مايا:
بقولك مستحيل تعمل كده، ماما طيبة.
محمد بسخرية:
طيبة معاكي انتي اللي من لحمها ودمها؟ ولا لاحظتيش فرق المعاملة بينك وبين نور؟ أكيد لاحظتي، ودا يوحي لك بحاجة؟
مايا مش عارفة ترد، لأنه معاه حق. وهي شخصياً كانت بتستغرب ليه بتعامل نور وحش وهي حلوة، مع إنهم هم الاتنين بناتها.
حاتم:
أنا إزاي كنت أعمى عن الحقيقة؟ أنا إزاي ما كنتش شايف حياة بنتي وهي بتتدمر؟
حسناء بعصبية:
لأن نور مش بنتك. مكنتش بتحسي بيها. كنت بتسمع كلامها هي وبنتها. كنتوا كلكم ضدها، ومحدش وقف معاها. عاشت عشرين سنة في عذاب بسببكم، وسبب قسوتكم عليها. وانتي يا مايا هانم، جاية تزعلي عليها دلوقتي؟ فين حزنك عليها لما كانت بتتضرب بسببك وقدامك؟ كان فين حزنك عليها لما كنتي بتعامليها أسوأ معاملة؟ فكفاية تمثيل إنكم زعلانين عليها، كفاااية.
أحمد مسك حسناء من كتفها:
اهدَّى يا ماما، هم ميستهلوش كلامك ده ولا عصبيتك.
حسناء انهارت، وأحمد ومحمد بيسكتوا فيها. وحاتم ومايا ساكتين. هيقولوا إيه يعني؟ ما هي معاها حق في كل كلمة قالتها.
فجأة حسناء قامت ومسحت دموعها.
حسناء:
أحمد، رن على يزن حالا.
رواية نور الاعمى الفصل السادس 6 - بقلم تارا
قامت حسناء ومسحت دموعها.
فجأة، وقالت بقوة: "أحمد، رن على يزن حالاً."
محمد: "ما ينفعش يا حسناء دلوقتي، لازم نستنى الوقت المناسب."
حسناء بعصبية أكبر: "والوقت المناسب دا هيكون امتى؟ لما البنت تضيع مننا تاني قبل حتى ما تعرف أهلها الحقيقيين، وقبل ما تشوف أخوها اللي أول واحد يشلها، اللي اتعلقت بيه في سبع أيام بس وبعدها اختفت، ولما رجعت تاني مش عايزاني أقوله؟ تبقى غلطان، يزن لازم يعرف، أحمد! رن عليه دلوقتي، يلا!"
أحمد نظر لمحمد بتوتر ولم يعرف ماذا يفعل.
حسناء رأته وهو متوتر.
"تمام." وأخذت منه الهاتف ورنت هي.
عند يزن، كان يكلم والدها.
يزن بصدمة: "إيه؟ جايين القاهرة؟"
مصطفى: "أيوه، هحجز عند دكتور كويس لأختك، لأن الموضوع خرج عن السيطرة وأنا خايف عليها."
يزن كان سيرد عليه، فوجد أحمد يرن. استغرب.
يزن: "بابا، اقفل ثانية وهارن عليك."
مصطفى: "طيب." وأغلق.
ويزن فتح على أحمد.
ولسه كان هيتكلم.
حسناء بصوت مبحوح من البكاء، صوت عالي: "يزن، تعال لي حالاً، أنا في مستشفى *****." وأغلقت قبل أن تسمع رده.
يزن قام بخضة: "زين، مامتك رنت عليا بتقولي تعالي لي المستشفى وقالت إنها هتقفل."
زين: "قلت لك الموضوع مش هيخلص على كده، روح يا يزن."
يزن قام بقلق لأنه حس من صوت حسناء إن الموضوع كبير، وكمان مش عايز يقلق زين.
"ماشي، أنا همشي، يلا سلام عليكم."
زين: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
عند صفاء، أخذوها ووضعوها في السجن وهي ساكتة، كأنها تفكر في حاجة.
صفاء بهدوء: "ممكن مكالمة، وأظن دا من حقي."
الضابط معرفش يعترض وأداها تليفون.
صفاء أخذته ورنت على شخص.
صفاء: "ألو."
محمد: "مين؟"
صفاء بخبث: "صفاء يا أستاذ محمد، ممكن تدي التليفون لمدام حسناء، وقبل ما تتكلم، تديها التليفون لأني هقولها حاجة لمصلحتها، وأنت حر بقى."
محمد بغضب: "حسناء، اتفضلي مكالمة ليكي."
حسناء: "مين؟"
محمد: "خدي شوفي بنفسك."
حسناء: "ألو، السلام عليكم."
صفاء بخبث: "إزيك يا حسناء هانم."
حسناء بعصبية: "عايزة إيه تاني بعد اللي عملتيه؟ مش كفاية كده؟"
صفاء بخبث أكبر: "والله يا هانم أنا متصلة أقولك كلمتين وأقفل."
حسناء بغضب: "وأنا مش عايزة أسمع حاجة، ويلا سلام."
صفاء بسرعة: "ولو حاجة تخص نور؟"
حسناء سمعت اسم نور، فما قفلتش.
صفاء: "أيوه كده، اسمعيني وركزي معايا زي الشاطرة، تيجي السجن وأنا هقولك اللي عايزة تعرفيه، بس لو قولتي لحد هيكون فيه كلام تاني، وأنتِ عارفة أنا أقدر أعمل إيه."
حسناء بتوتر: "خلاص، ماشي." وأغلقت.
محمد بغضب: "كنتِ عايزة إيه تاني؟"
حسناء بتوتر: "دا كانت بتهددني بس، ولا هتقدر تعمل حاجة، أهم حاجة نطمن على نور."
حاتم: "هو ما فيش أي حد يطمنا عليها؟"
حسناء بصت له بغضب، ومحدش رد عليه. وحاتم حس بالإحراج.
مايا: "بابا، أنا عايزة أطمن على ماما."
حاتم: "اخرسي، ما تجيبيش سيرتها، ولا كمان على الآخر الزمن نروح السجن."
مايا: "نعم؟ قصدك إيه؟"
حاتم: "يعني خلاص، اقفلي على السيرة دي."
حسناء: "محمد، هروح مشوار وجاية."
محمد: "تمام، يلا يا أحمد روح معاها."
حسناء بتوتر: "لا لا، خليه معاك، المشوار هنا قريب."
محمد: "ما ينفعش تروحي لوحدك."
حسناء: "ما تقلقش، هاخد السواق معايا."
محمد باستسلام: "اللي يريحك."
حسناء مشيت. وبعد شوية يزن جه وراح لهم.
يزن بتوتر وخوف: "أحمد، إيه في؟ فين طنط؟"
أحمد بص لمحمد بتوتر ولم يعرف أن يقول.
محمد: "اهدى يا يزن، ما فيش حاجة، دا نور تعبانة وحسناء كانت متوترة شوية."
يزن بشك: "تمام، فين طنط؟"
محمد: "راحت مشوار وجاية."
يزن: "تمام، ونور عاملة إيه؟"
محمد: "مش كويسة، في العناية المركزة."
يزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يشفيها."
محمد: "يارب."
أحمد: "يزن، تعالي معايا أشوف الدكتور."
يزن: "حاضر، يلا."
أحمد ويزن مشيوا. ومحمد قعد مع حاتم ومايا الساكتين وزعلانين على حياتهم اللي اتقلبت في ثانية.
مايا لنفسها: "أنا لازم أروح أشوف ماما وأحاول أطلعها، بس لازم أطمن على نور الأول."
عند نور، كانت في غيبوبة وبتحلم.
نور باستغراب: "أنا فين؟ إيه المكان دا؟"
بقت تبص حواليها تشوف حد، لكن ملقتش. وما كانش في أي أنوار.
نور لنفسها: "المكان دا مريح، أنا مش عايزة أمشي منه، حاسة نفسي عايزة أنام."
وقعدت على الأرض ونامت على ضهرها وغمضت عينيها.
بعد كام ثانية، جالها صوت مش غريب عليها.
الشخص: "لا، قومي وافتحي عينك، لسه بدري على إنك تقفلي عينك، أنتي قوية وأنا محتاجك، أنتي نوري."
نور فتحت عينيها وشافت نفس الشخص من حلمها.
نور: "انت مين؟"
الشخص: "هتعرفي قريب، بس أنا مضطر أمشي." وبدأ يختفي من قدامها.
نور: "استني، استني، ما تمشيش، استني!" وبقت تجري وراه.
وفجأة وقعت. ولما وقعت، فتحت عينيها في الحياة الحقيقية.
عند حسناء، وصلت لصفاء وطلبت إنها تقابلها.
صفاء: "كنت متأكدة إنك هتيجي."
حسناء: "تعرفي إيه عن نور وإحنا ما نعرفش؟"
صفاء: "متوقعش إني أعرف حاجة عن نور وأنتِ متعرفهاش يا حسناء هانم، وكمان عارفة إن حسناء صحبت حبيبة اختي اللي كانت بتموت فيها، وعارفة إنك عارفة كل حاجة عنها، وأنها بنت حبيبة، وأنها مش بنتي، وكمان عارفة إني أنا اللي خطفتها من حبيبة وهي عندها أسبوع، وهربت ومامتها ماتت من الحزن عليها."
حسناء: "وإنتي طلبتي تشوفيني عشان تقولي لي الكلمتين دول؟ قولي حاجة مش عارفاها."
صفاء: "الصبر يا حبيبتي، قبل ما أقولك، خرجيني من هنا."
حسناء بعصبية: "مستحيل أخرجك من هنا بعد اللي عملتيه."
صفاء: "ما أنتِ لو مخرجتنيش، أنا مش هقولك سر نور."
حسناء: "وأنا مش عايزة أعرف." وتركتها وكانت ماشية.
صفاء بصوت عالي: "....."
حسناء وقفت بصدمة.
رواية نور الاعمى الفصل السابع 7 - بقلم تارا
في المستشفى
الدكتور بفرحة: المريضة فاقت.
الكل واقف بفرحة.
حاتم بفرحة: ممكن أشوفها؟
الدكتور: لا حضرتك ممنوع، لما تطلع من العناية ممكن تشوفها، لكن دلوقتي هتفضل تحت المراقبة لأن حالتها غير مستقرة وكمان فقدت دم كتير.
محمد: طيب يا دكتور.
يزن: عمو محمد، أنا رايح لزين لأنه قلقان من الطريقة اللي رنت بيها طنط حسناء.
محمد: لا استنى تيجي حسناء.
كان هيرد بس قاطعه رنة تليفونه.
يزن: بعد إذنكم، هرد على بابا.
يزن بعد عنهم ورد.
يزن: الو، السلام عليكم.
مصطفى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. في إيه يا يزن؟ قلقتني، قفلت مرة واحدة ومرجعتش اتصلت.
يزن: لا يا بابا، اطمن، ما فيش حاجة، ده في واحدة اسمها نور تعبانة شوية وطنط حسناء بتحبها.
مصطفى: تمام، إحنا يومين تلاتة هنظبط الدنيا ونيجي لكم.
يزن: تيجوا بالسلامة إن شاء الله.
مصطفى: الله يسلمك يا حبيبي.
يزن: أومال فين سيا؟
مصطفى: نزلت من الصبح بدري، راحت الكلية.
يزن: ماشي، لما تيجي سلم لي عليها. مطر، أقفل.
مصطفى: ماشي يا حبيبي، ابقى طمني عليك، يلا سلام عليكم.
يزن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يزن قفل مع باباه وراح لمحمد.
عند سيا في الكلية، قابلت صاحبتها الوحيدة يارا.
سيا: صباح الخير يا حبيبتي.
يارا: صباح الفل، شكلك مبسوطة.
سيا بفرحة: يومين تلاتة وهننزل القاهرة وهشوفه.
يارا: قصدك على زين، صح؟
سيا سرحان: وفي غيره اللي واخد تفكيري، نفسي يتقبلني.
يارا: سيا حبيبتي، لازم تفوقي لنفسك، انتي عارفة إنه مش شايفك أكتر من أخت له.
سيا بحزن: عارفة، عارفة، بس مش قادرة أبطل تفكير فيه.
يارا: على فكرة ده مجرد تعود أو وهم في دماغك.
سيا بتنهيدة: مش عارفة، ما علينا، يلا عشان ما نتأخرش على المحاضرة، وما تقوليش أفطر، يلا قدامي.
يارا بضحك: ههههه، لا فطرت قبل ما أجي، يلا عندنا محاضرة مين؟
سيا بضحك: محاضرة الدكتور المز، ههههه.
يارا: يخربيتك، وطي صوتك، افرضي سمعك.
سيا: ما يسمع، هيعمل إيه يعني؟
سليم من وراها: ولا حاجة.
سيا بخضة وبصت وراها: يالهويي.
سليم ببرود: إيه، شفتي عفريت؟
يارا: مين القمر ده؟
سيا ضربتها في إيدها.
يارا بألم: آآه، حرام عليكي، ليه عملتي كده؟ ما هو قمر فعلاً.
سيا: يخربيتك، ده الدكتور، أنا آسفة يا دكتور، هي بتحب تهزر، بعد إذنك، وشَدّت يارا المصدومة من إيدها ومشيوا.
سليم لنفسه: إيه الهطل ده، وكمل طريقه.
سيا: إيه اللي هببتيه ده؟
يارا: مش عارفة، هو في دكاترة حلوة كده؟
سيا: يا بنتي كفاية.
يارا: كفاية إيه، ده لو اتكتب له شعر قليل، وبعدين مش انتي قولتي إنه مز؟
سيا: أيوه قولت، بس مش قدامه، هيقول علينا إيه على كده.
يارا بلامبالاة: ما يقول اللي يقوله، إحنا قولنا إيه يعني؟
سيا: يخرب بيت برودك يا شيخة، يلا قدامي نروح المحاضرة قبل ما يدخل قبلنا وميرضاش يدخلنا.
يارا: أشطا، يلا.
سيا ويارا راحوا المحاضرة تحت أنظار شخص مجهول.
في المستشفى كانت كل حاجة زي ما هي، كانوا قاعدين، محدش بيتكلم، وهيتكلموا يقولوا إيه؟ فجأة دخلت حسناء وهي تايهة ومتوترة.
أحمد قام: إيه يا ماما؟ مالك؟ شكلك تعبان.
محمد قام وبص عليها بسبب كلام أحمد: في إيه يا حسناء؟ مالك؟ وشك أصفر ليه كده؟
حسناء: لا، ما فيش، أنا كويسة.
يزن: كويسة إيه بس؟ انتي مش شايفة شكلك. وراح جابها وقعدها.
محمد بص لها بشك: حسناء، في حاجة حصلت معاكي؟
حسناء بصت له وعايزة تحكي له بس مش عارفة، في كلام كتير عايزة تقوله بس في حاجة مانعاها.
حسناء: لا يا محمد، ما فيش، بس وأنا وجاية كان فيه حادثة على الطريق، وانتوا عارفين أنا مش بستحمل.
أحمد: ماشي يا ماما، لو كنتي تعبانة، أنادي الدكتور.
حسناء: لا، أنا كويسة، ده بس من التوتر.
يزن: الألف سلامة على حضرتك يا طنط.
حسناء: الله يسلمك يا حبيبي، نور عاملة إيه؟
أحمد: الحمد لله، فاقت، بس لسه تحت المراقبة.
حسناء بصت لمايا وحاتم القاعدين بغضب وكره.
ومحمد ساكت لأنه فهم من نظرتها إن الموضوع أكبر من حادثة على الطريق، بس فضل إنه يقعد ساكت لغاية ما يبقوا لوحدهم.
عند صفاء في السجن.
صفاء بغل وغضب: كده اللعب يكون على المكشوف، وأنا هعرف إزاي أنتقم من كل شخص آذاني أو كان له إيد في أذيتي. الصبر بس، وحدة وحدة، وأنا هعرفكم إزاي تدخلوني السجن، وعشان خاطر مين؟ عشان خاطر اللي ما تتسمي، من لما كنا صغيرين الناس كانت بتحب حبيبة، حبيبة وبس، لا والزمن بيعيد نفسه تاني، بنتها الكل بيحبها ومحدش بيحب بنتي، لييييه؟ إيه فيها حلو تخلي الناس تحبها وتعاملها حلو؟ أنا بعد كل اللي عملته فيها لسه قلبها أبيض، إزاي؟ إزاي؟ لا لسه، أنا لازم أشفي غليلي منهم، انتوا لسه شوفتوا حاجة، وانتي كمان يا حسناء هانم، هوريكي إزاي كنتي عايزة تنقذيها مني، لا وكمان جاية على أساس مايا، بتشغلوا دماغكم عليا أنا، ده بعينكم، الأول لازم أخرج من هنا، وابتسمت بشر.
ههه، ما أنا هخرج فعلاً.
عدى اليوم على أبطالنا، وفي يوم جديد في المستشفى.
حاتم بص جمبه، ماشافش مايا، استغرب، هتكون راحت فين يعني؟ ولسه هيسأل عليها لقاها جايه وشكلها متوترة وبتبص حواليها بخوف.
حاتم بغضب مكتوم، مسكها من إيدها وبصوت واطي: كنتي فين؟
مايا بتوتر: كنت كنت في الحمام.
حاتم: وانتِ فكراني عيل صغير هصدق؟ ضغط على إيدها: كنتي عندها صح؟
مايا: لا لا، ما روحتش، أصلاً معرفش هي فين، صدقني.
حاتم: أصدقك انتي؟ ده انتي حسابك معايا تقل، بس تقوم أختك بالسلامة.
الممرضة: فين أهل المريضة اللي في العناية من امبارح؟
حسناء قامت وتكلمت بسرعة: أنا مامتها، هي كويسة.
الممرضة: أيوه الحمد لله، ونقلناها غرفة عادية، بس حالياً نايمة، لما تصحى ممكن تشوفوها.
حسناء: تمام، شكراً.
بعد شوية حسناء افتكرت حاجة واتوترت.
حسناء بتوتر: محمد، تعالي، عايزة أقولك حاجة.
محمد قام وحسناء أخدته بعيد عن الباقيين.
حسناء بتوتر: في حد قال حاجة قدام يزن؟
محمد: لا، ليه؟
حسناء براحة: الحمد لله، دلوقتي قبل ما نور تفوق، لازم يزن يمشي من هنا.
محمد: ليه؟ وفي إيه؟ انتي من امبارح بعد ما جيتي من مشوارك السري ده وانتي مش على بعضك، ومرضتيش أضغط عليكي قدامهم.
حسناء بتوتر: مش هقدر أحكيلك دلوقتي، وبصت حواليها واتكلمت بصوت واطي: قبل ما نور تفوق، لازم يكون كتب كتابها هي وزين مكتوب.
محمد باستغراب: نعم!! إزاي أصلاً؟
حسناء: اسمعني، انت مش فاهم حاجة، ثق فيا دلوقتي.
محمد: طيب، فهميني، إيه في؟
حسناء: مش هينفع هنا، نحن مراقبين، المهم انت شوف المأذون وظبط الموضوع، بس بسرعة، نخلي نور تمضي وناخد الورق لزين يمضي.
محمد: وانتي فكرك إن زين هيرضى يمضي بالطريقة دي؟
حسناء بخوف من رد فعل جوزها: ما بصراحة، نحن مش هنقول له، ولو سأل هنقوله ورق تبع الشغل.
محمد بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده؟ لا طبعاً، مينفعش، ومفكرتيش للحظة زين هيكون إيه شعوره لما يعرف؟
حسناء: اهدي يا محمد، لما نقوله السبب هيقف معانا.
محمد: وإيه السبب ده؟ حتى انتي مش عايزة تفهمينا حاجة، لا يا حسناء، اعقلي كلامك كده وفكري كويس، وسابها ومشي.
كله ده تحت أنظار شخص.
حسناء بتوتر: ياربي، أعمل إيه؟ مش عارفة أقوله ولا لا، بس لازم الجوازة دي تتم، وبأي شكل من الأشكال.
عند زين في الفيلا، كان قاعد في الأوضة بتاعته اللي مش بيخرج منها، وشخص مراقبه ومعاه سلاح ومصوبه عليه، ومرة واحدة صوت عالي طلع وقميص زين بقى لونه أحمر.
حصل حالة هرع في الفيلا، وواحد من الحراس طلع لزين، وهنا كانت الصدمة.
رواية نور الاعمى الفصل الثامن 8 - بقلم تارا
الحارس طلع على أوضة زين وقف مصدوم من المنظر.
زين كان قاعد وقميصه اتلون بالأحمر، بس مش دم. دا لون ووحدة واقفة وماسكة مسدس ألوان.
ملك: "آدي أي رد فعل ياخي، حسسني إني خضيتك."
زين بضحك: "حاضر."
ونام على السرير: "الحقوني بموت بموووووت!" ههههههه.
ملك بغضب طفولي: "وفي حد بيموت وهو بيضحك؟ إنت رخـم."
زين اتعدل: "يا بنتي، اكبري."
ملك حضنته: "تؤ، هفضل طفلة زين الدلوعة."
زين بضحك: "وزين بيحب طفلته الدلوعة؟ أي، عاملة إيه؟"
ملك: "الحمد لله. إنت عامل إيه؟"
زين: "الحمد لله. ليه مقولتيش لحد إنك جايه؟"
ملك: "كنت حابة أعملهالكم مفاجأة، بس ملقتش حد في البيت أصلاً. فينهم؟ صح، ماما وبابا وأحمد. ملقتش حد."
زين: "في المستشفى."
ملك بقلق: "مين تعبان؟"
زين: "متخافيش، دا وحدة لا نعرفها ولا تعرفنا."
...: "لأ يا زين، دي تبقى مننا وحتة منا."
في المستشفى، بعد ما محمد ساب حسناء ومشي، حسناء رنت على شخص. فهمتوا يعمل إيه.
محمد قعد بغضب وبقى يهز في رجلها.
أحمد بقلق: "في إيه يا بابا؟ مالك؟"
محمد بغضب: "ما إنت سمعت أمك بتقول إيه، ولا عايزني أعمل إيه؟"
أحمد: "قالت إيه وعايزاك تعمل إيه؟"
محمد كان هيقوله، بس شاف حاتم ومايا مركزين معاهم.
محمد: "مفيش خلاص."
وغمز له، وأحمد فهمه.
أحمد: "طيب، على راحتك."
محمد باستغراب: "أومال فين يزن؟"
أحمد: "مشي من شوية، قال عنده مشوار هيخلصه وهيجي."
محمد: "طيب، تمام. مفيش جديد عن نور؟"
أحمد: "للأسف، لأ."
محمد: "ربنا يقومها بالسلامة إن شاء الله."
أحمد: "إن شاء الله."
تليفون أحمد رن باسم ملك.
أحمد: "دي ملك."
وفتح عليها: "ألو، السلام عليكم."
ملك: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا أحمد؟ عامل إيه؟ إيه يا راجل، فينك؟ مش باين."
أحمد بضحك: "ههههههه، يا بنتي اعقلي بقا. كفاية دي كلام وحدة عندها عشرين سنة."
ملك: "نينيني، بس يا عسل."
أحمد: "عسل!!!"
ملك: "خلص، فينكم؟ أنا في البيت مع زين."
أحمد: "متهزريش."
ملك بجدية مصطنعة: "واهزر معاك ليه؟ خمس دقايق وتكونوا عندي، وإلا هيكون في كلام تاني."
أحمد بضحك وصوت عالي: "حاضر يا فندم. ههههه."
محمد بص له باستغراب: "بتكلم مين؟"
أحمد بضحك: "هههههه، دي ملك وخد الكبيره. هي في البيت حالياً."
محمد: "بجد رجعت؟"
أحمد: "آه والله. وقاعدة مع زين أهي."
محمد: "طيب، اقفل معاها ويلا بينا نروح لها، أصلها وحشتني أوووي."
أحمد بضحك: "ههههه، حاضر. يلا يا ملك سلام. دا بابا ما صدق عرف جايين في الطريق."
ملك: "حبيبي ده. يلا بسرعة."
وقفت.
محمد بص على حسناء، ملقاهاش.
محمد: "أحمد، تعالي نشوف مامتك فين عشان نقول لها."
أحمد: "حاضر، يلا."
بعد ما مشيوا.
مايا باستغراب: "مين ملك دي؟"
حاتم: "أكيد بنته، لأني سمعت عنده بنت، بس مكنتش قاعدة معاهم. ليها حوالي سنة ونص."
مايا: "أومال كانت فين الفترة دي؟ وإزاي يسبوها المدة دي برا البيت؟"
حاتم بعصبية من أسألتها: "هو أنا كنت من أهلهم عشان أعرف؟ وخلاص، إحنا في إيه ولا إيه؟"
مايا سكتت لما شافت عصبية والدها.
محمد وأحمد لقوا حسناء قدام المستشفى بتتكلم في التليفون.
محمد باستغراب: "بتكلمي مين؟"
حسناء بتوتر: "لأ، ولا حد. دا رقم غريب."
محمد: "حسناء، مش عايز أي تهور ولا شغل غلط. بقولك أهو، إحنا قولنا نستنى البنت لما تصحى."
حسناء: "حاضر. وفي لي؟ ليه يجيتوا في حاجة؟ نور كويسة."
محمد: "متخافيش، كله تمام. بس كنا جايين نقولك إن ملك جات."
حسناء: "ملك مين؟"
أحمد بضحك: "شكل الصدمة تقيلة عليكي. ملك بنتك يا ماما."
حسناء بصدمة: "ملك بنتي؟ إحلف كده."
أحمد: "ههههه، والله العظيم، ياستي."
حسناء بفرحة ودموع: "خدوني لها حالا."
محمد: "اهدي، إحنا كنا جايين نقولك ونروح."
حسناء: "ماشي، يلا."
وكانت هتمشي، بس افتكرت حاجة.
حسناء: "لأ، روحوا انتوا. وأنا نص ساعة وجايه وراكم."
محمد بصدمة: "نعم؟"
أحمد: "إيه اللي بتقوليه دا يا ماما؟"
محمد: "اديني سبب يمنعك تروحي تشوفي بنتك الغايبة من سنة ونص."
حسناء بتوتر: "قلت لك نص ساعة وهاجي على طول، مش هطول."
محمد بعصبية: "إنتي بتقولي إيه؟ إنتي واعية للكلام اللي بتقوليه دا؟ أحمد، شوفها يا أحمد، لأني جبت آخري منها."
أحمد: "اهدي يا بابا. وإنتي يا ماما، إزاي مش عايزة تروحي تشوفي ملك معانا؟"
حسناء: "أنا مقلتش إني مش عايزة أشوفها. أنا قولت نص ساعة وجايه وراكم."
محمد: "وهتعملي إيه في النص ساعة دي إن شاء الله؟ أوعي اللي في دماغك."
حسناء بتوتر: "لأ طبعاً. دا في وحدة عايزة مساعدة مش أكتر."
محمد بشك: "ومين الوحدة دي؟"
حسناء: "مش هينفع أقول، لأني وعدتها مقولش لحد."
محمد بعصبية: "طيب، يلا يا أحمد عشان معطلش ماما عن عمل الخير."
أحمد: "اهدي يا بابا بس."
محمد بعصبية: "أنا قولت لك يلا."
أحمد: "حاضر."
أحمد ومحمد ركبوا العربية ومشيوا. ومحمد كان مضايق جداً من حسناء وتصرفاتها الغريبة. وبعد حوالي تلت ساعة وصلوا الفيلا.
محمد بصوت عالي وفرحة: "ملااااااك!"
بعد ثانية، ملك كانت بتجري على السلم نازلة لهم.
ملك نطت في حضن محمد: "بابا، وحشتني أوى أوى."
محمد بفرحة وهو مش مصدق نفسه: "ملك، ملك حبيبتي. مش مصدق إنك قدامي بعد سنة ونص. وحشتينييي خالص. وحشتيني."
ملك خرجت من حضن محمد: "إيه يا عم الحج، الدراما دي كلها؟"
محمد بضحك: "دراما يا بنت الكلـ..."
ملك هترد عليه، بس أحمد اتكلم.
أحمد: "إيه؟ مفيش حضن لأبو حميد؟ ولا موحشكيش؟"
ملك حضنت أحمد: "وحشتنيش إيه بس؟ دا أنا ولا حاجة من غيركم والله."
أحمد: "حبيبتي يا ملك. الحياة وحشة من غيرك."
ملك خرجت من حضن أحمد: "ههه، ما أنا عارفة."
أحمد: "يا بنتي، كفاية تواضع."
ملك: "ههههه، أومال فين ماما؟ هي مش كانت معاكم؟"
محمد مكنش عارف يقول لها إيه.
يزن بصدمة من وراهم: "ملك."
ملك قلبها دق لما سمعت صوته، ولفّت له.
ملك بتوتر: "إزيك يا يزن؟ عامل إيه؟"
يزن مرة واحدة خدها بالحضن، وهي مصدومة، وكذلك محمد وأحمد.
يزن بدموع وصوت واطي: "وحشتيني. أنا مش مصدق إنك جيتي."
ملك مكنتش عارفة تعمل إيه، وكانت مكسوفة من اللي عمله يزن.
يزن حس هو عمل إيه، فبعد هنا.
يزن بضحك محاول يخفي توتره من اللي عمله: "إيه يا بت يا ملك، وحشتينا والله. عاملة إيه؟"
ملك بتوتر وهي باصة في الأرض: "الحمد لله. تمام. إنت عامل إيه؟"
يزن: "الحمد لله. إيه جيتي إمتى؟ وليه مقولتيش لحد؟ كان استقبلك."
ملك بضحك: "كنت عايزة أعملها مفاجأة."
أحمد بضحك: "وإحنا اتفاجئنا والله. ههههه."
يزن: "دا أحلى مفاجأة دي، ولا إيه؟"
محمد: "آه والله معاك حق. بجد مش عارف أوصف شعوري، أنا مش مصدق نفسي."
ملك بضحك: "لأ يا حبيبي، صدق. وخدوا الكبيره نقلت هنا ومش هروح تاني. اكتشفت إني ولا حاجة من غيركم."
أحمد: "الله على الأخبار."
محمد كان هيتكلم، لكن سمعوا صوت إسعاف برا.
أحمد: "إيه الصوت دا؟"
وكانوا طالعين، بس وقفوا بصدمة لما شافوا ممرضين ماسكين ترولي وعليه نور، ووراهم حسناء، وباين عليها التوتر.
محمد بصدمة: "عملتي اللي في دماغك برضو؟"
رواية نور الاعمى الفصل التاسع 9 - بقلم تارا
سمعوا صوت إسعاف برا الفيلا.
وبعد كام ثانية دخلت نور على الترولي والممرضين ماسكينها.
محمد: انتوا بتعملوا إيه هنا؟
حسناء دخلت: وأنا اللي جبتها.
محمد بصدمة: عملتي اللي في دماغك برضه؟
وكمل بعصبية: أنا مش قلتلك مينفعش اللي عايزة تعمليه؟ من امتى وإنتي بتعملي من دماغك؟ هااا؟
حسناء بقوة: أنا عملت الصح ومحدش يقولي عملت كده ليه.
أحمد: إزززاي يا ماما محدش يقولك ليه؟ ما إحنا عايزين نفهم برضه.
حسناء: خلاص خلصنا.
محمد: لأ مخلصناش وإنتي هتقولي لي عملتي كده ليه.
زين من وراهم: عملت إيه؟
كلهم جريوا على زين لأنه كان نازل لوحده.
يزن: إيه اللي نزلك لوحدك؟ كنت ناديت عليا.
زين: متقلقش أنا كويس، بس إيه الزيطة دي وإيه صوت الإسعاف ده؟ زين تعبان.
محمد: مامتك المصون راحت جابت الست نور تسكن معانا، والله أعلم عملت إيه تاني وافتكرت حاجة تاني.
محمد بصدمة: أوعي تكوني جوزتيهم زي ما كنتي عايزة؟
حسناء: أيوه، جبت المأذون وكتب الكتاب.
ملك: كتاب مين؟
حسناء: زين ونور.
الكل اتصدم، لكن صدمة زين كانت غير.
عند صفاء في السجن.
مايا وحاتم راحوا لها.
صفاء بسخرية: أخيراً حاتم باشا تنازل ورضي يزورني.
حاتم: عايزة إيه يا صفاء؟ أنا لولا ما مايا قالت لي إنك عايزاني مكنتش جيت.
صفاء بشر: حلو، مايا سيبينا لوحدنا.
بعد ما مايا مشت من جنبهم.
صفاء بشر وهدوء: برضه كده تلبسني في الجريمة دي.
حاتم: أنا ملبستكيش، دا من عمايلك.
صفاء: وأنا عملت إيه يعني؟ دا ضربتها بس، أومال لو كنت خطفتها مقابل الفلوس كنت عملوا فيا إيه؟ ولا كنت عايزة أقتلها وهي عندها أسبوع، كانوا عملوا إيه؟ ما تردي عليا يا حاتم يا ملاك.
حاتم بخوف: وطي صوتك لحد يسمعنا.
صفاء: يعني مش ناسي إنك إنت اللي جبتها مقابل الفلوس، مش أنا؟ وأكيد فاكر إن أنا اللي قلت لك متقتلهاش. عارف ليه طلبت منك كده؟
وكملت بغل: عشان أتفنن بتعذيبها، مش عشان بنت اختي، دا أختي اللي هي أختي قتلتها بإيدي، فمش هعذب بنتها اللي من دمها.
حاتم بص لها بصدمة وعينين مفتوحة على آخرها من الصدمة.
صفاء ضحكت ضحكة شيطانية: إيه مالك مصدوم ليه كده؟ طب خد الكبيرة، بعد دا كله بكرة بالكتير هخرج من هنا وهدمركم واحد ولا التاني، وأولهم نور.
حاتم: مش هتعرفي، نور بقت متجوزة دلوقتي من زين الألفي، وأكيد عارفة مين زين. أه ونسيت أقولك أخوها يزن، فاكره؟ زمانه دلوقتي عرف إن نور تبقي توأم أخته.
صفاء: اتجوزت!! ما علينا، بس خليك متأكد إن يزن حبيب خالته مش هيعرف إن دي تبقي أخته، خليك متأكد.
حاتم: هنشوف.
صفاء بثقة: هتشوف يا أخويا، ومتخافش، نصيبك قاعد، هدمرك معاهم، بس متخافش، مش هقول إنت اللي خطفتها، أنا عايزة أتفنن في تعذيبكم عشان تعرفوا تدخلوني السجن كويس.
حاتم: وإنتي مفكرة لوحدك هتقدري تعملي لنا إحنا كلنا حاجة؟
صفاء: ههههههه، ومين قال لك إني لوحدي؟
حاتم باستغراب: أومال مين معاكي؟
صفاء بخبث: وإنت مالك.
حاتم: وأنا مش عايز أعرف، خليه ينفعك، سلام.
حاتم مشي ومايا دخلت لها.
مايا بحزن على حال أمها: عاملة إيه يا ماما؟
صفاء وهي بتدعي البراءة: الحمد لله على كل حال.
مايا: متقلقيش، أنا هكلم محامي عشان يخرجك من هنا، أنا عارفة إن مكنش قصدك والكلام اللي قالوه دا كله غلط، هما بس متغاظين مننا.
صفاء: فعلاً إنتي بنتي اللي فهماني، حبيبتي ربنا يبارك لي فيكي، بس ما تتعبيش نفسك، أنا كلمت شخص أعرفه وهو هيكلم محامي كويس.
مايا: تمام يا ماما، أنا مش عارفة إزاي بابا يسيبك في وقت صعب زي دا، تخيلي دا مكنش راضي يخليني أشوفك، بس أنا سبتهم نايمين وجيت لك.
صفاء: ولا أنا عارفة يا حبيبتي، بس نقول إيه؟ ربنا يهديه. يلا خلاص روحي إنتي عشان قعدت هنا غلط.
مايا: حاضر يا ماما، عايزة حاجة؟
صفاء بتردد: أه، عايزة.
عند سيا ومصطفى.
مصطفى: سيا.
سيا: نعم يا بابا.
مصطفى: جهزي نفسك عشان يومين وهننزل القاهرة.
سيا بفرحة: حاضر يا بابا.
مصطفى بضحك: ومالك فرحانة ليه؟
سيا: عشان اللي هناك وحشوني.
مصطفى: طيب يا حبيبتي روحي ارتاحي.
مصطفى لنفسه: لازم نكون معاهم هناك، القعدة هنا مابقتش أمان، لا ليا ولا ليكي.
في بيت زين.
ملك: كتب كتاب مين؟
حسناء بتوتر: نور وزين.
زين بصدمة وصوت عالي: نعممممم؟ إزاي تعملي كده؟ وبعدين أنا مضيتش على حاجة.
حسناء: من أول ما شوفت نور وكنت عارفة إنك ممكن ترفض، فعملت توكيل باسمي وأنا مضيت على العقد.
محمد ضرب حسناء بالقلم تحت صدمة الكل.
محمد بغضب: إنتي إزززاي تعملي كده؟
حسناء مصدومة ومش مصدقة إن جوزها مد إيده عليها.
ملك جريت على أمها تشوفها.
أحمد: أهدي يا بابا، الموضوع مش هيتحل كده، استهدي بالله.
محمد بعصبية: ما إنت مش سامع بتقول إيه؟ دا حتى مقلتش ليا.
زين: يزن خدني أوضتي.
حسناء: زين اسمعني.
زين: يلا يا يزن، ولا أروح لوحدي.
يزن أخد زين لأوضته.
محمد: ياريت تكوني مبسوطة بعد اللي عملتي، اللي في راسك.
حسناء: محمد والله غصب عني، كان لازم أعمل كده، البنت لو سبناها كده كانوا هيموتوها.
محمد مردش عليها.
محمد: أحمد تعالي وديني أوضتي لأني حاسس نفسي دايخ.
أحمد: بابا إنت كويس؟ فيك حاجة؟
محمد: مش عارف، ممكن الضغط، تعالي اسندني.
أحمد سند محمد ووداه أوضته.
ملك: ليه عملتي كده يا ماما؟ نفسي أعرف مين دي اللي تخليكي تكسري كلمة بابا وتعملي كده في زين.
حسناء مش بترد.
راحت ملك تشوف اللي نايمة على ترولي وحاطين لها ماسك وشها.
ملك شالت الماسك.
ملك بصدمة: سيا.
حسناء جريت عليها: وطي صوتك.
وحطت الماسك تاني.
ملك بصدمة: إزاي؟ مين دي؟
حسناء: دي نور توأم سيا، إنتي، يزن بس محدش عارف غيري أنا وأحمد ومحمد، وإنتي اوعي تقولي ليزن ولا تجيبي سيرة قدام زين.
ملك باستغراب: ليه؟ دا يزن هيفرح.
حسناء بتوتر وصوت واطي: عشان لو حد عرف إن يزن عرف هيقتلوا سيا، بس نحن نستنى يومين وسيا ومصطفى جايين، أقولكم على كل حاجة، بس حالياً ياريت محدش يعرف حاجة.
ملك بحيرة: حاضر.
حسناء للممرضين: هاتوها ورايا.
حسناء فتحت الأوضة ونقلوا نور فيها وحطوها على الأجهزة زي في المستشفى عشان لسه مخفتش.
في أوضة زين.
زين: هي إزاي تعمل كده من غير علمي؟ أنا مش فاهم، هو أنا شفاف وأنا مش واخد بالي ولا حاجة؟ ولا عشان أعمى يبقى ماليش رأي حتى في حياتي؟
يزن: زين متقولش كده، أكيد طنط حسناء عملت كده لسبب محدش يعرفه.
زين: ولا سبب في الدنيا يخليها تعمل كده. أنا فعلاً كرهت حياتي من بعد الحادث دا.
ملك بحزن على حال أخوها: زين متقولش كده، نحن ولا حاجة من غيرك.
زين: أيوا، واللي عملته أمك دا تسميه إيه؟ دا لغت وجودي خالص.
يزن: أنا عايز أعرف مين دي وطنط عملت ليه كده.
ملك بتوتر: أنا عارفة دي تبقى مين.
حسناء بعصبية: ملااااك.
رواية نور الاعمى الفصل العاشر 10 - بقلم تارا
ملك بتوتر: أنا عارفة دي تبقى مين.
حسناء بعصبية: ملااااا.
ملك بخوف: ماما.
يزن: في إيه يا طنط؟ ليه مش عايزة تقولي لنا مين دي؟
حسناء بعصبية: الكل هيعرف في الوقت المناسب.
زين بعصبية وصوت عالي: ومتى بقى الوقت المناسب ده؟ ولا كمان مش من حقي أعرف مين اللي اتزنقت فيها عشان خاطرها، لاغيتي وجودي ولا كأن دي حياتي؟ مش كفاية لحد هنا ولا إيه؟ ولا لسه في حاجة عملتيهاش عشان تدمرى وجودي؟ ما في الأول وفي الآخر أنا مش ابنك ولا إيه يا حسناء هانم.
حسناء ضربت زين بالقلم.
زين حط إيده على خده بصدمة.
حسناء بعصبية أكبر: اخرس! أنت إزاي تقول كده؟ ومن متى بتفكر كده ها؟ آه أنا مش مامتك بس بحبك أكتر من عيالي اللي من بطني وأنت عارف كده كويس يا زين باشا.
ومسكت إيد ملك وشدتها: يلا قدامي.
حسناء وملك مشيوا من أوضة زين.
زين بعصبية: أنت إزاي قلت لها كده؟ إزاي طاوعك قلبك تقول لها حاجة زي كده؟ وأنت عارف ومؤكد إنها عمرها ما فرقت بينك وبين أحمد وملك، بالعكس دي بتحبك أكتر دي يا زين، طنط حسناء اللي ربتنا اللي بتقول زين وبس، ليه عملت كده بكلامك دا؟ حسستها فعلاً إنها مش مامتك، تخيل شعورها إيه دلوقتي.
زين ساكت ومصدوم، بس مش عشان حسناء ضربته، مصدوم هو إزاي يقول لها كده؟ إزاي فكر بالطريقة دي؟ وكلام يزن زود عليه.
يزن حضن زين بعد ما شاف حالته دي.
يزن بتنهيدة: خلاص يا زين، اهدي وروح صالحها، متسبهاش تنام زعلانة.
زين بحزن: أنا والله ما عارف قلت كده إزاي، أنا في حياتي ما فكرت بالطريقة دي، أنا بعتبرها كل حاجة ليا، بس مش عارف إزاي قلت كده، والله يا يزن مكنتش قاصد ولا عارف أنا قلت كده إزاي.
يزن: اهدي يا زين، اهدي، طنط حسناء أكيد عارفة إنك مكنتش تقصد تقول لها كده، بس برضه كلامك كان تقيل وصعب عليها.
زين: عارف، عارف، خدني ليها.
في الأوضة اللي فيها نور، حسناء خدت ملك هناك.
حسناء بعصبية: أنتِ كنتِ هتعملي إيه؟ أنا مش نبهت عليكي متقوليش لحد.
ملك: يا ماما هو من حقه يعرف.
حسناء: وأنا قولت هقوله في الوقت المناسب.
حسناء داخت وقعدت على الكرسي.
ملك بخوف قربت عليها وقعدت عند رجليها: ماما أنتِ كويسة.
حسناء بصوت واطي: نحن مراقبين، مش هينفع حد يعرف إن يزن وزين عرفوا لحد ما تيجي سيا وتكون في أمان.
ملك بذكاء وخوف مصطنع: طيب اطلب الدكتور، شكلك تعبان.
حسناء: أنا كويسة، دخت شوية.
زين بحزن: ماما.
حسناء قامت راحت له ومسكت إيده.
حسناء: أنت كويس.
زين باس إيدها: حقك عليا، أنا والله ما عارف قلت كده إزاي، أنتِ عارفة غلاوتك عندي.
حسناء: وأنا عمري ما زعلت منك أنت يا زين، أنت آخر واحد ممكن أزعل منه.
وخدت بالها من يزن المصدوم وباصص على نور، هي بصت على النور كان الماسك على وشها.
حسناء بتوتر: مالك يا يزن؟ مالك؟
يزن: أحم، لا ماليش، هي دي نور.
حسناء بتوتر أكبر: أيوه.
يزن: ممكن أشوفها.
ملك بتدخل: لا مش ممكن، لأني بغير، ههههههه.
حسناء وزين: ههههههه.
يزن بضحك: بتغيري مرة واحدة، ههههههه.
ملك: أيوه.
حسناء بضحك: خلاص بقى يا يزن، لما تنام نور تعالي شوفها، ههههههه.
يزن بضحك: حاضر، هتنامي امتى يا ملك بقى.
ملك: لا ما هو أنا مش هنام النهارده.
زين بضحك: ههههههه، خطة متخرش الميه، تعالي يا عم وديني أوضتي.
يزن أخد زين ومشي.
ملك بضحك: أي خدمة.
حسناء باست راسها: الله يبارك لي فيكي.
ملك: بس إزاي الشبه ده يا ماما؟ ده مافيش فرق.
حسناء: لا فيه، نور خدت عيون مصطفى لونها أخضر، وسيا خدت عيون حبيبة عسلي فاتح، وكمان سيا عندها وحمة في قدم رجلها من تحت.
ملك: يااااه، كله ده؟ دا أنتِ ناقص تقولي لي فصيلة دم كل واحدة فيهم.
حسناء: أنتِ مش عارفة أنا قابلت نور إزاي أصلاً، ودا السبب اللي خلاني أعرف الفروق دي.
ملك: طيب تمام، بابا دلوقتي زعلان ومضايق منك أوي.
حسناء: سيبك أنتِ من دا كله، أنا مسلمتش عليكي لحد دلوقتي، وأخدتها بالحضن.
حسناء بضحك صوت واطي: يعني مشي عليكي اللي عمله.
ملك بصدمة: متهزريش.
حسناء طلعت من حضن ملك: أنتِ كنتِ وحشاني بشكل، وإيه يا بت الحلاوة دي، لا أنتِ نشوف لك عريس.
ملك بضحك: والله أنا ما أبغى غير واحد بس، استحى أقول اسمه.
حسناء: أكيد طبعاً تستحي تقولي اسمه، ولكن متتكسفيش تقولي كده قدام مامتك، ونعم التربية. وبعدين أبغى أقول لك إننا كلنا عارفين اسم الواحد ده، بس نستحي نقول.
ملك انفجرت في الضحك: ههههههه يا ماما، هههههههه.
حسناء: اضحكي ياختي، هتضحكي أكتر لما أبوكي يطلقني.
أحمد من وراهم: شكلك راحت عليكي فعلاً وهيطلقك.
حسناء: يابن الـ.... بتقول عليا.
أحمد: اومال بعد اللي حصل تحت ده عايزاه يجي يبوس راسك ويقولك جدعة إنك عملتي كده، دا الراجل كان هيروح فيها يا وليه.
حسناء: متهيأ لي إن إنتوا الاتنين نفس التربية.
أحمد وملك في نفس الصوت: تسلمي يا ست الكل.
عند نور كانت سامعة صوت بس مش عارفة تميزه، كانت حاسة بطاقة إيجابية وراحة وهي سامعاهم بيتكلموا، كانت حاسة بشعور مختلف، فتحت عينيها، شافت شخصين، واحد لابس نظارة والتاني ماسكه بيتكلموا مع ستين، بس مش عارفة مين دول، وبعد ما مشيوا، دخل الشخص ده اللي بتشبه عليه، كانت مستغربة المكان والأجهزة والماسك اللي حاطاه.
نور بألم: آآآه، أنا فين.
حسناء بصت لها وراحت لها هي وملك واحد.
حسناء: نور، أنتِ كويسة.
نور بدموع وألم: لا مش كويسة، حاسة بوجع رهيب في جسمي كله، آآآه مش قادرة، مش قادرة.
ملك لأحمد: أحمد بسرعة روح على أوضتي في الدرج اللي بحط فيه أدواتي الطبية في بوكس أبيض، هاته.
(ملك دكتورة وكانت برا بتدرس، خلصت خمس سنين طب وفاضل لها سنتين الامتياز، وقررت تاخدهم في القاهرة).
أحمد راح يجيب زي ما قالت له ملك.
ملك لنور: اهدي يا حبيبتي، اهدي، متخفيش، نحن معاكي.
نور بألم: مش قادرة، مش قادرة، اديني أي مسكن بالله، مش قادرة، حاسة بألم فظيع.
أحمد جه وادى البوكس لملك، وملك حطت مسكن في حقنة وأدته لنور عشان تهدى معاه.
نور بعد شوية هديت وراحت في النوم تاني.
ملك بحزن: كتر خيرها إنها استحملت دا كله، ربنا يشفيها.
حسناء بحزن شديد عليها: استحملت كتير في حياتها، أنا مش عارفة لولا إني شوفتها صدفة كانوا عملوا إيه فيها، ولا الحرباية أمها، ربنا ياخدها.
أحمد: بس يا ماما إزاي عرفتي تجيبيها هنا؟ كان لسه بدري إنها تطلع.
حسناء افتكرت إزاي جابتها وابتسمت: هقولك.
عند سيا، كانت بتكلم صاحبتها يارا في التليفون.
سيا: اهدي يا يارا، متعمليش في نفسك كده، الحاجات دي نصيب.
يارا ببكاء: مش قادرة أصدق إن بعد حبي ده كله له، راح خطب، أنتِ متخيلة إنه خطب؟ سيا، أنتِ مش عارفة أنا حاسة بإيه دلوقتي، أنا بموت.
سيا بخوف على صاحبة عمرها: يارا، اهدي، أنا جايه لك حالاً.
يارا: ماشي.
وقفلوا معاها.
سيا بخوف على يارا: بابا، أنا رايحة ليارا لأنها تعبانة أوي.
مصطفى بقلق: ليه؟ مالها؟
سيا: مش عارفة، أنا هروح أشوفها.
مصطفى: طيب يلا، أنا جاي معاكي نطمن عليها.
سيا: ماشي يا بابا، يلا.
سيا ومصطفى طلعوا في العربية، وبعد ربع ساعة وصلوا ليارا، بس بعد فوات الأوان، لقوا يارا قاطعة شريانها.
سيا بصريخ: يارااااا!
مصطفى بقلق وخوف وصوت عالي: اكتمي الجرح بسرعة.
سيا كانت بتبكي ومنهارة وجنبها أم يارا وباباها.
مصطفى بصوت عالي: سيااا، ردي عليا، اكتمي الجرح، ممكن نلحقها، يلااا.
سيا سمعت كلمة "ممكن نلحقها" وفاقت، ومسكت قماشة وربطت إيد يارا، ومصطفى شالها ونزل بيها بسرعة ووراه سيا، أم أهل يارا كانوا في عالم تاني، كانت أعصابهم بايظة، مش عارفين يعملوا إيه.
مصطفى وسيا أخدوا يارا بسرعة على المستشفى، ويارا دخلت العمليات.
مصطفى بقلق: سيا، أنتِ كويسة.
سيا وهي بتبص على دم يارا اللي بقى في هدومها.
مصطفى مسك سيا وهزها: سيا، ردي عليا، أنتِ كويسة.
سيا مرة واحدة أغمي عليها، ومصطفى مسكها.
مصطفى بصوت عالي: عايز دكتور بسرعة.
جوا ممرضين وأخدوا سيا على غرفة للكشف، وبعد شوية الدكتور كان كشف عليها.
مصطفى بقلق وخوف: طمني يا دكتور، مالها بنتي.
الدكتور: متقلقش يا مصطفى بيه، هي كويسة، بس أغمي عليها أثر الصدمة والخوف.
مصطفى: هتفوق امتى.
الدكتور: أنا أدتها مهدئ، ونص ساعة وهتقوم، ألف سلامة عليها، بعد إذنك.
الدكتور مشي ومصطفى دخل لسيا.
مصطفى مسك إيدها بحزن: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
الدكتور المسؤول عن حالة يارا: مصطفى بيه، فين أهل المريضة بسرعة، المريضة خسرت دم كتير، محتاجين ننقل لها دم.
مصطفى بخوف عليها: حاضر، حاضر.
وطلع تليفونه واتصل على كرم والد يارا.
مصطفى: الو.
كرم بتوهان: الو.
مصطفى: كرم، لو سمحت امسك نفسك، مش كده، وتعالى على المستشفى بسرعة، محتاجين ننقل دم ليارا، البنت هتروح مننا، يلا بسرعة.
كرم قفل معاه.
كرم: يسرا، يلا بسرعة، عايزين ننقل دم ليارا.
يسرا ببكاء وانهيار: بنتي هتروح مني، بنتي لااا.
كرم بقوة: يسراااا، مفيش وقت، لازم نروح المستشفى، يلااا.
ومسكها من إيدها وشدها.
وفي عشر دقايق وصلوا، والممرضين أخدوا عينات دم منهم عشان يعرفوا مين نفس زمرة دمه.
بعد شوية الممرضة: فين الأستاذ كرم.
كرم: أنا اهو.
الممرضة: ممكن تتفضل معانا، هناخد دم من حضرتك.
كرم بعملية: طيب، يلا بسرعة بالله عليكم.
الممرضة أخدت كرم عشان ينقلوا دم ليارا.
سيا فاقت: آآآه، أنا فين.
الممرضة: الحمد لله على سلامتك.
سيا افتكرت اللي حصل وبقت تبكي.
الممرضة: اهدي لو سمحت.
سيا ببكاء: يارا فين؟ ياراااا.
مصطفى سمع صوتها وراح لها بسرعة.
مصطفى بقلق: اهدي يا حبيبتي، متخفيش، يارا هتكون كويسة، ودلوقتي عمو كرم دخل ينقل لها دم وهتكون كويسة.
سيا ببكاء: طب أنا عايزة أشوفها.
مصطفى: مينفعش، هي لسه في العمليات، لما تطلع هدخلك ليها.
سيا مسكت إيد مصطفى: هي هتكون كويسة صح.
مصطفى: أكيد، يارا قوية وهتقوم لنا بالسلامة، بس أنا اللي مستغربة، هي ليه عملت كده.
سيا بتوتر: مش عارفة، المهم دلوقتي يا بابا تقوم لنا بالسلامة، فين طنط يسري.
مصطفى: برا اهي، تعالي اقفى جنبها.
سيا: حاضر.
سيا قامت وتمالكت نفسها عشان يسري، ووقفت جنبها في أكتر وقت هي محتاجة حد يقف جنبها.
عند صفاء، في شخص زارها في المستشفى.
صفاء: الباشا بنفسه هنا.
المجهول: مكنش ينفع ما أجيش.
صفاء: كتر خيرك يا باشا.
المجهول: هتطلعي من هنا امتى.
صفاء: بعد بكرة.
المجهول: اممم، طيب، مجرد ما تطلعي، أنتِ عارفة هتلقيني فين.
صفاء: عارفة يا باشا.
المجهول: هنبدأ خطتنا على طول، وهنبدأ بيه يزن.
صفاء: بس دا مش اتفقنا.
صفاء: تمام يا باشا، اللي تشوفه، نبدأ بيه يزن، بس لازم تعمل حسابك، يزن مش سهل.
المجهول: يزن دلوقتي مكسور بسبب اللي حصل لزين، كان معتبره قوته، دلوقتي بقى ضعيف، فريسة سهلة.
صفاء: تمام، إيه الخطوة.
المجهول: هقولك، بس مش هنا، لما تخرجي من هنا.
صفاء: تمام، وأنا فهمت مايا تعمل إيه، متخافش، كله هيكون في صالحنا.
المجهول: تمام، همشي أنا دلوقتي، ونتقابل تاني لما تخرجي.
صفاء: ماشي.
المجهول ده طلع من القسم ووقف قدام بابه وولع سيجارة.
المجهول وهو بينفخ الدخان: انتقامي هيبدأ يا مصطفى، أنت ومحمد، وهوريكم إزاي تعملوا فيا أنا كده، وطبعاً مش هنسى حبيبة القلب حسناء.