عند حاتم في الديسكو قاعد كالعاده وسط فتيات، والقعدة لا تخلو من ضحك وغمزة وبعض النكات من حاتم السخيفة، لحد ما جت بنت سمراء بجسد منحوت وملابس شبه مهرولة وشعر أسود وعيون عسلي، وكانت بتعيط بس كتمت دموعها وراحت ناحية حاتم.
الفتاة بحزم:
_حاتم، عايزاك.
حاتم وبصلها وقال ببرود:
_هتتخنقي زي كل مرة، مش هقوم عشان أنا مبسوط ومش عايز أضايق وأتعكنن.
الفتاة:
_حاتم أرجوك، مش هعكنن بس في مصيبة أنا فيها.
حاتم للبنات بيقول:
_طب عن أذنكم يابنات، مش فاضي.
فتاة من اللي كانوا قاعدين بتردف بدلع:
_هتيجي تاني...؟
حاتم بيبص على "ديما" البنت اللي عايزاه وبيقول بخبث:
_والله لسه معرفش، بس متستنونيش.
وأمسك بديما وراح ناحية سلم في الديسكو اللي بيؤدي هذا السلم إلى غرف نوم.
حاتم ببرود:
_نعم...!! .... بتعكنني عليا ليه و قيمتيني....!! إخلصي.
ديما بدموع:
_أنا حامل ياحاتم.
حاتم صعق من الكلام، ولكن تحكم في ردة فعله وقال بإبتسامة باردة:
_وتري عرفت نوعه ولا لسه...؟
ديما بعصبية:
_إنت بتهزر...!! حاتم أنا في مصيبة، وطلعت حامل في توائمين.
حاتم ببرود:
_طب إنت عايزة إيه دلوقتي...؟
ديما بعصبية وإنهيار من ردة فعل هذا البارد المستفز:
_عايزاك تشوفلي حل للمصيبة اللي وقعتني فيها.
حاتم:
_على أساس إنه كان غصب عنك ياروح النونة.
ديما بدموع:
_أنا عارفة إن غلطت، بس عشان خاطري إنقذني.
حاتم بخبث:
_طب تعال فوق وأنا أحللك المشكلة.
ديما:
_بجد ياحاتم.
حاتم:
_أيون ياعيون حاتم، يلا عشان نشوف حل للمشكلة ومنتأخرش...!
ديما واتحركت معاه ولا كأنها منومة، حبها بحاتم عميها، هي عارفة إنه زبالة وكل حاجة عنه، ومع ذلك بتحبه.
ودخلوا الأوضة و....!!
في الفيلا.
أكرم:
_بصي.....
ولسه هيتكلم لقي موبايله بيرن، فرد ونوّارة أول ما رد مشيت، وأكرم مش عارف يندهلها، بس فضل يشاور بإيده، بس هي مردتش وطلعت، لإن مش مرتاحة لكلامه، وحمدت ربها إن جاله تليفون عشان لأ عايزة تقف معاه ولا تسمعه، كفاية إنه بيفكرها بماضيها، اللي نفسها تمحيه من دماغها، بس للأسف تمني، لا يمكن تحصل، بس اللي بتتمني إنها ترجع أدهم الطيب وعلاقتها بيه تتصلح، وده حاجة أساسية ماشية عليها، ولأزم توصلها....!
قدمت نوّارة الشاي لهنا والكيك، وحطت الصينية وقربت من أدهم وقالت:
_تعبان لسه ولا بقيت أحسن...؟
أدهم:
_لا كويس.
وحطت إيدها على جبهته وكان كويس، فقالت:
_عن إذنكم.
هنا بإبتسامة:
_م تقعدي...!
نوّارة:
_شوية وجاية، عن إذنكم...!
ومشت ولقيت أكرم لسه واقف، وأول ما شافها قال:
_نوّارة.
نوّارة ووقفت وقالت بضيق ظاهر على ملامحها ونبرتها:
_نعم....!!
أكرم:
_نكمل كلامنا.
نوّارة:
_مش عايزة أسمع.
أكرم:
_اسمعيني يانوّارة، أنا هعرض عليك عرض.
نوّارة بإستغراب:
_عرض إيه...؟
أكرم:
_بص.... أطلقك من أدهم وأجبلك شقة وفلوس في البنك وشغل في شركة محترمة، ومرتبها يبقى عالي، بس المقابل تطلقي من أدهم، وتختفي من قدامه.
نوّارة صعقت من الكلام، إزاي أكرم يعرض عليا كدا...!! إزاي، وهو ماله أصلاً، وفضلت تسأل نفسها لحد ما أكرم سكت وقالت:
_وإفرض أدهم دور عليا ولقاني...؟
أكرم بجدية:
_ما إحنا هنعمل تمثيلية بسيطة قدامه، إنك متّي.
نوّارة بسخرية:
_ده إنت مخطط لكل حاجة بقا....!!
أكرم:
_أنا مبهزرش في الحاجات دي يانوّارة.
نوّارة بنفس نبرة السخرية:
_وإنت مش خايف أروح أقول لأدهم...!!
أكرم بجدية:
_موافقة ولا لأ....؟
نوّارة بصرامة:
_طلبك مرفوض ي أكرم، بيه.
أكرم:
_إديني سبب...!
نوّارة بجدية:
_أظن مش مضطرة إن أوضحلك أسبابك، إنت عرضت العرض وأنا رفضت، وخلصت الحكاية على كدا...! يلا عن إذنك، أصل جوزي عايزني.
وطلعت فوق ودخلت الحمام وأخدت نفسها وغسلت وشها بالميه كذا مرة، وفضلت تاخد نفسها وبصت لنفسها في المراية وقالت لنفسها:
_أنا رفضت عرضه ليه...؟ ليه قررت أكمل مع أدهم وأنا كنت هعيش عيشة أحسن بشغل وفلوس حلال، ليه رفضت عرضه، معقولة أكون حبيتك ي أدهم، لالالا يستحيل، مينفعش، أنا اتفقت مع نفسي على مساعدته بس، مش أحبه، أنا لا يمكن أقبل على أدهم واحدة زي، مينفعش، أنا اللي زي مخلوقين عشان يتعبوا بس، مش يتجوزوا ويحبوا... نوّارة افتكري إنت بتساعدي أدهم بس، شيلي فكرة الحب من نفسك، إنت متنفعيش.
وأنهت الحديث مع نفسها وجابت منشفة ونشفت وشها وضبطت نفسها وخرجت ونزلت لحلم وقعدت معاها، وفضلت نوّارة سرحانة مبتتكلمش، حلم لاحظت سرحانها الكتير وإنها بتحكي مش مركزة، وكانت عايزة تسألها بس قالت بإبتسامة:
_بقولك إيه...!!
نوّارة ساكتة وعاملة تلعب بالعصاية اللي في إيدها وبصة بعيد.
حلم:
_نوّارة ..... طب ردي عليا...!!
نوّارة وفقت من سرحانها وقالت:
_أسفة سرحت شوية .... كنت عايزة حاجة....؟
حلم:
_كنت هقولك، تعال بليل نقرأ قرآن مع بعض.
نوّارة:
_لو أدهم بقى كويس، هاجي.
حلم:
_إن شاء الله.
وفضلت نوّارة قاعدة، ومن الملل فتحت التليفزيون وشغلت مسلسل قديم كوميدي، وفضلت متابعاه، ومرة واحدة ضحكت جامد وقالت:
_شايفا عمل فيها إيه...؟ مسخرة بجد.
حلم:
_فعلاً مضحك.
وكملوا المسلسل لحد ما سمعت نوّارة صوت الفيلا بيتقفل، فعرفت إن أكرم وهنا مشيوا، فاستأذنت من حلم وطلعت لأدهم لقته في الحمام، فطلعت بيجامة وحاجته، ولقته خارج وبتناوله الهدوم فقال:
_أنا خارج.
نوّارة بإستغراب:
_نازل فين ي أدهم...!! .... إنت لسه تعبان.
أدهم:
_أنا كويس يانوّارة.
نوّارة:
_أدهم لوسمحت ارتاح النهارده.
أدهم:
_نوّارة .... أنا كويس خلاص، ونازل يعني نازل.
نوّارة ورمت الهدوم على الأرض وقالت بغضب:
_براحتك ي أدهم، إتحرق.
ومشيت وأدهم ولا كأنه حاجة حصلت، وراح طلع هدومه ولبس ونزل، وشاف نوّارة واقفة عند باب المطبخ بتتابعه، بس عمل نفسه مش شايفها ومشى ببرود وبيصفر، وأخد الباب وقال قبل ما يقفله:
_ادخل راسك شوية ... لأحسن تقعي، سلام.
وقفل الباب ونوّارة طلعت برا وقالت بعصبية:
_يخربيت برود أهله، واحد مستفز.
حلم جت من وراها وضحكت وقالت بهزار:
_هدي أعصابك بس يامعلمة.
نوّارة بعصبية:
_الراجل دا هيجيب أجلي قريب.....
نفسي يبقي عندي نص برود
حلم بضحك و بتقول بطريقة تشبه العيال البلطجيه:
_البرود فن مش عن عن و م تقولش علي وضعنا الوضع دا بتاع النسوان بس و ثقه في الله نجاح
نواره بصتلها وقالت:
_صبرني ي ررررب
و مشيت و سابتها و حلم بتضحك علــي طريقتها إلي إتكلمت بيها و طريقة تقليدها للعيال السرسجية _ و راحت المطبخ......!!
فــي الغرفة عــنــد حــاتم و ديــما
حاتــم و ديمــا في حــضنــه و بيلعب في شــعرهــا:
_baby ..... قوم إلبس عشان رايحين مــشوار مع بعض كدا صغير....!
ديــما إستغربت و رفعت رأسها وقالت:
_هــنروح فين....؟
حـــاتم و بأسها وقال بإبتسامة خــبيثة:
_عشان نــنــزل الــBaby ي قــلبــي
ديــما بــعدت عنه و قالت بــصدمة:
_Baby إيه الي أنزله يا حاتم _ أنا مش هــنــزل ي حــاتم
حاتم بــبرود:
_بــص ي قلبي _ لو كــنت فاكرة إنــ هــتجــوزك _ تبقي تــحلم _ مش حاتم الي يتجوز واحدة نام معاها
و قرب منها وقال و هو حاطط إيده علي وشها:
_هروح ألبس _ أخــرج ألاقيكــ جاهزة
و قام دخل الحمام و ديــما عيطت علي نفسها بقهر و نــدم إنها حبت إنسان زي دا _ و إستسلمتله _ و قامت تــلبس و هيا بــتــعــيــط _ و خــرج حاتم و بص ليها ببرود:
_شاطرة لبستي بــســرعة .... " و قرب منها و حط إيده علي وجهها و مسح دــموعها بإيده و قال بــزعل مصطتنع:
_لالا أنا مبحبش القمر بتاعي يعيط .... و لو عايزه أخلي الدكتور يرجعك بنت تان _ عادي _ بس متعيطيش
ديـــما بدموع و صوت مبحوح:
_أرجوك ي حــاتـم _ بلاش أعمل العملية _ و بــص إتجوزني _ و إعمل م بدالك _ بس ونبي ما تسبني ي حــاتم _ و تخليني حامل _ أنا كــنت عايزة حل _ غير إنــ أجهض _ فأتجوزني _ و إعمل م بدالك _ بس متخلنيش أنزل _ دول توائمين ي حاتم _ حرام
و ســكت شوية حاتم و فكرت ديــما إن كلامها أثر في و لما لقته بيتكلم فرحت بس أول م سمعت الكلام صعقت و حست فعلا إن الي بتكلمه لا يمكن يكون بني أدم
حاتم:
_ي قلبي إنتــ مش أول واحدة تعمل الحركات دي _ فعادي مش هتاثر _ دا من كترهم _ مش فاكر عددهم _ و إيه يعني توائم _ الي قبلك كانت حامل في ٣ في بطن واحده _ فعادي يعني _ مش جديده عليا _ فايالا بينا
و أخدها و طلعوا علي دكتور و طول الطريق ديــما بتعيط و حاتم يبصلها بــســخرية و يكمل الطريق
و طلعوا للدكتور و دخلوا و جهزت العمليات لحد أما جت الممرضه جت وقالت:
_يالا ي مدام ديـــما
و قامت ديما و نده عليها حاتم و فكرت إنه تراجع عن الفكره فلفت لي بلهفه
حاتم بإبتسامة مستفزه:
_هستناك _ خــدي بالك منها ي أنسة _ دي غالية عليا بردو
ديما خاب ظنها تان _ و مشيت مع الممرضه و هيا مرعوبه و دخلت العمليات و فضل مستــنيها حاتم......!!
عــدي ســـاعــتين _ و خــرج الدــكتور و جا لحاتم وقال:
_العملية تمام
حاتم و حس بإرتياح و قال ببرود:
_و هيا أخبارها....؟
الدــكتور:
_ســاعــة و تــفــوق...!
حاتم:
_قــولهــا _ فــي ســواق هــيستناها تــحـت .... يالا _ سلام _ و إبقي بوسهالي _ سلام
و أخد حــاجــته و مــشي بــبرود _ و لا أكنه عمل حاجة.....!
فـــاقــت ديــما و بــصت حواليها يمكن تلاقي حاتم _ بس ملقتوش _ و حطت إيدها علي بطنها و عيطت
الممرضة:
_في سواق منتظر حضرتك تحت
ديــما:
_قوليله يمشي
الممرضة:
_حاضر _ بس إتفضل عشان أساعدك في اللبس
و أحضرت الملابس إلي جابها حاتم _ و ســاعدت الممرضة ديـــما في اللبس _ و أنهوا _ و قامت ديــما بتعب و أسندتها الممرضة لحد السيارة
السائق:
_إتفضل حضرتك
ديــما بتعب:
_شــكــرا _ مش عايزة .... إتفضل إنتــ
السائق:
_يــا هــانــم مينفعش ... إنتــ تعبــانة و حاتم بيه أمرنــ إنــ أخدك أروحك...!
ديــما مــقدرتش تعترض _ لإنها تعبانة _ فركبت معا _ و عــدوا من قدام النيل
ديــما:
_أنا هنزل هنا _ و إمشي إنتــ
السائق:
_يا هانم
ديــما بعصبية:
_قولت نزلني هنا _ و إمشي _ إنتــ عملت الي عليك _ إتفضل بقا
و ركن السائق علي جنب _ و نزلت ديـــما بتعب _ و تــحــرك السائق عــلي الفور
قــعــدة ديــما علي مقعد خشبي و ظلت تبكــ بــقهر و نــدم علي حبها لحاتم _ و الذــل لحاتم.....!!
فـــي مـــنزل عـــنــد حــصــه
كانت جالسة هيا و ولدتها يشاهدوا فيلم قــديمــ و يضحكون علي بعض موتقف إسماعيل يس رحمه الله _ و يأكلون اللب و يشربون العصير
حــصــه:
_مــامــا _ أنــا هــنزل أجيب حــاجة من الصيدليــة
الأــم:
_طب أجليها لــبــكــرا ي حــصــه....!
حــصــه:
_الدواء بتــاعي خــلص _ و لسه فاكرة الوقتــ _ فهنزل بــســرعة _ و مش هتأخر
الأــم:
_ماشــ _ خــدي بالك من نــفسك
حــصــه بإبتسامة و تــقبل رأس و الدتها الحــنونة:
_حاضر يا مــامــا
و تترك والدتها تتابع الفــيلم و تروح تبدل ملابسها حــصــه و تجهز في ســرعة و تغادر المنزل....!
فــي الڤيلا عند نــواره
كانت جالسة نواره _ قــلــقــة علي أدهم _ خــايفــة لــيــحــصله حــاجــة
نواره:
_هــتــجــنــن ي حــلم _ أنــا قــلــقانة عليــه _ و هو مبيــحــســش _ و نــزل و مــشي و لا أكن حماره بتتكلم....!
حــلم:
_طب إية رأيــك _ نــصلي مع بعض _ و نــقري _ قــرآن _ بنية إنه ميحصلوش حاجة....!
نواره:
_روحــ إنتــ _ أنا والله م قادره أمسك نفسي _ و خايفة يحصله حاجة
حــلم:
_إن شاءالله لا _ هروح أصلي..!
و غادرت حــلم و حــاولت نواره تمسك نفسها _ و متنزلش تــدور عليه....!!
عــلــي الــنــيـــــل
گــانــت حــصــه مروحه لــلــبــيــت _ بــس شــافــت راجــل يــبــيع غــزل البــنـــات _ فــحــصــه عــينها زغللت و نفسها راحت لي _ فراحت إشترت واحد و قــعــدة قدام النــيل _ و جابــت تــرمــس الــذي تعشــقه _ و ســمعت نــحاب و بــكاء _ صوته عالي _ فــقــلــقــت حــصــه و قامت تــمشي عشان تــوصــل لصاحب/ة الصوت
حــصــه و جلست بجانب الفتاة:
_حضرتك كويسة....!
ديــما ببكاء و أول م شافت حــصــه و إترمت في حــضــنها و أكنها كانت منتظره أي حد عشان تعيط فس حــضــنــه _ يمكن تــحس بالراحه شويه
حــصــه ضمتها ليها و فضلوا شوية علي الوضع دا لحد م قامت ديــمــا من حــضــنها:
_شــكــرا
حــصــه:
_بقيت أحسن...!
ديــما:
_شوية _ عن إذنك
و قامت ديــما و حــصــه سابتها علي راحتها و مشيت و بــتــبــص وراها _ _ و قــامت مــصــرخه حــصــه ووووو.......