تحميل رواية «نهاية العالم» PDF
بقلم ولاء حسين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
صباح الخير أو مساء الخير، في الوقت اللي بتقرأ فيه مذكراتي أكيد هبقى مش موجود. 3 مايو 2030. حصلت أول كارثة طبيعية في الغرب، الجليد بدأ يذوب ويدمر مدن. آلاف الناس بتموت، بس الغريب إن مش كل المناطق بيحصل فيها كدا. لأ، دي بتحصل في أماكن عشوائية وعكس التوقعات. بالإضافة كمان للزلازل والبراكين اللي حذفت مدن بأكملها من على الخرائط، وما فيش أي تفسير للكوارث دي. وانتشر بين الناس إنها لعنة، بس الأكيد إنه عقاب بينزل عليهم. وبدأت الدول تستغيث من الشرق اللي فتح أبوابه على مصراعيها للاجئين. وطبعًا اتجه وفد كبي...
رواية نهاية العالم الفصل الأول 1 - بقلم ولاء حسين
صباح الخير أو مساء الخير، في الوقت اللي بتقرأ فيه مذكراتي أكيد هبقى مش موجود.
3 مايو 2030.
حصلت أول كارثة طبيعية في الغرب، الجليد بدأ يذوب ويدمر مدن. آلاف الناس بتموت، بس الغريب إن مش كل المناطق بيحصل فيها كدا. لأ، دي بتحصل في أماكن عشوائية وعكس التوقعات. بالإضافة كمان للزلازل والبراكين اللي حذفت مدن بأكملها من على الخرائط، وما فيش أي تفسير للكوارث دي. وانتشر بين الناس إنها لعنة، بس الأكيد إنه عقاب بينزل عليهم.
وبدأت الدول تستغيث من الشرق اللي فتح أبوابه على مصراعيها للاجئين. وطبعًا اتجه وفد كبير من اللاجئين إلى مصر. خصصت لهم مصر أماكن يعيشوا فيها، وأنشأت لهم مدينة كاملة سموها مدينة الوافدين. طبعًا، بما إن الحياة في المدينة كانت أسهل وأرقى ومتوفر فيها كل احتياجات الحياة عشان شكلنا قدام العالم ما يتأثرش، فانتقل ناس كتيرة جدًا مصريين للمدينة دي، وأنا من ضمنهم. فأصبحت مكتظة جدًا بالسكان والحياة تدهورت فيها جدًا.
الاختلاط بالجنسيات والأديان والثقافات المختلفة مع صعوبة الحياة عمل فتنة طائفية، وارتفعت معدلات الجرائم وبقى فيه صعوبة في السيطرة على الوضع. في البداية كانت بتحصل عمليات تخريب خفيفة في المناطق بهدف السرقة، لكن بعد كدا بدأت عمليات تفجير للمباني والمنشآت الحكومية.
حتى العمارة اللي كنت ساكن فيها اكتشفوا إن فيها قنبلة. حاولنا نخرج بأقصى سرعة قبل الانفجار ما يحصل. للأسف، مش كل الناس قدرت تنقذ نفسها وعدد قليل نجا، وأنا كنت من ضمنهم. خرجنا من المبنى للشارع الرئيسي، وبعد كدا المبنى اتحول لرماد والدخان ملا الجو وسيطر اللون الرمادي الكئيب والمخيف.
ملحقتش أفوق من الصدمة لقيت الدنيا مقلوبة والناس كلها بتجري، محدش شايف قدامه بيجروا وبس. طبعًا مسألتش في إيه وجريت بأقصى سرعة معاهم. فجأة بصيت ورايا عشان أفهم بنجري ليه، اتصعقت من المنظر. حسيت إني في حلم أو دخلت لفيلم من أفلام ديزني.
شوفت! زومبي!
منا مش عارف هما إيه! بياكلوا أي إنسان يمسكوه، بيجروا كأنهم مش في وعيهم بحركات غريبة ومتغرقين دم. كل دا وأنا مكمل جري وركبي بتخبط. فسألت حد لقيته قريب مني: "مين دول؟" قال لي إن فيه معمل أدوية كيميائية اتفجر وهو اللي عمل في الناس كدا خلاهم بياكلوا البني آدمين. ففهمت إن أكيد حصل تغيير في الـ DNA بتاعهم وبقوا بالشكل دا، وحوش بشرية!
فجأة لقيت حد منهم مقرب مننا أوي، فجريت بأقصى سرعة. وللأسف هجم على اللي جنبي. أنا مش عارف أنا بجري لفين، أنا بجري وخلاص. تعبت من الجري وحرفيًا مبقتش قادر آخد نفسي. لقيت مبنى دخلت استخبي فيه ودخل معايا شوية ناس. لقينا باب شقة مفتوح دخلنا بالراحة نستكشف فيه حد جوا ولا لأ. بس الحمد لله كانت فاضية. قفلنا الأبواب والشبابيك والستاير، حتى الإضاءة خليناه هادية عشان محدش يحس بينا.
لقيت تلفزيون شغال على قناة إخبارية بيعلنوا الخبر وأنهم فرضوا حالة طوارئ في الدولة وحاصروا المدينة. مفيش حد هيخرج إلا لما يتأكدوا إنه سليم مش مصاب لحد ما يستتب الأمن. وإنهم مش هيجازفوا ويدخلوا قوات ويهاجموا إلا لما يكتشفوا المرض ويلاقوا علاج. خصوصًا إنهم ما يعرفوش إذا كان فيه ناجين ولا لأ. الإشارة وقفت وحتى التليفون الأرضي مفيش حرارة وبقينا معزولين عن العالم.
طبعًا الخبر دا كان كفيل إنه يسبب ذعر لينا وبدأوا يعيطوا ويصرخوا إننا ميتين لا محالة. حاولت أهديهم وأقولهم يخفضوا صوتهم ويهدوا عشان إحنا لسه في خطر والمفروض نستريح لحد ما نشوف أي اللي هيحصل بعدين ونكون مستعدين. وفعلاً هدينا وقعدنا في ركن مكنش فيه غير صوت أنفاسنا اللي بيعبر عن مدى الرعب اللي احنا فيه. قسمنا نفسنا، شوية يناموا وشوية يصحوا يحرسوا المكان ولو حسوا بحركة يصحوا الباقي.
ولأني شاب 25 سنة وواخدني دور الشهامة، فاقترحت عليهم يناموا وأنا هتولى حراستهم. كنا عشر أفراد من ضمنهم بنتين حوالي 15، 16 سنة والباقي رجال في عمر 30، 35. واستغليت الوقت بأني أكتب مذكراتي وإيه اللي بيحصل في المدينة. وبالفعل عدينا اليوم بسلام، أقصد يعني عدينا اليوم عايشين!
تاني يوم طبعًا كنا خايفين وجعانين جدًا. والحمد لله الشقة كان فيها أكل يكفينا أيام. أكلنا وبدأنا نفكر هنتصرف إزاي في المصيبة دي! بدأت أفكر بصوت عالي معاهم: "إحنا لو فضلنا هنا، يومين تلاتة والأكل هيخلص ده إن محدش من الزومبي اكتشف مكاننا، يعني يا هنموت جعانين يا هنموت متاكلين. ولو خرجنا فرصة نجاتنا ضئيلة جدًا!" لقيتهم كلهم بيبصوا لبعض وبرغم جو الرعب اللي إحنا فيه لقيتهم بيقولوا: "مبدئيًا كده أنت تسكت خالص كلامك بيعمل مشاكل!" واضحكنا كلنا. التوتر قل شوية وبدأنا كلنا نفكر إزاي نخرج من هنا أحياء!
واحد فيهم قال: "إحنا المفروض نراقب الجو ونشوف هما متمركزين فين وبيعملوا إيه ونعرف نقاط ضعفهم عشان لو اتحاصرنا نعرف نتصرف." واتفقنا كلنا ننفذ الفكرة دي. اتعرفت على واحد فيهم قريب من سني وعرفت اسمه مازن وأنا عمر بالمناسبة. واتفقنا هنخرج نتفحص المكان حوالينا ونشوف الزومبي ده أخباره إيه!
طبعًا برغم إدراكنا بخطورة الموقف إلا إننا خدنا الموضوع بضحك عشان منخافش. واتفقنا إن محدش فينا هيسيب التاني لوحده أبدًا مهما حصل عشان نطمن بعض. واحنا بنستعد بقي دورنا على سلاح عشان لو اتهاجمنا، بس طبعًا مفيش أسلحة متاحة غير سكاكين وكيسين ملح حطيتهم في جيبي. أها والله ملح، معرفش ليه، بس كان زي إلهام كده جالي وكان هو السبب في إنقاذ حياتنا! هتعرفوا إزاي بعدين!
رواية نهاية العالم الفصل الثاني 2 - بقلم ولاء حسين
خرجنا أنا ومازن الساعة خمسة من الشقة بهدوء.
نزلنا ع السلالم واحنا بنبص ورانا وقدامنا.
المكان كان هادي جداً.
وصلنا لبوابة المبنى ومازال الوضع هادي.
وقفنا دقيقتين نطمن الأول إن مفيش حركة.
وبعدين خرجنا للشارع.
ريحة الدم مالية المكان.
وبقايا البني أدمين ف كل حتة.
دا مش مشهد ف فيلم ولا اسكربت ف رواية.
كل شئ حقيقي.
دي أكيد نهاية العالم.
تمالكت نفسي أنا ومازن عشان نكمل خطتنا.
وبدأنا نكمل طريقنا.
مشينا شوية لحد م لقينا سوبر ماركت كبير.
راقبنا المكان من بعيد الأول.
مظهرش حاجة.
فدخلنا وأخدنا أكل يكفينا.
من شاشة كاميرة المراقبة لاحظت خيال بيقرب ناحية المكان.
فحذرت مازن عشان نهرب بسرعه.
واتجهنا لبرة.
بس اتصدمنا لما لقيناهم كتير مش واحد بس.
كأنهم ظهروا من العدم!
مكنش في حل قدامنا غير اننا نستخبي ف السوبر ماركت تاني.
فدخلنا بسرعه وحاولنا نقفل الباب.
بس هما كانوا هيفتحوه.
ولأن عددهم كبير مكناش قادرين نقاومهم.
استغليت ان مازن ساند بقوته ع الباب.
فطلعت من جيبي كيس ملح ورشيت عليهم.
تقولي ليه؟
أقولك معرفش.
مشيت ورا احساسي.
وطلع احساس صح.
لأن الملح حرق ايدهم.
دا يعتبر سيح جلدهم.
ورجعوا لورا وقفلنا الباب كويس.
نظرات مازن اللي هيتجنن وهوا بيقوللي:
انت اتهبلت!
جايب ملح معاك؟
طب كنت استخدم السكينه!
انت تحمد ربنا.
لولا الملح دا واحساسي كان زمانك غدا لشوية الزومبي دول!
سابني وهوا بيكلم نفسه.
وراح يدور ف المكان ع اي حاجة تساعدنا.
ولأن الأبواب كانت ازاز فكنت شايفهم كويس.
برغم خوفي إلا إن الفضول خلاني اركز ف ملامحهم وجسمهم اللي تشوه من الانفجار.
أنا مش عارف هما شايفني ولا لا.
عينيهم كلهم نفس الشكل لونها أبيض معتم.
ومنهم اللي وشه مشوه.
ومنهم اللي وشه سليم بس جسمه متبهدل.
هما مستحملين الألم ازاي؟
ألم ايه بس أكيد مش حاسين بحاجة.
دول بياكلوا بني آدمين!
بس الأكيد ان الملح نقطة ضعف ضدهم.
هوا اه تأثيره بيزول بعد دقايق بس ع الأقل بيعطلهم شويه.
فقت ع صوت مازن:
متاخدلك سيلفي معاهم بالمرة؟
والله مهون علينا المواقف دي غير خفة دمنا.
ف الوقت اللي سرحت فيه مع الزومبي.
مازن لقي مسدس ف الدرج.
واكتشف ان فيه باب خلفي ف المكان.
كان فيه فلوس برده موجودة.
بس ساعتها فلوس الدنيا كلها مكنش ليها تمن!
خلاص هنخرج من الباب الخلفي مفيش خيار تاني.
ماشين بمقولة مصير مجهول أرحم من هلاك محتم.
وزي متوقعنا بالظبط بدأ الزومبي يكسروا ف الازاز.
وأحنا روحنا للباب الخلفي وخرجنا منه ع شارع تاني كان فاضي.
وفضلنا ماشين لحد ملمحت فرح!
أنا متأكد إنها فرح!
مهما كانت ملامحها متغيرة.
وحتي لو كانت زومبي أكيد هعرفها.
دي الوحيدة اللي قلبي دق ليها.
صديقة طفولتي ورفيقة ذكرياتي.
آخر حاجة عرفتها منها لما اتخرجت من صيدلة إنها جاتلها فرصة شغل كويسة ف شركة أدوية مالكها صاحب باباها وهتنقل سكنها.
وأنا جيت المدينة أصلا عشانها عشان أقولها اني ناقص من غيرها واني بحبها.
متوقعتش إني هشوفها كدا أبدا.
كانت بعيدة عننا وانا واقف مركز فيها وعينيا مليها الدموع.
شايف حلم حياتي بيضيع قدامي.
مازن قاللي:
انت تعرفها؟
دموعي اللي بتنزل كفيلة تجاوبه.
شد ايدي وقاللي:
احنا لازم نمشي حالا قبل متاخد بالها.
مكملش كلمته لقيت فرح اخدت بالها مننا وبتجري ناحيتنا.
مازن طلع المسدس!
انت بتعمل ايه؟
ارجوك لا ارجوك.
مسكت المسدس من ايده وخبيته ف جيبي.
وبدأنا نجري وهيا بتلحقنا.
قربت مننا اوووي.
مسكت دراع مازن.
بس مازن زقها وكمل جري.
أنا اتلخمت ف المنظر فمسكتني.
مسكت ايديها الاتنين وحاولت اسيطر عليها.
مش هتصدقوني لكن والله مكنت خايف منها.
أخاف ازاي وهيا كانت أماني الوحيد!
فرح! فرح! أنا عمر حبيبك عمر.
حاولت أشوف منها أي استجابة تأكدلي انها سامعاني.
لكن مفيش فايدة.
حاولت تعضني فبعدت وشها عني.
لقيتها هديت خالص لدرجة اني سيبت ايديها.
وكانت واقفة قدامي عادي.
حست بلمست ايدي!
فمسكت وشها بأيدي.
فرح! فرح! أنا عمر سامعاني؟
قالتللي:
امشي.
هوا مكانش صوت ع قد مكان انين زي الطفل الصغير اللي مش بيعرف لسه يتكلم.
بس أنا فهمتها.
كنت واقف محتار مش عارف أعمل إيه.
ومازن واقف من بعيد بيراقب بحذر وبيشاورلي.
بصيت ع فرح لقيتها بتبعد.
فضلت باصصلها لحد ماختفت وأنا قلبي بيتقطع.
جري مازن عليا وشدني من أيدي وجرينا لحد المبني اللي ساكنين فيه.
ودخلنا الشقة مع الاكل اللي جيبناه.
كنا الضهر كدا.
وفرحت جدا ان احنا لسه عايشين.
ودخلنا نمنا بقيت اليوم.
قضيت وقت كبير جدا بفكر ف فرح وحزين جدا لأني مش عارف أساعدها.
وبعد كدا رحت ف النوم.
عمر متسبنيش.
دا صوت فرح أنا متأكد!
فرح انتي فين؟
أنا مش لاقيكي.
أنا قدامك ياعمر طول عمري كنت قدامك وعمرك مشوفتني.
انت اتخليت عني مرتين.
مرة لما سبتني أمشي عشان فرصة شغل جاتلي.
ومرة لما مشيت انت وسبتني وانا محتاجالك.
الصوت بدأ يبعد.
استني يافرح صدقيني انا كنت خايف عليكي.
خايف عليكي مني.
قومت مفزوع من النوم بنادي باسم فرح.
مازن كان نايم معايا ف نفس الأوضة فصحي من صوتي.
انت كويس ياعمر!
اخدت نفس عميق.
اها انا كويس متقلقش.
مازن:
انا سيبتك براحتك لحد م تهدي برغم كم الاسئلة اللي دارت ف دماغي من ساعة مشوفنا البنت ف الشارع.
بس كنت مقدر حالتك ساعتها.
فلو انت عايز تحكي أنا سامعك.
رواية نهاية العالم الفصل الثالث 3 - بقلم ولاء حسين
مازن: أنا سيبتك براحتك لحد ما تهدى برغم كم الأسئلة اللي دارت في دماغي من ساعة ما شوفنا البنت في الشارع، بس كنت مقدر حالتك ساعتها. فلو أنت عايز تحكي أنا سامعك.
غمضت عيني وافتكرت ذكرياتي مع فرح من خمس سنين. أول لقاء بينا كان على بوابة الجامعة أول يوم دراسة، كانت أصغر مني بسنتين. أكتر بنت لمضة شفتها في حياتي وأسرع بنت وشها يحمر لما تتعصب. كان فيها ميكس خجل على رقة على عبط كده يجذب ليها أي إنسان يشوفها، وفعلاً قلبي حبها من أول مرة شفتها فيها. حاولت أتعرف عليها بكل الطرق عشان نبقى صحاب، لدرجة إني كنت بستناها قدام كليتها كل يوم. برغم إنها كانت بتتجاهلني، لكن لما شافت إصراري أخيراً وافقت.
قعدنا مع بعض لأول مرة في كافيه الجامعة، اتعرفنا على بعض واتفقنا نبقى صحاب. سكتت شوية وكملت بصوت مكتوم من العياط: "على العهد نقسم أن صداقتنا صامدة أبد الدهر، على الحلوة والمرة مع الصديق لا ضيق..." مين كان يصدق إن قسم الصداقة اللي قولناه دايماً مع بعض واحنا بنضحك، أرجع أقوله لوحدي وأنا الدموع مالية عيني.
قرب مازن مني: اهدي يا عمر، كل حاجة هتتصلح إن شاء الله. بس ليه سبتها تمشي؟ ليه معترفتش بحبك؟
مقدرتش، كنت خايف عليها. كانت بتعتبرني سند وضهر ليها، خوفت لما تعرف إني بحبها تبعد عني، أو حسيت بمسؤولية تجاهها لدرجة إني كنت مفكر إني بحافظ عليها حتى من نفسي. طول سنين دراستها كنت جنبها، لكن مقدرتش أعترف لها بحبي. ولما اتخرجت وجاتلها فرصة الشغل اللي بتحلم بيها، مقدرتش أبقى أناني وأمنعها. بس اكتشفت إني كنت غلطان، كان لازم أوقفها. أنا اتخليت عنها ومش عارف هي عاملة إيه دلوقتي ولا حاسة بإيه، حتى مش عارف هشوفها تاني ولا لا.
مازن: أنا آسف يا عمر، مكنتش أعرف إن فضولي هيسبب لك الألم ده كله. أنت لازم تنسى دلوقتي كل حاجة وتفكر بس إزاي هنخرج من المكان ده ويفضل أحياء، لو سمحت.
مازن فرح لما شافني ابتسمت: يلا نطلع نحكيلهم على إنجازاتنا مع الزومبي، يلا.
اتجمعنا كلنا وبدأت أتكلم بنبرة جد لأول مرة. لما خرجنا أنا ومازن عرفنا شوية معلومات عن الكائنات دي، أهمها إن الملح نقطة ضعف قوية لدرجة إنه قادر يسيح جلدهم، وده بيدي فرصة للهرب منهم. ثانياً، واللي لازم الكل يعرفه، إنهم بنى آدمين زينا، ومحدش عارف السبب اللي خلاهم عدائيين كده.
قاطعني مازن معترض على كلامي: أنت بتقول إيه يا عمر؟ دول وحوش! أنت شفت بنفسك الدم اللي في كل مكان في الشوارع وإحنا ممكن نبقى فريستهم الجاية!
أيوة، وشفت برضه إن فرح عرفتني ومأذتنيش!
بدأوا كلهم يبصوا لبعض مش فاهمين كلامنا. فاتدخل مازن بسرعة: والخبر الحلو بقى إن أنا لقيت مسدسات.
تكلم واحد منهم: طب والخطوة الجاية إيه؟
أنا إزاي كان تايه عني الموضوع ده! افتكرت من شهر أول ما وصلت للمدينة وأنا مش عارف أقابل فرح ولا حتى بترد على مكالماتي. والمرة اللي كلمتني فيها كان يوم الانفجار، عشان كده نسيت. كان من رقم غريب وكلامها كان كله متلخبط ومش مفهوم: "ازيك يا عمر، وحشتني جداً. اسمع كلامي للآخر، أسفة لأني معرفتش أقابلك من ساعة ما وصلت ومظنش إني هقدر أشوفك دلوقتي بسبب ظروف شغلي والمشاكل اللي فيه. ده عنوان الشقة اللي ساكنة فيها، ورا السرير هتلاقي اللاب توب بتاعي، وتحته هتلاقي فلاشة سايبالك عليها ماسدج." وبعدين الخط فصل.
أنا لازم أروح العنوان ده وأشوف الرسالة، أكيد فيه حاجة.
مازن: عمر سرحان، فيه إيه؟
ها، لا أبداً. فيه عنوان لازم أروحه دلوقتي حالا، ولما أجي هحكيلك كل حاجة. طبعاً مازن رفض وأصر يجي معايا، فوافقت.
الساعة 8 مساءً، خرجت أنا ومازن، وطبعاً منسيتش الملح والمسدس معانا تحسباً لأي مواجهة هتحصل. فهمت مازن إن أنا لازم أوصل للعنوان ده بأسرع ما يمكن، يعني مفيش وقت نضيعه. مشينا بحذر، لكن المرة دي الكائنات دي كانت في كل مكان!
مازن: وبعدين يا عمر، هنعمل إيه؟
بص، إحنا نرجع دلوقتي ونروح المكان اللي أنت عايزه ده الساعة خمسة الصبح، زي أول مرة تقريباً، بيبقوا نايمين.
ده مش وقت هزار، أنا لازم أوصل للمكان ده بأي تمن. أنا عندي فكرة، إحنا هنشتت انتباههم. على اليمين فيه مطعم، أنا هدخل المطعم وأتصرف.
اتسحبت للمطعم، لقيت أنبوبة فتحتها وجبت قطعة قماش طويلة وولعت أولها وخرجت بسرعة وبعدت. رحت لمازن: 1، 2، 3. صوت الانفجار كان عالي جداً. اتجه كل الكائنات ناحية الصوت وأنا كملت طريقي أنا ومازن.
مازن: أنا زعلان أوي على صاحب المطعم، طبعاً إذا مكانش اتاكل.
وضحكنا. المكان حرفياً اتحول لرماد والمباني اللي جنبه كمان. مكنش قدامي خيار تاني للأسف.
بعد ساعة من المشي المتواصل، وصلنا للشقة لقينا الباب مفتوح. فتحته بحذر ودخلنا بهدوء. دخلت على الأوضة على طول، ببص ورا السرير لقيت فتحة في الحيطة فيها اللاب توب. ودورت تحت السرير على الفلاشة بس ملقيتش حاجة غير شوز لفرح! وقفت محتار.
مازن: فرح دي كان بتحب جو الأكشن وكده؟
تقصد إيه يعني؟
إيه اللي يخلي فرح تخبي اللاب في مكان زي ده؟
مش عارف. هيا قالت كمان إن كان عندها مشاكل في الشغل، وده اللي خلاها مش عارفة تقابلني.
أكيد في سر. وإذا كان اللاب في المكان ده وقالت لك الفلاشة تحت السرير يبقى...
إحنا الاتنين جرينا مسكنا الشوز بندور جواه.
صرخ مازن: اووووه يااااااه، لقيتها!
يابني اهدي ووطي صوتك. فتحت اللاب وحطيت فيه الفلاشة، ظهر لي باسورد!
مازن برجاء: ارجوك قول إنك عارفها!
للأسف لا، مجبتش سيرة باسورد نهائي.
أنت أكتر حد تعرف فرح، لو هتعمل باسورد هتكون إيه؟
ابتديت أكتب: على العهد نقسم أن صداقتنا صامدة أبد الدهر.
مصدقتش نفسي لما فتح!
مازن: كنت متأكد إنك هتعرفه.
ظهر فايل، لما فتحته اتصدمنا!
رواية نهاية العالم الفصل الرابع 4 - بقلم ولاء حسين
ابتديت أكتب ع العهد نقسم أن صداقتنا صامدة أبد الدهر
مصدقتش نفسي لما فتح!
مازن: كنت متأكد إنك هتعرفه.
ظهر فايل لما فتحته اتصدمنا!
فتحت الفايل لقيت أبحاث عن تجارب ع البشر ولقيت 3 فيديوهات.
فتحت أول فيديو شوفت منظر من أبشع المناظر اللي شوفتها ف حياتي! دكاترة بتتعامل مع البني آدمين كأنهم فران تجارب بمنتهى القسوة والذل! بيعذبوهم ويحقنوهم بحاجات غريبة!
فتحت تاني فيديو كان لفرح: أهلا أنا دكتورة فرح اكتشفت حاجة خطيرة جدا ع وشك إنها تحصل ومظنش إني هقدر أمنعها لوحدي. الوفد اللي انتقل للمدينة من ضمنهم جروب علماء من ألمانيا بيرأسهم عالم اسمه لوكاس. كانوا شغالين ع تجربة ف بلدهم والتجربة دي فشلت فشل ذريع واتوقفوا واتحقق معاهم ف تهمة خطف الأطفال وإجراء تجارب عليهم ولما حصلت الكوارث الطبيعية استغلوا الفرصة وهربوا ودخلوا مصر مع الوفد. ضحكوا ع أونكل محمود بالشهادات اللي معاهم وطموحهم إنهم يخلوا مستقبل مصر خالي من الأمراض. وبقوا شركاء وأصبحوا هما المسؤولين عن المختبر السري اللي انشأوه تحت معمل الأدوية واللي كان مجهز ع أعلى مستوى. كان محظور علينا ندخل المختبر أو نتكلم عنه ودا اللي أثار الشكوك. لكن مقدرناش نتأكد من حاجة.
وف يوم جاتلي مكالمة من أونكل محمود بيتكلم بعصبية وقالي أنه اكتشف مؤامرة خطيرة بتحصل. وأن هدفهم السيطرة ع مصر وتبقي حقل تجارب كبير بالنسبالهم من غير قوانين ولا أي حد يمنعهم. وف مسؤولين كبار ف البلد بيساعدوهم.
أثناء إجراء تجاربهم ع البشر.
لاحظوا قدرة بعض المواد الكيميائية ع تغيير أفعال وسلوكيات الأشخاص وميولهم للعنف واتجاههم للعدائية بشكل كبير جدا ودرجة الوعي بتقل.
يعني ببساطة.
المواد دي بتستقبل الإشارات العصبية من المخ وتعدل عليها فبتغير رد فعل أجهزة الجسم كلها لكن طبعًا جسم الإنسان مقدرش يتكيف ع التغير المفاجئ دا وكل الحالات ماتت. أونكل محمود اكتشف الموضوع دا بالصدفة وهما بيتخلصوا من جثث الأشخاص دي. ودارت بينهم مشادات عنيفة وهدد أنه هيفضحهم لو استمروا ف التجارب دي وسابهم ومشي. كان متأكد أنهم أكيد هيحاولوا يتخلصوا منه فاتصل بيا وقالي كل حاجة. تان يوم سمعت خبر وفاته ف حادث عربية. أنا كنت متأكدة إنه حادث مدبر لكن مقدرتش أثبت حاجة.
قررت بعدها اني مش هسكت ولازم أوقفهم. وبدأت أبحث ف تاريخهم لحد معرفت إنهم جزء من مافيا خطيرة جدا! ساعتها خوفت مش ع نفسي لكن ع الناس القريبين مني لأني ساعتها اتأكدت إنهم قتلوا أونكل محمود. فقطعت كل صلاتي بكل حد يعرفني.
وبدأت أتجسس عليهم لحد م عرفت إنهم شغالين ع المواد وقرروا يجروا التجربة دي تاني لكن المرادي ع تلات جرعات بحيث الجسم يقدر يتكيف مع المواد دي!
بحثت كتير عشان أشوف المضاد للمواد دي لحد م اكتشفت إن تأثير المواد دي بيستمر لأنها بتخدع الجسم ومبيقدرش يتخلص منها فاشتغلت ع الدوا المضاد واللي هيكون عبارة عن جزيء بيرتبط بالمواد دي ويحللها وساعتها الجسم يقدر يتخلص منها. وبالفعل جهزت كميات كبيرة جدا من الدوا المضاد تحسبًا لأي حاجة هتحصل وخبيتها ف التلاجة ف علب الأيس كريم عشان محدش يوصللها وعملت الفيديو دا عشان لو جرالي حاجة ربنا يستر.
كنت بسمع الفيديو أنا ومازن وبنبص لبعض بدهشة!
من الصدمة مقدرتش أتكلم.
مازن: كل الخراب دا بسبب علماء مجانين!
"علماء إيه بقي! دول مجرمين!" غمضت عيني من الوجع وكملت. "وفرح اتورطت معاهم أنا مش متخيل كم الرعب اللي عاشت فيه بسببهم! والله لدفعهم التمن غالي."
مازن: دا مش وقته ياعمر إحنا لازم نشوف الدوا دا الأول ونفكر هنعمل إيه.
الفيديو التالت كان باسمي ف مازن فهم وراح يتأكد إن الدوا موجود.
فتحت الفيديو:
عمر أنا أسفة... عارفة إني خالفت قسم الصداقة لكن مقدرتش أحكيلك حاجة. كنت خايفة عليك والله.
أنا أسفة لأني مش هكون موجودة ف حياتك ومش هنكبر سوا زي ما اتفقنا. أرجوك حاول متزعلش وكمل حياتك وابقي افتكرني.
وأنا بحاول أتجسس عليهم اتكشفت ومتأكدة إنهم دقايق وهيوصلولي. المضاد هوا العلاج ياعمر.
أنا بحبك جدا سلام..
الفيديو كان تلات دقايق بالظبط أول مرة أشوف قلقها ومطمنهاش أول مرة تخبي عني يافرح!
مازن: أنا لقيت الدوا و.... انت كويس ياصاحبي!
رواية نهاية العالم الفصل الخامس 5 - بقلم ولاء حسين
فتحت الفيديوا:
عمر أنا أسفة... عارفة إني خالفت قسم الصداقة لكن مقدرتش أحكيلك حاجة، كنت خايفة عليك.
أنا أسفة لأني مش هكون موجودة في حياتك ومش هنكبر سوا زي ما اتفقنا، أرجوك حاول متزعلش وكمل حياتك وابقى افتكرني.
وأنا بحاول أتجسس عليهم اتكشفت ومتأكدة إنهم دقايق وهيوصلولي، المضاد هو العلاج يا عمر.
أنا بحبك جدا سلام.
الفيديوا كان تلات دقايق بالظبط، أول مرة أشوف قلقها ومطمنهاش، أول مرة تخبي عني يا فرح!
مازن: أنا لقيت الدوا و... أنت كويس يا صاحبي!
أنا هبقى كويس لما أنتقم منهم وأدفعهم تمن أفعالهم.
مازن: صدقني ده اللي هيحصل، بس لازم نخطط ونفكر كويس قبل أي خطوة لأن الناس دي خطيرة جدا.
- إحنا ممكن بالدوا ده نعالج فرح صح!
مازن: أكيد طبعًا فرح وبقيت الناس. بس فيه حاجة مش فاهمها! هما قالوا إن معمل الأدوية اتفجر وهو اللي حول الناس! دلوقتي عرفنا سبب التحول! إيه اللي فجر المعمل!
-: ممكن مثلًا لما حسوا إنهم هيكتشفوا قرروا يلهوا الناس بالانفجار ده وبالمرة يبعدوا عنهم أي شكوك.
مازن: ممكن برده. حاليًا إحنا معانا المضاد، إيه الخطوة الجاية؟
- نلاقي فرح ونعالجها!
مازن: أنت بتفكر بقلبك مش بعقلك وده هيودينا في داهية، كلنا أرجوك نفسي أشوف أطفالي مرة واحدة قبل ما أموت!
- أنت متجوز!
مازن: لا بس باعتبار ما سيكون يعني.
- يا أخي شوف بقول إيه وأنت بتقول إيه! افهمني إحنا لو لقينا فرح وعالجناها هتساعدنا!
مازن بجدية: عمر أنا سمعت كلامك في كل حاجة ودعمتك في كل موقف. دلوقتي أنت اللي هتسمع كلامي. أنا متأكد إن المختبر متحصلوش حاجة من الانفجار لأن فرح قالت إنه مجهز على أعلى مستوى وأكيد مش هيخطروا بمقر تجاربهم ومركز أبحاثهم اللي محدش أصلًا يعرف عنه حاجة. إحنا هنتجه للمختبر ونحاول نقضي عليهم قبل ما يكتشفوا إننا عرفنا السر!
كمل مازن كلامه بهزار لما لقاني مردتش: جبت معاك ملح!
- معايا وناخد المضاد كمان.
مازن: طب وهنقنع الزومبي إزاي ياخدوه! دول بياكلوا بني آدمين بس سيادتك!
- أيوا اللحمة! جاتلي الفكرة ساعتها التلاجة كانت فيها لحمة بكميات تكفي، أخدناها وقطعناها لقطع صغيرة وحطينا جواها الدواء المضاد وبقينا على أتم استعداد إننا نقضي على شوية المجرمين دول!
خرجت أنا ومازن من شقة فرح واتجهنا للمعمل. الوقت حوالي 4 الفجر. كنا بنجري لأول مرة من غير حذر ولا خوف وف نفس الوقت كنا منتبهين.
قابلنا الأول خمس أشخاص مصابين وقدرنا نستدرجهم بقطع اللحمة عشان ياخدوا المضاد وبعد كده فقدوا الوعي. برغم رغبتي الشديدة إلا إنه مكنش فيه وقت نستناهم يفوقوا عشان نعرف مفعول المضاد. وكملنا طريقنا.
كل ما بنقرب من المعمل كل ما عدد المصابين كان بيزيد وكان كل أملي إني ألاقي فرح. كانت عيني بتدور عليها في كل الاتجاهات.
مازن: عمر وراك خد بالك.
وفجأة وأنا مش واخد بالي لقيت شخص منهم هجم عليا. لكن مازن اتصرف بسرعة ورش ملح علينا، الكائن جسمه اتحرق وهرب بعيد. طبعًا كنا متفقين منستخدمش المسدس بعد ما اكتشفنا الحقيقة وإنهم ملهمش ذنب وكمان لأن مرضهم مش معدي.
مازن: أنت كنت سرحان! افرض ملحقتش اتصرف كان زمانك ميت دلوقتي!
- حاولت أغير الموضوع بسرعة. تتصرف إيه بس عاجبك الملح اللي في عيني ده؟
مازن: تصدق لو كان أكلك كنت استريحت منك. يلا ربنا على المفتري.
بعد دقائق من المشي المتواصل وصلنا للمعمل واتصدمنا لأنه تقريبًا كان سليم، يعني الحيطان بس كان فيها تشققات بسيطة لكن استحالة يكون حصل انفجار هنا. لفينا حوالين المكان عشان نستكشفه الأول. كان مبنى كبير جدًا وكان له باب خلفي بسلالم، فدخلنا منه على أوضة صغيرة وطلعنا من الأوضة على غرف تانية أكبر فيها أدوات ومعدات الدكاترة. من كتر الممرات تحس إنك في متاهة مش في مبنى. فضلنا نستكشف المكان لحد ما لقينا الأوضة اللي حصل فيها الانفجار.
مازن: دي الأوضة اللي حصل فيها انفجار بس استحالة يكون انفجار حقيقي، كل حاجة في الأوضة سليمة.
- اللي قدر يقنع مسؤولين يخونوا بلدهم بالشكل ده يقدر يقنع الناس بانفجار وهمي بكل سهولة.
مازن: طب وبعدين إحنا لفينا المبنى كله ومش لاقيين المختبر!
- استني سامع الصوت ده؟
قربنا من الحيطة اللي جاي منها الصوت.
مازن: دي مش حيطة دا باب سري! يا ولاد الـ...
- بدأت أحرك إيدي على الحيطة. حسيت إن فيه حاجة بتتحرك. ضغطت بإيدي جامد الباب فتح واتصدمنا لما صوت إنذار اشتغل.
مازن: روحنا في داهية.
طلعت المسدس من جيبي. ونزلت الأول وورايا مازن.
كان فيه سلالم نزلنا وفجأة سمعنا صوت:
Put your gun down or w'll kill both of you.
..أخفض سلاحك وإلا سوف نقتلكما..
رواية نهاية العالم الفصل السادس 6 - بقلم ولاء حسين
طلعت المسدس من جيبي ونزلت الأول وورايا مازن.
كان في سلالم نزلنا وفجأة سمعنا صوت:
Put your gun down or w'll kill both of you.
أخفض سلاحك وإلا سوف نقتلكما.
كانوا ستة أشخاص معاهم أسلحة، مكنش ينفع أخاطر. فرميت المسدس.
واحد منهم شدني من إيدي وواحد تاني مسك مازن وقال بنبرة تخوف:
Our boss will be happy to see you.
سيكون الرئيس سعيد برؤيتكم.
دخلونا من بوابة كده غريبة عليها رسومات عقرب وفتحت ببصمة واحد منهم. دخلنا منها على المختبر.
كل حاجة بعد البوابة لونها أبيض، الحيطان.
حتى الدكاترة اللي في المختبر لابسة نفس اللبس ونفس اللون الأبيض!
والغريب إن محدش منهم استغرب من وجودنا ولا حد منهم بص لنا، كلهم مركزين في شغلهم!
لحد ما واحد من اللي ماسكنا نده للزعيم.
واحد من الدكاترة بص لنا، وخلع الماسك اللي لابسه وقال كلام كده مفهمتوش. واللي ماسكني رد عليه بكلام مفهمتوش برده. فبصيت على مازن لقيته بيبص لي بقلق ومش فاهم هوا كمان!
وبعدين الدكتور اتكلم:
Ooh I'm so sorry you don't speak Germany. i'm doc locas, now tell me who are you and what do you think you are doing here?
أنا آسف للغاية أنت لا تتحدث الألمانية. أنا دوك لوكاس. الآن أخبرني من أنت وما الذي تظن أنك تفعله هنا؟
مقدرتش أمسك أعصابي لما سمعت اسمه وإنه المسؤول عن الخراب ده وإنه أذى فرح. فشديت إيدي بسرعة وجريت ناحيته ومسكت رقبته:
truth me I'll kill you, and you will burn for what you have done.
صدقني سأقتلك وستدفع ثمن أفعالك.
لكن ملحقتش، شدوني بعيد عنه. وبعد كده لوكاس عدل هدومه وقال كلام مش مفهوم والمجرمين أخدونا.
- we know every thing about you, your game is over.
نعرف كل شيء عنك، لعبتك انتهت.
Dr locas: you is over.
انت انتهيت.
وضحك بشر.
قلقنا أنا ومازن من كلامه واترعبنا لما شفنا أوضة من زجاج فيها زومبي.
واحد من المجرمين:
they are very hungry and will love your meat.
إنهم جائعون وسيحبون أكلكم.
مازن برجاء:
No No no please, I need to go to the bathroom.
لا لا أرجوك، أريد دخول الحمام.
المجرمين ضحكوا وزقونا في الأوضة وسابونا ومشيوا.
لما انشغلوا مع مازن كنت مجهز الملح وقطع اللحمة اللي فيها المضاد. أول ما الزومبي اتجهوا ناحيتنا رشيت ملح فاتحرقوا وبعدوا عننا. كنت عارف إن تأثيره ثواني، فرميت قطع اللحمة فأكلوها وفقدوا الوعي.
كنت عارف إنهم دقائق وهيكتشفوا اللي حصل، فاتفقت مع مازن على خطة. وفعلاً بعد لحظات دكتور لوكس مر علينا عشان يتأكد إننا متنا. لكن لما شاف الزومبي فاقدين الوعي وشافنا واقفين قدامه يفصلنا بس باب زجاجي، تعابير وشه دلت على الذعر والغضب.
فنادى على رجاله بعصبية شديدة. وقفوا قدامه. وكلمهم بس خلف الزجاج مفيش صوت. وشاور بإيده علينا ومشي.
أخدونا لأوضة فاضية فيها كرسيين شكلهم غريب وقعدونا وربطوا إيدينا ورجلينا في الكرسي وسابونا وخرجوا.
بعدها دكتور لوكس دخل وبدأ يتكلم:
I'm impressed, you are still alive! How is that possible?
أنا مندهش، أنتم لازلتم أحياء! كيف يعقل هذا؟
مازن:
Die with your impress. You will never know.
موت باندهاشك، لن تعرف أبداً.
ضحك دكتور لوكس:
We will see about that.
سنرى ذلك.
ضغط على أزرار كده في الكرسي وكمل كلامه:
It's realy a special chair, the nearest to my heart, it's made to get the truth from people, I Just added my touch. So let's start with you.
هذا ليس كرسي عادي، هذا من أحب الإنجازات إلى قلبي. وظيفته العادية هي الإجبار على قول الحقيقة، ولكني أضفت لمستي، ولذلك لنبدأ بك.
Tell me your name.
مازن: حسيت بحرارة جامدة بتدخل من إيدي وبتنتشر في جسمي كله. مقدرتش أقاومها فرديت بزعيق.
Dr locas: good, why are you here?
مازن: عرفت إني مش هقدر مجاوبش، فحاولت أخدعه.
We heard that lab of chemicals have blew up and people around are zombie so we came here to find out.
لقد سمعنا أن معمل أدوية كيميائية اتفجر وحول الناس لزومبي، لذلك أتينا لنكتشف المكان.
كنت فرحان جداً إن مازن نفذ خطتنا وقدر يخدعه، لكن اتصدمت لما الجهاز في الكرسي صفر مرتين وبعد كده مازن اتكهرب من الكرسي. فصرخت بسرعة:
Stop stop it I'll tell you.
وقفه وقفه، هقولك.
وقف الجهاز ومازن أغمي عليه من الكهرباء.
مازن مازن رد عليا.
Dr locas:
Don't be afraid until now he is still alive, it's your turn, How did you survive? and How did these creatures lose consciousness?!
لا تخف، حتى الآن مازال حياً. والآن دورك. كيف نجوتم من هذه الكائنات وكيف فقدت وعيها؟
رواية نهاية العالم الفصل السابع 7 - بقلم ولاء حسين
Dr locas :
Don't be afraid until now he is still alive , it's your turn , How did you survive ? and How did these creatures lose consciousness?
..لا تخف حتي الآن مازال حيا، والأن دورك، كيف نجوتم من هذه الكائنات وكيف فقدت وعيها..
- they have a weakness , salt can burn their skin ,
..لديهم نقطة ضعف، الملح قادر ع حرق جلدهم..
Locas; just right , very smart and lucky,
The body couldn't withstand the effects of these strong substances, so even the hot sun can harm them .
..حقا زكي ومحظوظ، لم يستطع الجسم تحمل تلك المواد القوية، حتي أشعه الشمس الشديدة تؤذيهم..
بعدها جيه واحد من رجاله كلمه وخرج معاه، نديت ع مازن بصوت عالي لحد ما فاق واطمنت إنه كويس.
دخل دكتور لوكاس ووشه أحمر من الغضب وقال:
How is that possible! How did you know about the antidote, the only one knew about was dr Farah!?
..كيف يعقل هذا! كيف عرفتم بأمر المضاد، الوحيدة التي تعرف ذلك هي دوك فرح!
- اتعصبت جدا شديت أيدي وحاولت أفكها لكن اتكهربت.
Dr lucas :oh so you know her, Let me show you something you'll like.
..أنت تعرفها إذن سأريك شيئا يعجبك..
نده ع رجاله وقاللهم يفتشوني، لقوا كيس اللي فيه كرات اللحمة أخدوه وطلعوا منه الحبوب وبصوا لبعض وع وشهم ابتسامة سخرية وبعد كدا قالهم ياخدونا.
وصلونا لأوضة زجاج تانية كان فيها واحدة واقفة بضهرها، قلبي دق وبقيت مشوش، دخلونا الأوضة، لفت وشها، من الصدمة مش عارف أنا فرحان ولا زعلان!
نديت عليها لكن كأنها مش سامعاني، كانت ضعيفة جدا، كان معايا حباية من المضاد وقعت منهم وأخدتها من غير ما حد ياخد باله، حطيتها ف بقها ثواني وأغمي عليها.
- فررح صدقيني مش هسمح لحاجة تأذيكي أنا جمبك ومش هسيبك.
بعد حوالي نص ساعه..
كنت مستغرب لإني مش شايف لوكاس برة وف ناس عمالة تجري! فكرت إنهم هيفجروا المكان ويموتونا.
لكن فرحت جدا لما لقيت رجال شرطة اقتحمت المكان وفتحولنا الباب، فرح اصحي خلاص الكابوس انتهي، الفرحة مش سايعاني لما فتحت عينيها وكانت شايفاني.
فرح بصوت خافت: عمر أنا مش هعيش أنا أخدت الجرعه التالته.
- مش هيحصلك حاجة أنا معاك ومش هسيبك، أنا بحبك.... شيلتها وواحد من رجال الشرطة سند مازن وخرجنا. شوفتهم وهما ماسكين دوك لوكس والناس اللي معاه.
ظابط شرطة: متقلقش الوضع أصبح تحت السيطرة وكل دا بفضل دكتور فرح لأنها بلغتنا باللي بيحصل وبعتتلنا أبحاثها. لكن مكناش نعرف مكان المختبر عشان كدا اتأخرنا..
فررح لازم تدخل المستشفي حالا!
وصلونا بعربية شرطة لأقرب مستشفي خارج المدينة ناس كتيرة بتجري أخدوا فرح ع سرير متحرك وأنا ماشي معاها ايدي ف ايديها.
بعد تلات ساعات من انتظار كنت هتجنن من مجرد فكرة إني ممكن أخسرها.
طلع دكتور من أوضة العمليات: حمد الله ع سلامتها جبتها ف الوقت المناسب وقفنا النزيف الحمد لله وحالتها أصبحت مستقرة يومين بس متابعه وتقدر تخرج من المستشفى.
- دخلت اطمن عليها وأنا بعيط من الفرحة.
كنت هموت من الخوف عليكي.. خالفتي قسم الصداقة.
ع العهد نقسم أن صداقتنا صامدة أبد الدهر مع الصديق.
فرح: لا ضيق.. فتحت عينيها بضعف أسفة لأني عرضتك للخطر.
- عارفة إنك أغلي عندي من حياتي ومستعد أخسرها فداكي!
كانت شوية صاحية وشوية مش مدركة لحاجة حواليها.
فضلت جمبها يومين مبتحركش لحد ما فاقت وبقت كويسة. مازن كان معايا اليومين دول وقف جمبي مسبنيش. أنا كسبت صاحب جدع ميتعوضش.
خرجنا من المستشفي وأخدت فرح ع بيتها.
كلنا كنا فرحانين بالأخبار اللي نشرت: دكتورة شابة تدعي فرح أنقذت مصر من مافيا العقرب التي دخلت مصر مع الوفد وأنهم صنعوا المضاد بفضل أبحاثها وعالجوا باقي الحالات والمدينة هيعاد إنشائها وهيسموها فرح تكريما لها ولتضحايتها.
بعد أسبوعين كان فرح مازن، خططت معاه ع مفاجأة لفرح.
يوم الفرح عرضت صور ذكريات قديمة لينا كنت محتفظ بيها ووسط فرحتها وانبهارها قعدت ع رجلي و.
- تقبلي تتجوزني؟
فرح: احلف كدا.
بحبك.