رواية نجمة احتلت عرش قلبي — الفصل 8 — بقلم يارا الرويني
ياسين بوجع: عارف من غير ما تقولي يا فرحة.
فرحة: عارف إيه؟
ياسين: عارف إنك مش بتحبيني وإنك بتحبي فهد وإنك مكنتيش عايزة غير فهد. ولو عليا أنا استحالة كنت أجبرك على حاجة، بس دي أوامر جدك، وإنتي عارفة.
فرحة بدموع: أنا آسفة يا ياسين.
ياسين وهو بيمسح دموعها: متعيطيش، أنا مش زعلان. ربنا يسعدك يا فرحة.
فرحة وقتها حضنته وانهارت من العياط.
ياسين وقتها قلبه اتنفض، وصوت دقاته بقيت مسموعة.
فرحة بشهقات: هو أنا ليه عمري ما أخدت حاجة أنا عايزاها؟ طب هو ليه يجوزه نجمة وأنا اللي بحبه؟ أنا مش وحشة يا ياسين، بس أنا قلبي واجعني أوي.
ياسين بوجع: بكرة ربنا يفرح قلبك. هتعدي، متقلقيش. وأنا جنبك. وكمل بوجع أكبر: أخوكي الكبير جنبك، مش هيسيبك.
فرحة وهي بتطلع من حضنه وبتمسح دموعها: ربنا يديمك ليا.
ياسين بابتسامة: يلا نامي وارتاحي، وبطلي عياط.
فرحة بابتسامة: حاضر. هو أنت هتنام فيـ
ياسين: على الكنبة، وإنتي نامي على السرير.
فرحة: معلش بقى، احتلت أوضتك وأخدت سريرك.
ياسين بحب: دي الأوضة نورت والله.
فرحة: تسلم يا باشا.
ياسين بضحك: باشا؟
فرحة: مش ظبوطة بقى، لازم نحترمك.
ياسين: إنتي تناديني باللي إنتي عايزاه.
فرحة بهزار: أوك يا حبيبي.
ياسين بوجع: أنا طالع أقعد في البلكونة شوية، وإنتي نامي.
فرحة: أنت كويس؟
ياسين وهو بيبوس راسها: أيوا. يلا تصبحي على خير.
فرحة: وأنت من أهل الخير.
عند نجمة وفهد.
نجمة: اليوم كان جميل أوي، وفرحة كانت أجمل.
فهد: أيوا، ربنا يسعدهم.
نجمة وهي بترفع إيدها: يا رب. بقولك إيه؟
فهد: إيه؟
نجمة: صلي على النبي.
فهد: عليه أفضل الصلاة والسلام.
نجمة: طب زيد النبي صلاة.
فهد: عليه أفضل الصلاة والسلام. عاملة مصيبة ولا إيه؟ مش مطمنلك.
نجمة: تعرف عني كدا؟
فهد: لا طبعًا، غلطان اللي يقول عليكي كدا. بس انجزي، عايزة تقولي إيه؟
نجمة: أستاذ الرياضة مدينا شوية مسائل، إنما إيه من المريخ. مش عارفة أحط القلم فيهم. فأنا قولت إيه؟ ما تقول إيه؟
فهد: إيه؟
نجمة: قولت مفيش غير البشمهندس بتاع العيلة، أشطر وأجدع مهندسة عندنا.
فهد بابتسامة: عايزني أحلهم معاكي؟
نجمة بطفولة: الله ينور عليك.
فهد: إنتي عاملة كل دا عشان كدا؟ هات المسائل يا نجمة، هات يا حبيبتي، الله يهديكي.
نجمة: أجيب لك الكشكول اللي فيه المسائل قصدك؟
فهد وهو بيشد قميصه: ربنا يصبرني عليكي.
نجمة: هو أنت هتبدأها من الأول، تتعصب كدا؟
فهد: معلش يا ستي، حقك عليا. يلا هاتيه.
نجمة راحت وجابت له الكشكول بتاعه.
نجمة: أهم. شفت صعابين إزاي؟ وأنا عملت كل دا ومش عارفة أجيب الناتج، برافو.
فهد: هو إنتي مأخدتيش رياضة في حياتك خالص قبل كدا؟
نجمة: دا إيه قذف الحبهة دا بقى؟
فهد: إنتي بتحلي غلط خالص.
نجمة وقتها بدأت تعيط.
فهد بحنية: بتعيطي ليه طيب؟
نجمة: أنا أكيد مش هعرف أحلم في الامتحان وهسقط.
فهد: متعيطيش، كله هيتحل، وأنا هفهمك. مش كل حاجة تعيطي عليها كدا.
نجمة وهي بتمسح دموعها بضهر إيديها، وكانت زي الأطفال: حاضر، مش هعيط.
وبدأ فهد يفهمها.
فهد: شفتي فهمتي إزاي؟ مش محتاجة عياطك يعني.
نجمة بفرحة: يعيش أبية فهد، يعيش يعيش.
فهد بضحك: هبلة.
فهد أخدها ونايمها: يلا على النوم. بتغيّريني عبال ما بتصحي.
نجمة: أنا مش عايزة أنام.
فهد: يلا، هتحاولي.
نجمة بخجل: امم.
فهد: عايزة حاجة؟
نجمة: ممكن تاخدني في حضنك وتلعبلي في شعري؟ أنا لما ماما كانت بتعملي كدا، كنت بنام على طول.
فهد بحب: حاضر.
وأخدها في حضنه لحد أما نامت.
فهد وهو بيبص عليها وهي نايمة: إنتي عملتي فيا إيه يا نجمة؟ وياترى إيه اللي هيحصل بعد كدا معانا؟
في الصباح.
فهد: يلا يا نجمة، يلا يا قمر، اصحي.
نجمة بضيق: هو كل يوم كدا؟ صحيان بدري؟
فهد: أهو أنا قولتلك تنامي بدري عشان كدا. يلا قومي بقى.
نجمة قامت وفضلت تضرب برجليها في الأرض: يواه بقى، أنا عايزة أطلع من التعليم دا خالص، منك لله يا اللي في بالي.
فهد بغيرة: مين دا؟
نجمة: هيكون مين يعني؟ اللي طالب بتعليم المرأة؟ هي الست ملهاش غير بيت جوزها، معروفة.
فهد بضحك: طب ما إنتي في بيت جوزك أهو.
نجمة: ما هو جوزي ما راحش لأمي وقالها أنا مش عايزها تكمل تعليمها.
فهد: يعني لو قلت كدا هتبقى مبسوطة؟
نجمة: لا طبعًا، وكريري وطموحاتي، أعمل فيهم إيه؟
فهد بضحك: دا إنتي نكتة.
نجمة: تسلم يا رايق.
فهد: طب يلا انجزي عشان متتأخريش.
نجمة: أوك.
فهد ونجمة نزلوا تحت وفطروا.
في عربية فهد.
نجمة: أبية.
فهد: نعمة.
نجمة: فكرك يعني بذكائي دا، أدخل هندسة؟
فهد: ليه لا؟ إنتي ذاكري واجتهدي، وربنا ما بيضيعش تعب حد.
نجمة: ونعمة بالله.
نجمة: وصلنا.
فهد: خدي بالك من نفسك.
نجمة بخجل وخدود حمرة: سلام.
نجمة نزلت من العربية وهي داخلة قابلت مريم.
مريم: مالك يا بنتي، باين عليكي متوترة.
نجمة وهي بتفتكر اللي فهد عمله: هاا، لا مفيش حاجة. يلا عشان منتأخرش على الحصة.
مريم: ماشي، يلا.
في القاهرة، في بيت أم نجمة.
الجرس رن.
فاطمة: حاضر، جاية أهو.
فاطمة: أهلا، وحشتني أوي يا حبيبي.