تحميل رواية «ندم» PDF
بقلم رانيا عمارة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كنت بحب واحد لأكتر من ٥ سنين. في خلال ال٥ سنين دول اديته كل حاجه حلوة.. كان دايماً كل أملي في الحياة إنه يكون مبسوط وراضي.. لدرجة إني ضحيت بكل حاجة علشانه في سبيل إني في الآخر أكون معاه.. حاربت كل الدنيا علشانه وكنت في صفه.. ويمكن كلمة بحبه كانت قليلة عليه. لحد ما في يوم قالي إنه مش مرتاح ومش عايز يكمل. وقتها كل حاجة اتهدت قصاد عيني.. من أحلام وطموحات.. بقى كل همي وقتها هكمل إزاي من بعده! ابتديت أعيط عياط جامد.. وشي احمر من كتر العياط.. كنت صعبانة عليه ولكن رفضه لإنه يكون معايا كان أكبر بكتير من...
رواية ندم الفصل الأول 1 - بقلم رانيا عمارة
كنت بحب واحد لأكتر من ٥ سنين. في خلال الـ٥ سنين دول اديته كل حاجه حلوة.. كان دايماً كل أملي في الحياة إنه يكون مبسوط وراضي.. لدرجة إني ضحيت بكل حاجة علشانه في سبيل إني في الآخر أكون معاه.. حاربت كل الدنيا علشانه وكنت في صفه.. ويمكن كلمة بحبه كانت قليلة عليه.
لحد ما في يوم قالي إنه مش مرتاح ومش عايز يكمل. وقتها كل حاجة اتهدت قصاد عيني.. من أحلام وطموحات..
بقى كل همي وقتها هكمل إزاي من بعده! ابتديت أعيط عياط جامد.. وشي احمر من كتر العياط.. كنت صعبانة عليه ولكن رفضه لإنه يكون معايا كان أكبر بكتير من إن اصعب عليه.
ابتسملي وقالي "مش لازم كل حاجة نعوزها نلاقيها".
قولتله إني مكنتش عايزة حد في الدنيا دي كلها غيره.. وابتديت أفكره عملت معاه إيه وإيه! واستحملت علشانه قد إيه!
وطى راسه في الأرض وقالي "أنا مابقتش قادر.. الأيام هتعدي وهتنسي".
قولتله "عمري ما هنساك دي الحاجة الوحيدة اللي عمري ماهنساها!.. عمري ماهنسى ذكرياتنا مع بعض طول الـ5 سنين! اللي كان كلها كلام عن أحلامنا وطموحاتنا مع بعض.. وناويين نعمل إيه في حياتنا الجاية اللي المفروض نكون فيها مع بعض!.. هنسى إيه ولا إيه!".
اتنهد وكمل كلامه وقالي "أنتي تستاهلي حد أحسن مني بكتير".
مكنتش قادرة أرد وحاسة لساني اتربط! قلبي كان بيقوله خلاص هتمشي!
وبعد ما مشى حطيت إيدي على قلبي وعيطت وقولت لنفسي.. "متعيطيش! بكرة يرجع ندمان!.. ووقتها مش هتكوني انتي اللي عايزاه في حياتك".
مسحت دموعي وطول الطريق كنت ماشية بعيط، لحد ما وصلت البيت وافتكرت كوبليه لعمرو دياب وهو بيقول.. "أصعب حاجة تهد في ثانية اللي انت بانيه في سنين!".
وأول ما دخلت البيت كنت خايفة حد يشوفني.. حرفياً كان قلبي بيتقطع تقطيع ومش مصدقة اللي حصل ده!
وأول ما دخلت الأوضة.. رميت الشنطة على الأرض واترميت على السرير وأنا منهارة من العياط وكانت إيدي على قلبي من شدة الألم اللي حاسة بيه.
قمت من مكاني وفضلت ألف حوالين نفسي.. رايحة جاية مش قادرة أصدق! شوية أقعد وشوية أقوم.
روحت قدام المرايا وفضلت أكلم نفسي.. بصيت لوشي وهو محمر من كتر العياط.. وعينيا اللي ورمت.. ملامحي البهتانة الحزينة! قولت لنفسي "أنتي متستحقيش كل اللي حصلك ده!".
وافتكرت صحابي لما كانوا دايماً بيقولوله "يخرب بيتك عليها دي مش هتتعوض تاني!". كان بيقولهم "أيوه عندكم حق أنا عمري ماهلاقي زيها!".
طب لما أنا متعوضش ومش هيلاقي زي.. إزاي قدر يسيبني ويوجعني الوجع ده كله!
مسكت موبايلي وبقيت أقلب فيه زي المجنونة.. فتحت الواتساب أشوفه آخر مرة كان فاتح إمتى! ولما بصيت لقيته أونلاين! بيفتح ويقفل!
دخلت على شاتنا وكلامنا كنا قبلها مع بعض.. حتى كنت بتطمن عليه وأنا كلي حب واهتمام له! ازاي قدر يعمل كده!!.. ازاااي!!..
رميت الموبايل وفضلت أعيط عياط بحرقة.. وأول ما أختي جات.. مسحت دموعي بسرعة وحاولت اداري وشي.. كانت داخلة تدور على حاجة في الأوضة.. كلمتني وأنا مردتش عليها.. لو رديت هيبان من صوتي! لحد ما خرجت ورجعت أعيط.
خدت نفس عميق.. ورجعت مسكت موبايلي تاني لحد ما لقيته منزل استوري كنت مترددة أفتحها ولا لأ.. لحد ما فتحتها.
رواية ندم الفصل الثاني 2 - بقلم رانيا عمارة
بعد ما فتحت الاستوري لقيته متصور من اتنين صحابه، وحاطط أغنية على الاستوري وكاتبلهم كلام حلو وقلوب.. واللي قهرني إنه من ربع ساعة!
إزاي قدر يعيش حياته بعد ما سابني وقهرني!
قفلت الاستوري ورميت الموبايل على جنب وكملت عياط.
اليوم ده كان صعب عليا جداً، مكنتش قادرة أنام.
بس الغريب هنا إن أنا نمت، ولما صحيت كان وشي كله وارم من كتر العياط اللي عيطته يومها.
وأول حاجة عملتها لما صحيت.. وقفت قدام المرايا.
بصيت لنفسي.. ابتديت أحسس على وشي.. لحد ما نزلت دموعي.
مقدرتش أخرج من الأوضة وأنا كده!
لبست طرحة وداريت وشي.. ودخلت الحمام.
خدت شاور، وأثناء ما الماية كانت بتنزل وعاملة صوت.. كنت بعيط من قلبي.
وبفتكر كل الذكريات كأنها شريط وبيمر قصاد عيني..
كنت بواسي نفسي وبقولها: صدقيني ميستحقكيش! هو يستحق اللي شبهه!
أوعي تزعلي! حقك هيرجعلك!
ربنا مبيظلمش حد!
وبعد ما خلصت الشاور وخرجت.. ابتديت أحط ميك اب وأداري ملامحي الحزينة.
ورجعت قعدت على السرير.. لا إرادياً مسكت الموبايل.
وفتحت الشات للمرة التانية، وغصب عني ابتسمت تلقائياً لما قابلني كلام حلو كان بينا!
وفي ساعتها ملامحي اتغيرت لما افتكرت إننا خلاص مابقيناش مع بعض.
وشوية وكان الباب بيخبط.. قومت أفتح.
كانت أختي.. بتقولي: مالك متغيرة ليه؟
قولتلها: مين قالك كده؟
وداريت وشي وبصيت الناحية التانية، خوفت عينيَّ تكشفني!
قالتلي: كنتي بتعيطي ليه؟
قولتلها: أنا مبعيطش.. ده دور برد أصل الجو اليومين دول مش مظبوط.. معندكيش علاج للبرد ولا أديكي فلوس تجيبيلي؟
نظرتها ليا كانت بتقول إنها مش مصدقاني، بس مشيت معايا في الكلام للآخر.
وقالتلي: ألف سلامة عليكي، مانا قولتلك البسي تقيل، بلاش اللبس الخفيف، مبسوطة كده؟
قولتلها: عندك حق، أنا فعلاً غلطانة.
وعلشان أثبتلها إن كلامي صح.. طلعت فلوس من شنطتي وأديتهالها.
خدتها مني وخرجت ورجعت قفلت الباب.
مر عليا شهر وأنا زي ما أنا.. بموت من شدة حزني.
وهو عايش حياته وكل يوم استوري وصورة جديدة!
حسيت إن أنا بخسر نفسي!
قررت أفوق من اللي أنا فيه وأرمي اللي حصل كله ورا ضهري.
وأول ما ابتديت أرمي ورا ضهري.. لقيت مسدج منه.. بيقولي: عاملة إيه؟
وقتها قلبي اتنفض من مكانه ودقاته زادت.. بقيت متلخبطة ومش عارفة أتصرف إزاي!
من غبائي رديت وقولتله: الحمد لله.
ابتدى يجرّ ناعم ويفتح في الكلام، والكلام جاب بعضه لحد ما قالي إنه اكتشف إنه غلطان وعايز يصلح الصورة اللي هدها.. ونبدأ من الأول وجديد، وبعتلي كلام كتير يدل إنه فعلاً اتغير.
والمشكلة إن قلبي هزم عقلي.. ورجعتله!
كان فرحان أوي إننا رجعنا مرة تانية!
واهتمامه بيا كان أضعاف.. بيحاول يثبتلي قد إيه إنه اتغير ومبقاش بتاع زمان، لدرجة إني صدقت فعلاً وعقلي اقتنع إنه اتغير ورجعت أديله الأمان من أول وجديد.
نفسيتي اتحسنت جداً وكان قلبي مرتاح في قربه.
كنت بحاول أقدمله أضعاف ما في وسعي علشان ميبعدش ويسيبني للمرة التانية!
كان بيأجل أي حاجة في حياته علشاني.. وبيحاول يفرحني بقدر الإمكان.
وفي يوم زعلنا من بعض.. وكنت محتاجاه جنبي.. دخلت أكلمه وقولتله كل اللي أنا حاسة بيه.
شاف المسدجات ومردش!
لحد تاني يوم مكنش بيرد، رغم إنه بينزل استوريز عن الغدر والكذب!
ولما كلمته تاني عملي بلوك.
قلبي اتنفض وحسيت إن أنا وقعت في نفس الفخ مرتين، وقررت وقتها أتصرف صح.
رواية ندم الفصل الثالث 3 - بقلم رانيا عمارة
بعد ما لقيته عامل لي بلوك... غصب عني قلبي وجعني وعيطت. مقدرتش استحمل وأقاوم مشاعري.
وابتديت أحط احتمالات كتير للي حصل. قولت مش يمكن أنا غلطت في حاجة؟ طيب مش يمكن ما عملش بلوك وقفل رقمه! طيب مش يمكن حابب يكون لواحده ومش عايز حد معاه؟ مش يمكن عنده مشاكل أو ضغوطات؟
وعلشان أتأكد... جبت رقم تاني ودخلت لقيته ظاهر عادي. ومقفلش رقمه ولا أي حاجة. دخلت الأكونت عنده لقيته بينزل صوره واستوريز، والحياة ماشية عادي.
فضلت ٣ أيام على نفس الحال، تعبانة وعلى طول نايمة بتعذب وقلبي واجعني. حتى دموعي مبتلحقش تنشف. لحد ما في مرة لقيت البلوك اتشال. وداخل يكلمني بيقول إني وحشته، وإنه زعلان من اللي حصل. وكان بيعرفني قد إيه إنه عامل فيا جميل عشان جه يكلمني. حتى كان بيقلب عليا كل اللي حصل رغم إنه اللي غلطان مش أنا. وبيحاول يطلع مبررات لـ غلطاته.
مكنش بيعتذر. كان كل كلامه إن كل اللي حصل ده له أسباب. وعلشان قلبي بيحبه ومتعلق بيه، خدت واديت معاه في الكلام. وقولتله كل اللي مزعلني. وإني ما كنتش أتخيل إنه يعمل معايا كل ده. خصوصاً إني كنت محتاجاه جنبي.
فضل يتحجج بالظروف والمشاكل والضغوطات اللي عنده. واتصالحنا ورجعنا نتكلم من تاني. وحاولنا نحط حدود لمشاكلنا وإزاي نقدر نحلها في وقتها.
عدى شهرين كنا كويسين مع بعض جداً. أي حد يشوف أفعاله وتصرفاته معايا يقول ده بيعشقك مش بيحبك بس. لحد آخر مشكلة واللي ابتدا يحصل فيها غلط بالكلام. غلط مفيش إنسان يقبله على كرامته مهما حصل. كان قاسي في كلامه أوي. كلامه كأنه سكينة بتجرح في قلبي وبتموتني بالبطئ. لحد ما سابني للمرة التانية. والمرة دي قالهالي في وشي. قالي مش عايزك في حياتي تاني. وعملي بلوك.
ساعتها كانت الدنيا بتلف بيا ومش قادرة أقتنع ولا أصدق اللي حصل ده. لا إرادياً انهارت انهيار شديد. قمت من مكاني وفضلت أصوت وأنا حاطة إيدي على قلبي. بقيت أخبط رجلي في الأرض من شدة الذل اللي أنا حاسة بيه. أيوه ماهو الحب ذل.
لحد ما أختي جات وشدتني وكانت مصدومة من الحالة اللي أنا فيها. وخدتني في حضنها تهديني. وأنا بقيت أعيط أكتر وأكتر وجسمي يترعش من الألم النفسي الرهيب اللي جوايا. قالتلي: "أنا عارفة إنك مش بخير بس محبتش أضغط عليكي وقولت أسيبك على راحتك."
قولتلها: "أنا مش قادرة، أنا تعبانة أوي، فيا حاجة بتموتني بالبطئ." كانت حالتي صعبة ملهاش وصف. لأن الحقيقة كنت بعشقه مش بحبه. كان واخد مكانه في قلبي تانية خالص عن كل الناس اللي حواليا. كنت الأم والصديقة والأخت والحبيبة وكل حاجة. كنت بقوم بكل الأدوار في سبيل راحته.
قامت أختي تجيبلي ميه ورجعت. كنت رافضة أشرب أي حاجة. اتحايلت عليا وسمعت كلامها وقعدت تهديني. وبعد ربع ساعة ابتديت أحكيلها كل حاجة. كانت بتسمعني وهي بتتقطع عليا.
وبعد ما حكيتلها، قالتلي: "هيلف وهيرجع. وانتي وقتها هتخرجيه من حياتك. وبدل ما هو اللي كان مش عايزك، انتي اللي مش هتكوني عايزاه. مهما لف أو اتنطط، عمرك ما هتديله نفس المكانة اللي هو مقدرش قيمتها. الأيام بتنسي."
بس أنا من جوايا كنت رافضة فكرة إن حد غيره يكون في حياتي. حتى لمجرد التفكير مش قادرة. إزاي هقدر أتجوز حد غيره؟ وأحقق أحلامي مع حد غيره؟ إزاي هقدر أعمل كل ده مع حد تاني؟
قالتلي: "وقتها ده مش هيكون تفكيرك. لما تنسي الشخص اللي أذاكي وربنا يعوضك بالأحسن. هتحمدي ربنا مليون مرة إنه شالك من طريقه. وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم."
قولتلها: "عندك حق." وابتديت أقتنع بكلامها مع إنه صعب.
أختي خرجت من الأوضة تجيب حاجة. وفي الوقت ده مسكت الموبايل لقيت آية قرآنية ظهرت في وشي فجأة: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون."
رواية ندم الفصل الرابع 4 - بقلم رانيا عمارة
عدت الشهور ونفس الشخص اللي أذاني بعتلي وطلب مني الرجوع.
لكن المره دي رفضت.
ابتدى الغرور ياخده وقالي: "أنا فرصة متتعوضش ولو ضيعتيني مش هتلاقي زي تاني."
كل الكلام ده مأثرش فيا ولا هزني.
لحد ماعملتله بلوك.
وافتكرت نفسي زمان كنت وقتها عامله ازاي وتعبانه قد إيه.
قولت لنفسي: "إن أنا اللي متعوضش مش هو."
دخل أخويا الكبير من باب الشقة وسمعته بيكلم بابا وماما واختي وبيقولهم إن في حد متقدملي.
لكن أنا رفضت لإن وقتها مكنتش مستعده للخطوة دي.
كان لازم أتعافى من الجرح القديم الأول.
كلهم عارضوني وقالولي: "لحد إمتى هترفض في الناس اللي بتيجي؟ مستنيه إيه؟"
قولتلهم: "إن أنا محتاجه أثبت ذاتي الأول ومنين مايجي الشخص المناسب اللي ربنا كاتبهولي أكيد مش هرفض، لإن كل واحد بياخد نصيبه."
وطلبت منهم إنزل أشتغل.
وافقوا ومحدش مانع.
وبالفعل قدمت على شغل وروحت الانترفيو.
كنت بتسإل أسئلة صعبة جاوبت على نصها والباقي معرفتش.
قالولي الرد كمان 15 يوم.
قولتلهم تمام.
وخرجت على أمل إن أنا أشتغل وأثبت ذاتي.
وأنا خارجه من الشركة لقيت شاب جاي من بعيد.
شيك وشكله ابن ناس ومتجهه ناحيتي.
سألني: "إيه نظام الشغل هنا؟"
قولتله: "أنا لسه جديدة هنا ومش عارفه أي حاجة."
قالي إن هو جديد برضه ولسه رايح يقدم على شغل.
قالي: "حضرتك اسمك إيه؟"
كنت متردده أقوله اسمي.
لحد ماقولتله وسألته: "وأنت؟"
قالي: "اسمي حسام، وفرصة سعيدة إن أنا قابلت حضرتك."
وبعد ماخلصنا كلام ومشيت حسيت براحة نفسية عمري في حياتي ما حسيتها.
ولما رجعت البيت كانت نفسيتي نوعاً ما أحسن رغم إن أنا كنت خايفه متقبلش.
أختي سألتني: "عامله إيه النهارده، نفسيتك أحسن؟"
قولتلها: "الحمدلله أحسن بكتير."
قالتلي: "شوفتي بقى إن محدش بيفضل على حاله، كل حاجة كبيرة بيجيلها وقت وتصغر زي الحزن والألم وده من رحمة ربنا لينا."
اتنهدت وقولتلها: "الحمدلله."
ابتسمتلي وطبطبت عليا.
وبعد مرور الـ 15 يوم.
روحت الشركه علشان أعرف اتقبلت ولالا.
كنت خايفه جداً إني أكون اترفضت.
دخلت الشركه وبعد ما سألت عرفت إن أنا اتقبلت فيها.
مكنتش مصدقه نفسي من الفرحة.
وتاني يوم روحت علشان كان أول يوم شغل ليا.
بعد مافهمت نظام الشغل في الشركه ولما روحت اتفاجئت بنفس الشاب اللي قابلته آخر مره.
كان واقف قصاد الشركه وأول ماشافني ابتسملي ابتسامه جميله.
ولما قربت منه قالي: "صباح الخير."
قولتله: "صباح النور."
قالي: "إنتي اتقبلتي زي صح؟"
قولتله: "أيوه الحمدلله."
قالي: "مبروك."
قولتله: "الله يبارك فيك."
دخلت الشركه وقعدت على مكتبي.
شوية ولقيت نفس الشاب جاي وقاعد قصاد مكتبي.
قالي: "صدفة حلوة."
ضحكت وقولتله: "شكراً."
وشويه وكان جه بقيت زمايلنا.
أول كام يوم مكنتش عارفه اتعامل كويس في الشغل خصوصاً إنه جديد عليا وأول مرة أشتغل.
لكن بعد كام يوم كنت ابتديت أتعود.
واتعرفت على زمايلي الموجودين في الشغل.
كانوا في قمة الأدب والاحترام وكله بيساعد بعض محدش بيبخل على حد في حاجة.
ووسط ما أنا قاعده لقيت أختي بتكلمني.
وبتقولي: "شوفتي اللي حصله؟"
قولتلها: "إيه اللي حصل؟"
لحد ما قالتلي.
رواية ندم الفصل الخامس 5 - بقلم رانيا عمارة
قالتلي إنه عامل حادثة جامدة. وبالصدفة كانت داخلة تشوف عنده إيه آخر التطورات، ولقيت ناس كتير بتدعيله. ولما اتعمقت في الموضوع عرفت إنه عامل حادثة!
أنا مش هنكر إن وقتها حسيت بضعف، وغصب عني دعيتله وقولت ربنا يشفيه. ولما دعيتله اتضايقت أختي مني وقالتلي: "إزاي بتدعيله بعد كل اللي عمله فيكي؟ نسيتي عمل إيه؟"
قولتلها: "اللي عمله هحتسبه عند ربنا. أنا بدعيله زي ما بدعي لأي حد غريب."
وبعد ما قفلت معاها، كانت أعصابي تعبانة. رغم إن الموضوع انتهى، بس حسيت إن لسه في مشاعر ناحيته. وعارفة إني عملت غلطة أكبر لما سألت وروحتله المستشفى. مكنش ينفع أعمل كده.
وأنا داخلة، كانوا أهله واقفين قصاد العمليات منهارين. مقدرتش أدخلهم. غيرت اتجاهي ورجعت مكان ما كنت. ابتديت أعيط. معقول لسه بحبه؟ مانا لو مش بحبه مكنش خبر زي ده هيزعلني.
وأثناء ما أنا واقفة في الشارع، افتكرت مواقف كتير له وحشة معايا، من ضمنها في مرة لما كنت تعبانة. وقالي: "سلامتك، خدي العلاج." ومن بعدها مسألش عليا تاني.
ولا لما في مرة كنا بنتخانق زي أي اتنين. رمالي كلمة وسط الكلام وقالي: "حقهم يسيبوكي، ده ربنا رحمهم منك." كان دايماً بيقولي كلام جارح.
وبدل ما كنت بعيط زعلانة عليه، بقيت بعيط على نفسي. ولا إرادياً، طلعت موبايلي واتصلت بحسام زميلي. الشاب اللي قابلته في الشركة أول مرة. خصوصاً إن كلنا في الشغل معانا أرقام بعض، بحيث لو حصل حاجة نقدر نتواصل مع بعض.
قولتله: "حسام، أنا محتاجاك. بجد تعبانة أوي."
وأول ما عرف إن أنا مش بخير، صوته اتغير وقالي: "إنتي فين؟ إنتي كويسة طيب؟ طب حد دايقك؟"
قولتله على مكاني. وبعد ربع ساعة لقيته عندي. رغم إن الطريق بياخد نص ساعة. ولما وصل، نزل من العربية مخضوض وبيجري عليا بيسألني: "في إيه؟"
قولتله: "تعبانة ومش حاسة إني كويسة خالص."
فضل يهديني وخدني ورحنا على كافيه وطلبلي عصير وصمم رغم رفضي. ولما قالي: "احكي"، كنت مترددة ومحرجة من إني اتصلت بيه، رغم إن مفيش حاجة بينا وإننا زملاء مش أكتر. فضلت 5 دقايق ساكتة وحاطة إيدي على راسي ومش عارفة أعمل إيه.
لقيته قالي: "أنا عارف إن الموضوع اللي تاعبك عاطفي. ماهو الحب كده. بياخد مننا أكتر ما بيدي. على قد ما بنحب، على قد ما بنتخذل. عايز أحكيلك عني شوية لو تسمحيلي. أنا من 4 سنين دخلت علاقة وأديت فيها أكتر ما باخد. يشهد عليا ربنا كنت بحاول أراضي الطرف التاني على قد ما بقدر. اتنازلت وضحيت عدد شعر راسي. الأيام الوحشة كانت أكتر من الحلوة بكتير، ورغم كده كنت صابر وراضي. كنت بقول ألف خناقة معاهم ولا ضحكة واحدة مع غيرهم. وفي النهاية، أول ما جات الفرصة اتقالي: 'سلام، أشوفك على خير.' أنا معرفش ليه بحكي، بس حسيت إني عايز أحكي. يمكن اللي حصلي ده اداني خبرة زيادة، وهي دي اللي هتخليني أقدر أساعدك النهارده. فممكن تحكيلي؟"
مسحت دموعي وقبل ما أكمل، لقيته سبقني وادالي المنديل في إيدي وابتسملي ابتسامة خفيفة. وقالي: "اطمني!"
لقيت نفسي بعيط أكتر. مكنتش متخيلة إن في يوم من الأيام هقعد في وش حد غيره، ويدور بينا كلام حتى لو مجرد زملاء. هو كان كل حاجة في حياتي. كل ما أقرر أحكي، أرجع أعيط. لحد ما حكيت.
وطول ما أنا بحكيله، كان سامعني كويس جداً، لدرجة إن أي حد بيتصل عليه كان بيقفل الصوت وهو باصصلي من شدة الاهتمام. خوفت لما لقيته مهتم كده، وقولتله: "ممكن أروح؟"
استغرب وسألني: "ليه؟"
قولتله: "محتاجة أكون لوحدي، حقيقي مش قادرة."
سابني على راحتي ووصلني لحد البيت. وقبل ما أنزل، قالي: "متفكريش إن كلامنا كده انتهى. لأ، بقيت كلامنا على الواتساب، وهتحكيلي كل حاجة."
بصيتله وابتسمت، ونزلت من العربية وشاورتله ومشى. ولما وصلت البيت، غيرت هدومي ومسكت الموبايل لقيته باعتلي مسدجات كتير. ولما فتحتها...
رواية ندم الفصل السادس 6 - بقلم رانيا عمارة
بعد ما فتحت المسدجات لقيته بيتطمن عليا.
وبعتلي ريكوردات كتير.
رديت عليه وشكرته.
كان مصمم إني أحكي لحد ما حكيت.
وكان رده نفس رد أختي.
وإن الشخص ده ميستحقش إننا نزعل عليه لحظة.
عدت سنة ونص وأنا كنت لسه في الشغل ده ومرتاحة فيه جداً.
وكان حسام أقرب شخص ليا وقتها.
الحقيقة عمري ما طلبت منه حاجة واتأخر.
يمكن كان بينفذها قبل ما أطلبها أصلاً.
كنت مستغربة من فكرة إنه فاهمني أكتر من نفسي.
ساعات كتير كان بياخد الكلام من على لساني.
أو بيوصفلي حالتي من غير ما أتكلم.
مفتكرش إنه مرة واحدة شافني مدايقة في الشغل وسابني.
بالعكس كان بيحول القعدة لضحك وهزار لحد ما أخرج من المود تماماً.
كنت معاه على طبيعتي مش خايفة خالص من نظرته ليا.
لأنه هو ذات نفسه كان دايماً بيدعمني.
والشخص القديم من وقت الحادثة وهو مختفي مكلمنيش مرة تانية.
آه كنت بتعذب وبموت وحالتي ملهاش وصف.
بس ربنا قواني ونسيته وافتكرت كلام أختي.
إن وقتها مش هفتكر إني هبقى مع غيره ولا لأ، لأني هكون ناسياه وقلبي مستعد للدخول في أي علاقة جديدة مع الشخص اللي يستحق.
وفي يوم قاعدة على مكتبي لقيت حسام زميلي داخل وملامحه متغيرة وبيلم حاجته.
وقتها قلبي خاف.
سألته في إيه؟
قالي إن حصلت مشكلة مع المدير.
والمدير رفده.
كنت بحاول أهدى الدنيا وألاقي له حلول علشان ميمشيش.
لكن هو كان رافض علشان كرامته.
ولما قولتله هروح للمدير أتكلم معاه بنفسي.
اتعصب عليا وقالي: "من فضلك متروحيش في حتة، خلاص الموضوع مُنتهي."
وبعد ما مشى من الشركة فضل مختفي 3 أيام وقافل كل حاجة.
كنت بتصل عليه مبيردش.
وقتها الدنيا اسودت في وشي.
ولما رجعت البيت كنت قافلة عليا أوضتي ونفسيتي متدمرة جداً.
كنت خايفة أكون حبيته.
عيشت الكام يوم دول وأنا جسد بلا روح.
كل حاجة كانت سودة في عينيا.
بروح الشغل وبرجع زي ما أنا.
ضحكتي انطفأت تماماً.
وفي يوم روحت الشركة لقيت زميلة من زميلاتي بتقول إنه اشتغل في مكان تاني وهيخطب قريب.
اتمالكت أعصابي وقولتلها: "ربنا يوفقه."
ودخلت الحمام وفضلت أعيط.
وقفت قصاد المرايا وأنا ببص لملامحي.
كان الكحل سايح على وشي ووشي احمر.
بقيت آخد نفسي بصعوبة وبسأل نفسي: "ليه بعد ما الدنيا ضحكتلي في الآخر يحصلي كل ده؟"
وكل ما واحدة تدخل أمسح عيني وأداري وشي.
قررت أخرج لوحدي واقف قدام النيل وبصيت في السما وأنا قلبي واجعني.
وافتكرت ذكريات زمان مع الشخص القديم.
حسيت إن المشكلة كانت فيا أنا زي ما كان بيقولي.
علشان كده مليش نصيب في أي حاجة حلوة.
لقيت إيد بتطبطب على كتفي.
لفيت وشي وبصيت لقيته حسام زميلي.
معرفش ليه لما شوفته ابتسمت كأني ما صدقت أشوفه.
عيطت وقولتله: "كنت فين كل ده؟"
قالي إنه ساب الشغل علشاني.
استغربت وقولتله: "إزاي وليه؟"
قالي إن المدير جاب سيرتي وهو مقدرش يستحمل.
واتخانق معاه.
كنت بكذب نفسي وبقول يمكن علشان زمايل.
وفي وسط كلامنا قولتله: "مبروك على الخطوبة."
قالي: "خطوبة إيه؟"
قولتله: "زميلتنا قالت إنك هتخطب."
قال: "أيوه ده حقيقي، بس معقول مش عارفة مين هي العروسة؟"
قلبي وجعني وقولتله بصوت ضعيف: "مين؟"
قالي: "إنتي."
"أنا بحبك."
واعترفلي بمشاعره.
ابتديت وقتها أعيط مكنتش مصدقة نفسي من الفرحة.
وبعد ما طلب مني آخد ميعاد مع بابا.
بالفعل روحت وكلمتهم ووافقوا والجوازة كانت متيسرة جداً.
جه هو وأهله واليوم ده أنا كنت بموت من الفرحة اللي عمري ما دُقت طعمها غير النهارده.
حسام كان فيه كل حاجة أنا بحلم بيها حرفياً ويمكن أكتر بكتير.
نساني الماضي وذكرياته المؤلمة وعوضني عنها.
ويوم خطوبتنا كانت كل الناس بتقول إننا لايقين على بعض جداً.
ودي حاجة كانت مفرحاني.
وطول فترة الخطوبة كان أحن عليا من نفسي.
مكنش بيقدر يزعلني ولو بكلمة.
ولو أنا فهمت غلط وزعلت من نفسي.
مكنش بيسيبني إلا وأنا بضحك.
مكنش بيجيلي بعدها بكام ساعة ولا كام يوم بعد ما الحزن ياكل قلبي.
صليت لربنا ركعتين شكر.
ومكنتش ملاحقة من دموعي طول ما أنا بصلي.
حسيت إن ده حلم كبير واتحقق.
قولت: "الحمد لله يارب إنك أخيراً عوضتني خير."
"أنا من سنة وشوية كنت بصلي نفس الركعتين دول وبدعي إن الشخص القديم المؤذي يكون من نصيبي."
"مكنتش أعرف إن الخير في الجديد اللي عوضني كل خير."
"شكراً يارب أنا فرحانة أوي."
وبعد ما اتجوزنا فتحت مشروع وكان واقف جنبي ومبسوط بنجاحي وفخور بيه.
ونفس اليوم اللي كنت بتكرم فيه.
جات أختي وقالتلي: "عندي ليكي اتنين مبروك."
قولتلها: "على إيه؟"
قالتلي: "الأولى على نجاحك وإثباتك لذاتك."
"التانية إن ربنا رجعلك حقك."
"فلان اللي سابك زمان ووجع قلبك حب واحدة بعد منك حب مرضي."
"من شدته الناس كانت بتقول إنها عاملاله سحر."
"وفي الآخر نصبت عليه في فلوس وكانت بتكلم غيره وهو مغفل."
قولت: "اللهم لا شماتة. اللهم لك الحمد والشكر."
وبعد مرور السنين اللي عيشتها مع الإنسان الوحيد اللي قلبه عشقته.
وسط ما أنا قاعدة بتابع شغلي.
جالي خبر جديد.
أخته اتسابت من خطيبها بعد 5 سنين حب ومن كتر حزنها جالها جلطة ودخلت المستشفى بين الحياة والموت.
كملت فنجاني وابتسمت وقولت: "يارب انت العدل. وعدك حق."
"مسيبتنيش في ضعفي ورجعتلي حقي وزيادة."
"اللهم لك الحمد والشكر."
وطيت وسجدت في الأرض وكررتها تاني: "اللهم لك الحمد والشكر."