تحميل رواية «ندم متأخر» PDF
بقلم هاجر عفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اتجوزتني ليه يا يوسف؟ قالتها عائشة بحزن ودموع. يوسف بسخرية: إيه السؤال ده؟ وإيه لازمته دلوقتي؟ مش فاهم. عائشة بإنفعال: ماهو مش هفضل على الحال ده كتير. تجاهل منك وقولت ماشي، معلش يمكن مشغول ومش فاضي. عدم تقدير ليا ولأي حاجة بعملها وقولت معلش يمكن مبيعرفش يزوق الكلام. زعلك وعصبيتك على أقل سبب، قولت استحمل عشان ده واجبي ناحيتك كزوجة. لكن إنك تقلل من كرامتي وتكلم واحدة عليا، وكمان تتفقوا على الجواز ده اللي مش هسمح بيه أبداً، ولا لكرامتي. يوسف كان واقف مفيش رد فعل عليه غير إنه بيبصلها. عائشة مسحت دمو...
رواية ندم متأخر الفصل الأول 1 - بقلم هاجر عفيفي
اتجوزتني ليه يا يوسف؟
قالتها عائشة بحزن ودموع.
يوسف بسخرية: إيه السؤال ده؟ وإيه لازمته دلوقتي؟ مش فاهم.
عائشة بإنفعال: ماهو مش هفضل على الحال ده كتير. تجاهل منك وقولت ماشي، معلش يمكن مشغول ومش فاضي. عدم تقدير ليا ولأي حاجة بعملها وقولت معلش يمكن مبيعرفش يزوق الكلام. زعلك وعصبيتك على أقل سبب، قولت استحمل عشان ده واجبي ناحيتك كزوجة. لكن إنك تقلل من كرامتي وتكلم واحدة عليا، وكمان تتفقوا على الجواز ده اللي مش هسمح بيه أبداً، ولا لكرامتي.
يوسف كان واقف مفيش رد فعل عليه غير إنه بيبصلها.
عائشة مسحت دموعها اللي نزلت وهي بتكلمه وقالت بهدوء: أنا دلوقتي أقدر أشيل حمل من عليك وأخلي مسؤوليتك من ناحيته.
يوسف ضيق عيونه وقال بحذر: قصدك إيه؟
عائشة خدت نفس عميق وقالت: طلقني يا يوسف.
يوسف بغضب: إنت أكيد اتجننت صح؟ طلاق إيه اللي بتتكلم عنه ده.
عائشة بضحك: عشان بس ظروفك متقدرش تخليك تفتح بيتين. أنا بقى يهون عليا أشوفك كده؟ الأفضل طلقني وخليك مع اللي قلبك اختارها.
يوسف قرب منها ومسكها من دراعها بغضب وقال: عارفة لو سمعت الكلمة دي منك تاني هندمك عليها يا عائش. فاهمة؟
عائشة زقت إيده وقالت ببرود مميت: لأ مش فاهمة عشان مش عايزة أكمل.
يوسف قال بعصبية: مفيش خروج من البيت ده. مفهوم؟ وأنا لما أرجع من الشغل نتفاهم. لو خرجتي هتندمي والله.
قال آخر كلامه وخرج من الشقة ورزع الباب خلفه.
عائشة قعدت على الأرض غريبة. حتى دموعها منزلتش عليه خالص. فضلت قاعدة ساكتة لوقت كبير وبعد كده قامت وقفت قدام المراية وقالت بثقة: أنا جميلة جداً وكمان ما أثرتش في حاجة ناحيته. بس أنا هنده على اللي عمله ومش هخلي واحدة زي دي تهدم بيتي اللي حاولت كتير أبني.
قالت آخر كلامها وابتسمت بثقة.
يوسف كان في الشركة بيتكلم في التليفون: هي عرفت كل حاجة.
البنت بفرحة: بجد يا يوسف؟ طب مستني إيه؟ هنتجوز إمتى؟
يوسف بضيق: مش وقته دلوقتي يا ريناد. عائشة طالبة الطلاق.
ريناد بضيق: طب وإيه يعني؟ طلقها واخلص منها.
يوسف بغضب: ريناااااد. ده مكانش اتفاقنا. عائشة هتفضل على ذمتي ولو حصل إيه مستحيل أطلقها.
ريناد بسخرية: ليه يعني؟ على إيه؟ ده أنا حتى أحلى منها. وقطعت كلامها لما لقت يوسف قفل التليفون في وشها.
ريناد بغيظ: كده يا يوسف؟ ماشي. أنا هخليك تكون ليا لوحدك. إنت وشركاتك وفلوسك وكل حاجة.
في المساء دخل يوسف الشقة وكانت هادية. قلبه خاف جداً لا يكون عائشة مشيت بالفعل. دخل بهدوء وشافها قاعدة على الكنبة وكانت لابسة بيجامة جميلة جداً حرير ورافعة شعرها وبتتفرج على التليفزيون بهدوء، حتى مبصتش ناحيته.
يوسف سرح فيها وكمان زعل جداً أنها مجربتش عليه زي كل يوم مقابلته بابتسامتها المعهودة. قرب منها وقعد جمبها وقال: السلام عليكم.
عائشة من غير ما تبص له خالص: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يوسف بابتسامة: مبسوط إنك سمعتي الكلام وممشيتيش.
عائشة بصتله بنظرة غريبة مقدرش يفسرها. كره ولا عتاب ولا حزن؟
تكلم بإحراج بسبب تجاهلها: الأكل جاهز طيب.
عائشة بلامبالاة: اطلب دليفري. كنت تعبانة ومقدرتش أعمل حاجة.
يوسف عارف إنها زعلانة منه جداً لأنها مش من طبعها التجاهل كده.
قام وقف ولسه هيدخل الأوضة وقفته صوتها: يوسف.
يوسف قال بابتسامة: نعم يا عائش.
عائشة ببرود: أنا حامل.
يوسف بصدمة.
رواية ندم متأخر الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر عفيفي
عائشه ببرود: أنا حامل.
يوسف بصدمة وفرحة: حامل؟ بجد؟
عائشه هزت رأسها بهدوء.
وهو قرب منها وقعد جمبها وقال بلهفة: مش عايزك تتعبّي نفسك خالص، أنا هعمل كل حاجة، بس ارتاحي خالص.
عائشه ضحكت بسخرية وقالت: بس أنا أصلاً مش هكمل معاك يا يوسف.
يوسف حاول يتملك أعصابه وقال: عائش، أظن إحنا اتكلمنا في الموضوع ده الصبح، مفيش طلاق يا حبيبتي.
عائشه وقفت وقالت بعصبية: متبقاش أناني كده، إنت شفت حياتك، ومش عشان قولتلك إني حامل إن أنا باقية عليك، لأ، أنا بس عملت اللي عليا قدام ربنا.
يوسف بحنان: طيب عشان خاطر ابننا، اعطيني فرصة كمان.
عائشه دموعها نزلت وقالت بقهر: طيب وخاطري أنا ملهوش لازمة؟ إنت كسرتني أوي يا يوسف ومستحيل أسامحك.
قالت آخر كلامها ودخلت الأوضة وقفلتها بغضب ونامت على السرير وعيطت بحرقة.
يوسف زعل جداً عليها، بس اتعصب لما عرف إنها عايزة تطلق.
دخل أوضة الأطفال واترمى على السرير بغضب.
ريناد بعصبية: بقولك مش عايز يطلقها.
سليم والدها ببرود: طيب، وإيه يعني؟ مش هتفرق معانا كتير، المهم.
ريناد بضيق: يوسف بيحبها وإنت عارف إن طول ما هي موجودة على ذمته هيفضل يأجل في موضوع جوازنا ومش هنعرف ناخد منه أي حاجة.
سليم بخبث: جاتلي فكرة.
ريناد: إيه هي؟
سليم: هقولك.
عائشه قطعها من عياطها صوت تليفونها. فتحته وكانت والدتها.
مسحت دموعها وحاولت تكون طبيعية: سلام عليكم.
والدتها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عائشه: إزيك يا ماما، عاملة إيه؟
والدتها: الحمد لله يا بنتي، إنتي كويسة؟
عائشه بتنهيدة: آه الحمد لله.
والدتها بقلق: لأ، أنا قلبي مش مطمن، إنتي فيكي حاجة.
عائشه بمرح مصطنع: إنتي كده على طول قلقانة يا حبيبتي، صدقيني أنا بخير.
والدتها بعدم ارتياح: يارب دايماً بخير يا حبيبتي. قولتي لجوزك على الحمل ولا لسه؟
عائشه بحزن حاولت تداريه: آه قولتلُه، وهو فرحان جداً، وكمان كان عايزنا ننزل نجيب هدوم للبيبي. يوسف حنين أوي يا ماما.
والدتها بارتياح: ربنا يسعدك يا حبيبتي ويفرحكم.
عائشه: آمين يارب العالمين.
قفلت مع والدتها وحطت التليفون جمبها ونامت بهدوء.
يوسف كان بيسمعها وهي بتكلم والدتها واتصدم من اللي قالته وإنها معرفتش حد حاجة.
دخل البلكونة ووقف واتنهد بتعب وقال: سامحيني يا حبيبتي.
تاني يوم.
عائشه كانت بتقرأ الورد بتاعها والجرس رن. قامت تشوف مين.
ويوسف كان في الأوضة. فتحت الباب وشافت بنت متبرجة قدامها.
قالت بعدم فهم: مين حضرتك؟
ريناد بخبث: يوسف موجود.
عائشه كانت هترد، قاطعها صوت يوسف اللي قال بغضب: إيه اللي جابك هنا يا ريناد؟
ريناد بحزن مصطنع: اخص عليك يا يوسف، ينفع تزعق كده لأم ابنك؟
عائشه بصدمة: أم ابنه!!!!!
ريناد بخبث: آه ياحبيبتي، أنا حامل من يوسف.
يوسف بصدمة: نننننعم!!!!
فجأة عائشه وقعت على الأرض فاقدة وعيها.
يوسف بخوف: عائش.
رواية ندم متأخر الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر عفيفي
ريناد بخبث: أنا حامل من يوسف.
يوسف بصدمة: ننننعم!!!
عائشة وقعت فاقدة وعيها.
يوسف بخوف: عاااائش.
جرى عليها بسرعة وشالها ودخلها الأوضة ونيمها على السرير وخرج شاف ريناد بره لسه.
قال بغضب: انتي لسه هناااا امشي دلوقتي ليكي حساب معايا.
ريناد بدلع: ماشي يا چو بس لينا كلام تاني.
سألته ومشيت وهو دخل المطبخ عمل عصير ودخل عند عائش تاني وحاول يفوقها بهدوء، مكانتش راضية تستجيب. حاول تاني ابتدت تفتح عيونها ببطء وهو اتنهد بارتياح.
يوسف مسك إيدها وقال بقلق: انتي كويسة يا حبيبتي.
عائشة بتعب زقت إيده وقالت: ابعد إيدك عني.
يوسف بحزن: والله أنا...
قاطعته عائشة وقالت بتعب: طلقني يا يوسف، مش هقدر أعيش معاك تاني صدقني، وكمان ابنك أو بنتك مش هحرمك منهم، بس طلقني عشان خاطري.
يوسف قام من على الأرض قعد قصادها وقال بحزن: صدقيني دي كدابة، والله أنا معملتش حاجة، صدقيني يا عائش، أنا چو حبيبك.
عائشة بصتله وقالت بسخرية: كنت حبيبي.
يوسف بخوف: قصدك إيه!!!
عائشة غمضت عيونها وقالت بألم: بقيت بكرهك يا يوسف، بكرهك وبكره المكان اللي انت موجود فيه.
يوسف شد على إيده بغضب وحزن من كلامها الجارح بالنسبة له.
قام وقف وقال ببرود عكس اللي بداخله: تمام، مفيش طلاق يا عائش، ومش هتخرجي من هنا غير لما تولدي ابني، وبعدين أبقى أفكر في الموضوع ده، وكمان أنا هتجوز.
فعلاً وهجيبها هنا.
عائشة بدموع: متخلنيش أكرهك أكتر يا يوسف، سيب حتى ذكرى واحدة حلوة معايا.
قالت كلامها ونامت على السرير بتعب وغطت وشها ونامت وهي بتبكي بشدة.
وهو غمض عيونه بألم وخرج من الأوضة ومن الشقة بأكملها.
ريناد بانتصار: عملت اللي قولتيلي عليه أهو.
سليم بخبث: حبيبة قلب أبوكي.
ريناد بقلق: بس أنا خايفة من يوسف، أنا لسه دلوقتي معرفش هو ناوي على إيه.
سليم: امممم، لو واجهك قوليله أنا قولت كده عشان بحبك وعشان انتي متجاهلني بكده.
ريناد: تمام، بس ممكن أسألك سؤال يا بابا، انت ليه بتعمل معايا كده، ليه بتستغلني عشان شغلك بالطريقة دي، أنا بنتك برضه.
سليم بخبث: يا حبيبتي، الشغل مفيهوش بنتي وبنتك، الشغل شغل، وأنا بحب أستغل كل حاجة حواليا حتى لو بنتي.
ريناد حزنت من كلام أبوها وتعامله معاها على أنها سلعة.
مازن: يا ابني صارحها بالحقيقة وخلاص.
يوسف: مقدرش، مقدرش دلوقتي بالذات مقدرش.
مازن: بس هتخسرها كده.
يوسف بحزن: هو ده اللي خايف منه يا مازن.
مازن: امممم، طيب ناوي تعمل إيه مع ريناد.
يوسف بوعيد: مش فايق ليها دلوقتي، بس حقيقي عقابها معايا كبير أوي على اللي عملته ده.
في منتصف الليل.
دخل يوسف الشقة وكانت هادية جداً، مفيش صوت، دخل فتح النور وبعدين دخل أوضة الأطفال غير هدومه وخرج بص على أوضة عائشة واتردد يدخل ولا لأ، وقرر أن يدخل يطمن عليها عشان ميحصلش معاها زي الصبح تاني وخصوصاً أنها حامل.
دخل فتح الباب بهدوء واتصدم من اللي شافه، كانت عائشة قاعدة في ركن وضمة نفسها وبتعيط بهستيريا.
رواية ندم متأخر الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر عفيفي
دخل الأوضة وشاف عائشه قاعدة فى ركن الأوضة وبتعيط بهستير*يا. جرى عليها وقال بخوف: مالك ياحبيبتى أهدى مالك؟
عائشه زقته وقالت بصراخ: ابعد عنى ابعددد انا بكر"هك.
يوسف ضمها بالعافية وهى بتقاومه وقال: طيب قوليلى مالك فهمينى.
عائشه بحزن ودموع: ريناد أختى وكمان حامل منك ازااااى.
يوسف بصدمة: يابنتى افهمى والله ماحصل افهمى بقااااا.
عائشه زقته تانى وقالت: افهم ايه بس انت طلعت مش بنى ءادم يايوسف انت حقييي*ير.
يوسف بغضب: مش هسمحلك ياعائشه افهمى الاول وبعدين احكمى بلاش تسرع.
عائشه قعدت تعيط برضوا بحزن.
يوسف قرب منها مسك أيدها وهى حاولت تسحبها بس هو رفض وفضل ماسكها بتملك وقال بحزن: هفهمك كل حاجه. ريناد فعلا أختك بس مخطو"فه.
عائشه بصتله بصدمة وهو كمل: اه والله ريناد كانت عايشه مع والدتك زمان واتخ"طفت وهى صغيره. والدتك دورت عليها كتير اووى بس ملقتهاش، فقدت الامل وقررت أنها تعوضك انتى بعد مده. وبعد جوازى منك انا كنت مسافر فى مأموريه وشوفت ريناد كانت هناك. ولمحت أنها لابسه نفس السلسله بتاعتك وكمان نفس الشكل بس المختلف الاسم. والدتك كانت حكتلى الموضوع قبل كده. ولما بحثت وراها عرفت أن سليم ال خا"طفها وكاتبها بأسمه وهى متعرفش. وكمان بيستغلها لشغله. عشان كده قررت أقرب منها لحد لما اخليها ترجع لوالدتك وهى مقتنعه مليون فى الميه مش مجبوره. فهمتى بقا. والله يابنتي حوار الحمل ده هى ال عملته عشان تفرقنا مش اكتر. لكن أنا عمرى محبيت ولا عرفت حد غيرك.
عائشه اترمت فى حضنه وقالت بدموع وندم: انا اسفه.
يوسف ابتسم وضمها بحب وقال: انا ال اسف عشان معرفتكيش كل حاجه من الأول وخليت الشك يدخل بينا. حقك عليا.
عائشه كانت رأسها تقلت وهو عرف انها نامت. ابتسم وشالها ونيمها على السرير ونام جنبها وحضنها بهدوء ونام.
***
فى الصباح.
ريناد: الاستاذ مكلمنيش ليه؟
يوسف بهدوء: عايزه اقابلك ياريناد ضرورى.
ريناد بفرحه: بجد فين؟
يوسف: فى الكافيه ال بنتقابل فيه.
ريناد: تمام تمام مسافة السكه.
يوسف قفل معاها وبص على عائشه ال نايمه جنبه. وهى فتحت عيونها ببطئ.
يوسف بحب: صباح الخير.
عائشه بنعاس: صباح النور. صاحى من امتى؟
يوسف بتنهيده: لسه دلوقتى. بقولك انا هخرج اقابل ريناد لازم اخلص من الموضوع ده ضرورى النهارده وارتاح.
عائشه بإحراج: ماشى. بقولك.
يوسف: نعم.
عائشه بصتله فى عيونه وقالت: زعلان منى؟
يوسف باس جبينها بحب: مقدرش ازعل من ست البنات وكمان أم ابنى.
عائشه ابتسمت وقالت: صحيح عندى كشف النهارده عند الدكتوره.
يوسف بابتسامه: متروحيش غير لما أجى واروح معاكي. عايز اطمن على ابنى.
عائشه بابتسامه: حاضر.
يوسف بحب: بحبك.
عائشه بخجل: وانا كمان.
***
ريناد كانت داخله مكتب سليم عشان تقوله أنها خارجه مع يوسف. وقفت مكانها لما لاقته بيتكلم بهمس فى التلفون. قربت براحه عشان تسمع. لم لاقيته ذكر اسمها.
سليم بهمس وغضب: بقولك عرفت أن يوسف تبع كريمه وهو قرب من ريناد عشان يعرفها الحقيقه. اتصرف مش كل ال عملته يضيع. ريناد مينفعش تعرف ان كنت خا"طفها. مينفعش تعرف أن ليها أهل غيرى. انا هخسر كل حاجه.
ريناد كانت بتسمع كل ده وهى مصدومه ودموعها بتنزل بغزاره.
رواية ندم متأخر الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر عفيفي
ريناد سمعت كلام سليم واتصدمت. جريت على بره وركبت تاكسي وطلعت على المكان اللي فيه يوسف. بعد وقت وصلت ولاقته منتظرها.
يوسف بهدوء وشك: شكلك معيطة.
ريناد بدموع محبوسة: كنت عايزني في إيه؟
يوسف اتنهد وقال: ريناد، انتي لازم تعرفي الحقيقة. سليم مش أبوكي.
قاطعته ريناد وقالت بسخرية: عارفة.
يوسف بصدمة: عارفة؟
ريناد دموعها نزلت وقالت: لسه عارفة دلوقتي. وكمان عرفت إنك انت كمان بتضحك عليا. كلكم خدعتوني.
يوسف بهدوء: أنا مش خدعتك يا ريناد. أنا كنت عايز أرجعك لأهلك.
ريناد بلهفة: يعني بتحبني؟
يوسف: للأسف يا ريناد، أنا محبتش في حياتي غير عائشة وبس. وكمان عائشة أختك.
ريناد بصدمة: أختي! يعني انت جوز أختي؟
يوسف هز راسه وكمل: أيوه. هحكيلك كل حاجة.
يوسف قص عليها كل حاجة وهي كانت بتسمع ودموعها نازلة.
يوسف: ممكن تهدي.
ريناد بحزن: ممكن أشوف أمي وعائشة؟
يوسف بفرحة: أكيد طبعاً. هوصلك وهاروح أجيب عائشة.
ريناد: تمام. يلا.
قاموا الاتنين وركبوا عربية يوسف ومشوا.
كريمة بدموع: بنتي حبيبتي. وحشتيني. تعالي في حضني.
ريناد جريت عليها وحضنتها وعيطت بشدة وحرقة.
كريمة بدموع: أهدي يا روحي. أهدي يا حبيبتي.
ريناد بدموع: محتاجالك أوي يا ماما.
كريمة: وأنا معاكي يا قلبي. أهدي بس.
يوسف عيونه دمعت من المنظر وقال بمرح: يا جماعة خلاص هعيط وربنا.
الاتنين ضحكوا عليه.
كريمة: اومال فين عائشة يا يوسف؟ هي معرفتش؟
يوسف بضحك: عرفت طبعاً. البت طلبت الطلاق. قررت أعترف من غير ما آخد القلم.
كريمة: ربنا يهدي سركم يا رب يا حبيبي. أنا متشكرة ليك يا يوسف أوي إنك رجعت ليا بنتي تاني.
يوسف باحترام: مفيش شكر يا أمي. ده واجبي. وبعدين هناخد منك ريناد شوية لسه عشان الخطة تكمل.
ريناد بعدم فهم: قصدك إيه؟
يوسف: هتواجهي سليم، وطبعاً هتسجلي له كل حاجة. وإحنا هندخل في الوقت المناسب وهنقبط عليه.
ريناد بتفهم: آه تمام.
كريمة بقلق: بس ده مش هيكون خطر عليها؟
ريناد بهدوء: متخافيش يا ماما. يوسف هيكون معايا.
كريمة بقلق: ماشي.
يوسف بهدوء: هاروح أجيب عائشة وأجي. مش هتأخر.
كريمة: ماشي يا حبيبي.
عائشة كانت في المطبخ. سمعت صوت في الخارج. عرفت إن يوسف خرجت من المطبخ وقالت: حبيبي أنت جيت.
استغربت لما ملقتهوش. قالت بدهشة: اومال صوت الباب ده كان إيه؟
لسه هتلف، في شخص جه من وراها وخدرها وهي اغمى عليها.
يوسف فتح الشقة ودخل. فضل ينادي على عائشة بس مكانش في رد خالص. قلق جداً ودخل دور عليها في المطبخ والأوضة وملقهاش. قلبه وجعه. وهو خارج لمح ورقة على السفرة. فتحها واتصدم وكان محتواها:
(فاكر نفسك ذكي يا حضرة الظابط. السنيورة بتاعتك معايا وهي قدام ريناد. ولو ريناد مرجعتش، هتقرا على حبيبتك الفاتحة)
يوسف قبض على الورقة وقال بغضب: مش هسييييبك ياسليم.
رواية ندم متأخر الفصل السادس 6 - بقلم هاجر عفيفي
يوسف اتصدم وقلبه وجعه على عائشة وخرج بسرعة من البيت علشان يتصرف، طلع على بيت حماته وكانت ريناد هناك.
يوسف وهو بينهج: تعالي معايا بسرعة.
كريمة بقلق: مالك يا ابني في إيه؟
يوسف بحزن: عائشة اتخطفت، سليم خطفها.
كريمة بصدمة: يا حبيبتي يا بنتي.
يوسف: يلا يا ريناد مفيش وقت.
ريناد بدون تفكير: يلا.
نزلوا الاتنين، بس قبل يوسف ما ينزل وقفه صوت كريمة اللي قالت برجاء: عشان خاطري يا ابني أنا عايزة بناتي الاتنين.
يوسف بابتسامة: حاضر.
نزل بسرعة وركب عربيته هو وريناد وطلعوا على فيلا سليم.
كريمة بدموع وحزن: يا رب نجيهم يا رب.
في فيلا سليم.
دخلت ريناد وقالت بجمود: جيتلك بنفسي أهو يا سليم باشا.
سليم بخبث: كده تعجبيني.
ريناد ببرود: فين عائشة؟
سليم ببرود: في الحفظ والصون، بس أضمن منين إنها مش خطة منكم عشان توقعوني؟
ريناد قالت بتمثيل: خطة إيه؟ هو انت فاكر إني أول ما حد يقولي دول أهلك هجري عليهم وأنسى تربيتك ليا وفضلك عليا؟
سليم بضحك: يعني انتي هتفضلي هنا؟
ريناد: أيوه طبعًا، ده مكاني اللي اتربيت فيه ومستحيل أسيبه، بس عائشة تخرج وترجع حياتها تاني.
سليم بخبث: والمقابل؟
ريناد بتوتر: أنا أهو رجعت.
سليم: تمام.
طلع تليفونه ورن على رقم وقاله بجمود: نفذ.
قفل التليفون وريناد قالت برعب: ينفذ إيه؟
سليم ضحك بصوت عالي وقال: انتي فاكراني هاخد بكلامك الأ"هبل ده؟ لأ يا حبيبتي كان غيرك أشطر.
ريناد بدموع: عشان خاطري محدش يأذيها، هعملك كل اللي انت عايزه والله.
في الوقت ده البوليس دخل ويوسف كان معاهم. ريناد جريت عليه وقالت بدموع: الحق عائشة يا يوسف، هيق"تلوها.
يوسف بخضة: تعرفي المخزن؟
ريناد: أيوه أعرفه، تعال معايا.
جروا ركبوا العربية وطلعوا على المخزن، وبعد وقت وصلوا ودخلوا، ويوسف ضرب اللي واقفين ودخل عند عائشة وشاف واحد مصوب ناحيتها المسد"س وكان هيق"تلها، بس يوسف ضر"به وقعه على الأرض وفضل يضرب فيه لحد ما فقد الوعي. وريناد جرت على عائشة حضنتها وهي بتعيط بشدة. ويوسف جرى عليها وشالها وخرج هو وريناد وطلعوا على البيت وطلبوا الدكتورة.
كريمة وهي حاضنة ريناد وعائشة قالت بفرحة: الحمد لله يا رب إنك طمنتني عليهم.
يوسف بابتسامة: مخالفتش وعدي أهو ورجعت بيهم الاتنين.
كريمة بحب: ربنا يحفظك يا ابني يا رب.
ريناد بإحراج: يوسف أنا آسفة على أي أذى أنا سببته ليك في حياتك.
يوسف بابتسامة: مفيش حاجة يا ريناد، احنا هنبدأ من جديد كلنا.
بعد مرور سبع شهور.
ريناد بمرح: حبيبة قلب خالته طلعت شبهي.
يوسف بضحك: لأ طبعًا، بنوتي شبه مامتها قمر.
ريناد بزعل: كده برضو يا أبو نسب.
كلهم ضحكوا عليها.
عائشة ضحكت بتعب وقالت: دايماً خناق كده مبتتعبوش.
يوسف قرب منها وخدها في حضنه وقال: أختك اللي بترخم عليا يا قلبي.
عائشة بابتسامة: لأ ريناد عسل.
ريناد حدفت ليها بوسة في الهوا وقالت: أختشي حبيبتي.
يوسف بزعل مصطنع: كده برضو يا عائش.
عائشة بصتله بحب وقالت: وانت حبيبي وكل حاجة حلوة حصلتلي في حياتي.
يوسف بابتسامة وهمس: لأ بقا كده أنا هضطر أمشيهم كلهم.
عائشة ضربته بخفة وقالت: اتلممم.
يوسف بضحك: إيه يا بت إيدك تقيلة، أومال لو مش لسه والدة وتعبانة.
عائشة بغيظ: مستفز.
البنت الصغيرة عيطت يوسف قال: هتطلعي نكدية زي ماما يا حبيبتي.
كلهم ضحكوا وعائشة قالت بغيظ: ماشي يا يوسف.
يوسف ضمهم وقال بحب: قلب يوسف والله.
كريمة حضنت ريناد وقالت بحب: ربنا يخليكم لبعض ويحفظكم من كل شر يا رب.
الجميع: يارب.