خلود بعصبية وتمسك الزهرية التي بجانبها وتكسرها على رأسه.
خلود: ها فوقت كده!
زين بصراخ من الألم: إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟ إنتِ مجنونة؟
خلود: إنت اللي إيه؟ ليه تفكيرك فيا كده؟ أنا ما عملتلكش حاجة، إنت مشوفتش مني حاجة وحشة عشان ده يبقى أسلوبك معايا، إنت متعرفنيش أساساً.
وتكمل بجمود: عندك دليل على اللي بتقولوه عليا ده؟
خلود: رد عليا! عندك دليل؟
زين لم يرد.
خلود: لما يبقى عندك دليل يبقى اعمل اللي إنت عايزه.
خلود تأخذ بالها من الدم الذي بدأ ينزل من رأسه وتمسك رأسه بخفة.
خلود: أنا دكتورة على فكرة، ممكن أساعدك عادي، ما عنديش مانع.
زين ينظر إليها باستغراب وعدم فهم لتصرفاتها.
***
عمر: إيه، هربتي من فرحك عشاني؟
أسيل: آه، إنت متعرفش يا عمر حاجة، أنا كنت مجبورة على الجوازة دي يا عمر، ما كنت بحبه، أنا بحبك إنت.
عمر: بتحبيني إزاي يا أسيل وإنتِ اللي قولتيلي مش عايزة أشوفك في حياتي تاني وعمري ما حبيتك؟
أسيل: مش بقولك إنت متعرفش حاجة، عمي طلب مني أنهي علاقتي بيك وكمان طلب مني أسجل كلامي اللي قولتهولك عشان يصدق.
عمر بشك: إنتِ بتقولي الحقيقة يا أسيل؟
أسيل تقوم من مكانها وتمثل الحزن.
عمر يمسك يديها ويقعدها تاني.
عمر: استني.
أسيل: استنى ليه يا عمر؟ إنت بجد مش مصدقني؟ بقولك هربت من فرحي عشانك.
عمر: مصدقك يا أسيل، مصدقك.
***
خلود: ها كده أحسن؟ بص هو مفيش شاش وقطن بس أنا اتصرفت يعني.
زين بهدوء: متفتكريش سكوتي على اللي إنتِ عملتيه ده ضعف، لا أنا بس ما بمدش إيدي على واحدة.
خلود: عشان كده أنا مترددتش.
وتكمل بأسف: وآسفة على اللي عملته، مكنش قصدي، أنا بس اتعصبت وحصل اللي حصل.
زين ينظر إليها بصدمة.
زين: ولما أي حد بيعصبك بتعملي فيه كده؟
خلود: بصراحة؟ آه، أنا عصبية أوي أوي بجد، لما بتعصب ما بشوفش قدامي، ما بعرفش مين الشخص اللي هنفعل عليه.
زين: لما تتعصبي بعد كده خدي نفس عميق وخرجيه بهدوء واضغطي على إيديك بس جامد، وإن شاء الله تتكسر.
خلود بابتسامة باردة: ظريف.
زين يسمع صوت خبط الباب.
يقوم عشان يفتح.
مازن: حضرتك دي كل الحاجات اللي طلبتها، ممكن تحاسبني؟
زين بصدمة: إيه؟ كل ده؟ أنا ما طلبتش حاجة.
خلود: أنا اللي طلبت.
زين في ذهنه: غبية.
ويحاسب ويقفل الباب.
زين: إيه دول؟
خلود: مفيش حاجة تتاكل ولا تتشرب هنا، جبت سكر وشاي وقهوة وخضار وفاكهة وشوية عصاير بقى وكده.
زين: ما فيه كل حاجة هنا.
خلود بثقة: والله؟ فين ده؟ حتى المطبخ مش موجود أصلاً.
زين يشدها من إيديها ويوديها لحد المطبخ.
زين: أومال إيه ده؟
خلود: إيه ده؟ ده مطبخ بجد.
زين: والله؟
خلود: إيه بتبصلي كده ليه؟ دي غلطتك إنت مش أنا.
زين: استغفر الله العظيم، أنا مالي؟
خلود: إنت اللي ما وريتنيش البيت وعرفتني حتة حتة فيه.
زين: طيب، أهو عرفتي.
خلود: استنى استنى، رايح فين؟ خليك واقف، أنا معرفش بيشتغل إزاي البتاع ده وعايزة أعمل أكل، جعانة أوي.
***
هاجر: إيه ده؟
أسيل: إيه؟
هاجر: إنتِ رجعتي لعمر!
أسيل بابتسامة: آه.
هاجر بعلو الصوت: يعني أنا كنت الوسيلة لقربك من عمر يا أسيل؟
أسيل بعدم فهم: إيه اللي إنتِ بتقوليه ده؟ لا طبعاً يا هاجر.
هاجر: أومال إيه اللي حصل ده؟
أسيل: في إيه يا هاجر؟ إنتِ مالك بتكلميني كده ليه؟
هاجر في ذهنها: هقولك إيه بس هقولك إن أنا بحب عمر بسسس، إزايي؟
خلود بإحراج: على فكرة أنا بعرف أطبخ، بس عشان أول مرة في المطبخ ده وكده فا الأكل طلع متغير.
زين: آه، واخد بالي.
خلود بابتسامة: لا بس بجد، عاليا قهوة عمرك ما هتشرب زيها.
زين: مش هشرب زيها عشان هتبقى طعمها يقرف.
خلود بحماس: ونشوف؟ هقوم أعمل كوبيت...
ويقاطعها صوت خبط الباب.
زين بقلق: طلبتي حاجة تانية؟
خلود: لا والله، يمكن نسي حاجات ورجعها تاني، استنى هفتح وأشوف.
خلود بابتسامة استغراب: إنتِ مين؟
يارا: إنتِ اللي مين؟
خلود بتردد: احم، مرات.
يارا بصدمة: إيه؟