وفجأة فتح أحد باب الغرفة ودخلت الممرضة. انصدم سالم وياسر وركضت الممرضة مسرعة وأغلقت الباب.
تحدثت بحِدة: "لو حد عرف إنا جينا هنا، هتموتي، فاهمة؟"
الممرضة بخوف: "حاضر، حاضر. محدش هيعرف حاجة والله."
عامر بتعب: "امشوا من هنا عشان محدش يجي تاني يشوفكم."
ياسر بابتسامة: "ماشي يا صاحبي، خلي بالك من نفسك."
عامر: "متخافش، أنا كويس."
سالم: "ماشي، يلا يا ياسر."
خرج ياسر وسالم من الغرفة وذهب كل منهم في طريقه.
أما عند عامر، فأغلق عينيه وتذكر صورة الفتاة التي ساعدته. ثم تحدث للممرضة مردفاً: "في بنت هي اللي جابتني هنا، صح؟"
الممرضة: "أيوة، ورفضت تمشي إلا أما تطمن عليك. بس أنا قلتلها تمشي عشان الحج محروس كان وصل هو ورجاله."
عامر بضيق: "اسمها إيه؟"
الممرضة: "معرفش والله يا أستاذ."
وبعد دقائق، دخل محروس وخديجة وشمس. فتحدثت خديجة بلهفة: "انت كويس يا حبيبي؟"
عامر بابتسامة: "أنا زين، متخافيش."
محروس: "حمد لله على سلامتك يا ابني. أقسم بالله لهنتقم من عيلة النجار والشافعي وأقتل ولادهم."
عامر بفزع: "لا يا أبويا!"
شمس بدهشة: "لا إيه يا أخويا؟ أنت كنت هتموت."
عامر بضيق: "مش عاوز حد يعمل حاجة. أنا هاخد تاري بنفسي. أنا عاوز أرتاح. هملوني لحالي شوية."
محروس: "حاضر يا ابني."
خرج الجميع من الغرفة وتركوا عامر. غفي في نوم عميق.
أما عند شمس، فذهبت بالسيارة إلى المنزل. وفجأة توقف السائق. فتحدثت هي بقلق: "إيه اللي حصل عاد؟"
السائق بتوتر: "في عربية قدامنا يا ست هانم."
نظرت شمس إلى السيارة، وفجأة وجدت ثلاثة أشخاص ينزلون منها. فتحدثت شمس بارتباك: "إيه اللي بيحصل ده؟"
وفجأة نزلت شمس من سيارتها. وقبل أن تذهب، مسكها أحد الرجال وتحدث بخبث: "على فين يا حلوة؟ إحنا جيالنا أوامر مخصوص إننا نفضحك."
شمس بغضب شديد: "انتوا اتجننتوا؟ متعرفوش أنا بنت مين؟ ولسه متخلقش اللي يحاول يلمسني!"
الحارس: "إحنا هنلمسك."
وفجأة، قبل أن يقترب منها، مسك ياسر يده ولكمه بقوة على وجهه. وأخرج مسدسه، فهرب الجميع بسرعة.
نظرت شمس إليه، ثم تحدثت بتوتر: "شكراً يا أستاذ."
ياسر بضيق: "مفيش داعي للشكر يا آنسة. المهم إنك كويسة. أنا ياسر الشافعي، لو احتاجتي حاجة تقدري توصللي بسهولة."
نظرت إليه شمس بصدمة، ثم تحدثت بحِدة: "كيف عاد؟ وأنت اللي خليت دول يجوا عشان يفضحوني؟"
ياسر باستغراب: "مش فاهم."
شمس بعصبية: "أنا شمس الشرقاوي يا ابن الشافعي!"
أغمض ياسر عينيه لثانية حتى يتحكم بغضبه. فمهما حدث، هذه أخت أعز صديق له، ولا يجب أن يتطاول معها. فتحدث بضيق: "مش ولد الشافعي اللي يستخدم الوساخة دي عشان ينتقم من حد يا بنت الشرقاوي."
شمس بعصبية: "الوساخة دي مش هتطلع من حد غير من واحد من عيلة الشافعي يا النجار."
ياسر بغضب: "اخرسي، جبر يلمك. أنتِ لسانك طويل ليه؟ متخلينيش أعصب عليكي وأوريكي الوساخة على أصولها."
شمس بتحدي: "متجدرش تعمل حاجة."
ياسر بغضب: "أقسم بالله، لهيجي اليوم اللي أوريكي فيه هعمل إيه. ووقتها هتشوفي الوساخة بجد شكلها إيه."
أما في غرفة عامر، فدخلت فتاة إلى الغرفة. ففتح عامر عينيه وتحدث بتعب مردفاً: "أنتِ مين؟"
ماسة بابتسامة: "أنا ماسة. حبيت أجي أطمن عليك. أنت زين صح؟"
عامر: "أنتِ اللي ساعدتيني؟"
ماسة: "أيوة. بس قولي، صحتك عاملة إيه؟ ومين اللي كانوا عايزين يقتلوك دول؟"
عامر بضيق: "في ناس كتير عاوزين يقتلوني، بس مش مهم. العمر واحد والرب واحد."
ماسة بدهشة: "كيف يعني؟ أنت مش خايف على حياتك؟"
عامر: "لا مش خايف. بس خايف على حياة ناس تانية. لو حصلهم حاجة، وجتها أنا هموت فعلاً."
ماسة بابتسامة: "ياريت الكل يكون زيك كده. حمد لله على سلامتك."
عامر: "الله يسلمك. امشي بسرعة من هنا عشان محدش يشوفك."
ماسة: "ماشي، سلام."
ذهبت ماسة من الغرفة، ثم اقتربت من أحد الممرضين وتحدثت مردفة: "لو سمحتي، هو عامر الشرجاوي حالته عاملة إيه؟"
الممرضة: "الحمد لله كويس."
ماسة بضيق: "ولا مش كويس، مش فارقة كتير. إذا مات البلد هتولع، وإذا عاش برضه هتولع أكتر."
الممرضة بخوف: "بس الأحد يسمعك."
ماسة بضيق: "أنا مبخافش من حد، وده اللي هيحصل."
خرجت ماسة من المستشفى وذهبت إلى الفيلا. فوجدت رضا وسالم. فتحدث رضا بابتسامة: "تعالي يا بنتي."
ماسة: "خير يا حج؟"
رضا بسعادة: "جايلك عريس زين الرجال. ابن الحج مكدوح الروميلي، وهييجوا يشوفوكي النهارده."
ماسة بضيق: "إزاي بس؟ أنا مش عايزة أتجوز."
سالم بحِدة: "مش عايزة تتجوزي ليه يا بنت عمي؟"
ماسة بتوتر: "مش عايزة أتجوز. أنا لسه صغيرة ومش هعرف أتحمل مسؤولية الجواز دي."
سالم بعصبية: "عندك 23 سنة، اللي في سنك عندهم عيال دلوقتي. لحد إمتى هتفضلي ترفضي كده؟ هو في إيه عاد؟"
رضا بضيق: "براحة عليها يا سالم."
سالم بحِدة: "براحة إيه وزفت إيه؟ ده خامس عريس ترفضيه. هو إيه اللي بيحصل معاها بالظبط؟ أفهم."
ماسة بخوف: "مفيش حاجة، بس مش عايزة أتجوز. الله يخليك يا عمي، أنا مش عايزة أتجوز."
سالم بغضب: "مش عاوز أسمع منك ولا كلمة. هتتجوزي ورجلك فوق رقبتك. يلا اطلعي على أوضتك."
ركضت ماسة إلى غرفتها وأغلقت الباب. وظلت تبكي. فزواجها يعني نهايتها بالتأكيد. ووو.