في الجامعه لاحظت كل من نور ونوران أن نهال ليست بطبيعتها المعهوده ولا بابتسامتها الجميلة التي تزين وجهها، وعزمتا على معرفة السبب ومحاولة إخراجها من هذه الحالة.
نور: مالك يا نهال؟
نهال: الحمد لله بخير، مفيش حاجة.
نوران: لا فيه حاجة، وحاجة جامدة كمان، وهنعرفها.
نور: مستحيل نشوفك في الحالة دي ونسكت.
نهال: أنا مويسة صدقوني.
نور: لأ مش كويسة يا نهال.
نوران: مش إحنا أخوات؟ يلا بقا احكيلنا، مش يمكن نقدر نساعدك في مشكلتك.
نهال بدأت في البكاء، وهدّأتها الفتاتان، وبدأت تقص عليهن ما حدث.
نور: يا ربي، كل ده وساكتة يابنتي.
نوران: كله خير بإذن الله، نهدى كده ونفكر.
نهال: أفكر في إني مستقبلي ضاع.
نور: إيه يابنتي ده، لا ضاع ولا حاجة، إنتي هتقابليه علشان والدك، وبعدين تتطلقي منه كده في السر ولا كأن حد يعرف حاجة.
نوران: فعلاً يا نهال، هم كانوا خايفين عليكي، ودلوقتي إنتي كبرتي أهو وتقدرى تحددي مستقبلك.
نور: بالظبط كده، خوفهم خلاهم يتصرفوا كده، ودلوقتي خلاص موضوع عمتك انتهى أهو على خير. إنتي هتقابليه إمتى؟
نهال: المفروض بكرة.
نوران: نيجي نظبطك ولا إيه؟
نهال: تظبطيني إيه بس، ده أنا هلبس عباية واسعة من عند ماما وهربط شعري كده بشرب قديم وأبقى زي الشغالة وأطفشه.
نور ونوران فطستا من الضحك مع بعض.
نور: الواضح إنك مش محتاجة تظبيط ههههههه.
نهال: ههههههههه أنا هقوم بالواجب، عيب.
نوران: كده، الله يرحمه بقا هههههههه.
نهال: بفكر أقتله، بس ممكن مستقبلي يضيع، فـ أطفشه أسهل.
نوران: ههههههه، الله معك، كان نفسي أجي أتفرج.
نهال: ههههههه، تنوريني.
نوران: مش هينفع بقا علشان موضوع بابا.
نور: آه صحيح، معلش، نسينا نسألك إيه آخر التطورات بقا.
نوران بدأت تقص عليهن كل ما حدث إلى معرفتهن بالشخص الذي يتمنى الأذى لباباه.
نهال: ربنا يعينك يا حبيبتي ويقدركم وتخلصوا منه قريب.
نوران: يارب.
نور: عارفة يابت يانوران، كده لازم تراقبوا الراجل ده، أكيد هتمسكوا عليه حاجة كده مش مظبوطة وتصوروه وتسجلوله.
نوران: ههههههه، إيه الأكشن ده.
نهال: بتضحكي طيب، إيه رأيك بقا بفكر زيها، قوليلهم بس كده على الفكرة دي واحنا ممكن نساعدك ونراقبه لأنه مش هيعرفنا ولا هيتشك فينا أساساً.
نور: آه، عمره ما هيعرفنا ولا هيخطر في باله.
نوران: لالا، ده ممكن يكون خطر عليكم.
نور: خطر إيه ده، إحنا اللي خطر عليه ههههههه.
نهال: ههههههه، على رأيك.
نوران: طيب هقولهم وأعرفكم، ربنا يخليكوا ليا.
نور: يارب يخليني ليكم دايماً.
نهال ونوران: ههههههه، يارب.
انتهى اليوم الدراسي وذهبت كل فتاة إلى منزلها.
في فيلا نوران... في غرفة حازم بالتحديد.
نوران طرقت على الباب وأذن لها حازم بالدخول.
حازم: تعالي ياحبيبتي، عاملة إيه؟
نوران: الحمد لله ياحازم، مش ناوي تحكيلي بقا على المشكلة اللي كانت بينك وبين بابا؟
حازم: مش عايز أشغلك يانوران، أنا بإذن الله هحلها خلال يومين بالكتير.
نوران: لا اشغلني ياسيدي، مش أنا أختك حبيبتك ولا إيه؟
حازم: ههههههه، أكيد طبعاً، بتحبي المشاكل دايماً إنتِ.
نوران: لا بحبك إنت أكتر، ومش بحب أشوفك زعلان.
حازم: تسلميلي ياحبيبتي، طيب هحكيلك وإنتي حرة بقا.
نوران: ماشي.
حازم بدأ يحكي لنوران ما حدث من حوار مع والده.
نوران: هو إيه الحكاية النهارده؟
حازم: يعني إيه؟
نوران: لا أبداً، مفيش، طيب ممكن أروح معاك أهدي الموقف شوية وأساعدك تنجز في المشكلة دي.
حازم: تمام، هبقى أعرفك.
نوران: آه، قبل ما أنسى.
حازم: خير؟
نوران: حميت له على تفكير أصحابها لمساعدتها.
حازم: ههههههه، أنا وحمزة كنا بنفكر في ده فعلًا.
نوران: بس إنتوا معروفين.
حازم: فعلاً، بس مانقدرش نعرضهم للأذى معانا.
نوران: هم مستعدين يساعدوا بأي حاجة.
حازم: بنات جدعان فعلًا.
نوران: فوق ما تتصوري يازومة. كده أقولهم الموافقة؟
حازم: تمام.