الفصل 2 | من 92 فصل

رواية ميراث نور الفصل الثاني 2 - بقلم لينا بسيوني

المشاهدات
170
كلمة
2,284
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

ماشوفتش حاجة، اختفيت تماماً. فكيت زرار القميص، ظهرت تاني. أندهشت، وقفت فترة أستوعب اللي بيحصل. تقريباً لازم أزرر كل زراير القميص عشان أختفي. بصيت على القميص تاني وتأملته. معقولة يكون القميص مصنوع من الميتا ماتريل؟ مين اللي بعتلي الطرد؟ ويعرفني منين؟ الموضوع كان مقلقني جداً. بس كان مفرحني أكتر، وحسيت أن ربنا استجاب لدعائي وبعتلي حاجة تنجدني. منمتش اليوم ده، فضلت أكتشف في قدرات القميص وبيشتغل إزاي.

أنبهرت بالأوبشنز اللي فيه. جاتلي الفكرة اللي هتيجي لأي حد في مكاني. طلعت الصبح على الجامعة وأنا لابس القميص من غير ما أقفل آخر زرار. وتقريباً كنت أول واحد يوصل الجامعة. وقفت على جنب في حتة مستخبية وزررت القميص ومشيت قدام الأمن. وكنت خايف يشوفني، بس ماشافنيش وأنا داخل بوابة الجامعة علشان مسألنيش على الكارنيه. روحت ناحية الكلية بتاعتي. عديت من قدام أمن الكلية عادي برضه. روحت ناحية مكتب الدكتور اللي خد مني الموبايل.

حاولت أفتح باب أوضته بس كان مقفول بالمفتاح. كنت عامل حسابي وخدت معايا بنستين شعر. دي موهبة اتولدت بيها، بعرف أفتح أي باب من غير مفتاح. تقريباً جدي كان حرامي أو نجار. فتحت الباب ودخلت الأوضة. ولعت النور ودورت على موبايلي ولقيته على المكتب فوق رصة كتب. مسكت الموبايل وفتحته ومسحت النوت اللي كاتب فيه إجابة الأسئلة. وسيبت الموبايل مكانه بالظبط، وخرجت من الأوضة وقفتلت الباب.

حاولت أقفله تاني ببنس الشعر علشان ما يبانش أنه اتفتح. قفلته وكنت خلاص همشي من قدام الأوضة بس فوجئت بحد بيخبط فيا وداس على رجلي جامد فطلعت صوت. "أه" بصيت لقيت الدكتور دايس على رجلي. بعدت عنه بسرعة، وحطيت إيدي على بوقي علشان ما أطلعش صوت ولا نفس. الدكتور اتخض لما حس أنه خبط في حاجة واقفة عند الباب. فضل يتلفت حواليه. كنت خايف يشوفني، بس مكنش شايفني خالص. كان مندهش جداً. فرك عينه بس ماشافش حاجة برضه.

طلع المفتاح بتاع الباب، وفتح الباب وهو بيبص وراه وبيتلفت يمين وشمال. نزلت ودخلت حمام الكلية. وقفت قدام المراية، وفكيت زرار واحد من القميص فظهرت تاني. لفت لفة كاملة بالقميص وأنا بفكر في اللون الأزرق. القميص اتحول لونه لأزرق. جيت أخرج من باب الحمام لقيت الدكتور في وشي. بصينا لبعض من غير كلام. فقولتله: "يادكتور أرجوك ما تضيعش مستقبلي، حضرتك فاهم غلط. ولو الإشاعة بتاعت إني غشاش وصلت للبعثة احتمال يستبعدوني حتى لو بريء."

ضحك بسخرية وقال: "بريء! أنا ماسكك وأنت بتنقل من على الموبايل! قولتله: "يادكتور والله حضرتك فاهم غل... قالى: "هو أنت هتفضل تطاردني كده كتير! قولتلك ابقى قول الكلام دا للشئون القانونية." وزقني ودخل الحمام. الساعة 12 الضهر، استدعوني للتحقيق. المحقق سأل الدكتور

على اللي حصل فقاله: "الطالب كان بيغش من الموبايل، ومسكته متلبس بس قفل تليفونه ولما سألته على الباسورد قالي أنه حاطط على الموبايل صورة وهو عريان، وكان بيشوش على زمايله ورفض يخرج من اللجنة." المحقق هز رأسه بالتفهم، وبصلي وسألني على اسمي وكودي. قولتله: "نور ناجي أحمد." المحقق قالي بلهجة رسمية: "اسمك رباعي يا طالب؟! قولتله: "نور ناجي أحمد ناير." وسألني: "وكودي 08060477." قولتله: "ايه اللي حصل؟

قولتله: "حضرتك الدكتور فاهم غلط، أنا مكنتش بغش والله وحاولت أفهمه بس هو كان متعسف جدا معايا ومحاولش يسمعني." المحقق قالي: "مسلمتش موبايلك ليه قبل ما تدخل اللجنة زي زمايلك؟ قولته: "أقسم بالله سلمت موبايلي الشخصي وممكن حضرتك تسأل المراقبين، بس الصراحة ماسلمتش موبايل الشغل اللي هو في إيدك حضرتك."

وكملت كلامي وأنا متأثر: "أنا بشتغل مع الدراسة علشان أنا يتيم وماليش حد يصرف عليا، شغلي مهم لأني من غيره هموت من الجوع حرفياً ومش هعرف أكمل دراستي." "أنا حضرتك بشتغل مندوب مبيعات لشركة منظفات، وبالرغم من إني بصرف على نفسي إلا إني الأول على دفعتي تلت سنين ومرشح لبعثة بره مصر." "وبعد ماخلصت الامتحان كله في ربع ساعة. الحمد لله."

"فتحت موبايل الشغل علشان أرد على عملاء كانوا عايزين أوردرات وطلبات. كنت عايز أستغل الوقت لأن حضرتك عارف أن مينفعش أخرج من اللجنة قبل نص مدة الامتحان." وبصيت للدكتور وقولت للمحقق: "الدكتور مسكني وأنا برد عليهم وحالف يضيع مستقبلي." "مش كده بس ده كمان أهانني قدام زمايلي وجابلي الأمن علشان يطردوني، ومرديش يسمعني بالرغم من إني قولتله أني هفتحله الموبايل بس مايدخلش على صوري." المحقق مسك الموبايل وقالي: "الباسورد إيه؟

قولته: "مش هينفع حضرتك عليه صور ليا وأنا عريان والله ومحبش حد يشوفني بالوضع ده." المحقق زعق فيا وقالي: "وضع إيه! هات الباسورد يا طالب! قولتله: "حاضر يافندم بس أرجوك ما تدخلش على الصور." شخط فيا جامد وهددني بالفصل. قولتله على الباسورد، وفتح الموبايل وفضل يقلب فيه مالقاش حاجة. ولقى فعلاً رسايل واتس جاية من العملاء في وقت اللجنة بتسألني على بضاعة ومردتش عليهم. دخل على الصور وأندهش. شوية

ولقيته بيعتذرلي وقالي: "أنا بعتذرلك جداً يا ابني على سوء الفهم." الدكتور كان مندهش وطلب يشوف الصور بس المحقق رفض تماماً ووجه كلامه ليا وقالي: "الحادثة دي حصلت من امتى؟ قولتله: "السنة اللي فاتت يافندم، عربية خبطتني جامد والصور دي طلبها مني دكتور العظام علشان يشوف مكان الكدمات وشكلها لأنه كان مسافر مصيف." الدكتور قال للمحقق: "ممكن أعرف بتتكلموا عن إيه!

المحقق قاله: "الصور اللي على الموبايل صور ليا فعلاً وهو عريان. صور كدمات في مناطق حساسة أسفل ضهره. ومفيش حاجة من اللي حضرتك بتقول عليها ومفيش أي حاجة ليها علاقة بأي امتحان على موبايله، اتفضل حضرتك شوف بنفسك بس ماتدخلش على الصور." المحقق أدى للدكتور الموبايل واللي فضل يقلب فيه ومالقاش حاجة ولقى برضه رسايل الواتس من العملاء. الدكتور اتصدم.

المحقق قالي: "تقدر تاخد الموبايل وتمشي انت يا نور، أنت بني آدم عصامي وهيكون ليك مستقبل باهر، وابقى افتكرني لما تطلع البعثة إن شاء الله، بس برضه غلط تدخل بالموبايل اللجنة فاهم؟! هزيت راسي وقولتله: "ربنا يخليك يافندم وطبعاً عمري ما هنسى لحضرتك موقفك ده، ومساندتك ليا." قالي: "أنا بساند الحق يا ابني. يلا اخرج دلوقتي وخد موبايلك وسيبني مع الدكتور لوحدنا."

خدت الموبايل وأنا فرحان، وفتحت الباب وخرجت، وبسرعة زررت آخر زرار في القميص فاختفيت ودخلت الأوضة تاني قبل الباب ما يقفل. سمعت المحقق بيقول للدكتور: "أنت مدين للطالب بالاعتذار، وأظن أخلاقياً المفروض يكون قدام زمايله لأنك اتهمته بدون دليل أنه غشاش ومحاولتش تفهم منه." الدكتور حرك شفايفه بكلمات غير مفهومة وتقريباً على كلام المحقق. روحت على البيت وأنا طاير من الفرحة. الحمد لله الف حمد وشكر ليك يارب. كلمت نيللي في التليفون.

سألتني عملت إيه في التحقيق. قولتلها وأنا عامل نفسي زعلان: "لما نتقابل بكرة في الكلية هتعرفي، وعندي ليكي مفاجأة غريبة جداً من نوعها، هتندهشي لما تشوفيها." كانت بتتحايل عليا علشان تعرف المفاجأة بس أنا رفضت تماماً وأصرت أعرفها بكرة. تاني يوم. لبست القميص وروحت الجامعة وقعدت أدور على نيللي في الكلية لحد ما لمحتها قاعدة قدام الكلية وجمبها ابن عمها طارق. أكيد بيرخم عليها زي كل مرة. روحت الحمام وزررت القميص واختفيت.

قررت أروح أشتغل طارق وأبين أنه أهبل. قربت من طارق وهو قاعد جمب نيللي ونفخت في وشه، فكان بيهوش بإيده، وسمعته وهو بيقول: "هتعرفي تخلعي من الواد ده! أتفاجأت بيها بتضحك وبتقوله: "نور! ده عبيط خالص، هشوفه عاوز إيه وأسربه على طول." قالها: "لا أنا عايزك تسربيه خالص. كده كده مش هتستفادي منه تاني، اتمسك وهو بيغش وأكيد هيعيد السنة ومش هيبقى وراكي في لجنة الامتحان السنة الجاية، أحنا متفقين تمثلي عليه علشان يغششك وتنجحي."

قالتله: "منه لله بابا بقى، هو اللي شرط عليا أجيب تقدير في الكلية علشان يخليني أدير شركة أدوات التجميل، مش عارفة إيه ده. هستفاد إيه لما أبقى مهندسة ولا أجيب تقدير." طارق قالها: "هو عمي كده عامل زي بابا بالظبط، مبيديش الحاجة من غير مقابل. المهم خلينا في الأهبل ده عايزين نخلص منه، الصراحة زهقت من التمثيلية دي، ومبقتش طايقة."

قالتله: "متشغلش بالك بيه. هو من نفسه هيفهم اللي فيها، أنا كنت ضاحكة عليه ووعداه أني هقنع بابا بيه علشان البعثة اللي طالعها، دلوقتي البعثة راحت، وشكله هيفضل طول عمره مندوب منظفات. تصور بيقولي عاملالك مفاجأة، أنت عارف المفاجأة هتبقى إيه؟ قالها: "إيه! قالتله وهي بتضحك: "عرض شامبو وصابونة بريحة! ضحك طارق بصوت عالي وقالها: "بموت فيكي وفى دمك الخفيف." قالتله: "وأنا بموت فيك ياروقة."

الدنيا كانت بتلف بيا ووقعت على الأرض من الصدمة بس محدش شافني ولا حس بيا. طول عمري ما حدش بيشوفني أو بيحس بيا، حتى حلم حياتي طلع كدبة. روحت على البيت وأنا مخنوق وبفكر إزاي أنتقم منهم. أنتقم من اللي مثلت الحب عليا طول السنين اللي فاتت علشان أغششها في الامتحان. كنت هضيع مستقبلي علشانها و مكنش عندي مانع في ده. جرحتني! وكسرت قلبي! كنت بكسر في كل حاجة في البيت وأنا منهار. كنت بصرخ وبشتمها وبشتم ابن عمها وأبوها وعمها.

أنا هندمكم كلكم. سمعت الباب بيخبط. بصيت في الساعة لقيتها واحدة بليل. بصيت من العين اللي في الباب، لقيت مندوب تاني من نفس شركة التوصيل. فتحت الباب، وبصتله من غير ما أقوله حاجة. فبصلي بأندهاش. فضلت أتفحص فيه بنظرات ثاقبة. فلقيته قال لي باستغراب: "فيه حاجة يا أستاذ؟ قولتله: "اللي في إيدك ده طرد مبعوت ليا من حد مجهول صح؟ بص على الإيصال وقالي: "آه يافندم الراسل مجهول." قولته: "طيب أنا فاتح موبايلي. إيه بقى اللي أخرك؟

قالي: "أسف جداً يافندم على التأخير بس موبايلي أنا اللي فصل شحن ومعرفتش أتواصل مع حضرتك، وتوهت في العنوان." قولتله: "مفيش مشكلة. هات الوصل أمضي لك عليه." خدت الإيصال ومضيت عليه وشيلت الطرد واللي كان تقيل جداً وحطيته على الترابيزة. وقولت لنفسي: "ياسلام بقى لو بنطلون كمان يبقى كملنا الطقم." فتحت الطرد. وفتحت بوقي من اللي شوفته جواه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...