تحميل رواية «متيم بك» PDF
بقلم فرح وائل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الحقنا يا دكتور البنت اللي جايه جديده عماله تصرخ وتقول انا مش مجنونه وحاجات غريبه كده. = اديها جلسه كهربا. _ مش هقدر عليها لوحدي يا دكتور وياسر وممدوح اجازه. = طيب ماشي هخلص اللي في ايدي وجاي. قمت مع نعمات أشوف البت اللي عاملة دوشة دي. = واديها جلستين كهربا يمكن تتخمد يومين ولا حاجة ونرتاح. ~ أنا مش مجنونة. ابعدي عني لو سمحتي وبلاش المعاملة دي عشان أنا عاقلة ومش مجنونة. = احم. طيب ممكن تهدي وتفهمني انتي مش مجنونة إزاي. ~ انت الدكتور!! = أيوا. ~ يا دكتور أقسم بالله أنا مش مجنونة أنا عاقلة والله....
رواية متيم بك الفصل الأول 1 - بقلم فرح وائل
الحقنا يا دكتور البنت اللي جايه جديده عماله تصرخ وتقول انا مش مجنونه وحاجات غريبه كده.
= اديها جلسه كهربا.
_ مش هقدر عليها لوحدي يا دكتور وياسر وممدوح اجازه.
= طيب ماشي هخلص اللي في ايدي وجاي.
قمت مع نعمات أشوف البت اللي عاملة دوشة دي.
= واديها جلستين كهربا يمكن تتخمد يومين ولا حاجة ونرتاح.
~ أنا مش مجنونة. ابعدي عني لو سمحتي وبلاش المعاملة دي عشان أنا عاقلة ومش مجنونة.
= احم. طيب ممكن تهدي وتفهمني انتي مش مجنونة إزاي.
~ انت الدكتور!!
= أيوا.
~ يا دكتور أقسم بالله أنا مش مجنونة أنا عاقلة والله. اسألني في أي حاجة هتلاقيني عاقلة. بذمتك دا منظر واحدة مجنونة!!
بصيت لشكلها. كان شعرها قصير كيرلي ومنكوش. ولابسة المريلة بتاعة المجانين وبتعيط.
= يا آنسة الجنان ملهوش علاقة بالشكل. دا خلل في الأعصاب وممكن يكون نتيجة صدمة واحدة أو عدة صدمات متتالية.
شافها بتبصله وساكتة. راح ضحك بسخرية وقال.
= وأنا بشرحلك زي الأبلة على أساس إنك هتفهمني أصلاً.
~ أنا فهماك على فكرة. أنا أصلاً كلية إعلام.
= عادي جداً. في ناس بتبقى دكاترة ومهندسين وعلماء وناس مرموقة في البلد وتبقى مجنونة بعد كدة عادي.
~ انت بني آدم مستفز على فكرة.
= ليس على المجنون حرج.
~ أنا مش زفتت مجنونة بس بقا.
= نعمات. حضري الكهربا.
وكنت لسه بقرب منها عشان أربطها. لقيتها انهارت وقعدت في الأرض وهي بتعيط وحاطة إيديها على وشها وحالتها كانت مزرية جداً.
~ أنا مش مجنونة والله. ومش عارفة أنا جيت هنا إزاي. أنا صحيت لقيت نفسي هنا. عشان خاطري خرجني من هنا.
صعبت عليا أوي وهي بتعيط كده ومش عارف ليه إحساسي بيقولي إن أصدقها. مع إني قابلت ناس زيها كده كتير وكلهم بيطلعوا مجانين فعلاً في الآخر. بس ليه لا نجرب مش هخسر حاجة.
طلبت من نعمات تقعدها على السرير وتجيب لها حاجة تشربها عشان تهدى. وقعدت جنبها.
= أنا مش عايز أضايقك والله بس كل اللي هنا عملوا زيك كده في الأول.
~ ممكن تخرس.
= أفندم!!
~ بقولك ممكن تخرس. لأني مش طايقاك بجد.
قالت كده وهي لسه بتعيط وأنا قعدت دقيقة أستوعب هي قالت كده بالسهولة دي إزاي.
= ما شاء الله يعني مجنونة وقليلة تربية كمان. أي الهنا ده.
~ اهو انت اللي مجنون وابن مجنونة.
= على فكرة كلمة كمان وهنسى إني دكتور وإنك مريضة وهتزعلي. ف ياريت نحترم بعض شوية.
~ هو انت أصلاً دكتور. دا انت آخرك محصل نور. وقال حضريلي الكهربا حضريلي الكهربا اللهي تتمسك بسلك عريان يجيب أجلك. قول إن شاء الله.
أتصدمت من جرأتها معايا في الكلام وبالسرعة دي. مع إني ممكن أقوم أكهربها فعلاً عادي.
ف ابتسمت على شكلها المتعصب وقولت بهدوء.
= إن شاء الله انتي.
وكانت لسه هتتكلم بس دخلت نعمات بعصير ليمون. ف بصتلها وسكتت.
وأنا أخدت العصير من نعمات وطلبت منها تمشي.
= اتفضلي اطفحي.
~ مش عايزة منك حاجة.
= ليه!
~ ممكن تكون حاططلي سم فيه عشان تخلص مني.
= أحطلك سم ليه هو أنا جوز أمك. أنا أول مرة أشوفك أصلاً.
~ مليش دعوة مش هشرب. اشرب منه انت الأول.
= بس بس أنا عرفت انتي عندك إيه. انتي مريضة وسواس قهري يبت صح!!
~ يعم أنا مش مريضة اللهي تمرض. ومش هطفح حاجة.
= عشان تهدي.
~ ما أنا هاااادية أهو انت شايفني مجنونة.
= لا خالص يعني قاعدة في مستشفى المجانين ولابسة مريلة مجانين وقاعدة مع دكتور مجانين. كل دا مش مبرر إني أشوفك مجنونة خالص.
~ بُص انت عندك حق. بس والله صدقني أنا مش مجنونة. أرجوك ثق فيا شوية.
= أثق فيكي إيه. إذا كانت انتي مش واثقة فيا وفكراني حاططلك حاجة في العصير.
~ يعم اشرب أم العصير اللي محيرك دا. بس هتصدقني صح!!
= خدي اشربي.
أخدت العصير مني وبدأت تشربه واحدة واحدة في صمت. وأنا بصصلها وبفكر. هو أنا ليه بستاهبل كده يعني. ممكن أقوم وأسيبها عادي. ليه يعني قاعدة جنبها ومستحملة كلامها السم ده. يمكن فضول لأن شخصيتها غريبة ومثيرة للفضول مش أكتر.
المهم إني قطعت الصمت ده وسألتها.
= ها اسمك إيه بقا.
~ شهد.
= اسم مش على مسمى خالص للأسف.
~ وانت على كده اسمك إيه يا توم كروز.
= تيم.
~ اسمك حلو أوي.
سكت حبة مش عارف أرد أقول إيه. هو أنا كسفت.!! أكيد لا يعني هي مش أول بنت تقولي كده بس هي قالتها بطريقة تلخبط بجد.
= شكراً.
~ أي دا انت كسفت ولا إيه.
قالتها وهي بتضحكلي وبعدين كملت شرب للعصير عادي. وأنا ابتسمت كده وقولتلها.
= لا بس توقعتك هتشتميني زي ما شتمتك.
~ أي شغل الحضانة ده. ما انت اسمك حلو فعلاً هكدب لي.
= على فكرة وانتي كمان اسمك حلو بس أنا كنت بزاولك.
~ ما أنا عارفة.
= عارفة إني بزاولك؟؟
~ لا عارفة إن اسمي حلو.
= بت أنا عرفت انتي عندك إيه. انتي نرجسية. دا مرض نفسي وخطر جداً.
~ يعم انت عايز تلبسني أي تهمة وخلاص. ما تريح دماغك مني.
= يعم!! دا إيه الرحرحة اللي انتي بتتكلمي بيها دي. أنا دكتورك.
~ دكتور كفتة.
حسيت إني زودتها معاها وأديتها حجم أكبر من حجمها. أنا مينفعش أخليها تكلمني بالأسلوب ده. دي مهما كانت مجنونة. ومش معنى إني اديتها فرصة يبقى ناخد على بعض بالسرعة دي.
ف وقفت بسرعة ومثلت الصرامة وقولتلها.
= لا مش معنى إني عاملتك كويس تنسي إن أنا دكتور وإنك مريضة. وإن كنت اخدت معاكي في الكلام ف عشان انتي مريضة وزيك زي أي حد هنا لازم أسمعه لأن دي شغلتى. لكن هتطولي لسانك عليا مش هسكتلك.
~ أنا آسفة والله أنا مكنتش أعرف إنك هتتضايق. أنا كنت بهزر معاك.
= وتهزري معايا بتاع إيه إن شاء الله.
~ ما قولت خلاص مكنش قصدي. متزعلش.
= لا أزعل. عشان دا مش أسلوب بين دكت.
~ خلاص اتفلق.
= !!!!
~ أنا هروح بيتي إمتى.
= مش هتروحي لحد ما أشوف ورقك وأعرف انتي جايه مع مين وإزاي.
~ هتعرف إمتى.
= براحتي بقا. بكرة بعده الأسبوع الجاي الشهر اللي بعده والله ع حسب ما أفضي.
~ طب اطلع بره بقا عشان هنام. ولا انت هتفضل واقف كده.
بصتلها شوية وبعد كده ابتسمت ودخلت على مكتبي. ولحظي الحلو إن النهاردة عندي شيفت مسائي وهبات هنا في المستشفى.
ف قولت فرصة إني أطلب ورقها وأشوفها جت هنا إزاي.
والمفاجأة إني أتصدمت لما شفت ورقها ومكنتش متوقع إزاي يحصل كده. وكنت مستني الصبح يطلع عشان أعرف منها كل حاجة.
وع الساعة 2 كده لقيت الباب بيخبط.
= ادخل.
~ تيم.
!= أي يا شهد في إيراد بعصبية.
~ انت شوف حل في المجانين بتوعك دول أنا مش عارفة أنام. يا أما تسكتهم يا أما توديني حتة تانية عشان زهقت.
رواية متيم بك الفصل الثاني 2 - بقلم فرح وائل
انت شوف حل في المجانين بتوعك دول انا مش عارفه انام يا اما تسكتهم يا اما توديني حته تانيه عشان زهقت.
= طب وانا مالي.
_ هو مش انت دكتور هنا في المستشفي ولا انت تمرجي ولا اي شغلتك في ام المخروبه دي.. انا من ساعه ما شوفتك وانا قولت انك دكتور كفته والله.
= دا انا اللي هعملك كفته لو ممشتيش من قدامي دلوقتي.
_ لا مليش دعوه انا مش هنزل اقعد مع المجانين دول تاني.. دول بيشدوني من شعري.
بصيت لشعرها المنكوش وضحكت جامد.
= انتي شكلك عامله مصيبه سوده في حياتك عشان يحصل فيكي كده.
لقيتها بصت في الارض وسكتت.
= دا انتي شكلك عامله مصيبه بجد.. قولي عملتي اي.
_ مش لدرجه مصيبه يعني انا بس دغدغت العربيه بتاعه الدكتور بتاعي في الجامعه.. بس دي متتحسبش مصيبه صح!!
= لا مصيبه اي ربنا ما يجيب مصايب.. دي يادوبك فيها 10 الاف جنيه يعني مش حوار.
_ يعني حد قاله يسقط الدفعه كلها.
= ساقطه!! كمان.. يعني قليله الادب وقولنا معلش ممكن يتعملها تعديل سلوك مجنونه وقولنا مش مهم دا مرض نفسي ومش ب ايدها بجحه قولت يمكن جراءه لكن ساقطه كمان؟! لا كده كتير انتي فيكي اي عدل معلش.
_ وانت مالك يعم هو انت هتتجوزني.
= اتجوزك؟ ليه ماسكه عليا صور ولا ممضياني علي وصولات امانه.
_ ولا هو انت عشان دكتور هتتنطط عليا.. اومال لو كنت بتفهم شويه كنت عملت اي.
= لو كنت بفهم!!
_ دا لو بقا.
= شهد غوري اطلعي برا.
_ لا انا جعانه.
= ما نعمات نزلت الاكل تحت للعنبر كله.
_ ايوا بس انا مكلتش منه.
= ليه؟!
_ اكل مستشفيات اوي.
= فوقي انتي في مستشفي انا مش بفسحك.
_ بس انا مبحبش الاكل دا.. اطلبلي شاورما.
= انا بجد مشوفتش بجاحه كده.. انا دكتورك انتي مستوعبه.!
_ خلاص يعم روحني وانا هجيب اللي انا عيزاه لنفسي.
= اه بالمناسبه انا شوفت ورقك.
_ طب اي طلعت مخطوفه.
= بس اوڤر بقا بس نفختي مراره اللي جابوني.
_ اصل مفيش تفسير تاني غير كده.
= يعني اللي هيخطفك هيجيبك مستشفي المجانين ليه بذمتك.
_ اكيد حب يعاقبني بيك.. قال اكيد مفيش تعذيب نفسي اكتر من كده.
= طب تصدقي بالله انا كنت ناوي اجيبلك اكل.
_ بس هو طلع غلطان طبعا.. دا انت بركه المستشفي.
= اي بركه المستشفي دي.. انتي شيفاني ماشي ببخر.
_ يعم مش قصدي.. خلص بقا اطلبلي الاكل جعانه.
= يستار يارب انتي هتتصعري ولا اي اهدي شويه.
_ الصبرر يارب انجز.
سيبتها وقومت طلبت اكل لاني انا كمان كنت جعان اوي.. وفي خلال ما انا كنت بطلب الاكل كانت هي بتتمشي في المكتب وبتتفرج عليه وبعدين لقيتها وقفت عند المكتبه وقالتلي.
= اي دا انت عندك مكتبه!!
= اه عشان بحب القرايه.
_ غريبه يعني ميبنش عليك.. بس انا كمان بحب القرايه.
= مش باين ازاي يعني مش فاهم.. انا دكتور علي فكره.
_ اهلا وسهلا يعني اعمل اي.. وبعدين هو انت دكتور مخ واعصاب!! ما انت دكتور مجانين.
= دكتور نفسي يا جاهله.
_ اناني يعني.
= طب خفي استظراف.
مردتش عليا وكملت تقليب في الكتب لحد ما لقت كتاب معين ف بصتلي ب انبهار وحماس وقالتلي.
= انت بتقرأ لعمرو عبد الحميد!!
= اه بحب روياته اوي.. بحب الفانتزيا عمومًا.
_ تيم بجد انت بقيت شخصي المفضل خلاص.
= مش كنت مبفهمش من شويه!!
_ لا غيرت رأي اي حد بيقرأ لعمرو عبد الحميد جامد بجد.
= طب كويس طلع فيه بينا حاجه مشتركه.
_ ايوا فعلا..
طلبت الاكل.
= دا انتي فصيله بجد.. ايوا طلبته.
هزت راسها بمعني ماشي.. وراحت قعدت ع الكنبه اللي في المكتب وبدأت تقرأ في الكتاب وانا كملت شغل علي المكتب وبين فتره والتانيه كنت ببص عليها واشوفها وهي مندمجه وهاديه كده علي عكس ما بتبقي دايما.. وفضلنا كده لحد ما وصل الاكل وبدأنا ناكل.
= علي كده بقي انتي بتحبي كليتك يا شهد!!
كنت عايز افتح اي موضوع واتكلم فيه معاها وخلاص لاني مش حاببها ساكته كده خالص.
_ بحبها اوي.. كان حلمي انا اخش اعلام اصلا.
= حاجه حلوه اوي انك تدخلي حاجه كان نفسك فيها.
_ وانت كان في نفسك في طب برضه صح..!!
= لا انا كان نفسي ادخل شرطه بس مقبلتش.
_ شرطه اي صلي ع النبي انت قادر تصلب طولك عشان تمسك سلاح وتنط من هنا ل هنا دا بركه انك مقبلتش.
= كل ما بتفتحي بوقك ببقي عندي رغبه مُلحه بجد اني اكتمك العمر كله.
_ اتكلم علي قدك يا شاطر.
= طب اطفحي وانتي ساكته.. انا اصلا اللي جبته لنفسي.
_ تيم انا زهقت انا عايزه اروح.
= اه بالمناسبه.. انتي من اسكندريه!!
_ ايوا ليه.!!
= واي اللي جابك هنا.!
_ هنا فين.
= شهد انتي في القاهره.
_ القاهره!! ازاي.
= مش عارفه فعلا.. بس الورق بيقول انك من اسكندريه وبيثبت فعلا انك مريضه نفسيه ومن تلت دكاتره مش مندكتور واحد.
_ ازاي يعني انا عمري ما روحت لدكاتره نفسيين.
= الورق بيقول كده.
_ طيب مين اللي جابني هنا؟!
= المستشفي استلمتك من واحد اسمه اشرف سالم.
_ معرفش حد اسمه كده.. انا اول مره اسمع الاسم دا.
= شهد في حاجه غلط.. معني انك تبقي نايمه في بيتك وتصحي تلاقي نفسك في المستشفي يبقي انتي كنتي متخدره.
_ مين اللي ممكن يعمل كده طيب.. وليه يعمل كده انا مش فاهمه.
= مش عارف بس انا هدور في الحوار دا.
_ يعني انا هروح امتي.
= مش عارف بس مش هينفع اخرجك من هنا من نفسي لانك رسميًا وبالاوراق مجنونه ف لو خرجتك انا ممكن اتحاكم فيها.
سكتت شويه وبعدها عينها اتملت دموع وقالت بحزن.
_ يعني اي.. يعني انا هفضل هنا طول عمري!
= لا طبعًا انا هشوف الموضوع دا بنفسي وانتي هتفضلي هنا فتره مؤقته لحد ما نفهم اي اللي حصل ومتخافيش انا معاكي.
هدت شويه وهزت راسها ومسحت عنيها وراحت قعدت ع الكنبه وهي ضامه رجليها باصه للارض بحزن.. حبيت اسيبها براحتها ف اتحججت اني هنزل اشوف المرضي وطلعت بره الاوضه وانا بفكر لي ممكن حد يعمل كده.
في الصباح.
دخلت المكتب تاني يوم لقيتها لسه صاحيه من النوم.
= صباح الخير.
_ صباح النور.. هو انا نمت هنا!!
= اه وانا نمت بره.
_ انا اسفه خليتك تبات بره مكتبك والجو برد.
= دا اي الادب دا كله.. انتي سخنه ولا اي.
_ تصدق انا غلطانه خساره فيك الاسف.
= يارب الصبر.. انا جبتلك طفح تتطفحيه.. خلصيه وانزلي العنبر بتاعك.
_ بس انا مش عايزه انزل العنبر دا تاني.
= مينفعش تقعدي لاني انا ماشي اصلا.
_ ماشي رايح فين.
= هروح بيتنا يستي.. ما انا واخد شيفت بالليل كله.
_ يبختك.
= اي مش هتاكلي.. انا جايب الاكل عشانك.
_ لا مش جعانه.
قالت كده وسابتني ونزلت وانا فضلت باصص عليها شويه وبعدها نزلت عشان اغير هدومي واروح.. وبعدما خلصت قولت اعدي علي العنبر بتاعها اشوفها قبل ما امشي بس لقيتها بتجري في الممر بتاع المستشفي.
= شهد شهد استني انتي بتجري لي في اي.
_ سامر تحت سامر تحت وعايزني.. اكيد جه ياخدني.
قالت كده ونزلت جري وانا سمعت كلمه ياخدي واتصدمت ونزلت جريت وراها اشوف مين سامر واي الحوار دا.. وهي اول ما شافته جريت عليه ونطت حضنته جامد.. وفضلوا ع الوضع دا خمس دقايق لحد ما روحت عندهم.
=……
رواية متيم بك الفصل الثالث 3 - بقلم فرح وائل
"سامر تحت سامر تحت وعايزني.. أكيد جه ياخدني." قالت كده ونزلت جري.
وأنا سمعت كلمة "ياخدني" واتصدمت، ونزلت جريت وراها أشوف مين سامر وإيه الحوار ده.
وهي أول ما شافته جريت عليه ونطت حضنته جامد. وفضلوا على الوضع ده خمس دقايق لحد ما روحت عندهم.
"أستاذ سامر أهلاً بحضرتك أنا دكتور شهد."
"آه أهلاً بحضرتك." كان بيكلمني وهو لسه باصص لشهد.
"فرديت بابتسامة: حضرتك أخوها مش كده؟"
"لأ أنا ابن خالتها."
"نعم؟"
"ابن خالتها."
"ابن خالتها آه.. آه آه تمام تمام.. يعني أنت ابن خالتها."
"آه."
"وهي بنت خالتك طبيعي يعني أيوا أيوا فعلاً."
كنت بتكلم بشكل مريب وماكنتش على طبيعتي وقتها. إزاي تحضن ابن خالتها بالشكل ده. كنت واقف وحاسس إن في نار بتطلع من دماغي، فقلت بسرعة:
"آه وأنت جاي ليه بقى؟"
"أفندم؟"
"قصدي يعني حضرتك جيت عشان إيه يعني.. زيارة؟"
"لأ أنا جيت آخد شهد."
"أنا كنت متأكدة إنك مش هتسبيني هنا لوحدي.. شكراً يا سامر بجد."
"وأنا يعني عندي كام شوشو." هي قالت كده وحضنته تاني.
وأنا هنا بجد مقدرتش أستحمل العك اللي بيحصل ده، فقلت بنبرة جادة:
"احم.. ممكن تتفضل معايا يا أستاذ سامر على المكتب عشان نتكلم مع بعض شوية."
"آه طبعاً.. تعالي يا شهد."
قال كده ومسك إيدها وكان لسه هيشدها، بس أنا مسكت إيده وفكيتها من إيدها ووقفت بينهم:
"لأ معلش شهد لازم تطلع العنبر بتاعها دلوقتي.. ولما تخلص الإجراءات ممكن نناديها."
"بس أنا مش عايزة أطلع العنبر ده تاني.. ممكن أطلع مع سامر." جاوبت باندفاع غير مبرر خالص.
"لأ طبعاً.. يعني قصدي إننا هنتكلم في شغل ولحد دلوقتي الورق بيثبت إنك مريضة نفسياً ومينفعش تخرجي من العنبر بتاعك."
"خلاص يا شهد اطلعي أنتِ وأنا هخلص مع الدكتور وأجي آخدك."
"ماشي."
"نعمات.. اتفضلي خُدي شهد على العنبر بتاعها.. وأنت يا أستاذ اتفضل قدامي وأنا جاي وراك."
وأول ما اتحرك سامر شوية خطوات لقدام، وقفت أنا وقربت من ودان شهد وقولتلها بصوت واطي:
"ده أنا همسكك السلك عريان وأفضل أكهرب فيكي لحد ما تنشفي في مكانك.. اصبري عليا بس."
قلت كده وسيبتها ومشيت وكملت مع الحلوف التاني ده.. وكنت بتمنى أمسك أعصابي عليه لحد ما يغور في داهية تاخده.
"اتفضل اقعد يا أستاذ سامي."
"سامر."
"مش هتفرق. اقعد."
"تمام.. ممكن أفهم شهد جت هنا إزاي؟"
"جت مغمي عليها."
"أنا عرفت إن عمها هو اللي بعتها لحد هنا."
"عمها؟ إيه العك ده.. يا ريت تفهمني من الأول."
"شهد أبوها مات من ست سنين ومامتها سابت البلد وهاجرت بعد موت أبوها ومحدش يعرف عنها حاجة.. وشهد فضلت عايشة مع عمها ومرات عمها لأن عمها مكنش بيخلف ومعندوش عيال."
"تمام اتفضل كمل."
"واللي أعرفه إن مرات عمها كانت بتعاملها معاملة وحشة أوي وكان فيه مشا مشاكل كتير أوي بينهم وماما كانت على طول بتطلب من عمها إنها تيجي تقعد معانا لو هما مش مستحملينها بس عمها كان بيرفض بسببي أنا وإخواتي.. لأننا تلت شباب وهو كان بيقول إن بنت أخوه مينفعش تتربي وسط تلت شباب."
"ده يا ألف بركة."
"أفندم؟"
"يعني قصدي عنده حق طبعاً شئ طبيعي."
"المهم إن أنا روحت أزورها امبارح ولقيت عمي زيي زيك بيدور عليها ومش لاقيها وبعدين اتصلت بمعارفي في الداخلية وكده أصل أنا ظابط.. وعرفت إنها هنا وعشان كده شاكك في عمها أو مرات عمها.. أنا مش هسيب الحوار ده وهفضل وراه لحد ما أعرف بس كان لازم أجي أشوفها."
"اممم."
"أقدر آخدها امتى؟"
"تاخدها فين؟"
"البيت."
"أه البيت اللي فيه تلت شباب؟ امم.. لأ للأسف مش هينفع."
"مش هينفع ليه؟"
"لازم الوصي عليها هو اللي ييجي ويخرجها ويمضي إقرار إنه مسؤول عنها لو حصل أي حاجة لأن متنساش إن فيه الورق بيثبت إنها مجنونة."
"الوصي هو عمها."
"تمام حاول تتفاوض معاه وتجيبه يمضي وياخدها."
"بس أنا مش عايزة ياخدها أنا عايزها تيجي تعيش معانا."
"آه مع التلت شباب.. بس للأسف دي مش مشكلتي دي مشكلتك معاه."
"تمام أنا هشوف الحوار ده. عندك إذن؟"
"اتفضل."
"آه ممكن أعرف عنبر شهد فين عشان محتاج أتكلم معاها قبل ما أمشي."
"تتكلموا؟ آه.. أيوا يعني هتتكلموا في إيه مش فاهم؟"
"أفندم؟"
"قصدي يعني اتفضل أنا هوصلك أنا كده كده نازل أطمن على المرضى اللي في العنبر بتاعها."
بصلي شوية بغموض كده ومردش عليا ونزل قدامي للعنبر لحد ما وصلنا ولقينا شهد قاعدة عند الشباك وسرحانة. فراح عندها البغل ده وقعد على كرسي قدامها ومسك إيدها وبدأ يتكلم معاها. وهي بدأت تدمع بس أنا مش سامع حاجة. فروحت عندهم بحجة إن عندي شغل وبدأ أرمي ودني.
"شهد عشان خاطري متعيطيش أنا آسف بس أعمل إيه الدكتور قالي لازم الوصي عليكي هو اللي ييجي ياخدك."
"أنا مش حابة القعدة هنا يا سامر وبخاف لوحدي بالليل كلهم هنا بيتعاملوا بشكل غريب."
"حقك عليا يا قلب سامر.. صدقيني غصب عني والله بس متخافيش أنا هاجيلك كل يوم مش هسيبك."
"لأاااا."
"لأ إيه؟"
"قصدي يعني مش هينفع الزيارة الكتير عشان نفسية المريض وكده."
"لأ بس هي نفسيتها هتتحسن لما أنا أجي متقلقش.. صح يا شهد؟"
"أيوا."
كان بيبصلي بحدة وهو بيتكلم وأول ما شهد قالت أيوا بصيتلها بغيظ وقولتلها بصوت خفيض:
"ده أنا هعلقك على باب المستشفى وأخلي اللي رايح واللي جاي يكهرب فيكي."
"بتقول حاجة يا دكتور؟"
"احم.. لأ بس بقول يعني كفاية كده لأن أنا ماشي."
"طب ما تمشي."
"وأسيبكم؟"
"قصدي يعني لأ براحتكوا أنا حابب أقول لشهد بس إني همشي.. محتاجة حاجة؟"
"لأ يا دكتور شكراً."
"دكتوور!! والله دلوقتي بقيت دكتور.. لأ تمام."
سيبتهم ومشيت وأنا متغاظ ومش قادر أحدد أنا متغاظ من إيه بالظبط عشان كده اتغاظت أكتر ودخلت مكتبي ورزعت الباب. وفضلت رايح جاي رايح جاي في المكتب لحد ما دوخت. أمشي ولا أفضل.. أسيبهم ولا أقعد وأشوف هيقولوا إيه.. مينفعش أسيبهم لوحدهم.. أنا مالي بيهم أصلاً ما يولعوا.. فضلت في الصراع ده لحد ما قررت أنزل العنبر تاني.
"دكتور تيم!!"
"انت لسه ممشيتش؟"
"لأ دكتور تيم لسه ممشيش."
لقيته بيقرب منها وبيقولها حاجة وهي ضحكت وبصتلي وسكتت. وأنا دخلت وروحت لمريضة كانت قاعدة جمبهم بالظبط.. وحاولت أشتغل من غير ما أشتت نفسي بيهم لحد ما شفته بيحضنها ومشي. وأنا فضلت باصصلها بغضب وساكت.
فلقيتها بتشاورلي بابتسامة إني أجي. فتجاهلتها وركزت مع المريضة لحد ما نادت عليا.
"تيم يا تيم.. تعالي عايزة أقولك حاجة."
روحت لها بعصبية أوي وأنا متغاظ قدام بتاعها ده أبقى الدكتور تيم ولما نبقى لوحدنا أبقى تيم بس! هو أنا تحت أمرها ولا إيه.. أنا لازم أوقفها عند حدها. روحت ولما وصلت عندها قالت لي:
"إيه يا عم عمالة أشاورلك من بدري أنت اتعميت ولا إيه."
"……"
رواية متيم بك الفصل الرابع 4 - بقلم فرح وائل
اي يعم عماله اشاورلك من بدري، انت اتعميت ولا اي.
دكتور تيم.. من هنا ورايح تقوليلي دكتور تيم، انا مش بلعب معاكي كورة في الشارع.
اشمعنا دلوقتي؟
سيبتها ومشيت ومردتش عليها وطلعت مكتبي وانا متضايق جدا، مش عارف عشان اتعاملت معاها كده ولا عشان تصرفاتها هي، وبقيت حاسس اني عشمت نفسي بحاجة لا يمكن تحصل، اكيد واضح جدا ان فيه حاجة بينها وبين ابن خالتها ده، خصوصا انها بتعاملني برسمية قدامه، فتمام نمشيها رسمية على طول بقى.
بدأت اتجاهلها يوم ورا التاني ورا التالت، عدا أسبوع واتنين ودخلنا في شهر وانا مبتكلمش معاها غير في حدود شغلي، مش مديها مساحة خالص في الكلام معايا.
ملاحظ وحدتها وضيقتها مني، بس كده أحسن، أو أنا اللي بخدع نفسي بكده لأني مش بتحسن خالص، بالعكس بقيت باخد شيفت الليل مخصوص عشان أنزل وأقعد جنبها وهي نايمة.
عارف انها مراهقة متأخرة، بس لاني طول اليوم ببقى شادد عليها فبحتاج هدنة لنفسي شوية، والهدنة دي بتبقى وهي نايمة.
ومازال ابن خالتها كل ما بيجي المستشفى يقعد معاها شوية ويمشي، ولكن مؤخرا لاحظت انها مبقتش تديله اهتمام زي الأول خالص، ودا شيء بسطني جدا.. ولكن كالعادة مش بيبين ده.
وفي اليوم كنت بمر في العنبر ولقيت شكلها حزين جدا، فروحت لها بحجة اني هطمن عليها.
مساء الخير.. اخبار صحتك ايه؟
انا مش كويسة خالص بجد.
مش كويسة جسديا يعني؟
لا نفسيا.. والمفروض انك دكتور وواجبك انك تعالجني.
تمام لو في حاجة أقدر أعملها هعملها أكيد ومش هتأخر.
ايوا انا محتاجة أتكلم معاك شوية ومحتاجك تسمعني.
ك دكتور يعني.. دكتوري النفسي.
تمام ماشي.. اتفضلي احكي.
وانت واقف كده!! اي التوتر ده.. طيب ممكن ننزل الجنينة تحت؟ جوها هادي ولطيف وهعرف أتكلم براحتي.
تمام يلا بينا.
نزلت أنا وهي وأنا مبسوط جدا من جوايا انها رجعت تكلمني تاني، حتى لو أنا مش مبين ده بس أنا مبسوط، على عكس تعابير وشها اللي كانت مليانة حزن، وحقيقي كنت متضايق عشانها جدا، عشان كده قررت اني مش هزودها عليها وهحاول أعاملها بلطافة حتى ولو لمدة يوم بس.
ها اتفضلي اتكلمي انا سامعك.
انا زعلانة أوي.
واضح عليكي على فكرة انك زعلانة، بس السبب ليه؟
انت السبب على فكرة.
انا!!
ايوا عشان انا مش متعودة على الانطواء ده في حياتي.
مش فاهم.
يعني انا مش بعرف أتكلم مع حد هنا عشان مفيش حد شبهي هنا غيرك.
ضحكت ضحكة سخرية كده وسكت.
احنا مش شبه بعض في حاجة أصلا..
تمام ماشي مش شبه بعض، عارفه.. بس انت أعقل واحد هنا في المستشفى، انت الوحيد اللي بتعاملني اني عاقلة مش اني مجنونة.
طب والعمل ايه بقى.
تيم ارجو.. قصدي دكتور تيم.
سكتت شوية تشوف رد فعلي على الكلام اللي لسه قالاه، بس أنا مهتمتش أو بينت اني مش مهتم وطلبت منها تكمل كلام.
كملي انا سامعك.
انت كنت بتعاملني كويس أوي أول يومين ومعرفش ايه اللي حصل وخلاك تغير أسلوبك معايا، بس حقيقي أنا آسفة جدا لو كنت زعلتك من غير ما أقصد.
المشكلة عندي أنا يا شهد مش عندك.. أنا اللي اتعشمت في حاجات ملهاش أساس أصلا من الواقع.
مش فاهمه.
مش ضروري.
طب ايه.. ممكن نرجع صحاب تاني؟
احنا مكنش صحاب أصلا.
طيب خلاص نبقى صحاب.. اي رأيك.
عرض مغري الصراحة.. بس مش خايفة لابن خالتك يعرف؟ ولا هتعامليني قدامه اني دكتورك وبس؟
سامر ماله أصلا بالحوار ده.. ثم اني مبقتش أحبه.
انتي كنتي بتحبيه؟
كنت بحبه زي أخويا يعني.. كنت بعتبره أخويا لأني معنديش اخوات.
وبعدها لقيتها بتسند على كتفي وبتشب لحد ما وصلت لوداني وقالتلي بصوت واطي خالص.
بس هو بيحبني.
طبعا متفاجأتش عشان كان باين جدا من طريقه، ولكن اللي استغربته انها عارفة ده.
وانتي!
ما أنا قولتلك بحبه زي أخويا فاهم.
هزيت راسي في هدوء وأنا حاسس اني مشوش شوية ومش عارف انا مبسوط ولا متضايق ومش قادر أحدد شعوري، ودي أكتر حاجة بكرهها.
وكنت لسه هتكلم لقيت الأمن بيقولي ان سامر واقف بره وجاي عشان شهد، وكالعادة قولتله خليه يدخل، ولكن رد فعل شهد قلقتني.
لا لا متدخلهوش، قوله أي حاجة نايمة في الحمام أي حاجة.
لي اي اللي حصل بينكم.
اطلع مشيه بس وانا هقولك بعدين.
هزيت راسي في قلق وروحت عشان أمشيه، واتحججت طبعاً ان النهاردة المستشفى مش هتستقبل أي حد عشان فيه زيارة من المحافظ وكده، وهو صدق ومشي.
وبعدها دخلت لقيت شهد قاعدة على الكرسي اللي في الجنينة و بتهز رجلها في توتر.
فروحت وقعدت جنبها.
مشّيته.
شكرا.
ها قوليلي بقى ايه اللي حصل.
انا متعودة أنا وسامر اننا لما بنشوف بعض بنحضن بعض كنوع من أنواع الود والحب يعني لأننا متربيين سوا.
ود وحب اه.. كملي كملي.
بس مؤخرا بقيت بخاف منه.
بتخافي منه ازاي مش فاهم.
يعني بقى يعمل حركات مش تمام ويحط ايده على رجلي بشكل مريب، وبصراحة الموضوع بيتطور وأنا خايفة.
طبعا اتصدمت لما سمعت حاجة زي كده، واللي صدمني أكتر كار سكتها وعدم وجود رد فعل منها، فأتكلمت بعصبية شديدة.
انتي مجنونة!! انتي ازاي تسيبيه يعمل كده ومتصوتيش متقوليش لحد، ازاي تسكتي كده.
هصوت أقول ايه يا تيم العنبر كله مجانين، مين هيلحقني.. الممرضات.
على الأقل قوليلي، ما أنا طول الوقت ببقى في العنبر يا إما في المكتب.
ما أنا كنت بطلب منك تقعد معانا وانت اللي كنت بترفض على فكرة، ولما كنت بجيلك المكتب كنت بتقولي انك مشغول وتكرشني.
بصيت في الأرض وسكت، هي عندها حق.. أنا كنت بعمل كل ده فعلا.
عشان كنت فاكر انها بتناديني عشان أقعد معاهم عشان تغيظني أو تستفزني.
انا حقيقي آسف.. أنا كنت فاكركم بتحبوا بعض عشان كده محبتش أتدخل بينكم.
عشان غبي.
نعم!!
ايوا عشان أنا عمري ما فكرت فيه غير انه أخويا، ولو كنت سألتني كنت هجاوبك نفس الإجابة.
بس كان واضح جدا إنه بيحبك.
كلهم عارفين إنه بيحبني.
كلهم مين..!!
مامته واخواته وعمي ومرات عمي كمان.
طيب ولما هو بيحبك أوي كده وكله عارف، متقدمش لك.
اتقدم لعمو كتير أوي بس عمو رفضه وقال انه خايف عليا منه لأن شكله صايع ومالوش شغلانة وكمان بيتعاطى، فعمو قلق عليا منه.
اي الهبل ده، هو مش ظابط!!
ظابط ايه.. هو قالك كده!!
ايوا.
كذاب طبعاً.
طب وعمك ومرات عمك!!
مالهم!!
بيعاملوكي ازاي.
عادي كأني بنتهم.. يعني مفيش مشاكل بينا.
يعني مش كل يوم والتاني تتخانقي مع مرات عمك!!
ماما نيرة! لا طبعاً دي بتحبني جدا يمكن أكتر من ماما الله يرحمها.. دي معندهاش غيري.
ابن خالتك ده مش مظبوط.
ازاي.؟
قالي كلام مختلف خالص على اللي انتي بتقوليه ده.. وبعدين لما هو وحش أوي كده انتي ازاي تأمني على نفسك معاه.. يعني ازاي تقابليه وتحضنيه وتتعاملي معاه بالاريحية دي..!
عشان أنا عمري ما شوفت منه حاجة وحشة، يعني هو طول عمره بيعاملني بحنية وبيخرجني وبيجبلي كل اللي أنا عايزاه وبيسمع مشاكلي، هو مع الناس كلها حاجة ومعايا انا حاجة تانية خالص، بس آخر فترة بقيت أحس انه مختلف وبقيت بخاف منه.
متقلقيش انا هشوف الحوار ده.. وهدور ورا الولا ده كويس لحد ما أعرف عنه كل حاجة.
طب ايه احنا كده بقينا صحاب صح؟
ابتسمت ابتسامة جميلة، وأخيراً حاسس اني مبسوط ومرتاح.
صح.
طب بما انك صاحبي بقا.. ممكن أقولك تيم عادي!! عشان دكتور تقيلة على قلبي أوي بصراحة.
ايوا فعلاً هي رخمة جدا.
طب ايه مش هتديني كتاب أقرأه من عندك.!!
لسه جايب كتاب جديد لمحمد طارق هيخليكي تتشحتفي من كتر العياط، بس هو المفضل بالنسبالي.
بتجيبي رواية عشان تعيطي!! اي السوداوية دي، دا انت شخص غريب جدا.
مش أنا اللي غريب انتي اللي لسه نظرتك طفولية للحياة ولسه منضجتيش.
انا عندي 20 سنة على فكرة يعني كبيرة جدا.
عجوزة يعني!!
انا مش بهزر على فكرة.
ماشي يستي.. ابقي تعالي وانقي الكتاب اللي يعجبك، ومكتبي تحت أمرك، بس أنا لازم أقوم عشان عندي شغل مهم جدا.
سبتها وقومت ومشيت حبة وأنا مبتسم، بس لقيتها بتنادي عليا.
تيم.
نعم!!
انا اللي مبسوط والله يشهد من ده.
ابتسمت ابتسامة جميلة شبهها، وأنا كمان رديتلها الابتسامة بامتنان وكملت طريقي لمكتبي وكملت شغل.
وفضلت كتير جدا بشتغل لحد ما الساعة جت 12، ومكنتش لسه جت تاخد الكتاب، فقولت أنزل وأشوفها.
وبالفعل خلصت آخر حاجة كانت في أيدي وبدأت أنقي شوية كتب لناس أنا بحبهم، يمكن يعجبوها.
بس لقيت الباب بيخبط.
اتفضل ادخل.
شهد مش في العنبر بتاعها ليه؟
سامر؟
رواية متيم بك الفصل الخامس 5 - بقلم فرح وائل
شهد مش في العنبر بتاعها لي.
سامر؟!
شهد مش العنبر بتاعها لي بقولك.
وانا هعرف منين انا قاعد في مكتبي منزلتش.
اومال عاملي فيها دكتور وبتاع وانت مبتفهمش اصلا.
لا انا دكتور مش آمن عشان اقف احرس العنبر من اللي داخل واللي خارج.. دي مش شغلتي.
ايوا برضه انا عايز اعرف هي فين.
تلاقيها في الحمام او في الجنينه بتشم هوا.. متقلقش هي مش هتعرف تخرج من باب المستشفي عشان متأمنه كويس.
دورت عليها في كل حته بقولك ومش لاقيها.
طب وسع كده.
نزلت عشان اشوف شهد فين.. منكرش ان القلق اتسرب جوايا وخوفت لتكون راحت حته او طلعت بره خصوصًا انها عاقله وذكيه جدًا ودا اللي خوفني.. فعلًا نزلت العنبر ملقتهاش وسألت نعمات قالتلي انها اخر مره شافتها كانت نايمه علي السرير.. دورت في كل حته في المستشفي ملقتهاش يأست من كتر التدوير اللي استمر اكتر من ساعتين وانا من جوايا مرعوب.. قعدت علي كرسي خشب كان محطوط في الجنينه وحطيت راسي بين ايدي وانا قلبي واجعني عليها ومكنتش متخيل اني ممكن اخاف علي حد كده ابدًا..
ها لقيتها.
لا.
يعني اي لا.. دا انا هوديكوا في ستين داهيه.
روح ودينا يلا.. بتعرف تروح لوحدك ولا اجي معاك.
تيجي معايا فين.
الستين داهيه اللي انت هتوديهالنا.
اقسم بالله لاحبسك يا تيم.
بصفتك اي بقا.
بصفتي ظابط يا روح امك.
بصيتله شويه وبعدها قومت بهدوء وانا مبتسم.. اخيرًا هقدر اعمل اللي كان نفسي اعمله فيه من ساعه ما شوفت خلقته عندنا هنا في المستشفى.. قربت عليه وضربته بالبوكس ف وقع ع الارض.
اي ما تجمد كده يا ظابط.
واستغليت فرصه انه مرمي علي الارض وبيمسح مناخيره من الدم ونزلت فيه ضرب لحد ما وشه كله جاب دم.. عمري في حياتي ما كنت عصبي وطول عمري بعرف اتحكم في اعصابي كويس لكن النهارده انا حرفيًا اول مره افقد اعصابي بالشكل دا.. طلعت غيرتي كلها فيه طلعت خوف شهد فيه طلعت وحدتها اللي كانت بتحسها بسببي فيه طلعت قلقي علي شهد فيه..طلعت كل شعور سلبي انا كنت حاسس او بحس بيه فيه.. ضربته كتير اوي واعتقد اني مكنتش هبطل ضرب لولا اني لقيت الامن جاي بيجري علينا ونعمات بتصرخ وبتقول انها لقت شهد.
لقيتها. لقتيها فين.
في مكتب حضرتك يادكتور..لقيتها قاعده وبتقرأ كتاب.
سيبت سامر وطلعت اجري ع السلالم وانا حاسس احساس غريب اول مره احسه مش قادر اوصفه بس كل اللي كنت عايزه ساعتها اني اشوفها قدامي سليمه ومفيهاش حاجه.. بصيت ورايا لقيت سامر كمان طالع بيجري بس سرعته اخف من سرعتي بكتير نظرًا للضرب اللي اخده مني.. واخيرًا وصلت عند باب المكتب ودخلت بسرعه لاقيتها واقفه وباين علب وشها القلق وكالعاده لابسه مريله المجانين وشعرها القصير منكوش.. اول ما شوفتها جريت عليها وحضنتها ومش عارفه انا ازاي جاتلي الجرأه اني اعمل كده بس انا واثق اني مكنتش في وعي وقتها.. فضلت حاضنها حوالي 3 دقايق وببوس في راسها بس.. من غير ما نتكلم.. لحد ما دخل سامر بمظهره المخيف و وشه كله دم.. ف اتخضت شهد وبعدت عني.
اي يا سامر اللي عمل فيك كده.
انتي كنتي فين.
كنت هنا.
كنتي هنا ازاي. انا جيت هنا عشان اقول ل تيم انك مش في العنبر بتاعك ومكنتيش في المكتب..انتي كذابه يابت.
انا مش بكذب انا دخلت هنا بعد ما انتو نزلتوا.
وكنتي فين قبل ما تيجي هنا.
وانت مالك انت كانت فين..هو انت كنت ولي امرها.
ايوا ابن خالتها وليا كلمه عليها.
طب ابقي وريني كده هتمشي كلامك عليها ازاي.. عشان اكسرك رقبتك.
شهد.. يلا بينا نخرج من هنا يلا.
تخرجوا اي انت فاكر نفسك في ستارباكس ولا اي دي مستشفي ومش هتخرج منها غير بأمضاء اقرار من ولي الامر.
تمام انا هروح بكره لعمك واخليه يجي يطلعك من هنا.. هو اصلًا بيدور عليكي وكان فاكرك مخطوفه.
مخطوفه.! وانت مقولتلهوش ليه ان انا هنا في المستشفي.
عشان انا اللي جبتك هنا.
اي..لي.
عشان مرضاش يخليني اتجوزك وانا افتكرت اني لما اجيبك هنا وازورك علطول هتحسي انك ملكيش غيري وهتوافقي بيا.. وعمك لما يعرف اني رجعتك تاني لحضنه هيعرف اني استاهلك فعلًا وهيجوزك ليا.
حرام عليك يا سامر انت مرييض.. عملت فيا كل دا عشان رفضتك.. اي الانانيه والقسوه دي.
والله يا شهد بحبك.. صدقيني هشيلك في عيني انا مش عايز حاجه من الدنيا دي كلها غيرك.. يلا بينا نروح عشان خاطري وكفايه كده.
وكان لسه بيمد ايده عشان يمسك ايديها روحت ماسك ايده جامد ولفيتها ورا ضهره وفضلت اضرب فيه وانا بشتم كل الشتايم اللي ممكن تتقال..لحد ما لقيت شهد بتصوت وبتشديني عشان ابعد عنه.
حرام عليك سيبه هيموت.. هتتسجن بسببه يا تيم سيبه.
قومت وسيبته وانا بصارع رغبه جامحه جوايا اني اكمل ضرب فيه لحد ما اموته.. سيبته وايدي كلها دم و وقفت جمبها ومسكت ايدها.
متخافيش.. محدش يقدر ياخدك طول ما انا موجود.
فضلت تعيط وانا بدأت اطبطب عليها واقولها كلام عشان يهديها لحد ما نامت.
في الصباح.
صباح الخير.
صباح النور.. انت كويس.
انا الحمد لله كويس.
سامر فين.
البوليس جه واخده.
بتهمه اي.
بتهمه انه خطفك وانه زور ملف كاذب بيقول فيه انك مجنونه.
وانت هتثبت كل دا للبوليس ازاي.
مش محتاج اثبت حاجه مكتبي فيه كاميرات وسجلت كل اللي قاله صوت وصوره..يعني مش هيطلع منها متقلقيش.
لقيت عينها دمعت وبصتلي بحزن وسكتت.
انتي زعلانه عليه.
دا ابن خالتي يا تيم ومتربيين سوا وعمري ما شوفت منه حاجه وحشه.. يمكن اذاني جامد في اخر فتره بس هيفضل ابن خالتي واخويا.
شهد دا خطفك ووداكي مستشفي المجانين وكان بيحاول يتحرش بيكي والله اعلم لو مكنتش موجود هنا في المستشفي وكان دكتور غيري موجود كان عمل فيكي اي.
كان كهربني.
قالتها ببراءه رهيبه وهي بتعيط.. ساعتها ممسكتش نفسي من الضحك وفضلت اضحك وهي كمان ضحكت علي ضحكي وبعدها مسكت ايدها وقولتلها بحماس.
عمك مستني تحت.
عمي. متهزرش.
والله ما بهزر انزلي شوفيه.
فجأه لقيتها بتصرخ ونازله جري علي السلم زي المجانين و انا نزلت وراها وانا بضحك لحد ما وصلت لعمها وكان فرحتهم بيها متتوصفش فضلت واقف بتفرج عليها وهي بتحضن عمها ومراته وكان شكلهم في غايه البهجه وحقيقي اول مره من ساعه ما شوفت شهد.. اشوفها فرحانه وبتضحك كده..سيبتهم شويه مع بعض وبعدها روحتلهم.
مساء الخير.. انا دكتور تيم اللي كلمت حضرتك امبارح.
اهلا يبني اهلا وسهلا انا مش عارف اشكر حضرتك ازاي.. انت رجعتلنا روحنا والله.
وروحي انا كمان يا عمي والله.
ايه.
هو اي اللي اي.. يعني بعد كل دا واي.
مش فاهم انت عايز اي يبني.
انا بصراحه عايز شهد يعمي.
عايزها ازاي يعني.
عايزها اعلقها عندي في المكتب.. هكون عايزها ليه يعني.. عايز اتجوزها حضرتك.
حد يطلب طلب زي دا بالطريقه دي.
عندك حق.. انا هاجي لحضرتك بالليل انا وبابا وماما ونطلب ايدها رسمي.
انت مستعجل علي اي يبني استهدي بالله.
لالالا دا انا جبت اخري بقولك..هنيجي بالليل جهزوا نفسكوا.
طب نسأل عنك الاول يبني.
المستشفي اهي ياعمي وقف اي حد واسأله عني هيقولك مش هتلاقي لبنتك حد احسن مني.
ماشي يبني علي خيره الله.. هنستناكم.
ممكن اتكلم مع شهد شويه قبل ما تمشوا.
هز راسه بالموافقه ومشيت انا وشهد بعيد عنهم شويه.
ها اي رأيك.
في اي.
في اللي انا قولته ياشهد.. انتي عبيطه.
وانت يهمك رأي في اي ما انت اتصرفت من دماغك من غير ما تقولي.
واكتر كمان والله العظيم.. ها اي رأيك.
موافقه.
قالتها وهي مكسوفه ووشها في الارض وانا واقف بضحك من كتر الفرحه.
خلاص استنيني انا جاي بالليل ها.. وابقي البسي حاجه غير المريله دي وابقي سرحي شعرك ابوس ايدك زهقت من كتر ما شوفتك منكوشه.
طب اي رأيك مش هسرحه وان كان عاجبك.
عاجبني يستي عاجبني مش مهم.
دا انت طلعت واقع بقا.
واقع بس.! دا انا مُتيم بكِ
أعشق عينيك، تقويسة ثغرك المائِلة، صُوتك، حديثك، أُعشقك غداً وبعد غِد وكل دّهري ❤️.