تحميل رواية «متمرده احتلت قلب صعيدي» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أخوك هرب يا مالك، هرب عشان ما يتجوزش غزل بتي اللي اغتصبها ورماها، هرب بعد ما داس على عرضي وشرفي. قالها سعد بغضب بعد ما دخل بيت عيلة الصواف وهو ماسك عصايته بإيده، ووراه عبد الرحمن ابن أخوه ودراعه اليمين وباقي رجّالته. وكمل سعد كلامه وقال: يمين بالله، من هنا لحد بكرة لو أخوك ما ظهرش، اعرف إنه فتح عليكم باب جهنم، ومحدش يبقى يلومني على اللي هعمله يا ابن عيلة الصواف. كان مالك واقف حاطط إيده في جلبيته بكل برود، وأخيراً اتكلم وقال بملل: والله أنا لو أخويا غلط في بتك، برضه مش ملاك، وإحنا ما بنتهددش يا س...
رواية متمرده احتلت قلب صعيدي الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
أخوك هرب يا مالك، هرب عشان ما يتجوزش غزل بتي اللي اغتصبها ورماها، هرب بعد ما داس على عرضي وشرفي.
قالها سعد بغضب بعد ما دخل بيت عيلة الصواف وهو ماسك عصايته بإيده، ووراه عبد الرحمن ابن أخوه ودراعه اليمين وباقي رجّالته.
وكمل سعد كلامه وقال:
يمين بالله، من هنا لحد بكرة لو أخوك ما ظهرش، اعرف إنه فتح عليكم باب جهنم، ومحدش يبقى يلومني على اللي هعمله يا ابن عيلة الصواف.
كان مالك واقف حاطط إيده في جلبيته بكل برود، وأخيراً اتكلم وقال بملل:
والله أنا لو أخويا غلط في بتك، برضه مش ملاك، وإحنا ما بنتهددش يا سعد يا رضوان. ولما إدينا لك كلمة وجولنا لك هنخليه يستر عليها، ما كانش خوف منك، بس عشان إحنا عندنا ولاية ونخاف عليهم. واللي جا لك إن أخويا هرب غلطان، إحنا اتفقنا كتب الكتاب آخر الأسبوع، يبقى خلاص بلاها وجع دماغ.
قاطعه حماد أبوه وهو نازل على السلم، وقاله بصوت عالي:
مالك، عيب كده، دول في دارنا برضه.
وبص لسعد وقاله:
وأنت يا حج سعد، زي ما مالك قال لك، إحنا ما بنخلفش كلمتنا عاد، فبلاش التهديدات دي، ملهاش لازمة.
عبد الرحمن ما عجبوش طريقة كلام مالك، وكان جواه نار من تلميحاته القذرة، ولسة هيرد، مسكه سعد وقاله بهدوء وهو بيهز راسه:
هم بينا يا ولدي، الحديث خلص خلاص.
وبص لمالك وكمل كلامه وقال:
اللي عندنا قولناه، ويجب يحصل غيره، ساعتها مش هيبقى بينا غير الدم.
وخرج، وعبد الرحمن بص لمالك بغيظ ومشي ورا عمه.
مالك بص لأبوه بعصبية وقاله:
عاجبك ولدك واللي عامله فينا عاد، وشغل العيال الصغيرة ده؟
بص له أبوه وقاله بقلق:
إحنا مش قد عيلة الرضوان يا مالك، تجيب لي أخوك من تحت الأرض، لازم يتجوز البنت ويستر عليها، وإلا هتبقى حرب وإحنا الخسرانين فيها يا ولدي.
مالك قال بغضب وهو بيقرب من أبوه:
وإحنا برضه مش قليلين في البلد، إحنا عيلة الصواف، وهو عارفنا زين، وعارف أنا أبقى مين، وأقدر أعمل إيه.
ردت عليه أمه وهي نازلة على السلالم بخوف:
حجهم يا ولدي، دي بتهم وده عرض، وأنت عارف إن الشرف لو حد مسه فيها، يبقى قتل.
وقربت من حماد جوزها ومسكت إيده واترجته:
لازم ترجع فؤاد ولدك يا حماد، لازم يستر على بنته، هيجتلوه لو ما اتجوزهاش، وأنا أم وخايفة على ولدي.
نفخ مالك بضيق وهو بيفتكر أخوه اللي مدلّع طول عمره ومش شايل مسؤولية حاجة، وافتكر كلامه معاه لما واجهه باللي عمله، وقاله إنها كدابة، وإنها كانت عشيقته، وإن اللي حصل كان برضاها، وإن دي تمثيلية منها عشان تجبره يتجوزها ويستر عليها.
واتحولت ملامحه للقرف من غزل على رخصها.
***
من أسبوعين.
كانت بتعيط وبتترجاه يرحمها ويبعد عنها، بس للأسف هو ما كانش في وعيه من كمية الشرب، وعشان كده أول ما شافها ماشية لوحدها على أول البلد، استغل إن ما فيش حد في الوقت ده واغتصبها، مع إنها كانت بتترجاه يرحمها، بس هو ما رحمهاش، وخلاها تعيش بالعرض طول عمرها بسببه.
كانت مغمي عليها، وفجأة فاقت بفزع، ولقيت نفسها مرمية على الأرض. قامت بلهفة وجريت بأقصى سرعة عندها وهي ماسكة هدومها المتقطعة، وعمالة تتلفت بخوف وهي بتعيط وبتتشحتف، وخايفة حد يلمحها.
جسمها كله كدمات، والدم مغرق جسمها ووشها. وكل شوية تمسح بإيدها دموعها اللي مغرقة عينيها، ومش شايفة الطريق قدامها بسببها. حمدت ربنا إن الدنيا ليل والناس كلها في بيوتها.
وهي بتجري، وقعت على وشها، اتوجعت وعيطت أكتر بقهر، وقامت تاني بسرعة قبل ما حد يشوفها. ووصلت بيتها ودخلت جري، ولحسن حظها إن الغفر اللي على باب البيت ما كانوش موجودين كمان، فدخلت بسرعة وهي خلاص مش قادرة من التعب.
وفي بيتها، بيت عيلة الرضوان المعروفة في البلد بالكرم والأخلاق، الساعة كانت 11 بليل. كانت فريدة، وتبقى مرات كبير البيت سعد الرضوان، وأم غزل.
كانت رايحة جاية بقلق وبتفرك في إيدها من الخوف والتوتر، وهي بتقول:
استرها يا رب، استرها. هتكون راحت فين؟ آخ يا مركب يا فريدة، لو سعد جاله خبر إن بنته لسة برة الدار لحد دلوقتي، هيقتلني. أعمل إيه، أروح فين وأجي منين بس؟
وقعدت على الكنبة بقلق وهي بتخبط بإيدها على ركبتها وبتقول:
فينك يا غزل يا بنتي؟ كل ده. يا ريتني ما كنت وافقت على خروجك.
قطع كلامها خبط على الباب ضعيف. قامت بلهفة وهي بتقول:
أهي جت، الحمد لله يا رب.
وقامت راحت ناحية الباب وفتحته، واتفاجأت بغزل واقفة قدامها وساندة على الباب بضعف ومتبهدلة، وهدومها مليانة دم. اتخضت وخبّطت على صدرها بصدمة وقالت:
يا مركب، إيه اللي جرى لك يا بنتي؟ مين اللي عمل فيكي كده؟
وقربت منها بلهفة، وغزل كانت خلاص مش قادرة تقف، فقالت بصوت متقطع وضعيف:
الحقيني يا أما.
ووقعت في حضنها مغمي عليها. فريدة صوتت بصوت عالي وهي ماسكة في بنتها بخوف:
الحقوني يا ناس! بنتي هتروح مني! غزل!
...
كان داخل بيته وهو بيتسحب وبيطوح كالعادة، من ساعة ما رجع من بلاد برة. بس المرة دي كان قلقان وداخل بيتلفت حواليه، أحسن أبوه أو أخوه يشوفه وهو ماشي. اتكعبل في الكرسي ووقع على الأرض. نفخ بضيق، وبعدين حاول يقوم وسند على الكرسي، بس اتفاجأ بامه بتسنده عشان يقوم. فاتخض وقال:
احم، إيه اللي مسهرك يا أما لحد دلوقتي؟
بصت له أمه بضيق وهي بتبعد عنه وقالت له:
كنت مستنياك يا ولدي عشان عارفة إنك هتيجي، وأخري زي عادتك.
وقربت منه وكملت كلامها بحنان وقالت:
مش ناوي تعجل بجي كده وتبطل سهر وشرب لحد امتى؟ هتفضل كده يا ولدي؟
بس وهي بتتكلم، خدت بالها من هدومه إن عليها دم. برقت من الصدمة وقالت له بخضة:
يا مري! إيه الدم ده يا فؤاد؟ أنت اتصابت ولا إيه؟
توتر فؤاد وزاغ بعينه بعيد عن أمه وقال لها:
لا يا أما، مفيش حاجة. ده... ده أنا اتعاركت مع حد في الشارع وخلاص، يعني الخناقة اتفضت.
بصت له أمه بشك وقالت له:
طيب يا فؤاد، اطلع فوق يلا اتحمم وبعدين نام قبل ما أبوك يشوفك، عشان لو عرف إنك جيت أخري تاني، هيسود عيشتنا كلنا.
***
كانت غزل في أوضتها قاعدة على سريرها وهي ضامة رجليها لحضنها وبتعيط من غير صوت، وسرحانة. وكل شوية تفتكر اللي حصل. ومن كتر التفكير، حطت إيدها الاتنين على دماغها وقالت بتعب:
خلاص بجي كفاية، مش رايدة أفتكر، مش رايدة. حرام بجي يا رب، أموت وأرتاح من اللي أنا فيه وأريح أهلي من عاري.
وعيطت بحرقة.
دخلت عليها فريدة أمها وقفلّت الباب وراها، وقربت منها بلهفة وقعدت جمبها وشدتها لحضنها، وعيطت هي كمان وهي بتحاول تهديها:
خلاص يا بنتي، متعمليش في نفسك كده. اللي حصل حصل، هنعمل إيه، ده أمر الله.
غزل ثبتت في حضن أمها جامد واتكلمت بشحتفة:
خلاص يا أما، أنا مستقبلي ضاع، بقيت معيوبة. أنا جبت لكم العار.
طبطبت أمها على ضهرها ومسحت دموعها بإيديها وقالت بحرقة:
منه لله، منه لله. فؤاد ابن عزيزة، بس أبوكي مش هيسيب حقك يا بنتي، متخافيش. بس أهم حاجة لازم يتجوزك ويستر عليكي.
غزل مسكت إيد أمها برعب وقالت لها بحرقة:
إنتي بتجولي إيه؟ اتجوز مين؟ اللي دبحني؟ أنا لا يمكن أتجوزه، ده حيوان! أنا مقدرش، يا ما، مقدرش. الموت عندي أهون.
حاولت أمها تهديها وبوست إيديها وقالت لها:
متخافيش يا بنتي، ده جواز على ورق عشان محدش يقول عليكِ نص كلمة. يا غزل، لو حد من أهل البلد شم خبر، هتبقى فضيحتنا بجلاجل، واسم أبوكي هيتحط في الطين. يرضيكي أبوكي يتكسر وسط الناس يا بنتي؟
عيطت غزل بحرقة لأنها عارفة إن كلام أمها صح، ولازم تتقبل الواقع لأن محدش هيرحمهم من أهل البلد لو عرفوا. فهزت راسها بقلة حيلة وحضنت أمها بخوف وهي بتترعش من كتر العياط والخوف من اللي جاي.
...
وقف عبد الرحمن بعصبية وقال:
حديث إيه ده يا عمي؟ عاد أنت عايزنا نسيب حقنا وما ناخدش حق عرض بتنا اللي الكل*ب ده داسه؟ وحتى لما فكر يهرب، ما سبتنيش أتحدت، واطبج الدار على دماغهم. ليه كده يا عمي؟ هيفتكرونا ضعاف؟
خبط سعد بعصايته على الأرض بتحذير وقال بغضب:
ألزم أدبك يا عبد الرحمن. أنا كل اللي قولته إني عايز أجيب حق بتي، بس ما فضحهاش. وأنت عارف زين إني أقدر أمسح عيلة الصواف من على وش الأرض، زي ما أنت عارف برضه إن التار اللي بينا وبينهم. ولولا إنهم قدموا كفنهم وعملنا جاعدة صلح، كان زمانهم مالهمش أثر من زمان.
عبد الرحمن اتنهد بغضب وقعد تاني قدام عمه وقاله:
أنا عارف اللي أنت بتقوله يا عمي، وعارف إنك خايف على سمعة غزل، وعشان كده مرضتش أتحدت وإحنا قاعدين معاهم، لما أنت جولت جواز. بس أنا لو بيدي، كنت رحت طلعت روحه بيدي، الكل*ب اللي اسمه فؤاد ده.
هز سعد راسه بقلة حيلة وقال:
ومين سمعك يا ولدي. أنا لولا سمعة بتي، كنت دفنته ح*ي عشان جه على شرفي وعرضي. بس للأسف، مضطر إني أجوزهاله عشان بتي ما تتفضحش.
وبص لعبد الرحمن وكمل وقال:
أنا عارف يا ولدي إنك خايف على بت عمك، هو ده العشم برضه. بس حكم عقلك دايماً عشان ما تعملش حاجة تندم عليها.
واتنهد وقام وهو بيعدل جلبيته وقال لعبد الرحمن:
حضر نفسك والرجالة عشية عشان هنروحو لعيلة الصواف عشان نعجل بالموضوع ونخليها الخميس بدل الجمعة الجاية.
وسابه راح ناحية الباب وهو بيكمل كلامه:
أنا خارج دلوقتي رايح أطل على الأرض، ابقى حصلني.
وسابه وخرج. وعبد الرحمن اتنهد بغضب وهو بيفكر إيه اللي هيحصل لما عيلة الصواف يعرفوا باللي حصل، ويا ترى هتعدي على خير ولا لأ، وخصوصاً إنه عارفهم وعارف المشاكل اللي كانت بين العيلتين من سنين.
قام هو كمان ولسة هيخرج من باب أوضة المكتب، بس اتفاجأ بقمر بنت عمه داخلة المكتب بتجري وهي بتنده على أبوها. ووقفت بصدمة لما لقت عبد الرحمن في وشها.
عبد الرحمن انحنح بحرج وبص في الأرض وقال لها:
عمي سعد خرج يا قمر، مش هنا.
اتكسفت قمر من دخولها جري كده وقالت له:
آسفة يا عبد الرحمن، كنت فاكراه هنا، وكنت عايزة ألحقه قبل ما يمشي.
رفع وشه وبصلها بصة طويلة وقال لها:
لو عايزة حاجة، جولي وأنا رايح له، وهبقى أقول له على اللي أنتِ عايزاه.
بعدت شعرها ورا ودنها وقالت له بابتسامة:
لا خلاص، مش مشكلة. دي حاجة تخص المدرسة. لما يرجع بجي، هبقى أقول له. بعد إذنك يا واد عمي.
وسابته ومشيت.
عبد الرحمن بص مكانها وابتسم عشان شافها، بس اتضايق لما لقاها بتعامله على إنه كبير عنها، وهو بيعشقها من أول ما عينه لمحتها. بس للأسف هي شايفاه أكبر منها، وده خلاه يكشر تاني ويبقى مش طايق نفسه، وخرج بغضب من المكتب والبيت كله.
...
مالك كان قاعد في أوضته وسرحان في المشكلة اللي واقعين فيها بسبب فؤاد أخوه. وقاطع سرحانه صوت التليفون، فرد بضيق:
خير.
بس أول ما سمع اللي اتقال له، برق من الصدمة و...
رواية متمرده احتلت قلب صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
مالك قام وقف من الصدمة والتلفون على ودنه وقال بعصبية:
يا ولد المحر*وج ومجولتليش ليه چاي تحدتني دلوجتي اجفل
غور وقفل في وشه.
وفي نفس الوقت كانت خارجة يسرا مرات مالك من الحمام وشافته وهو متعصب وبيلبس جلبيته.
فقربت منه بفضول ووقفت قصاده وسألته:
هو في ايه يا مالك ايه اللي حوصل مخليك مضايج اكده؟
بصلها مالك بسخرية وقالها:
وانتي من ميتي وانتي بتهتمي يا يوسرا،، كل اللي همك تلبسي دهب جد ايه و معاكي فلوس جد ايه.
بصتله ميار ببرود وقالتله وهيا حاطة ايدها في وسطها:
وماله يا واد عمي لما احب الدهب والفلوس دي حاجة تبسطك مش تخليك مبوز اكده.
مالك بصلها بغيظ ومردش وسابها ومشي.
فبصت يسرا عليه وهو ماشي وقالت:
وهو مبيردش عليا ليه ده عاد.
ومسكت دقنها وكملت كلامها بفضول:
بس اكيد حاجة كَبيرة اللي تخليه ينزل بسرعة اكده.
يلا يا خبر بفلوس بكرة يبجي ببلاش.
دخل عبد الرحمن بيته بعد ما ساب عمه ومشي.
ودخل لقي امه (راوية) قاعدة هيا واخته اميرة بيتعشو.
فقرب عليهم وقعد جمبهم عالسفرة وباس ايد امه وقالها بابتسامة:
كيفك ياما.
ردت عليه امه بحب:
تسلم وتعيش يا ولدي كيفك انت وعمك كيفه؟
رد عبد الرحمن بهدوء وهو بيقؤم:
الحمد لله زين ياما وبيسلم عليكو.
انا هطلع اريح احسن تعبان.
ردت امه باستغراب:
طيب مش هتتعشي معانا يا ولدي؟
كان لسة هيرد بس قا*طعته اميرة وهيا بتقؤله بسخرية:
همليه لحاله ياما الظاهر ان عمي وبناته خلاص خلوه يستغني عننا.
بصلها عبد الرحمن بضيق وقالها:
انا مش فايق لحديدك الماسخ ده يا خيتي همليني لحالي.
وسابهم وطلع.
وبعد ما طلع زغد*تها امها في ايديها وقالتلها بغضب:
هو في ايه يا بت كل يوم تسم*ي بدن اخوكي بالحديث الماسخ اكده مالك وماله عاد؟
تكلمت اميرة بغيظ وقالتلها:
يعني انتي مش شايفة عمايله،، ليل نهار عند عمي يا في الارض يافي داره ولا اكننا مرمطون ليه ولبناته حاجة تزهق.
اضايقت امها من كلامها عن عمها وولاده وقالتلها بهدوء:
اسمعيني زين يا بتي انا خابرة انك لا بطيجي عمك ولا بناته معرفش ليه بس اكده مينفعش.
اوعي تنسي ان عمك هو اللي حاجي علينا انا وانتو لما كنتو صغيرين وابوكم مات،، واحد غيره كان جال وانا مالي وكان رمانا ومسألش فينا بس هو لم عيال اخوه ورباكم انتي واخوكي وصرف عليكم لحد ما كبرتو وبجيتو عرايس ولحد دلوجتي بيعاملكو كيف بناته ومش بيفرج بيناتكم ليه تعملي اكده يا اميرة عشان خاطري يا بتي متسمعيش للشيطان وسيبي اخوكي في حاله ده كفاية ان عمك بيعامله كيف ولده اللي مخلفهوش.
بصتلها اميرة بزهق وقامت وقالت ببرود وهيا بتشيل الاطباق:
ومتنسيش ياما برضك ان ابوي مات في ارضه وبسببه وعشان اكده عمل معانا كل اللي بتجولي عليه ده يعني عشان هو ملزم ومجبر على اكده مش شفقة ولا عطف.
وسابتها ومشيت عالمطبخ.
تنهدت امها بيأس وقلق منها ورفعت ايديها وقالت:
ربنا يهديكي يا اميرة يا بت بطني ويرجعك لعقلك.
كانت قاعدة غزل في اوضتها على سريرها وسرحانة في عالم تاني.
وكانت بتفتكر لما كانت بتقابل فؤاد في الشارع وهيا بتجيب حاجة وكان بيضايقها بكلامه ونظراته.
واخر مرة لما ضر*بته بالقلم وهد*دته انها هتقول لابوها عشان يبعد عنها بس هو مكنش بيهمه حد.
مع ان المفروض يخاف وخصوصا عشان بين عيلتهم تار وحدود مينفعش يتعدوها.
وافتكرت لما شافته اليوم المشؤوم ده وهو سكران وقلبها اللي اتقبض اول ما هو لمحها وجه ناحيتها وعيونه اللي بتطلع شر*ار وغيظ وكأنه بيكسر*ها عشان ضر*بته وهانته.
دمعة نزلت من عينيها بو*جع ومسحتها لما سمعت الباب بيخبط ودخل عليها ابوها.
فقامت بلهفة وخوف ورجعت لورا اول ما شافته.
فقالها ابوها وهو بيقفل الباب:
متخافيش يابتي انا مش هسيب حقك واصل حتي لو على رقبتي.
انا عندي اموت بس رقبتك تبجي مرفوعة في وسط الخلج.
وطبطب على كتفها بحنان.
ردت غزل ودموعها سبقاها:
بعد الشر عنيك ياابوي اجتلني ياابوي واغسل عاري بيدك.
انا اللي بجولك ياابوي اجتلني وريحني وارتاح ومن جرفي.
جابها ابوها في حضنه وقالها:
بعد الشر عنيكي يا ضي عيني انا مجدرش اعيش من غيرك يابتي متوجعيش قلبي عليكي مرتين يابنيتي.
وحقك هجيبه من الك*لب ده بس استر عرضك الأول.
وانا لومي عليكي برضك.
ليه تخرجي وخري اكده.
غزل بارتباك وهي بتخرج من حضن ابوها:
حجك عليا ياابوي انا مكنتش اعرف ان هيحصل كل ده.
ااا انا كنت عند رباب صاحبتي جولت اروح اجعد معاها شوية واديني بفكر عن نفسي.
يارتني كنت مت قبل ما اخطي باب البيت.
انا غلطت بس عقاب الغلط ده كبير جوي ياابوي.
قال ابوها بتنهيدة وحسرة على بنته:
متجلجيش يا جلب ابوكي هاخدلك تارك منو هو وعيلته كلها بس الصبر.
نزل مالك بسرعة وهو بيتلفت على ابوه.
لقي امه خارجه من المطبخ.
بصلها بلهفة وقال بخضة:
اما فين ابوي؟
قالت امه بلهفة وخوف من طريقة ابنها:
خير يا ولدي في حاجة ولا اية؟
مالك وهو بيدور بعينه على ابوه:
هه لا ياما متجلجيش بس رايدك في حديث اكده.
قالت امه بشك:
بس شكلك بيجول ان في حاجة كبيرة يا ولد بطني.
قاطعها صوت حماد من المكتب:
ماااالك تعالي انا اهنه لو فضلت واقف مع امك مش هتخلص تحجي.
قال مالك وهو رايح لابوه:
عندك حق والله يا حاجة.
بصتله امه بتعجب وقالت:
انا غلطانة،، كنت رايدة اطمن بس يلا انا هدخل اشوف اللي ورايا.
قال مالك وهو بيقفل الباب وراه:
ابويا كنت عايز اجولك على حاجة بس متضايجش وان شاء الله محلولة.
قال حماد وهو بيشاور لابنه انه يقعد وبيقوله:
في ايه يا ولدي جلجتني.
قال مالك وهو بيقعد وبيخد نفس:
ابويا فؤاد سافر.
قال حماد باستغراب:
سافر وين يعني شيعله يجي خلاص مش فاضل الا يوم يا ولدي ولو مرضاش ييجي نسافرله ونجيبه من جفا.
قال مالك بارتباك:
تسافرله فين يا ابوي.
بصتله حماد بغرابه وبيقول:
مطرح ما هو موجود.
مالك قام وقف وقال لابوه:
ابوي ابنك سافر بلاد بره.
قام حماد وقف من الصدمة:
ايه بتجول ايه وايش عرفك.
قال مالك بتنهيدة:
كنت مكلف عماد يدور عليه واتصل من شوية وجالي،، هنعمل ايه في الوجعة دي يا ابوي.
خبط حماد المكتب بايده بع*نف:
دي وجعة مهببة يا ولدي احنا انتهينا خلاص.
قال مالك وهو بيبعد شوية عن المكتب:
دي اخرت دلعكم الماسخ ليه ياما جولتلك يابا،، كُتر الفلوس والسفر لبلاد بره هيبوظوه بس كنت بتفتكرني غيران منه.
قال حماد بحزن:
عنديك حق يا ولدي بس قولي هنعمل ايه في الوقعة دي دلوك.
في بيت عيلة الرضوان.
قمر وهيا داخلة على امها في المطبخ:
ماما انا هموت من الجوع خلصتي الوكل ولا لسه.
وبتدور في الحلل.
بصتلها فريدة بعصبية:
بجولك ايه يابت انتي،، انتي خابرة زين اني محبش الحركة العفشة دي واصل.
لمي نفسك انا خلاص خلصت اهو وهمي معاكي نغرف الوكل.
قالت قمر وهيا بتغطي الحلل:
حاضر يا ست الكل.
وكملت بتردد:
ماما هي غزل مالها وليه هتتجوز بالسرعة دي.
سابت فريدة الاطباق على الرخامة وبصت لبنتها وقالت بجمود:
ملكيش صالح عاد،، هي كبرت دلوك ولازم تتجوز ووجه عدلها ووافقنا.
قالت قمر وهيا معترضة:
كيف يا امي ماليش صالح دي اختي وانا شايفاها حزينة وحابسة نفسها في اوضتها ومنين ما ادخل عليها بلاقيها بتعيط.
ليه تغصبوها على الجوازة دي وبعدين مش ابوي مقا*طع العيلة دي يبقي ازاي هيجوز بتو لابنهم.
قالت فريدة بقلة صبر:
بجولك ايه انتي لسه صغيرة على الحديث ده وملكيش صالح واصل.
قالت قمر بعناد وهي بتبص لامها:
ماما انا ماعدتش صغيرة انا عندي 17 سنة.
قالت فريدة بعد ما نفد صبرها من بنتها:
طب بجولك ايه بجي،، جفلي يا ام سبعتاشر سنة انتي على الحديث ده وخرجي معايا الوكل بدل ما اقول لابوكي وهو يبقى يشوفله صرفة حداكي.
قالت قمر بقلة حيلة:
حاضر يا ماما هكتم اهه.
وخدت الاطباق من امها وخرجت على بره.
في بيت عيلة الصواف.
مالك فتح باب اوضته ودخل لقي يسرا مستنياه.
فمالك دخل ومبصلهاش وفتح الدولاب وبيغير هدومه.
قالت يسرا:
مالك ياواد عمي داخل ولا كأني موجودة يعنى.
قال مالك بخنقة:
بقولك ايه يا يوسرا همليني لحالي انا مش فايقلك.
قالت يسرا وهي بتقف جنبه وحطت ايدها على كتفه بخبث ودلع:
مالك بس يا حبيبي جولي انا مراتك سرك وغطاكي.
قال مالك وهو بينزل ايدها من على كتفه:
بقولك ايه يا حبيبتي انا عايز انام هه.
اطلعي من نفوخي بجي ووسعي اكده.
وسابها وراح ناحية السرير.
قالت يسرا بزهق وبصوت واطي:
طيب يا خويا نام ماهو اصل الواحد ميعرفش يطلع منك بمعلومة عدلة.
في بيت عيلة الرضوان.
قمر بتخبط على باب غزل وفتحت ودخلت:
الجمر قاعدة لحالها ليه.
قالت غزل بارتباك وبتمسح دموعها بسرعة:
عادي يا حبيبتي تعالي.
قمر قفلت الباب وراها ولاحظت دموع اختها فراحت قعدت جنبها على السرير.
قالت قمر:
مالك يا غزل لو مش رايدة الجوازة دي ما تجولي لابوكي انك مش رايداه.
قالت غزل بدموع وحسرة على حالها:
لا يا خيتي انا موافقة.
قالت قمر:
لا يا غزل شكلك بيجول انك مغصوبة على الجوازة دي انا حاسة ان في حاجة مانتيش رايدة تجوليلي عليها.
قالت غزل بارتباك:
ابدا يا جمر هيكون في اية.
قمر سابت اختها وراحت ناحية الباب وقالت:
لو انتي هتفضلي ساكتة اكده ومش راضية تتحدتي انا بجي مش هسكت.
هروح لابن عيلة الصواف واجوله انك مش رايداه عشان ده ميرضيش ربنا.
ومدتش قمر فرصة لغزل ترد عليها وخرجت بسرعة ونزلت تجري على تحت وهيا مقررة فعلا تعمل كدة عشان تنقذ اختها.
رواية متمرده احتلت قلب صعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
نزلت غزل بسرعة عشان تلحق اختها قبل ما تروح لعيلة الصواف.
بس وهيا خارجة من باب البيت، خبطت في عبد الرحمن.
غزل بخضة: عبد الرحمن! الحج جمر راحت لعيلة الصواف عشان تقولهم إني مش رايدة ابنهم. هي مش خابرة حاجة، أبوس يدك! الحجها.
عبد الرحمن بتفهم: حاضر، حاضر. اطلعي انتي يا غزل ومتخرجيش من الدار واصل.
وجرى عبد الرحمن لغاية ما لقى قمر ماشية وبتمد.
عبد الرحمن وهو بيمسك قمر من كتفها: رايحة فين دلوك يا بت عمي؟
قمر بخوف وهي بتلف لقت عبد الرحمن: وه، حرام عليك يا عبد الرحمن، فزعتني.
عبد الرحمن وهو باصص في عينها: حجك عليا يا قمر.
قمر بارتباك وكسوف وهي بتنزل عيونها في الأرض: إيه اللي جابك ورايا؟
عبد الرحمن: كنت داخل عند عمي، لقيت غزل خارجة من الدار وقالت لي الحجك. والحمد لله إني لحجتك.
قمر بترجي: لو سمحت يا عبد الرحمن، تيجي معايا نقولهم إن خيتي مش رايداه، ويخلوا عندهم دم ويلغوا الجوازة دي. الجواز مش بالعافية.
عبد الرحمن بابتسامة: ميهونش عليا تترجيني في حاجة ومعملهاش. بس تعالي نفكر بالعقل شوية. ينفع هما يلغوا الفرح قبلها بيوم؟ تفتكري سمعة خيتك هتبقى كيف وسط الخلج؟
قمر بتفهم: عندك حق. بس لو قبلها بساعة برضه، خيتي طالما مش رايداه يبقى بلاها.
عبد الرحمن: حتى لو أكده، يبقى الرفض ميجيش منها يا جمر. افهمي، واعقلي الكلام زين.
قمر بتهز راسها بتفهم: عندك حق. يبقى المفروض الحديث مع أبويا.
عبد الرحمن ابتسم وأخدها ولفوا عشان يرجعوا تاني للبيت.
عبد الرحمن: صح، انتي كده بتتكلمي صح. بس فكري كده، بقى ينفع راجل كبير عيلة واعرة يرجع في كلمته قدام الخلج؟ ينفع؟
قمر بتهز راسها بلا وقالت: بس دي بتو ومهياش موافقة.
عبد الرحمن: طيب أقولك على حاجة؟ يتجوزوا فترة، ولو خيتك مارتحتش وياه، أوعدك هعمل المستحيل مع عمي وأطلقها منه، حتى لو معاها منه سبع عيال.
قمر بابتسامة رضا: ماشي، بس خليك عند وعدك ده.
عبد الرحمن: عيب عليكي، أنا أخلف وعدي مع الدنيا كلها إلا انتي يا جمر.
قمر ابتسمت بكسوف وكملوا الطريق لحد البيت.
***
خرج مالك من الأوضة ونزل لأبوه.
مالك: أبوي.
حماد: تعال يا مالك، أنا في أوضة المكتب.
دخل مالك وهو بيقول: ليه يا أبوي من دلوقتي بتحضر؟
حماد: بظبط الدنيا يا ولدي عشان الفرح، وكلمت الناس بتوع الفراشة والمأذون ولوازم الفرح.
مالك بتعجب: وه انت محسسني إنه فرح بحق وحقيقي؟
حماد: طبعاً يا ولدي، ماهو فعلاً فرح بحق وحقيقي. اومال انت فاكر إيه؟
مالك: إزاي يعني؟ وكيف؟
حماد: دي سمعة بيته يا ولدي. لازم البلد كلها تعرف إنه فرح كبير بين العيلتين.
مالك بتفهم: اللي انت شايفه يا بوي.
***
يوم الفرح، كانت فريدة بتحضر الشربات والزغاريد مالية الدار.
سعد بضيقة: إيه يا فريدة؟ عاد مش للدرجة؟ دي جوازة الشؤم والندامة.
فريدة: بقولك إيه يا حاج؟ لازم محدش يحس بحاجة. دي سمعتنا وشرفنا يا حاج. بالعكس، إحنا نحسس الناس إننا طايرين من الفرحة كمان، حتى لو من جوانا بنتقتل، بس سمعة بنتنا أهم من أي حاجة.
سعد بتفهم: عندك حق. أنا بس أطمن على بنتي وأسترها، وليا حساب تاني مع العيلة دي.
فريدة: خلينا في دلوقتي يا حاج ونعدي الليلة دي على خير.
سعد: طيب، أنا خارج أشوف اللوازم بتاعت الفرح المهبب ده.
فريدة: ماشي يا حاج، بس بالله عليك لاتفرد وشك.
سعد بتنهيدة: إن شاء الله.
وسابه وخرج على بره.
***
دخل مالك أوضته وبيصحي مراته.
مالك: بدور، بدور قومي. عايزك في حديث كده.
بدور: طيب، لما أقوم نبقى نتحدت.
مالك بضيق: لا، أنا عايز أتحدت دلوقتي. قومي!
بدور بزهق وقامت قعدت وهي بتدعك في عينها: خير يا مالك؟ فيه إيه؟
مالك: قومي اغسلي وشك عشان عايزك فايقة في الحديث اللي هقوله.
بدور: لا، أنا فايقة أهو. قول بقى، رايدة أنام.
مالك: اهو شوفتي؟ لا، قومي يلا اغسلي خلقتك وتعالي.
بدور بقلة صبر: حاضر، جايمة أهو.
***
غزل قاعدة في الأوضة ودخلت عليها قمر وشايلة على إيدها الفستان الأبيض.
غزل أول ما شافته عيطت بهستيريا.
قمر بحزن: مالك يا غزل؟ فيكي إيه؟ أنا جلتلك أقولهم، بس انتي بعتي ورايا عبد الرحمن.
غزل بلهفة: لا يا جمر، أنا بعيط من الفرحة. وبتحاول تتمالك نفسها قدام قمر.
قمر باستغراب: بالله عليكي يا خيتي، ده منظر واحدة بتعيط من الفرحة؟
غزل: ما أنا بعيط عشان هسيبكم وهتوحشوني. وعيطت أكتر.
قمر بحزن: وانتي كمان يا غزل، هتوحشيني جووووي يا خيتي. بس متخافيش، هنبقى طول الوقت جارك، مش هنهملك واصل.
غزل بعياط: أنا متأكدة يا جمر. ربنا ما يحرمني منكم أبداً.
قمر: ولا منك يا حبيبتي. يلا بقى قومي البسي الفستان عشان نلحق نقعد شوية تحت مع الستات قبل ما نروح هناك.
غزل بدموع: حاضر.
***
عبد الرحمن كان واقف مع عمه سعد وبيستقبله الناس، ودخل عليهم حماد.
حماد: مبارك يا حاج سعد.
سعد بغضب مكتوم: مبارك علينا يا حماد.
حماد: مش يلا يا حاج نكمل الفرح؟ حدانا.
سعد: كيف ده؟ وفين ولدك المحروس مجاش أخد عروسته؟ ومشيو في الزفة ليه؟
حماد: مش كفاية أنا يا حاج سعد؟ ولا إيه؟
سعد: لا، كفاية. ونادى على عبد الرحمن: عبد الرحمن، خش بلّغ الجماعة.
عبد الرحمن دخل وبقي بيدور على قمر بعينه، ولقاها وشاورلها.
قمر خرجت لعبد الرحمن بسرعة وقالت له: فيه حاجة يا عبد الرحمن؟
عبد الرحمن بابتسامة: بلّغي مرات عمي إن عمي بيجيلها.
قمر: حاضر.
عبد الرحمن وهو باصص في عينها: يحضر لك الخير يا جمر.
ابتسمت قمر بخجل، ومتعرفش ليه قلبها بيدق لما عبد الرحمن بيقول كده، وليه بقي كل كلامه غزل فيها كده. وسابته ودخلت على جوه.
خرج عبد الرحمن لعمه وقال: الجماعة جاهزة.
ومشوا بالطبل البلدي لحد بيت عيلة الصواف. وغزل وهي داخلة كانت حاسة بقبضة في قلبها.
استقبلتها حماتها وفاء: مرحب بمرت ولدي، ألف مرحب.
غزل بصتلها بابتسامة.
وفاء: تعالي يا مرت ولدي، أطلعك أوضتك، هتعجبك واصل. وخدتها وهما طالعين قالت: زغرطوا يا حريم واملو البيت فرح.
حماتها: اتفضلي يا عروسة برجلك اليمين.
دخلت غزل وقالت: متشكره جوي.
حماتها بابتسامة: بتشكريني على إيه يا مرت ولدي؟ انتي من النهاردة زي بنتي اللي خلفتها. ارتاحي يا عروسة، وأنا هنزل للحريم.
وسابتها وخرجت.
***
تحت، مالك بيستقبل في المعازيم، واستقبل سعد وعيلة الرضوان كلها.
سعد: حماد، يلا نادي ابنك خلينا نكتب الكتاب.
حماد: حالاً إن شاء الله.
حماد: اتفضل يا مولانا، اعمل الإجراءات.
المأذون: أين وكيل العروس؟
سعد قعد جنب المأذون وقال: اتفضل البطاقة.
المأذون: وأين العريس؟
مالك قام وقف وقال: أنا العريس. اتفضل يا عم الشيخ.
مع صدمة سعد وعبد الرحمن.
عبد الرحمن جه جنب عمه وقاله: انت عاجبك اللي بيحصل ده يا عم؟
سعد: اسكت خالص يا عبد الرحمن، خلي اليوم يعدي. مش هينفع نفضح نفسنا ويبقى لينا حديث تاني بعدين. كله بحسابه.
عبد الرحمن بغيظ وكره وهو بيبص لمالك: اللي انت شايفه يا عمي.
وبدأ المأذون يكتب الكتاب. وفجأة، علت الزغاريد في دار عيلة الصواف. وسعد أخد حماد على جنب وقال: ينفع اللي انتوا بتعملوه ده؟ هاه؟ فاكرنا عيال صغيرين؟ هتضحكوا علينا ولا إيه؟
حماد: حاشا لله يا حاج سعد، بس...
سعد قاطعه وقال: بس إيه؟ وحديث فارغ إيه؟ والله لأحاسبكم على كل أفعالكم دي، وبذات المحروس الصغير.
حماد: أنا مقدر اللي انت فيه يا حاج، بس برضه إحنا كنا عند كلمتنا، وأهي بنتك اتجوزت ولدي. مش مهم بقى الكبير ولا الصغير. المهم اتجوزت.
سعد بص له باحتقار ومشوا.
حماد راح لمالك وقاله: اطلع لعروستك يا ابني.
مالك: طيب، خليني واقف مع الرجالة شوية. هي هتهرب يعني؟
حماد بترجي: اطلع يا ابني عشان الناس. اطلع، أبوس إيدك.
مالك: حاضر يا بوي. مانا كل اللي بعمله ده عشان خاطر ولدك والناس.
حماد: الله يريح قلبك يا ولدي.
مالك سابه وطلع على فوق.
لقى بدور مراته واقفة على السلم مستنياه.
مالك: بدور! مالك واقفة ليه كده؟
بدور: مستنياك يا عريس عشان أباركلك. الا هي فين العروسة عشان أبارك لها؟
مالك بحدة: بقولك إيه؟ اش حال أحكيلك كل حاجة قبل ما أي حاجة تحصل؟
بدور: لا يا حبيبي، انت حكيت عشان متتفاجئش وأعمل محزنة في الفرح، وأظن طلعت بنت أصول وعملت بأصلي ومردتش أبوظلكو الفرح.
مالك بسخرية: عشان بنت أصول؟ بدور منا خابرة. وكملي بقى، بأصلي، وخش الأوضة واقفلي على نفسك.
بدور بحدة: أبداً، مش قبل ما أسلم على العروسة وأبارك لها. وبعدين انت مش جلت إن الجوازة دي مجرد وقت عشان الفضيحة بتاعت أخوك، ومن أول يوم ورايد تبات معاها؟ لا يا حبيبي.
مالك بنفاذ صبر: ماهو عشان أول ليلة، لازم الأمور تمشي طبيعي عشان الناس اللي هنا، ومش هجيب منك كلمة زيادة. خشي أوضتك واقفلي على نفسك.
بدور بعند: لا مش هدخل. أبارك لضرتي الأول.
مالك بسخرية: بقولك إيه؟ من الآخر كده، مش كنتي عايزة عقد دهب عيار 21 محفور في اسمك؟
بدور بفرحة: أه.
مالك: هييجي عندك الصبح لو دخلتي واقفَلتي على نفسك.
بدور بفرحة مقدرتش تخبيها: ماشي يا حبيبي. تصبح على أحلى خير في الدنيا.
وسابته ودخلت وقفلت الباب.
ومالك بضحكة سخرية: كنت عارف إن ده كل اللي هامك.
خبط على باب غزل.
غزل بخوف: مين؟
مالك مهتمش وفتح الباب ودخل.
غزل بخوف باين عليها: انت مين؟ وإيه دخلك أهنه؟
مالك باحتقار: اللي كان هيتجوزك طفش، مش عايزك ولا طايجك. وأنا بقى اللي شلت الليلة بتاعتكم انتوا الاتنين.
غزل سمعت كلامه وهي بصاله بدموع وقهر. وفجأة...
رواية متمرده احتلت قلب صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
غزل بصت لمالك بدموع وقهر، وفجأة مسحت دموعها جامد وهي بتقول له بقوة: "منكو لله أشوف فيكم يوم".
مالك بسخرية: "انتي بتدعي علينا كمان؟ مش كفاية إننا سترناكي بعد اللي عملتيه انتي والكلب فؤاد؟"
غزل بصت له بحزن ومردتش.
فكمل مالك كلامه: "انتي هنا فترة مؤقتة يعني تعديها على خير، وملكيش دعوة معايا واصل، لا بخير ولا بشر. ولو كنا تحت، تتعاملي عادي ومتقوليش كلمة. وأكررها مرتين، كلمتي تتنفذ ومن مرة واحدة، فاهمة ولا لأ؟"
غزل مش بترد، هيا سامعة كلامه وساكتة.
مالك بزعيق: "ما تنطقي، مش بكلم نفسي أنا!"
غزل بغضب: "انت بتتحدت كده ليه؟ عمال تشخط وتنطر فيا ليه؟ انت ملكش دعوة بيا!"
مالك بحدة: "خلي ليلتك تعدي على خير، وحطي لسانك في خشمك. ويكون في معلومك إني ليا كلام عليكي، وغصب عنك، لأنك مرتي. وأنا هبيت النهاردة هنا، وبعد كده هنام مع مرتي."
غزل بسخرية: "كمان متجوز؟ طب روح احكم على مراتك، وملكش صالح بيا أنت، فاهم؟"
مالك بغيظ: "انتي معيبة وكمان بتبجحي!"
غزل حست بوجع في قلبها وقالت بدموع: "منو لله أخوكي، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. ربنا هيوريني فيكم يوم ويبرد ناركم."
مالك ببرود متصنع: "إن شاء الله. ويلا اتخمدي بقى."
وخد هدومه ودخل يغير.
غزل نامت بفستانها ودموعها في عيونها.
***
راوية: "إلا جولي يا عبد الرحمن، هي غزل كان باين عليها إنها حزينة ليه يا ابني؟"
عبد الرحمن: "عشان الجوازة جت بسرعة، وهي كانت متعلقة بأختها وأمها زيادة، بحكم إنهم مبيفترقوش أصلاً."
أميرة بتدخل: "بس عمك كيف يجوز بنته لابن عيلة الصواف؟ هما مش بينهم تار بردك؟"
عبد الرحمن بص لأخته وبعدين اتجاهلها وقال لأمه: "أنا هطلع أريح فوق، مش قادر من صباحية ربنا وأنا واقف على رجلي."
أميرة: "ما انت اللي عامل نفسك مداس لعمك وبناته."
عبد الرحمن: "أما جولي لبنتك تلم لسانها، المرة الجاية مش هسكت لها." وسابهم وطلع.
راوية زغدت بنتها وقالت: "لمي نفسك يامجهصة، الغضب. والمرة الجاية هجيبك من شعرك ومش هيهمني سنك، انتي فاهمة ولا لأ؟"
أميرة: "أنا غلطانة إني بفوق."
راوية: "خليكي في نفسك، بدل ما أقوم لك."
أميرة: "حاضر يا ماما، حاضر."
***
فريدة: "أنا هصحى من النجمة أروح لغزل، وآخد معايا أحلى صباحية."
سعد: "اعملي اللي رايداه."
فريدة: "أنا بس عايزة الأمور تبجي طبيعية."
سعد: "ربنا يسترها. أنا كل اللي مضايجني إنهم هربوا ابنهم. ويمين بالله، لفرج عيلة الصواف دي من كبيرهم لصغيرهم."
فريدة بقلق: "اعمل اللي تعمله يا حاج، بس لما بنتي تبجي في حضني."
سعد: "أومال أنا إيه اللي مخليني صابر عليهم لحد دلوقتي، غير غزل؟"
فريدة: "انت هتطلقها امتى يا حاج؟"
سعد: "من أربع لست شهور كده."
فريدة بحزن: "جلب أمك يا غزل، هتجعدي كل ده عندهم؟"
سعد: "انتي خابرة غزل كويس، هي هتعرف هتسلك مع العيلة دي. بنتي وأنا خابرها."
فريدة: "ما ده اللي مخوفني عليها يا حاج، دي مكنتش بيعجبها العجب."
سعد: "ربنا يسترها معاها."
***
مالك: "قومي، كل ده نوم!"
غزل وهي بتفتح عيونها بتقل: "في حد يصحي حد كده؟"
مالك بسخرية: "رايداني أغنيلك إياها؟"
ق*طع كلامهم خبط على الباب.
مالك: "مين؟"
وفاء: "أنا يا جلب أمك، صباحية مباركتك."
مالك: "ادخلي يا ماما."
وفاء دخلت وقفلت الباب وراها، ومالك دخل الحمام.
وفاء: "يا مرتي، انتي لسه بفستان الفرح يا بتي؟"
غزل مردتش.
وفاء: "قومي يا بنتي غيري خلجاتك، والبسي. زمان عيلتك على وصول."
غزل: "حاضر، لما ابنك ينزل."
وفاء بتردد: "بقولك يا بنتي، أنا عايزة أهنيكي، اعتبريني كيف أمك تمام."
غزل: "أمي؟ لا، صحيح عرفتي تربي يا أم مالك."
وفاء: "أنا مقدرة يا بتي اللي انتي فيه، بس يعلم ربنا إن فؤاد ده كان زين الرجال قبل ما يسافر بلاد بره ويعرف طريق الشرب والج*رف."
غزل بغضب: "متنطقيش اسمه جدامي."
وفاء: "حاضر يا بتي، بس عايزة أقولك، لما تعاشرينا كويس، هتعرفي إننا غير ما انتي فاكرة خالص."
غزل ببرود: "ماهيش فارجة معايا."
وفاء: "بصي يا بتي، أنا هعاملك كيف بتي اللي مجبتهاش. أنا بس عايزة أهنيكي، اعتبريني كيف أمك، وهتشوفي هبجي في ضهرك كيف، ومش هسمح لحد يمسك بكلمة واحدة."
غزل بجمود: "إن شاء الله."
وق*طع كلامهم خروج مالك: "أنا نازل لأبويا."
***
فريدة كانت بتحضر الصباحية اللي تليق بعيلة الرضوان، وعشان الأمور تمشي طبيعي.
وفي نفس الوقت، كانت قمر نازلة من فوق.
قمر: "ماما، أنا هروح معاكو، صح؟"
فريدة: "لا يا جلب أمك، انتي هتجعدي هنا."
قمر بزعل: "النبي يا ماما خديني معاكي."
فريدة: "جولت لأ. ويلا، جمعي معايا الحاجة."
قمر بحزن: "حاضر."
دخل عبد الرحمن وقال: "السلام عليكم."
فريدة وقمر: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
عبد الرحمن: "كيفك يا مرت عمي؟"
فريدة: "نحمد ربنا يا ولدي. أومال أمك فين، ومجتش ليه لحد دلوقتي؟"
عبد الرحمن: "جاية ورايا، أنا سابجتها."
عبد الرحمن باصص لقمر بابتسامة: "كيفك يا جمر؟ ومكشرة ليه كده؟"
قمر بزعل: "مفيش، أنا زينة الحمد لله."
عبد الرحمن: "هو فين عمي؟"
فريدة: "في الأرض، راح يجابل المهندس."
عبد الرحمن: "بدري كده؟"
فريدة: "آه، اتصل بيه وجاله إنه وصل."
عبد الرحمن: "طيب، أنا هروح له." وسابهم وخرج.
قمر فكرت شوية بتردد، وسابت أمها وخرجت وراه.
قمر: "عبد الرحمن!"
عبد الرحمن بفرحة: "خير يا جمر؟ في حاجة؟"
قمر: "انت مش جولتلي لو عايزة حاجة أقولك، وهتقنع أبوي؟"
عبد الرحمن: "آه، وأنا جد، جولي طبعاً. ها، رايدة إيه؟"
قمر: "أنا رايداك تقنع أمي، مش أبوي، إني أروح معاها لغزل، عشان مش راضية واصل."
عبد الرحمن بحب: "من عيوني يا جمر."
قمر اتكسفت ودخلت على جوه بسرعة، ووقفت تساعد أمها، وهي عنيها على عبد الرحمن اللي داخل من الباب وهو في قمة سعادته إن قمر طلبت منه حاجة. فوقف قدام فريدة وقال: "بجولك يا مرت عمي."
فريدة: "جول يا ولدي."
عبد الرحمن شاور على قمر وقال: "ما تاخدي جمر معاكي لغزل، أهي تفك عن أختها شوية، وانتِ خابرة إنهم مكنوش بيفترقوا عن بعض."
فريدة بغيظ: "هي اشتكتلك؟"
عبد الرحمن بضحكة: "لا خالص، هيا بس جالتلي أقولك، بس صدجيني، غزل هترتاح لما تشوفكو جنبها."
فريدة بابتسامة: "ماشي يا سيدي، هاخدها."
عبد الرحمن: "تسلمي يا مرت عمي." وبص لقمر اللي كانت بتبصله بابتسامة خطفت بيها قلبه، وبعدين بصت للأرض بخجل.
وق*طع اللحظة دخول راوية: "السلام عليكم."
فريدة: "وعليكم السلام. ما بدري يا خيتي."
راوية: "حجك عليا يا خيتي. شوفي هتحضري إيه، وأعملو معاكي."
فريدة: "أنا خلصت الحمد لله. غطي الحاجة، بس عقبال ما ألبس."
راوية: "من عنيا."
***
مالك دخل على أبوه المكتب.
مالك: "صباح الخير يا بوي."
حَماد: "صباح النور يا ولدي، صباحية مباركتك."
مالك باستخفاف: "الله يبارك فيك يا بوي، عقبالك."
حَماد: "الله يحفظك يا ولدي. كنت رايد أقولك على حاجة يا ولدي. غزل دلوقتي مراتك، زيها زي بدور، وهي ضيفة عندنا، يعني مجرد وقت. رايدينها تبجي معززة مكرمة عندنا يا ولدي."
مالك: "حاضر يا با."
حَماد: "ربنا يبارك لك يا ولدي."
وق*طع كلامهم صوت زغاريد عيلة الرضوان.
وفاء باستقبال: "يامرحب يامرحب، نورتو الدار."
فريدة: "منور بأهله يا أم مالك."
بدور وهي نازلة من فوق: "أهلاً أهلاً بأهل ضرتي."
فريدة اتجاهلت بدور، ووجهت كلامها لوفاء: "فين بتي غزل؟"
وفاء: "فوق يا أم الغالية، تعالي نطلعلها."
وخرج حماد ومالك يرحبوا بالموجودين.
وفاء خبطت على غزل ودخلت، وغزل أول ما شافت أمها جريت في حضنها: "أمي، وحشتيني جوي يا ماما."
وفاء بهزار: "يبكاشه، دي ليلة."
فريدة: "والله يا بتي، اليوم عدى عليا كأنه سنة."
وفاء: "طيب، هسيبكم تجعدوا مع بعض، وهنزل أجيب شربات." وخرجت وقفلت الباب وراها.
فريدة: "جوليلي يا بتي، إيه اللي حصل؟"
غزل: "مفيش يا ماما، هو نام في الأرض، وأنا على السرير. وأم مالك بتعاملني زين، تحسيها غير العيلة دي."
فريدة براحة: "الحمد لله يا بتي، ريحتِ قلبي. عموماً، أبوكي جاله كلها أربع شهور، إن شاء الله وترجعي في حضني تاني يا جلب أمك."
غزل وعيونها مدمعة: "كتير أوي يا ماما."
فريدة: "معلش يا جلب أمك، هيعدوا إن شاء الله. ومش عايزة اللي حصل ده يكسرك يا بتي. أنا رايدة اللي حصل ده يقويكي أكتر من الأول، ومهيروحش أكتر من اللي راح. وأبوكي وعيلتك كلها في ضهرك."
غزل بقوة: "عندك حق يا أمي. والله لأوريهم مين هي غزل بت سعد الصواف، وخصوصي مالك ده اللي فاكر نفسه يا ما هنا ويا ما هناك."
وق*طع كلامهم خبط على الباب.
غزل: "ادخل."
دخلت عليهم قمر.
قمر: "بجي كده يا أمي تسبيني وتطلعي لغزل لوحدك؟"
فريدة: "بطلي لمضه يا بت، انتي اديكي طلعتي أهو."
قمر حضنت غزل وقالت: "البيت معتم من غيرك والله يا غزل."
غزل بدموع: "والله أنا اللي معتمة من غيركم يا جمر."
***
حَماد: "نورتوا الدار."
سعد: "منور ببتي يا حماد."
حَماد: "وزاد نور بيكم يا حاج."
مالك بيدخل: "منور بأهله."
سعد بص له باحتقار وقال: "بص يا حماد، أنا بتي تجعد هنا معززة مكرمة. بعد شهر، هتبدأ تيجي كل أسبوعين أسبوع، كأنها غضبانه. ومحدش يمس طرفها ولا يجولها كلمة متعجبهاش."
حَماد: "دي في عيونا يا حاج، متجلقش عليها، واصل."
مالك بيدخل: "وبعدين تروح تجعد عندك أسبوع ليه؟ ومين اللي يسمحلها بكده؟ إني جوزها، وأني اللي أقول تروح ميتاس."
سعد بغضب: "بجولك إيه؟ أنا عديت حوار امبارح بمزاجي، وعشان سمعت بتي. لكن متزيدش عن حدك، انت فاهم؟ وأوعاك تكون فاكر إنها جوازة بحج وحجيج."
مالك ببرود: "أنا مش هرد عليك عشان انت في دارنا."
حَماد بتدخل: "عم سعد مش ضيف يا مالك."
سعد: "أنا مش عم حد."
عبد الرحمن بتدخل: "وإحنا ميشرفناش إن ده يبقى دارنا."
مالك بحدة: "لما الرجال تتحدت، العيال الصغيرة تتكتم."
بص عبد الرحمن لمالك بغضب، وكان لسه هيرد، بس اتفاجأوا كلهم بصوت غزل اللي سمعت الحوار كله، وردت على مالك، وخليته اتصدم وبصلها بغضب.
رواية متمرده احتلت قلب صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
غزل وهي نازلة من على السلم:
الرجولة بالشهامة مش بالسن يا مالك. وأبويا وعبد الرحمن، ولاد عمي، أرجل رجالة في الجعدة دي.
انتبهوا كلهم بصدمة لكلام غزل. وكملت غزل وهي نازلة:
يعني انت تسكت وعبد الرحمن يتكلم؟
مالك وعينه بتطق شرار:
انتي بتقولي إيه يا بنت ال...
قاطعه سعد وهو بيقول:
يمين بالله لو قلت لها حاجة تزعلني، مش هخلي لداركم أثر.
دخل حماد وقال:
مينفعش يا جدي، استهدى بالله.
مالك بغيظ:
انت مش سامع يا أبويا؟ انت كمان هتخرسني؟ أربي مرتي!
غزل بسخرية:
أوعاك تفتكر إني مراتك بحق وحقيقي. أنا هنا فترة، ومش يشرفني إني أقعد في الدار دي أكتر من كده.
مالك بغضب مكتوم:
لو مش عاجبك، تفضلي مع أبوكي. إحنا كمان ميشرفناش إنك تبقي معانا هنا.
سعد بتهديد:
ده مش بمزاجك يا بنت الصواف.
مالك بغضب:
إزاي يعني؟
حماد بهدوء:
حاضر يا أبويا.
حماد بص لسعد وقال بتوتر:
خلاص يا حاج، اللي انت شايفه هنعمله. ومتخافش على بتك دي، في عينينا. بس استسمحك يا بنتي، لو في حاجة قوليلي، ومتنشفيش راسك قدامه، وأنا هعملك اللي تعوزي.
غزل بهدوء:
إن شاء الله.
سعد بتحذير:
حماد، لم ابنك عن بتي الكام شهر اللي قعداهم هنا، وخليهم يعدوا على خير.
حماد بقلق:
متجلقش يا حاج.
سعد بص لمالك وقال بتحذير:
لو عرفت إنك ضايقت بتي، ولو بالحديث، مش هيحصل طيب.
ونادى سعد على فريدة مراته:
يلا يا فريدة.
فريدة وهي نازلة من على السلم هي وقمر:
حاضر يا حاچ.
حماد:
ما بدري يا حاج.
سعد بهدوء:
بدري من عمرك يا حماد.
وبص سعد لغزل وقال:
لو في أي حاجة، كلميني، وهتلاقيني عندك هنا، مسافة السكة بس.
غزل بعيون مدمعة:
حاضر يا بويا.
سعد باس غزل من راسها، وأخد فريدة وقمر وخرج، ووراهم عبد الرحمن. وغزل بعد ما أهلها مشيوا، بصت لمالك بغضب وطلعت على أوضتها.
***
أميرة بفضول:
انتي مروحتيش معاهم ليه يا مروة؟
مروة بابتسامة:
قلت مسبكيش لوحدك، وأقعد أعملهم لقمة.
أميرة بملل:
أنا كنت فاكرة إنك هتروحي وياهم، بس لقيت عبد الرحمن بيتصل بيا وقال لي إنك هنا لوحدك، وراني.
مروة بجدية:
أيوه، أنا اللي قلت له يبعت لك يابتي تيجي تساعديني وتبقي معايا بدل القعدة لوحدي.
أميرة بخنقة:
وإيه؟ هنشتغل لهم خدامين كمان يا مروة؟
مروة بحدة:
لمي لسانك يا بت، أحسن لك. وبعدين الناس لبعضها، ما بالك إحنا أهل. هما معايا، يلا نلحق نخلص قبل ما ييجوا.
أميرة بخنقة:
حاضر.
***
فريدة بتلوم:
يا حاج، ما كنتش اتخانقت معاهم دلوقتي كده. خاف على بتك اللي عندهم دي.
سعد بثقة:
محدش هيقدر يعمل حاجة.
فريدة:
حتى ولو، لازم تهدي الدنيا شوية معاهم عشان غزل بتك، عشان يشيلوها فوق راسهم.
سعد بحدة:
غصب عنهم هيشيلوها فوق راسهم.
عبد الرحمن بقلق:
أنا شايف إن بنت عمي عندها حق.
سعد بضيق:
انت برضه بتقول كده يا عبد الرحمن؟ الناس دي عارفين حجمهم كويس قوي.
عبد الرحمن بهدوء:
عارف يا عمي، بس برضه لازم نهدي الدنيا معاهم لحد ما نطمن على غزل.
سعد بتفهم:
إن شاء الله.
***
مالك بغضب:
شفت يا أبويا، اللي قلت لنا نعاملها زين ونشيلها على كفوف الراحة، شايف بتتكلم كيف. دي واحدة بجحة وعينيها تندب فيها رصاصة.
حماد برجاء:
يابني، إحنا مش جد عيلة الرضوان، وأخوك اللي عامل فينا كده، ربي يهديك يا فؤاد يا ولدي.
مالك قلبه وجعه على كسر أبوه:
خلاص يا با، اللي انت شايفه هعمله، بس مضايقش روحك كده.
حماد برضا:
ربنا يخليك ليا يا ولدي، ويرزقك بالعوض الصالح يا رب.
مالك:
ربنا يخليك لينا يا أبويا.
***
غزل قاعدة في أوضتها، ولقيت حد بيخبط.
غزل ببرود:
ادخل.
دخلت بدور وقَفلت الباب وراها.
غزل باستغراب:
انتي مين؟
بدور بخبث:
ضرتك يا عمري.
غزل بتعجب:
آه، انتي بقى بدور، مش كده؟
بدور بخبث:
الله ينور عليكي يا حبيبتي. أنا رايداكي تعتبريني كيف أختك الكبيرة. أنا غير اللي في الدار هنا خالص.
غزل بقلق:
ما هو باين عليكي، شايفاكي واخدة جنب كده وفي حالك.
بدور ببراءة مصطنعة:
آه يا خيتي، بريح راسي من المشاكل كل يومين والتاني خناقة شكل، إذا كان مع حماتك ولا مالك.
غزل باستغراب:
للدرجة دي هما وحشين؟
بدور بتأكيد:
وأكتر من كده. انتي متعرفيش حاجة واصل.
غزل بتفكير:
كنت عارفة إن العيلة اللي طالع منها واحد كيف فؤاد، أكيد واعرة قوي.
بدور بخبث:
هو فؤاد لوحده اياك؟ ده مالك زي أخوه وأكتر، بس مبيّنش عليه واصل. والراجل الكبير هو اللي مطلّعهم كده، وحماتك بقى مدلعاهم دلع ماسخ ومجوّياهم على كده.
غزل بشك:
بس أنا قعدت معاها، وكان باين عليها طيبة، مش كده زي ما بتقولي عفشة.
بدور بتوتر:
ماهي مبيّنش عليها، وأنا كنت مخدوعة فيها كيفك كده في الأول. بس لما عاصرتهم، بجي عرفت كل واحد على حقيقته.
غزل بحيرة:
وإيه خلاكي تتجوزي مالك من الأول؟
بدور بارتباك:
هه، لا، ما قلت لك كنت مخدوعة فيهم في الأول. وأنا أبقى بنت خالة مالك، وأمي بقى الله يرحمها هي اللي قالت لخالتي تجوزني ابنها عشان كانت خايفة عليا من الزمن.
غزل بصدمة:
يخرب بيتكم! يعني انتوا قرايب قوي كده، ومتعرفيش كيف يعني؟
بدور بمكر:
محدش كان يعرف عنيهم حاجة. دي عيلة واعرة قوي.
غزل بشك:
وفين أبوك؟
بدور بحزن مصطنع:
اتچوز وعايش حياته مع مرته الجديدة.
غزل صعبت عليها بدور وقالت لها بحزن:
ربنا يقويكي على اللي انتي فيه.
بدور بخبث:
أنا وانتي يا خيتي.
غزل بقلق:
بس أنا شوية أيام وماشية، وربنا يعديهم على خير.
بدور بتأكيد:
أنا بس رايداكي تعرفي مالك إنك قوية، عشان هو الضعيف اللي زي كده بياكله. لكن انتي، أوعي تسكتي له.
غزل حركت رأسها بتفهم. وقاطع كلامهم مالك وهو بيفتح باب الأوضة وداخل.
غزل بحدة:
كيف يعني تدخل من غير ما تخبط؟ هي وكالة من غير بواب اياك؟
مالك بص لها وهو بيبرق بغضب، وبعدين بص لبدور وقال:
انتي بتعملي إيه هنا يا بدور؟
بدور بانكسار متصنع:
حقك عليا، بس كنت بتعرف على غزل.
مالك وهو مستغرب طريقة بدور:
طيب اتفضلي على أوضتك، ومتجيش هنا تاني.
بدور بلهفة:
حاضر، حاضر.
وخرجت وقفلت الباب وراها. وأول ما خرجت، ابتسمت بخبث.
غزل بضيق:
انت ملكش دعوة مين يدخل يقعد ويايا ومين لا، انت فاهم؟ ولا هعمل لك؟
مالك بغضب مكتوم:
بصي بقى يا بت، إنتي أنا عديت أسلوبك العفش وحديثك الماسخ اللي قلتيه تحت. بس يمين بالله ما هسكت لك بعد كده، انتي فاهمة؟ تتحدتي معايا عدل، بدل ما أعدلك أنا.
غزل بعند:
أنا أتحدت كيف ما أنا رايدة، انت مش هتقولي أتحدت كيف كمان.
مالك وهو بيحاول يمسك أعصابه:
هحاسبك على حديثك ده، بس مش دلوقتي. في ناس جم، رايدين يباركولنا. البسي حاجة عدلة وانزلي قبليهم.
غزل بعند:
مش نازلة.
مالك بعصبية وهو بيقرب منها:
أنا هنزل أقعد مع الناس خمس دقايق، وتنزلي، ومش رايد حد يحس بحاجة واصل، لأنه في وشك وفي وش أبوكي.
وسابها مالك ونزل، وهي فضلت محتارة.
***
فريدة بحب:
تسلم يدك يا راوية، الأكل زي العسل.
راوية بود:
الله يسلمك يا خيتي. دي أميرة اللي عملت الأكل، وصممت إنها تعمله كله. قالت لي: أكيد أنتم هتبقوا واجعين من الجوع، ووقفت هي طبخت.
سعد بابتسامة:
لا بجد، تسلم يدك يا أميرة. هتبقي ست بيت شاطرة.
أميرة ببرود:
متشكرة يا عم.
قمر بابتسامة:
لا، بس أكلك حلو زي خيتي غزل، وكلها عسل زي أكلك كده.
أميرة بخبث:
عقبال ما تتعلمي وتبقي زيها.
قمر اتضايقت وبصت لأمها وأبوها. فدخلت راوية وقالت بسرعة:
بكرة قمر تتعلم وتبقي أحسن منك.
قمر بابتسامة:
ربنا يخليكي ليا يا بنت عمي.
عبد الرحمن وهو بيبص لقمر بحب:
حتى لو قمر متعلمتش الأكل، كفاية نفسها في البيت كله.
قمر بصت لعبد الرحمن بخجل وحست إن قلبها دق أوي، واستغربت نفسها. وقاطعت اللحظة فريدة بضحكة:
مين هيشهد لها غير بنت عمها وابن عمها. ربنا يخليكم لينا، ومنتحرموش من لمتنا دي.
وفي نفس الوقت، رن تليفون سعد:
الو، أيوه يا باشمهندس، أنا في الدار، تعال مستنيك.
وقفل التليفون وقال:
ده مهندس الزراعة اللي جه بقاله يومين من مصر، جي يجولنا على صحة الأراضي اللي اشتريناها جديد.
عبد الرحمن بجدية:
شكله زين يا عمي. أنا شوفته النهاردة الصبح.
سعد بتأكيد:
هو محترم وابن حلال، وربنا يجعلها فتحة خير إن شاء الله.
فريدة بابتسامة:
إن شاء الله. يلا يا بنات، قوموا دخلوا الأطباق دي، واعملولنا الشاي.
قامت قمر وأميرة يشيلوا الأطباق ودخلوا المطبخ.
قمر بابتسامة:
بقولك يا أميرة، انتي عارفة إن خيتي خلاص اتجوزت ومش هتيجي إلا كل فين وفين، وأنا بقيت لوحدي. أبقى تعالي اقعدي معايا، وأنا أشيلك. اقعدي معايا ونود بعض، بدل ما انتي تبقي واخده جنب منا كده.
أميرة بسخرية:
دلوقتي افتكرتوا إن ليكم بنت عم.
قمر بلهفة:
لا يا أميرة، إحنا طول عمرنا فاكرينك ومش ناسينك واصل، بس انتي اللي دايما واخدة منا جنب، ومكنتش عارفة ليه كده.
أميرة ببرود:
كبري دماغك، خلاص معادش فيه فايدة الكلام.
قمر باستغراب:
أنا مش فاهماكي واصل يا بنت عمي.
***
غزل بعد تفكير، قامت وفتحت الدولاب، ودورت بين فساتينها، وطلعت فستان روز مع فراشات متفرقة باللون البمبي. ودخلت أخدت شاور، وخرجت لبست، وربطت حزام الفستان من الضهر فيونكة صغننة. وحطت ميكب، بس حاجات بسيطة، ظهرت جمالها المدفون تحت العياط المستمر. وسرحت شعرها التقيل الأسود الكاحل، وسابته متحرك، ووصل لآخر ظهرها، ونزلت خصلتين على وشها. وفعلاً غزل بفستانها وشعرها الأسود وبياضها، كانت تقول للقمر: قوم وأنا أقعد مكانك. ولبست صندل بكعب بسيط، وفتحت باب الأوضة وخرجت من غير ما تحط طرحة على شعرها، لأنها توقعت إن الموجودين حريم بس. وكان قاعد تحت مالك وحماد والضيوف، راجل واتنين ستات من عيلة الصواف.
مالك سمع صوت حد نازل من على السلم، فرفع وشه، وأول ما شاف غزل، قلبه اتخطف، واتصدم من جمالها. وفجأة ملامحه اتغيرت، وبان على وشه الغضب، وقام بسرعة و...
رواية متمرده احتلت قلب صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
طلع مالك جري على غزل وخدها من إيدها وشدها وراه على أوضتها ودخلها الأوضة ودخل وراها وقفل الباب.
وقف بيبصلها بتفحص وإعجاب باين في عينيه.
انتبه على صوت غزل وهي بتقول بغضب:
انت كيف تجرني أكده؟ كيف البجر*ة؟ انت فاكر نفسك مين؟
مالك بحد*ة:
جوزك يا هانم. ثم انتي كيف يعني تنزلي أكده؟
غزل ببرود:
مش انت اللي جولتلي انزلي جابلي الناس صوح ولا لأ؟
عَملك بغيرة:
تنزلي وانتي حشمة مش بالمسخرة دي.
غزل بصدمة وهي بتبص لروحها:
إني مش لابسة مسخرة. وبعدين مفيش حد غريب.
تحتَمالك بعصبية:
كيف يعني مفيش حد غريب؟ تحت وجوز بت عمي اللي تحت ده إيه؟ وأبويا ده إيه بردك؟
غزل بصدمة:
أبوك؟ كيف يعني؟ ولا نسيت صوح إنكم عيلة فؤاد كلكم نفس النسخ.
مالك وهو بيحاول يسيطر على نفسه:
لمي نفسك يا غزل وفكري في اللي بتجوليه الأول. وزي ما البنت بتجيب العا*ر لأهلها، الولد ساعات بيبقى أكتر من كده. كيف فؤاد أخويا أكده.
غزل حست بكسر*ته وقالت:
أنا مكنتش أعرف إن جوز بت عمك تحت، وانت مجولتش إن في راجل غريب.
تحتَمالك ببرود متصنع:
بعد أكده تيجي نازلة تلبسي حاجة واسعة وتحطي حاجة على شعرك ده، ومتحطيش حاجة في خِلجتك.
غزل بعصبية:
انت بتتحدت وبتتحكم فيا بتاع إيه؟ أوڤاك تكون فاكر إنك جوزي بحج وحجيج.
مالك وهو بيقرب عليها:
طول ما إنتي على زمتي تبقي مرتي، وأنا أقول تلبسي إيه ومتلبسيش إيه.
غزل بخوف وهي بترجع لورا:
اجف مكانك. وبعدين ده ميديكش الحق إنك تتحكم فيا.
مالك بأعجاب وهو لسة بيقرب:
لأ أتحكم فيكي وجوي كمان.
غزل بتوتر:
بعد عني شوية يا مالك. انت مجرب جوي.
مالك بتوهان وهو بيدقق في ملامح غزل:
ولو مبعدتش؟
غزل وقلبها بيدق:
هصوت وألم عليك الدار كلهم.
مالك ونفسه في وشها:
اعتبريني فؤاد، ولو لليلة واحدة.
غزل بتبص الناحية التانية وبتحاول تبعد عن مالك ودموعها على خدها بكسر*ة:
كلكوا زي بعض. انت وأخوك والعيلة كلها. بدور معاها حق في كل كلمة جالتها عنكم.
مالك انتبه على كلمة بدور وانتبه لنفسه وقالها:
جالتلك إيه بدور؟ كنت متأكد إن جعدتها معاكي مش بالساهل.
غزل وهي بتبص لمالك بدموع:
جالتلي على ج*رفك، وإنك أكتر من أخويا، بس دايماً بتتظاهر بالطهر والشرف.
مالك اتصدم وقالها وهو بيبعد:
إنتي آخر واحدة تتكلم على الطهر والشرف. إنتي واحدة...
غزل بصدمة وصوتها العالي:
اخرس! إني أطهر منك ومن أي واحدة في البلد كلياته.
مالك بعصبية جامدة:
أنا أكتر واحد عارفك. فؤاد حكالي على كل حاجة كانت بينكم.
غزل بصدمة أكبر ودموع:
جاله إيه السا*فل الواطي ده؟
مالك بسخرية:
تصدجي إني أنا صدجت إنك مصدومة.
وقطع كلامهم خبط وفاء الباب وبعدين فتحت الباب ودخلت.
وفاء بقلق:
في إيه يا ولاد؟ صوتكم جايب آخر الدار.
غزل بحرقة:
اسمعي ابنك بيقول عني إيه. انتي مش جولتلي هتفضلي في ضهري وإني أعتبرك أمي؟ هاتيلي حقي منه. ابنك بيقولي إني كنت بمعرفة سابقة مع أخوه وبيقولي أخويا حكالي على كل حاجة.
ووجهت كلامها لمالك:
جولي بقى جدام أمك جاله إيه السا*فل ده عني.
مالك بعصبية واندفاع:
جالي إنك واحدة ر*خيصة، وإنكم كنتم عاشجين بعض، ومكنتش أول مرة تتجابلوا وتحصل بيناتكم حاجة. ردي بقى يا ست الطاهرة.
غزل بصدمة ودموع:
حسبي الله ونعم الوكيل. حسبي الله ونعم الوكيل.
وفاء بعصبية من كلام ابنها:
كذب. ابني فؤاد كدااب وأكبر كدااب. مع إنه ابني، بس حرام إني أخبي وأظلم البنية دي. أنا شوفته يوم الحادثة دي كان جاي آخري وبيتلفت كأنه عامل چريمة، ومكنتش دريانة بالمصيبة اللي عاملها. ولجيت دم البنت على هدومه، والهدوم تحت زي ماهي في أوضته. ويشهد ربنا على اللي بجوله يا ولدي.
مالك كان واقف مصدوم من كلام أمه. سابهم وجري على تحت.
وفاء خدت غزل في حضنها وطبطبت على كتفها وقالت:
حقك عليا يا بتي. حقك عليا.
غزل كانت بتعيط، بس دموع حزن على فرحة إن في حد شهد إنها ضحية فؤاد:
إني متشكرة جوي جوي.
وفاء بكسر*ة:
متشكرنيش يا بتي. أنا اللي محجوجالك على كل حاجة وكل كلمة اتجالتلك. أنا بحاول أداوي ولو جزء صغير من اللي عمله ابني. يا خسارة تربيتي فيه.
***
عند بيت عيلة الرضوان.
حاج سعد. يا حاج سعد.
خرجت أميرة واتفاجأت باللي بينادي بصوت عالي. ومخدش باله إنها واقفة لأنه كان باصص في الأرض. وبعدين رفع راسه فجأة وقال بإحراج:
حقك عليا. متأسف.
أميرة بهدوء:
ولا يهمك.
زياد بتردد:
الحاج سعد موجود.
أميرة:
آه. جوه. اتفضل.
وبعدين نادت أميرة على أخوها:
عبد الرحمن. تعالي. في حد رايد عمك سعد.
ووجهت كلامها لزياد:
خارج لك حالا. عن إذنك.
وخرجت على بره. زياد عينه معاها لحد ما غابت. وابتسم ودخل وهو بينادي:
حاج سعد.
عبد الرحمن خرجله:
اتفضل. اتفضل. أهلاً وسهلاً. نورت الدار. مش الباش مهندس زياد بردك؟
زياد بابتسامة:
آه. واسمي زياد.
عبد الرحمن بود:
عاشت الأسامي يا باش مهندس. اتفضل. اتفضل.
***
مالك وهو قاعد مصدوم على منظر هدوم أخوه وبيفكر في كلام أمه وظلمه لغزل اللي صعبت عليه. وطريقته معاها من أول ما شافها. وافتكر بدور وكلامها لغزل. وقام من مكانه على فوق ودخل أوضته. لقي بدور نايمة.
مالك بزعيق:
بدور. جوووم.
بدور بخضة:
إيه؟
مالك:
في إيه؟
مالك بعصبية:
فوقي أكده. رايدك.
بدور بتدعك في عينها:
في إيه يا مالك؟
مالك مسكها من دراعها:
إيه الحديت العفش اللي جولتيه عني لغزل ده؟
بدور بخبث:
جولت إيه؟ أنا لـ ست غزل.
مالك بعصبية:
متجعديش تلفي وتدوري. اتحدتي دوغري معايا.
بدور بخنقة:
بجولك إيه؟ أنا مجولتش حاجة لحد. وبعدين هي اللي جالتلك أهو و جومتك عليا، و چاي تزعجلي. كنت خابرة إنها هتعرف تلفك وتحطك في جيبه.
مالك بعصبية أكبر:
أنا محدش يجدر يحطني في جيبه. يابت الـ... ورفع إيده ونزلها على و*شه.
بدور بانهيار:
بتضر*وبني علشانها؟ ولو على الجوالة آه جولت وهجول أكتر من كده. واحدة چاية تاخد مني جوزي رايدني أعمل إيه؟ يعني أخوك يعمل المصيبة ويجبهالنا لحد عندنا، ورايدني أسكت؟ حتي سبني أفرفر يا أخي. ولا انت زعلان على السنيورة بتاعتكم؟
مالك ببرود:
أوعي تكوني فاكراني مش خابرك زين. ده أنا حافظك صم وعجنك وخابزك. وموضوع إنك خايفة على جوزك إنه يروح منك دي مش في دماغك واصل. أحبي أقولك أنا إنتي خايفة على إيه؟
بدور بعصبية:
ياااه. أنا بجيت وحشة أكده؟ وياترى أنا وحشة أكده من زمان ولا من ساعة ما اتجوزت ست غزل؟
مالك بسخرية:
من زمااان.
بدور بسخرية:
ياسبحان الله. واشمعنا جولتلي دوكا؟
مالك ببرود:
لأنه مكنش فارق معايا. والمسكينة اللي جارك دي هتجعد فترة مؤقتة معانا وماشية. ملكيش صالح بيها لحد ما تعود بيت أهلها. ولو حصل منك حاجة تاني هوديكي بيت أبوكي لحد ما هي تمشي، وابقى أرجعك تاني.
ومستناش منها رد وسابها وخرج.
***
عبد الرحمن بصوت عالي:
جمر. يا جمر.
قمر نازلة من فوق:
نعم يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن بص لها بصة طويلة. فاتت كسفت وقالت له وهي بتبص في الأرض:
حضرتك كنت بتنادي عليا.
عبد الرحمن انتبه لنفسه:
هه. آه. اعملي أي حاجة للباش مهندس يشربها يا جمر.
قمر بكسوف:
حاضر. من عنيا.
عبد الرحمن:
تسلملي عينك يا جمري. ولما تخلصي نادي عليا. ومتخرجيش بشعرك أكده. فاهمه ولا لأ؟
قمر:
حاضر. بس بابا مجاليش حاجة على شعري.
عبد الرحمن بضيق:
أنا اللي بجول. عجبك ولا لأ؟
قمر بتوتر:
لأ. مجولتش حاجة. حاضر.
ودخلت على المطبخ. وعبد الرحمن فضل متابعها وهو مبتسم.
وق*طع تفكيره صوت فريدة:
واقف ليه أكده يا عبد الرحمن؟
عبد الرحمن بخضة:
هه. لا سلامتك يا مرت عمي. أنا كنت بجول لجمر تعمل حاجة للباش مهندس يشربها.
فريدة بتفهم:
طيب يا ولدي. هدخل أساعدها لحسن دي مش بتعرف تعمل حاجة.
عبد الرحمن بضحكة:
كتر خيرها إنها بتحاول.
فريدة بضحك:
آه. كتر خيرها جوي.
***
سعد:
تمام يا ابني. ربنا يقدم اللي فيه الخير بإذن الله.
زياد:
إن شاء الله يا حاج. كنت رايد حضرتك في موضوع كده.
سعد بفضول:
اؤمرني يا ولدي.
زياد بإحراج:
أنا تعب عليا أوي إني أروح وأجي كل يوم. فلو حضرتك تشوف لي أوضة أو مكان أقعد فيه، أروح خميس وجمعة مثلاً.
سعد بضحكة:
أتصدق يا ولدي إني كنت رايد أقولك كده بردك. بص. في أوضة منفصلة بين الدار دي ودار أخويا الله يرحمه. ممكن تقعد فيها لو معندكش مانع. أو أشوف لك مطرح بقى.
ق*اطعه زياد:
لأ. هي الأوضة دي كويسة أوي. وأهو أبقى قريب من الأرض وحضرتك. ولا إيه؟
سعد بفرحة:
عفارم عليك يا ولدي.
ق*طع كلامهم دخول عبد الرحمن بالشاي.
عبد الرحمن:
اتفضل الشاي يا باش مهندس.
زياد:
بلاش باش مهندس دي. إحنا سننا مقارب من بعض. قولي يا أستاذ زياد طول.
ضحك عبد الرحمن وسعد. وقال سعد:
الله يحظك يا ولدي.
عبد الرحمن بضحك:
والله إني افتكرتك بتتحدت صدج.
أسامة:
لأ بجد يا عبده. أنا زي أخوك. شيل التكليف يا راجل.
عبد الرحمن:
ليا الشرف والله. ويعلم ربنا إني ارتحتلك من أول ما شوفتك.
زياد بابتسامة:
والله يا عبد الرحمن القلوب عند بعضها.
سعد بفرحة:
ربنا يديم المحبة ما بينا.
***
مالك خ*بط على الباب.
غزل باستغراب:
ادخل.
مالك دخل بتردد وقرب من غزل وقال:
حقك عليا يا غزل.
وفاء بفرحة:
مش جولتلك يا بتي جبل كده إن مالك ده غير فؤاد أصل. وع فكرة يا غزل يا بتي مالك عمره ما قال لحد حقك عليا أصل. ولو على رقبته. ربنا يحميك يا ولدي يااارب.
غزل بسخرية:
مش فارقة يا أم مالك.
وفاء غمزة في رجلها وقامت:
هسيبكم أنا بقى. وهنزل أعمل الأكل.
وخرجت وقفلت الباب وراها.
مالك قرب على غزل واتفاجأت بيه ب...
رواية متمرده احتلت قلب صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
اتفاجأت غزل بمالك وهو يقرب عليها وهو يقول لها:
"أنا عارف إني كنت قليل الذوق معاكي ومعاملتي ماكانتش جد كده، بس أنا عايزك تسامحيني. حقك عليا مرة تانية."
غزل حست من جواها بالصدق في كلام مالك وأنه غير أخوه.
فبصت له:
"خلاص مفيش حاجة، بس مش كل شوية تعلي صوتك عليا."
مالك بجدية:
"ماشي، وأنتي كمان متعانديش معايا."
غزل بانفعال:
"ما عشان أنت بتتعصب عليا ودايماً بتقولي كلام يضايقني!"
مالك كان مركز مع ملامحها وهي بتتكلم وبتنفعِل، فابتسم.
غزل بصت له باستغراب:
"وإنت بتضحك على إيه؟"
مالك بابتسامة:
"عشان مفيش فايدة فيكي."
غزل بتبرير:
"كيف يعني، ما أنا أصل..."
قطع كلامها مالك:
"خلاص خلاص، مفيش حاجة. اعتبريني ماقولتش حاجة."
غزل بصت له وقالت:
"طيب ممكن بقى تروح عند مراتك؟ عايزة أنام بجسمي."
مالك بص لها بعند وقال:
"وه، طب ما أنا عند مراتي."
غزل بصدمة:
"كيف يعني؟ ماعندناش حد بالاسم ده. يلا يا بابا، يلا على مراتك."
قالت غزل آخر كلامها وهي بتشاور له على الباب.
مالك بضحكة:
"ماشي، هروح وأرجع لك تاني."
غزل بضحك:
"ترجع فين؟ هي ترعة جنابك. الأوضة دي بتاعتي لحد ما أمشي من هنا، وبعدين أبقى أدخل فيها براحتك."
مالك بضحكة مسموعة رنت في قلب غزل:
"عندك لسان عايز جصة وهيبقى على يدي إن شاء الله."
وغمزلها بعينه وخرج وقفل الباب.
غزل بصدمة وقالت لنفسها:
"يا أمي، الواد كيف القمر..."
***
أميرة:
"تصدقي يا أمي، جمر افتكرت دلوقتي إن ليها بنت عم وعايزة نجرب من بعض."
راوية بفرحة:
"صدق يا أميرة؟ يا ريت والله يا بنتي، بدل ما أنتِ مش شايلة نفسك منهم على الفاضي. جربي منهم، يمكن يطلعوا غير ما أنتِ فاهمة. يا بنتي، دي جمر دي كيف العسل."
أميرة ببرود:
"وأنا مش عايزة حد. هي دلوقتي افتكرت إن ليها بنت عم على مزاجها، إني وإياك."
راوية:
"يا بنتي، أنتِ اللي مش مديالهم فرصة يجربوا منكِ. أنا مش هخبي عليكي يا بنتي، ياما حاولوا يجربوا منكِ بس أنتِ ماكنتيش عايزة، وكانت معاملتك ليهم مش كويسة أصلاً."
أميرة بعصبية:
"أنتِ دايماً متحاملاهم كأنهم بناتك وأنا مش بنتك."
راوية وهي بتاخد أميرة في حضنها:
"أنتِ عبيطة يا بنتي؟ أنا ما أحبش حد في الدنيا كلها غيرك أنتِ وأخوكي بس. ادي نفسك فرصة تتعرفي على جمر، لو لقيتي عكس ما أنا بقول، أبعدي تاني عنهم وأنا متأكدة إنك هتحبيها."
أميرة وهي في حضن راوية:
"حاضر يا أمي، هحاول."
راوية بحب:
"ربنا يهديكي يا بنتي ويسلمك من كل شر."
قطع كلامهم دخول عبد الرحمن:
"وه، وأنا فين من الدعاء ده بقى؟"
راوية بابتسامة:
"وهو أنا ليا بركة غيرك يا ولدي؟ ربنا يبارك لنا فيك يا رب وأفرح بيك عن قريب."
عبد الرحمن بابتسامة:
"ما تقلقيش، عن قريب قوي إن شاء الله."
***
حماد كان قاعد في المكتب واتفاجأ باللي داخل عليه.
فؤاد:
"أبويا، كيفك يا أبو حماد؟"
بفرحة إنه شاف ابنه:
"فؤاد، كيفك يا ولدي؟"
وقام حضنه.
حماد بعتاب:
"بقى كده يا ولدي؟ تسوء سمعة أبوك وعيلتك كلها؟ ينفع؟"
فؤاد بتلقائية:
"خلاص يا أبويا، بقى الموضوع عدى وخلصنا من الحوار الشؤم ده، وزمانهم جوزوها بعيد عننا."
حماد بسخرية:
"هو ده كان كل اللي همك إنك تهرب وتسيبنا لعيلة الرضوان؟ أهم حاجة إنك نفدت، مش كده؟"
فؤاد بضيق:
"خلاص يا أبويا، بقى في حد جرب منكم؟ هما كانوا عايزيني أنا وأنا ماكنتش موجود، فخلاص."
حماد بحدة:
"طيب والبنت يا ولدي؟ مصعبتش عليك بعد اللي عملته فيها؟"
فؤاد بزهق:
"والله يا أبويا، أنا ما كنتش داري باللي بعمله. وكمان هي ماكنتش ملاك، يعني ده كانت بمقاطع..."
قاطعه حماد بعنف:
"لم نفسك يا فؤاد، وأي كلمة على البنت دي أنا اللي هقفل لك. أنت فاهم ولا لأ؟"
فؤاد باستغراب:
"ليه يعني يا أبويا؟"
حماد بعصبية:
"كده وخلاص، وشوف لك حتة تقعد فيها، مبقاش ينفع تقعد في الدار."
فؤاد بصدمة:
"أنت بتطردني يا أبويا؟"
حماد:
"أيوه، لفترة مؤقتة، وبعدين أبقى أرجع."
فؤاد بقلق:
"وليه مقعدش من دلوقتي بس؟"
حماد:
"لأن غزل بقت مرات أخوك مالك وهتقعد عندنا فترة مؤقتة، وماينفعش أنت تقعد معانا هنا إلا لما البنت تمشي."
فؤاد بصدمة:
"أنت بتقول إيه يا أبويا؟ كيف ده حصل؟"
حماد:
"اللي سمعته، ومش عايز كلمة زيادة منك."
***
فريدة بتردد:
"ألا بقولك يا حاج..."
سعد:
"خير يا حاجة."
فريدة بتوتر:
"كنت عايزة أروح لغزل أطمئن عليها."
سعد وهو بيبصلها:
"لا يا فريدة، أنا هشيع لهم. عبد الرحمن بكرة إن شاء الله يجيبها تقعد عندينا يومين."
فريدة بفرحة:
"صدق يا حاج؟"
سعد:
"وهضحك عليكي ليه؟"
فريدة بابتسامة:
"ربنا يخليك لينا ويطولنا في عمرك يا رب."
***
دخل مالك على بدور وقفل الباب.
مالك بهدوء:
"مالك قاعدة لحالك كده ليه؟"
بدور:
"لسه فاكر إنك متجوز اتنين؟"
مالك:
"مانا ببيت هنا كل ليلة. أومال فين يعني بروح؟"
بدور بسخرية:
"لو كنت تعرف تبيت هناك كنت عملته."
مالك بضيق:
"بقولك إيه، أنا مش ناقص صداع ووجع دماغ. أنتِ فاهمة ولا لأ؟"
بدور بسخرية:
"ما أنت بتيجي عندي هنا ويمسكك الصداع."
مالك بعصبية:
"بدور! حطي لسانك جوه خشمك، بقولك إيه."
بدور اتنفضت من صوته. ومالك لاحظ ده فقال لها بهدوء متصنع:
"شوفي يا بدور، أنتِ عايزة إيه وأنا هعمله."
بدور بفرحة من جواها ومش عايزة تبين ده:
"وأنا هعوز منك إيه؟"
مالك وهو فاهمها:
"قولي، متتكسفيش. أنا عارف إنك عايزة حاجة."
بدور بخبث:
"كنت عايزة أقعد في دار لحالي."
مالك بصدمة:
"وه، كيف يعني؟ أنتِ عارفة زين من ساعة ما اتجوزتك إني قاعد هنا، وأنتِ وافقتي. يبقى الموضوع ده ميتفتحش تاني."
بدور بضيق:
"وافقت عشان كنت لحالي، مش تجيب لي ضرة وكمان قاعدة معايا في نفس الدار."
مالك:
"ما أنتِ عارفة إنها فترة مؤقتة ووافقتي بردك قبل ما تيجي، وعارفة الجوازة دي ليه ولحد إمتى. أنا ما ضحكتش عليكي يا بنت الناس. عايزة تقعدي كده تمام، مش عايزة، اعملي اللي بدك إياه."
***
قمر كانت قاعدة في الصالة بتذاكر. وخرجت عليها فريدة.
فريدة:
"إيه اللي قاعدك تذاكري في الصالة؟ ما تطلعي أوضتك تذاكري فيها."
قمر:
"قاعدة وآخدة بالكم يا أمي، بدل ما أقعد فوق لحالي."
فريدة:
"طيب يا أختي، ذاكري وأنا هدخل أعمل الغدا."
قمر:
"ماشي."
دخلت فريدة المطبخ. ودخل من باب البيت عبد الرحمن.
قمر أول ما شافته ابتسمت كأنها كانت مستنياه. وعبد الرحمن ابتسم هو كمان. بقرب عليها:
"كيفك يا قمر؟"
قمر بكسوف:
"الحمد لله."
قعد عبد الرحمن جنبها وقال:
"أنتِ ناوية تدخلي الجامعة إن شاء الله؟"
قمر بحماس:
"إن شاء الله، عايزة أكمل تعليمي للآخر."
عبد الرحمن بحزن بان في وشه:
"ربنا يقدملك اللي فيه الخير."
قمر بحزن وهي ملاحظة تغيير عبد الرحمن:
"هو أنت هتفرض علي اللي هتتجوزها إنها ما تكملش تعليمها؟"
عبد الرحمن بص في عيون قمر وقالها بقصد:
"أكيد لأ. بس المهم عندي إنها ما تندمش إنها وافقت عليا، وماخدتش راجل متعلم زيها."
قمر بتلقائية وهي مركزة في عيون عبد الرحمن:
"هي عمرها ما هتندم أبداً. وأكيد التعليم عندها مش أهم من الشخص اللي عاشت وراه وعايزاه. وأنا لو مكانها، هأوافق على طول."
عبد الرحمن بص لها بفرحة:
"بتقولي جد يعني؟ لو اتوجدلك هتوافقي؟"
قمر بصت للأرض بكسوف وهزت راسها.
عبد الرحمن بفرحة ملكت قلبه:
"بس هو ممكن يكون له شرط."
قمر ببراءة:
"ياترى هيكون إيه شرطه؟"
عبد الرحمن بابتسامة:
"إنك لو رحتي الجامعة، هو اللي يوديكي ويجيبك."
قمر وهي بتبادله نفس الابتسامة:
"الشرط ده، هو لو مجالوش، كانت هي اللي هتطلب منه يعمل كده."
عبد الرحمن بضحكة خطفت قلب قمر قال:
"والله يا قمري، هو ما يقدر يرفضلك طلب. عشان أنتِ عمره اللي فات ومستقبله اللي جاي ونبض قلبه."
قمر قلبها دق وابتسمت بخجل وقامت بسرعة وسابت عبد الرحمن وطلعت تجري على فوق.
***
أميرة وهي بتحط الطرحة:
"يا أمي، أنا هروح لجمر."
راوية بفرحة:
"طيب يا بنتي، ربنا يهديكي يا بنتي ويعقلك يا بنتي."
أميرة كانت خارجة من بيتها وقابلت أسامة وسابته ومشيت كأنها مش واخده بالها منها.
أسامة شافها واتكلم بسرعة قبل ما تمشي:
"لو سمحتي، لو سمحتي."
أميرة وقفت:
"نعم؟"
أسامة:
"أنا آسف، بس كنت عايز أسأل على عبد الرحمن. مش ده قريبك برضه؟"
أميرة وهي باصة في الأرض بحرج:
"ده أخويا. حضرتك عايز حاجة منه؟"
أسامة باحراج:
"أنا بس بسأل، هو في البيت ولا لأ؟"
أميرة:
"لأ، ده عند عمي سعد."
أسامة بابتسامة:
"تمام، ومتأسف إني وقفتك."
أميرة بخجل:
"لأ عادي، ولا يهمك. عن إذنك."
أسامة بابتسامة:
"اتفضلي."
أميرة سابته ومشيت قدامه، وهو فضل ماشي وراها لحد بيت سعد عمها.
***
مالك خبط على باب غزل.
غزل:
"ادخل."
مالك دخل واتصدم من جمال غزل. كانت لابسة فستان مجسم من فوق ونازل على واسع وطوله لحد قبل الخلخال بشوية، وشعرها كله على جنب واحد وخصلة على الجنب التاني، مع ميك بسيط. كانت شبه الملائكة.
غزل باستغراب:
"في حاجة؟"
مالك وهو مركز معاها بزيادة:
"مفيش حاجة، بس أنتِ كيف كده؟"
غزل:
"كده كيف يعني؟"
مالك:
"شبه الملائكة."
غزل بكسوف وباصة للأرض:
"متشكرة."
مالك:
"متشكرة على إيه؟ ده أنا اللي متشكر."
غزل بصت له وقالت:
"متشكر على إيه؟"
مالك بتوهان وهو سرحان في عيونها:
"متشكر للظروف اللي خلتك مراتي."
غزل بضيق:
"بتشكر أخويا."
مالك بلهفة:
"لأ، أبداً. مش قصدي، بس لو هشكر، هشكر إنه سافر وخلاني اتجوزك. أنا ماكنتش شايفك قبل كده، وماكنتش داري إنك بالحلاوة دي."
غزل بكسوف:
"متشكرة."
مالك بتوهان:
"غزل، أنا عايز أقول لك..."
وقطع كلامهم خبط على الباب.
مالك:
"يوووه، مين؟"
بدور فتحت الباب:
"مالك، أنا عايزاك في كلمتين."
مالك بحدة:
"كيف تدخلي كده؟ حد أذن لك تفتحي الباب؟"
بدور بسرعة:
"مش وقته دلوقتي، عايزك ضروري."
مالك ببرود:
"ما تقولي هنا."
بدور بتوتر:
"لأ، تعالى بس الأول وهتعرف."
مالك بص لغزل اللي متابعة كلامهم وقالها:
"هروح أشوفها عايزة إيه وراجع لك تاني."
غزل بابتسامة:
"ماشي."
بدور وهي غيرانة:
"يلا يا مالك."
وسابته وخرجت.
خرج مالك ورا بدور ودخل الأوضة.
مالك:
"خير يا بدور، في إيه؟"
بدور بعصبية:
"بعد كده تحترم إن أنا موجودة وتتعامل كويس مع الست الكبيرة بتاعتك قدامي."
مالك بحدة:
"بدور، إحنا مش هنضحك على بعض. أنتِ ولا بتغيري ولا هتغيري عليا."
بدور بتوتر:
"حتى ولو، برضه تحترمني. وبعدين أنا هروح أقعد عند أبويا يومين."
مالك:
"وده ليه إن شاء الله؟"
بدور:
"كده، هغير جو بدل ما أنت مش راضي تجيب لي دار لوحدي."
مالك:
"اعملي اللي عايزاه. وبعدين، هو ده الموضوع اللي كنتي مستعجلة عليه؟"
بدور بثقة:
"أكيد لأ."
مالك:
"أومال إيه؟"
بدور بخبث:
"أخوك فؤاد وصل النهاردة الصبح وقاعد مع أبوك في المكتب."
وقطع كلامها خروج مالك جري على تحت وملامحه باين عليها الغضب.
رواية متمرده احتلت قلب صعيدي الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
بدور دخلت على غزل الأوضة.
غزل بخضة: هو في حد يدخل على حد أكده؟
بدور بخبث: كنت عايزة أقولك على حاجة.
غزل باستغراب: خير، في إيه؟
بدور ببراءة مصطنعة: سمعت صوت تحت، نزلت أشوف في إيه، لقيت فؤاد جه من السفر والكل مرحب بيه تحت. حتى مالك. فصعبتي عليا وجولت أجي أقولك.
غزل أول ما سمعت كلام بدور قامت بغضب وحطت الطرحة على شعرها بعشوائية وخرجت من الأوضة جري على تحت.
وفي نفس الوقت في مكتب حماد، فؤاد أول ما شاف مالك قام وقف وابتسم. ولسة هيتكلم لقي مالك قرب عليه بسرعة وراح ضربه في وشه.
فؤاد وقع على الأرض من شدة الضربة.
حماد بخضة على ولاده: يابني مش أكده، نتفاهم براحة. وأنا جلت لأخوك إنه مش هيقعد هنا إلا لما غزل تمشي.
قطع مالك كلامه وقال بغضب: ومين جالك يا أبويا إن غزل هتمشي بيت جوزها؟
فؤاد قام وقف وقال: كيف يعني، عايز تخلي واحدة زي دي على ذمتك؟ دي واحدة ر...
قطع كلامه الضربة المفاجأة من مالك وهو بيقوله: إنت تخرس خااالص. اللي بتتكلم عليها دي مرتي وأشرف منك ومن بلدك كلها. وكلمة زيادة عليها، يمين بالله ماهعمل حساب إنك أخويا وهقتلك وهخلي الحاج حماد ملوش إلا ابن واحد.
كانت غزل واقفة قدام المكتب وسامعة كل كلمة مالك قالها والفرحة مسيطرة على قلبها. وبعد ما اتأكدت من اللي في دماغها وقلبها، خدت بعضها وطلعت على فوق.
حماد بخوف: يابني مش أكده، الأمور مبتتخدش أكده.
مالك بعصبية: اومال كيف يا أبويا؟ ماهو دلعك فيه هو اللي طلعه أكده. هتفضل لحد إمتى بتدلع فيه أكده؟
حماد بقلة حيلة: يابني أنا كبرت ومبقاش فيا حيل لا أربي ولا أدلع. عارف إنه ناقص تربية بس ما باليد حيلة.
مالك والعصبية مالية عينه: خلاص يا أبويا، قدام إنت مقدرتش يبقى سبلي أنا المهمة دي.
ومسك فؤاد وقاله: وإنت بقى زي ما غورت بلاد بره، هترجع تغور مطرح ما جيت ومش هتقعد في دار لحالك. وكل يوم الجاي نطاط هنا. لاء، إنت هتسيب البلد كلها وتهج. ولو شفت خلقتك تاني هنا، يمين بالله ماهسيبك حي. إنت فاهم ولا لاء؟
فؤاد مكنش قادر يتكلم، بقي يهز راسه بموافقة.
أميرة دخلت بيت عمها سعد ولقيت عبد الرحمن في وشها.
أميرة: عبد الرحمن، إنت هنا يا أخويا؟
عبد الرحمن باستغراب: أميرة، بتعملي إيه هنا؟
أميرة: جيت أقعد مع جمر شوية. هي فين صحيح؟
عبد الرحمن: كانت هنا وطلعت فوق. وأنا قاعد مستني عمي.
أميرة: صحيح، وأنا خارجة من دارنا، لقيت المهندس كان جايلك. وجلتله إنك هنا. وكان جاي ورايا. زمانه وصل. اطلع طل عليه أكده.
عبد الرحمن: ماشي، هطلع. وإنتي ادخلي لجمر.
فريدة نازلة من فوق: مرحب مرحب ببنت الغالية.
أميرة: مرحب بيكي يا مرت عمي.
فريدة نزلت حضنتها وقالت: أيوه أكده، حسسينا إن العيلة كاملة. وكانت اللمة بتبقى ناقصاكي يا بت الغالية.
أميرة باحراج: حقكم عليا.
فريدة: متقوليش أكده يا بنتي، إنتي اللي حقك علينا. ولو كنا ضايجينك من غير ما نقصد.
أميرة براحة: لاء يا مرت عمي، متقوليش أكده. إنتوا ما يطلعش منيكم العيبة.
فريدة بحب: حبيبتي والله يا أميرة. وربنا يعلم معزتك عندي كيف جمر وغزل بالظبط.
أميرة بابتسامة: ربنا يخليكو ليا يا مرت عمي. فين جمر أمال؟
فريدة بحب: ولا منك يا جلب مرت عمك، جمر فوق. اطلعيلها.
أميرة: ماشي.
وسابتها وطلعت على فوق.
عبد الرحمن: إزيك يا باشمهندس؟ عامل إيه؟
زياد: إيه باشمهندس دي؟ إحنا اتفقنا على إيه؟
عبد الرحمن بضحكة: عندك حق. اتفضل اتفضل.
دخل عبد الرحمن وزياد المضيفة.
قاله وهو بيقول: هروح أنده عمي وأجيلك طوالي.
زياد باحراج: آه، اتفضل. خد راحتك.
دخل عبد الرحمن عند فريدة وقال: مرت عمي، استأذنك بس تعملي حاجة للمهندس عشان قاعد في المضيفة.
فريدة: حاضر يا ابني، من عنيا.
عبد الرحمن: كتر خيرك. هو عمي فين؟
فريدة: جوه في المكتب.
عبد الرحمن: هدخل أقوله وندخل للمهندس.
وخرج فعلاً ينادي عمه.
غزل قاعدة في الأوضة فرحانة من جواها على اللي عمله مالك مع فؤاد وكلامه معاه. شوية وخبّط مالك ودخل. بس اتفاجأ بمنظر غزل اللي كانت لابسة فستان قصير لحد الركبة لونه أسود مع شدة بياضها وشعرها الكيرلي. وكانت حاطة ميك أب جري مبين جمال ملامحها وروّجها الأحمر الساحر. كانت قمر أوي. وده خلى مالك كان مبهور وعينه متشلتش من عليها.
غزل وهي بتبتسم بخجل: يا مالك.
مالك وهو مصدوم من جمالها: احم، نعم.
غزل باستغراب: هو في حاجة؟
مالك وهو مسحور بيها: لاء، إنتي اللي في حاجة؟
غزل بعدم فهم: لاء، مفيش. بس واقف مكانك ليه؟
مالك: هه، لاء مفيش. بس إنتي بس... أصلي يعني.
غزل ضحكت على شكل مالك، ضحكة طيرت بيها عقله وقالتله برقة: بتبص لي.
مالك بدون وعي: إنتي حلوة قوي يا غزل.
غزل بابتسامة كسوف: متشكرة.
مالك انتبه لنفسه وقال بتوتر: كنت عايز أقولك على حاجة.
غزل قربت من مالك أوي وقالت: عارفة وسمعت كل حاجة دارت بينكم. وحاسة إني بقى ليا ضهر تانية غير أبويا.
مالك فرح من كلامها وبص في عينيها وقال: محدش يقدر يقربلك طول ما أنا عايش. محدش يقدر يبصلك بس بصة مش زينة. صدقيني هاكله بسناني حتى لو كان من لحمي ودمي.
غزل كانت عايزة تشوف رد فعله، فقالت بخبث: طول ما إنت عايش!! بس أنا مش هفضل على ذمتك طول العمر. أنا هقعد على جلبك بس فترة مؤقتة.
مالك بتلقائية: ياريت العمر كله يا غزل.
غزل بفرحة: بجد يا مالك؟
مالك انتبه للي قاله، لكنه اتفاجئ لما شاف الفرحة في عيون غزل. فقال بحب: آه والله يا غزل. بس مش هينفع أضغط عليكي وأخليكي تجبيلي تبقي على ذمتي. دي حاجة ترجعلك إنتي يا غزل.
غزل فهمت قصد مالك وإنه بيتكلم إنه هيفضل أخو فؤاد. ودي حاجة لا يمكن تتغير. فسرحت بحيرة في كلامه. ومالك وقتها كان بيبصلها بخوف إنها تبعد عنه.
كان عبد الرحمن وسعد خارجين من المضيفة بعد ما المهندس زياد خرج.
سعد: بجولك يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن: خير يا عمي.
سعد: كنت عايزك تروح لغزل بتي وتجول إنها هتجعد عندينا كام يوم، كأنها غضبانه.
عبد الرحمن بتفكير: من عنيا يا عمي. بس أنا بجول لما حضرتك تيجي معايا. هتمنع أي مشكلة. عشان لو مالك جالي حاجة، أنا مش هسكت. وممكن يعند معايا أكتر. وهو قدام الناس حالياً هو معاه حق.
سعد بتفكير وهو بيقوم من مكانه: عندك حق يا ولدي. خلاص، هروح وياك. وأنا هوقف كل واحد عند حده.
خرج عبد الرحمن وسعد من البيت لبيت عيلة الصواف.
عبد الرحمن: عمي، كنت عايز أقولك على موضوع أكده.
سعد: جول يا ولدي.
عبد الرحمن بتوتر: بس استحلفك بالله لو موافقتش، كأني مقولتش حاجة ويفضل الوضع زي ما هو.
سعد بص لعبد الرحمن وقال: خير يا ولدي. جلجتني في إيه؟ اتكلم طوالي.
عبد الرحمن بارتباك: عمي، أنا كنت عايز أتقدم لجمر. ولو حضرتك موافقتش، بالله عليك الوضع بينا يفضل زي ما هو. وهتبقي بردك جمر بت عمي وأختي. ومش هفتح الموضوع ده تاني واصل.
سعد وقف مكانه وبص لعبد الرحمن وقال: كيف يعني؟ وأنا اللي سايبك داخل خارج وسطنا أكده تبص لبت عمك؟
عبد الرحمن كان باصص في الأرض بحزن وقلق وقال: عمي، أنا والله...
قاطعه سعد: بلا عمي بلا بتاع. بجي إنت طلعت بتستغفلني طول المدة دي كلها. وكيف عايز بعد ما تتقدم لبتي وتترفض إن الوضع ميتغيرش؟ هه. اسمع من هنا ورايح الوضع بحساب. وأنا وعد مني إن إنت لجمر وجمر ليك.
عبد الرحمن بعد ما عيونه دمعت من كلام عمه، اتصدم ورفع راسه بفرحة: بجد يا عمي؟
سعد بضحكة: آه يا ولد أخوي. هو أنا هلاقيلها حد أحسن منك بردك.
عبد الرحمن بتنهيدة: حرام عليك يا عمي. ووجعت قلبي.
وباس إيده وقال: ربنا يخليك لينا وميحرمنيش منك واصل.
غزل بصت لمالك على كلامه ومش عارفة ترد بإيه.
غزل: أنا بصراحة...
قاطعها خبط على الباب.
مالك بنرفزة: مين؟
صوت: أنا يا جلب أمك. عمك أبو غزل تحت ورايدك.
مالك: حاضر يا أما، نازل.
غزل بتسبقه وهي بتجري على باب الأوضة: أبويا!
وقفها مالك بصوته: غزززل!
غزل وقفت وبصتله وقالت: إنت رجعت تزعج فيا تاني؟
مالك بغيرة وهو بيقرب منها: وأكسر دماغك كمان. كيف يعني هتنزلي أكده؟
غزل بصت لروحها واستنتبهت وقالت بخجل: إذا كان أكده حقك عليا. بس أبويا وحشني جوي.
مالك: أنا هنزل أسبقك. وإنتي غيري وامسحي اللي في وشك وحصليني.
غزل بدلع: حاضر، من عنيا.
نزل مالك وهو مبسوط وبيستقبل سعد وعبد الرحمن بحب: أهلاً أهلاً، نورتوا الدار.
عبد الرحمن بص لعمه وهو مستغرب.
سعد وقال: منور ببتي يا ابن الصواف.
مالك بسعادة: عندك حق. من ساعة ما حطت رجلها في الدار وهي منورانها.
حماد بص لابنه وهو مستغرب مين ده.
سعد اتجاهل كلام مالك وقال بجدية: أنا كنت عايز بتي، زي ما اتفقت قبل سابق، هتيجي تقعد عندنا أسبوع أو اتنين، كأنها غضبانه.
رد مالك بحزن: طيب، خليها قاعدة الست شهور على بعض. وأنا بعد الست شهور هجبهالك بنفسي لحد الدار ومعاها ورجالها.
سعد بعصبية: لاء، بتي هتقعد الفترة دي عندنا. وكل كام يوم هاجي آخدها أسبوع لحد ما يتم الطلاق.
قطع كلامهم صوت غزل وهي نازلة من على السلم وبتقول بحزن: بس أنا مش رايدة أطلق يا أبويا.
بصلها مالك بحب وفرحة طيرت عقله وابتسم ليها بعشق، كأنها أنقذت قلبه من الهلاك.
سعد بغموض وعصبية: هملوني أنا وبتي لحالنا.
حماد أخد مالك ودخلوا المكتب. ومالك عينه منزلتش من عيون غزل، كأنه بيترجاها تغير رأيها وتفضل جنبه.
سعد بعصبية: إنتي بتجولي إيه يا بتي؟ كيف يعني مش رايدة تطلقي؟ حد فيهم هددك بحاجة؟ جوليلي وأنا مهخليش ليهم أثر.
غزل بسرعة: أبداً يا أبويا، والله أبداً. لو تفتكر يا أبويا إني كنت عايزة أمشي النهاردة قبل بكرة من البيت ده الأول. بس لما عاشرتهم عرفت إن مالك راجل زين.
وبدأت غزل تحكي لأبوها كل حاجة من ساعة ما جت ولحد ما فؤاد جه.
سعد بتفكير: إنتي متأكدة يا بتي إنك هتكملي حياتك مع العيلة دي والراجل ده؟
غزل بكسوف: آه يا أبويا. مالك لو لفيت الدنيا مش هلاقيله راجل زيه.
عبد الرحمن: خلاص يا عمي، هي مرتاحة معاه خلاص. المهم راحتها هي. واللي يهمنا إن الكلب فؤاد ميجيش هنا واصل. وأهو مالك قطع رجله من هنا.
سعد بتفكير: اللي إنتي شيفاه يا بتي. بس لو حسيتي بأي وجع إنك مش قادرة تعيشي هنا، جوليلي وأنا أطربجلك الدار على اللي فيه.
غزل بفرحة: حاضر يا أبويا.
سعد افتكر قمر وقال بفرحة: صحيح يا بتي، عبدالرحمن طلب يد جمر خيتك. وأنا وافقت وهنعمل خطوبة الخميس الجاي بإذن الله.
غزل بفرحة: بجد يا عبد الرحمن؟ ألف ألف مبروووك. ربنا يسعدكم ويتمم ليكم بألف خير يا رب.
عبد الرحمن بسعادة: الله يبارك فيكي. وربنا يهدي سرك ويسعدك يا بت عمي يا رب.
عدى أسبوع وجه يوم الخطوبة.
مالك وهو بيبص لغزل بعشق: إيه الجمر اللي جيت معايا ده؟ والله ما مصدق نفسي يا جلب.
غزل بابتسامة: ده إنت اللي عيونك جمر. ربنا يخليك ليا يا مالك.
مالك بحب: عمري معرفت معنى الحب إلا لما شوفت عيونك. جلبتيلي حياتي وحليتي أيامي يا بت الرضوان.
غزل وهي بتدفن نفسها في حضن مالك: ربنا ما يحرمني منك يا عوضي عن كل حاجة وحشة حصلتلي.
قاطع كلامهم أميرة وهي داخلة تسلم على غزل.
أميرة: حبيبتي، وحشاني جوي.
غزل بحب: إنتي أكتر يا جلب. عجبال ما نفرح بيكي يا رب.
أميرة: حبيبتي، ربنا يخليكي ليا.
سعد قاعد مع الرجالة والمهندس زياد جه قعد جنبه.
سعد بفرحة: عجبالك يا ولدي. ربنا يفرحنا بيك إنت كمان.
زياد بتوتر: الله يخليك يا حاج. أنا كنت عايزك في موضوع كده.
سعد: خير يا ولدي، جول.
زياد: أنا طالب إيد بنت أخو حضرتك، الآنسة أميرة. ويبقى شرف كبير ليا لو حضرتك وافقت.
سعد بفرحة أكبر: الشرف لينا يا ولدي. وأنا عن نفسي موافق. بس هاخد رأي العروسة. ولو خير، تتجوزوا كلكم في يوم واحد. هسأل وأرد عليك طوالي.
زياد بفرحة: هيبقي ليا الشرف يا عمي. وربنا يخليك لينا.
كانت متابعة قمر الكلام وابتسمت بفرحة لأميرة اللي بقت قريبة منها قوي. بس اتفاجأت بعبد الرحمن بيشدها من إيدها بعيد عنهم وبيقولها بحب: وحشتيني يا جمر.
قمر اتكسفت وقالت بابتسامة: وإنت أكتر يا واد عمي.
عبد الرحمن برجاء: طب مش هتسمعيها مني بقى؟
ضحكت قمر برقة وقالتله قبل ما تجري من قدامه: إني عاشجاك يا واد عمي.
جريت قمر وعبد الرحمن متابعها بعيون بتشع عشق.
وفي نفس الوقت مالك باس إيد غزل وهمس قدام وشها بتوهان: بحبك يا غزلي.
غزل بتنهيدة عشق: مش أكتر مني يا نبض جلب.
تمت بحمد الله.