رواية مطلوب عريس صعيدي — الفصل 3 — بقلم سيليا البحيري
وفجأة يخرج مالك المسدس ويصوبه إلى رأس مايا.
لترفع مايا وجهها إليه لتري أنه لا يمزح، فهو كان كالبركان الغاضب وعيونه مشتعلة من الغضب.
أحمد: مالك!
مالك بعصبية: وهي غلطت فيا مش فيك. بت زي دي تغلط فيا!
مايا: بتك هتتذلني بـ...
مالك: لعبة؟ تحبي تموتي باللعبة دي؟
يرفع مصطفى المسدس من مالك ليطلق الطلقة في السماء.
مايا بخوف: ده أنت مجنون!
أحمد: مالك! كنت هتقتل أختي!
مالك: واقتلك أنت كمان لو البت دي اتكلمت تاني.
مصطفى: مالك لازم تتحكم بعصبيتك دي.
مايا: هبلغ البوليس عليك، أنا مش هسكتلك، أنت فاهم؟
مالك: يا بت اتلمي! هقتلك واللهي.
مايا بتحدي: أنا قدامك أهوه.
أحمد: مايا اسكتي خالص. مالك، أنا بعتذر بالنيابة عنه.
مايا: بتعتذر ليه؟ هو اللي غلطان.
مالك: أنا مغلطش. أنتِ مش شعرك منكوش؟ هو كده شعر البنات؟ ولا لبسك المايع ده؟ استغفر الله، عاملة زي إبليس اللعين.
مايا: كل ده عليا أنا؟
مالك: أيوه أنتِ يا سحلية.
مايا بغضب وتقترب من مالك: أنا هوريك.
مالك بتحدي: وريني. أنا موجود وأنتي موجودة.
مصطفى: بس يا جماعة، إيه ده؟ يلا يا مالك هنتأخر. وأنتي يا مايا متزعليش، هو كده.
أحمد: من أول مقابلة ضرب نار!
يرحل مالك ويترك مايا تشتعل من الغضب وتضرب الأرض بقدميها كالطفلة.
مايا: مغرور وهمجي.
كان أحمد واقف وفي خاطره ليه لا، هو الي قدر عليها، بس إزاي؟
في الطريق.
مصطفى: عكننت على البت.
مالك: متجبش سيرة المحروقة دي. أنا لو شفتها تاني هقتلها.
مصطفى بسخرية: هو أنت سكتلها؟ ده أنت كان فاضل دقيقة وتجيبها من شعره.
مالك: عارف كنت هعمل كده، بس هي مش حلالي ولا أقدر أمسكها. أو عشان حرام كنت جبتها من شعرها وضربتها علقة موت. تحترم نفسها شوية.
مصطفى: كل ده؟
مالك: مش عارف أخوه تاركه كده إزاي.
في القاهرة.
محمود: بقولك عايزك تدور على واحد صعيدي كده كويسة.
أحمد: ليه؟
محمود: عشان أزوّج أختك.
أحمد: نعم؟ بدور لها على عريس صعيدي؟
محمود: أيوه، ده اللي يعرف يشكمها.
تأخذ زينب الهاتف من محمود.
زينب: أيوه، هو اللي يقدر يشكمها ويخليها تحترم نفسها شوية.
أحمد: أنتوا تعرفوا تيجوا إسكندرية؟
زينب: ليه؟
أحمد: لقيت العريس ده صعيدي ومخابرات ومش هيشكمها، بس ده هيربيها.
زينب: وهتعرف تقنعه وتقنعها؟
أحمد: سيبها لي دي.
وفي إسكندرية في بيت مالك.
فريدة: وأخيراً اتأخرتم.
مالك: قبلت واحدة مفهية في عقلها.
مصطفى: يا أخي ارحم، كنت هتموتها.
فريدة: بت مين دي؟ مالك والبنات؟ احكي لي يا صاصا.
مصطفى: أخت أحمد صاحبنا، بس هي ومالك اتخانقوا.
مالك: دي لسانها عايز القص. وبزمتك دي منظر بت؟ لو كانت أختي كنت قتلتها.
مصطفى: بنت كنت هتعمل إيه؟
فريدة: والبنت سليمة؟
مصطفى: الحمد لله. بالصدفة.
فريدة: حلوة؟
مالك: اسألي المحترم اللي جنبكم.
مصطفى: أنا؟ دانا غلبان. وبعدين عندي بتاعتي.
فريدة: طيب الفطار جهز.
وعند مايا.
كانت غاضبة وتكسر كل شيء.
ياسمين: مايا...
مايا: واحد قليل ذوق بيتريق عليا.
ياسمين: متحطيش في دماغك كلام حد.
مايا: أنا يتقالي سحلية ومنكوشة؟
ياسمين: مين قالك كده؟
مايا: الزفت اللي اسمه مالك ده.
ياسمين: تقصدي مالك الشهاوي؟ ملقتيش غير ده؟
تدخل فاتن.
فاتن: أنا راحة المول، حد عايز يجي؟
مايا: أنا.
ياسمين: وأنا.
أما أحمد فكان يفكر في كيف يقنع مالك بالزواج من مايا، ليتصل بها.
أحمد: أنت فين دلوقتي؟
مالك: في بيتي، هكون فين؟
أحمد: أنت مش عايز تتجوز؟
مالك: يا وش الفقر! عايز إيه؟ مش كفاية أختك الصبح؟ أنا لو شفتها تاني مش هسيبها غير لما أربيها.
أحمد: بالضبط، ده اللي عايزة منكم.
مالك: عايز إيه؟
أحمد: تتجوز مايا.
مالك: أتجوز أختك؟
أحمد: يا ريت، ويبقا عملت معايا معروف عمري ما أنساه.
مالك: في حد عاقل عايز يبيع أخته؟ ولا هي عشان مش أختك شكلها كده؟ مش أختك عشان كده حابب تقلل من قيمتها؟
أحمد: مايا أختي من أب، بس بعتبرها زي بنتي وبحبها وبخاف عليها، عشان كده اخترتك أنت. وبعدين أنت مش بتدور على عروس؟
مالك: أنت عارف أنت بتقول إيه دلوقتي؟ أنت عارف طبعي كويس، وأختك مش هتتحملني يوم.
أحمد: هحكيلك عنه.
يحكي أحمد لمالك عن مايا كل شيء.
مالك: أنت متأكد إن دي زي البنات؟
أحمد: عرفت بقى أنا اخترتك ليها ليه.
مالك: هفكر لي.
يغلق الخط وتترسم على وجهه ابتسامة خبيثة.
مالك: فرصة وجت لي أنتقم منك على اللي قولتي. ورحمة أبويا لهربيكي يا منكوشة.
وفي المول.
كانت مايا تشتري الأغراض لتجد طفلة صغيرة تمسك بيدها.
مايا بحنان: الله حلوة أوي. عايزة إيه يا كوكو؟ فين مامتك؟
الطفلة: معنديش، ماتت وسابتني.
مايا بحزن وتضمها: أنتِ زي، تعالي أجيبلك شيبسي وسندوتشات. اسمك إيه صحيح؟
الطفلة: اسمي أمال.
مايا: وأنا مايا. تعالي يلا.
تذهب الطفلة مع مايا وتشتري لها الأغراض.
ياسمين: مين دي؟
مايا: أمل.
فاتن: تعرفيه؟
مايا: لا، بس هي شكلي أمها ماتت. وأكيد عندها مرات، بفكر أتبناها.
ياسمين: مفيش تبني.
مايا: هتول أمولة يعني موافقة يا أمولة؟
فاتن: مايا حبيبتي، أنت دماغك دي جايباها منين؟
مايا: ليه؟
فاتن: عشان زمان أبوها قالب الدنيا عليها. تعالي نوديها لأمن المول.
مايا: طيب.
تذهب مايا والجميع لأمن المول.
الأمن: أيوه، في واحد بيدور على بنته، ونفس الصورة.
يتصل الأمن بالرجل ويحضر، وتتعرف أمال عليه.
مايا: خلي بالك منها. خدي يا أمولة، ده رقمي لو عاوزتي أي حاجة، أنا موجودة.
كانت فريدة وبسنت في المكان.
فريدة: سبحان الله، اللي يشوف طريقة لبسها ميشوفش حنيتها على الطفلة.
بسنت: ربنا يهديها.
فريدة: فعلاً، المظاهر خداعة.
وأثناء خروج مايا من المول تصطدم في جسد قوي. كانت ستقع لكنه أمسكها وحاوطت يده خصرها حتى لا تقع.
مايا بفزع: أنت!
مالك: أنتِ تاني؟
مايا: اللهم ما أطولك يا روح. سيبني يا بتاع أنت.
مالك: حاضري.
يتركه مالك لتقع على الأرض.
مايا بتألم: واحد غبي.
مالك: مفيش أغبي منك. أنتِ اللي قولتي سيبني. وبعدين ينخفض لمستواها ويمسكها من شعرها أمام الجميع.
مالك: لسانك يطول عليا؟ مش هسكتلك، فاهمة يا سحلية.
مايا: سيب شعري يا متخلف أنت.
يزاد قسوته وإمساكها بقوة أكبر وجعلها تصرخ من الألم.
فاتن: مش ده صوت مايا.
ياسمين: إيه ده؟
مالك: اتزحلقت، وقعت.
أما مايا فكانت تنظر إليه بغضب وأقسمت أن تنتقم منه.
ياسمين: أنتِ بخير؟
مايا: أيوه.
فريدة: مالك، أنت جيت؟
مالك: خلصتي؟
فريدة: آه. وتنظر لتجد مايا.
فريدة بابتسامة: أهلاً يا حبيبتي.
مايا: حضرتك بتكلمني؟
فريدة: أيوه. أنتِ تعرفيه يا مالك؟
مالك: معرفة سودة، بعيد عنك.
فريدة بضحكة: متزعليش، هو كده.
بسنت: أنتِ اسمك إيه؟
مايا: مايا.
بسنت: اسمك حلو. وأنا بسنت.
فريدة: وأنا أبقى أم مالك وبسنت.
مايا: أم الشيطان المغرور ده؟
ينظر مالك إليها بحدة.
مالك بحدة: أنتِ إيه؟ لسانك طويل ليه؟
فريدة: ملكش دعوة، هي بتكلمني أنا مش أنت.
بسنت بضحكة: هو كده يا مايا، متزعليش.
فريدة: أومال فين والدتك يا مايا؟
مايا بحزن: معنديش.
فريدة بحنان: ممكن تعتبريني زي أمك.
مايا: ؟؟؟؟
فريدة: مالك...
مايا: أول مرة حد يقولي كده.
لتضمها مايا وسط استغراب الجميع.
فريدة: من النهارده أنتِ زي مالك وبسنت.
بسنت: وأنتي؟
ياسمين: اسمي ياسمين. مايا تبقا بنت عمتي. اسمي ياسمين الشناوي.
بسنت باستغراب: سمعت الاسم ده قبل كده.
فريدة: مايا، أنا موجودة لو عاوزتي أي حاجة، أنا موجودة.
مايا: أنتِ متأكدة إنك أم الشيطان ده؟
مالك بحدة: أنا معمر المسدس، على فكرة. أي كلمة تانية هفرغه فيكي.
مايا: هبلغ عليك.
بسنت: يلا يا مايا، ماما هتعملنا محاضرة.
مايا: حاضر. فرصة سعيدة طنط فريدة وبسنت. فرصة زفت وطين يا مالك.
مالك في خاطرها: وأنا هخليهالك طين بجد. بس أما تيجي بيتي يا حلوة، هندمك على لسانك ده.
فريدة: بنوتة عسل.
بسنت: آه، بس مش محجبة وطريقة لبسها.
مالك: عجبتك يا أم مالك؟
فريدة: أيوه.
مالك: هجبهالك قريب قوي.
فريدة: بجد؟ ألف مبروك يا بنتي.
مالك: بس نروح لأهله الأول ونشوف رأي المحروسة المجنونة دي.
وفي غرفة ياسمين.
تدخل ياسمين الغرفة لتجد مصطفى.
مصطفى: حمدلله على سلامة الهانم.
ياسمين: أنت!
مصطفى: أيوه. شفتي عفريتي؟
ياسمين بتوتر: أنت جيت هنا إزاي؟
مصطفى: أنتِ نسيتي إني ضابط؟ جيت من الشباك.
ياسمين: عايز إيه يا مصطفى؟
مصطفى بحدة: كنتي فين؟
ياسمين: وأنت مالك؟ واتفضل اطلع من هنا حالاً.
مصطفى بسخرية: لا، أنتِ نسيتي اللي بينا.
ياسمين: مفيش حاجة بينا، أنت هتستعبط.
مصطفى: بقولك إيه؟ متختبريش صبري، عشان أنا زهقت ومش هسكت أكتر من كده.
ياسمين: يوه، كام مرة قولتلك لأ يعني لأ.
مصطفى بغضب: أنا صبرت عليكي كتير أوي، بس أنتِ اللي جبتي لنفسك المشاكل، واستحملي اللي هعمله بقاي.
ياسمين: مش خايفة منك، واتفضل اطلع أحسن ما حد يجي.
مصطفى: ماشي يا بنت الشناوي.
يخرج مصطفى ويترك ياسمين في قلق.
ياسمين بخوف: أنا اللي عملته ده، ربنا يستر وميتورطش.
وعند أحمد.
أحمد: الو...
مالك: هاجي بكرة الساعة ٧ عشان أطلب إيد المفعوسة اختك.
أحمد بفرحة: تمام.
مالك: بس عارف لو اختك رفضت، هقتلك أنت وهي.
أحمد: مش هترفض، هتوافق.
مالك: هنشوف. سلام عشان عندي اجتماع مع الزفت اللي اسمه ياسر.
أحمد: سلام.
يذهب أحمد إلى غرفة مايا التي كانت تتكلم على الهاتف، وعندما تراه تغلق بسرعة.
أحمد: بتكلمي مين؟
مايا: وأنت مالك؟ ومش تخبط.
أحمد: نسيت.
مايا: عايز إيه؟
أحمد: في عريس متقدم لك.
مايا باستهزاء: ومين ده كمان؟
أحمد: مالك الشهاوي.
مايا بصوت عالي: نعم يا خويه؟ مالك؟
أحمد: حلو صح؟
مايا: ده على جثتي إني أتجوز الكائن ده.
أحمد: ده لطيف خالص وكيوت خالص.
مايا: أوي أوي، بإمارة امبارح. جواز؟ لا ومن الكائن ده، استحالة...