رواية مطلوب عريس صعيدي — الفصل 15 — بقلم سيليا البحيري
ياسمين بصدمة: حبيب مايا؟
فارس: أيوه.
ياسمين: بس أنا معرفش فين مايا.
فارس بعدم تصديق: بصي لما تشوفي مايا، قولي لها فارس هيجيبك حتة ولو كنتي تحت الأرض ومش هسيبك.
ياسمين: لو شفتها.
يخرج فارس، وفي أثناء خروجه يصطدم ببسنت.
فارس: مش تفتحي؟
وقفت بسنت مذهولة، وفي خاطرها: إيه ده؟ هو ده مصري؟
بسنت: أنا آسفة.
فارس: خلاص، حصل خير.
وعند مايا.
مي: كده المحاضرة خلصت.
مايا: آه، نتمشى شوية.
يرن هاتف مايا.
مايا: ألو.
مالك: الساعة ١. المحاضرة خلصت، والجامعة والبيت بينهم ١٠ دقايق. ١٠ دقايق تبقي في البيت.
مايا: إيه ده؟ مين قالك إن المحاضرة خلصت؟
مالك: معايا الجدول. ١٠ دقايق تبقي في البيت، وهيرن عليكي بعد ١٠ دقايق تكوني وصلتي.
مايا: ده ظلم.
مالك: ظلم ولا مش ظلم، هتنفذي غصب عنك. والعد بدأ.
مايا بتنهيدة: حاضر.
تغلق الخط.
مي: إيه؟
مايا: لا لازم أروح.
مي: 😅 إيه ده؟ من امتى بتسمعي الكلام؟
مايا: إنتي متعرفيش مالك. سلام، هتأخر.
ترحل مايا، وتترك مي.
مي: أعتقد إنك مبسوطة لأنك لقيتي حد يسأل عليكي. عقبالي أما حد يعبرني. نفسي في حد يسألني إنتي هتيجي امتى أو هتروحي امتى.
راجي: وهنمشي من هنا امتى يا...
تلتفت مي لتجد راجي.
مي: إنت بتعمل إيه؟
راجي: خطتك نفعت.
مي: كويس. احكيلي.
كانت ياسمين تفكر.
ياسمين: يا ترى كلامه صح؟ أنا لازم أشوف مايا.
بسنت: ياسمين، هو مين اللي كان واقف معاكي ده؟
ياسمين بتوتر: واحد معرفوش، بيسأل على حاجة في الكلية.
بسنت: آه، بس شكله كيوت.
وفي المنزل تعود مايا، ويتصل بها مالك.
مايا: وصلت.
مالك: اقعدي ومتعمليش مشاكل.
مايا: حاضر يا بابا.
مالك: بابا؟ ماشي يا عيلة.
مايا: بقولك هتتيجي امتى؟
مالك: أما أخلص شغل.
مايا: 😏 تيجي بالسلامة.
مالك: مدام قولتيلي كده يبقى هتعملي نصيبك.
مايا بضحكة: بجد؟ طيب سلام.
تغلق مايا الخط.
فريدة: حبيبتي، عايزة تتعلمي إيه؟
مايا: الطبيخ عشان مالك 😈😈.
فريدة: 😊 إنتي ناويه يروح عند دكتور النهارده؟
مايا: آه.
تذهب مايا مع فريدة للمطبخ، ويصل مالك وبسنت أثناء الغداء.
فريدة: مالك، إنت رايح فين؟ مش هتتغدى؟
مالك: لا، هرتاح شوية.
توقفه مايا على السلالم.
مايا: مالك، تعالي اتغدى الأول.
مالك: قولت هرتاح شوية.
تمثل مايا البراءة: عشان خاطري، ده أنا اللي عملت الأكل بإيدي عشانكم.
مالك: أكيد حاطه فيه حاجة.
مايا 😯: هو أنا شريرة للدرجة دي؟ حرام عليك، ده أنا غلبانة.
مالك: إنتي...
تتمسك مايا بيده كطفلة تسحب أباه.
مايا بابتسامة ساحرة: يلا، يلا.
يمشي مالك دون اعتراض، وتدخل هي للمطبخ، وتضع في طبقه بودرة بيضاء.
وفي خاطرها: عشان تحرم تمد إيدك عليا.
وأثناء تناول الطعام.
مالك: البتاع ده فيه حاجة غريبة.
مايا: ده حلوم.
مالك: طعمه لاذع.
مايا بحزن: ده أنا فضلت أطبخ عشانك وتتريق كده.
مالك: بس طعمه وحش. إنتي مبتعرفيش تطبخي.
مايا: كل يا مالك، تخلصه كلها. أنا مش هتعب عشانك وإنت متأكلش.
مالك: حد قالك تطبخي؟
مايا: شرير.
وفي خاطرها: بس مش مشكلة، أكلت معلقتين الدوا، هيعمل مفعول.
وبعد دقائق.
مالك: بطني. عن إذنكم، هروح الحمام.
مايا: سلامتك 😈😈.
جعلت مالك يعني من المخدر طول اليوم، وصعدت هي للغرفة لتشعر بالدوار.
الجرعة.
تبحث مايا عن المخدرات.
مايا: إنتي اللي برتاح عليكي.
لتأخذ الجرعة وتخبأها وتنام.
وفي الصباح.
تذهب مي مع راجي لرؤية بسنت.
بسنت: مين دي؟
راجي: دي ميمي.
مي: أنا مي، وإنتي بسنت.
بسنت ببرود: أهم.
مي: تشرفت بيكي، ممكن نبقى أصحاب.
بسنت: آسفة، مبصحبش حد معرفوش.
راجي: إيه الكلام ده يا بسنت؟
بسنت: نعم، دي الحقيقة.
مي: خلاص، مفيهاش مشكلة.
لتسمع مي صوت يناديها، لتلتفت لتجده فارس.
فارس: مي، عايز أتكلم معاكي.
مي: عن إذنكم يا جماعة.
بسنت في خاطرها: دي تعرفه؟ هي حبيبه؟
مي: عايز إيه يا فارس؟
فارس: فين مايا؟
مي بتوتر: معرفش.
فارس: كدابة. أنا أعرفك من ١٥ سنة، مش هنلف وندور على بعض. فين مايا؟
مي: قولتلك معرفش. مش روحت لبنت عمها وقالتلك متعرفش؟ هيكون أنا اللي أعرف؟
فارس: على العموم، هي معاكي في الكلية، وأنا حاولت معاكم. أكيد هتظهر.
مي: سلام، أما تيجي مايا نبقى نتصرف معاكي.
تذهب مي لراجي وبسنت.
راجي: مين ده؟
مي: صديق طفولتي، كان معايا في أمريكا.
بسنت: وإسمها إيه؟
مي: فارس.
بسنت بفضول: مرتبط؟
مي: مليكيش دعوة، أظن إنك مش صحبتي، هقولك على أسرار صحابي ليه؟
بسنت: مكنتش أقصد حاجة.
مي: أنا هتأخر على الكلية، سلام.
راجي: أوصلك؟
مي: لا، شكرًا.
ترحل مي.
بسنت: هي مالها بتتكلمني بقرف كده ليه؟
راجي: مين اللي بدأ؟ وبعدين حديثه صح.
بسنت: هي جايباك محامي؟
راجي: الحق حق.
بسنت: طب يا حقني، أنا عايزة هدية حلوة، مش هدية واحدة، عايزة كتير.
راجي: من عنيا.
مالك بحدة: إنتي صحيتي؟
مايا: صباح الخير.
مالك: صباح الزفت على دماغك.
مايا: ليه؟
مالك: بت، إنتي مقالبك دي مش عليّ.
مايا بتمثيل البراءة: أنا.
مالك بحدة: أيوه إنتي. لما جيت أحاسبك لاقيتك نمتي.
مايا: وأنا أعملك إيه؟ الأكل اللي طعمه وحش.
مالك: الأكل برضه؟
مايا: يا خبر! الساعة ٨؟ سبتني نايمة كل ده؟ هتأخر على الكلية.
مالك: اهربي بس، حسابك كبر.
مايا بدلع: بيكبر، هو أنا عندي غيرك يا لوكا؟
مالك: بطلي سهوكة، مش لايق عليكي.
مايا: إنت مش بيعجبك العجب. نفسي أشوف ذوقك في البنات إزاي.
مالك: كلكم صنف عايز الحرق.
مايا: يعني الرجالة اللي عدلة أوي، كله زي بعضه.
مالك: إنتوا صنف بتاع مشاكل، مبيجيش منكم غير وجع الدماغ.
مايا: لا تعيرني ولا أعيرك.
يمسكها مالك من شعرها.
مالك بحدة: أنا كل أما أقول كلمة تردي عليا الكلمة.
مايا: شعري يا مالك، حرام عليك.
مالك: بس سكتلك كتير.
مايا: سماح المرة دي.
مالك: مدام إنتي جبانة، بتتكلمي ليه؟
مايا: بس، مش لاقية غيرك أكلمه. بلاش أكلمك يعني؟ وبعدين مش أحسن ما أسيبك تكلم نفسك؟
مالك: يا بت، مش عايز أضربك.
مايا بألم: طب سيب شعري عشان وجعني. وبعدين إنت معدش بتضربني ليه؟ بقيت حنين ليه كده؟
مالك: وحشك الضرب؟ أضربك تاني؟
مايا: لا، مش عايزة أنضرب ولا تشدني من شعري. خليك كيوت معايا واتكلم معايا عادي زي ما أنا بكلمك.
يضغط مالك على شعرها أكثر، ويجز على أسنانه.
مالك: الظاهر إني أخدت عليك. لازم تعمليلي حساب.
مايا بألم: شعري، شعري.
يرن هاتف مالك فجأة، ويترك مالك شعرها لتدلف هي للحمام.
مالك: بتقول إيه؟ طب أنا جاي حالا.
واثناء توجه مايا للجامعة، تقابل ياسمين في الطريق.
مايا: ياسمين.
ياسمين: عايزة أتكلم معاكي شوية.
مايا: خير؟
ياسمين: مين فارس؟
مايا بتوتر: فارسي...
ياسمين: جالي الجامعة امبارح وقال إنه حبيبي.
مايا: اوف، وبعدين مع المجنون ده.
ياسمين: يعني كلامه صح؟
مايا: حب من طرفه هو بس، مليش علاقة بيه.
ياسمين: لو مالك عرف هينفخك.
مايا: يلا، يلا، هتأخر. بل مالك، بل فارس.
ياسمين: على رأيك.
وفي الجامعة.
فارس: أخيراً ظهرتي.
مايا: عايز إيه يا فارس؟
فارس: كنتي فين؟
مايا: وإنت مالك؟
فارس: كل حاجة تخصك تخصني.
مايا: يا سلام، بصفتك إيه؟
فارس: حبيبي.
مايا: اسمع يا فارس، أنا لا حبيبتك ولا زفت ده كان ماضي.
فارس: ماضيكي ومستقبلك. بس إيه الاحترام ده؟
مايا: وإنت مالك؟
فارس: لسانك زي ما هو.
مايا: بقولك إيه، ابعد عني أحسنلك، كش نقصة قرفك.
وعند هاجر.
كانت تجلس مع إحدى الفتيات.
هاجر: يعني في بنات كمان؟
البنت: اللي جايين دول من أمريكا.
هاجر: آه، أمريكا.
البنت: لما تشوفيهم هتعرفي، هما لسه جداد برضه.
هاجر: جداد؟
البنت: بس عارفين أكتر مننا.
وفي مقر الأمن.
مالك: اتقتل إزاي؟
ياسر: اللي بيراقب فارس اتقتل الصبح.
مالك: أفهم من كده إن حد من جهاز الأمن جاسوسي؟
ياسر: معتقدش، لأن محدش يعرف غير إن كان الواد ده واخد حظرها كويس، أو أبوه بيحميه.
مالك: يا ولاد...
مصطفى: دلوقتي هيبقا مكشوف.
مالك: عايز عنوان الفندق اللي الواد ده راح زار حد فيه.
ياسر: تمام.
مالك: ومحمد ده لسه مفاقش؟
مصطفى: لأ.
مالك: وفين أحمد؟
مصطفى: مش انته بعته السفارة؟
مالك: آه صح، ولسه مرجعش.
مصطفى: بيجيب الأسماء كلها.
ياسر: بس جثث البنات التانية لسه مظهرتش.
مالك: لأنهم عايشين، بس نرمين دي اتقتلت لسبب معين.
ياسر: هيكون إيه؟
مالك: يمكن لأن البنت اللي خلتها مدمنة دي نفسها حبيبة فارس، وفارس هو اللي قتلها عشان دمرت حبيبه.
ياسر: بس فارس لسه جاي.
مالك: فيه لغز في الموضوع.
مصطفى: إيه المتاهة دي.
وفي الجامعة.
مي: شفتي فارس؟
مايا: أيوه.
مي: وهتعملي إيه؟
مايا: تعالي الحمام، وأنا هقولك.
مي: ليه؟
تذهب مي مع مايا.
مايا: خدي النقاب ده، البسيه.
مي: هنروح نشوف البنات؟
مايا: أيوه، بس طبعاً مش هنبين وشنا.
مي: وتهديد اللي جايلي؟
مايا: هما عايزني أنا، مش إنت.
مي: بس أنا معاكي في كل حاجة.
مايا: يعني بتعملي بمثل: "لنعيش مع بعض، حبيبي، لا نموت إحنا الاتنين".
مي: مزاجك رايق ده.
مايا: البسي واخلصي عشان نخلع من الكلية.
مي: مش هتوريني جوزك؟
مايا: هتيجي معايا البيت.
مي: موافقة.
تذهب مايا ومي للفتيات.
هاجر: منتقبات.
مايا: أهلاً. إنتي هاجر؟
هاجر: أيوه.
مي: وإنتي إيه اللي جبرك على الشغلانة دي؟
هاجر: نفس السؤال ليكم.
مايا: هتعرفي بعدين.
هاجر: من كلامكم شكلكم مش حابين الشغل ده.
مايا: إحنا مش شغالين، إحنا تبع الشبكة.
هاجر: شبكة إيه؟
مايا: إنتي مش من الشبكة، النت يعني.
هاجر: لأ.
مي: إحنا من النت بس.
مايا: يلا عشان أتأخر.
مي: طيب.
هاجر: على فين؟ هشوفكم تاني؟
مايا: إنتي وحظك. فرصة سعيدة، بس نصيحة، بطلي الشغل ده.
هاجر باستغراب: أبطل؟ طب اسمك إيه؟
مايا: الأميرة. اسمي كده.
هاجر: الأميرة.
تصل مايا للبيت قبل وصول مالك، وتغير ملابسها.
مايا: البيجامة دي مش حلوة، بس الباقي مغسول.
لتفتح دولاب مالك، وترتدي قميصاً من قمصانه، ليدخل مالك فجأة ووجهه لا يبشر بخير.
مالك: كنتي فين يا هانم؟