تحميل رواية «مشكلات الحب الاعمى» PDF
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أفهم من كدا إنك بتختار حلمك وبتستغنى عني؟ بصلي شوية بهدوء وبعدين إتنهد وقال: = أنا في البداية مكنتش حابب موضوع المقارنة والإختيار الإجباري دا، ولكن إنتِ اللي صممتي يا فاطمة. بصيتلهُ وأنا بحاول أتغاضى عن غصة قلبي واللي حاسة بيه وقولت بسخرية مليانة مرارة: _ أفهم من إجابتك برضوا إنهُ أيوا!تمام يا نادر، ربنا يوفقك في حياتك، مع السلامة. لفيت ضهري وقبل ما أمشي إتكلم من ورايا وقال: = فاطمة بجد متخليناش نعمل كدا ونعيش مع بعض، أنا بحبك وبحب حلمي برضوا ولازم أحققهُ. غمضت عيوني بقوة وأنا المرة دي هخلي عقلي...
رواية مشكلات الحب الاعمى الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
أفهم من كدا إنك بتختار حلمك وبتستغنى عني؟
بصلي شوية بهدوء وبعدين إتنهد وقال:
= أنا في البداية مكنتش حابب موضوع المقارنة والإختيار الإجباري دا، ولكن إنتِ اللي صممتي يا فاطمة.
بصيتلهُ وأنا بحاول أتغاضى عن غصة قلبي واللي حاسة بيه وقولت بسخرية مليانة مرارة:
_ أفهم من إجابتك برضوا إنهُ أيوا!تمام يا نادر، ربنا يوفقك في حياتك، مع السلامة.
لفيت ضهري وقبل ما أمشي إتكلم من ورايا وقال:
= فاطمة بجد متخليناش نعمل كدا ونعيش مع بعض، أنا بحبك وبحب حلمي برضوا ولازم أحققهُ.
غمضت عيوني بقوة وأنا المرة دي هخلي عقلي اللي يتحكم فيا وفي الردود مش قلبي زي كل مرة، عارفين إي هي غلطتي؟
إني وافقت قلبي على إني أحب وأتخطب لواحد عندهُ طموح وأحلام عكس مقدرتي على التحمل، ممكن أبان أنانية في نظر البعض أيوا.
ولكن محدش فيكم هيحس بكل المشاعر اللي حسيت بيها طول الفترة اللي فاتت، مش فاهمين ومش عارفين اللي حصل.
ولكن هتفهموا بعدين.
في اللحظة دي إتكلمت ورديت عليه من غير ما ألف وشي وقولت وأنا الدموع نازلة على خدي عكس القوة اللي بتكلم بيها:
_ حلمك اللي بقالهُ 5 سنين راكنني جنبك، حلمك اللي الحب بيننا بدأ يختفي بسببهُ، أنا عمري ما قصرت معاك في تشجيع أو مساندة ولكن دا مش معناه إنك متشوفنيش بالشكل دا، المرة دي بقولك لأ يا نادر، المرة دي وداعنا واقع وأكيد.
خلصت كلامي ومشيت على طول مدتهوش فرصة يرد، كنا في الطريق عشان نخرج مع بعض ونتصالح عن آخر مرة زعلنا فيها.
ولكن القدر كان ليه رأي تاني، بعدت وهو لسة واقف مكانهُ بس الطريق والمسافة اللي كانت بتبعد بيننا، زي المشاعر واللهفة والحب بالظبط.
وقفت على الناحية التانية مستنية عربية وهو واقف الناحية التانية بيبصلي، متردد، تايه، حزين، ولكن هو لسة عند كلامهُ وكمل إختيارهُ لحلمهُ اللي أهم مِني وسابني أركب العربية وأمشي من قدامهُ للمرة الأخيرة كـ خطبيتهُ.
وصلت البيت، دخلت الأوضة بتاعتي وفضلت أعيط، بعيط عياط هستيري وأنا موجوعة بشدة، بعد وصلة عياط تخطت الـ 3 ساعات وشوية وبعد ما سكتت من التعب.
فردت جسمي على السرير وأنا باصة للسقف عيوني وارمة وملتهبة من العياط وباخد نفسي بشكل ملحوظ.
فكرت في أنا إستفدت إي طول الـ 5 سنين دي؟
أنا حتى مكانش عندي حلم أحققهُ أو أشتغل عليه غيرهُ، غير نادر!
أنا في اللحظة دي حسيت قد إي أنا خسرانة، هو كان بيجري ورا حلمهُ وإزاي يحققهُ وأنا كنت بجري وراه هو وحلمهُ وإزاي أخليه سعيد.
وبرضوا حسيت قد إي أنا زعلانة على نفسي لإني وبعد 5 سنين ضاعوا من عمري على الفاضي، أنا معملتش فيهم شيء وأنا لا شيء.
ولا هعرف أعيد السنين ولا هعرف أعيشهم من تاني، حتى أنا كبرت مبقتش صغيرة ولا في طيش الشباب اللي معشتهوش وحلم نادر سرقهُ مننا!
في اللحظة دي باب الشقة خبط، قومت وأنا تعبانة عشان أشوف مين ولما فتحت كانت إيمان صاحبتي اللي كانت مبتسمة ولما شافت وشي إتخضت.
إتكلمت بتساؤل وخوف وهي بتدخل وبتقفل الباب وراها:
_ مالك يا فاطمة إي اللي حصل؟
بصيتلها وقولت بهدوء مش لايق على شكلي ومنظري:
= مفيش حاجة، سيبت نادر.
شهقت بدهشة وصدمة وقالت بعدم إستيعاب:
_ إي اللي حصل بينكم، ليه كدا؟
قعدت على الكنبة ومسكت ريموت التليفزيون وأنا بفتحهُ وجاوبت بمنتهى الهدوء والثبات وأنا بتفرج:
= عادي، قسمة ونصيب.
بصتلي بقلق وقالت بتساؤل وهي بتتفحصني بالنظرات:
_ إنتِ متأكدة إنك كويسة يا فاطمة؟
بصيتلها وإبتسمت وقولت:
= أيوا بقيت كويسة لما خرجت طاقة الغضب والحزن اللي جوايا بالعياط، صدقيني أنا دلوقتي بخير، والعلاقة كانت بتستنزفني يا إيمان فـَ أنا دلوقتي أحسن كتير أيوا الحمدلله.
بصتلي بحزن عليا وقالت بتنهيدة:
_ لو دا اللي إنتِ حاسة بيه فعلًا فـ هفضل جنبك وهشجعك يا فاطمة عشان بس تبقي كويسة، ويارب متكونيش بتكدبي عليا في مشاعرك، عرفتي مامتك؟
إتكلمت بهدوء وأنا عيوني على التليفزيون:
= ماما مش فضيالي بسبب شغلها برا، وأعتقد دا خبر مش مهم ليها خالص، ولا هيرفع من حسابها في البنوك ولا هو معرفة شخص ذو منصب.
إتنهدت إيمان من تاني وقالت وهي بتطبطب عليا:
_ طيب ممكن تبطلي الكآبة اللي إنتِ فيها دي وتضحكي، دا أنا حتى جيالك في مشكلة أنا كمان.
إبتسمت بسخرية وقولت بتساؤل:
= خير؟
إبتسمت بحزن وهي عينيها في الأرض وقالت:
_ مش عمر باعني؟
بصيتلها بعدم فهم وقولت بتساؤل:
= هو كمان إستغنى عنك، طيب عشان إي؟
ضحكت بسخرية وقالت بعد ما مسحت على وشها كـ نوع من أنواع تهدئة النفس:
_ لأ باعني بجد يا فاطمة، باعني بفلوس، واحد بيضايقني بقالهُ فترة وعايز يكلمني غصب عرض عليه مبلغ كبير وهو بيحكيلي وبيقولي إنهُ ممكن ياخد الفلوس يعمل بيها حاجة لينا في المستقبل وأنا أضحك عليه وخلاص، إنتِ متخيلة!
بصيتلها بصدمة وأنا بتعدل عشان وشي يبقى ليها وقولت بعدم فهم:
= لأ ثواني مش فاهمة، إي كل دا وحصل إمتى وإزاي؟
لقيت دموعها بتنزل على خدها بعد ما سندت راسها على ضهر الكنبة وقالت بإبتسامة ساخرة من الوجع عرفاها كويس:
_ زبون بقالهُ فترة بيضايقني في المطعم بتاعنا وكل فترة بييجي يرميلي كلام زي إنهُ عايز يتجوزني وهيعيشني ملكة وخلافهُ وكل مرة بصدهُ، لحد ما عرفت عمر بالموضوع وراح إتخانق معاه فعلًا ولكن لما الزبون المليونير دا عرض عليه مبلغ عالي مكنتش يحلم بيه سكت وهدي وقعد يسمعهُ وبعدين عرض عليا أوافق وأضحك عليه لحد ما ناخد الفلوس.
كنت قاعدة بسمعها وأنا مش مستوعبة، هي الرجالة حصلها إي بالظبط؟
وفعلًا حالة عمر المادية مش كويسة وخصوصًا بعد ما حط فلوسهُ كلها في المطعم بتاعهُ ونزلت إيمان تساعدهُ فيه ولكن دا مش مبرر إطلاقًا للي عملهُ.
طبطبت عليها وحاولت أهون عليها وقولت:
= يمكن يا إيمان بيهزر ومكانش قصدهُ.
بصتلي وبعدين غمضت عينيها وقالت وسط دموعها اللي بتنزل:
= بيهزر إي بس يا فاطمة! أنا بعد ما سمعت كلامهُ رميتلهُ الدبلة وهو حاول يوقفني قبل ما أمشي ويقنع فيا تاني وفي الأخر سيبتهُ ومشيت.
سكتت وأنا مش عارفة أعمل إي لحد ما الباب إتفتح ودخل منهُ عاصم أخويا، إتعدلنا وكل واحدة بتمسح دموعها وهو كان باين على ملامحهُ الحزن وباصص في الأرض.
لحد ما بصلنا وإتحولت ملامحهُ لإستغراب وإستفهام وقال بتساؤل:
_ في إي بتعيطوا ليه كدا؟
بصيتلهُ وأنا بتفحصهُ وقولت بتساؤل:
= إنت اللي مالك فيك إي، مال وشك عامل كدا ليه؟
إتنهد وحط المفتاح على الشوفونيرة وهو مقدرش يمسك نفسهُ من الدمعة اللي نزلت غضب عنهُ ومسحها وقال بهدوء:
_ سيبت مريم لإني شوفتها بتخونني.
بصينالهُ إخنا الإتنين بصدمة بعد ما بصينا لبعض ومش عارفين نضحك ولا نبكي على اللي إحنا فيه كلنا في يوم واحد.
رواية مشكلات الحب الاعمى الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
شوفتها بتخونك إزاي يعني؟
سألتهُ السؤال دا وأنا مش مستوعبة اللي بيحصل دا كلهُ في يوم واحد.
وهو إتنهد وقال بعد ما قعد على الكنبة اللي قدامنا:
= كنت رايح لصاحبي كريم البيت عشان عرفت إنهُ زعلان بقالهُ كام يوم بسبب الحادثة اللي حصلتلهُ وقاعد لوحدهُ.
ولما روحت اللي فتحتلي الباب مريم وهو كان قاعد جوا، وكانت بتحسب اللي بيخبط مامتهُ لإنها نزلت تشتري حاجات وسابتهم مع أختهُ.
ولما سألتها قالتلي إنها بتطمن عليه بس من باب الإنسانية وفضلت تأفلم شوية وإتخانقت معاهم الإتنين ونزلت.
سكتنا شوية وإحنا مش عارفين نرد نقول إي.
وهو سند راسهُ بين إيديه بحزن.
عدت دقايق تقيلة أوي علينا لحد ما الباب خبط.
قام عاصم وراح يفتح الباب وكان نادر اللي بيخبط.
أول ما شوفتهُ وقفت ودقات قلبي بقت سريعة وعالية جدًا.
وقلت بعصبية:
_ إي اللي جابك يا نادر؟
إبتسم وقال بسعادة حقيقية:
= خلاص يا فاطمة الموضوع مش هيبقى فيه خناقات تاني ولا ضغوطات.
الدور اللي كنت مقدم عليه في الفيلم وافقوا عليا وطلبوني أعملهَر.
بداية مشواري بدأت أهي.
كنت واقفة بسمعهُ ومش عارفة أرد أقول إي.
مبسوطة ليه مش هكدب ولكن مش دا حلمي.
مش حلمي أبقى زوجة ممثل ويبقى كل همهُ يجري ورا حلمهُ ويسيب الشغل.
أنا عايزة بيت مستقر دافي مليان حب أبقى أنا وولادي أول حاجة في حياتهُ مش التمثيل والشهرة.
رديت بهدوء وقولت:
_ طيب مبارك يا نادر، جاي ليه برضوا إحنا سيبنا بعض خلاص؟
بصلي بهدوء لثوانٍ وبعدين قال بشبه خيبة أمل:
= يعني إي يا فاطمة، يعني مش هترجعيلي بقولك خلاص الحلم بدأ يتحقق مش هيبقى في مشاكل تاني؟
إتكلم عاصم وقال وهو واقف على الباب:
_ طيب إدخل يا نادر نتكلم جوا مش هينفع الكلام دا من على الباب.
إتكلم نادر وهو باصصلي وفي عيونهُ حزن واضح:
= مش لازم أدخل لو دا قرارها ومصممة عليه، دا أخر كلام عندك يا فاطمة؟
إتنهدت وبصيت في الأرض وبعدين بصيتلهُ وأنا بحاول أحافظ على ثباتي وقولت:
_ دا كان أخر كلام عندي من الصبح يا نادر بس شكلك مفهمتش.
فضل باصصلي دقيقة وأنا كمان بصالهُ.
بنتعاتب بالنظرات بس في الدقيقة دي.
وبعدين نزل من سكات.
قفل عاصم الباب وقال بتساؤل:
_ إي اللي حصل؟
قعدت على الكنبة وقولت بتوهان وضياع نسبيًا:
= ولا حاجة، سبنا بعض بس مش قادرة أحكي دلوقتي.
قامت إيمان وقالت وهي بتاخد شنطتها:
_ أنا همشي دلوقتي يا فاطمة عشان الوقت اتأخر وهجيلك بكرا تاني إن شاء الله.
قومت وصلتها ونزلت.
قعدت أنا وعاصم قدام بعض وهو حاول يغير الجو المشحون دا وقال بإبتسامة طالعة بصعوبة:
= أنا مكالتش من الصبح، تيجي ناكل سوا؟
إبتسمت عشان بس أحاول أهون عليه أنا كمان وقولت:
_ تمام بس مفيش أكل في البيت.
قام جاب الموبايل بتاعهُ وقال:
= بسيطة نطلب.
طلب فعلًا شاورما والأكل جه وإتعشينا وكل واحد دخل أوضتهُ ونام.
أو بمعنى أصح تاه في بحر أفكارهُ واللي حصل معاه النهاردا.
وبعد تفكير كتير خد من دماغي كتير نمت أخيرًا.
صحيت من النوم قُرب الفجر على صوت الموبايل بيرن.
كانت جفوني تقيلة من العياط والتفكير ولكن مسكت الموبايل وكانت إيمان.
رديت عليها وأنا شبه نايمة ولكن فوقت بسرعة أول ما سمعت صوتها الباكي والمخضوض وهي بتستغيث بيا وبتقول:
_ فاطمة إلحقيني الراجل اللي قولتلك عليه مقتحم الشقة بتاعتي وأنا دلوقتي حابسة نفسي في الأوضة بتاعتي ومرعوبة وهو مش مبطل تخبيط، إلحقيني بالله عليكِ بسرعة.
قومت وأنا بحاول أفوق وقولت بسرعة:
_ طيب خليكِ زي ما إنتِ قافلة على نفسك أنا هجيب عاصم وهطلب البوليس وأجيلك، متخافيش يا حبيبتي خليكِ معايا.
إتكلمت بعياط وخوف وقالت:
_ بسرعة يا فاطمة بسرعة عشان خاطري أنا مرعوبة.
دخلت فعلًا صحيت عاصم وخدتهُ ونزلت بسرعة بعد ما قولتلهُ وهو طلب الحكومة، وروحنا بسرعة على بيت إيمان.
كان بيننا وبينها نُص ساعة في الطريق ودا اللي كان موترنا.
وكانت معايا على الموبايل بحاول أهديها لحد ما سمعتها بتصوت وبتقول:
_ إبعد عني إنت عايز مِني إي، إخرج برا.
إتكلمت بخوف وقلق وقولت:
= إي اللي حصل يا إيمان، هو دخل؟
سمعت صوتها بعد كدا بتصرخ وإزاز بيتكسر وحاجة هبدت جامد ومن بعدها المكالمة فصلت.
بصيت لـ عاصم بخضة وأنا بعيط وخلاص كان فاضل دقيقتين ونبقى قدام بيتها.
نزلنا بسرعة ولكن أنا وقفت من الصدمة.
لحظات سكوت وصدمة رهيبة.
ليه؟
عشان إيمان كانت مرمية في الأرض سايحة في د*مها، وحواليها إزاز الشباك بتاعها كلهُ.
عاصم جري من جنبي ورا الشخص اللي نزل يجري من بيتها.
وأنا لسة واقفة مكاني مش قادرة أتحرك من الصدمة.
مفيش غير دموعي بس اللي بتتحرك.
لحد ما إستوعبت لما الناس بدأت تكتر حواليها وروحتلها بسرعة.
كانت الحكومة جات وطلبنا الإسعاف وتحفظوا على مكان إيمان.
بعد ما نقلوها للمستشفى والشرطة بتعمل اللازم في شقة إيمان والتحريات روحنا معاها أنا وعصام المستشفى.
كانت في العمليات جوا بيحاولوا معاها.
ولكن بعد ساعة تقريبًا خرج الدكتور وقال بأسف:
_ أنا حاولت أنقذها والله بس ربنا إسترد أمانتهُ، البقاء لله.
بعد ما قال كدا أنا إنهارت في مكاني وبعيط عياط هستيري وأنا مش مصدقة.
عاصم حاول يهديني وبعدين إتصلت بوالدتها اللي كانت في البلد وعرفتها اللي حصل لبنتها.
جات بسرعة هي وخالتها وإستلموا الجثة بعد عياط ونحيب كتير.
رجعنا البيت أنا وعاصم بعدها عشان نجهز للدفنة الصبح.
كنت واقفة في الحمام وباصة لإيدي اللي كان فيها بواقي د*م إيمان.
كنت بصالهُ بحزن وعدم تصديق وبعيط وأنا بتمنى كل اللي حصل يكون كابوس وأفوق منهُ دلوقتي.
غسلت إيدي وخدت شاور وأنا بعيط وخرجت من الحمام ورميت نفسي على السرير وأنا مش فاهمة.
ليه، وإزاي، وإمتى!
عيني غمضت غصب عني من التعب وصحيت على خبط الباب من عاصم اللي كان بيصحيني عشان نحضر الدفنة.
قومت لبست وجهزت ونزلنا أنا وهو وروحنا.
كانت أصعب لحظات عدت عليا، دي لسة كانت قاعدة معايا من مفيش، لسة كانت بتقولي هتجيلي بكرا!
في وسط الناس اللي واقفة شوفت عمر واقف بعيد وبيعيط.
روحتلهُ بغضب وخبطتهُ في كتفهُ وقولت بإنفعال وعياط:
_ إنت إي اللي جايبك هنا، إنت السبب.
إتكلم عمر وقال بندم وحزن:
_ والله مكنتش أعرف إن دا كلهُ هيحصل، والله ما كنت أعرف إنهُ مجنون كدا.
بقيت بعيط عياط هستيري وأنا بقول بوجع:
_ إنت عارف قالها إي قبل ما تمو*ت؟ قالها هو إستلم الفلوس وباعك ليا خلاص، إنت السبب في كل دا، ربنا ينتقم منك دي كانت بتحبك وباقية عليك، إمشي من هنا هي مش مرتاحة لوجودك أكيد إمشي إنت متستاهلش تودعها حتى.
مسح دموعهُ ومِشي بهدوء ومن سكات.
وأنا رجعت لمكاني تاني.
اليوم خلص وروحنا البيت.
إتكلم عاصم وقال بتعب:
_ نسيت أجبلنا أكل، هنزل أجيب شوية حاجات وطالع.
إكتفيت بالإماءة ودخلت وقفلت الباب.
بعدها بدقيقتين الباب خبط.
روحت فتحت وأنا مفكراه عاصم.
ولكن إتصدمت لما لقيتها إيمان.
كنت واقفة متنحة ومش فاهمة اللي بيحصل.
لحد ما إتكلمت بإستغراب وقالت وهي بتدخل:
_ إي يابنتي مالك متنحة كدا ليه، وسعيلي كدا وبعدين مستغربة كدا ليه مش قولتلك هاجيلك بكرا؟
لفيت وبصيتلها وأنا مشاعري متضاربة.
إستغراب وخوف ورعب.
لقيتها قاعدة على الكنبة وشربت من كوباية الميا اللي كانت محطوطة على الطربيزة وبعدين بصتلي وقالت بهدوء ونبرة مش مفهومة:
_ تعالي يا فاطمة، لازم أقولك على حاجة مش هأتمنها لحد غيرك.
فضلت واقفة قلبي حساه هينفجر من كتر النبض والرعب اللي أنا حاسة بيه.
هو إي اللي بيحصل دا!
رواية مشكلات الحب الاعمى الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
إنتِ إزاي لسة عايشة، إحنا لسة دافنينك؟
إبتسمت بهدوء وشاورتلي على الكنبة جنبها وقالت:
= تعالي بس إقعدي عشان مفيش وقت ولازم أقولك اللي جايالك عشانهُ.
كنت واقفة مخضوضة ومترددة ومش عارفة أروح ولا أفضل مكاني، كنت خايفة جدًا، ولكني قربت بحذر وهدوء وقعدت قدامها مش جنبها مكان ما شاورتلي.
إبتسمت وقالت:
= بُصي يا فاطمة، إمبارح الشخص اللي كان السبب في مو*تي متحبسش، الشرطة خدتهُ من إيد عاصم أيوا بس بسبب علاقاتهُ ومكانتهُ الإجتماعية عرف يطلع نفسهُ.
بصيتلها بعدم فهم وثبت وتساؤل:
_ أنا مش فاهمة حاجة، وإزاي بتأكديلي مو*تك وإنتِ قاعدة قدامي يا إيمان؟
رجعت إبتسمت وقالت بهدوء:
= قولتلك مفيش وقت لكل دا، ركزي مع كلامي كويس أوي، هيطلعوا شخص تاني ياخد الحُكم بدالهُ، وهيحاولوا يقنعونكم إن هو بس لأ مش هو، الشخص اللي كان بيطاردني والسبب في مو*تي مستخبي في الڤيلا بتاعتهُ وعايش حياتهُ عادي وإسمهُ ياسر خالد الشاذلي، إفتكري إسمهُ كويس وطالبي بتطابق البصمات ولحقت أفتح الكاميرا بتاعت اللاب توب بتاعي وأنا بكلمك تحسبًا لو دخل ودخل فعلًا أكيد لقطتهُ في البيت عندي، إستخدميها كـ دليل.
لسة هتكلم واسألها اسألة كتير وأنا حاسة بضياع وتوهان ولكن حسيت بدوخة جامدة وغمضت عيوني بقوة لحد ما فتحت عيني وأنا نايمة على الكنبة على صوت خبط الباب.
فضلت ثوانٍ أستوعب اللي أنا فيه لحد ما فهمت إنهُ حلم لإني أول ما دخلت نمت فعلًا من التعب، وقومت فتحت الباب لـ عاصم اللي دخل وهو بيقول بنكش:
_ إي كل دا بقالي ساعة بخبط.
مسحت على وشي وقولت:
= كنت نايمة، عاصم أنا شوفت حلم غريب أوي، أو يمكن رؤية لإنهُ مهم أوي مش عارفة.
إتكلم بتساؤل وإنتباه بعد ما ساب الطلبات على الطربيزة وقال:
_ خير اللهم أجعلهُ خير؟
بدأت أتكلم وأحكيلهُ الرؤية اللي شوفتها وهو كان بيسمعني ومنصت ليا لحد ما خلصت وبعدها قال:
_ طيب بكرا إن شاء الله الصبح نبقى نروح البيت لمامتها ونقعد معاها ونشوف اللاب توب.
وأومأت براسي وبعدين قومت خدت الشنط وحضرتلنا العشا وكلنا ودخلنا ننام.
تاني يوم الصبح روحنا على طول على بيت إيمان بعد ما فطرنا فطار خفيف وسريع، دخلنا وقعدنا شوية مع مامتها نواسيها وبعدين طلبت منها أدخل أوضة إيمان.
دخلت وتلقائي دموعي نزلت وأنا شامة ريحتها في المكان ولسة مش مصدقة إن صاحبة عمري خلاص راحت مِني، بعدها تماسكت.
وقومت أدور في كل حِتة على اللاب توب اللي لقيتهُ تحت السرير، فتحتهُ لإني كنت عارفة الباسوورد وبدأت أدور فيه.
ولقيت فعلًا ڤيديو للشخص دا وهو داخل الأوضة ومبتسم وبيقول:
_ هو إستلم الفلوس وباعك ليا خلاص بقيتي ليا.
كان هو بس اللي ظاهر في الڤيديو وخمنت من نظراتهُ إن إيمان واقفة جنب اللاب توب، ردت عليه بخوف وإنفعال:
= إبعد عني، إطلع برا بيتي.
مسمعش كلامها وفضل يقرب منها وهو لسة بيتكلم وهي بتصرخ لحد ما إختفى من الڤيديو وبعدها سمعت صوت تكسير زجاج الشباك ووقعت بعدها إيمان.
وهو بعدها كان بيهرب ووقع اللاب توب وهو بيجري بالغلط والڤيديو خلص.
كنت بعيط وزعلانة على صاحبتي بس خلاص مش هينفع أبقى سلبية ولازم أبقى قد المهمة اللي صاحبتي وثقت فيا إني أريحها.
طلعت باللاب توب وقعدت جنب عاصم وقولت بإستأذان لوالدة إيمان:
_ طنط إيمان كانت موكلاني بمهمة وهي بتكلمني في الموبايل وقت الحادثة واللاب توب دا في دليل على الشخص اللي عمل كدا في إيمان، فـ أنا بستأذن حضرتك هاخدهُ عشان أعرف أقدمهُ للحكومة.
إتكلمت والدتها بتساؤل وقالت بحزن:
= ليه يابنتي هما مش مسكوه خلاص؟
إتنهدت بحزن وقولت:
_ مسكوا شخص تاني، بس إن شاء الله بعد الدليل دا مش هيقدروا يكذبوا.
وافقت بعد وصلة من العياط والحزن وخدنا اللاب توب ونزلنا، كنت هروح أقدمهُ للشرطة بس وقفني عاصم وقال:
_ إستني بس، لازم ناخد منهُ نسخة الأول لإنك هتسلميه للي هربوه هو شخصيًا، هنقدمهُ للمحامي بعد الإحتفاظ بنسخة ولو اللي في بالي حصل وتستروا عليه يبقى معانا نسخة ننشرها علپ السوشيال ميديا ونفضحهم.
فكرت شوية ولقيت إنهُ معاه حق وروحنا البيت الأول وإحتفظنا بنسخة فعلًا، وبعدها للمحامي وبعد ما خلصنا رجعنا البيت من تاني.
دخلت أوضتي وقعدت أفكر في اللي هعملهُ بعد كدا، لحد ما سمعت صوت عاصم وهو بيزعق مع حد في الموبايل، خرجت أشوف في إي.
فهمت من المكالمة إنهُ بيكلم مريم لما قال بإنفعال وعصبية:
_ إبعدي عني إنتِ مبتفهميش، لو شوفت رقمك تاني صدقيني هقول لأهلك أنا شوفتك فين ومع مين تمام.
بعدها قفل المكالمة في وشها وقام وقف وراح عشان يدخل الحمام شافني واقفة، كان هيبكي واضح عليه أوي.
بصلي ثوانٍ وأنا سيبتهُ ودخلت الأوضة عشان أرفع عنهُ الحرج وبعدها سمعت صوت الحمام بيتفتح ويتقفل.
قعدت على السرير بتنهد من كل اللي بيحصل، صعبان عليا، وصعبان عليا نفسي، وإيمان، وفي وسط تفكيري الموبايل بتاعي رن.
مسكتهُ وكانت ماما اللي بتتصل، إتنهدت بتُقل وفتحت المكالمة وجاوبت بنبرة باردة متليقش ببنت بتتصل بيها مامتها مم برا بعد سنتين مشافتهاش وقولت:
= أيوا يا ماما.
جالي ردها وصوتها المُنفعل وهي بتقول:
= إنتِ إزاي متقوليليش إنك سيبتي الصايع اللي إسمهُ نادر؟
إبتسمت بسخرية وقولت:
= هيفرق معاكِ يعني لو قولتلك؟
إتكلمت من تاني وقالت:
= طبعًا هيفرق معايا لإني هجوزك تامر إبن صاحب الشركة اللي أنا يادوب مديرة فيها.
إتكلمت بإنفعال غصب عني وقولت:
= قولتلك مش هتجوز حد من علاقاتك يا ماما كفاية بقى اللي عملتيه فينا طول حياتنا، حتى في الجواز عايزة تخليه سبوبة، أرجوكِ بلاش تشوهي صورتك كأم في عيوني أكتر من كدا وخليني زي ما أنا في حالي وبحترمك يا أمي.
جالي صوتها المُتعصب وقالت:
= أنا بعمل كل دا عشان مصلحة مين يعني، مش عشانكم، إنتوا متعرفوش حاجة ولا الصح ولا الغلط، أنا جاية من السفر 3 أسابيع أجازة يوم الخميس الجاي، وبالمناسبة تامر كمان هينزل مع أبوه ولازم نعمل عشا جماعي برا وتبقي موجودة، لو معملتيش اللي بقولك عليه هندمك بجد يا فاطمة.
غمضت عيوني بقوة عشان أمنع إنفعالي وقولت:
= وأنا مش هقابل حد من جهتك سيبيني أختار دي حتى بعد إذنك!
إتكلمت ماما بسخرية ونبرة شماتة وقالت:
= واللي إنتِ إختارتيه واللي جاي من جهتك عملك إي بعد 5 سنين عمر معاه وماسكة فيه؟
سكتت، في دي بالذات معاها حق، في دي بالذات مقدرش أناقشها، ولكني حسيت بوجع قوي وقولت:
= أنا هقفل دلوقتي، سلام.
لسة هتكمل تقطيم فيا ولكني ققلت المكالمة وأنا بفتكر نادر، ليه بعد ما إختارتهُ وفضلتهُ عن الكل خلاني أسمع الجملتين دول، ليه مختارنيش بعد 5 سنين ضاعوا من عمري عشانهُ!
بعتتلي بعدها ماما رسالة وقالت فيها:
= هتغاضى عن قفلك السكة في وشي، بس إعملي حسابك إنك مش هتختاري من هنا ورايح، ولما أجيلك نشوف موضوع إنك مش هتيجي دا.
قفلت الموبايل وفضلت باصة للسقف بتفكير وتردد للي عايزة أعملهُ، ولكني إتصلت بـ نادر، ثوانٍ ودقيقة عدت عليا قرن وأنا في تردد أقفل ولا أكمل.
كنت هقفل لحد ما هو رد وقال بنبرة باردة وتساؤل:
= أفندم؟
حسيت بغصة في قلبي بسبب النبرة دي وقولت بعد تنهيدة:
= أنا متصلة عشان أعرفك حاجة بس، أنا ماما مصممة إني أقابل شخص تاني معرفة ليها عشان تجوزنا لبعض، لسة مصمم على إختيارك يا نادر؟
فضل ساكت شوية وقال بتساؤل:
= إختيار إي بالظبط، إنتِ اللي إختارتي مش أنا يا فاطمة!
قولت بإنفعال طفيف:
= لأ أنا خيرتك بيني وبين التمثيل وإنت إختارت حلمك يا نادر!
ضحك بسخرية وقال:
= حلمي وإنتِ مفيش بينكم مقارنة يا فاطمة لإن الإتنين حاجة أساسية، أنا اللي مش فاهم ليه مش قادرة تقبلي دا، ولا إنتِ متضايقة لنجاحي؟
ضحكت بسخرية وأنا مش مستوعبة وقولت:
= متضايقة!أنا فضلت جنبك 5 سنين بنحاول في حلمك دا يا نادر لدرجة نسيت نفسي ونسيت كل حاجة تخصني وإنت حتى حِتة شقة مجبتهاش، إزاي بجد إنت بالبرود دا وإنت معملتش آي حاجة عشاني!
تخطى كل اللي قولتهُ وقال:
= أنا نجاحي هيبقى نجاحك برضوا يا فاطمة بس الموضوع بياخد وقت، دلوقتي يا فاطمة لو موافقة ترجعيلي ونكمل باقي حلمي سوا مفيش مشكلة، لو مش موافقة على حلمي يبقى مش موافقة عليا والموضوع خلص!
كنت ساكتة مصدومة ومش عارفة أرد بجدكنت براجع نفسي وندمت على المكالمة دي لإنهُ مش هيتغير، إتكلمت بهدوء وقولت:
= لأ أنا أسفة فعلًا إني كلمتك ولتاني مرة بتبيعني يا نادر، أنا أسفة لنفسي عشان حاولت أشوف الإنسان اللي إختارتهُ بيختارني ولكنهُ كل مرة بيثبتلي إنهُ أناني.
خلصت كلامي وقفلت المكالمة وأنا بعيط وعملتلهُ يلوك من كل حتة عشان حاول يكلمني كذا مرة.
بعد حوالي 3 ساعات والوضع هادي والساعة داخلة على 11 بالليل الباب خبط طلعت وقفت قدام باب أوضتي وأنا باصة على باب الشقة.
وعاصم راح يفتح وكان واحد غريب اللي واقف وواضح من هيئتهُ إنهُ من الحكومة، إبتسم وقال لـ عاصم وهو مادد إيدهُ:
= أستاذ عاصم مش كدا؟
سلم عليه عاصم وقال بتساؤل:
= أيوا مين حضرتك؟
إتكلم الشخص وقال:
= أنا المقدم حسام جمال، كنت جاي عشان أنبهكم لحاجة مهمة.
دخلوا بعدها الإتنين جوا وقعدوا وأنا طلعت قعدت بعد ما عملت الشاي زي ما طلب مِني، بصلي حسام وقال:
= عايزك تاخدي بالك من نفسك إنتِ بالذات.
إتكلم عصام بإستغراب وقال بتساؤل:
= دا ليه، مش فاهمين حضرتك عايز إي برضوا؟
إتنهد وقال بعد دقيقة سكوت بيفكر فيها يقول إي:
= لإن ياسر خالد الشاذلي عارفك وعارف إنك كنتِ مع إيمان في المكالمة وعرف إنكم اللي قدمتوا الدليل ضدهُ.
الصدمة إحتلتني أنا وعاصم بعد ما اتأكدنا إن اللي فكرنا فيه طلع صح وفعلًا عرفوه بموضوع الدليل، ولكن السؤال هنا، ليه الظابط حسام جاي يقولنا حاجة زي دي؟تهديد ولا تحذير ولا خوف علينا؟
رواية مشكلات الحب الاعمى الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين
مفهمتش برضوا حضرتك جاي تقولنا حاجة زي كدا ليه؟
سألت السؤال دا للظابط حسام بعد الفاجعة اللي فجرها في وشنا، جاوبني بهدوء وقال:
= عشان أنا مبحبش الظلم ومش راضي عن كل أفعال ياسر ومتضايق من الجهات إنهم معاه لمجرد شخصية عامة غنية.
سكتنا شوية أنا وعاصم بنتكلم بالنظرات بس، محدش فينا عارف المفروض يتصرف إزاي ولا يقول إي، لحد ما حسام إتكلم من تاني وقال:
_ طيب عشان تضمنوا إني معاكم أنا خدت الدليل اللي إنتوا سلمتوه وهسلمهُ بنفسي للمسئول اللي متأكد إنهُ نضيف.
بصينالهُ بدهشة وإحنا مش مصدقين وقولت بسرعة:
= بتتكلم بجد، يعني عتقدر تفيدنا من غير ما نخلي القضية قضية رأي عام لإننا برضوا مش عايزين نوجع قلب مامتها بالڤيديو دا إنهُ ينتشر أكيد حضرتك فاهمني.
إبتسم وقال وهو بيطلع الفلاشة وبيحطها قدامنا وقال:
_ فاهم، الفلاشة والدليل أهي، كان مطلوب مني أتخلص منها بس أنا معملش حاجة زي كدا، دلوقتي أنا اللي عليا أوصل الدليل دا لحد من المسئولين النُضاف عشان ياسر يتجاب وإنتوا اللي عليكم تخلوا بالكم من نفسكم.
سكتنا أنا وعاصم وبعدين إتكلم عاصم وقال بشيء من الرهبة:
_ طيب إفرض ياسر أو رجالتهُ إعترضوا طريقنا، المفروض هنتصرف إزاي؟
سكت الظابط حسام شوية وبعدين قال بعد تفكير:
= هو الأكيد إنهُ هيبدأ يتحرك لإن الأكيد برضوا إن كل بياناتكم بقت معاه بعنوان بيتكم، عشان كدا عندي حل مؤقت لو حابين.
بصينالهُ بإنتباه وكمل كلام وقال:
_ أنا عندي شقتي في وش الشقة اللي قاعدين فيها أنا ووالدتي ممكن تيجوا فيها اليومين دول لحد ما الأمور تستقر ويتم القبض على حسام.
كنا في حالة تردد أنا وعاصم وبعدين إتكلم عاصم بإستفسار وقال:
_ معلش يعني أنا مقدر إن حضرتك بتساعدنا بس أسف في الكلمة ليه منشكش إنك مع ياسر وعايز يجيب رجلينا ليه؟
سكت الظابط حسام ثوانٍ وبعدين إبتسم وقال:
_ أكيد مش هتضايق من كلامك لإنك معاك حق، مفيش حد دلوقتي بيساعد حد بالشكل دا ويوفرلهُ أمان كمان، بس أنا فعلًا عايز أحميكم، ولو مش حابين تقدروا متجوش عادي.
سكتنا أنا وعاصم شوية وإحنا مترددين وخايفين في نفس الوقت، في الحقيقة هي كدا موتة وكدا موتة، ليه منجربش؟
إتكلم عاصم وقال:
_ طيب بما إن حضرتك تقبلت الكلام إي يضمنلنا إن مفيش كمين في الموضوع؟
طلع حسام موبايلهُ وإتصل على حد واللي لما ردت عرفنا إنها والدتهُ، ست صوتها طيب ومريح أوي، واضح إنها كبيرة في السن.
رد عليها بإبتسامة وقال بحنية:
_ أيوا يا أمي عاملة إي يا حبيبتي؟
إتكلمت الست بحب واضح وقالت:
= الحمدلله يا حبيبي، إنت في حاجة معاك؟
إتكلم حسام وهو بيبصلنا وقال:
_ حاجة زي كدا، عاملة أكل إي يا أمي؟
إتكلمت والدتهُ بضحك وقالت:
= همك على بطنك على طول، عاملالك محشي وفراخ.
فتح عيونهُ بذهول وفرحة وقال بحماس:
_ أوبا دا إحنا لو متفقين مش هتعملي كدا.
ضحكت وقالت:
= ليه يعني، كان نفسك فيه؟
ضحك وقال:
_ لأ بس هجيب ضيوف عُزاز عليا يقعدوا يومين في الشقة اللي في وشنا.
كان بيبصلي وهو بيقول جملة "عُزاز عليا" ودا اللي خلاني أتوتر وبصيت الناحية التانية، ردت عليه والدتهُ وقالت بترحيب:
= ينوروا يا حبيبي، مادام عُزاز عليك وأنا الحمدلله عاملة الأكل بزيادة عشان عارفاك بتاع بطنك.
إتحرج وقال بضحك بعد ما قفل السبيكر:
_ طيب يا ماما كفاية فضايح كدا مع السلامة يا حبيبتي أنا جايبهم وجاي.
خلص كلامهُ مع والدتهُ وقفل، إتكلم بجدية وقال:
_ أكيد مستحيل أدخل والدتي في حوارات، والكلام كان بشكل عشوائي مش مترتب عشان تقولوا واحدة متتفق معاها، لو حابين فـ الوالدة مستنياكم.
إبتسم عاصم وقال:
_ أنا حقيقي مش عارف أقول لحضرتك إي، بس حقك عليا لو شكيت فيك بس أكيد حضرتك مقدر الوضع اللي إحنا فيه مش عارفين مين صاحبنا ومين عدونا.
إتكلم حسام بإبتسامة وقال:
_ وأنا قولتلك إني مقدر حاجة زي دي وقوموا يلا لموا الحاجات المهمة بالنسبالكم وهدوم ويلا عشان نلحق نمشي عشان بيتي بعيد عن هنا حوالي ساعة وشوية لإني في أكتوبر.
قومنا بعدها فعلًا لمينا شوية الحاجات المهمة بالنسبنا واللاب توب وهدوم وطلعنا ونزلنا كلنا ركبنا عربية حسام.
كان طول الطريق بيتكلم هو عاصم وبيهزروا كإنهم صحاب وعارفين بعض من زمان، وأنا كنت قاعدة في الكنبة اللي ورا متابعاهم.
كان حسام كل فترة والتانية بيبُصلي في المراية ويبتسم، مش عارفة ليه بس حاسة في حاجة غلط، يعني عارفني من قبل كدا، أو هو أصلًا منحرف أو ممكن يكون وراه حاجة.
هزيت راسي بقوة عشان أبعد الأفكار عن دماغي وقولت أسيبها تيجي زي ما تيجي، بعد ساعة بالظبط وصلنا البيت بتاع حسام.
نزلنا الشنط وشالهم حسام وعاصم وطلعوا وأنا وراهم، يعد ما طلعنا أول ما والدة حسام شافتني سابت حسام وعاصم اللي راحوا يسلموا عليها وقربت مني وحضنتني وهي بتقول بسعادة:
_ يا فرج الله، أخيرًا يا حسام.
قرب حسام من والدتهُ وقال بسرعة:
_ ياماما بس أخيرًا إي مش اللي في بالك، بالله مش دلوقتي.
بعدت عني وأنا مستغربة ولكن مبتسمة عشان محرجهاش وبعدين باستني من خدي وقالت وهي ماسكة إيدي وبتدخلني جوا الشقة وسيباهم برا:
_ يا حبيبتي إنتِ حلوة أوي، عارفة الواد حسام دا عمرهُ ما كلم بنات ولا مشي مع واحدة واد كدا راجل ومتربي.
كملت كلام بعد ما خدتني معاها للمطبخ تكمل باقي كلام عن حسام اللي مفيش منهُ إتنين وأنا كنت هموت وأضحك بس للأسف عيب مش هينفع.
وحسام وعاصم واقفين في مكانهم لسة وعاصم باصص ناحيتنا بإستغراب وحسام حاطط إيدهُ على وشهُ وقال بإحراج بعد ما شال إيدهُ من على عينهُ وإبتسم لعاصم:
_ طيب دا كلام ستات مالناش دعوة بيه.
بعدها دخل وسلم على عاصم وقال بترحيب:
_ إتفضل يا عاصم إتفضل يا حبيبي بيتك ومطرحك.
دخل عاصم وهو بيضحك مع حسام على الموقف الطريف اللي حصل من أم نفسها تفرح بإبنها.
حضرت معاها الأكل وأنا بحاول أفهمها كل مرة إني مش هنا عشان السبب اللي في بالها ولكنها مش مدياني فرصة أتكلم غير عن نفسي لما هي بتسألني شوية اسألة.
طلعنا رصينا الأكل على السفرة وقعدنا كلنا حوالين الأكل، إتكلمت والدة حسام بإبتسامة وسعادة وقالت:
_ الأكل لو طلع حلو فـ دا عشان عروسة إبني وقفت معايا وأنا بحضرهُ بس.
إبتسمت بإحراج وأنا ساكتة وعاصم كان واخد نفس الريأكشن وهو صامت، إتكلم حسام وقال بإحراج:
_ يا ماما دول ضيوف عاصم صاحبي وجاي يقعد معايا ودي أختهُ، لكن مفيش حاجة لسة.
بصيتلهُ بجنب عيني بإستغراب، يعني إي "لسة"، يعني هو في دماغهُ حاجة، يعني معجب وعارفني من قبل كدا وكل اللي بيحصل دا مش عشان خايف على مواطنين بس!
بدأت أفكاري تزيد ولكن إتقطعت وأنا بضحك من جملة والدة حسام لما قالت:
_ أنا قررت خلاص هي دي مراتك، وإلا هسيبلكم البيت وأمشي إنتوا حرين.
كلنا الحقيقة ضحكنا مش بس أنا وهي كمان ضحكت وقالت:
_ يلا ناكل قبل ما الأكل يبرد.
كلنا وبعدين لميت السفرة معاها وحسام وعاصم كانوا قاعدين بيتكلموا برا وإحنا جوا بنعمل الشاي.
إتكلم حسام وقال:
_ عاصم أنا عارف إنكم ممكن تحسوا بغربة هنا شوية بس صدقني دا أأمن مكان دلوقتي وبصراحة كنت خايف ترفض عشان حقيقي كنت خايف عليكم.
إتكلم عاصم بإبتسامة إمتنان وقال بإستفسار وشك:
_ طيب دا ليه، عشان برضوا أنا ملاحظ إن محدش بيعمل كدا مع حد ميعرفهوش؟
إبتسم حسام وقال وهو بيمسح بإيدهُ على شعرهُ:
_ بصراحة عشان حاجة تاني.
إتكلم عاصم وقال:
_ أيوا، إي هي بقى الحاجة التانية؟
إبتسم حسام وقال:
_ لما الأوضاع تبقى تمام معاكم أنا عايز أتقدم لـ أنسة فاطمة.
إتكلم عاصم بتساؤل وقال:
_ طيب وإنت عارفها منين؟
إتكلم حسام بعد تنهيدة وقال:
_ كنت بشوفها في شغلها دايمًا قبل ما تتخطب وكنت مستني التعيين عشان أتقدملها ولكن وقت ما إتعينت كانت هي إتخطبت، وللأسف ملحقتهاش، وكنت بحبها جدًا عشان أكون صريح معاك ولما عرفت بموضوع القضية ولما لاحظت إن الدبلة مش في إيديها قولت آخد خطوة وإن دي فرصتي.
إبتسم عاصم وقال وهو بيطبطب عليه:
_ كفاية إنك راجل ومرضتش تدخل غير من الباب، زي ما قولت نخلص المواضيع دي والأكيد إننا مش هنلاقي أحسن منك وبرضوا الرأي هيبقى رأيها عشان مدكش عشم.
إبتسم حسام وهو بيتنهد وقال:
_ إن شاء الله خير يا صاحبي.
قعدنا بعدها كلنا نشرب الشاي وبعدين حسام جه فتحلنا الشقة اللي في وش شقتهم واللي هي في نفس الدور وقال بإبتسامة:
_ إعتبروه بيتكم لحد ما الأوضاع تهدى.
إتكلم عصام بإمتنان وشكر:
_ مش عارف بجد أشكرك إزاي.
إتكلم حسام وقال:
_ متقولش كدا، إحنا إخوات.
برغم إني كنت مستغربة الطريقة والنبرة اللي بيتكلموا بيها الإتنين مع بعض وهما لسة عارفين بعض من ساعتين يادوب ولكني بصيت لحسام بإبتسامة وقولت:
_ شكرًا يا أستاذ حسام.
بصلي بإبتسامة وقال:
_ العفو يا أنسة فاطمة، هسيبكم دلوقتي عشان ترتاحوا ومفتاح الشقة أهو ومفيش غير النسخة دي بس عشان متخافوش بس.
إدا بعدها المفتاح لعاصم ودخلنا الشقة وكل واحد خد أوضة وبدأنا نرص حاجتنا على القد وكل واحد خد شاور سريع ودخل نام.
تاني يوم صحينا كلنا على خبر مقلق ومُفزع أوي من حسام، إتكلمت بخضة وقولت:
_ يعني إي البيت بتاعنا إتفحم؟
رواية مشكلات الحب الاعمى الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين
للأسف ياسر ولع في البيت بتاعكم.
كان رد حسام علينا وإحنا واقفين مصدومين من اللي بنسمعه.
اتكلم عاصم بغضب وتساؤل:
يعني إيه، يعني هو عارف إننا مش جوه ولا مش عارف وكان قصده يخلص علينا؟
سكت حسام شوية وقال بهدوء:
هو تقريبًا كان مفكركم برا وراجعين لإن طريقة الحريق كانت ذكية أوي، كان مظبط إن الحريق يبان طبيعي وقضاء وقدر بدون تدخل حد، وكان ناوي يخلص عليكم بطريقة متجيبهوش نهائي ولا تجيب حد في مخيلة الشرطة.
قعدت على الكنبة وأنا مصدومة وقولت بعياط:
يعني إيه، يعني إحنا مش هنعرف ناخد حق ولا باطل مع اللي زيه؟
اتكلم حسام بغضب غير مبرر بالنسبالي وقال بإنفعال:
لأ طبعًا وهو إنتِ فاكرة إني هسكت لحاجة زي دي، أنا طول النهار كنت في مكتب رئيس الوزراء وقدمتله الدليل بتاعكم مع أدلة تانية كتير تدينه في قضايا تانية، يعني هو حب يولع فينا وأنا اللي بالفعل ولعت فيه دلوقتي وزمان الكلابشات في إيديه دلوقتي خلاص.
قمت وقفت بحماس وقولت وأنا بمسح دموعي:
إنت متأكد، يعني خلاص كده الموضوع خلص والقضية خلصت؟
ابتسم حسام وقال:
أيوا إن شاء الله، مستني بس مكالمة تأكيد هتجيلي بدخوله القسم.
في نفس اللحظة اللي خلص فيها جملته رن موبايله ورد وهو مبتسم ابتسامة واسعة وقال:
إيه اللي حصل؟
ابتسامته وسعت أكتر بعد ما سمع من الطرف التاني وقال:
ما أنا قلتلك المرة دي مفيهاش رشوة ولا معارف ولا أي جمايل، مصايبه كترت ومينفعش يتسكت عليها، سلام إنت دلوقتي وهجيلك كمان شوية.
قفل المكالمة وبصلنا وعيونه بتلمع وقال:
خلاص الموضوع كله تمام والكابوس خلص.
ابتسمنا أنا وعاصم بسعادة وإحنا بنحمد ربنا وبعدها قام حسام عشان يروح القسم لإنه اللي ماسك القضية وقال قبل ما يطلع:
أيوا صح كنت هنسى، أنا وديت ناس مسئولة عن موضوع الحرايق والتجديدات للشقة بتاعتكم عشان يرمموها وزمانهم بدأوا فيها دلوقتي وإن شاء الله شقتكم ترجع جديدة زي ما كانت في خلال يومين، تقدروا تقعدوهم هنا زي ما قلتلكم البيت بيتكم.
ابتسمنا وعاصم قام معاه وشكره وأنا كنت قاعدة بصاله بإبتسامة بس، مش عارفة إزاي بس قلبي دق بشكل قوي وحسيت إني عايزاه يقعد معانا أكتر وميمشيش.
حسيت إني عايزة أسمع صوته أكتر، هو إحساس طبيعي لإنه إعجاب يمكن، ولكن اللي مش طبيعي بالنسبالي إني طول الـ 5 سنين قلبي مدقش غير لـ نادر.
كنت حاسة بتأنيب ضمير نوعًا ما بسبب إني حاسة إني بخون نادر ولكن رجعت ابتسمت بسخرية وبصيت في الأرض لما افتكرت إن مفيهاش خيانة عشان خلاص من هنا ورايح مفيش نادر تاني.
لما خلصت تفكير كان حسام نزل ونزل معاه كمان عاصم، خرجت أنا كمان وقعدت مع والدة حسام وإحنا بنتفرج على التليفزيون شوفنا برنامج الأخبار السياسية اللايف.
كان بيعرض مقاطع لـ ياسر خالد الشاذلي وهو داخل القسم متكلبش وبيعرض كل مصايبه وبيتكلموا عن فضيحة المليونير.
حسيت براحة وسعادة رهيبة إن خلاص حق صاحبتي رجعلها وإني طلعت قد الأمانة اللي أمنتني.
في نفس اليوم بالليل كنت بشرب القهوة في البلكونة وأنا سرحانة، يمكن بفكر في حياتي بعد كده هتمشي إزاي.
ودا طبيعي لإني زي ما قلت قبل كده أنا حياتي كانت عبارة عن نادر، يعني دلوقتي أنا بلا حياة وبلا هدف، كان لازم أرتب أولوياتي وأحط في بدايتها نفسي.
دخل حسام قعد قدامي وهو معاه كوباية القهوة بتاعته وقال بتساؤل:
سرحانة فـ إيه ممكن أعرف؟
بصيتله وابتسمت وقولت:
عادي بفكر في حياتي بعد كده بما إني اتخلصت من كل مشاكلي الحمد لله.
ابتسم وبص للشارع ثواني وبعدين قال بتردد وتساؤل:
طيب أنا بصراحة عايز أسألك سؤال بس مش عارف.
بصيتله بإنتباه وقولت:
أكيد قول اتفضل.
اتمحم وقال بإبتسامة بسيطة تداري الإحراج:
إنتِ في حد في حياتك دلوقتي؟
حسيت قلبي بيدق بطريقة غبية كإنه هينفجر، اتلغثمت وكنت بشرب القهوة وشرقت بسبب السؤال وهو مدلي إيديه بالميا وهو مخضوض وقال:
خلاص اعتبرني مقولتش حاجة، امسكي الميا.
شربت وبعد ما هديت قولت بإحراج:
لأ عادي أنا بس البن وقف في زوري، عمومًا لأ أنا فسخت خطوبتي ودلوقتي مفيش حد في حياتي، ليه السؤال؟
اتحرج من تاني وقال بإبتسامة بسيطة وهو عيونه على الشارع:
عادي، يعني بحب أعرف وكده.
ابتسمت وسكتنا شوية وبعدين قال بتساؤل:
معلش سؤال كمان، إنتِ لو حد يعني حب يدخل حياتك دلوقتي هتوافقي ولا إنتِ مش هتبقي جاهزة للحاجات دي دلوقتي؟
ابتسمت وسكتت شوية وأنا بفكر، في الحقيقة السؤال ده مهم جدًا رغم بساطة كلماته، أنا بخاف من الحاجات دي، بخاف من موضوع إني أظلم حد.
وعشان كده مكنتش عارفة أجاوب لإني لسه مش متأكدة من تعافي مشاعري ولا حتى مشاعري ناحية حسام، اكتفيت بإني قولت بهدوء:
الحقيقة مش عارفة ولكن هبقى كدابة لو قلتلك إني تعافيت من اللي خطيبي نادر، واخاف أظلم حد فـ ممكن لما أرتب أفكاري ومشاعري أفكر عادي.
خلصت كلامي وأنا خايفة يفهم معنى كلامي رفض، أيوا خايفة لإني بدأت أعجب بيه، وهو يسكت وإبتسم وقال قبل ما يقوم يطلع برا:
ربنا يصلحلك حالك ويهدي قلبك يارب.
عدى بعدها اليومين بعد كده بشكل طبيعي وهادي ودافئ جدًا في بيت حسام مع والدته اللي أكدتلي إني عمري ما عشت إحساس الأمومة، وكان اليوم اللي إحنا راجعين فيه بيصادف اليوم اللي ماما نازلة فيه من السفر.
كنت شايلة عبء كبير أوي على قلبي على عكس كل اللي بيبقوا في مكاني ومتحمسين يقابلوا والدتهم اللي غايبة عنهم سنين.
روحنا البيت أنا وعاصم بدأنا نروق الدنيا بعد ما رجع جديد زي ما كان وأحسن كمان ورتبنا هدومنا وحاجتنا وقعدنا بعدها مستنيين وصول ماما.
عاصم نزل لما اتصلت بيه وعرفته إنها خلاص داخلة على البيت عشان ينزل يقابلها، وأنا فضلت قاعدة ماسكة الموبايل بتاعي.
لحد ما طلعوا وشوفتها كان بصراحة جوايا حنين ليها أيًا كان هي أمي، روحت عندها وحضنتها وأنا في الحقيقة مستنياها تضمني ليها جامد وتحسسني إنها مفتقداني.
ولكنها زي ما بتحضن حد غريب، يادوب طبطبت عليا بهدوء وبعدتني عنها وهي بتقلع النضارة بتاعتها وبتحط شنطتها على الترابيزة وقعدت وسط كسرتي اللي حسيت بيها.
اتكلمت وقالت:
الإجازة بقت أقل وهتبقى أسبوع بس عشان هنرجع تاني لإن عندنا شغل مهم، اعملي حسابك اجتماع العشا هيبقى بالليل وهتيجي معايا.
بصيتلها بصدمة وقولت بسخرية ومرارة:
إنتِ حتى مسألتناش عن أخبارنا وإنتِ سايبانا بالسنين، هو إحنا مش ولادك؟
بصت حواليها وبعدين بصتلي وقالت:
ما إنتوا كويسين الحمد لله وجدتم البيت كمان، المهم جبتلكم شوية فساتين تختاري منهم اللي هتلبسيه بالليل.
قامت ولسه هتدخل الأوضة اتكلمت بعصبية وأنا بمنع دموعي تنزل وقولت:
مش هروح في حتة ومش هشوف حد تمام؟
وقفت وقربت مني وشدت شعري جامد وقالت بهدوء وسط صراخي وأنا بحاول أفك شعري من إيديها:
لو كلامي متسمعش إنتِ عارفة كويس أوي هعمل إيه.
جه عاصم وفكني من إيديها ووقفني وراه وقال:
خلاص يا أمي سيبيها بعد إذنك وهتعمل اللي إنتِ عايزاه.
ابتسمتله ودخلت أوضتها وأنا بصيت لـ عاصم وقولت بعياط:
أنا مش عايزة أقابل اللي بتقول عليه ده ولا أتجوزه يا عاصم!
اتكلم عاصم وهو بيهديني ومبتسم:
اعملي بس اللي هي بتقولك عليه وأنا هتصرف.
بصيتله بعدم فهم ولكن ثقته اللي كان بيتكلم بيها سكتني لما نشوف آخرتها إيه، دخلت أوضتي وأنا قدامي 3 فساتين أتحف من بعض الحقيقة.
كان ممكن أفرح بيهم لو جايينلي من أم لبنتها، لكن دول جايين عشان صفقة وأعجبوه، بعد عياط دام شوية استقريت على فستان أحمر غامق وحطيت ميك آب خفيف وخرجت كان هي مستناني.
نزلنا ووصلنا بعد شوية المطعم اللي كان فخم جدًا، كنت قاعدة زهقانة جدًا طول القاعدة وكان الشخص اللي هي بتقولي عليه دمه تقيل بشكل.
مكنتش بتكلم ولا نطقت من ساعة ما قعدت، بعد حوالي نص ساعة كله بيتكلم وبيضحك بنفاق بشكل ملحوظ ومقزز.
لحد ما اتكلمت ماما وهي بتعرف الولد ده عليا وبتقول:
دي بنتي يا تامر اللي قلتلك عليها، شايف حلوة إزاي زي ما قلتلك.
بصيتلها بعدم رضا بصراحة على بيعها ليا بالشكل ده، ولكن قبل ما يرد لقيت حسام ظهر فجأة معرفش منين وقال بإبتسامة وهو بيقف جنبي:
مينفعش يا حماتي تقدمي واحدة مخطوبة لواحد كده أنا بغير!
بصيتله بصدمة وسعادة في نفس الوقت وأنا مش مصدقة، ابتسامتي وسعت وسط صدمة أمي وإحراجها قدام كل الحاضرين!