تحميل رواية «مشاعر مشوهه» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
عيزاني أقول لماما إيه؟ أقولها أخوكي اللي هو خالي بيقربلي وبيلمسني وعايز... أنا حتى مش قادرة أنطق عايز إيه. يا مرام. مرام قالت بحزن على صحبتها: لازم تقوليلها يا ريم قبل ما يأذيكي. لازم والدتك تمشيه من هنا. ريم قالت بدموع: مش هينفع يمشي. من بعد ما بابا الله يرحمه مات وفضلنا لوحدنا، أهل بابا صعيدة مقبلوش نفضل لوحدنا وكانوا عايزين ماما تتجوز عمي. وهما عشان يتخرسوا جابت خالي يقعد معانا علشان هما عايزين يجوزوها لعمي ويلهفوا الفيلا والعقارات اللي سابهم بابا لماما. مرام تنهدت وقالت: طب هتعملي إيه؟ ريم ق...
رواية مشاعر مشوهه الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
عيزاني أقول لماما إيه؟ أقولها أخوكي اللي هو خالي بيقربلي وبيلمسني وعايز... أنا حتى مش قادرة أنطق عايز إيه.
يا مرام.
مرام قالت بحزن على صحبتها: لازم تقوليلها يا ريم قبل ما يأذيكي. لازم والدتك تمشيه من هنا.
ريم قالت بدموع: مش هينفع يمشي. من بعد ما بابا الله يرحمه مات وفضلنا لوحدنا، أهل بابا صعيدة مقبلوش نفضل لوحدنا وكانوا عايزين ماما تتجوز عمي. وهما عشان يتخرسوا جابت خالي يقعد معانا علشان هما عايزين يجوزوها لعمي ويلهفوا الفيلا والعقارات اللي سابهم بابا لماما.
مرام تنهدت وقالت: طب هتعملي إيه؟
ريم قالت بدموع: مش عارفة. أنا بقيت أخاف أوي وبقفل باب الأوضة بالمفتاح، بس برضه بصحى ألاقيه قدامي. تقريباً عنده مفتاح. أنا هحاول أتكلم معاه يمكن.
كانت واقفة ست في الأربعينات على الباب، ولطمت على خدها لما سمعت كلام ريم وجريت بسرعة على أوضة من الأوضة بغضب شديد ودخلت باندفاع.
كان فيه شاب في التلاتينات بيشتغل على لاب توب واتنهد أول ما دخلت وقال بضيق: خير.
قربت عليه وقالت بغضب: إيه اللي بتعمله مع ريم ده؟ أنت صحيح تروح لها أوضتها بالليل؟
مبصلهاش وقال ببرود: دي عيلة، ما تاخديش على كلامها.
قالت بغضب: كويس إنك عارف إنها عيلة. أنت اتجننت؟ إزاي يبقى خالها بيعمل معاها كده؟ أنت عايز تعقدلي البنت.
قفل اللاب وقال بضيق: أنا وإنتي عارفين كويس إني مش خالها.
قالت بغضب: بس البنت فاكرة إنك خالها. أنت كده بتأذيها. اسمع، البنت صغيرة، وحتى لو مكانتش فاكرة إنك خالها، أنت متناسبهاش. أنت أكبر منها بعمر. سمعت؟ ولازم تعرف إني هجوزها لابن عمها. أنا مكنتش موافقة، بس خلاص وافقت.
راحت ناحية الباب بس مسك إيدها بغضب وقال: ده لو اتطبقت السما على الأرض مش هسيبك تعملي كده.
زقت إيده بغضب وقالت: هعمل كده يا يوسف وهجوزها وهبعدها عنك. أنا مش هستناك تدمرها. وهروح أتصل بعمها حالا.
قالت كده ومشيت. ويوسف ضم إيديه بغضب وبدأ يحاول يفكر هيعمل إيه.
أم ريم طلعت وهيه متعصبة واتصلت على عمها وقالت: إزيك يا راضي؟ أنا جيهان. أنا وافقت على جواز ريم من ابنك رفاعي. يا ريت تشرفونا في أقرب وقت نقرأ الفاتحة.
جيهان قفلت معاه وفضلت مع بنتها وباتت معاها ومرضيتش تسيبها. ويوسف معرفش يدخل يكلمها أبداً.
تاني يوم جم أهلهم من الصعيد وكانوا قاعدين بيقروا فاتحة ريم اللي كانت بتبكي في أوضتها ومش موافقة خالص ومش عايزة تتجوز.
يوسف كان بيبص لرفاعي بغضب شديد ومقرأش الفاتحة معاهم وسابهم ودخل عند ريم.
ريم اتصدمت واترعبت لما دخل عندها وبقت ترجع لورا بخوف.
يوسف قرب عليها بطريقة ترعب وقال: بقى حبيبة خالو بتتجوز من غير ما أبارك لها؟ ده أنا هدي عريسك حتة هدية انهارده.
أنما إيه هتجننوني؟
ريم خافت أكتر، ولسا هتنادي على أمها، حط إيده على بقها بسرعة وبص لعيونها وقال بوقاحة: اهدي، خالو هيبسطك انهارده. وضربها بدماغها أغمى عليها في الحال.
يوسف حطها على السرير وفتح.
رواية مشاعر مشوهه الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
اهدي يا قلبي. خالو هيبسطك انهارده.
ضربها بدماغه. اغمى عليها في الحال.
يوسف حطها على السرير وفتح الباب وبقى يبص يمين وشمال. كانت والدتها مع المعازيم ومشغولة جدا.
يوسف ابتسم بسخرية ودخل. شال ريم وطلع بيها على المطبخ من غير ما حد يشوفه.
وطلع من باب المطبخ بتاع الخدم. بقى ورا الفيلا. بس مكانش ينفع يروح لعربيته لانها في الجنينة قدام. ولو كان راح ممكن حد يشوفه من الخدم.
طلع على الشارع ووقف اول تاكسي وقال:
بسرعة يا اسطى. البنت تعبانة قوي.
وفعلا السواق طلع وقدر يمشي بيها.
في البيت. رفاعي قال:
امال فين العروسة؟ مطلعتش لحد دلوقتي.
امها ابتسمت بضيق وقالت:
حاضر. هناديها.
وراحت تنادي لريم بس ملقتهاش في الأوضة.
خبطت على باب الحمام وقالت:
ريم. حبيبتي افتحي. ياريم انا عارفة انك زعلانة.
بس لسه هتكمل. لقيت الباب مش مقفول. دفعتو وبصت في الحمام. وكانت هتقع من طولها لما ملقتهاش. بقت تدور في المكان زي المجنونة. وجريت بسرعة على أوضة يوسف. بس برضه ما لقيتهوش.
صرخت بشدة وبقت تلطم. واتلم على صوتها كل اللي في البيت.
عند يوسف. وصل لمكان بعيد. كان عبارة عن بيت صغير في مكان اشبه بالغابات. مليان أشجار عالية. ومافيش حواليه حد.
السواق استغرب وقال:
هو حضرتك مش هتاخدها على المستشفى؟
يوسف ابتسم بسخرية وطلع فلوس كتيرة. اداها للسواق وقال بخبث:
هي كده وصلت المستشفى.
السواق بص للفلوس بطمع وقال:
وصلت يا باشا.
يوسف شال ريم ودخل بيها الشقة. وحطها على الكنبة. وقعد على الارض جنب الكنبة. وبص لها وابتسم وقال:
وحشتيني يا ريري. واخيرا بقينا لوحدنا.
وقرب منها وبص لملامحها اللي بيعشقها. ومرر صوابعه على بشرتها الصافية. بس مقدرش يتمالك نفسه. وقرب من شفايفها وباسها برقة شديدة.
ريم كانت في دنيا تانية ومش حاسة بأي حاجة. بس يوسف بلع ريقه بارتباك. ومقدرش يسيطر على نفسه أبدا. وباسها بقوة وبقى يتعمق معاها. وبدأ يفك لها هدومها. بس مقدرش يكمل. وبعد بسرعة ووقف بعيد منها وهو بينهج. وقال بغضب:
انت بتعمل ايه؟ انت اتجننت؟
بس اسودت عينه من الغضب وقال:
انا ابقى مجنون لو سبتلها فرصة تبقى لغيري. اجمد يا يوسف. هي مش حاسة بحاجة وانت تقدر تخليها ليك. مستحيل تبقى لغيرك.
وبقت تدور الأفكار الشيطانية دي في دماغه. لحد ما قرب منها مرة ثانية. وقلع قميصه وانقض عليها.
ولسه هيكمل. ريم فتحت عينها بتعب. واتصدمت لما لقيته مقرب لها. وقالع قميصه بالشكل ده. وبعدت لاخر الكنبة وهي بتبص له كانها شايفة شبح قدامها.
يوسف ابتسم وهو بيبص لها. وقال:
ما تخافيش يا قلبي. انتي معايا. معايا ومحدش هيقدر ياخدك مني.
ريم بصتله بذهول. وبقت تبص للمكان باستغراب وخوف. ولقت الفستان بتاعها مفتوح. نزلت دموعها برعب وقالت:
انت عملت ايه؟ عايز مني ايه؟ ابوس ايدك يا خالو متعملش فيا كده والنبي.
يوسف ابتسم وبص لعيونها. وقال:
هو انتي شايفةني شيطان قدامك؟
وقرب أكتر وقال قدام شفايفها:
هو انا لو كنت خالك كنت هعمل كل ده معاك.
ريم اتسعت عينيها بشدة وقالت:
ايه؟ يعني ايه مش خالي؟
يوسف ابتسم وقال:
ده موضوع طويل ويطول شرحه. وانا جعان قوي من ساعة ما امك اتهفت في دماغها وقررت تجوزك. وانا ما اكلتش حاجة. على العموم هحضر حاجة ناكلها دلوقتي.
وبص لها بنظرات هتاكلها وقال:
والصبر حلو. لسه قدامنا الوقت طويل.
ريم خافت وبقت ترفع الفستان بتاعها. يوسف ضحك على براءتها وقام وبقى يحضر أكل.
ريم بقت تبص للمكان باستغراب. كان عبارة عن بيت غريب جدا. مبني من الأحجار. محطوط فيه أثاث قليل جدا. فيه مدفأة وجنبها أحجار مرصوصة على شكل بوتجاز. وطاولة عليها أدوات مطبخ قليلة. وجنبهم ثلاجة. وكل ده في الصالة.
ابتدى يوسف يطلع أكل من الثلاجة. ويستخدم الأدوات دي. ويعمل على النار الأكل. وبيحط حطب علشان تزيد بطريقة بدائية جدا.
ريم قالت باستغراب:
هو ايه المكان الغريب ده؟ احنا فين؟
يوسف قال من غير ما يبصلها:
انتي في مملكة يوسف شاهين. البيت الصغير ده انا بنيته بإيدي وجهزته بإيدي. محدش شاركني فيه أبدا. عارفة عملته ليه؟
ريم بقت تبصله باستغراب ومردتش.
يوسف قال:
كويس إنك سألتيني ليه. عملته علشان يبقى عشنا السعيد أنا وانتي. إيه رأيك فيه؟ حلو؟
ريم بقت تبص للمكان باستغراب وقالت:
ده مقرف قوي.
يوسف ابتسم وقال:
ده من ذوقك. بس أنا شايفه حلو. أو كنت شايفه حلو. دلوقتي بقيت أشوفه قمر بعد ما نورتيه.
ريم قالت بخوف:
خالو ممكن ترجعني لماما؟ أرجوك. أنا بنت اختك.
يوسف ضرب إيده على الطاولة بغضب وقال:
متقوليش خالو دي تاني سمعتي.
ريم اتنفضت بخوف وقالت:
طب أناديك بإيه يا خالو؟
يوسف ضحك على كلامها وقال:
ما تنادينيش خالص يا ريم. بصي. ما تنادينيش أصلاً. ولازم تعرفي إني مش هرجعك البيت. علشان لو رجعتك هتتجوزي. طب انتي بذمتك راضية عن الجوازة دي أصلاً؟
ريم قالت بدموع:
مش راضية عنها ومش عايزة أسافر وأروح عندهم. ولا عايزة أبعد عن ماما. بس انت السبب في كل ده. انت السبب في الجوازة دي. أصلاً ماما مكانتش موافقة عليها لولاك.
يوسف اتنهد وقعد جنبها وقال:
معاكي حق. كل ده بسببي. علشان كده هصلح اللي غلطت فيه.
وبص لعيونها جامد وقال:
هنتجوز. انتي مش هتتجوزي غيري أنا.
ريم جسمها اتنفض من الكلمة ورجعت لورا بخوف وقالت بذهول:
انت مجنون؟ أي شرع ده اللي ممكن يحل جوازي منك؟ انت خالي. افهم.
يوسف مسكها من ذراعها بغضب شديد وقال:
انتي اللي افهمي بقى. أنا مش خالك. مش خالك تمام. أنا هتجوزك.
وشدها عليه بقوة وقال:
أنا بعشقك. بدمك ونفسي فيكي قوي.
وانقض على شفايفها وبدأ يبوسها بقوة. وكانت بتحاول تفلت منه وبتبكي. بس مش قادرة تبعده. وحست بدوار. وكانت هتقع.
يوسف بعد عنها بسرعة وقال:
ريم. في إيه مالك يا حبيبتي؟
ريم حطت إيدها على بطنها وقالت بغثيان:
الحمام. الحمام. منين؟
يوسف شاور لها على الحمام. فجريت عليه وهي حاطة إيدها على بقها. ودخلت الحمام وبقت تتقيأ.
يوسف اتصدم من اللي حصل. وجذب شعره لورا. وهو مصدوم ومتفاجئ بالحالة اللي وصلالها معاه. للدرجة دي مش طايقة قربه؟ بلع ريقه بالعافية وهو بيحاول يكتم غضبه. واشتغل تاني. وبقى يحضر الأكل وهو هيتجنن من اللي حصل.
بعد شوية خرجت وهي حاطة إيدها على بطنها بتعب شديد.
يوسف مبصلهاش وقال:
ريم. أنا مقدر اللي انتي فيه. عارف إن اللي بيحصل بينا غريب عليكي. ومش هتتقبليه بسهولة. من ساعة ما اتولدتي وانتي متخيلة إني خالك. وإن أي حاجة بينا غلط وحرام. وإني علشان مقدر مشاعرك دي. مش هقرب لك ولا هاجي جنبك. وهخلي علاقتنا في الحلال. علشان تبقي مرتاحة.
ريم كانت بتسمعه بذهول وقالت:
انت مش طبيعي. مش طبيعي أبداً. انت لازم تتعالج. إيه الحلال اللي ممكن يكون بينا؟
يوسف ابتسم وهو بيحضر الأكل وقال بمنتهى البرود والهدوء:
عادي. هتجوزك. كلم المأذون هيجي هنا. هنكتب الكتاب. ومش هلمسك إلا لما تبقي مراتي وحلالي.
ريم اتسعت عينيها بذهول وهي مش مصدقة اللي بتسمعه. وتيقنت إنها قاعدة مع واحد مختل مش واعي للي بيعمله أصلاً. بقت تبص حواليها. لقت قطعة حديد صغيرة. مسكتها وهي مرعوبة وبتترعش.
يوسف كان بيقول وهو بيعمل لها الأكل:
هنتجوز. وهعيش معاكي. هنعيش سوا هنا أجمل أيام حياتنا. وهنخلف أولاد حلوين. أهم حاجة يشبهوكي.
وبس. قطع جملته واتجمد مكانه. بألم رهيب لما ضربته على دماغه بالحديدة.
يوسف التفت لها بذهول وعنيه مفتوحين على آخرهم من الصدمة.
ريم وقعت الحديدة من إيدها. واترعبت قوي. وجريت ناحية الباب. ويوسف حاول يوقفها. بس مقدرش يقف على رجليه. وقع على الأرض وهو شايفها بتطلع من البيت ومش عارف يوقفها.
ريم بقت تجري. والمكان غريب جدا. والأرض مش مستوية. وكله أشجار عالية ومرعب. بقت تبكي وهي مش عارفة تمشي منين. وهي بتهرب اتفاجأت لما شافت دخان عالي جدا. وووو.
رواية مشاعر مشوهه الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
بقت تبكي، مش عارفة تمشي منين وهي بتهرب. اتفاجأت لما شافت دخان عالي جداً. بصت وراها لقيته جاي من نفس البيت. اتسعت عينيها بزهول وهي بتفتكر إنها لما خبطت يوسف، كان بيطبخ على النار، وخافت يكون جرى له حاجة والنار تزيد وتحرقه أو يحصل له حاجة. لقت نفسها لا إرادي بترجع للبيت جري.
أول ما وصلت وفتحت الباب، بقت تكح من الدخان وبتحاول تشوف. اتفاجأت بيوسف قاعد ببرود عند النار وبيرش فيها شيء زي البودرة، كل ما يرشه الدخان يزيد.
يوسف وقف لما شافها وبصلها وابتسم بسخرية وقال:
"اللي ما ترجعهوش نار الحب، ترجعه دخانه."
ريم بلعت ريقها بخوف ولسه هتجري تاني. مسكها من إيدها بسرعة ودفعها على الكنبة وقال:
"عايز أسألك سؤال، بما إني قفلت حياتي عليكي ومش فاكر آخر مرة كلمت فيها بنت كانت إمتى، تقدري تقوليلي بما إنك بنت يعني، الغباء ده موجود في فصيلتكم كلها ولا في أنواع معينة؟"
ريم قالت بغضب:
"ده مسموش غباء، دي إنسانية، حاجة إنت معندكش علم بيها. الحق عليا اللي قولت يمكن تكون حصلتلك حاجة."
يوسف ابتسم بسخرية وقال:
"فجيتي علشان تقفلي النار وترجعي تهربي تاني؟ هو إنتي متخيلة إنك حتى لو مشيتي من هنا وأنا سبتك تهربي عادي، هتعرفي تطلعي من الغابة دي أصلاً؟ عيب عليكي تستخفي بقدراتي للدرجة دي. يلا الأكل جاهز."
ريم بصتله بخنقة من البرود اللي بيتكلم بيه. ويوسف اتنهد وقال:
"لو مش عايزة تاكلي ولا مش جعانة، قولي."
ريم قالت بسرعة:
"مش عايزة أتسمم."
يوسف ابتسم وقال بنفس البرود:
"طب تمام، يلا ناكل بقى."
وشدها من إيدها وقعدها على الطاولة وحط الأكل قدامها وقال:
"يلا كلي."
ريم قالت بغضب:
"قولتلك مش عايزة."
بس يوسف ابتسم زي العادة بنفس البرود وشدها بقوة قعدها على رجله وقال:
"بلاش تاكلي، أكل أنا."
وعمل سندوتش وبقى ياكل منه وهو بيبص على كل حتة في جسمها بطريقة وترتها وقال:
"طعمه يجنن، الأكل سخن وجنان."
ريم بلعت ريقها بارتباك وحاولت تقوم من على رجله بس كان ماسكها بقوة. قالت:
"ممكن تسيبني؟"
يوسف قرب من شفايفها وقال:
"خايفة مني؟"
ريم قالت بدموع:
"أيوة خايفة، سبني بقى."
يوسف قال:
"أنا ممكن أسيبك تقومي، واتغاضى كمان على اللي عملتيه، لأنك فتحتي دماغي. بس في طلبين."
ريم قالت:
"موافقة، بس سيبني."
يوسف ابتسم وقال:
"تمام. الطلب الأول هتتعشي، عشان أنا ما أقدرش آكل وإنتي جعانة."
ريم قالت بارتباك:
"ماشي، بسيطة. حاضر، هتعشى. والطلب التاني..."
يوسف قرب منها وقال:
"شفايفك."
ريم بصتله بزهول وقالت:
"نعم؟"
يوسف قرب أكتر وقال:
"وحشوني قوي. بس مش عايزك تتعبى زي من شوية."
ريم بصتله بصدمة وقالت بخوف:
"لا لا، إنت اللي مش لازم تعمل زي من شوية، أرجوك."
يوسف قرب قوي وقال:
"طيب، أنا مش هعمل. اعملي إنتي. بتعرفي؟ حاولي يلا."
ريم حاولت تقوم وبقت تدفعه بس ثبتها جامد وقال:
"طب بصي، هعلمك."
ورفع إيديها حطهم ورا رقبته وقال:
"هتحضنيني كده."
ولف إيديه حوالين وسطها وشدها عليه وقال:
"وأنا هقربك ليا كده."
وقرب من شفايفها وقال:
"وبعد كده..."
بس اتفاجئ بقلم نزل على وشه منها وقالت بغضب:
"أعمل كده، صح؟"
يوسف اتسعت عنيه بزهول وهو بيبصلها بصدمة من اللي عملته.
***
عند والدتها، كانت بتبكي بقوة وقاعدة وبتلطم بخوف وبتقول:
"يا حبيبتي يا بنتي، يالهوي، ياترى عمل فيكي إيه؟ يا مصيبتي، هيكون عمل لها إيه؟"
راضي عم ريم قال بغضب واستغراب:
"اهدي شوية وفهمينا. هو أخوكي يخطف بنتنا ليه؟ إيه اللي بيحصل بالظبط وإنتي إيه اللي مخوفك كده؟ ده مش خالها."
جيهان كانت خايفة جداً على بنتها وما فيش أي طريقة ترجعها بيها غير إنها تحكي لعمها عشان يساعدها ترجع البنت. قالت بدموع:
"يوسف مش خالها يا راضي، يوسف مش أخويا أصلاً. أنا هحكيلكم كل حاجة."
***
عند يوسف، كان مصدوم من اللي عملته ريم. وهي استغلت صدمته ووقفت بسرعة وبعدت عنه وقالت بارتباك:
"إنت لو قربتلي تاني، أنا هقتل نفسي، سمعت؟"
يوسف كان على آخره منها وهيتجنن من اللي بتعمله. ولسه هيقرب منها سمعوا خبط على الباب.
ريم قالت بفرحة:
"أكيد حد عرف مكاننا."
ولسه هتجري مسكها من إيدها وقال:
"لا يا قلبي، محدش عرف مكانك. ده المأذون اللي هيجوزنا. مبروك يا عروسة."
ريم اتسعت عينيها بشدة وكانت هتقع من طولها وقالت:
"إنت اتجننت؟ فوق بقى، إنت خالي، إيه اللي بتعمله ده حرام."
يوسف بصالها بغضب وقال:
"لو قولتي خالي دي تاني، هعلقك."
وراح فتح الباب وكان واحد مأذون ومعاه اتنين شهود. ريم بقت تصرخ وتقول للمأذون:
"أوعى تسمع كلامه يا عم الشيخ، أنا مش موافقة. وبعدين ده خالي، يعني حرام."
يوسف طلع بطاقته وبطاقتها وقال:
"أنا مش خالها، ومتسمعش منها، دي مجنونة."
المأذون كان مرتبك ومش عايز يكتب الكتاب، وريم كانت بتصرخ ومش راضية تهدى. بس أصحاب يوسف اللي جايين عشان يشهدوا على العقد مسكوا المأذون وبدأوا يستعجلوه ويهددوه لحد ما كتب الكتاب.
يوسف ابتسم بسعادة وودع أصحابه. وأول ما مشي وقال بسعادة:
"مبروك يا عروستي."
ريم بقت ترجع لورا وقالت بخوف:
"والله لو قربتلي، إنت حر، هقتل نفسي."
بس يوسف شالها بسرعة ودخل بيها على الأوضة ورماها على السرير.
ريم بصتله بخوف وقالت:
"إنت... إنت هتعمل إيه؟ طب بص... بص يا يوسف، والنبي هنتفاهم."
يوسف اتفاجئ أول مرة تناديه باسمه. فضل يبص لها بابتسامة جميلة ومش مصدق نفسه وقال:
"قولتي بص، إيه؟"
ريم قالت بتوتر:
"إيه؟ أنا مقولتش حاجة."
يوسف قعد جنبها ومسك إيدها وقال:
"عجبني اسمي من شفايفك، كأني أول مرة أسمعه في حياتي. قوليه تاني كده."
ريم قالت بسرعة:
"مش قايلة حاجة. وإنت أكيد مش هتعتبر إن اللي حصل بره ده جواز، لأنك خا..."
بس يوسف قاطعها وحط صباعه على شفايفها وقال:
"أوعي تقوليها تاني. بصي يا ريم، أنا هحكيلك كل حاجة عشان ترتاحي وتريحيني. أنا والدي والدتي من زمان اتوفوا، وفضلت لوحدي في الشارع. عملت مشكلة كده مع واحد غني ومكانش معايا حد يوقف في ضهري، واترميت في الإصلاحية وأنا عمري 16 سنة لأني مكنش ليا حد. فضلت هناك لحد ما كملت 20 سنة. بعدها طلعت وبدأت أحاول أعيش وأبني نفسي. بس كل حاجة اتغيرت لما قابلت والدتك من خمس سنين عند قبر أبوكي."
كانت بتبكي وبتكلم أبوكي كأنو موجود، كانت بتقوله:
"إخواتك عايزين ياخدوا البيت وكل حاجة مني، عايزين يجوزوني غيرك بالغصب."
"أنا حاولت أتجاهل اللي سمعته وكنت همشي، بس سمعتها قالت وهي بتبكي: 'حتى لو كان عندي أخ، كنت خرستهم وقولتلهم أخويا هيقعد معايا، لكن إنت سبتني في الدنيا لوحدي'."
"كان حالها نفس حالي. أنا عشت اللي عاشته. اتسجنت لأني لوحدي ومعنديش حد. صعبت عليا جداً. روحت لها وعرضت عليها إني أمثل دور أخوها وكل واحد يعيش حياته عادي جداً."
"والدتك ما رفضتش لأنها ما كانتش عايزة تتجوز من عندهم ولا ترجع البلد. أنا عملتلها شوية أوراق عند واحد معرفه وخليتها فهمت أعمامك إني أخوها اللي راجع من بلاد بره. وطبعاً هما مكانوش يعرفوا أي حاجة عن حياتها ولا عن أهلها، لأنها اتجوزت والدك من غير رضاهم ومكانوش على تواصل."
ريم كانت بتسمعه بزهول. ويوسف بصلها وابتسم وقال:
"بس أجمل حاجة في عمري كله كانت وجودك، كان عندك 13 سنة بس وقتها. من أول يوم شفتك وأنا هتجنن عليكي، مع إنك كنتي طفلة، بس فضلت مستني اليوم اللي تكبري فيه وتكوني ليا. ما حاولت أتزوج ولا حاولت أتعرف على واحدة حتى وأنا مستنيكي، مستنيكي وميت على اليوم اللي تكوني فيه بين إيديا. كنت مبسوطة قوي بوجودي معاكي، وكنت بقصد أجي أضايقك بالليل عشان تشيلي من خيالك حكاية إن خالك دي، حتى لو كانت الطريقة غلط، كل اللي قصدته منها إني أخليكي تفكري فيا مش أكتر."
ريم بصتله بدموع وقالت:
"عشان كده كنت تبات في الجنينة؟ عشان كده مكنتش تنام في البيت؟"
يوسف اتنهد وقال:
"شوفي، والدتك ست جميلة وكانت صغيرة والفرق بيني وبينها بتاع 15 سنة، مش كتير. أنا كنت بشوفها بالظبط زي أختي، بس مكنتش حابب أضايقها عشان كده كنت بنام في الجنينة. بس إنتي عمري ما شوفتك بنت أختي، كنت دايماً بشوفك حبيبتي ودفا حضني وقمري اللي مستني يبقى بدر وينور دنيتي."
ريم ابتسمت لا إرادياً وهي بتبص له بإعجاب، وما تنكرش السعادة اللي دخلت قلبها لما عرفت الحقيقة، لأنها طول عمرها معجبة بشخصيته وبتتمنى لو تلاقي واحد زيه.
ريم قالت بابتسامة:
"هو إنت بتحبني قوي يعني؟"
يوسف ابتسم وحط إيده على خدها وقال:
"فوق ما تتخيلي، أنا بعشقك."
وقرب منها أكتر، بس بعدت بسرعة وقالت:
"تمام. أنا صدقت كل كلمة إنت قولتها، مصدقاك. بس ده ما يمنعش إن الموضوع ده غريب أوي بالنسبالي، يعني محتاجة وقت على بال ما أتعود إنك جوزي وكده، مش واحد قريبي، فاهمني؟"
يوسف فرح إنها هتديه فرصة وقال بلهفة:
"ماشي، فاهمك. محتاجة وقت قد إيه يعني؟"
ريم قالت بتفكير:
"اممم... مش كتير، يعني خمس ست شهور كده، يعني سنة مثلاً."
يوسف اتسعت عنيه وقال بسخرية:
"يا قلبي، لا بسيطة قوي. وقلب وشه فيها وقال: سنة؟ ده عند اللي زرع واللي جنى. هما يومين اتنين. عشان خاطرك بلياليهم، تتصرفي، تتشقلبي وتحبيني، مليش فيه. إن شاء الله تفتحي حتة في قلبك كده وتحطيني فيها. افتحي قلبك بدل ما أفتح أنا، وأنا هموت وأفتح."
ريم بصتله بغيظ وقالت:
"تفتح إيه؟ ما تبطل وقاحة، لافتح دماغك."
يوسف شاور لها على دماغه اللي كانت مفتوحة وحاطط عليها قطن وقال:
"تفتحي أكتر من كده يا أختي."
ريم اتنهدت بحزن وقالت:
"هي بتوجعك؟"
يوسف قال بسخرية:
"لا أبداً، دي حتى مونساني والله."
ريم ضحكت ضحكة جميلة. ويوسف قال بمشاكسة:
"أيوه كده بقى، ده أنا أخبط لك دماغي كل يوم لو هتضحكي كده."
ريم قالت بضحك:
"مش الخبطة اللي مضحكاني، إنت كلامك بيضحكني أوي والله. طيب بص، وديني عند ماما وأنا هقولها إني عرفت إنكم مش إخوات وإني موافقة عليك، وأفضل هناك بقى على راحتي لحد ما أتعود عليك."
يوسف وقف وطلع لبس ليه من الدولاب وقال:
"لا معلش. أنا بإذن الله هدخل الحمام وأطلع ألاقيقي اتعودتي."
ريم بصتله بدهشة.
رواية مشاعر مشوهه الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
لا معلش..
أنا باذن الله هدخل الحمام واطلع ألاقيقي اتعودتي.
ريم بصتله بدهشة وقالت:
وليه جاي على نفسك كده؟ متغطس في كوباية ميه وحركها كويس واسقيني زي الفوار.. كده أسرع أحسن ما تتعب نفسك وتستنى.
يوسف كان عايز يضحك على عصبيتها وكلامها وقال:
فوار إيه بس.. أنتي مجربتيش الحقن.. الحقن أسرع بكتير مفعولها سحري.
ريم بصتله بغضب وقالت:
وقح ومش متربي.
يوسف ضحك وحدف عليها كاش مايوه قصير كده وقال:
جبت لك ده امبارح علشان غيري وكده.. أول ما والدتك قالت لي إنها بكرة هتكتب كتابك جهزت الدنيا هنا وجبتلك ده للنوم.. يلا تدخلي تستحمي قبلي ولا ندخل سوا؟
ريم بصت بعيد بغيظ وما ردتش.
يوسف ضحك على شكلها وهي متغاظة وأخد الهدوم بتاعته ودخل على الحمام.
ريم اتنهدت ونامت على السرير وهي بتفكر فيه وقالت:
وده الحياة معاه تبقى شكلها إزاي.. يا خرابي إيه الأكشن اللي أنا فيه ده كله.. بس قالت بقلق: ليكون بيضحك عليا وبيقولي كده علشان يوصللي.
بس نفضت الأفكار دي من دماغها وقالت بسرعة:
لا لا لا.. هو في حد يعمل كده مع بنت أخوه أصلا.
وابتسمت وبقت تفكر في كل كلمة قالها لها.
عند والدتها كان عمها بيزعق بشدة وبيقول:
بقى مش أخوكي جايبه راجل غريب يقعد معاكي أنتي وبت أخونا ويبيت معاكم يا فاجرة.
"جيهان" قالت ببكا:
احترم نفسك، هو عمره ما غلط معانا بحاجة.
"راضي" قال بغضب:
لاه.. باين إنه مغلطش معاكم.. والله أعلم عمل إيه في البت.. اسمعي يا مرة.. أنا بت أخوي هلاقيها وهاخدها معايا على الصعيد وأنتي مش هتشوفيها تاني واصل وحسابك معايا بعدين.
قال كده ولسه هيمشي دخل السواق اللي وصل يوسف وقال:
مساء الخير.. أنا سواق تاكس.. جيت أقولكم إني وصلت شاب وكان واخد بنت مغمى عليها من هنا.
يوسف خرج من الحمام وهو لابس بنطلون وبس وبينشف شعره.
ريم بقت تبص له بإعجاب شديد وفضلت مركزة فيه.
يوسف بص لها وقال بغمز:
مركزة معايا قوي أنتي ها؟
قالت بسرعة من غير ما تفكر:
أصل عضلات بطنك حلوين قوي.
يوسف ضحك جامد وقال:
عضلات بطني بس.. ده أنا كلي حلو بس أنتي اللي مش واخده بالك.
ريم خدت بالها من اللي قالته واتكسفت وقالت:
أنا قصدي يعني إنك واخد بالك من صحتك مش أكتر.
يوسف قرب عليها وشدها بقوة وقفها واتخبطت فيه وسندت إيديها على صدره وهي بتبص له بذهول.
ابتسم وقال:
أنا عضلات بطني حلوة.. وأنتي شعرك حلو وعيونك حلوين وشفايفك أحلى وأحلى.
ومشى إيده على جسمها وقال:
وعضودك واه من عضودك.
"بيستهبل.. هيجيب أجلي".
ريم ابتسمت بكسوف وحاولت تبعد من بين إيديه بس كان حاكم قبضته عليها وقال:
أنا بحبك وبعشق كل حتة فيكي.
وقرب من شفايفها وباسها برقة شديدة.
ريم كان قلبها بيدق جامد من الخوف والارتباك بس غمضت عينيها وما حاولتتش تمنعه.
يوسف قرب واتعمق أكتر وهو مكمل ومش عايز يبعد بس ريم بقت ترتجف من الخوف.
بعد عنها بسرعة وقال:
مالك يا ريم؟ ليه بترتجفي كده؟ أنتي لسه خايفة مني؟ اهدي اهدي أنا مش عايز أخوفك أبداً.
ريم قالت بدموع:
مش بإيدي يا يوسف مش عارفة خايفة من إيه.
يوسف ابتسم وشدها لحضنه بحنية واحتواها بين إيديه وقال:
طبيعي يا قلبي طبيعي ما تخافيش كل ده هيعدي خليكي في حضني هتهدي خالص.
ريم مسكت فيه بقوة كانت نفسها على صدره وماسكة فيه بقوة.
يوسف قال بتوتر:
تؤتؤؤ مش قوي كده.. مش علشان تهدي أنتي تتعب أنا.
ريم بصت له وقالت باستغراب:
ليه؟ أنا عملت إيه؟
يوسف اتنهد وشدها لحضنه أكتر وقال:
مفيش يا قلبي نامي.
وفضلت في حضنه مرتاحة جدا بين إيديه لحد ما نامت.
يوسف ابتسم على براءتها وشكلها وهي نايمة وضمها له قوي ونام هو كمان.
في صباح يوم جديد قامت من النوم وكان يوسف نايم ومحاوطها بقوة بدراعاته. افتكرت لما كان بيقرب لها وهي كانت خايفة قوي. اتنهدت وقالت:
إيه الغباء اللي أنتي فيه ده؟ يقول عليكي إيه دلوقتي؟ طفلة.. ده أنتي كنتي هتعمليها على روحك.
وبقت تبص لملامحه وداست على شفتها بعجاب وقالت:
ما أنتي اللي حلو زيادة كمان.
وبقت تبص لشفايفه واتشجعت وهي خايفة جدا بتتنفض بس عايزة تجرب تعمل كده هتقدر تكمل معاه ولا لا وتستغل الوقت اللي هو نايم فيه.
قربت من شفايفه وبستو برقة شديدة بس برضه حسيت إنها خايفة ولسه هترجع لورا. شدها عليه بقوة وفي ثانية قلب الوضع وبص لعيونها وقال بتعملي إيه؟
بصت له بذهول وكسوف وقالت:
أنا أنا...
يوسف حط جبينه على جبينها وقال بهمس عند شفايفها:
أنا نفسي تهدي.. دقات قلبك صحتني من النوم. خليكي هادية أنا مش هاذيك ولا هعمل أي حاجة تخوفك اطمني.
بصت له بخوف بس يوسف كان بيبص لعينيها بحب واضح جدا زال كل الخوف اللي كان جواها واستسلمت بين إيديه.
قرب من شفايفها وهيه غمضت عينيها بهدوء بس اتصدموا بصوت عمها راضي وابنه رفاعي بيخبطوا على الباب وبيزعقوا جامد.
ريم اتخضت ويوسف اتسعت عينيه بذهول وقال:
يا انهار أسود.. إزاي عرفوا المكان ده؟
ريم قالت بارتباك:
هتعمل إيه دلوقتي؟ أكيد ماما قالت لهم إنك مش خالي.
يوسف بص لها وقال:
ما تخافيش مش هسمح لحد أبداً ياخدك مني تاني مستحيل.
وفتح شباك في الأوضة كان طالع على الناحية التانية من الجنينة وشالها ونزلها من شباك كان قريب جدا من الأرض ونط وراها وأخدها من إيدها وبدأوا يجروا سوا.
راضي ورفاعي خبطوا كتير على الباب ومحدش فتح كسروا الباب ودخلوا وبقوا يفتشوا حتة حتة لحد ما دخلوا الأوضة وشافوا الشباك مفتوح.
راضي طلع سلاحه وقال بغضب:
عليا الطلاق ما هرحمه.. يلا بينا.
ريم ويوسف جروا كتير في الغابة وريم تعبت جدا ووقفت وقالت:
أنا مش هتحرك تاني مش قادرة مش قادرة خالص.
يوسف بص لها بقلق وقال:
ريم.. إحنا كده قريبين ممكن يلاقونا في أي وقت.. تعالي على نفسك شوية.
ريم قالت بتعب شديد:
والله مش قادرة تاني يا يوسف مش قادرة تعبت.
يوسف شالها وبدأ يجري بيها بس طبعاً لأنه شايلها كانت حركته أبسط.
ريم كانت ماسكة في رقبته وبتبص له ومبسوطة جدا. بص لها باستغراب وقال:
إيه اللي مفرحك في اللي إحنا فيه ده؟
ريم ضحكت وقالت:
اللي مفرحني إني بعيش حلمي.. أنا كنت دايماً أقول لصحابي نفسي في شاب يشيلني إن شاء الله على حمار ويهرب بيا.
يوسف ابتسم بخفة على كلامها وقال:
يعني أنا حالياً الحمار اللي شايلك.. ربنا يكرم أصلك والله.
ريم ضحكت جامد وقالت:
لا لا أنت الفارس اللي خاطفني.
يوسف اتنهد بتعب وقال وهو بينهج:
أيوه بس الحمار تعب... قصدي الفارس تعب. بصي شايفه الشجر اللي هناك ده.. تعالي نقعد شوية نريح تحته.
وفعلاً راحوا قعدوا تحت كام شجرة كده وريم نامت على الأرض وحطت راسها على رجله وقالت:
يوسف هو أنت إيه اللي عجبك فيا للدرجادي علشان تتعب كل ده علشاني؟
يوسف ابتسم وقال:
اللي عاجبني فيكي كتير قوي.. وميتعدش.. كل حاجة فيكي عجباني.
ريم بصت لعيونه وقالت:
طب لو كنت أنا اتجوزت رفاعي كنت عملت إيه؟
يوسف ابتسم وقال:
رفاعي مين ده الي ياخدك مني.. مفيش حد يقدر يعملها.
ومسك إيدها وقال:
أنتي قدري من يوم ما شوفتك.. مكتوبة في قدري.. أنتي حقي ومش هتخلى عنه.
ريم ابتسمت على الحب اللي في عيونه وقالت:
أنا عايزة أعترف لك بحاجة.. من أول ما عرفت يعني إيه القلب يدق ويعني إيه إعجاب.. كنت أنت الكرش بتاعي.
يوسف اتسعت عينيه بدهشة وريم قالت بسرعة:
يعني استغفر الله العظيم مش بحبك وأنتي خالي وكده.. لا.. أنا بحب شخصيتك.. وكنت بتمنى شاب زيك يعني.. عارف لما يكون الواحد يعرف حد ويقول نفسي في واحد نسخة من الشخص ده.. أنا كان نفسي في نسخة طبق الأصل منك.
يوسف شدها عليه وقال قدام شفايفها:
أديكي أخدتي الأصل كله.. وملكتيه.. أتمنيتي نسخة وربنا اداكي النسخ كلها.. انسخي أنتي براحتك بقى.
ريم ضحكت وقالت:
لا مش عايزة أنسخ.. أنا عايزة الأصل وبس ومش عايزة يبقى فيه منه نسخ لأي واحدة تانية.. أنا عايزة أنت ليا لوحدي يا يوسف.
يوسف اتملت عيونه بالدموع من السعادة اللي اتمناها سنين واقرب من شفايفها وريم قربت منه بشجاعة وكانت المبادرة منها وبسته برقة وحنية وقالت بهمس:
أنا مبسوطة إنك معايا.
يوسف كان طاير من السعادة وشدها عليه بقوة وبدأ يبوسها بقوة وجنون وشغف.
بعد عنها وهو بينهج وقال:
أنا عايز أعيش وأموت معاكي وفي حضنك يا ريم.
لسه هترد اتصدموا بصوت راضي بيقول من وراهم:
اتمنيتها ونولتها.. أديك هتموت قدامها ومعاها.
ورفع السلاح عليهم و...
رواية مشاعر مشوهه الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع
رفاعي رفع السلاح وقال بغضب: ريم تعالي هنه.
ريم شهقت لما طلع السلاح ومسكت في يوسف بخوف.
يوسف بص لها وقال: ما تخافيش محدش يقدر ياخدك مني أنا معاكي.
ريم قالت بدموع: أنا خايفة عليك يا يوسف.
رفاعي قال بغضب: ده خلاص باقي له دقايق معدودة وهيقابل ربه كريم. تعالي هنا بدل ما أبعتك تونسيه.
ريم قالت ببكا: ملكش دعوة بيه يا رفاعي، خلاص أبوس إيدك يا عمي والله العظيم هو ما يقصد حاجة وحشة.
راضي قاطعها بغضب وقال: اسكتي يا بت وتعالي هنا بدل ما أقتله قدام عينيكي.
ريم قالت بسرعة: حاضر حاضر جاية، بس ملكش دعوة بيه والنبي.
ولسه هتتقدم عليهم، يوسف مسك إيدها قبل ما تروح له وقال: انتي رايحة فين؟ ما تسمعيش كلامه.
وبص لراضي وهو بيحضنها بقلق وقال: ملكش دعوة بيها، محدش يقدر ياخدها مني على جثتي.
رفاعي ضحك وقال: غالي والطلب رخيص، إحنا كده كده هناخدها على جثتك.
وشد أجزاء السلاح.
ريم وقفت قدام يوسف بسرعة وخوف وقالت: ملكوش دعوة بيه، يوسف جوزي وأنا مش عايزة غيره.
رفاعي اتصدم وراضي قال بغضب شديد: اتجوزتيه يا فاجرة.
وضرب رصاصة بغضب أصابت يوسف في رجله.
يوسف وقع على الأرض.
ريم صرخت بقوة وقعدت جنبه وقالت ببكا وصراخ: يوسف.. أنت إيه اللي عملته ده.. رد عليا يا حبيبي.
يوسف كان بيتألم بشدة ومش قادر ينطق، بس لما لقاها خايفة قال بتعب شديد: متخافيش يا حبيبتي مش هيحصلي حاجة، أنا معاكي.. مش هسيبهم ياخدوكي.
ريم قاطعته وقالت بدموع: أنا اللي همشي معاهم يا يوسف، مش هسيبك يجرا لك حاجة بسببي، أنا هروح معاهم.
يوسف مسك إيدها وقال: انتي اتجننتي؟ تروحي معاهم فين؟ لا مش هيحصل.
ريم بصت له بدموع وابتسمت وقالت: عجبني الحب في عيونك يا يوسف واتمنيت أعيشه وأستمتع بيه لآخر لحظة في حياتي.. اتمنيت أعيش الحياة اللي أنت رسمتها بس..
ونزلت دموعها بغزارة وقالت: بس ملناش نصيب يا يوسف.
وفلتت إيده ومشيت.
يوسف مكانش قادر يقف عشان رجله، بقى بيقول بزعيق ودموع: لا يا ريم.. لااا.. سيبوها يا كلاب.. ما تروحيش معاهم يا ريم.. ريم استني... رييييييم.
بس ريم راحت وقفت جنب راضي وقالت: أنا أهو يا عمي، بس سيبه والنبي.
راضي ابتسم وشد أجزاء سلاحه وقال: يا أهلاً بيكي يا روح عمك.. بس مش هنسيبه برضو، البادي أظلم.
وأمسكها من إيدها ووجه المسدس على يوسف.
ريم اترعبت بشدة.
بس في الوقت ده عربيات البوليس حاوطت المكان.
ونزلت جيهان والدتها وشاورت على راضي ورفاعي وقالت: هم دول يا باشا.
وضربوا أخويا بالرصاص كمان.
راضي قال بغضب: أخوكي يا فاجرة.
ولسه هيتهجم عليها البوليس أخدوه وطلعوا بيه على البوكس.
جيهان جريت على يوسف وريم وحضنت بنتها والتفتت ليوسف بسرعة وقالت: يوسف عملوا فيك إيه المجرمين دول؟
يوسف ابتسم لها بدموعه وقال: معقولة انتي تساعديني يا جيهان بعد اللي عملته؟
جيهان قالت: أنت ساعدتني الأول ووقفت جنبي وجمب بنتي وحميتني وحميت فلوسي من الكلاب دول من غير مقابل يا يوسف.. أنا آسفة، كان المفروض أحكي لريم الحقيقة وأفاتحها في موضوعك من يوم ما قولتلي إنك بتحبها وعايز تتجوزها.. ما كانش يصح أغامر بمستقبلها وأسلمها بإيدي للمجرمين دول.. أنت أجدع شاب شفته ووقفت معايا للآخر.. عمري ما كنت هلاقيلها أحسن منك.. سامحوني.
ريم حضنت أمها وقالت بدموع: أنتي جيتي في الوقت المناسب يا ماما، خلينا ناخده على المستشفى ده بينز..
جيهان قالت بدموع: مش هيحصاله حاجة يا قلب ماما، هيقوم بالسلامة وهتعيشوا سوا ومعايا محدش هيفرقنا وهجوزكم وأعملكم أجمل فرح.
ريم قالت بحرج: احم.. كل اللي قولتي حلو وكل حاجة، بس إحنا كتبنا الكتاب يعني هو يا دوب كتب كتاب حاجة بسيطة.
جيهان بصت لهم بذهول وقالت: اتجوزتيها من ورايا يا يوسف؟
يوسف ضحك بألم وقال: يا ستي مش جواز أصلاً، ده إحنا لسه في مرحلة البوس.. لو فضلت عايش نعمل الفرح عندك ونغير العتبة يمكن ربنا يفرجها علينا.
جيهان ضربته وقالت: بطل سفالة وقوم معايا خلينا نلحقك.. ومتقلقش عمر الشقي بقى.
وصلت الإسعاف وأخدوه على المستشفى.
وجيهان كانت معاه هي وريم اللي كانت جنبه وماسكة إيده ومش راضية تسيبه.
يوسف قال بتعب: اااه شكلي هموت يا بت.. قبل ما آكل الفطير.. وأكسر السرير.
ريم بصت حواليها لبتوع الإسعاف اللي كانوا قاعدين بيبصوا لهم وقالت بارتباك: بيهلوس من الخضة، مش عارف بيقول إيه.
وميلت عليه وقالت بغيظ: إيه اللي بتقوله ده؟ اكتم بقى هتفضحنا.
يوسف ضحك على كسوفها وطلعوا على المستشفى.
هناك طلعوا له الرصاصة وعقموا الجرح وكل شيئ كان تمام.
بالليل كان يوسف في أوضة المستشفى وجيهان وريم جنبه.
وابتسموا بسعادة رهيبة لما فتح عيونه بتعب.
ريم قالت بفرح: يوسف حمد الله على السلامة يا حبيبي.
يوسف ابتسم وقال: الله يسلمك يا قلب يوسف.. بس هو ينفع بعد كل ده حمد الله على السلامة حاف كده؟ طب غمسها لي ببوسة حتى.
ريم اتسعت عينيها لأن أمها موجودة.
جيهان حمحمت وقالت: حمد الله على السلامة يا خفيف.. ابقى غمسها انت لما تخف.
يوسف بص لها بدهشة مكانش واخد بالو إنها موجودة.
ابتسم بارتباك وقال: إيه ده حماتي.. كنت لسه هسأل عليكي.
جيهان ابتسمت بعدم تصديق وقالت: والله ما كنت هتسأل عليا لو أخدت 10 سنين هنا.. على العموم حمد الله على السلامة. أنا هطلع أستنى بره.. بس مش عايز فضايح في المستشفى، سامع.
يوسف ضحك.
وجيهان خرجت.
يوسف بص لريم وقال: أمك صايعة قديمة فاهمة الدنيا ماشية إزاي، مش زي بنتها خيبة.
ريم ضحكت وقعدت على السرير جنبه وقالت: أنا فعلاً خيبة.. بس بتعلم بسرعة، لو حابب تديني دروس بعني.
يوسف قعد بحماس وقال: ده أنا قاموس.. جربيني.
وشدها لحضنه وقرب منها.
بس بعدت شوية وقالت: ماما قالت إيه؟
يوسف قال: قالت مش عايزة فضايح في المستشفى. عشان كده أنا شايف تروحي تقفلي الباب ده ونبدأ الدروس من غير فضايح.
ريم ضحكت وقالت: لا، لما نروح.
يوسف بص لها وقال: بجد؟ يعني لما نروح هتخليني أنزل الملعب ولا هفضل في الاحتياطي كتير؟
ريم ابتسمت وقربت منه وقالت بجراءة: هتلعب وتجيب جوان كمان.
يوسف ضحك بقوة وقال: أيوه كده بقى، ده أنا كنت هفقد الأمل في الدوري السنة دي.
ريم ضحكت وحضنته وقالت: الحمد لله على سلامتك.. الحمد لله ربنا استجاب دعايا وقومك ليا بالسلامة.
يوسف باس على دماغها وقال: الحمد لله على كل حال.. كنتي حلم مستحيل بالنسبالي، بس فعلاً مفيش مستحيل على ربنا.
ريم بصت لعيونه وقالت: هتفضل تحبني كده على طول؟
يوسف ابتسم وهو بيبص لعيونها بعشق واضح وقال: لآخر دقة في قلبي.. صحيح مشاعري ليكي كانت مشاعر مشوهة بالنسبة للكل، لاكن مكنش فيه أنضف منها جوايا.. والعشق اللي في قلبي ما تخلقش غير ليكي ولعيونك الحلوين عيون الريم اللي قتلوني.