رواية منتقبة في عائله مودرن — الفصل 2 — بقلم هنا وليد
مرت الأيام على وتين كعادتها، تستيقظ لعمل الإفطار، ثم تذهب إلى الجامعة، ثم تعود لتنظيم البيت. مرت الأيام عليها هكذا، لا شيء جديد.
الهام: انتي يا زفتة، بقولك إيه، مش عايزة أشوف خلقتك النهاردة.
وتين: ليه بس؟
الهام: نرمين، وألف حمد وشكر ليك يا رب، جايلها عريس.
وتين بفرحة: بجد؟ ألف مبروك.
ثم أكملت: أنا هخرج.
الهام بقرف: عشان مش عايزة تبوظي الجوازة.
وتين بحزن: وأنا هبوظها ليه بس؟ دي أختي.
الهام: الشويتين بتوعك دول مش عليا، ثم إنك نحس، ودا واحد متربي، مش عايزين نضيعه من إيدينا.
وتين بحزن: حاضر.
ثم ذهبت وتين لغرفتها، فهي تعودت على هذه المعاملة منذ وفاة والدها.
***
نذهب لمكان آخر.
"انتي مش قولتي يا زفتة إنك لقيتيها؟"
"أنا قولت لحضرتك إني عرفت المكان، بس أنا مش لاقيلها أثر، إن شاء الله هلاقيه في أقرب وقت."
بصوت جهوري: "انتو يا بهايم اللي بره!"
تجمعت مجموعة من الحراس ذوي الأجسام الضخمة.
"اسمعوا، هو هيقولكم إيه، وتنَفذوا بالحرف، فاهمين؟ ومش عايز أشوف وشكم غير لما تجيبوها."
الجميع: "حاضر يا فندم."
ثم رحل الجميع.
"يا ترى إنتي فين؟ نفسي أنفذ الوصية قبل ما أموت."
***
عند وتين.
رن جرس الباب، فذهبت الهام لتفتح.
الهام: أهلاً وسهلاً، اتفضل.
فدخل الشخص غرفة الاستقبال وجلس فيها.
نرمين بهمس لـ الهام: الله يا ماما، هو ده العريس؟ ده أمور أوي.
الهام: لا مش هو، بس دا أحلى منه وشكله أغنى كمان، يلا على بركة الله.
نرمين بفرحة: الحمد لله.
دخلت الهام الغرفة.
الهام: إزيك يا ابني عامل إيه؟
الرجل (أحمد): تمام الحمد لله.
الهام: طيب تحب نتكلم في أنهي تفاصيل، ولا تشوف العروسة الأول؟
أحمد باستغراب: عروسة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة، أنا مش جاي أتجوز.
الهام: أمال جاي ليه؟
أحمد: أنا كنت عايز...
الهام بعصبية: ليه إن شاء الله؟
***
يا ترى هو كان عايز إيه؟ وهما بيدوروا على مين؟