تحميل رواية «منقذي» PDF
بقلم نانسي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1مساء الخير موظف الاستقبال : مساء النور يا فندم الفتاه :لو سمحت عايزة احجز اوضه لمدة اسبوع موظف الاستقبال:اتشرف بالاسم يا فندم الفتاه :نور عبدالله الزغبي موظف الاستقبال: استاذن حضرتك البطاقة بعد وقت قصيرموظف الاستقبال: اتفضلي يا فندم غرفه 519نور ب ابتسامه لطيفه :مرسي (استوب لحظه نسيت اعرفكم على نفسى انا نور عبدالله الزغبي ٢٥ سنه مديرة التنفيذ فى شركة M&Z ناس كتير بتستغرب من ان سنى صغير كدة وبقيت مديرة تنفيذ فى شركة عالميه انا اتخرجت من كليه تجارة انجلش بتقدير امتياز كنت بدى طاقتى كلها للمذاكرة...
رواية منقذي الفصل الأول 1 - بقلم نانسي محمد
مساء الخير
موظف الاستقبال : مساء النور يا فندم
الفتاه :لو سمحت عايزة احجز اوضه لمدة اسبوع
موظف الاستقبال:اتشرف بالاسم يا فندم
الفتاه :نور عبدالله الزغبي
موظف الاستقبال: استاذن حضرتك البطاقة
بعد وقت قصير
موظف الاستقبال: اتفضلي يا فندم غرفه 519
نور ب ابتسامه لطيفه :مرسي
(استوب لحظه نسيت اعرفكم على نفسى انا نور عبدالله الزغبي ٢٥ سنه مديرة التنفيذ فى شركة M&Z ناس كتير بتستغرب من ان سنى صغير كدة وبقيت مديرة تنفيذ فى شركة عالميه انا اتخرجت من كليه تجارة انجلش بتقدير امتياز كنت بدى طاقتى كلها للمذاكرة ولما اتعينت فى الشركة عطيت شغلى طاقتى كلها واحدة واحدة بدأت اترقى وشغلى يعجب صاحب الشركه إلى هو اسمه مستر ماجد لدرجه ان بقا يعتمد عليا فى صفقات كبيرة دة شغلى اما علتى ف مكونه من ماما وسليم اخويا الوسطاني وحور اختى الصغيرة باقى حياتى هتعرفوها بعدين) ايه دة مش تفتح يا أعمى
الشاب بغضب:انا اعمي ولا انتى الى غبيه ومش بصه ادامك
نور بغضب اكبر :احترم نفسك انت بنى ادم قليل الادب مش ناقص غير واحد زيك انت يكلمنى كدة وسع كدة جاتك القرف
لتذهب نور إلى غرفتها وتترك هذا الشاب فى صدمته فى هذه أول مره بحياته يقف امامه احد ف الجميع يهابه
اما عند نور ف كانت فى شده غضبها بسبب الشاب الذى لقبها ب الغبيه اخدت الغرفه ذهابا وايابا
نور :يعنى انا غبيه على فكره بقا عو إلى أعمى واغبى حد شوفته فى حياتى والله لولا مكنتش مرهقه من طريق السفر كنت عرفته قمته ابو طويلة دة
بعد قليل من الوقت هدات وبدأت فى فك حجابها وملابسها:الجو حر اوى لما اخد شور يفكنى شويه بعد وقت كانت تخرج نور وهى ترتدى البرنس وتبدأ وبتنشيف شعرها لتسمع صوت اتي من الغرفه لتلفت إلى الشرفه لتلمح شيء ضخم يقف بظهره لتبتلع نور ريقها بتوتر وتقول فى سرها : حرامى من اول ساعة لا وكمان بجح وواقف فى البلكونه دة بينه هيبقا مرار طافح
لتذهب إلى حقيبتها وتأخذ منهل عصاه الهوكى خصاتها وتقول فى سرها :استعنى على الشقا بالله
لتذهب بهدوء وتضرب هذا الضخم على ظهره
الشاب :آآآآآآه
ليتلفت بغضب :هو انتى انتى ايه إلى نيلتيه ده
نور بغضب اكبر: انت بجح يالا انت انت فى اوضى وتقولى إلى نيلتيه دة انت ايه جابك هنا هي ناقصه قرف
لينظر لها بغضب :........
دة كدة بارت صغير لو عجبكم يا ريت تشجعونى
رواية منقذي الفصل الثاني 2 - بقلم نانسي محمد
الشاب بغضب: أنا يتقال لي ناقصه قرف أنتِ يا بتاعة أنتِ تقفي قدامي.
نور بغرور وشجاعة: واقفة قدام التخين كمان. مين أنت أصلاً عشان تكلمني أنا كده وكمان تدخل أوضتي كأنها بيتك.
الشاب بصوت عالٍ: أكيد يعني مش من حبي فيكِ بجري وراكي وجيت أوضتك. أصلاً دي أوضتي أنا.
نور: ناعم أوضة مين يا عم أنت. أنت مش واخد بالك إن أنا واقفة قدامك وشنطتي جوة كمان.
أكمل الشاب بخبث: امممم وكمان طالعة بالبرنس فعلاً. اثبتيلي إنها أوضتك.
لينهي جملته بابتسامة خبث.
لتنتبه نور أنها واقفة أمامه بالبرنس فقط، لتفتح عينيها بصدمة وأصبح وجهها قطعة من الجمر.
لينظر إليها الشاب بخبث وتلاعب، فهي أصبحت شهية للأكل. فشعرها المبلل ووجهها الأحمر وفمها الصغير المفتوح من الصدمة أعطاها مظهر فاتن.
لتصرخ نور بوجهه وهي تركض من أمامه: آآآه يا سافل يا قليل الأدب. غمض عينك بسرعة.
ليضحك بكل صوته عليها: وماله أغمض عيني.
بعد قليل تخرج نور وهي محرجة للغاية منه. لتحمحم وتقول بهدوء: اتفضل معايا نشوف إيه اللغبطة اللي حصلت دي.
لينظر لها قليلاً ثم ينهض ويمر من جانبها بكل برود.
لتدق نور بالأرض وتقول بصوت منخفض: بارد وتنح أعوذ بالله.
ليذهبا إلى الاستقبال.
الشاب بغضب: أنا عايز أفهم دلوقتي إزاي أنا والآنسة دي يكون معانا نفس مفاتيح الأوضة.
موظف الاستقبال بخوف منه: زين باشا أكيد حصل غلط. أنا آسف بجد. الموضوع هيتصلح دلوقتي حالاً.
زين بغضب: غلط إيه وزفت إيه. أنا مش هعدي الموضوع ده على خير أبداً. هات لي المدير حالا.
الموظف بخوف: يا فندم.
زين بصوت عالٍ: فندم إيه وزفت إيه. المدير يجي حالا.
المدير: خير يا زين باشا في إيه.
زين: في إن الناس هنا مش شايفة شغلها كويس وعطوني مفتاح تاني غير مفتاح الأوضة بتاعتي ودخلت أوضة الآنسة بالغلط.
المدير بخوف: حـ حـ حاضر يا زين باشا. كل الغلط هيتحل حالا.
ليلفت إلى الموظف: أنت مرفود.
لتقول نور بانفعال: لا طبعاً. إيه اللي بتقوله ده.
زين بغضب مكتوم: ليه هي الهانم عايزة إيه.
نور بنظرة تحدي: بغض النظر عن أسلوبك ده، بس أنا ما يرضينيش إن حد يتأذى بسببي. وأظن إنك برضو ما تحبش حد يتأذى.
زين: مين قالك كده. اللي غلط يتحاسب.
نور وهي تسحب زين من يده: ثواني بس يا فندم. محتاجة أتكلم مع أستاذ زين شوية.
لينظر لها باستغراب من فعلتها.
نور: معلش بس أنا ضميري ما يسمحليش إنه يترفد بسببى. ده أكيد مسؤول من عيلة. حرام عليك وعليا لو اتطرد بسببنا. الله أعلم إيه اللي حصل له عشان يكون مشتت ومش مركز في شغله كده. لو سمحت بلاش تخليني حاسة بتأنيب ضمير طول حياتي.
زين: أنا ما يخصنيش هو إيه حياته. اللي يهمني دلوقتي إنه غلط والغلط عندي بحساب.
نور بغضب: أنت إيه يا أخى حس شوية. لازم يعني ربنا يحطك مكانه عشان تحس بيه. حرام عليك. أنت إيه قلبك ده حجر.
زين: صوتك يوطى أحسن لك.
نور: مش هيوطى. حرام عليك بقا. أنت إيه الظلم اللي أنت فيه ده.
زين بنفذ صبر: يعني أنتِ عايزة إيه دلوقتي.
نور: عايزة ترفض إنه الموظف يترفد ويكمل شغله عادي بعد إذنك بقا.
زين: طيب عشان أخلص من زنك ده.
نور: أنت أكتر بني آدم بارد شفته في حياتي. إيه ده.
زين ببرود: طيب لمي لسانك بدل ما ألمه أنا.
نور بقرف: اللي عندك اعمله.
لتذهب إلى المدير: خلاص يا فندم أستاذ زين مش موافق إن الموظف يترفد.
المدير: بجد يا أستاذ زين.
زين: آه. ويا ريت مفتاح الأوضة بتاعتي عشان أرتاح شوية بقا.
بعد قليل كان كل منهم في غرفته غارق في أحلامه من إرهاق هذا اليوم.
في المساء.
كانت تمارس نور عملها على الاب توب. كانت تشعر بالملل.
لتدلج جبهتها بتعب: أووف إيه الملل ده. أنزل أشم شوية هوا بدل الملل ده.
في الأسفل.
موظف الاستقبال: آنسة نور. آنسة نور.
نور: أيوه.
الموظف بابتسامة شكر: أنا بشكر حضرتك على وقوفك جنبي النهاردة. بجد مش عارف أشكر حضرتك إزاي.
نور بابتسامة لطيفة: متقولش كده. أنا معملتش حاجة. أنت برضو الله أعلم إيه اللي حصل معاك خلاك مش مركز كده.
موظف الاستقبال بحزن: عندك حق.
نور: أنا آسفة لو هدخل بس هو فيه مشكلة ولا حاجة ممكن أسعدك فيها.
موظف الاستقبال: مش عايز أزعج حضرتك.
نور بابتسامة: إزعاج إيه بس اللي بتقول عليه ده. احكي بس مالك.
الموظف: مراتي اتصلت بيا النهاردة وقالتلي إن ابني اتحجز في المستشفى. ومكنتش عارف أروح له عشان كده مكنتش مركز.
نور: ابنك عنده قد إيه.
الموظف: عنده ٥ سنين.
نور: ربنا يخليهولك يا رب. بص ممكن أطلب منك خدمة.
الموظف: طبعاً يا فندم.
نور وهي تعطيه بعض المال: ممكن تجيب لابنك حاجة حلوة وأنت رايحه له.
الموظف: لا يا فندم مينفعش. لا طبعاً.
نور: لا بقولك إيه بلا لا طبعاً بلا كلام فاضي. أنت زي أخويا الكبير ومافيش الكلام ده. يلا لو سمحت اتفضل.
الموظف: مش عارف أقول لحضرتك إيه. بجد شكراً لكِ جداً.
نور بمرح: بص جو حضرتك والكلام ده مبحبهوش بصراحة. عايز تكلمني قول لي نور. أوك.
ليمئ لها بابتسامة.
لتكمل بمرح: اسم الكريم إيه بقا.
أسمى جاسر.
نور: عشت الأسماء يا جاسر. من النهاردة لو احتجت أي حاجة، أي حاجة يا جاسر كلمني على طول. تمام.
جاسر بابتسامة: حاضر يا نور. أستأذن أنا عشان معطلكيش أكتر من كده.
نور: لا أبداً ما عطلتنيش. بس ممكن تبقى تطمني على ابنك.
جاسر: حاضر يا نور. بجد مش عارف أشكرك إزاي.
نور بغضب مصطنع: برضو هتقول لي أشكرك والكلام ده. أمشي لحسن أوريك جعفر حالا.
جاسر: لا وعلى إيه. الطيب أحسن برضو. سلام عليكم.
نور بضحك: وعليكم السلام يا أخويا.
لتذهب إلى الشاطئ لتنظر إليه بحزن لتتذكر حياتها منذ ٤ سنوات.
Flash back.
على الشاطئ كانت واقفة وهي مبسوطة جداً لأن أخيراً حبيبها بعد سنين طويلة اتقدملها وخطوبتها كمان أسبوع.
ليأتي من وراها ويحضنها من ظهرها: بتفكري في إيه.
نور بابتسامة: فيك طبعاً. أنا مبسوطة أوي يا عمر أخيراً هنتخطب. أخيراً حياتنا هتمشي زي ما كنا راسمينها وهنعيش في بيت واحد.
عمر: أخيراً يا حبيبتي. بس باباكي حطت لي طلبات كتير أوي وصعبة عليا. أنا وافقت عشان بحبك.
نور وهي تحاوط وجهه: عمر أنت عارف إن هفضل طول عمري في ضهرك. وبابا سيبه عليا. ولو على الشقة أنا مش عايزة شقة مساحتها كبيرة. أنا عايزة حاجة تكون صغيرة خالص والعفش أنا أعرف واحد أبو صحبتي يدهولنا بسعر كويس. كل حاجة هتعدي بس الأهم من كل ده إننا نكون سند وضهر لبعض.
عمر وهو يقبل يدها: ربنا يخليكي ليا يا أحلى حاجة حصلت لي في حياتي.
نور بابتسامة: ويخليك ليا أحلى حب طفولة.
عمر بخبث: بقولك إيه ما تجيبي بوسة.
نور بكسوف: عمر اتلم بقا.
عمر براءة مصطنعة: اتلم أكتر من كده يا نور. ده أنا محترم. مع كله إلا انتي يا حياتي الوحيدة اللي ببقى قليل الأدب معاها. قصدي محترم معاها.
نور بضحك: اممممم يا ولا أنت عليا أنا الكلام ده يا عمر. ده من ساعة ما عرفتك وأنا مشوفتش منك أدب أبداً. فينك يا طنط منى لو سمعتيه وهو بيقول قال إيه محترم.
عمر: طب ليه الأذا ده وأنا عملت إيه دلوقتي. ما أنا مؤدب أهو.
نور: آه جداً يا حبيبي. هتقولي ده انت تربيتي حتى.
عمر بحب وخبث: طب بقولك إيه بما إني تربيتك ما تيجي ننزل الماية. شكلها تحفة.
نور بتوتر مصطنع: لا ماهو أنت عشان تربيتي بقولك بلااااش.
عمر وهو يحملها ويتجه اتجاه المياه: والله ما يحصل ده. أنا مصدقت عمي يوافق على الخروجة دي.
نور وهي تتشبث به وتضحك بسعادة: عمر يخربيتك هنغرق.
عمر وهو ينظر لها بحب: طول ما أنا معاكي مش عايزك تخافي أبداً.
End flash back.
لتتنهد بحزن وتمسح دموعها اللي خانتها وتبتسم بحزن مرة أخرى.
لتقول وهي تأخذ نفس لتهدئة من نفسها: ليه حياتي اتحولت كده ومبقاش فيها أي حاجة تخليني أحارب عشانها. حاجة حلوة تصبرني على التعب اللي بكون فيه. ليه يحصل فيا كل ده بس.
رواية منقذي الفصل الثالث 3 - بقلم نانسي محمد
لتتجه إلى غرفتها ليقاطعها رنين هاتفها.
لتبتسم بحب: حبيبي وحشتيني أوي.
سليم: باين أوي، لدرجة إنك وصلتي ونسيتي سليم وماما وحور كمان.
نور: أنا أقدر برضو أنسى حد فيكم؟
مامت نور: أومال ليه ما اتصلتيش من ساعة ما وصلتي؟ شرم غيرتك يا بت انتي.
نور تضحك مرح: ست الكل، انتي هنا. وحشتيني يا كبيرة.
حور أيضاً: مش ست الكل بس اللي موجودة، أنا كمان موجودة.
نور وهي تدخل الاسانسير: حوري وحشتيني يا زعبله يا صغيرة.
حور بتذمر: متقوليش زعبله دي.
نور بمرح: أقول براحتي يا حبيبتي، انتي مش هتكبري عليا يا ست حور.
منه مامت نور: خلاص بقى كفاية مشاكسة منك ليها. طمنيني عليكي يا حبيبتي، عاملة إيه؟ أكلتي كويس؟ في حد ضايقك؟
نور: أنا كويسة يا حبيبتي، متخافيش على بنتك بميت راجل. ولو على حد ضايقني، حصلت مشكلة بسيطة وحلتها وبقت تمام.
منه بقلق: ليه؟ إيه اللي حصل؟
لتحكي لها نور كل ما حدث معها اليوم باختصار.
منه: نور، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، انتي في مكان متعرفيش حد فيه.
نور وهي تخرج من الاسانسير: متخافيش عليا يا ماما. المهم تخلي بالك من نفسك.
منه: نور، كنت عايزة أكلمك في موضوع.
نور: هممم، خير.
منه: في عريس كويس اتقدملك.
نور: تاني يا ماما؟ مش قولنا نقفل على الموضوع ده وميتفتحش تاني؟
منه: يا بنتي، متوجعيش قلبي عليكي وخليني أطمن عليكي قبل ما أموت.
نور بدموع: بعد الشر عليكي يا ماما، متقوليش كده. بس صدقيني مش هقدر.
منه: ليه يا بنتي؟ تحكمي على حياتك بالوحدة عشان اختيار كان غلط في حياتك؟
نور: ماما، لو سمحتي اقفلي على الموضوع ده.
لتلمح زين أمامها ومعه فتاة يحاوطها من خصرها، لتنظر له بغضب وقرف وتسرع من خطوتها. وتكمل كلامها مع والدتها بقهر: معنديش استعداد ألاقي نفسي اتخنت وبقيت لوحدي تاني. لو سمحتي يا ماما، خليني كده أحسن ليا ولكل. صدقيني أنا كده كويسة ومرتاحة.
لينظر لها زين باستغراب وفضول من كلامها، ليدخل هو والفتاة غرفته وتدخل نور غرفتها بجانبه.
منه: يعني اللي في دماغك في دماغك؟
نور بتعب وهي تذهب للشرفة: أيوه يا ماما، لو بتحبيني بجد متفتحيش الموضوع ده تاني.
منه بحزن: ماشي يا نور، اللي انتي عايزاه.
نور بحزن: ماما، متزعليش مني، أنا آسفة بس والله ما هقدر.
منه: ماشي يا حبيبتي، المهم إنك تخلي بالك من نفسك.
نور: حاضر يا حبيبتي، يلا مع السلامة.
***
أما عند زين، منذ دخوله الغرفة وهو في حالة استغراب من نور، فنظرتها له جعلته يشعر إنه يخونها.
الفتاة بدلع: إيه زين باشا؟ هتفضل واقف كده كتير؟
زين ببرود: اطلعي برة.
الفتاة: نعم؟ ده اللي هو إزاي يعني؟
زين وهو يمسكها من يدها ويتجه إلى الباب: يعني اطلعي برة، مش عايز أشوف وشك تاني.
ليغلق الباب ويخرج إلى الشرفة ليلمح نور جالسة وبيدها اللابتوب، ولابسة بيجامة مرسوم عليها أشكال كرتونية، ورافعة شعرها بعشوائية وحاطة أقلام في شعرها وبتراجع ورق. كان باين عليها مركزة جداً، شكلها كان طفولي جداً.
قاطع تأمله وتركيزها صوت هاتفها يدل على استقبال مكالمة فيديو كول.
نور بفرحة: ملك، وحشتيني.
ملك: وانتي كمان يا حبيبتي، وحشتيني أوي. عاملة إيه؟
نور: الحمد لله يا حبيبتي. مصطفى عامل إيه؟
ملك: الحمد لله يا حبيبتي.
لينا بحماس: وأنا موحشتكيش يابنت يانور؟
نور بضحك: لينو، انتي كمان هنا؟ الثلاثي اتجمع أخيراً.
لينا: وحشتيني يا نونو.
نور: وانتي كمان. والواد يوسف وحشني، هو عامل إيه صحيح؟
لينا: كويس يا أختي.
نور: إيه ده؟ هو عملك إيه؟ زعلك ولا إيه؟
لينا: طول اليوم في الشغل يا نور، مش بشوفه خالص.
نور: ماهو يا معاقة في الشغل عشان يتنيل تتجوزه بقى ونخلص منكم.
لينا بحزن مصطنع: اخص عليكي يا نونو، عايزة تخلصي مني؟ هانت عليكي طبيخي؟
نور بشرشحة مصطنعة: طبييييخ؟ طبيخ إيه؟ عين خالتك، ده هو انتي بتسمي طبق الاندومي بتاعك ده طبيخ؟ ما تحضرينا يا ملك.
ملك بضحك: متنسيش البطاطس المحمرة.
نور بضحك: على رأيك، عليها طبق بطاطس محمرة مش عارفة سر التقطيعة؟ كأني بمسك صوباع محشي.
لينا بتذمر: يلا يا كلاب البحر، خسارة فيكم تعبي.
نور: اتنيلى اسكتي.
ملك: نور، انتي عارفة تنامي في مكان تاني من غير كوابيس؟
نور بتنهيدة تعب: لا يا ملك، مش عارفة. طبعاً لما جيت ونمت شوية كانت الكوابيس مش بتخليني عارفة أنام. بس هعمل إيه بقى؟ هصلي قبل ما أنام وأشغل قرآن جنبي لحد ما أصحى.
لينا: معلش يا حبيبتي، كلها أسبوع وترجعي اسكندرية من تاني.
نور: بإذن الله يا حبيبتي.
ملك: يلا يا نور، روحي نامي عشان تقدري تصحي للشغل بكرة. واتغطى كويس عشان بترفسي وانتي نايمة.
نور: نسيتي إن لازم أغسل سناني وأشرب اللبن، ولما الباب يخبط أقول مين.
ملك: اتصدقي إنك حيوانة.
نور: من كرم أخلاقك يافندم.
ملك: أبو شكلك يا شيخة.
لينا: يا شباب، والله كبرته الموضوع.
نور: يوووه، وأنا مالي يا لمبي.
ملك: غورى.
نور بطفولة: جاك غورة تاخد يا بعيدة.
ليضحكوا جميعاً على طفولتها، فهم دائماً يشاكسون في بعضهم.
نور بحب: تصبحوا على خير يا بت منك ليها.
ملك ولينا: وانتي من أهل الخير يا جعفر.
لتنهي نور المكالمة وعلى وجهها ابتسامة مشرقة، فهي تحب صديقاتها كثيراً. لتدخل غرفتها ولم ترى الذي واقف ومصدوم من كمية تحولاتها، فهي كانت شقية على ناضجة على طفلة لم تتعدى الخامسة من عمرها، على فتاة همجية بلسان سليط، على فتاة ذات قلب حنون لم يراه مثله، على أيضاً فتاة تخاف مثل الطفلة الصغيرة. رأى كل هذه الأشخاص في محادثاتها مع أصدقائها، كم هي فتاة متعددة الشخصيات.
فدخل هو الآخر غرفته ليقوم بعمله الذي جاء من أجله. أما نور، فهي بعدما أدت صلاتها واستماع القرآن الكريم، غرقت في نومها في مرهقة اليوم.
***
بعد منتصف الليل، كانت تنام نور في غرفتها، لكن تشعر بحركة في الغرفة. لتفتح عينيها ببطء لترا رجلاً ملثم وبيده سلاح.
عند زين، كان يتابع عمله لكنه توقف عن العمل وهو يتذكر هذه الفتاة وهي تقف أمامه بالبرنس وشعرها المبتل وخدودها الحمراء وشفتها الصغيرة مثل الفراولة، فكم كانت أنثى كما قال الكتاب.
لقطع هذا التفكير صوت إطلاق رصاص من غرفة نور.
رواية منقذي الفصل الرابع 4 - بقلم نانسي محمد
عند نور رأت رجل ملثم يمسك سلاح ويبحث في حقيبتها وفي الغرفة على شيء.
لتقوم نور بخفة وبيدها صاعق الكهرباء الذي كانت تضعه تحت مخدتها.
وبسرعة تصعق هذا الملثم ليقع بالأرض.
لتفتح الأنوار وتأخذ منه سلاحه وتقف بشموخ وكانها ليست بفتاة أبدا.
بهدوء مريب: هتقوليلي مين اللي بعتك ولا المسدس الجميل ده يخلص على جسمك الحلو ده.
الرجل: مافيش حد باعني.
نور: بجد يعني انت كنت جاي تقلب رزقك مش كده؟ بس يا حرام حظك وقعك مع واحدة مبترحمش.
بص أنا من طبعي مبسألش السؤال مرتين، بس مش مهم.
أسأل تاني مين اللي بعتك.
الرجل بخوف منها، فقد أقسم أن كان يقف أمام رجل لم يكن بتلك الهيبة هذه الفتاة: قـ قلت محدش بعتني.
نور: اممممم وجهة نظر تحترم برضو.
وبآخر حديثها أطلقت رصاصة بجانبه.
نور: دي كانت تهويش بس، أقسم بعزة وجلالة الله المرة الجاية هتكون فيك.
انطق مين اللي بعتك.
الرجل بخوف حقيقي: صدقيني لو نطقت مش هعيش بعدها.
نور: ماهو انت برضو لو منطقتش مش هتعيش، ومش هدخل فيك ساعة واحدة القسم حتى.
ف يلا يا عسل انطق.
ليقاطعهم طرقات الباب.
نور بهدوء: انت في حد معاك؟
الرجل: لا معيش حد، أنا جيت لوحدي.
نور: تمام هشوف مين بقا، بس متفكرش تقوم عشان هتلاقي حركتك مشلولة.
لتذهب وترى من بالخارج.
لتفتح الباب وترى هذا زين ومعه مدير الفندق وبعض الأمن.
المدير: آنسة نور، أستاذ زين بيقول إنه سمع صوت رصاص من غرفة حضرتك وكمان في شهود تانيين بيأكدوا كلامه.
نور ببرود وهي تفتح الباب لأخره: فعلاً صوت الرصاص كان من عندي، كان في حد دخل أوضتي وحاول يسرقني.
ليلمح زين المسدس بيدها ورجل مرمي بالأرض.
المدير وهو يقول للأمن: اطلبوا البوليس دلوقتي.
نور: بس.
قبل ما يتحرك لازم يقول مين اللي بعته.
زين وهو ينظر لها بهدوء: أكيد هينطق، بس سيبوني معاه.
نور: لا ده بتاعي أنا، مش شغلك يا أستاذ زين.
لتتجه للرجل: قدامك دقيقة تقولي فيها مين اللي بعتك.
لو عدت من غير ما تقول مسدسك الحلو اللي كنت داخل بيه ده هخلصه في دماغك، ها يلا الدقيقة بتاعتك.
الرجل: صدقيني مش هقدر.
نور: فاضل 30 ثانية.
الرجل: هو مش عايزك انتي، هو عايز الورق اللي معاكي.
نور: هو مين؟
الرجل: مش هقدر.
نور: تمام الدقيقة خلصت ومقولتش هو يبقى مين.
لترفع المسدس أمام رأسه.
لا تتحرك زين بسرعة وينزل سلاحها.
زين: نور ده مش حل كده، مش هتعرفي مين اللي وراه.
نور: أنا عطيته دقيقة ومنطقش، يبقى لازم أنقذ كلمتي.
لترفع السلاح أمام رأسه مرة أخرى.
الرجل برعب: خلاص هقول، هقول.
نور: أنجز.
الرجل: بس اضمنيلي حياتي.
زين: اضمن لك حياتك، بس انطق.
الرجل: أسر جمال الدين هو اللي بعتني ليكي، كان عايز ورق الصفقة اللي هتم هنا.
نور: أسر جمال الدين، حلو أوي الكلام ده.
زين باستغراب: وأسر جمال ماله بيكي؟
نور: هو إيه اللي ماله بيا؟ أسر ده يبقى منافس الشركة اللي شغالة فيها، وورق الصفقة هو عايزه عشان يدمرنا.
زين: انتي شغالة في شركة إيه؟
نور: هو تحقيق؟ انت مالك.
زين: نور مش وقتك، انتي شغالة في شركة إيه؟
نور: شركة M&Z. ليه بتسأل؟
زين: انتي نور اللي ماجد بعتك للصفقة اللي هتم.
نور: أيوا، بس تعرف مستر ماجد منين؟
زين: أنا زين أحمد الهلالي الشريك التاني لشركة M&Z.
نور: قول والمصحف.
زين برفع حاجب: نعم؟
نور بتبلع ريقها بتوتر: يعني انت مستر زين اللي كنت هقابله بكرة؟
زين: أيوه أنا.
نور بصوت منخفض: يا واااجعة مربربة يا نور، ده باين هتبقى مرار طافح.
زين: بتقولي إيه؟
نور بإبتسامة بلهاء: أنا لا خالص مبقولش.
ليكتُم زين ضحكته ويوجه كلامه للضابط الذي أتى منذ دقائق: حضرة الضابط يا ريت تحل الموضوع من غير ما أنا أتدخل.
الضابط: أكيد طبعاً يا زين باشا، مدير الفندق حكالي اللي حصل وإن شاء الله مفيش حاجة زي دي هتحصل تاني.
زين ببرود: يا ريت ده اللي يحصل، عشان المرة الجاية مش هستنى حد يتدخل.
الضابط: أكيد طبعاً، بعد إذن حضرتك.
ليلتفت لنور: هنحتاج حضرتك عشان ناخد أقوالك.
نور: تمام، أدوني خمس دقايق أغير هدومي.
الضابط بنظرة إعجاب لنور لمحها زين فقط: آه طبعاً اتفضلي.
ليخرج الجميع ويتبقى زين فقط.
نور: اتفضل اطلع انت كمان.
زين: مش هينفع أسيبك.
نور: نعم؟
زين: مش هينفع أسيبك تروحي القسم لوحدك.
نور: ليه؟ حد قالك إن أنا عيلة صغيرة؟
زين: متنسيش إن أنا صاحب الشركة، ومينفعش أسيبك في حاجة زي كده خصوصاً إنك اتعرضتي للخطر عشان الشغل.
نور: طب اتفضل عشان أغير.
زين: تمام، هستناكي تحت.
بعد وقت قصير كانت نور تتجه للخارج لتسمع صوت زين: نور، نور.
لتلتفت إليه: نعم؟
زين: يلا اركبي.
نور: أركب فين؟ أنا معايا عربيتي.
زين: نور اسمعي الكلام ولو لمرة واحدة بس، اتفضلي اركبي.
وكمان انتي متعرفيش حاجة هنا.
نور: لا يمكن أركب مع واحد زيك.
زين بغضب: نعم؟ واحد زيي؟
نور بغضب هي الأخرى: أيوه واحد زيك بتاع بنات، وكان لسه من ساعة كان معاه بنت في الأوضة، عايزني أركب معاه العربية لوحدنا إزاي بقا؟
زين وهو يقترب منها بخبث: وانتي خايفة ليه كده إنك تركبي معايا؟
نور وهي تبعده عنها: وأنا أخاف منك ليه إنشاء الله؟ حد قالك إن من البنات اللي تبصلها بصتين ولا تضحك عليها بكلمتين تبقى خاتم في صباعك؟
فوق يا مستر زين، مش انت ولا ألف زيك يفكر إنه يهز شعرة واحدة مني.
زين: طب طالما انتي جامدة أوي كده، اركبي معايا خلينا نخلص.
نور: طيب يلا.
بعد قليل في سيارة زين كان يحاول للمرة الألف للاتصال بماجد: الو يا ماجد.
ماجد: إيه يا زين؟ فيه إيه؟ الزن ده؟
زين: فيه إن فيه مصيبة وانت ولا على بالك حاجة.
ماجد: مصيبة إيه؟
زين: البنت اللي انت بعتها، أسر جمال بعتلها حد عشان يسرق ورق الصفقة منها.
ماجد: انت بتقول إيه يا زين؟ انت متأكد؟
زين بغضب: فيه إيه يا ماجد؟ أنا بهزر معاك في حاجة زي دي ليه يعني؟
احنا دلوقتي رايحين القسم عشان ناخد أقوالها.
ماجد باستغراب: هي نور معاك؟
زين: أيوه معايا.
ماجد: طب هاتها.
زين: ماجد عايز يكلمك.
نور: أيوه مستر ماجد.
ماجد: انتي كويسة يا نور؟
نور: أيوه يا مستر ماجد، أنا كويسة متخافش، الورق في أمان، محدش يعرف ياخد منه ورقة واحدة.
ماجد بابتسامة: كنت صح لما اخترتك للصفقة دي.
نور بابتسامة: إنشاء الله أفضل عند ثقة حضرتك فيا.
ماجد: متخافيش، زين معاكي هيحل كل حاجة.
نور وهي تنظر إلى زين: حتى لو محدش معايا مش هخاف.
ماجد: ماشي يا ست الجامدة، لو احتجتي حاجة قولي لزين، هو مكاني.
نور: حاضر، مع السلامة.
بعد فترة في القسم.
أخذ أقوال نور.
الضابط: آنسة نور.
نور: أيوه.
الضابط: ممكن أتكلم مع حضرتك على انفراد.
لينظر لهم زين بجمود: اتفضل، عايز إيه؟
الضابط: كنت عايز الآنسة في موضوع شخصي.
زين: هستناك في العربية.
نور: خير يا فندم.
الضابط: آنسة نور، أنا كنت معجب بيكي وكنت عايز يعني رقمك نتعرف ونتقدم لأهلك.
نور: أولاً أنا مش من هنا، أنا من محافظة تانية.
ثانياً حضرتك لحقت تعجب بيا فين وإمتى وانت لسه شايفني من نص ساعة؟
ثالثاً أنا آسفة بس أنا مبفكرش في الارتباط.
الضابط بحرج: احم، تمام، أنا آسف جداً لإزعاجك.
نور: ولا يهمك، ربنا إنشاء الله هيبعتلك اللي تستحقه، بعد إذنك.
كل هذا وكان زين يسمع حديثهم، فهو لم يقدر لتركها معه، وقف من بعيد ليتابع حديثهم.
وعندما سمع نور تستعد للرحيل اتجه لسيارته.
ولكنه لم يسمع شيئ.
زين: بكرة لازم ورق الصفقة يتسلم للشركة.
نور: مينفعش، في لسه ورق متراجعش.
وبعدين انت خايف كده ليه؟ اديك شفت الورق في أمان، محدش يقدر ياخده.
زين: أنا مش عايز وجع دماغ تاني، كفاية اللي حصل النهاردة.
نور: واظن إنك شوفت إن محدش قدر ياخد حاجة مني.
زين: انتي ليه عنيدة كده؟ على فكرة أنا كلمتي زي كلمة ماجد، ولاحظي إنك بتجادلي مع صاحب شغلك.
نور: ولاحظ برضو إن اللي قدامك مش عيلة صغيرة، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس أوي، مش هتيجي تعرفني شغلي.
زين: تمام، بس والله يا نور، والله لو ورقة بس ضاعت منك هتشوفي جحيم.
نور بنظرة تحدي: وأنا لما بتحط في حاجة بكون قدها وزيادة، يا ريت انت بس تجمد قلبك شوية لأنه طري أوي.
لتفرمل السيارة فجأة.
نور: انت غبي، كنت هتخبط.
زين بغضب: مش عايز أسمع صوتك نهائي لغاية ما نوصل الفندق، وكلامك ده أنا هعرف أحاسبك عليه إزاي.
ليكمل قيادة وكأنه لم يفعل شيء.
بعد وقت كان كل منهم في غرفته.
ف نور كانت تفكر في كلامها لزين والورق اللي معاها، فهو حقاً مهم جداً.
كانت تفكر كثيراً حتى غلبها النعاس وغرقت في أحلامها.
أما عند زين فهو كان مرهق لدرجة كبيرة، ف دقائق دخوله الغرفة كان غارقاً في النوم.
في الساعة السادسة صباحاً عند نور.
فكانت تتعرق وكأنها تجري منذ ساعات.
فكانت في المشفى وكثير من الأطباء يركضون هنا وهناك.
نور بصريخ: حد يطمني، إيه اللي بيحصل هنا؟
لترى زين واقف أمامها.
لتقول وهي تحضنه وببكاء: زين، هما مش بيردوا عليا ليه؟ زين أنا خايفة أوي.
زين وهو يدخلها بحضنه: متخافيش، طول ما أنا جنبك.
يأتي الطبيب.
نور بلهفة: دكتور طمني.
الطبيب بأسف: البقاء لله.
نور بإنهيار: لااااااااا.
لتُقوم بفزع وتتنفس بسرعة وكأنها كانت على وشك الموت.
لتتجه للشرفة وهي تحاول أن تجمع أعصابها.
زين: انتي لسه منمتيش؟
نور بإرهاق: لسه صاحية من النوم.
زين: انتي باين عليكي منمتيش كويس أصلاً.
نور بتعب: فعلاً، مش قادرة أنام، مش عارفة أعمل إيه.
زين: نور انتي فيكي حاجة، مالك؟
نور: ولا حاجة، بعد إذنك.
زين بسرعة: استني بس نور، أنا مش وحش شبه ما انتي فاكرة كده.
نور: أيوه طبعاً واضح.
زين بحزن: نور كل واحد بيكون عنده هموم بيهرب منها بطريقة معينة.
نور بعصبية: وهمومك بتهرب منها تجيب بنات أوضتك؟
زين بحزن: بعد ما دخلت الأوضة مشيتها على طول، أنا فوقت لآخر لحظة، وانتي سبب إن أفوق.
نور باستغراب: بسببى أنا؟
زين: .......
رواية منقذي الفصل الخامس 5 - بقلم نانسي محمد
زين: احم، أقصد يعني إن سمعتك وإنتي بتتكلمي في التليفون ونظرتك ليا ورتني الناس بتشوفني إزاي، وكمان أنا عندي أخت بنت، فكرت فيها وعرفت إن اللي كنت هعمله أكبر غلط. وكمان فكرتيني بحد.
نور بهدوء حزين: مستر زين، صدقني أنت ربنا بيحبك عشان مكملتش في الطريق ده، آخره وحشة. صدقني، وكمان عشان على الأقل ربنا يبعتلك واحدة تخاف فيك ربنا، ومتبقاش خايفة من ماضيك، وتكون مش حاسة معاك بأمان. البنت لما بتحب حد بتخليه ليها كل ناسها، الحبيب، والأخ، والأب، والصاحب، والابن، والسند. وعوضها في الدنيا، متخيلي إنها بتديك كل ده مجرد ما حبتك. ما بالك بقى لما تحسسها أنت إنك فعلًا كل ناسها وسندها، هتكون معاك إزاي.
زين: معاكي حق، رغم إن سنك صغير بس فاهمة اللي حواليكي.
نور بتذمر: أنا مش صغيرة، أنا عندي 25 سنة. وكمان كل يوم بيعدي بكون اتعلمت درس جديد. يعني كنت تشوفيني كده من حوالي 4 سنين مكنتش كده خالص.
لتنهي حديثها بابتسامة حزينة، ليلاحظها زين: أنا ملاحظ دايماً إن عيونك فيها حزن ومش بتطلعي لحد، حتى وإنتي كنتي بتتكلمي في التليفون كانت نبرة صوتك كلها زعل.
نور: مفيش حد مفيش جواه زعل، بس كل واحد زعله مختلف. يعني مثلًا أنت كنت بتقول إن جواك هموم، حاولت تطلعها بطريقة غلط. يعني مثلًا كنت ممكن تحكي لحد بتثق فيه، حد يقدر يحللك الهموم دي.
زين: زيك مثلًا.
نور: زيي إزاي؟ حضرتك متعرفنيش أصلًا غير امبارح.
زين: ماجد كان دايماً بيشكرلي فيكي وإنك بنت بميت راجل ويعتمد عليكي. معنى كده إنه شاف منك تصرفات تدل على كده، صح ولا لأ.
نور: صح، بس أنا يعني معملتش حاجة غير اللي أقدر عليه.
زين: لما بنت زيك تتعرض لخطر زي ده وتقف قدامه بطريقة إن لو كان راجل مكانك مكنش هيتصرف زيك. بالعكس، أنتِ بقى وقفتي قدامه وإنتي مستعدة إنك تموتي عشان بس توصلي لمعلومة.
نور: لأن ببساطة أنا اتحطيت في مسؤولية مينفعش إني مكنش قدها.
زين: بس افرضي إن اللي بعتلك ده متدرب بمستوى عالي، كنتي هتعملي إيه؟ كنتي هتخاطري بحياتك.
نور: أولًا أنا مش جايه هنا وأنا عارفة إن هتعرض لحاجة زي كده. وكمان أنا كمان متدربة تدريب مستوى عالي.
لتكمل بمشاغبة وغمزة: وكمان أنت مش مشغل أي حد، واديك شوفت بعينك.
زين بضحك: لا من ناحية إن شوفت، فشوفت! عبده موتة إيه الشبحنة دي.
نور: أي خدمة، عشان متقولش بس إن صغيرة تاني.
زين بحزن: تعرفي إن فيكي شبه كبير من أختي.
نور: بجد.
زين: شبه شقاوة، كانت شبه ملامحك وطريقة كلامك.
نور: إيه هي بقت هادية ولا إيه.
زين بحزن: الله يرحمها.
نور بحزن: الله يرحمها، أنا آسفة والله ما كنت أعرف.
زين: ولا يهمك. وبعدين أنتِ التشابه اللي بينك وبينها، لما بصتلي كأنها هي اللي بصتلي.
نور بكسوف: طب ليه كنت عايز تعمل كده؟ يعني قصدك أنت فاهمني.
زين بضحك: خلاص خلاص، كفاية كسوف، أنتِ بقيتي فراولة.
ليكمل بحزن: امبارح كان عيد ميلادها، كنت عايز أكون لوحدي.
نور: طب أهلك؟ ما هما أكيد لوحدهم دلوقتي.
زين: لا، ماهي ماما معاها أختي التانية، توأم اللي ماتت، وأخويا. وكمان أنا على طول مسافر برة، بدير فرع الشركة اللي برة مصر.
نور: الله! هما كانوا توأم.
زين: أيوه، بس طبعهم مختلفة خالص.
نور: طبيعي جدًا إن التوأم يكونوا مختلفين. بس يا مستر زين، أنت لازم تهتم بأهلك لأنهم عايزينك وسطهم.
زين: أنا بنزل كل فترة كده مصر أقعد شوية وبرجع تاني.
نور: الأهل عايزين عيالهم دايماً وسطهم. إذا كان أنا جيت هنا أسبوع بس، ماما هتجنن عشان مش معايا. وإخواتي زعلانين أوي. الأهل أهل، مهما بعت هيفضلوا أهلك.
زين: أنا عارف طبعًا، بس غصب عني. يا نور، فريدة كانت بنتي مش أختي.
نور: كانت هتكمل كام.
زين بحزن: 22 سنة.
نور: أنت الكبير.
زين: أيوه.
نور: ارجع لأهلك يا مستر زين، أخواتك محتاجينلك.
زين: نور، هو ينفع أسألك سؤال.
نور: اتفضل.
زين: إنتي ليه من ساعة عرفت إنك هتكوني صاحبة شغلي، بقيتي تحترمني أوي كده وتقوليلي مستر زين، مع إنك كنتي بتهزقيني امبارح.
نور بضحك: لا، مهو بعد اللي عملته بصراحة لازم أحترمك شوية.
زين بمرح: مقولتش لأ، بس بلاش مستر زين دي، خليها زين حاف.
نور: إذا كان كده، أوك يازين. بس ممكن بس تديني ثواني وراجعالك.
زين: اتفضلي.
بعد حوالي ربع ساعة، تدخل نور وبيدها كعكة وعليها شموع رقم 22.
زين بإستغراب: إيه ده.
نور بابتسامة: بما إنك محتفلتش بعيد ميلادها، هنحتفل سوا وهنوزع الكيك على الناس الغلبانة اللي في الشارع رحمة ونور عليها.
زين بتأثر: نور، أنتِ أنتِ عملتي كل ده عشان...
لتقاطعه نور بمرح: لا بقولك إيه، أنا فرفوشة ومبحبش النكد. فك كده وخلينا نقول هووف.
زين بابتسامة جذابة: إنتي بني آدمة جميلة أوي يا نور.
نور بتوتر خفي: لا، أنا كده هتغر يا أستاذ زين، ومنصحكش إن أتغر.
زين بضحك: أيوه، شوفته امبارح.
نور بضحك: لا، ده كان حاجة بسيطة كده. يلا بقا نطفى الشمعة.
لتبدأ نور بغناء أغاني عيد الميلاد.
بعد انتهاء الأغاني، نور بطفولة: يلا، أنا هطفي شمعة وأنت شمعة.
زين بمرح: لا، اطفيهم أنتِ.
نور: والله ما يحصل. لنهتف إحنا الاتنين، يلا.
لينحنيان لإنارة الشمع، زين وهو ينظر في عيون نور: نور، بجد إنتي بني آدمة صافية من جواكي أوي.
نور بكسوف وتوتر: طيب يلا عشان ننزل نوزع التورتة على الناس.
زين: دلوقتي بدري كده.
نور: اه، يلا بس هدخل ألبس وأسبقك على تحت، أخلي حد يقطعها ويغلفها.
زين: تمام، خمس دقايق مش هتأخر.
بعد فترة، كانت نور وزين يوزعان الكعك على الفقراء ويجعلهم يدعون لفريدة.
زين بتعب: خلاص كده.
نور بتعب: اه، خلاص كده. يلا نروح ننام ساعة ولا حاجة.
زين: حاضر.
في الفندق، كانت نور وزين يدخلان سويًا، لينادي عليها موظف الاستقبال: نور، آنسة نور.
نور بابتسامة: أزيك يا جاسر؟ صباح الخير.
جاسر: صباح النور. كان فيه ناس مستنياكي.
نور باستغراب: ناس مين.
جاسر: اللي هناك دول.
نور: تمام، شكراً يا جاسر.
زين: إيه يا نور، أنتِ اتصاحبتي كمان على الراجل.
نور: فيها إيه.
زين: ما فيهاش، بس ده بيقولك نور عادي من غير لقب.
نور: أنا اللي قلتله يناديني باسمي عادي. وبعدين هو محترم وبيتعامل بحدود، مافيش حاجة غلط.
زين بغموض: تمام، اللي تشوفيه.
نور: هتطلع تنام.
زين: لا، هاجي معاكي أشوف مين اللي ليكون أسر بعتلك حد تاني.
نور بغرور: كل اللي شوفته ولسه بتخاف.
زين: طب يلا ياختي، قدامي.
لتذهب نور أمامه لترى من ينتظرها، وفجأة سمع صوتها يعلو بصريخ: عاااااااااا.
رواية منقذي الفصل السادس 6 - بقلم نانسي محمد
نور: عااااا انتو جيتو وحشتوني يا كلاب.
ملك ولينا وهما يحتضنونها: مفاجأة مش كده؟
نور بفرحة: أحلى مفاجأة في الدنيا.
مصطفى: هو من لقى أحبابه ولا إيه.
نور بمرح: ولا يا تيفا وحشتني.
مصطفى: يابت بطلي تيفا دي.
نور لملك: جرى إيه يا ملك، هو هيتغير عليا ولا إيه؟
ملك: إحنا نقدر برضو.
يوسف: طب أنا ابن البطة السودة.
نور: جووو، أخيرًا شوفتك.
لينا: متعرفيش أنا عملت إيه عشان يرضى بس يجي معايا.
نور وهي تضرب يوسف في كتفه: مزعل البت ليه يلا، ده انت يومك منيل معايا.
يوسف بخوف مصطنع: لا، والنبي يا نونو، ده أنا جو حبيبك.
نور: لا يا عمنا، مفيش حد حبيبي غير البت لينا وأم طويلة التانية ملك.
ملك تضرب نور على دماغها: بقا أنا أم طويلة ياحيوانة؟
نور بألم مصطنع: إيدك يا جموسة.
زين: احم احم.
نور: زين، نسيتك معلش، اعرفك بقا على شلة الخماسي المرح دي، بقا يا سيدي، ملك ودي لينا، وده مصطفى جوز ملك، وده يوسف خطيب لينا.
يوسف بمقاطعة: جوزها يا ماما.
نور بعند: كاتب الكتاب يا حلتها.
زين: هي معاكم انتو كمان كده؟
يوسف بمرح وحزن مصطنع: دي مفترية، مش مخلياني أعرف أمسك إيد مراتي.
نور: تمسك إيد مين يا عنيا؟
مصطفى: يابت نفسي أشوفك أنثى، بخربيت جعفر اللي جواكي ده.
نور بمشاكسة: ده بعينك يا تيفا، وبعدين متخلينيش أتكلم.
زين: ده انتي هوبا خالص.
لينا: طب مش هتعرفينا؟
نور: آه صحيح، ده مستر زين صاحب الشركة اللي شغالة فيها.
زين: اتشرفت بيكم يا جماعة بجد.
نور: لا لا، زين كده غلط عليهم يا بابا.
ملك: خلي الراجل ياخد فكرة إننا عاقلين حتى خمس دقايق.
نور: ولو ولو، لازم يعرف إننا تافهين ومافيش إلا إحنا.
زين: لا، ما أنا عارف ياختي.
نور: إيه ده؟ عرفت منين؟
زين: بصراحة، يوم ما كنتي بتكلميهم فيديو، كنت واقف بسمعك وشوفت ميكس ما شاء الله، مشفتهوش على حد.
نور: الله يكرمك يارب، أنا أصلاً متعددة المواهب.
زين بقرف: لا، بصة خد صحبتكم دي عشان هتجيبلي جلطة.
نور: اسم الله عليك يا قلب أمك، ده انت حتى لسه صغير، مش كده يا عيال؟
لتلتفت إليهم وتراهم وهم يضحكون عليها.
نور: أهم ردوا عليك.
زين: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ماجد، بعتلي واحدة معتوهة.
نور بنظرة قطط: كده برضو يا زيزو؟ تقول عليا معتوهة؟
زين بدون وعي: انتي أجمل بنت في الدنيا كلها.
نور: من قلبك يا فوزي.
مصطفى: بس يا ماما، بس حبيبتي، شكلك شاربة حاجة.
يوسف: شاربة إيه يا عم، دي على طول مثرثرة.
نور وهي تنظر لهم: يوووووسف، مصطفىاااااا.
يوسف ومصطفى: اجري يا مجدي.
نور: والله يا كلاب ما أنا سيباكم.
زين بذهول: المجنونة، إحنا في مكان عام، الناس كلها اتفرجت علينا.
لينا: لا، دي نور عادي، مبيفرقش معاها حد.
ملك: والله صعبانين عليا يوسف ومصطفى دول، كانوا طيبين، يلا ربنا معاهم.
زين: هي هتعمل إيه بالظبط؟
ملك: إيييي، كتير أوي.
لينا: متعدش يا جيمى يا حبيبي يا يوسف.
ليرى زين يوسف ومصطفى يركضون باتجاهه ويحتمون به: إحنا في عرضك، الحقنا منها.
نور: وحياة أمكم فاكرين هتهربوا مني كده؟ أوعى يا زين، أربيهم، الكلاب دول.
زين: يا بنتي اتهدي بقا، الله أكبر، صلي على النبي.
نور: عليه أفضل الصلاة والسلام، مش هسيبهم غير لما أغظهم.
زين برفع حاجب: نعم يا ختي؟ كل الجري ده على عضّة؟
يوسف من ورا: ما انت مجربتش عضتها.
زين: يلا يا شاطرة، روحي العبي بعيد.
نور: انت قد الكلمة دي.
مصطفى: ليه كده يابني، حرام عليك نفسك.
زين بابتسامة ثقة: أيوه قدها، هتعملي إيه؟ يااااااااااه، يابت العضاضة، إيدي.
لينا وملك: يالهوي يا نور، إيد الراجل.
نور: عشان تبقى تقول شاطرة تاني.
زين: مستحملينها إزاي دي؟
نور بمكر: تعالي أما أقولك بيستحملوني إزاي.
ليمسكوا بها لينا وملك: زين، اهرب بجلدك بسرعة قبل ما تتحول.
زين بخوف مصطنع: هو في تحول أكتر من كده؟
نور: أنا هوريك يا زين.
زين: يا بنتي اتهدي بقا، يخربيتك.
نور: ما أنا هادية أهو.
لينظروا إليها جميعًا، نور بابتسامة: إيه يا شباب؟ الدبان دخل جوه بوقكم؟
زين: يلا يا نور، ربنا يهديكي، خلينا ننام ساعة ولا حاجة.
نور: آه صحيح، يلا يا ملك، لينا هتناموا معايا.
مصطفى يحاوط ملك من خصرها: لا، هي هتنام في حضني أنا.
ملك بكسوف: مصطفى.
مصطفى بحب: عيونه.
نور: عصافير الحب يا ناس، اتلم ياض، إحنا وسط ناس.
مصطفى: ده انتي فصيلة.
لتنظر نور إلى لينا: وانتِ يا هانم؟
لينا: متخافيش، والله عاملة حسابك، وهنام في أوضة لوحدي، ويوسف في أوضة لوحده.
نور: يعني هنام لوحدي؟
ملك: نور، انتي مينفعش حد ينام جنبك.
نور: ليه بقا إن شاء الله؟
لينا: عشان بنشوف باليه مائي بيحصل، والا نسيتي آخر مرة جينا نبات عندك عملتي فينا إيه؟
نور: خلاص، كفاية فضايح، يلا عايزة أتخمد شوية.
ليذهب كل منهم إلى غرفته. وبعد ساعتين، كانت ذهبت نور إلى الشركة، كانت تتابع عملها.
أما عند زين، فكان غارقًا في عمله، فهو في العمل يكون شخصًا آخر، لا أحد يعرف من الذي أمامه، فهو يكون صارمًا، يخاف منه الجميع.
ليقطع تركيزه السكرتيرة الخاصة به: مستر زين، مستر كارل مستني حضرتك برة.
زين: خليه يدخل، وابعتي لـ نور خليها تيجي.
بعد قليل، تدخل نور وبيدها ورق الصفقة: صباح الخير.
زين: تعالي يا نور، مستر كارل جه عشان يتفق في موضوع الصفقة.
نور برسمية لكارل: مرحبا سيد كارل.
كارل: مرحبا سيدتي.
نور: قبل أي شيء، أريد أن أرى الخامات التي سنتعامل بها.
كارل: مهلاً سيدتي، نحن نتفق الآن.
نور: اعتذر سيدي، لكن هذا هو عملي، يجب أن أرى الخامات أولاً.
كارل: سيد زين، نحن اتفقنا على أن نتحدث أولاً.
زين: نعم سيد كارل، هذا ما سيحدث، لكن نور تريد أن ترى عملها فقط.
كارل: حسنًا.
نور: أريد أن أرى جميع الخامات في أي وقت تكون الخامات قد جهزت.
كارل: يا فتاة، أنتِ لماذا عاجلة هكذا؟
نور: اعتذر سيد كارل، لكن العمل عمل، ولا يوجد نقاش في هذا الموضوع.
كارل باللغة العربية: على فكرة، أنا بعرف أتكلم عربي.
نور: بجد؟ طب كويس، مستر كارل، لازم تعرف إن الصفقة زي ما حضرتك عايزها تتم، إحنا كمان عايزينها تتم، بس لازم نطمن من الخامات، وده سبب وجودي هنا.
كارل: بس أنا كنت اتكلمت مع مستر ماجد، وقولنا هنشوف الخامات بعد يومين لحد ما توصل.
نور: بس أكيد فيه عينات من الخامات هنا.
كارل: لسه، الخامات كلها مش هنا، يومين وهتوصل.
زين: مفرقتش كتير، بس ياريت تستعجلها شوية، عشان إحنا مش قاعدين هنا كتير.
كارل: تمام، معنديش مانع.
ليكملوا حديثهم على الصفقة وكم هي ستجعل الشركتين في القمة، فهذه أهم صفقة في تاريخ الشركة.
كارل: اتشرفت بمعرفتك مستر زين، اتشرفت بمعرفتك آنسة نور.
بعد ذهاب كارل: إيه يابنتي؟ ليه مستعجلة تشوفي الخامات كده؟
نور: لأن لازم أعرف الخامات اللي بيقول عليها هي اللي مبعوتة ولا لأ، وكمان تستاهل المبلغ اللي طلبه ولا لأ.
زين: عمومًا، كلها يومين ونعرف.
نور: تمام، أنا هروح على مكتبي، محتاجني في حاجة؟
زين: نور، أنا مش شايف قدامي بمعنى الكلمة، خلينا نكمل بكرة.
نور: بلاش كسل، وخلينا نكمل شغل.
زين: يا شيخة، يلا، إحنا منمناش عدل أصلًا، يلا قدامي.
نور: متزقش.
زين بقرف: طه، بيئة أوي.
نور: شكل وحشتك العضّة بتاعتي.
زين: أنا لا، خالص خالص، حسبي الله.
نور: انت بتحاسبني فيا؟
زين: إطلاقًا، يلا يا حبيبتي، ربنا يهديكي.
نور: أوك، يلا هروح أجيب شنطتي.
زين: نور، انتي رايحة فين؟
نور: مروحة.
زين: طب يلا، تعالي اركبي.
نور: يابني، ماهي عربيتي أهي.
زين: هخلي الحارس يبعتهالك على الفندق، تعالي اركبي معايا، مش عايز أسوق لوحدي.
نور: إيه؟ بتخافي يا بطة؟
زين: أوريكي البطة هتعمل فيكي إيه دلوقتي.
نور: زين، اعقل، إحنا في الشارع.
زين: يلا اركبي.
نور بتذمر: حاضر.
زين: رخم.
نور: زودِ كمان، ده أنا هنفخك.
زين: خلاص بقا يا عم.
نور: نفسى أعرف إنتي إزاي بنت.
نور تطلع له لسانها: كده.
نور: زين، هو ينفع أشغل حاجة؟
زين: آه، اتفضلي.
لتشغل أغنية رامي صبري:
هي تهدية ليا متهادية
مكافأتي من الدنيا دي
مفاجأة حلوة من الزمان
خلتني أفرح كمان فرحة طفل بعدية
فين هانم دي منها اتنين مفيش
صورتها ولا صورة أفيه
ودامها شعرا ورسامين
بيسرحوا بالساعات ويحكوا بالسنين
مين معرفش أنا مين اللي قالي
خلق من الشبه أربعين
إذا كان ده في ملكات جمال دول
ودامها احتمال يتقلبوا معجبين
هي تهدية ليا متهادية
مكافأتي من الدنيا دي
مفاجأة حلوة من الزمان
خلتني أفرح كمان فرحة طفل بعدية
هي تعويضي عن تعب سنيني
حب الحياة معاه بتراضيني
كملت نصي التاني بيه ومكمل عمري فيه ومكمل نص ديني
هي تعويضي عن تعب سنيني
حب الحياة معاه بتراضيني
كملت نصي التاني بيه ومكمل عمري فيه ومكمل نص ديني
فين هانم دي منها اتنين مفيش
صورتها ولا صورة أفيه
ودامها شعرا ورسامين
بيسرحوا بالساعات ويحكوا بالسنين
مين معرفش أنا مين اللي قالي
خلق من الشبه أربعين
إذا كان ده في ملكات جمال دول
ودامها احتمال يتقلبوا معجبين
هي تهدية ليا متهادية
مكافأتي من الدنيا دي
مفاجأة حلوة من الزمان
خلتني أفرح كمان فرحة طفل بعدية
نور بابتسامة: إيه يا زين؟ روحت فين؟
زين: أبداً، الأغنية حلوة أوي.
نور: أيوه يا عم، اللي واخد عقلك.
زين: لا والله.
نور تحرك يدها: أيوه يابني، ده انت سرحت جامد، اللي يشوفك يقول عاشق ولهان، هيييح.
زين وهو ينظر لها: ممكن برضو.
توترت نور من نظراته: فاضل كتير على الوصول؟
زين عرف أنها توترت منه: لا، خلاص قربنا، بس ممكن نركن على جنب وأشغل أغنية.
نور باستغراب: اشمعنى يعني؟
زين: ثواني وهتعرفي.
ليمد يده لنور: تسمحيلي بالرقصة دي؟
نور بتوتر: زين، انت بتعمل إيه؟
زين: نور، انتي ليه دايما متوترة مني كده؟ أنا مش هاذيكي.
ليتنهد بحزن: عمومًا، خلاص، أنا آسف، كأني مقولتش حاجة.
قبل أن يتحرك، كانت نور تمسك يده وتبتسم بهدوء موافقة: أن أرقص معك.
زين بفرحة: بجد؟ نور، لو انتي مش عايزة ترقصي معايا مش هجبرك.
نور: أنا متجبرتش، أنا موافقة، وأنا راضية بده.
زين بابتسامة: طب يلا.
عرفت معنى الحب ولا لسه ما حستوش
إحساس غريب حسيته مرة وما نسيتوش
قلبه سهرت الليل عشانه وملقتوش
أصل عيوني عودوني ما يناموش
عرفت معنى الحب ولا لسه ما حستوش
إحساس غريب حسيته مرة وما نسيتوش
قلبه سهرت الليل عشانه وملقتوش
أصل عيوني عودوني ما يناموش
شوف من كم سنة وأنا أهو زي ما أنا لسه فاكر حبنا
كل يوم بشتاق إليك، شي غريب بيخذني ليك
أيوة جد بحن ليك، نفسي أشوف عينيّ ديما قدام عينيك
شوف من كم سنة وأنا أهو زي ما أنا لسه فاكر حبنا
كل يوم بشتاق إليك، شي غريب بيخذني ليك
أيوة جد بحن ليك، نفسي أشوف عينيّ ديما قدام عينيك
عرفت معنى الحب اللي شايله في قلبي ليك
بص في عينيّ جوة منها حتلاقي
من النسمة حتى حبيبي أيوة أخاف عليك
وإنت معايا ومش معايا بحس بيك
عرفت معنى الحب اللي شايله في قلبي ليك
بص في عينيّ جوة منها حبيبي حتلاقي
من النسمة حتى حبيبي أيوة بخاف عليك
وإنت معايا ومش معايا بحس بيك
شوف من كم سنة وأنا أهو زي ما أنا لسه فاكر حبنا
كل يوم بشتاق إليك، شي غريب بيخذني ليك
أيوة جد بحن ليك، نفسي أشوف عينيّ ديما قدام عينيك
شوف من كم سنة وأنا أهو زي ما أنا لسه فاكر حبنا
كل يوم بشتاق إليك، شي غريب بيخذني ليك
أيوة جد بحن ليك، نفسي أشوف عينيّ ديما قدام عينيك
كانت كل كلمة بيغنيها زين وهو باصص في عيون نور، ونور كانت مبسوطة جدًا إنها بترقص معاه.
بعد ما خلصوا رقص، زين: يلا بينا.
نور: يلا، بس اتصدق يا زين، طلع صوتك حلو أوي، إزاي مجربتش تغني قبل كده؟
زين: مش للدرجة دي يا نور، أنا بغني كده بس لما بكون لوحدي ولا بين العيلة.
نور: لا، بجد صوتك حلو أوي، لازم تفكر إنك تغني.
زين: حاضر، هبقى أغني.
نور: انت بتخدني على قد عقلي.
زين: لا والله، أختي داليدة خطوبتها كمان شهرين كده، هغني لها.
نور: ياسيدي ياسيدي.
زين: يلا يا لمضة.
نور: زين، تحب تتجمع مع الشلة؟
زين: مش هضايق حد.
نور: لا طبعًا، تضايق مين؟ دول هيحبوك أوي، تعالي، هما دلوقتي على البول، هطلع أغير وأنزل.
زين: طيب، خديني معاكي أغير أنا كمان.
نور: أشطا، يلا بينا.
بعد قليل، كانت نور ترتدي قميصًا قصيرًا باللون الأبيض تربطه من الوسط وسايبة شعرها ولابسة النضارة.
طلعت خبطت على زين، اللي فتح بالمايوه وعاري الصدر.
نور بشهقة: استر نفسك يخربيتك.
زين: إيه يا بنتي الأوفر ده؟ أول مرة تشوفي واحد لابس مايوه؟
نور وهي تشاور عليه: لا، شوفت، بس انت كده يعني كده، أحيه بقا.
زين: يلا يا نور، يخربيت اللي خلاكي مديرة.
نور: كفاية ذل بقا، إيه ده؟ على فكرة بقا دي مش معاملة.
زين: بت، يلا قدامي.
نور: ما براحة ياعم.
زين: اتفو، جاتك القرف.
نور عند البول: يا شباب، أنا جيت.
مصطفى: نورتي البيت يا أوختشي.
نور: بنورك يا حبيبتي.
مصطفى بمياصة: هيهيهيهي.
يوسف: سافلة.
نور وهي تسقف: اللعب.
زين بصدمة: احيييه، مين دول؟
ملك: لا، دول كده عادي جدًا.
لينا: ده لسه التقيل جاي.
زين: هااار أسود، هو لسه فيه تقيل؟
نور: زين، انت واقف ليه؟ اقعد يلا.
يوسف: مستعدين.
الكل: مستعدين.
يوسف: يلا يا نور، لما الولد بيكراش على بنت، كرفي بيعمل إيه؟
نور وهي تتقمص الشخصية: احم احم، ياللي سارق قلبي بعنادك ده، ليلي طال في بعادك، طب أحلى مسا على فخادك، ولديك من الفخاد ما يستحق المسا، والفخاد اللي على حق متقولش للمسا، لا، أحلى مسا على فخادك.
زين: يخربيتك.
يوسف: إيه يا زين؟ مالك؟
زين: زين إيه بقا؟ بعد اللي سمعته، مين دي؟
نور ببرأة: أنا نور.
زين بعدم تصديق: نور مين؟ نور مش بيئة أوي كده؟
نور بضحك: لا، ماهي دي أنا برضو.
لينا: إيه يا زين؟ مالك مصدوم كده ليه؟ هتتعود، متخافش.
ملك: تعالوا بقا ننزل المايه.
زين: تعالوا فعلاً نعمل حاجة عدلة شوية.
نور: لا، انزلوا انتوا، أنا هتفرج عليكم.
زين بهمس ليوسف: صور اللي هعمله فيها دلوقتي.
لوجهه كلامه لنور: ليه بس يا نور؟ دي حتى المايه شكلها حلو، بصي شكلها حلو إزاي.
نور: فعلًا شكلها حلو.
زين: ثواني بس وراجع.
نور فضلت باصة في المايه، مرة واحدة لقت زين: نووووووور.
ووقعها معه في البسين.
نور: عااااااا.
بتحاول تاخد نفسها، وشعرها على وشها مخليها مش عارفة تشوف كويس: ي ي يا حيوان، والله لأوريك يا زين الكلب انت.
زين: بقا أنا كل ده؟ طب تعالي بقا.
يمسكها من خصرها وينزل إلى عمق البسين ويطلع مرة تانية.
نور وهي بترفس في المايه شبه البيبي اللي بيتحط في مايه لأول مرة: يا زين، حرام عليك، مبعرفش أعوووم، عاااااااا.
زين: شيلي الأول شعرك اللي على وشك ده.
سرح زين في شكلها، بالذات لما الشمس ضربت في عينيها وبينت لونهم الطبيعي، لون القهوة وقلب على عسلي، ومنخرها اللي بقت حمرا هي وبقها من أثر المايه.
ليفوق على صوت ضحك لينا وملك: خلاص يازين، كفاية، طلعها بقا.
يوسف: لا، خليها شوية.
مصطفى: آه، شكلهم تحفة.
نور: أوعى، سبني كده.
زين بخبث: أسيبك طيب.
نور وهي تتشبث به أكثر: لا، والنبي، لا طلعني، متسبنيش.
زين: عمري ما هسيبك أبدًا، بس انتي اللي جبانة.
نور: أنا جبانة؟
زين: أيوه.
لتمسك رأسه وتنزلها في المياه: بقا أنا جبانة؟
زين وهو يأخذ أنفاسه: آه، جبانة، يا جبانة.
نور بتذمر طفولي: أنا مش جبانة، بقا، أنا بس بخاف من المايه.
زين وهو يمسكها من خصرها: طول ما أنا معاكي، مش عايزك تخافي أبدًا.
في تلك اللحظة، تمر لحظات في عقل نور: عمر، يخربيتك، هنغرق.
طول ما أنا معاكي، مش عايزك تخافي أبدًا.
زين: نور، نور.
لتنتبه نور: هااا؟ نعم.
زين: يابنتي، سرحتي مني خالص.
نور: معلش يا زين، سرحت شوية، ممكن تطلعني؟
زين: نور، مالك؟ فيكي حاجة؟
نور: لا، عايزة أطلع بس.
زين: حاضر.
ملك ولينا بضحك: أخيرًا نزلتِ المايه.
نور حاولت تطلع من ذكرياتها: اخرسي، منك ليها، هوريكم، يا بجرة، منكوا ليها.
عجبكم كده؟ اديني اتبليت.
زين: هتنشي دلوقتي.
نور: أنا جعانة يا بشر.
مصطفى: أعوذ بالله، اتسدي، هنطلب أكل.
ليتفاجأ الجميع بشخص يسحب كرسيًا ويجلس بجانبهم: إيه يا جماعة؟ موحشتكمش؟
نور بصدمة: عمر.
رواية منقذي الفصل السابع 7 - بقلم نانسي محمد
نور بصدمة: عمر؟
عمر: مفاجأة مش كده؟
ملك بعصبية: أنت إيه اللي جابك؟
عمر: إيه يا ملك، دي طريقة استقبال؟
يوسف: عمر، أنت مالكش مكان ما بينا. أمشي.
عمر: مش همشي.
لينا: أنت عايز إيه؟
عمر: عايز نور.
مصطفى: مالكش حد هنا. أمشي.
عمر: قولت مش همشي. نور عايزك.
نور: مفيش كلام بينا يا عمر.
عمر وهو يمسك يدها: نور، اسمعيني عشان خاطري.
نور وهي تبعد يده بقوة وهي تقف: ملكش خاطر عندي. أنت ضيعت كل حاجة بإيدك. متجيش بعد كده وتقولي "عشان خاطري". اسمعيني.
يمسك يدها مرة أخرى: لازم تسمعيني.
نور وهي تبتعد: وأنا بقولك ابعد عني.
لتكمل بدموع متحجرة: ابعد عني واعتبرني متت، ومكنتش في حياتك.
عمر بغضب: أنتِ بتمدي إيدك عليا؟ أنتِ اتجننتي؟
ليرفع يده ليصفعها، ليجد يد تمنعه عن ذلك، وكان صاحبها هو زين.
زين: محدش قالك قبل كده إن اللي بيمد إيده على بنت مبيكونش راجل.
لينهي كلامه بلكمة ويهجم عليه بالضرب المبرح.
مصطفى ويوسف بيحاولوا يبعدوه عنه مش عارفين. وملك ولينا جرو على نور اللي كانت بتتنفس بصعوبة. وبعدها أغمي عليها.
فاق زين على صويت ملك ولينا، ليلكمه مرة أخرى: صدقني لو حصلها حاجة، هتكون نهايتك على إيدي.
يوسف بذعر: مش وقته. لازم نوديها المستشفى بسرعة.
ليحملها زين إلى سيارته ويقود بسرعة.
زين: هي مالها؟ إيه اللي حصلها؟
لينا ببكاء: هو السبب في اللي حصلها. هو السبب.
زين: كفاية عياط. خلاص وصلنا.
ليحملها: عايز دكتورة بسرعة.
الدكتورة: هاتها بسرعة الأوضة دي.
زين بخوف: دكتورة، هي مالها؟ هتكون كويسة، مش كده؟
الدكتورة: متخافش. إن شاء الله خير. بس نسبة التنفس عندها ضعيفة جدا. لازم تتلحق. اطلعوا بره كلكم.
بعد قليل، كان الجميع في الممر أمام الغرفة. زين وهو واقف أمام باب الغرفة: أنا عايز أعرف دلوقتي وبهدوء، مين عمر ده؟ وليه حصل لنور كده؟
ملك: عمر كان خطيب نور. ونور حصلها كده عشان كانت بتضغط على أعصابها، عشان كده وصلت للحالة دي. ده اللي أقدر أحكيهولك. غير كده، نور هي اللي تحكيلك، لأن دي حياتها.
لتخرج الطبيبة من الغرفة، ليجري الجميع إليها.
يوسف: طمنيني يا دكتورة، هي حالتها إيه دلوقتي؟
الطبيبة: مكدبش عليكم، هي عندها انهيار عصبي. وكمان عندها ضعف ونقص فيتامينات في جسمها. ده غير إنها بتعاني من ربو. لولا إنكم لحقتوها، كانت ممكن تبقى في خطر. بس هي الحمد لله بقت أحسن. تقدروا تشوفوها، بس ياريت تبعدوها عن أي ضغط عصبي. وآه، كمان حاجة أخيرة، هي هتدخل على دور برد. هكتبلها على أدوية تاخدها في معادها عشان ميحصلش معاها مضاعفات.
مصطفى: شكراً يا دكتورة.
ليدخلوا جميعهم، وتركض كل من لينا وملك يحضنانها وهم يبكون: كده تخضينا عليكي.
نور بتعب: حقكم عليا، بس مقدرتش أتحكم في نفسي أكتر من كده.
يوسف: مش عايزك تخافي يا نور. إحنا في ضهرك.
نور: حبيبي يا جو. بس معلش، بلاش تدخلوا في مشاكل مش بتاعتكم.
مصطفى: إيه الكلام ده يا نور؟ مش أنتِ دايماً بتقولي لنا إننا إخواتك؟ في إخوات بيتخلوا عن بعض في الشدة؟
زين: نور، صدقيني الولد ده هيتربى. وهخليه ميشوفش الشمس تاني.
نور: بجد؟ أنا بحبكم أوي. ربنا يخليكم ليا.
يوسف بمرح: طب بمناسبة اللحظة العكننة دي، تعالوا ناخد سيلفي.
لينا: والله أنت فاضي. البت تعبانة.
يوسف: نور، أنتِ هتعملي نفسك تعبانة بجد ولا إيه؟ يلا يا جعفر.
نور بتعب: بس يا مديحة، والله هقوملك.
مصطفى: بااااس كدة. نور تمام.
نور: سوزي، اتلمي.
مصطفى: قلب السوزي.
زين بضحك: يا جماعة، أنتوا مهزأين بجد.
ملك بضحك: اسكت، لتطلع عليك اسم أنت كمان. وساعتها مش هتحل.
زين وهو ينظر لنور بنظرة طفل صغير: هتعملي كده معايا يا نوري؟
لم تعرف نور لما سعدت بأنه يناديها بهذا الاسم، وكأنه يثبت بأنها ملكه هو. لكن لحظة، لا يجب أن تسعد هكذا. لا يجب أن تعطي لقبها فرصة أن يدق مرة أخرى.
نور بتوتر حاولت أن تخفيه: والله على حسب المزاج عندي.
زين: أنا بقول ناخد سيلفي أحسن.
ليلتقط يوسف لهم بعض الصور، وكم كانت صور بها دفء جميل. فكل منهم يحمل حب للآخر. لكن حب أخوة وصداقة. لكن يوجد شخص آخر يحمل حب آخر، حب العشاق. ومن غيره هذا زين، الذي أحب تصرفات نور. وكم هي فتاة تجذب الجميع إليها. فهي حنونة، شجاعة، مرحة، غاضبة، وجدية في أغلب الأوقات. وطفلة صغيرة تخاف وتمرح. لكن هل ستقبل بحبه؟ لكن يظهر أمامه أنها فتاة لا تعترف بالحب أبداً. أيضاً، الظاهر أن عمر سبب لها جرح كبير، لا تتقبل أحد بعده.
بعد فترة، كان الجميع مجتمعين في غرفة نور بجو مليء بالمرح. رغم أن نور تشعر بالتعب، لكن كانت تقاوم لكي لا تزعج أصدقائها.
ملك: نونو، حاسة بحاجة تعباكي؟
نور بكذب: لا، أنا كويسة.
لينا وهي تضع يدها على جبينها: وريني كده. يا خبر أبيض! يا نور، أنتِ سخنة جداً.
ليتجه إليها زين بخوف ليقيس حرارتها: مصطفى، هاتلي الدوا من عندك بسرعة.
ليوّجه كلامه إلى نور بعتاب: ليه كده يا نور؟ أنتِ حاسة بتعب وبتداري ليه؟
نور وهي تمسك يده: صدقني، مكنتش عايزة أقلقكم عليا.
يوسف: إيه اللي بتقوليه ده؟ أنتِ كنتِ في ضهر كل واحد فينا، وكنتِ سندنا في الوقت اللي بنكون فيه لوحدنا. ومش عايزة تقلقينا؟ هتفضلي لامتى تخبي في تعبك؟
زين: الواضح من كلام صحابك إنك بتستحملي التعب. بس اللي متعرفيهوش إنك كده بتكوني خطر على نفسك. لأن تراكم التعب بيسبب مشاكل أكبر بعد كده. نور، بصي حواليكي، هتلاقي كل اللي معاكي بيحبك ومستني بس إشارة منك إننا نخدمك. تعالي بقى عشان تاخدي علاجك.
بعد قليل، كانت نور قد غرقت في أحلامها. كان الجميع بجانبها، وبالأخص زين. فهو كان يجلس بجانبها طوال الليل. فهي كانت تهلوس بسبب ارتفاع درجة حرارتها. كانت تبكي وتجمع أشخاص كثيرة في حديثها.
في الصباح، كان الجميع نائم في كل مكان. استيقظت نور بتعب، لتشعر بأن أحد يمسك يدها. لتنظر إلى الذي مستغرق في النوم. فكان ينام على الكرسي. لتنظر له نور بابتسامة حزينة. فإن اهتمامه لها أيقظ لها ذكريات كثيرة لها مع حبيبها السابق. لتسحب يدها بهدوء وتقوم. لكن شعرت ببعض الدوخة، لتسند على الكرسي الذي ينام عليه زين. ليفيق وهو مفزوع، ليرى نور أمامه. ليسرح بها، ونور لم تختلف عنه كثيراً. فهي كانت تتأمل ملامحه. كان في داخلها حرب ما بين العقل والقلب.
القلب: هو يتحب، وكمان ما فيهوش حاجة وحشة.
العقل: لا طبعاً. مينفعش نحب تاني. كفاية اللي حصل قبل كده.
القلب: بس هو مختلف.
العقل: كلهم بيكونوا كده في الأول. بس بعد كده بتظهر حقيقتهم. وبعدين، مش عايز أسمع صوتك. أنت دايماً مودّينا في داهية.
ليفيق نور على حالها، لتقول بارتباك: احم، أنا آسفة. بس دوخت شوية.
زين: ولا يهمك. أنتِ أحسن دلوقتي. حاسة بإيه؟
نور: كويسة الحمد لله. بعد إذنك، هاخد شاور.
زين: طب، هستأذن أنا عشان كمان ألحق أروح الشركة.
نور: ممكن، بس معلش تستناني عشان مش هعرف أسوق.
زين باستغراب: ليه؟ أنتِ رايحة فين؟
نور: هروح الشركة.
زين: نور، مفيش شغل النهاردة. أنتِ تعبانة ومحتاجة راحة.
نور: زين، أنا كويسة. مش مستاهلة أعد. ده يدوب أسبوع.
زين: من غير كلام كتير يا نور. مفيش شغل النهاردة. ارتاحي. ويا ستي، هبقى أراجع معاكي شغل بتاع النهاردة اللي عليكي.
ليذهب بتلقائية، يقبلها من جبينها: يلا بقى سلام. أنا رايح الشركة. محتاجة حاجة؟
نور بتوتر وكسوف: لـ لا. شـ شكراً.
ليذهب زين. ويستيقظ الجميع ويطمئنوا على نور، ويذهب كل منهم على غرفته.
الساعة 3 عصراً، كانت نور في غرفتها تشعر بالملل. فقررت أن تذهب لأصدقائها. ذهبت إلى لينا: نور حببتي، أنتِ حاسة بحاجة؟
نور: لا يا لينا، أنا كويسة. بس زهقانة. تعالوا ننزل تحت شوية.
لينا: طب تعالي لحد ما أغير وأكلم العيال عشان ننزل.
بعد قليل، كانوا الجميع على الشاطئ يضحكون ويمرحون. كانت نور تنظر في هاتفها كل خمس دقائق، تنتظر مجيء زين. لينهض يوسف: بعد إذنكم، هعمل مكالمة وجاي.
لتنظر نور للينا بمشاغبة: عايزة أرخم عليه.
لينا بضحك: اتفضلي يا حبيبتي. أهو عندك.
لتقوم نور وتذهب إلى يوسف. في ذلك الوقت، كان زين يذهب إليهم. كان يرى نور تذهب ليوسف. كان يشعر بالغضب، لكن هدأ من نفسه، لأنه يعرف أنها تعامله كأخيها.
نور وهي خلف يوسف لكي تفعل به مقلب، وعلى وجهها ابتسامة. لكن تغيرت ملامحها إلى الصدمة عندما استمعت إلى حديث يوسف: آسف يا حبيبتي، معرفتش أكلمك. لا طبعاً، وحشتيني جداً. حتى نفسي في مقابلة من مقابلاتنا. بس هعوضهالك أول ما أرجع. هقفل دلوقتي وهكلمك تاني.
ليلفت لينظر ليرى نور بوجهه.
يوسف بتوتر: نور، أنتِ سمعتي حاجة؟
نور بجمود: مين اللي بتكلميها دي يا يوسف؟
يوسف بخوف: نور، أنا...
نور بصوت عالٍ: مين اللي بتكلميها يا يوسف؟
ليذهب إليها الجميع.
لينا: نور، فيه إيه؟
نور: هقولك تاني يا يوسف، كنتِ بتكلمي مين؟
يوسف بتوتر: مبكلمش حد.
نور بعصبية وهي تمسكه من ملابسه: ده أنا سمعاك بوداني! هتكدبي عليا يا يوسف؟
ملك: نور، فهمينا إيه اللي بيحصل.
نور: انطق. قول كنتِ بتكلمي مين.
مصطفى: إيه يا نور؟ اهدى مش كده.
نور: ابعد أنت يا مصطفى. ملكش دعوة. انطق يا يوسف، كنتِ بتكلمي مين؟ اللي تقولها "أنتِ وحشاني" و"نقابل لما أرجع". مين؟ انطق! بتخوني لينا، لييييه؟
لتشهق لينا بصدمة: نور، أنتِ بتقولي إيه؟
نور: ده اللي سمعته من الباشا. مش كده يا يوسف بيه؟ ولا بيتهيألي؟
يوسف: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أنتِ اتجننتي خالص.
نور: أنا اتجننت؟ بتخوني لينا، وسمعتك بودني، وتقول اتجننت؟
لتنهي كلامها بلكمة له، ليقع من شدة لكمتها. فكانت نور في قمة غضبها. لكن صدمتها رد فعل لينا لها: أنتِ اتجننتي؟ إزاي تمدي إيدك عليه؟ أنتِ إيه يا شيخة؟ بتخافي تشوفي واحدة مننا مبسوطة مع اللي بتحبه؟ أنتِ بني آدمة مريضة. مريضة يا نور. زعلانة عشان معكيش حد يحبك؟ أبوكي اللي مات، وعمر اللي سابك بعد موته بمافيش. أنتِ واحدة معقدة عشان تتهمي جوزي إنه بيخونني. مش عايزة أعرفك تاني.
نور بجمود مصطنع: ياااااه! كل ده شايلاه من ناحيتي؟ طب طالما مش حباني كده، كنتِ بتفضلي تعيطيلي عشان أصلحك على يوسف. عموماً، أهو معاكي، اشبعي بيه. وأنتِ يا ملك، مش عايزة تقولي حاجة؟
ملك: نور، لينا مش قصدها.
لتشير لها نور بيدها: خلاص يا ملك. لينا خسرتني، بس خسرتني للأبد. يا لينا.
لتذهب إلى غرفتها بسرعة، لتبدل ملابسها وتخرج من غرفتها، لترا زين أمامها: نور، استني.
نور بغضب: ابعد عني أنت كمان. مش عايزة أشوف حد.
لتخرج من الفندق بأكمله. ليذهب زين إليهم بغضب. كانت لينا تعالج جرح يوسف: أنتوا عمركم ما كنتم صحاب ليها. حرام عليكم. ليه تعملوا فيها كده؟ دي صحبتكم. ده أنتم اللي قولته بنفسكم إنها كانت بتبقى سند لكل واحد فيكم لما بيكون لوحده. بس أنتم صحاب اسم بس.
ليتركهم ويذهب إلى سيارته، ينتظر مجيءها في أي لحظة.
في المساء، كانت نور تدخل من بوابة الفندق وتتجه إلى الحديقة الخلفية. ليذهب وراها زين دون أن تنتبه.
كانت نور تتجه إلى مقعد لتجلس عليه، لكن لفت انتباهها لينا وملك. ذهبت بخفة اتجاههم، لكن ندمت أنها ذهبت إليهم.
ملك: بس برضو يا لينا، مكنش ينفع اللي أنتِ عملتيه مع نور ده.
لينا بغضب: بقولك إيه يا ملك؟ نور كانت عايزة تخرب بيتي. اتهمت يوسف بحاجة معملهاش أصلاً. يوسف عمره ما يخوني أصلاً. هي بتطلع عقدها علينا عشان بقت لوحدها. شايفة كل واحدة فينا معاها جوزها، فغارت.
ملك: لينا، إيه اللي بتقوليه ده؟
لينا: بقول الحقيقة. طب بذمتك، أنتِ مش بتكوني خايفة منها؟ ومصطفى معاها في مكان؟
ملك: آه، بكم خايفة منها. بس نور مش خاينة.
لينا: بس ممكن تبقى خاينة. وبالذات إنها بقت لوحدها.
لتقول لهم نور بحزن: عمري ما قدرت أبص لمصطفى أو ليوسف غير إنهم إخواتي وبس. لو كنت بفكر في حد منهم، مكنتش كنت بتدخل وأحل مشاكل كل واحدة منكم مع جوزها. بس عموماً، العيب مش عليكم، العيب عليا أنا عشان فكرت في يوم إنكم تكونوا إخواتي. بس والله العظيم غلطة واتعلمت منها. زي ما اتعلمت زمان.
لتفقد وعيها، وقبل أن تلمس الأرض، كان زين قد التقطها. لينظر لهم بغضب.
رواية منقذي الفصل الثامن 8 - بقلم نانسي محمد
زين بغضب:
انتو إيه، حرام عليكم بقا بيصعب عليكم إنها تكون مبسوطة ومرتاحة. أومال فين الكلام بتاعكم، "إخوات وسند لبعض". أيييه، كله كلام في الآخر. إنتوا مش بني آدمين. البنت دي خسارة في ناس شبهكم. إنتوا عمركم ما كنتوا صحاب أبداً، عشان الصحاب اللي بجد عمرهم ما بيأذوا اللي بيحبوهم. هي أصلاً خسارة فيكم.
ليحملها ويتجه إلى غرفته. لافاقها، أنزلها إلى السرير. كان ينظر لها بقلق ودموع:
نور قومي يا حبيبتي، قومي. وأنا هعوضك عنهم وهعوضك عن كل اللي شفتيه في حياتك. فوقي بالله عليكي، متخوفنيش عليكي. طب أقولك، فوقي وزعقلي زي أول يوم. وقوفك قدامي كان من المعجزات السبعة، يا نور. بس إنتي كنتي واقفة قدامي ومخفتيش. وده اللي خلاني أشوفك مختلفة عن كله. إنتي فعلاً بنت بميت راجل، صاينة سمعة أهلك حتى وإنتي في مكان محدش يعرفك فيه. بس يا ترى هتوافقي بحبي ليكي يا نور؟ لازم أتأكد الأول من إنك بتحبيني، وبعدها صدقيني مش هسيبك لحظة. إنتي مينفعش تتسابي يا نور، إنتي اللي نورتيلي حياتي وخلّيتي ليها معنى بعد ما كانت سواد. وإنتي كنتي النقطة البيضة اللي نورت حياتي. قومي يلا.
لتبدأ نور بفتح عينيها بتعب.
زين بفرحة:
نور، حمد لله على سلامتك.
نور:
الله يسلمك. إيه اللي حصل؟
زين:
اتغمي عليكي، جبتك أوضتي.
نور:
إزاي تجيبني أوضتك يا زين؟ ده مينفعش.
زين:
نور اهدّي. أنا مكنتش أعرف مفتاح أوضتك شيلاه فين، وكمان مينفعش أفتح شنتطك.
نور وهي تقوم:
شكرًا يا زين، تعبتك معايا.
زين وهو يوقفها:
نور، إنتي تعبانة ودرجة حرارتك عالية تاني. ارتاحي وبعدين قومي.
نور بابتسامة حزينة:
مش فارقة، عادي. شوية وهكون كويسة.
زين:
لأ طبعًا، مينفعش تهملي نفسك كده. إيه يا نور مالك؟
نور بدموع:
ولا حاجة. صحابي اللي هما كانوا أخواتي، بيخافوا مني لما بكون مع جوزهم. لأ وكمان بحاول أخرب حياتهم وأدمرهم زي ما أنا اتدمرت.
لترفع عينيها لزين وتكلم ببكاء:
هو أنا وحشة أوي كده لدرجة إنهم بيتهموني بالخيانة، مع إن والله العظيم أنا بعمل كده بس عشان شايفاهم أخواتي. مقدرش أتعامل مع حد كده غيرهم. ليه تشك فيا؟ والله العظيم بحبهم، هما اللي طلعت بيهم من الدنيا بعد موت بابا. ولما عمر سابني، هما كانوا عوضي من الدنيا.
لتنهار في البكاء. ليجذبها إلى أحضانه. ليرتب على رأسها:
هش، هش. اهدّي. مفيش حد يستاهل دمعة واحدة منك. هما خسروكي، خسارة صاحبة جدعة وسند ليهم. هما ميستاهلوش يكونوا في حياتك يا نور.
نور وهي تتشبث به وكأنها في حضن والدها:
أنا تعبت أوي في حياتي، شفت كتير. وهما كانوا عارفين كده، ليه يتهموني إني بحقد عليهم؟
زين:
نور، إنتي أحسن منهم. على الأقل معملتيش زيهم أو حتى بعتي بأسلوب وحش. إنتي حسستيهم بالذنب أكتر، لأنك استقبلتي اتهامهم باحترام.
نور:
عشان لسه بحبهم.
زين بحزن وهو يمسح دموعها:
بس هما ميستهلوش حبك ده يا نور. إنتي بني آدمة صافية أوي من جوه، بتحاولي تبيني عكس ده وإنك وحشة، بس إنتي غير كده.
نور وهي تخرج من أحضانه وتمسح دموعها بكم ملابسها مثل الأطفال:
بجد، يعني أنا مش وحشة؟
زين بابتسامة على طفولتها:
تؤ تؤ. ليكمل وهو يشاور على قلبها: ده يا نور أبيض ونقي أوي.
نور وقد نسيت أنها كانت تبكي من قليل لتضحك ضحكة طفولية:
إنت جميل أوي يا زين، شكرًا بجد إنك بتفرحني.
زين بحب:
شكرًا ليكي إنتي إنك في حياتي.
نور:
أنا هروح أوضتي بقى عشان مينفعش إن أقعد معاك في أوضتك أكتر من كده. شكرًا يا زين إنك وقفت جنبي. لتكمل بحزن: بس معلش، أنا هكمل شغلي هنا. مش هقدر أروح الشركة غير لما الخامات توصل.
زين باستغراب:
ليه يا نور؟
نور بحزن:
عشان مش عايزة أقابلهم. عارفة إني هضعف وهسامحهم، فخليني بعيدة أحسن.
زين بحزن:
طب وأنا؟
نور:
صدقني كده هيكون أحسن. لازم أكون لوحدي شوية. معلش.
زين:
مش هشوفك قد إيه؟
نور:
سبها على ربنا. تصبح على خير.
زين بصوت منخفض:
وإنتي من أهلي.
ليمر يومين بدون أي أحداث. نور كانت تتابع عملها من خلال اللابتوب، وباقي اليوم تبكي إلى أن يغلبها النعاس. أما عن زين، فهو كم كان مشتاق إليها، لكن لا يريد أن يضغط عليها. أما عن ملك ولينا، فهم كانوا يشعرون بالذنب من ناحية نور، وكانوا يحاولون أن يتحدثوا معها خلال اليومين، لكن دون فائدة.
في ليلة، كان زين يجلس في الشرفة ويعزف على الجيتار.
Başka gözlerle insanlara dokunsam, ben görünmez miyim?
لقد كنت المس الناس بأعين أخرى، هل أنا لا أرى.
Aynı dillerde konuşsam, yetmez mi?
لقد كنت أتكلم نفس اللغة، ألا يكفي.
Kendi hikayemi yazmaya çalışsam, ben yenilmez miyim?
لقد كنت أحاول كتابة حكايتي الخاصة، هل أنا لا أقهر.
Hiç değilse korkmam yalnızlıktan...
على الأقل لم أخف من الوحدة.
Kapat gözlerini
اغمض عينيّ
Seni görenler dağılsın
أولئك الذين تفرقوا عنك.
Kalmaz yalanlar kimseye
لا تبق على أكاذيب أي شخص.
Bozmaz hayaller o zaman
لا تعطل أحلامي.
"Hala umudum yanımda..."
ما زال أملي بجانبي.
Başka gözlerle insanlara dokunsam, ben görünmez miyim?
لقد كنت المس الناس بأعين أخرى، هل أنا لا أرى.
Aynı dillerde konuşsam, yetmez mi?
لقد كنت أتكلم نفس اللغة، ألا يكفي.
Kendi hikayemi yazmaya çalışsam, ben yenilmez miyim?
لقد كنت أحاول كتابة حكايتي الخاصة، هل أنا لا أقهر.
Hiç değilse korkmam yalnızlıktan...
على الأقل لم أخف من الوحدة.
Kapat gözlerini
اغمض عينيك
Seni görenler dağılsın
أولئك الذين تفرقوا عنك.
Kalmaz yalanlar kimseye
لا تبق على أكاذيب أي شخص.
Bozmaz hayaller o zaman
لا تعطل أحلامي.
Hala umudum yanımda
ما زال أملي بجانبي.
كانت نور تسمع كلمات الأغنية وتبكي بشدة، فكم تشعرها أنها وحيدة، لم يتبقى معها أحد. لتمسح دموعها وحسمت أمرها، سوف تخرج. يكفي الهروب إلى الآن. لتخرج إلى زين الذي كان ينظر أمامه بحزن. فكم كان مشتاق إليها.
نور وهي تنظر له:
اشمعنى الأغنية دي؟
زين بفرحة كبيرة:
نور، أخيرًا شوفتك.
نور بابتسامة باهتة:
الأغنية دي فوقتني شوية. لازم أفوق لنفسي شوية. لو فضلت كاتمة جوايا أكتر من كده هيجرالي حاجة. أنا بقيت جبانة أوي يا زين، بقيت أخاف أقرب من حد أتعود عليه فيبعد. الفراق بيكون صعب أوي، مقدرش أستحمله.
زين بحزن عليها، لكن تكلم بحب:
نور، والله هما اللي خسروا، مش إنتي. إنتي مكسب في حياة أي حد. بتكوني نور، بينور حياته وبيخلي ليها حياة بعد ما كانت ضلمة ومافيهاش أي حياة. إنتي بس مش حاسة بقيمة نفسك.
نور بابتسامة:
زين، إنت بجد جميل أوي. وقوفك جنبي أنا عمري ما هنساه. مين كان يصدق إن إحنا نكون صحاب بعد الشد اللي حصل ما بينا أول يوم ده.
زين بمرح:
بيقولوا ما محبة إلا بعد عداوة، ولا إيه رأيك يا نوري؟
نور بابتسامة:
عندك حق. هو أنا ينفع أطلب منك طلب؟
زين وهو ينحني أمامها وكأنها مثل الملكة:
مالكتي، تؤمرين.
نور بضحك:
اممممم. اتفضل مكانك يا سمو الأمير زين.
زين بابتسامة:
حاضر يا مالكتي.
نور:
عايزاك تغنيلى أغنية.
زين بحب:
بس كده، بسيطة خالص. عايزة أغنية إيه؟
نور:
أغنية "افتكرت" بتاعت حماقي.
زين:
حاضر.
حياتي وهو مش فيها
سنين عدت رضيت بيها
وفاكر لو قابلت عينيه
عادي جدًا هعديها
وأديك يللي افتكرت إنسي
تقابلتو الليلة وإتهزيت
طب إزاي في حاجات بتموت
وتيجي الصدفة تحييها
وإفتكرت لما جات عيني في عينه
سنيني معاه
وإفتكرت وعد كان بيني وبينه
زمان خدناه
وإفتكرت مسكته في إيديه
إيدي خلاص سيباه
وإفتكرت لما جات عيني في عينه
سنيني معاه
وإفتكرت وعد كان بيني وبينه
زمان خدناه
وإفتكرت مسكته في إيديه
إيدي خلاص سيباه
قصادي عيونه محتارة
يقرب ولا يداري
ده اليوم اللي أشوفه أنا فيه
ما نتكلمش يا خسارة
دي صعبة عليا وأعمل إيه
مافيش في إيديا شيء تاني
خلاص أهو اسمي شفت عينيه
عشان دي بجد وحشاني
وإفتكرت لما جات عيني في عينه
سنيني معاه
زمان خدناه
وإيدي خلاص سيباه
وإفتكرت لما جت عيني في عينه
سنيني معاه
وإفتكرت وعد كان بيني وبينه
زمان خدناه
وإفتكرت مسكته في إيديه
إيدي خلاص سيباه
لينهي زين غناءه وينظر لنور التي كانت تبكي. شعر بالغيرة لأنها بالتأكيد كانت تفكر بحبيبها السابق. ليقول بحزن:
ممكن أعرف بتعيطي ليه؟
نور ببكاء:
حياتي اتدمرت يا زين. بابا مات، وعمر اللي كان حب حياتي سابني ودمرني زيادة. قلت هقف على رجلي من تاني، بس أول ما وقفت صحابي جم قتلوني من ضهري.
زين بهدوء:
ادخلي غيري هدومك والبسِ حجابك عشان هننزل تحت شوية. عايز أكلمك في حاجة مهمة.
نور:
تمام، خمس دقايق وهكون جهزت.
ليذهب كل منهم وهو في داخله حزن يكفي العالم. فزين لا يقدر أن يصارح نور بحبه، فأنها لا تزال تحب هذا المدعي بعمر. لو يقدر أن يبعد حبها له لكان فعلها، لكن سوف أجعلك تحبيني مثلما أحبك.
أما نور، فكانت جسد بلا روح. فكانوا أسوأ يومين مرا عليها. كانت وحيدة تبكي طوال الوقت. وجود عمر أمامها لقد أحيا ذكريات كانت تظنها أنها قد ماتت. لكن هذا حب طفولتها، كيف ستمحي هذا الحب الذي شهد عليه الجميع.
بعد عشر دقائق، كانت نور تنتظر زين أمام غرفته. ليخرج زين بابتسامة جذابة:
يلا بينا.
نور:
يلا.
وبعد فترة، كانوا يجلسون أمام الشاطئ. لينظر زين إلى نور:
ها، بقا أنا سامعك.
نور:
سامعني في إيه؟
زين:
عايز أسمع كل حاجة موجودة جوه قلبك وقافلة عليها. طلعي كل خوفك وتعبك السنين اللي فاتت.
نور بتنهيدة حزينة:
كنت في رابعة كلية، كنت أنا ولينا وملك ومصطفى ويوسف وعمر. كان مصطفى بيحب ملك ومش قادر يقولها. وبرضو يوسف كان بيحب لينا وخايف يقولها. في يوم، لقيت مصطفى ويوسف جولى على كافيه الكلية.
Flash back
مصطفى:
نور يا نونو.
نور بابتسامة:
عايز إيه يا مصطفى إنت ويوسف؟
يوسف:
إيه يا نور، مندلعكيش يعني؟
نور:
لأ يا خويا، مدلعنيش لعمر يعلقك إنت وهو.
مصطفى:
ليه كده بس يا نور، ده إحنا حبايبك.
نور بضحك:
هوووش، هيسمعك ويجي ينفخك.
يوسف:
طب عايزين نطلب منك طلب، وبليز وافقي.
نور بمكر:
مقابل؟
مصطفى:
مادية حقيرة.
نور:
أنا بقول أقوم أحسن.
يوسف بسرعة:
لألأ، اللي إنتي عايزاه هنعمله.
نور بغرور:
كل اللي أنا عايزاه.
مصطفى:
كل اللي إنتي عايزاه. إحنا عندنا كام نور.
نور:
ولاااا، كفاية تطبيل. عايزين إيه يا آخرة صبري؟
مصطفى:
نور، بصراحة أنا معجب بملك وعايز أتقدملها. بس خايف لتكون بتحب حد تاني.
نور بحب أخوي:
يعني إنت بتحب ملك؟
مصطفى:
بعشقها يا نور.
نور بابتسامة:
كنت عارفة إنك بتحبها.
مصطفى بصدمة:
إنتي عرفتي منين؟
نور بغرور:
يابني دي قدرات. زي ما عارفة إن الولا العبيط اللي جابني ده بيحب لينا.
يوسف بصدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم، إيه إنتي ملبوسة؟
نور بضحك:
مش ملبوسة، بس باين عليكم أو إنكم بتحبوهم. بس عايزة أفهمكم حاجة مهمة. ملك ولينا خط أحمر. اللي فيكم هيزعلهم، هيشوف وش تاني من نور متعودش إنه يشوفه. لينا وملك أخواتي، فاهمين؟
مصطفى ويوسف:
فاهمين يا فندم.
نور:
شاطرين. هكلمهم وهقنعهم. بس الوقت اللي هكون بقنعهم فيه، ملمحش حد فيكم واقف مع واحدة فيهم، فاهمين؟
يوسف ومصطفى:
فاهمين يا فندم.
نور:
يبقى على بركة الله. أوباااااا، السداسي وصل.
لياتى كل من لينا وملك وحبيبها عمر.
عمر:
إنت فين يابني، منك ليه؟ بدور عليكم من الصبح.
يوسف:
كنا قاعدين في الكافيه مع أستاذة نور، كانت بتشرح لنا حاجة.
ملك:
يالهوي، نور وبتشرح لكم؟ إيه ده؟ هو الدنيا جرى فيها إيه؟
لينا:
باين لهم تعبانين. استنوا كده، تعالي كده يا يوسف. لاء مش سخن ولا حاجة. شوفى كده يا ملك، مصطفى.
ملك وهي تضع يدها على جبين مصطفى:
لأ، مش سخن.
نور بحدة:
شيلى إيدك منك ليها.
عمر بخبث:
سيبيهم يشوفوا سخنين ولا لأ. تعالي أنا كمان لما أشوفك.
نور بضحك:
عمر اتلم، إحنا في الكلية مش في كافيه.
عمر:
اسمعي كلامي بس، مش هتندمي.
مصطفى:
يا كبير اتلم، إحنا قاعدين.
عمر وهو يحاوط كتف نور:
وإنتوا متغاظين ليه؟ اعملوا زي يا حبيبي.
نور بكسوف:
عمر كفاية.
يوسف:
هنعملها قريب إن شاء الله.
لينا بغيرة:
ومين دي بقى إن شاء الله يا يوسف؟
يوسف:
قريب هتعرفيها.
ملك لمصطفى:
وإنت يا مصطفى؟
مصطفى:
أنا إيه؟
ملك:
مش هتعرفني عليها؟
مصطفى:
آه طبعًا، هعرفك عليها في أقرب وقت.
ملك بدموع:
بعد إذنكم.
نور:
رايحة فين؟
ملك:
رايحة التويلت.
لينا بحزن:
خديني معاكي يا ملك.
نور لمصطفى ويوسف:
اتصدقوا إنتوا عيال حيوانة.
يوسف:
طب وأنا مالي يا لمبي.
عمر بعدم فهم:
هو فيه إيه؟
نور:
خلى الجواميس دول يفهموك لحد ما أشوفهم وأيجي.
عمر بشك:
فيه إيه؟
يوسف:
لأ، بقولك إيه؟ متبصليش بعينك الزرقا دي، لحسن بخاف.
عمر:
أنجز في يومك ده.
مصطفى:
باختصار، أنا بحب ملك. ويوسف بيحب لينا. وكلمنا نور عشان تقنعهم وتفهم إذا كانوا موافقين ولا لأ.
عمر:
ودي محتاجة كلام؟ يعني هما كمان بيحبوكم.
يوسف:
احلف.
مصطفى:
عرفت إزاي؟
عمر:
مشفتوش شكلهم لما جبت سيرة إنكم هتعرفوهم على اللي بتحبوهم.
مصطفى:
خلينا نتأكد من مصادرنا الخاصة.
عمر بغيرة:
لم نفسك بدل ما أقوم لك.
يوسف:
عمر، إنت بتغير على نور مننا؟ دي أختنا يا أهبل.
عمر:
عارف وواثق فيكم كلكم. بس لما تجرب الحب مع حبيبك، هتجرب الغيرة شكلها إيه.
عند البنات:
ملك بعياط:
الواطي الخاين.
نور:
هو مين ده يا ملك؟
لينا ببكاء هي الأخرى:
أنا هوريك يا يوسف.
نور:
لأ، إنتوا اتجننتوا. فيه إيه؟
ملك:
مصطفى بيحب يا نور.
نور بمكر:
وإنتي زعلانة ليه؟ مش إحنا صحاب؟ المفروض نفرح لهم.
لينا:
لأ طبعًا يا نور.
نور:
بقولكم إيه؟ تعالوا معايا عدل عشان نكون على نور. إنتوا الاتنين بتحبوا مصطفى ويوسف، صح؟
لينا وملك:
صح.
نور:
وطالما منك ليها بتحبوهم، عاملين عبده العبيط ليه؟
لينا:
عشان خايفة ليكن مش بيحبني وفعلاً طلعت صح.
ملك:
مصطفى طلع مش بيحبني وبيحب واحدة تانية. عاااااا.
نور:
بااااس منك ليها، اخرسي. عايزة أقولكم على حاجة.
لينظروا إليها لتكمل:
مصطفى ويوسف بيتنيلوا بيحبوكم زيكم بالظبط. وهما كانوا بيكلموني النهاردة عليكم إنتوا.
لينا بفرحة:
بجد يا نور؟
نور بضحك:
بجد يا قلب نور.
ملك:
يعني مصطفى بيحبني بجد؟
نور:
البت اتضربت على دماغها، ملك إنتي غبية يا حبيبتي؟ بقولك بيحبك. أيوة.
ليركضوا اتجاه نور وهم يعانقوها ويصرخون بفرحة:
مبروك عليكم يا مجانين. يلا بقى امسحوا دمعكم دي عشان نطلع لهم.
لينا وهي تمسح دموعها:
بس تفتكري بابا هيوافق على يوسف؟
نور:
سيبلي أنا جيمِ، هتصرف معاه.
ملك:
طب وأنا؟
نور:
عيوني ليكم. حسونة ده قلبي، هيسمع كلامي على طول.
لينا وملك وهم يعانقونها:
إنتي أحلى أخت وصاحبة في الدنيا، ربنا يخليكي لينا.
نور بحب:
طب يلا منك ليها، خليني أعمل فيهم مقلب. بصة، هتسبقوني وهتقفوا وراهم، وأنا هكلم عمر أفهمه الخطة وأخليه كانه مش شايفكم، وأنا هروح أقولهم ردكم وأسمعه إنتوا بقى رد فعلهم. أشطة؟
لينا وملك بضحك وهي يضربون يدهم في بعض:
أشطة.
بعد قليل، كانت أخبرت نور خطتها لعمر واتجهت لهم.
مصطفى:
نور، قولتلها؟
نور بنظرة حزن:
أيوه، قلتلهم هما الاتنين.
يوسف بسرعة:
طب قالولك إيه؟
نور بحزن:
مش عايزكم تزعلوا.
مصطفى بحزن:
موافقتش؟
يوسف:
طلعت مش بتحبني، مش كده؟
نور وهي تتقن التمثيل بالحزن:
قالولي إنهم شايفينكم إخواتهم.
يوسف:
بس أنا مش قادر أشوفها أختي من أول يوم شوفتها فيه.
مصطفى:
نور، حاولي معاهم تاني. أنا بحب ملك بجد والله. مستعد أتجوزها السنة دي كمان.
نور:
حاولت يا مصطفى، بس هما نشفين دماغهم.
لياتى بعدها لينا وملك من ورا:
مش لما ننجح الأول.
مصطفى ويوسف بحرج وهم ينظرون لنور:
طب هنمشي إحنا بقى.
نور:
رايحين فين؟
مصطفى بحزن وهو ينظر إلى ملك:
هنمشي شوية.
عمر:
طب مش لما تشوفوا رأي في الموضوع ده.
يوسف:
مالوش لازمة يا عمر، بعد إذنكم.
نور بضحك:
خلاص يا جماعة، مش قادرة أمسك نفسي أكتر من كده.
مصطفى بعدم فهم:
يعني إيه؟
يوسف بغضب:
لو اللي في دماغي يا نور، هولع فيكي.
عمر:
ولااااا، لم نفسك.
نور بضحك:
عمر اهدى إنت بس. أيوة يا يوسف، ده كان مقلب عشان أوريهم إنكم فعلاً بتحبوهم وهما موافقين عليكم.
يوسف بفرحة:
بجد؟
مصطفى بمرح:
مش عارف أبوسك ولا أضربك.
ملك وعمر:
مصطفى!
مصطفى بخوف مصطنع:
خلاص، خلاص. أنا آسف. بالمناسبة دي بقى يا شباب، أنا ويوسف كنا متفقين إن لو لينا وملك وافقوا علينا، هنعمل حفلة ارتبطنا النهاردة.
نور بحماس:
أنا أكيد موجودة.
عمر:
أنا مش جاي.
نور بحزن:
ليه يا عمر؟
عمر:
هو كده، غلاسة وخلاص.
نور:
اتصدق إنك عيل رخيم والله. هعضك.
عمر وهو يمسك خدودها:
يابت اكبري بقى، إحنا خطوبتنا خلاص كمان يومين.
نور وهي تضربُه على يده:
سيب خدودي.
عمر:
عنيفة أوي إنتي يا نونو.
نور:
طب يلا يا حبيبي، ربنا يهديك عشان نلحق نجهز.
في منزل نور:
يا أهل البيت، أنا جيت. مافيش نورت البيت.
عبدالله والد نور:
تعالي يا مزعجة.
نور بطفولة:
كده برضه يا بودي؟ تقول على بنتك حبيبتك مزعجة؟
سليم:
مغلطش، قال الحقيقة.
نور:
ملكش دعوة إنت يا حقود يا أبو طويلة.
حور:
نونو، إنتي جيتي.
نور وهي تحتضنها:
حوري زعبولة الصغيرة، وحشتيني.
حور:
يا نور، بطلي الاسم ده.
نور:
مقدرش يا شبر ونص. هتفضلي طول عمرك حور الصغننة اللي كنت بلعبها وهي صغيرة.
حور:
بس أنا كبيرة.
نور:
مهما كبرتي هتفضلي أختي الصغيرة. مش معنى إني بقولك إنك صغيرة معنى كده إني بصغر من قيمتك. بالعكس، الصغيرة بتكون دلوعة وكيوته، حبيبة الكل في البيت. الروح الحلوة اللي لو مش موجودة في البيت بيكون فيه حاجة ناقصة. البيت وإنتي هتفضلي أميرة البيت ده يا حوري.
سليم:
أهو إنتي اللي عاملة فيها كده.
نور:
أختك الصغيرة والمفروض تدلعها.
سليم:
أكتر من كده؟
منة والدة نور:
أيوه، أكتر من كده.
نور:
مامتي حبيبتي، وحشتيني.
منة:
وإنتي كمان يا حبيبتي. يلا روحي اغسلي وشك عشان الغدا.
نور:
حاضر. بابا، كنت عايزة حضرتك في موضوع.
عبدالله:
موضوع إيه؟
نور:
مصطفى ويوسف عاملين حفلة عشان ارتبطوا بملك ولينا. ينفع أروح؟ أنا قولتلهم إني هاجي، وعمر كمان هيروح.
والدها:
واللي بيرتبط بيعمل حفلة يا نور؟
نور:
لأ يا بابا، ما هما هيتقدملهم بعد ما نخلص امتحانات. ها، بقا موافق؟
عبدالله:
موافق، بس بشرط.
نور:
طبعًا، أشرط براحتك يا بودي.
عبدالله:
أنا اللي هوصلك.
نور بتذمر:
طب ما هو عمر هيوصلني، وكمان إنت جاي تعبان من شغلك.
عبدالله:
متشغليش بالك إنتي. هوصلك، ماشي؟
نور:
خلاص يا بابا، حاضر. بعد إذنك بقى عشان ألحق أجهز.
بعد ساعتين، في سيارة عبدالله، كانت نور تمزح مع والدها طوال الوقت ومتشاكس فيه.
عبدالله:
كبرتي يا نور وبقيتي عروسة، وكلها يومين وأشوفك عروسة.
نور:
يا بودي، دي خطوبة وعدة برضه على قلبك.
عبدالله:
هيجي يوم وتتجوزي وتسيبي البيت. هيكون وحش أوي من غيرك. إنتي أول فرحتي.
نور:
يا سيدي يا سيدي. لو منوش سمعتك، ممكن أعلقك. وبعدين يا حبيبي، أنا عمري ما أنسى حبي الأول. إنت كنت حبي الأول يا بابا. حتى لما حبيت، اخترت شريك حياتي اخترته عشان فيه طباع منك. بيخاف عليا، وفيه شبه من لون عيونك، وحبه ليا شبهك في كله.
عبدالله بغيرة:
يعني بتحبيه أكتر مني؟
نور بضحك وهي تقرصه من وجنتيه:
أنا أقدر أحب حد أكتر منك يا بودي؟ عسل إنت يا عرسِ يا جميل.
عبدالله بضحك:
هتفضلي طول عمرك طفلة يا نور.
نور بضحك:
وافتخر يا حج.
عبدالله وهو ينظر لها:
وهتفضلي قلبك نقي يا نور.
نور بخوف:
بابا، حاااسب.
في المستشفى:
كانت نور ممددة على السرير وحواليها أصدقائها. لتبدأ أن تفيق:
آآآه، أنا فين؟
ملك:
نور حبيبتي، حاسة بإيه؟
لينا:
قولي، فيه حاجة وجعاكي؟
نور وهي تستوعب ما حدث منذ قليل لتقول بخوف:
بابا، بابا فين يا ملك؟
لينا بدموع:
عمو عبدالله في أوضة العمليات.
نور وهي تقوم من على السرير:
بابا!
ملك ببكاء:
نور، لاء. متتحركيش كده، غلط عليكي. إنتي عندك كسور كتير.
نور:
اوعى، بابا محتاجني. باباااا، بابا رد عليا، إنت فين؟
لتخرج من غرفتها وهي متجهة إلى والدها. فكانت تقع في كل خطوة، لكن كانت تقف من أول وجديد. لترا عائلتها أمام غرفة العمليات ويبكون. نور بفزع:
ماما، بابا، بابا فين يا ماما؟
منة ببكاء:
مش عارفة، أبوكي في العمليات من الصبح.
ليبدا حالة من الهرج. الممرضين يركضون هنا وهناك، ولا أحد يقول لهم شيء. كل ما تفعله نور البكاء. كانت تنظر حولها، ترى أصدقائها، لكن أين حبيبها؟ يا الله، في أشد الحاجة إليه.
بعد قليل، يخرج الطبيب. ليجرى عليه الجميع.
سليم بخوف:
خير يا دكتور، طمني.
الطبيب بأسف:
أنا آسف. البقاء لله.
كان الجميع يبكون. أما نور، فكانت في صدمة. هل والدها توفى؟ لم يكن معها على من سوف تركض وتقول له، "بودي، أنا جيت." من ستحتمي به؟ من سيكون ظهر لها وسند؟ وكان عقلها يرفض الواقع. لتنظر للجميع وتقول بصريخ:
محدش يعيط. بابا عايش. إنتوا فاهمين؟ بابا جوة وطالع دلوقتي. محدش يعيط.
منة ببكاء:
اهدّي يا بنتي، اهدّي. ووحدي الله.
نور بهستيريا:
أنا هادية أهو، بس بابا طالع دلوقتي ويروح معايا، صح يا سليم؟ صح يا حور؟ مش بابا هيروح معانا؟
سليم وهو يحتضن نور:
كفاية يانور، حرام عليكي كده. بتعذبيه. ادعيله بالرحمة.
نور:
يعني إيه؟ إنت مصدقهم يا سليم؟
سليم:
نور، إنتي مؤمنة بالله. ده قضاء وقدر.
نور بهستيريا وصراخ:
يعني بابا خلاص مات؟ ماااات خلاص؟
حور:
نور، اهدّي.
نور بانهيار:
باباااااا، لاء، لاء!
لتقع بين أحضان أخيها فاقدة للوعي.
End flash back
نور ببكاء:
مات وسابني لوحدي. مات وسابني أواجه العالم لوحدي. أنا تعبت أوي عشان أقف على رجلي من تاني يا زين.
زين وهو يأخذها في أحضانه:
هش، هش. أنا آسف. حقك عليا إني فكرتك بكل ده. ادعيله بالرحمة.
نور ببكاء وشهقات:
و...وحشني أ...أوي يا زين.
زين:
باااس. أنا معاكي. كفايا عياط.
فضل يأخذها في حضنه لحد ما حس بانتظام أنفاسها. وعرف أنها نامت. اتنهد بحزن:
أوعدك يا نور إني هحاول على قد ما أقدر إني أعوضك عن كل حاجة وحشة قابلتك. وأكون لك كل الناس اللي في حياتك. ربنا يقدرني وأكون عوضك في الدنيا دي.
ليقبل رأسها ويستسلم للنوم هو الآخر. ليناموا بأحضان بعضهم. فكم كانوا يشعرون بالأمان.
رواية منقذي الفصل التاسع 9 - بقلم نانسي محمد
في صباح يوم جديد، استيقظت نور. كم كانت مشتاقة للنوم منذ سنين، كانت مشتاقة للأمان والحب. لكن لحظة، هل هذا زين الذي هي في أحضانه الآن؟ يا إلهي، كم هو وسيم.
"زين!" صرخت بفزع. "مين مات؟ البيت بيولع؟"
نور كانت تضحك على هيئته، فكان مظهره مضحكًا جدًا.
"نور، انتي ياقردة اللي عملتي كده!" قال زين بغضب مصطنع.
"بصراحة أه، كان نفسي أشوفك مفجوع." قالت نور بمشاكسة.
زين وهو يمسح على وجهه: "يا رب تولاني، هتشلني والله."
"بعد الشر عليك يا زيزو، ده انت حبيبي وميهونش عليا شلك أبدًا."
كان يعرف أنها تمزح بكلمة "حبيبي"، لكن قلبه كان يرقص من الفرحة، فكم كان يتمنى أن يكون حبيبها حقيقيًا.
"يعني مهونش عليك؟" قال زين وهو يحملها.
"زين الناس..." قالت نور بتوتر.
"وانتي من امتى بيهمك الناس؟"
"وانت عرفت منين بقى؟"
"لينا وملك قالولي."
لتتبدل ملامحها إلى الحزن. ليتنهد زين على تسرعه هذا: "نور، لو حبيتي تكملي كلامك، أنا هكون حابب جدًا أن أسمعك."
"يعني بجد أنا مضايقتكش وزهقتك بكلامي امبارح؟"
"عمري ما أضايق ولا أزهق من كلامك. ها، بقى عايزة تحكي إيه تاني؟"
"طب نزلني الأول ونروح نقعد وهحكيلك."
لينزلها بهدوء وهو ينظر لها. لتكمل نور وهي تمسك يده: "تعالى نقعد شوية."
"عايزة تحكي من أول فين؟"
"وقفنا لحد ما بابا اتوفى. ساعتها أغم عليا وفقدت النطق لفترة من الصدمة. كان ملك ولينا ومصطفى ويوسف مبيفارقونيش لحظة."
"طب وعمر، مش كان خطيبك؟"
"كان أه خطيبي، وهما كانوا بيحاولوا يوصلوا له." قالت نور بحزن وقهرة.
**Flashback**
"ها يا يوسف، وصلت لعمر؟"
"اتصلت بيه كتير، مبيردش."
"يعني إيه؟ نور بتموت مننا والبيه مختفي فين؟" قالت لينا بعصبية.
"اهدوا يا جماعة، أكيد فيه حاجة مخليه مبيردش." قال مصطفى.
"أفضله ورا، خليه يجي حالا. نور حالتها وحشة جدًا." قالت ملك بعصبية.
"حاضر، هنفضل ورا. بس اهدوا شوية، تعالوا ندخلها نهون عليها شوية." قال يوسف.
"نور عاملة إيه دلوقتي؟"
نور كانت تنظر له ثم تنظر للنافذة مرة أخرى.
"حبيبتي، ده قضاء وقدر. هو جه يؤدي رسالته في الحياة ويمشي تاني." قالت لينا.
"وبعدين، إحنا كلنا جنبك أهو يا نور. إحنا مش كفاية؟" قالت ملك.
لتنظر لها نور وتبكي بصمت.
ليذهب إليها مصطفى ويأخذها في حضن أخوي وهو يقول لها بعض الآيات القرآنية.
لتنظر له نور وكأنها تريد أن تقول شيئًا. ليأتي إليها بورقة وقلم لتكتب له: "دفنت أبويا خلاص."
"أيوه، اتدفن الصبح." قال مصطفى بحزن.
لتكمل كتابة ببكاء: "من غير ما أودعه."
"هو دايما هيفضل معاكي وفي قلبك."
"هيوحشني أوي." كتبت نور ببكاء وهي تكتب.
"هيوحشنا كلنا، بس يا حبيبتي عمو عبدالله كان طيب أوي وحنين. مكنش ينفع إنه يفضل وسط البشر."
"طب خدوني عنده."
"حاضر يا حبيبتي، بس لما تقومي بالف سلامة."
نور وهي تنظر حولها، لتكتب: "فين عمر؟"
لينظر الجميع إلى بعضهم. لتكتب بخوف: "حصله حاجة؟ هو كويس؟"
"هو كويس يا حبيبتي، بس هو مبيردش على الفون." قالت ملك مسرعة.
"عايزة عمر والنبي." كتبت نور ببكاء.
"عيوني يا حبيبتي، هنوصله." قالت لينا.
ليخرج مصطفى ليتصل بعمر للمرة المليون. ليأتي صوته من الجهة الأخرى ليقول بنعاس: "إيه يا مصطفى؟ فيه إيه؟"
"انت اللي فيه إيه يا أخي؟ بنتصل بيك من امبارح مبتردش ليه؟" قال مصطفى بغضب.
"كنت نايم، فيه حاجة ولا إيه؟" قال عمر وهو ينظر للنائمة بجانبه.
"عمو عبدالله اتوفى امبارح، ونور في المستشفى فقدت النطق." قال مصطفى بحزن.
"إيه؟ انت بتقول إيه؟ أنا جاي حالا. انت في أنهي مستشفى؟" قال عمر بفزع.
"مستشفى..."
"ساعة وهكون عندك."
"فيه إيه يا حبيبي؟" قالت الفتاة.
"عمو عبدالله اتوفى، ونور فقدت النطق." قال عمر وهو يرتدي ملابسه.
"طب خليك معايا، هتعملها إيه؟ أصل هي مبقتش بتتكلم." قالت الفتاة بدلع.
"هايدي، ابعدي عني دلوقتي، نور محتاجاني."
"هو كل حاجة نور نور! إيه يا عمر؟ انت ناسي اللي بينا؟" قالت هايدي بغضب.
"كل اللي حصل بمزاجك." قال عمر ببرود.
"أنا عملت كده عشان بحبك وعلى أمل إنك هتحبني."
"للأسف يا هايدي، عمري ما حبيتك، وإنتي عارفة كده. وبرضو صممتي إننا نفضل على علاقتنا دي، يبقى متجيش في الآخر وتعيطي." ليتركها ويذهب.
"مش هخليك تتنا في معاها أبدا يا عمر." قالت هايدي بحقد.
عند نور، كانت ترى صورًا لها هي ووالدها. وكان سليم يأخذها في حضنه وبجانبها حور.
"نور حبيبتي، قومي يلا بالسلامة. إحنا محتاجينك أوي." قال سليم بحزن.
"نور، أنا عايزك تتكلمي معايا تاني. انتي مش عارفة أنا محتاجاكي قد إيه." قالت حور ببكاء.
لتنظر لها نور بدموع، لتكتب لهم: "غصب عني والله. غصب عني، بس صدقوني هحاول أقف على رجلي عشان مشوفش دموعكم دي كده تاني."
"وده المطلوب يا حبيبة قلبي، انتي قوية يا نور وتقدري تقفي على رجلك، وكمان إحنا كلنا جنبك." قالت ملك.
"هو عمر لسه مجاش؟" كتبت نور.
"مصطفى كلمه، وهو جاي دلوقتي." قالت لينا.
ليقاطع كلامها طرقات الباب، ليدخل عمر مسرعًا: "نور حبيبتي، أنا جنبك أهو."
"كنت فين وليه مش بترد عليهم؟ قلقتني عليك أوي." كتبت له نور.
"حقك عليا يا حبيبتي، أنا كنت نايم ومش سامع الفون. أنا آسف." ليكمل بحب: "هفضل معاكي، مش هفارقك لحظة، وهترجعي تتكلمي تاني وترجعي تزعقي ليا وللعيال دي. انتي مش عارفة إنتي بالنسبة لينا كلنا إيه يا نور."
"بس أنا مش هخف بسرعة." قالت نور ببكاء وهي تكتب.
"حتى لو فضلتِ مبتتكلميش، هفضل بحبك يا نور."
لتمر الأيام وتبدأ نور بالتعافي، وتمر الشهور ويأتي آخر يوم بالامتحانات.
"يااااه، أخيرًا خلصنا!"
"أخيرًا يا ناس خلصنا!"
"هاين عليا كل اللي أشوفه أقوله أنا خلصت امتحانات."
"بس إحنا على وعدنا، هنفضل صحاب طول العمر."
"أنا عن نفسي مش عايز أعرفكم تاني، كفاية عليكم 4 سنين." قال يوسف بمرح.
"هتفضل طول عمرك واطي."
"متنساش كمان الندالة." قالت نور بمرح.
"طب بالمناسبة دي بقى يا شباب، لينا خروجة النهاردة."
"والحساب على مين؟"
"طول عمرك مادية يا حبيبتي."
"أومال كمان عايزنا نخرج معاكم وندفع؟"
"مثلًا يعني؟"
"الحساب على مصطفى."
"مصطفى مين؟ انتوا تعرفوا حد اسمه مصطفى؟"
"لا يا تيفا، ده انت يا جلبى."
"وحياة خالتك انت وهو، لااااا. بيتك بيتك، كل واحد على بيته يلا. هنرش ميه."
"معفن."
"يلا بقا خلينا نفرح شوية."
ليخرجوا في جو مليء بالفرح والضحك.
"نور."
"امممم."
"متغني حاجة."
"عايزين تسمعوا إيه؟"
"أغنية قديمة."
"أه، بيكون صوتك حلو أوي في الأغاني القديمة."
"يلا غني."
"خلي عمر يختار أغنية."
"اممممم..." غنى أغنية "مغرم".
"أوكي. احم."
يا لالا و يالالا يا ليل يا عين
ليلي يا عيني يا ليلي يا ليل
مغرم مغرم أنا بيك على طولو
أنا صابر و صبري في هوايا دليل
ليل ورا ليل و لا دقت النوم
شوق و غرام لا عتاب و لا لوم
داري أنا داري حيرتي و مراري
و انت و لا داري
انت اللي حبيتو و انت اللي ناديت
و من بين الناس و انا قلت خلاص
و انت بتهواني و في يوم تنساني
و أنا دقت معاك طعم الإحساس
آه يا زمان يا زماني آه
آه من العين و اليل و ال آه
الصبر جميل قالوا في المواويل
و القلب يا دوب يا دوب يرتاح ليل
يا شوق مع صبري صباح
قادر تنساني طيب انساني
صعب أنا أنساك و أنا روحي معاكو
أفضل أنا داري حيرتي و مراري
و انت و لا داري
لتنتهي كلماتها الأغنية بإتقان. لترا الجميع ينظر لها وهم يحيونها: "براااافو."
"الله عليكِ يا فنانة، الله!"
"الله الله عليكِ يا ست!"
"الناس بتتفرج علينا، منكم لله." قالت نور بضحك.
"خذي بالك، مش هتفلتِ مني. هتغني في فرحي أنا ولينا، يعني هتغني."
"بس كده، عيوني."
ليقطع كلامها صوت مسدج على هاتفها، لترا أنها من رقم مجهول. والمسدج تحتوي على مقطع من الفيديو ومكتوب بها: "شوفي حبيب القلب وهو بيخونك."
لتنظر إلى الجميع بصدمة. ليلاحظ أصدقاؤها صدمتها.
"نور، فيه إيه؟" قال عمر بقلق.
"لا لا لا، مستحيل. مستحيل ده يحصل." قالت نور وهي تنظر إلى الفيديو بدموع.
"إيه يا بنتي العياط ده؟ فيه إيه؟"
"مستحيل تعمل فيا كده. ليه؟ حرام عليك. ده أنا حبيتك. ليه؟" قالت نور وهي تنظر لعمر بقهر وخذلان.
"نور، فيه إيه؟"
"إيه؟" قالت ملك وهي تأخذ الهاتف منها. لتشهق بصدمة.
"نور..." قال عمر بتوتر.
"ليه... ليه؟ حرام عليك. أنا عملت فيك إيه عشان تخونني؟"
"يا حيوان! انت إزاي تعمل كده؟"
"لييييه؟ حرام عليك. ليه؟ ده أنا بحبك. عملت فيا كده ليه؟"
"نور، افهمي."
"أفهم إيه؟ أفهم إيه؟ حرام عليك." لتأخذ نفس: "من النهاردة، مش عايزة أشوفك حتى لو بالصدفة. مش عايزة أعرفك تاني."
**End flashback**
"وبعدين؟"
"دخلت في اكتئاب ودخلت مصحة نفسية لفترة صغيرة وخرجت تاني. لما خرجت، قررت أن لازم أنهي كل حاجة تفكرني بيه. عزلت من بيتنا القديم ورحت مكان تاني. ولما بعت عنه، قررت أن أقتل نور القديمة وأولد نور جديدة خالص محدش يعرفها. واحدة متعرفش يعني إيه حب، متسمحش لقلبها إنه يحب تاني، مسمحش لحد إنه يكسرني تاني. وقتها لينا ويوسف ومصطفى وملك وماما وسليم وحور كانوا معايا في كل تغيير بتغيره. قررت أن أشتغل وفعلا قدمت في الشركة بتاعتك، اتقبلت وبقيت أدي كل طاقتي للشغل وبقيت أترقى لحد ما بقيت مديرة التنفيذ. بس كده، دي حياتي."
"لسه بتحبيه؟"
"هتصدقني لو قلتلك مش عارفة؟ الحب الحقيقي مبيتنساش، بس عمر كان حب الطفولة."
زين كان حاسس بنار جواه. واتكلم بحزن: "للدرجة دي كنتِ بتحبيه؟"
"للأسف أيوة. بس هو مكنش يستاهل حاجة كنت بعملها علشانه. كنت متساهلة معاه أوي. كنت بخليه ياخدني في حضنه و..." لتصمت.
"وإيه؟ سكتي ليه؟" قال زين بشك.
"ولا حاجة."
"وإيه يا نور؟ انطقي."
"و... وسمحتله إنه... يعني..." قالت نور بتوتر.
زين حس أنها توترت وخافت منه. اتكلم بهدوء: "نور، أنا عمري ما هفكر فيكي بطريقة غلط."
"إنه يعني، سبته يبوسني." قالت نور بكسوف.
زين كان هاين عليه يضرب في وشها لأنها سمحت له أن يلمسها كده.
"بس والله ندمت إن خليته يتمادى معايا كده." قالت نور مسرعة.
"بس بعد إيه يا نور؟ بعد ما سبته؟" قال زين بحزن.
"عندك حق. بعد إذنك." قالت نور بدموع.
زين سبها تمشي لأنه كان وقتها جواه نار محدش هيقدر يطفيها.
نور طلعت أوضتها وفضلت تعيط لأنه أخذ عنها فكرة وحشة. فضلت نايمة على سريرها وهي حزن الدنيا كله في قلبها.
أما عند زين، فهو كان قاعد في أوضته مخنوق وعايز يروحها يقولها إزاي تعمل حاجة زي كده وتسمح له يتعدى حدوده معاها بالشكل ده. بس هيوصلها إزاي؟ هو خبط عليها ومردتش تفتح. جت في باله فكرة خبيثة. راح عند البلكونة ونط على الأوضة بتاعتها. شاف نور نايمة على السرير وباصة للسقف وسرحانة. فتح باب الإزاز ودخل. نور وقتها مكنتش مركزة لأنها كانت حاطة الهاند فري في ودنها ومش سامعة حاجة. راح وقف جنبها. لقاها بتعيط. نور وقتها اتخضت لما شافته في وشها. قامت من على سريرها بسرعة: "انت إيه اللي جابك هنا؟ انت اتجننت يا زين؟"
"ليه يا نور عملتي كده؟ فهميني. ليه؟" قال زين وهو يمسكها من كتفها بعنف.
"عشان كنت بحبه. مراية الحب كانت عميانة. بس والله فقت. عارفة إن فقت متأخر، بس على الأقل فقت قبل ما يفوت الأوان. ابعد بقا." قالت نور ببكاء.
لينقض عليها ويقبلها بعنف. لم يبتعد لا عندما حس بأنها تريد التنفس. ابتعد عنها وهو يأخذ أنفاسه. وقبل أن ينطق كلمة، تلقى صفعة من نور وهي تقول بقهر: "كلكم نوعية واحدة، بتحبوا الخيانة. وانت خونت ثقتي فيك."
"نور، لو سمحتي اسمعيني."
"مبسمعش حد. اطلع برة. مش عايزة أشوفك. وشغلي أنا هخلصه بعيد عنك. وأول ما يخلص، مش عايزة ولا انت تشوفني صدفة ولا أنا أشوفك صدفة. اطلع برا."
"نور، والله أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. افهميني." قال زين بندم.
"متجبش سيرة ربنا على لسانك، انت فاهم؟"
ليقاطع حديثهم رنين هاتف نور. لتنظر إلى المتصل، فكانت ملك. لم تعرف لماذا كان قلبها أن ترى ماذا تريد، وكأنه حدث مكروه لها. أخذت الهاتف بتوتر: "الولـ..."
"نور، الحقيني! لينا انتحرت!" جاءها صوت ملك بصريخ.
"لينااااااا!" قالت نور ببكاء وصريخ.
رواية منقذي الفصل العاشر 10 - بقلم نانسي محمد
كانت نور تركض في طرقات الغرف وهي تبكي، لتدخل غرفة لينا تراها ممدة على الأرض غارقة في دمائها، وملك بجانبها تبكي.
لتركض إليها: "لينا فوقي، فوقي بالله عليكي، متسبنيش. ملك بسرعة اطلبي إسعاف. ولا أقولك روحي أوضتي هاتي مفتاح عربيتي لحد ما أوقف لها الدم ده بسرعة."
بعد فترة قصيرة أتت ملك بالمفاتيح. لتحمل نور لينا وهي تجري بها. كان مصطفى يدخل من البوابة، ورأى هذا المشهد. ركض على نور بزعر: "في إيه؟ لينا حصلها إيه؟"
نور ببكاء: "ابعد خليني ألحقها. افتح العربية بسرعة وسوق أنت."
في السيارة، كان مصطفى يقود بسرعة رهيبة، ونور آخذة لينا في حضنها وهي تحاول توقيف الدم، وملك حالها لا يختلف عن نور، كانت منهارة من العياط.
وصلوا المستشفى. نور نزلت تجري تجيب لها سرير ينقلوها عليه: "هتكوني كويسة، مش هسيبك. بس بالله عليكي خليكي، متمشيش. والنبي يا لينا ما تسبيني."
الأطباء أخذوها غرفة العمليات. وقتها نور قعدت على الأرض وهي منهارة من العياط، وتدعي في سرها أن لينا تطلع بخير.
في الوقت ده، كان زين واقف يبص عليها بحزن وندم على اللي عمله. كان زمانه دلوقتي واقف جنبها.
لتقف نور وتذهب إلى ملك: "ممكن أعرف إيه اللي وصلها للحالة دي؟"
ملك ببكاء: "إحنا كنا قاعدين في أوضة لينا. يوسف كان ماسك الفون بتاعه، ولينا كانت عايزة ترخم على يوسف شوية. فمرة واحدة سحبت منه الفون، ولسه بتقوله: 'انت سيبني وماسك الفون ليه؟' لقت إن يوسف بيكلم واحدة. فضلت تزعق معاه وتعيط، وهو سابها ومشي. مصطفى جرى وراه. قعد مع لينا شوية، وبعدين قلت لها: 'هجيب حاجة من الأوضة بتاعتي وأخد معايا المفتاح بتاع أوضتها.' غبت عنها ربع ساعة بس، رجعت لقيتها بالمنظر ده. مكنتش عارفة أتصرف إزاي. أول حد جه في بالي هو إنتي."
نور لمصطفى: "اتصل بيوسف حالا."
ملك بخوف: "نور، إنتي هتعملي إيه؟"
نور: "ميخصكيش. يلا يا مصطفى اتصل حالا."
في الوقت ده، الممرضة خرجت. ملك ونور ومصطفى وزين جرى عليها: "عايزين دم بسرعة، هي فقدت دم كتير وفصيلة دمها نادرة جدا."
مصطفى: "طب هي فصيلة دمها إيه؟"
الممرضة: "AB سالب."
نور بسرعة: "أنا فصيلة دمي AB سالب، خدي الكمية اللي إنتي عايزاها."
الممرضة: "اتفضلي معايا."
نور راحت مع الممرضة وأخذت الدم اللي يكفي لينا. حسّت وقتها بدوخة، بس قاومت وراحت تستنى لينا. وقت ما وصلت قدام الأوضة، كان يوسف وصل برعب على لينا: "هي حصلها إيه؟ هي فين؟"
نور وهي ماسكة فيه بعصبية وبكاء: "إنت إيه؟ إنت إيه يا أخويا؟ حرام عليك. البنت دي ليه تعمل فيها كده؟ دي كانت بتحبك. دي صدقت حرف واحد عليك. لما زعقت معاك، وفي الآخر بدل ما تبعد عن الطريق ده تكمل فيه؟ حرام عليك يا أخويا، لينا بتموت جوه."
لِتنهي حديثها بصفعة على وجه يوسف. لتبتعد عنه وهي على وشك فقدان وعيها.
ليذهب إليها زين بسرعة وخوف: "نور، إنتي كويسة؟"
نور ببكاء وضعف: "ابعد عني كلكم. فصيلة واحدة، كلكم خاينين. أنا بكرهكم."
لتفقد وعيها بين يديه. ليركضون إليها بخوف.
ملك وهي تحاول أن تفيقها: "نور، نور ردي عليا."
مصطفى: "يوسف نادى على دكتور بسرعة."
ليحملها زين إلى غرفة الطبيب: "الواضح إنها ما أكلتش حاجة وكمان فقدت كمية دم كبيرة. أنا علقت لها محلول وشوية كده وهتفوق، بس يا ريت محدش يخليها تنفعل."
ملك بحزن: "شكرا يا دكتور."
زين: "روحي إنتي وأنا هفضل معاها."
مصطفى: "لا طبعًا، مينفعش نسبها."
زين بسخرية: "بجد والله؟ عمومًا، روحوا إنتوا عشان لو في حاجة مع لينا الدكتور يلاقي حد يتكلم معاه. وأنا هفضل جنبها."
ملك: "زين، لو في أي حاجة حصلت، يا ريت تقولنا."
زين: "تمام يا ملك. اتفضلي إنتي ومصطفى، ولو في جديد قولولي."
ليذهب مصطفى وملك. ليقف أمامهم يوسف: "نور عاملة إيه دلوقتي؟"
ملك بقرف: "ملكش دعوة يا يوسف، إنت فاهم؟"
يوسف: "ملك، افهميني. والله أنا ندمت. لما حسيت إن لينا ممكن تروح مني، أنا بحبها. دي مراتي."
مصطفى: "وطالما هي مراتك وبتحبها كده، بتكلم عليها بنات عليها ليه يا يوسف؟ وإنت عارف لينا بتحبك قد إيه. دي خسرت صحبة عمرها عشان خاطرك. وفي الآخر تعمل فيها كده؟"
يوسف ببكاء: "والله ندمت. أنا آسف والله ما هعمل كده تاني. بس تقوم بالسلامة وهعوضها عن كل ده."
ملك: "متفتكرش الموضوع هيعدي بالساهل. نور مش هتعدي الموضوع ده على خير."
مصطفى: "بس هي تفوق بس."
يوسف بسرعة: "مستعد أتعاقب من نور بأي شكل، بس تسامحني هي ولينا."
مصطفى: "ربنا يقومها بالسلامة."
ملك ويوسف: "يارب."
عند نور وزين، كان قاعد جنبها وهو بيبص لها بحزن وبكاء: "سامحيني بالله عليكي. أنا بحبك يا نور. والنبي ماتسبيني. قومي اضربيني وزعقلي، بس ماتبعديش عني."
ليم"سك يدها ويقبلها بحنان وحب.
نور وهي بتفوق: "لينا."
زين بحب: "نور، قومي يلا. لينا هتكون كويسة."
نور: "إنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع بره."
زين بحزن ودموع: "نور، اسمعيني بالله عليكي. افهميني. أنا مكنش قصدي حاجة وحشة. عمري ما فكرت فيكي وحش، بس ماتسبينيش. أنا محتاجاك."
نور: "وإنت لما جيت لحد عندي وعملت اللي عملته، مفكرتش في رد فعلي؟ ليه؟"
زين: "غصب عني. أنا اتضايقت أوي عشان عرفت إنه عمل معاكي كده."
نور: "وإنت تتضايق ليه؟ إنت مالك بيا أصلاً؟"
زين: "ليا دعوة يا نور."
نور بتحدي: "لا، ملكش دعوة بيا. إنت مجرد كنت صاحب، وصاحب شغلي."
زين: "يعني إيه؟ كنت؟ يعني أنا دلوقتي مش صاحبك؟"
نور: "لا، مبقتش صاحبي يا زين. إنت خنت ثقتي فيك. إنت دلوقتي صاحب شغلي وبس. ولك عندي وقت الشغل، هتعامل في حدود الشغل. غير كده، ملكش عندي. ودلوقتي اتفضل."
زين بحزن: "نور."
نور وهي تدير وجهها للجهة الأخرى: "اطلع يا أستاذ زين لو سمحت."
زين: "أستاذ زين؟ ماشي يا نور. بعد إذنك."
لتقوم نور وتذهب إلى لينا. لترا يوسف واقف أمام غرفة لينا، وملك ومصطفى جالسين على المقعد. لتجلس نور بجانب ملك وهي تنظر لغرفة لينا: "هتكون كويسة، صح؟"
ملك بدموع: "نور، أنا خايفة."
نور وهي تحاول التحكم في عاطفتها: "متخافيش، هتكون كويسة. وكمان جوزك معاكي."
ملك: "وإنتي؟"
نور: "أنا إيه؟"
ملك: "مش هتكوني معايا؟"
نور بدموع تحاول أن تخفيها وعتاب: "أنا مينفعش أكون موجودة مع حد بيخاف لاخد منه حاجة بتاعته."
مصطفى: "نور، إنتي بتقولي إيه؟"
ملك: "نور، أنا آسفة، حقك عليا. والنبي خليكي معانا تاني."
نور: "سيبيها بظروفها."
ملك: "يعني هتكوني معانا، صح؟"
نور لم ترد عليها، وبصت قدامها. في الوقت ده، الدكتور خرج من غرفة العمليات.
نور جرت عليه: "طمني، هي كويسة؟"
الدكتور: "الحمد لله، اتعدت مرحلة الخطر كمان."
نور وهي تحضن ملك بسعادة: "الحمد لله، الحمد لله، لينا بقت كويسة، الحمد لله يا رب."
مصطفى: "طب هي هتفوق إمتى؟"
الدكتور: "كمان شوية كده."
يوسف: "طب ينفع أدخلها؟"
الدكتور: "ينفع، بس هي هتكون لسه نايمة."
ملك: "مش مشكلة."
كلهم جم يدخلوا الأوضة. نور وقفت ليوسف على الباب: "رايح فين؟"
يوسف: "نور، بالله عليكي، خليني أدخلها أطمن عليها."
نور ببرود: "مفيش دخول يا يوسف. وامشي لحد ما أفوق لك."
لم تعطيه الفرصة للرد، أغلقت الباب في وجهه.
بعد شوية، كانت لينا لسه نايمة. نور لقت ملك تعبانة، فقالت لمصطفى: "مصطفى، خد ملك وروح، وأنا هفضل معاها لحد بكرة الصبح."
ملك: "لا، مش هروح. هفضل معاكم."
نور بنفاد صبر: "ملك، مش عايزة أعيد كلامي. يلا روحي نامي شوية لحد بكرة. شكلك تعبان."
ملك فرحت عشان حست إن نور لسه بتخاف عليها: "لسه بتخافي عليا يا نور؟"
نور بتعب: "مش وقته يا ملك. روحي يلا مع جوزك."
مشت ملك مع مصطفى. ويوسف فضل قاعد جنب أوضة لينا. ونور قعدت جنب لينا لحد ما غلبها النوم. وبعد ساعتين، كانت لينا صحت من النوم وبتبص حواليها. لقت نور نايمة على الكرسي وباين عليها التعب جدا. بصت لها وفضلت تعيط.
نور قامت مفزوعة: "لينا، إنتي كويسة؟"
لينا ببكاء: "طلع عندك حق. أنا آسفة إني صدقتك."
نور وهي تأخذها في أحضانها: "باس يا روحي، كفاية عياط. أنا معاكي أهو."
لينا ببكاء: "طلع بيخوني بجد يا نور. كان عندك حق."
نور بجدية: "متفتكريش إني هسيب حقك."
لينا: "هتعملي إيه؟"
نور: "هرجعلك حقك. عايزاه."
لينا: "....."
نور بتأكيد: "بتحبيه؟"
لينا بحزن ودموع: "بس هو كان بيخوني. أنا عايزة أطلق."
نور: "هربهولك، بس ما فيش طلاق."
لينا: "إزاي؟"
نور بابتسامة وهي تلمس وجنتيها: "لا، إزاي دي بتاعتي أنا. ولا نسيتي صاحبتك؟"
لِتنهي حديثها بغمزة.
لينا بحب وهي تحتضنها: "نور، أنا آسفة. ماتبعديش. إحنا كلنا محتاجينك. إحنا من غيرك ولا حاجة."
نور: "لا يا لينا. أنا لو موجودة في حياتكم، فأنا مبعملش حاجة غير واجبي معاكم. إنتوا ما سبتونيش وقت ما احتجتكم. إنتوا إخواتي. والواد يوسف ده برضه أخويا، رغم إن على طول ناقر ونقير."
لينا بأمل: "يعني مش هتمشي؟"
نور بحب: "مقدرش أمشي. إنتوا حياتي. كنتوا معايا كل خطوة بتغيرها، فمينفعش أتغير عليكم."
لينا: "طب وملك؟"
نور: "مالها؟"
لينا: "سامحتها؟"
نور: "أنا زعلت منكم، بس لما فكرتوا فيا بالطريقة دي، كنت بظهر قدامكم عشان مأضعفش. بس القدر لسه مش عايز يبعدنا عن بعض، وده أحلى قدر في الدنيا. مقدرش أزعل من حد فيكم."
لِيقاطع كلامهم طرقات الباب. لِتعتدل نور في جلستها: "ادخل."
ليدخل يوسف: "ممكن أدخل؟"
نور ببرود: "عايز إيه؟"
يوسف بندم: "عايز أطمن على مراتي."
نور وهي تقف أمامه: "ملكش حد هنا. وأعمل حسابك، أول ما هنرجع إسكندرية، هتطلق منك."
يوسف بجنون: "مش هيحصل يا نور. مش هطلق لينا. أنا بحبها."
نور: "مفكرتش فيها ليه؟ وإنت بتكلم غيرها؟ أمشي يا يوسف."
يوسف: "مش همشي. دي مراتي يا نور."
نور بتهديد: "وأنا بقولك أمشي يا يوسف، يا إما هتشوف الوش التاني. أمشي بهدوء أحسن لك. إحنا في مستشفى ومش عايزين حد يتفرج علينا. امشي بالذوق أحسن."
لِينظر يوسف للينا برجاء: "لينا."
نور: "بص لي أنا يا يوسف. أنا اللي بقولك أمشي. ملكش دعوة بلينا، تمام؟ يلا بقى اتكل."
لِيمشي يوسف بحزن كبير في قلبه. أما لينا فكانت تبكي بصمت. ونور حالها لم يختلف عنها، فهي أيضًا قلبها يبكي. فزين، كانت تشعر بالأمان معه، لكن هو خالف توقعاتها.
لتذهب كل منهما في نوم عميق من كثرة التعب.
في الصباح، كانت ملك تدخل الغرفة لتجد لينا تحضن نور ويغدون في سبات عميق. لِتذهب إلى نور: "نور، نور حبيبتي اصحي."
نور بنعاس: "شويه بس، حبه كمان."
ملك: "حبه كمان إيه؟ اصحي يا نور."
نور: "إيه بقى؟ في إيه؟"
ملك: "قومي يلا، إنتي لسه بهدوم امبارح. روحي الأوتيل غيري هدومك. إنتي لسه بهدوم البيت."
نور بنعاس: "طب خمسة بس وهصحى."
ملك وهي تشدها من هدومها: "إنتي يابت قومي يلا."
نور: "يووووه بقى يا ملك، إنتي غلسة. أنا عايزة أنام."
ملك: "يا سلام ياختي. وإنتي من إمتى مكنتيش عايزة تنامي؟"
نور وهي تلعب بوجه ملك: "طب أوعي بخدودك دي على الصبح."
ملك وهي تمسك يدها: "نور."
نور بابتسامة: "نعم؟"
ملك بحزن: "مسمحاني؟"
نور بحب: "مفيش ما بين الأخوات زعل يا بجرة."
ملك بضحك وهي تحضنها: "جل"ب البجرة إنتي. أنا آسفة يا نور، أنا آسفة بجد في كل كلمة غلط فيكي بيها."
نور: "اقفلي على الماضي. خلينا في دلوقتي."
لينا: "أنا عايزة حضن من ده."
نور بضحك: "القردة صحت."
ملك: "عاملة إيه يا قردة؟"
لينا: "القردة كويسة، بس عايزة حضن من ده. هون."
نور: "ده هون؟ طب من عيوني. تعالي."
لِتاخذهم في أحضانها لتقول بضحك: "والله ورجعنا تاني يا ولاد."
لينا: "إخيرًا. عمرنا ما هنبعد تاني أبدًا."
ملك: "على جثتي نبعد تاني. إحنا هنفضل مع بعض لآخر عمرنا."
نور: "إخوات طول العمر."
لينا وملك بحماس: "هنفضل سوى طول العمر."
نور: "أومال الواد تيفا فين؟"
ملك: "بيجيب أكل. لينا كلنا عارفين إنك ما أكلتيش من امبارح."
نور وهي تحرك يدها على معدتها: "آه والله يا بت يا ملك، ما أكلتش فعلاً."
لينا: "أنا جعاااانة."
ملك: "أعوذ بالله. اتسدّي يابت شوية."
نور وهي تشير على لينا: "بذمتك يا ملك، ده منظر واحدة انتحرت؟"
ملك: "لا، أبدًا. دي دماغها فيها مهلبية."
لينا: "عايزة مهلبية."
نور وهي تلوح: "ياختااااي! يخرابي على سنيني. ياربي البت اتجننت. أنا هقوم أروح شغلي. جاتك الهم."
ملك: "لا استنى نفطر الأول."
نور: "فطري الجحش الصغير اللي جنبك دي، وأنا هاكل في الشغل عشان اتأخرت."
لينا بمشاغبة: "أيوه يا عم، هنروح لحبيب القلب. بصراحة، هو قمر ويستاهل."
نور بعصبية وحزن: "لمي نفسك يا لينا، بدل ما أعلقك. وبعدين مينفعش. أنا وزين منفعتش."
ملك: "ليه يا نور؟ بتقولي كده؟ زين كويس."
نور بتنهيدة: "عشان منفعتش يا ملك. أنا وزين مستحيل نتفق. هو مجرد صاحب الشركة اللي شغالة فيها وبس."
لينا: "فكري يا نور. زين على فكرة شبهك. بس إنتي اسمحي لقلبك إنه يحب من تاني."
نظرت لها نور بهدوء وصمت.
لِتذهب وتبدل ملابسها وتذهب إلى الشركة وتتابع عملها. لِتأتي إليها السكرتيرة: "أستاذة نور."
نور: "أيوة."
السكرتيرة: "مستر زين عايزك."
نور ببرود: "تمام. اتفضلي إنتي على شغلك."
لِتذهب إلى مكتب زين. لتأخذ نفس طويل وتخرجه ببطء. لِتطرق الباب وتنتظر أن يسمح لها بالدخول.
زين: "ادخل."
نور بهدوء مصطنع: "طلبتني يا مستر زين."
زين وهو يتفحصها: "الخامات وصلت خلاص. هتقدري تسلميها ونتكلم في الصفقة. وبعدين هترجعي فرع إسكندرية تاني."
لم تعرف نور لماذا شعرت بالحزن لأنها لم ترَ بعد الآن. نعم، هي من قالت له إنها لا تريد أن تراه، لكن قلبها يقول عكس ذلك. هل من الممكن أن يكون كلام ملك ولينا صحيح؟
لِتفيق على صوت زين: "آنسة نور."
نور بإحراج: "أيوة يا مستر زين."
زين: "كنت عايزك تراجعي لي الفايل ده بسرعة قبل ما تمشي. يكون خلص."
نور وهي تنظر للملف الذي بيده وبدون وعي: "احيه! هخلصه إزاي ده؟ إنت بتهزر."
زين برفع حاجب: "أفندم؟"
نور: "احم، قصدي يعني، أنا في إيدي شغل كتير ومش هعرف أخلصه كله النهاردة."
زين ببرود: "ده شيء ميخصنيش. هستناه الملف النهاردة."
نور بنظرة تحدي، فهي علمت أنه يعاملها هكذا بسبب حديثها معه: "ساعتين وهيكون قدامك."
زين: "أحب أشوف."
لِتأخذه منه وتذهب إلى مكتبها لتبدأ بعملها. نور وهي تفتح الفايل: "يا وقعة سوخة! إيه كل ده؟ كان لازم أعمل فيها فلحوصة وأقوله كمان ساعتين هيكون قدامك. يا برستيجك اللي هيتهان النهاردة. يا نور، يا صغيرة على الهم، يالووووزة. يلا خليني أشغل. استعنا على الشقا بالله."
لتبدأ نور بعملها بدقة وإتقان ومجهود كبير. وبعد ساعتين، كانت نور تبتسم بانتصار: "بنت أبوكي صحيح يا نور. والله استحق مكافأة. لازم أكافئ نفسي وأجيب لي شوكولاتة."
لِتذهب إلى مكتب زين مرة أخرى: "اتفضل. ده الفايل فيه كل الملاحظات بتاعتي وكده أكون خلصته. بعد إذنك."
لِتتركه ينظر لها بحب وحزن: "ياااا يا نور، إمتى تحسي بيا بقى؟ إمتى ترجعي؟ حتى صحبتي وحشتيني."
لِتنهي نور عملها وتذهب إلى ملك ولينا: "أنا جيت يا شباب."
ملك: "أهلاً أهلاً بمديرة الأعمال بتاعتنا."
نور بغرور: "قريب إن شاء الله. ازيك يا تيفا؟"
مصطفى: "كويس يا قلب تيفا. إنتي عاملة إيه؟"
نور: "كويسة الحمد لله. عاملة إيه دلوقتي يا لينو؟"
لينا: "الحمد لله يا حبيبتي. هخرج النهاردة أهو."
نور: "كويس أوي. يلا بينا."
مصطفى: "طب هروح أنا أدفع المصاريف بتاعة المستشفى لحد ما تجهز."
ملك: "تمام."
لينا: "نور."
نور: "اممممم."
لينا: "إنتي متخانقة مع زين؟"
نور: "ليه بتقولي كده؟"
لينا: "أصل يعني، جيتي لوحدك وزين مش معاكي."
نور: "حصل شد بينا وقررنا بعدها يكون في حدود ما بينا. ويلا بقى عشان نخلص."
بعد فترة، كان الجميع في غرفة لينا يمرحون ويضحكون، حتى جاءت الساعة 12 بعد منتصف الليل.
نور: "لينا، هتباتي معايا النهاردة. وإنتي كمان يا ملك."
مصطفى: "طب وأنا مين هينام معايا؟ لما تاخدي ملك."
نور: "ولا يا محنوووو! أهدا شوية عشان المرارة."
مصطفى: "بلطجية. حاضر يا جعفر. أنا عايز مراتي تنام معايا."
نور بأمر: "لا، إنت هتنام مع يوسف وتعقله شوية على اللي عمله. والبنات هيناموا معايا."
مصطفى: "طب ساعة واحدة بس."
نور: "ولا دقيقة. برا يا كلب."
مصطفى: "على فكرة إنتي ظالمة."
نور: "تحب أوريك الظلم؟"
مصطفى: "لا لا، أنا آسف خلاص. هروح أنام مع يوسف وأمري لله."
نور: "تمام. وأنا هسبقكم وأروح أغير لحد ما تيجوا ورايا."
لِتذهب نور لغرفتها وتبدأ بفك حجابها. لِيطرق الباب.
"إنتوا لحقتوا؟"
عمر: "مش هتقوليلي اتفضل؟"
نور: "لا، مفيش. إمشي حالا."
عمر: "مش همشي قبل ما أعمل اللي كان نفسي أعمله من زمان."
نور بخوف حاولت أن تخفيه: "تعمل إيه إن شاء الله؟ أمشي أحسن لك."
عمر وهو يدخل غرفتها ويغلق الباب بمكر: "لو ممشتش."
نور: "هصرخ وألم عليك الناس."
عمر: "وماله؟ خليهم يجوا ويتفرجوا عليكي. وبعدين هو أنا أول راجل يدخل هنا؟ ده إنتِ كل اللي رايح واللي جاي داخل أوضتك."
نور وهي تصفعه بقوة: "إنت اتجننت؟ اطلع بره، براااااااا."
عمر بشر: "أنا مش طالع من هنا غير لما أكسرك."
نور: "ابعد عنيييي. الحقونييييي."
عمر وهو يتهجم عليها: "سبتك زمان بمزاجي، بس دلوقتي مش هسيبك."
نور: "ابعد عنيييييي. ابعد. حد يلحقنييييي."