تحميل رواية «منقذي الطيف» PDF
بقلم نورينا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في كافيه على البحر، خاصة في ترابيزة منعزلة، قاعدة بشرب فنجان قهوتي مرة زي طعم أيامي. في جو بارد والتلج يتساقط، وفي الخلفية صوت بيقول: - مبقتش قادر أداري في عينيهم - هموت وأعرف حقيقة واحدة - إنت بتحبني فعلًا ولا بتكدب عليا - نفسي أعيش لحظة واحدة - أكون فيها أنا معاك حبيبك - من غير ما أخاف من كلمة - هسيبك ليه وليه مشيت - ليه بتعمل كده فيا - وليه بتخلي الناس تتكلم عليا غمضت عيني وأنا بفتكر إنه سابني في نص الفرح ومشي. مشي! من غير ولا كلمة وسابني مكاني في صدمتي. تلت سنين! مستنية مبرر، مستنية يظهر يقو...
رواية منقذي الطيف الفصل الأول 1 - بقلم نورينا
في كافيه على البحر، خاصة في ترابيزة منعزلة، قاعدة بشرب فنجان قهوتي مرة زي طعم أيامي. في جو بارد والتلج يتساقط، وفي الخلفية صوت بيقول:
- مبقتش قادر أداري في عينيهم
- هموت وأعرف حقيقة واحدة
- إنت بتحبني فعلًا ولا بتكدب عليا
- نفسي أعيش لحظة واحدة
- أكون فيها أنا معاك حبيبك
- من غير ما أخاف من كلمة
- هسيبك ليه وليه مشيت
- ليه بتعمل كده فيا
- وليه بتخلي الناس تتكلم عليا
غمضت عيني وأنا بفتكر إنه سابني في نص الفرح ومشي.
مشي! من غير ولا كلمة وسابني مكاني في صدمتي.
تلت سنين! مستنية مبرر، مستنية يظهر يقولي لي عمل فيا كده.
هو مشي بس ساب جرح في قلبي مستحيل يداويه الزمن.
خرجني من شرودي صوت الكرسي وهو بيتسحب وشخص بيقعد قصادي وبيقول:
= الحب ده شيء سيئ جدًا، بيتستنزف منك كل طاقتك، ولما بيلاقيك خلاص وصلت لأقصى درجة من الحب بيختفي فجأة، وبدل ما تكون طاير في سابع سما بتقع على جزور رقبتك لسابع أرض.
بصيت باستغراب.
- أفندم.
قالي بنظرات حزينة:
= محبتنيش تفتكري ليه؟ مع إن أنا عملت لها كل حاجة هي عايزها. كنت بشوف هي عايزة إيه ومكنتش ببخل عليها. أنا كنت بحبها أوي.
بصيت قدامي بتوهان.
= عشان بكل بساطة اديتها كل الحب وكل الاهتمام وكل التقدير. في ناس لما بتلاقي شخص معين بيجري وراهم وبيحب ويهتم وبيّن إنهم حاجة كبيرة، بيشوفوا نفسهم. بتجيلهم لحظة كبرياء إنهم أحسن وإنك بتعمل كده عشان هما أحسن، فبيبدأوا يتجاهلوك وبتوصل نهاية العلاقة إنها تسيبك وتمشي.
- ده فعلًا اللي حصل معايا.
= متقلقش، كما تدين تدان.
- الناس دي بتبقى مؤذية أوي. عمري ما سمعت عن الحب الحقيقي. ديما أي قصة بتنتهي بألم وحزن وفراق.
= لا، مش كل القصص بتكون حزينة. الفرق في اختياراتنا، إحنا اللي بنختار غلط. بنختار ناس مش شبهنا، بس بنحاول نتغاضى عن الأفعال اللي بتدايقنا منهم بحجة الحب. مراية الحب قادرة تجمل أي إنسان في عينك. بمجرد ما الحب يدق بابك، مهما كان إنسان مؤذي وتوكسيك، مبتقدرش تبعد. بتلاقي قلبك مش قادر يبعد وتعلقك رافض القرب. بتفضل في النص واقف محتار مش عارف تتحرك. تلقائي بتلاقي نفسك ماشي ورا قلبك. لو اخترت صح من الأول كنت هتبقى عايش حياة حلوة. الحياة جميلة بس مع شخص صح، شخص قادر يخلي حياتك فعلًا جميلة ووردية.
- عندك حق فعلًا. بس الحب مش بإيدينا. لو كان بإيدي كنت خرجتها من قلبي وعقلي. نفسي أنساها بس مش عارف. ذكرياتها بتلاحقني في كل مكان. قلبي رافض ينساها وعقلي ديما شغال وسؤال ديما بيراودني: لي! لي سابتني؟ هل أنا أستاهل كده فعلًا؟
= العيب عمره ما كان فينا طالما إحنا مغلطناش في حاجة، يبقى العيب مش مننا. حاول تنساها وكمل حياتك وعيش وانجح. ربنا بيقول: "وتحسبوه هينا وهو عند الله عظيم". ربك مش بيسيب حد موجوع. ثق بالله وتيقن إن من أحسن الظن بالله ربنا بيرد عليه وبيقول: "وأنا عند حسن ظن عبدي بي".
- ونعم بالله... غريبة بتنصحيني مع إنك أنت اللي محتاج النصيحة.
بصيت باستغراب وقولت:
= عرفت إزاي؟
بصلي في عيوني وقال:
- العيون فضاحة يا آنسة، وعينك بتحكي كل الوجع اللي مخبياه في قلبك. لكن هقولك برضه إن ربنا مش بيسيب عبد لجأ ليه أبدًا. صلي وقربي من ربنا، يمكن ده يكون ابتلاء بسبب البعد عن عبادة الله. الشخص اللي بيكون بعيد عن ربنا بيكون مهموم وحزين وتحسي إن فيه جبال كده في قلبه. ربنا بيبتلينا عشان نقرب منه. وكمل وهو بيقوم: فرصة سعيدة. أتمنى المرة الجاية لما أشوفك تكوني في أحسن حال.
ابتسمت بسعادة وأنا بتابعه وهو بيبعد عن الكافيه.
شخص غريب بس لطيف!
كملت فنجان القهوة وكملت قراءة في كتابي المفضل، علم النفس.
بعد وقت قمت، حسّبت وروحت بيتي. أنا يتيمه الأب والأم مع إنهم عايشين! ومليش إخوات وأهلي في بلد تانية وعايشة لوحدي. بدرس في كلية طب، حلمي أكون أكبر دكتورة جراحة.
رميت نفسي على السرير، ابتسمت بتلقائية لما جه في بالي الشاب اللي شوفته وغمضت عيني ونمت.
صحيت تاني يوم، روحت الكلية، حضرت أول محاضرة وخرجت قعدت في الكافيه الخاص بالكلية. ولمحت بطرف عيني.
هو! نفس الشخص. معقول معايا في نفس الكلية؟ إزاي أنا مشفتهوش هنا قبل كده؟
جه وقت المحاضرة الثانية ودخلت واتفاجئت بيه بيدخل من باب المدرج وبيعرف نفسه على إنه الدكتور الجديد.
- أهلًا بيكم، أنا الدكتور ياسين التهامي، عندي 25 سنة، والدكتور الجديد مكان دكتور حسن لأنه سافر في مؤتمر خارج مصر.
وبدأ يتعرف علينا واحد واحد. وجه دوري ووقفت بتوتر وقولت:
= اسمي يارا وعندي 20 سنة.
- بصلي بابتسامة وقعدت، وبدأ يشرح وكان شرحه جميل جدًا وقادر يوصل المعلومة بكل بساطة.
لميت حاجتي وخرجت بعد ما المحاضرة خلصت. ولقيت شوية بنات متجمعين حواليه. بصيت بغيظ وهو واقف بيتكلم معاهم.
= ماله ده واقف بيتكلم معاهم ليه؟ آه صح، هو الدكتور. بس ولو، ولو ميكلمهمش برضه. أي ده أنا مالي أصلًا.
- إيه يا آنسة واقفة تكلمي نفسك ليه؟ الناس هتقول عليكي مجنونة.
اتحمحمت بخجل وقولت:
= لا، أنا بس كنت بقول شوية حاجات عشان منساهمش.
- امم ماشي ياستي. كنت عايزك في موضوع مهم...
لسه بيكمل كلامه لقيت واحدة بتجري عليه وبتحضنه بتقوله: وحشتني أوي يا حبيبي. ولقيته بيضمها أكتر ليه!
اتمحمحت بخجل وقولت بضيق معرفش ليه ظهر عليا:
= عن إذنك يا دكتور ياسين.
سبت المكان ومشيت. مكنش عندي غير محاضرة بس مش مهمة أوي.
طلعت روحت الكافيه اللي بقعد فيه دائمًا على نفس الترابيزة. ولقيت الوتر جاي بابتسامة بشوشة وبيقول:
- طلبك المعتاد يا يويو صح؟
اتكلمت بابتسامة:
= صح يا عمو أشرف.
شوية ووصل طلبي، واتهندمت تهنيدة شايلة فيها هم السنين.
لمحته بطرف عيني داخل الكافيه وبيقرب عليا وبيسحب كرسي وبيقعد.
- إيه خلاكي تمشي؟ كنت عايزك في موضوع مهم.
بصيت قدامي وقولت:
= حضرتك مكنتش فاضي يا دكتور ياسين.
- إحنا ممكن نشيل دكتور وحضرتك دي ونخليها ياسين بس.
قولت بجدية:
= لا، الأفضل إن يفضل في ألقاب. خير يا دكتور، كنت عايزني في إيه؟
- على فكرة اللي شفتها دي أختي.
ظهرت عليا ابتسامة حاولت أداريها.
= أنت مش مجبر تبرر أي شيء، عادي دي حياتك.
قالي بابتسامة:
- عشان بس ياستي متفهمنيش غلط. وكمل بمرح: أنا متربي والله ومحترم.
ابتسمت غصب عني وقولت:
= طيب خير، إيه الموضوع؟
- بصي ياستي، بما إنك بنت ناجحة وشاطرة ومجتهدة، مدير المدرسة قرر يديكي منحة في أمريكا تكملي تعليمك هناك. واتفقوا باقي الدكاترة على الكلام ده لأن كلهم بيشهدوا بشطارتك وإنك من أوائل الدفعة كل سنة.
اتكلمت بصدمة وفرحة:
= أنت بتتكلم جد يا دكتور؟ بس أنا هروح إزاي؟ أنا معرفش أي حاجة هناك، هبقى لوحدي و...
قاطعها ياسين وقال:
- ما هو أنتِ مش لوحدك، في كذا زميل وزميلة هيكونوا معاكي. وهيُتوفر لك سكن جنب الجامعة بتاعتك ومجانا. دي فرصتك متضيعيهاش.
سرحت بتفكير. يمكن لما أسافر وأبعد أنسى وأقدر أعيش حياتي وأخرج من الحزن اللي فيا. أنا فعلًا محتاجة أبعد. اتهندمت وقولت:
= عندك حق، مش هضيع الفرصة دي مني أكيد.
- ربنا يوفقك يا يارا، أنتِ تستاهلي كل خير.
= ميرسي جدًا ليك يا دكتور ياسين. هستأذن أنا... صحيح، حضرتك مقلتش المنحة دي إمتى؟
- تعالي بكرة لمكتب المدير وهوا هيعرفك بكل حاجة.
= بإذن الله. في رعاية الله. روحت لعمو أشرف، حسّبت ومشيت.
في البيت، بعد ما وصلت، أديت فرضى وقعدت بتفكير وأنا ماسكة تليفوني وأنا مترددة أتصل ولا لأ. بعد تفكير قررت أتصل.
: الو.. إزيك يا جدو... اا الحمد لله كويسة.. أيوا كنت عايزة أعرف حضرتك إن جتلي منحة أكمل تعليمي في أمريكا.. لالا ي جدو مش هكون لوحدي، فيه زمايل ليا هيكونوا معايا.. ارجوك يا جدو وافق.. لسه هروح بكرة أشوف هعمل إيه وهسافر إمتى.. لا ي جدو متقولش لحد، أنا بس عرفت حضرتك عشان تكون عارف.. شكرًا جدًا يا جدو.
ضحكت لوهلة وأنا مكنتش متخيلة إنه هيوافق كده بكل بساطة. حمدت ربنا إنه وافق، خصوصًا إن جدو أكتر شخص عارف بحالتي بعد اللي حصل. كويس إنه وافق.
قمت وقفت في البلكونة وأنا حاطة الشال على كتفي ونسمات الهوا الباردة بتلمس بشرتي. حقيقي أنا مغرمة بالأجواء دي، بتلمس قلبي.
دخلت نمت. صحيت لبست سكيرت لونها أبيض على بلوزة بيبي بلو وطرحة بيضا وشنطة بيبي بلو وهيلز أبيض. بصيت لنفسي برضا وخرجت.
في الكلية، تحديدًا في مكتب المدير.
- ده أقل واجب نعمله معاكي يا يارا، إحنا بس بنكافئك على تعبك ومجهودك، وإنتي تستاهلي.
= أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه والله، بجد متشكرة جدًا ليكم. أنا مبسوطة جدًا بالمنحة دي وإن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك.
- أنا متأكد من ده يا يارا. اتفضلي، دي الأوراق بتاعتك. أنا خلاص ظبطت كل حاجة في جامعتك اللي في أمريكا. مفيش ناقص بس غير تجهزي حاجتك وتتحركي بكرة إن شاء الله من الساعة 5 صباحًا.
= شكراً جدًا لحضرتك مرة تانية.
طلعت وأنا حاسة إني طايرة في السما. أخيرًا هحقق حلمي. نزلت بسعادة واضحة عليا وقابلت زملائي اللي هيسافروا معايا.
أمل عندها 20.
- أخيرًا بجد مش مصدقة هسافر لجامعة أحلامي أنا. أنا حاسة إني لسه بحلم، حد يقرصني... آآآه يخربيتك، أنتِ لازم يعني تسمعي الكلام.
چني عندها 20، بتتكلم بضحك.
- مش أنتِ اللي قولتي عايزة حد يقرصك؟ وأنا ياستي مقدرش أرفضلك طلب.
ياره بضحك:
= أصيل يا أبو حميد.
أمل بغيظ:
- أنتو هتتفقوا عليا ولا إيه؟
اتكلمت مريم بضحك وهي كمان عندها 20:
= خلاص يا بنات، بطلو خناق. وإنتي يا حبيبتي فوقي وصحصحي معايا كده. كلنا فعلًا مش مستوعبين الفرصة اللي جت لنا.
أمل بسرحان:
- فعلًا دي فرصة كبيرة أوي.
چني:
- إن شاء الله نرجع بلدنا واحنا راسنا مرفوعة إننا قدرنا نحقق أحلامنا.
ياره:
= إن شاء الله. يلا يا بنات نروح عشان ننام ونقدر نصحى بدري. إن شاء الله نتقابل عند...
روحت بيتي ولمحت من بعيد عربية أنا عارفاها كويس أوي. مشيت وأنا بقدم رجل وبأخر رجل. وصلت وطلعت شقتي عشان أتأكد إنه هو فعلاً.
رواية منقذي الطيف الفصل الثاني 2 - بقلم نورينا
روحت بيتي ولمحت من بعيد عربية أنا عارفاها كويس أوي. مشيت وأنا بقدم رجل وبأخر رجل، وصلت وطلعت شقتي عشان أتأكد إنه فعلاً!
= أهلاً أهلاً بالأستاذة اللي كانت عايزة تسافر ومتعرفش أهلها. معندكيش أهل تعرفيهم؟
ابتسمت بسخرية.
= تصدق نسيت فعلاً إني عندي أهل.
بتدخل مامتها من الباب وهي بتقول:
= ده إزاي يعني إزاي متعرفيناش حاجة زي كده؟
اتنهدت بسخرية مخلوطة بحزن.
= وأنا أعرفكم لي أصلاً؟ لي جايين دلوقتي تعملوا فيها دور الأهل الكويسين؟ كنتوا فين من زمان؟ ها؟ كنتوا فين؟ كل واحد فيكم اتجوز وخلف وشاف حياته وسيبتوني لوحدي ومحدش فكر يرفع سماعة التليفون يطمن عليا. طب انتوا تعرفوا إيه عن حياتي؟
الأب:
= أنا عارف عنك كل حاجة يا بنتي، ديماً متابع الكلية بتاعتك من بعيد.
قولت والدموع بتنزل على خدي:
= من بعيد! طب لي مش من قريب؟ لي مش بتكلف نفسك تيجي تشوفني؟ لي جرحتوني وسبتوني لوحدي؟ الدنيا بتلطش فيا.
أتكلمت وشهقاتي بتعلى من أثر البكاء.
= حتى.. حتى لما جوزي سابني في وسط الفرح ومشي. اتوقعت تكونوا جنبي لمرة واحدة في حياتي، بس انتوا خيبتوا ظني. سبتوني لوحدي وكل واحد فيكم راح بيته. كان عندي أمل حد يخبط عليا ياخدني في حضنه ويقولي أنا جنبك. بس محصلش. حد فيكم عارف أنا مريت بإيه طول السنين دي؟ لا. يبقى لي جايين دلوقتي بتطالبوا إني أعرفكم حاجة مش من حقكم.
الأب:
= بس أنا يا بنتي مقصرتش، أنا ببعتلك فلوس كل شهر عشان دراستك ومصاريفك.
قولت بحزن وأنا بمسح دموعي:
= مصاريف! مصاريف إيه؟ أنا موصليش منك حاجة أصلاً. أنا طول الوقت ده جدو وجدتي هما اللي متكفلين بكل حاجة. أنا كنت نزلت شغل أصلاً بس جدو وجدتي لما عرفوا مرضوش يخلوني أكمل وهما اللي بقوا يبعتولي فلوس. عموماً أنا أصلاً مَعدتش محتاجاكم في حياتي. كفاية أوي كدا.
أتكلمت الأم:
= يعني إيه مَعدتيش عايزانا في حياتك؟ انتي اتجننتي الظاهر إننا دلعناكي زيادة عن اللزوم.
= حقيقي، كل مرة كلامكم بيصدمني. ماما، انتي آخر مرة شوفتيني فيها امتى؟ طب سيبك من دي، آخر مرة أتواصلتي معايا وكلمتيني امتى؟ فين الدلع ده؟ أنا أصلاً كنت ناسيه إنكم عايشين. انتوا جيتوا لي ها؟ جيتوا لي؟
وكملت بانهيار:
= انتوا عايزين مني إيه؟ كفاية بقى كفاية حرام عليكم. أنا كل أما أقوم وأحاول أطلع من الحزن اللي مالي قلبي بتيجوا وترجعوني لنقطة الصفر تاني.
الأب:
= حقك عليا يا بنتي، بس انتي عارفة مش هقدر آخدك وتعيشي معايا. بس انتي إزاي موصلكيش مصاريف؟ أنا بيبعت المصاريف أول بأول.
قولت بحزن وانكسار:
= أنا أصلاً مش عايزة أجي معاك ولا أجي معاها. ومش عايزة منك حاجة ولا منها. أنا مش مستنية حد فيكم يبعتلي مصاريف. متشكرة. أنا هسافر وهبعد عنكم انتوا الاتنين. مَعدتش عايزاكم في حياتي بعد النهارده.
الأم ببعض الحزن:
= يعني إيه هتسافري؟ مش هترجعي تاني؟ وبعدين انتي لسه صغيرة تسافري إزاي؟
= معرفش.. معرفش الدنيا مخبيالي إيه، بس اللي أعرفه إن هقف على رجلي لوحدي ومعتش مستنية من حد يقف جنبي أو يطبطب عليا. وأنا مش هكون لوحدي، صحابي معايا.
الأب بحزن:
= صدقيني يا بنتي، غصب عني. خلي بالك من نفسك يا يارا وأنا هشوف موضوع المصاريف دي مش بتوصلك إزاي.
ومشي.
قولت وأنا قلبي يكاد يخرج من مكانه:
= إيه يا ماما مستنية إيه؟ مش هتمشي تروحي لبيتك وجوزك وعيالك انتي كمان وتسيبيني؟
بصتلي بحزن ومشيت.
مشيت وأنا قعدت على الأرض وقعدت أبكي.
لي لي عملتوا فيا كدا؟ أنا مستاهلش ده منكم. مش ذنبي إنكم متفقتوش واتطلقتوا. سبتوني وأنا عندي 10 سنين لوحدي. كبرتوني بدري وشيلتوني هموم وحزن مش قد سني. لي لي خلفتوني طالما مش عايزني؟ عمري ما هسامحكم. عمري.
قمت وأنا بجر رجلي بالعافية ودخلت أوضتي. رميت نفسي على السرير وقعدت أبكي لحد ما نمت.
تاني يوم تحديداً 4:30 ص.
قمت وجهزت شنطتي ونزلت حطيتهم في العربية واتحركت عند المكان اللي هقابل فيه مع صحابي.
ياره:
= يلا يا بنات بسرعة عشان منتأخرش.
كلهم في صوت واحد:
= يلا.
بعد وقت كانوا وصلوا للمطار ووقفوا الأربعة قدام الطيارة وبصوا لبعض بحماس وطلعوا ركبوا الطيارة.
أتكلمت جني بحماس:
= أنا مش مصدقة بجد، خلاص كلها كام ساعة ونوصل.
مريم:
= فعلاً خلاص هانت أهي ونوصل. أنا مجهزة خطط كتير أوي نعملها.
ياره بتوهان:
= فعلاً هانت وكل حاجة تتصلح.
أمل باستغراب:
= مالك يا ياره؟ حاسة إن فيكي حاجة. مالك؟
ياره بانتباه:
= لا أبداً، مرهقة شوية عشان منمتش كويس.
جني:
= لا مش باين إن ده السبب. في إيه؟ احكيلنا.
مريم:
= إحنا يا ياره من النهارده واحنا أقرب أربعة لبعض وسرنا هيكون سوا. فقولي مالك يمكن نقدر نهون عليكي.
ياره بتهدئة:
= حاضر، بس لما ننزل الأول ونقعد قاعدة رايقة كدا لأن الموضوع طويل.
طبطبت مريم على كتفها:
= إن شاء الله يا حبيبتي.
بعد مرور ساعات...
وصلنا ونزلنا على سلم الطيارة وطلعنا برا المطار وكان في عربية مستنيانا. وصلتنا لمكان السكن.
فتحنا الشقة ودخلنا وانبهرنا من جمالها.
ياره:
= واو، مكنتش متخيلة السكن جميل كدا.
مريم:
= فعلاً المكان حلو أوي.
أمل:
= واو، بس في أوضتين بس.. بس مش مشكلة، أنا وجني في أوضة ومريم وياره في أوضة.
جني:
= خلاص ماشي، وأنا موافقة. يلا نرتب هدومنا وناخد شاور كدا ونقعد بقى في البلكونة نتكلم.
ياره بحماس:
= إشطا! أحسن حاجة البلكونة، الريڤيو بتاعها خطير.
أمل:
= يلا بينا نخلص اللي ورانا ونقعد.
كلهم بصوت واحد:
= إشطا.
بعد وقت كانوا انتهوا من كل حاجة.
في البلكونة....
ياره بحزن:
= بس يا بنات ده كل اللي حصل معايا.
مريم بزعل:
= إزاي في إنسان يقدر يعمل كدا؟ إزاي يسيبك في الفرح ويمشي بالطريقة دي؟ أكيد حصل حاجة.
جني بتفكير:
= بس حتى لو حصل أي، إزاي يسيبك كدا؟ أياً كان إيه اللي حصل المفروض يعرفك.
أمل:
= الغريب إنه مظهرش لحد دلوقتي.. طب انتي محاولتيش توصلي له؟
ياره بحزن:
= حاولت، بس ده أنا قلبت الدنيا عليه وأرقامه كلها مقفولة، حتى الأكونتات بتاعته قفلها.
مريم بحنان:
= سيبك منه وانسيه بقى، كفاية عمرك اللي ضاع.
أمل:
= أيوا مريم عندها حق، انسيه بقى. هو تلاقيه عاش حياته أصلاً.
جني:
= طب انتي رفعتي عليه قضية طلاق غيابي؟
ياره بحزن:
= آه، رفعتها من سنة.
أمل:
= طب باباكِ ومامتك إزاي سابوكي لوحدك؟ انتي يا روحي تلاقي نفسك تعبتي خالص.
مريم بحزن:
= ياريتنا كنا عرفناكي وقتها، مكناش سبناكي لوحدك أبداً.
ياره وهي بتمسح دمعة خانتها وبتقول بمرح:
= يلا، اللي حصل المهم دلوقتي إنكم معايا، مش محتاجة أي حاجة تاني. يلا بقى أنا جاية هنا عشان تفرفشوني.
جني بضحك:
= امم، انتي عايزة تضحكي؟ طب يلا يا بنات نضحكها.
مسكوها البنات وقعدوا يزغزغوها.
ياره بضحك:
= خلاص! هموت مش عايزة أضحك تاني.
وقضوا وقت لطيف مليان ضحك.
تاني يوم...
مريم وهي بتلبس الحذاء:
= يلا يا بنات بسرعة عشان منتأخرش.
ياره:
= أنا خلصت أهو.
جني وأمل:
= واحنا كمان خلصنا. يلا ننزل.
بعد وقت كانوا وصلوا للجامعة.
جني بسعادة:
= عااااا أخيراً!
مريم بضحك:
= يلا يا مجنونة، أول محاضرة هتفوتنا.
أمل بضحك:
= اسكتي يا مريم، حاسة إني عايزة أطير من فرحتي.
ياره:
= طب يلا يا مجنونة منك ليها، يلا ندخل.
في المحاضرة....
جني بزهق:
= حد فاهم حاجة من الراجل ده؟
مريم بضحكة مكتومة:
= هو بيتكلم، بس بيقول إيه الله وحده أعلم.
أمل:
= يخربيتكم اسكتوا، هنتطرد من المحاضرة.
شاب ما:
= الأ بقولك، انتي اسمك إيه؟
جني بقرف:
= خليك في نفسك.
نفس الشاب:
= عادي يعني لما نتعرف ونرتبط، فيها إيه؟
جني وهي بتقوم:
= يا دكتور، الشاب ده عمال يضايقني وبيقولي اسمك إيه.
الدكتور بعصبية:
= اطلع برا محاضرة.
الشاب:
= يا دكتور، هي كدابة، هي اللي عمالة تتعرف عليا ولما مرضتش أرتبط بيها قامت وقالت كدا.
واحد تاني قال:
= لا يا دكتور، محصلش. أنا سامعه بنفسي وهوا عايز يتعرف بس هي مرضتش.
الدكتور بعصبية:
= اتفضل اطلع برا ومتحضرليش محاضرة تاني، مفهوم؟
الشاب بص لجني بغضب وطلع وهو بيتوعدلها.
قعدت جني بانتصار:
= يستاهل.
بعد المحاضرة.
مريم بضحك:
= لا بس جدعة يا بت يا جني، كويس مسكتيلهوش.
أمل بضحك:
= تشوفي وهو وشه أحمر من الغصب، تموتي من الضحك.
ياره:
= ملناش دعوة بحد يا بنات، وأتمنى محتكش بحد من هنا لأن باين إن الناس اللي هنا مش كلهم كويسين.
جني:
= أنا خايفة الصراحة، نظراته ليا مكنتش مريحة، ربنا يعديها على خير.
مريم:
= متقلقيش، إحنا معاكي محدش يقدر يعملك حاجة.
الشاب اللي كان ضايق جني في المحاضرة:
= إيه يا حلوة؟ قدرتي تخلعي مني في المحاضرة؟ بس أنا لسه عند طلبي. إيه رأيك نرتبط؟
جني بزعيق:
= متحل عن دماغي يا جدع أنت، الله.
قرب الشاب منها ومسك إيدها.
ضربته جني بالقلم وهي بتقول بغضب:
= أقسم بربي لو فكرت تقرب مني تاني لندمك على اليوم اللي شوفتني فيه.
بصلها الشاب بغضب وكان لسه هيضربها، واتفاجئت بشخص بيمسك إيده وهو بيقول:
= مش عيب تبقى شحط وقد الحيطة وترفع إيدك على واحدة ست.
= بقولك إيه يابا؟ ملكش دعوة، أنت مين أنت أصلاً؟
= احترم نفسك واتكلم باحترام، وإلا أقسم بالله أرفدك.
ضحك الشاب باستفزاز:
= لا تصدق خوفت! ابعد كدا أنت عنها، دي بقت تلزمني.
هجم عليه الشاب التاني ونزل فيه ضرب:
= هتبعد عنها ولا أقتلك مكانك؟ وأنا الدكتور ياسر برهامي، يعني أقدر أرفدك بكل سهولة.
الشاب بخوف:
= خلاص خلاص، والله هبعد عنها ومش هقربلها تاني، بس ارجوك مترفدنيش.
ياسر قام من عليه وهو بيقول:
= أنا مبديش غير فرصة واحدة. ولو شاطر استغلها وابعد عنها.
مشي الشاب بخوف.
جني بكسوف:
= متشكرة جداً يا دكتور.
ياسر:
= أنا معملتش غير واجبي وبس. بعد كدا لو في أي حاجة تروحوا لمدير الجامعة وهوا هيتصرف.
مريم:
= تمام يا دكتور، شكراً مرة تانية.
ياره:
= الحمد لله إنها عدت على خير...
لسه هتكمل كلامها، اتصدمت لما لقت الدكتور ياسر واقف مع شخص آخر. واحد كانت تتمنى تشوفه هنا!!
رواية منقذي الطيف الفصل الثالث 3 - بقلم نورينا
اتكلمت ياره واتصدمت لما لقت دكتور ياسر واقف مع شخص تاني، شخص كانت تتمنى تشوفه هنا.
"ياره، مش دا طليقك؟" قالت أمل بصدمة.
"أنا عايزة أمشي من هنا، مش عايزة أفضل في المكان دا." ردت ياره بدموع.
"لا، روحي كلميه. افهمي منه عمل معاكي كده ليه. أكيد فيه سبب." قالت جني.
"طب خليكم، متتمشوش، استنوني."
"روحي يا حبيبتي واحنا هنفضل هنا." قالت مريم بحنان.
تقدمت ياره ناحية طليقها، وهو لمحها وهي بتقرب عليه. وقف بصدمة وتوتر. قربت عليه ياره وهي بتقول:
"ليه ها؟ ليه عملت فيا كده؟ هل أنا استاهل ده منك؟"
"أنا غصب عني اللي حصل." اتكلم بتوتر.
"أيوه، إيه اللي حصل؟ إيه اللي خلاك تعمل كده فيا؟" قالت بدموع.
"محبتكيش، حسيت إني هندم بعد كده."
"محبتنيش! واكتشفت ده في نص الفرح؟"
"أنا كنت بحب واحدة قبلك، وأنتِ عارفة. هي وقتها رجعت تاني. أنا فكرت إني نسيتها، قولت هخطب عشان أنساها وأكمل حياتي زي ما هي عملت. وخطبتك. كنت فاكر إني نسيت، بس هي لما رجعت تاني مقدرتش أكمل معاكي وهربت معاها واتجوزتها."
"طب وأنا ذنبي إيه في كل ده؟ ليه ليه علقتني بيك وخلتني أحبك وتعمل فيا كده؟ يعني إيه؟ يعني كنت مجرد سد خانة وبس؟ يعني كنت بتنسي بيا حبك الأول، ولما رجعت سبتني؟ ذنبي إيه ها؟ ذنبي إني حبيتك. ليه؟ ده أنا عملت المستحيل عشان أكون معاك ودي آخرتها."
"عارف... عارف إن مالكيش ذنب وإني ظلمتك. أنا فكرت كتير أجي أكلمك بس مقدرتش. خفت أكسرك تاني بعد أما بدأتي تفوقي وتكملي حياتك. أنا عارف إنك مش هتسامحيني، وده حقك، بس صدقيني أنا مقدرتش أحبك." قال بندم واضح عليه.
"وأنا مكنتش مستنية منك حاجة غير إني أعرف بس إنت ليه عملت فيا كده. غير كده لا. مكنتش مستنية ترجعلي أصلاً، لأن مابقاش ليك مكان في قلبي، لا حب ولا كره، زيك زي أي حد غريب. وأنا... أنا زي الفرصة اللي بتيجي مرة واحدة واللي هتندم عليها عمرك كله."
وسابته ومشيت.
"اتكلمتي معاه؟" سألت أمل.
"سيبيها دلوقتي يا أمل. لما تهدي تعالي يا ياره نقعد في أي حتة، هدي أعصابك." قالت جني.
مشت معاهم ياره بحزن ودموع. بعد وقت، كانوا وصلوا لكافيه في مكان هادئ.
"إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ قالك إيه؟" قالت مريم بحنان.
"هو فعلاً ميستاهلش أي دمعة وحزن مني. معرفش إيه جابه هنا، ده أنا هربت من المكان في مصر ألاقيه هنا." قالت ياره بحزن وهي بتحكيلهم كل اللي حصل.
"نعم؟ إيه الهبل اللي بيقوله ده؟ ده بجح بجد، أنا مشوفتش كده." قالت جني بصدمة.
"سيبك منه خالص، كويس إنك خلصتي منه ومكملتيش معاه." قالت أمل.
"فعلاً يا ياره، أمل عندها حق. ربنا بيقول: "عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم". بس غريبة، إيه جابه هنا؟" قالت مريم.
"عندكم حق، هوا فعلاً ميستاهلش أي دمعة وحزن مني. معرفش إيه جابه هنا، ده أنا هربت من المكان في مصر ألاقيه هنا." قالت ياره بتهنيدة.
"صح يا حبيبتي، ويمكن هو ساب مصر وجيه عاش مع مراته هنا، بس متقلقيش، إحنا هنخلص الدراسة وهنرجع مصر." قالت جني بحنان.
"أيوه إن شاء الله. المهم يلا يا بنات، هروح أنا عشان تعبانة وعايزة أنام."
"طب يلا، إحنا كمان جايين معاكي."
"ماشي، يلا."
بعد وقت، في البيت، كانت ياره دخلت أوضتها ونامت.
"بقولكم إيه يا بنات، إحنا لازم نعمل حاجة عشان نطلع ياره من اللي هي فيه." قالت أمل.
"ياره عيد ميلادها بكرة. إيه رأيكم نعملها حفلة حلوة كده تغير مود فيها؟" قالت جني بتفكير.
"بالظبط كده! وأنا ههتم بالزينة." قالت مريم بتسقيف.
"وأنا ههتم بالكيك." قالت أمل.
"وأنا هحجز الكافيه اللي ع البحر عشان ياره بتحب الأجواء دي أوي، وهعزم البنات كلهم." قالت جني بحماس.
"اشطااا كده!"
تاني يوم، صحيت من النوم، قضيت فرض الضهر وطلعت عشان أجهز الأكل.
***
مكان تاني.
شخص ما بيتكلم في التلفون: "عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟ أوعى تكون بوظت حاجة. أبوها لو عرف هنروح في داهية."
بيرد الشخص التاني: "لا متقلقيش، كل حاجة ماشية زي الفل. في الوقت المناسب هبدأ خطتي التانية."
"متعرفش؟ أبوها قرر هو اللي هيدفع الفلوس من نفسه."
"آه عرفت. معتش هعرف آخد الفلوس مكانها." وكمل بغل: "أنا هدمرها، متقلقيش."
"بس خد بالك، وأوعى تغلط."
"لا متقلقيش، أنا عامل حسابي في كل حاجة." وكمل بغل: "ده بابا عملها اللي معملهوش معايا، ده كفاية إنه عملها سكن خاص وكمان هو اللي متكلف بكل حاجة."
"أنا قدرت أخلي يطلق أمها، وهقدر أخليه برضه يسيبها. إنت بس خليك كده بتسمع كلامي، وهيحصل اللي إحنا عايزينه، حتى لو وصلت إني أقتـ...ـلها."
"بعمل كده، أمال أنا وافقت أسافر أمريكا وراها ليه؟ مش عشان أدمرها؟ ومتقلقيش، كل اللي عايزينه هيحصل."
"تمام. هكلمك بعدين، وابقي بلغني بكل جديد."
"تمام."
***
هنرجع عند ياره.
"مالهم دول بيكلمهم وبيستقبلوني؟" قالت ياره.
"امممم." ردت جني.
"إيه اللي اممم؟ في إيه منك ليها؟" قالت ياره باستغراب.
"جني، تعالي عايزك في كلمة." قالت مريم.
وقفت ياره وهي محتارة: "مالهم دول؟ اتجننوا ولا إيه؟ دول حتى مش فاكرين عيد ميلادي." وكملت بحزن: "عادي، مش فارقة. مفيش حد افتكره قبل كده أصلاً."
بعد مرور ساعات، تحديداً الساعة 10 م.
كانت ياره نايمة، وجت جني تصحيها.
"يلا يا ياره قومي عشان هنخرج."
"لا مش عايزة أقوم، سيبيني." قالت ياره بنعاس.
"يلا بقا، لازم نخرج دلوقتي."
قامت ياره واتعدلت: "طيب، هنروح فين؟"
"لما توصلي هتعرفي. يلا، جبتلك الفستان ده، البسيه واطلعي." قالت جني.
طلعت جني، وأنا قعدت باستغراب، يتري رايحين فين؟ قمت لبست. كان فستان بيج ضيق من الصدر وواسع من تحت، وشكله يجنن، وهيلز بيج وطرحة بيج. وبعد الميكب البسيط، وطلعت. كانت مريم وأمل وجني لابسين نفس لون الفستان بس ستايل تاني، وكان شكلهم يجنن.
"واو! إيه الحلاوة دي يا ياره." قالت مريم بتصفير.
"فعلاً، شكلك يجنن بجد." قالت أمل.
"ده إحنا نخاف عليكي لتتخطفي مننا بقا." قالت جني.
ضحكت وقولت: "طب يا لمضة انتي وهي. مش عارفة طيب، إحنا رايحين فين؟ إحنا منفهمش حد هنا."
"تعالي انتي بس ومتسأليش عن حاجة." قالت مريم.
وقفنا تاكسي وركبنا. وبعد وقت نزلنا، واتفاجئت بمكان ع البحر متزين بطريقة جميلة جداً، وفيه بعض البنات اللي اتعرفنا عليهم في الجامعة.
"المكان تحفة بجد. أنا فكرتكم نسيتو بجد." قالت ياره بانبهار.
"واحنا نقدر برضه؟ يلا تعالي عشان نطفي الشمع." قالت مريم وهي بتحضنها بحب.
"كل سنة وإنتي طيبة يا ياره، عقبال المليون سنة." قالوا كلهم في صوت واحد.
"وإنتو طيبين، بجد شكراً أوي ع المفاجأة اللطيفة دي، متحرمش منكم أبداً." قالت ياره بابتسامة.
"ولا منك أبداً يا حبيبتي." قالت أمل.
"يلا بقا نقطع الكيك." قالت مريم.
وقفت ياره وسط مريم وأمل وجني وقطعت الكيك. كان مكتوب عليه "Happy Birthday" و"21". وبدأوا في تقديم الهدايا. وبعد وقت، كانت شغالة ميوزك هادية، وياره واقفة قدام البحر.
"الجميلة سرحانة في إيه؟" قالت مريم.
"في الحلو اللي عملته في حياتي عشان ربنا يرزقني بصحاب كويسين زيكم."
"إحنا خلاص بقينا إخوات وسند لبعض." قالت جني وهي بتقول.
"فعلاً، إحنا خلاص بقينا إخوات." قالت أمل بابتسامة.
بعد مرور وقت، كانت انتهت الحفلة وروحوا للسكن. كانت قاعدة ياره وماسكة التلفون، جتلها مسدج ع الواتس.
"كل سنة وإنتي طيبة يا ياره."
"وإنت/ي طيب/ة وبخير... مين؟" ردت باستغراب.
"مش لازم تعرفي."
"اللي عايزك تعرفيه بس إن هفضل جنبك ومش هخلي أي حد يفكر بس يأذيكي. من هنا ورايح إنتي مش لوحدك."
"إيه ده؟ مين ده؟ ومين دول اللي هيأذوني؟ وليه؟"
"مين حضرتك؟"
قعدت أبعت ومردش. محطتش في دماغي ونمت.
تاني يوم.
في الجامعة، تحديداً في المحاضرة. دكتور ياسر.
"قاعدة جني سرحانة."
"مين اللي واخد عقلك؟" سألت مريم.
"ياسر." قالت جني بسرحان.
"نعم يختي؟" قالت مريم بصدمة.
"قصدي يعني، مركزة مع دكتور ياسر." قالت جني بتركيز.
"اممم، هنشوف الموضوع ده بعد المحاضرة." قالت مريم بشك.
"البنت اللي بتتكلم ورا دا، آخر تحذير ليكي." قال دكتور ياسر.
سكتت جني ومريم بإحراج. بعد انتهاء المحاضرة، وقفت جني ياسر وهي بتقول:
"دكتور ياسر، ممكن ثانية؟"
"اتفضلي يا جني."
"الجزء ده أنا مش فاهماه كويس."
قعد ياسر يشرحلها الجزء، مع إنها فاهمة.
"كده فهمتي؟"
"أيوا يادكتور ياسر، شكراً جداً." قالت جني بابتسامة.
"على إيه دا واجبي." قال ياسر بابتسامة.
جت مريم وهي بتقول:
"يلا يا جني، خلصتي؟"
"أيوا خلصت. عن إذنك يا دكتور."
بعد وقت، في الكافيه الخاص بالجامعة.
"يابنات، أنا حاسة كده، والله أعلم، إن جني مخبية علينا حاجة." قالت مريم بشك.
"مخبية علينا إيه؟" قالت ياره باستغراب.
"أنا برضه حاسة بكده. كل أما بتشوف دكتور ياسر، معرفش بيحصلها إيه." قالت أمل.
"لا يابنات، عادي يعني، مش اللي في دماغكم خالص." قالت جني بكسوف وتوتر.
"وإيه هو اللي في دماغنا يا أبله جني؟" قالت ياره بخبث.
"أوف، خلاص هقول، بس محدش يعرف، تمام؟"
"سرك في بير ياباشا." قالت مريم بغمزة.
"أنا بحب دكتور ياسر." قالت جني بنظرات حب.
"نعم يختي؟ بتحبيه؟ ده إنتي مشوفتيهوش غير مرتين!" قالت أمل بصدمة.
"مش عارفة، بس من ساعة ما شوفته وهو بيدافع عني وأنا مش عارفة أطلعه من تفكيري. يعني ممكن مثلاً نسميه إعجاب."
"متعلقيش نفسك بحاجة إنتي مش عارفة هتبقي من نصيبك أو لأ. بلاش تتعبي قلبك، وسبيها لله يا جني." قالت ياره.
"ياره عندها حق يا جني. تصرف دكتور ياسر تصرف طبيعي جداً. لو أي حد كان هيعمل كده. إنتي ممكن تفكري وتتعلقي بيه أكتر، وفي الآخر ميكنش من نصيبك." قالت مريم.
"عشان كده حاولي متفكريش كتير، واشغلي نفسك بمذكرتك، واعرفي هدفنا اللي موجودين هنا عشانه." قالت أمل.
"عندكم حق فعلاً، هحاول والله يا بنات أعمل كده." قالت جني بتفكير.
"شاطرة يا حبيبتي."
"إيه رأيكم النهارده نروح نتغدا في أي حتة؟" قالت أمل.
"فكرة تحفة." قالت جني بحماس.
"خلاص ماشي، يلا." قالت مريم.
بيخرجوا البنات من الجامعة، وقفت ساره تاكسي وركبت. وجني لسه بتركب التاكسي، اتحرك ومشي بسرعة. جوا التاكسي، بيرش السواق مخدر، وبيكون حاطط منديل على وشها عشان ميشموش. وياره بتتخدر وبتنام.
في نفس الوقت، بتجري أمل وجني ومريم على أمل.
"يلحقوها!"
بتقف مريم بانهيار ودموع: "ياره اتخطفت!!"
رواية منقذي الطيف الفصل الرابع 4 - بقلم نورينا
تقف مريم بانهيار ودموع.
= ياره اتخطفت!
أمل بعياط:
= خليكو هنا أنا هروح لعميد الجامعه أجيب رقم أبوها وأجي.
بتجري أمل جوه الجامعه وبتوصل لمكتب العميد وبتفتح وبتدخل.
أمل بعياط:
= أنا آسفه أني دخلت من غير ما أخبط بس بالله عليك ياره صحبتي اتخطفت من قلب الجامعه ومش عارفه أعمل إيه، عايزة رقم حد من أهلها.
العميد:
= طيب طيب، اهدي. مش دي من ضمن البنات اللي جاية في منحه؟
أمل بعياط:
= أيوه أيوه، بس بسرعه والنبي دور وهاتلي الرقم. أنا مش عارفه هي دلوقتي كويسه ولا لأ.
العميد وهو بيقوم:
= متقلقيش، أنا هكلم ناس أعرفها هتدور عليها.
بيرن العميد على أبوها.
= الو.. مش وقته. سلامات دلوقتي، بنتك اتخطفت، تعالا أمريكا حالا. تمام، في انتظارك.
أمل فتحت الباب وهي بتقول بعياط:
= أرجوك لما تعرف حاجه عنها بلغني فورًا.
العميد:
= تمام يا بنتي، متقلقوش. هنلاقيها وهتبقى كويسه.
وبيمسك تلفونه وبيتصل بشخص ما وبيقول:
= هبعتلك صورة وبيانات بنت تجيبها لي من تحت الأرض. أيوه، البنت دي مخطوفه. تمام.
أمل بتجري وبتوصل لمريم وجني وبتقول:
= أنا كلمت العميد وهو اتواصل مع باباها وهيجي أمريكا، وبعتوا ناس تدور عليها.
قعدت جني على الأرض بانهيار:
= يارب احفظها يا رب ومتخليش حاجه تأذيها يا رب. هي شافت كتير في حياتها يا رب.
قعدت جنبها مريم على الأرض وهي بتعيط وبتقول:
= هنلاقيها وهتبقى كويسه إن شاء الله. هتبقى كويسه.
في مكان تاني عند ياره وهي فاقده الوعي.
سواق التاكسي بيتكلم في التلفون وبيقول:
= الخطه التانيه ماشيه زي الفل يا باشا. البنت معايا دلوقتي.
بيرد عليه الشخص التاني وبيقول:
= أوعى تغلط تاخدها وتوديها المخزن اللي قلتلك عليه، مفهوم؟
= مفهوم يا باشا.
بيقفل معاه وبيلاحظ عربيه جايه من بعيد بأقصى سرعه. بيتوتر السواق وبيزود السرعه عشان يبعد.
بس بيفشل أنه يبعد عنها وبتنجح العربيه.
أنها تقف قدام عربيه الخاطف. وبينزل من العربيه.
شخص مقنع ومعاه اتنين رجاله ولابسين لبس أسود. الرجاله بيمسكوا السواق وبيكتفوه. وبيخرج الشخص المقنع ياره من العربيه وبيحطها في عربيته.
وبيظهر عربيتين تانيين تبع السواق. "وأن الشخص اللي كان بيكلمه السواق في التلفون هو اللي باعتهم وراه عشان لو حصل أي حاجة."
بيشتبكوا معاهم بس هما كانوا أقوى منهم وبيقدروا يخلصوا عليهم.
بعد وقت بتفوق ياره بتلاقي نفسها في كوخ ونايمه على سرير قديم. وبتتفاجئ بشخص بيدخل الكوخ وبيقول بصوته الرجولي:
= أخيرًا فوقتي.
بتقول ياره بخوف:
= أنت مين وعايز مني إيه؟ وليه خطفتني؟
بيقعد وبيحط رجل على رجل وهوا بيقول:
= أنا ما خطفتكيش، بالعكس، أنا اللي أنقذتك من الناس اللي كانوا خاطفينك.
ياره بخوف:
= وطالما أنت مش خاطفني، ليه جبتني المكان ده؟
بيقول بغموض:
= عشان اللي خطفوكي دول هيحاولوا يخطفوكي تاني.
ياره باستغراب:
= طب وأنت بتساعدني ليه؟ هو أنت تعرفني؟
بيقوم المقنع. وبيديها صينية أكل وهوا بيقول:
= وفري أسئلتك دي وكلي عشان باين عليكي مأكلتيش حاجة.
بتقوم ساره بعند وبتقول:
= أنا مش هاكل حاجة، أنا معرفكش أصلًا. أنا عايزة أمشي من هنا.
بيقول بزهق:
= كلي الأول وبعدين هروحك.
ياره بعصبية:
= أنا مش عيلة عشان تضحك عليا، وبعدين افرض حاطتلي سم في الأكل وعايز تخلص مني!
بيقول برفعة حاجب:
= وهو أنا لو عايز أخلص منك، إيه اللي هيخليني أنقذك منهم؟
ياره:
= وليه متكونش دي لعبة منك عشان أثق فيك وأقعد هنا وأصدق حكاية أن في ناس عايزة تموتني وأنا مليش أعداء.
= طب وطالما أنتِ نصحة، ملكيش أعداء، أنا هكون عايز أقتلك ليه؟
قعدت ياره بحيرة:
= معرفش.. معرفش، بس اللي أعرفه أني مش هاخد منك حاجة.
قال بملل:
= وهو أنا لو عايز أقتلك يا أذكى أخواتك، ما كنت قتلتك وأنتِ فاقدة الوعي وخلصت.
بصتله ياره بتفكير:
= تصدق، أقنعتني.
قال بضحك:
= شفتي بقا أنك ظلماني.
بصتله ياره بغيظ:
= أنت بتتكلم معايا ليه أصلاً؟ أنت هتصاحبني ولا إيه؟
قالها بغيظ:
= كلي ها، كلي واسكتي عشان مقتلكيش بجد.
سابني وخرج وأنا قعدت بحزن:
= ياربي، مين دا وعايز مني إيه؟ ومين الناس اللي عايزة تخطفني دول؟ أووف! بس لا، مش هاكل، أنا ما ضمنهوش.
طلعت وراه ولقيت نفسي في مكان في الصحراء. بصيت بصدمة وقعدت أدور على الشخص المقنع دا. لقيته قاعد على صخرة جنب الكوخ.
ورحت عنده وأنا بقول:
= لو سمحت، روحني. أنا عايزة أمشي من هنا.
قال وهو بيقوم:
= تمام، يلا.
بعد وقت وصلوا للعربية، وياره بتركب معاه عربيته وبصمت. وبعد وقت بتوصل السكن وبيتأكد أنها طلعت وبيمشي.
مريم وهي بتحاول تتماسك:
= أنا تعبت، رجلي معدتش شيلاني. إحنا مسبناش حتة مدورناش فيها.
جني بتعب:
= يا ترى أنتِ فين يا ياره؟
أمل بحزن:
= الوقت اتأخر، لازم نروح ننزل بكره نكمل. مينفعش نفضل في الشارع لحد دلوقتي.
جني بحزن ودموع:
= ماشي، يلا.
بعد وقت كانوا وصلوا للبيت وقعدوا على الكنبه بيحاولوا يلاقوا حل أو طريقة توصلهم لياره. وفجأة الباب بيخبط.
بتجري أمل تفتح الباب وبتتصدم لما بتلاقيها ياره.
أمل بانهيار:
= ياره حبيبتي، كنتي فين؟ إيه اللي حصل؟ أنتِ كويسه؟ في حد عملك حاجة؟
جني بعياط:
= تعالي ادخلي، متقفيش على الباب.
بتدخل ياره وبتقعد وبتحكيلهم كل اللي حصل.
مريم بعد أما هديت:
= ومين الشخص اللي أنقذك ده؟
ياره بحيرة:
= معرفش، مرضيش يقولي. كل أما أسأله ميردش عليا، بس حقيقي مكنش في بالي غير أني أروح وبس.
جني بحنان:
= الحمد لله أنك بخير وأن محصلكيش حاجة يا حبيبتي. الحمد لله.
أمل:
= كويس أنه لحقك، الحمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
مريم:
= هقوم أكلم أبوكي والعميد عشان أعرفهم أنك خلاص وصلتي.
ياره:
= خلاص، ماشي.
بعد وقت كان الباب خبط. بتفتح مريم وبتلاقي راجل غريب.
= مين حضرتك؟
= أنا موسى الصياد، أبو ياره.
مريم بترحيب:
= اتفضل يعمو.
بيدخل وبيقعد وبيقول:
= بنتي ياره فين؟ عايز أطمن عليها.
بتطلع ياره من الأوضه وبتجري على باباها وبياخدها في حضنه وهوا بيقول بدموع:
= مكنتش مصدق نفسي لما العميد كلمني وقالي أنك اتخطفتي. رجلي مكنتش شيلاني. مر عليا شريط حياتي كلها قدامي. خلاص الـ 24 ساعة دول حسيت أن خلاص هخسرك وندمت. ندمت يا بنتي أن سبتك لوحدك طول السنين دي.
وبيكمل وهو بيخرجها من حضنه وبيحاوط وشها بكفوف إيده وبيقول من النهارده أنا معاكي ومش هسيبك أبدًا وهجيبك تعيشي معايا. سامحيني يا بنتي على كل اللي عملته معاكي.
ياره بحنان:
= مسامحاك يا حبيبي، مقدرش أزعل منك. بس ارجوك يا بابا مش عايزة أرجع، أنا خلاص اتعودت على شقتي وبقيت برتاح فيها، ده غير بكمل تعليمي هنا.
مريم بتأثر:
= عارفه يا ياره، أنا عرفت من العميد لما كلمته أن باباكي لما عرف أن جالك منحة هنا، رفض يخليكي تسكني في أي سكن وجابلك سكن خالص ومريح ليكي وجنب الكلية، وكمان المصاريف مش مجانًا، هو اللي كان متكلف بكل حاجة.
بصت بصدمة لبابا وأنا بقول:
= الكلام ده بجد؟
موسى بحنان:
= كنتي عايزاني أعمل إيه؟ رفضتي تاخدي مني فلوس، كنتي كرهاني، فاتطريت أعمل كدا عشان متحتاجيش لحد، خصوصًا مصاريفك هنا كتير ومش هتقدري عليها.
حضنته بحب ودموع:
= أنا مقدرش أكرهك يا بابا، أنا بقول كدا من ورا قلبي. أنا بس كنت واخده على خاطري منكم عشان سبتوني لوحدي.
وكملت باستغراب:
= أمال ماما متعرفش باللي حصل؟
اتكلم موسى بتوتر:
= احم... لا، عارفه.
ابتسمت بحزن:
= الظاهر أنها صدقت أنها تخلص مني.
اتكلم موسى وهو بيقول:
= مش عارف يا بنتي، بس أكيد حصل حاجة خلاها متعرفش تيجي.
قلت وأنا بمسح دموعي:
= يلا عادي، المهم أن أنت جنبي.
بيمسح على شعرها بحنان:
= مش هبعد عنك تاني أبدًا، صدقيني.
= مصدقاك يا حبيبي.
قال وهو بيقوم:
= هسيبك ترتاحي، ومتقلقيش، أنا هعرف مين اللي عمل كدا.
ابتسمت بحب:
= حاضر يا حبيبي.
= في أقرب فرصة هحاول أرجع أمريكا تاني وأشوفك يا قلب بابا.
= في انتظارك ديمًا يا حبيبي.
بعد وقت كنت نايمه وبصه للسقف وبفتكر الشخص اللي أنقذني. ويتري مين هو؟ وليه بينقذني؟ وفي نفس الوقت جتلي رسالة على التلفون.
"متفكريش كتير ونامي."
اتنفضت برعب:
= أعوذ بالله، دا عرف منين دا أن بفكر؟
رسالة تانية:
"طبيعي عشان اليوم كان صعب."
بعت وقولت بخوف:
= أنت مخاوي جن يا جدع أنت ولا إيه؟
رسالة تانية:
"لا يا ستي مش مخاوي ولا حاجة، بس خمنت مش أكتر."
اتنفست براحة وقولت:
= أنت مين؟
"في الوقت المناسب هتعرفي."
= لا، عايزة أعرف أنت مين.
= أنت اللي أنقذتني النهارده صح؟
= أنت مش بترد ليه؟
مردش كالعادة. قفلت التلفون بحيرة ونمت.
تاني يوم.
كانوا البنات لبسوا وجهزوا عشان يروحوا الجامعه.
ياره بتوتر:
= أستر يا رب، وميحصلش أي حاجة تانية.
أمل وهي بتطبطب عليها:
= لا، متقلقيش يا روحي، إحنا معاكي.
جني بتهنيدة:
= يلا يا بنات.
بينزلوا وبيوصلوا الجامعه.
في مكان ما شخص بيتكلم بغضب:
= إزاي الكلام ده يحصل هاااا؟ إزاي؟
اتكلم التاني بخوف:
= والله يا باشا غصب عني. أنا قدرت أهرب منهم والحمد لله مشافونيش، بس هما مسكوا الاتنين التانيين وخايف يعترفوا بحاجة.
= ما كله بسبب غبائكم. أنت دورلي وتعرفلي هما مخبينهم فين وقتلهم، فاهم؟ دي أخر فرصة ليك، لو منفذتش هتتقتل، فاهم؟
اتكلم بخوف:
= حاضر يا باشا.
= يلا، غور.
بيرزع التلفون على الأرض بغضب وغل:
= المرة دي قدرتي تعيشي. المرة الجاية مش هسيبك غير لما أقتلك بإيدي كمان.
بيحضروا أول محاضرتين وبيقعوا في الكافيه. وبيقرّب عليهم دكتور ياسر وهو بيقول:
= حمد الله على سلامتك يا ياره. إن شاء الله اللي عمل كدا هيتعاقب.
ياره:
= الله يسلمك يا دكتور ياسر. إن شاء الله.
مريم بتبص على جني اللي سرحانه في ياسر. بتنقزها في جنبها وبتقولها بهمس:
= الله يخربيتك، اتقلي مش كدا.
جني بكسوف وهمس:
= بحاول، بس لما بيقف قصادي أو بيكلمني بنسى نفسي.
مريم بضحك:
= أيوه يعم.
بترفع جني نظراته لياسر بتلاقي هوا كمان بيبصلها، ف بتتوتر وبتنزل وشها تاني.
دكتور ياسر:
= تمام يا ياره. ومتقلقيش، إحنا جبنا عساكر مع اللي موجودين في الجامعه عشان محصلش أي حاجة تاني. ف متقلقيش.
ياره ابتسمة:
= ميرسي جدًا، ودي فعلًا فكرة كويسة عشان محدش يتأذي.
جني بنظرات حب:
= فعلًا يا دكتور ياسر، كويس أن حضرتك عملت كدا عشان حالات الخطف بتكون كتيرة.
ياسر ب ابتسامة:
= إن شاء الله دا مش هيتكرر تاني.
مريم:
= إن شاء الله.
ياسر وهو لسه بيبص على جني:
= يلا، عن إذنكم.
مشي ياسر وجني سندت بإيدها تحت خدها.
ياره بضحك:
= شايفه يا مريم اللي أنا شيفاه؟
مريم بضحك:
= فراشات يا بابا، فراشات.
جني بتبصلهم بغيظ وضحك:
= أعمل لكم إيه يعني؟ الله، غصب عني.
أمل بضحك:
= اتقلي ها، الرجاله مش بتحب البنت المدلوقة.
جني بانتباه:
= يعني إيه؟ أعمل إيه؟
مريم:
= يعني تخفي نظراتك وتخفي كلامك، ومتقعديش في وشه طول المحاضرة، وركزي معاه تركيز عشان المذاكرة مش عشان حاجة تانية. وهو لو في ناحيته ليكِ حاجة، أكيد هيبان.
ياره بضحك:
= أوبا، إيه يا مريم؟ أنتِ حبيبتي قبل كدا ولا إيه؟
أمل:
= باينها كدا.
جني بضحك:
= بتحبي من ورايا يا بت ولا إيه؟
مريم وهي بترفع إيديها بحركة كوميدية:
= والله يا باشا، معملتش حاجة، أنا بريئة.
بيضحكوا البنات عليها وبتقول ياره:
= مجنونة والله.. طب يلا يا أختي أنتِ وهيا نلحق المحاضرة التانية وبعدين نروح.
أمل بضحك:
= أخاف أقولكم تعالوا نتغدى بره، حد فينا يتخطف تاني.
بتضحك ياره وبتقول:
= نفسي والله ناكل بره نجدد، بس أنا كمان مرعوبه.
بتتكلم جني بطريقة كوميدية:
= عيب عليكم، أوعوا تخافوا طول ما أنا موجودة.
مريم بضحك:
= بس يا حبيبتي، كنتي عاملة وقتها زي الفار المبلول أصلًا.
ياره:
= يا لهوي! فات خمس دقائق والدكتور مش هيدخلنا.
بيجروا البنات للمحاضرة وبيلاقوا دكتور ياسر واقف وبيصلهم بغضب:
= م لسه بدري يا أستاذة أنتِ وهيا.
اتكلمت جني:
= سوري يا دكتور، والله أخر مرة. المرة الجاية مش هنتأخر.
بيبتسم ياسر وبيقول:
= تمام، أخر مرة. اتفضلوا.
بيدخلوا البنات وبيقعدوا ومريم بتغمز لجني:
= أيوه يعم، عصافير الحب.
اتكلمت جني بهمس:
= اخرسي بقا، عايزة أسمع وأركز.
أمل بضحك وهمس:
= سيبوها يا بنات تركز مع حبيب القلب.
بتنغزها جني بغيظ.
بعد وقت كان البنات خلصوا وطلعوا برا الجامعه.
ياره:
= هنروح فين بقا؟
جني بحماس:
= في مطعم خطير شفته واحنا كنا بندور عليكي، الريحة كانت خطيرة.
مريم بضحك:
= ماشي يستي، يلا.
بيوصلوا للمطعم وبيقعوا وبيطلبوا المنيو وكل واحدة بتطلب الأكلة اللي بتحبها. بيقعوا يتكلموا وبعد وقت بيجي الويتر وبيجبلهم الأكل، بس بيكون مخبي وشه بالكاب.
بيرفع وشه بابتسامة خبث وهوا بيقول:
= أي أوامر تانية يا فندم؟
بتتصدم جني لما بتشوفه بيكون نفس الشاب اللي كان ضايقها قبل كدا.
= هو أنت تاني!
رواية منقذي الطيف الفصل الخامس 5 - بقلم نورينا
تصدمت جني لما رأته، كان نفس الشاب الذي أزعجها من قبل.
= أنت تاني!
الشاب بخبث:
= أنا ما عملتش حاجة يا فندم، أنا بأقول أي أوامر تانية.
بشعور بعدم ارتياح، قالت ياره:
= لا اتفضل أنت.
بقلق، قالت أمل:
= أنا مش مرتاحة وحاسة إن فيه حاجة هتحصل.
جني:
= المشكلة خلاص، مش هينفع نقوم. الأكل جاهز.
مريم:
= بصوا، هو أكيد مش هيعمل حاجة. واضح إنه بيشتغل هنا، ده أكل عيشه. فاكيد مش هيخسر أكل عيشه عشان يضايقنا.
جني:
= أنا برضه بأقول كده. يلا، إن شاء الله خير.
لسه ياره هتيجي تاكل، بتتفاجئ بالمقنع. جه المطعم وسحب الشوكة منها وبيقول:
= محدش يدوق من الأكل ده.
ياره بعصبية:
= أنت مين؟ وإزاي تعمل كده؟ وبتكمل بتفكير: أوعى تكون نفس الشخص اللي كان خاطفني في الكوخ؟
بصلها بغموض:
= ما كنتش خاطفك. قولتلك، المهم الأكل ده محدش فيكم يدوقه.
جني باستغراب:
= ليه يعني؟ ماله الأكل؟
المقنع:
= الأكل مسموم.
ياره بصدمة:
= مسموم؟ وأنت عرفت منين؟
المقنع:
= مش وقته. وعشان تتأكدوا، ثواني.
بينادي على شخص معين وبيقول له:
= انده لي مدير المطعم ده، عايز أتكلم معاه فوراً.
الشاب:
= حاضر يا فندم.
بييجي مدير المطعم وبيكلمه المقنع بصرامة:
= ممكن أفهم إيه ده؟ إزاي تطلعوا أكل مسموم للناس؟
بيتصدم الناس لما بيسمعوا الكلام، وبتحصل مشكلة. الناس بتبدأ تتعصب. المدير بيتكلم بتوتر:
= طب ممكن تيجوا معايا وتفهموني في إيه؟
بيتكلم الشخص المقنع وبيقول:
= هات يا ابني الأكل ده معايا.
بيروحوا لمكتب ف الباب الخلفي اللي جنب المطعم، وبيوصلوا لأوضة فيها كاميرات. بيتكلم المقنع وبيقول:
= وريني الكاميرات، وأنت تشوف بنفسك.
بيفتحوا الكاميرات وبيشوفوا شاب داخل المطبخ وبيقف جنب طباخ من الطباخين اللي واقفين، وبيديله كيس وبيوشوشه في ودنه وبيمشي. وبعد وقت، بيروح الطباخ يفضي الكيس في طبق ياره وطبق جني. وبيتصدموا الاتنين.
جني بصدمة:
= غريبة، ليه طبقي أنا وياره بس؟
المقنع:
= الظاهر إن فيه عداوة مع ياره، بس محدش يعرف ليه. أما انتي، عشان انتي رفضتيه في نص المحاضرة وتسببتي إنه يتضرب. وده شخص مغرور، وأنتي أول بنت ترفضه. ده غير إنه مش شغال هنا أصلاً، وجه عشان يعمل كده ويمشي. بس أنا مسكته، وعندي في المخزن.
وبيكمل كلامه وهو بيبص للمدير:
= الأكل ده أنا هاخده أوديه لمعمل تحاليل. هيحلل الأكل ده عشان نتأكد ونثبت عليه التهمة.
بيأوم له المدير وبيعتذر له. وبيطلعوا كلهم بره، لاكن بيسبقهم المقنع وبيحاول يمشي بسرعة. بتجري وراه ياره على أمل تمسكه، بس بيركب عربية ومش بتعرف تلحقه.
جني:
= فيه سر ورا الشخص ده. يا ترى مين ده؟ وبيعرف إزاي إنك في خطر؟
مريم بقلق:
= الظاهر إن هنا معتش فيه أمان.
أمل بتفكير:
= ننزل مصر ومش مهم نكمل هنا، أهم حاجة حياتنا.
ياره:
= مش قبل أما أعرف مين ده وبيساعدني ليه؟ وإزاي بيعرف إن حياتي في خطر؟ دي مش أول مرة.
جني:
= بس ده خطر علينا.
مريم بقلق:
= جني عندها حق. وجودنا هنا خطر يا ياره.
ياره بتهدئة:
= مش عارفة يا بنات، بس طالما مستقصدنا كده، يبقى أكيد حتى لو في مصر هيأذينا برضه.
أمل:
= بس في مصر هنعرف نتصرف أكتر من هنا. هنا إحنا ما نعرفش المكان كويس.
ياره:
= بس يبن...
قاطعتها مريم:
= مفيش بس. إحنا مش هنستنى لما يحصلكم حاجة وبعدين ننزل.
ياره:
= يا مريم، نخلص امتحانات وننزل مصر. خلاص كلها أسبوع. مينفعش نضيع كل اللي جينا عشانه.
قالت أمل:
= مش عايزين حاجة، أهم حاجة عندنا سلامتكم.
جني:
= إحنا هنبقى كويسين. بس أنا باتفق مع ياره، نخلص الامتحانات الأول وبعدين ننزل، لأن كده كده هناخد الإجازة.
مريم:
= تمام، أمري لله. يلا.
أمل:
= ماشي يا بنات، بس طول الفترة دي مفيش خروج من الجامعة للبيت لحد أما نخلص امتحانات على خير. تمام؟
كلهم بصوت واحد:
= تمام.
بعد وقت، كانوا وصلوا للسكن.
جني:
= بس ياره طلع عندها منقذ. الظاهر إنه بيحبك.
ياره بتفكير:
= بس مين ده؟ وبيعمل كده ليه؟
أمل:
= ما ده اللي بأفكر فيه. إنه حتى مش عايز يظهر نفسه قدامك بوشه خالص.
ياره:
= مش عارفة والله، أنا معتش فاهمة حاجة.
جني:
= خير إن شاء الله. متقلقيش.
مريم بطريقة كوميدية:
= يعني دلوقتي جني عندها منقذ، وياره عندها منقذ. وأنا وأنتي يا أمل قاعدين بنهش الدبان.
أمل بضحك:
= أنا عن نفسي أفضل سنجل ولا أتعرض لخطف وحد يحاول يموتني.
مريم بضحك:
= لا يا ستي، أنا عايزة عادي.
ياره بضحك:
= يا ستي خديه عادي، الله.
مريم:
= لا يا ستي، هو خلاص بقى جوز أختي.
ياره بضحك:
= طب امشي من وشي، ها. امشي. قال جوزي قال.
أمل بخبث:
= إيه يا جني؟ ساكتة ليه؟ سرحانة في مين؟
جني بتوتر:
= مين أنا؟ لا مش سرحانة، مين قال إن أنا سرحانة؟
مريم بضحك:
= عليا يا باشا.
جني بتوتر:
= بصوا، أنا عايزة أعترف بحاجة.
ياره بانتباه:
= خير يا جني؟ في إيه؟
جني وهي بتفرك في إيدها:
= بصوا، هو دكتور ياسر بعت لي...
في صوت واحد:
= إيه!!!!
جني وهي بتقوم:
= والنبي ما جت فرصة أقول.
بتقوم مريم وبتجري وراها:
= يا روح مامي! مجتش إيه يا أختي؟
جني وهي بتجري:
= وربنا لسه امبارح.
ياره بضحك:
= آآآه ههههههه. أثاره لما روحنا المحاضرة متأخر، لما كلمتيه. أنتي وافقتي يدخلنا.
جني بكسوف:
= والله يا بنات، اتفاجئت زي زيكم. وبتكمل: بس والله لسه مفيش حاجة، كلام عادي.
بتجيبها مريم من قفاها وبتقعدها وبتقول:
= تحكي كل حاجة من طقطق لسلامو عليكو. فاهمة؟
بتضحك جني وبتقول:
= حاضر يا باشا.
بتكمل وبتقول:
فلاش باك.
وأنا قاعدة بتجيلي مسج محتواها الآتي:
"ازيك يا جني؟ عاملة إيه؟"
= الحمد لله كويسة. مين؟
"أنا دكتور ياسر. مش عايزك تستغربي، صدقيني حاولت أمنع نفسي أبعتلك، بس معرفتش."
بصيت بتوتر للشاشة وقلبي بيدق.
= خير يا دكتور ياسر، في حاجة ولا إيه؟
"بصراحة، أيوه. في بس مش هعرف أقولك هنا."
= أمال إزاي؟ مش فاهمة.
"احم، بصي لازم أقابلك عشان أعرف أتكلم معاكي."
اتصدمت من الرد. يعني إيه؟ هيكون عايز إيه؟
= إزاي الكلام ده يا دكتور ياسر؟ مينفعش. لو في حاجة تخص الدراسة، عرفيني هنا.
"لا، مش بخصوص الدراسة. وصدقيني هتفهمي كل حاجة لما أشوفك. أنا مش جاي ألف ولا أدور. لما أقابلك هتفهمي كل حاجة. في الكافي بتاع الجامعة. كمان موضوع مهم، ما يتأجلش."
= هشوف يا دكتور ياسر. هفكر وأرد على حضرتك.
"تمام، أنا في انتظارك."
باااك.
جني:
= بس ده كل اللي حصل معايا.
ياره:
= يا ترى عايزك في إيه؟ وإيه الموضوع اللي ما يتأجلش ده؟
جني بتوتر:
= مش عارفة. خايفة أوي. آآآه، ليكون فهم حاجة.
مريم بضحك:
= طب ابعتي له وقولي له إنك هتقابليه بكرة في كافي الجامعة، وإحنا هنكون في نفس الكافي. تمام؟
جني:
= خلاص، ماشي. هبعت له.
أمل:
= خير إن شاء الله. متقلقيش.
جني بتوتر:
= يا خوفي يااااني! ليكون فهم منظري. هيبقى وحش أوي.
ياره بضحك:
= لا إن شاء الله ميكونش فهم حاجة. متفكريش كتير بس.
جني:
= تمم. يلا ننام عشان نصحى بدري.
مريم بتسقيف:
= أوعى بقى، مش قادرة يا عيني تستنى.
جني بغيظ وهي بتحدف عليها الشبشب:
= اتلمي يا مريم الكلبة.
بيضحك البنات عليهم وبيدخلوا يناموا.
تاني يوم، تحديداً في الجامعة.
بتدخل جني بتوتر.
ياره بضحك:
= يابت اهدى، خير والله.
جني:
= بأحاول أهدى والله.
أمل:
= خير يا جني. والله إن شاء الله مش هتبقى حاجة وحشة.
جني:
= يارب، يارب.
بيدخل البنات للمحاضرة. وهما خارجين بيقابلوا الدكتور ياسر.
= ممكن كلمة يا آنسة جني؟
في كافي الجامعة، مش هنتأخر.
بتتوتر جني وبتوافق، وبيروحوا بيقعدوا في كافي الجامعة.
وبيقعدوا البنات في ترابيزة قريبة منهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكان ما في مخزن مهجور.
بيقع المقنع وبيحط رجل على رجل.
= قولي بقا عايز كام وتبعد عن ياره وجني.
الشاب بتهديد:
= مش عايز حاجة، أنا عايزها تموت. تموت وبس.
بيتعصب المقنع وبيمسكه من فكه وبيقول وهو بيجز على سنانه:
= أقسم بالله لو فكرت بس تقرب منها، لكون معذبك لحد أما تتمنى الموت وما تلاقيهوش.
الشاب بغيظ:
= وهيا تهمك في إيه أصلاً؟ أنت مين؟ أنت أساساً؟
وكمل بضحك سخرية:
هيا أصلاً تلاقيها ودعت، هيا وجني.
بيضحك المقنع باستفزاز:
= هوا أنا مقلتلكش؟ مش أنا لحقتهم؟ ومحصلهمش حاجة.
بيتصدم الشاب:
= أنت بتعمل كده ليه؟ أنت تعرفهم منين أصلاً؟
المقنع بغموض:
= ده شيء ما يخصكش. ها، مقولتش تاخد كام وتبعد عنهم؟
الشاب باستفزاز:
= روحها، عايز روحها وبس.
بيتعصب المقنع وبينهال عليه بالكمات، وبيقوم بيقعد وبيحط رجل على رجل وبيقول:
= طب بص كدا.
بيفتح تليفونه وبيوريه صور ليه وهو بيدي كيس السم للطباخ وبيقوله يحط السم في طبق ياره وجني. وكمان تحاليل بتوضح إن الأكل مسموم.
= إيه رأيك بقى لما أبوك يشوف الصور دي، هيا وأمك. ومش بس كدا، تؤ تؤ تؤ. الحكومة كمان تشوفها. ويترا بس كدا؟ تؤ تؤ. تحاليل اللي بتوضح إنك متعاطي المخدرات. تفتكر أبوك لما يعرف إنك بتشرب مخدرات، هل هيديك فلوسه، ورثك؟ أكيد لأ. والسبب اللي كنت بتحاول تقتل ياره عشانه خلاص بقى.
بيتصدم الشاب وبيقول:
= أنت عرفت منين كل ده؟ أنت عارف إن أنا...
المقنع ببرود:
= أخوها؟ أه عارف. وعارف كمان إنك أنت اللي كنت بتسرق الفلوس اللي أبوك كان بيبعتها لها. وكمان اتفقت مع أمك إنها تعمل أكونت فيديو وتبعت مسج لمامتها إن جوزها متجوز عليها.
ده بعد أما أمك عرفت إنه متجوز عليها أم ياره، وإن أمك أصلاً اتجوزت أبوك بالاحتيال، وإنها زيفّت إنها حامل فيك، بس أنت جاي من راجل تاني ولبستك فيه. واتطرى يتجوز أمك مع إنه مش بيحبها. وعشان بيحب أم ياره، اتجوزها. ومرضاش يعرفها عشان توافق تتجوزه.
وطبعًا أم ياره لما عرفت طلبت الطلاق ورفضت تكمل. وعشان كده هما اتطلقوا.
ولما عرفتوا بقى إن باباك كاتب نص أملاكه ليك والنص الثاني لياره، قررت تقتلها عشان تاخد فلوسها.
وكمال بفحيح الأفعى:
بس أقسم بربي، طول ما فيا نفس، محد هيقدر ييجي جنبها.
بيتصدم الشاب إنه كشف حقيقته.
= ياره عرفت؟
ابتسم المقنع:
= لأ. بس هتعرف. بس وقتها أنت هتكون مشرف في السجن.
بيترعب الشاب وبيقول:
= أنت، أنت متقدرش تعمل حاجة.
المقنع ببرود:
= مبلاش البوقين دول يصلح، لأن زي ما جبتك هنا، أقدر أوديك السجن عادي. أو مثلاً أوديك عند ربك.
اتوتر صلاح وقال:
= لأ، خلاص. أنا مش هاجي جنبها تاني والله. بس سيبني أروح.
المقنع ببرود:
= ده غصب عنك يا روحمك، مش برضاك. فاهم؟
صلاح بغيظ:
= تمام، تمام. فكني بقى.
قام المقنع وفكه وهو بيقول:
= دي فرصتك الوحيدة. استغلها بقى وابعد. عشان المرة الجاية أنا مش هسيبك.
صلاح بخبث:
= ماشي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند ياسر وجني.
جني بكسوف:
= خير يا دكتور ياسر؟ كنت عايزني في إيه؟
ياسر بابتسامة:
= بصي يا جني، انتي من ساعة ما جيتي وأنا شفت الشاب ده وهو بيضايقك، وأنا بصراحة حسيت كدا مش بيضايق واحدة غريبة، لا، بيدايق واحدة تخصني أنا. من وقتها وأنا مش عارف أخرجك من تفكيري. أنا كنت بأحاول ما أفكرش فيكي، بس معرفتش. مكنتش فاهم أنا لي مش عارف أطلعك من تفكيري. بس كل ما بشوفك، بتأكد لي حاجة واحدة بس.
كنت سامعاه وأنا قلبي بيرفرف وحاسة إن فيه فراشات بتطير كده حواليا، قلبي بيدق جامد. اتكلمت بكسوف وأنا بأقول:
= حاجة إيه؟
بيقول ياسر والحب باين في عينيه:
= إني بحبك يا جني، وعايز أتزوجك. إيه رأيكم؟ وسوري على التأخير بجد، بيكون غصب عني.
خمّنوا كده في التعليقات، يا ترى مين المقنع ده؟ وليه بينقذها؟
مُنقذي الطيف.
حـ كـاوي نـ ـوريـ ـنا 🤎
بارت "5"
•
رواية منقذي الطيف الفصل السادس 6 - بقلم نورينا
بيقول ياسر والحب باين ف عينيه:
= أن بحبك يا جني وعايز اتجوزك.
جني بصدمه وكسوف:
= أي بتحبني؟
ياسر بحب:
= أيوا من ساعه مشوفتك وأنا مش عارف أخرجك من عقلي وتفكيري.
وكمل بجديه:
= وبما إني مش بحب الف ولا الدوران، عايز أدخل البيت من بابه وتاخديلي معاد مع أهلك. بس هننتظر لما تخلصي امتحاناتك وننزل مصر أنا وانتي وأهلي نتقدملك.
اتكسفت جني بكسوف:
= حاضر ي دكتور ياسر.
ياسر بمرح:
= لا دكتور ياسر إيه بقا، ياسر على طول. دا انتي هتبقي زوجتي المصون قريبًا.
بصت جني في الأرض بكسوف ووشها احمر:
= لا ي دكتور ياسر، لما بإذن الله تيجي أنت وأهلك تنورونا في البيت ويكون في حاجة رسمي، أشيل وقتها الألقاب.
ياسر بحب واعجاب:
= مندمتش الصراحة إني اخترتك، كل مرة بتأكديلي إن أنا اخترت صح.
جني بابتسامة وكسوف:
= ميرسي ليك جدا. احم، أنا هقوم دلوقتي عشان أروح.
ياسر بحنان:
= خلي بالك من نفسك.
جني:
= حاضر.
بتسيبه وبتروح للبنات بابتسامة واسعة:
= اععععع، بيحبني، بيحبني!
ياره بضحك:
= أهدي ي مجنونة وتعالي نروح وتحكيلنا كل اللي حصل.
بعد وقت ف السكن، البنات قاعدين حوالين جني وهما منتظرين بحماس هيا عملت إيه مع ياسر.
جني بسعادة:
= اععععع، بيحبني وهيتجوزني لما نخلص امتحانات!
وحكت ليهم كل اللي حصل.
مريم بفرحه:
= بتهزرييييي! اخيراااا.
امل بسعاده:
= الف الف مبروك ي روحي، ربنا يتمملك بخير يارب.
ياره بحب وفرحه:
= مبروك ي عيوني، انتي تستاهلي كل خير.
جني بحب:
= متحرمش منكم ابدا يحبايب قلبي والله.
مريم بحماس:
= ايوا بقا، عندنا عروسة يا ولاد!
جني بفرحه:
= عقبال فرحتي بيكم ي...
قاطعها صوت كسر الباب وبيدخل منه أربع أشخاص لابسين أسود ولابسين ماسك.
صوت صويت خرج من البنات، بينكمشوا كلهم جنب بعض. بيقول واحد:
= دلوقتي تقدري تقولي على نفسك ي رحمان ي رحيم، ي ياره.
ياره بصريخ:
= انتو عايزين مننا إييييي؟
اتكلم تاني بخبث:
= روحك ي ياره، عايز روحك.
ياره بعياط:
= حرام عليكم بقا، أنا عملت إيه لكل دا هااا؟ أنا عملت إيه عشان تحاولوا تقتلوني؟ أنا عملت إيه، فهموني؟
اتكلم بغل:
= عايزة تعرفي الحقيقة؟ أنا هقولك، أنا أبقى أخوكي ي ياره.
ياره بصدمه:
= إيه؟ أخويا؟
اتكلم بكره:
= أيوه، أخوكي من أبوكي. وعايزة تعرفي إيه السبب اللي أطلقوا أهلك بسببه؟ فكرك عشان متفقوش؟
كمل بضحكة شيطانية:
لا، عشان أبوكي اللي هو أبويا، كان متجوز أمي أصلاً قبل أما يتجوز أمك، بس هو راح اتجوز أمك على أمي ومرضاش يعرفها بحاجة. بس أنا بقا روحت وعرفتها بكل حاجة، وعشان كدا اتطلقوا. والمصاريف اللي كان أبويا بيبعتها، أنا اللي كنت باخدها.
وكمل بغل:
بس نعمل إيه بقا؟ هو عرف إن الفلوس مبقتش توصلك وبقا يبعتها لنفسه، لا، واي كتبلك نص أملاكه والأسهم بتاعته اللي في شركة أمريكا. بس أنا بقا هاخد روحك قبل أما تاخدييهم.
طلع مسدس من جيبه وصوبه ناحية ياره. اتجمدت ياره مكانها بخوف ودموعها بتنزل. بيجي المقنع وبيظهر من وراه، وبيرفع إيده اللي فيها المسدس لفوق. وباقي رجاله بيهجموا على رجالة صلاح وبيكتفوهم. وكل دا والبنات واقفة بتعيط ومرعوبين.
بيشتبك المقنع مع صلاح وبيحاول ياخد منه المسدس. بتطلع رصاصة من المسدس. بيبص حواليه بيلاقي ياره واقعة على الأرض والدم بيسيل جنبها. بيصرخ المقنع باسمها:
= يااااارهههه!
بيضحك صلاح بفرحه:
= مات.ت اخيراً.
بيشاور لواحد بانهيار:
= خدهم كلهم في المخزن ومحدش يقرب من صلاح. والتانيين تظبطوهم.
بيجري عند ياره بدموع وانهيار:
= ياره، ياره ارجوكي لا! مش بعد كل اللي عملته تروحي مني؟ ياره لاااااء.
امل بعياط:
= والنبي بسرعة نوديها المستشفى قبل أما يحصلها حاجة.
بيشيلها المقنع وبينزل ووراه البنات. بينزلوا وبيركبوا العربية وبيروحوا للمستشفى.
ياره في العناية المركزة، وأمل وجني ومريم قاعدين منهارين في العياط. والمقنع رايح جاي بيبص على الأوضة مستني حد يطلع يطمنه عليها.
بيطلع الدكتور وبيقول:
= الحمدلله، قدرنا نوقف النزيف وقدرنا نخرج الرصاصة. بس حالتها لسه مش مستقرة. الأربعة وعشرين ساعة دول ادعوا لها.
بيروح معاه المقنع عشان يدفع تكاليف العملية.
وبتقعد جني بأنهيار وتليفونها بيرن وهيا مش بترد. بيفضل يرن لحد ما بترد:
= أيوا، نعم؟
= أي دا، مال صوتك؟
جني بانهيار:
= ياره، ياره! ياسر، هتموت مننا! احنا في المستشفى دلوقتي.
= إييي؟ طب أنا جاي دلوقتي. اسمها إيه المستشفى؟
= مستشفي....
= تمم، جاي فوراً.
بتقعد أمل جنبها:
= هتفوق منها إن شاء الله. ياره مش هتسيبنا.
بتقوم مريم وبتقول:
= أنا هنزل المسجد اللي قريب منها، هصلي وهدعي إنها تفوق.
امل:
= خلاص، ماشي. واحنا هنقعد هنا نستنى وهتصل على عمو أبو ياره عشان يجي.
بعد وقت بيجي ياسر بلهفة وقلبه بيوجعه على حالة جني. بينزل على ركبته وهوا بيقول بلهفة وحنان:
= متقلقيش ي جني. ياره قوية وهتقدر تطلع منها. لو بتحبيها بجد ادعي لها. عياطك مش هيفيدها بحاجة.
بتقوم أمل وبتسيبهم براحتهم.
بتقول جني بدموع:
= هموت من القلق عليها.
ياسر بحنان:
= هوا الدكتور قال إيه طيب؟
جني بدموع:
= بيقول إن قدر يوقف النزيف وخرج الرصاصة، بس لسه حالتها مش مستقرة وإن الـ 24 ساعة اللي جايين ندعيلها.
ياسر بحنان:
= خير، خير إن شاء الله هتقوم منها والله. انتي ادعي لها بس.
جني بتنهيدة:
= يارب، يارب ي ياسر.
بيقوم وبيقعد جنبها.
بعد وقت بتطلع مريم وبتروح تقعد جنب أمل بتلاقيها بتعيط.
مريم بحنان:
= هتبقي كويسة ي أمل والله. أهدي. أنا واثقة في ربنا.
بتدخل أمل في حضنها وبتبكي:
= يارب، يارب ي مريم.
مريم بدموع وهيا بتشدد على حضنها:
= هتبقي كويسة إن شاء الله. تعالي نقعد في الأوضة التانية نرتاح على بال أما يسمحولنا ندخل ل ياره.
امل:
= ماشي، يلا.
بيروحوا عند جني وياسر وبيدخلوا أوضة تانية. وياسر بيقوم يشوف التكاليف وبيستغرب لما يلاقيها مدفوعة. بيرجع عند جني وأمل ومريم.
ياسر:
= جني، أنا روحت عشان أشوف تكاليف المستشفى بس لقيتها كلها مدفوعة!
جني بحيرة:
= صحيح، في واحد كان جه وجاب ياره هنا. الشخص اللي قولتلك عليه دا اختفى، راح فين؟
امل بتفكير:
= أكيد هو اللي دفع كل حاجة.
مريم:
= بس هو بيعمل لي إيه كل دا؟ دا كان هيتجنن عليها.
ياسر بجديه:
= متقلقوش، أنا هلاقيه وهعرف مين دا. المهم ارتاحوا وأنا هجيب عساكر تأمن المستشفى على بال أما نتصرف ونشوف حل للي بيحصل دا.
جني بتهدئة:
= تمم، ماشي.
تاني يوم.
في أوضة ياره، بيكونوا في الأوضة عند ياره ومستنينها تفوق. بيكون أبوها وأمها وأمل وجني ومريم وياسر في الأوضة.
وفجأة بتفتح عينها بتعب. وبتجري عليها مامتها وبتقول بدموع:
= ياره حبيبتي، انتي فوقتي؟ انتي سمعاني؟ ياعمري، حقك عليا، ينور عيني، حقك عليا. أنا آسفة، سامحيني.
ياره عينيها بتدمع وبتغمض عينها بتعب وبتفتحها تاني وبتقول بصوت مبحوح:
= ماما.. انتي هنا؟
مامتها بدموع:
= أيوا يعمري، حقك عليا ياروحي، حقك عليا. أنا آسفة والله إن بعدت عنك. أنا عارفة إنك تعبتي كتير في حياتك، بس والله هعوضك عن كدا. سامحيني يبنتي.
بتتكلم ياره بعياط:
= دلوقتي لسه فاكرة إن ليكي بنت؟
وبتكمله بعياط أكتر:
أنا.. أنا كنت كل يوم استنى حد فيكم ييجي يسأل عليا. أنا كنت محتاجاكم جنبي. أنا ذنبي إيه إنكم تتطلقوا وتبعدوا عني؟ أنا الدنيا كسرتني وخدت مني كل حاجة. لي كسرتوني؟ لي؟ أنا اتدمرت في بعدكم عني.
موسي بعياط:
= صدقيني، ندمنا والله، ندمنا على كل حاجة. حقك عليا يعيون أبوكي، حقك عليا ياروحي. والله ما هنبعد عنك تاني.
ياره باستغراب:
= مش هتبعدوا إزاي يعني؟ والست اللي أنت متجوزها والراجل اللي انتي متجوزاه؟
موسي بحيرة:
= إحنا عرفنا كل حاجة يبنتي. أنا آسف بسبب اللي ابني عمله معاكي، بس هو هيتعاقب وهياخد جزاءه لما يتمسك.
وبص لمها وبيقول بابتسامة:
أنا ومها خلاص صلحنا اللي فات وهنرجع عيلة تانية مع بعض ومش هنسيبك أبداً.
ياره باستغراب أكبر:
= يعني إيه؟ هو لعب عيال؟ إزاي يعني يا ماما؟ انتي وافقتي ترجعي؟
مها:
= أنا خلاص عرفت الحقيقة.
ياره بترقب:
= حقيقة إيه؟
مها بتهدئة وهيا بتبدأ تتكلم:
فلاااش بااك.
عند مها بتكون واقفة في المطبخ وبتسمع جوزها بيتكلم في التليفون بهمس. بتقرب منه عشان تسمع بيقول إيه. بتتصدم لما بتسمع كلامه:
= لا، لا متخافيش. هيا مستحيل تعرف حاجة. وبعدين هيا خلاص بقت مراتي، يعني حتى لو عرفت مش هتعرف ترجعله.
بيرد عليه الشخص وبيقول:
= وانت مش خايف إنها تعرف حاجة؟ أنا حاسس إن بدأنا نتكشف، ربنا يستر.
= ودا مش هيحصل طول ما انتي معاه. انتي خليكي جنبه ومتخليهوش يفتكرها، وكرهيه فيها. وأنا هنا بعمل كدا برضو. مستحيل أسيبها ترجعله.
بيرد عليه الشخص:
= وانت بتعمل كدا ليه؟ طب وأنا وانت عارف إن أنا بكرهها من أيام الجامعة عشان هيا ديما كانت بتاخد كل حاجة. حتى الشخص اللي حبيته محبنيش واختارها هي.
= بعمل كدا ليه؟ "كمل بكره" عشان أنا من زمان كنت عايزها. وهوا جه وأخدها مني. مع إنوا عارف إن بحبها، بس أخدها مني. وجه الوقت اللي أخدها منه وأكسره زي ما كسرني زمان. وأهو حصل.
بيرد عليه الشخص:
= بتحبها، هه؟ انت بتضحك على نفسك ولا إيه؟ هوا حبها قبلك، بس انت طول عمرك بتكرهه وبتغير منه. ولما عرفت إنه بيحب واحدة، دورت وراه عشان تعرف هيا مين. ولما عرفت روحت وحاولت تبوظ علاقتهم، بس معرفتش.
قال بكره:
= طب ما الحال من بعضه. انتي كمان حاولت تبوظي العلاقة بينهم وعملتي علاقة مع واحد. ولما اكتشفتي إنك حامل، طلبتي تقابليه في بيتك ومثلتِ إنك في مصيبة. وهوا جايلك عشان بيعتبرك أخته. وحطتيله منوم وبرشام هلوسة عشان لما يصحى يفتكر إنه لمسك ودبستيه في ولد مش منه. واتطر يتجوزك.
وكمل بسخرية:
بس برضو معرفتش تفرقيهم، واتجوزها برضو.
بيرد عليه الشخص بغل:
= بس متنساش إن دلوقتي قدرت أبعدهم عن بعض. وانت استفدت وأنا كمان استفدت. فـ اكتمي بقا على الموضوع دا ومتفتحيوش تاني عشان محدش يسمعنا وتبقي مصيبة.
= ماشي، بس اعرفي إن أي غدر منك مش هرحمك.
بيرد عليه الشخص:
= لا، مش هعمل حاجة. سلام.
بتقف وهيا حاطة إيديها على بقها من الصدمة. وكانت سامعة كل الكلام ودموعها بتنزل زي الشلال. بس مسحت دموعها وقالت:
= مش لازم يعرف إن سمعت حاجة لحد أما أتصرف وأكلم موسي.
بيخرج جوزها بابتسامة:
= مها، بتعملي إيه؟
بصتله بابتسامة مزيفة:
= كنت جايه أقولك تعالا عشان الأكل خلص.
بيمسك إيدها بحب:
= ماشي يحبيبتي، يلا.
بتمشي معاه وهيا من جواها نفسها تقتله، بس اتماسكت قدامه.
بعد وقت.. مها بتوتر:
= احم، سيد. أنا عايزة أنزل أشتري شوية طلبات ليا.
سيد:
= شوفي اللي انتي عايزاه وأجبلك. وأنا جاي.
مها:
= لا، دي حاجات خاصة بيا عايزة أجيبها أنا.
سيد:
= خلاص، ماشي. انزلي بس متتأخريش.
بتخرج مها وبتركب عربيتها وبتتصل بموسي وبتقول:
= كافيه ال... تقابلني فيه دلوقتي حالا. تمم، أنا في الطريق.
بتقعد مها قدام موسي وهيا بتحكيله كل اللي سمعته وسط صدمته. وهوا بيقول:
= يعني إيه؟ يعني احنا اتضحك علينا؟
مها:
= بالظبط كدا. هوا ميعرفش إن أنا عرفت حاجة أصلاً.
موسي بقلق:
= طيب وبعدين هنعمل إيه؟ احنا لازم نتصرف.
مها:
= احنا فعلاً لازم نتصرف، بس على بال أما نشوف حل، متعرفيش مراتك إنك عرفت، وحاول متخليهاش تشك فيك.
موسي لسه هيتكلم بيقاطعه صوت رنة التليفون:
= الو، أيوا يا سهي... إيه، شرطة؟ طيب، طيب أنا جاي حالا.
مها بقلق:
= في إيه؟ إيه اللي حصل؟
موسي:
= مش عارف، بتقول في شرطة في البيت.
مها بقلق:
= ابقي طمني طيب.
موسي بحب:
= حاضر يحبيبتي.
بتتوتر مها وبتبعد نظراتها عنه وبيخرج موسي بسرعة.
بيرجع البيت.
عند موسي، بيوصل للبيت بيلاقي الشرطة في انتظاره.
الظابط:
= أنت موسي الصياد؟
موسي بقلق:
= أيوا، أنا. في إيه يفندم؟
الظابط:
= مطلوب القبض على مراتك بتهمة التجارة في المخدرات.
موسي بصدمه:
= نعم؟ مخدرات؟
الظابط:
= أيوا، وكنا هناخدها بس صممت تيجي أنت الأول.
موسي بجمود:
= خدوها.
سهى بصدمه:
= إييي؟ أنت بتقول إيه؟ يخدوني؟ أنت اتجننت ي موسي؟
الظابط:
= كلبشوا إيديها وهاتوها في البوكس.
سهى بصريخ:
= موسي، لا! متعملش فيا كدا! موسي، لا! ابعد عني، سيبني.
بياخدوها في البوكس وبيمشي وراها موسي وهوا قلبه مرتاح.
في القسم، بيوصل موسي وليتفاجأ من وجود مها. بيجري عليها بقلق:
= انتي بتعملي إيه هنا؟ جيتي ليه؟
مها:
= لما روحت ولسه جاية اطلع بيتي، وقفتي واحدة من الجيران وقالتلي إن جوزي جت الشرطة وخدته.
اتضايق موسي من كلمة جوزي، بس قال:
= تهمة تجارة في المخدرات، صح؟
مها بصدمه:
= عرفت إزاي؟
اتكلم موسي بسخرية:
= لأن سهى كمان اتقبض عليها بسبب تجارة المخدرات.
ف الوقت دا بيخرج سهى وسيد والكلبشات في إيديهم. بيتصدموا لما يلاقوهم واقفين مع بعض.
سيد بغضب:
= لا، مش بعد كل اللي عملته ترجعوا لبعض تاني.
سهى بغل:
= وربنا لأدمرك ي مها، وقولي سهى قالت.
العسكري:
= خدهم يبني ع الحجز ويتربوا.
بيدخل مها وموسي للظابط. وبتتكلم مها وبتقول:
= حضرة الظابط، هما...
قاطعها الظابط بحدة:
= متقوليش أبرياء. هما اتمسكوا وهما بيسلموا مع ناس شحنة مخدرات كبيرة، وكل اللي كان معاهم اتقبض عليهم. أما بقا لو عايزين تخرجوهم منها، فـ انسوا. دي فيها مؤبد ومفيهاش كفالة.
قال موسي بسعاده:
= لا خالص، إحنا مش عايزينهم يطلعوا.
وبيكلم وهوا بيبص على مها بحب:
أنا عايزهم يفضلوا في السجن عشان آن الأوان إن أصلح كل اللي باظ.
لسه بيكمل وبيلاقي تليفونه بيرن. وهنا بيعرف من أمل صاحبة ياره إن هيا في المستشفى. وبيحجزوا طيارة وبينزلوا.
باااااك.
مها بحب:
= هوا دا كل اللي حصل يبنتي. صدقيني، إحنا كنا ضحايا لاثنين شياطين. بس الحمدلله قدرنا نبعدهم عن طريقنا.
ياره بحب:
= أخيراً، يعني خلاص اليوم اللي كنت بستناه طول حياتي هيجي؟ أخيراً.
موسي بحب:
= أيوا ينور عيني، خلاص هنعيش كلنا سوا.
ياره باستغراب:
= طب وابنك ي بابا، عملت معاه إيه؟
موسي بحيرة:
= قلبت عليه الدنيا كلها، بس لسه ملقتهوش.
ف مكان ما في المخزن.
بيقعد المقنع بغضب:
= أنا حذرتك قبل كدا إن لو قربت منها، هقت..لك، صح؟
صلاح بغل:
= أنا هدمرها، وربي ما هسيبها.
المقنع باستفزاز:
= انت اللي هتدمر، مش هيا، خصوصاً لما تعرف إنك ابن حر..ام.
صلاح بصدمه:
= نعم؟ أنت بتكدب، صح؟ بتكدب؟
المقنع بسخرية:
= طب بص كدا على التحاليل دي. بتأكد إن موسي مش أبوك. أمك غلطت مع واحد قبل كدا. ولما عرفت إنها حامل، دبست موسي فيك وأوهمتك إنه أبوك، بس هوا مش أبوك. طب أقولك على حاجة كمان؟ أبوك وأمك الحقيقيين اتسجنوا بتهمة التجارة في المخدرات وأخدوا مؤبد.
صلاح بصدمه أكبر:
= إيه؟ اتسجنوا؟ طب وأنت عارف مين أبويا؟
المقنع بسخرية:
= تخيل كدا يبقي مين؟ جوز مها، أم ياره. بس هوا ميعرفش. أمك مرضيتش تقوله عشان ميجبرهاش تنزلك، عشان بيحب مها.
صلاح بصدمه وحزن:
= يعني إيه؟ أنا ابن..
قاطعه المقنع بشماته:
= حر..ام.
صلاح بغيظ:
= مشيني من هنا.
المقنع بضحك وسخرية:
= أمشيك فين؟ مش قبل أما أربيك، وبعدين أسلمك للشرطة وهما بقا يتصرفوا.
وبيقوم المقنع وبيكلم واحد من رجاله وبيقول:
ميدخلهوش أكل نهائي ولا ميه ولا نسمة نور، بس في المخزن. وطبعاً كل يوم يتأدب لحد أما آمر بتسليمه للشرطة.
وبيخرج وهوا بيخطط إنه أخيراً يقدر يكشف عن نفسه لياره ويعرفها بحقيقته.
مُنقذي الطيف.