يقف السواق أمام القصر ويقول لها:
اتفضلي يا هانم، البيه بيستناكي جوه.
تنزل نور من السيارة وهي تنظر بدهشة وتقول:
إيه ده؟ معقول القصر ده بتاع جدو؟ ده تحفة زي اللي بييجي في المسلسلات التركي.
تدخل نور وتقول:
السلام عليكم.
بدرية:
وعليكم السلام، أنتي نور؟
نور:
إنتي تعرفيني؟
بدرية:
لا، بس البيه بيستناكي في الصالون.
نور:
وفين الصالون ده يا حاجة؟
بدرية:
فوق على اليمين.
تدخل نور وهي تتلفت يمين وشمال، وفجأة تخبط في آدم.
نور:
وهي تنظر لآدم بإعجاب:
مش تفتح يا مز؟
آدم:
وهو ينظر لها:
مز؟ أنتي مين يا بت؟
نور:
بت في عينك! هو إنت عشان شبه بوراك أوزجيفيت تقول لي بت؟
آدم:
ومين ده إن شاء الله؟
نور:
ده ممثل تركي، إنما إيه عسل!
آدم:
إنتي هبلة صح؟ أنتي مين ودخلتي هنا إزاي؟
تضع نور يديها في وسطها وتقول:
أنا نور، ودخلت من الباب. وعلى فكرة أنا مش هبلة، إنت اللي أهبل وستين أهبل، وأنا غلطانة إني قلت عليك مز.
آدم:
بغضب:
لأ بقى، أنتي هتقولي أنتي مين ولا أطلب لك البوليس؟
نور:
تطلب لي البوليس ليه إن شاء الله؟ عشان إيه؟ عشان قلت إنك مز؟
آدم:
بغضب:
بدرية! أنتي يا بدرية!
بدرية:
نعم يا آدم بيه.
آدم:
مين البلوة دي ودخلت هنا إزاي؟
تقاطعه نور:
بلوة؟ أنا بلوة؟ دانت قليل الأدب أوي.
آدم:
ويمسكها من طرحتها:
أنا قليل الأدب، وإنتي تبقي إيه بقى؟ أم وريتك أنا بقى هوريكي قلة الأدب.
نور:
آه شعري، سيبني يا غبي.
يسمع خيري الصراخ وينزل بسرعة.
خيري:
إيه ده؟ إنت بتعمل إيه يا آدم؟ سيبها.
آدم:
مش سيبها إلا أما أقطع لسانها وأعلمها الأدب.
نور:
آه، سيب شعري بقى، سيب يا غبي، آه الحقوني.
يشده خيري من يده ويقول له:
إيه إيه قلة الأدب دي؟
نور:
واللهي ما عملت حاجة، ده هو اللي خبط فيا كان هيوقعني، وبعدين قعد يغلط فيا.
خيري:
اتأسف لها يا آدم.
آدم:
ومين دي أصلاً عشان أعتذر لها؟
خيري:
دي نور، بنت عمتك هالة.
آدم:
دي نور؟ دي؟
نور:
ومالي إن شاء الله؟
خيري:
بس خالص، مش عاوز أسمع صوت، اعتذر يا آدم لنور.
آدم:
مستحيل أعتذر لزفتة دي.
نور:
شوف بيقول عليا زفتة!
خيري:
اعتذر حالا.
آدم:
بصوت واطي وغيظ:
آسف. حاجة تانية يا جدو؟
تنظر نور لخيري وتحضنه وتقول:
الله، جدو حبيبي، ما خدتش بالي منك، وحشتني أوي واللهي، كان نفسي أشوفك من زمان.
ينظر لها خيري ويقول:
وإنتي كمان وحشتيني يا قلب جدو، بس لازم تعتذري لآدم إنتي كمان. ده آدم ابن خالك.
نور:
بس يا جدو.
خيري:
مفيش بس.
نور:
تنظر له وتقول:
آسفة يا دومي.
آدم:
لأ، أنا همشي عشان ما أقتلهاش، سلام.
نور:
مع السلامة يا دومي.
ينظر لها آدم بغضب ويغلق الباب بقوة.
نور:
ماله ده متعصب ليه؟
خيري:
تعالي يا نور اقعدي، شكلك شقية.
نور:
أنا؟ دانا مظلومة.
خيري:
مهو باين.
نور:
أومال ماما فين يا جدو؟
خيري:
مامتك نايمة فوق.
نور:
طيب، عايزة أطمئن عليها.
خيري:
ماشي، أنا هطلع أندهالك وأيجي.
نور:
ماشي.
يذهب خيري لغرفة.
خيري:
هالة، هالة، قومي.
تنظر له هالة وتقول:
بابا، إيه؟ أنا نايمة هنا ليه؟
خيري:
مفيش، إنتي بس أغم عليكي والدكتور قال إنك انفعلتي شوية.
هالة:
بتعب، الساعة كام؟ نور، أنا اتاخرت عليها.
خيري:
متقلقيش على نور، هي قاعدة تحت.
هالة:
تحت؟ وجت هنا إزاي؟
خيري:
أنا بعت السواق جابها.
هالة:
وعرفت العنوان إزاي؟
خيري:
أوعي تفكري إني كل الفترة دي معرفش مكانك، لأ، أنا عارف عنك كل حاجة.
هالة:
بحزن:
أنا آسفة يا بابا، سامحني.
خيري:
مش وقته الكلام ده، قومي عشان نور بتستناكي تحت. أنا قلت لها إنك نمتي لأنك عيطي كتير لما شوفتيني.
هالة:
حاضر.
خيري:
أنا هنزل وهخلي بدرية تجهز الأكل على ما تنزلي.
عند نور، كانت تتجول في القصر ومنبهرة، وهي تتجول تلاقي.