تحميل رواية «منجدي» PDF
بقلم مريم سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انت جبتني المكان دا لي يمحمود؟ =انتي حلوه اوي لي النهارده _فين مامتك الي قولت هنزورها؟ =نزور اي يمريم انا كنت فاكرك انك فاهمه، مش انا خطيبك وشهور ونتجوز _ايوه =مفهاش حاجه نتجوز دلوقت _انت اتجننت!! انت فاكرني واحده زباله زي الي تعرفهم انت اكيد شارب حاجه =يوووه، طب زوجتك نفسي قولي كده زوجت نفسي لمحمود وكده الموضوع خلص _متقربليش، خطوه كمان وهصوت =تصوتي! انتي لو صوتي هتفضحي نفسك انتي، مريم انتي مكبره الموضوع اوي اهدي كده _انا ازاي مكنتش شيفاك كده =يمكن عشان نضارتك محمود ابوس ايدك متعملش كده =المغرور...
رواية منجدي الفصل الأول 1 - بقلم مريم سمير
انت جبتني المكان دا لي يمحمود؟
=انتي حلوه اوي لي النهارده
_فين مامتك الي قولت هنزورها؟
=نزور اي يمريم انا كنت فاكرك انك فاهمه، مش انا خطيبك وشهور ونتجوز
_ايوه
=مفهاش حاجه نتجوز دلوقت
_انت اتجننت!! انت فاكرني واحده زباله زي الي تعرفهم انت اكيد شارب حاجه
=يوووه، طب زوجتك نفسي قولي كده زوجت نفسي لمحمود وكده الموضوع خلص
_متقربليش، خطوه كمان وهصوت
=تصوتي! انتي لو صوتي هتفضحي نفسك انتي، مريم انتي مكبره الموضوع اوي اهدي كده
_انا ازاي مكنتش شيفاك كده
=يمكن عشان نضارتك
محمود ابوس ايدك متعملش كده
=المغروره بتتوسل؟ هو انتي فاكره اني بحبك وكده لا دا انا خاطبك عشان اجيب مناخيرك الأرض، شايفه نفسك احسن من كل البنات وانتي زيك زيهم
=انضف منك ومن الي زيك وكلمه كمان وهموتك انت سامع
قرب مني خالص، جريت على المطبخ مسك ايدي بقوه وانا بحاول اقاوم وابعد ومسكت سكينه ب ايدي التانيه وزقيته
=لو قربت مني تاني هقتلك والله اقتلك
=هه ضحكتيني انتي متعرفيش تعملي حاجه بالقصافه الي معاكي دي
=لا دا انت متعرفنيش بقي انا الي يجي عليا بقلب حد تاني وبلاش انا عشان هندمك
كنت بقرب منه وهو يبعد لغايه موصلت للباب فتحته بسرعه وقفلت ورايا وجريت زي المجنونه على السلم، لقيت شاب فاتح بيته وداخل جريت وراه وقفلت الباب وحطيت ايدي على بوقه وكان لزقته في الباب وباصه من العين السحريه
=احيه اي السكينه الي في ايدك دي، جايه تقتليني، سفااااحه
=اهدي كده، اولا انا مش سفاحه، ثانيا انا بجري من خطيبي عشان واخدني في شقه وفهمني انها شقه مامته، ممكن توطي صوتك
فجأه لقيت الباب بيخبط بصيت على العين السحريه لقيته هو
=أرجوك متقولش اني هنا ماشي؟
=..
=انت أخرس؟
رفع حواجبه وبص على أيدي الي على بوقه، سحبتها بسرعه
=ادخلي هنا في الاوضه دي
جريت عليها وهو فتح الباب
=مشوفتش بنت من شويه؟
=اه شوفت
=فين؟
=نزلت من قدامي من شويه
=تشكر
مشى وقفل الباب وربع ايده وبصلي
=شكرا جدا والله
=انتي خطيبته؟
=كنت اسمها كنت
=طب انا مالي متعصبه عليا لي يوحش متهدي
=هديت
=هتعملي اي دلوقت؟
=مش عارفه والله معارفه انا لو اعرف هقولك
=انتي اسمك اي؟
=والله؟ دا وقت اسامي
=..
=مريم اسمي مريم
=وانا احمد
=تشرفنا اهلا وسهلا اي رايك نتعرف
=وماله انا..
=انت بتهزر؟ بذمتك دا وقته، دا انت اختياراتك للمواقف تحفه الصراحه
=انتي خايفه منه؟
=انا بخافش من حد
=متخافيش مش هيعرف يعملك حاجه
=مقولت مش خايفه
=هو خطبك ازاي؟
=جه وطلب ايدي وعملنا خطوبه و..
=لا مش قصدي، قصدي انك عصبيه زياده يعني
=عندك حق، اي يعني واحد جايبني في شقه وعاوز قله ادب عندك حق انا معصبه نفسي لي، المفروض اشرب مانجا
=عندي استنى اجبلك
دخل المطبخ وانا قعدت على الكنبه هو انا وقعت في ايد واحد تعبان؟ ايوه دا اسمه تعب والله، قعدت وحطيت ايدي على راسي
=اتفضل
بصتله بطرف عنيا
=بس تعرفي بعيد عن العك دا بس انتي بميت راجل
=شكرا
=تتعرفي على ماما؟
مسكت السكينه وحطتها على رقبته
=بهزر وربي بهزر عشان تضحكي
ضحكت
=متخافش قتل النفس حرام بردوا
بعدت السكينه عنه
=اي العنف دا يربي
=انا لازم امشي، وشكرا جدا بجد
فتحت الباب لقيت محمود في وشي
=م محمود!!!!
رواية منجدي الفصل الثاني 2 - بقلم مريم سمير
مسك ايدي بقوه، لقيت احمد مسك ايدي التانيه وسحبني نحيته ووقفني ورا ضهره.
"اي يباشا مش خير؟ داخل زريبه انت ولا اي."
"ابعد من وشي احسنلك."
"لا الأحسن ليك انك تمشي من هنا بدل مخبط على الشقه دي اصل فيها ظابط ساكن جديد ونشوف مين الي هيمشي فينا."
بلع ريقه.
"انت مش قدي."
ضحك.
"لي انت عندك كام سنه؟ مش عاوز اشوف وشك هنا ولا تقربتلها تاني عشان انا لو قلبت عليك هتزعل."
ومشي.
رفعت حاجبي وبصتله.
"انت طلعت جامد اوي."
"عجبتك؟"
"برافو عليك."
"مبحبش اتكلم عن نفسي كتير."
"لا مش للدرجاتي."
"انزلي انزلي اوصلك."
"لا هاخد تاكسي."
"بخت يكون مستني تحت."
"احمد وصلني الاه!!"
ضحك وقفل الشقه ونزل معايا.
"اي الشخصيه الجدعه ام دم خفيف دي بس."
"اتفضلي اركبي."
"حاضر."
ركبت ووصلني لغايه البيت.
"بجد مش عارفه اقولك اي."
"ولا حاجه المهم انك كويسه."
"شكرا جدا بجد."
"العفو بجد."
ضحكت.
"بجد."
"بجد."
"انا نازله بقى."
"متنسيش تفسخي الخطوبه."
"انا لسه لابسه الدبله لي اصلا!!"
"جدعه."
نزلت وابتسمتله ومشي.
هو كده خلاص! مش هشوفه تاني طيب! منك لله بمحمود.
دخلت وحكيت لاهلي على الي حصل وفسخت الخطوبه، الحمد لله انه اتكشف دلوقت.
دخلت اوضتي وخدت نفسي وضحكت.
هو بجد معتش في حياتي!! الحمد لله والله.
هي فين شنطتي!! دي دي في شقته!! دي فيها بطاقتي وفلوسي وكله، انا جبت الفون لي مكنتش اسبه بالمرة.
ضربت جبهتي ب ايدي.
"اعمل اي انا دلوقت!!"
لقيت فوني بيرن.
"ألو مين؟"
"بردو متعصبه."
"احمد؟"
"همشي انا ألم وراكي حاجتك بقى."
"شنطتي معاك؟"
"ايوه وعاوز 100 الف جنيه بدل متخطيها فاضيه."
"بس يجدع."
"50 ج طيب."
"كتير بردو."
"ادفعلك انا؟ هتخديها ازاي، ثواني يمريم انتي كاتبه رقمك في ورقه! فيه حد مش حافظ رقمه!"
"مش انا محفظتوش."
"ايوه."
"يبقى فيه."
"لا اله الا الله."
"محمد رسول الله، عارف كافيه صباح القهوه؟"
"عارفه اه."
"الكافيه دا بتاعي، هاتلى الشنطه هناك معلش."
"حاضر هجبهالك بكره بس على شرط."
"اي هو؟"
"هتعزميني على قهوه."
"بس كده عيوني."
"تسلميلي، نامي يلا عشان اكيد تعبانه."
"تصبح على خير."
"وانتي من اهله."
قفلت الفون ونمت.
صحيت الصبح وانا حاسه اني انسانه تانيه وهبدأ حياه جديده، لبست وروحت علي الكافيه، مش عارفه لي كنت مستنياه على طول، مستنيه الباب يفتح واشوفه وابتسم و.. اي دا انا مالي!!
بعد شويه لقيته داخل بس مع بنت!! مش عارفه لي الابتسامه اتحولت ل تتنيح اه والله كنت متنحه.
قعد على الطربيزه وانا شويه ورحتيله.
"اتفضلي."
"شكرا جدا."
"العفو، امل دي مريم، مريم دي امل."
"تشرفنا، اختك؟"
"لا خطيبتي."
"اهلا وسهلا نورتوا والله، حسام شوفهم عاوزين اي والحساب مدفوع."
"انتي صدقتي انا كنت بهزر حتى انا واد في."
ضحكت.
"دا أقل واجب، بعد اذنكم."
مشيت روحت قعدت في مكتبي، انا مالي كده في اي! انا فعلا مكنتش بحب الزفت محمود، يمكن دا يكون انبهار او إعجاب مش اكتر، دا انسان خاطب ف فوقي كده.
لقيت رساله مبعوته على الواتس.
"شكرا على القهوه طعمها حلو جدا."
"انا الي عامله الخلطه على فكره."
"عشان كده جميله، شكرا."
"العفو يا احمد شكرا ليك انت."
كان كل يوم بيجي الكافيه يشرب قهوه ويمشي، مكنتش بعمل حاجه غير اني قاعده في المكتب وهو يبعت رساله يقول ان القهوه حلوه اوي وانا ابتسم.
"حسام."
"نعم."
"احمد طلب قهوه؟"
"ايوه يفندم."
"استنى هعملها انا."
"افندم!!"
"هعملها انا ،وحشني اني اعمل قهوتي."
"اتفضلي يفندم."
عملتها كانت مظبوطه جدا ومعموله ب حب ورسمت على الوش اسمايل وخرجت بالفنجان وقدمته وهو مكنش باصص بس لما شاف الاسمايل بصلي.
"انتي الي عملاها؟"
"ايوه."
"لي تتعبي نفسك."
"بقالي اكتر من سنه معملتش قولت اعملك."
"دا انا مميز اوي بقي."
"اكيد مش أنقذت حياتي، اشرب وقولي رايك."
شرب شفطه.
"تسلم ايدك، ممكن تعتبريها مجامله بس هي حقيقه انا عمري مشربت قهوه طعمها حلو كده والله."
"بالهنا."
"مريم."
"نعم."
"لو طلبت منك طلب تعمليه؟"
"اكيد قول."
طلع من شنطته دعوه وادهالي.
"دي دعوه فرحي هبقي مبسوط اوي لو جيت."
رواية منجدي الفصل الثالث 3 - بقلم مريم سمير
دعوة فرحي، هكون فرحان أوي لو جيتي.
انت خرتيت يلا؟
أفندم!
أكب القهوة في خلقتك، هترتاح يعني يامُهزأ انت!
مريم!!!
نعم.
انتي بتكلميني أنا؟
هات ام الدعوة.
هاترفع حاجبي وأنا ابتسمت ابتسامة ساذجة ودخلت.
حطيت الدعوة قدامي، خلاص يعني هيتجوز!! معتش ليا الحق حتى ابتسم لما أشوفه.
دمعت غضب عني وحطيت راسي على المكتب.
هو أنا حبيته!!
فضلت طول النهار على المكتب.
أقتله؟ طب ميتجوزني أنا طيب، هو أنا قولت حاجة!
خرجت من المكتب، مش طايقة نفسي.
وأنا ماشية لقيت مشهد غريب أوي، لقيت أمل ومحمود قاعدين مع بعض!!!
محمود بص ناحيتي.
رجعت بسرعة قبل ما يشوفوني.
إيه اللي بيحصل ده؟ معلش!!
جريت مش عارفة أستوعب اللي حصل.
أعمل إيه دلوقتي!!
وصلت الكافيه تاني، فتحته وقفتلت عليا، مكنش فيه غيري.
اتصلت بأحمد.
أحمد: في إيه يامريم، ماله صوتك؟
مريم: تعالي دلوقتي الكافيه.
أحمد: هو قافل صح؟
مريم: هفتحهولك.
أحمد: دا كرم منك و...
أحمد: حاضر حاضر.
قفلت الفون واستنيته يجي.
أول ما دخل ابتسمت، أكنها بقت عادة عندي.
مع كل العك دا بس ظهوره لطيف أوي.
أحمد: أيوه يامريم.
مريم: ...
أحمد: مريم!!
مريم: ها.
أحمد: يبنتي!!
مريم: أيوه، عاوز إيه يتنح انت.
أحمد: أنا اللي عاوز؟
مريم: آه آه افتكرت، اقعد.
قعدت.
مريم: ممكن تهدي عشان هقولك كلام مش هتستوعبه أصلا.
أحمد: اتكلمي طيب.
مريم: خطيبتك...
أحمد: إيه؟
مريم: أمل...
أحمد: مع محمود؟
مريم: نعم؟ انتي بتقولي إيه؟
مريم: عشان خاطري متتعصبش، أنا خرجت من هنا وكنت في طريقي للبيت لقيتهم قاعدين سوا، فقولت أقولك، جريت على هنا عشان لو كانوا شافوني مكنتش سكتوا.
أحمد!!
مريم: أحمد انت كويس؟
أحمد: انتي متأكدة إنها أمل؟
مريم: أيوه.
أنا آسف.
مسكت إيدي.
أحمد: عارفة الكافيه؟
بصيت على إيدي اللي ماسكها وأنا ساكتة.
سحب إيده.
أحمد: أنا آسف.
مريم: عارفاه أه.
روحنا وشاورت عليهم ووقفنا في شارع تاني.
مسك فونه وكلمها وفتح الاسبيكر.
أحمد: الو.
أمل: أيوه يحبيبي.
أحمد: انتي فين؟
أمل: في البيت.
أحمد: بيت في الشارع وفي كافيه أول مرة أعرفها دي.
أمل: أحمد أنا...
أحمد: مش عاوز أشوف وشك تاني، انتي سامعة؟
قفل الفون وهو متعصب.
مريم: أهدي طيب.
أحمد: دي بنت عمي.
مريم: إيههه!
أحمد: أنا لازم أمشي.
مسكت كتفه عشان أوقفه وسحبت إيدي.
مريم: تعالي معايا.
كان ساكت طول الطريق.
دخلنا الكافيه وقعدته على مكتبي وأنا قاعدة قصاده.
مريم: تعرف يا أحمد، أنا لما كنت مخطوبة لمحمود كنت بدأت أرتحله بس ربنا كشفه قبل ما أحبه وقلبي يتعلق بيه. كل اللي بيحصل خير، مش كدا أحسن من إنك تتجوزها وتكتشف بعدين. أكيد ربنا عارف إنك ساعتها مش هتستحمل الوجع. ربنا بيطبطب على قلوبنا.
ابتسم لي وحط إيده على خده.
أحمد: تعرفي عاوز إيه دلوقتي؟
ابتسمت.
مريم: إيه؟
أحمد: قهوتك.
مريم: لا، دا انت خدت عليها أوي.
أحمد: خسارة فيا؟
هوشت في راسي.
مريم: استنى هروح أعمل اتنين.
طلعت وعملتها بنفس الإسمايل.
كنت حزينة عليه بس قلبي كان بيرقص، مش عارفة أنا فرحانة أوي كده ليه!
دا أنا وقعت، وقعت في عينيه وفي ابتسامته وفي كلامه وطيبته ودمه الخفيف.
أنا وقعت واقعة طين من الجود بوي دا.
رجعت وأنا شايلة الصنية بتاعت القهوة لقيته بيقطع في الدعوة.
مريم: أحمد اهدي.
مسك إيدي.
أحمد: أنا معملتش فيها حاجة عشان تعمل فيا كده، أنا اتخطبتلها من غير رضاي بس أنا مجرحتهاش، تعمل فيا كده ليه؟
كان ماسك إيدي جامد لدرجة إنها احمرت.
سحب إيده.
أحمد: أنا آسف والله، وجعتك؟
مريم: حزنك اللي وجعني. وبعدين إحنا مش هنتجوز، إحنا بتوع قهوة. تشرب شيشة؟
ضحك.
أحمد: من عارف من غيرك كنت عملت إيه. حقيقي، شكراً إنك واقفة جنبي.
مريم: العفو يبني، اشرب كده القهوة وانت تنساها يلا. انت دعيت حد؟
أحمد: لا، الدعوة الأولى كانت ليكي.
مريم: مميزة وربي، أنا مميزة.
ابتسم وشرب القهوة.
فضلنا نتكلم كتير لدرجة إن الشفت بتاع الليل جه وإحنا قاعدين.
أحمد: أنا همشي عشان شغلك.
مريم: متخليك شوية.
أحمد: هاجيلك بكرة إن شاء الله.
مريم: خلاص ماشي.
أحمد: سلام يمريوم.
أقوله يقلب يمريوم ولا أعمل إيه بس ياربي!
مريم: سلام يا أبو حميد.
مشي وفضلت متنحة ناحيته ومبتسمة.
أنا هتفضح في يوم على فكرة.
لا يفضح العاشق إلا نظراته.
أنا عيني بتطلع قلوب لما أشوفه يجماعة!!
خلصت شغل وروحت.
لقيته باعت رسالة.
(اليوم دا مميز جداً بالنسبالي، شكلنا هنبقى صحاب جامد).
ابتسمت.
مريم: طبعاً، أمال هتلاقي فين أحسن مني يعني معلش؟
أحمد: مش هلاقي الأجمل فعلاً.
اتكلمنا وهزرنا ونايمنا إحنا الاتنين واحنا بنكلم بعض.
صحيت لقيت الفون جنبي.
ابتسمت وخبطت راسي بإيدي.
معشتش لحظات زي دي قبل كده.
لبست وفطرت وروحت الشغل.
كنت مستنياه يجي بس مجاش!
اليوم خلص على أمل إنه يجي بس مجاش بردو.
دا أنا هعمل منه شاورما سوري.
روحت البيت الساعة 8.
أول ما فتحت الباب لقيته في وشي.
أحمد: انت إيه اللي جابك هنا؟
برق وبص لأهلي.
أحمد: انتوا تعرفوا بعض؟
مريم: أه.
أحمد: لا.
مريم: قصدي لا.
أحمد: نعرف بعض اه، إيه هنكذب؟ دا زبون عندي بس شكله اتلخبط، الكافيه في آخر الشارع لسه مفتحتش فرع عندي هنا.
أحمد: أنا جاي أتقدملك!!
مريم: نعم إيه، فين كام؟
أحمد: امشي طيب عشان شكلك هبلة دلوقتي.
مريم: ...
أحمد: اقعدي هنا طيب.
قعدت وأنا متنحة، هو في إيه؟
سابونا ودخلوا البلكونة وفضلت متنحة وفاتحة بوقي.
مريم: مقلب رامز جلال الجديد صح؟
أحمد: لا.
مريم: حاجة مضيقاك؟
أحمد: مريم، أمل ومحمود هيتخطبوا.
مريم: نعم!!!
أحمد: زي ما بقولك كده.
مريم: طب وفيها إيه؟
أحمد: منا لازم أخطب في نفس اليوم، دا شرط جدي عشان يتأكد إننا سايبين بعض عن رضا.
الابتسامة اللي على وشي اختفت.
مريم: انت جاي تتقدملي عشان جدك يا أحمد!!
رواية منجدي الفصل الرابع 4 - بقلم مريم سمير
انت جاي تتقدملي عشان جدك يا أحمد!!
=..
انت ساكت لي يبني!
=عشان أنا أناني، مفكرتش فيكي، بس أنا فعلاً محتاجلك. أنا فقدت الثقة في كل اللي حواليا إلا إنتي، وعارف إنك ممكن متوافقيش بس..
=موافقة!
=موافقة!!
=أيوه.
=مش هتفكري؟
=لا، خلاص، اللي كان كان.
ضحك.
=أنا مش عارف أقولك إيه والله.
=هو أنت فاكر إني هتجوزك ليه؟
=ليه؟
=أنت مش عارف!!
=عشان صحاب؟
=ألطم! أصوت ألم عليك من هب ودب يعني؟
=إهدي طيب.
=إكتم دلوقتي، معلش عشان مقومش أعمل جريمة وقتي.
=حاضر.
"هو جاي يتقدملي وهو مش عارف إني بحبه! أحدهفه من البلكونة قدام أهله طيب ولا أعمل إيه يعني!!"
=الخطوبة يوم الأربع.
=الخميس.
=مريم، إحنا حجزنا القاعة خلاص.
=معروف إن الخطوبة بتبقى الخميس على فكرة.
=مينفعش في أي يوم من أيام ربنا يعني؟
=تؤتؤ، بيبقى الخميس.
=يبقى الأربع. مبروك يا عروسة.
=!!
أهله وأهلي اتفقوا إننا ننزل نجيب الشبكة بكرة، كنت مبسوطة أوي. القدر بيلعب معايا لعبة غريبة، إني أبقى مبسوطة بس خايفة، خايفة ميحبنيش، أو أظلم نفسي وقلبي في الحكاية دي.
=حلو الخاتم ده يا مريم؟
=وربنا أنت اللي حلو.
=مريم!!
=إشتريه يلا.
"خنجر يلا، وفي قلبي من جوا يلا. أنا هعترفله بحبي قبل ما يقول يعني! أنا بيكون هاين عليا لما يقولي ازيك أقوله بحبك وانت اخبارك إيه، أنا هفضح نفسي خلاص."
=الفستان ده حلو؟
=أوي. لا استنى، أنت اللي حلوة جامد، تصدقي.
=..
=الفستان مكنش حلو كده على المانيكان، روحك وضحكتك اللي زادوه جمال.
=..
=مريم!!
=أنا لو اغمى عليا هنا، هتلغي الخطوبة؟
=يبنتي بقى.
=معتش تعاكسني، بدل ما أقع الثانية دي.
يضحك.
=حاضر.
=معتش تعاكسني، قولي بحبك يا ابني يلا.
=أخد البدلة دي ولا إيه؟
=إيه يا عم البطل.
يضحك.
=يعني أخدها؟
=أيوه، جميلة.
=خلاص هاخدها.
كان يوم جميل جداً، كنت أنا وهو في العربية لوحدنا، وورانا الفستان والبدلة، كنت كل شوية أبص عليهم وألمسهم. دا أنا مش واقعة، دا أنا متنيلة بطين والله.
=مش حلم على فكرة.
=هو إيه؟
=خطوبتنا بكرة. اه، بطلي تمسكي الفستان.
عضيت على شفايفي من الإحراج.
=بشوف التطريز ثابت ولا لأ.
=بس هو مفهوش تطريز يا مريم!!
=سوق يا أحمد وأدخل بيا في شجرة يلا.
يضحك.
=أنا جعان أوي، تعالي ناكل قبل ما أروحك.
=عندنا البنت اللي تخرج مع خطيبها قبل الخطوبة تبقى مش شافت تربية.
=خمس دقايق.
=براحتك. كنت هاكلك كريب.
=يلا يا أحمد، تباً للتقاليد يا جدع.
روحنا وكلنا واتمشينا شوية. هو أخرس طيب؟
=مش هتتكلم!!
=عاوزة تروحي؟
=أنت أطرش كمان!! أنت ساكت ليه؟
=حاسس إني بظلمك.
مسكت إيده من ناحية كوعه وقعدنا.
=إزاي بقى؟
=خايف تكرهيني بعدين أو أجي عليكي، ساعتها مش هعرف أسامح نفسي إني زعلت أكتر إنسانة وقفت جنبي.
=خلاص، متزعلنيش.
=إنتي بسيطة لي كده؟
=مش بسيطة، أنت اللي معقد. أنكد عليك طيب؟
=طب أروحك أحسن؟
=خلاص، ماشي. بكرة نتخطب وأنكد عليك جامد أوي.
=موافق، موافق وربنا.
ابتسمت ومشيت.
ناحية العربية وركبنا ووصلني وطلعلي الفستان.
=مريم.
=نعم.
=نسيت أقولك حاجة.
=قولي حاجة.
قرب ناحية ودني.
=شكلك حلو جامد وإنتي عروسة.
كان واقف على الباب قال الجملة ومشي. طب فين بحبك طيب؟ أنت بتيجي لي عند المهم، متنطقش!!
كان الفستان قدامي في الأوضة وكل شوية أبص له. معقول عوض ربنا حلو أوي كده! هو الحاجة الجميلة واللطيفة اللي اخترتها، هو حد مميز جداً جداً بالنسبالي ونجح يدخل قلبي ويمتلكه بضحكة منه وابتسامة أو بكلمة حلوة من بتوعه وبنظرة من عيونه الحلوة دي.
صحيت الصبح والبيت مقلوب. أنا إيه اللي خلاني عروسة بقى!! أنا مش حمل فرهدة والله. روحت الكوافير، روحوني بيتنا أنام معلش.
الفون رن، حطيت السماعة ورديت.
=صباح الخير يا قمري.
=مين؟
=صباح الخير يا مريم.
=صباح النور.
=إنتي فين؟
=مش هقول، متحلمش إني أقول.
=في الكوافير؟
=أنت عرفت؟
=مش عاوز أقولك إن أي بنت بتروح هناك يوم خطوبتها.
=لا إله إلا الله، آمنت بالله.
اتكلمنا شوية وقفلنا.
جهزت وسمعت إنه طالع. لفيت وشي زي ما بيعملوا وزي ما بشوف على اليوتيوب.
=مريم.
=..
=يبنتي.
=..
=مريوم.
=لف شوية يا أحمد، ابذل مجهود لله، أنت فاكر إني هلفلك كده بسهولة!
=..
لفلي وفضل ساكت ومركز فيا. أنا المفروض مكنتش أحط تنت عشان أنا بحمر لوحدي والله.
=أحمد.
=..
=المعازيم.
=..
=الخطوبة طيب.
=حلوة، حلوة جامد.
=شكراً.
والله.
مسك إيدي ومشينا. كنت هموت من الفرحة. هو مش هيموت من الفرحة هو كمان ولا إيه؟ ونكتب في شهادات الوفيات عروسان ميتان من الفرحة وكده.
خرجنا من الكوافير.
=ده جدي يا مريم.
بصيت قدامي لقيت رجل كبير ملامحه طيبة.
=إزيك يا جدو.
=إزيك يا بنتي. عاوز أسألك سؤال مهم جداً.
=اتفضل اسأل.
=إنتي بتحبي أحمد؟
رواية منجدي الفصل الخامس 5 - بقلم مريم سمير
أنتِ بتحبي أحمد؟
احمرّيت وبصيت في الأرض.
وبعدين بصيت لجدو ومسكت إيده وخدته في جنب.
عاوزة أقولك إن قلبي عمره ما حب غيره، بس البعيد طور مبيحسش.
طمنتيني، كنت فاكر إنه اتخطب لأي واحدة وخلاص.
متخافش عليه، في إيد أمينة.
ألف مبروك يا بنتي.
يبارك في عمرك.
رجعنا وركبت العربية مع أحمد.
كان بيقولك إيه؟
بيعرُض على الجواز.
ومتجوزتوش ليه؟
منا هتجوزك عشان أوصله.
وليه اللفة دي يا بنتي؟
بحب الأكشن.
وصلنا القاعة، كانت جميلة أوي.
كنت مبسوطة جداً وأنا جنبه وماسكة إيده.
يجماعة كلكوا عارفين إني هموت وأرقّع بالصوت دلوقتي وأقول إني بحبه، صح؟
أكيد عارفين، بس أنا عمري ما روح أقول.
عشان في سرو بلادنا اللي معندهاش حيا بيطخوها بالنار.
كانت خطوبة دمار وربي خربتها.
خرجنا في عربيته عشان يجي عندنا يتعشى.
مريم: نعم.
مش انتي قولتي هسقف بس؟
آه فعلاً قولت كده.
وانتي سقفتي بس بذمتك؟
هو عشان فرفشت مع صحابي يبقى مسقفتش بس!!
يا شيخ حسبي الله ونعم الوكيل في اللي زيك يا شيخ.
ضحك ومسك إيدي.
بس أنا مبسوط إنك كنتي فرحانة.
إيه يا روح خالتك، إيدك دي للأكل بس.
إيه ده في إيه؟
وصلنا وكلنا، وكنت في منتهى الرقة حقيقي.
هو مش طفح ليه؟
أكلتك خفيفة زيي.
معلش يا ماما، حلة المحشي دي لو حد قرب منها مش هحلهم.
ومسكت الفون نزلت صورنا، تقاليد ولازم نحترمها بردو.
إيه يا بنتي كل دي صور؟
إيه يا خطيبي.
انتي بعتالي إيموشن دبله ليه يا مريم؟
إيه ده مأخدتش بالي.
حركات المخطوبين وكده.
بالظبط كده.
أنا غلطان إني اتصورت معاكي أصلاً.
جدع.
يرب النت يخلص.
ولو نكدت عليك دلوقتي بقي.
خلاص والله أهو.
جدع تاني.
جدّي عازمنا بكرة في بيته.
جدك ده قمر حقيقي.
بيقولوا إني شبهه.
بقولك قمر يا أحمد!! شبه إيه بس.
هعتبر نفسي مسمعتش حاجة.
أمل ومحمود معزومين بردو.
يهلا يهلا، جاية جاية.
اتكلمنا شوية ونمنا.
صحيت من النوم.
بصيت على الدبلة، مش أول مرة ألبسها، بس أنا حساها أول مرة.
حاسة بالفرحة اللي محستهاش في الدبلة الأوليّة.
ربنا ما يعوّدها أيام والله.
الضهر أحمد جه خدني عشان نقضي مع جده اليوم.
إزيك يا جدو؟
الحمد لله يا بنتي، انتي عاملة إيه؟
الحمد لله يا قمر.
*أمشي أنا؟
لا يا أحمد خليك، بس متعملش صوت.
ضحكنا ودخلنا جوا.
أعملكم قهوة؟
أكتر حاجة وحشتني قهوتك.
انت بتسبلي قدام جدك؟
خشي خشي هتفضحيني.
دخلت المطبخ وأنا باصاله من ورا لغاية ما كنت هخبط.
ها يجماعة باين إني واقعة ولا أبين أكتر؟
أوعى ميكونش باين أزعل والله.
انت إيه اللي جابك هنا؟
جاي أقولك القهوة والسكر فين يا يختي.
فين صحيح؟
ادي القهوة، وادي السكر.
متشكرة.
..
هيفضل يسبلي أهو.
أصلك حلوة يا حلوة.
ألطم ألم عليك الناس؟
هو ده الرد يعني؟
مش بعرف أرد.
ليه حاسس إنك عاوزة تقولي حاجة بس مش عارفة.
إيه ده باين.
كنت حاسس.
قصدي لا مفيش، ممكن تطلع عشان أعمل القهوة.
طالع طالع.
أنا مش عاوزة خنجر، ده أنا عاوزة سيف والله وفي معدتي كده.
إتفضلوا.
تسلميلي يا مريوم.
روح مريوم.
إيه؟
القهوة هتبرد، اشرب اشرب.
شربنا القهوة والجرس رن، وأحمد فتح ودخل بسرعة تاني.
بصيت على البوابة لقيت أمل ومحمود.
جدو سلم عليهم وقعدوا.
قهوتك حلوة أوي يا مريم، اعملي لأمل ولمحمود.
حاضر يا جدو.
دخلت لقيت أحمد جاي ورايا.
مضايق لي؟
حطي بدل السكر ملح.
إيه الانتقام البشع ده، هو انت قلبك ميت للدرجاتي!!
ضحك.
يا بنتي يا بنتي.
مفضلتش معاهم ليه؟
القعدة مش حلوة من غيرك.
ابتسمت وعملت القهوة وطلعت حطيتها على الطربيزة وقعدت في الكرسي اللي جنب أحمد.
هنفضل ساكتين كده؟
يخربيت التلقائية، ارموني من الشباك ده.
نلعب لعبة؟
بجد ولا بتقلس يا أحمد؟
والله نلعب صراحة.
ماشي، كلنا يلا.
بعد مفاوضات والنقاش، خدنا وهات، قررنا جدو اللي يسأل.
هسأل أحمد الأول.
قول يا جدو.
أكتر حاجة بتحب تشربها.
رديت بتلقائية: القهوة.
القهوة بتاعتك.
ابتسمت وبصتله.
دورك يا مريم.
اسأل يا جدو.
بتتمني إيه بعد كده؟
سكتت شوية.
أنا بتهيألي إن معتش عاوزة حاجة وأحمد جنبي.
عاوزة بس أشوفه مبسوط وبيضحك ومرتاح في حياته.
بصتله لقيته بيبصلي.
رجعت بصيت قدامي، هو أنا كده فضحت نفسي مش كده!!
بعد كده لعبنا مين يعرف التاني أكتر.
أمل ومحمود.
أكلتك المفضلة إيه يا محمود؟
البيتزا، لا لا المكرونة باين.
الفراخ المشوية يا محمود.
أيوه صح صح.
طب لوني المفضل إيه؟
الأخضر؟
البينك.
آه صح البينك.
انت جاي تأكد على جوابي!!
ضحكت أنا وأحمد وجدو.
وجه دوري أنا وأحمد.
أكتر لون بحبه يا أحمد؟
الأسود.
شطور، طب والأكل؟
الكريب لو من برا، ولو في البيت فأنتِ فقيرة بتحبي السمك.
شوف الشطارة شوف، طب وأنا بحلم بإيه؟
إن الكافيه بتاعك يتعرف أكتر.
ضحك.
وإننا نتجوز.
احمرّيت.
لأ لأ محصلش لأ.
استنى أسأل أنت.
أكتر لون بحبه.
الأزرق.
طب والاكل.
بتحب المحشي والكريب زيي.
طب واللبس؟
التيشيرتات مش بتحب القمصان أوي يعني، ومش بتحب البدل مع إنك بتكون قمر فيهم.
بصيت حواليا لقيت جدو بيضحك وأمل ومحمود بصّولي.
أنا مشفتش دقيقتين ربابة والله.
قعدنا شوية وكلنا.
تعالي نتمشى في جنينة البيت.
يلا.
كانت جنينة جميلة أوي ومليانة ورد.
حلو الورد أوي.
زيك كده؟
أحمد: يروح أحمد.
الإه!! بطل تسبلي يا ابني.
عاوز أقولك على حاجة مهمة.
كنت ماشية مسك إيدي ووقفني قدامه.
تعرفي لما تكوني متعودة على حاجة، بس تكون غصب عنك، بس خلاص اتعودي، وفي الآخر الحاجة دي تسيبك بس متكونش حاسة إنك زعلانة.
الحاجة دي تبقي أمل صح؟
أيوه.
..
وبعدين حاجة تدخل حياتك، وتملاها ضحك وبساطة وخفة دم، وطيبة قلب وحنية، لما تبقى مجبر تحبها وتقع فيها لشوشتك، لما الحاجة دي يبقى يومك ملهوش لازمة من غير صوتها والمكان ملهوش قيمة من غير وجودها، والقهوة ملهاش طعم غير من إيدها، الحاجة دي إنتي يا مريم.
..
أنا بحبك يا مريم.
..
انتي هيغمي عليكي صح؟
تقريباً آه.
ضحك وبصالي.
فاكر لما كنا في المطبخ وقولت إن إني عاوزة أقول حاجة ومش عارفة؟
فاكر.
كنت هقول إن قلبي مال وحبك.
تمت.